٨٤٥٦ - أبو هريرة: لما فتحت خيبرُ أهديت للنبيِّ ﷺ شاةٌ فيها سمٌ، فقالَ: ((اجمعوا لي من كان ههنا من اليهود))، فجمعوا، فقالَ لهم: ((إني سائلكم عن شيءِ فهل أنتم صادقي عنه؟)) قالوا: نعم، يا أبا القاسم، فقال لهم: ((من أبوكم؟)) قالوا: فلانٌ، قال: ((كذبتم أبوكم فلانٌ))، قالوا: صدقت وبررتَ، قالَ: ((هل أنتم صادقي عن شيءِ إن سألتكم عنه؟)) قالوا: نعم، وإن كذبناك عرفت كما عرفته في أبينا، قال لهم: ((من أهلُ النارِ؟)) قالوا: نكونُ فيها يسيراً ثم تخلفونا فيها، قال: ((اخسئوا فيها، والله لا نخلفكم فيها أبداً))، قال: ((هل أنتم صادقي عن شيءِ إن سألتكم عنه؟)) قالوا: نعم، قال: ((هل جعلتم في هذه الشاة سماً؟)) قالوا: نعم، قالَ: ((فما حملكم على ذلك؟)) قالوا: أردنا أن كنتَ كاذباً أن نستريحُ منكَ، وإن كنتَ صادقاً لم يضركَ. للبخاري (١).
стр. 8752
٨٤٥٧ - جابر: أن النبيَّ ﷺ قدمَ من سفرِ، فلما كان قربَ المدينةِ هاجت ريحٌ شديدةٌ تكادُ أن تدفن الراكبَ، فزعمَ أنه - صلى الله
⦗٤٥٠⦘ عليه وسلم - قال: ((بعثت هذه الريحُ لموتِ منافقِ))، فلما قدمَ المدينةَ إذا عظيمُ المنافقين قد ماتَ. لمسلم (١).
стр. 8753
٨٤٥٨ - عاصم بن كليب، عن أبيه عن رجلٍ من الأنصارِ قالَ: خرجنا مع النبيِّ ﷺ في جنازةِ، فرأيته ﷺ وهو على القبرِ يوصى الحافرَ يقول: ((أوسع من قبل رجليه، أوسع من قبل رأسه))، فلما رجعَ استقبله داعي امرأةِ فأجابَ ونحن معه، فجيء بالطعامِ فوضعَ يدهَ، ثم وضعَ القومُ فأكلوا، ففطنَ آباؤنا والنبيُّ ﷺ يلوكُ لقمةً في فيهِ، ثم قالَ: أجدُ لحمَ شاة أخذت بغير إذن أهلها، فأرسلت المرأة تقولُ: يا رسول الله، إني أرسلتُ إلى البقيع، وهو موضعٌ تباع فيه الغنمَ لتشترى لي شاةُ فلم توجد، فأرسلتُ إلى جارٍ لي قد اشترى شاةً أن يرسلَ بها إليَّ بثمنها فلم يُوجد فأرسلتُ إلى امرأتهِ فأرسلتْ بها إليَّ، فقال ﷺ : ((أطعمي هذا الطعامَ الأسرى)) (١). لأبي داود.
стр. 8754
٨٤٥٩ - عائشة: أنَّ بعضَ أزواج النبيِّ ﷺ قلنَ: يا رسولَ الله، أينا أسرعُ بك لُحوقاً؟ قال: ((أطولُكُنَّ يداً))، فأخذوا قصبةً يذرعونها، وكانت سودةُ أطولهن يداً، فعلمنا بعد إنما كان طولَ يدها الصدقةُ، وكانت أسرعنا لحوقاً به، وكانت تحبُ الصدقةَ (١). للشيخين.
стр. 8755
٨٤٦٠ - وفي رواية: قال: قالَ رسولُ الله ﷺ : ((أسرعُكنَّ لحوقًا بي أطولكنَّ يدًا)) فكنَّ يتطاولن أيتهنَّ أطولُ يدًا، وكانت أطولنا يداً زينبُ، لأنها كانتْ تعملُ بيدها وتتصدَّقُ (١).
стр. 8756
٨٤٦١ - علي: رفعه: ((يخرجُ رجلٌ من وراءِ النهرِ يُقالُ له الحارثُ، على مُقدِّمته رجلٌ يُقال له منصورٌ، يُوطئُ أو
⦗٤٥١⦘ يُمكِّنُ لآلِ محمدٍ كما مكَّنتْ قريشٌ للنبي ِّ ﷺ ، وجبَ على كلِّ مسلمٍ نصرُه)) أو قالَ: ((إجابتُه)) (١). لأبي داود.
