← Тараджим

Тараджим · id 36515

إكمال تهذيب الكمال - ط الفاروق

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (4 783 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.

стр. 1331

باب الخاء من اسمه خالد ١٣٤٢ - (ع) خالد بن مهران الحذاء أبو المنازل البصري مولى قريش، وقيل مولى بني مجاشع . النهدي شيئا، وقال العجلي: بصري ثقة. وقال يحيى بن آدم فيما ذكره ابن ابن خيثمة: ثنا عبد الله بن نافع قال: قال شعبة: عليك بحجاج بن أرطأة وابن إسحاق، فإنهما حافظان وأكتم علي عند البصريين في خالد الحذاء وهشام. قال يحيى: وقلت لحماد بن زيد: فخالد الحذاء؟ قال: قدم علينا قدمة من الشام، فكأنما أنكرنا حفظه. وقال المرزباني في «معجم الشعراء»: كان يناقض مروان بن أبي الجنوب بن أبي حفصة فيما كان انجوابه إلى الرسول ﷺ انتهى. لا أدري أهو صاحب الترجمة أو غيره فينظر. وقال الحافظ أبو بكر البرديجي في كتاب «المراسيل» تأليفه: أحاديث خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس صحاح إذا كان الذي روى عنه عن خالد ثقة. ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال: كان فقيها محدثا وثقه ابن مسعود وغيره. وفي «كتاب الكلاباذي»: مات أول سنة اثنتين وأربعين.

стр. 1332

وذكره ابن شاهين في الثقات. وقال ابن خيثمة: قال سليمان بن طرخان: وما على خالد لو صنع كما صنع طاوس. قيل: وما صنع طاوس؟ قال: كان يجلس فإن أتاه إنسان بشيء قبله وإلا سكت. وقال شعبة: خالد يشك في حديث عكرمة عن ابن عباس. وفي «كتاب العقيلي»: قال عباد بن عباد أراد شعبة أن يقع في خالد فأتيته أنا وحماد بن زيد فقلنا له: مالك اجتنب وتهددناه فأمسك. وقيل لابن علية: وفي هذا - يعني حديثا - فقال: كان خالد يرويه. فلم يكن يلتفت إليه، وضعف ابن علية أمره. وقال أبو حاتم - فيما ذكره الكناني -: يكتب حديثه ولا يحتج به. ولهم شيخ آخر اسمه: ١٣٤٣ - خالد بن مهران . يروي عن هشام ابن عروة. ويكنى أبا الهيثم، بلخي، ذكره الخليلي في «كتابه»، وقال: كان مرجئا ضعفوه جدا، ذكرناه للتمييز. ١٣٤٤ - خالد بن ميسرة الطفاوي أبو حاتم العطار البصري . كذا ذكره المزي وفي كتاب «الثقات» لابن حبان: القطان، ويقال العطار، وذكره ابن خلفون في «جملة الثقات». ١٣٤٥ - (د س) خالد بن نزار بن المغيرة بن سليم الأيلي، أبو زيد الغساني مولاهم . قال المزي: ذكره ابن حبان في «الثقات» مشيا على عادته في التقليد،

стр. 1333

إذ لو رأى الأصل لرأى فيه: حرف وكان يخطئ. وخرج الحاكم حديثه في «مستدركه»، وذكره ابن خلفون في «جملة الثقات». وقال ابن الجارود في كتاب «الآحاد»: وخالد بن نزار أثبت من حرمي بن عمارة. وقال مسلمة في كتاب «الصلة»: روى عنه ابن وضاح وهو ثقة. ١٣٤٦ - (خ م د س ق) خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي أبو سليمان الحجازي سيف الله . قال الزبير بن أبي بكر: كان ميمون النقيبة، ولما هاجر هو و (عمر) وعثمان بن أبي طلحة قال رسول الله ﷺ : «رمتكم مكة بأفلاذ كبدها»، ولم يزل يوليه الخيل ويكون في مقدمته. وقال محمد بن سعد: كان يشبه عمر في خلقه وصفته، فكلم علقمة بن علاقة عمر بن الخطاب في السحر، وهو يظنه خالدا لشبهه به. وفي «تاريخ ابن عساكر»: قال عمرو بن العاص: ما عدل رسول الله ﷺ بي وبخالد أحدا من أصحابه في حربه منذ أسلمنا، وسماه رسول الله ﷺ سيف الله، ولما جرح يوم حنين نفث النبي ﷺ على جراحه فبرئت، وأرسله إلى العزى فهدمها، وإلى أكيدر دومة، وإلى نجران، وقال فيه: نعم عبد الله خالدا وأخو العشيرة وسيف من سيوف الله. وفي لفظ: نعم الفتى.

стр. 1334

ولما قيل لعمر: لو عهدت. فقال: لو أدركت خالدا ثم وليته ثم قدمت على ربي فقال لي: من استخلفت على أمة محمد؟ لقلت: سمعت عبدك وخليلك يقول: «لخالد سيف من سيوف الله سله الله على المشركين». وقال خالد: منعني من حفظ القرآن. ولما نزل الحيرة قيل له: احذر السم لا يسقيكه الأعاجم. فقال: إيتوني به. فأخذه بيده وقال: باسم الله. وشربه فلم يضره شيئا. وأتى برجل ومعه زق خمر فقال: اللهم اجعله عسلا. فصار عسلا. وأتى بآخر ومعه زق فقال: ما هذا؟ قال: خل. قال: جعله الله خلا فصار خلا. ولما طلق زوجته سئل عن ذلك. فقال: لم يصبها مذ كانت عندي مرض ولا بلاء فرابني ذلك منها. وكان خالد من أمد الناس بصرا، ولما مات قالت أمه تبكيه: أنت خير من ألف ألف من الناس ... إذا ما كبت وجوه الرجال أشجاع فأنت أشجع من ليث ... عرين حميم أبي أشبال أجود فأنت أجود من سيل ... دياس يسيل بين الجبال ولما بلغ عمر موته قال: قد ثلم في الإسلام ثلمة لا ترقق، ولم يوجد له بعد إلا فرسه وغلامه وسلاحه، فقال عمر: ﵀ أبا سليمان إن كنا لنظن به غير هذا. وفي «الأوائل» للعسكري: كان أبوه أول من خلع نعليه لدخول الكعبة فخلع

