← Тараджим

Тараджим · id 36515

إكمال تهذيب الكمال - ط الفاروق

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (4 783 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.

стр. 1436

ابن عطاء؟ فقال: لا يحدث عنه. وقال الدارقطني في كتاب «الجرح والتعديل»: متروك. وخرج الحاكم حديثه في الشواهد، وذكره أبو العرب وأبو جعفر العقيلي والساجي في «جملة الضعفاء». وقال النسائي في كتاب «الجرح والتعديل»: ضعيف. ١٤٥٩ - (بخ ت) داود بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، أبو سليمان الشامي . أخو: عبد الصمد، وعيسى، ومحمد، وإسماعيل، وسليمان، وصالح، وعبد الله، أولاد علي. خرج إمام الأئمة أبو بكر بن خزيمة حديثه في «كتاب الصلاة» من «صحيحه»، وكذلك الحاكم أبو عبد الله. وقال أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن أبي خالد في كتابه «التعريف بصحيح التاريخ»: مات واليا بالمدينة، وكانت ولايته بها ثلاثة أشهر، وكان جميلا بليغا خطيبا. وفي «كتاب ابن عدي» عن يحيى بن معين، وسئل كيف حديثه؟ قال: أرجو أنه ليس يكذب. قال ابن عدي: وعندي أنه لا بأس بروياته عن أبيه

стр. 1437

عن جده، فإن عامة ما يرويه عن أبيه عن جده. وفي كتاب «الوفيات» لابن قانع: إسماعيل بن أمية بن عمرو بن سعيد بن العاص نزل المدينة، قتله داود بن علي بمكة سنة تسع وثلاثين. انتهى. وفيه رد - إن صح -، لما ذكره المزي من أن وفاة داود سنة ثلاث وثلاثين ومائة. ١٤٦٠ - (م س) داود بن عمرو بن زهير بن عمرو بن جميل بن الأعرج، وقيل: جميل بن حسان بن الأعرج، أبو سليمان الضبى البغدادي . قال صاحب «الزهرة» روى عنه مسلم ثلاثة أحاديث. وقال ابن قانع: ثقة ثبت. وفي «تاريخ القراب»: مات ببغداد في شعبان أو رمضان. وروى ابن حبان في «صحيحه» عن أبي يعلى الموصلي عنه، وصحح الحاكم حديثه في «صحيحه». وذكر أبو بكر الخطيب في كتابه «السابق واللاحق» أنه روى عن أبي عبد الله أحمد بن حنبل. وقول من قال: ضبة من اليمن، وإغفال المزي على ذلك ليس بجيد؛ لأن ضبة لا يعلم أحد ذكره في اليمن - فيما رأيت - من كتب النسابين؛ الكلبي فمن بعده، والله تعالى أعلم. . ١٤٦١ - (د) داود بن عمرو الأودي الدمشقي، عامل واسط . قال أبو عبد الله البخاري في «تاريخه»: روى عن مكحول مرسلا.

стр. 1438

وذكره ابن شاهين في «جملة الثقات»، وكذلك ابن خلفون. وقال ابن حزم: ضعفه أحمد بن حنبل، وقد ذكر بالكذب. وهو قول لم أره لغير ابن حزم. ١٤٦٢ - (ت س ق) داود بن أبي عوف سويد البرجمي مولاهم، أبو الجحاف التميمي الكوفي . قال البخاري في «التاريخ الكبير»: حدث عبد الله بن أبي شيبة، حدثني عبد الله بن أبي شيبة، ثنا ابن نمير عن سفيان، قال: ثنا أبو الجحاف وكان مرضيا. وكذا حكاه عن سفيان أبو داود بن الأشعث: وقال الجوزجاني: كان معتقدا - منهم يعني من غير المحمودين في الحديث -. وقال أبو جعفر العقيلي: كان من غلاة الشيعة. وفي «كتاب ابن الجوزي» عن أحمد: حديثه مقارب. وخرج الحاكم حديثه في «مستدركه»، وذكره ابن شاهين في «الثقات». وقال الأزدي: زائغ ضعيف. ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال: تكلم في مذهبه. ولما ذكر ابن عدي زياد بن المنذر قال: لعله أضعف من أبي الجحاف.

стр. 1439

١٤٦٣ - (خ ت س ق) داود بن أبي الفرات، عمرو الكندي، أبو عمرو المروزي . خرج أبو حاتم البستي حديثه في «صحيحه»، وكذلك الحاكم. وذكر أبو الوليد في كتاب «الجرح والتعديل» أن ابن المبارك سئل عنه فقال: ثقة. وقال ابن خلفون في «الثقات»: الكندي أو البكري. وقال العجلي: ثقة. وفي كتاب «التعديل والتجريح» عن الدارقطني: ليس به بأس، أخرج البخاري عنه حديث أبي الأسود، وخالفوه فيه، وفي النفس من هذا الحديث شيء.

стр. 1440

ولما ذكر ذكر البزار حديث أبي الأسود هذا قال: لا نعلم روي هذا الكلام عن عمر إلا من هذا الوجه، ولا روى أبو الأسود عن عمر إلا هذا الحديث. ١٤٦٤ - (خت م ٤) داود بن قيس أبو سليمان الفراء الدباغ مولى قريش مدني . ذكره ابن حبان في «جملة الثقات»، وقال: مات في ولاية أبي جعفر. وخرج حديثه في «صحيحه»، وكذلك الحاكم وأبو عوانة الإسفراييني والطوسي. وقال ابن السكن، في ترجمة عبد الله بن أقرم: داود بن قيس صالح الحديث. وقال الساجي: ثنا أحمد بن محمد، قال: قلت لأبي (عبد الله) أحمد بن حنبل: ثنا القعنبي قال: ما رأيت رجلا أفضل من داود بن قيس، والحجاج بن صفوان. فقال: كان داود رجلا صالحا. قلت: فأين هو من ابن عجلان؟ قال: هو عندي أقوى منه. قال الساجي: داود ثقة، وابن عجلان ثقة. ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال: وثقه ابن نمير وغيره. وقال ابن سعد، الذي زعم المزي أنه نقل كلامه، وهو: مات بالمدينة، وعن القعنبي: ما رأيت رجلين أفضل من داود والحجاج. وأغفل منه: مات في خلافة أبي جعفر، وكان ثقة وله أحاديث صالحة. ولكنه معذور، إنما ينقل من غير أصل، ولو نقل من أصل لما أغفل مثل هذا. ١٤٦٥ - (ق) داود بن المحبر بن قحذم بن سليمان بن ذكوان الطائي، ويقال: الثقفي، البكراوي، صاحب كتاب «العقل» . الذي حذا على منواله أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسين بن

стр. 1441

منجويه في كتابه الذي سماه أيضا «بالعقل». سئل أبو حاتم الرازي عنه وعن رشدين بن سعد، فقال: ما أقربهما. وقال مسلمة الأندلسي في كتاب «الصلة»: ضعيف. وقال النسائي - فيما ذكره الخطيب -: متروك الحديث. وقال سعيد النقاش: حدث بكتاب «العقل» وأكثره موضوع. وقال الحاكم أبو عبد الله: حدث ببغداد عن جماعة من الثقات بأحاديث موضوعة، حدثونا عن الحارث بن أبي أسامة عنه بكتاب «العقل»، وأكثر ما أودع ذلك الكتاب من الحديث موضوع على رسول الله ﷺ ، كذبه أحمد بن حنبل، جزاه الله عن نبيه صلى الله عليه وسلم خيرا. وذكره الساجي، وأبو العرب، والعقيلي، والبلخي، وابن السكن في «جملة الضعفاء». وذكر ابن الجوزي في «الموضوعات» أن أحمد بن حنبل قال فيه: هو كذاب. وقال أبو حاتم بن حبان: كان يضع الحديث على الثقات، ويروي عن المجاهيل المقلوبات. وذكره ابن شاهين في «جملة الثقات». وفي «كتاب ابن الجارود»: ليس بكذاب، ولكنه رجل سمع الحديث بالبصرة، ثم صار إلى عبادان لعمل الخوص، فنسي الحديث وجفاه، فلما قدم بغداد جاءه أصحاب الحديث، فجعل يخطئ في الحديث، ولكنه في نفسه ليس بكذوب.

