← Тараджим

Тараджим · id 36515

إكمال تهذيب الكمال - ط الفاروق

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (4 783 стр.). Показаны 1891–1930 · переход к 1896.

стр. 1891

٢٠٠٠ - (بخ) سعيد بن عبد الرحمن بن جحش الجحشي حجازي: روى عن السائب بن يزيد، على خلاف فيه، كذا ذكره المزي، والذي في تاريخ البخاري روايته عنه، وكذا في «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم، وقال في المراسيل: قال أبو زرعة روايته عن علي بن أبي طالب مرسلة لم يتكلم عليه بخلاف هذا. ولما ذكره ابن خلفون في الثقات وصفه بالرواية عنه وأن معمرا وغيره رووا عنه، والله تعالى أعلم. ٢٠٠١ - (ت س) سعيد بن عبد الرحمن بن حسان. ويقال: سعيد بن عبد الرحمن بن أبي سعيد المخزييم، أبو عبيد الله المكي . حدث ابن خزيمة في صحيحه، والحاكم، عن أبي علي الحافظ عن يحيى بن محمد بن صاعد فقال: ثنا أبو عبيد الله سعيد بن عبد الرحمن بن سعيد بن حسان المكي المخزومي. وقال مسلمة بن قاسم الأندلسي في كتاب «الصلة»: سعيد بن عبد الرحمن بن سعيد بن حسان بن عبيد الله بن أبي نهيك ابن أبي السائب صيفي بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم أبو عبيد الله المكي أنبأ عنه غير واحد، وهو ثقة في ابن عيينة. ٢٠٠٢ - (م) سعيد بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري. أخو ربيح . كذا ذكره المزي، وقد أسلفنا قبل قول من قال: إن ربيحا لقب واسمه:

стр. 1892

سعيد، وخرج أبو عوانة حديث سعيد هذا في صحيحه، وكذا ابن خزيمة، وأبو عبد الله الحاكم النيسابوري، وذكره ابن خلفون في «الثقات». وفي «تاريخ» البخاري: وقال يونس عن ابن إسحاق عن سعد ولا يصح. ٢٠٠٣ - (عخ م د س ق) سعيد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن جميل بن عامر بن حذيم الجمحي، أبو عبد الله المدني، قاضي بغداد في عسكر المهدي زمن الرشيد .. خرج أبو عوانة حديثه في «صحيحه»، وكذلك الحاكم، وقال: ثقة مأمون. وزعم الخطيب أن قول من قال يعني النسائي: توفي سنة أربع وسبعين خطأ، والصواب سنة ست وسبعين. وفي كتاب الصيريفيني: توفي سنة تسع وستين ومائة. قال ابن حبان: يروي عن عبيد الله بن عمر، وغيره من الثقات أشياء موضوعة يتخايل إلى من يسمعها أنه كان المتعمد لها وهو الذي يروي عن عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر، قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ ، فقال: أوصني فذكر كلاما فيه وتسمع وتطيع، وعليك بالعلانية، وإياك والسر، وهذا خطأ فاحش إنما روى عبيد الله هذا الكلام عن يونس بن عبيد الله، عن الحسن، عن عمر قوله، وقال البخاري: وهذا أصح.

стр. 1893

وقال يعقوب بن سفيان الفسوي في «تاريخه»: لين الحديث. وقال الساجي: أورى الناس عنه ابن وهب، قال: وقال ابن معين: ليس هو بشيء. وذكره ابن خلفون في «الثقات»، وقال: قال عنه ابن نمير: مدني ثقة. وقال أحمد بن صالح: مكي ثقة، وقال موسى بن هارون عنه: ثقة مأمون، وقال حمزة السهمي في «تاريخ جرجان»: كان قاضي جرجان سنة ثلاث وسبعين ومائة. ٢٠٠٤ - (س) سعيد بن عبد الرحمن بن عبيد الله الزبيدي، أبو شيبة الكوفي. قاضي الري . قال [ق ٨٩ / أ] البخاري: لا يتابع في حديثه كذا ذكره المزي، والذي في تاريخ البخاري: وعن مروان، عن سعيد، عن عطاء، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ : لا صلاة بعد العصر حتى تغرب، ولا بعد الفجر حتى تطلع، فمن طاف فليصل أي حين طاف، لا يتابع عليه انتهى. وبين (هذين) العبارتين فرق كبير. وقال أبو أحمد ابن عدي: وسعيد هذا ليس له كبير حديث وله شيء يسير، وعبد الواحد يحدث عنه، وليس بذاك المعروف. ووهم أبو الفرج- في قول ابن عدي، لما ذكره في «كتاب الضعفاء» تأليفه: بزعم أن أبا أحمد قال: هذه اللفظة في سعيد- وهما استوجب الرد عليه في

стр. 1894

كتابنا «الاكتفاء في تنقيح كتاب الضعفاء». وقال الآجري: سمعت أبا داود ذكر الزبيدي فجعل يعظمه ويرفع من شأنه. وفي قول المزي: روى عنه: حكان بن سلم نظر؛ لما ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات» الذي نقل توثيقه ووفاته من عنده، وكأنه لم يره حالة وضع هذا الكتاب إذ لو رآه لرأى فيه سعيد بن عبد الرحمن الزبيدي، أبو شيبة يروي عن مجاهد، وابن أبي مليكة، روى عنه: عبد الواحد بن زياد، ومروان بن معاوية، وليس هذا بسعيد بن عبد الرحمن الذي كان بالري، ذاك زبيري بالراء روى عنه: حكام بن سلم وهذا زبيد بالدال، مات الزبيدي يعني أبا شيبة سنة خمس وخمسين ومائة، وكأن المزي لما رأى الذي وصفه عن ابن حبان برواية المقاطيع ظنه الزبيدي، وما شعر أنه نبه عليه ما ذكرناه بعد في هذه الطبقة وبينهما في الوفاة سنة واحدة. ولما ذكر الزبيدي ابن خلفون في «الثقات» قال: غمزه بعضهم بالانفراد. وفي كتاب عباس عن يحيى: قد سمع منه أبو جعفر الرازي، وهو ثقة.

стр. 1895

وذكره ابن الجارود في «جملة الضعفاء» وكذلك العقيلي. ٢٠٠٥ - (ق) سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش الأسدي حليف بني عبد شمس . ذكره ابن خلفون في «الثقات»، وقال ابن سعد: كان قليل الحديث. ٢٠٠٦ - (د) سعيد بن عبد الرحمن بن أبي العمياء الكناني المصري . لما ذكر ابن يونس في «تاريخ مصر» حديثه «لا تشددوا على أنفسكم». قال: وقد روى هذا الحديث عبد الرحمن بن سريج، عن سهل بن أبي أمامة فقال فيه: عن أبيه عن جده والصواب فيه ما رواه سعيد بن عبد الرحمن هذا. - والله أعلم. ٢٠٠٧ - (د) سعيد بن عبد الرحمن أبو صالح الغفاري . روى عن: علي بن أبي طالب، ذكره ابن حبان في «الثقات» كذا ذكره المزي، ولم ينسبه إلى بلد، ولو رأى كتاب «الثقات» حالتئذ لرأى فيه: عداده في أهل مصر، روى عنه أهلها. وقال سعيد بن يونس في «تاريخ بلده»: يقال: مولى بني غفار يروي عن أبي هريرة، وهبيب بن مغفل، وعلي بن أبي طالب، يروي عنه: يزيد بن فودز، وعمار بن سعد، وعطاء بن دينار. وقال في موضع آخر روايته عن علي مرسلة، وما أظنه سمع من علي: - والله تعالى أعلم. وقال أحمد بن صالح العجلي: تابعي ثقة. وذكره ابن خلفون في «الثقات».

стр. 1896

وفي كتاب الصيريفيني: وروى عنه ابن عمر أيضا. ولما ذكر الخطابي حديثه عن علي في كراهة الصلاة ببابل، قال إسناده: فيه مقال ولا أعلم أحدا من العلماء حرم الصلاة [ق ٨٩ / ب] ببابل. وقال الإشبيلي: هذا حديث واه، وزعم ابن القطان أن فيه من لا يعرف حاله، وقال البيهقي في المعرفة: إسناده غير قوي. ٢٠٠٨ - (ت) سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع . روى عن أبيه، وروى عنه: محمد بن المنكدر قال الصيريفيني: خرج الترمذي حديثه في جامعه غير محتج به، لم ينبه عليه المزي. ٢٠٠٩ - (د ت) سعيد بن عبد الرحمن بن مكمل الأعشى الزهري المدني . قال المزي: روى عنه سهيل بن أبي صالح، وقيل عن سهيل، عن أيوب بن بشير، عن سعيد بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد، والصحيح الأول، كذا قاله، ولا أعلم معناه، كذا ذكره البخاري وغيره ولفظ البخاري أسوق، سعيد بن عبد الرحمن بن مكمل الأعشى المدني، عن أيوب بن بشير، وأزهر بن عبد الله، روى عنه: إسماعيل بن أبي صالح، وشريك، وقال ابن عيينة، عن سهيل، عن أبيه، عن (سعيد) الأعشى، ولا يصح، انتهى فهذا كما ترى عدم الصحة إنما هو لدخول أبي سهيل بين ابنه لا كما ذكره المزي.

