٧٢٦٩ - جابر: بينا نحنُ نصلِّي مع النبيِّ ﷺ ، إذ أقبلت عيرٌ تحملُ طعامًا، فالتفتوا إليها، حتَّى ما بقي مع النبيِّ ﷺ إلَاّ اثنا عشر رجلاً فنزلت: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِماً﴾ [الجمعة: ١١] (١).
стр. 7527
٧٢٧٠ - وفي روايةٍ: إلَاّ اثنا عشر رجلاً فيهم أبو بكرٍ وعمر (١).
стр. 7528
٧٢٧١ - وفي أخرى: إلَاّ اثنا عشرَ رجلاً أنا فيهم (١).
стр. 7529
٧٢٧٢ - وعنه: غزونا مع النبيِّ ﷺ وقد ثاب معهُ ناسٌ من المهاجرين حتَّى كثرُوا، وكان من المهاجرين رجلٌ لعابٌ، فكسع أنصاريًا فغضبَ الأنصاريُّ غضبًا شديدًا حتَّى تداعوا،
⦗٢١٠⦘ وقال الأنصاريُّ يا للأنصارِ، وقال المهاجريُّ: يا للمهاجرينِ، فخرجَ النبيُّ ﷺ فقالَ: ((ما بالُ دعوى الجاهليةِ))؟ ثمَّ قال: ((ما شأنهُم؟)) فأخبر بكسعةِ المهاجري الأنصاريَّ، فقال: ((دعُوها فإنَّها خبيثةٌ))، وقال عبدُ الله بن أبيِّ ابن سلولٍ قد تداعوا علينا، ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ [المنافقون: ٨] قالًَ عمرُ: ألا نقتلُ يا نبيَّ الله هذا الخبيثَ؟ لعبدِ الله، فقالَ ﷺ : ((لا يتحدثُ الناسُ أنَّهُ كانَ يقتلُ أصحابهُ)) (١).
стр. 7530
٧٢٧٣ - وفي روايةٍ: فقال له ابنهُ عبدُ الله بن عبدِ الله: لا تنقلبُ حتَّى تقرَّ أنَّكَ الذليلُ ورسولُ الله ﷺ العزيزٌ ففعلَ (١).
стр. 7531
٧٢٧٤ - زيدُ بن أرقم: خرجنا مع النبيِّ ﷺ في سفرٍ أصابَ الناسُ فيه شدةٌ، فقالَ عبدُ الله بنُ أبيِّ: لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ الله حَتَّى يَنْفَضُّوا من حولِهِ، وقال: لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ فأتيتُ النبيَّ ﷺ فأخبرتُه، فأرسلَ إلى ابن أُبيِّ فسألهُ فاجتهد يمينهُ ما فعلَ، فقالُوا: كذبَ زيدٌ رسولَ الله ﷺ ، فوقعَ في نفسي ممَّا قالُوا شدةٌ، حتَّى أنزلَ الله تصديقي، إذا جاءك المنافقُون، ثُمَّ دعاهُم ﷺ ليستغفر لهم فلووا رءوسهُم، وقولُهُ: ﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾ [المنافقون: ٤] كانُوا رجالاً أجملَ شيءٍ (١).