стр. 1442

وفي كتاب ابن الجوزي: قال أبو الفتح الأزدي: متروك الحديث. وفي كتاب ابن مردويه: قال ابن معين: المحبر وولده ضعاف. وذكره البخاري في: «فصل من مات من التسعين إلى المائتين». وفي قول المزي: قال البخاري: مات يوم الجمعة لثمان مضين من جمادى الأولى، سنة ست ومائتين. زاد غيره: ببغداد. نظر، يبين لك أن نقل المزي من غير أصل، إذ لو نقل من أصل لرأى أن البخاري نفسه نص على بغداد، فلا حاجة إلى ذكر هذه اللفظة الموهمة كثرة الاطلاع والتفتيش من عند غيره، ونص ما عند البخاري في «التاريخ الأوسط» - نسختي التي كتبت عن أبي محمد عبد الرحمن بن الفضل الفارسي سنة ثلاث وتسعين ومائتين عن البخاري -: مات داود بن محبر أبو سليمان ببغداد سنة ست - يعني مائتين - يوم الجمعة لثمان مضين من جمادى الأولى، قال أحمد: شبه لا شيء (لا) يدري ما الحديث. فهذا كما ترى بدأ ببغداد قبل غيرها، وزاد شيئا لم يذكره المزي - أيضا. وقال القراب في «تاريخه»: أبنا، أحمد بن إسماعيل، ثنا الزهيري، قال: ثنا البخاري. فذكره مثل سواء، لا يغادر حرفا.

стр. 1443

وقال أبو أحمد بن عدي في الكتاب «الكامل»: ثنا الجنيدي، ثنا البخاري قال: مات داود بن محبر أبو سليمان ببغداد سنة ست ومائتين يوم الجمعة، لثمان مضين من جمادى الأولى. وكذا ذكره غيرهما عن البخاري، رحمهم الله تعالى. ١٤٦٦ - (د) داود بن منصور البغدادي قاضي المصيصة . قال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي سنة عشرين ومائتين. وذكره ابن خلفون في كتاب «الثقات». ولما ذكره ابن حبان في «الثقات» قال: مات سنة ثلاث وعشرين ومائة. وفي «كتاب الصريفيني»: بغوي، سكن بغداد، نسائي الأصل. ١٤٦٧ - (س) داود بن نصير، أبو سليمان الطائي الكوفي . ذكر الخطيب في «تاريخه» عن أبي نعيم قال: كنت ببغداد عند داود وبها المهدي عشرين ليلة، فسمع يوما ضوضاء فقال ما هذا؟ قالوا: أمير المؤمنين. قال: وهو هنا؟ ! وعن وكيع قال: قيل لداود: حدثنا. فقال: أريد أن أقعد مثل المكتب مع قوم يتحفظون سقط كلامي؟ وقال الوليد بن عقبة: لم يكن في حلقة أبي حنيفة أرفع صوتا من داود. وقال ابن المبارك قيل له - وحائطه قد تصدع -: لو أمرت برمه؟ فقال: داود كانوا يكرهون فضول النظر.

стр. 1444

وفي «تاريخ ابن أبي خيثمة»: كان داود من أبصر الناس بالنحو، وكلم الحجاج بن أرطأة يوما، فقال له الحجاج: الكلام كلام عربي، والوجه وجه نبطي. فقال داود: إن قومي ليعرفون نسبي، وما أدعي لغير أبي. وأتاه الحسين بن قحطبة الأمير يسأله عن مسألة مرارا فلم يجبه، وقيل له: يا أبا سليمان لو مشيت. فقال: لو كنت ماشيا لمشيت إلى الصلاة. وقال الخطيب: وعن الوليد قال: رأيت رجلا قال لداود: ألا تسرح لحيتك؟ قال: إنني عنها مشغول. واحتجم يوما فدفع إلى الحجام دينارا، فقيل له: هذا إسراف. فقال: لا عبادة لمن لا مروءة له. وقالت له أخته: لو تنحيت من الشمس إلى الظل؟ فقال: هذه خطا لا أدري كيف تكتب. وقال له إنسان عنده - وقد أكربه الحر -: لو خرجنا من الدار نستروح؟ فقال: إني لأستحي من الله أن أخطو خطوة لذة. ودخل عليه أبو الربيع الأعرج بعد المغرب فقرب إليه كسيرات يابسة قال: فعطشت فقمت إلى دن فيه ماء حار، فقلت: رحمك الله لو اتخذت إناء غير هذا يكون فيه الماء؟ فقال: إذا كنت لا أشرب إلا باردا ولا آكل إلا طيبا، ولا ألبس إلا لينا، فما أبقيت لآخرتي. وقالت جارية له: مكث عشرين سنة لا يرفع رأسه إلى السماء. وورث داود من ابن عم له نحوا من مائة ألف درهم، وعروضا وغيرها، فقال: قد جعلت ما أصابني من ميراثي صدقة على أهل الحاجة. فقال له حماد بن أبي حنيفة: لو أبقيت بعضها لخلة تكون؟ قال: إني أحتسب بها صلة الرحم. وقالت له دايته: أما تشتهي الخبز؟ فقال: يا داية بين مضغ الخبز وشرب الفتيت قراءة خمسين آية.

стр. 1445

وقال محارب بن دثار: لو كان داود في الأمم الماضية لقص الله تعالى علينا من خبره. وذكره ابن حبان في «جملة الثقات» وخرج حديثه، وكذلك الحاكم النيسابوري. ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات»، قال: قد سمع وتفقه وعرف النحو وأيام الناس وجلس بعد في بيته عشرين سنة. وقال أبو نعيم الفضل بن دكين: كنت إذا رأيت داود كان لا يشبه القراء، عليه قلنسوة سوداء طويلة مما يلبس التجار، قال: وكان أفصح الناس وأعلمهم بالعربية، وقد قال أبان بن تغلب: هذا أعلم من بقي بالنحو. وقال الدورقي: حمل داود على سريرين أو ثلاثة، تكسر من الزحام، وصلي عليه كذا وكذا مرة. وذكر ابن قانع أن وفاته سنة اثنتين وستين ومائة. وذكر ابن ظفر في «أنباء نجباء الأبناء»: أنه لما حفظ: (هل أتى على الإنسان) وله آن ذاك خمس سنين، رأته أمه يوم جمعة وهو مقبل على الحائط مفكرا يشير بيديه، فخافت على عقله، فسألته أن يخرج ويلعب مع الصغار فلم يجبها، فولولت فقال: ما لك يا أماه؟ قالت: يا ولدى أين ذهنك؟ قال: مع عباد الله في الجنة (متكئين فيها على الأرائك لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا). ومر في السورة وهو شاخص، بلغ قوله تعالى: (وكان سعيهم مشكورا)، فقال: يا أماه ما كان سعيهم؟ قالت: لا أدري. فدخل أبوه فقال: يا بنى قالوا: لا إله إلا الله محمد رسول الله. قال: فلم يزل داود يكررها. وقيل: إنه شكى جار جارا له، فجعل الشاكي يغلظ لخصمه ما لا ينبغي. فقال له داود: إن لسانك لرطب، فيبس لسان الرجل لساعته، حتى بقي كالعظم. فقال داود: اللهم أنت تعلم أني لم أرد هذا. فانطلق لسان الرجل، وتاب عن الملاحاة. .

