Полный текст (4 783 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.
стр. 1226
من اسمه حزام وحزم وحزن
١٢٤٩ - (س) حزام بن حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى .
خرج الحاكم حديثه في «صحيحه»، وذكره ابن حبان في «جملة الثقات».
وذكر الخطيب في كتاب «التلخيص»: أنكره الزبيري وغيره من علماء بني أسد أشد الإنكار، وقالو: لم يكن لحكيم ابن صغير ولا كبير يقال له: حزام.
١٢٥٠ - (خ) حزم بن أبي حزم مهران، ويقال: عبد الله القطعي أبو عبد الله البصري، أخو سهيل بن أبي حزم .
كان فيه - يعني الكمال -: أبو بكر، وذاك وهم، إنما أبو بكر كنية أخيه سهيل.
كذا ذكره المزي، وفيه نظر؛ لأن عبد الغني لم يقل هذا من عنده إنما قاله متبعا من لا إلمام للمزي بكلامه وهو البخاري فإنه كناه في «تاريخه الكبير» أبا بكر، وتبعه على ذلك أبو نصر الكلاباذي وأبو الوليد الباجي وأبو إسحاق الحبال والصريفيني وغيره، وكفى بهم قدوة.
ولما ذكره ابن شاهين في «جملة الثقات» قال: قال أحمد بن حنبل هو ثقة ثقة.
стр. 1227
وذكره ابن خلفون في «الثقات» وكناه أبا بكر.
ولما ذكره ابن حبان في «جملة الثقات» قال: روى عن ابن سيرين، روى عنه أهل بلده، وكان يخطئ، ثنا عمر بن محمد، عن بحير، ثنا أحمد بن المقدام، ثنا حزم بن أبي حزم قال: رأيت الحسن قدم مكة فقام خلف المقام فصلى فجاء طاوس وعطاء، ومجاهد، وعمرو بن شعيب، فجلسوا بين يديه،
وخرج حديثه في «صحيحه».
١٢٥١ - (د) حزم بن أبي كعب الأنصاري السلمي المدني، عداده في الصحابة، قيل حرام بن أبي كعب .
روى عنه ابنه محمد، ذكره أبو منصور الباوردي وأبو عمر بن عبد البر وأبو موسى الأصبهاني بنحوه.
стр. 1228
وقال أبو القاسم البغوي: لا أعلم حزما روى شيئا غيره - يعني صلاة معاذ - ولا رواه إلا طالب بن حبيب.
١٢٥٢ - (خ د) حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ .
قال ابن عبد البر: أبو وهب المخزومي، كان من المهاجرين ومن أشراف قريش في الجاهلية، وهو الذي أخذ الحجر الأسود من الكعبة حين فرغوا من قواعد إبراهيم صلوات الله عليه وسلامه فنزى الحجر من يده حتى رجع مكانه، وكان سعيد بن المسيب ربما أنشد:
وعمران بن مخزوم فدعهم هناك السر والحسب اللباب
زاد ابن الأثير: وهو أخو هبيرة ويزيد، وأخو هبار بن الأسود لأمه.
وقال ابن حبان: أمهم جميعا فاختة بنت عامر بن قرط بن سلمة بن قشير.
وأنكر مصعب الزبيري هجرته فيما قاله الزبير.
استشهد يوم بزاخة أول خلافة أبي بكر في قتال أهل الردة، قاله العسكري.
وقيل: الذي كان أخذ الحجر أبوه، وهو الصحيح، ذكره أبو نعيم.
وفي «كتاب الباوردي» عنه قال: جاء سيل في الجاهلية كسا ما بين الجبلين.
١٢٥٣ - (د ت ق) حزور، ويقال: نافع، ويقال: سعيد بن الحزور أبو غالب المصري صاب المحجن مولى ابن الحضرمي .
لم ينبه عليه المزي هنا وسيذكر.
стр. 1229
من اسمه حسام وحسان
١٢٥٤ - (تم) حسام بن مصك بن ظالم بن شيطان الأزدي أبو سهل البصري .
رأيت بخط الدارقطني في «كنى مسلم» مجودا
: مصك على الميم فتحة.
ورأيت أبا حاتم السجستاني ينص في كتاب «لحن العامة» على كسر الميم قال: وهو الحمار الضخم الجسم. قال: ولا يقال بالفتح.
وقال أحمد بن حنبل: مطروح الحديث.
وقال الفلاس وأبو الحسن الدارقطني: متروك الحديث.
وقال أبو إسحاق الحربي في «تاريخه»: غيره أوثق منه.
وفي «تاريخ عبد الله بن المبارك»: تركت حديثه. وفي موضع آخر: ارم به.
وقال ابن أبي خيثمة عن يحيى: لا يكتب من حديثه شيء.
وقال عبد الله بن علي بن المديني عن أبيه: لست أحدث عنه بشيء، وقال الساجي: صدوق فيه ضعف ليس بقوي في الحديث.
وذكره أبو العرب والعقيلي في «جملة الضعفاء».
وقال أبو محمد بن الجارود: ليس حديثه بشيء، قال: وقال البخاري: يخالف في حديثه.
وخرج الحاكم حديثه في الشواهد.
стр. 1230
وقال أبو حاتم بن حبان: كان كثير الخطأ، فاحش الوهم، حتى خرج عن حد الاحتجاج به، ثنا محمد بن محمود، سمعت علي بن سعيد، سمعت أحمد بن حنبل يقول: وسئل عن حسام بن مصك؟ فقال: أرى الناس قد تركوا حديثه.
وقال عبد الباقي بن قانع: مات سنة ثلاث وستين ومائة. كذا ذكره ابن عدي عن محمد بن المثنى.
وقال: قال زيد بن حباب: ثنا حسام، وكان ضعيفا.
قال أبو أحمد: وأهدى إلى قتادة نعلا، فردها ثم قال: إنك تعرف سخف الرجل في سخف هديته.
وقال الفلاس: منكر الحديث.
قال أبو أحمد: وعامة أحاديثه إفرادات وغرائب، وهو مع ضعفه حسن الحديث، وهو إلى التضعيف أقرب منه إلى الصدق.
وقال أبو داود
: وقيل له: هو ثقة؟ قال: لا.
وذكره البخاري في «فصل من مات بعد السبعين ومائة».
стр. 1231
١٢٥٥ - (خ م د) حسان بن إبراهيم بن عبد الله الكرماني أبو هشام القاضي .
قال أبو حاتم بن حبان البستي وذكره في «جملة الثقات»: ربما أخطأ، روى عن إسماعيل بن أبي خالد.
ونسبه البخاري في غير ما نسخة من «تاريخه» عبيديا.
وفي كتاب الصريفيني: رأى محارب بن دثار.
وقال عبد الله بن أحمد في كتاب «العلل»: حدثني أبي بحديث الكرماني عن عاصم، عن عبد الله بن حسن، عن أمه فاطمة، عن أمها فاطمة ﵃ في «دخول المسجد والدعاء»: فقال أبي: ليس هذا من حديث عاصم، هذا من حديث ليث بن أبي سليم.
وذكر عبد الله حديثا آخر، وأنه عرضه على أبيه فقال: اضطرب عليه هذا منكر جدا.
وفي «كتاب» ابن الجنيد عن يحيى: لا بأس به إذا حدث عن ثقة. قال ابن الجنيد: قلت ليحيى: فحديث حسان حديث رافع في القدر؟ فقال: ليس بشيء.
وقال أبو جعفر العقيلي: في حديثه وهم.
وقال ابن المديني: كان ثقة وأشد الناس في القدر.
стр. 1232
وفي «كتاب ابن عدي»: سمعت أحمد بن حفص يقول: ذكر لأحمد بن حنبل حديث حسان بن إبراهيم – يعني في الصلاة يوم الجمعة نصف النهار والنهي عنه - فقال: ذاك عن المقري مرسل، ولم يعبأ به.
قال عبد الله: وحدثت أبي حديث حسان عن عبد الملك سمعت العلاء سمعت محكولا يحدث عن أبي أمامة وواثلة قال: كان النبي ﷺ إذا قام في الصلاة لم يلتفت يمينا ولا شمالا ورمى ببصره. فأنكره جدا
، وقال: اضرب عليه.