стр. 1897

٢٠١٠ - (بخ م ٤) سعيد بن عبد العزيز بن أبي يحيى التنوخي، أبو محمد. ويقال: أبو عبد العزيز الدمشقي فقيه أهل الشام بعد الأوزاعي . خرج ابن خزيمة حديثه في صحيحه، وكذلك ابن حبان، وأبو عوانة، والطوسي، والدارمي، وابن الجارود، والدارقطني، والحاكم، وفي كتاب المنتجيلي: مات بعد الأوزاعي بعشر سنين، وله بضع وسبعون سنة واختلط قبل موته. وقال ابن سعد: مات بدمشق، وكان ثقة إن شاء الله تعالى. وقال الطبري في كتاب «الطبقات»: كان فاضلا دينا ورعا، وكان مفتي أهل دمشق، قال: ورأى إنسان في المنام، قائلا يقول: أبلغ سعيد بن عبد العزيز أن الحور العين تتنافسنه. وقال البخاري في ترجمة عبد الرحمن بن أبي عميرة: سعيد بن عبد العزيز صدوق. ولما ذكره البستي في «الثقات» قال: كان من عباد أهل الشام وفقهائهم، ومتقنيهم في الرواية، وكان يقول: ولد الأوزاعي قبل أن يجتمع أبواي. وقال الآجري: سمعت أبا داود يقول: سعيد بن عبد العزيز تغير قبل موته. وفي «تاريخ البخاري»: وقال علي عن الوليد بن مسلم: أحدثكم عن الثقات صفوان بن عمرو، وابن جابر، وسعيد بن عبد العزيز، وقال يحيى بن بكير:

стр. 1898

مات وهو ابن بضع وسبعين سنة. ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال: سعيد بن عبد العزيز بن نمير: ثقة وثقه ابن نمير. وفي كتاب الدوري: عن يحيى أنه قال: اختلط قبل موته، وكان يعرض عليه فيقول أخبرها لا أجيزها. وقال ابن أبي حاتم: أنبأ العباس بن الوليد البيروتي، قال: سمعت أبي يقول: كان الأوزاعي إذا سئل عن مسألة، وسعيد بن عبد العزيز حاضر، يقول: سلوا أبا محمد. سألت أبا مسهر عن سنهما؟ فقال: قال سعيد ولد الأوزاعي قبل أن يجتمع أبواي، فقال العباس إنما فعله تعظيما له: ثنا أبي. ثنا دحيم، ثنا أبو مسهر، ثنا سعيد بن عبد العزيز، قال: كنت أجالس بالغداة يزيد بن أبي مالك، وبعد الظهر أجالس إسماعيل بن عبيد الله، وبعد العصر مكحولا. وذكره ابن شاهين في «الثقات». وقال الحاكم فيما ذكره مسعود: هو لأهل الشام كمالك بن أنس لأهل المدينة في التقدم، والفقه، والفضل، والأمانة [ق ٩٠ / أ]. ٢٠١١ - (خ د س ق) سعيد بن عبيد الله بن جبير بن حية الثقفي الجبيري البصري . ذكر أبو عبد الله الحاكم أنه سأل الدارقطني، قال: قلت: سعيد بن

стр. 1899

عبيد الله الثقفي، قال: هو: ابن عبيد الله بن جبير بن حية، وليس بالقوي، يحدث بأحاديث يسندها ويوقفها غيره. ولما ذكر البخاري في «التاريخ» حديثه عن ابن بريدة عن أبيه يرفعه: «من الجفاء البول قائما، ومسح جبهته قبل أن يصرف من الصلاة، والنفخ في الصلاة، وأن يسمع المنادي ثم لا يتشهد». قال: وقال سعيد بن محمد: ثنا عبد الواحد، ثنا سعيد بن عبيد الله، ثنا ابن بريدة، عن أبيه، ولم يذكر التشهد، ثنا نصر، ثنا عبد الأعلى، عن الجرير عن ابن بريدة، عن ابن مسعود نحوه. قال محمد، وهذا حديث منكر مضطرب فيه، وقال الترمذي: حديث بريدة في هذا غير محفوظ. وذكره ابن شاهين في «الثقات». ٢٠١٢ - (د ت ق) سعيد بن عبيد بن السباق، أبو السباق المدني الثقفي . خرج ابن حبان حديثه في «صحيحه»، وكذلك الحاكم، وأبو محمد الدارمي، ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» نسبه عبدريا. ٢٠١٣ - (خ م د ت س) سعيد بن عبيد الطائي، أبو الهذيل الكوفي أخو عقبة . وقال العجلي: ثقة صالح الحديث، ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات»، قال: وثقة ابن نمير، وغيره، وذكره ابن شاهين في «الثقات». وسماه الكلاباذي: سعيد بن عبيد الله، ورد عليه (قول) الباجي وقال:

стр. 1900

الذي ذكره البخاري، وأبو حاتم، والدارقطني: «عبيد». وقال يعقوب بن سفيان كوفي ثقة. ٢٠١٤ - (ت س) سعيد بن عبيد الهنائي البصري . ذكره ابن شاهين، وابن خلفون في «الثقات». وقال البرقي في المسند: قد قالوا: سعيد بن عبيد الله: ليس به بأس. وخرج ابن حبان حديثه في صحيحه. ٢٠١٥ - (د) سعيد بن عثمان البلوي المدني . خرج الحاكم حديثه في المستدرك. ٢٠١٦ - (ع) سعيد بن أبي عروبة مهران العدوي مولاهم. أبو النضر البصري . كذا يقوله عامة المحدثين، وذكر أبو حاتم السجستاني في كتابه «ما يلحن فيه» عن أبي سعيد الأصمعي: الصواب: سعيد بن أبي العروبة، وعروبة بغير ألف ولام خطأ. وفي تاريخ الخطيب: كذا قاله سيبويه، قال: فلما بلغ ذلك يونس من قول سيبويه صوبه، وقال: لله دره. وقال أبو القاسم المغربي في كتاب «أدب الخواص» يقال: عروبة بلا ألف ولا لام، وأنشد أهل اللغة: يوما كيوم عروبة المتطاول

стр. 1901

ويرون أن تعريفه بنفسه أفصح من تعريف بالألف واللام على أنه قد جاء في الشعر: فبات عدو ما للسماء كأنما ... قوائم رهط العروبة صنما وقد يقال فيها: العروب بلا هاء، قال عبائه بن شكس العنزي ثم الهزاني: أنا العنزي ابن الأسود الذي ... بهم أسامي، إذا ساميت أو أتبجح هم أسروا يوم العروب ابن ظالم ... وأردوا مريا وهو للسر مجنح ويروى العزوب والأول أثبت، وقال ابن أبي خيثمة في كتاب الإعراب تأليفه: ثنا سليمان بن معبد، ثنا عبد الملك بن قريب سمعت أبا عمرو بن العلاء، وعيسى بن عمرو يقولان ابن أبي العروبة، والعروبة الجمعة وهي (بالنبطية: أو بيا). وقال البزار في كتاب «السنن» تأليفه [ق ٩٠ / ب] يحدث عن جماعة. ولم يسمع منهم، ولم يقل: ثنا ولا سمعت فإذا قال: ثنا وسمعت كان مأمونا على ما قال. وفي كتاب «الأسماء والكنى» لابن مخلد: سمعت الدوري، عن يحيى، قال: اسم زياد عروبة أو سعيد بن أبي عروبة: بهلول. () المنتجالي عن سعيد بن عامر، قال: لم يكن ابن أبي عروبة طلابة للحديث إنما كان ناسكا، وقال ابن قتيبة كان قدريا. وفي سؤالات مسعود عن الحاكم: اختلط في آخر عمره. وذكره أبو محمد ابن الجارود وأبو جعفر العقيلي في جملة الضعفاء.

