← Тараджим

Тараджим · id 36515

إكمال تهذيب الكمال - ط الفاروق

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (4 783 стр.). Показаны 1296–1335 · переход к 1301.

стр. 1296

ذكره ابن خلفون في «جملة الثقات». ١٣١٢ - حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد أبو خالد المكي . قال أبو أحمد العسكري: أمه فاختة بنت زهير بن الحارث بن أمية، يقال: إنه أعتق في الجاهلية مائة رقبة، وفي الإسلام مائة رقبة، وحمل على مائة بعير، وكان نجا يوم بدر فكان إذا حلف قال: لا والذي نجاني يوم بدر، وخرج مع النبي ﷺ إلى يوم حنين، قال: وأذكر حين أراد عبد المطلب أن يذبح ابنه عبد الله، وذلك قبل مولد النبي ﷺ بخمس سنين. وقال أبو عمر ابن عبد البر: ولد في الكعبة، وكان من أشراف قريش في الجاهلية والإسلام، وكان عاقلا سريا فاضلا (تقيا) بماله غنيا، وهو وبنوه عبد الله وخالد ويحيى وهشام كلهم له صحبة. وقف حكيم بعرفة بمائة وصيف في أعناقهم أطواق الفضة منقوش فيها عتقاء الله عن حكيم بن حزام، ومائة بدنة، وأهدى ألف شاة. وفي «كتاب البغوي»: ذهب بصره قبل موته، وكان عالما بالنسب. وفي «كتاب ابن حبان»: مات سنة خمسين. وفي «كتاب الزبير»: كان حكيم لا يأكل وحده، وأن قريشا لما اصطلحت مع هوزان بعكاظ أعطوهم أربعين رجلا رهنا فيهم حكيم، ولما أسلم صنع طعاما لبني أسد ثم جمعهم جميعا فلما طعموا قال: كيف تعلموني لله؟ قالوا: برا وواصلا قال: فعزمت عليكم أن يبيت اللية منكم بمكة أحد. فلما أمسوا شدوا رحالهم ثم توجهوا إلى المدينة، وكان حكيم من المطعمين في بدر.

стр. 1297

وفي «كتاب ابن قانع» أعان في حنين بفرسين فأصيبا، فأتى رسول الله ﷺ فقال: إن فرسي أصيبا، فأعطني فأعطاه ثم استزاده فقال ﷺ : «إن هذا المال خضرة حلوة فمن سأل الناس أعطوه، والسائل كالآكل ولا يشبع». وفي «كتاب الباوردي»: أسلم سنة ثمان، وقيل في الفتح. وفي «تاريخ ابن أبي خيثمة الأوسط»: قال عثمان بن الحارث في شعر له: وليس على أبي هشام مقولا يعني حكيم بن حزام كناه بابنه هشام. وفي كتاب «الصحابة» للطبري: شهد حكيم مع أبيه الفجار، وقتل أبوه في الفجار الأخير. وفي قول المزي: وقال البخاري: مات سنة ستين. نظر، من حيث إن البخاري قاله نقلا وتقليدا لا اجتهادا واستبدادا، قال: هلك سنة ستين وهو ابن عشرين ومائة سنة، عاش في الجاهلية ستين سنة، وفي الإسلام ستين سنة، قاله لي إبراهيم بن المنذر. وقال في «الأوسط»: ثنا إبراهيم بن المنذر قال: مات حكيم أبو خالد سنة ستين، وهو ابن عشرين ومائة سنة، وخرج خالد بن حزام إلى أرض الحبشة، فمات في الطريق، وكان حكيم أكبر منه. وكما ذكرناه عن البخاري، ذكره ابن عساكر الذي نقل المذي فيما أظن كلام البخاري عنه. انتهى. وكما ذكره البخاري عن إبراهيم، ألفيته في كتاب «الصحابة» تأليفه، لم يغادر حرفا، والله أعلم.

стр. 1298

روى عنه مسلم بن جندب فيما ذكره الطبراني، وشيخ من أهل المدينة، والقاسم بن عبد الرحمن المدني عند أبي داود في «السنن». وفي كتاب «الصحابة» للبرقي: أمه زينب وكان من المؤلفة، أعطاه النبي ﷺ من غنائم حنين مائة بعير. وفي «البيان والتبين» لابن بحر، عن كثير بن أبي الصلت: إن حكيما باع داره من معاوية بستين ألف دينار، فقيل له: غبنك والله معاوية. فقال: والله ما أخذتها في الجاهلية إلا بزق خمر، أشهدكم أنها في سبيل الله تعالى، فانظروا أينا المغبون. وذكر أبو الفرج بن الجوزي في كتابه «مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن»: وقول من قال: إن علي بن أبي طالب ولد في جوف الكعبة ليس بصحيح، لم يولد فيها غير حكيم. وفي «تاريخ دمشق» لابن عساكر: روى عنه عراك بن مالك. وكناه أبو عبيد القاسم بن سلام: أبا يزيد. وقال العجلي: كان متبتلا. ١٣١٣ - (٤) حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف الأنصاري المدني أخو عثمان بن حكيم . خرج أبو حاتم البستي، وأستاذه إمام الأئمة، وابن البيع، وأبو علي الطوسي، وأبو مجمد الدارمي حديثه في «صحاحهم». ولما ذكر الترمذي حديثه عن نافع بن جبير عن ابن عباس: «صلى جبريل

стр. 1299

بالنبي ﷺ عند البيت مرتين». قال: هذا حديث صحيح. وقال العجلي: مدني ثقة. وذكره ابن خلفون في «جملة الثقات». ١٣١٤ - (بخ د ت سي) حكيم بن الديلم المدائني ويقال: الكوفي . ذكره أبو حاتم بن حبان البستي في «جملة الثقات»، وابن شاهين وقال: كان مكفوفا. ووثقه أحمد بن حنبل وابن خلفون. ولما خرج الترمذي وأبو علي الطوسي حديثه عن أبي بردة عن أبيه: «كانت اليهود يتعاطسون عند النبي ﷺ رجاء أن يقول يرحمكم الله، فيقول: يهديكم الله ويصلح بالكم». قالا: حسن صحيح. وقال أحمد بن صالح العجلي: ثقة. وقال الآجري: سمعت أبا داود يقول: حكيم بن الديلم من أهل المدائن. وفي «كتاب أبي بكر الخطيب البغدادي»: قال سفيان: كوفي ثقة لا بأس به.

стр. 1300

وخرج الحاكم حديثه في «مستدركه»، وقال يعقوب بن سفيان: لا بأس به. ١٣١٥ - (د سي) حكيم بن سيف مولى بني أسد أبو عمرو البرقي . خرج ابن حبان حديثه في «صحيحه». وقال ابن عساكر في «النبل»، وصاحب «الزهرة»، وأبو القاسم البغوي، وابن قانع، والقراب: مات سنة تسع وثلاثين ومائتين. وقال الآجري: سألت أبا داود عن حكيم بن سيف البرقي، فلم يقف عليه. ١٣١٦ - (د) حكيم بن شريك الهذلي المصري . خرج ابن حبان والحاكم والدارمي حديثه في «صحاحهم». وزعم بعض المصنفين من المتأخرين أن أبا حاتم الرازي قال: هو مجهول انتهى. لم أر ما قاله في كتاب أبي حاتم، فينظر. ١٣١٧ - (د ق) حكيم بن عمير بن الأحوص العنسي، ويقال: الهمداني، أبو الأحوص الحمصي، والد الأحوص بن حكيم . روى عنه: عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، الرواية المشعرة عنده بالاتصال، فيما ذكره المزي.

стр. 1301

وفي كتاب «الثقات» لابن خلفون - لما ذكره فيهم: روى عن عمر وعثمان مرسلا. وفي «تاريخ البخاري»: روى عن عمر بن عبد العزيز قوله. ١٣١٨ - (ع س) حكيم بن قيس بن عاصم بن سنان المنقري البصري . قال أبو نعيم الأصبهاني الحافظ، وذكره في «الصحابة»: قيل: إنه ولد في زمن النبي ﷺ ، وذكره أيضا ابن منده فيما ذكره عنه ابن الأثير في «جملة الصحابة». وخرج الحاكم حديثه عن أبيه في «الجنائز»، وقال: صحيح الإسناد، وقيس ليس له عن رسول الله ﷺ مسندا غير هذا الحرف، «لا تنوحوا علي إن النبي ﵇ نهى عن النوح». وله شاهد من حديث الحسن عن قيس في «ذكر وصيته» بطولها، وله أيضا شاهد عن أبي هريرة. وزعم بعض المصنفين من المتأخرين أنه لا يعرف، جريا منه على عادته في التقصير مع زعمه أنه صنف كتابا في «الصحابة» وأطنب في مدحه وتقريظه.

