← Тараджим

Тараджим · id 36515

إكمال تهذيب الكمال - ط الفاروق

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (4 783 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.

стр. 1086

قال: وتزوج رجل من الموالي امرأة من العرب، ففرق الحارث بينهما وهدم داره، فأتى المولى ابن الزبير فقال: [ق ١٠٤ ب] هذا مقام مطرد هدمت ... مساكنه ودوره رقا عليه عداته ظلما ... فعاقبه أميره في أن شريت بخمر ماء ... كان محلالا غديره فكتب إليه أن يردها إليه. قال: وجلد الحارث مرة بن محكان السعدي في بعض أحداثه، وكان يقطع الطريق فقال مرة: عمدت فعاقبت امرءا ما كان ظالما ... فألهب في ظهري القباع وأوقدا سياطا كأذناب الكلاب وشرطه ... مقاليس راعوا مسلما متهورا وفي «تاريخ» أبي إسحاق الحربي، و «علله»: الحارث ولد بأرض الحبشة ولم يسمع النبي ﷺ . ١٠٨١ - (٤) الحارث بن عبد الله الأعور الهمداني الحوثي . كذا ضبطه ابن المهندس عن المزي، بثاء مثلثه، وصحح عليه. والذي في «كتاب» ابن السمعاني: التاء ثالث الحروف. وفي «تاريخ همدان» لعمران بن محمد: هو من ولد سبع بن سبع أخي السبيع بن سبع، بطن من همدان. وفي «تاريخ البخاري الكبير»: قال لي أحمد بن يونس عن زائدة عن مغيرة عن إبراهيم: إنه اتهم الحارث.

стр. 1087

وقال ابن خيثمة: قيل ليحيى: يحتج بحديث الحارث؟ فقال: ما زال المحدثون يقبلون حديثه. وفي كتاب «التاريخ والعلل» لابن المبارك: الحارث حديثه أشبه بالحديث من حديث عاصم بن ضمرة. وذكر حافظ المغرب ابن عبد البر في كتاب «الجامع» تأليفه: وأظن الشعبي عوقب بقول إبراهيم فيه كذاب لقوله في الحارث كذاب، ولم يبن من الحارث كذب، وإنما نقم عليه إفراطه في حب علي، وتفضيله له على غيره، ومن ها هنا والله أعلم كذبه عامر، لأن الشعبي يذهب إلى غير مذهبه. وفي «كتاب» ابن أبي خيثمة: ثنا عبد الرحمن بن صالح ثنا يحيى بن آدم عن عمرو بن ثابت قال: قيل لأبي إسحاق: إن الشعبي يقول: إن الحارث من الكذابين. فقال: وهو مثله [ق ١٠٥ أ]، الشعبي دخل بيت المال، فأخذ في خفه ثلاثمائة درهم، والحارث أعطى من السبي رؤوسا أرسلها إليه عبد الرحمن ابن خالد بن الوليد، فلم يأخذ حتى خمس. وقال محمد بن سعد: كان له قول سوء، وهو ضعيف في رأيه، وتوفي أيام ابن الزبير. وهذا يوضح لك أن المزي ما نقل من «الطبقات» إلا بوساطة الخطيب أو ابن عساكر، ولما كانت هذه الترجمة ليست عندهما، لم يذكر من كلام ابن سعد شيئا، والله أعلم. وقال الجوزقاني في كتاب «الموضوعات» تأليفه، والجوزجاني في «تاريخه»: أمره بين عند من لم يعم الله قلبه، وقد روى عن علي بن أبي طالب تشهدا خالف فيه الأمة.

стр. 1088

قال السعدي: كان يقول تعلمت القرآن في سنتين والوحى في ثلاث سنين. قال أبو بكر بن عياش: لا وحي إلا ما بين اللوحين، وأجمع على ذلك المسلمون، ولم يسمع منه أبو إسحاق إلا ثلاثة أحاديث، وكان محمد بن سيرين يرى أن عامة ما يرويه عن علي باطل. وذكره البرقي في «باب: من تكلم فيه أو نسب إلى رأي»، ثم قال: وأخبرني سعيد بن منصور أن الحارث كان ضعيفا جدا. وقال أبو أحمد بن عدي: وعامة ما يرويه عنهما - يعني عليا وابن مسعود – غير محفوظ. ولما ذكره أبو العرب في «جملة الضعفاء» قال: خالف ابن معين الناس في الحارث، وأما قول الشعبي: رأيت الحسن والحسين يسألانه. فإن شريكا رواه مخالفا للناس عن جابر الجعفي. انتهى كلامه، وليس جيدا لما ذكرناه من سوء ثناء الشعبي عليه. وقال الساجي: عن أبي حصين أنه قال: لم نكن نعرف الكذابين، حتى قدم علينا أبو إسحاق الهمداني، فحدثنا - يعني عن الحارث -. وذكره: أبو محمد بن الجارود وأبو القاسم البلخي، وأبو جعفر العقيلي في «جملة الضعفاء». وقال ابن شاهين لما ذكره في «المختلف فيهم» - ورجح ثقته -: وأما سؤال الحسن والحسين له فيدل على صحة روايته، وقد وثقه أحمد بن صالح إمام أهل مصر، ثم ذكره في «جملة الثقات». وقال: قال أحمد بن صالح: الحارث الأعور ثقة، ما أحفظه، وأحسن ما روى

стр. 1089

عن علي وأثنى عليه، قيل له: فقد قال الشعبي: كان يكذب. قال: لم يكن يكذب في الحديث، إنما كان كذبه في رأيه. وذكره ابن خلفون في كتاب «الثقات»، وابن حبان، وخرج حديثه في «صحيحه» كذا ذكره عنه الصريفيني، ولم أره. والذي رأيت أنه قال في كتاب «المجروحين»: الحارث بن عبد الله، وقيل عبيد، فإن كان [ق ١٠٥ / ب] فهو تصغير عبد الله، كان غاليا في التشيع، واهيا في الحديث، سمعت الثقفي سمعت محمد بن عثمان بن كرامة، يقول: سمعت أبا نعيم، يقول: سمع الحارث من علي أربعة أحاديث، ومات الحارث في ولاية عبد الله بن يزيد الخطمي بالكونة سنة خمس وستين. وكذا ذكر وفاته أبو يعقوب إسحاق القراب. وفي كتاب «الضعفاء» للدارقطني: ضعيف. وفي «كتاب» العقيلي: قال أبو إسحاق السبيعي: الحارث كذاب وقال علي بن الحسين بن الحنيد الرازي: الحارث عن علي كذاب. وذكر جماعة، ثم قال: وأضعف هؤلاء القوم الحارث عن علي. وقال ابن نمير: الحارث الأعور ثقة. وفي «علل» ابن المديني: إنما علمت الحارث يحدث عن علي بحديثين، مختلف عنه في أحدهما. ١٠٨٢ - (بخ مد ت س ق) الحارث بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد بن أبي ذباب، المدني الدوسي من أنفسهم . خرج الحاكم النيسابوري حديثه في «صحيحه»، وكذلك أبو حاتم بن

стр. 1090

حبان وذكره في «جملة الثقات»، وقال: مات سنة ست وأربعين ومائة. وفي «تاريخ» البخاري: روى عن منير بن عبد الله، روى عنه عبد الرحمن بن إسحاق والجعيد بن عبد الرحمن. ونسبه اللالكائي قرشيا من أنفسهم. وهو قول مردود، وكأنه تفرد به. وقال الساجي: حدث عنه أهل المدينة ولم يحدث عنه مالك بن أنس، وهو مكي، وقد لقي – يعني الحارث - عمرا ويعلى بن أمية. وقال محمد بن سعد: كان ينزل الأعوص، وتوفي بعد سنة خمس وأربعين ومائة، وكان قليل الحديث. وفي موضع آخر: قال محمد بن عمر: رأيته ولم أسمع منه شيئا، ومات بعد خروج محمد بن عبد الله بن حسن، وكان خروجه سنة خمس وأربعين. وفي «كتاب» ابن قانع: توفي سنة ست وأربعين. وكذا قاله أبو يعقوب إسحاق القراب. وفي كتاب «الثقات» لابن خلفون: أن أبا الفتح الأزدي ذكر حديث صفوان بن عيسى عن ابن أبي ذباب عن المقبري عن أبي هريرة يرفعه قصة آدم ﵇، فقال: ثنا الجرادي، نا بندار عن صفوان به، فينظر. قال ابن خلفون: هو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين، وقال أحمد بن صالح: مدني ثقة. ١٠٨٣ - (٤) الحارث بن عبد الرحمن القرشي المدني، خال ابن أبي ذئب . قال محمد بن سعد: توفي بالمدينة سنة سبع وعشرين، ولا نعلم أحدا روى عنه غير ابن أخته، وكان قليل الحديث.

