٧١٠١ - ابنُ عباسٍ: أنَّ هلالَ بن أميةَ قذفَ امرأتَهُ عند النبيِّ ﷺ بشريكٍ بن سحماءَ، الحديثُ المتقدمُ في اللعانِ، وفيه نزل ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُم﴾ [النور: ٦] إلى آخرها (١).
стр. 7352
٧١٠٢ - الزهريُّ عن عروةَ بن الزبير، وسعيدٍ بنِ المسيبِ وعلقمةَ بنِ وقاصٍ وعبيدِ الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعودٍ، عن حديث عائشة، حين قالَ لها أهلُ الإِفكِ ما قالوا فبرّأها الله مما قالُوا، قال الزهري: وكلهُم، حدثني طائفةٌ من حديثَها، وبعضهم كان أوعى لهُ من بعضٍ، وأثبتهم له، وقد وعيتُ عن كلِ واحدٍ منهم الحديثَ الذي حدثني عن عائشة، وبعض حديثهم يُصدِّقُ بعضًا، قالت: كان رسولُ الله ﷺ إذا أراد أن يخرج سفرًا أقرع بين أزواجه، فأيتهنَ خرجَ سهمها خرج بها
⦗١٦٨⦘ معه، قالت: فأقرع بيننا في غزوةٍ غزاها، فخرج فيها سهمي، فخرجتُ معه بعد ما أنزلَ الحجابُ، وأنا أُحملُ في هودجي، وأنزلُ فيهِ، فسرنا حتى إذا فرغ ﷺ من غزوتهِ تلك، وقفل ودنونا من المدينةِ آذن ليلةً بالرحيلِ، فقمتُ حين آذنُوا بالرحيلِ، فمشيتُ حتى جاوزتُ الجيش، فلمَّا قضيتُ من شأني أقبلت إلى الرحل فلمستُ صدري، فإذا عقدٌ لي من جزع ظفارٍ قد انقطعَ، فرجعتُ فالتمستُ عقدي فحبسني ابتغاؤُهُ، وأقبلَ الرهطُ الذين كانُوا يرحلونَ بي فاحتملُوا هودجي، فرحلوهُ على بعيري الذي كنتُ أركبُ وهم يحسبونَ أني فيهِ، وكان النساءُ إذ ذاكَ خفافًا لم يهبلنَ ولم يغشهنَّ اللحمُ، وإنما يأكلنَ العلقةَ منَ الطعام، فلم يستنكر القومُ حين رفعوهُ خفة الهودجِ فحملُوهُ، وكنتُ جاريةً حديثةَ السنِّ، فبعثُوا الجمل وساروا، فوجدتُ عقدي بعد ما استمرَّ الجيشُ، فجئتُ منزلهم، وليس فيه أحدٌ، فتيممتُ منزلي الذي كنتُ فيهِ، وظننتُ أنهم سيفقدونني فيرجعون إلىَّ، فبينا أنا جالسةٌ غلبتني عينايَ فنمتُ، وكان صفوانُ بنُ المعطلِ السلمي، ثم الذكواني قد عرسَ من وراءِ الجيشِ، فأدلج فأصبح عند منزلي فرأى سوادَ إنسانٍ نائمٍ، فأتاني فعرفني حين رآني، وكان يراني قبل الحجابِ، فاستيقظتُ باسترجاعه حين عرفني، فخمرتُ وجهي بجلبابي، والله ما يكلمني بكلمةٍ، ولا سمعتُ منهُ
كلمةً غير استرجاعهِ، وهوىَ حتى أناخَ راحلتهُ فوطئ على يدها فركبتُها، فانطلق يقودُ بي الراحلةَ حتى أتينا الجيش بعد ما نزلوا موغرين في نحر الظهيرةِ، فهلك من هلك في شأني، وكان الذي تولى كبر الإِفك عبد الله بنُ أبيٍّ بن سلولَ، فقدمنا المدينة فاشتكيتُ بها شهرًا، والناسُ يفيضون في قولِ أصحابِ الإِفكِ، ولا أشعرُ،
⦗١٦٩⦘ وهو يريبني في وجعي أني لا أرى من النبيِّ ﷺ اللطفَ الذي كنتُ أرى منهُ حينَ أشتكي، إنما يدخلُ فيسلمُّ فيقول: ((كيف تيكم))؟
ثم ينصرفُ، فذلك الذي يريبنى منهُ، ولا أشعرُ بالشرِّ حتى نقهتُ، فخرجتُ أنا وأمُّ مسطحٍ قبلَ المناصع، وهي متبرزنا، وكنا لا نخرجُ إلا ليلاً إلى ليلٍ.
