← Тараджим

Тараджим · id 36515

إكمال تهذيب الكمال - ط الفاروق

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (4 783 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.

стр. 1121

ابن أبي شيبة في «مصنفه»، والمرفوع عند غيره. ومنه - أيضا - إغفاله حديث عتبة البلوي. ذكره أبو موسى المدينى في كتاب «معرفة الصحابة». وقد استوفينا ذكر هذه الأحاديث بطرقها وتعليلها، وكذا في معناها في كتابنا الموسوم «بالأعلام بسنته ﵊ شرح سنن ابن ماجة الإمام» فاستغنينا عن إعادة شيء منه هنا، والله الموفق. ١١٢٦ - (بخ ٤) حارثة بن مضرب العبدي الكوفي . قال أبو داود: هو أخو خالد بن مضرب. ذكره أبو موسى المديني في «جملة الصحابة»، وأبو حاتم البستي في «ثقات التابعين»، وخرج حديثه في «صحيحه»، وكذلك أبو عبد الله الحاكم وأبو علي الطوسي. وذكر ابن الجوزي أن علي بن المديني قال: هو متروك الحديث. وفي «كتاب» الصريفيني: أدرك الجاهلية. وفي «كتاب البخاري الكبير»: ويقال إن الشعبي روى عنه، ولا تصح رواية الشعبي عن حارثة.

стр. 1122

وذكره ابن خلفون في «الثقات» وقال: قال أبو جعفر البغدادي: سألت أبا عبد الله عن الثبت في علي بن أبي طالب؟ فقال: عبيدة، وأبو عبد الرحمن السلمي، وحارثة بن مضرب، وحبة بن جوين، وعبد خير. قال أبو جعفر محمد بن الحسين: قلت: له: فزر وعلقمة والأسود؟ قال: هؤلاء أصحاب ابن مسعود وروايتهم عن علي يسيرة. ١١٢٧ - (ع) حارثة بن وهب الخزاعي، أخو عبيد الله بن عمر بن الخطاب لأمه، أمهما أم كلثوم بنت جرول الخزاعي . كذا ذكره المزي، وفي «كتاب» ابن سعد: أنها بنت عثمان بن مظعون. وفي «كتاب» ابن حبان: أم كلثوم اسمها مطيعة بنت جرول بن مالك بن المسيب بن الخزاعية. ١١٢٨ - (ق) حازم بن حرملة الغفاري . كذا ذكره المزي، وفي «كتاب» أبي عمر بن عبد البر: حازم بن حرملة بن مسعود الغفاري. وفي كتاب أبي [ق ١١٥/ ب] أحمد العسكري ويقال: الأسلمي، ذكره الحميدي ويعقوب بن حميد. وذكره عبد الباقي بن قانع في «حرف الخاء المعجمة» وسمى جده مسعودا كما عند أبي عمر. وقال البغوي: أسلمي سكن المدينة، ولا أعلم له غير حديث «لا حول ولا قوة إلا بالله». وكذا نسبه الباوردي جازما بذلك. وقال خليفة بن خياط: روى عنه أهل الكوفة.

стр. 1123

١١٢٩ - (س) حازم بن عطاء، أبو خلف الأعمى شامي، ويحتمل أن يكون أصله من البصرة . يروي عن: أنس. روى عنه: معان بن رفاعة، وسابق الرقي. قاله ابن أبي حاتم. وقال: سألت أبي عنه؟ فقال: شيخ منكر الحديث، ليس بالقوي. وقال ابن حبان: يروي عن عائشة، روى عنه المعافى بن عمران، منكر الحديث على قلته، يأتي بالأشياء التي لا تشبه حديث الأثبات، روى عن أنس عن النبي ﷺ : «إذا مدح العاصي اهتز العرش». قال المزي في كتاب «الأطراف»: - وأغفله هنا فلم يذكره ولم ينبه عليه - روى عن أنس حديث «لا تجتمع أمتي على ضلالة»، رواه النسائي عن سعيد بن عثمان بنا عصام بن خالد الحضرمي ثنا معان عن حازم به. وزعم في «الكنى» أن ابن ماجة روى له وحده فينظر، والله تعالى أعلم.

стр. 1124

١١٣٠ - (س ق) حاضر بن المهاجر الباهلي أبو عيسى . خرج أبو حاتم بن حبان حديثه في «صحيحه»، وذكره في «جملة الثقات»، وكذلك ابن خلفون. وصحح الحاكم حديثه. ١١٣١ - (خ م) حامد بن عمر بن حفص بن أبي بكرة الثقفي . قال صاحب «زهرة المتعلمين»: روى عنه البخاري ستة أحاديث ومسلم سبعة أحاديث. ١١٣٢ - (د) حامد بن يحيى بن هانئ البلخي أبو عبد الله، نزيل طرسوس . [ق ١١٦ / أ]. قال ابن يونس في «تاريخ الغرباء»: توفي سنة اثنتين وأربعين ومائتين يوم الاثنين لست ليال خلون من شهر رمضان. وقال أبو حاتم بن حبان: كان ممن أفنى عمره بمجالسة ابن عيينة، وكان من أعلم أهل زمانه بحديثه. وخرج حديثه في «صحيحه» عن إبراهيم بن أبي أمية عنه. وكذلك أبو علي الطوسي، والحاكم أبو عبد الله عن أحمد بن سهل عن سهل بن المتوكل عنه. وفي كتاب «الجرح والتعديل» عن أبي الحسن الدارقطني: قال علي بن المديني - وسئل عن حامد -: ما زال معروفا عند ابن عيينة ومدحه. وقال مسلمة بن قاسم الأندلسي في كتاب «الصلة» وأبو علي الجياني: ثقة حافظ، توفي سنة ثلاث وأربعين ومائتين. زاد أبو علي عن ابن المديني أنه

стр. 1125

قال: ما زال مقدما عند ابن عيينة. وروى عنه محمد بن وضاح. وقال الآجري: سمعت أبا داود يقول: مات حامد في يوم مطير فما قدرنا أن نخرج في الجنازة. وقال أبو عبد الملك بن عبد البر في «تاريخ قرطبة»: كان حافظا ضابطا. وقال الدارقطني في كتاب «الرواة عن الشافعي» لزم ابن عيينة وأكثر عنه.

стр. 1126

من اسمه حبان وحبان ١١٣٣ - (ع) حبان بن هلال الباهلي، ويقال الكناني، أبو حبيب البصري . قال أبو بكر البزار: ثقة مأمون على ما يحدث به. ولما ذكره الحافظ أبو بكر الخطيب في كتاب «التلخيص» تأليفه، قال: وكان حبان ثقة ثبتا. وقال العجلي: ثقة لم أسمع منه شيئا، وكان عسرا. وفي «كتاب» الصريفيني: توفي سنة عشر ومائتين. وقال ابن قانع: بصري صالح. وذكره ابن شاهين في «جملة الثقات»، وكذلك ابن خلفون. ١١٣٤ - (م د ت) حبان بن واسع بن حبان بن منقذ الأنصاري المدني، عم محمد بن يحيى بن حبان . ذكره أبو حاتم بن حبان في «جملة الثقات» وقال: روى عنه عمرو بن الحارث وأهل المدينة. وخرج حديثه في «صحيحه»، وكذلك أبو علي الطوسي، وأبو عوانة، وأبو محمد الدرامي، والترمذي [ق ١١٦ / ب]. وفي كتاب «الإكمال» لأبي نصر بن ماكولا: روى عنه جعفر بن ربيعة،

