← Тараджим

Тараджим · id 36515

إكمال تهذيب الكمال - ط الفاروق

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (4 783 стр.). Показаны 1156–1195 · переход к 1161.

стр. 1156

الحسين، حدثني موسى بن عيسى، عن ضمرة بن ربيعة، عن السري بن يحيى قال: اشترى أبو محمد حبيب [ق ١٢٥/ ب] طعاما في مجاعة أصابت الناس، فقسمه على المساكين ثم خاط أكيسة فجعلها تحت فراشه، ثم دعا الله، فجاء أصحاب الطعام يتقاضونه، فأخرج تلك الأكيسة، فإذا هي مملوءة دراهم، فوزنها فإذا هي حقوقهم فدفعها إليهم. وذكر ابن عساكر في «تاريخه» أن سبب تعبده كان على يد الحسن البصري، وجاءته امرأة تشكو الفقر، فصلى، فقال: يا رب إن عبادك يحسنون بي الظن، وذلك من سترك علي، فلا تخلف ظنهم، ثم رفع مصلاه فإذا بخمسين درهما وأعطاها إياها. ثم قال: يا حماد اكتم علي ما رأيت حياتي، وقال عبد الواحد بن زيد: كان في حبيب خصلتان من خصال الأتقياء: النصيحة والرحمة. وقال الحسن بن أبي جعفر: مر الأمير يوما فصاحوا: الطريق، وبقيت عجوز لا تقدر أن تمشي، فجاء بعض الجلاوزة فضربها بسوطه ضربة، فقال حبيب: اللهم اقطع يده. قال: ما لبثنا إلا ثلاثا حتى أخذ الرجل في سرقة فقطعت يده. وقال مسلم: جاء رجل إلى حبيب فقال له: لي عليك ثلاثمائة درهم. قال حبيب: إذهب إلى غد. فلما كان الليل دعا عليه قال: فجيء بالرجل محمولا قد ضرب شقه الفالج. فقال: مالك؟ قال: أنا الذي جئتك أمس ولم يكن لي عليك شيء. فقال له: تعود؟ قال: لا. قال: اللهم إن كان صادقا فعافه. فقام الرجل كأن لم يكن به شيء. وقال ابن المبارك: كان حبيب يضع كيسه فارغا فيجده ملآنا. وذكر أخبارا كثيرة من كراماته، اقتصرنا منها على هذه النبذة، وذكر أن أشعث الحداني، وإسماعيل بن زكريا رويا عنه.

стр. 1157

وقال أبو عمر في كتاب «الاستغناء»: كان عابدا فاضلا زاهدا ثقة وفوق الثقة، ولكنه قليل الحديث. ١١٦٨ - (ت س) حبيب بن أبي مرزوق الرقي، مولى بني أسد . كذا قاله أبو علي بن سعيد في كتاب «تاريخ الرقة». ولما ذكره أبو حاتم بن حبان في «جملة الثقات» قال: توفي سنة ثلاث وثلاثين ومائة وخرج حديثه في «صحيحه». وفي «التعديل» للدارقطني: ثقة يحتج به. وذكره - أيضا - ابن خلفون في «الثقات»، وكذا ابن شاهين. وقال أبو داود: جزري ثقة. ١١٦٩ - (د ق) حبيب بن مسلمة الفهري، أبو عبد الرحمن، مختلف في صحبته، نزيل الشام . ألزم الدارقطني الشيخين تخريج حديثه عن النبي ﷺ ، لصحة الطريق إليه. وقال أبو حاتم الرازي: له صحبة. ولما ذكره العسكري في «جملة الصحابة» قال: حديثه في «النفل» صحيح متصل. وذكره أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو النصري في كتاب «الصحابة» تأليفه،

стр. 1158

وكذلك الترمذي أبو عيسى، وأبو القاسم عبد الصمد بن سعيد القاضي في كتاب «الصحابة» تأليفيهما، وكذلك إبراهيم بن المنذر الحزامي في كتاب «الطبقات»، والطبري في كتاب «الصحابة»،والطبراني في «المعجم الكبير»، وأحمد ابن أبي خيثمة في «تاريخيه»، وأبو القاسم البغوي في «معجمه»، وجده في «معجمه» أيضا، وابن حبان وخرج حديثه في «صحيحه»، والباوردي، وابن قانع، وخليفة بن خياط في كتاب «الطبقات» والهيثم بن عدي في كتاب «الطبقات»، ومسلم في كتاب «الطبقات» وأبو نعيم الفضل بن دكين في «تاريخه الأكبر» ونسبه في كتاب «الصفوة». ووثيمة ابن موسى في كتاب «الردة»، وابن قتيبة في «المعارف»، وابن الأثير في «الأسد»، والمبرد، وأبو عمر بن عبد البر، وأبو نعيم الأصبهاني، وغير واحد في «جملة الصحابة». بل ولا أعلم أحدا يختلف عمن ذكره فيهم. وقال الطبراني: توفي سنة أربع وأربعين. وقال الباوردي: مات بأرمينية سنة ثمان وأربعين. وكذا قاله ابن قانع. وقال أبو زرعة النصري: قديم الموت [ق ١٢٦ / أ]. وقال أبو عمر: كان أهل الشام يثنون على حبيب. وقال سعيد بن عبد العزيز: كان فاضلا مجاب الدعوة، وروينا أن الحسن بن

стр. 1159

علي ﵄ قال لحبيب في بعض خرجاته بعد صفين: يا حبيب رب مسير لك في غير طاعة الله تعالى. فقال له حبيب: أما إلى أبيك فلا. فقال له الحسن: بلى والله، ولقد طاوعت معاوية على دنياه، وسارعت في هواه، فلئن كان قام بك في دنياك لقد قعد بك في دينك، فليتك إذا أسأت الفعل أحسنت القول، فتكون كما قال الله تعالى: (خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا)، ولكنك كما قال تعالى: (كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون). وفي كتاب «الصحابة» لابن الأثير: يعرف حبيب بن مسلمة بحبيب الدروب. وقال مصعب الزبيري: مات سنة ثلاث وأربعين. وفي «تاريخ القدس» وجه بسر بن أبي أرطاة العامري حبيب بن مسلمة صاحب رسول الله ﷺ إلى غوطة دمشق، فأغار على قرى من قراها. وذكر سليمان بن عبد الرحمن التميمي عن علي بن عبد الملك التميمي في «تاريخه»: أنه مات بأرمينية الرابعة سنة خمس وأربعين. وفي «تاريخ دمشق» لابن عساكر: قال عمرو بن مهاجر: كانت لحبيب صحبة، وذكر أبو القاسم أنه غزا في ليلة مقمرة مطيرة فقال: اللهم خل لنا قمرها، واحبس عنا قطرها، واحقن لي دماء أصحابي، وأكتبهم عندك شهداء. قال: ففعل الله به ذلك. وكان يستحب إذا لقي العدو، أو ناهض حصنا قول: لا حول ولا قوة إلا بالله، وإنه ناهض يوما حصنا، فقالها، فانهزم الروم، وانصدع الجيش. قال: ودخل عليه الضحاك بن قيس يعوده فقال: ما كان بدو علتك؟ فقال: دخلت الحمام. وفي حديث ابن رغبان: دخل حماما بحمص، فقال: وهذا مما يتنعم به أهل الدنيا، لو مكثت فيه ساعة لهلكت، ما أنا بخارج منه حتى استغفر الله تعالى

стр. 1160

فيه ألف مرة. قال: فما فرغ حتى ألقى الماء على وجهه مرارا. ورأى رجل في منامه قائلا [ق ١٢٦ / ب] يقول له: بشر حبيبا بالوصفين. وفي قول المزي: قال مصعب الزبيري: كان شريفا، وكان قد سمع من النبي ﷺ . ثم قال بعد كلام طويل: وقال الزبير بن بكار: كان شريفا فذكره، نظر؛ لأن هذا هو كلام مصعب، حكاه عنه الزبير، قاله ابن عساكر. وقال: وحكى الواقدي في كتاب «الصوائف» عن ابن رغبان أنه مات هو وعمرو بن العاص في عام واحد، فقال معاوية لامرأته ابنة قرظة: قد كفاني الله موت رجلين، أما أحدهما - يريد عمرا - فكان يقول: الإمرة الإمرة، وأما الآخر - يريد حبيبا - فكان يقول: السنة السنة. يريد سنة الشيخين ﵄. وفي «تاريخ» أبي عبد الرحمن العتقي: ولد حبيب بن مسلمة سنة أربع من مولده ﷺ . وفي الصحابة آخر يقال له: - ١١٧٠ - حبيب الفهري . قال أبوالقاسم ابن بنت منيع: هو عندي غير ابن مسلمة. وتبعه على ذلك ابن منده، وأنكره أبو نعيم وغيره، والله أعلم. ودون هذه الطبقة: ١١٧١ - حبيب بن مسلمة بن حبيب بن مسلمة الفهري . ذكره ابن عساكر في «التاريخ»، ذكرناهما للتمميز. ١١٧٢ - (د) حبيب بن أبي مليكة النهدي، أبو ثور الكوفي، يقال: إنه أبو ثور الحداني الأزدي . وفرق مسلم والحاكم بينهما، وذكر الأزدي فيمن لا يعرف اسمه.