стр. 1091

وخرج ابن حبان [ق ١٠٦ /أ] حديثه في «صحيحه»، وقال في «الثقات»: توفي سنة سبع، وله ثلاث وسبعون سنة، وغزا مع جماعة من الصحابة. وفي موضع آخر: مات سنة تسع. وهو الذي اعتمده المزي، والعجب منه كيف عثر على قوله هنا؟! ومن غالب عادته أنه لا ينقل من كلامه إلا ما كان في المتأخرين، والله أعلم. ومما يوضح لك ما ذكرناه، كونه أغفل من كلام ابن حبان ما أثبتناه. وخرج الحاكم حديثه في «صحيحه»،وكذلك أبو علي الطوسي. وأبو عوانة، وأبو محمد الدرامي، وأبو محمد ابن حزم الفارسي. وفي قول المزي: وقد روى محمد بن إسحاق عن الحارث بن عبد الرحمن عن أبي سلمة عن عائشة عن النبي ﷺ : «أكملكم إيمانا أحسنكم خلقا»، والظاهر أنه خال ابن أبي ذئب. هذا رد به قول الحاكم: لم يرو عنه غير ابن أخته. نظر، وذلك أن البخاري ذكر هذا في ترجمة ابن أبي ذباب من غير تخرص، فقال: وقال أبو الأصبغ ثنا محمد بن سلمة عن ابن إسحاق عن الحارث بن عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذباب عن أبي سلمة عن عائشة عن النبي ﷺ «أكملكم إيمانا أحسنكم خلقا». وفي «كتاب» الساجي عن أحمد بن حميد قال: قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: فالحارث بن عبد الرحمن الذي يروي عنه ابن أبي ذئب؟ قال: لا أرى به بأسا. وقال الصدفي: سمعت أحمد بن خالد يقول: سمعت ابن وضاح، يقول: سمعت محمد بن مسعود، يقول: الحارث بن عبد الرحمن القرشي ثقة. وذكره ابن خلفون في كتاب «الثقات».

стр. 1092

وفي «كتاب» ابن أبي حاتم: أبنا يعقوب بن إسحاق الهروي في كتابه إلي: ثنا عثمان بن سعيد الدرامي قال: سألت يحيى بن معين عن الحارث بن عبد الرحمن خال ابن أبي ذئب؟ فقال: يروى عنه، وهو مشهور. وهم جماعة يسمون الحارث بن عبد الرحمن منهم: ١٠٨٤ - الحارث بن عبد الرحمن الأنصاري . حدث عن طلحة بن عبيد الله. ١٠٨٥ - والحارث بن عبد الرحمن شيخ لأبي حنيفة . يروي عن الضحاك بن مزاحم. ١٠٨٦ - والحارث بن عبد الرحمن النخعي الكوفي . روى عنه طلق بن غنام. ١٠٨٧ - والحارث بن عبد الرحمن الكوفي . روى عن عطاء روى عنه محمد بن أبان. ١٠٨٨ - والحارث بن عبد الرحمن الغنوي . روى عن أبي حنيفة. ١٠٨٩ - والحارث بن عبد الرحمن بن الحارث بن جنيد المدني . حدث عن خاله عن جده عن أبي رهم، روى عنه عبد الجبار بن سعيد. ١٠٩٠ - والحارث بن عبد الرحمن . روى عن: هشيم.

стр. 1093

روى عنه: عبد الله بن يونس. ذكرهم الخطيب، وذكرناهم للتمييز. ١٠٩١ - (بخ) الحارث بن عبيد الله الأنصاري من أهل الشام . يروي عن: أم الدرداء. ذكره ابن حبان في «جملة الثقات». ١٠٩٢ - (خت م د ت) الحارث بن عبيد، أبو قدامة، الإيادي البصري المؤذن . قال [ق ١٠٦ / ب] الساجي: الحارث بن عبيد بن واقد أبو قدامة صدوق، عنده مناكير. وقال أبو حاتم البستي: كان شيخا صالحا ممن كثر وهمه حتى خرج عن جملة من يحتج بهم إذا انفردوا. ومع ذلك فقد ذكر أبو إسحاق الصريفيني أنه خرج حديثه في «صحيحه»؛ فالله تعالى أعلم. وخرج أبو علي الطوسي حديثه في «صحيحه»، وكذلك الحاكم أبو عبد الله، والدرامي أبو محمد. وقال أبو الحسن الكوفي: ثقة.

стр. 1094

وذكره أبو العرب وأبو القاسم البلخي في «جملة الضعفاء». وقال أبو عمر بن عبد البر في كتاب «الاستغنا»: ليس بالقوي عندهم. وقال النسائي في كتاب «الجرح والتعديل»: صالح. وذكره أبو حفص بن شاهين في «جملة الثقات». وفي «كتاب» ابن الجارود: ضعيف الحديث. وزعم المزي مقلدا اللالكائي - فيما أظن – أن البخاري استشهد به وأنكر ذلك الباجي فقال: وزعم أن البخاري استشهد به، وليس بشيء لأني لم أر له في البخاري ذكرا. وأنكر الإقليشي على اللالكائي - أيضا – قوله في كتابه «الهداية والإرشاد». ولم يذكره الكلاباذي، ﵀، ولا أبو إسحاق الحبال، ولا أبو عبد الله الحاكم النيسابوري، وتبعهم على ذلك الصريفيني وغيره، والله تعالى أعلم. وذكره ابن خلفون في كتاب «الثقات». ولهم شيخ آخر يقال له: ١٠٩٣ - الحارث بن عبيد المكي . يروي عن: محمد بن عبد الملك بن أبي محذورة عن أبيه عبد الملك. روى عنه: مسدد. ذكره أبو حاتم بن حبان في «جملة الثقات».

стр. 1095

وآخر يقال له: ١٠٩٤ - الحارث بن عبيد الحمصي . يروي عن: ابن خثيم. ذكره في كتاب «المجروحين». وذكرناهما للتمييز. ١٠٩٥ - (س) الحارث بن عطية البصري، سكن المصيصة . قال البخاري: خرج هو وعلي بن بكار ومخلد بن حسين من البصرة. وقال الساجي: ضعيف وقال أبو عبد الله أحمد بن حنبل: جلست إليه، فلم أكتب عنه، وكان عنده عن الأوزاعي مسائل. وقال ابن سعد: يكنى أبا عبد الله، توفي سنة تسع وتسعين ومائة، وكان عالما. وقال أبو الحسن الدارقطني في كتاب «الجرح والتعديل»: إبراهيم بن عبد الله بن خالد المصيصي صالح الحديث، عن: الحارث بن عطية، ووكيع، وحجاج الأعور، وهؤلاء ثقات. وقال أبو عبد الرحمن النسائي: أبنا عبد الرحمن الرقي ثنا الحارث بن عطية - وكان من زهاد الناس - عن هشام فذكر حديثا. وقال ابن خلفون في كتاب «الثقات»: كان الحارث هذا من الزهاد، وهو عندي ممن يكتب حديثه. ١٠٩٦ - (بخ د س) الحارث بن عمرو بن الحارث السهمي . من سهم باهلة لا من سهم [ق ١٠٧/ أ] قريش، كنيته أبو سفينة، نزل البصرة، له حديث واحد.