стр. 1127

وروى عن عروة بن الزبير. وذكره ابن خلفون في «الثقات». ١١٣٥ - (بخ) حبان بن أبي جبلة القرشي مولاهم، المصري . قال الحافظ أبو بكر عبد الله بن محمد المالكي في كتاب «طبقات علماء القيروان»: كان من أهل الفضل والدين، وروى عن جماعة من الصحابة منهم: أبو قتادة، سكن القيروان وانتفع به أهلها، وأدخله ابن سنجر في كتاب «المسند». ولما ذكره أبو العرب القيرواني في «طبقات القيروانيين» - مع إسماعيل بن عبيد وغيره - قال: وكل هؤلاء ثقات عن المحدثين، وقد روى عنهم كلهم عبد الرحمن بن زياد ابن أنعم، وقد حدثني: جبلة بن حمود عن سحنون عن معاوية الصمادحي عن عبد الرحمن بن زياد: أن الخمر كانت عند أهل إفريقية حلال حتى بعث عمر بن عبد العزيز هؤلاء الفقهاء فعرفوا أنها حرمت. وذكره ابن خلفون في «الثقات». وفي قول المزي: قال ابن يونس: توفي سنة اثنين وعشرين ومائة، وقال أحمد بن يحيى بن الوزير بن سليمان: توفي بإفريقية سنة خمس وعشرين. نظر؛ لأنه يفهم منه أنه رأى كتابا لابن الوزير فيه غير ما في كتاب ابن يونس، وليس كذلك، فإن ابن يونس هو الذي حكى قول أحمد في كتابه، فكان الأولى أن يقول: قال ابن يونس توفي سنة اثنين وحكى عن أحمد بن الوزير سنة خمس، ويسلم من إيراد أو يحتمل أن يكون نقله بواسطة فظن أنهما قولين متغايرين فكتبها على ظنه وحسبانه: قال أبو سعيد. ولما ذكره ابن حبان في «جملة الثقات» قال: من قال حيان بن أبي جبلة فقد وهم، يشير بذلك - فيما. أظن والله أعلم - إلى ما ذكره ابن أبي حاتم،

стр. 1128

فإنه أعاد ذكره في حيان، أعني بالياء أخت الواو [ق ١١٧ / أ]. ١١٣٦ - (ق) حبان بن جزء السلمي، أخو خزيمة بن جزء . وفي «كتاب» ابن ماكولا: وأما جزى بكسر الجيم يقوله أصحاب الحديث قاله الدارقطني، وقال الخطيب: بسكون الزاي، ولم يذكر حركة الجيم، قال عبد الغني بن سعيد: جزى بفتح الجيم وكسر الزاي، وهو جزى أبو خزيمة وحبان. وفي كتاب «الأطراف» لابن عساكر: رواه بقية عن عبيدة بن قيس الهاشمي المدني عن شيخ من أهل المدينة عن خالد بن جزي عن أخيه خزيمة. سمى أخا خزيمة خالدا. وقال أبو عمر - لما ذكره حديثه -: ليس إسناده بقائم. ١١٣٧ - (بخ د) حبان بن زيد الشرعبي أبو خداش الشامي . قال أبو محمد الرشاطي في كتاب «اقتباس الأنوار والتماس الانبهار»: ينسب إلى شرعب بن سهل بن زيد بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن هميسع بن حمير. كذا قاله الهمداني، قال: وإليه تنسب الرماح الشرعبية كما تنسب الرماح السمهرية إلى سمهر والشراعية إلي شراعة بن مخصف. وقال ابن الكلبي: شرعب بن قيس بن معاوية بن جشم. فأسقط سهل بن زيد بن عمرو. قال: وإليه تنسب الرماح الشرعبية، وكذلك البرود أيضا. انتهى كلامه.

стр. 1129

وفي كتاب «أدب الخواص» للوزير أبي القاسم المغربي: رأيت بخط شبل بن تكين النسابة في عدة مواضع: شهل بن زيد. معجمة ثلاثا من فوق، قال أبو القاسم: ولا أدري ما صحة ذلك. وفي «المحكم» لابن سيده: الشرعوب: نبت أو تمر، ورجل شرعب: طويل خفيف الجسم، وقيل هو الخفيف الجسم، [ق ١١٧ / ب]، والأنثى بالياء، والشرعبي: الطويل الحسن الجسم، وشرعب الشيء: طوله. قال طفيل: أسيله مجرى الدمع خمصانه الحشى ... برود الثنايا ذات خلق شرعب وشرعبه: قطعه طولا، وخص بعضهم به اللحم والأديم، والشرعبة القطعة منه، والشرعبية: ضرب من البرود، والشرعبية موضع، قال الأخطل: ولقد بكى الحجاف مما أوقعت ... بالشرعبية إذ رأى الأطفالا قال الرشاطي: منهم من الرواة أبو خداش حبان بن زيد الشرعبي، ذكره بعضهم في «الصحابة» لحديث رواه ابن محيريز عن أبي خداش الشرعبي - رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: غزوت مع النبي ﷺ فسمعته يقول: «الناس شركاء في أسفارهم في ثلاث في الماء والكلأ والنار». قال أبو عمر: قوله عن أبي خداش رجل من الصحابة وهم، وصوابه عن أبي خداش عن رجل. وهذا الحديث رواة معاذ بن معاذ العنبري، ويزيد بن هارون، وثور بن يزيد عن حريز بن عثمان، عن أبي خداش حبان بن زيد الشرعبي عن رجل - من أصحاب رسول الله ﷺ قال: غزوت مع النبي ﷺ غزوات فسمعته يقول: «المسلمون شركاء في ثلاث في الماء والكلأ والنار». وقد روى أبو خداش هذا عن عبد الله بن عمرو. وقال أبو حفص الفلاس: سألت يحيى بن سعيد عن حديث ثور بن يزيد عن حريز عن أبي خداش؟ فقال لي: معاذ سمعه من حريز فسله عنه، فلم أدعه

стр. 1130

حتى حدثني فقال: ثنا ثور بن يزيد عن حريز عن أبي خداش عن رجل من [ق ١١٨/ أ] أصحاب النبي ﷺ قال: غزوت مع النبي ﷺ سبع غزوات أو ثلاث غزوات فذكره. قال الفلاس: وسألت عنه معاذ بن معاذ فحدثني قال: حدثني حريز، ثنا حبان بن زيد الشرعبي، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ – قال: غزوت. قال أبو حفص: ثم قدم علينا يزيد بن هارون فحدثنا به قال: ثنا حبان بن زيد الشرعبي. وقال أبو عمر: وهذا الحديث أنبأنا به خلف بن قاسم، ثنا ابن أبي العقب، ثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو، ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، ثنا محمد بن إسماعيل بن رجاء الزبيدي، عن ثور بن يزيد، عن حريز بن عثمان، عن أبي خداش، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ فذكره. وفي «تاريخ البخاري الكبير»: وقال يزيد بن هارون: حيان، والأول أصح. ولما ذكره أبو حاتم بن حبان في «جملة الثقات» قال: ومن قال حيان فقد وهم. وذكره يعقوب بن سفيان في «جملة الثقات». ١١٣٨ - (بخ) حبان بن عاصم العنبري . يروي عن جده حرملة. ذكره أبو حاتم البستي في «ثقات أتباع التابعين».

стр. 1131

١١٣٩ - (خ) حبان بن عطية السلمي . ذكره أبو نصر بن ماكولا في باب: حبان، وذكره أبو الوليد بن الفرضي في باب: حبان. وتابعه على ذلك أبو علي الغساني. كذا قاله المزي. وفيه نظر؛ لأن الغساني لم يتابعه ولا رضيه، بل رده وأنكر على من قال ذلك، يبين لك سياقة كلامه، قال في كتاب «تقييد المهمل وتمييز المشكل» - وهي نسخة قيل أنها كتبت عنه -: وحبان بكسر الحاء وباء منقوطة بواحدة هو: حبان بن موسى، وأبو جعفر أحمد بن سنان بن أسد بن حبان القطان، وحبان بن عطية مذكور في حديث أبو عوانة عن حصين قال: نازع [ق ١١٨/ ب] أبو عبد الرحمن السلمي وحبان بن عطية ذكر هذا في حديث «روضة خاخ وقصة حاطب» وهو في «الجامع» في: «كتاب استتابة المرتدين». وفي بعض نسخ شيوخنا عن أبي ذر الهروي: حبان بن عطية بفتح الحاء، وذلك وهم. انتهى لفظه، وهو كما ترى مخالف لما ذكره المزي. ١١٤٠ - (ق) حبان بن علي أبو علي العنزي أخو مندل . قال ابن قانع والخطيب: كنيته أبو عبد الله، زاد ابن قانع: وهو ضعيف. وقال أبو بكر البزار في كتاب «السنن» تأليفه: صالح.

стр. 1132

ولما ذكره أبو حاتم بن حبان في «جملة الثقات»، قال: كان يتشيع وخرج هو والحاكم حديثه في «صحيحيهما». وقال أحمد بن صالح العجلي: كوفي صدوق. وفي موضع آخر: جائز الحديث، وكان فيه تشيع، وكان وجها من وجوه أهل الكوفة، وكان فقيها، وكان من العشرة الذين قعدوا مع أبي حنيفة ثم عاداه وتركه. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. وقال أبو زرعة النصري في «تاريخه الكبير»: حدثني محمد بن إدريس قال: سألت ابن معين عن مندل وحبان أيهما أحب إليك؟ قال: ليس بهما جميعا بأس. وفي «كتاب» الساجي عنه: فيه ضعف، وهو أوثق من مندل وهما متقاربان. وسئل عنه أبو داود - الذي نقل المزي بعض كلامه وأغفل - فقال: أحاديثه عن ابن أبي رافع عامتها بواطيل، وكان حبان يذهب إلى الرأي. وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: حبان ومندل ما أقربهما. وقال الحافظ أبو بكر الخطيب: كان صالحا دينا. ولما ذكره ابن شاهين في [ق ١١٩ /أ] «جملة الثقات» قال: حبان بن علي صالح، وليس بذاك القوي، حديثه هو وأخوه شيء واحد.