وذلك قبلَ أن نتخذ الكنفُ قريبًا من بيوتنا، وأمرنا أمر العربِ الأولِ في التبرز قبلَ الغائط، وكنَّا نتأذى بالكنفِ، أن نتخذها عند بيوتنا، فأقبلتُ أنا وأمُّ مسطحٍ وهي ابنةُ أبي رُهم بنُ المطلبِ بنِ عبدِ منافٍ، وأمها بنتُ صخرٍ بنُ عامرِ خالةُ أبي بكرٍ وابنها مسطح بُن أثاثةَ بن عبادٍ بن المطلب، حين فرغنا من شأننا نمشي، فعثرت أمُّ مسطحٍ في مرطها، فقالت: تعس مسطحٌ، فقلتُ لها: بئس ما قلت، أتسبينَ رجلاً شهدَ بدرًا؟
فقالت: يا هنتاهُ ألم تسمعي ما قالَ؟
قلتُ: وما قالَ؟
فأخبرتني بقولِ أهلِ الإِفكِ، فازددتُ مرضًا إلى مرضي، فلمَّا رجعتُ إلى بيتي دخلَ رسولُ الله ﷺ ، فسلمَّ، وقال: ((كيف تيكم))؟
فقلتُ ائذن لي إلى أبوىَّ، وأنا حينئذٍ أريدُ أن أستيقن الخبر من قبلهما، فأذن لي، فأتيتُ أبوىَّ، فقلتُ لأمي: يا أمتاهُ ماذا يتحدثُ الناسُ بهِ؟
فقالت: يا بنيةُ هوني على نفسكِ الشأن، فوالله لقلَّما كانت امرأةٌ قطُّ وضيئةً عند رجلٍ يحبها، ولها ضرائرُ إلا أكثرن عليها، فقلتُ: سبحان الله، ولقد تحدثَ الناسُ بهذا، فبكيتُ تلكَ الليلةَ حتى أصبحت لا يرقأُ لي دمعُ، ولا أكتحلُ بنومٍ، ثم أصبحتُ أبكي، فدعا رسولُ الله ﷺ عليًا وأسامةَ حينَ استلبثَ الوحيُ يستشيرهُما في فراقِ أهلهِ، فأما أسامة فأشارَ إليه بما يعلمُ من براءةِ أهلهِ، وبالذي يعلمُ في نفسهِ من الودِّ لهم، فقالَ أسامة: هم أهلكَ يا رسول َ الله، ولا نعلمُ والله إلا خيرًا، وأمَّا على فقالَ: يا رسولَ الله لم يضيقِ الله عليكُ، والنساءُ سواها كثيرٌ، واسألِ الجارية تصدقك، فدعَا ﷺ بريرةَ، فقال: ((أي، بريرة، هل رأيتٍِ فيها ما يريبكِ))؟
قالت لهُ: لا والذي بعثك بالحقِ، إن رأيتُ منها أمرًا أغمصهُ عليها أكثر من أنها جاريةٌ حديثةُ السنِّ، تنامُ عن عجين أهلها، فيأتي الداجنُ فيأكلهُ، فقام - صلى الله عليه
⦗١٧٠⦘ وسلم - من يومهِ، فاستعذر من ابن أبي بن سلول، فقال وهو علىَ المنبر: ((من يعذرني من رجلٍ بلغني أذاهُ في أهلي، فوالله ما علمتُ على أهلي إلا خيرًا، ولقد ذكروا رجلاً ما علمتُ عليهِ إلا خيرًا، وما كان يدخلُ على أهلي إلا معي))، فقامَ سعدُ بنُ معاذٍ، فقال: يا رسولَ الله أنا والله أعذركَ منهُ، إن كانَ من الأوس ضربنا عنقهُ، وإن كانَ من إخواننا من الخزرج أمرتنا ففعلنا فيه أمرك، فقام سعدُ بنُ عبادةَ وهو سيدُ الخزرج، وكانت أمُّ حسان بنتَ عمه من فخذهِ، وكان رجلاً صالحًا، ولكن احتلمتهُ الحميةُ، فقال لسعدِ بن معاذٍ، كذبتَ، لعمرُ الله لا تقتلهُ ولا تقدرُ على ذلك، فقام أسيدُ بنُ حضيرٍ وهو ابنُ عمِ سعدِ بن معاذٍ، فقالَ لسعدِ بن عبادةَ كذبتَ، لعمرُ الله لنقتلنَّهُ، فإنك منافقٌ تجادلُ عن المنافقينَ، فتثاور الحيانِ الأوسُ والخزرجُ حتى همُّوا أن يقتتلوا، ورسولُ الله ﷺ قائمٌ على المنبرِ فلم يزل يخفضهُم حتى سكتُوا، وسكت.