стр. 1096

كذا قاله المزي مقلدا أبا عمر بن عبد البر رحمهما الله - فيما أظن – أو السمعاني، ومفهما أن ليس في العرب من ينسب سهميا، إلا إلى هذين الحيين، وما درى أن في خزاعة: سهم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بن قصي وهو أبو خزاعة، ينسب إليهم بريدة بن الحصيب السهمي. وفي قيس عيلان بن مضر: سهم بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان منهم نسبتهم السهمي، له صحبة. وفي هذيل: سهم بن معاوية بن تميم بن سعد بن هذيل منهم معقل بن خويلد بن واثلة السهمي الشاعر له صحبة، ذكره الرشاطي والآمدي في كتاب «المختلف والمؤتلف». وقال خليفة بن خياط في كتاب «الطبقات»: الحارث بن عمرو بن الحارث بن سهم بن عمرو بن ثعلبة بن تميم بن قتيبة بن معن بن مالك بن أعصر. ولما ذكره العسكري قال: سهم هو: ابن الحارث بن عمرو بن ثعلبة، وكناه أبا مسقبة. كذا رأيته بخط الحافظ الصريفيني في أربع مواضع مضبوطا مجودا، وكناه في كتابه كذلك، وقال: كناه أبو محمد عبد الغني: أبا سفينة. فالله أعلم انتهى. وكذا هو في «كتاب» خليفة الذي كتب عن تلميذه كما عرفتك به قبل. قال أبو أحمد: روى عنه ابنه عبد الله بن أبي مسقبة وله صحبة، وزرارة بن كريم. ٣٠٩/ ٤٠٢ ولما ذكر الطبراني حديثه في «الفرع والعتيرة» في «معجمه الأوسط» قال: لا يروى هذا الحديث عن الحارث بن عمرو إلا من حديث ولده بهذا الإسناد، ورواه عبد الوارث بن سعيد عن عتبة بن عبد الملك السهمي عن كريم بن الحارث عن أبيه الحارث. وفي «المعجم الكبير»: لقي النبي ﷺ في حجة الوداع. وكناه ابن قانع: أبا كريم. ولما ذكر حديثه الحاكم [ق ١٠٧ ب] في «مستدركه» قال: الحارث بن عمرو أبو مسقبة صحابي مشهور، وولده بالبصرة مشهورون. انتهى. لم أر من كناه أبا سفينة إلا أبا عمر، ومن تبعه، والله تعالى أعلم. ١٠٩٧ - (ق) الحارث بن عمرو، عم البراء، ويقال: خاله . كذا ذكره المزي، قدم العم على الخال، وابن أبي حاتم يقول عن أبيه: خاله أصح. وكذا ذكره البخاري والبغوي وغيرهما. وفي كتاب «إيضاح الإشكال» لأبي الفضل بن طاهر المقدسي: وروى حازم بن يحيى البجلي عن جابر عن الشعبي عن البراء قال: كان اسم خالي قليلا، فسماه النبي ﷺ كثيرا، وقال: «يا كثير، إنما نسكنا بعد صلاتنا». ورواه سيار أبو الحكم عن الشعبي، فكناه ولم يسمه.

стр. 1097

وفي «كتاب» ابن حبان: من زعم أن اسم أبي بردة بن نيار الحارث بن عمرو، فقد وهم، اسمه هانئ بن نيار. ١٠٩٨ - (د ت) الحارث بن عمرو ابن أخي المغيرة بن شعبة الثقفي . قال البخاري: روى عنه أبو عون، ولا يصح ولا يعرف إلا بهذا، مرسل. وقال في «تاريخ الأوسط»: خالد حدث عن الحارث بن عمرو قاله شعبة عن أبي عون، ولا يعرف إلا بهذا ولا يصح. ذكره في: «فصل: من مات من المائة إلى عشر ومائة». وذكره ابن حبان البستي في «جملة الثقات». وأبو محمد بن الجارود وأبو جعفر العقيلي وأبو العرب في «جملة الضعفاء». وقال أبو محمد بن حزم: هو مجهول لا يعرف، ولا تقوم بحديثه حجة، يعني حديث: «أجتهد رأيي». وقال ابن عدي: هو معروف بهذا الحديث الذي ذكره البخاري عن معاذ: «أجتهد رأيي».

стр. 1098

وفي «رافع الارتياب» للخطيب: وهم فيه عبد الرحمن بن زياد الرصافي على شعبة ثنا أبو عون محمد بن عبيد الله الثقفي، فقال: عمرو بن الحارث بن أخي المغيرة بن شعبة. والصواب: الحارث بن عمرو، وذكر الخطيب في كتابه «الفقيه والمتفقه» طرقا جيدة. وفي هذه الطبقة. ١٠٩٩ - الحارث بن عمرو الكندي . روى عن ابن مسعود. ذكره الحاكم في «تاريخ نيسابور» ذكرناه للتمييز. ١١٠٠ - (ق) الحارث بن عمران الجعفري المدني . في «كتاب» الصريفيني: يقال: الجعفي، ولم يذكر البخاري غير الجعفي. وقال أبو حاتم بن حبان: كان يضع الحديث على الثقات، روى [ق ١٠٨/ أ] عن هشام: «تخيروا لنطفكم»، وتابعه عكرمة بن إبراهيم عن هشام، وهما جميعا ضعيفان. وقال الدارقطني - فيما رواه عنه البرقاني -: الحارث بن عمران الجعفري كوفي متروك، وفي «كتاب» ابن الجوزي عنه: ضعيف.

стр. 1099

ولما ذكر ابن عبد البر في «التمهيد» حديث الحارث هذا: عن ابن سوقة عن نافع عن ابن عمر يرفعه: «اخضبوا، وفرقوا، وخالفوا اليهود». قال: هذا إسناد حسن، ورجاله ثقات كلهم. ورد ذلك ابن دحية في كتاب «المستوفى»، ويشبه أن يكون هو الصواب. ١١٠١ - (خت ٤) الحارث بن عمير، أبو عمير البصري، نزيل مكة . قال أحمد بن صالح العجلي: بصري ثقة. وقال الحافظ أبو بكر بن خزيمة - فيما ذكره ابن الجوزي في كتاب الموضوعات -: كذاب. وقال أبو سعيد النقاش وأبو عبد الله الحاكم النيسابوري: الحارث بن غمير أبو عمير، روى عن حميد الطويل وجعفر بن محمد أحاديث موضوعة. وقال الدارقطني: - فيما ذكره عنه البرقاني - بصري ثقة. وقال أبو حاتم بن حبان: كان ممن يروي عن الأثبات الأشياء الموضوعات. ولما ذكره ابن خلفون في «جملة الثقات» ذكر أن أبا الفتح الأزدي قال: هو ضعيف منكر الحديث. ١١٠٢ - (د) الحارث بن غزية، وقيل: غزية بن الحارث، وقيل: أبو غزية . سمع النبي ﷺ يوم الفتح يقول: «متعة النساء حرام»، ثلاث مرات.

