← Тараджим

Тараджим · id 36515

إكمال تهذيب الكمال - ط الفاروق

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (4 783 стр.). Показаны 1681–1720 · переход к 1686.

стр. 1681

وفي «تاريخ البخاري» عن مالك: قال لي زياد- وأنا يومئذ حدث السن-: إني أراك تجلس مع ربيعة، فعليك بالحذر. وخرج أبو عوانة، والحاكم وابن حبان حديثه في «صحيحهم». وفي «مسند الموطأ» لأبي القاسم الجوهري: توفي زياد سنة خمس وثلاثين ومائة، ويقال: إنه كان من الأبدال، وكان أفضل أهل زمانه. وذكره ابن خلفون في كتاب «الثقات»، وكناه: أبا جعفر، قال: وقيل أبو زيد. ذكرت أسانيد طوالا عدادها ... ثلاثون سطرا ثم عشرا توابع وأغفلت ما قلناه وهو ضرورة ١٧٢٣ - (ر) زياد بن أبي زياد الجصاص الواسطي، بصري الأصل . قال البزار: ليس به بأس، وليس بالحافظ. ولما ذكره أبو العرب في «جملة الضعفاء»، قال: قال عبد الرحمن النسائي: متروك، وفي موضع آخر: ضعيف فلسطيني. وذكره الساجي والعقيلي في «جملة الضعفاء». وفي كتاب ابن الجارود، ليس بشيء. وخرج الحاكم حديثه في «مستدركه». وفي كتاب الخطيب: عن الغلابي: ليس بثقة. وقال أبو الحسن الكوفي: هشيم عن زياد بن أبي زياد: هو الجصاص، ثنا عنه يزيد، لا بأس به.

стр. 1682

وقال أبو أحمد بن عدي: واسطي متروك الحديث. وفي موضع آخر: لم نجد له حديثا منكرا، وهو من جملة من يجمع ويكتب حديثه. وفي «تاريخ واسط» لبحشل: روى عنه: محمد بن الحسن المزني. وفي الرواة: زياد بن أبي زياد غير هذين: خمسة: الأول: حدث عنه خالد بن عمرو بن يحيى المزني. والثاني: كوفي سمع علي بن أبي طالب. والثالث: تابعي: روى عن أبي هريرة. والرابع: هاشمي بصري، روى عن أنس بن مالك. والخامس: أبو بكر القصري. حدث عن: بشر بن المفضل، ويحيى بن المتوكل. ذكرهم الخطيب، وذكرناهم للتمييز. ١٧٢٤ - (ع) زياد بن سعد بن عبد الرحمن الخراساني، أبو عبد الرحمن، شريك ابن جريح [٤٥ / ب] سكن قرية باليمن يقال لها: عك . ذكره ابن حبان في «جملة الثقات»، وقال: سكن مكة، وكان من الحفاظ المتقنين. وفي «تاريخ البخاري»: من العرب، وصحب الزهري إلى أرضه. وقال الباجي: توفي بقرية عك.

стр. 1683

وفي كتاب «الثقات» لابن خلفون: يقال: هو من بجيلة، وثقه مالك بن أنس – وقال: كان له هيبة وصلاح، - وسفيان بن عيينة، وأحمد بن صالح. وقال ابن عيينة: قال لي زياد: أنا لا أحفظ حفظك، أنت أحفظ مني أنا بطيء الحفظ، فإذا حفظت شيئا كنت أحفظ منك. وقال له أيوب: متى سمعت من هلال بن أبي ميمونة، ويحيى بن أبي بكر؟ فقال: بالمدينة. وقال الخطيب في «المتفق والمفترق»: كان ثقة عالما بحديث الزهري. وقال الخليلي في «الإرشاد»: كبير ثقة من أقران مالك، روى عنه مالك حديثا واحد، مدني أصله من خراسان. وقال ابن المديني: كان زياد من أهل البيت، وأهل العلم. وذكره ابن شاهين في «الثقات». ولهم شيخ آخر يقال له: ١٧٢٥ - زياد بن سعد بن ضميرة الأسلمي . روى عنه: محمد بن جعفر بن الزبير المدني، ذكره الخطيب وذكرناه للتمييز.

стр. 1684

١٧٢٦ - (د ت ق) زياد بن سليم، ويقال: ابن سليمان، ويقال: ابن سلمي، العبدي، أبو أمامة، المعروف بزياد الأعجم . وهو: زياد سيمونكوش. كذا ذكره المزي، ولما ذكره في الرواة عن عبد الله بن عمرو، عرفه باليماني. وفي كتاب «طبقات الشعراء» لابن قتيبة الدنيوري: هو زياد بن جابر بن عمرو بن عامر، وكان ينزل أصطخر، وكان كثير اللحن في شعره لفساد لسانه بفارس. وفي «تاريخ» أبي الفرج الأموي: زياد بن سليمان: أخبرني بذلك الأخفش، عن السكري. وأخبرني اليزيدي، عن عمه عن ابن حبيب، قال: هو زياد بن جابر أبو أمامة، وكان مولى عبد القيس ومولده ومنشؤه بأصبهان، ومات بخراسان، وكان شاعرا جزل الشعر فصيح الألفاظ على لكنة لسانه. وجريه على لفظ أهل بلده دعا يوما غلاما له ليرسله في حاجة فأبطأ، فلما جاءه قال له: منذ لدن داونك إلى أن قلت لبي ما كنت لتسنا. يريد: منذ لدن دعوتك إلى أن قلت لبيك ما كنت تصنع؟ ، فهذه ألفاظه كما ترى في نهاية القبح واللكنة. وهو الذي يقول يرثي المغيرة بن المهلب، وكان مختصا بأبيه: قل للقوافل والغزى إذا غزوا ... والباكرين وللمجد الرائح إن السماحة والشجاعة ضمنا ... قبرا بمرو على الطريق الواضح فإذا مررت بقبره فاعقر به ... كوم المجان وكل طرف سائح وانضح جوانب قبره بدمائها ... فلقد يكون أخا دم وذبائح يا من لبعد الشمس من حي ... إلى ما بين مطلع قرنها المتنازح مات المغيرة بعد طول تعرض ... للموت بين أسنة وصفائح

стр. 1685

وهذا من بليغ الكلام ومختار القصائد، وهي معدودة من مراثي الشعراء في عصر زياد، ومقدميها. قال مدرك بن محمد: كنت حاضرا مجلس ثعلب وقد قرئ عليه شعر [ق ٤٦ / أ] زياد، فلما بلغ إلى هذه القصيدة قال ثعلب: إنها لمن مختار الشعر، وكان رجلا طويلا مضطرب الخلق. وحضرت امرأة من بني تميم الوفاة، فقيل لها أوصى فقالت: ما لي من مالي. فقالوا: الثلث، قالت من يقول: لعمرك ما رماح بني تميم ... بطائشة الصدور ولا قصار قالوا: زياد الأعجم، قالت فثلثي له، وماتت. وقال المرزباني: زياد بن سلم أحد بني عامر بن الحارث بن عمرو بن وديعة بن لكيد بن أفصى، مولده ومنشؤه بسيف البحر من أرض فارس، سمي الأعجم، لبيت قاله، وكان هجاء قليل المدح للملوك، وهو فصيح وشعره حجة، وكان يلبس قباء ديباج تشبها بالعجم. وزعم المزي أن ابن حبان قال: روى عنه: ليث بن أبي سليم، قال المزي، والمحفوظ عن ليث عن طاوس عنه: ألزمه ما لم يقله وإنما ... قال الصواب فدع نقول مقلد ابن حبان إنما قال: زياد سيمونكوش يروي عن عبد الله بن عمرو روى عنه طاوس من حديث ليث بن أبي سليم كذا هو في ثلاث نسخ جياد أحد بها بخط الصيريفيني الحافظ. وفي كتاب «الألقاب» للشيرازي- من نسخة قرئت عليه-: زياد سيمينكوش. وفي موضع آخر: زياد سيمنحوش، وابن سيمنحوش، عن عبد الله بن