стр. 1161

قال أبو أحمد الحاكم: روى عنه عامر بن شراحيل الشعبي - رحمه الله تعالى - وكليب بن وائل، قال: ويقال: هو الحداني. انتهى. هذا يوضح لك أن المزي لم ينقل التفرقة التي أشار إليها من عند أبي أحمد الحاكم إلا بوساطة ابن عساكر في كتاب «الأطراف»، إذ لو رآه لما قصر في ترجمة ابن أبي ملكية هذا، ولم يذكر له روايا إلا هانئ بن قيس وأبا البختري. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب «الثقات» نسبه مراديا، وخرج الحاكم والبستي حديثه في صحيحيهما، وذكره في «الثقات» أبو حاتم. ١١٧٣ - (د ق) حبيب بن النعمان الأسدي، أحد بني عمرو بن أسد . قال ابن حبان في كتاب «الثقات»: روى عن عمر بن راشد، روى عنه عمرو بن دينار. ٣٨١/ ٤٠٢ وعاب المزي على عبد الغني قوله: حدثني عمر بن راشد. يشبه أن يكون كتبه على الصواب، وسقط من الناسخ: كان أحد بني عمرو بن أسد يروي عن عمر بن راشد، مما قاله ابن حبان وأغفله المزي، فسقط من الناسخ أو اشتبه عليه عمرو بعمر، والله أعلم. وقال: وذكر المصري له في حبيب بفتح الحاء، غير جيد، لأن جماعة نصوا أنه بضم حائه منهم: الدارقطني، وابن ماكولا وغيرهما، فينظر. قال البخاري [ق ١٢٧/ أ]: روى عنه دينار. وزعم ابن أبي حاتم في كتاب «خطأ البخاري»: أن أبا زرعة رد قوله، وقال: إنما هو زياد أخو سفيان بن زياد، وسمعت أبي يقول: لا دينار، ولا زياد أخطئا جميعا، إنما روى عنه سفيان بن زياد، ولم يثبت لسفيان بن زياد أخا. وخرج الحاكم حديثه في «مستدركه». ولهم شيخ آخر، يقال له: ١١٧٤ - حبيب بن النعمان العجلاني . يروي عن: جعفر بن محمد، ذكره مسلمة بن قاسم في كتاب «الصلة». ١١٧٥ - وحبيب بن النعمان أبو ثابت الحميري . سمع: كلثوم بن عمرو العتابي. روى عنه: عبد الله بن أبي سعد الوراق في «أخبار أبي نواس» التي جمعها. ذكرناهما للتمييز اتباعا لذكر المزي لهما في حبيب بفتح الحاء منهما. ١١٧٦ - حبيب بن يسار الكندي الكوفي . خرج ابن حبان البستي حديثه في «صحيحه»، وذكره في «جملة

стр. 1162

الثقات»، وكذلك ابن خلفون، قال: ولهم شيخ آخر، يقال له: ١١٧٧ - حبيب بن يسار . روى عن: حبيب بن سالم. روى عنه: قتادة بن دعامة. وهو مجهول لا يعرف. وقد روى الأعمش عن رجل يقال له: ١١٧٨ - حبيب بن يسار . وخليقا أن يكون الكندي الكوفي. وقال الآجري: سألت أبا داود عن حبيب بن يسار فقال: ثقة. وذكر المزي في الرواة عنه الزبرقان بن عبد الله السراج. وفي تاريخ البخاري: وروى مصعب بن سلام عن الزبرقان عن حبيب، ويقال: اختلط على مصعب بن سلام فقال: الزبرقان. مكان يوسف بن صهيب. ١١٧٩ - حبيب بن يساف عن حبيب بن سالم . روى عنه قتادة، سمعت أبي يقول: هو مجهول لا أعرفه لم أجد أحدا روى عنه غير قتادة حديثا واحدا، عن حبيب عن النعمان: أن رجلا وقع على جارية امرأته، قاله: ابن أبي حاتم. وذكره أبو موسى المديني الحافظ في كتاب «الصحابة»، وقال: ذكره ابن شاهين، قال: وقال عبدان: هو رجل من أهل بدر. ٣٨٣/ ٤٠٢ وذكره أبو نعيم الأصبهاني وأبو الفرج بن الجوزي وغيرهما في حبيب بن إساف بألف والهمزة قد تبدل ياء، فلا أدري أهو شيخ قتادة أم غيره؟ فإن كان إياه، فالصواب فيه: خبيب بخاء معجمة مضمومة، كذا نص عليه غير واحد، وإن كان غيره، فليس هو موجودا في كتاب من كتب التاريخ حاش كتاب ابن أبي حاتم، ويشبه أن يكون مصحفا بيسار بالراء، والله تعالى أعلم، ويوضحه ما أسلفناه [ق ١٢٧ / ب] من كلام ابن خلفون. ١١٨٠ - حبيب الأعور المدني، مولى عروة بن الزبير القرشي . قال ابن حبان في كتاب «الثقات»: حبيب الأعور، روى عن عروة بن الزبير روى عنه الزهري؛ إن لم يكن ابن هند بن أسماء، فلا أدري من هو. ثم قال بعد تراجم: حبيب مولى عروة بن الزبير، يروي عن عروة، روى عنه أهل المدينة، مات في ولاية مروان بن محمد، يخطئ. وذكره ابن خلفون في «جملة الثقات». ١١٨١ - (ع) حبيب بن أبي قريبه زائدة، وقيل: زيد، وقيل: بن أبي تقية أبو محمد المعلم . خرج أبو علي الطوسي حديثه في «صحيحه»، وكذلك الحاكم، وأبو حاتم بن حبان البستي، وذكره في «جملة الثقات»، وقال: مات سنة ثلاثين ومائة، روى عن محمد بن سيرين، وعنه حماد بن زيد. ولما ذكره ابن خلفون في «جملة الثقات» كناه: أبا جعفر.

стр. 1163

من اسمه حبيش ١١٨٢ - (د) حبيش بن شريح الحبشي أبو حفصة، ويقال: أبو حفص الشامي . أخرجه اسحاق بن سويد الرملي في «الصحابة»، من أهل فلسطين، سكن بيت جبرين. وأخرجه موسى بن سهل في «التابعين»، وهو أصح. روى عنه حسان بن أبي معن أنه قال: اجتمعت أنا وثلاثون رجلا من الصحابة، فأذنوا وأقاموا وصليت بهم، الحديث. ذكره أبو نعيم الحافظ. وذكره الصغاني وابن الجوزي في «المختلف في صحبتهم». ولما ذكره ابن حبان البستي في «جملة الثقات» قال: كان من أهل القدس. وذكره ابن خلفون في «الثقات». ١١٨٣ - حبيش بن مبشر بن أحمد الثقفي الفقيه البغدادي . قال المزي: كان [ق ١٢٨/ أ] فيه سنة خمس وثمانين ومائتين وذلك وهم، والصواب: سنة ثمان وخمسين ومائتين. انتهى كلامه، وفيه نظر، من حيث أن ٣٨٥/ ٤٠٢ صاحب «الكمال» لم يذكر له وفاة جملة، كذا هو في غير ما نسخة صحيحة. وإن كان أراد في «تاريخ بغداد» وقع وهما، فغير جيد - أيضا -؛ لأن الخطيب ذكر في «تاريخه» وفاته من عند ابن قانع في سنة ثمان وخمسين، قال: وكذلك ذكر ابن مخلد - فيما قرأت بخطه - وقال: يوم السبت لتسع خلون من شهر رمضان. وكما قاله أبو بكر الخطيب ألفيته في «كتاب» ابن قانع ووصفه بالفقيه. وكذا ذكره ابن مخلد في كتاب «الوفيات» تأليفه، لم يغادر حرفا، فلا أدري على هذا من هو الواهم. والله تعالى أعلم. وقال مسلمة بن قاسم الأندلسي في كتاب «الصلة»: توفي سنة سبع وخمسين ببغداد. ومن خط الصريفيني: مات يوم السبت لست خلون من رمضان. وقال أبو الحسين ابن الفراء في كتاب «الطبقات»: يروي عن أحمد بن حنبل، وكان فاضلا، يعد من عقلاء البغداديين.