стр. 7532
٧٢٧٥ - وفي روايةٍ: غزونا مع النبيِّ ﷺ ، وكانَ معنا أناسٌ من الأعراب، فكنَّا نبتدرُ الماءَ، وكانَ الأعرابُ يسبقُونا إليهِ، فيسبقُ الأعرابيُّ فيملأُ الحوضَ، ويجعلُ حولهَ حجارةٌ، ويجعلُ النطاع عليه، حتَّى يجيء أصحابُهُ، فأتىَ رجلٌ من الأنصارِ أعرابيًا فأرخى زمامَ ناقتهِ؛ لتشربَ فأبى أن يدعهُ، فانتزعَ فغاضَ الماءُ فرفعَ الأعرابيُّ خشبةً فضرب بها رأسَ الأنصاريِّ فشجَّهُ، فأتى عبدُ الله بنُ أُبيِّ فأخبرهُ، فغضب، ثمَّ
⦗٢١١⦘ قال: لا تنفقُوا على من عِنْدَ رسول الله حتَّى ينفضُّوا من حولِهِ، - يعني: الأعرابَ- وكانُوا يحضرُون النبيَّ ﷺ عند الطعامِ، قال عبدُ الله: إذا انفضُّوا من عندِ محمدٍ فأتوا محمدًا بالطعامِ، ثُمَّ قالَ لأصحابهِ: لئن رجعتم إلى المدينةِ فليخرج الأعزُّ منها الأذلَّ، قال زيدٌ: وأنا ردفُ عمِّي، فسمعتُ عبد الله، فأخبرتُ عمِّي، فانطلقَ فأخبرَ رسولَ الله ﷺ ، فأرسلَ إليهِ فحلفَ وجهدَ، وصدقهُ ﷺ ، وكذبني، فجاء عمِّي إليَّ، فقالَ: ما أردتَ إلَاّ أن مَقَتَكَ رسولُ الله ﷺ ، وكذا المسلمُونَ فوقعَ علىَّ من الهمِّ ما لمْ يقعْ على أحدٍ، فبينا أنا أسيرُ مع النبيِّ ﷺ في سفرٍ قد خففتُ برأسي من الهمِّ، إذ أتاني ﷺ فعرك أذني، وضحكَ في وجهي، فما كان يسرُّني أنَّ لي بها الخُلْدَ في الجنةِ، ثمَّ إنَّ أبا بكرٍ لحقني، فقال: ما قال لك النبيُّ ﷺ ؟ قلت: ما قال لي شيئًا إلَاّ أنهُ عرك أذني، وضحك في وجهي، فقال: أبشر، ثمَّ لحقني عمرُ، فقلتُ لهُ مثل قولي لأبي بكرٍ، فلمَّا أصبحنا قرأ ﷺ سورة المنافقينَ (١).
стр. 7533
٧٢٧٦ - وفي رواية: أنَّ ذلك في غزوة بني المصطلقِ.
стр. 7534
٧٢٧٧ - وفي أخرى: في غزوةِ تبوكٍ. هي للشيخين والترمذيِّ.
стр. 7535
٧٢٧٨ - ابنُ عباس: من كان لهُ مالٌ يُبْلِغُهُ حجَّ بيتِ ديه أو تجبُ عليه فيه زكاةٌ فلم يفعل، سألِ الرجعةُ عند الموت، فقالَ رجلٌ: يا ابنَ عباسٍ! اتَّقِ الله فإنَّما يسألُ الرجعةَ الكفارُ، فقالَ سأتلو عليك بذلك قرآنًا ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ الله - إلى قوله - فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ﴾ الآية [المنافقون: ٩: ١٠] قالَ: فما يوجبُ الزكاةَ؟ قال: إذا بلغَ المالُ مائتين فصاعدًا، قال: فما يوجبُ الحجَّ؟ قال: الزادُ والبعيرُ (١). للترمذيِّ.
стр. 7536
سورة التغابن والطلاق والتحريم
стр. 7537
٧٢٧٩ - ابنُ مسعود: ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِالله يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ [التغابن: ١١] قال: هي المصيباتُ تصيبُ الرجل، فيعلمُ أنَّها من عندِ الله، فيُسلِّمُ ويرضى (١). للبخاريِّ.
стр. 7538
٧٢٨٠ - ابنُ عباس: سئل عن ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوّاً لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾ [التغابن: ١٤] قال: هؤلاء رجالٌ أسلمُوا من أهلِ مكة، وأرادُوا أن يأتُوا النبيَّ ﷺ ، فأبى أزواجهُم، وأولادُهُم، أن يدعُوهُم، فلمَّا أتوُا النبيَّ ﷺ رأوا الناسَ قد فقهُوا في الدينِ، همُّوا أن يعاقبوهُم، فنزلَ، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ﴾ الآية (١). للترمذيِّ.
стр. 7539
٧٢٨١ - ابنُ عمر: قرأ ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُن﴾ [الطلاق: ١] لقبلِ عدتهنَّ. لمالكٍ، وقالَ: يعني بذلك أن يطلقَ في كلِّ طهرٍ مرةً (١).
стр. 7540
٧٢٨٢ - معاذ رفعهُ: ((يا أيُّها الناسُ اتخذُوا تقوى الله تجارةً، يأتكُمُ الرزقُ بلا بضاعةٍ ولا تجارةٍ))، ثمَّ قرأ ﴿وَمَنْ يَتَّقِ الله يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: ٣] (١). للكبيرِ بضعفٍ.