وبكيتُ يومي ذلك لا يرقأُ لي دمعٌ ولا أكتحل بنومٍ، ثم بكيتُ ليلتي المقبلة لا يرقأُ لي دمعٌ ولا أكتحلُ بنومٍ، فأصبحَ عندي أبواي، وقد بكيتُ ليلتين ويومًا حتى أظنَّ أنَّ البكاءَ فالقٌ كبدي، فبينما هما جالسانِ عندي وأنا أبكي، إذا استأذنتِ امرأةٌ من الأنصارِ، فأذنتُ لها، فجلست تبكي معي، فبينا نحنُ كذلك إذ دخل علينا رسولُ الله ﷺ فسلمَّ، ثم جلس، ولم يجلس عندي من يوم قيلَ لي ما قيل قبلها، وقد مكث شهرًا لا يُوحى إليه في شأني بشيءٍ، فتشهَّدَ حينَ جلسَ ثم قال: ((أمَّا بعدُ يا عائشةُ: فإنهُ بلغني عنكِ كذا وكذا، فإن كنت بريئةً فسيبرئكِ الله، وإنَّ كنتِ ألممتِ بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه، فإنَّ العبد إذا اعترف بذنبهِ ثمَّ تابَ، تابَ الله عليهِ)) فلمَّا قضى مقالتهُ قلص دمعي، حتى ما أحسُّ منهُ قطرةً، وقلتُ لأبي: أجب رسولَ الله ﷺ فيما قالَ، قال: والله ما أدري ما أقولُ لرسولِ الله ﷺ ، فقلتُ لأمي: أجيبي عني، قالت والله ما أدري ما أقولُ لرسولِ الله ﷺ وأنا جاريةٌ حديثةُ السنِّ لا أقرأُ كثيرًا من القرآن،
⦗١٧١⦘ فقلتُ: إني والله لقد علمتُ أنكم سمعتم ما تحدث بهِ الناسُ حتى استقر في أنفسكم وصدقتم به، فلئن قلتُ لكم: إني بريئةٌ لا تصدقوني بذلك، ولئن اعترفتُ لكُم بأمرٍ، والله يعلمُ أني منهُ بريئةٌ لتصدقوني، فوالله ما أجدُ لي ولكُم مثلاً، إلا أبا يوسف إذ قال ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَالله الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ [يوسف: ١٨] ثم تحولتُ فأضجعتُ على فراشي، وأني والله حينئذٍ أعلمُ أني بريئةٌ وأنَّ الله مبرئني ببراءتي، ولكنَّ والله ما كنتُ أظنُّ أن يُنزلَ الله في شأني وحيًا يُتلى، ولشأني في نفسي كان أحقرُ من أن يتكلمَ الله فىَّ بأمرٍ يُتلى، ولكن كنتُ أرجو أن يرىَ رسولُ الله ﷺ في النوم رؤيا يبرئُني الله
بها، فوالله ما رامَ مجلسهُ، ولا خرج أحدٌ منِ أهلِ البيتِ حتى أنزل الله إلى نبيهِ، فأخذَ ما كان يأخذهُ من البرحاءِ، حتى إنهُ لينحدرُ منهُ مثلُ الجمانِ من العرقِ في يومٍ شاتٍ، من ثقلِ القوِل الذي أُنزل عليه. فسرِّى عنه، وهو يضحكُ، فكان أولُ كلمةٍ تكلَّم بها أن قال لي: ((يا عائشةُ! احمدى الله، أما والله فقد برأكِ)) فقالت أمي: قومي إلى رسولِ الله ﷺ ، فقلتُ: لا والله لا أقومُ إليه ولا أحمدُ إلا الله، هو الذي أنزل براءتي، فأنزل الله تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْأِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ [النور: ١١] العشر الآيات، فلمَّا أنزل الله هذا في براءتي، قال أبو بكرٍ وكان ينفقُ على مسطح بنِ أثاثةَ لقرابتهِ منهُ وفقرهِ، والله لا أنفقُ على مسطحٍ شيئًا أبدًا بعد ما قال لعائشةَ، فأُنزلَ ﴿وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ - إلى- رَحِيمٌ﴾ [النور: ٢٢] فقال أبو بكرٍ بلى: والله إني لأحبُّ أن يغفر الله لي، فرجعَ إلى مسطحٍ الذي كانَ يجري عليهِ، فقال: والله لا أنزعها منهُ أبدًا، قالت: وكانَ رسولُ الله ﷺ سألَ زينب بنتَ جحشٍ عن أمري، فقال: ((يا زينبُ، ما علمتِ ما رأيتِ؟)) فقالت يا رسولَ الله!
احمي سمعي وبصري، والله ما علمتُ عليها إلا خيرًا، وهي التي كانت تساميني من أزواج النبيِّ ﷺ ، فعصمها الله بالورع، فطفقت أختها حمنة تحاربُ لها، فهلكت فيمن هلكَ من أصحاب الإِفكِ.
قال ابنُ شهابٍ فهذا الذي بلغني من حديث هؤلاء الرَّهطِ (١).
стр. 7353
٧١٠٣ - ومن روايتهِ: قالت عائشةُ: والله إنَّ الرجلَ الذي قيلَ لهُ ما قيلَ ليقولُ: سبحان الله، فوالذي نفسي بيدهِ ما كشفتُ من كنفِ أنثى، ثمَّ قتل بعدَ ذلك في سبيل الله (١).