стр. 1164

من اسمه حجاج ١١٨٤ - (د س) حجاج بن إبراهيم الأزرق أبو إبراهيم البغدادي، سكن مصر . قال ابن يونس: حدثني محمد بن موسى، ثنا أبو زيد القراطيسي قال: كنت أغدو ضحى أريد سوق البزازين، فأدخل المسجد الجامع فلا أرى فيه أحدا قائما يصلي غير حجاج الأزرق، وكان يصلي في المؤخر فأراه يراوح بين قدميه من طول القيام. وحدثني محمد بن موسى، قال: حدثنا محمد بن عمرو الجوهري، قال: قال لي محمد بن أحمد بن عبد الحميد البصري: منعني حجاج الحديث لدخولي إلى هارون بن عبد الله الزهري القاضي، فكيف لو رآني أدخل إلى ابن أبي الليث. وذكره ابن خلفون في الثقات. ١١٨٥ - (بخ م سي ٤) حجاج بن أرطاة بن ثور بن هبيره أبو أرطأة النخعي الكوفي القاضي . قال الإمام أحمد فيما حكاه ابنه: هو مضطرب الحديث. وفي [ق ١٢٨/ ب] «سؤالات» حرب الكرماني: قال أبو عبد الله: كان يروي عن رجال لم يلقهم. وكأنه ضعفه. وقال الخليلي: عالم ثقة كبير، ضعفوه لتدليسه.

стр. 1165

وقال الساجي: كان مدلسا، وكان صدوقا سيء الحفظ، متكلم فيه، ليس بحجة في الأحكام والفروج. وقال إمام الأئمة أبو بكر بن خزيمة، لا أحتج به إلا فيما قال أنبا أو سمعت. وقال محمد بن سعد: كان شريفا مريا، وكان ضعيفا في الحديث، وتوفي في خلافة أبي جعفر. وقال أبو حاتم ابن حبان - في ترجمة سليمان بن موسى من «كتاب الثقات» -: قال عطاء: سيد شباب أهل العراق الحجاج بن أرطأة. وقال البخاري في «تاريخه الأوسط»: متروك، لانقربه. وذكر الأصمعي في «حكاياته المجموعة» عنه: الحجاج بن أرطاة هو أول من ارتشا من القضاة بالبصرة. وقال أبو عبد الله الحاكم في «تاريخ نيسابور»: قد وثقه شعبة وغيره من الأئمة، وأكثر ما أخذ عليه التدليس؛ والكلام فيه يطول، وكان سفيان بن سعيد يقول: ما رأيت أحفظ منه. روى عنه: نوح بن أبي مريم، ونهشا بن سعيد النيسابوري، وبشير بن أبي شيبة الكوسج. وقال في – كتاب الجنائز - من «مستدركه»: وحجاج دون عبد ربه بن سعيد، ٣٨٨/ ٤٠٢ وأبي خالد الدالاني في الحفظ والإتقان. ولما سأله مسعود عنه قال: لا يحتج بحديثه. وقال الجوزقاني في كتاب «الموضوعات» تأليفه: ضعيف. وقال الجوزجاني: كان يروي عن قوم لم يلقهم كالزهري وغيره، فيتثبت في حديثه. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. وفي «كتاب» ابن أبي خيثمة عن يحيى بن معين: ليس هو من أهل الكذب. وفي «سؤالات» الدرامي عن يحيى: صالح. وذكره أبو القاسم البلخي، وأبو جعفر العقيلي، وأبو محمد بن الجارود في «جملة الضعفاء». وقال منصور: الحجاج، كتب عنه على سبيل الإنكار. وقال البزار: كان حافظا مدلسا، وكانت له هيبة، فقدم البصرة فاجتمع عليه الناس، وكان معجبا بنفسه، فسمعت عمرو بن علي يقول: سمعت أبا عاصم يقول: قال الحجاج: قتلني حب الشرف، فقال له شريك بن عبد الله: اتق الله ولا تقل شرف، وكان شعبة يثني عليه ويداره، ولا أعلم أحدا [ق ١٢٩ / أ] لم يرو عنه إلا عبد الله بن إدريس. وخرج ابن حبان حديثه في «صحيحه»، فيما ذكره الصريفيني. وقال أبو داود: هو أول قاضي لبني هاشم.

стр. 1166

وقال أبو جعفر النحاس في كتاب «الناسخ والمنسوخ»: الحجاج يدلس عمن لقيه، وعمن لم يلقه، فلا تقوم بحديثه حجة إلا أن يقول حدثنا أو أبنا أو سمعت، وقال في موضع آخر: والحجاج ليس بذاك عند أهل الحديث. وفي «تاريخ الطبري»: لما قدم منصور بن جمهور العراق في قتل يزيد بن الوليد ولى شرطته ثمامة بن حوشب، ثم عزله وولى الحجاج بن أرطاة النخعي. وفي «صحيح» ابن خزيمة: باب إدخال الأصبعين في الأذنين عند الأذان - إن صح الخبر - فإني لا أحفظ هذه اللفظة إلا عن حجاج بن أرطاة، ولست أفهم أسمع الحجاج من عون ابن أبي جحيفة أم لا؟ فأشك في صحة هذا الخبر من هذه العلة، رواه يعقوب بن إبراهيم، ثنا هشيم، عن حجاج، عن عون، عن أبيه. ورواه أبو عوانة الإسفرائيني: عن عمر بن شبة، ثنا عمر بن علي المقدم، عن الحجاج بن أرطاة، عن عون. ولما رواه الطوسي من حديث الدورقي ثنا هشيم عنه قال: يقال: حديث أبي جحيفة حسن صحيح. وقال الفلاس: حدث عنه ابن مهدي. ولما ذكره أبو العرب في «الضعفاء» قال: من مثالبه قوله: ترك الصلاة في جماعة من المروءة. وذكره محمد بن عبد الرحيم البرقي في «باب: من نسب إلى الضعف». وقال له داود الطائي يوما: إني لمن قوم يعرف فيهم نسبي، وما أدعى لغير أبي. قال الساجي: كان الحجاج يغمز في نسبه. وذكره ابن شاهين في «جملة الضعفاء» و «الثقات»، ثم أعاد ذكره في «المختلف فيهم» ورجح الضعف.

стр. 1167

وفي «مسند» يعقوب بن شيبة: حدث عنه منصور بن المعتمر يوما بحديثين فقيل له عمن هو؟ فقال: أنا خير لكم منه. فلم يدعوه. فقال: عن الحجاج. وفي «سؤالات» مسعود عن الحاكم: لا يحتج به. وقال أبو داود: الحجاج سمع من مكحول. وقال ابن عيينة: كما عند منصور بن المعتمر فذكروا حديثا، فقال: من حدثكم؟ قالوا: حجاج بن أرطاة. قال: والحجاج يكتب عنه؟ قالوا: نعم. قال: لو سكتم لكان خيرا لكم. وقال أبو القاسم بن مندة الحافظ: توفي سنة سبع وأربعين ومائة بالري. وفي قول المزي: قال خليفة: توفي بالري. نظر؛ لإهماله منه - لما ذكره في الطبقة السادسة - مات بالري مع المهدي قبل الهزيمة - يعني قبل سنة خمس وأربعين -. وفي «كتاب» ابن الجوزي: كان زائدة يأمر بترك حديثه، وقال الدارقطني: لا يحتج به، وقال أبو حاتم بن حبان: تركه ابن المبارك، ويحيى بن سعيد القطان، وابن مهدي، ويحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، وقال ابن المبارك: رأيته في مسجد الكوفة يحدثهم بأحاديث العرزمي، يدلسها على شيوخ العرزمي، والعرزمي قائم يصلي لا يقربه أحد، والناس على حجاج. وقال العجلي: كان حجاج راوية عن عطاء بن أبي رباح.

стр. 1168

وذكره ابن خلفون في «الثقات» وقال: هو عندهم صدوق. ١١٨٦ - (ص) حجاج بن تميم الجزري، وقيل الواسطي . ذكره أبو [ق ١٢٩ / ب] حاتم بن حبان البستي في «جملة الثقات». وفي قول المزي: قال أبو أحمد بن عدي: ورواياته ليست بالمستقيمة. نظر؛ وذلك أن أبا أحمد لم يقل هذا مطلقا، إنما قاله مقيدا بروايته عن ميمون، ولفظه: يروي عن ميمون بن مهران وروايته عنه ليست بالمستقيمة. انتهى كلامه. وبين القولين فرق كبير، والله تعالى أعلم. ١١٨٧ - (د ت س) حجاج بن حجاج بن مالك الأسلمي، حجازي . قال أبو حاتم بن حبان في كتاب «الثقات»: ومن زعم أن له صحبة فقد وهم. ثم ذكر في «صحيحه» حديث: هشام، عن أبيه، عن حجاج بن حجاج الأسلمي أنه قال: يا رسول الله ما يذهب عني مذمة الرضاع؟ ذكره ابن خلفون - أيضا – في «الثقات». وفي قول المزي: ولهم شيخ اسمه: حجاج بن حجاج يروي عن أبيه، وله صحبة، وهو متأخر عن الذي قبله. نظر؛ لأنهما رويا عن الصحابة ولم ينقل هو ولا غيره إبان وفاتيهما، فهما في طبقة واحدة، وهي التابعية، والله أعلم. ١١٨٨ - (خ ر د س ق) حجاج بن حجاج الباهلي البصري الأحول . في «تاريخ البخاري الكبير»: وعن حجاج بن حجاج عن حجاج بن أرطأة.