стр. 7541
٧٢٨٣ - عائشة: كانَ رسولُ الله ﷺ يمكثُ عند زينب بنتِ جحشٍ، فيشربُ عندها عسلاً، فتواصينا أنا وحفصةُ: أنَّا أيَّتنا ما دخل عليها رسولُ الله ﷺ ، فلتقل: إنِّي أجدُ منكَ ريحَ مغافير؟ أكلتَ مغافيرَ، فدخل على إحداهُما، فقالتْ ذلك لهُ، فقال: ((بل شربتُ عسلاً عند زينب بنت جحشٍ، ولنْ أعودَ لهُ))، فنزلَ ﴿
⦗٢١٣⦘ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ الله لَك -إلى -إِنْ تَتُوبَا إِلَى الله﴾ [التحريم: ١: ٤] لعائشة وحفصةَ، ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثاً﴾ [التحريم: ٣] لقوله: ((بل شربتُ عسلاً، ولن أعود لهُ، وقد حلفتُ ولا تخبري بذلك أحدًا)) (١). للشيخين وأبي داود والنسائي.
стр. 7542
٧٢٨٤ - ابنُ عباس: لم أزل حريصًا على أن أسألَ عمر عن المرأتين من أزواج النبيِّ ﷺ اللتين قال الله ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى الله فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤] حتَّى حجَّ عمرُ، وحججتُ معهُ، فلمَّا كانَ ببعضِ الطريقِ، عدلَ عمرُ، وعدلتُ معه بالإداوةِ، فتبرزَ، ثمَّ أتاني فسكبتُ على يديهِ فتوضَّأ، فقلتُ: يا أميرَ المؤمنين، من المرأتانِ من أزواجِ النبيِّ ﷺ اللتانِ قال الله: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى الله فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤]؟ فقالَ عمرُ: واعجبًا لك يا ابن عباسٍ، قال الزهريِّ: كره والله ما سألهُ عنه ولم يكتمهُ، قال: هُما عائشةُ وحفصةُ، ثمَّ أخذ يسوقُ الحديثَ، قالَ: كنَّا معشر قريشٍ قومًا نغلبُ النساءَ فلمَّا قدمنَا المدينةَ وجدنا قومًا تغلبهُمُ نساؤُهم، فطفقِ نساؤنا يتعلمنَ من نسائهم، وكان منزلي في بني أمية بن زيدٍ بالعوالي، فتغضبتُ يومًا على امرأتي فإذا هي تراجعُني فأنكرت أن تراجعني، فقالت: ما تنكرُ أن أراجعك، فوالله إنَّ أزواجَ النبيِّ ﷺ ليراجعنهُ، وتهجرُهُ إحداهُنَّ اليومَ إلى الليلِ فانطلقتُ، فدخلتُ على حفصةَ، فقلتُ: أتراجعنَ رسولَ الله ﷺ ؟ فقالت: نعم، فقلتُ: أتهجرهُ إحداكُنَّ اليوم إلى الليلِ؟ قالت: نعم، قلتُ: قد خاب من فعل ذلك منكُنَّ وخسرتْ، أفتأمنُ إحداكُنَّ أن يغضبَ الله عليها لغضبِ رسولِ الله ﷺ ، فإذا هي قد هلكت، لا تراجعي رسولَ الله ﷺ ، ولا تسأليه شيئًا واسأليني ما بدا لكِ، ولا يغرنَّكِ أن كانت جارتُك هي أوسم وأحبَّ إلى رسولِ الله منكِ، يريدُ - عائشةَ- فكانَ لي جارٌ من الأنصارِ، فكنَّا نتناوبُ النزولُ إلى النبيِّ ﷺ ، فينزلُ يومًا وأنزلُ يومًا، ويأتيني بخبر الوحي وغيرهِ وآتيهِ بمثل ذلك، وكنَّا نتحدثُ أنَّ غسانَ