стр. 1335

الناس نعالهم في الإسلام، وكانت قريش تقول في بعض ما تحلف بدلا من وثوبي الوليد الخلق منها والجديد قال: وكانوا عملوا له تاجا ليتوج به فجاء الإسلام فانتقض أمره، وكان من قبل يسمى ريحانة قريش. ذكر الحافظ أبو بكر محمد بن الحسن النقاش في كتابه «فضل التراويح»: أن خالدا كان يسبح في كل يوم أربعين ألف تسبيحة سوى جزئه من القرآن العظيم. وفي «معجم المرزباني»: لما رأى خالد بني حنيفة باليمامة سلوا سيوفهم قال: لا ترعبونا بالسيوف المبرقة ... إن السهام بالردى مفوقة والحرب ورها العقال مطلقة ... وخالد من دينه على ثقة لا ذهب ينجيكم ولا رقة ... ولا لدنيا حاجز ولا مقة وله في طيئ وكانت تقاتل معه في الردة: - جزى الله عنا طيئا في ديارها ... بمعترك الأبطال خير جزاء هم أهل رايات السماحة والندى ... إذا ما الصبا ألوت بك خباء هم ضربوا قيسا علي الدين بعد ما ... أجابوا منادي ظله عماء وفي «كتاب» أبي عمر بن عبد البر: يكنى أيضا أبا الوليد، وكان أحد أشراف قريش في الجاهلية، وإليه كانت القبة، يعني التي تضرف ليجمع فيها ما تجهز به من يسافر، والأعنة، يعني كان يكون على الخيل. قال أبو عمر: ولا يصح له مشهد مع رسول الله ﷺ قبل الفتح، ولما مات لم تبق امرأة من بني المغيرة إلا وضعت لمتها على قبره يعني حلقت رأسها. وأنشد الزبير في كتاب «النسب» لابن قيس صاحب الردة مدح خالدا:

стр. 1336

لن يهزم الله قوما أنت قائدهم ... يا ابن الوليد، ولن تشقى بك الدبر كفاك كفا عذاب عند سطوتها ... على العدو وكف بره عقر قال: وهو أخو عمارة وأبي قيس وفاطمة وعبد شمس وهشام والوليد أولاد الوليد بن المغيرة، من ولد خالد: عبد الرحمن والمهاجر وعبد الله وسليمان وعبد الله. وذكر يحيى بن بكير أنه مات سنة سبع عشرة أو ثماني عشرة، فيما ألفيته في «كتاب الصريفيني». وفي الصحابة ثم في الأنصار آخر يقال له: ١٣٤٧ - خالد بن الوليد الأنصاري . شهد مع علي صفين، وأبلى يومئذ فيها، ذكره أبو عمر وغيره. وفي التابعين: - ١٣٤٨ - خالد بن الوليد السكسكي الشامي . أدرك الجاهلية، ذكره ابن حبان في «ثقات التابعين»، ووصفه برواية المراسيل. ذكرناهما للتمييز. ١٣٤٩ - (ق) خالد بن وهبان، ويقال: وهبان . كذا في «كتاب المزي»، وفي «مسند البزار»: أهبان. وفي كتاب الآجري: ابن خالة أبي ذر أو قريب له. ولما ذكره أبو حاتم ابن حبان في «جملة الثقات» قال: روى عنه الناس. وزعم بعض المصنفين من المتأخرين أنه معدود في المجهولين. تخرصا من

стр. 1337

غير يقين؛ لأنه نظر «كتاب التهذيب» فلم يجد فيه شيئا من ذكر حاله سوى ما ذكره المزي من سند عال قال إليه ما له، فحكم عليه بالجهالة من غير اعتبار حاله، والله أعلم. ١٣٥٠ - (خ) خالد بن يزيد بن زياد الأسدي الكاهلي، أبو الهيثم الكوفي المقرئ الكحال . قال المزي: ذكره ابن حبان في «الثقات». مشيا منه على عادته في النقل من غير أصل، إذ لو كان نقله من أصل لرأى فيه: يخطئ ويخالف. فإن كان رأى هذا وتركه فغير جائز؛ لأنه تدليس ومثله لا يجوز، وخير أمريه أن يكون نقله من غير أصل، حنانيك بعض الشر أهون من بعض. وقال الحاكم: سألت الدارقطني فقلت: خالد بن يزيد الكاهلي؟ قال: هو الطبيب ليس به بأس. وخرج حديثه في «المستدرك». ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال: كان من جلة أصحاب حمزة الزيات، وذكر ابن قانع وفاته سنة أربع عشرة ومائتين. ولما ذكره ابن عدي نسبه مكيا. ويشبه أن يكون اشتبه عليه بما ذكره في

стр. 1338

«الكامل»: أبو الهيثم بن يزيد العمري المكي المتوفى سنة تسع وعشرين ومائتين، وحكم على عامة أحاديثه بأنها مناكير، انتهى، وهذا غير الأول يقينا، والله تعالى أعلم. وفي «كتاب الزهرة»: روى عنه، يعني البخاري، خمسة أحاديث، وتوفي سنة اثنين وعشرين انتهى. يشبه أن يكون وهما، على أنه بخط بعض العلماء، والله أعلم. وفي «تاريخ الغرباء» لابن يونس: خالد بن يزيد المهلبي، يكنى أبا الهيثم بصري قدم مصر. انتهى، فلا أدري أهو هو أم لا؟ لأنه لم يعرفه بأكثر مما ذكرنا. ١٣٥١ - (س ق) خالد بن يزيد بن صالح بن صبيح المري أبو هاشم الدمشقي قاضي البلقاء والد عراك المقرئ . قال الحافظ أبو الحسين عبد الباقي بن قانع رحمه الله تعالى: توفي سنة سبع وستين ومائة. ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال: هو من بني مرة. ولما ذكره ابن شاهين في «الثقات» حكى أن أحمد بن صالح ذكر عنه نبلا ورفعة. ١٣٥٢ - (ق) خالد بن يزيد بن أبي مالك هانئ، أبو هاشم الهمداني الشامي، أخو عبد الرحمن . قال الآجري: عن أبي داود: ضعيف. وقال في موضع آخر: كان بدمشق رجل يقال له خالد بن يزيد متروك الحديث.