стр. 1302

وذكره ابن خلفون في «جملة الثقات». وقال أبو الحسن بن القطان في «كتاب الوهم والإيهام»: مجهول الحال لا يعرف روى عنه إلا ابن الشخير. وفي كتاب «الجمهرة» لهشام بن محمد السائب: هو أخو طلبة بن قيس. ١٣١٩ - (خت ٤) حكيم بن معاوية بن حيدة القشيري البصري، والد بهز . روى عن أبيه معاوية قال ابن عبد البر في كتاب «الاستيعاب» وذكر له حديث: يا رسول الله بم أرسلك الله؟ قال: بالإسلام. هذا حديث صحيح الإسناد ثابت معروف، وسئل يحيى بن معين عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده فقال: إسناد صحيح. وذكر العلامة رضي الدين أبو الفضائل الحسن بن محمد بن الحسن الصغاني في كتابه «نقعة الصديان»: أن صحبته مختلف فيها. وخرج ابن حبان حديثه في «صحيحه»، وكذلك الحاكم. ولما خرج أبو عيسى البوغي وأبو علي الطوسي حديثهما عن أبيه يرفعه: «إن في الجنة بحر الماء وبحر العسل وبحر اللبن وبحر الخمر» قالا: هذا حديث حسن، وزعم أن عمرو بن دينار المكي روى عنه، زاد ابن حبان في

стр. 1303

كتاب «الثقات» صحيح. وذكره ابن خلفون في «جملة الثقات»، وزعم أن عمرو بن دبنار المكي روى عنه، زاد ابن حبان في كتاب «الثقات» الذي زعم المزي أنه نقل توثيقه من عنده: قتادة بن دعامة. وقول المزي: قال النسائي: ليس به بأس. يحتاج إلى نظر؛ لأن النسائي في كتاب «التمييز» لم ينسبه لما ذكره ، كذا ألفيته في عدة نسخ لنا، قال: حكيم بن معاوية ليس به بأس، فلو ادعى مدع أنه قاله في غير ابن حيدة هذا - لأن المسمين بذلك جماعة – لما نهض خصمه بدليل، والله تعالى أعلم. ١٣٢٠ - (تم) حكيم بن معاوية الزيادي البصري . لم يذكره البخاري في «تواريخه»، ولا ابن أبي حاتم ولا ابن أبي خيثمة في «تواريخه»، ولا في " أخبار البصرة "، ولا يعقوب بن سفيان في " تاريخه "، ولا الهيثم في «تواريخه»، ولا خليفة، ولا الإمام أحمد في «تواريخه» و «علله»، ولا غير هؤلاء ممن يكثر عددهم، ولم ينبه المزي على شيء من حاله، إنما ذكر له حديثا رواه من «الشمائل» للترمذي، فينظر، والله أعلم. ١٣٢١ - (ت) حكيم بن معاوية النميري . مختلف في صحبته. كذا ذكره المزي، وهو يحتاج إلى نظر، فإن البخاري صرح بسماعه من النبي ﷺ . وقال أبو أحمد العسكري وأبو حاتم بن حبان: له صحبة. وذكره في

стр. 1304

الصحابة من غير تردد، وأبو عيسى الترمذي في كتاب «الصحابة». وكذلك: أبو زرعة النصري، وابن أبي خيثمة، وأحمد بن عبد الرحيم البرقي، وأبو جعفر الطبري، وأبو القاسم البغوي، وابن قانع، وأبو الفرج البغدادي، وأبو عمر النمري، وقال: كل من جمع في الصحابة ذكره فيهم، وله أحاديث. ذكر هو وأبو منصور الباوردي أن البخاري قال: في صحبته نظر، وكان هذا الموقع لعبد الغني الذي قلده المزي، على أن عبد الغني ذكر ما لم يذكره المزي، ولو اقتدى به لكان جيدا، وذلك أنه قال أولا: له صحبة، وقال البخاري: في صحبته نظر، وأكثر من جمع الصحابة ذكره فيهم. كأنه لخص ما قاله أبو عمر، وهذا كلام مخلص ملخص، لكن فيه نظر من جهة أبي عمر والباوردي، فإن البخاري لم يقل هذا ولا شيئا منه، ونص ما عنده في النسخة (. . .): حكيم بن معاوية النميري سمع من النبي ﷺ . ثم قال بعده: حكيم بن معاوية سمع النبي ﷺ في إسنادهم نظر. وأما الناوشية فإنه لم يتبعهما شيئا، إنما ذكر السماع فقط من غير تعرض لشيء آخر انتهى. فهذا كما ترى البخاري لم ينص على أن في الصحبة نظر، إنما قال الإسناد، وصدق

стр. 1305

في ذلك؛ لأن إسناده يدور على إسماعيل بن عياش، وإسماعيل عنده ضعيف، حكم على السند لا على الصحبة بالنظر لاحتمال ثبوت سماعه عندما يصرح به أولا - وللذي يقلده - من وجه آخر، أو من الاستفاضة، لأنه قد يستفيض صحبة الرجل بأمر سماعي أو ما أشبهه. وإذا جئنا إلى السند مع ذلك نجده ضعيفا، وقول المزي الذي يقلده، ولم يعزه لقائله غير جيد لما بيناه، والله الموفق. وقد ذكر الحافظ ابن منده ذلك بكلام حسن، لما ذكره في «الصحابة»، قال: في إسناد حديثه اختلاف. انتهى. وهو والله أعلم مراد البخاري فهمه عنه جيدا، وممن ذكرناه قبل، لم يأت بلفظ البخاري، ولا بما يقاربه. هذا كلام الناس. هذا كلام الناس قد جئنا به فاسمع هديت فإنني لك ناصح دع عنك تقليدا بغير روية وانظر أصولا هو الطريق الواضح ١٣٢٢ - (ع) حكيم الأثرم البصري . ذكره ابن حبان في «الثقات»، كذا ذكره المزي، وما أظنه في ذلك إلا مشى على عادته في التقليد، وذلك أن ابن حبان ذكره كما قال، ولكنه سمى أباه حكيما، كذا ألفيته في ثلاث نسخ من كتاب «الثقات»، أحدها بخط الصريفيني ، فلو كان المزي نقله من أصل «الثقات» لما أغفل ذكر أبيه، والله أعلم. وخرج حديثه في «صحيحه»، وكذلك ابن الجارود. وقال البزار: حدث عنه عروة، ولكن في حديثه شيء؛ لأنه حدث عنه حماد بحديث منكر. وقال يحيى بن معين فيما ذكره البرقي: ضعيف.

стр. 1306

وفي «تاريخ البخاري»، وذكر حديث «من أتى كاهنا»: وهذا حديث لم يتابع عليه. وكذا نقله عنه غير واحد منهم: العقيلي. والذي في كتاب المزي عنه: لا يتابع في حديثه. ومن اللفظين ما ترى من الفرقان. وقال الآجري عن أبي داود: ثقة. حدث عن يحيى بن سعيد، عن حماد بن سلمة عنه. وذكره العقيلي في «جملة الضعفاء». وابن خلفون في «جملة الثقات» وقال: قال إسماعيل بن إسحاق القاضي عن علي بن المديني: حكيم الأثرم لا أدري ابن من هو، وهو ثقة. ثلث الكتاب ذكرته إسنادا والثلث من جهة الكمال ازداد والخمس ما لم يعد فيه عالم في عصرنا أو قلته استبدادا والفضل شيء تافه تؤتى به سيد الهلال وما حوى إرشادا ومكثت فيه من السنين ثلاثة في عشرها أعظم بذلاك مفادا مفادا ١٣٢٣ - (خت) حكيم الصنعاني . يروي عن: عمر بن الخطاب. روى عنه: ابنه المغيرة بن حكيم. ذكره أبو حاتم بن حبان البستي في «جملة الثقات».