تنعلُ الخيل لتغزونا، فنزل صاحبي ثمَّ أتاني عشاءً فضربَ بابي، ثُمَّ ناداني، فخرجتُ إليهِ، فقال: حدث أمرٌ
⦗٢١٤⦘ عظيمٌ فقلتُ: ماذا؟ جاءت غسانُ؟ قالَ: لا بل أعظمُ من ذلك وأهولُ، طلقَ رسولُ الله ﷺ نساءهُ، فقلتُ قد خابت حفصةُ وخسرت، قد كنت أظنُّ هذا يوشكُ أن يكونَ، حتَّى إذا صليتُ الصبحَ، شددتُ على ثيابي، ثُمَّ نزلتُ، فدخلتُ على حفصةَ وهي تبكي، فقلتُ: أطلقكُنَّ رسولُ الله ﷺ ؟ قالت: لا أدري، هُو ذا معتزلٍ في هذهِ المشربةِ، فأتيتُ غلامًا له أسودَ، فقلتُ: استأذن لعمرَ، فدخلَ، ثمَّ خرجَ إليَّ، فقال: قد ذكرتُك له فصمتَ، فانطلقتُ حتَّى أتيتُ المنبرَ، فإذا عندهُ رهطٌ جلوسٌ، يبكي بعضهم، فجلستُ قليلاً، ثمَّ غلبني ما أجدُ، فأتيتُ الغلامَ، فقلتُ: استأذن لعمرَ، فدخلَ، ثمَّ خرجَ إليَّ، فقال: قد ذكرتُك لهُ فصمتَ، فخرجتُ، فجلستُ إلى المنبر، ثُمَّ غلبني ما أجدُ، فأتيتُ الغلامَ، فقلتُ: استأذن لعمرَ، فدخل، ثُمَّ خرج، فقال: قد ذكرتُك له، فصمتَ، فوليتُ مدبرًا، فإذا الغلامُ يدعُوني، فقال: ادخل، قد أذن لك، فدخلتُ: فسلمتُ على رسولِ الله ﷺ ، فإذا هو متكئ على رمالِ حصيرٍ قد أثَّر في جنبهِ، فقلتُ: أطلقت يا رسول الله نساءك؟ فرفع رأسهُ إلىَّ، فقالَ: ((لا))، فقلتُ: الله أكبرُ، لو رأيتنا يا رسولَ الله وكنَّا معشرَ قريشٍ نغلبُ النساءَ، فلمَّا قدمنا المدينةَ وجدنا قومًا تغلبُهُم نساؤهُمْ، فطفقَ نساؤُنا يتعلمنَ من نسائهم، فتغضبتُ على امرأتي يومًا فإذا هي تراجعني، فأنكرتُ أن تراجعني، فقالت: ما تنكرُ أن أراجعك، فوالله إنَّ أزواج رسولِ الله ﷺ ليراجعنهُ، وتهجرُهُ إحداهُنَّ اليومَ إلى الليلِ، فقلتُ: قد خابَ من فعل ذلك منهنَّ وخسرَ، أفتأمنُ إحداهُنَّ أن يغضبَ الله عليها لغضبِ رسولِ الله ﷺ ، فإذا هي قد هلكت، فتبسَّم - صلى
الله عليه وسلم -، فقلتُ: يا رسول الله، فدخلتُ على حفصة، فقلتُ: لا يغرنكِ إن كانت جارتُك هي أوسم وأحبَّ إلى رسولِ الله ﷺ منكِ، فتبسمَ أخرى، فقلتُ: أستأنسُ يا رسول الله؟ قال: ((نعم))، فجلستُ فرفعتُ رأسي في البيتِ، فوالله ما رأيتُ فيه شيئًا يردُّ البصرَ إلا أهبةً ثلاثة، فقلتُ: يا رسولَ الله ادعُ الله أن يوسعَ على أمتكَ، فقد وسعَ على فارسَ والروم، وهُم لا يعبدُون الله، فاستوى جالسًا، ثم قال: ((أفي شكٍ أنت يا ابن الخطابِ؟ أولئك قومٌ عجلت لهم
⦗٢١٥⦘ طيباتُهُم في الحياةِ الدنيا))، فقلتُ: استغفر لي يا رسولَ الله، وكان أقسمَ أن لا يدخل عليهنَّ شهرًا من أجلِ ذلك الحديث، حين أفشتهُ حفصةُ: إلى عائشةَ من شدةِ موجدتِهِ عليهنَّ حتَّى عاتبهُ الله (١).
