← Тараджим

Тараджим · id 36515

إكمال تهذيب الكمال - ط الفاروق

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (4 783 стр.). Показаны 1926–1965 · переход к 1931.

стр. 1926

إبراهيم بن المنذر: ثنا عمرو بن عثمان: ثنا أفلح بن حميد قال: رأيت سعيدا وقد شعث وجهه السياط حين ضربه هشام بن إسماعيل قال أبو بكر: وسمعت ابن معين يقول: مات سنة خمس ومائة، وكذا ذكره ابن المديني. وفي الكلاباذي: قال يحيى بن بكير: مات سنة خمس، أو أربع وتسعين، وقال أبو بكر بن أبي شيبة عنه: بلغت ثمانين سنة وإن أخوف ما أخاف علي النساء. وقال البزار في «مسنده»: عند سعيد نحو من أحد وستين صحابيا. وفي كتاب «الثقات» لابن حبان: أمه بنت عثمان بن حكيم السلمية وكان سعيد من سادات التابعين فقها ودينا وورعا، وعلما وعبادة، وفضلا وكان أفقه أهل الحجاز، وأعبر الناس برؤيا، وكان أبوه يتجر في الزيت، ما نودي بالصلاة أربعين سنة إلا وسعيد في المسجد ينتظرها فلما بايع عبد الملك للوليد ولسليمان من بعده أبى ذلك ولم يبايع، فقال له عبد الرحمن بن عبد القاري: إنك تصلي بحيث يراك هشام فلو غيرت مقامك حتى لا يراك فقال سعيد إني لم أكن أغير مقاما قمته منذ أربعين سنة، قال فتخرج معتمرا قال لم أكن لأجهد بدني، وأنفق مالي، بما ليس لي فيه نية، قال: فتبايع، فقال: أرأيتك إن كان الله أعمى قلبك كما أعمى بصرك فما علي؟! وأبى فكتب هشام إلى عبد الملك فقال له: ما دعاك إلى سعيد، ما كان علينا منه ما نكره، فأما إذ فعلت فادعه فإن بايع وإلا فاضربه ثلاثين سوطا (وأوقفه للناس فدعاه هشام فأباه وقال: لست أبايع لاثنين فضربه ثلاثين سوطا ثم) ألبسه ثيابا من شعر، وأمر به فطيف به حتى بلغوا الحناطين ثم رده وأمر به إلى السجن فقال سعيد: لولا ظننت أنه القتل ما لبسته، قلت: أستر عورتي عند الموت، وقيل: إنه مات سنة خمس ومائة.

стр. 1927

وفي طبقات ابن سعد: ولد سعيد محمدا، وسعيدا، وإلياس، وأم عثمان، وأم عمرو، وفاختة، ومريم. وعن علي بن زيد: ولد سعيد بعد أن استخلف عمر بأربع سنين، ومات وهو ابن أربع وثمانين، وعن محمد ابنه: مات وله اثنتان وسبعون سنة، قال محمد بن عمر: لم أر أهل العلم يصححون سماعه من عمر، وإن كانوا قد رووه، وقال ابن أبي الحويرث: شهدت محمد بن جبير يستفتيه، وقال علي بن الحسين: سعيد أعلم الناس بما تقدمهم من الآثار، وأفقههم في رأيه، وكان عمر بن عبد العزيز لا يقضي بقضاء حتى يسأل سعيدا فأرسل إليه يوما إنسانا يسأله فدعاه فلما دخل عليه، قال له عمر: أخطأ الرسول: إنما أرسلناه يسألك في مجلسك. ولما استعمل عبد الله بن الزبير جابر بن الأسود على المدينة، دعا الناس إلى البيعة لابن الزبير فقال سعيد: لا حتى يجتمع الناس، فضربه ستين سوطا فبلغ ذلك ابن الزبير، فأرسل إلى جابر يلومه، وكان جابر تزوج الخامسة قبل أن تنقضي عدة الرابعة فصاح به سعيد [ق ٩٦ / ب] والسياط تأخذه والله ما ربعت على كتاب الله لأنك تزوجت الخامسة قبل انقضاء عدة الرابعة، وما هي إلا ليال فاصنع ما بدا لك فسوف يأتيك ما تكره، فما مكث إلا يسيرا حتى قتل ابن الزبير، قال محمد بن عمر: وكان أخذ التعبير عن أسماء، وأسماء عن أبيها أبي بكر، ﵁، وضربه هشام ستين سوطا، وقال أبو يونس القوي: دخلت مسجد المدينة فإذا سعيد جالس وحده فقلت ما شأنه، قالوا: نهي أن يجالسه أحد وكان له في بيت المال بضع وثلاثون ألفا عطاء، فكان يدعى إليها فيأبى ويقول: لا حاجة لي فيها حتى يحكم الله تعالى بيني وبين بني مروان، ولما حج عبد الملك وقف على باب المسجد ودعاه فأبى أن يأتيه مرتين فقال عبد الملك: يرحم الله أبا محمد أبى إلا صلابة، فلما استخلف الوليد قدم المدينة ودخل المسجد رأى شيخا عليه الناس فسأل عنه، فقالوا: سعيد، فأرسل إليه فأبى أن يأتيه فهم به فقال له جلساؤه يا أمير المؤمنين فقيه أهل المدينة وشيخ قريش وصديق أبيك، ولم يطمع ملك قبلك أن يأتيه وما زالوا به حتى أضرب عنه.