стр. 1169

وقال أبو عبيد الآجري: سألت أبا داود عن حجاج بن حجاج الباهلي؟ فقال: ثقة. قال محمد بن المنهال: كان يزيد بن زريع يقول في حجاج الصواف: لم يكن به عنده بأس، وكان يقدم حجاجا الباهلي عليه. وفي «رافع الارتياب» للخطيب: وهو حجاج بن أبي حجاج الباهلي الأحول. وذكره ابن حبان في «جملة الثقات» وكذا ابن شاهين، وابن خلفون. ١١٨٩ - (مد) حجاج بن حسان القيسي البصري . ذكره ابن شاهين في «جملة الثقات» وكذلك ابن خلفون سمع وأبا محمد الحنفي قال: ويقال: العيشي، وأبو حاتم البستي في «ثقات أتباع التابعين» وقال: هو التيمي، من تيم الله بن ثعلبة بن ربيعة، وهو الذي يقال له: العائشي والعيشي، يروي عنه أهل البصرة: يحيى بن سعيد، ويزيد بن هارون، وروى عن عكرمة، وعبد الله بن بريدة. وخرج حديثه في «صحيحه». وقال أبو حاتم الرازي: حجاج بن حسان القيسي، وليس هو بالتميمي ولا بالباهلي، روى عن: أنس، وابن بريدة، وعكرمة، فذكر الذين ذكرهم ابن [ق ١٣٠ / أ] حبان في ترجمة التيمي، ثم إن ابن أبي حاتم ليس في كتابه من اسمه حجاج بن حسان غير المتقدم الذكر. وأما البخاري فقال: حجاج بن حسان التيمي سمع أبا محمد الحنفي، سمع ٣٩٣/ ٤٠٢ منه يحيى بن سعيد، ويزيد، وموسى بن إسماعيل، وسمع عكرمة، وعبد الله بن بريدة، وأنس بن مالك، يعد في البصريين، قال أحمد بن حنبل: هو العيشي، قال عبد الصمد: هو العائشي، ويقال: العيشي من تيم الله بن ثعلبة، أراه من ربيعة، حدثني إسحاق، ثنا أبو عاصم، ثنا حجاج بن حسان التيمي. والله تعالى أعلم. ١١٩٠ - (د سي ق) حجاج بن دينار الأشجعي، وقيل: السلمي مولاهم الواسطي . وفي «تاريخ» البخاري: ويقال التيمي البطيحي. وكذا قاله ابن حبان لما ذكره في «جملة الثقات» انتهى.

стр. 1170

البطيحة: على مقربة من البصرة قال الجريري: فقال هل لك في المصاحبة إلى البطيحة ... لأصلك بأخرى مليحة وقال ابن سيده في «المحكم»: البطيحة: بين واسط والبصرة، وهو ماء مستنقع لا يرى طرفاه، وهو مغيض دجلة والفرات. قال: وكذلك مغائض ما بين البصرة والأهواز. قال أبو عبيد البكري: والطف ساحل البطيحة. وذكره اللالكائي فيمن روى له مسلم مطلقا لم يقيده في المقدمة كما قاله المزي، وكذا أطلق القول أبو عبد الله النيسابوري، وتبعهما على ذلك غيرهما، وقال يعقوب بن شيبة في «مسنده الفحل»: كوفي ثقة. قال: وسألت أبا خيثمة - يعني زهير بن حرب - عنه؟ فقال: ثقة. وذكره العقيلي في «جملة الضعفاء». وقال أبو داود: ثقة، لو لم يكن فيه خصلة إلا أنه لم ير حالفا بالله قط. وذكره ابن شاهين في «جملة الثقات»، وقال ابن عمار: هو ثقة، وكذا قاله ابن المديني. ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» نسبه أيضا تيميا. وفي «تاريخ» ابن أبي خيثمة: ثنا أبي عبدة بن سليمان ثنا حجاج بن دينار وكان ثبتا. ١١٩١ - (م د س ق) حجاج بن أبي زينب أبو يوسف الواسطي الصيقل . قال هشيم: ثنا رجل منا يقال له الحجاج بن أبي زينب. ذكره أسلم بن سهل في «تاريخ واسط». ٣٩٥/ ٤٠٢ وفي «كتاب» الصريفيني: توفي سنة بضع وخمسين ومائة، قال: وقال النسائي ليس به بأس. ولما ذكر أبو عمر حديثه في «وضع اليسرى على اليمنى» قال: هو حديث ثابت، وذكره الأثرم محتجا به. وقال مهنا عن أحمد: في حديثه نظر. وقال الساجي: لا يتابع عليه. وصححه ابن القطان. وفي كتاب «الجرح والتعديل» عن الدارقطني: يروي عنه الواسطيون، ثقة. وذكره أبو العرب التميمي، والساجي في «جملة الضعفاء». ولما ذكره أبو جعفر فيهم قال: روى عن أبي عثمان النهدي حديثا لا يتابع عليه. وذكره أبو حاتم البستي، وابن شاهين، وابن خلفون في «جملة الثقات». وقال الآجري عن أبي داود: ليس به بأس، وكناه أبا أيوب. كذا ألفيته في نسختين، ولم أر له متابعا فيه ولا سلفا. وفي «كتاب» ابن الجوزي: قال ابن عدي: ضعيف. ١١٩٢ - (د) حجاج بن شداد الصنعاني . من صنعاء الشام. قاله ابن حبان لما ذكره في «جملة الثقات».

стр. 1171

وقال أبو سعيد بن يونس: هو من مراد ثم من بني الحارث بن كعب، يحدث عنه رشدين بن سعد، وسعيد بن أبي أيوب. وقال ابن القطان: لا يعرف حاله [ق ١٣٢ / أ]. ١١٩٣ - (س) حجاج بن عاصم المحاربي، قاضي الكوفة . ذكره أبو حاتم بن حبان في «جملة الثقات». ١١٩٤ - (ع) حجاج بن أبي عثمان ميسرة، ويقال: سالم الصواف أبو الصلت الكندي مولاهم البصري . قال أبو حاتم بن حبان في كتاب «الثقات»: مولى التوأمة بنت أمية ابن خلف، وكان متقنا. وفي كتاب الصريفيني عن ابن الأثير: توفي سنة خمس وثلاثين ومائة. وفي «تاريخ البخاري الكبير»: اسم أبي عثمان: سالم بن شهاب مولى التوأمه. وقال أحمد بن صالح العجلي: بصري ثقة. وفي كتاب «التعديل والتجريح» لأبي الوليد: قال عمرو بن على الفلاس: قال بعض أهل العلم: اسم أبي عثمان ميسرة. فذكرت ذلك لأبي الحجاج فقال: هو ابن أبي عثمان وليس بابن ميسرة. ٣٩٧/ ٤٠٢ وفي «كتاب» الآجري: قال يزيد بن زريع: ليس به بأس. وفي كتاب «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم: ثنا أبي قال: سألت علي بن المديني: من أثبت أصحاب يحيى بن أبي كثير؟ فقال: هشام الدستوائي. قلت: ثم من؟ قال: ثم الأوزاعي، وحجاج بن أبي عثمان، وحسين المعلم. وقال محمد بن سعد في كتاب «الطبقات الكبير»: كان ثقة إن شاء الله تعالى. وذكره ابن شاهين في «جملة الثقات»، وكذلك ابن خلفون وقال: مات سنة أربع وأربعين. وقال أحمد بن صالح: ثقة، وكذا قاله البزار. وقال الترمذي: ثقة حافظ عند أهل الحديث، انتهى. والذي نقله عنه المزي: ثقة حافظ، فيه إخلال كبير لما ذكرناه. وفي «تاريخ أبي الفرج» لابن مناذر فيه هجاء مقذع على سبيل العبث منه: إن ادعاء الحجاج في العرب ... عند ثقيف من أعجب العجب هو ابن زان لألف زانية ... وألف بغل مصلهج للحرب ولو دعاه داع فقال له ... من المعلى في القوم قال أبي وقال خليفة بن خياط: مات بالبصرة.