стр. 7543
٧٢٨٥ - قال: قالَ الزهريُّ: فأخبرني عروةُ عن عائشةَ لما مضت تسعٌ وعشرونَ، دخل عليَّ رسول الله ﷺ ، بدأ بي، فقلتُ: يا رسولَ الله، إنَّكَ أقسمتَ أنْ لا تدخلُ علينا شهرًا، وأنك دخلتَ مع تسعٍ وعشرين، أعدُّهن، قال: ((إنَّ الشهرَ تسعٌ وعشرون)).
زاد في روايةٍ: ((وكان ذلك الشهرُ تسعًا وعشرين ليلةً))، ثمَّ قالَ: ((يا عائشة، إنِّي ذاكرٌ لك أمرًا، فلا عليكِ أن لا تعجلي حتَّى تستأمري أبويك))، ثُمَّ قرأ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا- حتى بلغَ- عَظِيماً [الأحزاب: ٢٨: ٢٩] قالتْ: قدْ عَلِمَ والله أنَّ أبويَّ لم يكُونا ليأمراني بفراقِهِ، فقلتُ: أفي هذا أستأمرُ أبويَّ؟ فإنِّي أريدُ الله ورسولَهُ والدارَ الآخرةَ (١).
стр. 7544
٧٢٨٦ - وفي روايةٍ: أنَّ عائشةَ قالت له: لا تخبر نساءك أنِّي اخترتُكَ، فقال لها ﷺ : ((إنَّ الله أرسلني مبلغًا ولم يرسلني متعنتًا)) (١).
стр. 7545
٧٢٨٧ - ومن رواياتِهِ: وذلك قبل أن يؤمرن بالحجابِ. وفيه: دخولُ عمرَ على عائشةَ وحفصةَ ولومهُ لهما، وقولُهُ لحفصة: والله لقد علمت أنَّ رسولَ الله ﷺ لا يحبُّك، ولولا أنا لطلقك.
وفيهِ: قولُ عمر: يا رباحُ استأذن لي، فإنِّي أظنُّ أنَّ رسولَ الله ﷺ ظنَّ أنِّي جئتُ من أجلِ حفصةَ، والله، لئن أمرني
⦗٢١٦⦘ أن أضربَ عنقها لأضربنَّ عنقها، قال: ورفعتُ صوتي، وأنَّهُ أذن له عند ذلك، وأنَّهُ استأذن رسولَ الله ﷺ في أن يخبر الناس أنَّهُ لم يطلق نساءهُ، فأذنَ لهُ وأنَّهُ قال على بابِ المسجد فنادى بأعلى صوتهِ: لم يطلق رسولُ الله ﷺ نساءهُ، وأنَّهُ قال لهُ وهو يرى الغضبَ في وجههِ: يا رسول الله، ما يشق عليك من أمر النساءِ، فإن كنت طلقتهنَّ، فإنَّ الله معك وملائكتُهُ وجبريلٌ وميكائيلُ وأنا وأبو بكرٍ والمؤمنونَ معك، قالَ: وقلَّما تكلمتُ وأحمدُ الله بكلامِ إلا رجوتُ أنَّ الله يصدقُ قولي فنزلت هذهِ الآيةُ، وآيةُ التخييرِ، ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِنْكُنّ﴾ [التحريم: ٥].
وفيهِ: أنَّهُ قال: فلم أزل أحدثُهُ حتَّى تحسرَ الغضبُ عن وجههِ، وحتَّى كشر فضحكَ، وكانَ من أحسنِ الناسِ ثغرًا، قال: ونزلتُ أتشبثُ بالجذْعِ، وهُو جذعٌ يرقأ عليه ﷺ وينحدرُ، ونزلَ ﷺ كأنَّما يمشي على الأرض ما يمسُّهُ بيدهِ، فقلتُ: يا رسولَ الله إنَّما كنتُ في الغرفةِ تسعًا وعشرين، فقال: ((إنَّ الشهر يكونُ تسعًا وعشرين))، قال: ونزلت هذه الآيةٌ ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى
⦗٢١٧⦘ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ [النساء: ٨٣] قالَ: فكنتُ أنا الذي استنبطتُ ذلك الأمرَ، فنزلت آيةُ التخييرِ (١).
