٩١٢٢ - ابن عمرو بن العاص رفعه: «إنَّ سليمانَ بنَ داود لما بنى بيت المقدس سأل الله تعالى خلالاً ثلاثة: سأل الله حكمًا يصادف حكمه فأوتيه, وسأل الله ملكًا لا ينبغي لأحد من بعده فأوتيه, وسأل الله حين فرغ من بناء المسجد أن لا يأتيه أحدٌ لا ينهزه إلا الصلاة فيه أن يخرجه من خطيئتة كيوم ولدته أمه». للنسائي (١).
стр. 9452
٩١٢٣ - أبو هريرة رفعه: «من مات في بيت المقدس فكأنما مات في السماء». للنسائي (١).
стр. 9453
٩١٢٤ - عمرو بن عوف رفعه: «إن الدين ليأرز إلى الحجاز كما تأرز الحية إلى جحرها, وليعقلن الدين من الحجاز معقل الأروية من رأس الجبل, إن الدين بدأ غريبًا [ويرجع غريبًا] (١) , فطوبى للغرباء الذين يصلحون ما أفسد الناس من بعدي من سنتي».للترمذي (٢).
стр. 9454
٩١٢٥ - ابن عمر رفعه: «إن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ, وهو يأرز بين المسجدين كما تأرز الحية في جحرها».لمسلم (١).
стр. 9455
٩١٢٦ - عمر كانَ يقولُ: لبيتٌ بركبةٍ أحب إليَّ من عشرةِ أبياتٍ بالشامِ. لمالك وقال: وقال يريد لطول الأعمار والبقاء وشدة الوباء بالشام (١).
стр. 9456
٩١٢٧ - ابن عباس: لما مر النبي ﷺ بوادي عسفان حين حج, قال: «ياأبا بكر! أى واد هذا؟» قال: وادي عسفان, قال: «لقد مر به هود وصالح
⦗٢٤⦘ على بكرات حمر خطمها الليف وأزرهم العباء وأرديتهم النمار يحجون البيت العتيق».لأحمد بلين (١).
стр. 9457
٩١٢٨ - جابر رفعه: «غلظ القلوب والجفاء في المشرق, والإيمان في أهل الحجاز».لمسلم (١).
стр. 9458
٩١٢٩ - الزبير: أقبلنا مع رسول الله ﷺ من ليلة, حتى إذا كنا عند السدرة وقف في طرف القرْن (١) الأسود حذوها (٢) واستقبل نخبًا (٣) ببصره, وقال مرة: وقف حتى وقف الناس كلهم ثم قال: «إن صيد وج (٤) وعضاهه حرام محرم لله, وذلك قبل نزوله الطائف وحصاره لثقيف».لأبي داود (٥).
стр. 9459
٩١٣٠ - جابر رفعه: «إن الشيطان قد يئس أن يعبد في جزيرة العرب ولكن في التحريش بينهم».لمسلم (١).
стр. 9460
٩١٣١ - ابن شهاب أرسله: «لا يجتمع دينان في جزيرة العرب» , قال: ففحص عنه عمر حتى أتاه الثلج واليقين أن النبي ﷺ قاله, فأجلي يهود خيبر, لمالك (١).
стр. 9461
٩١٣٢ - مالك: وأن عمر أجلى أهل نجران, ولم يجل من تيماء لأنها ليست من بلاد العرب, فأما الوادي فإني أرى إنما لم يجل من فيها من اليهود أنهم لم يروها من أرض العرب. لأبي داود (١).
стр. 9462
٩١٣٣ - عمر رفعه: «لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب فلا أترك فيها إلا مسلمًا»
⦗٢٥⦘ , قال سعيد بن عبد العزيز: جزيرة العرب ما بين الوادي إلى أقصى اليمن إلى تخوم العراق إلى البحر. لمسلم والترمذي وأبي داود بلفظه وله: قال يعقوب بن محمد: سألت المغيرة بن عبد الرحمن عن جزيرة العرب فقال: مكة والمدينة واليمامة واليمن وقال يعقوب: العرج أول اليمامة وحدثت أنها ما بين وادي القرى إلى أقصى اليمن, وما بين البحر إلى تخوم العراق في العرض (١).