ولما ذكر لابن صاعد حديثه عن سعيد عن أبي نضرة عن أبي سعيد «مفتاح الصلاة الوضوء» قال: هذا الإسناد وهم إنما حدثه حسان عن أبي سفيان طريف فتوهم أنه أبو سفيان الثوري، فقال برأيه عن سعيد بن مسروق الثوري.
قال ابن عدي: وهذا الذي قاله ابن صاعد وهم فيه؛ لأن ابن صاعد ظن أن هذا الذي قيل في هذا الإسناد أنه من أبي عمر الحوضي حيث قال: إنما حدثه حسان، وهذا الوهم هو من حسان، فكان حسان حدث به مرتين مرة على الصواب فقال: عن أبي سفيان، ومرة قال: ثنا سعيد كما رواه الحوضي.
وقد رواه ابن هلال أيضا فقال: عن سعيد بن مسروق.
وذكره ابن خلفون في «الثقات».
١٢٥٦ - (س) حسان بن أبي الأشرس المنذر بن عمار الكوفي أبو الأشرس .
ذكره أبو حاتم بن حبان في «جملة الثقات»، وكذلك ابن خلفون.
وخرج الحاكم حديثه «وضع الذكر في بيت العزة». وقال فيه: صحيح.
وكناه أبو العرب القيرواني: أبا هلال.
стр. 1233
١٢٥٧ - (ت س ق) حسان بن بلال .
قال المزي: كان فيه حسان بن بلال الأسلمي له صحبة وذلك وهم والصواب ما كتبناه يعني المزني البصري. انتهى كلامه.
وفيه نظر، من حيث إن صاحب «الكمال» لم يذكره إلا على الصواب، لم يتعرض لصحبته البتة، كذا هو في عدة نسخ صحاح، والله تعالى أعلم.
وكأن المزي اشتبه عليه قول عبد الغني في بعض النسخ: ورجل من أسلم له صحبة. يعني روى عنه، فظنه هو أو يكون سقط من كاتب «الكمال» لنسخته.
وزعم المزي أنه روى عن عمار وهو عنده مشعر بثبوت ذلك
عنه، وفي كتاب «الثقات» لابن حبان ما يشعر بخلافه وهو: حسان بن بلال المزني، يروي عن عمار إن كان سمع منه.
وذكره ابن خلفون في «الثقات».
وقال ابن حزم: مجهول ولا يعرف له لقاء عمار.
١٢٥٨ - (خ م د س ق) حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام الأنصاري النجاري، أبو عبد الرحمن، ويقال: أبو الوليد، ويقال: أبو الحسام .
كذا ذكره المزي، والسهل وغيره يزعمون أن تكنيته بأبي الحسام إنما هي وقت الحرب لا غير.
وفي «كتاب» أبي الفرج: وقال مزرد بن ضرار أخو الشماخ يعرض بالحطيئة فجعل حسان حساما من غير أن يلتفت:
فلست بحسان أبا حسام بن ثابت ولست كشماخ دله كالمنخل
стр. 1234
وقال ابن الأثير: كنى بذلك لمناضلته عن النبي ﷺ وتقطيعه أعراض المشركين.
وقال أبو عمر بن عبد البر: وصفت عائشة رسول الله ﷺ فقالت: كان والله كما قال فيه شاعره حسان:
متى يبد في الداجي البهيم جبينه يلج مثل مصباح الدجى المتوقد
فمن كان أو من ذا يكون كأحمد نظام لحق أو نكال لملحد
ولما قال قائل لعلي: اهج عنا القوم الذين يهجوننا. فقال لي: ائذن لي رسول الله ﷺ : فقلت: فقالوا: يا رسول الله ائذن له. فقال رسول الله ﷺ : إن عليا ليس عنده ما يراد في ذلك. ثم قال: ما يمنع القوم الذين نصروا رسول الله ﷺ بسلاحهم أن ينصروه بألسنتهم؟! فقال حسان: أنا لها وأخذ بطرف لسانه، فقال: والله ما يسرني به مقول بني بصرى وصنعاء، فقال رسول الله ﷺ : كيف تهجوهم
وأنا منهم، وكيف تهجو أبا سفيان وهو ابن عمي، فقال: والله لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين. فقال له: ائت أبا بكر فإنه أعلم بأنساب القوم منك.
فلما سمعت قريش شعر حسان قالوا: إن هذا لشعر ما غاب عنه ابن أبي قحافة
فقال حسان في أبي سفيان:
أبلغ أبا سفيان أن محمدا هو الغصن ذو الأفنان لا الواحد الرعد
وما لك فيهم مجيد مثل ما لصق القرد
إن سنام المجد في أهل هاشم بنو بنت مخزوم ووالدك العبد
ومن ولدت أبناء زهرة منهم كرام ولم يقرب عجائزك المجد
ولست كعباس ولا كابن أمه ولكن لئيم لا يقوم له زند
وإن امرأ كانت سمية أمه وسمراء مغموز إذا بلغ الجهد
وأنت هجين نيط في آل هاشم كما ينط خلف الراكب القدح الفرد
стр. 1235
وفي «كتاب أبي الفرج الأصبهاني»: عن أبي عبيدة قال: فضل حسان الشعراء بثلاث: كان شاعر الأنصار في الجاهلية، وشاعر رسول الله ﷺ في النبوة، وشاعر اليمن في الإسلام وأجمعت العرب على أن أشعر أهل المدر: يثرب، ثم عبد القيس، ثم ثقيف، وعلى أن أشعر أهل المدر حسان بن ثابت.
وقال أبو عبيدة وأبو عمرو بن العلاء: أشعر أهل الحضر حسان.
وقال الأصمعي: الشعر نكد يقوى في الشر، وسهل فإذا دخل في الخير ضعف، وكان حسان فحلا من فحول الجاهلية، فلما جاء الإسلام سقط شعره. وقال مرة أخرى: شعر حسان في الجاهلية من أجود الشعر.
وقيل لحسان: لان شعرك في الإسلام يا أبا الحسام. فقال: إن الإسلام يمنع عن الكذب والشعر إنما يزينه الكذب.
وقال الحطيئة: أبلغوا الأنصار أن شاعرهم أشعر العرب حيث يقول:
يغشون حتى ما تهر كلابهم لا يسألون عن السواد
المقبل
وقال عبد الملك بن مروان: إن أمدح بيت قالته العرب بيت حسان يعني هذا.
وأما ما حكى من جبنه فأنكر جماعة من أهل العلم ذلك، وقالوا لو كان حقا لهجي به، فإنه قد هاجا قوما فلم يهجه أحد منهم بالجبن، وقيل: إنما أصابه الجبن مذ ضربه صفوان بن المعطل بالسيف.
وقال ابن إسحاق: أعطى رسول الله ﷺ حسان عوضا من ضربة صفوان الموضع الذي بالمدينة، وهو قصر بن حديلة، وأعطاه سيرين أخت مارية، توفي قبل الأربعين في خلافة علي بن أبي طالب، وقيل سنة خمسين.
وكان أدرك النابغة الذبياني والأعشى أبا بصير وأنشدهما فقالا: إنك شاعر.
ومن جيد شعره ما ارتجله بين يدي النبي ﷺ حين قدم وفد بني تميم ونادوه من وراء الحجرات:
стр. 1236
إن الذوائب من فهر وإخوتهم قد بينوا سنة للناس تتبع
يرضى بها كل من كانت سريرته تقوى الإله وبالأمر الذي شرعوا
قوما إذا حاربوا ضروا عدوهم أو حاولوا النفع في أشياعهم نفعوا
سجية تلك منهم غير محدثة إن الخلائق - فاعلم - شرها البدع
لو كان في الناس سباقون بعدهم فكل سبق لأدنى سبقهم تبع
لا يرفع الناس ما أوهت أكفهم عند الدفاع ولا يوهون ما رقعوا
ولا يضنون عن جار بعضاهم ولا يمسهم في مطمع طمع
أعفة ذكرت في الناس عفتهم لا يبخلون ولا يريهم طيع
خذ منهم ما أتوا عفوا إذا عطفوا ولا يكن همك الأمر الذي منعوا
فإن في حربهم - فاترك عداوتهم - شرا يخاض إليه الصاب والسلع
أكرم بقوم رسول الله شيعتهم إذا تفرقت الأهواء والشيع
فقال التميميون عند ذلك: وربكم إن خطيب القوم أخطب من خطيبنا، وإن شاعرهم أشعر من شاعرنا، وما انتصفنا ولا قاربنا.