стр. 1100

روى عنه عند أبي داود: عبيد الله بن أبي نافع مولى أم سلمة حديث: «لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي». ذكره ابن حبان والعسكري وغيرهما في «جملة الصحابة». وذكره الصريفيني فيمن روى له (د) ولم ينبه عليه المزي، فينظر. ١١٠٣ - (م د س ق) الحارث بن فضيل الأنصاري الخطمي، أبو عبد الله المدني . قال مهنا: عن أبي عبد الله أحمد بن حنبل: ليس محفوظ الحديث، وفي «سؤالات» أبي داود عنه: ليس بمحمود الحديث. وخرج الحاكم حديثه في «صحيحه»، وكذلك أبو محمد بن الجارود، والدرامي، وابن حبان، وذكره في «جملة الثقات». ١١٠٤ - (س) الحارث بن قيس الجعفي الكوفي . مات في ولاية معاوية بن أبي سفيان، وصلى أبو موسى على قبره بعد ما دفن، قاله أبو حاتم ابن حبان لما ذكره في كتاب «الثقات». وفي «كتاب» المزي: وقال البخاري: قال لنا أبو نعيم عن شريك عن محمد بن عبد الله المرادي عن عمرو بن مرة عن خيثمة أن أبا موسى صلى على الحارث. انتهى. الذي رأيت في «تاريخ» البخاري [ق ١٠٨ / ب]: ثنا – في غير ما نسخة -

стр. 1101

ثنا أبو نعيم عن شريك عن محمد بن عبد الله المرادي عن عمرو بن مرة عن خيثمة: أن أبا موسى صلى على الحارث بعدما صلي عليه. وفي «كتاب الصريفيني»: قتل الحارث الجعفي مع علي بن أبي طالب. ١١٠٥ - (بخ) الحارث بن لقيط النخعي الكوفي، والد حنش بن الحارث . ذكره ابن حبان في «جملة الثقات»، وكذلك ابن خلفون. وقال أحمد بن صالح العجلي: كوفي تابعي ثقة. وذكره مسلم في «الطبقة الأولى» من الكوفيين. وقال ابن سعد: الحارث بن لقيط أبو حنش، كان قليل الحديث. ١١٠٦ - (ت) الحارث بن مالك بن قيس الليثي الحجازي، المعروف بابن البرصاء . قال البغوي: ثنا محمد بن ميمون الخياط، ثنا سفيان عن زكريا عن الشعبي عن مالك بن الحارث بن البرصاء. قال البغوي: كذا قال: وثنا جدي، ثنا محمد بن عبيد عن زكريا عن عامر عن الحارث بن مالك فذكر حديث: «لا تغزى قريش». وثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي ثنا سفيان عن إسماعيل بن أمية عن عمر بن عطاء ابن أبي الخوار قال: سمعت الحارث بن مالك قال: يا أيها الناس، كأنه في مجمع الناس، أو بمنى، قال إسحاق - كان النبي ﷺ بعثه -: «ليس أحد يلقى الله تعالى وقد اقتطع مال امرئ مسلم». الحديث.

стр. 1102

قال أبو القاسم: لا أعلم للحارث غيرهما. وفي «رافع الارتياب»: وهم فيه محمد بن ميمون على ابن عيينة، والصواب: الحارث بن مالك. وفي «كتاب» أبي عمر بن عبد البر: وقال العقيلي الحارث بن البرصاء قرشي عامري. قال أبو عمر: وهذا وهم من كل من قاله، والصحيح أنه ابن مالك بن قيس بن عود من بني ليث بن بكر. كذا رأيته عودا عند سائر من ذكره في الصحابة، إلا ابن قانع فإنه سماه عوفا. وفي «المختلف والمؤتلف» للآمدي: قال ابن حبيب بقديد من بني كنانة بن خزيمة بن مدركة، وذكر أنه أسر في سرية غالب الليثي وهو يريد قديدا. قال الآمدي: وليس له عنده في كتاب بني كنانة ذكر، ولم يذكر له ابن حبيب شعرا، إنما ذكره في فهرست أسماء الشعراء في القبائل. ونسبه ابن حبان في «كتابة» أنصاريا، وخرج حديثه في «صحيحه». وفي «كتاب» أبي منصور الباوردي: عن أبي مشعر قال: حدثني بعض مشيختنا، قال: ضرب على أهل الديوان البعث إلى أهل مكة وهم كارهون للخروج، فقال: إما أن تخرجوا بدلا وإما أن تخرجوا. فجاء الحارث برجل استأجره بخمسمائة درهم إلى عمرو بن سعيد - يعني الأشدق - فقال: قد جئتك برجل بدلي. وقال الحارث للرجل الذي استأجره: هل لك أن [ق ١٠٩ / أ] أبذل لك خمسمائة أخرى وتنكح أمك؟ فقال الرجل: أما تستحي. فقال له الحارث: إنما حرمت عليك أمك في مكان واحد، وحرمت

стр. 1103

عليك الكعبة في كذى وكذى مكان. ثم جاء به إلى عمرو بن سعيد فقال: قد جئتك برجل بدلي لو أمرته أن ينكح أمه لنكح أمه. فقال له عمرو: أبعدك الله من شيخ. وألزم أبو الحسن الدارقطني الشيخين إخراج حديثه لصحة الطريق إليه. وذكر أبو ذر الهروي الحافظ في كتابه «المستخرج على الإلزامات»: أن مسلم بن جندب الهذلي روى عنه أنه قال: أتي بخبيب، فبيع بمكة، فخرجوا به من الحرم ليقتلوه، فقال: دعوني أصلي ركعتين، ثم قال: اللهم احصهم عددا، قال الحارث: وأنا حاضر، فوالله ما كنت أظن أن يبقى منا أحد. . وكذا ذكر أبو حاتم الرازي أن مسلما روى عنه. وقال البرقي: جاء عنه أربعة أحاديث. وقال العسكري وخليفة بن خياط: يقال نزل الكوفة. وفي «كتاب» الصريفيني: قال أبو: أظنه أسلم سنة اثنتين من الهجرة، لما أخذته سرية غالب بن عبد الله الليثي. وذكره ابن سعد في «الطبقة الرابعة» ممن أسلم عند الفتح وما بعده. وفي «تاريخ دمشق» لابن عساكر: كان الحارث من جلساء مروان بن الحكم فتكلم مروان يوما بكلام ذكره ابن البرصاء لسعد بن أبي وقاص فأعتبه فلما بلغ مروان غضب عليه وجرده من ثيابه. ١١٠٧ - (د س ق) الحارث بن مخلد الزرقي الأنصاري المدني . قال الحافظ أبو بكر البزار: ليس بمشهور.

стр. 1104

وذكره ابن خلفون في «جملة الثقات»، وكذلك أبو حاتم بن حبان. وقال أبو موسى المدني: ذكره عبدان وابن شاهين في «جملة الصحابة» وهو تابعي. ١١٠٨ - (د) الحارث بن مرة بن مجاعة الحنفي البصري . قال الدوري عن يحيى: ثقة. وقال ابن أبي حاتم سمعت أبي، وقيل له: إن يحيى بن معين قال: الحارث بن مرة ثقة. فقال أبي: يكتب حديثه. ولما خرج الحاكم حديثه في «صحيحه» نسبه ثقفيا. وذكره ابن خلفون في «جملة الثقات»، وكذلك ابن شاهين. وقال الآجري: سألت أبا دود عن الحارث بن مرة؟ فقال: ليس به بأس. ١١٠٩ - (د س) الحارث بن مسكين بن محمد بن يوسف الأموي، أبو عمرو المصري الفقيه، مولى محمد بن زيان بن عبد العزيز بن مروان . روى عنه أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو النصري في «تاريخه» أحاديث وأخبارا. وقال الحاكم في كتابه «فضل الشافعي»: الحارث بن مسكين الثقة المأمون. وذكر المزي أنه تولى القضاء سنة سبع وثلاثين وصرف عنه سنة خمس وأربعين، ولو نظر إلى كتاب ابن يونس الذي نقل وفاته ومولده من عنده لوجده قد قال: كانت ولايته للقضاء في شهر ربيع الآخر سنة خمس وأربعين

