٧١٣٥ - سعيدُ بنُ جبير: سألني يهوديُّ من أهلِ الحيرةِ، أيُّ الأجلينِ قضى
⦗١٨١⦘ موسى؟
قلتُ لا أدري، حتى أُقدم على حبرِ العربِ فأسألهُ، فقدمتُ فسألتُ ابن عباسٍ، فقال: قضى أكثرهما وأطيبهما، إنَّ رسولَ الله إذا قالَ فعل (١). للبخاري.
стр. 7387
٧١٣٦ - عقبةُ بن المنذر: أنَّ النبيَّ ﷺ سًئلِ أيُّ الأجلينِ قضى موسى؟
قال: ((أبرهما وأوفاهما))، ثم قال: ((لمَّا أراد مُوسى فراقَ شعيب، أمر امرأتهُ أن تسأل أباها أن يعطيها من غنمهِ ما يعيشون به، فأعطاها ما ولدت من غنمهِ في ذلك العامِ من قالب لونٍ، فما مرَّت شاةٌ إلا ضربَ جنبتيها موسى بعصاهُ، فولدت قوالب ألوانها كلها، وولدت ثنتين وثلاثةً، كلُ شاةٍ ليس فيها فشوشٌ، ولا ضبوب، ولا كمشة، تفوتُ الكفَّ ولا تعولُ)) وقال ﷺ : ((إذا افتتحتُمُ الشام فإنكُم ستجدون بقايا منها، وهي السامريةُ)) (١). للبزار والكبير.
стр. 7388
٧١٣٧ - أبو ذرٍ رفعهُ: ((إذا سئلتَ أيُّ المرأتين تزوج؟ فقل: الصغرى منهما))، وهي التي جاءت، فقالت ﴿يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ﴾ [القصص: ٢٦] قالَ: ما الذي رأيتِ من قوتهِ؟
قالت: أخذ حجرًا ثقيلاً فألقاهُ على البئرِ، قال: وما الذي رأيتِ من أمانتِهِ؟
قالت: قال: امشي خلفي ولا تمشي أمامي (١). للبزارِ والأوسط والصغير مطولاً.
стр. 7389
٧١٣٨ - رفاعةُ القرظي: نزلت هذهِ الآيةُ في عشرة رهطٍ أنا أحدُهم ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ [القصص:٥١] (١). للكبير.
стр. 7390
٧١٣٩ - أبو هريرة: ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْت﴾ [القصص: ٥٦] نزلت في رسولِ الله ﷺ حيثُ يراودُ عمَّهُ أبا طالبٍ على الإِسلام (١). لمسلم والترمذي.
стр. 7391
٧١٤٠ - ابن عباس: ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ [القصص: ٨٥] قال: إلى مكة (١). للبخاري.
٧١٤٥ - أبو هريرة: ﴿إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَر﴾ [العنكبوت: ٤٥] جاءَ رجلٌ إلى النبيَّ ﷺ فقال: إنَّ فلانًا يُصلي بالليلِ، فإذا أصبحَ سرقَ، قال: ((سينهاهُ ما يقولُ)) (١). لأحمد.
стр. 7397
٧١٤٦ - ابنُ عباسٍ: ولذكرُ الله أكبرُ، ذكرُ العبدِ الله بلسان كبير، وذكرهُ وخوفهُ منهُ إذا أشفي على ذنبٍ فتركه من خوفه، أكبرُ من ذكرهِ بلسانهٍ من غير نزعٍ عن الذنبِ. لرزين.
стр. 7398
سورة الرّوم ولقمان والسجدة والأحزاب
стр. 7399
٧١٤٧ - أبو سعيدٍ: لمَّا كانَ يومُ بدرٍ ظهرت الرومُ على فارسٍ، فأعجب ذلك المؤمنين، فنزلت ﴿الم غُلِبَتِ الرُّومُ - إلى قوله - يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [الروم:١: ٤]. ففرحَ المؤمنونَ بظهورِ الرومِ على فارسٍ. للترمذي، وقال: هكذا قال نصرُ بنُ عليّ: غلبت (١).