стр. 1686

عمرو أن النبي ﷺ قال: «إن سليمان بن داود ﷺ أوثق شياطين في البحر، فإذا كانت سنة خمسين وثلاثين خرجوا في صور الناس» انتهى. فيه رد لقول من قال: لا أعرف له غير حديث «الفتنة». ولقد حرصت على أن أجد أحدا من قدماء العلماء قال إن الأعجم يعرف بسيمنكوش فلم أجد أحدا قاله كالكلبي، وابن دريد، والمبرد، والمدائني والجاحظ من بعدهم، والله أعلم. وقال البخاري: زياد بن سيمنكوش- كذا هو بخط ابن ذر وغيره قال حماد بن سلمة، عن ليث عن طاوس، عن زياد، عن ابن عمرو رفعه. في «الفتن» وروى ابن زيد وغيره عن عبد الله بن عمرو قوله، وهو أصح. وفي «الطبقات» لمسلم- من نسخة قرئت على جماعة من الحفاظ- زياد بن سيمنقوش. ١٧٢٧ - [ق) زياد بن أبي سودة، أبو المنهال، ويقال: أبو نصر المقدسي، أخو عثمان . قال ابن حبان في كتاب «الثقات»: روى عنه زيد بن واقد وأهل الشام: وقال في «صحيحه»: ثنا الصوفي، ثنا أبو نصر التمار، ثنا سعيد بن

стр. 1687

عبد العزيز عن زياد بن أبي سودة: «إن عبادة بن الصامت قعد على سور بيت المقدسي الشرقي ... الحديث» وخرجه الحاكم أيضا في «مستدركه». وذكره ابن خلفون في «الثقات». وقال أبو الحسن بن القطان في كتابه «الوهم والإيهام»: لا يعلم له حال فيجب التوقف عن روايته حتى تثبت عدالته. وقال مروان بن محمد فيما ذكره أبو زرعة في «تاريخه الكبير»: عثمان بن أبي سودة وأخوه زياد من أهل بيت المقدسي: ثقتان ثبتان. وفي كتاب «الأخوة» لأبي داود: ثنا محمود، قال: قال أبو مسهر: زياد أخو عثمان، وقد أدرك عثمان عبادة، وهو أسن من زيادة [ق ٤٦ / ب]. ١٧٢٨ - (د س) زياد بن صبيح، ويقال: ابن صباح . وهو الذي روى عنه يزيد بن أبي زياد، كذا في «كتاب ابن حبان». وفي «كتاب الصريفيني»، وغيره: صاده مهملة مضمومة. قال ابن أبي حاتم: بفتح الصاد. وفي كتاب «الثقات» لابن خلفون: زياد بن صبح أبو مريم الحنفي الكوفي، ويقال: المكي، وقيل: البصري. وقال العجلي: مديني تابعي ثقة. وكناه أبو أحمد الحاكم: أبا مريم وفرق بينه وبين أبي مريم الحنفي المسمى: إياس بن صبيح. وفي كتاب «الاستغنا» لابن عبد البر: أبو مريم الحنفي المكي زياد بن صبيح،

стр. 1688

روى عن ابن عمر وابن عباس. كذا قال ابن أبي حاتم: صبيح بالفتح، ولا يختلفون أنه بالضم. وذكره ابن شاهين في «الثقات» وقال الدارقطني: يعتبر به. ١٧٢٩ - (ق) زياد بن صيفي بن صهيب بن سنان التيمي مولاهم . خرج الحاكم حديثه في «مستدركه»، وصحح إسناده. وفي «تاريخ البخاري»، وكتاب ابن أبي حاتم: روى عنه أبو حذيفة. ١٧٣٠ - (خ م ت ق) زياد بن عبد الله بن الطفيل البكائي، أبو محمد العامري، ويقال: أبو يزيد الكوفي . قال البرقي، عن يحيى بن معين: قد سمعنا منه، وهم يضعفونه. وفي «كتاب الساجي» عنه: لا أروي عنه شيئا، وقد روى عنه أحمد. وفي كتاب الآجري قال أبو داود: كان صدوقا، وسمع منه يحيى، ولم يسمع منه أحمد. وذكره أبو العرب في «جملة الضعفاء»، وكذلك البلخي، وأبو علي بن السكن. وفي «كتاب أبي محمد بن الجارود»: ليس بشيء. وفي «كتاب ابن الجوزي» عن أحمد: ثقة.

стр. 1689

وفي كتاب البخاري: قال دلويه: مات سنة ثلاث وثمانين ومائة. وكذا ذكره إسحاق القراب، عن محمد بن عباد بن موسى، وغيره. وفي «كتاب الترمذي»: عن البخاري عن محمد بن عقبة، قال وكيع: زياد بن عبد الله مع شرفه يكذب في الحديث. كذا ألفيته في نسخة جيدة، والذي في «تاريخ» البخاري: عن محمد قال وكيع: هو أشرف من أن يكذب. والله أعلم. وقال ابن حبان: مات سنة ثلاث وثمانين ومائة، وكان فاحش الخطأ كثير الوهم لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد، وأما فيما يوافق الثقات من الروايات فإن اعتبرها معتبر فلا ضير، وكان ابن معين سيئ الرأي فيه. وقال ابن خلفون في كتاب «الثقات»: هو عندي من أهل الصدق، وحديثه عن منصور والأعمش وابن جحادة: حسن، وكان ثبتا في ابن إسحاق. وفي «تاريخ» ابن قانع: مات سنة اثنتين وثمانين ومائة. ١٧٣١ - (ق) زياد بن عبد الله بن علاثة العقيلي، أبو سهل الحراني. أخو محمد القاضي . خرج أبو عبيد الله النيسابوري حديثه في «مستدركه».

стр. 1690

١٧٣٢ - (ت) زياد بن عبد الله النميري البصري . ذكره أبو جعفر العقيلي، وأبو العرب في «جملة الضعفاء»، وابن شاهين في «الثقات»، وكذلك ابن خلفون. وفي «كتاب ابن الجارود»: ضعيف. وقال أبو حاتم بن حبان: منكر الحديث يروي عن أنس أشياء لا تشبه أحاديث الثقات، لا يجوز الاحتجاج به تركه يحيى بن معين. ولهم شيخ آخر اسمه: ١٧٣٣ - زياد بن عبد الله الأنصاري . يروي عن الشعبي. ١٧٣٤ - وزياد بن عبد الله بن حدير الأسدي . روى عن أوس [ق ٤٧ / أ] روى عنه: داود بن أبي هند. ١٧٣٥ - وزياد بن عبد الله البكري . رأى ابن سندر. ١٧٣٦ - وزياد بن عبد الله القرشي . حدث عن: هند بنت المهلب بن أبي صفرة. ذكرهم الخطيب في

стр. 1691

«التلخيص» وذكرناهم للتمييز. ١٧٣٧ - (تم) زياد بن عبد الله بن الربيع بن زياد الزيادي . خرج ابن حبان حديثه في «صحيحه». ١٧٣٨ - (س ق) زياد بن عمرو بن هند، الجملي الكوفي. أخو عبد الله . خرج ابن حبان حديثه في «صحيحه»، وكذلك الحاكم النيسابوري. ١٧٣٩ - (ع) زياد بن علاقة بن مالك الثعلبي، أبو مالك الكوفي، ابن أخي قطبة . قال يعقوب بن سفيان: كوفي ثقة. وقال الأزدي في كتابه: «المخزون»: إثر حديث رواه عن عيسى بن عقيل، وهذا حديث لا يحفظ إلا عن زياد بن علاقة على سوء مذهبه وبراءتي من مذهبه كان منحرفا عن أهل بيت نبيه ﷺ زائغا عن الحق. وفي «كتاب الصريفيني»: توفي سنة خمسة وعشرين ومائة أو بعدها بيسير وقد قارب المائة.