стр. 8757
٨٤٦٢ - ابن أبي كثيرقال: قال أبو سهم: مرَّتْ بي امرأةٌ في المدينةِ فأخذتُ بكشحها ثم أطلقتُها، فأصبح النبي ﷺ في المدينة يبايعُ الناسَ فأتيتُه، فقال: ((ألستَ صاحبَ الجبذةِ بالأمسِ))، قلتُ: بلى، فإني لا أعودُ يا رسولَ الله فبايعني. لرزين (١).
стр. 8758
٨٤٦٣ - أنس: كان وهبُ بنُ عميرٍ شهدَ أحدًا كافرًا فأصابتُه جراحةٌ، فكان في القتلى؟
فمرَّ به رجلٌ من الأنصارِ، فعرفه فوضع سيفه في بطنه حتى خرج من ظهرهِ ثم تركه، ولما دخل الليلُ وأصابهَ البردُ لحق بمكةَ فبرأ فاجتمع هو وصفوانُ بنُ أميةَ في الحجرِ، فقال لصفوانَ: لولا عيالي ودينٌ عليَّ لأحببتُ أن أكون أنا الذي أقتلُ محمدًا بنفسي، فقال صفوانُ: فعيالُكَ وديُنك عليَّ، فخرج فشحذ سيفه وسمَّه، ثم خرجَ إلى المدينةِ، فلما قدمها رآه عمرُ فهاله ذلك وشقَّ عليه، وقال لأصحاب النبيِّ ﷺ : إني رأيتُ وهبًا قدم فرابني قدومُه وهو رجلٌ غادرٌ فأطيفوا بنبيِّكم، فأطافوا به، فجاءَ وهبُ فوقف على النبيِّ ﷺ وقال: أنعم صباحًا يا محمدُ، فقال: ((قد أبدلنا الله خيراً منها))، وقال له ﷺ : ((ما أقدمك؟)) قال: جئتُ أفدي أساراكم، قال: ((ما بالُ السيفِ؟)) قال: أما إنا قد حملناها يوم بدرٍ فلم يفلحنَ ولم ينجحنَ، قال: ((فما شيءٌ قلتَ لصفوانَ وأنتما بالحجر؟ لولا عيالي وديني لكنتُ أنا الذي أقتل محمدًا بنفسي))، فأخبره ﷺ الخبرَ، فقال وهبُ: هاه كيفَ قلتَ؟ فأعاد عليه قالَ وهبٌ: قد كنت تخبرُنا خبر أهلِ الأرضِ فنكذبُك، فأراك تُخبرُ خبر أهلِ السماءِ، أشهدُ أن لا إله إلا الله وأنك رسولُ الله، فقالَ: يا رسولَ، الله أعطني عمامتك، فأعطاه ﷺ عمامته، ثم خرجَ راجعًا إلى مكةَ، فقال عمرُ: لقد قدم وإنه أبغضُ إليَّ من الخنزير ثُمَّ رجعَ وهو أحبُ إليَّ من ولدي (١). للكبير.
стр. 8759
٨٤٦٤ - أبو حميد الساعدي: انطلقنا حتى قدمنا تبوكَ، فقالَ النبيُّ ﷺ : ((ستهبُّ عليكم الليلةَ ريحٌ شديدةٌ فلا يقم فيها أحدٌ، فمن كان له بعيرٌ فليشدَّ عقالَه فهبت ريحٌ شديدة، فقامَ رجلٌ فحملته الريحُ حتى ألقته بجبلي طيِّ)) (١). للشيخين، وأبي داود مطولاً.