стр. 1133

وقال الجوزجاني: واهي الحديث. وفي كتاب ابن الجارود: ليس بالقوي. وقال ابن ماكولا: ضعيف الحديث وهو شاعر. وذكره أبو العرب والعقيلي والدولابي والبلخي والساجي في «جملة الضعفاء»، زاد العقيلي - في بعض النسخ -: يكنى أبا بكر. قال المرزباني ومن شعره في أخيه مندل واسمه عمرو: عجبا يا عمرو من غفلنا ... والمنايا مسرعات عتقا قاصدات نحونا مسرعة ... يتخللن إلينا الطرقا وإذا أذكر فقدان أخي ... أتقلب في فراشي أرقا وأخي أي أخ مثل أخي ... قد جرى في كل خير سبتا ولما ذكر ابن حزم له حديثا في «الصلة» قال: هذا خبر صحيح. ١١٤١ - (خ م ت س) حبان بن موسى بن سوار أبو محمد السلمي المروزي الكشميهني . كذا ضبطه المهندس: السلمي وجوده بفتح الميم، والذي عند ابن السمعاني وغيره كسر الميم. قال ابن السمعاني: كان ثقة وتوفي مرابطا سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاث وثلاثين ومائتين. وقال ابن قانع: صاحب ابن المبارك.

стр. 1134

وكناه «صاحب الزهرة»: أبا عبد الله، وقال: روى عنه البخاري ثلاثة وعشرين حديثا، ومسلم حديثين. وقال الصدفي: ثنا إسحاق ثنا محمد بن علي ثنا حبان بن موسى ثقة كتب عنه أحمد بن حنبل. ١١٤٢ - (د عس) حبان بن يسار، أبو رويحة، الكلابي البصري . كذا ذكره المزي، وفي «تاريخ» البخاري: وقال الصلت بن محمد: حبان بن زهير، وقال وهب بن جرير ثنا أبو زهير حبان بن زهير العدوي، وقال غيره حبان بن عبيد الله. ثنا موسى، ثنا حبان بن يسار، ثنا أبو مطرف عبيد الله بن طلحة، قال: حدثني محمد بن علي، عن المجمر، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ : «من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى إذا صلى علينا أهل البيت». الحديث. ورواه داود بن قيس، عن المجمر، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ الصلاة على النبي ﷺ ثنا عبد الله بن مسلمة، عن نعيم، سمع محمد بن عبد الله بن زيد، عن أبي مسعود عن النبي ﷺ . وهذا أصح. وقال أبو داود: لا بأس به حدث عنه غير واحد [ق ١١٩ ب].

стр. 1135

من اسمه حبشي وحبة ١١٤٣ - (ت س ق) حبشي بن جنادة بن نصر السلولي الكوفي، له صحبة . قال أبو عمر: روى عنه ابنه عبد الرحمن بن حبشي. وفي كتاب أبي نعيم الأصبهاني، والعسكري، وابن حبان، وابن سعد: حبشي بن جنادة بن نصر بن أسامة بن الحارث بن معيط بن عمرو بن جندل. [وأمه سلول بنت ذهل بن شيبان] بن مرة بن صعصعة. ومرة هو أخو عامر بن صعصعة، يقال لكل من ولده سلولي. قال ابن سعد: روى عنه قرة بن عبد الله السلولي. زاد أبو أحمد: وشهد مع علي مشاهده، وروى عن النبي ﷺ أحاديث في فضل علي منها: «من كنت مولاه». وحديث: «علي مني».

стр. 1136

وحديث «أنت مني بمنزلة هارون من موسى صلى الله عليهما وسلم». ونسبه ابن قانع: أزديا. وألزم الدارقطني الشيخين تخريج حديثه. وزعم أبو ذر الهروي في كتابه «المستخرج على الإلزامات» أن مسلما ﵀ روى في كتابه «الصحيح» حديث: الشعبي عن حبشي، قال: سمعت رسول الله ﷺ «من سأل الناس ليثري به ماله فإنه خموش في وجهه. الحديث، من جهة مجالد بن سعيد مقرونا بغيره عن الشعبي، انتهى كلامه. وهو يرد على المزي هنا وفي «الأطراف» لعدم تنبيهه على هذا، والله أعلم. وخرج الحاكم حديثه قائلا فيه: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وفي كتاب «الكامل» لابن عدي: قال أبو إسحاق: سمعت حبشيا يقول: شهدت مع النبي ﷺ ثلاثة مشاهد وشهدت مع علي ثلاثة مشاهد ما هي بدونها. قال: فقال أبو إسحاق: صدق أبو الجنوب إنها لمنها. وزعم البرديجي أنه اسم فرد، والله تعالى أعلم.

стр. 1137

وفي كتاب «الباوردي»: قال شريك لأبي إسحاق: أين سمعت من حبشي؟ قال: وقف علينا في مجلسنا فحدثناه. قال أبو إسحاق: شهد حجة الوداع [ق ١٢٠ /أ]. ١١٤٤ - (ص) حبة بن جوين العرني البحلي، أبو قدامة الكوفي . ذكره أبو القاسم الطبراني فقال: يقال إنه رأى النبي ﷺ . ولما ذكره أبو موسى المديني في «جملة الصحابة» قال: ذكره أبو العباس بن عقدة في الصحابة رضى الله عنهم أجمعين، أنبأ السيد أبو محمد حمزة بن العباس، أنبأ أبو بكر أحمد بن الفضل، ثنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد، ثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد، ثنا يعقوب بن يوسف بن زياد وأحمد بن الحسين بن عبد الملك، قالا: ثنا عاصم بن محمد، أنبأ عبد الله بن مسلم الملائي، عن أبيه، عن حبة بن جوين العرني، قال: لما كان يوم غدير خم دعا رسول الله ﷺ : الصلاة جامعة نصف النهار، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: «أيها الناس أتعلمون أني أولى بكم من أنفسكم». قالوا: نعم. قال: «فمن كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه». وأخذ بيد علي ﵁ حتى رفعها حتى نظرت إلى آباطهما وأنا يومئذ مشرك. وفي «كتاب الصحابة» لابن الأثير قلت: لم يكن لحبة صحبة، وقوله أنه شهدهما وهو مشرك، فإن النبي ﷺ قال هذا في حجة الوداع، ولم يحج تلك السنة مشرك. انتهى كلامه. ولقائل أن يقول: إن صح السند بذلك إليه، لا يمنع أن يكون حضر ذاك

стр. 1138

وهو غير متلبس بالحج إنما في عهد أو ما أشبه أو يكون مارا في الطريق فسمع ذلك فعقله، والله أعلم. وقال أبو حاتم بن حبان البستي – رحمه الله تعالى -: كان غاليا في التشيع واهيا في الحديث. وقال أبو الفرج البغدادي: يكذب فيما يروي، روى أن عليا كان معه بصفين ثمانون بدريا. وكذب؛ فإنه ما شهد مع علي صفين من أهل بدر إلا خزيمة. وفي كتاب «الجرح والتعديل» عن الدارقطني: ضعيف. وذكره ابن خلفون في الثقات [ق ١٢٠ / ب]. وقال الدوري عن يحيى بن معين: ليس يساوي شيئا. وفي العقيلي عنه: لا يكتب حديثه. وقال أبو أحمد بن عدي: ما رأيت له حديثا منكرا قد جاوز الحد. وقال محمد بن سعد - الذي نقل المزي وفاته من عنده، موهما نقله من كتابه، ولو كان كما أوهم الرأي فيه ما هو أهم عنده من ذكر وفاته التي نقلها عن جماعة غيره -: وهو روى أحاديث وهو يضعف. وذكره الساجي في كتاب «الجرح والتعديل» فقال: كان يقدم عليا على

стр. 1139

عثمان، ويبين ضعفه أنه قال: كان مع علي ثمانون بدريا. وهم معروفون محصور عددهم مذكور ذلك في كتب السير. وأبو العرب وابن شاهين في «جملة الضعفاء». وفي كتاب ابن الجارود: ليس يساوي شيئا. وقال الحافظ أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم الجورقاني الهمداني في كتاب «الموضوعات» تأليفه: وحبة لا يساوي حبة، كان غاليا في التشيع واهيا في الحديث. وفي قول ابن الجوزي: لم يشهد صفين مع علي من أهل بدر إلا خزيمة. نظر؛ لإجماعهم على حضور عمار بن ياسر صفين وأنه قتل بها مع علي، وأسيد بن ثعلبة معدود في البدريين، قال أبو عمر: وغيره: حضر مع علي صفين، وعبادة بن الصامت نقيب شهد العقبة الأولى والثانية والثالثة وبدرا وصفين مع علي: قاله إبراهيم بن المنذر الحزامي في كتاب «طبقات الصحابة» تأليفه. ولو تتبعنا ذلك لوجدنا أكثر مما ذكرنا والله تعالى أعلم. وقال الجوزجاني: غير ثقة. انتهى. كلام الجوزجاني في الشيعة غير مقبول للمعرفة بمذهبه في ذلك.