стр. 1692

وقال العجلي: كان ثقة وهو في عداد الشيوخ. وذكره ابن خلفون في كتاب «الثقات»، وقال: قال أبو الفتح الأزدي: سيئ المذهب رجل سوء مائل عن أهل بيت النبوة. وذكره ابن شاهين في «الثقات». ١٧٤٠ - (م) زياد بن فياض أبو الحسن الخزاعي الكوفي . خرج أبو عوانة حديثه في «صحيحه»، وكذلك أبو حاتم البستي. وقال يعقوب بن سفيان: زياد بن فياض كوفي ثقة ثقة. ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال: وثقه ابن نمير وعلي بن المديني وغيرهما. وذكره ابن شاهين في «الثقات»، ووصفه المنتجالي بالثقة والعبادة. ١٧٤١ - (م د ت س) زيادة بن كليب أبو معشر النخعي . كذا رأيته بخط الحافظ الحبال في كتابه «أسماء رجال الشيخين»، وكذا هو في ثلاث نسخ من كتاب «الثقات» لابن حبان- أحدها بخط الصريفيني الحافظ – قال: توفي سنة سبع عشرة. والذي في «كتاب المزي» عنه: تسع عشرة. فينظر. وقال أبو محمد بن سعد: توفي في ولاية يوسف بن عمر على العراق، وكان قليل الحديث. وهذا يقتضي أن وفاته بعد العشرين؛ لأن ولاية يوسف أولها سنة عشرين. وخرج أبو عوانة حديثه في «صحيحه»، وكذلك ابن حبان والطوسي.

стр. 1693

وفي كتاب «الثقات» لابن خلفون: التميمي، ويقال: التيمي، روى عن أبيه وهو ثقة. قاله علي بن المديني وأبو جعفر السبتي، وغيرهما، وفي موضع آخر: ثقة ثبت. وفي «تاريخ البخاري» عن ابن إدريس: مات بعد طلحة بن مصرف. يعني بعد سنة ثنتى عشرة. ١٧٤٢ - (ق) زياد بن لبيد بن ثعلبة بن سنان الخزرجي، أبو عبد الله . قال أبو القاسم الطبراني: سكن الكوفة وروى عنه: أبو طواله. وقال ابن حبان: كان من فقهاء الصحابة، ممن سكن الشام. وكذا ذكره مسلم في كتاب «الطبقات» تأليفه. وقال العسكري: هو الذي قتل ملوك كندة الأربعة، واستنزل الأشعث بن قيس من حصنه «النجير» بحضرموت. وفي «كتاب الباوردي»: مات في خلافة أبي بكر الصديق، ﵄. وقال البغوي: كان عاملا على الصدقات. وفي كتاب [ق ٤٧ / ب] ابن قانع، روى عنه جبير بن نفير، وقال في «الوفيات»: توفي سنة إحدى وأربعين. وفي «كتاب الصريفيني» عنه: ويقال

стр. 1694

اسمه- أيضا- زيد. ولم أره، فينظر، ويحتمل أن يكون ذكره في تصنيف له، آخر. وإن كان فيه بعد، والله أعلم. وفي «الطبقات»: لما أسلم كان يكسر أصنام بني بياضة، هو وفروة بن عمرو، وله من الولد عبد الله، وله عقب بالمدينة وبغداد، وأم زيادة عمرة بنت عبيد بن مطروف بن الحارث الأوسية وفي «تاريخ البخاري»: ولا أرى سالما- يعني الذي ذكر المزي روايته عنه- سمع من زياد. وكذا قاله- أيضا- الحافظ أبو علي سعيد بن عثمان بن السكن في كتاب الصحابة المسمى «بالحروف»، قال: واختلفوا في إسناد حديثه. ١٧٤٣ - (ق) زياد بن أبي مريم الجراح . كذا سماه البخاري. وقال ابن حبان في كتاب «الثقات»: زياد بن أبي مريم مولى عثمان بن

стр. 1695

عفان يروي عن أبي موسى الأشعري، روى عنه: ميمون بن مهران واسم أبي مريم الجراح، وهو الذي يروي عن عبد الله بن معقل: «الندم توبة». ثم قال في «طبقة أتباع التابعين»: زياد بن الجراح مولى عثمان مولى عثمان، يروي عن عمرو بن ميمون، وابن معقل، روى عنه جعفر بن برقان وعبد الكريم الجزريان. وهو في هذا كله تبع البخاري حذو القذة بالقذة. ولما خرج الحاكم حديثه «الندم توبة» سمى أباه الجراح، وذكره ابن خلفون في «الثقات». وفي كتاب «الجرح والتعديل» عن الدارقطني: ثقة. ١٧٤٤ - (مد) زياد بن أبي مسلم، ويقال: ابن مسلم، أبو عمر الفراء، ويقال: الصفار . ذكره أبو حفص بن شاهين في كتاب «الثقات»، وكذلك ابن خلفون. وفي «تاريخ البخاري»: وقال أبو الوليد: ثنا زياد أبو عمر، وكان أعبد من ها هنا. وذكره الساجي، في كتاب «الجرح والتعديل»، فقال: كان شيخنا مغفلا، روى عنه ابن مهدي، ولم يرضه يحيى بن سعيد القطان. وذكره العقيلي والبلخي في «جملة الضعفاء»، وكان المنتجالي.

стр. 1696

١٧٤٥ - (ت) زياد بن المنذر الهمداني، ويقال النهدي، ويقال: الثقفي أبو الجارود . روى عن: نافع بن الحارث، وعنه يونس بن بكير، وهو الأعمى الكوفي. إليه تنسب الجارودية. قال الإمام ناصر الدين محمد بن عبد الكريم الشهرستاني- ومن خط ابن منهال الكاتب نقلت-: كان أبو الجارود يسمى سرحوت، سماه بذلك أبو جعفر محمد بن علي الباقر، وسرحوت شيطان أعمى. قاله الباقر تفسيرا. زعم أن النبي ﷺ نص على علي بالوصف دون التسمية، والإمام بعده علي، والناس قصروا حيث لم يتعرضوا الوصف، ولم يطلبوا الموصوف، وإنما نصبوا أبا بكر باختيارهم، فأثموا بذلك. وقد خالف أبو الجارود إمامه زيد بن علي، واختلف الجارود في التوقف والسوق فساق بعضهم الإمامة من علي إلى الحسن، ثم الحسين، ثم إلى علي، ثم منه إلى محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن. وبنحوه ذكره الإمام أبو المظفر الإسفراييني في كتاب «التبصير في الدين في ذكر مقالات المخالفين» وتاج الإسلام السمعاني والمسعودي، وغيرهم. وقال يحيى بن يحيى- فيما ذكره الحاكم في «تاريخ نيسابور»: يضع الحديث. ولما ذكره ابن الجارود في «جملة الضعفاء» قال: هو كذاب [٤٨ / أ]. وقال: قال البخاري: رماه يحيى بن معين، يعني بالكذب. وقال الحافظان ابن البيع، وأبو سعيد النقاش: رديء المذهب، يروي المناكير في الفضائل، عن الأعمش، وغيره.