стр. 1928

(وفي كتاب «الزهد» لأحمد: حج سعيد أربعين حجة. وذكره المرادي في جملة الأضراء). وقال عثمان بن حكيم: سمعت سعيدا يقول: ما سمعت تأذينا في أهلي منذ ثلاثين سنة، وفي رواية عبد الرحمن بن حرملة ما لقيت الناس منصرفين من صلاة منذ أربعين سنة. وعن عمران بن عبد الله، ما فاتته صلاة الجماعة منذ أربعين سنة ولا نظر في أقفائهم وكان يكثر الاختلاف إلى السوق، وقال: ما أظلني بيت بالمدينة بعد منزلي إلا أني آتي بنتا لي فأسلم عليها أحيانا. وقال عبيد بن نسطاس: رأيت سعيدا يعتم بعمامة سوداء ثم يرسلها خلفه ورأيت عليه إزارا وطيلسانا وخفين. وعن محمد بن هلال أنه رأى سعيدا يعتم وعليه قلنسوة لطيفة بعمامة بيضاء لها علم أحمر يرخيها وراءه شبرا، وعن شعيب ابن الحبحاب قال: رأيت عليه برنس أرجوان. وعن إسماعيل: كان سعيد يلبس طيلسانا عليه إزار ديباج وقال أبو معشر رأيت عليه الخز. قال محمد ابن عمر: وكان لا يخضب وكان يصفر لحيته وكان ابن عمر إذا سئل عن شيء يشكل عليه قال: سلوا سعيدا فإنه قد جالس الصالحين، وكان سعيد جامعا ثقة كثير الحديث ثبتا فقيها مفتيا مأمونا ورعا عاليا رفيعا.

стр. 1929

وذكر جعفر بن محمد الخواص الخلدي عن محمد بن يونس بن موسى: ثنا أبو عاصم سلام عن علي بن زيد قال: لما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة سمعت سعيدا يقول: يا أيها الناس اجعلوا نصب دعائكم لأمير المؤمنين بالسلامة والعافية حتى يسلم لكم دينكم ودنياكم. وفي كتاب «المنتجالي»: مدني تابعي حج أربعين حجة، وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: هو فقيه أهل المدينة، غير مدافع، وعن يزيد أنه كان يسرد الصوم. وقال ابن قتيبة: لم يزل سعيدا مهاجرا لأبيه لم يكلمه حتى مات، وكان أفقه أهل الحجاز وأعبر الناس لرؤيا، وضرب لما أبى من المبايعة مائة سوط وحلقت رأسه ولحيته، وقال قتادة: مات يوم مات وهو خير الأئمة. وقال مالك: ما كان قلبه إلا من حديد. ولما حج الوليد سلم على سعيد، فقال: وعليك السلام يا أمير المؤمنين، فسر الوليد بذلك، وقال عبد الملك اليربوعي سمعته ينشد بين القبر والمنبر: ويذهب نحوه المختال عني ... رقيق الحد ضربته صموت يلقي ماجد لا عيب فيه ... إذا لقي الكريهة يستميت ثم يقول: ما شاء الله، ولما أراد مسرف قتله شهد مروان، وعمرو بن عثمان أنه مجنون فخلى سبيله. وفي «رجال سعيد» لمسلم بن الحجاج: روى عن: طلحة بن عبيد الله، والمقداد بن الأسود، وأسامة بن زيد، وعبد الرحمن بن أبي بكر، وعبد الله بن سلام، ورافع بن خديج، وعقبة بن عامر الجهني، وكعب الحبر، ومروان بن الحكم، قال: وروى عنه محمد بن إبراهيم بن الحارث، والقعقاع بن حكيم، ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، ومسلم بن يسار الأنصاري، وعبيد بن سلام (وبعجزة) بن عبد الله، وقارظ وكثير ابن عبد الرحمن الصنعاني، وعمران بن بشير بن محرز، وبكير بن أبي الفرات، وأبو الليث