стр. 7546
٧٢٨٨ - ومنها: مكثتُ سنةً أريدُ أن أسألَ عمر عن آيةٍ: فما أستطيعُ أن أسألهُ، هيبةً لهُ، حتَّى خرج حاجًّا فخرجتُ معهُ، فلمَّا رجعنا وكنَّا ببعضِ الطريقِ، عدلَ إلى الأراكِ لحاجةٍ لهُ، فوقفتُ لهُ، حتَّى فرغَ، ثُمَّ سرتُ معهُ، فقلتُ: يا أمير المؤمنينَ: من اللتانِ تظاهرتا على النبيِّ ﷺ من أزواجِهِ؟
فقال: تلك حفصةُ وعائشةُ، فقلتُ: والله، إن كنتُ لأريدُ أن أسألك عن هذا منذُ سنةٍ فما أستطيعُ هيبةً لك، قال: فلا تفعل، ما ظننتُ أنَّ عندي من علمٍ، فاسألني، فإن كان لي علمٌ خبرتُك بهِ، ثمَّ قال عمرُ: والله، إن كُنَّا في الجاهليةِ ما نعدُّ للنساءِ أمرًا حتَّى أنزلَ الله فيهن ما أنزلَ، وقسمَ لهنَّ ما قسمَ، فبينا أنا في أمرٍ أتأمرهُ، إذ قالت امرأتي: لو صنعت كذا وكذا، فقلتُ لها: مالكِ ولما ههنا، فيم تكلفُك في أمرٍ أريدُهُ؟
فقالت لي: عجبًا لك يا ابن الخطاب! ما تريدُ أن تراجع أنت، وإنَّ ابنتك لتراجعُ رسول الله ﷺ ، حتَّى يظلُّ يومًا غضبانَ، فقامَ عمرُ حتَّى دخل على حفصةَ بنحوهِ.
وفيهِ: أنَّهُ خرجَ من عندِ حفصةَ، ثمَّ دخل على أمِّ سلمةَ لقرابتِهِ منها فكلمها، فقالت: عجبًا لك يا ابن الخطابِ، دخلتَ في كلِّ شيءٍ حتَّى تبتغي أن تدخُل بين رسول الله ﷺ وبين أزواجِهِ، قال: فأخذتني والله أخذًا، كسرتني عن بعض ما كنت أجدُ، فخرجتُ من عندها، وكان لي صاحبٌ من الأنصار إذا غبتُ أتاني بالخبر بنحوهِ.
وفيهِ: أنَّه لمَّا دخلَ على النبيِّ ﷺ في الغرفةِ قصَّ عليه هذا الحديثَ، قال فلمَّا بلغتُ حديث أمِّ سلمة تبسمَ ﷺ .
وفيهِ: فبكيتُ، فقال: ((ما يبكيكَ؟)) فقلتُ: يا رسول الله!
إنَّ كسرى وقيصر فيما هُما فيهِ، وأنت رسولُ الله، فقال: ((أما ترضى أن تكون لهُما الدُّنيا ولنا الآخرةُ)) (١). للشيخين والترمذيِّ والنسائيِّ.
стр. 7547
٧٢٨٩ - وللأوسط بلين: قالَ عمرُ: دخلتُ على حفصةَ فقلتُ لها: لا تكلمي رسولَ الله ﷺ ولا تسأليهِ ما ليس عندهُ، وما كانت لكِ من حاجةٍ حتَّى دُهْنَ رَأْسِكِ فاسأليني، وكانَ ﷺ إذا صلَّى الصبحَ جلسَ في مُصلَاّهُ، وجلسَ الناسُ حولهُ، حتَّى تطلعَ الشمسُ، ثمَّ دخلَ على نسائهِ امرأة امرأةً، يسلمُ عليهنَّ، ويدعُو لهنَّ، وإنَّهُ أُهْدِيَتْ لحفصةَ عكةَ عسلٍ، فذكر قصةَ ريحِ مغافير إلى أن قالَ: هُو عسلٌ، والله، لا أطعمهُ أبدًا، حتَّى إذا كانَ يومُ حفصةَ، قالت: يا رسولَ الله: إنَّ لي حاجةً إلى أبي، فَأْذَنْ لي أن آتيهُ، فأذن لها، ثُمَّ إنَّهُ أرسلَ إلىَّ جاريتهُ ماريةَ، فأدخلها بيتَ حفصة، فوقع عليها، فأتت حفصةُ، فوجدتِ البابَ مغلقًا، فجلست عندَ البابِ، فخرجَ وهو فزعٌ ووجههُ يقطرُ عرقًا، وحفصةُ تبكي، فقالَ ((ما يبكيكِ؟)) قالت: إنَّما أذنتَ لي من أجل هذا، أدخلت أمتك بيتي، ثُمَّ وقعت عليها على فراشي، ما كنتَ تصنعُ هذا بامرأةٍ منهنَّ، أما والله، لا يحلُّ لك هذا يا رسولَ الله، فقال: ((والله ما صدقتِ، أليس هي جاريتي قد أحلها الله لي، أشهدُك أنَّها علىَّ حرامٌ، ألتمسُ بذلك رضاكِ، انظري لا تخبري بهذا امرأةً منهنَّ فهي عندك أمانةٌ))، فلمَّا خرجَ، قرعت حفصةُ الجدارَ الذي بينها وبين عائشةَ، فقالت: ألا أبشرُكِ، فإنَّ رسول الله ﷺ قدْ حرَّم أمتهُ، فقد أراحنا الله منها، فنزل ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ الله لَكَ - إلى- وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ الله هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾ [التحريم: ١: ٤] (١).