وزعم أبو عبيدة
في كتاب «المثالب»: أن حسان كان لا يعيش له ولد، فلما أعطاه ﷺ سيرين قال له اتخذ هذه أم ولد، فإني أرجو أن تصيب منها ولد فجاءت بعبد الرحمن. ذكره استطرادا.
وفي «كتاب» العسكري: ولد قبل النبي ﷺ وهو قديم الإسلام، كان النبي ﷺ أمر عبد الله بن رواحة أن يهجو المشركين فعم قريشا بالهجاء فقال:
стр. 1237
فخبروني أثمان العبا متى كنتم مقاويل أو دانت لكم مضر
فاشتد على النبي ﷺ حين جعل قومه أثمان الغبا، فأمر كعب ابن مالك أن يهجوهم فلم يبلغ مبلغا، فأمر حسان بهجائهم فأخرج لسانه وضرب به أرنبته وقال: يا نبي الله لو وضعته على شعر لحلقه، أو على صخر لفلقه.
ووفد على النعمان بن المنذر ومدحه، ومات بعد الأربعين في خلافة يزيد بن معاوية، وكان عثمانيا.
ولما نزلت (والشعراء يتبعهم الغاوون) جاء هو وابن رواحة إلى النبي ﷺ يبكيان، فلما بلغ النبي ﷺ (إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات) قال: أنتم (وذكروا الله كثيرا) قال: أنتم (وانتصروا من بعد ما ظلموا) قال: أنتم.
وقال ابن قانع: مات سنة خمس وثلاثين.
وقال خليفة في كتاب «الطبقات»: توفي قبل الأربعين.
وفي «كتاب» البغوي: عن أسماء أن الزبير بن العوام مر بمجلس من الصحابة وحسان ينشدهم من شعره وهم غير نشاط لما يسمعون من ذلك، فقال لهم: ما لي أراكم غير أذنى لما تسمعون من شعر ابن الفريعة، لقد كان ينشده رسول الله ﷺ فيعجبه ويحسن استماعه ويجزل عليه ثوابه ولا يشتغل عنه بشيء فقال حسان في ذلك:
أقام على عهد النبي وهديه حواريه والقول بالفعل
يعدل
أقام على منهاجه ولم يوالى ولي الحق والحق أعدل
هو الفارس المشهود والبطل الذي يصول إذا ما كان يوم مخجل
إذا كشفت عن ساقها الحرب حشها بأبيض سباق إلى الموت يرفل
وإن امرأ كانت صفية أمه ومن أسد في بيتها لمرفل
له من رسول الله قربى قريبة ومن نصره الإسلام مجد مؤثل
стр. 1238
وقال ابن حبان: مات وهو ابن مائة وأربع سنين أيام قتل علي بن أبي طالب، ومات أبوه وهو ابن مائة وأربع سنين وجده كذلك.
وفي «تاريخ أبي زرعة النصري»: قدم النبي ﷺ وهو ابن ستين سنة.
وفي «الطبقات»: قال رسول الله ﷺ من يحمي أعراض المسلمين؟ فقال ابن رواحة: أنا، وقال كعب: أنا، وقال حسان: أنا، فقال رسول الله ﷺ : «اهجهم فإن روح القدس سيعينك».
وقال ابن قتيبة في كتاب «الطبقات»: عمي في آخر عمره، وكانت له بنت شاعرة، وانقرض ولده فلم يبق له عقب.
وقال أبو الفرج: هو فحل من فحول الشعراء وأحد المخضرمين، وكان يخضب شاربه وعنفقته بالحناء ولا يخضب سائر لحيته، فقال له ابنه: يا أبة لم تفعل هذا؟ قال: لأكون كأني أسد والغ في دم.
ولما أنشد رسول الله ﷺ :
لقد غدوت أمام القوم منتطقا بصارم مثل لون الملح قطاع
يحيف عني نجاد السيف سابغه فصفا عنه مثل لون الماء بالقاع
ضحك ﷺ ونظر إلى حسان وذلك من صفته نفسه مع جنته.
وقالت عائشة: قال رسول الله ﷺ «هجاهم حسان فشفى واشتفى».
وقال شيخنا أبو محمد الحافظ في كتاب «الخزرج»: يكنى أيضا أبا المضرب، وتوفي
سنة خمس وخمسين.
وفي كتاب «الجمهرة» للكلبي: كان حسان شجاعا فأصابته علة أحدثت فيه الجبن، فكان بعد ذلك لا يقدر أن ينظر إلى قتال ولا يشهده.
وفي «لطائف» أبي يوسف: أعرق الناس في الشعر سعيد بن عبد الرحمن
стр. 1239
ابن حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام هؤلاء الستة شعراء.
وآل أبي حفصة نافق منهم عشرة (لو أنزلوا الشعر كان اعر حاتم).
١٢٥٩ - (خ) حسان بن حسان أبو علي البصري بن أبي عباد نزيل مكة .
كذا ذكره المزي، وأما ابن عدي الحافظ فزعم في كتابه «مشايخ البخاري» أن حسان بن حسان غير حسان بن أبي عباد جعلهما رجلين.
وفي «سؤالات أبي عبد الله بن البيع الكبرى للدارقطني»: حسان بن حسان الواسطي يخالف الثقات وينفرد عنهم بما لا يتابع عليه، وليس هذا بحسان الذي روى عنه البخاري، ذاك حسان بن حسان بن أبي عباد، يروي عن همام
وما أعرف له عن شعبة شيئا، وقد روى البخاري أيضا عن حسان ابن عبد الله الواسطي المصري، يروي عن المفضل بن فضالة.
زاد في كتاب «الجرح والتعديل»: قيل له حسان بن أبي عباد هذا؟ قال: ليس بالقوي. انتهى كلامه.
وفيه رد لقول المزي: روى عن شعبة.
وفي كتاب «الزهرة»: حسان أبو علي هو حسان بن أزهر بن حسان أبو علي الواسطي البصري ثقة صدوق، روى عنه محمد بن إسماعيل سبعة أحاديث.
وقال في «تاريخه ومجموعاته»: حسان بن حسان بن أبي عباد.
وقال الحافظ أبو عبد الله بن منده: حسان بن أبي عباد هو ابن حسان
стр. 1240
الواسطي نزل البصرة. كذا ذكره هو وأبو إسحاق الحبال، وابن عساكر والكلاباذي والصريفيني وأبو
الوليد الباجي وغيرهم.
١٢٦٠ - (خت) حسان بن أبي سنان البصري العابد .
ذكره علي بن سعيد العسكري في «الصحابة»، أخرجه أبو موسى المديني في كتابه «المستفاد بالنظر والكتابة».
وذكره ابن حبان في «ثقات أتباع التابعين» فقال: يكنى أبا عبد الله، يروي عن أهل البصرة الحكايات، ولست أحفظ له حديثا مسندا، روى عنه أهل البصرة.
وذكره ابن خلفون في كتاب «الثقات» وقال: كان تاجرا عابدا فاضلا.
وفي كتاب «الزهد» لأحمد بن حنبل: كان يقيم بالأهواز يجهز على شريكه في التجارة بالبصرة ثم يجتمعان على رأس كل سنة فيقتسمان الربح، فكان حسان يأخذ قوته من ربحه ويتصدق بما بقي.
وقال هارون الأعور: ما كان أحد بالبصرة أروى لحديث الحسن من حسان ما يجيء عنه خمسة أحاديث.
وحدثني شريح ويونس، ثنا يحيى بن الحجاج، عن الحسن بن حلبس، عن حسان بن أبي سنان، وكان من خير أهل البصرة.
١٢٦١ - (س) حسان بن الضمري .
شامي تابعي ثقة، قاله العجلي.
стр. 1241
١٢٦٢ - (ع) حسان بن عطية أبو بكر الشامي المحاربي .
قال ابن منجويه: كان من أفاضل أهل زمانه.
وقال علي بن سعيد: سمعت أحمد بن حنبل يقول: حسان بن عطية مقارب الحديث ثقة.
ولما خرج الحاكم حديثه في «صحيحه» قال: لم يسمع من ابن عمر شيئا.
وذكره ابن حبان البستي في «جملة الثقات».
وذكره البخاري في: «فصل من مات من العشرين إلى الثلاثين ومائة»،
وقال: كان من أفاضل أهل زمانه.
ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال: كان من علماء أهل الشام.
١٢٦٣ - (بخ) حسان بن كريب الحميري المصري أبو كريب .
قد قيل: إنه
حسان بن أبي كريب.
قاله أبو حاتم بن حبان في كتاب «الثقات».
وفي «تاريخ مصر» - وذكره في أهل الأولى -: كنيته أبو حريث كذا رأيته، واستظهرت بنسخة أخرى، فالله أعلم.
وذكره ابن خلفون في «الثقات».
١٢٦٤ - (س) حسان بن نوح أبو معاوية النصري، ويقال أبو أمية الشامي .
خرج الحاكم حديثه في «صوم يوم السبت» في «مستدركه»، ونص على
стр. 1242
صحته، وكذلك أبو حاتم البستي، وذكره أيضا في «جملة الثقات» وكذلك ابن خلفون.
وقال العجلي: شامي تابعي ثقة.
وفي تقديم أبي معاوية في كتاب المزي على أبي أمية نظر؛ لأن أبا أحمد الحاكم كناه أبا أمية، قال: ويقال أبو معاوية، روى عنه أبو حفص عمر بن عمرو بن عبد الأحموشي، وأما شيخ الصنعة فلم يكنه في «تاريخه الكبير» إلا أبا أمية، وكذلك ابن حبان لم يذكر غيره، وكذلك مسلم بن الحجاج لم يذكره في حرف الميم، وأبو عبد الرحمن النسائي.
١٢٦٥ - (س) حسان بن أبي وجزة .
قال شعبة عن يعلى بن عطاء: ابن أبي وجزة كما ذكره المزي ويقال: ابن أبي صرة مولى قريش، ويقال: ابن أبي وحرة.
وثنا عثمان، عن منصور، عن مجاهد، عن أبي جزة، وقال بعضهم: ابن أبي وجزة، قاله البخاري في «تاريخه الكبير».
وذكره أبو حاتم بن حبان في «جملة الثقات» ووصفه برواية المراسيل.
وذكره مسلم في الطائفيين.
стр. 1243
من اسمه الحسن
١٢٦٦ - (س) الحسن بن أحمد بن حبيب أبو علي الكرماني نزيل طرسوس .
قال مسلمة بن قاسم الأندلسي: لا بأس به، يخطئ في حديث مسدد.
وقال القراب: مات في رجب في سنة إحدى وتسعين ومائتين، سمع
الناس منه مسند مسدد، وغير ذلك.
ثقة صالح مذكور بالخير قاله ابن المنادي، انتهى.
وكما ذكره عنه ألفيته في كتاب ابن المنادي بعد، والله أعلم.
١٢٦٧ - (م مد ت) الحسن بن أحمد بن أبي شعيب عبد الله بن مسلم الأموي مولى عمر بن عبد العزيز بن مسلم الحراني .
سكن بغداد، ذكر الخطيب عن أبي القاسم البغوي: أنه مات سنة ستين، ووهمه الخطيب، انتهى.
لم أجد وفاته مذكورة في كتاب البغوي، فينظر، ولعله ذكره في غير كتاب «الوفيات».
والذي رأيت في مشيخته - تخريج أبي محمد بن الأخضر عنه -: مات سنة خمسين ومائتين وهو صدوق. فلعله تصحف على الناسخ خمسين بستين.
وقال ابن القطان: صدوق لا بأس به.
وذكره أبو حاتم بن حبان في «جملة الثقات» وخرج حديثه في «صحيحه»،
стр. 1244
وكذلك الحاكم أبو عبد الله النيسابوري.
وفي كتاب «زهرة المتعلمين»: روى عنه البخاري أربعة أحاديث، ومسلم ثلاثة أحاديث. كذا قال: إن البخاري روى عنه، ولم أره لغيره، فينظر.
وقال البزار: ثقة.
١٢٦٨ - (ت ص) الحسن بن أسامة بن زيد بن حارثة مولى رسول الله ﷺ مدني .
روى أبو حاتم بن حبان حديثه في فضل حسن وحسين في «صحيحه» عن: الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا خالد بن مخلد، ثنا موسى بن يعقوب، عن عبد الله بن أبي بكر بن زيد بن المهاجر، أخبرني موسى بن أبي سهل النبال، أخبرني الحسن فذكره. انتهى.
ورواه البخاري في «تاريخه» عن عبد الرحمن بن شيبة، عن ابن أبي فديك، عن موسى بن يعقوب.
وهو حديث له أصل في «صحيح» مسلم بن الحجاج،
رحمه الله تعالى.
وخرجه الحاكم أبو عبد الله بن البيع في «صحيحه»، وكذلك أبو محمد الدارمي.
وأما الحافظ الطوسي فحسنه.
وذكره البستي في «جملة الثقات».
ولما ذكره ابن عساكر في «تاريخ المزة» قال: قدم لها لبيع ملكه بها، وإن أخته
стр. 1245
فاطمة قدمت على عمر بن عبد العزيز في خلافته، فقام عن مجلسه وأجلسها فيه، وسألها حاجتها فقالت: فحملني إلى أخي ولما ذكر حديثه هذا ذكره من عند الطبراني، ثنا علي بن جعفر بن مسافر، حدثني أبي، ثنا ابن أبي فديك، ثنا موسى بن يعقوب الزمعي، عن عبد الله بن أبي بكر، عن محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ، عن محمد بن أبي سهل النبال عنه.
قال سليمان: لا يروي عن أسامة إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن أبي فديك.
قال ابن عساكر: وهم الطبراني في إسناده، وكلامه عليه وهم، موضع قال: محمد بن زيد، وإنما هو ابن أبي بكر بن زيد، وقال: عن محمد بن أبي سهل: وإنما هو مسلم بن أبي سهل، وقال: تفرد به ابن أبي فديك.
وقد رواه أبو الهيثم خالد بن مخلد، عن الزمعي، ذكره ابن أبي شيبة.
١٢٦٩ - (خ س) الحسن بن إسحاق بن زياد، أبو علي السروري، مولى لبني ليث .
روى عنه البخاري في «صحيحه» أربعة أحاديث.
وقال أبو حاتم الرازي في كتاب «الجرح والتعديل»: مجهول.
стр. 1246
١٢٧٠ - (س) الحسن بن إسماعيل أبو سعيد الكلبي المجالدي .
توفي بعد الأربعين، ألفيته في كتاب الصريفيني.
١٢٧١ - (خ ت س) الحسن بن بشر بن سلم بن المسيب الهمداني البجلي، أبو علي الكوفي .
كذا ذكره المزي، وفيه نظر من حيث إن
بجيلة لا تجتمع مع همدان بأمر حقيقي؛ لأن بجيلة: أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد ابن كهلان، وهمدان يأتي ذكره بعد.
وروى أبو بكر بن خزيمة في «صحيحه» عن يوسف بن موسى عنه.
وخرج الحاكم أبو عبد الله النيسابوري حديثه في «صحيحه»، وكذلك أبو علي الطوسي
وفي كتاب " الزهرة ": الحسن بن بشر بن سلم بن المسيب بن علي أبو علي، روى عنه البخاري سبعة أحاديث.
ونسبه أبو إسحاق الحبال في كتاب «أسماء رجال الشيخين» - ومن خطه - كاهليا، مضبوطا مجودا.
وقال مسلمة بن قاسم الأندلسي في كتاب «الصلة»: ثقة.
ولما ذكره أبو العرب في «جملة الضعفاء» قال: قال النسائي: ليس بشيء.
وذكره الساجي في «جملة الضعفاء».
١٢٧٢ - (ت) الحسن بن بكر بن عبد الرحمن أبو علي المروزي .
قال مسلمة بن قاسم في كتاب «الصلة»: مجهول.
١٢٧٣ - (سي) الحسن بن بلال البصري، ثم الرملي .
وذكره ابن خلفون في «جملة الثقات».
стр. 1247
١٢٧٤ - (سي) الحسن بن ثابت التغلبي، كنيته أبو علي الأحول .
يروي عن إسماعيل بن أبي خالد والأعمش، عداده في أهل الكوفة، روى عنه يحيى بن آدم، وهو الحسن أبو علي الذي يروي عن جدته عن علي، والذي يروي عنه الثوري وسويد بن عبد العزيز، قاله أبو حاتم بن حبان في كتاب «الثقات».