стр. 1339

وذكره البرقي في «طبقة من نسب إلى الضعف لإنكار حديثه ممن احتملت روايته». وذكره ابن شاهين في «جملة الثقات». ثم ذكره في «المختلف فيهم» وأنه يجب التوثق في حديثه. وقال أبو محمد بن الجارود: ليس بشيء ضعيف، وخرج الحاكم حديثه في «مستدركه». وذكره الساجي والعقيلي وأبو العرب والمنتجالي في «جملة الضعفاء». وقال أبو زرعة الرازي: لا بأس به. وقال العجلي: ثقة. وقال ابن حبان: وهو الذي روى عن أبيه عن أنس، قال رسول الله ﷺ : «رأيت ليلة أسري بي مكتوبا على باب الجنة الصدقة بعشر أمثالها، والقرض بثمانية عشر». وليس بصحيح. وذكره ابن خلفون في «الثقات». وفي «تاريخ ابن عساكر»: قال أبو مسهر: قال خالد: كان شهر زوج

стр. 1340

عمتي. فبين شيئا عليه لا له، لأن شهرا رجل من الموالي، وخالد يدعي أنه من العرب. وقال عبد الوهاب بن إبراهيم لخالد: أقم نسبك، فلم يصنع شيئا. وقال يعقوب: ثنا عنه سليمان وهو ضعيف، ويزيد بن أبي مالك وابنه خالد بن يزيد في حديثهما لين. انتهى كلامه، وفيه نظر من حيث إن شهرا إذا كان من الموالي ويروح عنه أنس يلزم خالدا في هذا من النقص. ١٣٥٣ - (د) خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي أبو هاشم الشامي . ذكره ابن حبان في «جملة الثقات»، وكذلك ابن خلفون. وخرج الحاكم حديثه في «المستدرك». وذكر المزي روايته عن دحية المشعرة عنده بالاتصال، وقد أنكر اتصالها. وفي «كتاب المرزباني»: وهو القائل في زوجته رملة ابنة الزبير بن العوام وأمها كلبية: أحب بني العوام طرا لحبها ... ومن أجلها أحببت أخوالها كلبا وما ذكرت عندي لها من سمية ... فتملك عين من مساربها غربا تجول خلاخيل النساء ولا أرى ... لرملة خلخالا يجول ولا قلبا فإن تسلمي تسلم وإن تنتصري ... يخط رجال بين أعينهم صلبا وذكر المبرد وغيره أن هذا البيت الأخير أنكر قوله خالد وزعم أن عبد الملك

стр. 1341

نحله إياه لينفر الناس عن محبته. وذكر العسكري أنه كان مولعا بالكيمياء، وهو الذي شهرها في بلاد العرب. وفي «تاريخ ابن عساكر»: قال خالد: كنت معنيا بالكتب وما أنا من العلماء ولا من الجهال، كان إذا لم يجد أحدا يحدثه حدث جواريه ثم يقول: إني لأعلم أنكن لستن له بأهل. يريد بذلك الحفظ. وجاءه رجل فقال: قد قلت فيك بيتين ولست أنشدهما إلا بحكمي قال: نعم فأنشد: سألت الندى والجود حران ... أنتما جميعا؟ فقالا: إننا لعبيد فقلت ومن مولاكما؟ فتطاولا ... علي وقالا: خالد بن يزيد فقال له: سل؟ قال: مائة ألف درهم. فأعطاه إياها. وفي «الكامل»: وقع الحجاج يوما في خالد. فقال له عمرو بن عتبة: لا تقل ذا أيها الأمير، فإن لخالد قديما سبق إليه، وحديثا لم يقلب عليه، ولو طلب الأمير - يعني الخلافة - لطلبة بحمد وجد، ولكنه علم علما فسلم الأمر إلى أهله. قال أبو العباس: وكان قد تزوج نساءهن شرف من هن منه، ففي ذلك يقول بعض الشعراء يحض عليه عبد الملك: إذا ما نظرنا في مناكح خالد ... عرفنا الذي ينوي وأين يريد وقال أحمد بن عبد ربه: كان خالد بن يزيد عالما كثير الدراسة للكتب. وربما قال الشعر.

стр. 1342

وقال عمر بن عبد العزيز: ما ولدت أمية مثل خالد بن يزيد، ولم يستثن أحدا. وذكره أبو موسى المديني في «جملة الصحابة». ومرضه، وكذلك ابن الأثير، وهو الصواب والله أعلم. وفي كتاب «حانوت عطار» لأبي عامر بن شهيد: كان خالد مبرزا في فضله، جامعا بحراشي ثوبه على كل مكرمة، وله شعر حسن. ١٣٥٤ - (ع) خالد بن يزيد أبو عبد الرحيم الجمحي المصري مولى ابن أبي الصبيغ . ذكره ابن حبان في «الثقات» ونسبه إسكندرانيا، وخرج حديثه في «صحيحه»، وكذلك الحاكم وأبو عوانة والطوسي وأبو محمد الدارمي وابن خزيمة، وقال «في كتاب البسملة»: ورورى له حديثا بإسناد ثابت لا ارتياب في صحته. وقال أبو عمر: هذا حديث محفوظ من حديث الليث عن خالد عن سعيد بن أبي هلال وهما جميعا ثقتان من ثقات المصريين، وأما الليث فإمام. وقال الدارقطني: رواته ثقات. وقال البيهقي: رواته ثقات مجمع على عدالتهم يحتج بهم. وقال الخطيب: هذا إسناد ثابت صحيح، لا يتوجه عليه تعليل لاتصال إسناده وثقة رجاله.

стр. 1343

وقال العجلي: ثقة. وذكره ابن خلفون في «جملة الثقات». وقال يعقوب بن سفيان: مصري ثقة. وأعاد ذكره أيضا في «الثقات». ١٣٥٥ - (د ت) خالد بن يزيد العتكي، ويقال: الهدادي، أبو يزيد، يقال: أبو حمزة، ويقال: أبو سلمة، بصري صاحب اللؤلؤ. قال المزي: فرق ابن حبان بين الهدادي فقال: خالد بن يزيد بن جابر البصري مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة ربما أخطأ، وبين صاحب اللؤلؤ العتكي وهما واحد انتهى. هذه التفرقة لم أرها، والذي فيه: خالد بن يزيد الهدادي عن ابن أبي مليكة وثابت والحسن، روى عنه زياد بن يحيى الحساني وأهل البصرة، وهو أخو الوليد بن يزيد كنية خالد أبو حمزة مات سنة ثنتين وثمانين ومائة ربما أخطأ. وأما صاحب اللؤلؤ فلم أره ذكر جملة، فينظر.