стр. 7354
٧١٠٤ - ومنها: قامَ رسولُ الله ﷺ فىَّ خطيبًا، فتشهدَ ثم قال: ((أمَّا بعدُ: فأشيروا علىّ في أناسٍ أبنوا أهلي، وأيمُ الله ما علمتُ على أهلي من سوءٍ قطُّ، وأبنوهم بمنٍ؟
والله ما علمتُ عليهِ من سوءٍ قطُّ، ولا دخلَ بيتي قطُّ إلا وأنا حاضرٌ، ولا غبتُ في سفرٍ إلا غاب معي))، فقامَ سعدُ بنُ معاذ بنحوه وفيه: فلمَّأ كانَ مساءُ ذلكَ اليومِ خرجتُ لبعضِ حاجتي ومعى أمُّ مسطحٍ، فعثرت، وقالت: تعس مسطحٌ، فقلتُ لها: أي أمِّ، أتسبينَ ابنكِ؟
فسكتت ثم عثرت الثانية، فقالت: تعس مسطح، فقلتُ لها، أي أمِّ أتسبين ابنكِ؟
ثم عثرت الثالثة، فقالت: تعسَ مسطَحٌ، فانتهرْتها، فقالت والله ما أسبُّهُ إلا فيك، فقلتُ: في أيِّ شأني؟
فبقرت الحديث، فقلتُ: وقد كان هذا؟
قالت: نعم والله، فرجعتُ إلى بيتي كأنَ الذي خرجتُ لهُ لا أجدُ منهُ قليلاً ولا كثيرًا ووكعتُ. بنحوه.
وفيه: وبكيتُ، فسمعَ أبو بكرٍ صوتي وهو فوق البيتِ يقرأ، فنزل، فقال لأمي: ما شأنُها؟
فقالت: بلغها الذي ذُكر من شأنها، ففاضت عيناهُ، وقال: أقسمتُ عليك يا بُنيةُ إلا رجعتِ إلى بيتكِ، فرجعتُ، ولقد جاءَ رسولُ الله ﷺ بيتي، فسأل عني خادمي، فقالت: لا والله ما علمتُ عليها عيبًا، إلا أنها كانت ترقدُ حتى تدخلَ الشاةُ فتأكلُ خبزها، أو عجينَها، وانتهرها بعض أصحابه، فقال: اصدقي رسولَ الله ﷺ حتى أسقطوا لهابهِ، فقالت: سبحان الله، والله ما علمتُ عليها إلا ما يعلمُ الصائغُ على تبر الذهبِ الأحمر.
⦗١٧٣⦘ وفيه: فأصبح أبواي عندي فلم يزالا حتى دخل رسولُ الله ﷺ . بنحوه.
وفيه: والتمستُ اسم يعقوب، فلم أقدر عليه إلا أبا يوسف.
وفيه: أبشري يا عائشةُ فقد أنزلَ الله براءتكِ، قالت: وكنت أشدَّ ما كنتُ غضبًا، فقال لي أبواي: قومي إليهِ، فقلتُ: لا والله لا أقومُ إليهِ ولا أحمدهُ ولا أحمدكما، ولكن أحمدُ الله الذي أنزل براءتي، لقد سمعتموهُ فما أنكرتموهُ ولا غيرتموهُ (١).
стр. 7355
٧١٠٥ - ومنها: قال الزهريُّ: كان حديث الإفك في غزوة المريسيع، قال ابن إسحاق: وذلك سنة ست، وقال موسى بن عقبة: سنة أربع، ومنها الزهري قال لي الوليدُ بنُ عبدِ الملكِ: أبلغكَ أنَّ عليًا كان فيمن قذف عائشة؟
قلتُ: لا، ولكن قد أخبرني أبو سلمة بنُ عبدِ الله وأبو بكرٍ بن عبد الرحمن وابن الحارثِ بن هشامٍ، أنَّ عائشة قالت لهما: كان على مسلمًا في شأنها (١).
стр. 7356
٧١٠٦ - ومنها: أنهُ لم يسم من أهلِ الإِفكِ إلا ابن أبيّ، وحسانَ ومسطحٍ وحمنةَ، وأنَّ عائشة كانت تكرهُ أن يُسبَّ عندها حسانُ، وتقولُ: إنهُ الذي، قال:
فإنَّ أبي ووالده وعرضي. ... لعرضِ محمدٍ منكم وقاءُ (١).
стр. 7357
٧١٠٧ - ومنها: قال مسروقُ: دخلتُ على عائشةَ وعندها حسانُ ينشدُها شعرًا، يشببُ من أبيات:
حصان رزان ما تزن بريبة. ... وتصبح غرثى من لحوم الغوافل.
فقالت له عائشةُ: لكنك لستَ كذلك، قالَ مسروقُ: فقلتُ لها أتأذنين لهُ أن يدخلَ عليك، وقد قال الله تعالى ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾؟! [النور: ١١] قالت: وأيُّ عذابٍ أشدُ من العمى، وقالت: إنهُ كانَ ينافحُ أو يُهاجي عن رسولِ الله ﷺ (١). للشيخين والترمذي والنسائي.