стр. 1930

مولى بني حطمة، والوليد بن عمرو، ويزيد بن الأخنس، وعبد الواحد بن أبي البداح، وزيد بن عبد الرحمن بن أبي سلمة وشيبة بن وضاح، ومحمد بن نضله، والقاسم بن عباس، والمطلب بن [ق ٩٨ / أ] السائب بن أبي (ودا)، وعمر ابن عبد الله بن رافع، وعثمان بن محمد بن الأخنس، والمسور بن رفاعة القرظي، والمطلب بن عبد الله، وابن جرهد وعمرو بن عبد الرحمن القرشي، ومحمد بن عبد الرحمن الدؤلي، وعبد الأعلى بن عبد الله بن أبي فروة، وعثمان بن فلان ووهب بن وهب وإسحاق بن سلم، وبرد مولى ابن المسيب، وعطاء مولى عمر بن عبد العزيز، وحشرة مولى ابن المسيب، والمغيرة بن أبي الحسن، وعمارة بن صياد، وموسى بن ميسرة، وعمر بن عبيد الله الأنصاري، وعلقمة بن أبي علقمة، وربيعة الرازي، ورزيق بن حكيم، وموسى بن عقبة، وإبراهيم بن عقبة، والعلاء بن عبد الرحمن، وعبد الله بن دينار، مولى ابن عمر، وعبد ربه بن سعيد، وسلمة بن دينار، وسهيل بن أبي صالح، وهشام بن عروة، وسليمان ابن سحيم، وعبد الله بن سعيد بن أبي هند، وحميد بن عبد الرحمن المؤذن، ومحمد بن عبد الله بن أبي مريم، وعبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة، وعثمان بن أبي عثمان، ويحيى بن صالح، وعبد الله بن أبي لبيد، ومسلم بن أبي مسلم الخياط، وداود بن قيس الفراء، وأبو سليمان (بن سعيد بن جبير) بن مطعم، وموسى بن عبيدة، ومحمد ابن عبد الله بن عمرو بن عثمان، وعبد الله ابن يزيد الهذلي، وداود بن صالح التمار، وذكر جماعة آخرين. وفي تاريخ أبي سعيد هاشم بن مرثد الطبراني: ثنا محمد بن عبد الرحمن: ثنا ابن سواء: ثنا همام، عن قتادة، قال: مات سعيد بن المسيب سنة سبع وثمانين. وفي كتاب «المثالب» للهيثم: كانت مارية الهموم من ذوات الرايات، وهي جدة سعيد بن المسيب فلذلك قال فيه عثمان بن الحويرث.

