← Книги сунны

Книги сунны · id 36446

جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد

الروداني، محمد بن سليمان المغربي

Полный текст (10 481 стр.). Показаны 7281–7320 · переход к 7286.

стр. 7281

سورة الحجر والنحل والإسراء

стр. 7282

٧٠٣٥ - أبو موسى رفعهُ: ((إذَا اجتمعَ أهلُ النارِ في النارِ ومعهمْ من شاءَ الله مِن أهلِ القبلةِ، قالَ الكفارُ للمسلمينَ: ألم تكونُوا مسلمينَ؟ قالُوا بلىَ، قالوا فما أغنى إسلامكُم وقد صرتُم معنا في النارِ، قالُوا كانت لنا ذنوبٌ فأخذنا بها، فسمعَ الله ما قالُوا، فأمر بمنْ كانَ في النارِ من أهلِ القبلةِ فأخرجُوا، فلمَّا رأى ذلك من بقي من الكفارِ في النار، قالُوا: يا ليتنا كُنَّا مسلمينَ، فنخرجُ كما خرجُوا)) ثمَّ قرأ ﷺ : ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ - إلى -مُسْلِمِينَ﴾ [الحجر: ١: ٢]. للكبير بلين (١).

стр. 7283

٧٠٣٦ - ولهُ بخفى عن أبي أمامةُ رفعهُ: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ [الحجر:٢] ((نزلتْ في الخوارج حين رأوا تجاوز الله عنِ المسلمين وعنِ الأئمةِ والجماعةِ، قالُوا: يا ليتنا كنَّا مسلمينَ)) (١).

стр. 7284

٧٠٣٧ - أبو سعيد رفعهُ: ((اتقُوا فراسةَ المؤمنِ، فإنهُ ينظرُ بنورِ الله)) ثم قرأ: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ [الحجر:٧٥] (١). للترمذي.

стр. 7285

٧٠٣٨ - ابنُ عمرَ رفعهُ: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ﴾ [الحجر:٨٣] ((ما هلكَ قومُ لوطٍ إلا في الآذان)). للكبير. وقال معناهُ: في وقتِ أذانِ الفجرِ، وهو وقتُ الاستغفارِ والدعاءِ (١).

стр. 7286

٧٠٣٩ - ابنُ عباس: أوتى النبيُّ ﷺ سبعًا من المثاني السبعِ الطوالِ. للنسائي (١).

стр. 7287

٧٠٤٠ - وعنه: ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ [الحجر:٩١] ((هم أهلُ الكتابِ اليهودُ والنصارى جزءوهُ أجزاءَ، آمنوا ببعضٍ وكفروا ببعضٍ)) (١). للبخاري.

стр. 7288

٧٠٤١ - أنس رفعهُ: ﴿لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الحجر:٩٢: ٩٣] ((عن قولِ لا إله إلا الله)) للترمذي (١).

стр. 7289

٧٠٤٢ - ابنُ مسعودٍ: ﴿زِدْنَاهُمْ عَذَاباً فَوْقَ الْعَذَاب﴾ [النحل: ٨٨] قال: زيدوا عقارب أنيابها كالنخلِ الطوالِ (١). للكبير.

стр. 7290

٧٠٤٣ - وللموصليّ عن ابن عباسٍ، قال: هيَ خمسةُ أنهارٍ تحت العرشِ، يعذبون ببعضها بالليل وببعضها بالنهارِ (١).

стр. 7291

٧٠٤٤ - عثمانُ بنُ أبي العاصِ: كنتُ عند النبيِّ ﷺ جالسًا إذ شخص ببصرهِ، ثمَّ صوبهُ، حتى كاد أن يلزقهُ بالأرضِ، ثم شخصَ ببصرهِ، فقال: ((أتاني جبريلُ ﵇ فأمرني أن أضع هذه الآية بهذا الموضع من هذه السورة)) ﴿إِنَّ الله يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإحْسَانِ - إلى - تَذَكَّرُونَ﴾ [النحل: ٩٠] (١). لأحمد.

стр. 7292

٧٠٤٥ - ابنُ عباسٍ: ﴿مَنْ كَفَرَ بِالله مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ- إلى - عَظِيمٌ﴾ [النحل: ١٠٦] واستثنى من ذلك ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا - إلى - رَحِيمٌ﴾ [النحل: ١١٠] وهو عبدُ الله بن أبي السرح الذي كانَ على مصر، كان يكتبُ الوحي للنبيِّّ ﷺ فأذلهُ الشيطانُ، فلحق بالكفارِ، فأمرَ بهِ أن يقتلَ يوم الفتحِ، فاستجارَ لهُ عثمانُ، فأجاره ﷺ (١). للنسائي.