стр. 1902

وقال اللالكائي في اسم أبي عروبة: بهلول، وقال خليفة بن خياط في كتاب «الطبقات» اسمه: دينار. وعند التاريخي، ثنا سليمان بن حرب، ثنا عدي ابن الفضل قال: قال سعيد: القدر قول العرب، في جاهليتها، ثم جاء الإسلام، فما ازدادوا فيه إلا شدة حتى جاء قوم من أهل فارس فنفروا عن هذا الأمر. وفي كتاب «الثقات» لابن خلفون: وقيل: اسمه مخارق، وقال أبو الفتح الأزدي: اختلط اختلاطا قبيحا، قال ابن خلفون: كان على ما ذكروا يقول في اختلاطه: الأزد عريضة ذبحوا شاة مريضة، دعوني فأبيت ضربوني فبكيت، وأصحابه المقدمون عندهم فيه: القطان، وخالد بن الحارث، ويزيد بن زريع، وسرار بن مجشر، وبشر بن المفضل، ومعاذ بن معاذ، وسفيان بن حبيب، وابن علية وابن زريع، أثبت عندهم فيه من ابن علية، وقد زعم بعضهم أن عبد الأعلى سمع منه قبل الاختلاط، وبعده، وذكر القواريري في الأثبات من أصحابه. وقال ابن سعد: كان ثقة. كثير الحديث، ثم اختلط في آخر عمره. ولما ذكره ابن حبان في «جملة الثقات» قال: مات سنة خمسين ومائة، قبل هشام الدستوائي بثلاث سنين، وكان قد اختلط سنة خمس وأربعين، وبقي في اختلاطه خمس سنين، وأحب إلي أن لا يحتج به إلا ما روى عنه القدماء قبل اختلاطه مثل ابن المبارك، ويزيد بن زريع، وذويهما، ويعتبر برواية المتأخرين عنه دون الاحتجاج بها، وكان سماع شعيب بن إسحاق منه سنة سبع وأربعين، وقد قيل مات سعيد سنة خمس وخمسين. وقال أبو موسى الزمن: سمعت الأنصاري يقول: حدث سعيد يوما بحديث

стр. 1903

عن عثمان ثم أقبل على عبد الحكم، وكان يغلو في علي، فقال أخزاك ربك واصطبحت بنبيذة خمرة معتقة ببول عجوز، ثم ضرب بيده على رأسه. وقال محمد بن سلام: كان سعيد إذا نسق الحديث فأعجبه حفظه، قال (دقك بالمنخار حب القلقل)، وكان مزاحا. وقال ابن قتيبة، ليس له عقب، ويقال إنه: لم يمس امرأة قط، وكان أعرج. وقال الآجري: سمعت أبا داود يقول: كان سعيد في الاختلاط يقول: قتادة عن أنس، وأنس عن قتادة، وسمعت أبا داود يقول: سمعت علي بن نصر يقول: مجلسه في الفقه لم يتغير، قال أبو داود: قال ابن المبارك: ما رأيت رجلا أحفظ من سعيد، وسمعت أبا داود يقول: كان (داود) يحفظ التفسير عن قتادة. قال أبو داود، وسماع روح منه قبل الهزيمة، وكذا ابن (سوار)، وعبد الرحمن بن مهدي بعد الهزيمة، وكان يحدث عنه. وقال العجلي: ثقة كان يقول: (بنيم قدر)، ولا يدعو إليه. وفي سؤالات الميموني، كان ابن أبي عروبة يقول: إني لأحب أن يقال لي هذا عثماني. وفي كتاب «العرجان»، ومنهم سعيد [ق ٩١ / أ] بن أبي عروبة المحدث صاحب كتاب الطلاق، وكان لم يمس امرأة بغير عجز. وفي كتاب محمد بن عبد الملك التاريخي، قال: يزيد بن زريع: أول ما أنكرنا ابن أبي عروبة يوم مات سليمان التيمي، جئنا من جنازته، فقال: من أين

стр. 1904

جئتم؟ قلنا من جنازة سليمان التيمي. فقال: ومن سليمان التيمي. وقال النسائي: من سمع منه بعد الاختلاط فليس بشيء. وفي كتاب ابن أبي خيثمة عن يحيى: كان سعيد يرسل الأحاديث يعني أنه كان يدلس، قال يحيى: لم يسمع سعيد من ابن عقيل، ولا من أبي بشر، ولا من جماعة ذكرهم، يروي عنهم مرسلا، قال يحيى: وهو أثبت الناس في قتادة، وقال يحيى بن سعيد، سألت ابن أبي خالد عن حديث رواه عن سعيد: «أربع ليس عليهن جنابة» فقال: ليس من حديثي. ولم يكن يحيى بن سعيد ليقدم في سعيد أحدا إلا ابن زريع. وفي كتاب ابن أبي حاتم: قلت لأبي روح وعبد الوهاب الخفاف، وأبو زيد النحوي: أيهم أحب إليك في ابن أبي عروبة، فقال: روح أحب إلي. وفي كتاب عباس عن يحيى: سمع منه يزيد بن هارون سنة ثنتين وثلاثين وهو يريد الكوفة. وقال أبو نعيم: كتبت عنه بعد ما اختلط حديثين. وفي «العلل» لابن المبارك: لا أراه سمع من قيس بن سعد شيئا. وفي «العلل» لعبد الله عن أبيه: لم يسمع (بن) عبد الله بن ذكوان، ولا من الأعمش شيئا. وذكر ابن المديني في «العلل الكبير»، وعبد الله بن أحمد، عن أبيه: ثنا قريش بن أنس قال: حلف لي سعيد بالله، ما كتبت عن قتادة شيئا إلا أن أبا معشر كتب إلي أن أكتب له من تفسير قتادة زاد أحمد فقال: تريد تكتب عني التفسير فلم أرد. وفي «تاريخ القراب»: أنبأ حاتم بن محمد: أنبأ عبد الجليل بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الرحمن الشامي سمعت محمد بن يحيى النيسابوري يقول:

стр. 1905

سمعت عبد الوهاب الخفاف يقول: خولط سنة ثمان وأربعين وعاش بعد ما خولط تسع سنين. وفي «تاريخ يعقوب»: بقي بعد الاختلاط (وهو) إلى سنة ثمان وخمسين ومائة. وقال ابن قانع: خلط في آخر عمره وكان أعرج يرمى بالقدر. وفي كتاب «الكنى» لأبي أحمد: قال يحيى بن سعيد، قال سعيد أول ما تغير مرة: ثنا قتادة عن أنس، قال: «الأذنان من الرأس» قال يحيى: فقال لي سفيان بن حبيب: دعني أحمله على كتفه، أو قال على كتفيه. وفي «الكامل» لأبي أحمد: عن يحيى بن معين: من سمع منه سنة اثنتين وأربعين فهو صحيح السماع وسماع من سمع منه بعد ذلك ليس بشيء، وأثبت الناس سماعا منه عبدة بن سليمان. وعن مسلم بن إبراهيم قال: كتبت عن سعيد التصانيف فخاصمني أبي فسجرت التنور فأخذته فطرحته فيه. وقال ابن مهدي: غندر كتب عن سعيد بعد الاختلاط. وقال أحمد بن حنبل: كان يقول بالقدر ويكتمه وسماع خالد من سعيد إملاء. وقال عفان: أرواهم بالحديث على وجهه ابن أبي عروبة. وقال ابن المديني: دار حديث الثقات على ستة فذكرهم ثم صار حديث هؤلاء إلى اثني عشر منهم بالبصرة ابن أبي عروبة، ومعمر. وقال ابن عيينة: كنت جالسا عند سعيد فحدث بحديث عن معمر، ثم قال: لقد رفعنا معمركم هذا أخذنا عنه وهو حدث. وقال أيوب لا يفقه رجل لا يدخل حجرة ابن أبي عروبة.

стр. 1906

قال أبو أحمد: وسعيد [ق ٩١ / ب] من ثقات الناس، وله أصناف كثيرة، وقد حدث عنه الأئمة، ومن سمع منه قبل الاختلاط فإن ذلك حجة، ومن سمع منه بعد الاختلاط فذاك ما لا يعتمد عليه، وحدث بأصنافه عنه، وأوراهم عنه عبد الأعلى، والبعض منها شعيب ابن إسحاق، وعبدة والخفاف، وهو مقدم في أصحاب قتادة، ومن أثبت الناس رواية عنه وثبتا عن كل من روى عنه إلا من دلس عنهم ممن ليس يسمع منهم، وأثبت الناس عنه ابن زريع، وخالد بن الحارث ويحيى بن سعيد، ونظراؤهم قبل اختلاطه، وروى الأصناف كله عنه عبد الوهاب الخفاف. وفي كتاب الصريفيني: قال عمر بن سعيد الأشج مات يوم الخميس فقيل يعني في جنازته جزاك الله خيرا صاحب سنة وجماعة أديت ما سمعت. وقال الميموني: عن أحمد: لم يسمع من يحيى بن سعيد. زاد الخائبي في التحفة عنه: ولا من الحكم بن (عيينة) ولا من حماد، ولا من عمرو ابن دينار، ولا من هشام بن عروة، ولا من إسماعيل بن أبي خالد، ولا من عبد الله بن عمرو، ولا من أبي بشر، ولا من زيد بن أسلم، ولا من أبي الزناد، وقد حدث عن هؤلاء كلهم ولم يسمع منهم شيئا. ٢٠١٧ - (ق) سعيد بن عمارة الكلاعي . روى عن: الحارث بن النعمان، قال ابن حزم: مجهول لا يدرى من هو، وقال أبو الفتح الأزدي فيما ذكره أبو الفرج: متروك.