стр. 1697

وقال أبو إسحاق الحربي في «تاريخه»: غيره أوثق منه. وقال أبو عمر بن عبد البر في كتاب «الاستغنا»: اتفقوا على أنه ضعيف الحديث منكره، ونسبه بعضهم إلى الكذب. وذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب «الثقات» فقال: زياد بن المنذر، روى عن نافع بن الحارث، عن أبي برزة، روى عنه: يونس بن بكير، كما أسلفناه من عند المزي. وخرج الحاكم حديثه في «صحيحه» ولا أدري أهو هذا أو غيره؟ ويشبه أن يكون غيره، لأني لم أر له موثقا، والله أعلم. وفي «كتاب أبي الفرج»، عن الدارقطني: متروك، وقال: إنما هو منذر بن زياد. انتهى كلامه. وفيه نظر، لأني لم أر أحدا ممن صنف في الأسماء ذكره إلا في حرف الزاي. وقد فرق الخطيب في كتابه «رافع الارتياب في المقلوب من الأسماء والأنساب» بين زياد بن المنذر هذا، وبين المنذر بن زياد الطائي الراوي عن عمرو بن دينار وغيره. وذكره- أعنى زيادا-: العقيلي والبلخي، والساجي، في «جملة الضعفاء». وأبو نعيم الأصبهاني في «الرواة عن الزهري من الأئمة والأعلام»، قال: وسمع أبا الطفيل عامر بن واثلة. وذكره البخاري في: فصل من مات من الخمسين ومائة إلى الستين.

стр. 1698

١٧٤٦ - (ت ق) زياد بن ميناء . خرج الحافظان أبو محمد الدارمي، وأبو حاتم البستي حديثه في «صحيحهما». ١٧٤٧ - (خت) زياد بن نافع التجيبي، ثم الأوابي، مولى بني الأواب من تجيب مصري . قال العجلي: تابعي ثقة، وذكره ابن خلفون في «الثقات». ١٧٤٨ - (ع) زياد بن يحيى بن زياد بن حسان الحساني، أبو الخطاب، النكري العبدي البصري . قال صاحب كتاب «الزهرة»: روى عنه البخاري ثلاثة أحاديث، ومسلم خمسة أحاديث. وقال ابن خلفون في «الأعلام»: وثقه جماعة. ١٧٤٩ - (د ق) زياد بن نعيم الحضرمي . ذكره الفسوي، وابن حبان في كتاب «الثقات». ١٧٥٠ - (د) زياد بن يونس بن سعيد بن سلامة الحضرمي، أبو سلامة الإسكندراني . لما ذكر أبو سعيد بن يونس حديثه عن محمد بن جعفر، عن موسى بن

стр. 1699

عقبة، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبيه، أن النبي ﷺ قال: «إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم مائة مرة». قال: هذا الحديث مضطرب يقول فيه غيره: عن أبي بردة، عن الأغر المزني. وذكره ابن خلفون في كتاب «الثقات»، وخرج الحاكم حديثه في «المستدرك». ١٧٥١ - (مد) زياد السهمي . قال المزي: يحتمل أن يكون هو مولى عمرو بن العاص، ولم يبين من حاله شيئا، وأغفل كونه مذكورا في كتاب «الثقات» لابن حبان. ١٧٥٢ - (ت ق) زياد مولى بني خطمة أبو الأبرد . خرج الحاكم حديثه في «مستدركه». وقال: اسمه موسى بن سليم مولى بني خطمة. [ق ٤٨ / ب]. ١٧٥٣ - (د) زياد جد الربيع بن أنس . روى عنه وعن أخيه زيد: الربيع، عنه عن أبي موسى حديث: «لا يقبل الله صلاة رجل في جسده شيء من خلوق». قال ابن القطان: هما غير معروفين، ولم يذكرا بغير ما في هذا الإسناد. وليسا مذكورين- أيضا- في نسب الربيع بن أنس. وقد ذكر البخاري هذا الحديث في «تاريخه» فقال: في إسناده نظر. ١٧٥٤ - (د) (زياد) بن محمد الأنصاري . قال الحاكم: لما خرج حديثه في «الرقية من الحصاة»، وفي «كتاب

стр. 1700

الجنائز»: هو شيخ من أهل مصر، قليل الحديث. وذكره أبو جعفر العقيلي وأبو العرب، وابن السكن في «جملة الضعفاء». وقال ابن حبان: منكر الحديث جدا، يروي المناكير عن المشاهير، فاستحق الترك. من اسمه زيد ١٧٥٥ - (خ) زيد بن أخزم الطائي النبهاني، أبو طالب الحافظ . ذكره ابن حبان في «جملة الثقات»، وقال مستقيم الحديث، وخرج حديثه في «صحيحه»، عن أحمد بن يحيى بن زهير التستري عنه. وفي كتاب «الزهرة»: روى عنه – يعني البخاري- ثلاثة أحاديث، وذكره في «بني إسرائيل» فلم ينسبه. وفي كتاب «الجرح والتعديل»، عن الدارقطني: ثقة، ربما لم يكتب عنه مسلم. وخرج الحاكم حديثه في «مستدركه»، وحسنه أبو علي الطوسي في «أحكامه»، وقال صالح بن محمد جزرة- فيما ذكره في «تاريخ نيسابور» -: كان يشرب – يعني النبيذ- وهو صدوق في الرواية. وقال مسلمة بن قاسم في كتاب «الصلة»: ثنا عنه ابن المحاملي، وهو ثقة، وقال أبو علي الجياني في «أسماء رجال أبي داود»: هو ثقة. ١٧٥٦ - (د ت س) زيد بن أرطاة الفزاري الدمشقي، أخو عدي بن أرطاة . في «الجامع» لهشام بن محمد الكلبي: أرطاة بن حذافة بن لوذان. وخرج ابن حبان حديثه في «صحيحه»، وكذلك الحاكم والدارمي. وذكره أبو عبد الله بن خلفون في «الثقات».

стр. 1701

ولما خرج الترمذي حديثه عن جبير بن نفير عن أبي الدرداء: «إنما تنصرون وترزقون بضعفائكم»، قال: هذا حديث حسن صحيح. ١٧٥٧ - (ع) زيد بن أرقم بن زيد بن قيس بن النعمان المخزرجي، أبو عمرو، ويقال: أبو عامر، ويقال: أبو عمارة، ويقال: أبو أنيسة، ويقال: أبو حمزة، ويقال: أبو سعد، ويقال: أبو سعيد، مدني نزل الكوفة . في كتاب العسكري. أبو أنيس، وفي «تاريخ المسبحي»: أبو كعب. وفي «الطبقات»: مات زمن المختار، وقتل المختار سنة سبع وستين، وله من الولد: قيس وسويد. وكذا ذكره البغوي. وزعم الرازي أنه عمي قبل موته. وفي «دلائل» البيهقي: أن النبي ﷺ لما دخل على زيد يعوده من مرض كان به، وقال له: «ليس عليك من مرضك بأس، ولكن كيف بك إذا عمرت بعدي وعميت»؟ قال: إذا أحتسب وأصبر. قال: «إذا تدخل الجنة». قال: فعمي بعدما مات النبي ﷺ ثم رد الله تعالى عليه بصره، ثم مات. وفي كتاب أبي نعيم: زيد بن أرقم بن قيس، وقيل: زيد بن أرقم بن يزيد بن قيس. وفي «كتاب ابن حبان»: زيد بن أرقم بن ثابت بن زيد بن قيس، مات سنة خمس وستين.