стр. 7293

٧٠٤٦ - أبي: لمَّا كانَ يومُ أحدٍ، أصيب من الأنصار أربعةٌ وستونَ، ومن المهاجرين ستةٌ، فمثلوا بهم، فقالت الأنصارُ: لئن أصبنا منهم يومًا مثل هذا لنربينَّ عليهم في التمثيل، فلمَّا كان يومُ الفتح أنزل الله: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ [النحل:١٢٦] فقالَ رجلُ: لا قريش بعد اليوم، فقال ﷺ : ((كفوا عن القوم إلا أربعةً)) (١). للترمذي.

стр. 7294

٧٠٤٧ - ابنُ مسعودٍ قال: في بني إسرائيل والكهف ومريم وطه والأنبياء، إنهنَّ من العتاقِ الأُولِ، وهنَّ من تلادي (١). للبخاري.

стр. 7295

٧٠٤٨ - وعنه: ﴿أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا﴾ [الاسراء: ١٦] كنَّا نقولُ في الجاهلية إذا كثروا، أُمر بنو فلانٍ (١). للبخاري.

стр. 7296

٧٠٤٩ - أبو سعيد: لمَّا نزلت: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ﴾ [الاسراء: ٢٦] دعا النبيُّ ﷺ فاطمة فأعطاها فدك (١). للكبير بضعف.

стр. 7297

٧٠٥٠ - ابنُ مسعودٍ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَة﴾ [الاسراء: ٥٧] كان نفرٌ من الإنس يعبدونَ نفرًا من الجن، فأسلمَ النفرُ من الجنِّ فاستمسك الآخرون بعبادتهم فنزلت: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَة﴾ [الاسراء: ٥٧] (١). للشيخين.

стр. 7298

٧٠٥١ - ابنُ عباسٍ: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاس﴾ [الاسراء: ٦٠] هي رؤيا عينٍ أريها النبيُّ ﷺ ليلةَ أُسرى بهِ، والشجرةُ الملعونةُ في القرآنِ هي شجرةُ الزقوم (١). للبخاري والترمذي.

стр. 7299

٧٠٥٢ - أبو هريرة رفعه: ﴿يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ﴾ [الإسراء: ٧١] يُدعى أحدهُم فيعطى كتابهُ بيمينه، ويُمدَّ لهُ في جسمه ⦗١٥٦⦘ ستون ذراعًا، ويبيضُ وجههُ، ويُجعل على رأسهِ تاجٌ من لؤلؤٍ يتلالأ، فينطلقُ إلى أصحابهِ الذين كانوا يجتمعون إليهِ، فيرونهُ من بعيدٍ فيقولون: اللهمَّ ائتنا بهذا فيأتيهم، فيقولُ: أبشروا لكلِ رجلٍ منكم مثل هذا المتبوع على الهدى، وأمَّا الكافرُ فيعطى كتابهُ بشمالهِ، ويسوَّدُ وجهُهُ، ويمدُّ لهُ في جسمِهِ ستون ذراعًا، ويُلبس تاجًا من نارٍ، إذا رآهُ أصحابهُ يقولون: نعوذُ بالله من شرِّ هذا، اللهمَّ لا تأتنا بهِ، فيأتيهم فيقولون: اللهمَّ [اخزِهِ] (١)، فيقولُ لهم: أبعدكم الله، فإنَّ لكلِ رجلٍ منكم مثلُ هذا (٢). للترمذي.

стр. 7300

٧٠٥٣ - ابنُ عباسٍ: كان يقولُ: ﴿لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ إذا فاء الفيءُ، ﴿غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ اجتماعُ الليلِ وظلمتهُ (١). لمالكٍ.

стр. 7301

٧٠٥٤ - أبو هريرة رفعه: ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً﴾ [الإسراء: ٧٨] ((تشهدُهُ ملائكةُ الليلِ وملائكةُ النهارِ)) (١).

стр. 7302

٧٠٥٥ - وعنه رفعه: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً﴾ [الاسراء: ٧٩] ((هو الشفاعةُ)) (١).

стр. 7303

٧٠٥٦ - ابنُ عباسٍ: كان النبيُّ ﷺ بمكة أمر بالهجرة فنزل: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ -إلى - نَصِيراً﴾ [الإسراء: ٨٠] (١). هي للترمذي.