стр. 1307

من اسمه حكيم ١٣٢٤ - (بخ س) حكيم بن سعد، أبو يحيى، الحنفي الكوفي . قال أبو حاتم البستي: ومنهم من قال: حكيم، والصواب حكيم. وخرج الحاكم حديثه في «صحيحه». وفي قول المزي، من خط المهندس: قال إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين: محله الصدق يكتب حديثه. نظر، لم يقل يحيى هذا، ولا رأيته في «كتاب الكوسج»، والذي في «تاريخ إسحاق» عن يحيى: ليس به بأس. وكذا نقله أيضا عنهما غير واحد منهم: ابن أبي حاتم، فإن ابن أبي حاتم قال في كتاب «الجرح والتعديل» في غير ما نسخة صحيحة: ذكره عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه قال: حكيم بن سعد ليس به بأس. انتهى. والذي نقله المزي هو كلام أبي حاتم الرازي بعينه لا كلام يحيى تبيني لك، ولك نسوق لفظه، قال عبد الرحمن: وسألت أبي عن أبي يحيى حكيم بن سعد فقال: يكتب حديثه محله الصدق. على أن المزي له في هذا عذر؛ لأنه لم ينقله فيما أرى من «كتاب ابن أبي حاتم» إنما نقله من كتاب «الكمال» الذي زعم أنه هذبه، معتمدا عليه، ولم يراجع الأصول، والله تعالى أعلم. وذكر ابن خلفون أبا يحيى في «جملة الثقات». ولهم شيخ آخر يقال له: ١٣٢٥ - حكيم بن سعد العتكي بصري . قال ابن يونس: قدم إلى مصر وحدث بها، وذكرناه للتمييز.

стр. 1308

١٣٢٦ - (م ٤) حكيم بن عبد الله بن قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناة المصري، أخو محمد والمطلب . خرج أبو بكر ابن خزيمة حديثه في «صحيحه»، وكذلك أبو حاتم بن حبان وأبو علي الطوسي. وأما الترمذي فحسنه. وزعم المزي أن ابن يونس ذكر وفاته عن العداس في سنة ثماني عشرة ومائة. وهو يحتاج إلى تثبت، وذلك أن الذي رأيت في تاريخ أبي سعيد: سنة ثمان وعشرين ومائة. واستظهرت بنسخة أخرى، فينظر. ولما ذكره الحافظ أبو عبد الله محمد بن إسماعيل الأزدي المغربي في «جملة الثقات» قال: وثقه يحيى بن معين وغيره. ١٣٢٧ - (سي) حكيم بن محمد بن قيس بن محمد بن المطلب . كذا ذكره المزي وفي «تاريخ البخاري»: حكيم بن محمد يعد في أهل المدينة. ثم قال: ويقال أيضا: حكيم بن محمد بن قيس بن مخرمة فلا أدري أهو هذا أم لا؟ وقال ابن أبي حاتم ﵀ حكيم بن محمد مديني، روى عن المقبري. روى عنه علي عبد الرحمن (بن) وثاب، سمعت أبي يقول

стр. 1309

ذلك، ويقول: هو مجهول. وكذا أيضا قاله أبو الحسن بن القطان في «بيان الوهم والإيهام» لما رد به حديث «خذوا جنتكم» الذي رواه المزي عنه بسنده. إذا جاء إنسان فقال لعالم أهذا بقي صالح أم به أذى؟ يجيب بأن الشيخ قد قال إنه له سند عال إليه بلا مسرى فقال وما يجدي علو طريقة هل القصد إلا ذكره بالذي جرى وفي قول المزي: ذكره ابن يونس في «تاريخ المصريين» بكلام لا يفهم معناه؛ لأنه لم يزد على ما ذكراه عنه، فأي فائدة في ذكره عنده بغير زيادة بشيء خير أو شر أو وفاة أو مولد أو كنية أو زيادة نسب، ولو أردنا نحن هذا لكنا نذكر عند كل شخص مئين من الذاكرين له، والحمد لله على نعمه. وفي قول المزي: - ١٣٢٨ - (قد) حكيم بن عبد الرحمن أبو غسان المصري . أظنه بصري الأصل، لم يذكره ابن يونس «في تاريخ المصريين»، وحكاه عنه ابن منده في كتاب «الكنى»، نظر ودعة كبيرة، هذا الرجل مذكور في كتاب «تاريخ الغرباء» لأبي سعيد بن يونس بعد جزمه بأنه بصري، فقال: حكيم بن عبد الرحمن يكنى أبا غسان بصري، قدم مصر، حدث عنه الليث بن سعد وغيره. وكذا «التاريخ» مشهور كثير النسخ، رويناه قديما من طريق السلفي رحمه الله تعالى. ولما ذكر أبو أحمد الحاكم: أبو غسان حكيم بن عبد الرحمن الراوي عن الحسن والراوي عنه الليث، قال: وقد روى الليث ويزيد، عن حكيم بن عبد الله بن قيس أبو مخرمة القرشي، عن ابن عمر، وعامر بن سعيد. فلا أدري الراوي عن الحسن هو الراوي عنهما أم هما اثنان؟ وخليقا أن يكونا اثنين، والله تعالى أعلم.

стр. 1310

من اسمه حماد ١٣٢٩ - (ع) حماد بن أسامة بن زيد القرشي مولاهم أبو أسامة الكوفي . قال المزي: كان فيه – يعني «الكمال» - مولى يزيد بن علي، وهو وهم. انتهى. ليس في نسخ «الكمال» القديمة وغيرها - فيما رأيت - إلا زيد بن علي، على الصواب، مثل صاحب «الكمال» لا يخفى عليه هذا؛ بل على بعض العوام، كل أحد يعرف، زيد بن علي بن الحسين، ﵃ أجمعين. وخرج ابن حبان حديثه في «صحيحه» بعد ذكره إياه في كتاب «الثقات». وقال أبو عبد الله الحاكم لما خرج حديثه: صحيح على شرط الشيخين. وصححه أيضا: ابن خزيمة، وأبو عوانة الإسفراييني، وأبو محمد بن الجارود، والدارمي، والطوسي، والبوغي، والدارقطني في كتاب «السنن»، والبيهقي في كتاب «المعرفة»، وغيرهم ممن لا يحصى كثرة. وفي «كتاب الآجري» عن أبي داود: كان أبو أسامة يسمى حامضا، كان إذا مر الحديث عند عبيد الله بن عمر معادا، قال: حامض. قال أبو نعيم: أتيت (يزيد) بن عبد الله وعنده أبو أسامة فقال: لا تحدثه. فسألته عن حديث فقال: أيما أحب لك أحدثك بإسناده أو بمتنه؟ قال: فقمت ولم أرده. قال أبو نعيم: كان يحسدنا. قال أبو داود: وسمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل قال: ما أنكره. يعني

стр. 1311

أحذقه، وجعل يقدمه. وقال: ما أقل ما كتب عنه – يعني أبا أسامة -. قال أبو داود: قال وكيع: نهيت أبا أسامة أن يستعير الكتب وكان دفن كتبه. قال أبو دواد: سمعت الحسن بن علي قال: قال يعلى: أول من عرفناه بالرحلة أبو أسامة. قلت: إلى البصرة؟ قال: نعم – يعني أبا داود -. وفي كتاب «الجرح والتعديل» للباجي: وقيل: هو حماد بن زيد بن أسامة. وقال محمد بن سعد: توفي يوم الأحد لإحدى عشرة ليلة بقيت من شوال سنة إحدى ومائتين، في خلافة المأمون بالكوفة، وكان ثقة مأمونا كثير كثير الحديث، يدلس ويبين تدليسه، وكان صاحب سنة وجماعة، وهو حماد بن أسامة بن زيد بن سليمان بن زياد، وهو المعتق. وتبع ابن سعد على وفاته جماعة منهم: أبو جعفر أحمد بن أبي خالد في كتاب «التعريف بصحيح التاريخ»، وابن خلفون. وفي قول المزي، تابعا صاحب «الكمال»: قال البخاري: مات في ذي القعدة سنة إحدى ومائتين، وهو ابن ثمانين سنة فيما قيل. نظر، لأن البخاري في «الكبير» لم يقل إلا: مات سنة إحدى ومائتين. وفي «الأوسط» قال: حدثني إسحاق بن نصر، قال: مات أبو أسامة سنة إحدى ومائتين، وأما «التاريخ الصغير» فلم يذكر وفاته فيه. وفي «كتاب» أبي نصر الكلاباذي ما يوضح لك أن البخاري لم يقل هذا، قال أبو نصر: مات سنة إحدى ومائتين، قال البخاري: حدثني إسحاق بن نصر بهذا.