стр. 1931

أخذت بعض فيهك في قريش ... فقد أخذتك مارية الهموم وفي كتاب «المفجعين»: لما احتضر سعيد كان له ثمانون دينارا فجعلها في يده وجعل يقول: اللهم إنما كنت أصون بها دمي وعرضي. وفي كتاب «التمهيد» لأبي عمر: مر سعيد بالأخضر الجدلي، وهو ينشد: تضوع مسكا بطن نعمان مشت ... به زينب في نسوة خفرات فضرب برجله وقال: وليست كأخرى وسعت جيب درعها ... وأبدت بنات الكف بالجمرات وعلت بنان المسك وحفا مرجلا ... على مثل بدر لاح في الظلمات وقامت ترائي فأفتنت ... برؤيتها من راح من عرفات قال أبو عمر: فكانوا يرون أن الشعر لسعيد، قال أبو عمر: ونحفظ له أبياتا كثيرة. وفي كتاب الزبير: ذكر سعيد حديثا عن رسول الله ﷺ وهو مريض، فقال: أجلسوني فإني أكره أن أحدث حديث رسول الله ﷺ وأنا مضطجع. وأخبار سعيد وفضائله كثيرة اقتصرنا منها على هذه النبذة، والله الموفق. وفي شيوخ أبي عبد الله الحاكم: ٢٠٤١ - سعيد بن المسيب أبو عثمان الشيرازي . ذكرناه فائدة لا تمييزا. ٢٠٤٢ - (س) سعيد بن المغيرة أبو عثمان المصيصي الصياد . ذكره ابن خلفون في «الثقات»، وقال: كان رجلا صالحا فاضلا.

стр. 1932

٢٠٤٣ - (ع) سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني أبو عثمان المروزي ويقال الطالقاني [ق ٩٨ / ب] ويقال ولد بجوزجان ونشأ ببلخ . قال ابن حبان لما ذكره في «الثقات»: كان ممن جمع وصنف وكان من المتقنين الأثبات. وخرج ابن خزيمة حديثه في «صحيحه» عن الحسن بن محمد الزعفراني عنه، ولما خرجه الحاكم قال: اتفقا جميعا على الاحتجاج بحديثه وخرجه أيضا أبو عوانة الإسفرائيني، والدارمي. وقال البغوي في كتابه «الوفيات» تأليفه: توفي في رجب سنة سبع، وكذا قاله ابن قانع، وهو ثقة ثبت. وفي كتاب «الزهرة» روى عنه البخاري ثم روى عن يحيى بن موسى عنه وروى عنه مسلم ستين حديثا. وفي قول المزي: قال البخاري في بعض الروايات عنه: مات سنة سبع وعشرين أو نحوها، وفي بعض الروايات عنه سنة تسع وعشرين نظر من حيث إن الروايات هنا ذكرها عن البخاري مصنف فالنقل من تصنيفه الذي وضعه لا من رواية الآخذين عنه لأنهم يرجعون إلى تصنيفه كيف ما داروا ولكن المزي قليل النظر في تواريخه بل أقول إنه ما ينظر فيها جملة ولو نظر فيها لرأى كلامه منتظما لا خلف فيه ولا شبهة تعتريه، قال في «تاريخه الكبير» - ومن خط أبي ذر وخط ابن الأبار وخط أبي العباس بن ياميت أنقل: سعيد بن منصور مات بمكة سنة تسع وعشرين ومائتين أو نحوها أبو عثمان كذا هو بخط هؤلاء الثلاثة مجودا على التاء المثناة من فوق نقطتان. وقال في «الأوسط» في فضل عشر إلى ثلاثين ومائتين فذكر الذين توفوا يمر بنا إلى أن قال: مات قيس بن حفص سنة سبع وعشرين أو نحوها وهارون