стр. 1446

١٤٦٨ - (خت مد ٤) داود بن أبي هند دينار بن عذافر، ويقال: طهمان، أبو بكر، ويقال: أبو محمد القشيري البصري . قال المزي: كان فيه – يعني «الكمال» - يكنى أبا أحمد. وهو وهم، إنما هو أبو محمد. انتهى كلامه. وفيه نظر، من حيث إن صاحب «الكمال» هو في هذا تابع اللالكائي، فإنه كناه بذاك، ألفيته مجودا بخط الإقليشي الحافظ في «كتاب اللالكائي»، فلا عيب عليه؛ لأن له فيه سلفا، وإن كان الصواب الذي ذكره المزي، والله تعالى أعلم. قال الحربي في كتاب «العلل»: روي عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث الهاشمي. وقال ابن حبان: روى عن أنس بن مالك خمسة أحاديث لم يسمعها منه، وكان داود من خيار أهل البصرة من المتقنين في الروايات، إلا أنه كان يهم إذا حدث من حفظه، ولا يستحق الإنسان الترك بالخطأ اليسير يخطئه، والوهم القليل يهمه، حتى يفحش ذلك منه؛ لأن هذا لا ينفك منه البشر، ثنا ابن مسلم، ثنا كثير بن عبيد الحذاء، ثنا سفيان بن عيينة قال: قال أبي: لقد رأيت داود بن أبي هند، وهو ابن خمس وعشرين سنة، وهو يسمى داود القارئ. ثم خرج حديثه في «صحيحه»، وكذلك أبو عوانة والحاكم وابن الجارود والدارمي. وفي «كتاب الصريفيني» عن ابن الأثير: مات سنة سبع وعشرين ومائة. ولما ذكره ابن شاهين في «جملة الثقات» قال: قال عثمان بن سعيد: داود ثبت.

стр. 1447

ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال: اسم أبي هند زياد، وقيل: دينار. وقال أبو جعفر محمد بن الحسين البغدادي: سألت أحمد بن حنبل من أثبت في الشعبي داود بن أبي هند أو إسماعيل بن أبي خالد؟ فقال: ما فيهما إلا ثبت، ولداود أشياء يعرف بها على إسماعيل، ولإسماعيل أشياء يعرف بها على داود. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن داود بن أبي هند وقرة وعوف؟ فقال: داود أحب إلي، وهو أحب إلي من عاصم، ومن خالد الحذاء. وقال الدارمي: قلت ليحيى: داود أحب إليك أو خالد الحذاء؟ قال: داود. وقال أبو داود: هو خال عباد بن راشد، ولما دخل البصرة كان يسئل: كم حدث أيوب عن عكرمة؟ كم حدث خالد عن عكرمة؟ يعني فيخرج كما أخرجنا. وقال ابن سعد في كتاب «الطبقات»: ولد بسرخس، وكان ثقة كثير الحديث. وقال الحاكم في «تاريخ نيسابور»: لم يصح سماعه من أنس وولد بخراسان. وفي «تاريخ دمشق»: عن حماد بن زيد قال: ما رأيت أحدا أفقه فقها من داود. وقال ابن عيينة: يا عجبا لأهل البصرة كيف يسألون البتي وعندهم داود.

стр. 1448

وقال عبد الرحمن بن خراش: بصري ثقة. وقال ابن عيينة: حدثني أبي قال: كان إذا قدم علينا داود خرجنا نتلقاه ننظر إلى هيئته وتشميره. وقال الثوري: كان عاقلا. وقال الأنصاري: رأيت داود وعوف بن أبي جميلة تكلما في القدر، حتى أخذ كل واحد منهما برأس صاحبه، وكان داود مثبتا. وذكر نوح بن حبيب: أنه توفي سنة إحدى وأربعين ومائة. ١٤٦٩ - (ت ق) داود بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي الزعافري، أبو يزيد الكوفي الأعرج، عم عبد الله بن إدريس . قال أبو إسحاق الحربي في كتابه «العلل»: غيره أثبت منه. وقال العقيلي: تكلم فيه الثوري، ويحيى بن سعيد. وقال العجلي: لا بأس به وأومأ أبو الحسن بيده يقلبها. وفي موضع آخر: يكتب حديثه، وليس بالقوي. وقال أبو العرب في كتاب «الضعفاء»: حدثني أبو بكر بن الفرج البغدادي، ثنا محمود بن خداش الطالقاني، ثنا محمد بن عبيد، ثنا إسماعيل بن أبي خالد قال: كنت مع الشعبي جالسا، فدخل داود بن يزيد المسجد من باب الفيل، فقال الشعبي: لا يخرج هذا من الدنيا حتى يكوى في رأسه. قال إسماعيل: فما خرج من الدنيا حتى كوي في رأسه. وقال علي بن المديني: أنا لا أروي عنه، وكان أبوه ثبتا، وكان جده قد لقي عليا ﵁.

стр. 1449

وذكره ابن شاهين في «الثقات». وخرج الحاكم حديثه في «المستدرك». وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. وقال ابن الجارود: ليس حديثه بشيء. وقال الساجي: صدوق يهم، وكان شعبة حمل عنه قديما. وقال علي بن الجنيد: ليس بشيء، ضعيف. وفي كتاب ابن الجوزي: قال الأزدي: ليس بثقة. وقال ابن حبان: مات سنة إحدى وخمسين ومائة، وكان ممن يقول بالرجعة، وكان الشعبي يقول له ولجابر الجعفي: لو كان لي سلطان ثم لم أجد إلا إبر لشبكتها، ثم غللتكما بها. وكذا ذكر وفاته ابن مردويه في كتاب «أولاد المحدثين». وفي «تاريخ ابن أبي خيثمة»: قال إسماعيل بن أبي خالد لداود الأودي: سألتك بالله إلا قمت. يعني أنه كان يستثقل. ١٤٧٠ - داود الطفاوي . قال المزي: هو ابن راشد. وخالف ذلك ابن خلفون فقال: فرق بعضهم بين داود أبي الهيثم، وبين داود الطفاوي. والله أعلم.