стр. 9463
٩١٣٤ - أبو هريرة رفعه: «أتاكم أهل اليمن هم أرق أفئدة وألين قلوبًا, الإيمان يمان, والحكمة يمانية, ورأس الكفر قبل المشرق, والفخر والخيلاء في أصحاب الإبل والسكينة والوقار في أهل الغنم».للشيخين (١).
стр. 9464
٩١٣٥ - وفي رواية: «الفقه يمان» , وللترمذي نحوه (١).
стр. 9465
٩١٣٦ - أبو مسعود رفعه: «الإيمان ههنا, وأشار بيده إلى اليمن, والقسوة وغلظ القلب في الفدادين عند أصول أذناب الإبل حيث يطلع قرنا الشيطان في ربيعه ومضر».للشيخين (١).
стр. 9466
٩١٣٧ - أنس: أن النبي ﷺ نظر قبل اليمن فقال: «اللهم أقبل بقلوبهم, وبارك لنا في صاعنا ومدنا».للترمذي (١).
стр. 9467
٩١٣٨ - أبو الدرداء رفعه: «إن فسطاط المسلمين يوم الملحمة بالغوطة إلى جانب مدينة يقال لها دمشق من خير مدائن الشام» (١).
стр. 9468
٩١٣٩ - عنه رفعه: «بينما أنا نائم رأيت عمود الكتاب احتمل من تحت رأسي فظننت أنه مذهوب به فاتبعته بصري فعمد إلى الشام, ألا وإن الإيمان حين تقع
⦗٢٦⦘ الفتن بالشام».للبزار (١).
стр. 9469
٩١٤٠ - مكحول قال: لتمخرن الروم الشام أربعين صباحًا لا يمتنع فيها إلا دمشق وعمان (١).
стр. 9470
٩١٤١ - عبد الرحمن بن سليمان قال: سيأتي ملك من ملوك العجم يظهر على المدائن كلها إلا دمشق. هي لأبي داود (١).
стр. 9471
٩١٤٢ - زيد بن ثابت: كنا يومًا عند النبي ﷺ نؤلف القرآن من الرقاع فقال: «طوبى للشام» , فقلت: لم ذاك يارسول الله؟ قال: «لأن الملائكة باسطة أجنحتها عليه».للترمذي (١).
стр. 9472
٩١٤٣ - ابن حوالة رفعه: «سيصير الأمر إلى أن تكونوا أجنادًا مجندة: جند بالشام, وجند باليمن, وجند بالعراق» , فقلت: خر لي يارسول الله إن أدركت ذلك, فقال: «عليك بالشام فإنها خيرة الله من أرضه يجتبي إليها خيرته من عباده, فأما إن أبيتم فعليكم بيمنكم, واسقوا من غدركم, فإن الله توكل لي بالشام وأهله» (١).
стр. 9473
٩١٤٤ - ابن عمرو بن العاص رفعه: «ستكون هجرة بعد هجرة, فخيار أهل الأرض ألزمهم مهاجر إبراهيم, ويبقى في كل أرض إذ ذاك شرار أهلها تلفظهم أرضوهم, تقذرهم نفس الله , ويحشرهم إلى النار مع القردة والخنازير» (١).
стр. 9474
٩١٤٥ - إبراهيم بن صالح بن درهم سمعت أبي يقول: انطلقنا حاجين فإذا رجل فقال لنا: إلى جنبكم قرية يقال لها الأبلة؟ قلنا: نعم, قال: من يضمن لي منكم أن يصلي في مسجد العشار ركعتين أو أربع ركعات ويقول هذه لأبي هريرة, سمعت
⦗٢٧⦘ رسول الله ﷺ يقول: «إن الله تعالى يبعث من مسجد العشار يوم القيامة شهداء لا يقوم مع شهداء بدر غيرهم».هي لأبى داود قال: زرين: المسجد على النهر (١).