стр. 1344

ومن الدليل على أن المزي لم ير التفرقة أنه ذكر الهدادي ولم يذكر كيف ذكر العتكي؟ ، فكأنه قاله من حفظه ولم يراجع الأصل، والله أعلم. وفي «كتاب ابن قانع»: خالد الهدادي توفي سنة ثلاث وثمانين. وممن فرق بينهما ابن خلفون في «الثقات». وقال أبو أحمد الحاكم: حدثنا أبو العباس، ثنا حاتم بن الليث الجوهري، ثنا عبيد الله بن عمر القواريري، ثنا خالد بن يزيد الهدادي، وكان أوثق من أخيه الوليد. وقال النسائي: ليس به بأس. ١٣٥٦ - (ق) خالد بن يزيد ويقال ابن زيد عن عقبة بن عامر الجهني . خرج الحاكم حديثه في «مستدركه»، وصحح إسناده من رواية أبي سلام الحبشي عنه. وزعم أبو إسحاق الصريفيني أن حديثه عند أبي داود والنسائي وابن ماجه. ١٣٥٧ - (د) خالد بن يزيد المذرقي القرني القطربلي . كذا ذكره المزي. أبو حاتم الرازي يفرق بين المذرقي والقرني فيما حكاه عنه ابنه، فينظر. ١٣٥٨ - (بخ م د س) خالد بن يزيد، ويقال: ابن أبي يزيد، وهو المشهور بابن سملك ابن رستم . وقال الدارقطني: سملك بفتح السين واللام أبو عبد الرحيم الأموي الحراني. خرج الحاكم حديثه في «صحيحه»، وكذلك ابن حبان وأبو عوانة والدارمي. وقال أبو القاسم البغوي: ثقة. فيما ذكره الصريفيني.

стр. 1345

وقال محمد بن سلمة: يقول ابن أبي يزيد، (عيسى) بن يونس فيقول: ابن يزيد. وذكره أبو عروبة في كتاب «الطبقات» فقال: ابن أبي يزيد، وهو رواية لزيد بن أبي أنيسة أكثر أحاديثه عنه، وقد روى عن غيره. وفي «كتاب اللالكائي»: ابن يزيد بن طحلا بن رستم، كنيته أبو عبد الرحيم، ويقال: أبو يزيد، أخرجا له جميعا، وكذا قاله أبو عبد الله الحاكم وأبو الوليد الباجي في كتاب «الجرح والتعديل»، فينظر. وقال الآجري: سألت أبا داود عن أبي عبد الرحيم فقال: اسمه خالد بن أبي يزيد. ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال: قيل إنه حجري وهو ثقة: قاله أحمد بن حنبل وأحمد بن صالح. وفي «تاريخ ابن أبي خيثمة»: ثنا هارون بن معروف، ثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، وكان رجلا صالحا. قال: وأبو عبد الرحيم هو خالد بن أبي يزيد، ثنا بذاك: ابن أبي كريمة عن محمد بن سلمة. وذكر بعض المصنفين من المتأخرين: قلت: وممن يسمى خالد بن يزيد جماعة من الرواة في «كتاب» ابن أبي حاتم وفي «الضعفاء» لابن الجوزي انتهى. ذلك مبلغهم من العلم، أين هو عن «تاريخ» أبي القاسم بن عساكر، و «تاريخ» يعقوب بن سفيان الفسوي الكبير، و «تاريخ نيسابور»، و «تاريخ المنتجيلي»، و «ثقات» ابن خلفون، وابن حبان، و «تاريخ» البخاري، وتواريخ المغاربة، و «تاريخ» البلاذري، والدولابي، وابن شيران، ونفطويه، والصولي ، والمرزباني، وتواريخ ابن أبي خيثمة، وغيرها من التواريخ الكبار

стр. 1346

والمصنفات الصغار، فإن فيها جماعة لا يحصون كثرة تركنا ذكرهم لكثرتهم. أغفلت عن ذكر التواريخ ... سارت مسير الشمس بل هي أظهر وعدلت عنها عاجزا فذكرت ما ... بيد الصغار وأنت فيها تعذر ١٣٥٩ - خالد السلمي والد محمد بن خالد . خرج الحاكم حديثه في «مستدركه».

стр. 1347

من اسمه خباب وخبيب وخثيم ١٣٦٠ - (ع) خباب بن الأرت بن جندلة التميمي أبو عبد الله . قيل: إنه مولى أم أنمار بنت سباع الخزاعية، وقيل: مولى ثابت بن أم أنمار. وفي «كتاب ابن سعد الكبير»: أصابه سبيا فبيع بمكة فاشترته أم أنمار وهي أم سباع، ويقال: بل أم خباب، وأم سباع ابنة عبد العزي واحدة، وكانت ختانة بمكة، وهي التي عنى حمزة بن عبد المطلب يوم أحد حين قال لسباع وأمه أم أنمار: هلم إلي يا ابن مقطعة البظور، فانضم خباب إلى آل سباع، وادعى حلف بني زهرة بهذا السبب، وكان إسلامه قبل أن يدخل رسول الله ﷺ دار الأرقم وقبل أن يدعو فيها، وكان من المستضعفين الذين يعذبون بمكة، وجاء يوما إلى عمر بن الخطاب فقال له: ادن، فما أحد أحق بهذا المجلس منك إلا عمار بن ياسر. وفي لفظ: إلا بلال. فقال: يا أمير المؤمنين بلال كان له من يمنعه ولم يكن لي أحد يمنعني، ولقد رأيتني يوما أخذوني فأوقدوا لي نارا ثم سلقوني فيها، ثم وضع رجل رجله على صدري فما اتقيت الأرض إلا بظهري، ثم كشف عن ظهره فإذا هو قد برص. وكان ﷺ قد آخى بينه وبين جبر بن عتيك. وعند التاريخي ثنا أبو جعفر، ثنا داود بن رشيد: سمعت الهيثم بن عدي قال: خباب بن الأرت من أهل استينيا قرية عند قنطرة الكوفة. قال الهيثم: وخباب سابق النبط، وهو أول من دفن بظهر الكوفة فدفن الناس موتاهم بها، وإنما كانوا يدفنونهم في جبانتهم. وفي كتاب «الاستيعاب»: لم يصبه سبي، ولكنه انتمى إلى حلفاء أمه من