وكذا كناه البخاري، وابن أبي حاتم عن أبيه، ومسلم بن الحجاج، وأبو أحمد الحاكم، وقال: الحسن بن ثابت بن الزرقاء التغلبي الأحول الكوفي.
كذا ألفيته في نسختي وهي قديمة جدا بخط أبي سعيد عمر بن محمد بن محمد بن داود، عن الحاكم أبي أحمد.
وكذا ساق نسبه أبو عبد الرحمن النسائي في كتاب «الكنى» تأليفه، ولم أر من كناه أبا
الحسن غير المزي، فينظر.
وقال يحيى بن معين وأحمد بن صالح: ثقة.
ولما ذكره ابن خلفون في «جملة الثقات» قال: قال أبو الفتح الأزدي يتكلمون فيه. قال ابن خلفون: كان الحسن رجلا صالحا دفن كتبه، وقال: لا يصلح قلبي على التحديث، وكان ثقة قاله غير واحد.
وذكره أبو حفص بن شاهين في «جملة الثقات».
١٢٧٥ - (مد سي ق) الحسن بن ثوبان بن عامر الهمداني ثم الهوزني أبو ثوبان المصري .
كذا ذكره المزي معتقدا أن هوزن فخذ من همدان أبو بطن، وليس كذلك.
стр. 1248
إنما يجتمعان في قحطان بيانه أن هوزن هو: ابن الغوث بن سعيد بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سدد بن زرعة بن سبأ الأصغر بن كعب كهف الظلم بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن هميسع بن حمير بن سبأ، وهمدان الأكبر اسمه أوسلة بن مالك بن زيد بن أوسلة بن ربيعة بن الخيار بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ.
والأصغر وإن كان قد أنكره الهمداني وقال: ليس همدان غير همدان بن مالك كأنه - والله أعلم - يريد الذي ينسب إليه، فإن الأصغر لم أر من ينسب إليه أحدا فهو: ابن زياد بن حسان ذي الشعبين بن سهل بن زيد بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل.
قال الهمداني: وقد ظن بعض حمير أن همدان والهان ابنا مالك بن زيد بن سدد بن زرعة بن سبأ الأصغر. فهذا كما ترى همدان ليس منها هوزن في ورد ولا صدر. والله تعالى أعلم.
وخرج الحاكم حديث الحسن هذا في «صحيحه».
ولما ذكره أبو حاتم
بن حبان في «جملة الثقات» نسبه هاشميا.
وذكره ابن خلفون في «جملة الثقات».
١٢٧٦ - (ت ق) الحسن بن جابر اللخمي الشامي .
خرج الحاكم حديثه في «صحيحه» وكذلك أبو محمد الدارمي، وأما أبو علي الطوسي فحسنه، وكذا أبو الحسن بن القطان في كتاب «الوهم والإيهام».
وذكره ابن خلفون وابن حبان في «جملة الثقات».
وقال ابن حبان: توفي سنة ثمان وعشرين ومائة. وكذا قاله محمد بن عمر
стр. 1249
الواقدي في «تاريخه»، ومحمد بن سعد في «طبقاته»، وإسحاق القراب وابن قانع وغيرهم.
١٢٧٧ - (ت ق) الحسن بن أبي جعفر عجلان، وقيل: عمرو أبو سعيد الجفري الأزدي، وقيل: العدوي البصري .
كذا قاله المزي، وفيه نظر؛ لأن الرشاطي ذكر في الأزد عديا ينسب إليه فلا مغايرة إذا بين النسبتين، والله أعلم.
وأما ابن قانع فنسبه عوذيا، وقال: عوذ من الأزد، فيشبه أن يكون صحف على الشيخ العوذي العدوي، ينظر.
وقال المزي: وقال إسحاق بن منصور ضعفه أحمد، وقال البخاري: منكر الحديث. ثم قال بعد كلام طويل - وعد من تركه -: قال موسى بن إسماعيل: مات حماد بن سلمة والجفري سنة سبع وستين بينهما ثلاثة أشهر. انتهى كلامه.
وفيه نظر من حيث إن هذا جميعه كلام البخاري فرقه في مواضع على ما ظهر من كلامه وليس جيدا، ثم إنه فسر إسحاق بابن منصور، والبخاري لم ينسبه إنما قال: وقال إسحاق: ضعفه أحمد. فتفسيره إياه به يحتاج إلى نقل، وكأنه لمح خصوصية الكوسج بأحمد فاعتمدها، وذلك ليس مخلصا إلا بدليل واضح على أني لا أظن به نقله من «تاريخ البخاري» لعدم نقله منه، وإن كان قد ذكره في دباجة كتابه، فالإنسان قد يقول ما
لا يفعل، وأحسبه نقله من عند ابن عساكر ليرى كثرة الاطلاع.
قد رأيت بخط ابن سيد الناس عن الساجي في «العرف الشذي»: إسحاق هذا هو ابن إبراهيم المعروف بلؤلؤ. انتهى.
فليس تفسير المزي بأولى من هذا، على أني لا أقول هذا أيضا إلا بدليل يزيد العذر من غير تخرص، والله تعالى أعلم.
стр. 1250
والجفرة موضع بالبصرة، بها كانت وقعة لخالد بن عبد الله بن أسيد مع عبيد الله بن عبد الله وعمر سنه إحدى وسبعين. كذا قاله الطبري.
وفي كتاب «الحازمي»: سنه سبعين، وفي «كتاب السمعاني» اثنتين وسبعين.
وفي «كتاب ابن أبي خيثمة الكبير»: توفي الحسن في ذي الحجة سنة تسع وخمسين.
وذكر عن محمد بن أبي عاصم - وكان رجلا صالحا -: لما مرض الجفري مرضه الذي مات فيه، ابيض كوكب في الليل فقراءنا في القبلة الحسن بن أبي جعفر قد مات فخطونا خطوة أو خطوتين فسمعنا الصياح من داره.
وقال الساجي - رحمه الله تعالى -: منكر الحديث، وعنده مناكير منها حديث معاذ: أن النبي ﷺ كان تعجبه الصلاة في الحيطان.
وقال علي بن المديني: كان الحسن يهم في الحديث. وقال يحيى بن سعيد: هو كذاب اختلف إلي حتى سمع حديثي، وكان يحدث بأحاديث مناكير، روى عن بكر، عن سالم، عن ابن عمر: «الكفن من جميع المال».
حدثني بكر بن سعيد، ثنا محمد بن علي بن المديني قال: سمعت أبي يقول: تركت حديث الجفري؛ لأنه شج أمه.
وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن علي بن المديني: ضعيف ضعيف.
وقال أبو الحسن العجلي: ضعيف الحديث.
وقال الآجري: سألت أبا داود عنه؟ فقال: لم يكن
بجيد العقيدة. وقال
стр. 1251
في موضع آخر: ضعيف لا أكتب حديثه، وسمعت نصر بن علي يقول: لم يكن بالبصرة أعبد منه. قال: وسمعت نصرا يقول: ما كان يفتر عن العلم.
قال الآجري: قلت لأبي داود كان يرى القدر؟ قال: لا.
وقال ابن أبي خيثمة عن يحيى: صدوق منكر الحديث.
وفي «كتاب ابن الجارود»: ليس بشيء.
وقال ابن أبي حاتم في كتاب «الجرح والتعديل» الذي هو من المحدثين أشهر من قفا نبك، عن أبيه: ليس بقوي في الحديث، وكان شيخا صالحا، وفي بعض حديثه إنكار.
قال: وسألت أبا زرعة عنه؟ فقال: ليس بالقوي في الحديث.
وإنما أعجز المزي النقل منه - إن كان أكثر ينقل من عنده - أنه طلبه في حسن بن أبي جعفر في حرف الجيم من الآباء، فلم يره في «كتاب ابن أبي حاتم»، ولم ينظره في حرف العين من الآباء، فلهذا أغفل ذكره هنا والله تعالى أعلم.
وفي «كتاب القراب»: مات سنة تسع وستين ومائة، وهو منكر الحديث.
وفي «كتاب المروروذي»: تركه أحمد.
وقال الجوزجاني: واهي الحديث، ضعيف الحديث.
وفي كتاب «الجرح والتعديل» عن الدارقطني: ليس بالقوي في الحديث.