стр. 9475
٩١٤٦ - عمر رفعه «ليبعثن الله من مدينة بالشام يقال لها حمص خمسين ألفاً ما بين الزيتون والحائط والبرث الأحمر».للبزار بضعف (١).
стр. 9476
٩١٤٧ - أبو هريرة رفعه «سيحان وجيحان والفرات والنيل من أنهار الجنة.» لمسلم (١).
стр. 9477
٩١٤٨ - أنس رفعه: «عسقلان أحد العروستين يبعث منها يوم القيامة سبعون ألفاً لا حساب عليهم, ويبعث خمسون ألفاً شهداء ووفود إلى الله تعالى, وبها صفوف الشهداء رءوسهم مقطعة في أيديهم, تثج أوداجهم دماً يقولون: ﴿ربنا آتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد﴾ فيقول: صدق عبيدي, اغسلوهم بنهر البيضة, فيخرجون منه نقياً بيضاً يسرحون في الجنة حيث شاءوا. لأحمد بلين (١).
стр. 9478
٩١٤٩ - أم سلمة: أن النبي ﷺ أوصى عند وفاته فقال: «الله الله في قبط مصر, فإنكم ستظهرون عليهم, ويكونون لكم عدة وأعواناً في سبيل الله». للكبير (١).
стр. 9479
٩١٥٠ - بريدة رفعه: «ستكون بعدي بعوث كثيرة, فكونوا في بعث خراسان, ثم انزلوا مدينة مرو, فإنه بناها ذو القرنين, ودعا لأهلها بالبركة ولا يضر أهلها سوء». لأحمد والكبير بضعف (١).
стр. 9480
٩١٥١ - حذيفة قال: «ما أخبية بعد أخبية كانت مع النبي ﷺ ببدر, يدفع عنها ما يدفع عن أهل هذه الأخبية, يعني الكوفة, ولا يريدهم أحد بسوء إلا أتاهم الله مما يشغلهم عنهم.» لأحمد والبزار (١).
стр. 9481
٩١٥٢ - أنس رفعه: «يا أنس إن الناس يمصِّرون أمصاراً, وإنَّ مصراً منها يسمى البصرة أو البصيرة, فإن أنت مررت بها أو دخلتها فإياك وسباخها وكلاءها وسوقها وباب أمرائها, وعليك بضواحيها, فإنه يكون بها خسف وقذف ورجف, وقوم يبيتون فيصبحون قردة وخنازير.» لأبي داود (١).
стр. 9482
٩١٥٣ - مالك بلغه أن عمر أراد الخروج إلى العراق, فقال له كعب الأحبار: لا تخرج يا أمير المؤمنين, فإن بها تسعة أعشار السحر أو الشر وبها فسقة الجن, وبها الداء العضال, قال مالك: الداء العضال الهلاك في الدين (١).
стр. 9483
٩١٥٤ - ابن عمر: لما مرَّ النبي ﷺ بالحجر قال: «لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم أن يصيبكم ما أصابهم إلا أن تكونوا باكين, ثم قنع رأسه وأسرع السير حتى جاوز الوادي» (١).
стр. 9484
٩١٥٥ - وفي رواية: أن الناس نزلوا مع النبي ﷺ الحجر أرض ثمود، فاستقوا من آبارهم وعجنوا بها العجين، فأمرهم أن يهريقوا ما استقوا ويعلفوا الإبل العجين، وأمرهم أن يستقوا من البئر التي كانت تردها الناقة. للشيخين (١).