стр. 1933

ابن معروف وهيثم بن خارجة سنة سبع، ومسدد، وعبيد الله بن جعفر سنة ثمان، ومات فيها أبو يعلى يحمد بن الصلت، ومات فيها يحيى بن عبد الحميد، مات عبد الله بن محمد أبو جعفر المسندي سنة تسع وعشرين، مات عمرو بن خالد بمصر سنة تسع وعشرين، مات سعيد بن منصور بمكة أبو عثمان الخراساني سنة تسع وعشرين ومائتين أو نحوها، مات خلف ابن هشام سنة تسع وعشرين، مات إبراهيم بن حمزة سنة ثلاثين، ومات فيها أحمد بن شبويه، وعلي بن الجعد، وموسى بن بحر، ومحمد بن معاوية أبو علي النيسابوري سكن بغداد. وهي نسخة قديمة جدا كتبت عن أبي محمد عبد الرحمن بن الفضل الفارسي عن البخاري وأما «التاريخ الصغير» فلم أر له فيه ذكر. – والله تعالى أعلم، فهذا كما ترى كلامه فيهما منتظم. وفي تاريخ يعقوب بن سفيان الفسوي: كان سليمان بن حرب وهو بمكة ينكر عليه الشيء بعد الشيء وكذلك كان الحميدي ولم يكن الذي بينه وبين الحميدي حسن فكان الحميدي يخطئه في الشيء بعد الشيء من رواية ما يروي عن سفيان فكان سعيد يقول: لا تسألوني عن حديث حماد بن زيد فإن أبا أيوب يجعلنا على طبق ولا تسألوني عن حديث سفيان فإن هذا الحميدي يجعلنا على طبق، وقال الحميدي: كنت بمصر وكان لسعيد حلقة في مسجد مصر يجتمع إليه أهل خراسان وأهل العراق. وقال ابن دحية في كتاب «العلم المشهور»: سعيد ابن منصور مجمع على عدالته. وقال ابن القطان: هو أحد الأثبات، وقال الخليلي: ثقة متفق عليه.

стр. 1934

وقال مسلمة في كتاب «الصلة»: خراساني ثقة. وفي كتاب الباجي: وهو والد أحمد. وفي كتاب «الجياني»: وقال محمد ابن عبد الله بن نمير: ثقة، وسألت أبي عنه؟ فقال: ثقة [٩٩ / أ]. وفي الرواة جماعة يسمون كذلك منهم: ٢٠٤٤ - سعيد بن منصور بن محرز . قال الخطيب في كتابه «التلخيص»: ويقال: فيه سعد وهو جذامي شامي حدث عنه الوليد بن مسلم. ٢٠٤٥ - وسعيد بن منصور الرقي . روى عن عمر بن شبة. ٢٠٤٦ - وسعيد بن منصور المشرقي الكوفي . حدث عن زيد بن علي بن حسين. ٢٠٤٧ - وسعيد بن منصور بن حنش السبائي أبو حنش . توفي سنة أربع وثمانين ومائة، ذكره الخطيب في «المتفق»، وذكرناهم للتمييز. ٢٠٤٨ - (د) سعيد بن المهاجر ويقال ابن أبي المهاجر الحمصي . خرج الحكم حديثه في «مستدركه» وكذلك الدارمي.

стр. 1935

٢٠٤٩ - (خ م د ت ق) سعيد بن مينا المكي ويقال المدني أبو الوليد مولى البختري ابن أبي ذباب وأخو سليمان . ذكره ابن خلفون وابن شاهين في «جملة الثقات». وقال النسائي في كتاب «الجرح والتعديل»: ثقة. ٢٠٥٠ - (س ق) سعيد بن هانئ الخولاني أبو عثمان المصري ويقال الشامي . ذكره ابن (خلفون) في «جملة الثقات» وقال: توفي سنة تسع وعشرين ومائة. – كذا ألفيته في غير ما نسخة. وخرج الحاكم حديثه في «مستدركه» وذكره ابن خلفون في «الثقات». وزعم المزي أن ابن منجويه قال: يشبه أن يكون أبو عثمان الراوي عن عمر حديث «من أحسن وضوءه» سعيد بن هانئ فلئن كان كذلك فكان ينبغي للمزي أن يعلم له رواية مسلم حديثه، وكذا أبو داود، والترمذي، والنسائي أو ينبه على ذلك. ٢٠٥١ - سعيد بن أبي هند الفزاري مولى سمرة بن جندب ووالد عبد الله . قال ابن سعد: قال الهيثم: توفي بالمدينة في أول خلافة هشام، والمزي