стр. 1140

١١٤٥ - (بخ ق) حبة بن خالد أخو سواء، ولهما صحبة، من بني أسد ابن خزيمة، وقيل: من بني عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وقيل: من خزاعة، عدادهما في أهل الكوفة . قال أبو الفتح الأزدي في كتاب «الصحابة»: لا نحفظ أن أحدا روى عنه إلا سلام أبو شرحبيل. وذكره أبو أحمد العسكري في بني حرقان بن سواءة بن عامر بن صعصعة. وقال ابن حبان: أتيا النبي ﷺ وهو يعالج بناء حائط له فأعاناه.

стр. 1141

من اسمه حبيب ١١٤٦ - (تم) حبيب بن أوس الثقفي المصري . خرج الحاكم حديثه في «مستدركه»، وأبو محمد الدرامي. وذكره ابن خلفون في «جملة الثقات»، وكذلك ابن حبان البستي. وفي «رافع الارتياب» للخطيب: حبيب بن أوس وهو: ابن أبي أوس الثقفي. انتهى. ولهم شخص يسمى: ١١٤٧ - حبيب بن أوس الجاسمي، قرية من عمل دمشق . توفي سنة اثنتين وثلاثين ومائتين، وقيل: إحدى، وقيل: ثمان وعشرين بالموصل، وكان مولده سنة تسعين، وقيل: اثنتين وتسعين، وقيل: ثمان وثمانين ومائة، ذكره المرزباني، وذكرناه [ق ١٢١/ أ] للفائدة. ١١٤٨ - حبيب بن أبي ثابت بن قيس بن دينار الأسدي، مولى بني أسد بن عبد العزى، أبو يحيى الكوفي . كذا ذكره المزي. والصواب أنه مولى بني كاهل ابن أسد بن خزيمة. قاله: ابن سعد، والكلبي، والبلاذري.

стр. 1142

ومعهم جماعة منهم: أبو نصر الكلاباذي، وأبو الوليد الباجي، وابن خلفون، وغيرهم. ولما خرج الحاكم حديثه في «صحيحه»، قال: وقد صح سماعه من ابن عمر. ولما ذكره ابن حبان في «جملة الثقات» قال: كان مدلسا، ومات في شهر رمضان سنة تسع عشرة. وفي كتاب الآجري: سئل أبو داود سمع حبيب من ابن عباس؟ قال: كذا يقول أبو بن عياش في حديثه، وقد سمع من ابن عمر: «سألت ابن عمر عن الضالة». وفي كتاب «الثقات» لابن خلفون: قال أبو الفتح الأزدي: وقد روي أن ابن عون تكلم في حبيب هذا ورماه. قال أبو الفتح: هذا خطأ من قائله، إنما قال ابن عون: ثنا حبيب بن أبي ثابت، وإسماعيل السدي، وهما جميعا أعور. قال أبو الفتح: سمع من ابن عباس وابن عمر، وهو ثقة صدوق لا يلتفت إلى قول ابن عون فيه، وهو أشهر من أن يخرج له حديثا. وذكر إسماعيل بن إسحاق القاضي: ثنا مسدد، ثنا وكيع، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عروة، عن عائشة: أن النبي ﷺ قبل بعض نسائه ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ. قال إسماعيل: الأحاديث المرفوعة في هذا الباب منكرة، وقد سمعت جماعة من أهل العلم بالحديث نحو: علي بن نصر وعيسى بن شاذان،

стр. 1143

وغيرهما ذكروا حديث حبيب فعجبوا منه وأنكروه، قالوا: وهو مما يعتد به على حبيب، ومن يحسن فيه أمره يقول: أراد أنه ﷺ كان يقبلها وهو صائم، فغلط بهذا. وقال أبو داود: قال يحيى بن سعيد لرجل: احك عني إن هذين - يعني حديث الأعمش عن حبيب في القبلة وحديث عنه في المستحاضة - قال: احك عني أنهما شبه لا شيء. وروى عن الثوري قال: ما ثنا حبيب إلا عن عروة المزني، يعني لم يحدثهم عن عروة بن الزبير شيء. قال أبو داود: وقد روى حمزة بن ثابت، عن حبيب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، حديثا صحيحا. وقال أبو عيسى: سمعت محمدا يضعف هذا الحديث، وقال: حبيب لم يسمع من عروة. وكذا قاله الإمام أحمد بن حنبل ويحيى بن معين، وتبعهما على ذلك البيهقي والدارقطني وغيرهما. وقال أبو عمر: وحبيب لا ينكر لقاؤه لعروة، لروايته عمن هو أكبر من عروة وأجل وأقدم موتا، وهو إمام ثقة من الأئمة العلماء الجلة. وفي كتاب «المراسيل» لابن أبي حاتم عن أبيه: أهل الحديث اتفقوا على ذلك - يعني على عدم سماعه منه - قال: واتفاقهم على شيء يكون حجة. انتهى. وقد مر في كتاب «الأعلام شرح سنن ابن ماجة» أن الصواب قول من قال ابن الزبير بالدلائل الواضحة، والله أعلم. وقال [ق ١٢١ ب] ابن نميرة: ثقة. ٣٥٨/ ٤٠٢ وذكره خليفة في «الطبقة الرابعة» من «مضر الكوفيين» وفي «كتاب» العقيلي: عن يحيى بن سعيد القطان: له عن عطاء غير حديث لا يتابع عليه، وليست محفوظة. قال أبو جعفر: وغمزه ابن عون. وفي كتاب الآجري: قلت لأبي داود سمع حبيب من عاصم بن ضمرة؟ فقال: ليس لحبيب عن عاصم شيء يصح. انتهى. المزي أطلق روايته عنه المشعرة بالاتصال، فينظر. وفي كتاب ابن أبي حاتم عن أبيه: اسم أبي ثابت: دينار. وفي «كتاب» ابن عدي: عن يحيى قال: قد روى ابن أبي خالد عن حبيب بن هندي. قال يحيى: وحبيب بن هندي هو ابن أبي ثابت. وقال الوليد بن يحيى الأسدي: جاء رجل إلى حبيب فسأله عن مسألة فأفتاه، ثم قال للرجل: إن أتيت هؤلاء الغلمان الذين في المسجد أفتوك بخلافه. قال: قلنا من الغلمان؟ قال: ابن أبي ليلى، وحجاج بن أرطأة، وحماد بن أبي سليمان. وقال أبو أحمد الجرجاني: وحبيب هو أشهر وأكثر حديثا من أن أحتاج أن أذكر من حديثه شيئا، وهو بشهرته مستغن عن أن أذكر أخباره أكثر من هذا، وقد حدث عنه الأئمة، وهو ثقة حجة كما قال ابن معين، ولعل ليس في الكوفيين كبير أحد مثله، لشهرته وصحة حديثه، وهو في أئمتهم يجمع حديثه.