стр. 1702

وفي «معجم أبي القاسم»: روى عنه قطبة بن مالك، وأبو الضحى مسلم بن صبيح، وزيد بن وهب، وعلي بن ذري الحضرمي، وأبو (سليمان) المؤذن، وحميد بن كعب، وثابت بن مرداس [ق ٤٩ / أ] وأبو بكر بن أنس بن مالك. وذكر أنه أصيب بصره بعد النبي ﷺ ، ثم رد الله عليه بصره، وكان ﵇، قال له: «كيف بك إذا عمرت بعدي فعميت؟ » وذكر - أيضا-: أن عليا لما ناشد من سمع النبي ﷺ يقول: «من كنت مولاه فعلي مولاه»، قال زيد: فكنت فيمن كتم، فذهب بصري، وكان علي قد دعا على من كتم. وقال العسكري: توفي بعد قتل الحسين بقليل، وقال ابن عبد البر: وله يقول رابه عبد الله بن رواحة- وكان يتيما في حجره، وسار به معه إلى مؤتة، وأول مشاهده المريسيع، وقيل: بل قاله في زيد بن حارثة-: يا زيد زيد اليعملات الذبل ... تطاول عليك الليل فانزل وفي «الروض للسهيلي»: كان يلقب ذا الأذن الواعية. وقال أبو علي بن السكن: أول مشاهده الخندق. وفي «أنساب الخزرج»: مات سنة ستين. ١٧٥٨ - (ع) زيد بن أسلم أبو أسامة، ويقال: أبو عبد الله، القرشي العدوي مولاهم، المدني الفقيه . قال البخاري، قال زكريا بن عدي: ثنا هشيم عن محمد بن عبد الرحمن القرشي: كان علي بن حسين يجلس إلى زيد بن أسلم ويتخطى

стр. 1703

مجالس قومه، فقال له نافع بن جبير بن مطعم: تخطى مجالس قومك إلى عبد عبد الله بن عمر بن الخطاب، فقال علي: إنما يجلس الرجل إلى من ينفعه في دينه. وفي كتاب ابن أبي حاتم: عن حماد بن زيد، قال: قدمت المدينة وزيد بن أسلم حي، فسألت عبيد الله بن عمر عنه فقلت: إن الناس يتكلمون فيه؟ فقال: ما أعلم به بأسا، إلا أنه يفسر القرآن برأيه. وذكر أبو الفرج الأصبهاني في «تاريخه الكبير»: أن عمر بن عبد العزيز كان يدني زيدا ويكرمه، فقال له الأحوص بن محمد يوما، وقد حجبه عمر: خليلي أبا حفص هل أنت مخبري ... أفي الحق أن أقصى ويدنى ابن أسلم فقال عمر: ذاك الحق، ذاك الحق. ولما ذكره ابن حبان في «الثقات» قال: ذاك أخو خالد. وقال ابن سعد: توفي قبل خروج محمد بن عبد الله بن حسن بسنتين، وخرج محمد سنة خمس وأربعين ومائة، وكان كثير الحديث. ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال: توفي سنة خمس وثلاثين ومائة. وقال الساجي: ثنا أحمد بن محمد، ثنا المعيطي، قال: قال ابن عيينة: كان زيد بن أسلم رجلا صالحا، وكان في حفظه شيء.

стр. 1704

وقال مصعب الزبيري: كان من علماء المدينة ووجوههم، وكان قد عمل للسلطان على معادن القبلية. وقال ابن عبد البر في «التمهيد»: زيد أحد ثقات أهل المدينة، وكان من العلماء العباد الفضلاء، وزعموا أنه كان أعلم أهل المدينة بتأويل القرآن بعد محمد بن كعب، وكان زيد يشاور في زمن القاسم، وسالم. وقال مالك بن أنس: كان زيد بن أسلم من العباد والعلماء الزهاد، الذين يخشون الله تعالى، وكان ينبسط إلي ويقول لي: يا ابن أبي عامر ما انبسطت إلى أحد ما انبسطت إليك. وروي عن مالك أنه وضع أحاديث زيد في آخر الأبواب من الموطأ، فقيل له: أخرت أحاديث زيد؟ فقال: إنها كالسرج تضيء لما قبلها. وروي أن مالكا كان إذا ذكر أحاديث زيد، قال: ذاك الشذر أو الخرز المنظوم، يعني حسنها. وذكره ابن شاهين في «الثقات» وقال ابن عدي في الكتاب [ق ٤٩ / ب] «الكامل»: وزيد بن أسلم من الثقات، ولم يمتنع أحد من الرواية عنه، وقد حدث عنه الأئمة. وفي كتاب ( .... ) لعلي بن أبي طالب: عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، قال جاء رجل إلى أبي فقال: رأيت النبي ﷺ وأبا بكر وعمر خرجوا من بيت

стр. 1705

فقال ﷺ : «انطلقوا بنا إلى زيد بن أسلم نجالسه ونسمع من حديثه». فجاء النبي حتى جلس إلى جنبك، قال: فأخذ بيدك، قال عبد الرحمن، فلم يمكث فينا أبي بعد ذلك إلا قليلا. وفي كتاب المزي قال مالك: وكان زيد بن أسلم يقول لابن عجلان: اذهب فتعلم كيف تسأل ثم تعال. انتهى. قال ابن سعد في كتاب «الطبقات»: وقال عبد الله بن وهب عن مالك بن أنس إن زيد بن أسلم كان يقول- إذا جاءه الإنسان يسأله، فخلط عليه-: اذهب فتعلم كيف تسأل، فإذا تعلمت فتعال فسل. وذكر المزي أن زيدا لم يسمع من جابر. انتهى. وفي «التمهيد» قال أبو عمر: قال قوم: لم يسمع زيد من جابر، وقال آخرون: سمع منه، وسماعه من جابر غير مرفوع عندي. وفي كتاب «المراسيل» لعبد الرحمن: قال أبو زرعة: لم يسمع من سعد ولا من أبي أمامة، وزيد عن عبد الله بن زياد عن علي هو مرسل، وقال أبي: هو عن أبي سعيد مرسل، يدخل بينهما عطاء بن يسار. وذكره أبو نعيم الحافظ في «جملة الأئمة» الأعلام الذين رووا عن الزهري.

стр. 1706

١٧٥٩ - (ع) زيد بن أبي أنيسة زيد، أبو أسامة الجزري الرهاوي، أخو يحيى وهو مولى يحيى بن أعصر . قال العجلي: ثقة. ولما ذكره ابن حبان في «الثقات»، قال: روى عنه مالك وأهل بلده، مات سنة خمس وعشرين ومائة، وهو ابن ست وثلاثين سنة، وكان فقيها ورعا، وأخوه يحيى ضعيف وهو ثقة. ولما خرج الحاكم حديثه قال: كان ثقة. وفي «كتاب» الصريفيني: يقال اسم أبي أنيسة أسامة، وهو مولى بني كلاب، وقيل: مولى زيد بن الخطاب. وفي «كتاب الآجري» عن أبي داود: ثقة. وفي كتاب «العقيلي» عن الإمام أحمد: حديثه حسن مقارب وإن فيها بعض النكرة، وهو على ذاك حسن الحديث. وقال المروذي: وسألته- يعني أحمد- عن زيد بن أبي أنيسة؟ فحرك يده، فقال: صالح، وليس هو بذاك. وذكره الساجي في جملة الضعفاء، وابن شاهين في «الثقات» وكذا ابن خلفون، وكناه أبا سعيد، وقال: توفي وهو ابن بضع وأربعين سنة، وكان رجلا صالحا فقيها، كان مفتي أهل الرها في زمنه، وكان الثوري يثني عليه، ويدعو له كثيرا بعد موته، وثقه ابن نمير وابن وضاح والذهلي والبرقي وغيرهم.