стр. 7358
٧١٠٨ - وللبخاري: عن أمِّ رومانَ: بينا أنا قاعدةٌ
⦗١٧٤⦘ وعائشةُ، إذ ولجتِ امرأةٌ من الأنصارِ، فقالت: فعلَ الله بفلانٍ وفعلَ، فقالت أمَّ ورمانَ: وما ذاك؟
قالت: ابني فيمن حدَّثَ الحديثُ، قالت: وما ذاك؟
قالت: كذا وكذا قالت عائشةُ: سمعَ رسولُ الله ﷺ ؟
قالت: نعم، قالت: وأبو بكرٍ؟
قالت: نعم، فخرَّت مغشيًا عليها، فما أفاقت إلا وعليها حُمّى بنافضٍ، فطرَحتُ عليها ثيابها، فغطيتُها، فجاءَ رسولُ الله ﷺ ، فقال: ((ما شأنُ هذه)) قلتُ: أخذتها الحُمى بنافضٍ، قالَ: ((فلعل في حديثٍ تُحدث به)) قالت: نعم، فقعدت عائشةُ، فقالت: والله لئن حلفتُ لا تصدقوني، ولئن قلتُ لا تعذروني، مثلي ومثلكم كيعقوب وبنيهِ، فالله المستعانُ على ما تصفونَ، بنحوهِ (١).
стр. 7359
٧١٠٩ - عائشةُ: كان النبيُّ ﷺ إذا أراد أن يسافر أقرعَ بين نسائهِ بنحو حديثها، وفيه: قالت: فسألني يعني صفوانُ عن أمري، فسترتُ عنه وجهي بجلبابي، وأخبرتهُ عن أمري، فقرَّبَ بعيرهُ، فوطئ على ذراعهِ فولاني قفاهُ، حتى ركبتُ، وسويتُ ثيابي، ثم بعثهُ فأقبل يسيرُ بي، حتى دخلنا المدينة نصفَ النهارِ أو نحوهِ.
وفيهِ: فقلتُ: لأمِّ مسطحٍ خذي الإداوة فأملئيها ماءً فاذهبي به إلى المناصعِ، فأخذتها وخرجتُ فعثرتُ، بنحوه (١).
стр. 7360
٧١١٠ - وفي أخرى: وقعد صفوانُ بنُ المعطلِ لحسان بن ثابتٍ بالسيف فضربهُ ضربةً، فقال صفوانُ حين ضربهُ:
تلق ذبابَ السيفِ عنك فإنني ... غلامٌ إذا هوجيتُ لستُ بشاعرِ.
ولكنني أحمي حماىَ وأنتقم ... من الباهت الرامي البراة الطواهر.
فصاحَ حسانُ: فاستغاثَ الناسُ، فلمَّا جاءَ الناسَ فرَّ صفوانُ، فجاءَ حسانُ النبيَّ ﷺ فاستعداهُ على صفوانَ في ضربته إياهُ، فسألهُ النبيُّ ﷺ أن يهب لهُ ضربة صفوان إياهُ، فوهبها للنبيِّ ﷺ فعاضهُ ﷺ حائطًا من نخلٍ عظيمٍ وجاريةً تُدعى سيرينُ، ولدت لحسان ابنهُ عبدُ الرحمن الشاعرَ.
⦗١٧٥⦘ وفيه: فقيل في أصحابِ الإفك أشعارٌ، قال أبو بكرٍ لمسطحٍ: وكان يُدعى عوفًا.
يا عوفُ ويحك هلا قلت عارفةً ... منَ الكلام ولم تبغ به طمعا.
هلا حربت من الأقوام إذا حسدوا لمَّا رميت حصانًا غير مقرفةٍ ... فلا تقولُ وإن عاديتهم قذعا.
فيمن رماها وكنتُم معشرا إفكا ... أمينةُ الجيبِ لم تعلمْ لها خضعا.
فأنزل الله عذرًا في براءتها ... في سيئ القول من لفظ الخنا شرعًا.
فإن أعش أُجزِ عوفًا في مقالته ... وبين عوفٍ وبين الله ما صنعا.
سوء الجزاء بما ألفيتُهُ تبعا.
وقالت أمُّ سعدِ بن معاذ:
شهد الأوس كلها وفتاها ... والخماسي من نسلها والعظيمُ.
أنَّ بنت الصدِّيق كانت حصانا ... عفَّة الجيب ديُنها مستقيمُ.
تتقي الله في المغيبِ عليها ... نعمة الله سرُّها ما يريمُ.
خيرُ هدي النساءِ حالاً ونفسًا ... وأبا للعُلا نماها كريمُ.
ليتَ سعدًا وختامها ومن رماها ... بسوءٍ في كظاظٍ حتى يئوبَ الظليم.
وقال حسانُ معتذرًا:
حصانٌ رزانٌ ما تزن بريبةٍ ... وتصبحُ غرثى من لحوم الغوافل.