стр. 7548
سورة نون ونوح والجن والمزمل والمدثر
стр. 7549
٧٢٩٠ - ابن عباس رفعه: ((إن أولَ ما خلق الله القلمّ والحوتَ، قال: ما أكتبُ؟ قالَ: كل شيء كان إلى يوم القيامة))، ثم قرأ: ﴿ن والقلم﴾، فالنون: الحوت، والقلم: القلم)). ((للكبير)). بلين (١).
стр. 7550
٧٢٩١ - وعنه: في قوله تعالى ﴿عتل بعد ذلك زنيم﴾ قال: رجل من قريش كانت له زنيمة مثل زنمةِ الشاةِ. للبخاري (١).
стр. 7551
٧٢٩٢ - ((ولأحمد)) بلين. عن عبد الرحمن بن غنم أرسله: سئل النبي عن العتل الزنيم. قال: ((هو الشديد الخلق، المصحح، الأكول الشروب، الواجد للطعام والشرا، الظلوم للناس، رحيب الجوف)) (١).
стр. 7552
٧٢٩٣ - أبو موسى رفعه: ﴿يوم يكشف عن ساق﴾: وعن نور عظيم يخرون له سجداً)). للموصلي (١).
стр. 7553
٧٢٩٤ - ابن عباس: صارت الأوثان التي كانت في قوم نوح في العرب، أما ود فكانت لكلب بدومة الجندل، وسواع لهذيل، ويغوث لمراد، ثم صارت لبني غطيف بالجرف عند سب،, وأما يعوق فكانت لهمدان، وأما نسر فلحمير لآل ذي الكلاع، وكلها أسماء رجال صالحين من قوم نوح، فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصاباً، وسموها بأسمائهم، ففعلوا، فلم تعبد حتى إذا هلك أولئك، ونسخ العلم عبدت)). للبخاري (١).
стр. 7554
٧٢٩٥ - وعنه: ما قرأ رسول، على الجن ولا رآهم، انطلق في طائفة من أصحابه إلى سوق عكاظ, وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء، وأرسل عليهم الشهب، فرجع الشياطين إلى قومهم، فقالوا: مالكم، قيل، حيل بيننا وبين خبر السماء، وأرسلت علينا الشهب، قالوا وما ذاك إلا من شيء حدث، فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها، فمر النفر الذين أخذوا نحو تهامة بالنبي، بنخل عامدين إلى سوق عكاظ وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر، فلما سمعوا القرآن استمعوا له، وقالوا هذا الذي حال بيننا وبين خبر السماء، فرجعوا إلى قومهم،
⦗٢٢٠⦘ فقالوا: ياقومنا إنا سمعنا قرآناً عجباً يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا. فنزل ﴿قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن﴾ (١).
стр. 7555
٧٢٩٦ - وفي رواية: وإنما أوحى إليه قول الجن. للشيخين، والترمذي (١).
стр. 7556
٧٢٩٧ - وزاد: لما رأوه يصلي وأصحابه يصلون بصلاته، ويسجدون بسجوده تعجبوا من طواعية أصحابه له، قالوا لقومهم، لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا (١).