стр. 1707

وفي كتاب «الطبقات» لأبي عروبة: مات سنة ست وعشرين ومائة وسنه خمس وثلاثون سنة، وهو مولى لعثمان، وله ابن اسمه الحسن. وقال يعقوب بن سفيان: هو ثقة. وذكر الحافظ أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي في كتابه الذي جمع فيه حديث زيد بن أبي أنيسة، ومن خط عبد الرحمن بن محمد بن جعفر السختياني تلميذه، فقلت: قال النفيلي ومحمد بن يزيد: توفي زيد وله ثلاث وثلاثون سنة. وقال يزيد: يحدث فربما لحن، فيقال له لحنت أبا أسامة. فيقول: هكذا حدثني صاحبي الذي حدثني. روى عن: إسماعيل بن عبد الرحمن، وبلال بن أبي بلال مرداس الفزاري، وثابت بن ميمون، والجهم بن الجارود، والحجاج بن أرطاة، والحارث العكلي [ق ٥٠ / أ] وخالد بن يزيد، وزيد بن أسلم، وزيد بن رفيع، وزيد أبي عثمان، إن لم يكن ابن يزيد فلا أدري من هو، وزياد بن أبي زياد الجصاص، وسعيد بن جبير، وعبد الله بن محمد بن علي، وأبي طوالة عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر الأنصاري وعبيد الله بن أبي زياد، وأبي نعيم، وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج، وقيل بينهما أبو الزناد، وعبد الكريم البصري، وعمرو بن قيس، والعيزار بن حريث، وذكر جماعة آخرين، والله تعالى أعلم. ١٧٦٠ - (ع) زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عوف بن غنم بن مالك النجار، أبو سعيد، ويقال: أبو خارجة المدني . وقال الحافظ أبو علي سعيد بن عثمان بن السكن: توفي سنة خمس وخمسين، وهو ابن أربع وخمسين سنة. وقال علي بن المديني: سنة أربع وخمسين. والصحيح الأول، وكان من الفقهاء الذين يفتون على عهد رسول الله ﷺ .

стр. 1708

روى عنه أبو الدرداء، وكان أحد الأئمة الذين حفظوا القرآن على عهد رسول الله ﷺ . قال قتادة: لما مات ترك ذهبا وفضة كسرا بالفأس. وقال أبو نعيم الحافظ: قتل أبوه يوم بعاث، وكان زيد حبر الأمة علما وفقها وفرائض، ومن الراسخين في العلم. قال مسروق: ساممت أصحاب محمد ﷺ فوجدت علمهم انتهى إلى ستة عمر وعلي وعبد الله، وأبي الدرداء وأبي بن كعب وزيد بن ثابت. وقال أبو ميسرة: قدمت المدينة فأنبئت أن زيد بن ثابت من الراسخين في العلم. وقال أبو هريرة؛ لما مات زيد: اليوم مات حبر هذه الأمة، وعسى الله أن يجعل في ابن عباس منه خلفا. وقال ابن عباس: لقد علم المحفوظون من أصحاب النبي ﷺ أن زيدا من الراسخين في العلم، ولما أراد أن يركب، أخذ له ابن عباس بالركاب، فقال له: تنح. فقال عبد الله: هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا وكبرائنا. وفي كتاب ابن مسكويه: كان يكتب لعمر، وكان يخلو به، فقال له يوما: إني أستنصحك بكتب أسراري، فأخبرني عن كتب رسول الله ﷺ كيف كانت للملوك وغيرهم؟. فقال: أعفني. فقال: ولم؟ قال: إن رسول الله ﷺ قال لي: يا زيد إني قد انتخبتك لكتبي فاحفظ سري واكتم ما استحفظتك، فضمنت له ذلك فصمت عمر.

стр. 1709

وكان زيد ذا رأي ونفاذ رحمه الله تعالى. وفيه يقول حسان بن ثابت: فمن للقوافي بعد حسان وابنه ... ومن للمثاني بعد زيد بن ثابت وفي كتاب أبي عمر: يكنى أبا عبد الرحمن. قال الهيثم. وشهد أحدا وما بعدها من المشاهد. وفي خبر لا يصح: كانت راية بني مالك بن النجار في تبوك مع عمارة بن حزم فأخذها رسول الله ﷺ فدفعها إلى زيد فقال عمارة: يا رسول الله بلغك عني شيء؟ قال: لا، ولكن القرآن مقدم. وكتب بعد النبي ﷺ لأبي بكر وعمر. وكان عمر يستخلفه إذا حج وكذلك عثمان، وكانوا يقولون: غلب زيد الناس على اثنتين: القرآن والفرائض. وقال [ق ٥٠ / ب] مالك: كان إمام الناس عندنا بعد عمر، زيد بن ثابت، وكان من أفله الناس إذا خلا مع أهله، وأزمته إذا جلس مع القوم. وكان عثمانيا، ولم يشهد شيئا من مشاهد علي، وكان مع ذلك يفضل عليا ويظهر حبه، مات سنة ثنتين وأربعين، وقيل ثلاث، وهو ابن ست وخمسين سنة، وقيل سنة اثنتين وقيل سنة ست وخمسين، وصلى عليه مروان بن الحكم. وقال ابن حبان: قتل لزيد يوم الحرة سبعة أولاد لصلبه، وله بالمدينة عقب. وقال ابن عبد ربه: تعلم بالفارسية من رسول كسرى، وبالرومية من حاجب النبي وبالقبطية من خادمه ﷺ .

стр. 1710

وقال العسكري: موته سنة خمس وخمسين وهم، وكان له حين قدم النبي ﷺ المدينة إحدى عشرة أو اثنتا عشرة سنة. وقال البغوي: يكنى أبا محمد عن موسى بن علي بن أبيه، وكان إذا سأله رجل عن مسألة قال: الله لكان هذا؟ فإذا قال نعم تكلم فيها وإلا لم يتكلم. وعن الشعبي: كان عمر وعبد الله وزيد يشبه علمهم بعضهم بعضا، وكان يقتبس بعضهم من بعض. وفي كتاب الباوردي: قال عثمان بن عفان: أي الناس أكتب؟ قالوا: زيد بن ثابت. وفي «المعجم الكبير» للطبراني: عن سعيد بن عبد العزيز قال: كان العلماء بعد معاذ بن جبل: ابن مسعود وأبو الدرداء وسلمان وعبد الله ابن سلام. وكان العلماء بعد هؤلاء: زيد بن ثابت، وبعد زيد، ابن عمر وابن عباس. روى عنه عامر بن سعد بن أبي وقاص. وفي «طبقات ابن سعد»: تعلم كتاب اليهود في خمس عشرة ليلة، ونام في الخندق فجاء عمارة فأخذ سلاحه فقال رسول الله ﷺ : يا أبا رقاد نمت حتى ذهب سلاحك. واستعمله عمر بن الخطاب على القضاء وفرض له رزقا. وفي كتاب ابن عساكر: كان تعليم زيد كتاب اليهود سنة أربع من الهجرة. وفي كتاب الصريفيني: مات سنة أربعين. وفي الصحابة آخر يقال له: ١٧٦١ - زيد بن ثابت . قال أبو القاسم في «الأوسط»: وليس بالأنصاري، ذكرناه للتمييز.

стр. 1711

١٧٦٢ - (ع) زيد بن جبير بن حرمل الطائي الكوفي، من بني جشم بن معاوية . كذا ذكره المزي، وقبله صاحب «الكمال»، وهو غير جيد؛ لأن الرجل إذا كان من بني جشم بن معاوية بن بكر بن هوزان بن منصور بن عكرمة بن حصفة بن قيس غيلان بن مضر بن نزار، فأنى يجتمع مع طيء، هذا ما لا يسوغ عقلا ولا نقلا، أما النقل فقد ذكرناه، وأما العقل فقيس لا تدخل في اليمن بوجه من وجوه الحقيقة. ثم إني لا أعلم سلفهما في الطائي من المعتمدين، فإني لم أرها. ونسبه الكلاباذي تيميا. ولما ذكره ابن شاهين في «الثقات» قال: وثقه يحيى في غير رواية. وقال أحمد: زيد بن جبير، وحكيم بن جبير ليسا بأخوين زيد جشمي من بني تميم، وهو صالح الحديث، وهو أعجب إلي من آدم بن علي، وزيد روى عنه شعبة. وصرح البخاري بسماعه من ابن عمر. وقال في كتابه «الصحيح» في أول «مواقيت الحج»: عن زهير قال: حدثني زيد بن جبير أنه أتى عبد الله بن عمر في منزله، قال: فسألته من أين يجوز أن أعتمر؟ الحديث. وذكره ابن حبان في «التابعين» لروايته عن عمر، وهو على ما ذكره المزي