стр. 1144

وقال ابن سعد: حبيب الأسدي مولى بني كاهل قال: طلبت العلم ومالي فيه نية، ثم رزق الله النية. وعن الحسن بن عمرو عن حبيب قال: ما عندي كتاب في الأرض إلا حديث واحد في تابوتي. وعن أبي بكر بن عياش قال: سمعت حبيبا يقول: أتى على ثلاث وسبعون سنة، وكان طوالا. وقال العجلي - الذي نقل المزي بعض كلامه وترك قوله -: كان ثقة ثبتا في الحديث، سمع من ابن عمر غير شيء ومن ابن عباس، وكان فقيه البدن، وكان مفتي الكوفة قبل الحكم وحماد، وحديثه أقل من مائتي حديث. وكان له ابنا يسمى عبد الله قال: وهو ثقة سمع عن الشعبي. وذكر أبو جعفر النحاس في كتابه «الناسخ والمنسوخ» حبيب بن أبي ثابت: محل محله لا تقوم بحديثه حجة لمذهبه، وكان مذهبه أنه قال: إذا حدثني رجل عنك بحديث، ثم حدثت به عنك كنت صادقا. ولما ذكر ابن خزيمة حديث ابن عباس: أنه بات عند ميمونة، قال: في القلب من هذا الإسناد شيء، فإن حبيبا يدلس. وفي «تاريخ» يعقوب بن سفيان - بخط عبد العزيز الكناني مجودا-: سمى أباه كندي، وهو ثقة. وفي قول المزي - تبعا لصاحب الكمال -: قال أبو بكر بن عياش ومحمد بن

стр. 1145

عبد الله بن نمير والبخاري: مات سنة تسع عشرة ومائة. نظر، وذلك أن البخاري لم يقل هذا، إنما نقله عن أبي بكر بن عياش، فقول المزي قال أبو بكر بن عياش، مشعر أنه رأى كلام ابن عياش وكلام البخاري، ولو قال قائل: إنه ما رأى كلام البخاري فضلا عن كلام ابن عياش حال التصنيف، لما استبعد قوله، إذ لو رآه لرأى فيه: أنه أسند وفاته إلى ابن عياش لم يستبد بذلك، وأيضا فلا نعلم لأبي بكر مصنفا في الوفيات، ولا سمعنا به، إنما تنقل عنه وفيات [ق ١٢٢ / أ] في كتب الأئمة. والذي في «تاريخ البخاري الكبير» وحدثني أحمد بن سليمان، قال: سمعت أبا بكر بن عياش يقول: مات – يعني حبيبا - في رمضان سنة تسع عشرة ومائة. وقال في «التاريخ الأوسط»: حدثني أحمد بن سليمان، قال: سمعت أبا بكر بن عياش قال: مات حبيب بن أبي ثابت سنة تسع عشرة ومائة. وقال علي: سمعت سفيان ذكر حبيبا فقال: أرى ابنه أخبرني أنه مات سنة تسع عشرة. وقال في «الصغير»: ثنا أحمد بن سليمان، سمعت أبا بكر بن عياش قال: مات حبيب سنة تسع عشرة. فهذا كما ترى البخاري لم يقل هذا في «تواريخه الثلاث» إنما ذكره رواية، ومما يؤكد عندك أيضا عدم رؤية المزي كتاب البخاري، أنه لما ذكر في «كتابه التهذيب» وفاته، لم يذكرها في أي شهر، والبخاري قد نص على الشهر، والله أعلم. وقوله - أيضا – وقال محمد بن سعد عن الهيثم: مات سنة اثنتين وعشرين في ولاية يوسف بن عمر. نظر، لأن الذي في كتاب «الطبقات الكبير»: أبنا الفضل بن دكين ومحمد بن عمر قالا: مات حبيب بن أبي ثابت سنة تسع ٣٦١/ ٤٠٢ عشرة ومائة. انتهى. لم يذكر عن الهيثم في ترجمته شيئا، فينظر. وأما الهيثم فإنه صحح عنه وفاته سنة اثنتين. كذا رأيته في تاريخيه «الكبير» و «الصغير»، وكذا هو أيضا في كتاب «الطبقات» تأليفه، والله أعلم. وذكره ابن شاهين في كتاب «الثقات»، والطبري في «طبقات الفقهاء» وقال: كان من الأبدال، كان إبراهيم وثقه، وقال أبو بكر بن عياش: لم يكن بلغه فتيا بلدهم في هذه الأيمان والطلاق إن هذا لمحدث. ١١٤٩ - (ت) حبيب بن أبي حبيب البجلي، أبو عمرو، ويقال: أبو عميرة، ويقال: أبو كشوثا البصري، نزيل الكوفة . ذكره أبو حاتم ابن حبان في «جملة الثقات». وقال أبو أحمد الحاكم: كان حذاء. وذكر كنيته في «الأفراد». وفي جامع الترمذي: ثنا عقبة بن مكرم ونصر بن علي، عن مسلم بن قتيبة، عن طعمة بن عمرو، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أنس: «من صلى أربعين يوما في جماعة - الحديث». وقال: لا أعلم أحدا رفعه إلا ما روى مسلم عن طعمة، وإنما يروى هذا عن حبيب بن أبي حبيب البجلي [ق ١٢٣/ ب] عن أنس قوله. ثنا بذلك هناد، ثنا وكيع، عن خالد بن طهمان، عن حبيب ابن أبي حبيب البجلي، عن أنس قوله. وقال الشيرازي: أبو كشوثا لقب له. ١١٥٠ - (عخ م س ق) حبيب بن أبي حبيب يزيد الجرمي البصري الأنماطي، جد عبد الرحمن بن محمد بن حبيب . ذكره أبو حاتم بن حبان في «جملة الثقات»: مات سنة اثنتين وستين

стр. 1146

ومائة. قاله ابن قانع، وخليفة بن خياط. وقال ابن خلفون في كتاب «الثقات»: هو عندي في «الطبقة الرابعة» من المحدثين أخرج له مسلم في المتابعة. كذا قال، والمزي أطلق رواية مسلم عنه، فينظر. وفي «تاريخ» البخاري: سمع ابن سيرين، وقتادة، وقال حبان: ثنا حبيب بن أبي حبيب الجرمي ثقة. وفي قول المزي: كان فيه – يعني «الكمال» - سئل عنه أحمد فقال: ما أعلم بحبيب بن أبي حبيب بأسا. والصواب: ما أعلم بحبيب بن أبي ثابت بأسا. نظر، وذلك أن الذي في «الكمال»: قال أحمد بن حنبل: ما علمت به بأسا، والله تعالى أعلم. ولما ذكره أبو حفص بن شاهين في «جملة الثقات» قال: صالح. وقال الساجي: ضعيف. وقال: حدث عنه ابن مهدي. وذكره العقيلي وأبو العرب في «جملة الضعفاء». ولهم شيخ آخر يقال له:

стр. 1147

١١٥١ - حبيب بن أبي حبيب الخرططي . نسبة إلى قرية من قرى مرو، يروي عن إبراهيم الصائغ وأبي حمزة السكري أحاديث موضوعة، قاله أبو عبد الله الحاكم. وقال أبو سعيد النقاش: يروي الموضوعات. وقال ابن السمعاني: لا يحل كتب حديثه، ولا الرواية عنه إلا على سبيل القدح فيه، وكان يضع على الثقات الحديث، وكذا قاله أبو حاتم بن حبان في كتاب «المجروحين»، ذكرناه للتمييز. ١١٥٢ - (ق) حبيب بن أبي حبيب إبراهيم، وقيل: رزيق، وقيل: مرزوق الحنفي أبو محمد المصري، كاتب مالك بن أنس . قال إبراهيم بن الجنيد: سمعت ابن معين يقول: كاتب مالك كذاب خبيث، رجل سوء، يخرطف ويضع الأحاديث، يقرأ على مالك فيخرطف الأحاديث العشر ورقات وأكثر وأقل. وفي «تاريخ نيسابور»: ذهب حديث حبيب في الذاهبين. وقال أبو داود: أخذ أحاديث [ق ١٢٠ / أ] خالد بن أبي عمران حديث ابن لهيعة أقلبها على ابن أخي الزهري عن سالم والقاسم. قال أبو داود: وسمعت ابن البرقي يقول: كان حبيب يضع الأحاديث. ولما ذكره أبو العرب في «جملة الضعفاء» قال: قال لي مالك بن عيسى: كاتب مالك ضعيف جدا. وقال الساجي: كذاب يضع الحديث، كان إذا قرأ على مالك للغرباء

стр. 1148

صفح ورقتين وأقل وأكثر، لا يقرأ على مالك يغالطه، فيترك بعض حديثه فيحمل ذلك عنه. وفي كتاب «الضعفاء» لأبي محمد بن الجارود: ليس بشيء. وقال أبو أحمد الحاكم: ذاهب الحديث. وقال محمد بن سهل: كتبنا عنه عشرين حديثا، وعرضناها على علي بن المديني فقال: هذا كله كذب. وقال أبو عبد الرحمن النسائي: متروك، أحاديثه كلها موضوعة عن مالك وغيره. وقال عوام بن إسماعيل: كان مصحفا. وفي «كتاب» الصريفني: مات سنة ثماني عشرة ومائتين. ولهم شيخ آخر يقال له: ١١٥٣ - حبيب بن أبي حبيب . يروي عن: عبد الرحمن بن القاسم بن محمد. روى عنه: حميد بن زياد، ومحمد بن راشد المكحولي، وابنه تميم بن حبيب. ذكره الخطيب في كتابه «المتفق والمفترق». وقال أبو الفرج ابن الجوزي: لا نعلم فيه طعنا. ورد قوله بما ذكر في كتاب «التعديل والتجريح» عن الدارقطني: شيخ بصري لا يعتبر به.