стр. 1105

ومائتين: صرف عن القضاء بمصر؛ لما ذكره الكندي من أنه استعفى فأعفي، وولي بعده بكار بن قتيبة. وذكر أبو نصر السجزي في [ق ١٠٩/ ب] التاسع من النتف المخرجة من رواية ابن مرزوق مسألة في «العصير» سأل عنها الحارث بن مسكين الليث بن سعد، قال: ولم يصح للحارث عن الليث غير هذه المسألة، وهو مولى إسلام، لا مولى عتاقة. وقال الكندي: رأى الليث والمفضل وتخلف سماعه منهما، وكان فقيها مفتيا مع زهادة وورع وصدق لهجة. وقال ابن أبي داؤد: لقد قام الحارث لله قيام الأنبياء وكان ابن أبي داؤد إذا ذكره أحسن ذكره وأعظمه جدا وكان يكتب إلى ابن أبي الليث بالوصاة به. وقال أبو سعيد بن يونس: كانت ولايته القضاء في شهر ربيع الآخر سنة خمس وأربعين ومائتين. وذكر أحمد بن شعيب النسائي يوما وأنا حاضر الحارث بن مسكين فقال: ثقة صدوق. وفي مشيخة النسائي: ثقة. وخرج الحاكم حديثه في «صحيحه»، وقال مسلمة بن قاسم الأندلسي في كتاب «الصلة»: ثقة أنبأ عنه غير واحد، ومات في آخر سنة تسع وأربعين أو خمسين ومائتين. وفي كتاب «الوفيات» عن أبي القاسم ابن بنت منيع البغوي: وفيه - يعني سنة ثمان وأربعين - مات الحارث بن مسكين وعبد الملك بن شعيب. وزعم الخطيب في «تاريخه» أن هذا وهم، والصواب ما ذكره ابن يونس. انتهى. ولم يذكر دليلا على وهمه وهو إمام، وقد حكينا عن مسلمة أيضا خلاف قول ابن يونس، فليس أحد القولين بأولى من الآخر إلا بدليل مرجح، فإن قيل: ابن يونس أقعد بالمصريين قيل له: ومسلمة أيضا له قعدد فيهم، فيما

стр. 1106

قاله غير واحد من الأئمة، لا سيما وقد قال: ثنا عنه غير واحد، والبغوي فيمن أخذ عنه وهو أخبر بشيخه وبوفاته، والله تعالى أعلم. وقد رأينا العلامة عبيد الله بن أبي القاسم عبد المجيد بن سليمان المتوفى في حدود الأربعين وثلاثمائة، ذكر في «تاريخه» أنه توفي سنة ثمان وأربعين ومائتين في أحد الربيعين. وكذا رأيته بخط الشيخ قطب الدين عبد الكريم المنبجي عفا الله تعالى عنه - حاشية على كتاب، ولم يعزه لقائله والله تعالى أعلم. وفي كتاب «التعريف بصحيح التاريخ»: توفي ليلة الإثنين لثلاث بقين من ربيع الأول بعد غروب الشمس ودفن يوم الإثنين بعد العصر سنة خمسين وهو ابن أربع وتسعين سنة. وذكر أبو القاسم يحيى بن علي الحضرمي المعروف بابن الطحان في كتاب «الرواة عن مالك» تصنيفه: أن الحارث بن مسكين قال: حججت فرأيت رجلا في عمارية فسألت عنه، فقيل: هذا مالك بن أنس، فرأيته ولم أسمع منه. وتقدم إليه رجل في دعوى يقال له إسرافيل، فقال له: ما حملك على التسمي بأسماء الملائكة؟ فقلت له: قال الله تعالى (ونادوا يا مالك) وقد تسمى به مالك بن أنس، وقد تسمى الناس بأسماء الشياطين، فلم يعبه أحد، هذا إبليس كنيته أبو الحارث، وفي نسخة الحارث. ولهم شيخ آخر يقال له: ١١١٠ - الحارث بن مسكين بن الحارث بن باباه، مولى بني زهرة . كتب عنه ابنه عبد الكريم بن الحارث، وتوفي [ق ١٠٧ / أ] سنة خمس وتسعين ومائة. ذكره ابن يونس، وذكرناه للتمييز. ١١١١ - (د) الحارث بن منصور أبو منصور الواسطي الزاهد . خرج الحاكم أبو عبد الله حديثه في «صحيحه»، وكذلك أبو محمد الدرامي.

стр. 1107

وقال أبو أحمد بن عدي الجرجاني: في أحاديثه اضطراب. وذكره الخطيب في الرواة عن مالك بن أنس. وقال أبو نعيم في «الحلية» - وذكر حديث: «أن أهل المعرفة بالله تعالى» - فقال: هذا حديث مرضي لولا الحارث بن منصور وكثرة وهمه. ١١١٢ - (ت ق) الحارث بن نبهان الجرمي، أبو محمد البصري . قال محمد بن عثمان بن أبي شيبة وسألته - يعني علي بن المديني - عن الحارث بن نبهان؟ فقال: كان ضعيفا ضعيفا. وفي كتاب «العلل الكبير» لأبي عيسى محمد بن عيسى بن سوره الترمذي ثم البوغي المعروف بابن الدهان عن البخاري: منكر الحديث، وهو لا يبالي ما حدث وضعفه جدا. وقال أبو الحسن العجلي الكوفي: ضعيف الحديث. ولما ذكره الحافظ القيرواني في كتاب «الطبقات» قال: قدم إلينا - يعني القيروان -، فسمع منه البهلول بن راشد وكان الحارث قرأ. ثم أعاد ذكره في كتاب «الضعفاء». وكذلك أبو جعفر العقيلي. وقال الساجي: عنده مناكير.

стр. 1108

قال: وقال ابن معين: لا يكتب حديثه، حديثه كثير الغلط. وفي كتاب الآجري عن أبي داود: ليس بشيء. وذكره البرقي في «طبقة من نسب إلى الضعف ممن احتملت روايته». وفي «مسند – يعقوب بن شيبة - الفحل»: ضعيف الحديث. وقال الجوزجاني: يضعف حديثه. وقال ابن نقطة: منكر الحديث. وفي «كتاب» ابن الجارود: ليس بشيء ولا يكتب حديثه. وقال أبو أحمد الحاكم: حديثه ليس بالمستقيم. وقال أبو حاتم بن حبان: كان في الصالحين الذين غلب عليهم الوهم حتى فحش خطؤه وخرج عن حد الاحتجاج به. وقال الدارقطني: ليس بالقوي. وقال الحربي: غيره أوثق منه. وذكره البخاري في «فصل من مات ما بين الخمسين إلى الستين ومائة» وقال يعقوب بن سفيان: بصري منكر الحديث [ق ١١٠/ ب].

стр. 1109

١١١٣ - (ت ق) الحارث بن النعمان بن سالم الليثي ابن أخت سعيد بن جبير . قال أبو جعفر العقيلي: أحاديثه مناكير. وذكره الساجي في «جملة الضعفاء»، وأبو حاتم بن حبان في «جملة الثقات». وقال أبو الحسن بن القطان في كتاب «الوهم والإيهام»، وأبو محمد بن حزم: ضعيف. وفي موضع آخر قال ابن حزم: مجهول، لا يدرى من هو. وقال البخاري كتاب «الضعفاء»: منكر الحديث. وفي الرواة: ١١١٤ - الحارث بن النعمان البغدادي . ذكره الخطيب في «الرواة عن مالك بن أنس». ولهم شيخ آخر يقال له: ١١١٥ - الحارث بن النعمان بن سالم أبو النضر البزاز، بياع الأكفان . حدث عن: شعبة وسفيان والحارث بن النعمان الليثي. روى عنه: إسحاق بن أبي إسرائيل، والحسين بن علوبة، والقاسم بن