стр. 1712

[٥١ / أ]. وسمى ابن أبي حاتم أباه عن أبيه، في غير ما نسخة، حرملة، وقال: زيد صدوق، وفي نسخة، ثقة صدوق. وكذا ذكره ابن خلفون حرملة، ذكره في «الثقات»، وقال: وثقه ابن نمير وغيره. ١٧٦٣ - (ت ق) زيد بن جبيرة بن محمود بن أبي جبيرة بن الضحاك الأنصاري أبو جبيرة المدني . قال أبو حاتم الرازي: ضعيف الحديث منكر الحديث جدا متروك الحديث لا يكتب حديثه. وقال النسائي في كتاب «الجرح والتعديل»: ليس بثقة. وقال الساجي: ثقة، يحدث عن داود بن الحصين حديثا منكرا، يعني، نهى النبي ﷺ أن يصلى في سبع مواطن المزبلة والمجزرة، الحديث. ولما ذكره الطوسي قال: قد تكلم في ابن جبيرة من قبل حفظه، وزيد بن جبيرة الكوفي أثبت من هذا وأقدم. وقال أبو الفرج في «العلل»: هذا خبر لا يصح. وقال ابن دحية: هذا حديث باطل عندهم أنكروه على ابن جبيرة. وفي «كتاب العقيلي»: عن عبد الله بن نافع مولى ابن عمر أنه أرسل إلى الليث رسالة فيها: ولا أعلم الذي يحدث بهذا عن نافع إلا وقد قال عليه الباطل. وقال يحيى بن معين: هو ثقة.

стр. 1713

وذكره العقيلي وابن الجارود وأبو سعيد النقاش وأبو العرب في «جملة الضعفاء». وقال الحاكم: روى عن أبيه وداود بن الحصين وغيرهما المناكير. انتهى. وفي «كتاب الصريفيني»: صحح الحاكم إسناد حديثه، فينظر، وقال أبو علي: إنه ضعيف الحديث انتهى كلامه، وهو مردود بتوثيق يحيى له. وقال الدارقطني: ضعيف الحديث. وفي كتاب ابن الجوزي: قال أبو الفتح الأزدي: متروك الحديث. وقال أبو حاتم بن حبان: منكر الحديث يروي عن المشاهير فاستحق التنكب عن روايته. قال أبو الفضل الهروي في كتابه «مشتبه الأسماء»: منكر الحديث. ١٧٦٤ - (س ق) زيد بن حارثة بن شراحيل أبو أسامة الكلبي، وأخو جبلة . قال المزي: وفضائله كثيرة لم يذكر منها شيئا سوى خمسة وأربعين سطرا أطرق بها حديثا رواه عنه، فكان ينبغي إذ جنح للاختصار أن يدع هذا الإكثار. لا تنه عن خلق وتأتي مثله ... عار عليك إذا فعلت عظيم ذكر عمرو بن بحر في كتاب «فضل الإنزال»: أن النبي ﷺ جعل زيدا أمير كل بلدة يطؤها. وقال أبو زكريا بن منده: كان من الأرداف. وفي كتاب «الطبقات» لأبي عروبة الحراني: أمه سعدى ابنة ثعلبة بن طيء.

стр. 1714

وعن عائشة: ما بعثه رسول الله ﷺ في جيش إلا أمره عليهم؛ وإن بقى بعده استخلفه. وقال الجاحظ في كتابه المعروف «بالهاشميات» قال أبو عبيد: كانت قريش تشحي أولادها زيدا لمحبتها في قصي، فلما وهبت خديجة لرسول الله ﷺ مولاها ابن حارثة سماه زيدا لذلك انتهى كلامهما، وكما ذكره عمرو عن أبي عبيد ألفيته في كتاب «الأنساب» تأليفه، وفيه نظر لما أنشده ابن إسحاق وغيره لأبيه قبل أن يعلم أين مقره من أبيات [٥١ / ب]. بكيت على زيد ولم أدر ما فعل أخي ... فيرجى أم أتى دونه الأجل فوالله ما أدري وإن كنت سائلا ... أغالك سهل الأرض أم غالك الجبل؟ قال ابن إسحاق: وسمي جده شرحبيل وتعقب الناس عليه قوله، وقالوا: الصواب شراحيل، فكان أول ذكر آمن وصلى بعد علي زيد بن حارثة. وفي كتاب ابن السكن: قيل وهو ابن خمس وخمسين سنة، وكان قصيرا شديد الأدمة، في أنفه فطس. وفي كتاب أبي عمر ابن عبد البر: لما وهبته خديجة للنبي ﷺ كان عمره ثمان سنين. ولما مر به ركب من كلب عرفهم وعرفوه حملهم هذه الأبيات لأبويه وقومه. وفي «تاريخ المزة»: رآه رجل من صه فعرفه فقال: أنت زيد بن حارثة؟ قال: لا أنا زيد بن محمد، إن أباك وعمومتك وإخوتك قد أتعبوا الإبل، وأنفقوا الأموال في سببك. فقال زيد: أحن قومي وإن كنت نائيا ... فإني قعيد البيت عند المشاعر فكفوا من الوجد الذي قد شجاكم ... ولا تعلموا في الأرض نص الأباعر

стр. 1715

فإني بحمد الله في خير أسرة ... كرام معد كابرا بعد كابر وقال أبو نعيم الحافظ: رآه النبي ﷺ واقفا بالبطحاء ينادى عليه بسبعمائة درهم، فأخبرته خديجة فاشتراه من مالها فوهبته للنبي ﷺ فأعتقه، وقيل: بل قلع به حكيم بن حزام من الشام فاستوهبته منه عمته خديجة وهي يومئذ عند رسول الله ﷺ فوهبه لها فوهبته لرسول الله ﷺ فأعتقه وتبناه. وكان رسول الله ﷺ أكبر منه بعشر سنين. وفي كتاب أبي أحمد العسكري: بعثه النبي ﷺ سرية خمس مرات، منها مرة نحو ذي قرد، ومرة إلى وادي القرى ومرة أخرى إلى وادي القرى- أيضا- ومر به، ومرة إلى الجموم. انتهى كلامه. وأرسله- أيضا- فيما ذكره ابن سعد، وغيره أميرا على سرية إلى العيص وأيضا إلى الطرر إلى حمى وإلى أم قرى. وقال ابن عساكر في «تاريخ المزة»: لما رآه النبي ﷺ في عكاظ، قال لخديجة: رأيت في السوق غلاما من صفته كيت وكيت يصف عقلا وأدبا وجمالا، ولو أن لي مالا لاشتريته، فأمرت خديجة ورقة بن نوفل فاشتراه من مالها فقال لها النبي ﷺ : هبي لي هذا الغلام لطيبة من نفسك. فقالت: إني لدي غلاما رضيا وأحب أن أتبناه وأخاف أن تهبه، فقال: يا موفقة ما أردت إلا أتبناه. قال: ولما قدم أهله وأبوه كان النبي ﷺ () الكعبة، فلما نظروا إلى زيد عرفوه وعرفهم، فنادوه، فلم يجبهم؛ إجلالا منه للنبي ﷺ وانتظارا منه لأمره، فقال له ﷺ من هؤلاء يا زيد؟ قال: يا رسول الله هذا أبي وهذان عماي وهذا أخي، وهؤلاء عشيرتي. فقال: قم فسلم عليهم. فقام فسلم