стр. 1149

وقال ابن عدي: هو قليل الحديث جدا و «لا» أر لأحد من المتقدمين فيه كلاما، وأرجو أنه لا بأس به، ذكرناه للتمييز. ١١٥٤ - (مد ت) حبيب بن الزبير بن مشكان الهلالي، ويقال: الحنفي الأصبهاني . كما في كتاب المزي، وفي «تاريخ» البخاري: الهلالي مولاهم. وفي «رافع الارتياب» للخطيب قال أبو بكر عبد الله بن سليمان: وهم زيد بن حباب في هذا الحديث في موضعين - يعني قوله: حدثنا عمر البصري، حدثني الزبير بن حبيب الحنفي، عن عكرمة قال: احتجم رسول الله ﷺ وأعطى الحجام أجرة - قال: الزبير بن حبيب وهو حبيب بن الزبير، وقال: الحنفي، وهو هلالي. قال الخطيب: قلت: لا أرى الوهم في هذا الحديث إلا من أحمد بن يحيى بن مالك عن زيد بن حباب، فقد رواه القاسم بن سعيد بن المسيب بن شريك عن زيد، فقال: عن حبيب بن الزبير، على الصواب. وذكر أبو نعيم الأصبهاني في «تاريخ بلده» الذي ذكر المزي أنه نقل كلامه، وقد ترك منه: روى من أولاده: محمد بن النضر، وأحمد بن إبراهيم بن عبد العزيز. وذكر من حديثه عن عكرمة «أن النبي ﷺ احتجم وأعطى الحجام دينارا». وذكره أبو حاتم البستي في «جملة الثقات»، وخرج حديثه في «صحيحه»، وكذا أبو علي الطوسي وأبو محمد الدرامي في «مسنده».

стр. 1150

وقال الآجري: سألت أبا داود عن حبيب بن الزبير؟ فقال: ثقة، أصله مدني كان [ق ١٢٣ / ب] بالبصرة. وذكره ابن خلفون في جملة «الثقات»، وكذلك ابن شاهين. وذكره بعض المتأخرين في «جملة الضعفاء» والمتروكين تخرصا من غير يقين. ١١٥٥ - (٤) حبيب بن زيد بن خلاد الأنصاري المدني . ذكره أبو حاتم بن حبان في «جملة الثقات»، وخرج حديثه في «صحيحه». وقال ابن أبي حاتم: أنبا يعقوب بن إسحاق الهروي في كتابه إلي ثنا عثمان بن سعيد الدرامي، قال: سألت يحيى بن معين عن حبيب بن زيد الذي يروي عنه شعبة ما حاله؟ فقال: ثقة. وذكره ابن خلفون في «الثقات».

стр. 1151

ولهم شيخ آخر يقال له: ١١٥٦ - حبيب بن زيد المعلم . قال النسائي في كتاب «الجرح والتعديل»: ليس بالقوي. ذكرناه للتمييز. ١١٥٧ - (م ٤) حبيب بن سالم الأنصاري، مولى النعمان بن بشير وكاتبه . ذكره أبو محمد بن أبي حاتم فقال: قال أبي: هو ثقة. وذكره أبو حاتم في «جملة الثقات»: ثم ذكر بعد تراجم حبيب بن سالم عن أبي هريرة، وقال: إن لم يكن مولى النعمان بن بشير، فلا أدري من هو. ولما ذكره ابن خلفون في «جملة الثقات» قال: قال أبو الفتح الأزدي: في حديثه نظر، وقال عمرو بن علي الفلاس: سمعت يحيى بن سعيد القطان قال: كان شعبة يضعف أحاديث أبي بشر عن حبيب بن سالم. وقال الآجري: سألت أبا داود عن حبيب بن سالم فقال: كوفي ثقة. وذكره أبو جعفر العقيلي في «جملة الضعفاء». ٣٦٨/ ٤٠٢ ١١٥٨ - (سي) حبيب بن سبيعة، وقيل: حبيب بن أبي سبيعة، وقيل: سبيعة بن حبيب الضبعي . قال العجلي: شامي تابعي ثقة. وفي كتاب «المراسيل» قال أبو حاتم: ليست له صحبة. وذكره ابن حبان في «جملة الثقات»، قال: ومن قال سبيعة بن حبيب فقد وهم. ١١٥٩ - (ت ق) حبيب بن سليم العبسي الكوفي . روى عنه عبيد الله بن موسى فيما ذكره البخاري. ولما خرج الترمذي، وأبو علي الطوسي حديثه عن بلال عن حذيفة: في «النعي» صححاه، وكذا أبو عبد الله النيسابوري. وذكره ابن خلفون في «جملة الثقات»، وكذلك ابن حبان. ١١٦٠ - (ع) حبيب بن الشهيد، أبو مرزوق الأزدي البصري، مولى قريبة . مات سنة خمس وأربعين ومائة في آخرها بعد الهزيمة، وصلى عليه سوار وذلك في أواسط أيام التشريق. قاله ابن حبان: لما ذكره في كتاب «الثقات».

стр. 1152

وقال ابن سعد: هو مولى لمزينة، وكان ثقة إن شاء الله تعالى. وذكر المزي: عن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد أن أباه مات سنة خمس وأربعين ومائة. انتهى كلامه [ق ١٢٤ / أ]. وقد ذكر علي بن المديني قال: سمعت إبراهيم بن حبيب بن الشهيد قال: مات أبي سنة خمس وأربعين ومائة لليلتين أو لثلاث مضتا من ذي الحجة، يوم جاءت هزيمة إبراهيم بن عبد الله بن حسن بن حسن، قيل له: من صلى عليه؟ قال: أنا وحضر سوار، فحرصت أن يصلي عليه فأبى. وقال علي: وهو ثقة. وكذا قاله أحمد بن صالح العجلي. وذكره ابن خلفون في «جملة الثقات»، وكذلك ابن شاهين، وذكر أن شعبة قال لإبراهيم بن حبيب: ما كان أبوك بأقلهم حديثا، ولكنه كان شديد الاتقاء. وفي كتاب «الجرح والتعديل» عن الدارقطني: ثقة. وفي «تاريخ» البخاري: كنيته أبو شهيد فتركها، وفي رواية محمد بن عبد الرحمن عن حبيب بن الشهيد: أبي مرزوق. وزعم ابن عساكر أن تكنيته بأبي مرزوق وهم من البخاري، قال: وتبعه ابن أبي حاتم، وصوب التفرقة معتمدا على قول ابن يونس. وفي الذي قاله نظر، لأن توهيم إمامين عظيمين - وقد تبعهما ابن حبان كما بيناه - بقول إمام لم ينص على وهمهما، إنما ذكر سميا قديما لصاحب ٣٧٠/ ٤٠٢ الترجمة، ويكنى بكنيته، فيحتاج الموهم لهم أن يأتي بحجة بينة بأن هذا الرجل لم يكن بأبي مرزوق جملة، ولا يقدر على ذلك، والله تعالى أعلم. وقال ابن قانع: مولى الأزد، وهو الصحيح. وفي «كتاب» الكلاباذي: عن الفلاس مات بعد الهزيمة في سنة خمس وأربعين. وفي «تاريخ» إسحاق القراب الحافظ: قال يحيى بن معين: حبيب بن الشهيد مات سنة ست وأربعين ومائة. وفي «كتاب» الآجري: سئل أبو داود أيما أحب إليك هشام بن حسان أو حبيب بن الشهيد؟ فقال: حبيب بن الشهيد. ١١٦١ - (د ت ق) حبيب بن صالح بن حبيب الشامي الطائي . قال ابن خلفون في كتاب «الثقات»: القباني. وقال ابن حبان في كتاب «الثقات»: حبيب بن صالح الطحان. ١١٦٢ - (بخ) حبيب بن صهبان أبو مالك الأسدي الكوفي . قال محمد بن سعد في كتاب «الطبقات الكبير»: كان ثقة معروفا، قليل الحديث. وذكره أبو حاتم بن حبان في «جملة الثقات»، وكذلك ابن خلفون. وقال أحمد بن صالح: كوفي ثقة.