стр. 1172

١١٩٥ - (٤) حجاج بن عمرو بن غزية بن ثعلبة بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار . قال أبو عمر: روى حديثين أحدهما من كسر، والآخر: كان النبي ﷺ يتهجد من الليل بعد نومه. وذكر علي بن المديني أنه هو الذي روى عنه ضمرة بن سعيد عن زيد بن ثابت «في العزل»، قال: ويقال الحجاج بن أبي الحجاج وهو [ق ١٣٢ / ب] الحجاج بن عمرو المازني، وهو الذي ضرب مروان بن الحكم يوم الدار، فأسقطه وحمله أبو حفصة مولاه، وهو لا يعقل. وفي «كتاب» أبي نعيم: شهد مع علي صفين، وكان يقول عند القتال: يا معشر الأنصار أتريدون أن نقول لربنا إذا لقيناه (إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا). وقال أبو القاسم البغوي في كتاب «الصحابة»: لا أعلم له غير هذين الحديثين – يعني حديث من «كسر» و «التهجد» -. وفي كتاب «الصحابة» لابن قانع: عنه أن النبي ﷺ أمر ضباعة أن تشترط «أن محلي حيث حبستني». وهذا الحديث، وحديث العزل، يردان قول البغوي. وزعم ابن سعد أنه تابعي فذكر إياه في «الطبقة الثانية من تابعي أهل المدينة الذين رووا عن أسامة بن زيد وأشباهه»، فقال: أمه أم الحجاج بنت قيس بن رافع من أسلم، وتوفي الحجاج وليس له عقب. ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال: قال محمد بن فطيس عن أحمد بن ٣٩٩/ ٤٠٢ صالح: هو تابعي ثقة. وقال محمد بن قاسم: ثنا ابن البرقي قال: وحجاج بن عمرو بن غزية تابعي ثقة، انتهى. وهو لعمري كان حريا بأن يقول المزي: مختلف في صحبته، فمر كثير ممن ذكر الخلاف في صحبتهم، وهذا جزم بأن له صحبة، وفيه ما ترى من الخلاف. وزعم شيخنا الحافظ أبو محمد التوني - رحمه الله تعالى - أن له من الأخوة: الحارث، وعبد الرحمن، وأوس، وزيد، وسعيد أولاد عمرو بن غزية. وذكره مسلمة في الأولى من أهل المدينة. ١١٩٦ - (د س) حجاج بن فرافصة الباهلي البصري العابد . قال ابن سيده: هو من أسماء الأسد، ورجل فرافص وفرافصة: شديد ضخم شجاع، والفرافصة أبو نائلة امرأة عمار ﵁ ليس في العرب من سمي بالفرافصة بالألف واللام غيره. انتهى كلامه، وفيه نظر من حيث أن الفرافصة بن عمير الحنفي ذكره ابن ماكولا كذلك، وجماعة آخرين ذكرناهم في كتابنا المسمى «بالاتصال في المختلف والمؤتلف». وقال الحاكم: - لما خرج [ق ١٣٣/ أ] حديثه -: لم يحتجا به. ولما ذكره أبو حاتم بن حبان في «جملة الثقات» قال: روى عنه الثوري، وقال: بت عند ثلاث عشرة ليلة فما رأيته أكل ولا شرب ولا نام. وقال داود بن معاذ: سمعت مخلدا يقول: كان الحجاج فرافصة معنا بالشام فمكث خمسين ليلة لا يشرب الماء ولا يشبع من شيء يأكله. ومن خط أبي إسحاق الصريفيني بسند له إلى النضر بن شميل قال: كان الحجاج يمكث أربعة عشر يوما لا يشرب ماء.

стр. 1173

وذكره ابن شاهين في «جملة الثقات»، وكذلك ابن خلفون. ١١٩٧ - (د ت س) حجاج بن مالك بن عويمر بن أبي أسيد بن رفاعة بن ثعلبة الأسلمي، والدحجاج بن حجاج . روى عن النبي ﷺ حديثا. كذا ذكره المزي. وفي «كتاب» ابن عبد البر: حجاج بن مالك بن عامر بن أسيد بن رفاعة بن ثعلبة بن هوزان بن أسلم بن أفصى، مدني كان ينزل العرج، له حديث واحد رواه عنه عروة بن الزبير ولم يسمعه منه عروة. وفي كتاب ابن الأثير: ويقال: الحجاج بن عمرو، وحديثه مختلف فيه. وذكر ابن قانع الحجاج بن الحجاج بن عمرو الأسلمي في «الصحابة»، وأنه هو السائل «ما يذهب عني فدمة الرضاع» وكذي قاله العسكري، وخليفة بن خياط، وابن أبي خيثمة في «تاريخه»، لم يذكروا أباه جملة، والباوردي في رواية. وأما ابن سعد فزعم أنه حجاج بن عمرو، وأنه روى حديث «فدمة

стр. 1174

الرضاع»، وحديث «من كسر أو عرج». ١١٩٨ - (ع) حجاج بن محمد أبو محمد المصيصي الأعور، مولى سليمان بن مجالد مولى المنصور . قال الحاكم - لما خرج حديثه - قد احتجا جميعا به. وقال علي بن المديني في «العلل الكبرى»: قال حجاج: كل سماعي من ابن جريج عرض إلا التفسير فإني سمعته سماعا. وذكره ابن خلفون في «الثقات». وذكره مسلم بن الحجاج في كتاب «من روى عن شعبة من الغرباء الثقات» وعده في «الطبقة الثانية». ولما ذكره أبو حاتم بن حبان في «جملة الثقات» قال: توفي [ق ١٣٣/ ب] يوم الإثنين ليومين من ربيع الأول سنة ست ومائتين وخرج حديثه في «صحيحه»، وكذلك ابن خزيمة، وأبو علي الطوسي، وأبو محمد الدرامي، وابن الجارود، وأبو عوانة الاسفرائيني. وقال البخاري في «تاريخه الكبير»، والأوسط: قال لي الفضل بن يعقوب: مات سنة خمس ومائتين ببغداد. انتهى. وهو يدلك أن المزي ما ينقل من أصل، إذ لو نقل من أصل لما ذكر عن البخاري سنة ست وأغفل ما ذكرناه. وقال مسلمة بن قاسم في كتاب «الصلة»: حجاج بن محمد الأعور ثقة. وقال ابن قانع: حجاج بن محمد ثقة. وكذا قاله أبو الحسن العجلي. ولما ذكره أبو العرب القيرواني في «جملة الضعفاء» لم يرمه بسوى الاختلاط.

стр. 1175

وقال ابن سعد: كان كثير الحديث. ١١٩٩ - (ع) حجاج بن المنهال الأنماطي أبو محمد السلمي، وقيل البرساني مولاهم البصري . خرج الحاكم حديثه في «صحيحه»، وكذلك: أبو عوانة، وابن الجارود، والدرامي، والطوسي، وابن حبان. وذكره في «جملة الثقات» وقال: توفي سنة تسع عشرة ومائتين. وقال ابن قانع: ثقة مأمون مولى جهنه. ولما ذكره ابن شاهين في «جملة الثقات» ذكر أن أحمد قال: ما أرى به بأسا، كان صاحب سنة، رفعه الله بالخير. وقال الكلاباذي: هو أخو محمد بن المنهال. وقال مسلمة الأندلسي: ثقة، توفي في ذي القعدة سنة سبع عشرة. وقال أبو حفص عمرو بن على الفلاس: ما رأيت مثل حجاج بن منهال فضلا ودينا. وقال الآجري: قلت لأبي داود أيما أحب إليك حجاج أو عفان في حماد؟ قال: إذا اختلفا فعفان وحجاج أفضل الرجلين. وفي «النبل» لابن عساكر: روى عنه (خ) و (م) قال: وولد سنة أربعين

стр. 1176

ومائة مات في صفر سنة ست عشرة. وزعم الحافظ أبو بكر أحمد بن على الأصبهاني أن مسلما روى عن واحد عنه. وفي «الزهرة»: روى البخاري عنه أربعة وخمسين حديثا، وروى عن محمد غير منسوب عنه وهو ابن يحيى. وذكره ابن خلفون في «جملة الثقات»، وقال في كتاب «الأعلام»: ثقة مشهور جليل. وقال الخليلي في «الإرشاد»: هو أحد الكبار. وفي قول المزي: وقال محمد بن سعد والبخاري: توفي في شوال سنة سبع عشرة. نظر في موضعين: الأول: البخاري لم يتعرض لذكر الشهر جملة، والذي فيه: حجاج بن منهال أبو محمد الأنماطي، سمع شعبة، وحماد بن شيبة البصري [ق ١٣٤/ أ] مات سنة سبع عشرة ومائتين، وكذا ذكره في «تاريخه الأوسط»، والله تعالى أعلم. وكذا نقله عنه جماعة منهم: أبو يعقوب إسحاق القراب، والكلاباذي وغيرهما. الثاني: ابن سعد قال: توفي بالبصرة يوم السبت لخمس ليال بقين من شوال.