стр. 9485
كتاب القصص
стр. 9486
٩١٥٦ - صهيب رفعه: ((كان ملك فيمن كان قبلكم, وكان له ساحر, فلما كبر قال للملك: قد كبرت فابعث إلى غلاماً أعلمه السحر فبعث إليه غلاماً يعلمه,
⦗٢٩⦘ وكان في طريقه إذا سلك راهب فقعد إليه وسمع كلامه فكان إذا أتى الساحر مرَّ بالراهب, وقعد إليه, فإذا أتى الساحر ضربه فشكى ذلك إلى الراهب, فقال: إذا خشيت الساحر فقل: حبسني أهلي, وإذا خشيت أهلك فقل: حبسنى الساحر, فبينما هو كذلك إذ أتى على دابة عظيمة قد حبست الناس, فقال: اليوم أعلم الساحر أفضل أم الراهب؟ فأخذ حجراً فقال: اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك من أمر الساحر فاقتل هذه الدابة حتى يمضي الناس, فرماها فقتلها ومضى الناس, فأتى الراهب فأخبره, فقال له الراهب: أي بني أنت اليوم أفضل مني, وقد بلغ من أمرك ما أرى, وأنك ستبتلى, فإن ابتليت فلا تدل علىَّ, وكان الغلام يبرىء الأكمه والأبرص ويداوي الناس من سائر الأدواء, فسمع جليس للملك كان قد عمى به, فأتاه بهدايا كثيرة, فقال: ما ههنا لك أجمع إن أنت شفيتني, قال إني لا أشفي أحداً إنما يشفي الله تعالى, فإن أنت آمنت بالله دعوت الله فشفاك, فآمن بالله فشفاه الله تعالى فأتى الملك فجلس إليه كما كان يجلس فقال له الملك: من رد عليك بصرك؟ قال ربي, قال: ولك رب غيري؟ قال: ربي وربك الله, فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دل على الغلام, فجيء بالغلام فقال له الملك: أي بني قد بلغ من سحرك ما تبرئ الأكمه والأبرص وتفعل؟ فقال: إني لا أشفي أحداً إنما يشفي الله تعالى, فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دل على الراهب, فجيء بالراهب فقيل له ارجع عن دينك, فأبى فدعا بالمنشار فوضع المنشار في مفرق رأسه فشقه حتى وقع شقاه, ثم جيء بالغلام فقيل له ارجع عن دينك, فأبى, فدفعه إلى نفر من أصحابه فقال: اذهبوا به إلى جبل كذا وكذا, فاصعدوا به, فإذا بلغتم ذروته, فإن رجع عن دينه إلا فاطرحوه, فذهبوا به, فصعدوا به الجبل فقال: اللهم اكفنيهم بما شئت, فرجف بهم الجبل فسقطوا
وجاء يمشي إلى الملك, فقال له الملك: ما فعل أصحابك فقال: كفانيهم الله تعالى, فدفعه إلى نفر من أصحابه فقال: اذهبوا فاحملوه في قرقور وتوسطوا به البحر, فإن رجع عن دينه وإلا فاقذفوه, فذهبوا به فقال: اللهم اكفنيهم بما شئت, فانكفأت بهم السفينة فغرقوا وجاء يمشي إلى الملك, فقال له الملك: ما فعل
⦗٣٠⦘ أصحابك؟ فقال كفانيهم الله تعالى, فقال للملك: إنك لست بقاتلي حتى تفعل ما آمرك به, قال: ما هو؟ قال: تجمع الناس في صعيد واحد وتصلبني على جذع, ثم خذ سهماً من كنانتي, ثم ضع السهم في كبد القوس ثم قل: بسم الله رب الغلام ثم ارم به, فإنك إذا فعلت ذلك قتلتني, فجمع الناس في صعيد واحد وصلبه على جذع وأخذ سهماً من كنانته, ثم وضع السهم في كبد القوس, ثم قال: بسم الله رب الغلام, ثم رماه فوقع السهم في صدغه, فوضع يده في صدغه موضع السهم فمات, فقال الناس: آمنا برب الغلام, آمنا برب الغلام فأتى الملك فقيل له: أرأيت ما كنت تحذر قد والله نزل بك حذرك, قد آمن الناس, فأمر بالأخدود بأفواه السكك, فخدت وأضرم فيه النيران, وقال: من لم يرجع عن دينه فاقحموه فيها, أو قيل له اقتحم, ففعلوا, حتى جاءت امرأة ومعها صبي لها فتقاعست أن تقع فيه فقال لها الغلام: يا أمه اصبرى فإنك على الحق)). لمسلم (١).