стр. 1312

وذكر أبو داود أنه مات في ذي القعدة سنة إحدى ومائتين. وقال ابن نمير مثل البخاري، وكذا ذكره أيضا عن البخاري أبو الوليد في كتاب «الجرح والتعديل» وغيره. وكأن نص صاحب «الكمال» أخطأ من قول إلى قول. والذي رأيته نص على عمره ثمانين: أبو حاتم البستي في كتاب «الثقات»، قال: وكان مولى للحسن بن سعيد، وكان الحسن بن سعيد مولى للحسن بن علي. وقال أبو عمر النمري في كتاب «الاستغناء»: كان ثقة حافظا ضابطا مقدما في حفظ الحديث ثبتا. وقال العجلي: كان ثقة وكان يعد من حكماء أصحاب الحديث. ولما ذكره ابن خلفون في «جملة الثقات» قال: قال أبو الفتح الأزدي: قال سفيان بن وكيع: جلست أنا والقاسم العنقزي، ومحمد بن عبد الله بن نمير، وأبو بكر بن أبي شيبة فنظرنا فيما يحدث به أبو أسامة، فعرفنا عامته، ومن أين أخذه من رجل رجل، حديث هشام بن عروة، وحديث ابن أبي خالد، وحديث مجالد، وحديث ابن جريح كان يتبع كتب الرواة فيأخذها فينسخها. قال سفيان بن وكيع. ذاكرني محمد بن عبد الله بن نمير شيئا من أمر أبي

стр. 1313

أسامة في الحديث، وجعل يتعجب، وقال: (ابن) المحسن لأبي أسامة يقول: إنه دفن كتبه ثم تتبع الأحاديث بعد من الناس. قال سفيان بن وكيع: إني لأعجب كيف جاز حديث أبي أسامة كان أمره بينا، وكان من أسرق الناس لحديث جيد. وفي «كتاب عباس» عن يحيى: كان أروى عن هشام من حماد بن سلمة. قال: وقال أبو أسامة: كانت أمي شيعية. قال يحيى: وكان يروي عن عبيد الله بن عمر خمس مائة حديث إلا عشرين كتبها كلها عنه، وكان ابن نمير يروي عنه أربعمائة حديث. وقال ابن قانع: أبو أسامة كوفي صالح الحديث. وذكر له الخطيب رواية عن مالك بن أنس، رحمه الله تعالى. وفي «تاريخ يعقوب بن سفيان»: كان أبو أسامة إذا رأى عائشة في الكتاب حكها، وليته لا يكون إفراط في الوجه الآخر. ١٣٣٠ - (م س) حماد بن إسماعيل ابن علية الأسدي البصري ثم البغدادي، أخو محمد وإبراهيم . قال مسلمة بن قاسم في كتاب «الصلة»: بغدادي ثقة. وفي كتاب «زهرة المتعلمين»، و «أسماء مشاهير المحدثين»: ذكر الحاكم أبو عبد الله ﵀ أن مسلما روى له، ولم أجده في النسخة التي طالعتها فينظر.

стр. 1314

١٣٣١ - (خت) حماد بن الجعد الهذلي البصري . زعم ابن أبي حاتم أن البخاري سماه في «تاريخه» حماد بن جعفر، وأن أباه وعمه قالا: إنما هو ابن الجعد. وفي كتاب ابن الجارود: ليس بثقة، وليس حديثه بشيء. وذكر الحاكم عن الدارقطني: جرحه ابن مهدي، وقال: كان جاري ولم يكن يدري أي شيء يقول. وذكره أبو جعفر العقيلي والساجي وأبو العرب في «جملة الضعفاء». وقال ابن حبان: منكر الحديث ينفرد عن الثقات بما لا يتابع عليه، وهو الذي يروي عن قتادة عن عطاء بن أبي رباح، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ : «من طاف بهذا البيت سبعا وصلى خلف المقام ركعتين فهو كعدل رقبة». وذكره ابن خلفون في «الثقات»، وذكر أن أبا الفتح الأزدي ذكره في «جملة الضعفاء». وقال ابن حبان: وحماد بن أبي الجعد بصري أيضا روى عن قتادة، اختلطت عليه صحائفه فلم يحسن أن يميز شيئا، فاستحق الترك. قال: وقد قيل: إن حماد بن الجعد وحماد بن أبي الجعد واحد، ولم يتبين ذلك عندي، فلهذا أفردت هذا عنه، والله تعالى أعلم.

стр. 1315

١٣٣٢ - (ق) حماد بن جعفر بن زيد العبدي البصري . ذكره أبو عبد الله بن خلفون في «جملة الثقات» وقال: قال الأزدي: نسب إلى الضعف. وذكره ابن شاهين في «الثقات» أيضا. ١٣٣٣ - حماد بن الحسن بن عنبة الوراق النهشلي، أبو عبيد الله البصري نزيل سامري . قال الشيخ أبو الحجاج: روى عنه مسلم، فيما قاله أبو القاسم اللالكائي، ولم أقف على روايته عنه. انتهى كلامه. ويفهم منه تفرد أبي القاسم بذلك. وليس بجيد، فإن ابن عساكر ذكره في «النبل» - أيضا – وكذلك أبو عبد الله الحاكم في كتابه «المدخل»، وأبو الوليد الوقثي، وأبو إسحاق الصريفيني، وغيرهم. وقال مسلمة بن القاسم في كتاب «الصلة»: كان ثقة. وكذا قاله الدارقطني في كتاب «الجرح والتعديل». ١٣٣٤ - (خ) حماد بن حميد بن عبيد الله بن معاذ . قال أبو عبد الله بن منده: وهو من أهل خراسان. وقال صاحب «الزهرة»: روى عنه - يعني البخاري - حديثين. وقال أبو أحمد بن عدي: لا يعرف.

стр. 1316

وقال أبو الوليد في كتاب «الجرح والتعديل»: يشبه عندي أن يكون حماد بن حميد هذا هو نزيل عسقلان، الذي يروي عن أبي ضمرة وبشر بن بكر وأيوب بن سويد ورواد، سمع منه أبو حاتم الرازي، وقال: هو شيخ. ١٣٣٥ - (م ٤) حماد بن خالد الخياط أبو عبد الله القرشي، نزيل بغداد، وأصله من المدينة. كذا في «كتاب المزي». وفي «تاريخ البخاري»: أصله من البصرة، روى عن ربيع بن أبي الجهم. وذكره ابن شاهين، وابن خلفون في «جملة الثقات» وقال: وثقه ابن نمير. وخرج أبو محمد بن الجارود حديثه في «منتقاه». ١٣٣٦ - (د) حماد بن دليل، أبو زيد المدائني، قاضي المدائن . ذكر أبو بكر بن أبي خيثمة عن يحيى أنه قال: لا أدري من أين أصله؟ ولما ذكره أبو حفص بن شاهين في «جملة الثقات»، قال: هو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين، وقال: قال أبو الفتح الأزدي: هو ضعيف. وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: من الثقات.