стр. 1110

سعيد بن المسيب ذكره الخطيب في «المتفق والمفترق» ذكرناهما للتمييز. ١١١٦ - (س) الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم، والد عبد الله، له ولأبيه صحبة . واستعمله ﷺ على بعض أعمال مكة، شرفها الله تعالى، وذكر أن أبا بكر أو عمر استعمله على مكة، كذا ذكره المزي. وفي كتاب «الصحابة» للجعابي: أبوه ابن عم النبي ﷺ ، وولد له على عهد النبي ﷺ عبد الله بن الحارث الملقب به الذي ولي البصرة عند موت يزيد بن معاوية. وفي كتاب «الاستيعاب»: أسلم عند إسلام أبيه وكان رجلا على عهده ﷺ . وفي كتاب «الأسلاف» للمسيبي: كان سلف رسول الله ﷺ ، كانت أم حبيبة عند النبي ﷺ وكانت عند الحارث هند ابنة أبي سفيان أختها، وهي أم عبد الله. وفي «كتاب» العسكري: ولاه النبي ﷺ اليمن، وولاه - أيضا – عثمان، نزل البصرة في ولاية عبد الله، وروى عن النبي ﷺ روايات كثيرة، إلا أن الناس أخذوا منها انتقاء. وقال العتبي: دخل الحارث على معاوية فقال له: علمت ابن اختنا؟ قال: القرآن والفرائض. قال: روه من فصيح الشعر؛ فإنه يفتح العقل، ويداخل المروءة والشجاعة، ويطلق اللسان، ولقد رأيتني ليله صفين وما يحبسني إلا أبيات ابن الأطناية. وقال عبد الله [ق ١١١/ أ]: لما فتح رسول الله ﷺ مكة ولى أبا الحارث بن نوفل جده، ومحاربة الحبشة ردا عن مكة، فذلك الذي خلفه عن حنين، فلما

стр. 1111

قبض النبي ﷺ عزله أبو بكر، فلما ولي عثمان ولاه، وأقام بالبصرة، ونزل في خزاعة، وتوفي بها، وله بها دار وعقب، ولما مات معاوية انصلح له أهل البصرة، ولأخيه عبيد الله بن نوفل صحبه. وفي «كتاب» أبي منصور الباوردي: ثنا محمد بن عبد الله بن سليمان ثنا عبد الله بن الحكم ثنا عبيد الله عن إسرائيل عن أبي إسحاق: أنه أتى حلقة بني عبد المطلب بالمدينة فسألت أشياخهم: كم أسر منكم يوم بدر؟ قالوا: فلان، وفلان، وعقيل، والحارث بن نوفل. وفي «كتاب» ابن الأثير: توفي في خلافة عمر وله سبعون سنة. انتهى كلامه. وفيه نظر؛ لأن جماعة ذكروا أن المتوفى في خلافة عمر هو أبوه نوفل. والله تعالى أعلم. وفي التابعين شيخ يقال له: ١١١٧ - الحارث بن نوفل . يروي عن: عائشة. روى عنه: ابنه عبد الله بن الحارث الهاشمي، قاله ابن حبان في «الثقات». وآخر يقال له: ١١١٨ - الحارث بن نوفل . كان من أشراف أهل الكوفة. روى عنه: ابن عيينة. وذكره أبو الفضل الهروي في كتابه «المتفق والمفترق»، ذكرناهما للتمييز.

стр. 1112

١١١٩ - (ق) الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، أخو سلمة وأبي جهل . قال أبو عمر: كان من فضلاء الصحابة وخيارهم، وكان من المؤلفة قلوبهم وممن حسن إسلامه بعد، وقال فيه ﷺ : «إن الحارث لسري وإن أباه لسري، ولوددت أن الله تعالى هداه للإسلام. وقال المدائني: قتل يوم اليرموك في رجب سنة خمس عشرة، وفيه يقول الشاعر: أحسبت أن أباك يوم يستبني ... في المجد كان الحارث بن هشام أولى قريش بالمكارم كلها ... في الجاهلية كان والإسلام وأنشد أبو زيد عمر بن شبة للحارث بن هشام: من كان يسأل عنا أين منزلنا ... فالأقحوانة منا منزل قمن إذ نلبس العيش صفوا لا يكدره ... طعنا الوشاة ولا ينبو بنا الزمن [ق ١١١/ ب] ولم يبق من ولده بعده إلا عبد الرحمن وأخته أم حكيم. ولما خرج عن مكة لم يبق أحد يطعم إلا خرج معه يشبعه. روى عنه نوفل بن أبي عقرب معاوية الكناني. وفي «كتاب» أبي نعيم: مات سنة سبع عشرة، وكانت تحته فاطمة بنت الوليد أخت خالد فخلف عليها عمر بن الخطاب. وقال أبو أحمد العسكري: كان شريفا مذكورا. وقال ابن الكلبي: استشهد يوم أجنادين، وكذا قاله أبو عبيد بن سلام. وزعم الجهمي أن ذلك باطل.

стр. 1113

وفي كتاب «الكامل» للمبرد: وزعموا أن قريشا أرخت من موت أبيه هشام بن المغيرة وأنشدوا زمان تداعى الناس بموت هشام. وروت عنه عائشة الصديقة رضى الله عنها في «الصحيح» سؤاله للنبي ﷺ عن الوحي وهي مشاهدة. ونسبه ابن قانع: الحارث بن هشام ابن أبي أمية بن المغيرة وأنشد الطبراني في هالك لابن هرمة: فمن لم يرد مدحي فإن قصائدي ... توافق عندي الأكرمين سوامي توافق عند المشترى الحمد بالندى ... نفاق بنات الحارث بن هشام وفي «تاريخ دمشق»: جاء الحارث سهيل بن عمرو إلى عمر، فجلس بينهما، فجعل المهاجرون الأولون يأتون عمر، فيقول: ها هنا، ها هنا، حتى صار في آخر الناس، فلما خرجا قال الحارث لسهيل: ألم تر ما صنع بنا؟ فقال له سهيل: أيها الرجل، لا لوم عليه، ينبغي أن نرجع باللوم على أنفسنا، دعي القوم فأسرعوا، ودعينا فأبطأنا. فأتيا عمر، فقال: يا أمير المؤمنين، قد رأينا ما فعلت اليوم، وعلمنا أنا إنما أتينا من قبل أنفسنا، فهل بشيء نستدرك به ما فاتنا؟ فقال: لا أعلمه إلا هذا الوجه. وأشار إلى ثغر الروم، فخرجا وجهزهما عمر بأربعة آلاف وأربعة آلاف. وفي الصحابة آخر يقال له: ١١٢٠ - الحارث بن هشام الجهني، مصري . ذكره ابن عبد البر، ذكرناه للتمييز [ق ١١٢ / أ]. ٣٢٧/ ٤٠٢ ١١٢١ - (د ت ق) الحارث بن وجيه الراسبي البصري، أبو محمد . قال الحافظان أبو علي الطوسي وأبو عيسى الترمذي: ويقال: وجبه. قالا: وهو شيخ ليس بذاك، وقد روى عنه غير واحد من الأئمة. وقال الآجري: عن أبي دواد: حديثه منكر وهو ضعيف. وقال الحافظ أبو بكر البيهقي: قد تكلموا فيه. وقال أبو جعفر العقيلي: ضعفه نصر بن علي الجهضمي وله غير حديث منكر ولا يتابع عليه. وقال الخطابي في كتاب «معالم السنن»: مجهول. وهو قول يحتاج إلى نظر لما أسلفناه من زوال الجهالتين عنه. وقال الساجي: ضعيف الحديث. وفي «كتاب» أبي محمد بن الجارود: ليس حديثه بشيء. وقال أبو حاتم بن حبان: كان قليل الحديث ولكنه تفرد بالمناكير عن المشاهير في قلة روايته. وذكره الدولابي والقيرواني في «جملة الضعفاء». وذكره البخاري في «فصل من مات بين عشر إلى ثمانين ومائة»، وقال: عنده بعض المناكير. وفي «علل» الخلال: قال أحمد بن حنبل: لا أعرفه، وحديث «تحت كل شعرة جنابة». منكر.