стр. 8760
٨٤٦٥ - عبد الله بنُ عمروٍ الخزاعي: عن أبيه قالَ: دعاني النبيُّ ﷺ وأرادَ أن يبعثني بمالٍ إلى أبي سفيانَ بمكةَ ليقسمه في قريشٍ بعد الفتحِ فقال: ((التمس صاحبًا))، فجاءني عمروُ بنُ أميةَ الضمريِّ فقالَ: بلغني أنَّكَ تريدُ الخروجَ إلى مكةَ وتلتمسُ صاحبًا، قلتُ: أجلْ، قالَ: فأنا لك صاحبٌ، فجئتُ النبيَّ ﷺ فقلتُ: قد وجدتُ صاحباً، قال: ((مَنْ؟)) قلتُ: عمرو بن أميةَ، قال: ((إذا هبطت بلاد قومِه فاحذره، فإنه قد قالَ القائلُ: أخوك البكري لا تأمنه))، فخرجنا حتى إذا كُنا بالأبواءِ قال: إني أريد حاجةً إلى قومي، ووددتُ أن تلبث لي قليلاً، فقلتُ: انصرف راشدًا، فلما وليَّ ذكرتُ قولَ النبيِّ ﷺ فشددتُ على بعيري فخرجتُ أوضعه، حتى إذا كنتُ بالأصافرِ إذا هو يعارضني في رهطٍ، فأوضعتُ فسبقتُه، فلما رآني قد فته جاءني فقال: قد كانت لي إلى قومي حاجةٌ، قلتُ: أجل، ومضينا حتى قدمنا مكةَ فدفعتُ المالَ إلى أبي سفيانَ (١). لأبي داود.
стр. 8761
من كلام الحيوانات والجمادات له ﷺ -
стр. 8762
٨٤٦٦ - أبو سعيد: عدي الذئبُ على شاةٍ فأخذها، فطلبه الراعي فانتزعها منه، فأقعى الذئبُ على ذَنَبِهِ فقالَ: ألا تتقي الله تنزعُ مني رزقًاً ساقه الله إليَّ، فقالَ: يا عجبًا! ذئبٌ يكلمني بكلام الإِنسِ، فقالَ الذئبُ ألا أخبرُك بأعجبَ من ذلك محمدٍ ﷺ بيثربَ يُخبرُ الناسَ بأنباء ما قد سبق، فأقبلَ الراعي بغنمه حتى دخل المدينةَ، فزواها إلى زاويةٍ،
⦗٤٥٣⦘ ثُمَّ أتى النبيَّ ﷺ فأخبره، فأمر ﷺ فنُودي الصلاةُ جامعةٌ ثُمَّ خرجَ، فقال للأعرابيِّ: ((أخْبرهُم)) فأخبرهم (١). لأحمد والبزار مطولاً.
стр. 8763
٨٤٦٧ - عمر: جاءَ أعرابيٌّ من بني سُليم قد صادَ ضبًا وجعله في كُمِّه، فأقبل على النبيِّ ﷺ فقالَ: يا محمدُ ما اشتملتِ النساءُ على ذي لهجةٍ أكذبَ منك وأنقصَ ولولا أن تسميني العربُ عجولاً لعجلتُ عليك فقتلتُك، فقال عمرُ: يا رسولَ الله! دعني أقتلُه، فقالَ ﷺ : ((أما علمتَ أنَّ الحليمَ كاد يكون نبيًا))، فقال ﷺ : ((يا أعرابي ما حملك على أن قلت غير الحقّ ولم تُكرم مجلسي؟)) فقالَ الأعرابيُّ: واللات والعزى لا آمنتُ بك حتى يُؤمنَ هذا الضبُّ، فقال ﷺ : ((يا ضبُ من تعبدُ؟)) فقال الضبُّ: بلسانٍ عربيِّ مبينٍ: لبيكَ وسعديكَ يا رسولَ الله! أعبدُ الذي في السماءِ عرشُه، وفي الأرضِ سلطانهُ، وفي البحر سبيلُه، وفي الجنة رحمته، وفي النارِ عذابهُ، قال: ((فمن أنا؟)) قال: أنتَ رسولُ ربِّ العالمين، وخاتمُ النبيين قد أفلح من صدَّقك، وقد خابَ من كذَّبكَ، فقال الأعرابيُّ: أشهدُ أن لا إله إلا الله وأنكَ رسولُ الله حقًا، والله لقد أتيتُك وما على الأرض أبغضُ إليَّ منك، ووالله لأنت الساعةَ أحبُّ إليَّ من نفسي ومن والدي، فقد آمنتُ بك بشعري وبشري وداخلي وخارجي وسري وعلانيتي، الحديث. وفيه أنه أخبر بهذا ألفًا من قومِه فأسلموا جميعًا. للأوسط والصغير مطولاً. قلت: الحديث وَهَّاهُ الذهبيُ في الميزانِ (١).