стр. 7557
٧٢٩٨ - وعنه: ﴿قم الليل إلا قليلاً نصفه﴾ الآية نسختها الآية التي فيها: ﴿علم أن لن تحصوه فتاب عليكم فاقرءوا ما تيسر من القرآن﴾ ﴿وناشئة الليل﴾ أوله، يقول هو أجدر أن تحصوا ما فرض الله عليكم من قيام الليل، وذلك أن الإنسان إذا نام لم يدر متى يستيقظ، وقوله: ﴿وأقوم قيلاً﴾ يقول: هو أجدر أن يفقه في القرآن، وقوله ﴿إن لك في النهار سبحاً طويلاً﴾ يقول: فراغاً طويلاً. لأبي داود (١).
стр. 7558
٧٢٩٩ - أبو سعيد رفعه: ((الصعود: عقبة في النار، يتصعد فيها الكافر سبعين خريفاً، ثم يهوي فيها سبعين خريفاً، فهو كذلك أبداً)). للترمذي (١).
стр. 7559
٧٣٠٠ - وللأوسط بضعفٍ: ((الصعود: جبل من نار، يكلف أن يصعده، فإذا وضع يده عليه ذابت، فإذا رفعها عادت فإذا وضع رجله عليه ذابت، فإذا رفعها عادت)) (١).
стр. 7560
٧٣٠١ - جابر: قال ناس من اليهود لناسٍ من الصحابة: هل يعلم نبيكم عدد (خزنة) (١) جهنم؟ قالوا: لا ندري حتى نسأله.
⦗٢٢١⦘ فجاء رجل إلى النبي، فقال، يا محمد: غُلب أصحابك اليوم، قال، ((ومم غلبوا؟)) قال: سألهم يهود: هل يعلم نبيكم عدد خزنة جهنم؟ قال: ((فماذا قالوا؟)) قال: قالوا: لا ندري حتى نسأل نبينا. قال: ((أفغلب قوم سئلوا عما لا يعلمون فقالوا: لا نعلم حتى نسأل نبينا؟!.قد سألوا نبيهم، فقالوا: أرنا الله جهرة، عليَّ بأعداء الله إني سائلهم عن تربة الجنة، وهي الدَّرْمَكُ))، قال: فلما جاءوا قالوا: يا أبا القاسم كم عدد خزنة جهنم؟ قال: هكذا وهكذا، في مرة عشرة وفي مرة تسعة قالوا: نعم. قال: لهم ﷺ : ((ما تربة لجنة؟)) قال: فسكتوا هينهة ثم قالوا: خبزة يا أبا القاسم، فقال النبي ﷺ : ((الخبز من الدرمك)) (٢).
стр. 7561
٧٣٠٢ - أنسٌ رفعه: ﴿هو أهل التقوى وأهل المغفرة﴾ قال الله تعالى: أنا أهل أن أتقى، فمن اتقاني فلم يجعل معي إلهاً؛ فأنا أهل أن أغفر له. هما للترمذي (١).
стр. 7562
من سورة القيامة إلى آخر القرآن
стр. 7563
٧٣٠٣ - ابن عباس: كان النبي، يعالج من التنزيل شدة، وكان مما يحرك به شفتيه، فقال ابن عباس: أنا أحركهما كما كان يحركهما، وقال ابن جبير: أنا أحركهما كما كان ابن عباس يحركهما، فحرك شفتيه، فنزل: ﴿لاتحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه﴾ قال: جمعه في صدرك، ثم تقرأه، ﴿فإذا قرآناه فاتبع قرآنه﴾ قال: فاستمع وأنصت، ثم علينا أن تقرأه، فكان إذا أتاه جبريل بعد ذلك استمع، فإذا انطلق جبريل قرأه، كما أقرأه. للشيخين والترمذي والنسائي.
قلت: وأخرجه في بدء الوحي للبخاري فقط (١).
стр. 7564
٧٣٠٤ - وعنه قال: ﴿إنها ترمي بشرر كالقصر﴾ كنا نرفع
⦗٢٢٢⦘ الخشب للشتاء ثلاثة أذرع أو أقل، ونسميه القصر، ﴿كأنه جمالات صُفر﴾: حِبال السفن تجمع حتى تكون كأوساط الرجال. للبخاري (١).
стр. 7565
٧٣٠٥ - وللأوسط بلين. عن ابن مسعود: ﴿ترمي بشرر كالقصر﴾ قال: إنها ليست كالشجر والجبال، ولكنها مثل المدائن والحصون (١).