стр. 1936

ذكر هذا عن ابن سعد نفسه متبعا صاحب «الكمال» والذي في «الطبقات» ما أخبرتك به، وكذلك هو في «تاريخ» الهيثم. وفي كتاب الصيريفيني: ويقال هو مولى أم هانئ بنت أبي طالب سكن المدينة. وقال أحمد بن صالح العجلي: ثقة. وذكره ابن خلفون في «الثقات» وقال: كان رجلا صالحا. وفي تاريخ ابن قانع: مات سنة ست عشرة ومائة. وأما ما وقع في كتاب «الأحكام» لعبد الحق: ذكر عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن نافع عن سعيد بن أبي هند عن رجل عن أبي موسى الأشعري في لباس الحرير فلا يلتفت إليه فإن سعيدا (أكثر بينه) بينه وبين أبي موسى انقطاع وهذا الحديث نفسه نص ابن المواق على أن جامع عبد الرزاق فيه في غير ما نسخة: سعيد عن أبي موسى لا ذكر فيها لرجل، والله أعلم. ٢٠٢٥ - سعيد بن أبي هلال الليثي أبو العلاء المصري مولى عروبة بن شييم الليثي أصله من المدينة . قال عبد الغني بن سعيد المصري الحافظ: اسم أبي هلال: مرزوق، قال المزي: قال ابن يونس عن ابن لهيعة: ولد بمصر سنة سبعين ونشأ بالمدينة ثم رجع إلى مصر في خلافة هشام قال أبو سعيد: يقال: مات سنة خمس وثلاثين ومائة، ذكره عنه متبعا صاحب «الكمال» وليس جيدا منهما فإن ابن

стр. 1937

يونس لما ذكر عن ابن لهيعة مولده قال فيه [ق ٩٩ / ب]: وتوفي سنة ثلاثين ومائة وكان عالما وقد لقي أنس بن مالك وروى عنه وما في روايته عنه سمعت أنسا، وما أراه سمعه. إلى هنا انتهى كلامه الذي رواه عن ابن لهيعة ثم ذكر ابن يونس من روى عنه ثم قال: يقال: توفي سنة خمس وثلاثين ومائة، فهذا كما ترى أبو سعيد ذكر في وفاته قولين الواحد عن ابن لهيعة وهو ثلاثون، والثاني عن نفسه وهو خمس وثلاثون فلو نقله عبد الغني من أصل لنقل القولين وكما ذكرناه عن ابن يونس ذكره الكلاباذي وغيره. لا تنقلن من الفروع مقلدا ... وانظر أصولا إنني لك ناصح وقال محمد بن سعد: كان ثقة إن شاء الله تعالى. وقال الساجي: صدوق كان أحمد بن حنبل يقول: ما أدري أي شيء حديثه يخلط في الأحاديث. وقال العجلي: مصري ثقة. ولما خرج ابن خزيمة حديثه في الجهر بالبسملة في كتاب «البسملة» قال: هذا إسناد ثابت لا ارتياب في صحته. وقال ابن عبد البر في كتاب «الإنصاف»: هذا حديث محفوظ من حديث خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال وهما جميعا ثقتان من ثقات المصريين، وقال الدارقطني: رواته ثقات، وقال البيهقي: رواته ثقات مجمع على عدالتهم ومحتج بهم، وقال الخطيب في «نهج الصواب» - تأليفه-: هذا إسناد ثابت صحيح لا يتوجه عليه تعليل لاتصال إسناده وثقة رجاله. وذكره ابن خلفون في كتاب «الثقات» وقال كان رجلا صالحا. وخرج ابن حبان في حديثه في «صحيحه» وكذا أبو عوانة والطوسي، والحاكم

стр. 1938

والدارمي، وأبو محمد ابن الجارود، والدارقطني. وفي «تاريخ البخاري الكبير»: روى عن (عروة) ويحيى بن إسحاق بن أبي طلحة، وسعيد بن جبير، ومحمد بن عمر، وسعيد بن أوس، وشيبة بن نصاح، ومحمد بن كعب القرظي، ومسور بن رفاعة وعبد الرحمن بن عتبة بن مسعود، وعبد الرحمن بن حرملة الأسلمي، وزرعة بن إبراهيم، وسليمان بن راشد، وسعيد بن أبي سعيد المقبري انتهى. كذا ألفيته في النسخة التي بخط أبي ذر الهروي وزعم المزي أن سعيدا روى عنه فينظر وإن كان غير مستبعد ولكني لم أره. وقال أبو داود: حديثه بمصر وهو مديني. وقال عبد الرحمن في «المراسيل»: سمعت أبي يقول: لم يسمع ابن أبي هلال من أبي سلمة ابن عبد الرحمن. ولما ذكر البخاري تعليقه عن جابر فذكر حديث الملائكة الذين جاءوا النبي وهو نائم قال: حلف سعيد لم يسمع من جابر بن عبد الله. ٢٠٥٣ - (بخ م س) سعيد بن وهب الهمداني الخيواني الكوفي والد عبد الرحمن . ذكره ابن فتحون وأبو موسى المديني في «جملة الصحابة». وسمى ابن فتحون جده عبد الرحمن. وفي «كتاب أولاد المحدثين» سعيد بن وهب بن جابر. وفي «تاريخ البخاري الكبير» قال إبراهيم: وكان- يعني- سعيد بن وهب من