стр. 1907

٢٠١٨ - (خ م ت) سعيد بن عمرو بن أشوع الهمداني الكوفي. القاضي . قال أحمد بن صالح العجلي: ثقة، وقال أبو عبد الله الحاكم لما خرج حديثه: هو شيخ من ثقات الكوفيين يجمع حديثه، ويعز وجوده. وفي «تاريخ البخاري الأوسط»: رأيت إسحاق بن إبراهيم يحتج بحديث ابن الأشوع، وذكره ابن خلفون في «جملة الثقات». وقال ابن قانع: في سنة عشرين ومائة مات سعيد بن عمرو بن أشوع قاضي الكوفة. ٢٠١٩ - (خ م د س ق) سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص. أبو عثمان، ويقال أبو عنبسة الأموي، مدني الأصل . ذكر ابن عساكر أنه بقي إلى أن وفد على الوليد بن يزيد بن عبد الملك، وفي كتاب ابن سعد، هو أخو: أمية، وموسى. وقال أبو حاتم: في كتاب «التاريخ» رواية الكناني: وهو ثقة. وذكره ابن خلفون في كتاب «الثقات». ٢٠٢٠ - (م س) سعيد بن عمرو بن سهل بن إسحاق الأشعثي أبو عثمان الكندي الكوفي . قال ابن عبد البر في «تاريخ قرطبة»، روى عنه: بقي بن مخلد، وشرطه ألا يروي إلا عن ثقة عنده. وخرج أبو عوانة حديثه في «صحيحه»، وكذلك الحاكم، وأبو محمد الدارمي. وقال ابن قانع: كوفي صالح. وفي كتاب «الوفيات» لابن بنت منيع: مات بالكوفة. وفي كتاب «الزهرة»: روى عنه مسلم سبعة وعشرين حديثا.

стр. 1908

وزعم المزي أن المطين، قال: مات سنة ثلاثين ومائتين وأغفل منه- إن كان رآه وما أخاله- في شهر صفر. وفي كتاب «القراب»: مات أول سنة ثلاثين. وفي كتاب ابن سعد: هو ثقة صدوق مأمون وزعم ابن فهم أنه توفي في صفر. ٢٠٢١ - (س) سعيد بن عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة الخزرجي المدني . خرج [ق ٩٢ / أ] ابن حبان حديثه في صحيحه، ولما ذكره أبو عبد الله بن خلفون في كتاب «الثقات» قال: وثقه الساجي، وغيره. ٢٠٢٢ - (سي) سعيد بن عمير بن نيار: ويقال سعيد بن عمير بن عقبة بن نيار . روى عنه: وائل بن داود، كذا في كتاب المزي، وفي كتاب الصحابة لأبي أحمد العسكري: سعيد بن عمير الأنصاري البدري، روى عن النبي ﷺ : «أي الكسب أفضل؟ قال: عمل الرجل بيده وكل كسب مبرور» قال وقال بعضهم: سعيد بن عمير، عن عمه. وقال ابن حبان في كتاب الثقات: سعيد ابن عمير بن عقبة الأنصاري، يروي عن أبي برزة الأسلمي، روى عنه: وائل بن داود، والثوري أحسبه الأول يعني الحارثي الراوي، عن ابن عمر، وأبي سعيد.

стр. 1909

ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» كناه أبا خفاف. وذكر ابن أبي حاتم أن يحيى ابن معين لما سئل عنه قال: لا أعرفه. ولما ذكر البخاري في تاريخه الحارثي، أتبعه بذكر سعيد بن عمير الأنصاري. وقال: روى عنه: وائل بن داود عن النبي ﷺ : «أطيب الكسب عمل الرجل بيده» وأسنده بعضهم وهو خطأ. وفي «تاريخ يعقوب»: ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن وائل بن داود، عن سعيد بن عمير، وهو ابن أخي البراء بن عازب: لا بأس به كوفي. ٢٠٢٣ - (ت ق) سعيد بن علاقة الهاشمي، أبو فاختة الكوفي، مولى أم هانئ . خرج الحاكم حديثه في «المستدرك»، وذكره ابن خلفون في الثقات، روى عنه: ابناه بريد وبرد، كذا ألفيته في غير ما نسخة فينظر. وقال ابن قانع: مات سنة عشرين ومائة وقال أبو داود: ليس بثقة. ٢٠٢٤ - (خ س): سعيد بن عيسى بن تليد الرعيني، القتباني، مولاهم، أبو عثمان المصري . قال ابن حبان: يروي المقاطيع. وفي كتاب «الجرح والتعديل»: عن الدارقطني: ليس به بأس. وفي كتاب «الكندي»: كان فقيها، وهم عم المقدام بن داود، وكتب لغير قاض من قضاة مصر.

стр. 1910

وزعم المزي أن ابن يونس، قال: توفي في ثالث عشر ذي الحجة. سنة تسع عشرة ومائتين انتهى. ولو حلف حالف أنه ما نقله من «تاريخ ابن يونس» إلا بوساطة لما كان آثما، وذلك أن ابن يونس لما ذكره في «تاريخه» قال: كان فقيها وكان يكتب للقضاة، وكان ثقة ثبتا في الحديث: ثنا أبو خليفة محمد بن قرة الرعيني، قال: حدثني أبي أن هذه كتب جدي محمد بن حميد، وجدت فيها بخط أبي قرة محمد بن حميد توفي أبو عثمان سعيد بن عيسى بن تليد الرعيني يوم الخميس لثنتي عشرة خلت من ذي الحجة، سنة تسع عشرة ومائتين. وفي «النبل» لابن عساكر: توفي يوم الأحد الثالث من ذي الحجة. وفي «الزهرة»: روى عنه البخاري ثمانية أحاديث، وروى مسلم عن رجل عنه. انتهى. كذا ذكره ولم أر من ذكر مسلما غيره فينظر. وفي «كتاب» الكلاباذي: قال ابن منده: سمعت أحمد بن الحسين بن عقبة يقول: سمعت يحيى بن عثمان بن صالح يقول: توفي أبي في المحرم سنة تسع عشرة، ومات أبو الأسود بعده في هذه السنة، ومات سعيد بن عيسى بعدهما. وقال مسلمة بن قاسم في كتاب «الصلة»: توفي بمصر في جمادى الأولى سنة خمس وستين ومائتين، وكذا ذكره ابن شيران في «تاريخه»، والله تعالى أعلم فينظر. [ق ٩٢ / ب]. ٢٠٢٥ - (د) سعيد بن غزوان الشامي . قال ابن القطان: حاله مجهولة لا يعرف. وحديثه في غاية الضعف، ونكارة المتن ولما ذكر حديثه عبد الحق قال: إسناده ضعيف.

стр. 1911

٢٠٢٦ - (ع) سعيد بن فيروز، وهو ابن أبي عمران أبو البختري الطائي. مولاهم الكوفي . وفي كتاب «الجرح والتعديل» لأبي الوليد: سعيد، ويقال: سعد بن فيروز، وهو سعيد بن أبي عمران، وقال الهيثم بن عدي: اسمه سعيد بن جبير، وقال شعبة: كان أبو إسحاق أكبر من أبي البختري. وفي كتاب الحاكم أبي أحمد: سعيد بن فيروز، ويقال: ابن عمران ويقال ابن ذي لعوة الطائي، وليس هو بالقوي عندهم. وفي الطبقة الثانية من الكوفيين، قال مسلم: أبو البختري اسمه سعيد بن عمران، ويقال: ابن أبي عمران. وفي «المراسيل» لابن أبي حاتم عن أبيه: سعيد بن عبيد البختري لم يدرك أبا ذر، ولا أبا سعيد الخدري ولا رافع بن خديج، ولا زيد بن ثابت، قال أبي: هو عن عائشة مرسل، وقال أبو زرعة: هو عن عمر مرسل. وفي كتاب «الزكاة» من «سنن أبي داود»، قال أبو داود: لم يسمع من أبي سعيد الخدري. () الكلاباذي: قال الهيثم: قتل بدجيل، وقال ابن نمير: قتل بدجيل سنة إحدى وثمانين. وفي كتاب «الطبقات» لابن سعد: قتل بدجيل سنة ثلاث وثمانين مع ابن الأشعث، وكان كثير الحديث يرسل حديثه، ويروي عن الصحابة، ولم يسمع من كثير أحد فما كان من حديثه سماعا فهو حسن، وما