стр. 1348

بني زهرة، وكان فاضلا يكنى أبا يحيى، وقيل: أبو محمد، وهو أول من مات بالكوفة بعد صفين، وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين تميم مولى خراش بن الصمة، مات سنة سبع وقيل تسع وثلاثين بعد أن شهد صفين والنهروان، وقيل: مات سنة تسع عشرة وصلى عليه عمر بن الخطاب. وقال أبو نعيم الحافظ: مولى عتبة بن عزوان. وقال أبو صالح: كان خباب قينا يطبع السيوف، وكان رسول الله ﷺ يألفه ويأتيه، فأخبرت مولاته بذلك فكانت تأخذ الحديدة المحماة فتصفها على رأسه، فشكا ذلك إلى النبي ﷺ ، فقال: اللهم انصر خبابا. فشكت مولاته من رأسها، فكانت تعوي مثل الكلاب. فقيل لها: اكتوي. فكان خباب يأخذ الحديدة المحماة فيكوي بها رأسها. ولما رجع علي من صفين رأى قبره بظهر الكوفة، وكان أول من دفن بها، وإنما كانوا يدفنون موتاهم في أفنيتهم، وعلى أبواب دورهم، قال: رحم الله خبابا أسلم راغبا وهاجر طائعا وعاش مجاهدا وابتلي في جسمه ولم يضيع الله أجر من أحسن عملا. وقال ابن الأثير: الصحيح أنه لم يشهد صفين، منعه من شهودها طول مرضه، وأما خباب المتوفى سنة تسع عشرة فهو مولى عتبة بن غزوان آخر. وذكر بعض العلماء أن خباب بن الأرت لم يكن قينا، وإنما القين خباب مولى عتبة والله أعلم. وقال ابن حبان: مات منصرف علي من صفين سنة سبع، وهو أول من قبره علي بالكوفة بعد منصرفه من صفين وهو ابن خمسين سنة، وصلى عليه علي بن أبي طالب، وقيل: مات سنة تسع عشرة والأول أصح. وفي سنة تسع عشرة ذكر وفاته ابن أبي عاصم.

стр. 1349

وفي «كتاب الباوردي»: أسلم سادس ستة، فهو سدس الإسلام. وفي «الطبقات» لابن المنذر: الأثبت أنه مولى أم أنمار. وقال الحاكم أبو أحمد: أصح هذه الأقاويل أنه مولى عتبة بن غزوان. روى عنه سلمة بن معاوية ويقال معاوية بن سلمة أبو ليلى الكندي الكوفي، في «كتاب ابن ماجه» حديث: جاء خباب إلى عمر فقال: ادنه، ومسلم بن السائب عن خباب كذا في «كتاب النسائي». قال ابن عساكر: والصواب مسلم بن السائب بن خباب. وفي كتاب «الطبقات» لخليفة بن خياط: يكنى أبا عبد الرحمن. في كتاب «العرجان» لعمرو بن بحر: يسقى بطنه بالنوى سبع ليال في بطنه. وسيأتي في ترجمة علي بن أبي طالب أن خبابا أول الناس إسلاما. ١٣٦١ - (م د) خباب المدني، صاحب المقصورة، جد مسلم بن السائب بن خباب . ذكره أبو عمر ابن عبد البر في «جملة الصحابة» وقال: أدرك الجاهلية واختلف (في صحبته). وذكره فيهم – أيضا - أبو نعيم الأصبهاني، وابن منده فيما ذكره ابن الأثير،

стр. 1350

والصغاني في «المختلف في صحبتهم»، وقال ابن ماكولا: كان جاهليا. ١٣٦٢ - (د) خبيب بن سليمان بن سمرة بن جندب أبو سليمان الكوفي . قال أبو محمد بن حزم في «المحلى»، وأبو الحسن بن القطان: مجهول. وقال أبو محمد الإشبيلي في «الأحكام»: ليس بقوي. وفي «كتاب ابن ماكولا»: روى عنه سليمان بن موسى. وقال الحاكم: ثنا أحمد بن زياد، ثنا عبد الله بن أيوب، ثنا مروان بن جعفر، عن محمد بن إبراهيم بن حبيب جعفر بن سعد، عن خبيب بن سليمان، عن أبيه، عن سمرة. ثم قال: هذه وصية سمرة إلى بنيه. فذكرها، قال: وهي وصية حسنة جامعة، رواه بعضهم عن بعض. ١٣٦٣ - (س) خبيب بن عبد الله بن الزبير بن العوام القرشي أخو عباد . ذكره أبو عبد الله بن خلفون في «جملة الثقات». وقال الزبير بن بكار: وهو أخو عامر بن موسى وأبي بكر وبكر وهاشم وقيس وعروة والزبير وحمزة وعبد الله بني عبد الله بن الزبير.

стр. 1351

قال: وكان خبيب أسن بني عبد الله وبعده حمزة. كذا في نسختي التي هي أصل الجواني وغيره، والذي نقل عنه المزي: كان أسن بني عبد الله. وفي موضع آخر: أسن بني عبد الله بعد حمزة. لم أره، وبين اللفظين فرقان يفهم منهما التناقض ولهذا ساقه المزي، وما ذكرناه ليس متناقضا. ولهم شيخ آخر يقال له: ١٣٦٤ - خبيب بن عبد الله الأنصاري مدني . روى عن معاوية بن أبي سفيان، ذكره ابن ماكولا. ١٣٦٥ - وخبيب بن عبد الله الجهني عن عائشة . ذكره البخاري، ذكرناهما للتمييز. ١٣٦٦ - (ع) خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب بن يساف الأنصاري أبو الحارث المدني، خال عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم . قال البخاري في «الكبير»: قال ابن إسحاق هو من أهل السنح، والسنح بالمدينة. وقال محمد بن سعد: خبيب بن عبد الرحمن بن عبد الله بن خبيب ابن

стр. 1352

يساف، ويقال: أساف، وجده خبيب هو الذي قال له النبي ﷺ يوم بدر: «ارجع فإنا لا نستعين بمشرك» وكانت تذكر عنه جرأة ونجدة فأسلم في الطريق، وكان ثقة قليل الحديث. وقال ابن القطان: ثقة. ولما ذكره أبو حاتم البستي في «جملة الثقات» قال: مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة، وخرج حديثه في «صحيحه»، وكذلك الحاكم وأبو عوانة والطوسي وابن الجارود والدارقطني والدارمي. ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» كناه أبا محمد، قال: وقيل أبو الحارث، قال: وهو ثقة قاله ابن مسعود، وأبو عمر ابن عبد البر وغيرهما. وذكره - أيضا - ابن شاهين في «الثقات». وذكر شيخنا أبو محمد الدمياطي له ولدين: عبد العزيز وبكارا. ولهم شيخ آخر يقال له: - ١٣٦٧ - خبيب بن عبد الرحمن بن الأسود بن حارثة . قال الحاكم: لما خرج حديثه في «المستدرك» من رواية المستلم بن سعيد: جده الأسود له صحبة معروفة، ذكرناه للتمييز. ١٣٦٨ - (خ م) خثيم بن عراك بن مالك الغفاري المدني والد إبراهيم . قال الحصيري في كتاب «زهر الآداب»: كان خثيم بن عراك صاحب

стр. 1353

شرطة المدينة لرياح بن عبد الله الحارثي في ولاية أبي العباس، وهو الذي جلد إبراهيم بن هرمة على الشراب. وخرج الحاكم حديثه في «مستدركه». وقال أبو محمد ابن حزم: لا تجوز الرواية عنه. وقال أبو جعفر العقيلي: ولعراك بن مالك من الولد خثيم وعبد الله وليس بهما بأس. ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال: قال أبو الفتح الأزدي: هو منكر الحديث.