стр. 8764
٨٤٦٨ - أمُّ سلمة: كان النبيُّ ﷺ في الصحراءِ فإذا منادٍ ينادي يا رسولَ الله! فالتفتَ فلم ير أحداً ثُم التفتَ فإذا ظبيةٌ موثقةٌ، قالتْ: إنَّ لي خشفين في هذا الجبلِ، فَحُلَّنِي حتى أرضعهما ثم أرجعَ إليك، فأطلقها فذهبت فأرضعت خشفيها ثم رجعت فأوثقها، فأتاه الأعرابيُّ فقالَ: ألكَ حاجةٌ يا رسولَ الله؟ قال:
⦗٤٥٤⦘ ((نعم، تُطلق هذه))، فأطلقها، فخرجت تعدو وتقولُ: أشهدُ أن لا إله إلا الله وأنك رسولُ الله (١). للكبير بضعف.
стр. 8765
٨٤٦٩ - رجلٌ من مزينة أو جُهينة: صلى رسول الله ﷺ الفجرَ، فإذا هو بقريبٍ من مائةِ ذئب مدافعين وفود الذئابِ، فقالَ ﷺ : ((ترضخوا لهم شيئًا من طعامكم، وتأمنونَ على ما سوى ذلك))، فشكوا إلى النبي ﷺ الحاجةَ، قال: فآذنوهن فآذنوهن فخرجن ولهن عواءٌ (١). للدارمي.
стр. 8766
٨٤٧٠ - جابر: أنَّ يهوديةً من خيبر سمَّت شاةً مصليةً، ثم أهدتها للنبيِّ ﷺ ، فأخذ الذراع فأكل منها وأكلَ رهطٌ من أصحابهِ معه، ثُمَّ قال: ((ارفعوا أيديكم))، وأرسلَ إلى اليهودية فدعاها فقال لها: سممتِ الشاةَ؟ قالت: من أخبرك؟ قال: ((أخبرتني هذه الذراعُ التي بيدي))، قالتْ: نعم، قال: ((وما أردت إلى ذلك؟)) قالت: قلتُ إن كان نبيًا لم يضره، وإن لم يكن نبيًا استرحنا منه فعفا عنها ولم يعاقبها وتُوفي أصحابُه الذين أكلوا من الشاةِ، واحتجمَ ﷺ على كاهله من الذي أكلَ (١).
стр. 8767
٨٤٧١ - وفي رواية: فأمر بها ﷺ فقُتلت (١). لأبي داود.
стр. 8768
٨٤٧٢ - علي: كنتُ مع النبيِّ ﷺ بمكةَ، فخرجنا في بعضِ نواحيها فما استقبله شجرٌ ولا جبلٌ إلا وهو يقولُ السلامُ عليك يا رسولَ الله (١). للترمذي.
стр. 8769
٨٤٧٣ - جابر بن سمرة: رفعه: ((إنَّ بمكةَ حجرًا كان يُسَلِّمُ عليَّ ليالي بُعثتُ، إني لأعرفُه الآن)) (١). لمسلم والترمذي.
стр. 8770
٨٤٧٤ - ابنُ عباس: جاء أعرابيُّ إلى النبيِّ ﷺ قال: بم أعرفُ أنك رسولُ الله؟ قال: ((إن دعوتُ هذا العذقَ من النخلةِ أتشهد إني رسولُ الله؟)) فدعاه، فجعل العذقُ ينزلُ من النخلةِ حتى سقطَ إليه ﷺ فسلَّم عليه، وقال: السلامُ عليكَ يا رسولَ الله! ثُم قالَ له ﷺ : ((ارجعْ إلى موضعك))، فعادَ إلى موضعه والتأمَ، فأسلمَ الأعرابيُّ (١). للترمذي.
стр. 8771
٨٤٧٥ - ابنُ مسعودٍ: سُئل من آذن النبيَّ ﷺ بالجنِ ليلةَ استمعوا القرآن؟
فقال: آذنت بهم شجرةٌ (١). للشيخين.
стр. 8772
٨٤٧٦ - جابر: أنَّ امرأةً من الأنصار قالت للنبيّ ﷺ ألا أجعلُ لك شيئًا تقعدُ عليه؟ فإن لي غلامًا نجارًا، قال: ((إن شئت))، فعملت له المنبر، فلما كان يومُ الجمعةِ قعد ﷺ على المنبر الذي صُنعَ، فخطب، فصاحت النخلةُ التي كان يخطبُ عندها حتى كادت تنشقُّ (١).
стр. 8773
٨٤٧٧ - وفي رواية: فصاحت صياح الصبيِّ، فنزل حتى أخذها فضمَّها إليه، فجعلت تئن أنين الصبيِّ الذي يُسكَّت حتى استقرت، بكت على ما كانت تسمعُ من الذكرِ (١).