وقال أبو حاتم بن حبان البستي: كان من خيار عباد الله من المتقشفة الخشن، ضعفه يحيى، وقال: هو لا شيء، وتركه الشيخ الفاضل أحمد بن حنبل رحمة الله عليه.
وقال أبو حاتم: كان الجفري من المتعبدين المجابين الدعوة في الأوقات،
стр. 1252
ولكنه مما غفل عن صناعة الحديث وحفظه واشتغل بالعبادة عنها، فإذا حدث وهم فيما يروي ويقلب الأسانيد وهو لا يعلم حتى صار ممن لا يحتج به، وإن كان فاضلا، وهو الذي
روى عن أبي الزبير عن جابر «نهى رسول الله ﷺ عن ثمن الكلب والهر إلا الكلب المعلم».
وذكره العقيلي، وأبو العرب في «جملة الضعفاء».
ولهم شيخ آخر يقال له:
١٢٧٨ - الحسن بن أبي جعفر محمد بن يحيى، يكنى أبا علي الجوزجاني .
قال الخطيب في «المتفق والمفترق»: حدث بنيسابور عن يحيى بن معين شبهه. ذكرناه للتمييز.
١٢٧٩ - (مد س) الحسن بن حبيب بن ندبة، وقيل: حبيب بن حميد بن ندبة التميمي، وقيل: العبدي، وقيل: البكري أبو سعد البصري الكوسج .
كذا قاله المزي معتقدا أن العبدي مغاير لتميم، وليس كذلك، فإن في تميم عبديين ينسبون إلى عبد الله بن درام بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، ذكره الرشاطي.
وذكره – أعني الحسن – أبو حاتم بن حبان في «جملة الثقات»، وخرج حديثه في «صحيحه».
وذكره في «الثقات» - أيضا - ابن خلفون وأبو حفص بن شاهين.
وقال ابن قانع: ويقال: مات قبل معاذ بن معاذ سنة خمس أو ست وتسعين ومائة.
стр. 1253
وقال البخاري في «تاريخه الأوسط»: مات الحسن بن ندبة قبل معاذ سنة خمس أو ست وتسعين.
١٢٨٠ - (د س) الحسن بن الحر بن الحكم النخعي، ويقال: الجعفي، أبو محمد وقيل أبو الحكم الكوفي، نزيل دمشق ابن أخت عبدة، وخال حسين الجعفي .
ذكره الحافظ أبو الفضل عبيد الله بن عبد الله بن أحمد الهروي في كتاب «المعجم في مشتبه الأسماء» فقال: ثقة مشهور، وابن عجلان إذا روى عنه نسبه إلى جده.
وذكره أبو حاتم بن حبان في «ثقات أتباع التابعين» قال: وقد قيل: إنه سمع أبا الطفيل وما أراه بصحيح انتهى.
وزعم المزي أنه روى عن أبي الطفيل الرواية المشعرة بصحة ذلك عنده وهذا يرده، وخرج حديثه في «صحيحه»، وكذلك أبو محمد الدارمي وأبو محمد بن الجارود.
وقال أحمد بن صالح: ثقة سخي كثير المال متعبد، في عداد الشيوخ.
وذكره ابن خلفون وابن شاهين في «جملة الثقات»، وقال أبو داود: حدث بحديث سوء في عثمان.
ولهم شيخ آخر يقال له:
١٢٨١ - الحسن بن الحر، مكي .
وذكره الخطيب في «المتفق والمفترق»، وقال: حدث عن أبيه، وروى
стр. 1254
عنه علي بن حيون. ذكرناه للتمييز.
١٢٨٢ - (ق) الحسن بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب المدني .
قال ابن سعد ومن ولده: علي الأصغر، أمه أم حبيبة بنت عمر بن علي بن أبي طالب، وكان الحسن قليل الحديث.
وفي كتاب «النسب» للشريف أبي النور الحسن بن جعفر المعروف بابن صداع: روى عنه جبار بن سدير، وسعيد بن منصور، قال: والحسن يعرف بالمثلث.
ولما سأل هشام بن عبد الملك فاطمة بنت الحسين عن ولدها فقالت: وأما الحسن فلساننا ومد هنا، قال ولم يقل: إنه (. . . .) عبد الله حبيبة بنت عامر بن عبد الله بن بشر بن عامر ملاعب الأسنة بن مالك بن جعفر بن كلاب.
وفي «تاريخ الطالبيين» للجعابي: روى عنه محمد بن إسحاق الخزاز.
وفي قول المزي: مات بالهاشمية. نظر، لما في كتاب «مروج الذهب» للمسعودي: حبس في الكوفة على شاطئ الفرات بالقرب من قنطرة الكوفة في سرداب تحت الأرض لا يفرقون بين ضياء النهار وسواد الليل، وكان هو وإخوته وأولاد عمه يتوضئون في مواضئهم فلما اشتدت عليهم الرائحة احتال بعض مواليهم حتى أدخل عليهم عماله
فكانوا يدفعون بها تلك الروائح، وكان الورم في أقدامهم فلا يزال يرتفع حتى يبلغ الفؤاد فيموت، ومواضعهم تزار إلى اليوم.
وذكره أبو حاتم بن حبان في «جملة الثقات»، وخرج حديثه في «صحيحه»، وكذلك الحاكم أبو عبد الله بن البيع.
وذكر الدولابي في كتاب «الذرية» أنه روى عن جدته فاطمة بنت رسول الله ﷺ .
стр. 1255
١٢٨٣ - (س) الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب والد الذي قبله .
قال الجعابي في «تاريخ الطالبيين» عن موسى: مات الحسن وله خمس وثلاثون سنة. وعن ابنه عبد الله حضر الحسن مع عمه الحسين كربلاء، فجاء أسماء بن خارجة الفزاري فمنع منه.
وقال الزبير بن أبي بكر في كتاب «أنساب قريش»: أرسل عبد الملك إلى هشام بن إسماعيل وهو عامله على المدينة أن أقم آل علي يشتمون عليا، وأقم آل عبد الله بن الزبير يشتمون عبد الله، فأبوا ذلك فكتبوا وصاياهم، قال: فأشارت أخت هشام بأن آل علي يشتمون آل الزبير، وآل الزبير يشتمون عليا، فاستسر الناس لذلك، فكان أول من أقيم إلى جانب الزبير الحسن بن الحسن، وكان رجلا رقيق البشرة عليه يومئذ قميص كتان رقيق، فقال له هشام: سب آل الزبير. فقال: إن لآل الزبير رحما أبلها ببلالها، وأربها بربابها (ويا قوم ما لي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار). فقال هشام لحرسي عنده: اضرب، فضربه سوطا واحدا من فوق قميصه فخلص إلى جلده فسال الدم تحت قدمه على المرمر، فقام أبو هشام عبد الله بن محمد بن علي فقال: أنا دونه أيها الأمير، فذكر خبرا طويلا.
قال الزبير: وهو أخو زيد وعمرو والقاسم وأبو بكر وعبد الرحمن وحسين الأثرم والحسن وطلحة وعبد الله بني الحسن
بن علي رضي الله تعالى عنهم.
وذكره أبو حاتم بن حبان في «جملة الثقات».
وقال ابن سعد: ومن ولده محمد وعبد الله وإبراهيم وجعفر وداود بنو حسن بن حسن بن علي.
стр. 1256
١٢٨٤ - (ع) الحسن بن أبي الحسن يسار أبو سعيد البصري، مولى زيد بن ثابت، ويقال مولى جابر بن عبد الله، ويقال مولى جميل بن قطبة، ويقال: مولى أبي اليسر مولى سعيد وعمار .
ذكر أبو الفداء أنه كان من أجمل أهل البصرة حتى سقط من دابته فحدث بأنفه ما حدث.
ويقال: إنه كان أزرق، ويقال: إنه ولد في العبودية، ويقال: إنه من سبي ميسان، ووقع إلى المدينة فاشترته الربيع بنت النضر عمة أنس بن مالك.
وقال المزي: رأى عليا ولم يصح له سماع منه ثم نقض ذلك بروايته عنه المشعرة بثبوت روايته عنه معتمدا على مجرد روايته له، والله أعلم انتهى.
في «مسند» أبي يعلى الموصلي الحافظ ﵀: ثنا جويرية بن أشرس، عن عقبة بن أبي الصهباء قال: سمعت الحسن بن أبي الحسن يقول: سمعت علي بن أبي طالب ﵁ فذكر حديثا.