стр. 1450

من اسمه دحية ودخين ودراج ودرست ١٤٧١ - (د) دحية بن خليفة بن فروة بن فضالة بن امرئ القيس بن الخزج، واسمه زيد مناة الكلبي . قال العسكري وابن حبان وابن أبي حاتم: سكن مصر. وقال أبو عمر: كان من كبار الصحابة، شهد أحدا وما بعدها من المشاهد، وعن ابن شهاب قال: كان رسول الله ﷺ يشبه دحيه بجبريل ﵇. وذكر الحافظ أبو القاسم بن عساكر في «تاريخ المزة» تأليفه: روى عن ابن عباس ﵁ أن دحية بن خليفة إنما أسلم زمن أبي بكر الصديق. قال أبو القاسم: وهذا منكر. وقال أبو القاسم البغوي: سكن المدينة، وروى عن النبي ﷺ أحاديث. وزعم ابن قتيبة أن الأصمعي قاله بفتح الدال. وفي كتاب «لحن العامة» لأبي حاتم السجستاني: قال الأصمعي: ويقال: دحية، ولا يقال: دحية. وقال ابن ماكولا: أما دحية بالدال المفتوحة، فهو دحية بن خليفة. وفي كتاب «الصحابة» لابن الجوزي: الذي في الجمهرة لابن دريد وغيره كسرها وهو الأكثر. والذي ذكره المزي من أن النبي ﷺ أرسله إلى قيصر سنة خمس في الهدنة.

стр. 1451

تابعا في ذلك صاحب «الكمال»، قال: قال خليفة. وخليفة لم يقل إلا سنة ست. والذي قالاه لم أر من قاله، والذي يقول أصحاب المغازي سنة سبع. وقال ابن سعد: أرسل النبي ﷺ دحية سرية وحده، وأرسله بكتابه إلى قيصر، فدفع الكتاب إليه، وذلك في المحرم سنة سبع من الهجرة. ثم إن الهدنة بإجماعهم إنما كانت سنة ست في ذي القعدة، حين غزا الحديبية. وفي «كامل المبرد»: كان جبريل ﵊ لا يزال في غير هذا اليوم - يعني يوم بني قريظة - فنزل في صورته كما ظهر إبليس في صورة الشيخ النجدي، وذكره ابن عساكر. وأنشد له أبو الخطاب في مرج البحرين لما قال لقيصر المسيح ما كان يصلي؟ قال: نعم. قال: فأنا أدعوك لمن كان يصلي. ألا هل أتاها على بابها ... فإني قد ست على قيصر فقررته بصلاة المسيح ... وكانت من الجوهر الأحمر تدبير ربك أمر السماء ... والأرض فأعضى ولم ينكر وقلت تقر بسر المسيح ... فقال سأنظر قلت انظر فكان بصر باس الرسول ... قال إلى البدل الأعور فأصبح قيصر من أمره ... بمنزلة الفرس الأشقر ١٤٧٢ - (د س ق) دخين بن عامر الحجري أبو الهيثم كاتب عقبة بن عامر . ذكره هكذا ابن حبان.

стр. 1452

ولما ذكر ابن يونس روايته عن عقبة: «من رأى عورة من مسلم فسترها، فكأنما استحيا مؤودة من قبرها». قال: ولهذا الحديث علل. وخرج الحاكم حديثه في «مستدركه». وذكره يعقوب بن سفيان في «جملة الثقات». ١٤٧٣ - (٤) دراج بن سمعان، ويقال: اسمه عبد الرحمن ودراج لقب، أبو السمح السهمي المصري، مولى عبد الله بن عمرو . وفي «كتاب الصريفيني»: اسمه عبد الله، ويقال: عبد الرحمن، وقيل هو: دراج بن السمح بن أسامة. وخرج ابن حبان عدة أحاديث من حديثه في «صحيحه»، وكذلك الحاكم، وقال: هذه ترجمة للمصريين، يعني دراجا عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد صحيحه، لم يختلفوا في صحتها، لم يخرجاها. وصدقوا في روايتها، غير أن شيخي الصليح لم يخرجاها، وأبو عيسى الترمذي والطوسي وابن خزيمة وأبو محمد الدارمي. وذكره البستي في «الثقات» في حرف العين، وقال: اسمه عبد الرحمن بن السمح أبو السمح، وكذلك ابن خلفون ووثقه. وقال ابن شاهين في كتاب «الثقات»: دراج أبو السمح سليمان بن عمرو مصري، يروي عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، ما كان بهذا الإسناد فليس به بأس. وقال الحربي: دراج رجل معروف.

стр. 1453

وذكره الساجي والعقيلي وأبو العرب في «جملة الضعفاء». وقال يحيى بن عبد الله بن بكير - فيما ذكره الشيرازي - لم أر أحدا عرف اسم أبيه، وأظنه المعنق بنفسه. وقال أحمد بن صالح المصري: لا يعرف اسم أبيه، فيما ذكره عنه ابن أبي حاتم. وفي «الكامل» لابن عدي عن أحمد بن حنبل: أحاديث دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد فيها ضعف. وفي «كتاب ابن ماكولا»: قال يحيى بن بكير: هو ابن عبد الرحمن. ١٤٧٤ - (د ق) درست بن زياد العنبري، ويقال: القشيري، أبو الحسن، ويقال: أبو يحيى، البصري القزاز . قال مسلمة بن قاسم في «الصلة»: ضعيف. وقال الساجي: يحدث عن الرقاشي حديثا ليس بالقائم. وذكره البخاري في: فصل من مات من التسعين إلى المائتين. وذكره أبو محمد بن الجارود وأبو العرب في «جملة الضعفاء». وقال ابن حبان: درست بن زياد العنبري، وهو الذي يقال له: درست بن حمزة الفزاري، وكان يسكن في بني قشير، وكان منكر الحديث جدا، يروي

стр. 1454

عن مطر وغيره أشياء يتخايل إلى من يسمعها أنها موضوعة، لا يحل الاحتجاج بخبره. روى عن يزيد الرقاشي، عن أنس قال رسول الله ﷺ : «الشمس والقمر ثوران عقيران في النار». وروى عن مطر، عن قتادة، عن أنس مرفوعا: «ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان ويصليان على النبي ﷺ ، إلا لم يتفرقا حتى يغفر لهما ما تقدم وما تأخر، وروى عن أبان بن طارق، عن نافع، عن ابن عمر يرفعه: «من دخل على غير دعوة دخل سارقا». وروى عن يزيد عن أنس يرفعه: «موت الفجأة أخذة على غضب، إن المحروم من حرم الوصية»، انتهى كلامه. وممن فرق بين درست بن زياد، ودرست بن حمزة إماما الصنعة: البخاري وأبو حاتم الرازي، وتبعهما على ذلك ابن عدي، والدارقطني، وأبو العرب، ومسلمة بن قاسم، وغيرهم.

стр. 1455

من اسمه دغفل ودكين ودلهم ١٤٧٥ - (تم) دغفل بن حنظلة بن زيد بن عبدة الشيباني النسابة . قال حمزة الأصبهاني في كتابه «أفعل من كذا»: وأما قولهم: أفصح من العضين، فإنهما دغفل وابن الكيس. قال الشاعر: أحاديث عن أبناء عاد وجرهم ... يثورها العضان زيد ودغفل وقال ابن قتيبة: أدرك النبي ﷺ ولم يسمع منه، ووفد على معاوية وعنده قدامة بن جراد الفريعي، فنسبه دغفل حتى بلغ أباه الذي ولده، فقال: ولد رجلين أحدهما شاعر سفيه، والآخر ناسك فأيهما أنت؟ قال: الشاعر، وقد أصبت في نسبي فأخبرني متى أموت؟ فقال: أما هذا فليس عندي. وقتلته الأزارقة. وقال الرشاطي: كان علامة نسابة. وقال الجاحظ في كتاب «البرصان» تأليفه: غرق دغفل أيام الأزارقة مع حارثة بن بدر في دحيل يوم دولاب، بأرض الأهواز. وقال أبو عمر بن عبد البر: دغفل يقال: إن له صحبة ورواية. وقال العسكري: يقال: إنه روى مرسلا، وإنه ليس يصح سماعه. وقال الباوردي: في صحبته نظر. ولما ذكره الترمذي في كتاب «الصحابة» قال: لم يذكر سماعا، وكان في زمان النبي ﷺ .