стр. 1912

كان «عن» فهو ضعيف. ولما ذكره ابن حبان في «الثقات»، قال: قتل بالجماجم سنة ثلاث، وقد قيل: سعيد بن عبيد مولى بني نبهان. وقال ابن خلفون في كتاب «الثقات»: سعيد بن أبي عمران فيروز، وقيل: اسمه جبير أبو البختري النبهاني، وقال ابن نمير: أبو البختري كوفي ثقة. وقال أحمد بن صالح العجلي: تابعي ثقة، وكان فيه تشيع. وفي «تاريخ ابن أبي خيثمة»، عن عطاء بن السائب، قال: قمت لأبي البختري، عن مجلسي فغضب قال: وكان إذا سمع النوح بكى، وكان رجلا رقيقا، وعن سفيان قال: كان أبو البختري يقول: وددت أن الله يطاع، وأني عبد مملوك، وقال أيضا: لأن أجلس مع قوم أتعلم منهم أحب إلي من أن أجلس مع قوم أعلمهم، وقال أبان بن تغلب عن سلمة بن كهيل: رأيت أبا البختري زمن الجماجم وضربه رجل فقصعه. وذكر أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن أبي خالد، في كتابه «التعريف بصحيح التاريخ» أنه مات سنة إحدى وثمانين، هو وابن أبي ليلى، وعبد الله بن شداد ليلة دجيل. وذكر خليفة بن خياط في «تاريخه» أنه قتل سنة اثنتين وثمانين في جمادى لأربع عشرة خلت منه، وذكر عن عمرو بن مرة قال: أتى القراء يوم الدير أبا البختري الطائي، يؤمرونه عليهم فقال: إني رجل من الموالي فأمروا رجلا من العرب. وفي تاريخ «القراب»: قتل وهو مولي يوم دجيل، وكانت دجيل بعد الجماجم

стр. 1913

بشهر، ولما أرادوا تأميره قال: أنا من الموالي ولا أحسن أهز السيف فاستعملوا زحر بن جبلة. ٢٠٢٧ - (بخ مد) سعيد بن كثير بن عبيد التيمي مولى أبي بكر أبو العنبس الملائي الكوفي، والد عنبسة بن سعيد . ذكره ابن خلفون، وابن شاهين في كتاب «الثقات» وعرف أبيه بالحاسب. [ق ٩٣ / ب] وفي «تاريخ البخاري»: وقال إسحاق أنبا عيسى (بن) أبي العنبس من أهل المدينة، مولى لعائشة ﵂. وخرج الحاكم حديثه في «المستدرك»، وسمى ابن حبان جده عبادا في عدة نسخ. وفي «الجرح والتعديل» عن الدارقطني: ثقة. ٢٠٢٨ - (خ م قد س): سعيد بن كثير بن عفير بن مسلم بن يزيد بن الأسود أبو عثمان مولى الأنصار، المصري، ابن أخت المغيرة بن الحسن الهاشمي . ذكر ابن يونس في تاريخه، أنه ولد سنة سبع وأربعين ومائة، ومات يوم السبت لست بقين من رمضان سنة ست وعشرين (ومائة)، وفيه يقول حسين الأجهر يهجوه ويذكر نسبه: إلى من يا سعيد اليوم تنتمي ... إلى الأنصار أم لبني تميم فيوم أنت في الأنصار مولى ... ويوم من تميم في الصميم فتب الله يا ابن عفير مما ... أتيت وعد إلى النسب القديم

стр. 1914

زاد الكندي: أخبرني ابن قديد، عن عبيد الله بن سعيد بن كثير أن أباه قال: فمن يك سائلا فإنا ... أناس من سراة بني تميم وفي الأنصار دعوتنا وشوك ... من الأبواء والنصر الكريم فأتينا قومنا لما نأينا ... وقدمنا الحميم عن الحميم فجاوزنا بيثرب أهل عز ... وصدق عند معتلج القدوم قال الكندي: عن أسد بن سعيد أن أباه ولد سنة سبع وأربعين، قال وأخبرني ابن قديد، عن أبي خيثمة، أن سعيدا كان يقول: إنه من صلبة بني تميم، ثم من بني حنظلة بن يربوع، جرى عليهم سباق الجاهلية، فأعتقتهم بنو حزام من بني سلمة، وعن يحيى بن بكير: كان سعيد مولى بني هاشم، قال ابن قديد: كانت أمه بنت الحسن بن راشد مولى بني هاشم، خؤلته: القاسم والمغيرة ابنا الحسن بن راشد، فيقال إنه منهم، وليس منهم. وذكر ابن (جدار) في كتاب «الطبقات» تأليفه: أنه روى عن أبيه، عن رجاء الأخباري ومحمد بن معاوية بن يعفر المعافري، وأبي المطلب الأعمش. وذكره ابن حبان في «جملة الثقات»، وقال توفي في سنة بضع عشرة ومائتين، انتهى. وله موطأ عن مالك، وتاريخ حسن على طريقة المحدثين. وفي «كتاب» الكلاباذي، واللالكائي، وابن خلف الباجي، وابن منده، وغيرهم مولده سنة سبع كما ذكره ابن يونس، والذي نقله المزي عنه متبعا صاحب الكمال سنة ست لم أره فينظر.

стр. 1915

وقال ابن الجنيد: سألت يحيى بن معين، عنه؟ فقال: ثقة لا بأس به وأيش عنده. وفي كتاب «الجرح والتعديل» عن الدارقطني، وذكرنا بحضرته، وحضرة أبي الحسين ابن المظفر حديث مالك، عن الزهري، عن أنس فشهدا جميعا أنهما رأياه في أصل كتاب سعيد بن كثير بن عفير في قرطاس فإنه غريب صحيح، وقال أبو الحسين: ثناه ابن أخي سعيد بن عفير، عن أصل كتاب عمه عبيد الله بن سعيد، وقال الدارقطني: سمعت محمد بن عبد الله: سمعت أحمد بن خالد سمعت أبا عبد الرحمن النسائي يقول: سعيد بن عفير صالح، وابن أبي مريم أحب إلي منه [ق ٩٣ / ب]. وقال صاحب (الزهرة): روى عنه البخاري ثلاثة وأربعين حديثا. وقال ابن عدي: مستقيم صالح. وأنشد له الكندي في كتابه «أخبار أمراء مصر» أشعارا كثيرة. وقال الحاكم النيسابوري: كان إمام أهل مصر، ويقال: إن مصر لم تخرج أجمع منه للعلوم. ٢٠٢٩ - (س) سعيد بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة السهمي القرشي المكي أخو كثير، وعبد الله، وجعفر . ذكره ابن خلفون في «الثقات»، وخرج الحاكم حديثه في «مستدركه»، وسعيد ابن أبي كرز، عن جابر بن عبد الله، ذكره ابن خلفون في «الثقات». ٢٠٣٠ - (ق) سعيد بن أبي كريب . قال البزار في مسنده: وقيل فيه أيضا ابن كريب والأول أصح.

стр. 1916

ولما ذكر أبو نعيم الحافظ حديثه في كتاب «الحلية» في ذكر العراقيب، قال: غريب من حديث الثوري، تفرد به ابن مهدي. ٢٠٣١ - (خ م د ت) سعيد بن محمد بن سعيد الجرمي، أبو محمد، وقيل أبو عبيد الله الكوفي . خرج ابن حبان حديثه في «صحيحه»، وكذلك أبو عوانة. وقال صاحب كتاب «الزهرة»: روى عنه البخاري تسعة أحاديث ومسلم سبعة. ٢٠٣٢ - (ت ق) سعيد بن محمد الوراق الثقفي أبو الحسن الكوفي سكن بغداد، ومات بها . قال الحاكم لما خرج حديثه في «مستدركه»: وهو ثقة مأمون. وقال ابن سعد: كتبوا عنه، وقال الآجري عن أبي داود: ضعيف. وذكره أبو جعفر العقيلي في كتابه أنه يحدث عن يحيى بن سعيد حديثا لا أصل له، وقال أبو محمد ابن الجارود: ليس حديثه بشيء. وذكر الساجي أنه حدث بأحاديث لا يتابع عليها منها عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ : «ما زالت أكلة خيبر تعتادني كل عام حتى كان هذا أوان قطعت أبهري». وذكره أبو العرب في «جملة الضعفاء»، وكذلك البلخي، وابن السكن. ولما ذكره ابن حبان في «الثقات» قال: روى عن الأعمش.