стр. 1153

ولهم شيخ آخر، يقال له: ١١٦٣ - (م) حبيب بن عبد الله . نذكره للتمييز بينه وبين حبيب بن عبد الله الحميدي المذكور عند المزي. وهو: حبيب ابن عبد الله بن أبي كبشة الأنماري. حدث عن: أبيه. روى عنه: أبو سفيان الأنماري. ذكره الخطيب في «التلخيص». وقال في «رافع الارتياب من المقلوب من الأسماء والأنساب» وهم فيه علي بن حجر على بقية، فقال: ثنا بقية، عن أبي سفيان، ثنا عبد الله بن حبيب بن أبي كبشة الأنماري وذكره عن بقية عمرو بن نصر على الصواب. ١١٦٤ - (ع) حبيب بن عبيد الرحبي أبو حفص الحمصي . ذكره أبو حاتم البستي في «جملة الثقات» ونسبة برحبيا، وخرج حديثه في «صحيحه»، وكذلك أستاذه إمام الأئمة، وأبو علي الطوسي، وأبو عبد الله بن البيع، وأبو عوانة، وأبو محمد بن الجارود، والدرامي. وقال ابن أبي حاتم في كتاب «المراسيل» عن أبيه: روايته عن أبي الدرداء مرسلة. وقال الحربي: معروف. وقال أبو المظفر السمعاني في كتاب «الأمالي»: ثقة [ق ١٢٤/ ب]. وكذلك قاله أبو أحمد بن صالح العجلي. ٣٧٢/ ٤٠٢ وذكره ابن خلفون في «جملة الثقات» وزعم أن مسلما تفرد بحديثه، وكذا قاله أبو عبد الله في «المدخل الكبير»، وفي «المستدرك» لما خرج حديثه، وأبو إسحاق الحبال، واللالكائي، ولم يذكره الكلاباذي ولا الباجي، والله أعلم. وقول المزي: روى له الجماعة، على هذا فيه نظر. وفي «رافع الارتياب» للخطيب: وهم فيه المغيرة بن عبد الله الجرجرائي فقال: عبيد الله بن حبيب، والصواب: حبيب بن عبيد. ١١٦٥ - (ع) حبيب بن أبي عمرة أبو عبد الله الحماني مولاهم، الخطيب الكوفي . خرج البستي حديثه في «صحيحه»، وذكره في «جملة الثقات». وقال يعقوب بن سفيان الفسوي في «تاريخه»: لا بأس به. وقال المزي: قيل إنه مات سنة اثنتين وأربعين ومائة. انتهى كلامه، وهو ممرض عنده، وليس جيدا، فإن جماعة نصوا على وفاته في هذه السنة منهم: أبو حاتم بن حبان، والواقدي في «تاريخه»، وابن قانع، وخليفة بن خياط في «تاريخه» وزاد: بالكوفة، وغيرهم ممن يكثر تعدادهم. وكأن المزي - والله تعالى أعلم - لما نظر في ترجمته لم يجده مذكورا في «تاريخ دمشق» ولا «بغداد»، ووجدها ترجمة حسنة، ولم ير وفاته مذكورة عند غير عبد الغني، لم يعتمده، وقالها بصيغة التمريض، ولما ذكره ابن خلفون في «جملة الثقات» قال: وثقه ابن نمير وابن وضاح. ونسبه أحمد بن علي الأصبهاني - فيما ذكره الصريفيني – أسديا. وقال ابن سعد: الأزدي، وكان ثقة قليل الحديث.

стр. 1154

وذكره ابن شاهين في «جملة الثقات». ١١٦٦ - (د) حبيب بن أبي فضلان، ويقال: ابن أبي فضالة، ويقال: ابن فضالة المالكي البصري . ذكره ابن خلفون في «جملة الثقات» وكذلك ابن حبان، وخرج حديثه في «صحيحه». وذكر البخاري في الرواة عنه: عوفا. وفي «كتاب» العقيلي: قال ابن المبارك: كوفي ليس بشيء. وأنكر حديثا له، وكان حبيب ذا فضل وصحة حديث، قال ابن المبارك: عافاه الله تعالى في كل شيء إلا في هذا الحديث، لحديث ذكره. ١١٦٧ - (بخ) حبيب بن محمد أبو محمد العجمي . قال ابن حبان في كتاب «الثقات»: حبيب بن عيسى أبو محمد العجمي البصري أصله من فارس، روى عنه أهل البصرة، وكان عابدا فاضلا ورعا تقيا من المجابين الدعوة [ق ١٢٥ / أ] في الأوقات، وأخباره في التقشف والعبادة مشهورة تغني عن الإغراق في ذكرها. وقال أبو المظفر السمعاني: ثقة. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب «الثقات» وصفه بالزهد والعبادة. وفي «كتاب» المنتجالي: كان الحسن يقول: ليت لي مسد حبيب. وفي كتاب «الزهد» لأحمد بن حنبل: ثنا ضمرة، عن السري بن يحيى – وكان ثقة - قال:

стр. 1155

كان حبيب أبو محمد يرى بالبصرة يوم التروية ويرى بعرفة عشية عرفة. ثنا يونس قال سمعت [مشيخة] يقولون: كان الحسن يجلس في مجلسه الذي يذكر فيه في كل يوم، وحبيب يجلس في مجلسه الذي يأتيه فيه أهل الدنيا للتجارة، وهو غافل عما فيه الحسن، لا يلتفت إليه، إلى أن التفت يوما فسأل عنه، فأخبر فوقر في قلبة، فقال بالفارسية: اذهبوا بنا إليه. فلما جاء ذكره وزهده في الدنيا، فلم يزل في تبذير ماله حتى لم يبق على شيء، ثم جعل يستقرض على الله تعالى. وقال ابن أبي الدنيا في كتابه «الدعوة»: ثنا محمد بن الحسين، ثنا العباس بن الفضل الأزرق، وقال: حدثني مجاشع الدبري قال: ولدت امرأة من جيران حبيب العجمي غلاما أقرع الرأس، فجاء به أبوه إلى حبيب بعد ما كبر الغلام، وأتت عليه ثنتا عشرة سنة، فقال: يا أبا محمد أما ترى إلى ابني هذا وإلى حاله، وقد بقي أقرع الرأس كما ترى، فادع الله له. قال: فجعل حبيب يبكي ويدعو للغلام، ويمسح بالدموع رأسه قال: فوالله ما قام من بين يده حتى اسود رأسه من أصول الشعر، فلم يزل بعد ذلك الشعر ينبت حتى كان كأحسن الناس شعرا. قال مجاشع: قد رأيته أقرع ورأيته أفرع. قال أبو بكر: ثنا محمد بن الحسين، ثنا عبد الله بن عيسى الطفاوي، حدثني أبو عبد الله الشحام قال: أتي حبيب أبو محمد برجل زمن في شق محمل، فقيل له: يا أبا محمد هذا رجل زمن، وله عيال وقد ضاع عياله، فإن رأيت أن تدعو الله عسى أن يعافيه. فأخذ المصحف فوضعه في عنقه ثم دعا، قال - يعني الشحام -: فما زال يدعو حتى عافى الله الرجل، وقام فحمل المحمل على عنقه، وذهب إلى عياله. قال أبو بكر: وثنا خالد بن خداش، ثنا المعلى الوراق قال: كنا إذا دخلنا على حبيب أبي محمد قال: افتح جونة المسك؛ وهات الترياق المجرب. قال أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن أبي الدنيا: حدثنى محمد بن