стр. 1456

وقال ابن حبان: أدرك النبي ﷺ ، يروي عنه الحسن ولم يدركه. وفي كتاب «المولد» لابن دحية: روى عن بهاء بن عبيد حديثا في دلائل النبوة. وفي «تاريخ ابن عساكر»: قال الأصمعي: النسابون أربعة. فبدأ بدغفل. وقال معاذ بن السفر: حدثني أبي قال: قال دغفل العلامة، فذكر كلاما وفيه يقول دكين الراجز: لو يسألون والعقول سل ... نوح ولقمان الحكيم الأول وناسب الناس ابن سلمى دغفل ... لانباد والناس بما لم يفعلوا وذكره أبو حاتم السختياني في: «كتاب المعمرين»: وفي «تاريخ البصرة» لابن أبي خيثمة قال ابن سيرين: كان دغفل عالما، ولكنه اعتلته النسبة. وقال ابن أبي خيثمة: وبلغني أنه لم يسمع من النبي ﷺ شيئا، وقال السهل: فمن المعمرين ممن زاد على المائتين، وعلى الثلاث مائة: زهير بن حباب، وعبيد بن سرية، ودغفل النسابة، وذكر آخرين. ١٤٧٦ - (د) دكين بن سعيد، ويقال: ابن سعيد، ويقال: ابن سعد، المزني، ويقال: الخثعمي الكوفي . حديثه في «دلائل النبوة» ليس له غيره، فيما ذكره البغوي، وخرجه ابن حبان في «صحيحه» عن ابن خزيمة، ثنا علي بن مسلم، ثنا ابن أبي زائدة، ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم عنه.

стр. 1457

وألزم الدارقطني الشيخين إخراجه لصحة طريقه. وفي «الصحابة» لابن قانع: دكين مسعدة. وكذا ذكره البرقي، وقال أبو عبد الله الصوري: الذي أحفظه سعيد، وقال الإسماعيلي: سعيد. نعم فوهم في ذلك. وذكر ابن الفرضي عن الفلاس أن يزيد بن ذريع قاله بالضم. قال الفلاس: وهو وهم. وفي كتاب «الوحدان» لمسلم بن الحجاج، وأبو الفتح الأزدي، وأبو صالح المؤذن: لم يرو عنه غير قيس بن أبي حازم. وقال أبو أحمد العسكري: والمزني أصح، وثم آخر يقال له: ١٤٧٧ - دكين بن سعيد دارمي . بصري، له مع عمر بن عبد العزيز كلام. ذكره ابن عساكر، وذكرناه للتمييز. ١٤٧٨ - (د) دلهم بن الأسود بن عبد الله بن حاجب بن عامر بن المنتفق العقيلي حجازي . خرج الحاكم حديثه في «المستدرك». وفي «كتاب الصريفيني»: روى عنه عبد الرحمن بن المغيرة، ونسبه يحصبيا. ١٤٧٩ - (د ت س) دلهم بن صالح الكندي الكوفي . قال الساجي: ضعيف الحديث، وذكره العقيلي وأبو العرب في «جملة الضعفاء».

стр. 1458

وقال العجلي: لا بأس به. وقال الآجري: عن أبي داود: ليس بذاك. وقال البرقاني عن الدارقطني: صالح. وفي «كتاب ابن الجارود»: ضعيف. وذكره ابن خلفون في «الثقات» وقال: هو عندي في «الطبقة الرابعة» من المحدثين. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال أبو حاتم ابن حبان: منكر الحديث جدا يتفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات.

стр. 1459

من اسمه دهثم ودويد ١٤٨٠ - (ق) دهثم بن قران العكلي، ويقال: الحنفي اليمامي . ذكره الساجي والعقيلي وأبو العرب في «جملة الضعفاء». وقال العجلي: ضعيف الحديث. وفي «كتاب ابن الجارود»: ضعيف. وكذا قاله المروذي عن أحمد بن حنبل، والحاكم عن الدارقطني. وقال ابن الجنيد: متروك. وفي «كتاب ابن الجوزي»: قال الأزدي: سقط حديثه. وقال ابن حبان: كان ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير، ويروي عن الثقات أشياء لا أصول لها. وقال ابن القطان: ضعيف. وذكره يعقوب في: «باب من يرغب عن الرواية عنهم، وكنت أسمع أصحابنا يضعفونهم». ١٤٨١ - (د س ق) دويد بن نافع الأموي، أبو عيسى الدمشقي، أخو مسلمة . نزل مصر، قال ابن حبان في كتاب «الثقات»: أحسبه الذي

стр. 1460

روى عن طاوس، وعمرو بن دينار: «لا بأس بالسلم في اللحم». وفي «كتاب الصريفيني»: ويقال: ذويد. يعني بذال معجمة. ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال: قال أبو الفتح الأزدي: لا يصح حديثه. قال ابن خلفون: وهو صدوق، وثقه ابن صالح والذهلي، وأحاديثه مقاربة. وفي «تاريخ ابن عساكر»: ويقال: ذويد - يعني بذال معجمة -، يكنى أبا عثمان. كذا رأيته في نسخة صحيحة. وأما قول المزي: ذكر - يعني عبد الغني - عنه في الرواة: بقية بن الوليد، وإنما يروي بقية عن ضبارة عنه. ففيه نظر في موضعين: الأول: أن هذا ليس في كتاب «الكمال» جملة - نسخة الحافظ أحمد المقدسي وغيره -. الثاني: لو كان موجودا لما كان فيه عيب يلزمه؛ لأن ابن ماكولا قاله قبله فلعله قلده. على أنا نعتقد أن الصواب ما قاله المزي رحمهم الله تعالى. وفي «تاريخ الغرباء» لأبي سعيد بن يونس: يكنى أبا عثمان، كان ينزل بجنب دار أبي صالح الحراني بالراية في ظهر حمام بني حريث بن زيد صاحب ديوان مصر. كذا هو ثابت في نسخة هي أصل سماعنا. وفي «التاريخ الكبير» له: يكنى أبا عيسى، روى عنه جماعة من أهل مصر. والله تعالى أعلم. ولما ذكر البخاري: دويدا الفلسطيني عن مالك بن كثير، وعنه يحيى بن

стр. 1461

سعيد، ودويدا سمع ابن ثوبان عن جابر بن زيد، ودويد بن نافع هذا، قال: دويد هذا كله أظنه واحدا. وأما ابن أبي حاتم، فإنه لما ذكر الراوي عن ابن ثوبان قال: سمعت أبي يقول: ليس هذا بدويد بن نافع، هو شيخ لين.