стр. 1917

وفي كتاب ابن الجوزي: قال السعدي: ضعيف، وقال أبو داود: ليس بشيء. ٢٠٣٣ - (خ م خد ت س) سعيد بن مرجانه، وهو ابن عبد الله القرشي العامري، أبو عثمان الحجازي، مولى بني عامر عرف بأمه مرجانه، وقيل مولى بني نوفل . قال محمد بن سعد: كان له فضل في نفسه وروايته، وكان منقطعا إلى علي ابن الحسين بن علي، وتوفي بالمدينة سنة سبع وتسعين وهو ابن سبع وسبعين سنة، وكان ثقة وله أحاديث. ولما ذكره ابن حبان في «جملة الثقات من أتباع التابعين» في غير ما نسخة، قال: مات سنة عشرين ومائة ولم يسمع من أبي هريرة شيئا. وفي «التاريخ الكبير» للبخاري: ويقال: عن محاضر: ثنا سعد: قال: ثنا سعيد بن أبي سعيد ابن مرجانه. وقال في «الصغير»: مات سنة سبع وتسعين ولم يصح موته، وكنيته يعني أبا عبد الله. وفي تاريخ الفلاس: مات سنة ست وتسعين. وذكره ابن خلفون في كتاب «الثقات»، وقال أبو أحمد الحاكم: سمع أبا هريرة، وذكره مسلم في الطبقة الأولى من المدنيين. ٢٠٣٤ - (ت ق) سعيد بن المرزبان، أبو سعد البقال العيسى الكوفي الأعور. مولى حذيفة [ق ٩٤ / ب] بن اليمان . في كتاب الحافظ الصريفيني: مات سنة بضع وأربعين ومائة، ورأيت

стр. 1918

حاشية بخطي على كتاب الكمال غير معزوة، مات مع الأعمش. وذكر البرقاني، أنه سأل الدارقطني عنه؟ فقال: متروك. وقال الفلاس فيما ذكره ابن أبي حاتم عنه، وابن عبد البر في كتاب «الاستغناء»، وكذا هو في «تاريخه» أيضا: ضعيف الحديث، والذي قاله عنه المزي: متروك الحديث لم أره وإن كان قد قاله قبله ابن الجوزي، فينظر. وفي كتاب ابن الجارود: ليس حديثه بشيء. وقال أبو حاتم: فيه تدليس ما أقربه من أبي جناب. وقال السمعاني: كثير الوهم، وقال أبو عيسى: ليس بالقوي عندهم. وقال ابن سعد: كان قليل الحديث. وقال العجلي: ضعيف. وقال الساجي: فيه ضعف، وليس بذاك: أخبرني أحمد بن محمد فيما كتب إلي: ثنا محمود بن غيلان، قال سئل وكيع عن أبي سعد البقال فقال: أحمد الله كان يروي عن أبي وائل ثقة. وقال العقيلي: وثقه وكيع وضعفه ابن عيينة. وذكره الدولابي، والبلخي، وأبو العرب في «جملة الضعفاء». وقال النسائي في كتاب «الجرح والتعديل»: ليس بثقة ولا يكتب حديثه. وخرج الحاكم حديثه في «مستدركه» وذكره في جملة الثقات من كتاب «علوم الحديث».

стр. 1919

وقال ابن الجوزي: كان يحيى بن سعيد لا يستحل أن يروي عنه. وقال ابن حبان: كثير الوهم فاحش الخطأ، ثنا محمد بن عبد الرحمن، ثنا ابن قهزاذ قال: سمعت أبا إسحاق الطالقاني يقول: سألت عبد الله بن المبارك عن أبي (سعيد) البقال، فقال: كان قريب الإسناد: أي إنا كتبنا عنه لقرب إسناده ولولا ذلك لم يكتب عنه شيئا. وقال الآجري: سألت أبا داود عنه فقال: سمعت يحيى يقول: ليس بشيء كان أعور، وكان من قراء الناس. وقال أبو موسى المديني في كتابه «رغبات السامعين»: مختلف في حاله، ويجمع حديثه، وقال يعقوب بن سفيان: ضعيف لا يفرح بحديثه. وقال بعض المصنفين من المتأخرين، ما علمت أحدا وثقه انتهى. لو حلف على هذا لكان بارا أنى له علم ذلك، وهو مقصور النظر على كتاب «التهذيب»، ولو رأى ما أسلفناه من توثيقه لما ساغ له قوله، والله تعالى أعلم. ٢٠٣٥ - (خ ق) سعيد بن مروان بن علي، أبو عثمان البغدادي، نزيل نيسابور . روى عنه البخاري حديثا واحدا مقرونا بغيره، كذا ذكره المزي، وفي كتاب «زهرة المتعلمين في أسماء مشاهير المحدثين»: روى عنه البخاري

стр. 1920

حديثين، وقال أبو أحمد ابن عدي في «أسماء رجال البخاري»: لا يعرف. وفي كتاب «الكنى» للنسائي: أبو عثمان سعيد بن مروان الأودي الرهاوي. أبنا أحمد بن سليمان: ثنا سعيد بن مروان، وكان ثقة أمينا مأمونا من عباد الله الصالحين. وقال الخطيب في «تاريخ بغداد» الذي نقل المزي من عنده ترجمته: كان صدوقا. وقال الحاكم أبو عبد الله في «تاريخ نيسابور»: سعيد بن مروان الرهاوي، روى عنه أكثر شويخنا أبو عمرو المستملي، وإبراهيم بن عمار، وغيرهما وقد روى عنه محمد بن إسماعيل في «الجامع الصحيح»، وقال في «التاريخ»: ثنا أبو عثمان سعيد بن مروان البغدادي، ومات بنيسابور يوم الاثنين النصف من شعبان، سنة اثنتين وخمسين ومائتين، وصلى عليه محمد بن يحيى. قال الحاكم: ولا أشك أن البخاري شهد جنازته فإنه كان في [ق ٩٤ / ب] هذه السنة بنيسابور، انتهى كلامه. فهذا يبين لك أن الحاكم لم يذكر وفاته التي نقلها المزي عن كتاب الخطيب عنه، إلا من عند البخاري، مع إخلاله بكلام الخطيب الذي (عدله فيه). وكما ذكره عنه الحاكم ألفيته في «تاريخه»، ونقله عنه الكلاباذي، والباجي، وغيرهما وخرج الحاكم حديثه في «صحيحه» مصححا له.

стр. 1921

وذكر المزي: - سعيد بن مروان الرهاوي، أبا عثمان. بعد هذا وكأنه هو لما قدمناه من أن الحاكم عرفه بالرهاوي، والبخاري كناه أبا عثمان، والطبقة واحدة ولأن البخاري، وأبا حاتم لم يذكرا غير واحد، وهو سعيد بن مروان أبو عثمان الرهاوي، والله أعلم. ولهم شيخ آخر يقال له: ٢٠٣٦ - سعيد بن مروان . كان يستملي على أحمد بن حنبل، ذكره مسلمة في كتاب «الصلة»، ذكرناه للتمييز. ٢٠٣٧ - (ع) سعيد بن مسروق الثوري الكوفي. والد سفيان، وعمر، ومبارك . ذكره ابن حبان في «جملة الثقات». وقال العجلي: كان يقال: لم يكن بالكوفة أحد أحب من سعيد من مسروق بن ربيع، وصالح بن مسلم العجلي. وقال ابن أبي عاصم، توفي سنة خمس وعشرين ومائة، كذا هو في نسختي ولا بأس بها والذي نقله المزي عنه سنة ست، فينظر، واستظهرت بنسخة

стр. 1922

أخرى، وكذا هو أيضا في «كتاب» الصيريفيني، وغيره عنه. وفي كتاب ابن قانع، مات سنة سبع وعشرين. وفي تاريخ (يعقوب بن) سعيد بن مسروق بن حمزة الثوري، ومسروق شهد الجمل مع علي بن أبي طالب. وزعم البخاري في «التاريخ الكبير» أنه تميمي، وتبعه على ذلك غير واحد منهم: أبو الوليد في كتاب «الجرح والتعديل»، وأبو نصر في كتاب «الهداية والإرشاد» ورد ذلك الجواني، فيما ألفيته بخطه، حاشية على «تاريخ البخاري الكبير»، ولو لم يقله لقلناه لوضوحه، فقال: ثور بن عبد مناة بن أد، ليس من تميم اللهم إلا أن يكون حليفا أو ما أشبهه. وفي كتاب «الثقات» لابن خلفون: سعيد بن مسروق بن حبيب، أبو سفيان الثوري، توفي في ولاية عبد الله بن عمر بن عبد العزيز على الكوفة، قال المديني: ثقة. ٢٠٣٨ - (ق) سعيد بن مسلم بن بانك المدني، أبو مصعب . ذكره أبو عبد الله بن خلفون في «الثقات»، وقال: وثقه ابن وضاح، وغيره. وخرج ابن حبان حديثه في «صحيحه». ٢٠٣٩ - (ت ق) سعيد بن مسلمة بن هشام بن عبد الملك الأموي، كان ينزل الجزيرة . وفي «كتاب» ابن حبان: كان ينزل الزيتونة، قال: وهو منكر الحديث جدا فاحش الخطأ، في الأخبار.