стр. 1317

١٣٣٧ - (ع) حماد بن زيد بن درهم الأزدي الجهضمي أبو إسماعيل البصري الأزرق مولى جرير بن حازم . ذكر المديني في كتاب «الترغيب والترهيب» أن أحمد بن عبد الرحيم الخيري قال: أتينا حماد بن زيد فسألناه أن يحدثنا. فقال: أحدثكم بشرط كلما ذكرت النبي ﷺ صليتم عليه. وقال الخليلي في «الإرشاد»: ثقة متفق عليه، رضيه الأئمة وروى عنه الثوري حديثين، وكان ثقة وبين مالك مكاتبه، وكان يعجبه رأى مالك، وأسباطه قضاة مالكيون، والمعتمد في حديث تفرد به حماد يخالفه غيره عليه والرجوع إليه. وقال هشام بن علي: وكان يقال: علم حماد بن سلمة أربعة دوانيق، وعقله دانقان، وعلم ابن زيد دانقان وعقله أربعة دوانيق. وقال أبو حاتم ابن حبان في كتاب «الثقات» الذي نقل المزي سنه من عنده. وذكر وفاته من عند غيره، وهي ثابتة عنده، قال: مات في شهر رمضان لسبع عشرة مضت من سنة سبع وسبعين، وقد قيل: تسع وسبعين، ودفن يوم الجمعة بعد العصر، وصلى عليه إسحاق بن سليمان. وقال يعقوب بن شيبة في «مسنده» : حماد بن زيد أثبت من ابن سلمة، وكل ثقة، غير أن ابن زيد معروف بأنه يقصر في الأسانيد، ويوقف المرفوع كثير الشك بتوقيه، وكان جليلا، ولم يكن له كتاب يرجع إليه، فكان أحيانا يذكر فيرفع الحديث، وأحيانا يهاب الحديث ولا يرفعه. قال يعقوب: وكان يعد من المتثبتين في أيوب خاصة، وحدث الحارث بن

стр. 1318

مسكين عن ابن عيينة قال: لربما رأيت الثوري جاثيا بين يدي حماد بن زيد طال ما رأيت ذلك. وقال ابن أبي زرعة: كان حماد يذاكر بالسنة وفي كتاب «الزمني» للمرادي: كف قبل موته. وقال التاريخي: ثنا محمد بن يزيد، ثنا أبو عمر الجرمي قال: قال الأصمعي: قلت لحماد بن زيد، ولا نعدل به رجلا، وذكر كلاما. قال: وحدثني قبيصة بن عمر، ثنا محمد بن الحسن بن المعلى بن زياد الفردوسي: سمعت حماد بن زيد يقول: قد كانت هند بنت المهلب أرادت أن تشتري أبي فتعتقه فلم يرزق ذاك، أو قال: فلم يقض ذلك بمثلها أن لا يكون ولاءه لآل المهلب. وقال يحيى بن معين: سود الله وجهي يوم أجعل حماد بن زيد مثل ابن علية، حماد يجالس أيوب، ويغسل الموتى معه عشرين سنة، وابن علية إنما جالسه سنتان، وابن علية ثقة. وقال الخليل بن أحمد: زعموا لحماد أنت رجل حافظ. قال: وما يدريك؟! قال: لأنك تحدث بالحديث كما سمعت على غير لغتك. قال يعقوب: توفي وله اثنتان وثمانون سنة. وذكر أبو العباس في تاريخ «المفجعين» تأليفه أن الأصمعي عبد الملك بن قريب غسل حماد بن زيد. وفي «تاريخ البخاري»: قال سليمان بين حماد وبين مالك سنة أو سنتين في المولد. ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال: هو أخو سعيد بن زيد. وذكره فيهم أيضا ابن شاهين.

стр. 1319

ولما روى أبو عبد الله أحمد بن حنبل عن يونس بن محمد ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر: «كل مسكر خمر وكل مسكر حرام». وقال أبو عبد الله: هذا إسناد صحيح، ذكره عنه أبو جعفر النحاس في كتاب «الناسخ والمنسوخ». وفي «تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير»: قال حماد: ما عندي كتاب لأحد، ولو كان عندي كتاب لأحد لأحببت أن يكون عندي كتاب لأيوب. وقال يحيى: لم يكتب حماد ما سمع من أيوب إلا بعد موته. وقال سفيان: كان أيوب يشك في هذا الحديث، يعني حديث أبي العجفاء عن عمر وكذى أواق، فإن كان حماد بن زيد حدث به هكذا وإلا فلم يحفظ. وسأل عبيد الله بن عمر إنسان فقال: كان حماد أميا؟ فقال: أنا رأيته وأتيته يوم أمطر فرأيته يكتب ثم ينفخ فيه ليجف. وسمعت يحيى يقول: لم يكن أحد يكتب عند أيوب إلا حماد. قال أبو بكر: قال أبي ويحيى بن معين: كان حماد يخطئ في هذا الحديث - يعني – حديثه عن أبي حازم عن سهل بن سعد أن رسول الله ﷺ قال: «إذا بلغ العبد ستين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر». وقال عبيد الله بن عمر: أخطأ في حديثه عن أيوب عن حميد بن هلال أو غيره، قال أريت زيد بن صوحان يوم الجمل، ثناه عبد الوارث وابن علية عن أيوب، عن غيلان بن جرير بنحوه. قال عبيد الله: وغيلان الصواب. قال عبيد الله: وسمعت حمادا يقول: كان الرجل يموت فيجيئني أيوب فيقول: قد مات فلان فأحضر جنازته، ويموت الرجل فأريد أن أذهب إلى جنازته فيقول لي أيوب: اذهب إلى سوقك. وسمعت عبيد الله بن عمر يقول: مات حماد في آخر سنة تسع وسبعين. قال عبيد الله: مات لسبع مضين من شهر رمضان.

стр. 1320

وفي هذه الطبقة شيخ يقال له: - ١٣٣٨ - حماد بن زيد بن مسلم أبو يزيد البصري . روى عن التابعين، ذكره ابن حبان في «الثقات». ١٣٣٩ - وحماد بن زيد المكتب . من أهل المدينة كان من أفاضل الناس سمع تصانيف النعمان وحدث عنه، ذكره أبو نعيم في «تاريخ أصبهان» ذكرناهما للتمييز. ١٣٤٠ - (خت م ٤) حماد بن سلمة بن دينار أبو سلمة البصري بن أبي سلمة الخزاز، مولى ربيعة بن حنظلة، ويقال: مولى قريش، ويقال مولى حميري ابن كرامة . كذا ذكره المزي، وفيه نظر، من حيث إن حميري بن كرامة من بني حنظلة بن مالك، ذكر ذلك أبو الوليد الوقشي في «فوائده المجموعة على كتاب مسلم». وقال ابن حبان في كتاب «الثقات» مولى حميري بن كرامة من بني تميم. فعلى هذا مخالفته من قوله: من بني ربيعة، ومن حميري غير جيد والله أعلم. وفي قول المزي عن ابن حبان: وقد قيل: إنه حميري نظر إنما هو: وقيل مولى حميري، يعني ابن كرامة المذكور أولا، والله تعالى أعلم، وهو ابن أخت حميد الطويل.

стр. 1321

قال ابن حبان: سئل عبد الله بن المبارك عن مسائل بالبصرة فقال: ائت معلمي. قيل ومن هو؟ قال: حماد بن سلمة. وخرج هو وأبو عوانة الإسفرائيني والدارمي وابن الجارود والطوسي والحاكم حديثه في «صحاحهم». وذكر الزمخشري في «ربيع الأبرار» أن أبا ثور قال: بين حماد بن سلمة وابن زيد كما بين أبويهما في الصرف. وذكر أبو سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان السيرافي في كتاب «أخبار النحويين» قال اليزيدي: يمدح نحوي بالبصرة ويهجو الكسائي وأصحابه من أبيات: يا طالب النحو ألا فابكه بعد أبي عمرو وحماد قال أبو سعيد: وحماد - فيما أظن - هو حماد بن سلمة؛ لأني لا أعلم في البصريين من ذكر عنه شيء من النحو إلا حماد بن سلمة. ومن ذلك ما ثنا أبو مزاحم، ثنا ابن أبي سعد، ثنا مسعود بن عمرو، حدثني علي بن حميد قال: سمعت حماد بن سلمة يقول: من لحن في حديثي فقد كذب علي. وثنا أبو مزاحم، ثنا ابن أبي سعد، ثنا مسعود، ثنا ابن سلام قال: قلت ليونس: أيما أسن أنت أو حماد بن سلمة؟ قال: هو أسن مني، ومنه تعلمت العربية. وذكر نصر بن علي قال: كان سيبويه يستملي على حماد، فقال حماد يوما: قال رسول الله ﷺ : «ما أحد من أصحابي إلا وقد أخذت عليه ليس أبا الدرداء». فقال سيبويه: ليس أبو الدرداء. فقال حماد: لحنت يا سيبويه. فقال سيبويه: لا جرم لأطلبن علما لا تلحنني فيه أبدا. وفي كتاب «التصحيف» لأبي أحمد: عن الأصمعي قال: كنت عند شعبة فأتاه حماد فقال شعبة: هذا الفتى الذي وصفته لك، يعنيني، فقال لي حماد: كيف تروي:

стр. 1322

أولئك قوم إن بنوا أحسنوا البناء وإن عاهدوا وفوا وإن عقدوا شدوا فقلت: البناء. فقال حماد لشعبة: أليس كما روى؟ فقلت: كيف تنشده يا عمو؟ فقال: البناء، سمعت أعرابيا يقول: بنى يبني بناء من الأبنية، وبني يبنو بناء من الشرف: فقال الأصمعي: مكثت بعد ذلك أتوقى حمادا أن أنشده إلا ما أتقنه. وقال ابن القطان: هو أحد الأثبات في الحديث، ومتحقق بالفقه، ومن أصحاب العربية الأول. وذكره أبو الطيب عبد الواحد في «مراتب النحويين» هو وابن زيد وجرير بن حازم في جملة الآخذين عن الخليل، قال: وابن سلمة أخذ أيضا عن عيسى بن عمر قبله ولما ذكره ابن عمر قبله. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب «الثقات» نسبه سلميا، قال: وقال أبو الفتح الأزدي: هو إمام في الحديث وفي السنة صدوق حجة، من ذكره بشيء وإنه يريد شينه، وهو مبرأ منه. وكان ابن مهدي يقول: حماد بن سلمة أفضل من سفيان ومنهم كلهم. وقال الساجي: كان رجلا حافظا ثقة مأمونا لا يطعن عليه إلا ضال مضل، وكان الثوري يشبه حماد بن سلمة بعمرو بن قيس الملائي. وقال حجاج بن منهال: حماد بن سلمة، وكان من أئمة الدين. وقال أبو إسحاق الحربي: كنا عند عفان فقال له رجل: حدثك حماد؟ قال: ومن حماد؟ قال: ابن سلمة قال: ويلك لا تقول أمير المؤمنين. وقال وهيب: وكان حماد بن سلمة سيدنا وأعلمنا. وقال أحمد بن صالح: أثبت الناس في حماد عفان وبهز وحبان بن هلال. وقال أبو طالب عن أحمد: أثبت الناس في حميد حماد بن سلمة، سمع منه قديما، وهو أثبت في حديث ثابت من غيره. وفي رواية الميموني: هو في ثابت أثبت من معمر.

стр. 1323

وفي رواية حجاج بن الشاعر عن أحمد: حماد بن سلمة أعلم الناس بثابت. وفي «الخلافيات» للبيهقي: هو أحد أئمة المسلمين، إلا أنه لما طعن في السن ساء حفظه. فلذلك ترك البخاري الاحتجاج بحديثه، وأما مسلم فإنه اجتهد وأخرج من حديثه عن ثابت ما سمع منه قبل تغيره، وما سوى حديثه عن ثابت لا يبلغ أكثر من اثني عشر حديثا أخرجها في الشواهد دون الاحتجاج، وإذا كان الأمر على هذا فالاحتياط لمن راقب الله تعالى لا يحتج بما يجد في حديثه مما يخالف الثقات. وفي كتاب «الجرح والتعديل» للنسائي: ليس به بأس. وفي كتاب «الجرح والتعديل» لأبي الوليد: قال النسائي: ثقة. قال القاسم بن مسعدة: فكلمته فيه فقال: ومن يجترئ يتكلم فيه، لم يكن عند القطان هناك، ولكنه روى عنه أحاديث دارى بها أهل البصرة. ثم جعل يذكر النسائي الأحاديث التي انفرد بها في التشبيه كأنه ذهب مخافة أن يقول الناس: تكلم في حماد من طريقها. ثم قال: حمقاء أصحاب الحديث ذكروا من حديثه حديثا منكرا عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: «إذا سمع أحدكم الأذان والإناء على يده». وقال العجلي: ثقة رجل صالح حسن الحديث يقال: إن عنده ألف حديث حسن ليس عند غيره، وكان لا يحدث حتى يقرأ مائة آية في المصحف، نظرا. وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، وربما حدث بالحديث المنكر، وتوفي أول المحرم سنة خمس وستين ومائة بالبصرة. وفي «تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير»: ثنا مسلم، ثنا حماد بن سلمة قال: رأيت

стр. 1324

الحسن ومحمد بن سيرين يحمران لحاهم. وثنا محمد بن سلام قال: قال لى حماد: رأيت الحسن عليه عمامة سوداء، ولكن شغلتني عنه العربية. وسئل يحيى عن: حديث حماد، عن ابن أبي عتيق، عن أبيه، عن أبي بكر، عن النبي ﷺ في السواك؟ فقال: خالفوه. وقالوا عن عائشة. وقال يحيى بن سعيد: كنا نأتي حماد بن سلمة وما عنده كتاب. قلت ليحيى: كم؟ قال: بعد الهزيمة بقليل. وقال شعبة: كان حماد يفيدني عن عمار بن أبي عمار. وقال يحيى: حماد عن زياد الأعلم وقيس بن سعد ليس بذاك. ثم قال: إن كان ما يحدث حماد عن قيس بن سعد فلم يكن قيس بن سعد بشيء، ولكن حدث حماد عن الشيوخ عن ثابت، وهذا الضرب. وسئل يحيى عن حديث حماد قال: أخذت هذا الكتاب من ثمامة بن عبد الله بن أنس في الصدقة؟ فقال: ضعيف. قال يحيى: كان حماد يقول: الضحاك بن أبي جبيرة. يخطئ فيه إنما هو أبو جبيرة بن الضحاك. وأنبأ المدائني قال: مات حماد بن سلمة يوم الثلاثاء في ذي الحجة سنة سبع وصلى عليه إسحاق بن سليمان. وفي كتاب «الكامل» لأبي أحمد الجرجاني: قال عفان: اختلف أصحابنا في سعيد بن أبي عروبة وحماد بن سلمة فصرنا إلى خالد بن الحارث فسألناه؟ فقال: حماد أحسنهما حديثا وأثبتهما لزوما للسنة. قال فرجعنا إلى يحيى بن سعيد فأخبرناه، فقال: قال لكم وأحفظهما! قال فقلت: بما قال إلا ما أخبرناك. وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه؟ (و) يحيى: قال يحيى بن سعيد: إن كان

стр. 1325

ما يروي حماد عن قيس بن سعد فهو كذا. قلت: ما قال؟ قال: كذاب. قلت لأبي: لأي شيء قال هذا؟ قال: لأنه روى عنه أحاديث رفعها إلى عطاء عن ابن عباس، عن النبي ﷺ ، وسمعت أبي يقول: (ضاع) كتاب حماد عن قيس بن سعد فكان يحدثهم من حفظه فهذه قصته. وقال مسلم بن إبراهيم: كنت أسأله عن أحاديث مسندة والناس يسألونه عن رأيه، فكنت إذا جئت قال: جاء الله بك؟ وكان ابن مهدي حسن الرأي فيه. وعن الأصمعي قال: قال حماد: إنما طلبنا الحديث للمنفعة، ولم نطلبه للرئاسة فكثره الله تعالى عند الناس. وقال عثمان ليحيى: حماد أحب إليك - يعني - في قتادة أو أبو هلال؟ فقال: حماد أحب إلي. قلت: وأبو عوانة أحب إليك أو حماد؟ فقال: أبو عوانة قريب من حماد. وقال ابن عيينة: عالم بالله عامل بالعلم - يعني - حماد بن سلمة. قال عفان: وكان حماد يخضب بالحمرة. وقال علي بن المديني: قال يحيى بن سعيد كان حماد يفيدني عن ممد زياد. وعن أبي خالد الرازي قال: قال حماد: أخذ إياس بن معاوية بيدي وأنا غلام فقال: لا تموت حتى تقص، أما أني قد قلت هذا لخالك - يعني