стр. 7400
٧١٤٨ - نيارُ بنُ مكرم الأسلميِّ: لمَّا نزلت: ﴿الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾ [الروم: ١: ٤] فكانت فارس يوم نزلت هذه الآيةُ قاهرين الروم، وكان المسلمون يُحبون ظهور الروم عليهم؛ لأنهم وإياهم أهل الكتابِ، وفي ذلك قوله تعالى ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ الله يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ [الروم: ٤: ٥] وكانت قريشٌ تحبّ ظهور فارسٍ، لأنهم وإياهُم ليسوا بأهلِ كتابٍ، ولا إيمانٍ ببعثٍ، فلمَّا نزلت هذه الآيةُ: خرجَ أبو بكرٍ
⦗١٨٣⦘ يصيحُ في نواحي مكة ﴿الم غلبت الروم إلى سنين﴾ قال ناسٌ من قريش لأبي بكرٍ: فذلك بيننا وبينكم، زعم صاحبُكم أنَّ الروم ستغلبُ فارسًا في بضعِ سنين، أفلا نراهنكَ على ذلك؟
قال: بلى، وذلك قبل تحريم الرهان، فارتهن أبو بكرٍ والمشركون، وتواضعُوا الرهانَ، وقالوا لأبي بكرٍ: كم تجعل البضعَ؟
ثلاثَ سنين إلى تسع سنين، فسِّم بيننا وبينك وسطًا ننتهي إليهِ
فسمُّوا بينهم ستَ سنينَ، فمضت الستُ قبل أن يظهرُوا، فأخذ المشركون رهن أبي بكرٍ، فلمَّا دخلت السنةُ السابعةُ ظهرت الرومُ على فارسٍ، فعابَ المسلمونَ على أبي بكرٍ تسميةَ ست سنين، قال: لأنَّ الله قال: في بضعِ سنين، وأسلمَ عند ذلك ناسٌ كثيرٌ (١). للترمذي.
стр. 7401
٧١٤٩ - أبو رزين: خاصم نافعُ بنُ الأزرقِ ابنَ عباسٍ، فقال: أتجدُ الصلواتِ الخمسَ في كتابِ الله؟
قال: نعم، فقرأ عليهِ: فسبحان الله حينَ تمسونَ: المغرب، وحينَ تصبحون: الصبحَ، وعشيا: العصرَ، وحينَ تُظهرونَ: الظهرَ، ومِن بعدِ صلاةِ العشاءِ (١). للكبير بضعفٍ.
стр. 7402
٧١٥٠ - ابنُ عمرٍ رفعهَ: ((مفاتيحُ الغيبِ خمسٌ، ثم قرأ ﴿إِنَّ الله عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ [لقمان: ٣٤] (١))). للبخاري.
стр. 7403
٧١٥١ - أنسُ: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ [السجدة: ١٦] نزلت في انتظارِ الصلاةِ التي تُدعى العتمةَ (١). للترمذي.
стр. 7404
٧١٥٢ - ولأبي داود: قال: كانوا يتنفلونَ ما بينَ المغربِ والعشاءِ يصلونَ، وكانَ الحسنُ يقولُ: قيامُ الليلِ (١).
٧١٥٤ - ابنُ عباسٍ قال لهُ أبو ظبيان: أرأيتَ قول الله ﴿ما جَعَلَ الله لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾ [الأحزاب: ٤] قالَ: قامَ النبيُّ ﷺ يومًا يُصلي، فخطرَ خطرةً، فقال المنافقون الذين يُصلونَ معهُ: ألا ترى أنَّ لهُ قلبينِ قلبًا معكم، وقلبًا معهم، فنزل: ﴿مَا جَعَلَ الله لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾ [الأحزاب: ٤] (١). للترمذي.
стр. 7407
٧١٥٥ - ابنُ عمرٍ: أنَّ زيد بن حارثةَ مولى رسولِ الله ﷺ ما كُنا ندعوهُ إلا زيدُ بنُ محمدٍ، حتى نزل القرآنُ ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِم﴾ الآية [الأحزاب: ٥]. للشيخين والترمذي (١).
стр. 7408
٧١٥٦ - أبو هريرة رفعهُ: ((ما مِن مؤمنٍ إلا وأنا أولى الناسِ به في الدنيا والآخرةِ، اقرءوُا إن شئتمُ ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٦] فأيما مؤمنٌ ترك مالاً فليرثهُ عصبتُهُ من كانُوا، فمن ترك دينًا أو ضياعًا فليأتني فأنا مولاهُ)) للشيخين (١).