стр. 7304

٧٠٥٧ - ابن مسعود: بينا أنا مع النبيِّ ﷺ وهو يتوكأ على عسيبٍ، مرَّ بنفرٍ من اليهودِ، فقال بعضهُم لبعضٍ: سلوهُ عن الروح، وقال بعضهم: لا تسألوُه لا يُسمعكُمْ ما تكرهونَ، فقامُوا إليهِ، فقالوا يا أبا القاسم: حدِّثنا عن الروح، فقام ساعةً ينظرُ، فعرفتُ أنهُ يوحي إليهِ، فتأخرتُ حتى صعد الوحيُ، ثم قال: ﴿وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا ⦗١٥٧⦘ أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلاً﴾ [الاسراء:٨٥] فقال بعضهُم لبعضٍ: قد قلنا لكم لا تسألوهُ (١).

стр. 7305

٧٠٥٨ - وفي روايةٍ: وما أوتُوا من العلمِ إلا قليلاً، قال الأعمش: وهكذا قراءتُنا (١). للشيخين والترمذي.

стр. 7306

٧٠٥٩ - ولهُ عن ابنِ عباسٍ نحوهُ وفيهِ: قالوُا أُوتينا علمًا كثيرًا، أوتُينا التوراةُ، ومن أوتى التوراة فقد أوتى خيرًا كثيرًا، فنزل: ﴿لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِكَلِمَاتِ رَبِّي﴾ الآية [الكهف: ١٠٩] (١).

стр. 7307

٧٠٦٠ - ابنُ عباسٍ: ﴿وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الاسراء: ١١٠] نزلت والنبيُّ ﷺ متوارٍ بمكةَ، وكانَ إذا رفعَ صوتهُ، سمعهُ المشركون، فسبُّوا القرآن ومن أنزلهُ، ومن جاءَ بهِ، فقال تعالى: ﴿ولا تجهر بصلاتك﴾، أي: بقراءتكَ حتى يسمعها المشركونَ، ﴿ولا تخافتْ بها﴾ عن أصحابكَ فلا تُسمعُهم، ﴿وابتغِ بين ذلك سبيلاً﴾ أسمعهُم ولا تجهر، حتى يأخذوا عنك القرآنَ (١). للشيخين والترمذي والنسائي.

стр. 7308

سورة الكهف ومريم

стр. 7309

٧٠٦١ - ابنُ عباسٍ: كان يرى الاستثناء ولو بعد سنةٍ، ثم قرأ: ﴿وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الله وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ [الكهف: ٢٣، ٢٤] يقولُ: إذا ذكرت (١). للكبير والأوسط.

стр. 7310

٧٠٦٢ - وعنه: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ﴾ إذا نسيت الاستثناءَ فاستثنِ إذا ذكرتَ، قال: هي خاصةٌ للنبيِّ ﷺ ، وليس لأحدٍنا أن يستثني إلا في صلةِ يمينٍ (١). للطبراني.

стр. 7311

٧٠٦٣ - وعنه) ﴿مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ﴾ [الكهف: ٢٢] قال: أنا من أولئك القليل، مكسملينا، ومليخا، وهو المبعوث بالورق إلى المدينة، ومرطوليس، ويتبونس وذردونس، وكفاسطيطوس، ومنطيواسيوس، وهو الراعي، والكلبُ اسمهُ قطميرَ، قالَ أبو عبدِ الرحمنِ: قال أبي: بلغني أنهُ من كتب هذه الأسماء في شيءٍ وطرحهُ في حريقٍ، سكنَ الحريقُ (١). للأوسط بضعف.

стр. 7312

٧٠٦٤ - ابنُ المسيبِ: قال: إنَّ الباقياتِ الصالحاتِ، هي قولُ العبدِ، الله أكبرُ وسبحان الله، ولا إله إلا الله، ولا حول ولا قوةَ إلا بالله (١). لمالك.