стр. 1716

عليهم وأسلم أبوه حارثة، وأبى الباقون أن يسلموا. ثم رجع أخوه جبلة فآمن. وقال العسكري: وقال ﷺ : «خير أمراء السرايا زيد بن حارثة أقسمهم بالسوية وأعدلهم في القضية». وقيل بموته سنة سبع [ق ٥٢ / أ]. ولما نعي جعفر وزيد إلى النبي ﷺ قال: أخواي ومؤنساي ومحدثاي، وتزوج نسوة من قريش منهن زينب بنت جحش وأم محمد بن عبد الله بن وهب بن عبد مناف بن زهرة، وهي بنت خال النبي ﷺ ، وأم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط، ودرة بنت أبي لهب، وهند بنت العوام أخت الزبير بن العوام. وذكر البغوي وفاته سنة سبع، ولما قال علي: أنا أحب إلى رسول الله ﷺ وقال جعفر: بل أنا. وقال زيد: بل أنا. قال رسول الله ﷺ : يا جعفر خلقك كخلقي وأنت مني ومن شجرتي، وقال: يا علي أبو ولدي ومني وإلي، وأنت يا زيد فمني وإلي وأحب القوم إلي. ولما قتل زيد بكى رسول الله ﷺ ، قال: فقيل: يا رسول الله ما هذا؟ قال: شوق الحبيب إلى حبيبه. وفي الصحابة رجل آخر يسمى: ١٧٦٥ - زيد بن حارثة العمري الأوسي . قال أبو حاتم: له صحبة، ذكرناه للتمييز.

стр. 1717

١٧٦٦ - (م ٤) زيد بن الحباب بن الريان وقيل ابن رومان، أبو الحسن التميمي العكلي الكوفي، أصله من خراسان . كذا ذكره المزي، وفيه نظر؛ لأن عكلا لا تجتمع مع تميم بوجه من الوجوه الحقيقية، والأولى أن يقول: العكلي وقيل التميمي، ولكنه تبع صاحب «الكمال»، وأغفل منه نسبته- أيضا- إلى تيم المذكورة عند الخطيب وأبي حاتم، وكأنه اشتبه من التميمي الذي قاله البخاري، اللهم إلا أن يكون اختلف في ولائه فيلتئم على هذا. ونسبه ابن عبد البر في «تاريخ فقهاء قرطبة» فقال: مولى عكل، رحل إلى الأندلس، وأخذ عن معاوية بن صالح. انتهى. وصاحب «الكمال» - فيما أرى- تبع اللالكائي، والله تعالى أعلم، ولو قال كما قال صاحب «الكمال» التيمي لكان أقرب؛ لأنه تيم بن عبد مناة بن أد، وعكل امرأة حضنت بني عوف بن عبد مناة بن أد، وبني عوف بن وائل بن قيس بن عوف بن عبد مناة بن أد فبينهما اتصال ما، بل أخوة، والإنسان قد ينسب إلى أخي أبيه وغيره، والله تعالى أعلم. وفي «تاريخ القدس»: كان ثقة معروفا بالحديث، صاحب سنة صدوقا كثير الحديث، كيسا صابرا على القدر حالا. وفي «تاريخ البخاري»: وقال ابن أبي رجاء: مات سنة ثلاث ومائتين. وفي «تاريخ الموصل»: للعلامة أبي زكريا يزيد بن محمد بن إياس بن القاسم الأزدي، روى عن: عمران بن أبي زائدة، وإسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر، وحماد بن زيد. وروى عنه: يحيى بن معين. ذكر علي بن حرب أنه موصلي الأصل. قال أبو زكريا: وهو قدوة في علم النسب، وأراه عكل الذين قدموا الموصل

стр. 1718

مع الحارث بن الجارود القاضي. وكان زيد فاضلا صالحا متعللا. أبنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سمعت أبي يقول: كان رجلا صالحا. قلت: من؟ قال: زيد بن حباب. حدثت عن علي بن حرب قال: أتينا زيدا لنكتب عنه فلم يكن له ثوب يخرج به إلينا، فجعل الباب بيننا وبينه حاجزا وحدثنا من ورائه. أبنا عبد الله قال: سمعت أبي يقول: زيد بن الحباب ثقة ليس به بأس، وحدثني الحماني عن عبيد الله عن عمر القواريري قال: كان أبو الحسين العكلي يخضب بالحناء، وكان ذكيا حافظا عالما بما يسمع، أخبرني ابن المغيرة عن عبيد، [ق ٥٢ / ب] ابن يعيش قال: مات زيد بالكوفة سنة ثلاث ومائتين. وحدثني ابن أبان عن ابن نمير قال: زيد بن حباب مولى لهم. وثنا ابن أبان عن ابن نمير قال: سمعت وكيعا يقول: نعم الرجل زيد بن حباب. وقال السمعاني: كان صاحب حديث. ولما ذكره ابن حبان في «جملة الثقات»، قال: كان يخطئ يعتبر حديثه إذا روى عن المشاهير، وأما روايته عن المجاهيل ففيها المناكير.

стр. 1719

وخرج حديثه في «صحيحه»، وكذلك أستاذه، وأبو عوانة والحاكم أبو عبد الله. وقال ابن خلفون في كتاب «الثقات»: توفي سنة ثلاث، أو أربع وهو ثقة، قاله أبو جعفر السبتي وأحمد بن صالح المصري، وزاد: كان معروفا بالحديث صدوقا إلا أنه كان يأنف أن يخرج كتابه، فكان يملي من حفظه، فربما وهم في الشيء، وكان رواية عن معاوية بن صالح والثوري وحسين بن واقد، وكان صاحب سنة، وكان محتاجا فقيرا متعففا كثير الحديث. وقال أبو أحمد بن عدي في «الكامل»: ثنا ابن مسلم، ثنا أيوب بن إسحاق بن سافري، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أحاديث زيد بن الحباب عن الثوري مقلوبة. وقال أبو سعيد الأشج: ثنا زيد، وكان نعم الرجل، كان والله حسن الخلق. قال أبو أحمد: زيد بن حباب له حديث كثير، وهو من أثبات مشايخ الكوفة ممن لا شك في صدقه، والذي قاله يحيى من أحاديثه عن الثوري، إنما له عن الثوري أحاديث تشبه بعض تلك الأحاديث يستغرب بذلك الإسناد وبعضهم يرفعه ولا يرفعه غيره والباقي عن الثوري وعن غير الثوري مستقيمة كلها، والله تعالى أعلم. وقال أبو الحسن الدارقطني: ثقة. وقال ابن قانع: كوفي صالح. وقال ابن شاهين في كتاب «الثقات»: وثقه عثمان بن أبي شيبة. وقال أبو سعيد بن يونس في «تاريخ الغرباء»: كان جوالا في البلاد في طلب

стр. 1720

الحديث، وكان حسن الحديث. وقال أبو نصر ابن ماكولا: كوفي ثقة. ولهم شيخ آخر يقال له: ١٧٦٧ - زيد بن حباب المدني، حدث عن أبي سعيد مولى بني ليث . ذكره الخطيب في «المتفق والمفترق». ذكرناه للتمييز. ١٧٦٨ - (س ق) زيد بن حبان البرقي. كوفي الأصل مولى ربيعة وأخو عمرو . قال ابن ماكولا في كتاب «المختلف والمؤتلف»: في حديثه ضعف. وقال أبو جعفر العقيلي: حدث عن مسعر بحديث لا يتابع عليه. وذكره أبو العرب والساجي في «جملة الضعفاء»، وابن شاهين في «جملة الثقات». وفي «تاريخ الرقة» لأبي علي: محمد بن سعيد بن عبد الرحمن القشيري: وهو أخو بشر بن حبان. وأما قول المزي: أن زيد بن حدير له ذكر في البخاري في «كتاب المغازي»، وهو: قوله لابن مسعود: أتأمر علقمة أن يقرأ وليس بأقرئنا. لم يزد على
следующие страницы →