стр. 1354

من اسمه خداش ١٣٦٩ - (ق) خداش بن سلامة السلامي الكوفي. قال ابن عبد البر: قد وهم فيه بعض من جمع في «الأسماء والكنى» فقال: ومن ولده خبيب والد أبي عبد الرحمن السلمي، فلم يصنع شيئا. ولما ذكر الطبراني حديثه: «أوصى أمرءا بأمه» في «معجمه الأوسط» قال: لا يروى هذا الحديث عن خداش إلا بهذا الإسناد، تفرد به منصور بن المعتمر. وذكره الحاكم في كتاب «المستدرك»، وصحح سنده. وقال البخاري في «التاريخ الكبير»: خداش بن أبي سلامة، لم يتبين سماعه من النبي ﷺ . وأبى ذلك ابن حبان، فقال: له صحبة. ولم يتردد لكنه سماه خراشا. يعني بالراء، كذا ألفيته في نسختين أحدهما بخط أحمد بن يونس الأربلي. ولما ذكره ابن قانع سماه خداشا. أعني بالدال، ثم قال: ورواه زائدة وجرير عن منصور فقالا: خراش يعني بالراء. وقال أبو منصور الباوردي: يقال: له صحبة.

стр. 1355

وقال أبو أحمد العسكري: وبعضهم يقول الأسلمي، ثنا القاسم، ثنا يوسف، ثنا أبو أسامة، عن زايدة، عن منصور، عن عبد الله بن علي بن خداش بن أبي سلام. قال: كذا في كتابي ابن خداش، وقال عاصم بن عبيد الله بن عاصم عن أبيه: نزل بنا أبو سلامة السلمي فأضفناه شهرين. وذكره جماعة كثيرة في «الصحابة» في باب: خداش. أعني بالدال، وكذا نص عليه ابن نفطويه وغيره. وقال أبو الفتح الأزدي في «كتاب الصحابة»: لا يحفظ روى عنه إلا عبيد الله بن علي بن عرفطة. وقال أبو نعيم: خداش بن سلامة السلمي، وقيل: ابن أبي سلامة. ١٣٧٠ - (ت) خداش بن عياش العبدي البصري . ذكر ابن حبان في «الثقات» بعد ذكره الأول: خداش شيخ يروي عن قيس بن السيار عن أبي هريرة، روى عنه المنذر بن عوف، أحسبه الأول. انتهى. فلئن كان إياه فقد أغفل المزي ذكر شيخه وتلميذه. وفي قول المزي: ولعل خديجا يعني أبا رافع، مات في الجاهلية. نظر في موضعين:

стр. 1356

الأول: قول لعل ليست من شأن موضوع هذا الكتاب. الثاني: لو أمعن النظر لوجده مذكورا في كتاب «الصحابة» للبغوي وغيره، ومن كان بهذه المثابة لا يجوز أن يقال فيه مات في الجاهلية.

стр. 1357

من اسمه خرشة وخريم ١٣٧١ - (ع) خرشة بن الحر المحاربي . فيما ذكره أبو نعيم الحافظ، الأزدي. فيما ذكره أبو عمر بن عبد البر قال: وليس له عن النبي ﷺ غير حديث واحد وهو «الإمساك عن الفتنة». وذكر ابن الأثير عن ابن منده «حديث الفتنة» في خرشة المرادي. وقال أبو موسى جمع أبو عبد الله بينهما والظاهر أنهما اثنان. وذكره في الصحابة أيضا أبو منصور الباوردي. وصاحب «تاريخ القدس» صرح في حديثه بسماعه من النبي ﷺ . وفي «كتاب الصريفيني»: الجعفي. وخرج ابن حبان وأبو عوانة والطوسي والدارمي وابن خزيمة والحاكم والدارقطني حديثه في «صحاحهم». وقال العجلي: تابعي ثقة من كبار التابعين. ونسبه ابن حبان كوفيا. وذكره ابن خلفون في «جملة الثقات».

стр. 1358

وفي «تاريخ الحربي»: كوفي روى عنه المنذر بن هودة. ١٣٧٢ - خريم بن فاتك أبو يحيى الأسدي، والد أيمن، وأخو سبرة . قال أبو أحمد العسكري في كتاب «الصحابة»: يكنى أبا عبيد، وقال ابن سعد وبعده أبو عمر: يكنى أبا أيمن. وفي قول المزي: ذكره البخاري. غير واحد فيمن شهد بدرا. نظر، لأنا لا نعلم من قال بقول البخاري، وابن إسحاق وابن عقبة وأبي معشر وسليمان بن طرخان التيمي ومحمد بن سعد وابن المنذر وخليفة والهيثم وأحمد بن حنبل ومحمد بن شهاب الزهري، فإنهم لم يذكروه في البدريين المذكورين في سيرهم، والذين قالوه كالترمذي، وابن أبي حاتم، وأبي نعيم، وابن منده، وأبي عمر ابن عبد البر وغيرهم من المتأخرين فلعلهم شربوا من ماء واحد تبعوا البخاري، وأيضا فالمزي إنما يعتمد على ما ينقله ابن عساكر، وابن عساكر لم يذكر قديما إنما ذكر كلام المتأخرين، والله تعالى أعلم. وقال أبو حاتم: نزل الشام، وقال ابن حبان: الكوفة، وقال ابن منده:

стр. 1359

الرقة ومات بها في عهد معاوية بن أبي سفيان. وحديثه ألزم الدارقطني الشيخين إخراجه لصحة الطريق إليه. والحديث الذي ذكره المزي عن ابن أيمن بن خريم قال: إن أبي وعمي شهدا بدرا. ذكره ابن عساكر من غير طريق: شهدا الحديبية. قال ابن عساكر: وهو الصواب، والله أعلم. وفي «الدلائل» لأبي نعيم قال خريم بن فاتك لعمر بن الخطاب: ألا أخبرك ببدو إسلامي، بيننا أنا في طلب نعم لنا إذ جنني الليل بأبرق العزاق فناديت بأعلى صوتي أعوذ بعزيز هذا الوادي من سفهاء قومه، فإذا هاتف يهتف بي: عذ يا فتى بالله ذي الجلال ... والمجد والنعماء والأفضال واقرأ آيات من الأنفال ... ووحد الله ولا تبال قال: فرعت من ذلك روعا شديدا، فلما رجعت إلي نفسي قلت: يا أيها الهاتف ما تقول ... أرشد عندك أم تضليل؟ بين لنا هديت ما السبيل قال فقال: هذا رسول الله ذو الخيرات ... يدعو إلى الخيرات والنجاة يأمر بالصوم والصلاة ... ويزع الناس عن الهنات قال فأقعدت راحلتي وقلت: أرشدني رشدا بها هدينا ... لا جعت يا هذا ولا عريتا ولا صحبت صاحبا مقيتا ... لا تثوين الخير إن رؤيتا