стр. 7313

٧٠٦٥ - ابنُ عباسٍ: قال سعيدُ بنُ جبيرٍ، قلتُ لابن عباسٍ: إنَّ نوف البكالي يزعُمُ أنَّ موسى صاحبَ بني إسرائيل ليس صاحبَ الخضرِ، فقال: كذب عدوُّ الله، سمعتُ أُبيَّ بنَ كعبٍ يقولُ: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقولُ: ((قامَ موسى ﵇ خطيبًا في بني إسرائيل، فسُئل: أيُّ الناسِ أعلُم؟)) فقالَ: أنا أعلمُ، فعتب الله عليه إذ لم يردِ العلمَ إليهِ، فأوحىَ الله إليهِ إنَّ عبدًا من عبادي بمجمع البحرينِ هو أعلمُ منكَ، قال موسى: أي ربِّ! كيف لي بهِ؟ فقيلَ لهُ: احمل حوتًا في مكتلٍ، فحيثُ تفقدِ الحوت فهو ثمَّ، فانطلقَ، وانطلقَ معهُ، فتاه وهو يوشعُ بنُ نونَ، فحمل موسى حوتًا في مكتلٍ، وانطلق هو وفتاهُ يمشيان حتى أتيا الصخرة، فرقد موسى وفتاهُ، فاضطربَ الحوتُ في المكتل، حتى خرج من المكتلِ، فسقط في البحرِ، وأمسك الله عنهُ جرية الماءِ، حتىَ كانَ مثلَ الطاقِ، فكانَ للحوتِ سربًا، وكان لموسىَ وفتاهُ عجبًا، فانطلقا بقيةَ يومهَما وليلتهمَا، ونسىَ صاحبُ موسى أنْ يخبرهُ، فلمَّا أصبحَ موسىَ قال: ﴿لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَباً﴾ [الكهف: ٦٢] ولم ينصب حتى جاوز المكانَ الذي أُمرَ بهِ، قال: ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَباً﴾ [الكهف:٦٣] قالَ موسى: ﴿ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصاً﴾ [الكهف: ٦٤] قال: يقصانِ آثارهمَا، حتى أتيا الصخرةَ، فرأى رجلاً مسجَّى عليه بثوبٍ، فسلَّمَ عليه ⦗١٥٩⦘ موسىَ، فقالَ لهُ الخضرُ: أنيَ بأرضكَ السلامُ؟ قال: أنا موسى، قال: موسى بني إسرائيلَ؟ قال: نعم، قالَ: إنكَ علىَ علمٍ من علمِ الله علمكَهُ الله لا أعلمهُ، وأنا على علمٍ من علمِ الله علمنيهِ لا تعلمهُ، قالَ: لهُ موسى ﴿هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً﴾ [الكهف: ٦٦] ﴿قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ الله صَابِراً وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْراً﴾ [الكهف:٦٧: ٦٩] قالَ لهُ الخضرُ: ﴿قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً﴾ [الكهف:٧٠] قال: نعمْ، فانطلقَ الخضرُ وموسىَ يمشيانِ علىَ ساحل البحرِ، فمَّرتْ بهما سفينةُ، فكلَّماهُمْ أن يحملوهُما، فعرفُوا الخضرَ فحملوهُما بغيرِ نولٍ، فعمدَ الخضرُ إلى لوحٍ من ألواحِ السفينة فنزعهُ، فقالَ لهُ موسى: قومٌ حملونا بغيرِ نولٍ فعمدتَ إلى سفينتهم فخرقتها ﴿لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً قَالَ لا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً﴾ [الكهف:٧١: ٧٣]. ثمَّ خرجا من السفينة، فبينما هما يمشيان على الساحلِ إذا غلامٌ يلعبُ مع الغلمانِ فأخذ الخضرُ برأسِهِ فاقتلعَهُ بيدهِ، فقتلهُ، فقال موسى: ﴿أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً﴾ [الكهف:٧٤: ٧٥] وهذهِ أشدُ من الأولى، ﴿قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَاراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ [الكهف: ٧٦: ٧٧] يقولُ: مائلٌ، قالَ الخضرُ بيدهِ هكذا فأقامهُ، قالَ لهُ موسى: قومُ أتيناهُم فلم يضيفونا ولم يطعمونَا، لو شئتَ لاتخذت عليه أجرًا ﴿قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً﴾ [الكهف:٧٨] قالَ رسولُ الله ﷺ : ((يرحمُ الله موسىَ، لوددتُ أنهُ كانَ صبرَ، حتىَ كانَ يقصُّ علينا من أخبارهِمَا))، وقالَ ﷺ : ((كانتِ الأولىَ مِن موسىَ نسيانا))، قالَ: وجاءَ عصفورٌ حتى وقعَ على حرفِ السفينةِ ثم نقر في البحرِ، فقالَ لهُ الخضرُ: ما نقصَ علمني وعلمُك من علمِ الله إلا ما نقصَ هذا العصفورُ مِنَ البحرِ. قال ابنُ جبيرٍ: وكانَ يقرأُ: وكانَ أمامهُم ملكُ يأخذُ كلَّ سفينةٍ صالحةٍ غصبًا. وكان يقرأُ: وأمَّا الغلامُ فكانَ كافرًا (١).