стр. 1177

فلو نقله المزي من أصل لما أغفل هذا من عنده ولم يذكره عن غيره جملة. ١٢٠٠ - (خت) حجاج بن يوسف بن أبي منيع عبيد الله بن أبي زياد، أبو محمد الرصافي، مولى بني أمية، وقيل اسم أبي منيع: يوسف بن عبيد الله . قال المزي: قال هلال بن العلاء: كان لزم حلب في آخر عمره، وذكره أبو عروبة الحراني في «الطبقة الخامسة من أهل الجزيرة». ولم يزد المزي على هذا شيئا، وكأنه لم ينقله من «كتاب» أبي عروبة، إنما نقله بوساطة ابن عساكر، على أنه اختل عليه نقله من ابن عساكر أيضا، فإن ابن عساكر ذكر بسنده إلى أبي عروبة قال في «الطبقة الخامسة من أهل الجزيرة»: حجاج بن يوسف بن أبي منيع الرصافي، سمعت هلال بن العلاء يقول: أبو منيع عبيد الله بن أبي زياد هو مولى لآل هشام بن عبد الملك، قال: وكنية الحجاج أبو محمد، كان لزم حلب في آخر عمره. انتهى. وكذا هو في كتاب «الطبقات» لأبي عروبة لم يغادر حرفا، وكأن المزي أراد التلبث على قارئ كتابه بأنه نقله من كلام هلال بن العلاء وكلام أبي عروبة، وهما واحد كما بيناه، والله أعلم. وخرج الحاكم حديثه في «صحيحه»، وكذلك ابن حبان. وقال البخاري: هو شامي. وقال مسلمة بن قاسم: روى عن أبيه عن جده أحاديث مستقيمة. وذكره ابن خلفون في «الثقات». ١٢٠١ - (ت) حجاج بن نصير الفساطيطي، أبو محمد القيسي البصري . قال أبو عبد الله في «تاريخه الكبير»: يتكلم فيه بعضهم.

стр. 1178

وقال ابن قانع: ضعيف لين الحديث. وقال أبو الحسن الكوفي: كان معروفا بالحديث، ولكنه أفسده أهل الحديث بالتلقين، كان يلقن وأدخل في [ق ١٣٤ ب] حديثه ما ليس منه فترك. وقال الساجي: متروك الحديث. وذكره: أبو جعفر العقيلي، وأبو العرب، وأبو محمد بن الجارود، والبلخي في «جملة الضعفاء». وقال محمد بن سعد في كتاب «الطبقات الكبير»: كان ضعيفا. وقال ابن السمعاني: منكر الحديث، تركوا حديثه. وذكره ابن شاهين في «جملة الثقات». وقال أبو إسحاق القراب: يتكلمون فيه. وخرج الحاكم حديثه في «صحيحه»، وقال في كتاب «العلوم»: سكت عنه بعضهم. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. وقال الدارقطني: ضعيف. وكذا قاله أبو الفتح الموصلي، فيما ذكره عنه ابن الجوزي. وقال الآجري: عن أبي داود: تركوا حديثه.

стр. 1179

١٢٠٢ - (م د) حجاج بن يوسف بن حجاج الثقفي أبو محمد بن أبي يعقوب، عرف بابن الشاعر البغدادي . وفي قول المزي: قال عبد الباقي بن قانع: مات في رجب سنة تسع وخمسين ومائتين. نظر، وإن كان في ذلك قد تبع صاحب «الكمال» حذو القذة بالقذة فغير جيد منهما، وذلك أن عبد الباقي بن قانع ذكر في كتاب «الوفيات» تأليفه أنه: مات لعشر بقين من رجب. وكذا نقله عنه أبو بكر الخطيب في «تاريخه»، لم يغادر حرفا، وكذا ذكره ابن عساكر في «النبل» وقال: سنة تسع، ويقال سبع وخمسين. وفي كتاب «الصلة» لمسلمة الأندلسي: وحجاج بن يوسف الشاعر يكنى أبا علي مولى ثقيف، توفي ببغداد ليلة الجمعة لعشر ليال بقين من رجب سنة سبع وخمسين، وكان ضريرا مكفوفا، وكان ثقة مشهورا. وفي كتاب «الزهرة»: روى عنه مسلم تسعة وتسعين حديثا مائة إلا واحدا. ١٢٠٣ - حجاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل الثقفي، أمير العراق . قال أبو العباس محمد بن يزيد في الكتاب «الكامل»: كان اسمه كليبا، وكان معلم كتاب، وفيه يقول بعضهم: [١٣٥ أ]. أينسى كليب زمان الهزال ... وتعليمه صبية الكوثر رغيف له فلكة ما ترى ... وآخر كالقمر الأزهر وقال آخر: كليب تكبر في أرضكم ... وقد كان فينا صغير الخطر قال أبو العباس: ومما كفرت العلماء به الحجاج قوله - ورأي الناس يطيفون

стр. 1180

بقبر النبي ﷺ : إنما يطوفون بأعواد ورقه. ولما رأى في نومه كأن عينيه قلعتا، طلق طلق الهندين ابنة المهلب وابنة أسماء، فلم يلبث أن جاءه نعي أخيه من اليمن في اليوم الذي مات فيه ابنه محمد، فقال: هذا والله تأويل رؤياي إنا لله وإنا إليه راجعون، محمد ومحمد في يوم واحد وقال: حسبي بقاء الله من كل ميت ... وحسبي رجاء الله من كل هالك إذا كان رب العرش عني راضيا ... فإن شفاء النفس فيما هنالك ويروى أن عمر بن عبد العزيز خرج يوما فقال: الوليد بالشام، والحجاج بالعراق، وقرة بن شريك بمصر، وعلي بن حيان بالحجاز، ومحمد بن يوسف باليمن، امتلأت الأرض والله جورا. وفي «كتاب» الرشاطي: عاش أبوه يوسف [. . . . . .] أن نعيه عبد الملك [. . . . . . . . .]. وذكر أباه ابن حبان في «الثقات». وفي كتاب [. . . . . . . .] سأل جعفر بن برقان ميمون بن مهران عن الصلاة خلف الحكام؟ فقال: أنت لا تصلي له، إنما تصلي لله، قد كنا نصلي خلف الحجاج بن يوسف، وكان حروريا أزرقيا. قتلت الحجاج بن يوسف وكان حروريا [. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .]. ولما سئل عنه إبراهيم النخعي قال: ألم يقل الله تعالى (ألا لعنة الله على الظالمين) ولما استغاث به أهل المدار سجنه، قال لهم بعد لأي (اخسئوا فيها ولا تكلمون). مات بواسط فيما ذكره ابن عساكر سنة خمس وتسعين، وله ثلاث وخمسون سنة.

стр. 1181

وسئل مجاهد عنه فقال: تسألوني عن الشيخ الكافر؟!. وقال القاسم بن مخيمرة: كان الحجاج ينقض عرى الإسلام عروة عروة. روى عن: أنس بن مالك، وسمرة بن جندب، وعبد الملك بن مروان، وأبي بردة بن أبي موسى. روى عنه: أنس بن مالك ﵁، وثابت بن أسلم البناني، وحميد الطويل، ومالك بن دينار، وابن مجالد، وقتيبة بن مسلم، وسعيد بن أبي عروبة. وقال موسى بن أبي عبد الرحمن عن أبيه: حجاج بن يوسف ليس بثقة ولا مأمون، ولد سنة تسع وثلاثين، ويقال سنة أربعين. وقال خليفة: سنة إحدى وأربعين. وقالت له أسماء بنت أبي بكر: أنت المبير الذي أخبرنا به رسول الله ﷺ . قال ابن عساكر: ورواه عن النبي ﷺ ابن عمر وسلامة بنت الحر. ولما سمع الحجاج ما روي عن أم أيمن وهي تبكي رسول الله ﷺ إنما أبكي لانقطاع [ق ١٣٥ /ب] الوحي قال: كذبت أم أيمن أنا ما أعمل إلا بوحي. وقيل لسعيد بن جبير خرجت على الحجاج؟ قال: إي والله، وما خرجت عليه حتى كفر. وقال عمر بن عبد العزيز: لو جاءت كل أمة بخبيثها وجئنا بالحجاج لغلبناهم. وقال الشعبي: الحجاج مؤمن بالجبت والطاغوت كافر بالله العظيم. وقال عاصم بن أبي النجود: ما بقيت لله تعالى حرمه إلا وقد انتهكها الحجاج. وقال زاذان: كان مفلسا من دينه. وقال طاوس: عجبت لمن يسميه مؤمنا.

стр. 1182

وقال أبو وائل: اللهم أطعمه طعاما من ضريع، لا يسمن ولا يغني من جوع. وفي «تاريخ واسط»: ثنا وهب بن بقية، ثنا خالد، عن حميد الطويل، عن موسى بن أنس قال: خطبنا الحجاج فقال: اغسلوا أرجلكم، قال فذكرت ذلك لأنس بن مالك فقال: صدق الله وكذب الحجاج. قال البخاري في «صحيحه» - في كتاب الحج -: ثنا مسدد، عن عبد الواحد، قال: ثنا الأعمش، قال: سمعت الحجاج بن يوسف على المنبر يقول: السورة التي تذكر فيها البقرة. وساق الحديث، لم يذكره المزي، ولم ينبه عليه. ١٢٠٤ - (د) حجاج، عامل عمر بن عبد العزيز على الربذة . يروي عن: أسيد بن أبي أسيد. روى عنه: أهل بلده. ذكره ابن حبان في «جملة الثقات». وسمى أباه صفوان.