стр. 1360

قال فأتبعني وهو يقول: صاحبك الله ربنا نفسكا ... وبلغ الأهل وادي رحا آمن به أفلح ربي حيكا ... وانصر نبيا عز ربي نصركا زاد النيسابوري: وفي سوق المصطفى قدمت المدينة وجدت النبي ﷺ (. .) يوم الجمعة (. .) قد رح إلى (. . .) أخبرهم بإسلامي.

стр. 1361

من اسمه خزرج وخزيمة ١٣٧٣ - خزرج بن عثمان، أبو الخطاب السعدي البصري، بياع السابري . قال العجلي: خزرج الحمراوي بصري تابعي ثقة، ولعل قائلا يقول: هذا غير المترجم باسمه، وليس كذلك؛ لأنه اسم فرد لم يسم به في هذه الطبقة غيره فيما ذكره البرديجي، وغيره. وذكره ابن خلفون في «جملة الثقات» وقال: قال أبو الفتح الأزدي فيه نظر. وقال البرقاني: قلت له - يعني الدارقطني -: أحمد بن يونس، عن الخزرج بن عثمان، عن أبي أيوب، عن أبي هريرة؟ فقال: الخزرج بصري يترك، وأبو أيوب عن أبي هريرة جماعة، ولكن هذا مجهول. وفي «تاريخ البخاري»: خزرج بن عثمان أبو الخطاب السعدي، وقال وهب بن جرير: خلف بن عثمان السعدي البصري. وذكره ابن شاهين في «جملة الثقات». وسماه أبو الفرج بن الجوزي: خزرج بن الخطاب، وقال: يروي عن حميد الطويل. قال أبو الفتح الموصلي: ضعيف. قال: ووهم في ذلك، إنما هو خزرج أبو الخطاب، كذا سماه مسلم بن الحجاج وغيره.

стр. 1362

وقد استوفينا ذكر ذلك بشواهده في كتابنا المعروف «بالاكتفاء في تنقيح كتاب الضعفاء». ١٣٧٤ - (م ٤) خزيمة بن ثابت بن الفاكه بن ثعلبة بن ساعدة الأنصاري أبو عمارة المدني ذو الشهادتين . أنشد له المرزباني: إذا نحن بايعنا عليا فحسبنا ... أبو حسن مما نخاف من الفتن وجدناه أولى الناس بالناس إنه ... أطب قريش بالكتاب وبالسنن وفيه الذي فيهم من الخير كله ... وما فيهم بعض الذي فيه من حسن وقال أبو أحمد العسكري: شهد أحدا ذكره ابن القداح، قال: وأهل المغازي لا يثبتون أنه شهد أحدا، وشهد المشاهد بعدها. وذكره إبراهيم بن المنذر الحزامي في كتاب «الطبقات» في «الطبقة الثانية» ممن شهد الخندق، وما بعد ذلك من المشاهد، قال: وهو أخو عبد الله ووحوح وأبو عبد الله وعبد الرحمن وعمارة. وفي «كتاب ابن عساكر»: قال محمد بن عبد الله: قيل للحكم: أشهد خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين الجمل؟ قال: ليس به، ولكنه غيره من الأنصار مات ذو الشهادتين في زمان عثمان بن عفان ﵄. وفي كتاب «الصحابة» للبرقي: «من روي عن النبي ﷺ من الأنصار ممن لم يشهد بدرا» فذكر جماعة ثم قال: وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين. انتهى. لم أر أحدا ممن تعرض للمغازي والتواريخ من الأئمة القدماء ذكره في البدريين، اللهم إلا الترمذي، ولعل ابن عبد البر من عنده أخذه، وتبعهما على ذلك اللالكائي، وبعده صاحب «الكمال»، وبعده المزي، والله تعالى أعلم.

стр. 1363

وفي الصحابة آخر يقال له: - ١٣٧٥ - خزيمة بن ثابت . قال أبو موسى المديني في كتاب «الصحابة» - لما ذكره -: وليس بالأنصاري، وقيل: خزيمة بن حكيم. وفي «الأوسط» للطبراني: خزيمة بن ثابت، وليس بالأنصاري ، كان في عير لخديجة، وإن النبي ﷺ كان معه في تلك العير، وقال: يا محمد إني أرى فيك خصالا، وأشهد أنك النبي ﷺ الذي يخرج من تهامة، ولما قدم في الفتح قال له النبي ﷺ : مرحبا بالمهاجر الأول. الحديث. لم يرو عن ابن جريح إلا أبو عمران الحراني، تفرد به محمد بن عبد الرحمن السلمي. ذكرناهما للتمييز، أعني هذا، والمذكور عند ابن عساكر. ١٣٧٦ - خزيمة بن جزء السلمي أخو حبان وخالد . قال أبو عبد الله محمد بن إسماعيل في «تاريخه الكبير»: قال لي محمد بن سلام: أخبرني يحيى بن واضح، عن ابن إسحاق عن عبد الكريم

стр. 1364

عن حبان، عن أخيه خزيمة بن جزء قال: قلت للنبي ﷺ : جئت أسألك عن أجناس الأرض. قال: سل عما شئت، ولم يتابع عليه. وقال أبو عمر لما ذكره: فيه نظر. وفي «كتاب أبي نعيم»: سكن البصرة. ولما ذكر البغوي حديثه في «الحشرات» قال: لا أعلم له غيره. وقال أبو منصور الباوردي: لم يثبت حديثه؛ لأنه من حديث عبد الكريم أبي أمية. وقال ابن قانع: وقيل فيه: السدوسي أيضا، وابن جزء، وابن جزي. وفي كتاب «الصحابة» للأزدي: لا يحفظ روى عنه إلا حبان بن جزي، ولا يحفظ له غير هذا - يعني حديث الحشرات - قال: وفي إسناده نظر. وكناه ابن الجوزي في كتاب «الصحابة»: أبا عبد الله، وذكره أبو عمر أيضا.