стр. 7409
٧١٥٧ - عائشةُ: ﴿إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُم﴾ الآية [الأحزاب: ١٠]، كان ذلك يوم الخندقِ (١).للشيخينِ.
стр. 7410
٧١٥٨ - وعنها: لو كان النبيُّ ﷺ كاتمًا شيئًا من الوحيِّ لكتم هذه الآية ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ الله عَلَيْهِ﴾ - يعني بالإسلام- وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ- بالعتق فأعتقته- ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ الله وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا الله مُبْدِيهِ - إلى
⦗١٨٥⦘ مَفْعُولاً﴾ [الأحزاب: الآية ٣٧]. وإنّ رسول الله ﷺ لمَّا تزوجها قالوا: تزوجَ حليلةَ ابنه، فنزل ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ الآية [الأحزاب: ٤٠]: وكان ﷺ تبناهُ وهو صغيرٌ، فلبث حتى صارَ رجلاً، يقالُ لهُ زيد بنُ محمدٍ، فنزل ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِم - إلى - وَمَوَالِيكُم﴾ [الأحزاب: ٥] فلانٌ مولىَ فلانٍ، وفلانٌ أخو فلانٍ، ﴿هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ الله﴾ [الأحزاب: ٥] يعني أعدلُ (١). للترمذي.
стр. 7411
٧١٥٩ - أنسٌ: جاء زيدُ بنُ حارثة يشكُو، فجعل رسولُ الله ﷺ يقول: ((اتقِ الله وأمسك عليك زوجك)) قال: لو كان ﷺ كاتمًا شيئًا لكتم هذه الآيةَ، وكانت تفخر على أزواجهِ ﷺ تقولُ: زوجكنَّ أهاليكُنَّ، وزوجني الله من فوقِ سبعِ سموات (١). للبخاري والترمذي والنسائي.
стр. 7412
٧١٦٠ - وعنه أنهُ كان ابن عشرِ سنين وتُوفي مقدمُ النبيِّ ﷺ ، قال: وكُنَّ أمهاتي يواظبنني على خدمةِ النبيِّ ﷺ ، فخدمُتهُ عشرَ سنينَ، وتوفيَ وأنا ابنُ عشرينَ سنةً، وكنتُ أعلمُ الناسِ بشأنِ الحجابِ، وكانَ أولُ ما أُنزلَ في مبتنىَ النبيِّ ﷺ بزينبَ بنتِ جحشٍ، أصبحَ ﷺ عروسًا، فدعا القومَ، فأصابُوا الطعامَ، ثم خرجُوا، وبقى رهط منهم، فأطالوا المكث، فقام ﷺ فخرج وخرجتُ معه لكي يخرجُوا، فمشى ومشيتُ، حتى جاء عتبةَ حجرة عائشةٍ، ثم ظنَّ أنُهم خرجُوا، فرجعَ ورجعتُ معهُ، حتى إذا دخلَ على زينب فإذا هم جلوسٌ لم يقوموا، فرجعَ ورجعتُ معهُ، حتى بلغ عتبةَ حجرةِ عائشةٍ، ظنَّ أنُهم خرجُوا، فرجع ورجعتُ معهُ، فإذا هم قد
⦗١٨٦⦘ خرجُوا، فضربَ ﷺ بيني وبينهُ بالسترِ، وأنزلَ الحجابَ (١).
стр. 7413
٧١٦١ - ومن رواياتهِ: قال: أنا أعلمُ الناسِ بالحجابِ، قد كان أبيّ بنُ كعبٍ يسألُني عنهُ (١).