стр. 1939

أصحاب عبد الله. وفي «كتاب» اللالكائي: يكنى بأبي عبد الرحمن ويلقب بقراد. وزعم المزي أن ابن حبان وثقه وكأنه نقله من غير أصل لإخلاله بقوله، وهو الذي يقال له سعيد بن أبي خيرة وبقوله مات سنة ست وسبعين انتهى. ولو رآه من أصل لما عدل عن نقل هذه الوفاة من عنده إلى من يغلب على الظن أنه لم ير كتابه وهو عمرو بن علي، وهبه رآه كان يعمل كعادته في نقل الوفاة من عند جماعة. وقال ابن سعد: عرف بالقراد للزومه علي بن أبي طالب [ق ١٠٠ / أ] توفي بالكوفة سنة ست وثمانين وكان ثقة وله أحاديث. ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» ذكر وفاته كذلك وقال: وثقه ابن نمير، وأحمد بن صالح وغيرهما. وقال العجلي: سعد بن الأخرم وسويد بن غفلة وسعيد بن وهب سمع عبد الله ثقات. وقال عمران بن محمد في كتابه «رجال همدان»: سعيد بن وهب اليحمدي بطن من همدان من الساعيين كان متقدم الإسلام ثم هاجر بعد ذلك وسمع من معاذ باليمن قبل أن يهاجر في حياة النبي ﷺ ونزل الكوفة. وفي قول المزي ولهم شيخ آخر يقال له: ٢٠٥٤ - سعيد بن وهب الثوري الهمداني الكوفي من ثور همدان . يروي عن عبد الله بن عمر يروي عنه يونس بن أبي إسحاق وهو غير الخيواني المتقدم فيما ذكر محمد بن كثير عن الثوري نظر، لما ذكره البخاري

стр. 1940

في «تاريخه الكبير»: سعيد بن وهب سمع ابن عمرو قاله ابن كثير عن سفيان عن أبي إسحاق وليس بالهمداني وقال زهير: هو ابن أخي أبي السفر وقال غيره: أبو السفر ثوري من ثور همدان. فهذا البخاري قد نص على أنه ليس همدانيا ولا ثوريا وإن زهيرا القائل هو ابن أخي أبي السفر مردود قوله بأن أبا السفر من ثور همدان وقد نص أول الترجمة أن سعيدا ليس من همدان. وثم آخر يقال له: ٢٠٥٥ - سعيد بن وهب أبو عثمان مولى بني شامة بن لؤي بصري انتقل إلى بغداد ومات في زمن المهدي . ذكره الخطيب. – وذكرناه للتمييز. ٢٠٥٦ - (ع) سعيد بن يحمد ويقال: ابن أحمد أبو السفر الهمداني الثوري الكوفي والد عبد الله . ذكره ابن حبان في «الثقات» وقال: أبو السفر اسمه سعيد بن عمرو وقد قيل ابن يحمد بضم الياء، كذا ذكره الدارقطني قال: وأصحاب الحديث يقولون: يحمد بفتح الياء. أبو السفر بفتح الفاء هكذا ذكره الشيخ