стр. 1923

وقال البخاري في «تاريخه الكبير»: فيه نظر، يروي عن جعفر بن محمد وعبد الله بن الحسن مناكير، وقال الساجي: صدوق منكر الحديث. وذكره العقيلي، وابن الجارود، وأبو العرب، وأبو علي بن السكن، والبلخي في «جملة الضعفاء». وخرج الحاكم حديثه في «المستدرك». وقال ابن عدي: ولسعيد عن إسماعيل بن أمية نسخة (وجدت) فيها ما لم يتابع عليه، وله عن الأعمش وغيره من الحديث ما لم أجد أنكر مما ذكرته. ٢٠٤٠ - (ع) سعيد بن المسيب بن حزن المخزومي، أبو محمد المدني سيد التابعين . قال المزي: روى عن عمر بن الخطاب، وزيد بن ثابت، وعائشة، وعثمان وبلال، وأبي ثعلبة الخشني. انتهى [ق ٩٥ / ب] وهو مشعر عنده بالاتصال، وفي كتاب أبي محمد بن أبي حاتم: عن إسحاق بن منصور، قلت ليحيى بن معين: يصح لسعيد بن المسيب سماع من عمر بن الخطاب؟ قال: لا. وسمعت أبي يقول: سعيد عن عمر مرسل، يدخل في المسند على المجاز. قال سمعت يحيى بن معين يقول: سعيد قد رأى عمر صغيرا، قلت ليحيى: هو يقول: ولدت لسنتين مضتا من خلافة عمر فقال يحيى: ابن ثمان سنين يحفظ شيئا، قال: إن هؤلاء يقولون إنه أصلح بين علي وعثمان، قال: هذا باطل، ولم يثبت له السماع من عمر: ثنا علي بن الحسين: ثنا أحمد بن حنبل. ثنا سفيان: عن يحيى إن شاء الله تعالى. قال: سمعت سعيدا يقول

стр. 1924

ولدت لسنتين مضتا من خلافة عمر، قال عبد الرحمن: سمعت أبي وقيل له يصح لسعيد سماع من عمر؟ قال: لا إلا رؤية على المنبر ينعي النعمان بن مقرن. وفي تاريخ أبي زرعة النصري الدمشقي: ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، عن يحيى بن حسان، عن ابن لهيعة، عن بكير بن الأشج، قال: سألت سعيدا سمعت من عمر شيئا قال: لا. قال: وحدثني عبد الرحمن، عن الحارث بن سفيان، عن ابن وهب، عن مالك، قال: لم يسمع من عمر ولكنه حفظ علمه وأموره قال: وسألت أحمد بن حنبل، عن حديث حدثنيه محمد بن أبي أسامة، عن ضمرة، عن الأوزاعي، عن يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب، عن أبي ثعلبة الخشني عن النبي ﷺ ، كل ما ردت عليك قوسك، فقال: ما لسعيد وأبي ثعلبة ولم يعجبه، وقال: ليس هذا بشيء، قال أبو زرعة: وأصل هذا الحديث بالشام، عن الأوزاعي عن عمرو بن شعيب حدثنيه محمود بن خالد عن عمر بن عبد الواحد عن الأوزاعي. وذكر ابن أبي شيبة في «المصنف» عن قتادة: والله ما حدثنا الحسن، وسعيد بن المسيب، عن بدري مشافهة إلا سعيد، عن سعد، وكذا ذكره مسلم في مقدمة كتابه الصحيح. قال البرقي: كأنه يريد بذلك عن رسول الله ﷺ ، فأما إدراكه عثمان وعليا، ونحوهم فلا شك فيه، ولكن ليس يحفظ رواية عنهم مرفوعة، إلا شيئا عن علي ليس فيه سماع. وقال ابن أبي حاتم: ثنا صالح بن أحمد: ثنا علي بن المديني، قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: سمعت مالكا قال: يحيى أو حدثني به ثقة قال: لم يسمع سعيد من زيد ثابت. قال: وسمعت أبي يقول: سعيد عن عائشة ﵂ إن كان شيء فمن وراء الستر. انتهى. وأما روايته عن بلال، فيقتضي أن تكون مرسلة لأن ابن أبي حاتم قال: إن مولد سعيد على

стр. 1925

المشهور سنة خمس عشرة، وبلال توفي سنة ثماني عشرة وقيل سنة عشرين بالشام، وأيا ما كان فلا يمكن سماعه منه بوجه من الوجوه لا سيما وليس بلديه. وفي «العلل الكبير» لعلي بن المديني: لم يسمع سعيد من عمرو بن العاص شيئا. وفي «المجالسة» للدينوري: ثنا ابن قتيبة: ثنا عبد الرحمن، عن عمه الأصمعي عن طلحة بن محمد بن سعيد بن المسيب، عن أبيه، أن سعيد بن المسيب، قال: إني لفي الأغيلمة الذين يجرون جعدة إلى عمر بن الخطاب حتى ضربه- يعني – جعدة المنزل فيه بطفلين جعده (و) معقل الذود الطواري. وفي «الطبقات» لمحمد بن (جرير) الطبري: قال يزيد بن يزيد: كان سعيد من أعلم الناس، وعن مالك: بلغني أنه كان يقال له: رواية عمر، وقال عبد الرحمن بن [ق ٩٥ / ب] زيد بن أسلم، كان () أهل المدينة (عن) مدافع، وقال سعيد: مررت بعبد الله بن عمر بن الخطاب، فسلمت، ومضيت فالتفت إلى أصحابه، وقال: لو رأى رسول الله ﷺ هذا لسره. وفي أحكام عبد الحق الكبرى: تكلموا في سماع سعيد من صفوان بن المعطل، وذلك أنه توفي في أيام عمر بن الخطاب. ولما ذكر البيهقي في «سننه الكبرى» حديث سعيد، عن عبد الله بن زيد في الأذان، قال: هو مرسل: لم يسمع سعيد منه شيئا. وفي «تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير»: ثنا أحمد: ثنا ابن مهدي: سمعت مالكا قال: قال سعيد: إن كنت لأسير الأيام في طلب الحديث الواحد، وثنا

стр. 1926

إبراهيم بن المنذر: ثنا عمرو بن عثمان: ثنا أفلح بن حميد قال: رأيت سعيدا وقد شعث وجهه السياط حين ضربه هشام بن إسماعيل قال أبو بكر: وسمعت ابن معين يقول: مات سنة خمس ومائة، وكذا ذكره ابن المديني. وفي الكلاباذي: قال يحيى بن بكير: مات سنة خمس، أو أربع وتسعين، وقال أبو بكر بن أبي شيبة عنه: بلغت ثمانين سنة وإن أخوف ما أخاف علي النساء. وقال البزار في «مسنده»: عند سعيد نحو من أحد وستين صحابيا. وفي كتاب «الثقات» لابن حبان: أمه بنت عثمان بن حكيم السلمية وكان سعيد من سادات التابعين فقها ودينا وورعا، وعلما وعبادة، وفضلا وكان أفقه أهل الحجاز، وأعبر الناس برؤيا، وكان أبوه يتجر في الزيت، ما نودي بالصلاة أربعين سنة إلا وسعيد في المسجد ينتظرها فلما بايع عبد الملك للوليد ولسليمان من بعده أبى ذلك ولم يبايع، فقال له عبد الرحمن بن عبد القاري: إنك تصلي بحيث يراك هشام فلو غيرت مقامك حتى لا يراك فقال سعيد إني لم أكن أغير مقاما قمته منذ أربعين سنة، قال فتخرج معتمرا قال لم أكن لأجهد بدني، وأنفق مالي، بما ليس لي فيه نية، قال: فتبايع، فقال: أرأيتك إن كان الله أعمى قلبك كما أعمى بصرك فما علي؟! وأبى فكتب هشام إلى عبد الملك فقال له: ما دعاك إلى سعيد، ما كان علينا منه ما نكره، فأما إذ فعلت فادعه فإن بايع وإلا فاضربه ثلاثين سوطا (وأوقفه للناس فدعاه هشام فأباه وقال: لست أبايع لاثنين فضربه ثلاثين سوطا ثم) ألبسه ثيابا من شعر، وأمر به فطيف به حتى بلغوا الحناطين ثم رده وأمر به إلى السجن فقال سعيد: لولا ظننت أنه القتل ما لبسته، قلت: أستر عورتي عند الموت، وقيل: إنه مات سنة خمس ومائة.