стр. 1183

من اسمه حجر وحجير وحجين وحجية ١٢٠٥ - (د) حجر بن حجر الكلاعي الحمصي . يروي عن العرباض بن سارية. ذكره أبو حاتم بن حبان في «جملة الثقات». وقال أبو عبيد الآجري: سمعت أبا داود يقول: قتل حجر بن الحجر على يدي أبو الأعور السلمي. ولما خرج الحاكم حديثه في «صحيحه» قال: هو من الثقات الأثبات، من أئمة أهل الإسلام. وقال ابن القطان: لا يعرف، ولا أعلم أحدا ذكره. انتهى. وهو كلام لا يسوى سماعه.

стр. 1184

وذكره بعض المتأخرين من المصنفين في كتاب «الضعفاء والمتروكين» مستندا - فيما أظن - إلى أن المزي لم يذكر فيه توثيقا ولا تجريحا، فخطر له أن المزي لم يترك وراءه مرمى، فأقدم على ذكره فيهم بهذا المستند، والله تعالى أعلم. وأما ابن القطان فيعذر في مثل هذا؛ لأن أكثر هذه الكتب ما وصلت بلاده. ١٢٠٦ - (ل د ت) حجر بن العنبس أبو العنبس الحضرمي، ويقال: أبو السكن الكوفي . كذا ذكره المزي. وفي «كتاب» ابن الأثير: ويقال حجر بن قيس، آمن بالنبي ﷺ في حياته. وفي كتاب «العلل الكبير» للترمذي: ثنا ابن بشار، ثنا يحيى وعبد الرحمن، قالا: ثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن حجر بن عنبس، عن وائل بن حجر قال: سمعت النبي ﷺ «قرأ: (غير المغضوب عليهم ولا الضالين) فقال: آمين». مد بها صوته. سمعت محمد بن إسماعيل يقول: حديث سفيان الثوري عن سلمة في هذا الباب أصح من حديث شعبة، وشعبة أخطأ في هذا الحديث في مواضع. قال: عن سلمة، عن حجر أبي العنبس، وإنما هو حجر بن عنبس، وكنيته أبو السكن، وزاد فيه: عن علقمة بن وائل، وإنما هو حجر بن عنبس، عن وائل بن حجر ليس فيه علقمة، وقال: وخفض بها صوته. والصحيح أنه جهر بها.

стр. 1185

وسألت أبا زرعة فقال: حديث سفيان أصح من حديث شعبة، وقد رواه العلاء بن صالح. وقال البيهقي: أجمع الحفاظ على أن شعبة أخطأ في ذلك، وقد رواه العلاء ومحمد بن سلمة بن كهيل عن سلمة، بمعنى رواية سفيان. ولما ذكر الدارقطني رواية سفيان صححها، فإنه علم أن حال حجر الثقة. ولما ذكره أبو القاسم البغوي في «الصحابة» قال: كان أكل الدم في الجاهلية، وشهد مع علي الجمل وصفين، وليس له عن النبي ﷺ غير: «خطب أبو بكر وعمر فاطمة»، ولا أحسبه سمعه من النبي ﷺ . وذكره أبو حاتم بن حبان في «جملة الثقات»، وخرج حديثه في «صحيحه»، فقال: ثنا عبد الله بن محمد الأزدي، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبا وهب بن جرير، وعبد الصمد، قالا: ثنا شعبة، عن سلمة قال: سمعت حجرا يقول: حدثني علقمة بن وائل عن وائل. فذكر الحديث في «التأمين». وقال في «الثقات»: حجر بن عنبس أبو السكن، وهو الذي يقال له أبو العنبس. وذكره الصغاني وأبو الفرج بن الجوزي في «المختلف في صحبتهم». وقال الخطيب: صار مع علي إلى النهروان، وورد المدائن في صحبته. وقال أبو الحسن بن القطان: لا يعرف حاله وضعف حديثه. وذكر أبو حاتم في «المراسيل»: أنه لم يسمع من النبي ﷺ شيئا.

стр. 1186

ولما ذكر الدارقطني في سننه حديثه - من رواية سفيان - صححه، والله أعلم. وذكره ابن خلفون في «الثقات». وفي كتاب «المختلف والمؤتلف» للحافظ أبي القاسم يحيى بن علي، المعروف بابن الطحان الحضرمي المصري: حجر بن العنبس، أبو العنبس بن سعيد بن كثير. ١٢٠٧ - (د س ق) حجر بن قيس الهمداني المدري اليماني، ويقال له: الحجوري . قال الهمداني في كتاب «الإكليل» تأليفه: مدر أكثر بلد همدان مأثر ومحافد بعد ناعط. وقال أبو عبيد البكري في كتاب «معجم ما استعجم»: مدر غير مضاف بلد في ديار همدان، وهو أكثر بلد همدان قصورا، قال ابن علكم: وفي رئام وفي النجدين بين مدر على المنار وحف الشيد أبوانا وقال طاهر بن عبد العزيز: هي مدره بفتح الدال والراء، وإليها ينسب حجر المدري. قال الرشاطي: والحجوري نسبة إلى حجور بن أسلم بن عليان بن زيد بن عريب بن جشيم بن حاشد بن خيوان بن نوف بن همدان. قال العجلي: تابعي ثقة، وكان من خيار التابعين، دعاه محمد بن يوسف وهو أمير اليمن فقال: إن أخي الحجاج بن يوسف كتب إلي أن أقيمك للناس فتلعن علي بن أبي طالب. فقال: اجمع لي الناس. فجمعهم، فقام فقال: ألا إن الأمير محمد بن يوسف أمر بلعن علي بن أبي طالب، فالعنوه لعنه الله تعالى. ولما ذكره أبو حاتم بن حبان في «جملة الثقات» قال: هو الذي يقول فيه

стр. 1187

شعبة: ابن المنذر، أو ابن القند، أو المندلي، لم يحفظ شعبة اسمه. وخرج حديثه في «صحيحه»، وكذلك الحاكم أبو عبد الله. وفي «تاريخ» البخاري: ثنا علي، عن عبد الرزاق، عن أبيه قال: رأيت حجرا. وقال بعضهم: ابن المندلي أو المندلي، وهو وهم. وذكره ابن خلفون في «الثقات»، ومسلم في «الطبقات». ١٢٠٨ - حجر العدوي عن علي . ذكره الترمذي في «الزكاة». ١٢٠٩ - (م) حجير بن الربيع العدوي البصري، أخو حريث وسليمان . كذا ذكره المزي، وفي كتاب «الثقات» لابن حبان - لما ذكره -: هم أربعة إخوة: حجير وحويرث ويعقوب وسليمان بنو الربيع. وقال أحمد بن صالح العجلي: بصري تابعي ثقة. وقال السلمي: سألت أبا الحسن الدارقطني عن حجير بن الربيع، فلم يذكر فيه شيئا. ١٢١٠ - (خ م د ت س) حجين بن المثنى، أبو عمر اليمامي البغدادي . ذكره ابن حبان في «الثقات»، وكذلك ابن خلفون.

стр. 1188

١٢١١ - (٤) حجية بن عدي الكندي الكوفي . قال ابن حبان لما ذكره في «جملة الثقات»: روى عنه أهل الكوفة. وقال العجلي: تابعي ثقة. وقال محمد بن سعد في كتاب «الطبقات»: كان معروفا وليس بذاك. وقال الكلبي في كتاب «الجامع»: هو من بني الحارث بن بداء بن الحارث بن معاوية بن ثور وهو كندة، وكان فقيها. وخرج ابن حبان حديثه في «صحيحه»، وكذلك: أبو علي الطوسي، الدارمي، وأبو محمد بن الجارود، والحاكم، وقال: لم يحتجا به وهو من كبار أصحاب علي. ونسبه البخاري في «تاريخه» أسديا. وقال أبو الحسن بن القطان - وذكر حديثه عن علي مرفوعا «إذا قرأ (ولا الضالين) قال آمين -: روى عنه أبو إسحاق عدة أحاديث، وهو فيها مستقيم لم يعهد منه خطأ ولا اختلاط ولا نكارة. وذكره ابن خلفون في «الثقات»، وكناه أبا الزعراء ونسبه أسديا. ولما سئل أبي حاتم الرازي عن حديثه في «التأمين» قال: هذا عندي أيضا خطأ، إنما هو سلمة، عن حجر عن وائل، عن النبي ﷺ .