стр. 1462

من اسمه ديلم ودينار ١٤٨٢ - (ق) ديلم بن غزوان أبو غالب العبدي البراء البصري . ذكره ابن حبان في «جملة الثقات». وقال البزار في «مسنده»: هو شيخ صالح. وفي رواية عثمان بن سعيد الدارمي عن يحيى بن معين: ثقة. ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال: قال أبو الفتح الأزدي: يتكلمون فيه. ولما ذكره ابن شاهين في «الثقات» قال: يروي ثلاثة أو أربعة أحاديث تحتمل. ١٤٨٣ - (د) ديلم الحميري الجيشاني، وهو: ديلم بن أبي ديلم، ويقال: ديلم بن فيروز، وقال بعضهم: ديلم بن الهوشع، أبو وهب الجيشاني وهو وهم، فإن أبا وهب تابعي . وقال البخاري: ديلم بن فيروز الحميري، روى عنه ابنه عبد الله، في إسناده نظر. وهذا معدود في أوهامه، فإن الذي روى عنه ابن عبد الله: فيروز الديلمي لا هذا. انتهى كلام المزي، وفيه نظر في مواضع. الأول: يحتاج من وهم البخاري إلى أدلة يستدل بها عليه، مع أني نظرت كتاب ابن أبي حاتم في «أوهام البخاري» فلم أره تعرض له ألبتة، وكذا كتاب

стр. 1463

الخطيب أبي بكر وغيره، ووجدنا أبا داود السجستاني قال في «كتاب الأشربة» من «كتاب السنن»: ثنا عيسى بن محمد الرملي، عن ضمرة بن ربيعة، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن عبد الله بن الديلم، عن أبيه قال: أتينا رسول الله ﷺ ، فقلنا: يا رسول الله ﷺ قد علمت من نحن، ومن أين نحن. فذكر حديثا. وفي «كتاب أبي نعيم» وابن منده: روى عنه: ابناه الضحاك وعبد الله، وأبو الخير، وأبو خداش الرعيني وغيرهم. وقيل ديلم لقب، واسمه فيروز بن هميسع، وقيل: ابن هوشع. وقال ابن حبان: روى عنه ابنه عبد الله وأهل مصر. وقال أبو بشر الدولابي: روى عنه ابنه عبد الله. وذكر أبو عبيدة معمر بن المثنى في كتابه «أنساب الفرس»: لما قتل أبناء قلت: فارس الأسود وجهوا برأسه مع عبد الله بن الديلمي، وذكر آخرين، فقال النبي ﷺ . أسلم وفود فارس. وفي كنى (أبي) أحمد الحاكم»: عبد الله بن الديلمي، واسم الديلمي فيروز، يروي عن أبيه. وفي كتاب «الأفراد» للبرديجي نحوه. الثاني: أن الذي قال البخاري: في إسناده نظر هو في قوله: قال لي علي: ثنا وهب بن جرير، ثنا أبي: سمع يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي وهب الجيشاني، عن الضحاك بن فيروز بن الديلمي، عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله: أسلمت وتحتي أختان قال: «طلق أيتها شئت». في إسناده نظر.

стр. 1464

الثالث: قوله: وقال بعضهم: ديلم بن هوشع أبو وهب الجيشاني، وهو وهم، فإن أبا وهب تابعي. فيه نظر في موضعين. الأول: قائل هذا من لا يتهم في علمه، وهو يحيى بن معين، فإنه قال فيما حكاه عنه البغوي بعد تقريره ذلك: اسم أبي وهب ديلم بن الهوشع، وقال يحيى: وأبو وهب الجيشاني اثنان - فيما أحسب -: أحدهما له صحبة، والآخر روى عنه ابن لهيعة ونظراؤه. الثاني: أن هذا الرجل ساق ابن يونس نسبه في «كتابه» فقال: ديلم بن هوشع بن سعد بن ذي جناب بن مسعود بن غن بن شحر بن هوشع بن موهب بن سعد بن جبل بن نمران بن الحارث بن خيران، وهو جيشان بن وائل بن رعين الرعيني، أول وافد وفد على رسول الله ﷺ من اليمن، بعثه معاذ بن جبل، شهد فتح مصر، روى عنه مرثد بن عبد الله، ولم يذكر له هانئ بن المنذر عقبا. الرابع: أن أبا وهب الجيشاني الأصغر الصواب في اسمه: عبيد بن شرحبيل، كذا ذكره ابن يونس حيث قال: ديلم بن هوشع الأصغر يكنى أبا وهب، كذا يقوله أهل العلم بالحديث من أهل العراق: أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وهو عندي خطأ، حملوه على ديلم بن هوشع الصحابي، وإنما اسم أبي وهب هذا: عبيد بن شرحبيل بن ثابت، كذا نسبه أهل الخبرة ببلدنا. وقال أبو عبيد الله الجيزي في كتاب «الصحابة» تأليفه: ومن موالي بني هاشم: ديلم الجيشاني، يكنى أبا وهب، شهد فتح مصر، وروى حديث «إنا بأرض باردة». وقال الرشيد في «فوائده الجدد»: الذي يظهر أن أبا وهب الجيشاني رجلان مصريان، أحدهما صحابي واسمه ديلم بن هوشع، وقال فيه ديلم بن أبي

стр. 1465

ديلم، ويقال فيه: الحميري - أيضا -، وهو رجل واحد، شهد فتح مصر وسكنها. الخامس: قوله الذي روى عنه ابنه عبد الله فيروز. قد سبق قول من قال: إن اسمه فيروز، وديلم لقب، فلا خلاف بين القولين، ويزيده وضوحا قول الترمذي في كتاب «الصحابة»: ديلم الحميري، يقال: هو فيروز الديلمي اليمامي. وقول ابن حبان في كتاب «الصحابة»: ديلم بن هوشع له صحبة، وهو الذي يقال له: فيروز الديلمي، ومات بمصر. وقال محمد بن سعد كلاما أوضح ما أشكل على من لم ينظر «كتابه» وهو: فيروز الديلمي، يكنى أبا عبد الله، وهو من أبناء فارس، وهو الذي قتل الأسود العنسي، وبعضهم يروي عنه فيقول: حدثني الديلمي الحميري.

стр. 1466

ويقول بعضهم: عن الديلم. وهذا كله واحد، إنما هو: فيروز بن الديلمي. والذي يبين ذلك: الحديث الذي رواه، واختلفوا في اسمه على ما ذكرنا، والحديث واحد: أبنا أبو عاصم، عن عبد الحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد، عن الديلم: قال: قلت لرسول الله ﷺ إنا بأرض باردة. الحديث، وأبنا بهذا الحديث - أيضا -: محمد بن عبيد، عن ابن إسحاق، عن يزيد، عن مرثد، عن ديلم الحميري، وأبنا محمد بن عمر، ثنا ابن أبي سبرة، عن إسحاق بن عبد الله، عن أبي وهب الجيشاني، عن أبي خراش، عن الديلمي الحميري. وتمام الحديث: في بعض المغازي، وإنما قيل له: الحميري لنزوله في حمير، ومخالفته إياهم، والله أعلم، ومات فيروز في خلافة عثمان بن عفان ﵄. وسماه البرقي: ديلم بن حبيب الجيشاني. هذا كلام الناس لا ما قلت قد وهم البخاري، في الذي سيقوله ظهر الصواب، وأن قولك لم يكتب يرويه، قد تبينته بقوله. ١٤٨٤ - (ق) دينار بن عمر الأسدي، أبو عمر، البزار الكوفي الأعمى، مولى بشر بن غالب . قال الخليلي في «الإرشاد»: كذاب، وقال: كان مختاريا من شرط المختار ابن أبي عبيد. وخرج ابن حبان حديثه في «صحيحه». ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال: قال أبو الفتح الأزدي: متروك. ورأيت بخط الحافظ الدمياطي في كتاب «مشتبه الأسامي» لأبي الفضل الهروي؛ دينار أبو عمرو اثنان، أحدهما: مولى بشر بن غالب سمع ابن الحنفية وغيره، والآخر: سمع الحسن قوله، روى عنه وكيع. ١٤٨٥ - (م س) دينار أبو عبد الله الخزاعي مولاهم القراظ المدني . كان يبيع القرظ.