خليلةُ خيرِ الناسِ دينًا ومنصبًا ... نبيُّ الهُدى والمكرمات الفواضل.
إلى أن قالَ:
فإن كانَ ما قد جاءَ عني قلتُهُ ... فلا رفعتُ سوطي إلى أناملي.
وأنَّ الذي قد قيل ليس بلائطٍ بك ... الدهرُ بل قولُ امرئٍ غير ماحلٍ.
وقال في الذين جلدوا:
لقد ذاق عبدُ الله ما كان أهلهُ ... وحمنةُ إذ قالوا هجيرًا ومسطح.
تعاطوا برجمِ الغيب زوجَ نبيهم ... فآذوا رسولَ الله فيها وعمَّمُوا ... وسخطةُ ذي العرش الكريم فأبرحُوا.
⦗١٧٦⦘ مخازيَ سوءٍ حلَّلٌوها وفضحُوا (١).
للكبير.
стр. 7361
٧١١١ - أبو هريرةَ: كان النبيُّ ﷺ إذا أراد سفرًا أقرعَ بين نسائِهِ، فأصابت عائشةَ القرعةُ، في غزوة بني المصطلق، فلمَّا كان في جوفِ الليلِ انطلقت عائشةُ لحاجةٍ، فانحلت قلادتُها، وذهبت في طلبها. بنحوهِ.
وفيه: فكان صفوانُ بنُ المعطلِ يتخلفُ عن الناسِ فيصيبُ القدح والجرابَ والإِداوة، فيحملهُ بنحو حديث عائشة (١). للبزار، وللكبير حديثُ الإِفكِ بنحو حديث عائشةِ من طريق ابن عباسٍ بمتروكٍ، ومن طريق عمر بوضاعٍ.
стр. 7362
٧١١٢ - ابنُ عباسٍ) رفعه: ((إذا كان يومُ القيامة حدَّ الله الذين شتمُوا عائشة ثمانين ثمانين على رءوس الخلائقِ، فيستوهبُ ربي المهاجرين منهم، فأستأمرك يا عائشة!)) فبكتْ، وقالت: والذي بعثك بالحق نبيًا لسرورك أحبُّ إلىّ من سروري، فتبسَّم ﷺ ضاحكًا، وقال: ((ابنة أبيها)) (١). للكبير بضعف.
стр. 7363
٧١١٣ - الحكمُ بن عتبة: لمَّا خاضَ الناسُ في أمرِ عائشة أرسل النبيُّ ﷺ إلى عائشة، قالت: فجئتُ وأنا أنتفضُ من غير حُمى، فقال: يا عائشةُ ما يقولُ الناسُ؟
فقالت: لا والذي بعثك بالحقِ لا اعتذرُ من شيءٍ، قالوا: حتى ينزل عُذري من السماءِ، فأنزل الله فيها خمس عشرةَ آيةً من سورة النور، ثم قرأ الحكم حتى بلغ ﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَات﴾ [النور: ٢٦] قالَ فالخبيثاتُ من النساءِ للخبيثين من الرجال، والخبيثون من الرجال للخبيثاتِ من النساءِ، والطيباتُ من النساء للطيبين من الرجالِ. للكبير مرسلاً ولهُ عن قتادة: الخبيثاتُ من القول، والعملُ للخبيثين من الناسِ (١).
стр. 7364
٧١١٤ - عائشةُ: لمَّا نزل عُذري قام رسولُ الله ﷺ على
⦗١٧٧⦘ المنبر، وذكر ذلك وتلا القرآن، وأمر برجلين وامرأةٍ فجلدُوا الحدَ (١). للترمذي.
стр. 7365
٧١١٥ - وعنها: يرحمُ الله نساءَ المهاجرات الأول، لمَّا أنزلَ الله ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ [النور: ٣١]، شققنَ مروطهُنَّ فاختمرن بها (١). للبخاري وأبي داود.
стр. 7366
٧١١٦ - ابنُ عباسٍ: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنّ﴾ الآية [النور: ٣١] فنسخَ واستثنى من ذلك ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحاً﴾ [النور: ٦٠]. لأبي داود (١).
стр. 7367
٧١١٧ - جابرُ: كان عبدُ الله بن أبيّ بن سلول، يقولُ لجاريةٍ لهُ: اذهبي فابغينا شيئًا، فأنزلَ الله ﴿وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً﴾ الآية [النور: ٣٣] (١).
стр. 7368
٧١١٨ - وفي روايةٍ: أنَّ جاريةً لابن أُبيّ، يُقال لها مسيكةُ، وأخرى يُقالُ لها أميمةُ، كان يريدهما على الزنا، فشكتا ذلك إلى النبيِّ ﷺ فنزل ﴿وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ الآية [النور: ٣٣]. لأبي داود ومسلمٍ بلفظهِ (١).