стр. 1156

الحسين، حدثني موسى بن عيسى، عن ضمرة بن ربيعة، عن السري بن يحيى قال: اشترى أبو محمد حبيب [ق ١٢٥/ ب] طعاما في مجاعة أصابت الناس، فقسمه على المساكين ثم خاط أكيسة فجعلها تحت فراشه، ثم دعا الله، فجاء أصحاب الطعام يتقاضونه، فأخرج تلك الأكيسة، فإذا هي مملوءة دراهم، فوزنها فإذا هي حقوقهم فدفعها إليهم. وذكر ابن عساكر في «تاريخه» أن سبب تعبده كان على يد الحسن البصري، وجاءته امرأة تشكو الفقر، فصلى، فقال: يا رب إن عبادك يحسنون بي الظن، وذلك من سترك علي، فلا تخلف ظنهم، ثم رفع مصلاه فإذا بخمسين درهما وأعطاها إياها. ثم قال: يا حماد اكتم علي ما رأيت حياتي، وقال عبد الواحد بن زيد: كان في حبيب خصلتان من خصال الأتقياء: النصيحة والرحمة. وقال الحسن بن أبي جعفر: مر الأمير يوما فصاحوا: الطريق، وبقيت عجوز لا تقدر أن تمشي، فجاء بعض الجلاوزة فضربها بسوطه ضربة، فقال حبيب: اللهم اقطع يده. قال: ما لبثنا إلا ثلاثا حتى أخذ الرجل في سرقة فقطعت يده. وقال مسلم: جاء رجل إلى حبيب فقال له: لي عليك ثلاثمائة درهم. قال حبيب: إذهب إلى غد. فلما كان الليل دعا عليه قال: فجيء بالرجل محمولا قد ضرب شقه الفالج. فقال: مالك؟ قال: أنا الذي جئتك أمس ولم يكن لي عليك شيء. فقال له: تعود؟ قال: لا. قال: اللهم إن كان صادقا فعافه. فقام الرجل كأن لم يكن به شيء. وقال ابن المبارك: كان حبيب يضع كيسه فارغا فيجده ملآنا. وذكر أخبارا كثيرة من كراماته، اقتصرنا منها على هذه النبذة، وذكر أن أشعث الحداني، وإسماعيل بن زكريا رويا عنه.

стр. 1157

وقال أبو عمر في كتاب «الاستغناء»: كان عابدا فاضلا زاهدا ثقة وفوق الثقة، ولكنه قليل الحديث. ١١٦٨ - (ت س) حبيب بن أبي مرزوق الرقي، مولى بني أسد . كذا قاله أبو علي بن سعيد في كتاب «تاريخ الرقة». ولما ذكره أبو حاتم بن حبان في «جملة الثقات» قال: توفي سنة ثلاث وثلاثين ومائة وخرج حديثه في «صحيحه». وفي «التعديل» للدارقطني: ثقة يحتج به. وذكره - أيضا - ابن خلفون في «الثقات»، وكذا ابن شاهين. وقال أبو داود: جزري ثقة. ١١٦٩ - (د ق) حبيب بن مسلمة الفهري، أبو عبد الرحمن، مختلف في صحبته، نزيل الشام . ألزم الدارقطني الشيخين تخريج حديثه عن النبي ﷺ ، لصحة الطريق إليه. وقال أبو حاتم الرازي: له صحبة. ولما ذكره العسكري في «جملة الصحابة» قال: حديثه في «النفل» صحيح متصل. وذكره أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو النصري في كتاب «الصحابة» تأليفه،

стр. 1158

وكذلك الترمذي أبو عيسى، وأبو القاسم عبد الصمد بن سعيد القاضي في كتاب «الصحابة» تأليفيهما، وكذلك إبراهيم بن المنذر الحزامي في كتاب «الطبقات»، والطبري في كتاب «الصحابة»،والطبراني في «المعجم الكبير»، وأحمد ابن أبي خيثمة في «تاريخيه»، وأبو القاسم البغوي في «معجمه»، وجده في «معجمه» أيضا، وابن حبان وخرج حديثه في «صحيحه»، والباوردي، وابن قانع، وخليفة بن خياط في كتاب «الطبقات» والهيثم بن عدي في كتاب «الطبقات»، ومسلم في كتاب «الطبقات» وأبو نعيم الفضل بن دكين في «تاريخه الأكبر» ونسبه في كتاب «الصفوة». ووثيمة ابن موسى في كتاب «الردة»، وابن قتيبة في «المعارف»، وابن الأثير في «الأسد»، والمبرد، وأبو عمر بن عبد البر، وأبو نعيم الأصبهاني، وغير واحد في «جملة الصحابة». بل ولا أعلم أحدا يختلف عمن ذكره فيهم. وقال الطبراني: توفي سنة أربع وأربعين. وقال الباوردي: مات بأرمينية سنة ثمان وأربعين. وكذا قاله ابن قانع. وقال أبو زرعة النصري: قديم الموت [ق ١٢٦ / أ]. وقال أبو عمر: كان أهل الشام يثنون على حبيب. وقال سعيد بن عبد العزيز: كان فاضلا مجاب الدعوة، وروينا أن الحسن بن

стр. 1159

علي ﵄ قال لحبيب في بعض خرجاته بعد صفين: يا حبيب رب مسير لك في غير طاعة الله تعالى. فقال له حبيب: أما إلى أبيك فلا. فقال له الحسن: بلى والله، ولقد طاوعت معاوية على دنياه، وسارعت في هواه، فلئن كان قام بك في دنياك لقد قعد بك في دينك، فليتك إذا أسأت الفعل أحسنت القول، فتكون كما قال الله تعالى: (خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا)، ولكنك كما قال تعالى: (كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون). وفي كتاب «الصحابة» لابن الأثير: يعرف حبيب بن مسلمة بحبيب الدروب. وقال مصعب الزبيري: مات سنة ثلاث وأربعين. وفي «تاريخ القدس» وجه بسر بن أبي أرطاة العامري حبيب بن مسلمة صاحب رسول الله ﷺ إلى غوطة دمشق، فأغار على قرى من قراها. وذكر سليمان بن عبد الرحمن التميمي عن علي بن عبد الملك التميمي في «تاريخه»: أنه مات بأرمينية الرابعة سنة خمس وأربعين. وفي «تاريخ دمشق» لابن عساكر: قال عمرو بن مهاجر: كانت لحبيب صحبة، وذكر أبو القاسم أنه غزا في ليلة مقمرة مطيرة فقال: اللهم خل لنا قمرها، واحبس عنا قطرها، واحقن لي دماء أصحابي، وأكتبهم عندك شهداء. قال: ففعل الله به ذلك. وكان يستحب إذا لقي العدو، أو ناهض حصنا قول: لا حول ولا قوة إلا بالله، وإنه ناهض يوما حصنا، فقالها، فانهزم الروم، وانصدع الجيش. قال: ودخل عليه الضحاك بن قيس يعوده فقال: ما كان بدو علتك؟ فقال: دخلت الحمام. وفي حديث ابن رغبان: دخل حماما بحمص، فقال: وهذا مما يتنعم به أهل الدنيا، لو مكثت فيه ساعة لهلكت، ما أنا بخارج منه حتى استغفر الله تعالى

стр. 1160

فيه ألف مرة. قال: فما فرغ حتى ألقى الماء على وجهه مرارا. ورأى رجل في منامه قائلا [ق ١٢٦ / ب] يقول له: بشر حبيبا بالوصفين. وفي قول المزي: قال مصعب الزبيري: كان شريفا، وكان قد سمع من النبي ﷺ . ثم قال بعد كلام طويل: وقال الزبير بن بكار: كان شريفا فذكره، نظر؛ لأن هذا هو كلام مصعب، حكاه عنه الزبير، قاله ابن عساكر. وقال: وحكى الواقدي في كتاب «الصوائف» عن ابن رغبان أنه مات هو وعمرو بن العاص في عام واحد، فقال معاوية لامرأته ابنة قرظة: قد كفاني الله موت رجلين، أما أحدهما - يريد عمرا - فكان يقول: الإمرة الإمرة، وأما الآخر - يريد حبيبا - فكان يقول: السنة السنة. يريد سنة الشيخين ﵄. وفي «تاريخ» أبي عبد الرحمن العتقي: ولد حبيب بن مسلمة سنة أربع من مولده ﷺ . وفي الصحابة آخر يقال له: - ١١٧٠ - حبيب الفهري . قال أبوالقاسم ابن بنت منيع: هو عندي غير ابن مسلمة. وتبعه على ذلك ابن منده، وأنكره أبو نعيم وغيره، والله أعلم. ودون هذه الطبقة: ١١٧١ - حبيب بن مسلمة بن حبيب بن مسلمة الفهري . ذكره ابن عساكر في «التاريخ»، ذكرناهما للتمميز. ١١٧٢ - (د) حبيب بن أبي مليكة النهدي، أبو ثور الكوفي، يقال: إنه أبو ثور الحداني الأزدي . وفرق مسلم والحاكم بينهما، وذكر الأزدي فيمن لا يعرف اسمه.
следующие страницы →