стр. 1326

حميدا الطويل - فما مات حتى قص. قال أبو خالد: فعلت لحماد: أقصصت أنت؟ قال: نعم. وقال موسى بن إسماعيل: حدث سفيان بن عيينة عن حماد بحديث فقال: هات هات كان ذاك رجلا صالحا. وقال ابن المبارك: دخلت البصرة فما رأيت أحدا أشبه بمسالك الأول من حماد بن سلمة. وقال الأصمعي: ذكر ابن مهدي حمادا فقال: صحيح السماع حسن اللقاء أدرك الناس ولم يهتم بلون من الألوان، ولم يلتبس بشيء أحسن ملكه نفسه ولسانه ولم يطلق على أحد ولا ذكر خلقا بسوء فسلم حتى مات. قال: ونظر الثوري إليه فقال: يا أبا سلمة ما أشبهك إلا برجل صالح. قال: من هو؟ قال: عمرو بن قيس. وقال شعبة: ابن أخت حميد جزاه الله خيرا كان يفيدني عن محمد بن زياد. وقال أحمد بن حنبل: ليس أحد أروى عن محمد بن زياد من حماد. وقال مسلم بن إبراهيم: عن حماد بن زيد قال: ما أتينا أيوب حتى فرغ حماد بن سلمة. وقال الأصمعي: ثنا حماد قال: ربما أتيت حميدا فقبل يدي. وقال عباس عن يحيى: حماد أعلم الناس بحديث خاله. وقال حماد: كنت إذا أتيت ثابتا وضع يده على رأسي ودعا لي. وقال هدبة: رأيت حمادا وكان سنيا. وقال أبو بكر بن أبي الأسود: أنبأ أبو سلمة قال: حديث وهيب عن حماد بحديث أبي العشراء فقال: لو كان حماد اتقى الله كان خيرا له. فلما مات حماد قال لي وهيب: كان حماد أعلمنا وكان سنيا. وذكر أن محمد بن سليمان أرسل إليه ليسأله فامتنع، وقال: إنا أدركنا العلماء

стр. 1327

وهم لا يأتون أحدا، فإن وقعت مسألة فائتنا، وإن أتيت فلا تأتني إلا وحدك بغير خيل ولا رجال. فلما جاءه الأمير جلس بين يديه، وقال: ما لي إذا نظرت إليك امتلأت رعبا؟ فقال: ثنا ثابت عن أنس يرفعه: «أن العالم إذا أراد بعلمه وجه الله هابه كل شي». وسأله قبول هدية قال ورثتها من أبائي فأبى عليه الإباء وهو يومئذ جالس على حصير ليس في بيته غيره ومصحف وجراب فيه علمه ومطهرة يتوضأ فيها. وقال أبو أحمد ابن عدي: وفي هذه الأحاديث التي ذكرتها لحماد منه ما يتفرد به إما متنا وإما إسنادا، ومنه ما يشاركه فيه الناس، وحماد من أجلة المسلمين، وهو مفتي البصرة ومحدثها ومقرئها وعابدها، وقد حدث عنه الأئمة ممن هو أكبر سنا منه: شعبة والثوري وابن جريح وابن إسحاق، ولحماد هذه الأحاديث الحسان والأحاديث الصحاح التي يرويها عن مشايخه وله أصناف كثيرة كتاب كتاب ومشايخ كثيرة، وهو من أئمة المسلمين، وهو كما قال علي بن المديني: من تكلم في حماد بن سلمة فاتهموه في الدين. وهكذا قول أحمد بن حنبل فيه. ١٣٤١ - (بخ م ٤) حماد بن أبي سليمان الأشعري مولاهم أبو إسماعيل: الكوفي الفقيه . قال أبو حاتم بن حبان، لما ذكره في «جملة الثقات»: يخطئ وكان مرجئا، وأكثر روايته عن إبراهيم النخعي والتابعين، وكان (لا) يقول بخلق القرآن، وينكر على من يقوله. وقال ابن سعد: أجمعوا جميعهم أنه توفي سنة عشرين ومائة، وكان

стр. 1328

ضعيفا في الحديث واختلط في آخر أمره وكان مرجئا، وكان كثير الحديث، إذا قال برأيه أصاب، وإذا قال عن غير إبراهيم أخطأ. انتهى كلامه. وفيه نظر من حيث إن البخاري وابن حبان ذكرا وفاته سنة تسع عشرة، اللهم إلا أن يريد من قبل هذين كأبي بكر بن أبي شيبة، وأبي نعيم وعمرو بن علي والإمام أحمد والعجلي ويعقوب فإنهم ذكروا سنة عشرين فقط، فلا يتوجه الإيراد عليه، والله تعالى أعلم. وأما الهيثم بن عدي فقال، في كتاب «الطبقات» تأليفه: توفي زمن يوسف بن عمر في سنة إحدى وعشرين ومائة. وهذا وارد عليه إجماعا. وفي «تاريخ هراة» لأبي إسحاق: قال محمد بن يحيى النيسابوري: حماد بن أبي سليمان كثير الخطأ والوهم. وقال الطبري في «طبقات الفقهاء»: كان ذا فقه وعلم. وفي كتاب «الكنى» لأبي أحمد: كان الأعمش سيء الرأي فيه. ولما ذكره أبو العرب في «جملة الضعفاء» ذكر أن أبا بكر بن عياش قال: رأيت حمادا، ولو رفع إلي لو جات قفاه كان مرجئا خبيثا. وفي «كتاب أبي جعفر العقيلي»: قال إبراهيم النخعي: لم يكن حماد ثقة.

стр. 1329

قال أبو جعفر: كان رأسا في الإرجاء فذم لذلك، وكان الغالب عليه الرأي، وعنه أخذه أبو حنيفة. وقال النسائي في كتاب «الجرح والتعديل»: ثقة إلا أنه مرجئ، وهو أحمد الفقهاء معلم أبي حنيفة. وفي «الجعديات»: قال الثوري: وكان حماد أحدث شيئا فتنحوا عنه. وقال معمر: كنا إذا خرجنا من عند أبي إسحاق قال لنا: من أين جئتم؟ قلنا: من عند حماد. فيقول: ما قال لكم أخو المرجئة. وكنا إذا دخلنا على حماد يقول: من أين جئتم؟ قلنا: من عند أبي إسحاق فيقول: الزموا الشيخ، فإنه يوشك أن يطفأ قال: فمات حماد قبله. وذكره أبو جعفر البغدادي في «جملة الثقات»، وكذلك ابن خلفون. وأما ما وقع في «كتاب» الحافظ الصريفيني: كان مسلم - يعني أباه - يلقب قيراطا فغير جيد؛ لأن المعروف بهذا نيسابوري يعرف بحماد بن أبي سليمان المرزبان. قال الحاكم: واسم أبي سليمان يسار، ويسار يلقب قيراطا وهو فقيه لقي جماعة من التابعين، وله عقب بنيسابور. وفي «كتاب ابن عدي»: قال شعبة: كنت مع زبيد فمررنا بحماد بن أبي سليمان فقال: تنح عن هذا فإنه قد أحدث. وقال الثوري: كنا نأتيه خفية من أصحابنا. وقال مغيرة: إنما تكلم حماد في الإرجاء لجاجة. فقال شعبة: كان صدوق اللسان. وقال مالك بن أنس: كان الناس عندنا هم أهل العراق حتى وثب إنسان يقال له: حماد فاعترض هذا الدين، فقال فيه برأيه.

стр. 1330

وقال أبو نعيم الحافظ الأصبهاني من «تاريخ أصبهان» - الذي نقل الشيخ عنه لفظة وكأنها بوساطة حماد بن أبي سليمان الفقيه -: وهو حماد بن مسلم بن يزيد (بن) عمرو، أسلم أبوه على يدي أبي موسى، وأبوه من العبيد العشرة الذين أهداهم معاوية إلى أبي موسى، وكان حماد من الأجواد الكرماء، وذكره أبو القاسم البلخي في كتابه «معرفة الرجال». وفي «الجعديات»: عن الأعمش: لم يكن حماد يصدق - وفي لفظ يكذب - على إبراهيم، زعم أنه قال في القصار لا يضمن وأنا سألته فقال: يضمن. ولما ذكره الشهرستاني في رجال المرجئة قال.