стр. 9487
٩١٥٧ - وللترمذي: كان النبي ﷺ إذا صلى العصر همس, والهمس في قول بعضهم تحرك شفتيه كأنه يتكلم, فقيل له إنك إذا صليت العصر همست؟ قال: ((إن نبياً من الأنبياء أعجب بأمته, قال: من يقوم لهؤلاء؟ فأوحى الله إليه أن خيرهم بين أن انتقم منهم, وبين أن أسلط عليهم عدوهم, فاختاروا النقمة فسلط عليهم الموت, فمات في يوم سبعون ألفاً)) وكان إذا حدث لهذا الحديث حدث بهذا الحديث الآخر, ((كان ملك من الملوك وكان له كاهن, فقال: انظروا إلي غلاماً فهما أعلمه علمي هذا, فإني أخاف أن أموت)) بنحوه وفيه: يقول الله تعالى: ﴿قتل أصحاب الأخدود﴾ -إلى- ﴿العزيزالحميد﴾ قال: فأما الغلام فإنه دفن ويذكر أنه خرج في زمن عمر بن الخطاب وإصبعه على صدغه كما وضعها حين قتل (١).
стр. 9488
٩١٥٨ - أبو هريرة رفعه: ((لم يتكلم في المهد إلا ثلاثه, عيسى بن مريم, وصاحب جريج, وكان جريج رجلاً عابداً فاتخذ صومعة فكان فيها, فأتته أمه وهو يصلى فقالت: ياجريج! فقال: يارب أمي وصلاتي, فأقبل على صلاته فانصرفت, فلما كان من الغد أتته وهو يصلي, فقالت: ياجريج! فقال: أي رب أمي وصلاتي, فأقبل على صلاته, فقالت: اللهم لا تمته حتى ينظر إلى وجوه المومسات, فتذاكر بنو إسرائيل جريجاً وعبادته, وكانت امرأة بغي يتمثل بحسنها, فقالت: إن شئتم لأفتنه لكم, فتعرضت له فلم يلتفت إليها, فأتت راعياً كان يأوي إلى صومعته فأمكنته من نفسها فوقع عليها فحملت, فلما ولدت, قالت: هو من جريج, فأتوه, فاستنزلوه وهدموا صومعته وجعلوا يضربونه فقال: ما شأنكم؟ فقالوا.
زنيت بهذه البغي فولدت منك, فقال: أين الصبي؟ فجاءوا به، فقال: دعوني حتى أصلي, فصلى فلما انصرف, أتى الصبي وطعن في بطنه، وقال: يا غلام، من أبوك؟ قال: فلان الراعي, فأقبلوا على جريج يقبلونه ويتمسحون به وقالوا: نبني صومعتك من ذهب, قال: لا أعيدوها من طين كما كانت ففعلوا, وبينما صبي يرضع من أمه, فمر رجل راكب على دابة فارهة وشارة حسنة, فقالت أمه: اللهم اجعل ابني مثل هذا, فترك الثدي وأقبل إليه, فنظر إليه فقال: اللهم لا تجعلني مثله, ثم أقبل على ثديه فجعل يرتضع)) قال فكأني أنظر إلى النبي ﷺ وهو يحكي ارتضاعه بإصبعه السبابة في فيه, فجعل يمصها, قال: ومر بجارية وهم يضربونها ويقولون زنيت سرقت, وهي تقول: حسبي الله ونعم الوكيل, فقالت أمه: اللهم لا تجعل ابني مثلها, فترك الرضاع ونظر إليها فقال: اللهم اجعلني مثلها, فهنا تراجعا الحديث, فقالت: حلقى، مر رجل حسن الهيئة, فقلت: اللهم اجعل ابني مثله, فقلت: اللهم لا تجعلني مثله, ومر بهذه الأمة وهم يضربونها ويقولون: زنيت سرقت, فقلت: اللهم لا تجعل ابني مثلها, فقلت: اللهم اجعلني مثلها, فقال: إن ذلك الرجل كان جبارا فقلت: اللهم لا تجعلني مثله, وإن هذه يقولون زنيت ولم تزن, سرقت ولم تسرق, فقلت:
⦗٣٢⦘ اللهم اجعلني مثلها)) للشيخين (١).