стр. 1189

من اسمه حدرد وحديج وحدير ١٢١٢ - (خ د) حدرد بن أبي حدرد أبو خراش السلمي، وقيل: الأسلمي له صحبة، يعد في المدنيين . في «كتاب» ابن الأثير: اسم أبي حدرد سلامة بن عمير بن أبي سلامة بن سعد بن مسآب بن الحارث بن عنبس بن هوزان بن أسلم بن أفصى بن حارثة الأسلمي، يكنى أبا خراش أخو عبد الله والقعقاع، ولهما صحبة. وفي «كتاب» العسكري: قال ابن حنبل: أبو حدرد اسمه عدي بن عمير بن أبي سلامة، وهو أبو أم الدرداء خيرة. ونسبه أبو منصور الباوردي أسلميا. وكذلك البغوي، وقال: ما أعلم بهذا الإسناد غيره. يعني حديث: «من هجر أخاه سنة». انتهى. لم أر من صدر بنسبته سلميا كما فعله المزي، فينظر، والله أعلم. ١٢١٣ - (سي) حديج بن معاوية بن حديج بن الرحيل الجعفي الكوفي، أخو زهير والرحيل . قال أبو الحسن الدارقطني في كتاب «الضعفاء الكبير»: غلب عليه الوهم. وفي «كتاب الدوري» عن يحيى: ليس بشيء ضعيف.

стр. 1190

وقال النسائي: ليس بالقوي. وفي «سؤالات المروروذي»: قيل لأبي عبد الله كيف حديج؟ قال: لا أدري كيف هو؟ فقيل له: إنه حدث عن أبي إسحاق، عن البراء أن النبي ﷺ كان يسلم عن يمينه وعن يساره. فقال أبو عبد الله: هذا منكر. وذكر أبو عبد الله الحاكم في «تاريخ نيسابور»: أن زهيرا أخاه كان لا يحتج به. وقال البخاري في «تاريخه» - ونسبه رحيليا -: روى عنه ابن يونس وأبو داود، وليس بالقوي. وذكره أبو العرب والساجي في «جملة الضعفاء». وقال أبو جعفر العقيلي: قال أحمد بن حنبل: حديثه منكر، وكان أخوه زهير لا يحدث بحديث حديج. وقال ابن ماكولا: ليس بقوي. وذكره أبو حفص بن شاهين في «جملة الثقات»، وكذلك الحاكم النيسابوري. وفي كتاب أبي محمد بن الجارود: ليس بشيء، وفي موضع آخر يتكلمون في بعض حديثه. وقال محمد بن سعد في كتاب «الطبقات الكبير»: كان ضعيفا في الحديث. وقال أبو حاتم بن حبان: منكر الحديث كثير الوهم على قلة روايته.

стр. 1191

وكناه ابن الجوزي أبا معاوية. وقال أبو داود: كان زهير لا يعتد بحديج أخيه. قال الآجري: وقال: مرة لا يرضى حديجا. ١٢١٤ - (ل ر م د س ق) حدير بن كريب أبو الزاهرية الحضرمي، وقيل: الحميري الحمصي . كذا قاله المزي متوهما أن حضرموت وحمير متغايران، وليس كذلك فإن حضرموت هو: ابن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمش بن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن هميسع بن حمير. والله أعلم. على أن المزي في هذا قلد عبد الغني فيما ذكره، والله تعالى أعلم. وذكر ابن عساكر أن أبا بشر الدولابي قال: توفي سنة سبع وعشرين ومائة. قال أبو القاسم: كذا قال سنة سبع، وغيره يقول: تسع انتهى. وكما قاله الدولابي قاله أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل في «تاريخه»، وأبو حسان الزيادي، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، وأبو بكر أحمد بن يحيى في «تاريخ الحمصيين». وقال الهيثم: مات في ولاية عمر بن عبد الغزيز. وفي «كتاب الطبقات» لخليفة. ويقال حدير بن عبد الله.

стр. 1192

ولما ذكره أبو حاتم بن حبان في «جملة الثقات» قال: مات في إمارة عبد الملك، وقيل: سنة تسع وعشرين. وقال الغلابي: مات سنة مائة. وخرج أبو عبد الله الحاكم حديثه في «صحيحه»، وكذلك أبو محمد الدارمي، وأبو عوانة الإسفرائيني. ولما ذكره أبو عبيدة معمر بن المثنى في كتاب «المثالب» قال: كان من أقيال اليمن.

стр. 1193

من اسمه حذيفة وحذيم ١٢١٥ - (م ع) حذيفة بن أسيد، ويقال: ابن أمية بن أسيد، أبو سريحة الغفاري الكوفي . قال أبو أحمد العسكري: حذيفة بن أسيد بن خالد بن الأغوس بن الوقيعة بن وديعة بن حرام بن غفار. وقال البغوي عن الشعبي: كان من أصحاب الشجرة. قال أبو القاسم: روى عن النبي ﷺ أحاديث. وقال أبو حاتم بن حبان: مات بأرمينية سنة اثنتين وأربعين. ونسبه خليفة: حذيفة بن أسيد بن خالد بن الأغوس بن الوقيعة بن حرام بن غفار. وضبط عنه الأغوس، يعني، منقوطة وسين مهملة. وقال الكلبي مثله، إلا أنه جعل مكان السين زايا، ومكان وقيعة واقعة، وذكره في «مرج البحرين». ١٢١٦ - (ق) حذيفة بن أبي حذيفة الأزدي . يروي عن: صفوان بن عسال. روى عنه أهل الكوفة، ذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب «الثقات». ١٢١٧ - (س) حذيفة البارقي، ويقال: الأزدي . روى عن: جنادة الأزدي. وروى عنه: أبو الخير.

стр. 1194

كذا ذكره المزي، وما درى أن بارقا هو: ابن عون بن عدي بن حارثة بن عمرو بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد. هذا قول خليفة وابن البرقي وغيرهما. وزعم الكلبي أن سعد بن عدي هو بارق. وزعم البلاذري أن بارقا جبل باليمن، نزله بنو عدي بن حارثة، فلا مغايرة بين النسبتين، وكان الأولى أن يقول: الأزدي البارقي. يأتي بالنسبة العامة ثم الخاصة، والله أعلم. وحذيفة هذا ذكره أبو القاسم البغوي وأبو موسى المديني وغيرهما في «جملة الصحابة». ١٢١٨ - (ع) حذيفة بن اليمان، واسمه حسيل، ويقال حسل العبسي، حليف بني عبد الأشهل، أبو عبد الله . روى عنه المغيرة أبو الوليد، ويقال الوليد أبو المغيرة. في كتاب «اليوم والليلة» للنسائي، ورجل لم يسم عند أبي داود في «كتاب الصلاة»: تقدم عمار فصلى على دكان فأخذ حذيفة على يده. ورجل من بني عبس في كتاب «الشمائل»: رأى النبي ﷺ يصلي من الليل. الحديث. ورجل من الأنصار عند أبي داود في «كتاب السنة»: «لكل أمة مجوس، ومجوس هذه الأمة الذين يقولون لا قدر». وأنس بن مالك الأنصاري عند «البخاري»: قدم حذيفة على عثمان، فذكر جمع القرآن. وقال البغوي: توفي بالمدائن، وجاء نعي عثمان وهو حي، ويقولون لم يدرك الجمل، ولما حضر قال: «اللهم إني أبرأ إليك من دم عثمان». وروت ابنته أمية ابنة حذيفة - وتكنى أم سلمة - أنها قالت: رأيت على أبي

стр. 1195

خاتم ذهب فيه ياقوتة آسمانجونية فيها كوكبان متقابلان بينهما مكتوب الحمد لله. وفي «كتاب» الباوردي: روى عنه جامع مع الأرحبي. وفي «كتاب» ابن حبان: ويقال إن كنيته أبو سريحة مع اعترافه بأن حذيفة بن أسيد أيضا يكنى بذلك. وفي «كتاب» العسكري: مات أول سنة ست وثلاثين بالمدائن، وكان ابنه سعد بن حذيفة على من خرج من المدائن إلى عين الوردة، وأخوه عبد العزيز بن اليمان، روى عن النبي ﷺ ولم يلحق. وذكر ابن قانع أنه توفي سنة خمس وثلاثين، قال: وقيل توفي قبل عثمان ﵄. وفي كتاب «الصحابة» للطبري أبي جعفر: هو أخو صفوان. قال: وزعم بعضهم أنه مات بالمدائن سنة خمس بعد عثمان بأربعين ليلة. قال أبو جعفر: وهذا من القول خطأ وأظن بصاحبه إما أن يكون لم يعرف الوقت الذي مات فيه عثمان، وإما أن يكون لم يحسن الحساب، وذلك أنه لا خلاف بين أهل السير كلهم أن قتل عثمان كان في ذي الحجة سنة خمس، وقالت جماعة منهم لاثنتي عشرة ليلة بقيت منه، فلا شك أن موته - أعني حذيفة - كان بعد انقضاء ذي الحجة، وذلك في السنة التي بعدها، والله تعالى أعلم. وفي «كتاب ابن عبد ربه»: كان يلي للنبي ﷺ خرص الثمار. ١٢١٩ - (س) حذيم بن عمرو السعدي والد زياد، معدود في الصحابة . قال ابن حبان البستي في كتاب «الصحابة»: حذيم بن حذيفة بن عمرو السعدي شهد حجة الوداع.
следующие страницы →