стр. 1365

١٣٧٧ - خزيمة بن جزي بن شهاب العبدي، من عبد القيس البصري . قال: روى عنه حديث واحد في «الضب»، مختلف في إسناده ومتنه. قال ابن الأثير: وقد ذكر ابن منده وأبو نعيم حديث الضب في خزيمة بن جزي السلمي، وذكرا الاختلاف، وما أقرب قولهما من الصواب. ١٣٧٨ - (د ت) خزيمة عن عائشة بنت سعد . ذكره ابن حبان في «الثقات».

стр. 1366

من اسمه خشخاش وخشف وخشيش ١٣٧٩ - الخشخاش التميمي العنبري جد حصين بن أبي الحر . قال ابن أبي خيثمة وأبو حاتم الرازي: هو ابن الحارث، وقال ابن عبد البر: ويقال: ابن مالك بن الحارث، وقيل: هو ابن جناب قاله ابن معين، وقيل: ابن حباب. بالحاء، له ولبنيه: مالك وقيس وعبيد صحبه. وفي «كتاب أبي نعيم»: كان من المؤلفين كان أحدهم إذا بلغت أبله ألفا فقأ عينها. وفي «كتاب العسكري»: قال أبو اليقظان جيء به إلى النبي ﷺ ، فقال: «ما تجني يمينك على شمالك». فأسلم. وقال الكلبي: هو الخشخاش بن جندب بن الحارث. وفي «كتاب ابن حبان»: خشخاش بن جناب، وقيل: خشخاش بن خلف. قال الأزدي: تفرد عنه بالرواية حصين. ١٣٨٠ - (٤) خشف بن مالك الطائي الكوفي . قال أبو الحسن الدارقطني في كتاب «السنن»: خشف رجل مجهول لم

стр. 1367

يرو عنه إلا زيد بن جبير بن حرمل الجشيمي، وأهل العلم بالحديث لا يحتجون بخبر ينفرد بروايته رجل غير معروف لم يرو عنه إلا رجل واحد. انتهى كلامه، وفيه نظر؛ لما ذكره البزار في «مسنده»: ثنا كريب، وعبدة، ثنا معاوية بن هشام، ثنا سفيان، عن زيد بن جبير، عن أبيه، عن خشف، عن عبد الله قال: شكونا شدة الرمضاء. الحديث. وقال: هذا الحديث لا نعلم رواه بهذا الإسناد إلا معاوية عن سفيان. ومحمد ذكر حديث الحجاج بن أرطأة المخرج في «السنن الأربعة» عن زيد بن جبير عن خشف بغير وساطة أبيه عن عبد الله في دية الخطأ وقال: لا نعلمه يروي عن عبد الله مرفوعا إلا بهذا السند، وفي «علل الترمذي»: قال محمد: الصحيح عن ابن مسعود موقوف. وقال ابن سعد في كتاب «الطبقات»: كان قليل الحديث. وقال أبو الفتح الأزدي: ليس بذاك. وقال أبو عمر في «التمهيد»: خشف رجل مجهول، لم يرو عنه إلا زيد، وزيد أحد ثقات الكوفيين.

стр. 1368

وذكره ابن خلفون في «جملة الثقات». وقال البيهقي: مجهول. وقال الخطابي: مجهول لا يعرف إلا بهذا الحديث، يعني حديث الديات، وعدل الشافعي عن القول به، لما ذكرناه من العلة في رواية. ١٣٨١ - (د س) خشيش بن أصرم بن الأسود أبو عاصم النسائي الحافظ صاحب كتاب «الاستقامة» . قال مسلمة بن قاسم الأندلسي في كتاب «الصلة»، وأبو علي الجياني: كان ثقة وتوفي سنة إحدى وخمسين ومائتين. زاد قاسم: وتجول في البلدان، أنبأ عنه غير واحد. وقال الحافظ أبو سعيد بن يونس: كان ثقة توفي بقرية من قرى مصر يقال لها: سنهور، وقيل: شباس. وفي كتاب «الاستقامة»: هو من أهل نسا.

стр. 1369

من اسمه خصيب وخصيف وخضر وخطاب ١٣٨٢ - (مد) خصيب بن بدر، وقيل: ابن زيد . كذا ذكره أبو عبد الله بن خلفون في «جملة الثقات». وفي كتاب «الجرح والتعديل» عن الدارقطني: شيخ لا بأس به بصري ليس له كبير مسند. وقال البخاري: سمع الحسن، مرسل. ١٣٨٣ - (سي) الخصيب بن ناصح البصري، يكنى أبا عباد، مولى لآل الربيع ابن زياد الحارثي . قدم مصر وحدث بها وبها مات سنة ثمان ومائتين، وقيل: سنة سبع، وقيل: إنه من أهل بلخ قدم إلى البصرة وقدم من البصرة إلى مصر قاله ابن يونس. وخرج الحاكم حديثه في «صحيحه». وذكره ابن خلفون في «جملة الثقات» وقال: قال محمد بن وضاح سألت أحمد بن سعد بن الحكم عن الخصيب بن ناصح روى عنه علي بن معبد؟ قال: الخصيب ثقة. ١٣٨٤ - (٤) خصيف بن عبد الرحمن أبو عون الجذري الخضرمي مولى عثمان بن عفان، وقيل: مولى معاوية توأم خصاف . وقال علي بن المديني: كان يحيى بن سعيد يضعفه.

стр. 1370

وقال البرقاني: يعتبر به يهم. وقال أبو الحسن ابن القطان: سيء الحفظ في الجملة. وقال الساجي: صدوق. وقال العقيلي: كان مرجئا. وقال الآجري عن أبي دواد: قال أحمد: مضطرب الحديث. وقال البيهقي: غير محتج به. وذكره ابن شاهين والحاكم في «الثقات»، وخرج حديثه في «المستدرك»، وذكره أبو العرب في «جملة الضعفاء»، وذكره البرقي في «طبقة المنسوبين إلى الضعف». وفي «كتاب ابن عساكر»، و «تاريخ البخاري الأوسط». ويقال: ابن يزيد، وخرج قبل خصاف. وقال خليفة بن خياط: مات سنة تسع وثلاثين ومائة، وخصيف ومخصف وعبد الكريم، وكان خصاف أفضلهم وأعبدهم. وذكره البرديجي في «الأسماء المفردة». وهو منسوب إلى قرية من قرى اليمامة يقال لها: خضرمة.
следующие страницы →