стр. 1467

قال ابن خلفون في كتاب «الثقات»: قيل: هو مولى سعد القرظ، كان رجلا صالحا فاضلا. وذكر المزي روايته عن سعد المشعرة عنده بالاتصال، وقد قال أبو حاتم الرازي: عن سعد بن أبي وقاص، ولا ندري سمع منه أم لا. وقال أبو عمر في كتاب «الاستغنا»: مدني ليس به بأس. وفي «تاريخ البخاري الكبير»: روى عنه عمرو بن عبيد الله. وذكره ابن حبان في «جملة الثقات». ١٤٨٦ - (د ت) دينار مولى عمرو بن الحارث بن أبي ضرار المصطلقي الكوفي . خرج إمام الأئمة ابن خزيمة حديثه في «صحيحه»، وكذلك أبو علي الطوسي في «كتاب الصوم»، وفي «تاريخ البخاري»: خزاعي أزدي.

стр. 1468

باب الذال ١٤٨٧ - (ع) ذر بن عبد الله بن زرارة الهمداني المرهبي، أبو عمر الكوفي، والد عمر بن ذر . قال أبو حاتم البستي في كتاب «الثقات»: كان من عباد أهل الكوفة، وكان يقص. وفي «تاريخ البخاري»: قال ذر: لقد تركت أشياء أخشى أن تتخذ دينا. - يعني المحدث من الرأي -. زاد في كتاب «الضعفاء»: تأليفه: وهو صدوق في الحديث. وذكره ابن خلفون في «الثقات»، وقال: قال أبو الفتح الأزدي: كان مرجئا يتكلمون فيه. قال ابن خلفون: تكلم في مذهبه ونسب إلى الإرجاء، وقال ابن نمير: ذر الهمداني ثقة. وقال الساجي: صدوق في الحديث، كان يرى الإرجاء، وقال ابن حنبل: ما بحديثه بأس، وهو أول من تكلم في الإرجاء. وذكر ابن أبي الدنيا في كتاب «مجابي الدعوة»: عن المختار بن فلفل: خرجنا نريد الحج، ومعنا ذر زمن الحجاج، فأتينا صاحب السالحين، فقال: لسنا ندع أحدا يخرج إلا بجواز. فقال لنا ذر: توضئوا وصلوا، ثم ادعوا الله أن يخلي سبيلكم. قال: ففعلنا وجئنا صاحب السالحين ففتح لنا، ولم يفعل ذلك بأحد قبلنا ولا بعدنا.

стр. 1469

وذكره أبو نعيم الحافظ في جملة الرواة عن الزهري من الأئمة والأعلام ولهم شيخ آخر يقال له: ١٤٨٨ - ذر بن عبد الله الخولاني الشامي . روى عنه: علي بن أبي حملة، ذكره الخطيب في «المتفق والمفترق». وذكرناه للتمييز. ١٤٨٩ - (ع) ذكوان أبو صالح السمان الزيات المدني، مولى جويرية بنت الأحمس الغطفاني، وهو والد: سهيل، وصالح، وعبد الله ومحمد . وقد اختلف فيه، فأثبته في ولده جماعة، ونفاه آخرون. ذكره ابن حبان في «جملة الثقات». وقال أحمد بن صالح والساجي: ثقة. زاد الساجي: صدوق. وفي موضع آخر من «كتاب العجلي»: أبو صالح السمان، وهو الثقة. ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات»، قال: قال أبو جعفر محمد بن الحسين البغدادي: سألت أبا داود، من كان الثبت في أبي هريرة؟ قال: سألت ابن معين؟ فقال: سعيد بن المسيب وابن سيرين وأبو صالح ذكوان، والمقبري والأعرج وأبو رافع. وذكره ابن شاهين في «جملة الثقات». وقال أبو أحمد الحاكم: ويقال مولى لعبد الله بن غطفان. وقال الحربي: كان من الثقات، ومولاته جويرية امرأة من قريش.

стр. 1470

وقال الكلبي في «كتاب الثوري»: كان من أحفظ الناس. وثم جماعة يروون عن أبي هريرة يقال لكل واحد. منهم: أبو صالح، منهم: - أبو صالح باذام مولى أم هانئ. - وأبو صالح الحنفي عبد الرحمن بن قيس، أخو طليق. - وأبو صالح ميزان البصري. - وأبو صالح الحارث وقيل: كيسان، وقيل: بركان موى عثمان بن عفان. - وأبو صالح عمير. - وأبو صالح الخوزي. - وأبو صالح مولى ضباعة، ويقال: مولى السعدين. - وأبو صالح جبير: ذكرهم أبو أحمد وابن خلفون وغيرهما. ١٤٩٠ - (خ م د س) ذكوان أبو عمرو مولى عائشة . قال المزي: ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات». انتهى كلامه، وكأنه نقله – على العادة - من غير أصل، إذ لو كان من أصل لرأى فيه: ذكوان بن عمرو، أبو عمرو مولى عائشة، وكانت دبرته، وكان يؤمها في شهر رمضان من المصحف، قتل ليالي الحرة سنة ثلاث وستين. وفي قوله: وقال الهيثم. فذكر وفاته: نظر؛ لأني لم أره في «تواريخه الثلاثة» مذكورا، والظاهر أن المزي نقله من عند الكلاباذي، والكلاباذي من عادته أنه ينقل من كتاب ابن سعد، وتراه يقول بعد كلام الواقدي: وقال الهيثم كذا وكذا، وهنا لما

стр. 1471

ذكر كلام الواقدى قال: وقال بعضهم: أحسبه قتل بالحرة. فظنه الكلاباذي، لعله أراد الهيثم، فينظر، والله تعالى أعلم. وفي «تاريخ البخاري»: خادم عائشة، وكان دفن عائشة، قاله لي إبراهيم بن موسى، عن هشام، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة ، وقال مسدد: عن معتمر، عن يونس بن عبيد، عن أبي مليكة أنه أحسن عليه الثناء. وفي «سؤالات الحاكم للدارقطني»: ذكوان بن أمية أبو عمرو مولى عائشة ﵂. وقال أحمد بن صالح العجلي: مدني تابعي ثقة. وذكره مسلم في «الطبقة الأولى من أهل المدينة». ١٤٩١ - (ق) ذهيل بن عوف بن شماخ التميمي المجاشعي الطهوي . كذا ذكره المزي، وطهية لا يجتمع في نسب مجاشع، وإنما يجتمعان في تميم فقط، وذلك؛ لأنه مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، وطهية هي: أم عوف، وأبي سود ابني مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم. وذكره ابن حبان في «جملة الثقات». ١٤٩٢ - (ت ق) ذواد بن علبة أبو المنذر الحارثي الكوفي . كذا ذكره غير واحد في حرف الذال المعجمة، وأبى ذلك أبو العرب، وذكره في الدال المهملة، وقال: أما الذال المعجمة فلم أجد فيه رجلا ضعيفا