стр. 7314

٧٠٦٦ - من رواياتهِ: ((بينما موسىَ في قومهُ يذِّكرهُم بأيام الله، وأيامُ الله نعماؤهُ وبلاؤه، إذ قال: ما أعلمُ في الأرض رجلاً خيرًا أو أعلم مني)). وفيه: ((حوتًا مالحًا)). وفيه: ((مسجى ثوبًا مستلقيًا على القفا، أو على حلاوة القفا)). وفيه: ((رحمةُ الله علينا وعلى موسى لولا أنهُ عجَّل لرأى العجب، ولكنهُ أخذتهُ من صاحبهِ)) ذمامةٌ ﴿قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً﴾ [الكهف:٧٦]. وفيه: ((حتى إذا أتيا أهلَ قريةٍ لئامٍ فطاقَا في المجلسِ فاستطعمَا أهلهَا)). وفيهِ: ﴿فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْر﴾ [الكهف: ٧٩] فإذا جاءَ الذي يتسخرها وجدها منخرقةً، فتجاوزها، فأصلحُوها بخشبةٍ، وأمَّا الغلامُ فطُبعَ يوم طُبع كافرًا، وكانَ أبواهُ قد عطفا عليهِ، فلو أنهُ أدركَ، أرهقهُما طغيانًا وكفرًا (١).

стр. 7315

٧٠٦٧ - ومنها: وفي أصلِ الصخرةِ عينٌ يُقالُ لها الحياةُ، لا يصيبُ مِن مائها شيءٌ إلا حيىَ، فأصاب الحوتُ من ماءِ تلكَ العينِ، فتحركَ وانسلَّ (١).

стр. 7316

٧٠٦٨ - ومنها: أنهُ قيلَ لهُ خذ حوتًا ميتًا، حتى يُنفخَ فيهِ الروحُ، فأخذَ حوتًا فجعلهُ في مكتلٍ، فقال: لا أُكلفكَ إلا أن تخبرني بحيثُ يفارقك الحوتُ، فقال: ما كلفت كبيرًا. وفيه: فوجد خضرًا على طنفسةٍ خضراءَ على كبدِ البحرِ، وأنَّ الخضرَ قال: أما يكفيكَ أنَّ التوراةَ بيدكَ، وأنَّ الوحي يأتيكَ؟ يا موسى إنَّ لي علمًا لا ينبغي لك أن تعلمهُ، وإنَّ لكَ علمًا لا ينبغي لي أن أعلمهُ. وفيه: فأضجعهُ فذبحهُ بالسكينِ. وفيه: فخشينا أن يرهقهُما طغيانًا وكفرًا، يحملهما حبُّهُ على أن يتابعاهُ على دينه (١).

стр. 7317

٧٠٦٩ - ومنها: أنَّ ابن عباسٍ تمارى هو والحر بن قيسٍ بن حصن الفزاري في صاحبِ موسى، فقال ابنُ عباسٍ: هو الخضرُ، فمرَّ بهما أُبيُّ بنُ كعبٍ، فدعاهُ ابنُ عباسٍ، فقال: يا أبا الطفيل إني تماريتُ أنا وصاحبي هذا في صاحب موسى الذي سألَ موسى السبيل إلى لقيهِ فهل سمعت النبيَّ ﷺ يذكر شأنه؟ فقال سمعتهُ يقولُ: بينا موسى في ملأ من بني إسرائيل إذ جاءهُ رجلٌ، فقال لهُ: هل تعلمُ أحدًا أعلمَ منكَ، فقال موسى: لا، فأوحى الله إلى موسى، بل عبدنا الخضرُ، بنحوهِ (١).

стр. 7318

٧٠٧٠ - ومنها: فانطلقا حتى إذا لقيا غلمانًا يلعبون فانطلق إلى أحدهم بادي الرأي فقتلهُ، فذُعرَ عندها موسى ذعرةً منكرةً، قال: أقتلتَ نفسًا. بنحوه (١).

стр. 7319

٧٠٧١ - ومنها: ﴿قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ﴾ الآيةُ، كانت الأولى نسيانًا، والوسطى شرطًا، والثالثةُ عمدًا (١).

стр. 7320

٧٠٧٢ - ومنها: وكانَ الحوتُ قد أُكل منهُ فلمَّا قطر عليه الماءُ عاشَ (١). للشيخين والترمذي.
следующие страницы →