стр. 1114

وقال الطبري: ليس بذاك. وقال العقيلي: له غير حديث منكر. ولما ذكره يعقوب في «باب: من رغب عن روايتهم» قال: بصري لين الحديث. ١١٢٢ - (م د س ق) الحارث بن يزيد بن كثير بن فليت بن موهب الأعرج الصدفي الحضرمي أبو عبد الكريم المصري . قاله ابن خلفون في كتاب «الثقات». وخرج حديثه في «مستدركه» وذكره أبو حاتم بن حبان في «جملة الثقات»، وكذلك ابن شاهين. ١١٢٣ - (خ م س ق) الحارث بن يزيد العكلي التيمي الكوفي . كذا ذكره المزي، وهو غير جيد لأن عكلا هو - في قول الكلبي - ولد عوف بن إياس بن قيس بن عوف بن عبد مناة بن أد بن طانجة بن إلياس بن مضر. نسبوا إلى امرأة حضنتهم. وفي «كتاب» الرشاطي: ولد عوف بن وائل بن قيس بن عوف بن عبد مناة من الرباب، وأيا ما كان فليس من تميم في ورد ولا صدر، والله تعالى أعلم. وكأن المزي رأى بعض نسخ «الكمال» الغير مهذبة، وكأن صاحب «الكمال» أن رأى بعض نسخ كتاب «الأنساب السمعانية» المصحفة وفيها: عكل بطن من تميم، فصفحه الناسخ تيما، وما درى أن الصواب تميم تميمين لا تميم واحد. وقد سبقنا بالرد على ابن السمعاني ابن الأثير بقوله: هكذا قال السمعاني أن عكلا بطن [ق ١١٢/ ب] من تميم وليس بصحيح، إنما عكل اسم امرأة

стр. 1115

حضنت ولد عوف بن قيس بن وائل بن عوف بن عبد مناة بن أد، وعكل من جملة الرباب الذين تحالفوا على بني تميم. وقال الآجري: سئل أبو داود عن الحارث العكلي؟ فقال: ثقة ثقة لا يسئل عنه. قلت إن شعبه يتكلم فيه. قال: بحال القياس. وفي «سؤالات الحاكم الكبرى» للدارقطني قال الدارقطني: ليس به بأس يتكلمون في مذهبه. وفي «المختلف والمؤتلف» لأبي القاسم الحضرمي: دخل إياس بن يزيد الضبي على الحارث وهو يصلي على [] فقال: يا أبا الحسن تبكي وأنت سيد الناس وعالمها! فقال: [] أبكي على باب من أبواب الجنة أغلق عني. وقال محمد بن سعد في كتاب «الطبقات الكبير»: الحارث العكلي كان ثقة قليل الحديث. وكناه ابن خلفون في كتاب «الثقات» أبا يزيد، وأبو حاتم الرازي: أبا علي فيما حكاه ابنه. وذكر أبو عبد الله الحاكم أنه قال للدارقطني: فالحارث بن يزيد العكلي؟ قال: ليس به بأس. وذكره أبو حاتم البستي في «جملة الثقات». وقال الباجي وغيره: قرنه البخاري في «كتاب العتق» بعمارة عن أبي زرعة

стр. 1116

عن أبي هريرة «ما زلت أحب بني تميم لثلاث سمعتهن من رسول الله ﷺ ». وزعم الصريفيني أن النسائي قال: هو ثقة، وفي كتاب المزي نقل توثيق النسائي في الحارث بن يزيد الحضرمي انتهى. وهو يحتاج إلى نظر، وذلك أن النسائي لم ينسب المقول فيه ثقة، والذي في كتاب «التمييز» في نسختين صحيحتين قديمتين جدا: الحارث بن يزيد ثقة. لم يذكر شيئا غير هذا، ولا عنده من أبوه مسمى بيزيد غيره، فتعيينه للحضرمي أو للعكلي يحتاج إلى ترجيح أو توضيح من خارج، ولم نر شيئا يدل على ذلك فنقف إلى أن يتضح، والله أعلم، وليس قول المزي بأولى من قول غيره إلا بدليل. ١١٢٤ - (عخ م ت س) الحارث بن يعقوب بن ثعلبة الأنصاري المصري والد عمرو ومولى قيس بن سعد بن عبادة . كذا قاله المزي، وفي «كتاب» ابن يونس: يكنى أبا عمرو وتوفي سنة ثلاثين ومائة. وخرج الحاكم أبو عبد الله حديثه في «صحيحه»، وكذلك ابن حبان، وذكره في «جملة الثقات»، وكذلك ابن خلفون [ق ١١٣/ أ]. - الحارث جد سليمان. ترجمته تذكر في حرف السين.

стр. 1117

من اسمه حارثة وحازم وحاضر وحامد ١١٢٥ - (ت ق) حارثة بن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن ابن عبد الله بن حارثة بن النعمان الأنصاري النجاري المدني، نزيل الكوفة، أخو عبد الرحمن ومالك . ونسبه المزي هكذا، وفي «موطأ مالك» وكتاب البخاري ومسلم في آخرين اسقاط عبد الله بين عبد الرحمن وحارثة فينظر. أمه منية بنت أيوب من بني عدي بن النجار. وفي «كتاب ابن سعد» حميدة بنت أيوب انتهى. فلعل منية يكون لقبا. وقال أبو أحمد بن عدي: وبلغني عن أحمد بن حنبل أنه نظر في جامع إسحاق بن راهوية فإذا أول حديث أخرج في جامعه حديث حارثة في «استفتاح الصلاة» فأنكره جدا، وقال: أول حديث في الجامع عن حارثة؟ ! . ولما خرج الحاكم حديثه في «مستدركه» قال: كان مالك لا يرضى حارثة،

стр. 1118

وقد رضيه أقرانه من الأئمة. قال: ولا أحفظ في قوله «سبحانك اللهم وبحمدك» أصح من هذين الحديثين حديث حارثة وحديث أبي الجوزاء انتهى كلامه. وسنبين فساده في الجزء الثامن عشر إن شاء الله تعالى. ولما خرج ابن خزيمة حديثه في «كتاب الطهارة» شاهدا في «صحيحه» قال: وحارثة ليس يحتج أهل الحديث بحديثه. وفي «كتاب» ابن الحارود: ضعيف. قال: وقال محمد بن إسماعيل البخاري: حارثة لم يعرفه أحد. وقال الساجي: منكر الحديث. وقال الآجري عن أبي داود: ليس بشيء، قال عبد العزيز بن محمد: ضرب عندنا حدود - يعني حارثة -. ولما ذكره أبو جعفر العقيلي في كتاب «الضعفاء» قال: قال ابن معين مدني ضعيف، ليس بثقة. وقال أبو نصر بن ماكولا: ليس بالقوي في الحديث. وذكر ابن سعد شيئا لم أره لغيره وهو: حارثة بن أبي الرجال، واسم أبي الرجال عمران، كان له قدر وعبادة ورواية للعلم، مات سنة ثمان وأربعين ومائة بالمدينة، وكان ثبتا في الحديث قليله، وكان مالك يقول: ما وراء حارثة أحد. انتهى. لم أر أحدا سمى أباه عمران غيره، ولا ذكر أن مالكا أثنى عليه سواه،

стр. 1119

والمعروف عن مالك ما أسلفناه، والله أعلم. فينظر. وذكره يعقوب في «باب من يرغب عن الرواية عنهم وكنت أسمع أصحابنا يصعفونهم». وقال أبو عيسى الترمذي وأبو علي الطوسي، لما خرجا حديثه: قد تكلم فيه من قبل حفظه. وذكر أبو بكر البيهقي في كتاب «معرفة السنن والآثار» أن الشافعي قال لبعض من حضره من مناظريه - يعني محمد بن الحسن - في حديثه «الاستفتاح»: أحافظ من رويت عنه هذا القول ويحتج به وبحديثه؟ فقال عامة من حضره: لا ليس بحافظ. قال الشافعي: فكيف يجوز أن يعارض برواية من لا يحفظ ولا يقبل حديث مثله على الانفراد رواية من يحفظ ويثبت حديثه. قال البيهقي: إنما أراد أبو عبد الله حديث حارثة عن عائشة. وذكره البرقي في «باب من كان الأغلب عليه الضعف في حديثه وقد ترك بعض أهل العلم بالحديث الرواية عنه». وقال أبو إسحاق الجوزجاني: متماسك الأمر. وقال أبو حاتم بن حبان: كان ممن كثر وهمه وفحش خطؤه تركه أحمد ويحيى.