стр. 9489
٩١٥٩ - ابن عمر رفعه: ((انطلق ثلاثة نفر ممن كان قبلكم حتى أواهم المبيت إلى غار فدخلوه, فانحدرت صخرة من الجبل فسدت عليهم الغار فقالوا: إنه لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم, فقال رجل منهم: اللهم كان أبوان شيخان كبيران, وكنت لا أغبق قبلهما أهلاً ولا مالاً فنأى بي طلب الشجر يوماً, فلم أرح عليهما حتى ناما, فحلبت لهما غبوقهما فوجدتهما نائمين, فكرهت أن أغبق قبلهما أهلاً أو مالاً, فلبثت والقدح على يدي أنتظر استيقاظهما, حتى برق الفجر.
زاد بعض الرواة: والصبية يتضاغون عند قدمي, فاستيقظا فشربا غبوقهما اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك, ففرج عنا ما نحن فيه من هذه الصخرة, فانفرجت شيئاً لا يستطيعون الخروج, قال النبي ﷺ عليه وسلم: قال الآخر: اللهم كانت لي ابنة عم كانت أحب الناس إلى, فأردتها على نفسها وامتنعت مني, حتى ألمت بها سنة من السنين, فجاءتني فأعطيتها عشرين ومائة دينار على أن تخلي بيني وبين نفسها ففعلت, حتى إذا قدرت عليها قالت: لا يحل لك أن تفض الخاتم إلا بحقه, فتحرجت عن الوقوع عليها فانصرفت عنها, وهي أحب الناس إلى, وتركت الذهب الذي أعطيتها, اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك, فافرج عنا ما نحن فيه, فانفرجت الصخرة غير أنهم لا يستطيعون الخروج منها, قال النبي ﷺ : وقال الثالث: اللهم استأجرت أجراء وأعطيتهم أجرهم, غير رجل واحد ترك الذي له وذهب, فثمرت أجره حتى كثرت من الأموال, فجاءني بعد حين, فقال: يا عبد الله أد إليَّ أجرى, فقلت: كل ما ترى من أجرك من الإبل والبقر والغنم والرقيق, فقال: يا عبد الله لا تستهزىء بي, فقلت: إني لا أستهزىء بك, فأخذه كله فاستاقه فلم يترك منه شيئاً, اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك, فافرج عنا ما نحن فيه, فانفرجت الصخرة فخرجوا يمشون.)) للشيخين وأبي داود (١).
стр. 9490
٩١٦٠ - وعنه رفعه: ((كان فيمن كان قبلكم رجل اسمه الكفل, وكان لا ينزع عن شيء فأتى امرأة علم بها حاجة, فأعطاها عطاءً كثيراً, فلما أرادها على نفسها ارتعدت وبكت, فقال: وما يبكيك؟ قالت: لأن هذا عمل ما عملته قط, وما حملني عليه إلا الحاجة, قال: تفعلين أنت هذا من مخافة الله, فأنا أحرى, اذهبي فلك ما أعطيتك والله لا أعصيه بعدها أبداً, فمات من ليلته, فأصبح مكتوب على بابه, إن الله قد غفر للكفل, فعجب الناس من ذلك حتى أوحى الله إلى نبي زمانهم بشأنه.)) لرزين وللترمذي غير هذا اللفظ (١).