стр. 7369
٧١١٩ - ابنُ مسعودٍ: رأى ناسًا من السوقِ سمعُوا الأذان فتركُوا أمتعتهُم وقامُوا إلى الصلاةِ، فقال: هؤلاءِ الذين قال الله تعالى: ﴿لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ الله﴾ [النور: ٣٧] (١). للكبير براو لم يسم.
стр. 7370
٧١٢٠ - ابنُ عباسٍ: وقالَ لهُ نفرٌ من أهلِ العراقِ: كيفَ ترى في هذه الآيةِ التي أُمرنا بها، ولا يعملُ بها أحدٌ؟
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ الآية [النور: ٥٨]،
⦗١٧٨⦘ فقال ابنُ عباسٍ: إنَّ الله حليمٌ رحيمٌ بالمؤمنين يحبُّ الستر، وكان الناسُ ليس لبيوتهم ستورٌ ولا حجالٌ، فربما دخلَ الخادمُ أو الولدُ أو يتيمةُ الرجلِ، والرجلُ على أهلهِ، فأمرهم الله تعالى بالاستئذان في تلك العوراتِ، فجاءهم الله بالستورِ والخير، فلم أر أحدًا يعمل بذلك بعدُ (١).
стр. 7371
٧١٢١ - وفي رواية: قال لم يؤمر بها أكثرُ الناسِ، آيةُ الإذنِ، وإني لآمرُ جاريتي هذه تستأذنُ علىَّ (١). لأبي داود.
стр. 7372
٧١٢٢ - عقبةُ بن عامر: رأيت رسول الله ﷺ قرأ هذه الآية في خاتمة سورة النور وهو جاعل إصبعيه تحت عينيه يقول بكل شيء بصير ﴿وَالله بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٨٢] (١). للكبير بلين.
٧١٢٤ - وعنه: صنع عقبةُ بنُ أبي معيطٍ طعامًا، فدعا أشرافَ قريشٍ، وكان فيهمُ النبيُّ ﷺ ، فامتنع ﷺ أن يطعم أو يشهد عقبة شهادة التوحيدِ، ففعل، فأتاه أبيّ أو أمية وكان خليله فقال: أصبأت؟
قال: لا، ولكنِ استحييتُ أن يخرج من منزلي أو يطعم من طعامي، فقالَ: ما كنتُ أرضى أو تبصق في وجهه، ففعلَ عقبةُ، وقُتل يوم بدرٍ صبرًا كافرًا. هما لرزين (١).
стр. 7376
٧١٢٥ - ابنُ مسعودٍ: سألتُ أو سُئل النبيُّ ﷺ : أيُّ الذنب أعظمُ؟
قالَ: ((أن تجعلَ لله ندًا وهو خلقك، قلتُ: إنَّ ذلك لعظيمٌ)) ثم أيُّ؟
قال:
⦗١٧٩⦘ ((أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك))، قلتُ: ثم أيُّ؟
قالَ: ((أن تزاني حليلةَ جارك)) ونزلت هذه الآيةُ تصديقًا لقولهِِ ﷺ ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ الله إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ الله إِلَّا بِالْحَق﴾ [الفرقان: ٦٨] (١). للشيخين وأبي داود.
стр. 7377
٧١٢٦ - ابنُ عباسٍ: لمَّا نزلت ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء:٢١٤] صعدَ النبيُّ ﷺ على الصفا، فجعلَ ينادي: ((يا بني فهرٍ، يا بني عدىّ)) لبطونِ قريشٍ حتى اجتمعُوا، فجعلَ الرجلَ إذا لم يستطع أن يخرجَ أرسلَ رسولاً لينظر ما هو، فجاء أبو لهبٍ وقريشُ فقال: ((أرأيتُكم لو أخبرتُكم أن خيلاً بالوادي تريدُ أن تُغير عليكُم كنتُم مصدقيَّ))؟
قالوا: نعم، ما جربنا عليك إلا صدقًا، قال: ((فإني نذيرٌ لكُم بين يديّ عذابٍ شديدٍ))، فقال أبو لهبٍ: تبًا لك سائرَ اليومِ، ألهذا جمعتنا؟
فنزلت: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾ [المسد: ١: ٢] (١).
стр. 7378
٧١٢٧ - وفي روايةٍ: فصعد الجبل فنادى: ((يا صباحاه)) (١).
٧١٢٩ - ولهم وللنسائي عن أبي هريرةَ: قامَ النبيُّ ﷺ حين نزل ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ قال: ((يا معشر قريشٍ أو كلمةٌ نحوها، اشتُروا أنفسكُم، لا أُغني عنكُم من الله شيئًا، يا عباسُ بنُ عبدِ المطلبِ لا أُغني عنكَ من الله شيئًا، ويا صفيةُ عمةُ رسولِ الله لا أُغني عنكِ من الله شيئًا، ويا فاطمةُ بنتُ محمدٍ سليني ما شئت من مالي، لا أُغني عنكِ من الله شيئًا)) (١).