стр. 1120

وقال علي بن الجنيد: متروك الحديث. وقال العجلي: لا بأس به. وذكره أبو العرب في «جملة الضعفاء». وفي قول المزي، إثر روايته حديث حارثة في «الاستفتاح»، قال الترمذي: لا نعرفه إلا من هذا الوجه. ثم قال: هكذا قال، وقد رواه الطبراني أيضا من رواية عطاء بن أبي رباح عن عائشة، ومن حديث: ابن مسعود، وأبي سعيد الخدري، وأنس، والحكم بن عمير، وابن عمرو بن العاص عن النبي ﷺ ، نظر من حيث إنه أبعد النجعة في ذكر متابعة حارثة من عند الطبراني وتركها من عند أبي داود، قال أبو داود: ثنا حسين بن عيسى ثنا طلق بن غنام ثنا عبد السلام بن حرب عن بديل بن ميسرة عن أبي الجوزاء عن عائشة. فذكرت حديث الاستفتاح [ق ١١٥ / أ]. وهو حديث صحيح صححه أبو عبد الله الحاكم في «مستدركه». ومنها إغفاله – أيضا – أن أبا عبد الرحمن النسائي روى في «سننه»: عن عمرو بن عثمان ثنا شريح بن عبيد الحضرمي أخبرني شعيب قال: حدثني ابن المنكدر عن جابر بن عبد الله. فذكر حديث «الاستفتاح». ومنها - أيضا – إغفاله حديث عمر بن الخطاب المرفوع من عند الدارقطني. وقصر - أيضا - فأغفل حديث أبي بكر الصديق ﵁ الموقوف عند

стр. 1121

ابن أبي شيبة في «مصنفه»، والمرفوع عند غيره. ومنه - أيضا - إغفاله حديث عتبة البلوي. ذكره أبو موسى المدينى في كتاب «معرفة الصحابة». وقد استوفينا ذكر هذه الأحاديث بطرقها وتعليلها، وكذا في معناها في كتابنا الموسوم «بالأعلام بسنته ﵊ شرح سنن ابن ماجة الإمام» فاستغنينا عن إعادة شيء منه هنا، والله الموفق. ١١٢٦ - (بخ ٤) حارثة بن مضرب العبدي الكوفي . قال أبو داود: هو أخو خالد بن مضرب. ذكره أبو موسى المديني في «جملة الصحابة»، وأبو حاتم البستي في «ثقات التابعين»، وخرج حديثه في «صحيحه»، وكذلك أبو عبد الله الحاكم وأبو علي الطوسي. وذكر ابن الجوزي أن علي بن المديني قال: هو متروك الحديث. وفي «كتاب» الصريفيني: أدرك الجاهلية. وفي «كتاب البخاري الكبير»: ويقال إن الشعبي روى عنه، ولا تصح رواية الشعبي عن حارثة.

стр. 1122

وذكره ابن خلفون في «الثقات» وقال: قال أبو جعفر البغدادي: سألت أبا عبد الله عن الثبت في علي بن أبي طالب؟ فقال: عبيدة، وأبو عبد الرحمن السلمي، وحارثة بن مضرب، وحبة بن جوين، وعبد خير. قال أبو جعفر محمد بن الحسين: قلت: له: فزر وعلقمة والأسود؟ قال: هؤلاء أصحاب ابن مسعود وروايتهم عن علي يسيرة. ١١٢٧ - (ع) حارثة بن وهب الخزاعي، أخو عبيد الله بن عمر بن الخطاب لأمه، أمهما أم كلثوم بنت جرول الخزاعي . كذا ذكره المزي، وفي «كتاب» ابن سعد: أنها بنت عثمان بن مظعون. وفي «كتاب» ابن حبان: أم كلثوم اسمها مطيعة بنت جرول بن مالك بن المسيب بن الخزاعية. ١١٢٨ - (ق) حازم بن حرملة الغفاري . كذا ذكره المزي، وفي «كتاب» أبي عمر بن عبد البر: حازم بن حرملة بن مسعود الغفاري. وفي كتاب أبي [ق ١١٥/ ب] أحمد العسكري ويقال: الأسلمي، ذكره الحميدي ويعقوب بن حميد. وذكره عبد الباقي بن قانع في «حرف الخاء المعجمة» وسمى جده مسعودا كما عند أبي عمر. وقال البغوي: أسلمي سكن المدينة، ولا أعلم له غير حديث «لا حول ولا قوة إلا بالله». وكذا نسبه الباوردي جازما بذلك. وقال خليفة بن خياط: روى عنه أهل الكوفة.

стр. 1123

١١٢٩ - (س) حازم بن عطاء، أبو خلف الأعمى شامي، ويحتمل أن يكون أصله من البصرة . يروي عن: أنس. روى عنه: معان بن رفاعة، وسابق الرقي. قاله ابن أبي حاتم. وقال: سألت أبي عنه؟ فقال: شيخ منكر الحديث، ليس بالقوي. وقال ابن حبان: يروي عن عائشة، روى عنه المعافى بن عمران، منكر الحديث على قلته، يأتي بالأشياء التي لا تشبه حديث الأثبات، روى عن أنس عن النبي ﷺ : «إذا مدح العاصي اهتز العرش». قال المزي في كتاب «الأطراف»: - وأغفله هنا فلم يذكره ولم ينبه عليه - روى عن أنس حديث «لا تجتمع أمتي على ضلالة»، رواه النسائي عن سعيد بن عثمان بنا عصام بن خالد الحضرمي ثنا معان عن حازم به. وزعم في «الكنى» أن ابن ماجة روى له وحده فينظر، والله تعالى أعلم.

стр. 1124

١١٣٠ - (س ق) حاضر بن المهاجر الباهلي أبو عيسى . خرج أبو حاتم بن حبان حديثه في «صحيحه»، وذكره في «جملة الثقات»، وكذلك ابن خلفون. وصحح الحاكم حديثه. ١١٣١ - (خ م) حامد بن عمر بن حفص بن أبي بكرة الثقفي . قال صاحب «زهرة المتعلمين»: روى عنه البخاري ستة أحاديث ومسلم سبعة أحاديث. ١١٣٢ - (د) حامد بن يحيى بن هانئ البلخي أبو عبد الله، نزيل طرسوس . [ق ١١٦ / أ]. قال ابن يونس في «تاريخ الغرباء»: توفي سنة اثنتين وأربعين ومائتين يوم الاثنين لست ليال خلون من شهر رمضان. وقال أبو حاتم بن حبان: كان ممن أفنى عمره بمجالسة ابن عيينة، وكان من أعلم أهل زمانه بحديثه. وخرج حديثه في «صحيحه» عن إبراهيم بن أبي أمية عنه. وكذلك أبو علي الطوسي، والحاكم أبو عبد الله عن أحمد بن سهل عن سهل بن المتوكل عنه. وفي كتاب «الجرح والتعديل» عن أبي الحسن الدارقطني: قال علي بن المديني - وسئل عن حامد -: ما زال معروفا عند ابن عيينة ومدحه. وقال مسلمة بن قاسم الأندلسي في كتاب «الصلة» وأبو علي الجياني: ثقة حافظ، توفي سنة ثلاث وأربعين ومائتين. زاد أبو علي عن ابن المديني أنه

стр. 1125

قال: ما زال مقدما عند ابن عيينة. وروى عنه محمد بن وضاح. وقال الآجري: سمعت أبا داود يقول: مات حامد في يوم مطير فما قدرنا أن نخرج في الجنازة. وقال أبو عبد الملك بن عبد البر في «تاريخ قرطبة»: كان حافظا ضابطا. وقال الدارقطني في كتاب «الرواة عن الشافعي» لزم ابن عيينة وأكثر عنه.
следующие страницы →