وفي كتاب «الحوادث والبدع» للطرطوشي: دخل علي بن أبي طالب المسجد فأخرج منه القصاص وقال: لا يقص في مسجدنا حتى انتهى إلى الحسن بن أبي الحسن فرآه يتكلم في علم الأحوال والأعمال فاستمع إليه ثم انصرف ولم يخرجه.
стр. 1257
وفي «تاريخ البخاري»: ثنا ابن حجر، ثنا حكام، عن عبد الله بن جابر، عن الحسن: إني عند علي إذ جاءت الصيحة من دار عثمان.
قال المزي: روى عن أسامة بن زيد على خلاف فيه انتهى.
لم أر أحدا خالف فيه فيما أعلم، والذي رأيت قال علي بن المديني فيما
قاله ابن أبي حاتم في كتاب «المراسيل»: لم يسمع الحسن من أسامة شيئا قيل لأبي الحسن عن أسامة سماع؟ قال: لا.
قال المزي: وروى عن الأسود بن سريع يعني بذلك اتصال ما بينهما انتهى.
قال ابن المديني: الحسن لم يسمع من الأسود بن سريع؛ لأن الأسود خرج من البصرة أيام علي، وكان الحسن بالمدينة. قيل له فإن المبارك بن فضالة روى عن الحسن عن الأسود قال: «أتيت النبي ﷺ فقلت: إني حمدت ربي بمحامد» أخبرني الأسود. فلم يعتمد علي على المبارك في ذلك.
وفي «كتاب الدوري» عن يحيى: لم يسمع الحسن بن الأسود.
وقال الآجري: سألت أبا داود الحسن سمع من الأسود؟ قال: الأسود لما
стр. 1258
وقعت الفتنة بالبصرة ركب البحر فلا يدرى ما خبره، وما أرى الحسن سمع منه.
وقال الحافظ أبو عبد الله بن منده: روى الحسن عن الأسود، وعبد الرحمن بن أبي بكرة، ولا يصح سماعه منهما.
على أن الشيخ قال في وفاتهم: روى عنه الحسن ولم يسمع منه، فكان ينبغي أن يذكر هذا هنا.
قال المزي: وروى عن جابر بن عبد الله.
وقد قال عبد الرحمن: ثنا محمد بن أحمد بن البراء قال: قال علي: لم يسمع الحسن من جابر بن عبد الله شيئا. قال: وسئل أبو زرعة الرازي لقي الحسن جابرا؟ قال: لا.
ثنا محمد بن سعيد بن بلج قال: سمعت عبد الرحمن بن الحكم يقول: سمعت جريرا يسأل بهزا عمن لقي الحسن من أصحاب رسول الله ﷺ ؟
فقال: لم يسمع من جابر.
سألت أبي سمع الحسن من جابر؟ قال: ما أرى، ولكن هشام بن حسان
يقول عن الحسن: ثنا جابر. وأنا أنكر هذا، إنما سماع الحسن من جابر كتاب، مع أنه أدرك جابرا.
وقال الآجري: سألت أبا داود عن حديث شريك عن أشعث عن الحسن قال: سألت جابرا عن الحائض؟ فقال: لا يصح.
وقال في «الرسالة»: والحسن عن جابر غير متصل.
وفي «تاريخ سمرقند» لأبي سعد الإدريسي من حديث: أبي بكر بن أبي
стр. 1259
الأسود: أنبا أبو الحسين الأنماطي أخبرني سليمان بن كثير أبو داود قال: كنا عند يونس ابن عبيد فحدث عن الحسن عن جابر، فقال له شعبة: عن الصحيفة؟ قال: نعم عن الصحيفة.
وفي «كتاب الدوري» عن يحيى: لم يسمع من جابر، وكذا قال ابن حبان وغيره.
وقال البزار في كتاب «السنن» تأليفه: يتكلمون في سماع الحسن من جابر، وقال أبو عبد الله الحاكم في كتاب «علوم الحديث»: فليعلم صاحب الحديث أن الحسن لم يسمع من جابر شيئا.
قال المزي: وروى عن جندب. وقد قال عبد الرحمن سمعت أبي يقول: لم يصح للحسن سماع من جندب ﵁.
قال المزي: والزبير، وفيه نظر. وكأنه لم ير ما ذكر أبو الحسن الدارقطني في كتاب «العلل الكبير» تأليفه: أن الحسن لم يسمع من الزبير بن العوام يدخل بينهما أبو سليط وجون بن قتادة.
قال المزي: وسمرة. ولم ينبه على الخلاف القوي الذي فيه، فإن عبد الرحمن ذكر في كتاب «المراسيل» عن بهز أنه لم يسمع منه. وكذا حكاه ابن سعد
стр. 1260
في كتاب «الطبقات» عن يحيى بن سعيد القطان، وقال في «الثقات»: لم يشافهه.
وقال البرديجي في كتاب «المراسيل» تأليفه: الحسن عن سمرة ليس بصحاح إلا من كتاب ولا
يحفظ عن الحسن عن سمرة في الصحيح حديثا يقال فيه: ثنا سمرة إلا حديثا واحدا وهو حديثه العقيقة، ولم يثبت، رواه قريش بن أنس، عن الحسن، عن سمرة، ولم يروه غيره، وهو وهم، انتهى.
وفيه نظر؛ لأن أبا القاسم في «الأوسط» ذكر أن أبا حرة رواه عن الحسن عن سمرة.
وفي «تاريخ سمرقند»: عن ابن عون قال: دخلت على الحسن فإذا بيده صحيفة فقلت: ما هذه؟ قال: هذه صحيفة كتبها سمرة لابنه. وقال فقلت: سمعتها من سمرة؟ قال: لا. فقلت: سمعتها من ابنه؟ فقال: لا رواه عن محمد بن أحمد بن حمدان، ثنا عبدان، ثنا علي بن منصور الأهوازي، ثنا أزهر عنه.
وفي «كتاب الدوري» عن يحيي: لم يسمع من سمرة شيئا وهو كتاب.
وفي «كتاب الأثرم»: قلت لأبي عبد الله ما تقول في سماع الحسن من سمرة؟
فقال: قد أدخل بينه وبينه الصباح بن عمران، وما أراه سمع منه، وكأنه ضعف حديث قريش.
وقال مهنا: ليس بشيء.
وقال النسائي في كتاب «السنن»: الحسن عن سمرة كتاب، ولم يسمع الحسن منه إلا حديث العقيقة.
قال المزي: وعائذ وابن عباس. انتهى.
وقال عبد الرحمن: ثنا محمد بن أحمد بن البراء قال: قال علي بن المديني:
стр. 1261
لم يسمع - يعني الحسن - من عائذ بن عمرو، وحرك رأسه، وما رآه وما سمع منه شيئا، قال عبد الرحمن: ثنا محمد بن أحمد بن البراء قال: قال علي ابن المديني: الحسن لم يسمع من ابن عباس وما رآه قط.
كان الحسن بالمدينة أيام كان ابن عباس بالبصرة استعمله عليها علي وخرج إلى صفين.
وقال أبي – في
حديث الحسن خطبنا ابن عباس -: إنما هو كقول ثابت: قدم علينا عمران بن حصين، ومثل قول مجاهد قدم علينا علي، وكقول الحسن: إن سراقة بن مالك حدثهم، وكقوله: غزا بنا مجاشع بن مسعود.
وحكى الآجري عن أبي داود نحو قول علي، وفي «كتاب الدوري» عن يحيى: لم يسمع من ابن عباس. وكذا قاله الإمام محمد بن نصر فيما حكاه عنه ابن خلفون.
وقال البزار في «مسنده» قول الحسن: خطبنا ابن عباس يعني أهل بلدنا؛ لأنه كان بالبصرة أيام الجمل، وقدم الحسن أيام صفين فلم يدركه بالبصرة وفي «كتاب البرديجي»: فأما حديث حميد الطويل عن الحسن قال: خطبنا ابن عباس. فإنما خطب أهل البصرة.