стр. 1927

وفي طبقات ابن سعد: ولد سعيد محمدا، وسعيدا، وإلياس، وأم عثمان، وأم عمرو، وفاختة، ومريم. وعن علي بن زيد: ولد سعيد بعد أن استخلف عمر بأربع سنين، ومات وهو ابن أربع وثمانين، وعن محمد ابنه: مات وله اثنتان وسبعون سنة، قال محمد بن عمر: لم أر أهل العلم يصححون سماعه من عمر، وإن كانوا قد رووه، وقال ابن أبي الحويرث: شهدت محمد بن جبير يستفتيه، وقال علي بن الحسين: سعيد أعلم الناس بما تقدمهم من الآثار، وأفقههم في رأيه، وكان عمر بن عبد العزيز لا يقضي بقضاء حتى يسأل سعيدا فأرسل إليه يوما إنسانا يسأله فدعاه فلما دخل عليه، قال له عمر: أخطأ الرسول: إنما أرسلناه يسألك في مجلسك. ولما استعمل عبد الله بن الزبير جابر بن الأسود على المدينة، دعا الناس إلى البيعة لابن الزبير فقال سعيد: لا حتى يجتمع الناس، فضربه ستين سوطا فبلغ ذلك ابن الزبير، فأرسل إلى جابر يلومه، وكان جابر تزوج الخامسة قبل أن تنقضي عدة الرابعة فصاح به سعيد [ق ٩٦ / ب] والسياط تأخذه والله ما ربعت على كتاب الله لأنك تزوجت الخامسة قبل انقضاء عدة الرابعة، وما هي إلا ليال فاصنع ما بدا لك فسوف يأتيك ما تكره، فما مكث إلا يسيرا حتى قتل ابن الزبير، قال محمد بن عمر: وكان أخذ التعبير عن أسماء، وأسماء عن أبيها أبي بكر، ﵁، وضربه هشام ستين سوطا، وقال أبو يونس القوي: دخلت مسجد المدينة فإذا سعيد جالس وحده فقلت ما شأنه، قالوا: نهي أن يجالسه أحد وكان له في بيت المال بضع وثلاثون ألفا عطاء، فكان يدعى إليها فيأبى ويقول: لا حاجة لي فيها حتى يحكم الله تعالى بيني وبين بني مروان، ولما حج عبد الملك وقف على باب المسجد ودعاه فأبى أن يأتيه مرتين فقال عبد الملك: يرحم الله أبا محمد أبى إلا صلابة، فلما استخلف الوليد قدم المدينة ودخل المسجد رأى شيخا عليه الناس فسأل عنه، فقالوا: سعيد، فأرسل إليه فأبى أن يأتيه فهم به فقال له جلساؤه يا أمير المؤمنين فقيه أهل المدينة وشيخ قريش وصديق أبيك، ولم يطمع ملك قبلك أن يأتيه وما زالوا به حتى أضرب عنه.

стр. 1928

(وفي كتاب «الزهد» لأحمد: حج سعيد أربعين حجة. وذكره المرادي في جملة الأضراء). وقال عثمان بن حكيم: سمعت سعيدا يقول: ما سمعت تأذينا في أهلي منذ ثلاثين سنة، وفي رواية عبد الرحمن بن حرملة ما لقيت الناس منصرفين من صلاة منذ أربعين سنة. وعن عمران بن عبد الله، ما فاتته صلاة الجماعة منذ أربعين سنة ولا نظر في أقفائهم وكان يكثر الاختلاف إلى السوق، وقال: ما أظلني بيت بالمدينة بعد منزلي إلا أني آتي بنتا لي فأسلم عليها أحيانا. وقال عبيد بن نسطاس: رأيت سعيدا يعتم بعمامة سوداء ثم يرسلها خلفه ورأيت عليه إزارا وطيلسانا وخفين. وعن محمد بن هلال أنه رأى سعيدا يعتم وعليه قلنسوة لطيفة بعمامة بيضاء لها علم أحمر يرخيها وراءه شبرا، وعن شعيب ابن الحبحاب قال: رأيت عليه برنس أرجوان. وعن إسماعيل: كان سعيد يلبس طيلسانا عليه إزار ديباج وقال أبو معشر رأيت عليه الخز. قال محمد ابن عمر: وكان لا يخضب وكان يصفر لحيته وكان ابن عمر إذا سئل عن شيء يشكل عليه قال: سلوا سعيدا فإنه قد جالس الصالحين، وكان سعيد جامعا ثقة كثير الحديث ثبتا فقيها مفتيا مأمونا ورعا عاليا رفيعا.

стр. 1929

وذكر جعفر بن محمد الخواص الخلدي عن محمد بن يونس بن موسى: ثنا أبو عاصم سلام عن علي بن زيد قال: لما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة سمعت سعيدا يقول: يا أيها الناس اجعلوا نصب دعائكم لأمير المؤمنين بالسلامة والعافية حتى يسلم لكم دينكم ودنياكم. وفي كتاب «المنتجالي»: مدني تابعي حج أربعين حجة، وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: هو فقيه أهل المدينة، غير مدافع، وعن يزيد أنه كان يسرد الصوم. وقال ابن قتيبة: لم يزل سعيدا مهاجرا لأبيه لم يكلمه حتى مات، وكان أفقه أهل الحجاز وأعبر الناس لرؤيا، وضرب لما أبى من المبايعة مائة سوط وحلقت رأسه ولحيته، وقال قتادة: مات يوم مات وهو خير الأئمة. وقال مالك: ما كان قلبه إلا من حديد. ولما حج الوليد سلم على سعيد، فقال: وعليك السلام يا أمير المؤمنين، فسر الوليد بذلك، وقال عبد الملك اليربوعي سمعته ينشد بين القبر والمنبر: ويذهب نحوه المختال عني ... رقيق الحد ضربته صموت يلقي ماجد لا عيب فيه ... إذا لقي الكريهة يستميت ثم يقول: ما شاء الله، ولما أراد مسرف قتله شهد مروان، وعمرو بن عثمان أنه مجنون فخلى سبيله. وفي «رجال سعيد» لمسلم بن الحجاج: روى عن: طلحة بن عبيد الله، والمقداد بن الأسود، وأسامة بن زيد، وعبد الرحمن بن أبي بكر، وعبد الله بن سلام، ورافع بن خديج، وعقبة بن عامر الجهني، وكعب الحبر، ومروان بن الحكم، قال: وروى عنه محمد بن إبراهيم بن الحارث، والقعقاع بن حكيم، ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، ومسلم بن يسار الأنصاري، وعبيد بن سلام (وبعجزة) بن عبد الله، وقارظ وكثير ابن عبد الرحمن الصنعاني، وعمران بن بشير بن محرز، وبكير بن أبي الفرات، وأبو الليث

стр. 1930

مولى بني حطمة، والوليد بن عمرو، ويزيد بن الأخنس، وعبد الواحد بن أبي البداح، وزيد بن عبد الرحمن بن أبي سلمة وشيبة بن وضاح، ومحمد بن نضله، والقاسم بن عباس، والمطلب بن [ق ٩٨ / أ] السائب بن أبي (ودا)، وعمر ابن عبد الله بن رافع، وعثمان بن محمد بن الأخنس، والمسور بن رفاعة القرظي، والمطلب بن عبد الله، وابن جرهد وعمرو بن عبد الرحمن القرشي، ومحمد بن عبد الرحمن الدؤلي، وعبد الأعلى بن عبد الله بن أبي فروة، وعثمان بن فلان ووهب بن وهب وإسحاق بن سلم، وبرد مولى ابن المسيب، وعطاء مولى عمر بن عبد العزيز، وحشرة مولى ابن المسيب، والمغيرة بن أبي الحسن، وعمارة بن صياد، وموسى بن ميسرة، وعمر بن عبيد الله الأنصاري، وعلقمة بن أبي علقمة، وربيعة الرازي، ورزيق بن حكيم، وموسى بن عقبة، وإبراهيم بن عقبة، والعلاء بن عبد الرحمن، وعبد الله بن دينار، مولى ابن عمر، وعبد ربه بن سعيد، وسلمة بن دينار، وسهيل بن أبي صالح، وهشام بن عروة، وسليمان ابن سحيم، وعبد الله بن سعيد بن أبي هند، وحميد بن عبد الرحمن المؤذن، ومحمد بن عبد الله بن أبي مريم، وعبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة، وعثمان بن أبي عثمان، ويحيى بن صالح، وعبد الله بن أبي لبيد، ومسلم بن أبي مسلم الخياط، وداود بن قيس الفراء، وأبو سليمان (بن سعيد بن جبير) بن مطعم، وموسى بن عبيدة، ومحمد ابن عبد الله بن عمرو بن عثمان، وعبد الله ابن يزيد الهذلي، وداود بن صالح التمار، وذكر جماعة آخرين. وفي تاريخ أبي سعيد هاشم بن مرثد الطبراني: ثنا محمد بن عبد الرحمن: ثنا ابن سواء: ثنا همام، عن قتادة، قال: مات سعيد بن المسيب سنة سبع وثمانين. وفي كتاب «المثالب» للهيثم: كانت مارية الهموم من ذوات الرايات، وهي جدة سعيد بن المسيب فلذلك قال فيه عثمان بن الحويرث.
следующие страницы →