стр. 1331

باب الخاء من اسمه خالد ١٣٤٢ - (ع) خالد بن مهران الحذاء أبو المنازل البصري مولى قريش، وقيل مولى بني مجاشع . النهدي شيئا، وقال العجلي: بصري ثقة. وقال يحيى بن آدم فيما ذكره ابن ابن خيثمة: ثنا عبد الله بن نافع قال: قال شعبة: عليك بحجاج بن أرطأة وابن إسحاق، فإنهما حافظان وأكتم علي عند البصريين في خالد الحذاء وهشام. قال يحيى: وقلت لحماد بن زيد: فخالد الحذاء؟ قال: قدم علينا قدمة من الشام، فكأنما أنكرنا حفظه. وقال المرزباني في «معجم الشعراء»: كان يناقض مروان بن أبي الجنوب بن أبي حفصة فيما كان انجوابه إلى الرسول ﷺ انتهى. لا أدري أهو صاحب الترجمة أو غيره فينظر. وقال الحافظ أبو بكر البرديجي في كتاب «المراسيل» تأليفه: أحاديث خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس صحاح إذا كان الذي روى عنه عن خالد ثقة. ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال: كان فقيها محدثا وثقه ابن مسعود وغيره. وفي «كتاب الكلاباذي»: مات أول سنة اثنتين وأربعين.

стр. 1332

وذكره ابن شاهين في الثقات. وقال ابن خيثمة: قال سليمان بن طرخان: وما على خالد لو صنع كما صنع طاوس. قيل: وما صنع طاوس؟ قال: كان يجلس فإن أتاه إنسان بشيء قبله وإلا سكت. وقال شعبة: خالد يشك في حديث عكرمة عن ابن عباس. وفي «كتاب العقيلي»: قال عباد بن عباد أراد شعبة أن يقع في خالد فأتيته أنا وحماد بن زيد فقلنا له: مالك اجتنب وتهددناه فأمسك. وقيل لابن علية: وفي هذا - يعني حديثا - فقال: كان خالد يرويه. فلم يكن يلتفت إليه، وضعف ابن علية أمره. وقال أبو حاتم - فيما ذكره الكناني -: يكتب حديثه ولا يحتج به. ولهم شيخ آخر اسمه: ١٣٤٣ - خالد بن مهران . يروي عن هشام ابن عروة. ويكنى أبا الهيثم، بلخي، ذكره الخليلي في «كتابه»، وقال: كان مرجئا ضعفوه جدا، ذكرناه للتمييز. ١٣٤٤ - خالد بن ميسرة الطفاوي أبو حاتم العطار البصري . كذا ذكره المزي وفي كتاب «الثقات» لابن حبان: القطان، ويقال العطار، وذكره ابن خلفون في «جملة الثقات». ١٣٤٥ - (د س) خالد بن نزار بن المغيرة بن سليم الأيلي، أبو زيد الغساني مولاهم . قال المزي: ذكره ابن حبان في «الثقات» مشيا على عادته في التقليد،

стр. 1333

إذ لو رأى الأصل لرأى فيه: حرف وكان يخطئ. وخرج الحاكم حديثه في «مستدركه»، وذكره ابن خلفون في «جملة الثقات». وقال ابن الجارود في كتاب «الآحاد»: وخالد بن نزار أثبت من حرمي بن عمارة. وقال مسلمة في كتاب «الصلة»: روى عنه ابن وضاح وهو ثقة. ١٣٤٦ - (خ م د س ق) خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي أبو سليمان الحجازي سيف الله . قال الزبير بن أبي بكر: كان ميمون النقيبة، ولما هاجر هو و (عمر) وعثمان بن أبي طلحة قال رسول الله ﷺ : «رمتكم مكة بأفلاذ كبدها»، ولم يزل يوليه الخيل ويكون في مقدمته. وقال محمد بن سعد: كان يشبه عمر في خلقه وصفته، فكلم علقمة بن علاقة عمر بن الخطاب في السحر، وهو يظنه خالدا لشبهه به. وفي «تاريخ ابن عساكر»: قال عمرو بن العاص: ما عدل رسول الله ﷺ بي وبخالد أحدا من أصحابه في حربه منذ أسلمنا، وسماه رسول الله ﷺ سيف الله، ولما جرح يوم حنين نفث النبي ﷺ على جراحه فبرئت، وأرسله إلى العزى فهدمها، وإلى أكيدر دومة، وإلى نجران، وقال فيه: نعم عبد الله خالدا وأخو العشيرة وسيف من سيوف الله. وفي لفظ: نعم الفتى.

стр. 1334

ولما قيل لعمر: لو عهدت. فقال: لو أدركت خالدا ثم وليته ثم قدمت على ربي فقال لي: من استخلفت على أمة محمد؟ لقلت: سمعت عبدك وخليلك يقول: «لخالد سيف من سيوف الله سله الله على المشركين». وقال خالد: منعني من حفظ القرآن. ولما نزل الحيرة قيل له: احذر السم لا يسقيكه الأعاجم. فقال: إيتوني به. فأخذه بيده وقال: باسم الله. وشربه فلم يضره شيئا. وأتى برجل ومعه زق خمر فقال: اللهم اجعله عسلا. فصار عسلا. وأتى بآخر ومعه زق فقال: ما هذا؟ قال: خل. قال: جعله الله خلا فصار خلا. ولما طلق زوجته سئل عن ذلك. فقال: لم يصبها مذ كانت عندي مرض ولا بلاء فرابني ذلك منها. وكان خالد من أمد الناس بصرا، ولما مات قالت أمه تبكيه: أنت خير من ألف ألف من الناس ... إذا ما كبت وجوه الرجال أشجاع فأنت أشجع من ليث ... عرين حميم أبي أشبال أجود فأنت أجود من سيل ... دياس يسيل بين الجبال ولما بلغ عمر موته قال: قد ثلم في الإسلام ثلمة لا ترقق، ولم يوجد له بعد إلا فرسه وغلامه وسلاحه، فقال عمر: ﵀ أبا سليمان إن كنا لنظن به غير هذا. وفي «الأوائل» للعسكري: كان أبوه أول من خلع نعليه لدخول الكعبة فخلع

стр. 1335

الناس نعالهم في الإسلام، وكانت قريش تقول في بعض ما تحلف بدلا من وثوبي الوليد الخلق منها والجديد قال: وكانوا عملوا له تاجا ليتوج به فجاء الإسلام فانتقض أمره، وكان من قبل يسمى ريحانة قريش. ذكر الحافظ أبو بكر محمد بن الحسن النقاش في كتابه «فضل التراويح»: أن خالدا كان يسبح في كل يوم أربعين ألف تسبيحة سوى جزئه من القرآن العظيم. وفي «معجم المرزباني»: لما رأى خالد بني حنيفة باليمامة سلوا سيوفهم قال: لا ترعبونا بالسيوف المبرقة ... إن السهام بالردى مفوقة والحرب ورها العقال مطلقة ... وخالد من دينه على ثقة لا ذهب ينجيكم ولا رقة ... ولا لدنيا حاجز ولا مقة وله في طيئ وكانت تقاتل معه في الردة: - جزى الله عنا طيئا في ديارها ... بمعترك الأبطال خير جزاء هم أهل رايات السماحة والندى ... إذا ما الصبا ألوت بك خباء هم ضربوا قيسا علي الدين بعد ما ... أجابوا منادي ظله عماء وفي «كتاب» أبي عمر بن عبد البر: يكنى أيضا أبا الوليد، وكان أحد أشراف قريش في الجاهلية، وإليه كانت القبة، يعني التي تضرف ليجمع فيها ما تجهز به من يسافر، والأعنة، يعني كان يكون على الخيل. قال أبو عمر: ولا يصح له مشهد مع رسول الله ﷺ قبل الفتح، ولما مات لم تبق امرأة من بني المغيرة إلا وضعت لمتها على قبره يعني حلقت رأسها. وأنشد الزبير في كتاب «النسب» لابن قيس صاحب الردة مدح خالدا:
следующие страницы →