стр. 1472

فأذكره، وقليل من اسمه في أوله ذال من الثقات والضعفاء. وفي «تاريخ أبي زرعة الدمشقي»: عن الجوزجاني: في حديثه لين. وفي «كتاب ابن الجارود»: عن البخاري: يخالف في حديثه، ثنا ابن الأصبهاني، ثنا المحاربي، عن ليث، عن مجاهد قال: قال أبو هريرة: قال لي النبي ﷺ «اشكم درد». قال ابن الأصبهاني: رفعه ذواد، وليس له أصل. قال ابن الجارود: ليس هو بشيء. زاد ابن عدي: أبو هريرة لم يكن فارسيا، الفارسي مجاهد، وهذا يعرف بذواد أنه رفعه، ثم وجدناه عن الصلت بن حجاج، عن ليث مرفوعا أيضا، وأظن معلى بن هلال - وهو ضعيف - رواه عن ليث فرفعه. وذكره البخاري في: «فصل من مات من الثمانين إلى التسعين ومائة». وفي «كتاب الساجي»: يخالف في بعض حديثه. وذكره أبو جعفر العقيلي في «جملة الضعفاء». وقال العجلي: لا بأس به. وقال أبو أحمد الحاكم: ربما يخالف في حديثه. وقول المزي: قال النسائي: ليس بالقوي. فيه نظر؛ لأن النسائي لم يذكره: في كتاب «الضعفاء»، ولا في كتاب «الكنى»، ولا في «الطبقات»، ولا «الرواة عن الزهري»، ولا شيوخ الزهري، ولا «مسند الموطأ»، وليس له ذكر في كتابي «السنن»، ولا في «مشيخته»، ولا «التفسير»، ولا «مسند علي بن

стр. 1473

أبي طالب»، وأما «التمييز» فليس فيه غير: ليس بثقة. فينظر من أي موضع ذكره؟ فإني لم أره ولا أستبعده، وإنما ذكرت هذا للبحث عنه، والله أعلم. وقال ابن حبان: منكر الحديث جدا، يروي عن الثقات ما لا أصل له، وعن الضعفاء ما لا أصل له، وقال رجل للفضل بن موسى: كيف حدثك ذواد بن علبة؟ فقال: بنذر يا فتى يسير. وقال الدارقطني: في حديثه بعض الضعف، ولهم شيخ آخر يقال له: ١٤٩٣ - ذواد بن علبة العقيلي . روى عن: سعد، وروى عنه: معمر، مرسلا. ذكره أبو الفضل الهروي في «المشتبه»، وذكرناه للتمييز. ١٤٩٤ - (م) ذؤيب بن حلحلة بن عمرو بن كليب بن أصرم بن عبد الله بن قمير بن حبشية بن سلول الخزاعي، والد قبيصة . كذا ذكره المزي، وذكر حديثه في «البدن» من طريقين، ادعى علوهما. وفي «كتاب ابن عبد البر»: ذؤيب بن حلحلة، ويقال: ابن حبيب بن حلحلة بن عمرو بن كليب، كان ذؤيب صاحب بدن رسول الله ﷺ ، كان يبعث معه الهدي، شهد الفتح مع رسول الله ﷺ ، وكان يسكن قديدا، وله دار بالمدينة، وعاش إلى زمن معاوية. وجعل أبو حاتم ذؤيب بن حبيب غير ذؤيب بن حلحلة، فقال: ذؤيب بن حبيب الخزاعي صاحب هدي رسول الله ﷺ ، روى عنه ابن عباس.

стр. 1474

وذؤيب بن حلحلة الخزاعي أحد بني قمير، شهد الفتح، هو والد قبيصة، روى عنه ابن عباس، ومن جعل ذؤيبا هذا رجلين فقد أخطأ، والصواب ما ذكرناه. وفي «كتاب ابن الأثير»، و «معجم الطبراني الكبير»: ذؤيب بن قبيصة أبو قبيصة. وفي «كتاب خليفة»: بعث معه النبي ﷺ بدنتين. وقال ابن حبان: ذؤيب بن حلحلة، وقد قيل: إنه ذؤيب بن حبيب. وقال أبو الفتح الأزدي وأبو صالح المؤذن: تفرد عنه بالرواية ابن عباس. انتهى. وخرج أبو القاسم في «معجمه الكبير» في ترجمة ذؤيب بن أبي قبيصة: ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا أبو كريب، ثنا معاوية بن هشام، عن حمزة الزيات، عن أبي إسحاق، حدثني ذؤيب: أن النبي ﷺ لما حضر قالت صفية: «يا رسول الله، لكل امرأة من نسائك أهل تلجأ إليهم، وإنك أجليت أهلي، فإن حدث حدث فإلى من؟» قال: «إلى علي بن أبي طالب». وقال ابن قانع: ثنا محمد بن زكريا، ثنا رزين، ثنا محمد الطنافسي قال ابن إسحاق: عن الزهري عن قبيصة بن ذؤيب، عن أبيه: قال رسول الله ﷺ : «من شرب الخمر فاجلدوه» الحديث.

стр. 1475

وكذا ذكره صاحب «تاريخ القدس» انتهى. وفي هذا رد لقول من جاء عنه حديث واحد يعني حديث واحد، وأما ابن بنت منيع، وابن سعد فلم ينسباه إلا ابن حبيب، قالا: وبقي إلى خلافة معاوية. ولهم شيخ آخر خزاعي يقال له: ١٤٩٥ - ذؤيب بن حبيب الخزاعي . أنشد له المرزباني في معجمه شعرا ذكرناه فائدة: تركت كلام الناس يا صاح جانبا ... وجئت بتطويل ترى أيش ينفع؟ أليس عجيبا أن يكون مجانبا لما ... تدعيه؟ ماكها الناس يصنع ١٤٩٦ - (د) ذو الجوشن الضبابي، من بني الضباب بن كنانة بن ربيعة بن عامر بن صعصعة . قال الواقدي - فيما حكاه البغوي -: اسمه عثمان بن نوفل، وعن أبي إسحاق: شرحبيل وهو أبو شمر. انتهى كلام المزي، فيه نظر، وذلك أن الضباب اسمه: معاوية بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، على ذلك اتفق عامة النسابين فيما أعلم. قال الكلبي في كتاب «الألقاب» تأليفه: سمى بالضباب - واسمه: معاوية بن كلاب - بولده ضب، ومضب، وحسل، وحسيل. وذكر أبو عبيدة في كتاب «مقاتل الفرسان» تأليفه: أن ذا الجوشن كان شاعرا محسنا مطبوعا. وأنشد له شعرا. ونسبه البخاري في «تاريخه» كلابيا، قال: روى عنه أبو إسحاق، مرسلا. وكذا قاله: أبو حاتم الرازي، وأبو أحمد العسكري.
следующие страницы →