стр. 7381
٧١٣٠ - وفي روايةٍ: دعا قريشًا، فاجتمعوا فعم وخصَّ، فقال: ((يا بني كعب بن لؤىّ! أنقذُوا أنفسكُم من النارِ، يا بني مرة بن كعبٍ!
أنقذُوا أنفسكم من النارِ، يا بني عبدِ شمسٍ! أنقذُوا أنفسكُم من النارِ، يا بني عبد منافٍ!
أنقذوا أنفسكُم من النارِ، يا بني هاشمِ!
أنقذُوا أنفسكُم من النارِ يا بني عبدِ المطلبِ!
أنقذوا أنفسكُم من النارِ، يا فاطم!
أنقذي نفسك من النارِ، فإني لا أملكُ لكُم من الله شيئًا غير أنَّ لكُم رحمًا سأبلُّها ببلالها)) (١).
стр. 7382
٧١٣١ - وفي أخرى بنحوه، وقال لكل واحدٍ: ((فإني لا أملكُ لكَ من الله ضرًا ولا نفعًا)) (١).
стр. 7383
٧١٣٢ - ولمسلمٍ عن قبيصة بن مخارقٍ وزهير بن عمرو قالا: لمَّا نزلت: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ انطلق النبيُّ ﷺ إلى رضمةِ جبلٍ فعلا أعلاها حجرًا، ثمَّ نادى: ((يا بني عبدِ منافٍ، إني نذيرٌ لكُم، إنما مثلي ومثلكم كمثلِ رجلٍ رأى العدوَ فانطلق يربأُ أهلهُ، فخشى أن يسبقوهُ، فجعلَ يهتفُ يا صباحاهُ)) (١).
стр. 7384
٧١٣٣ - ابنُ عباسٍ: ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ﴾ [الشعراء:٢٢٤] استثنى الله منهم ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا الله كَثِيراً﴾ [الشعراء: ٢٢٧] (١). لأبي داود.
стр. 7385
٧١٣٤ - أبو هريرةَ رفعه: ((تخرجُ الدابةُ ومعها خاتمُ سليمان، وعصا موسىَ، فتجلُوا وجه المؤمنِ، وتخطمُ أنف الكافرِ بالخاتمَ، حتى إنَّ أهل الخوانِ يجتمعونَ، فيقولُ: (هذا يا مؤمنُ، ويقولُ: هذا يا كافرُ (١))) (٢). للترمذي.
стр. 7386
٧١٣٥ - سعيدُ بنُ جبير: سألني يهوديُّ من أهلِ الحيرةِ، أيُّ الأجلينِ قضى
⦗١٨١⦘ موسى؟
قلتُ لا أدري، حتى أُقدم على حبرِ العربِ فأسألهُ، فقدمتُ فسألتُ ابن عباسٍ، فقال: قضى أكثرهما وأطيبهما، إنَّ رسولَ الله إذا قالَ فعل (١). للبخاري.
стр. 7387
٧١٣٦ - عقبةُ بن المنذر: أنَّ النبيَّ ﷺ سًئلِ أيُّ الأجلينِ قضى موسى؟
قال: ((أبرهما وأوفاهما))، ثم قال: ((لمَّا أراد مُوسى فراقَ شعيب، أمر امرأتهُ أن تسأل أباها أن يعطيها من غنمهِ ما يعيشون به، فأعطاها ما ولدت من غنمهِ في ذلك العامِ من قالب لونٍ، فما مرَّت شاةٌ إلا ضربَ جنبتيها موسى بعصاهُ، فولدت قوالب ألوانها كلها، وولدت ثنتين وثلاثةً، كلُ شاةٍ ليس فيها فشوشٌ، ولا ضبوب، ولا كمشة، تفوتُ الكفَّ ولا تعولُ)) وقال ﷺ : ((إذا افتتحتُمُ الشام فإنكُم ستجدون بقايا منها، وهي السامريةُ)) (١). للبزار والكبير.
стр. 7388
٧١٣٧ - أبو ذرٍ رفعهُ: ((إذا سئلتَ أيُّ المرأتين تزوج؟ فقل: الصغرى منهما))، وهي التي جاءت، فقالت ﴿يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ﴾ [القصص: ٢٦] قالَ: ما الذي رأيتِ من قوتهِ؟
قالت: أخذ حجرًا ثقيلاً فألقاهُ على البئرِ، قال: وما الذي رأيتِ من أمانتِهِ؟
قالت: قال: امشي خلفي ولا تمشي أمامي (١). للبزارِ والأوسط والصغير مطولاً.
стр. 7389
٧١٣٨ - رفاعةُ القرظي: نزلت هذهِ الآيةُ في عشرة رهطٍ أنا أحدُهم ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ [القصص:٥١] (١). للكبير.
стр. 7390
٧١٣٩ - أبو هريرة: ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْت﴾ [القصص: ٥٦] نزلت في رسولِ الله ﷺ حيثُ يراودُ عمَّهُ أبا طالبٍ على الإِسلام (١). لمسلم والترمذي.