وذكر أبو عمر الصدفي في كتاب «التعديل والتجريح» تأليفه: عن محمد بن قاسم، عن ابن خيرون، عن محمد بن الحسين البغدادي قال: قلت: لأحمد بن حنبل فالحسن عمن أخذ هذا الأمر - يعني التفسير - فقال: كانت له من ابن عباس مجالسة، وذلك أن عليا كان ولى ابن عباس البصرة، فهو وإن ترك ذكره كانت له منه مجالسة. قال ابن المواق في كتابه المسمى «بغية النقاد النقلة»: محمد بن الحسين هذا مجهول لا أعلم أحدا ذكره، وابن خيرون يروي مناكير منها هذا، والذي قاله ابن وضاح عن أبي جعفر السبتي وغيره عن أحمد أن الحسن لم يسمع من ابن عباس.
стр. 1262
وقال الحاكم: وليعلم صاحب الحديث أن الحسن لم يسمع من ابن عباس شيئا قط.
قال المزي: وأبي موسى الأشعري نسجا على منوال عدم اطلاعه على ما قال عبد الرحمن: ثنا محمد بن أحمد بن البراء قال: قال علي بن المديني: الحسن لم يسمع من أبي موسى. قال عبد الرحمن: وسمعت أبي يقول: الحسن لم يسمع من أبي موسى شيئا. وسمعت
أبا زرعة يقول: الحسن لم ير أبا موسى أصلا يدخل بينهما أسيد بن المتشمس وقيس بن عباد.
وقال ابن أبي شيبة عن يحيى: لم يسمع منه وجرير قبل، وقال الدارقطني في كتاب «العلل» تأليفه - إثر حديث أبي موسى «الأذنان من الرأس» -: الحسن لم يسمع من أبي موسى.
قال المزي: وعقبة بن عامر الجهني. وهذا أيضا كالذي قبله قال عبد الرحمن: ثنا ابن البراء قال: قال علي بن المديني: لم يسمع الحسن من عقبة بن عامر شيئا.
قال المزي: وعمرو بن تغلب. ولم يعلم ما قال عبد الرحمن عن ابن البراء.
قال علي بن عبد الله: لم يسمع الحسن من عمرو بن تغلب.
قال المزي: وعمران بن حصين. وهذا أيضا كالذي قبله، لم ير ما قال عبد الرحمن: ثنا صالح بن أحمد، ثنا علي بن المديني قال: سمعت يحيى، وقيل له: كان الحسن يقول: سمعت عمران بن حصين؟ فقال: أما عن ثقة فلا.
ثنا صالح بن أحمد قال: قال لي بعضهم: حدثني عمران بن حصين، يعني إنكارا عليه، فإنه لم يسمع من عمران بن حصين. ثنا محمد بن البراء قال: قال علي بن عبد الله: الحسن لم يسمع من عمران، وليس يصح ذلك من وجه يثبت.
وسمعت أبي يقول: لم يسمع الحسن من عمران، وليس يصح من وجه يثبت
стр. 1263
يدخل قتادة بينها هياج بن عمران البرجمي بين عمران والحسن، وكذا بينه وبين سمرة ذكره أبي عن إسحاق بن منصور قلت ليحيى: ابن سيرين والحسن سمعا من عمران؟ قال: ابن سيرين نعم. قال ابن أبي حاتم: يعني أن الحسن لم يسمع من عمران. ثنا محمد بن سعيد بن بلج قال: سمعت عبد
الرحمن بن الحكم يقول: سمعت جريرا سأل بهزا من لقي الحسن من أصحاب النبي ﷺ فقال: لم يسمع من عمران شيئا.
وقال البرديجي في كتاب «المراسيل»: الحسن عن عمران فيه نظر؛ لأن الحسن يروي عن هياج، عن عمران، عن النبي ﷺ «نهى عن المثلة» رواه معمر وغيره عن قتادة بهذا، ولا نعلم حديثا روي عن الحسن أنه قال: سمعت عمران بن حصين من حديث الثقات أصلا.
وقال ابن حزم في «كتاب الفرائض»: في سماع الحسن من عمران كلام.
قال المزي: وقيس بن عاصم. انتهى.
قال أبو محمد: عن ابن البراء، عن ابن المديني: لم يسمع الحسن من قيس بن عاصم شيئا.
قال المزي: وعثمان بن أبي العاصي. انتهى وكأنه لم ير ذكر الحاكم في «مستدركه» إثر حديث الحسن عن عثمان بن أبي العاص: «تمكث النفساء أربعين يوما». الحسن لم يسمع من عثمان بن أبي العاص شيئا.
وكذا ذكره ابن عبد البر وغيره، ولكن البخاري ذكر في ترجمة عثمان أن الحسن قال: كنت أدخل عليه. وسيأتي عند قول المزي: روى عنه الحسن وقيل لم يسمع منه.
قال المزي: والمغيرة بن شعبة انتهى.
стр. 1264
قال الحربي في «التاريخ والعلل» تأليفه: قدم الحسن البصرة أيام عثمان بعد عزل المغيرة بن شعبة عنها ورجوعه إلى المدينة، وأحسب لو كان الحسن معه في بلد سمع منه، لأن المغيرة توفي وللحسن تسع وعشرون سنة.
ولما ذكر الدارقطني حديث «المسح على الخفين» قال: لم يسمع الحسن هذا من المغيرة، إنما سمعه من حمزة ابنه عنه، وذلك بين في رواية يحيى بن سعيد.
قال المزي: وأبي برزة نضلة بن عبيد. وكأنه لم ير ما قال عبد الرحمن عن محمد عن
علي بن المديني: لم يسمع الحسن من أبي برزة الأسلمي شيئا.
قال المزي: والنعمان بن مقرن انتهى.
قال ابن المديني لم يسمع الحسن من النعمان شيئا. وقال الدوري: قال يحيى: الحسن عن النعمان بن بشير مرسل.
قال المزي: وأبي بكرة نفيع انتهى.
قال الدارقطني في كتاب «الجرح والتعديل»: الحسن عن أبي بكرة مرسل.
وقال أبو الوليد في كتاب «الجرح والتعديل»: أخرج البخاري حديثا فيه قال الحسن سمعت أبا بكرة، فتأوله الدارقطني وغيره من الحفاظ على أنه الحسن بن علي بن أبي طالب، لأن الحسن البصري عندهم لم يسمع من أبي بكرة، والصحيح أن هذا الحسن في هذا الحديث هو ابن علي بن أبي طالب والله تعالى أعلم.
وفي «كتاب ابن بطال»: زعم الداودي أنه الحسن بن علي لا الحسن البصري.
стр. 1265
وفي «تاريخ ابن أبي خيثمة» عن يحيى: لم يسمع من أبي بكرة.
قال المزي: وأبي هريرة، وقيل لم يسمع منه. ثم ذكر قول ابن أبي حاتم بعد عن أبيه: أنه لم يسمع من أبي هريرة ولم ينقضه. كأنه هو المرجح عنده،
وإن كان كذلك فليس هو بأبي عذرة هذا القول قد قاله قبله غير واحد منهم علي بن المديني ويونس بن عبيد وزياد الأعلم وأيوب بن أبي تميمة وعلي بن زيد بن جدعان وبهز وأبو زرعة الرازي وأبو داود السجستاني والبرديجي والترمذي والنسائي والطوسي والشرقي، والذي يظهر بالدليل صحة سماعه منه لما نورده من أقوال العلماء ﵃.
قال أبو داود الطيالسي في «مسنده»: ثنا عباد بن راشد، ثنا الحسن قال: ثنا أبو هريرة – ونحن إذ ذاك بالمدينة - قال: يجيء الإسلام يوم القيامة، الحديث.
وهو على رسم
الشيخين.
قال: وثنا أبو الأشهب عن الحسن قال: قدم رجل المدينة فلقي أبا هريرة فذكر حديثا في آخره. قال أبو داود: سمعت شيخا في المسجد الحرام يحدث بهذا الحديث، قال: فقال الحسن وهو في مجلس أبي هريرة لما حدث بهذا الحديث، فذكر كلاما.
وقال النسائي: ثنا ابن راهويه، ثنا المغيرة بن سلمة، ثنا وهيب، عن أيوب، عن الحسن، عن أبي هريرة يرفعه: «المختلعات هن المنافقات». قال الحسن: لم أسمعه من أحد غير أبي هريرة. فينظر.
وقال الطبراني في «معجمه الأوسط»: ثنا محمد بن زياد الإبزاري، ثنا عبد الأعلى بن حماد، ثنا أبو عاصم القبادي، ثنا الفضل بن عيسى
следующие страницы →