стр. 7414
٧١٦٢ - ومنها: قال: كانَ النبيُّ ﷺ عروسًا بزينب، فقالت لي أمُّ سليمٍ: لو أهدينا لرسولِ الله ﷺ بهديةً، فقلتُ لها افعلي، فعمدت إلى تمرٍ وسمنٍ وأقطٍ، فاتخذت حيسةً في برمةٍ، فأرسلت بها معي إليهِ، فانطلقتُ بها إليهِ، فقال: ((ضعها))، ثم أمرني، فقال لي: ((ادعُ رجالاً سماهم، وادعُ لي من لقيت))، ففعلتُ الذي أمرني، فرجعتُ فإذا البيتُ غاصٌ بأهلِهِ، ورأيتُ النبيَّ ﷺ وضعَ يدهُ في تلكَ الحيسةِ، وتكلَّمَ بما شاء الله، ثم جعلَ يدعُو عشرةً عشرةً يأكلونَ منهُ، يقولُ لهم: ((اذكروا اسمَ الله، وليأكل كلُ رجلٍ مما يليه)) حتى تصدعُوا كلُّهم، فخرجَ من خرج، وبقى نفرٌ يتحدثون، ثم خرج ﷺ نحو الحجراتِ، وخرجتُ في أثرهِ، فقلتُ: إنهم قد ذهبوا، فرجع فدخل البيتَ، وأرخى الستر، وإني لفي الحجرةِ، وهو يقولُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلوا بُيُوتَ النَّبِي﴾ إلى ﴿مِنَ الْحَقّ﴾ [الأحزاب: ٥٣] (١).
стр. 7415
٧١٦٣ - ومنها: قلتُ لأنسٍ: عددُ كم كانُوا؟
قالَ: زهاءُ ثلاثمائةٍ.
وفيهِ: فخرجت طائفةٌ ودخلت طائفةٌ، حتى أكلُوا كلُّهم، فقال لي: يا أنسُ: ((ارفع فرفعت)): فما أدري حينُ وضعتُ كان أكثر، أم حين رفعتُ؟ (١).
стр. 7416
٧١٦٤ - ومنها: فبقى ثلاثةُ رهطٍ يتحدثون في البيتِ، فخرج النبيُّ ﷺ ، فانطلق إلى حجرة عائشة، فقال: ((السلامُ عليكُم أهلَ البيتِ ورحمةُ الله))، فقالت:
⦗١٨٧⦘ وعليك السلامُ ورحمةُ الله، كيفَ وجدتَ أهلكَ بارك الله لكَ؟
فتقرى حجر نسائهِ كلهنَّ، يقولُ لهنَّ كما يقولُ لعائشةَ، ويقلنَ لهُ كما قالت (١). للشيخين والترمذي والنسائي.
стр. 7417
٧١٦٥ - عائشةُ قال عروةُ: كانت خولةٌ بنتُ حكيمٍ من اللاتي وهبن أنفسهُنَّ للنبي ﷺ ، فقالت عائشةُ: أما تستحي المرأةُ أن تهب نفسها للرجلِ؟
فلمَّا نزلت: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنّ﴾ [الأحزاب: ٥١] قلتُ: يا رسولَ الله!
ما أرى ربك إلا يسارعُ في هواك (١).
стр. 7418
٧١٦٦ - وفي روايةٍ: كان النبيُّ ﷺ يستأذنُنا في يومِ المرأةِ منا بعد أن نزلت هذه الآية ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْك﴾ [الأحزاب: ٥١] فقلتُ لها: ما كنت تقولين؟
قالت: كنتُ أقولُ إن كان ذلك إلي فإني لا أريد يا رسولَ الله أن أوثر عليك أحدًا. للشيخين وأبي داود والنسائي (١).
стр. 7419
٧١٦٧ - أم هانئ: خطبني رسولُ الله ﷺ فاعتذرتُ إليهِ فعذرني ثم أنزلَ الله: ﴿إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ الله عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَك﴾ الآية [الأحزاب: ٥٠] فلم أكُن أحلُّ لهُ، لأني لم أهاجر، كنتُ من الطلقاء (١).
стр. 7420
٧١٦٨ - ابنُ عباسٍ: نهى النبيُّ ﷺ عن أصنافِ النساءِ، إلا ما كان من المؤمناتِ المهاجراتِ، بقولهِ: ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾ [الأحزاب: ٥٢] فأحلَّ الله فتياتكُمُ المؤمناتِ ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيّ﴾ [الأحزاب: ٥٠] وحرَّم كل ذاتِ دينٍ غير الإِسلامِ، ثم قالَ: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ الْأِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ
⦗١٨٨⦘ الْخَاسِرِينَ﴾ [المائدة: ٥] وقال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ الله عَلَيْك﴾ - إلى قوله- ﴿خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأحزاب: ٥٠] وحرَّم ما سوى ذلك من أصنافِ النساءِ (١). هما للترمذي.