стр. 8774
٨٤٧٨ - وفي أخرى: كان ﷺ إذا خطبَ يستندُ إلى جذعِ نخلةٍ من سواري المسجدِ، فلما صُنعَ المنبرُ واستوى عليه اضطربت تلك الساريةُ كحنين الناقةِ، حتى سمعها أهل المسجد، حتى نزلَ إليها ﷺ فاعتنقها (١). للبخاري والنسائي.
стр. 8775
٨٤٧٩ - وللدارمي عن بُريدةَ نحوه وفيه: أنَّ النبيَّ ﷺ رجعَ إليه، فوضعَ يده عليه وقالَ: ((اختر أن أغرسك في المكان الذي كنت فيه فتكون كما كنت، وإن شئت أن أغرسَك في الجنةِ فتشربَ من أنهارِها وعيونها، فيحسنُ نبتُك وتثمرُ فيأكلُ أولياءُ الله من ثمرتكِ ونخلك، فعلتُ))، فزعمَ أنه سمعَ من النبيِّ ﷺ يقوُل له: ((نعمْ قد فعلتُ مرتين))، فسُئلَ ﷺ فقال: ((اختار أنْ أغرسَه في الجنةِ)) (١).
стр. 8776
٨٤٨٠ - وله عن أبي بنِ كعب نحوه وفيه: فلما هُدمَ المسجدُ أخذ ذلك الجذع أبيُّ بنُ كعبٍ فلم يزل عنده حتى بلي وأكلته الأرضةُ وعاد رُفاتًا (١).
стр. 8777
٨٤٨١ - وله عن أنسٍ نحوه وفيه: أنه ﷺ لما التزمه سكتَ ثُم قالَ: ((أما والذي نفسُ محمدٍ بيده، لو لم التزمه لما زال هكذا حتى يوم القيامةِ))، فأمرَ به فدُفن (١).
стр. 8778
٨٤٨٢ - ابنُ عمرَ: كُنَّا مع النبيِّ ﷺ في سفرٍ فأقبل أعرابيُّ، فلما دنا قالَ له ﷺ : ((أين تريدُ؟)) قال إلى أهلي، قالَ: ((هل لك في خيرٍ؟)) قال: وما هو؟ قال: ((تشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبدُه ورسولُه))، وقال: من يشهدُ على ما تقولُ؟ قال: ((هذه الشجرةُ))، فدعاها ﷺ وهي بشاطئ الوادي، فأقبلت تخدُّ الأرضَ خدًا حتى جاءت بينَ يديه، فاستشهدها ثلاثًا، فشهدت أنه كما قالَ، فرجعت إلى منبتها ورجعَ الأعرابيُّ إلى قومِه، فقال: إن يتبعوني آتكَ بهم وإلا رجعتُ إليكَ فكنتُ معكَ (١). للكبير والموصلي والبزار.
стр. 8779
٨٤٨٣ - أبو ذرٍ: أنه تبعَ النبيَّ ﷺ يومًا، فجلسَ، قال: فجلستُ عنده، فقالَ: ((يا أبا ذرِّ ما جاءَ بك؟)) قلتُ: الله ورسولُه، فجاء أبو بكر فسلَّم وجلس
⦗٤٥٧⦘ عن يمينه ﷺ ، فقال له: ((ما جاءَ بكَ يا أبا بكر؟)) قال: الله ورسولُه، فجاء عمرُ فجلسَ عن يمينِ أبي بكرٍ، فقالَ: ((يا عمرُ ما جاءَ بكَ؟)) قالَ: الله ورسولُه، ثم جاء عثمانُ فجلسَ عن يمينِ عمرَ، فقالَ: ((يا عثمانُ ما جاء بكَ؟)) قال: الله ورسولُه، فتناول ﷺ سبعَ حصياتٍ أو تسعَ حصياتٍ فسبحنَ في يده حتى سمعتُ لهن حنينًا كحنين النحلِ، ثم وضعهنَّ فخرسنَ، ثم وضعهنّ في يد أبي بكرٍ فسبحنَ في يده حتى سمعتُ لهن حنينًا كحنينِ النحلِ، ثم وضعهنَّ فخرسنَ، ثم تناولهنَّ فوضعهنَّ في يدِ عمرَ فسبحنَ في يده حتى سمعتُ لهن حنينًا كحنين النحلِ، ثم وضعهنَّ فخرسنَ، ثم تناولهنَّ فوضعهنَّ في يد عثمان فسبحنَ في يده حتى سمعتُ لهن حنينًا كحنين النحلِ، ثم وضعهنَّ فخرسنَ (١). للبزار وقال الزهري: يعني الخلافة.