стр. 7421
٧١٦٩ - عائشةُ: ما ماتَ رسولُ الله ﷺ حتى أُحلَّ لهُ أن يتزوجَ من النساءِ ما شاءَ. للترمذي والنسائي (١).
стр. 7422
٧١٧٠ - وعنها: أنَّ أزواجَ النبيِّ ﷺ كُنَّ يخرجنَ قبلَ المناصعِ، وهو صعيدٌ أفيحُ، فكانَ عمرُ يقولُ للنبيِّ ﷺ : احجبْ نساءك، فلم يكُن ﷺ يفعل، فخرجتْ سودةُ بنتُ زمعةَ ليلةً عشاء، وكانت امرأةً طويلةً، فنادها عمرُ: ألا قد عرفناك يا سودة، حرصًا على أن ينزل الحجابُ (١).
стр. 7423
٧١٧١ - وفي روايةٍ: خرجت سودةُ بعد ما ضُرب الحجابُ لحاجتها، وكانت امرأةً جسيمةً تفرع النساءَ جسمًا، لا تخفى على من يعرفها، فرآها عمرُ فقال: يا سودةُ، أما والله ما تخفين علينا، فانظري كيف تخرجين، فانكفأت راجعة، ورسولُ الله ﷺ في بيتي، وإنهُ ليتعشى، وفي يده عرقٌ فدخلت فقالت: يا رسولَ الله إني خرجتُ فقال لي عمرُ كذا وكذا، فأوحي إليه ثمَّ رُفع عنه وإن العرقَ في يدهِ ما وضعهُ، فقال: ((إنهُ قد أُذن لكنَّ أن تخرُجنَ لحاجتكُنَّ))، قال هشام (١): يعني البزار.
стр. 7424
٧١٧٢ - أبو هريرة رفعهُ: ((كانت بنو إسرائيل يغتسلون عراةً، ينظرُ بعضُهم إلى سوءةِ بعضٍ، وكانَ موسى ﵇ يغتسل وحدهُ، فقالوا: والله ما يمنعُ موسى أن يغتسل معنا إلا أنه آدرُ. فذهب مرةً يغتسلُ فوضعَ
⦗١٨٩⦘ ثوبهُ على حجرٍ، ففرَّ الحجرُ بثوبهِ، فجمح موسى بأثرهِ يقول: ثوبي حجرُ، ثوبي حجرُ، حتى نظرت بنو إسرائيل إلى سوءةِ موسى، فقالوا: والله ما بموسى من بأسٍ، فقام الحجرُ حتى نظر إليهِ فأخذ ثوبهُ فطفق بالحجر ضربًا)). قال أبو هريرة: والله إن بالحجرٍ ندبًا ستة أو سبعة من ضرب موسى بالحجر (١).
стр. 7425
٧١٧٣ - وفي روايةٍ: ((أنَّ موسى كان رجلاً حييًا ستِّيرًا، لا يُري شيئٌ من جلده استحياءً منهُ، فآذاهُ من آذاهُ من بنى إسرائيل، فقالوا: ما يستترُ هذا التستر إلا من عيب بجلده، إمَّا برصٍ وإمَّا أدرةٍ وإمَّا آفةٍ. وإنَّ الله أراد أن يبرئهُ مما قالُوا: فخلا يومًا وحده، فوضع ثيابهُ على الحجر، ثم اغتسل، فلمَّا فرغ، أقبلَ إلى ثيابه؛ ليأخذها وإنَّ الحجرَ عدا بثوبهِ، فأخذ موسى عصاهُ وطلب الحجر، وجعل يقولُ: ثوبي حجرُ، ثوبي حجرُ)). بنحوه.
وفيه: فوالله إنَّ بالحجرِ لندبًا من أثر ضربه ثلاثًا أو أربعًا أو خمسًا، فذلك قولهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ الله مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ الله وَجِيهاً﴾ [الأحزاب:٦٩] هما للشيخينِ (١).