стр. 1941

ومعظم قرائنا بإسكان الفاء. وفي كتاب الجياني: كل ما في حمير من هذه الأسماء مثل يحمد ويعفر فهو بضم الياء وما في الأزد وغيرهم من العرب من مثل هذه الأسماء فهو بفتح الياء. وذكره ابن شاهين وابن خلفون في «الثقات». ونسبه البخاري في «تاريخه» بكيليا. وقال (عمر) بن عبد البر في كتاب «الاستغناء»: أجمعوا على أنه ثقة فيما روى وحمل. وذكره عمران الهمداني في «الطبقة الثالثة من الهمدانيين»، ومسلم في الثالثة، وقال يعقوب ابن سفيان: هو وابنه عبد الله ثقتان. ٢٠٥٧ - (خ م د ت س) سعيد بن يحيى بن سعيد بن أبان أبو عثمان الأموي البغدادي . ذكره ابن حبان في «الثقات» وقال: ربما أخطأ مات ببغداد سنة تسع وأربعين وخرج حديثه في «صحيحه»، وكذلك أبو عوانة، والحاكم، وأبو

стр. 1942

محمد الدارمي، والطوسي. وذكر مسلمة في كتاب «الصلة» أن بقيا روى عنه وقد أسلفنا أنه لا يروي إلا عن ثقة. وفي «كتاب» الباجي عن أبي حاتم الرازي: صدوق ثقة. وقال البخاري: مات ببغداد سنة تسع وأربعين ومائتين. وفي كتاب «الزهرة»: روى عنه البخاري تسعة أحاديث. وقال ابن عدي: أصله كوفي سكن بغداد. وفي قول المزي: قال البغوي: ومحمد بن إسحاق السراج مات للنصف من ذي القعدة سنة تسع وأربعين ومائتين نظر وذلك أن البغوي إنما ذكر وفاته في كتابه سنة تسع وخمسين في النصف [ق ١٠٠ / ب] من ذي القعدة وكذا ذكره أيضا عنه ابن أبي الأخضر في مشيخته والحافظ أبو بكر الخطيب الذي نقل المزي ترجمته من عنده فيما أرى، ثم قال الخطيب: كذا قال البغوي وهو خطأ لا شك فيه، والصواب ما أبنا البرقاني عن المزكي قال أبنا محمد بن إسحاق السراج قال: مات سعيد بن يحيى الأموي للنصف من ذي القعدة سنة تسع وأربعين وأنبا السمسار أبنا الصفار، ثنا ابن قانع أن سعيد الأموي مات في سنة تسع وأربعين ومائتين. قلت: ودفن في مقبرة باب (البرادين) انتهى. فهذا كما ترى البغوي لم يقل سنة تسع وأربعين جملة ولا أدري من أين سرى للمزي هذا مع ظهوره والله تعالى أعلم. وقال يعقوب بن سفيان الفسوي: ثقة.

стр. 1943

٢٠٥٨ - (خ ت) سعيد بن يحيى بن مهدي بن عبد الرحمن بن عبد كلال أبو سفيان الحميري الحذاء الواسطي . قال أبو الحسن أسلم بن سهل: توفي سنة اثنتين ومائتين وولد سنة ثنتي عشرة ومائة قدم أبوه مع مسلمة إلى واسط، ثنا ابن عبادة قال: قال أبو سفيان: رأيت سيارا ويعلى بن عطاء وغيلان بن جرير. وفي كتاب الباجي: كان أبوه يعرف (بالقصير). وفي «تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير»: قال أبو سفيان: ليس الأدب إلا في صنفين من الناس، رجل تأدب بالسلطان أو رجل تأدب بالفقه وسائر الناس همج. ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات»: ذكر أنه توفي سنة ثنتين وثمانين ومائة. قال: وقيل مات يوم الأربعاء سنة ثنتين ومائتين. وقال أبو بكر بن أبي شيبة: ثنا سعيد بن يحيى أبو سفيان الحميري وكان رجلا صدوقا، وقال ابن قانع: واسطي صالح. وفي كتاب الباجي: توفي سنة اثنتين وثمانين ومائة، وكذا ذكره الكلاباذي عن بحشل ويشبه أن يكون وهما عليه لأني لم أر في تاريخه إلا ما أسلفته، وهو الصواب والذي ذكره غير واحد من الأئمة فينظر. وفي قول المزي: وذكر الكلاباذي أن مولده سنة اثنتي عشرة فيما قيل. نظر لأن لفظة «فيما قيل» لم يذكرها الكلاباذي، والذي فيه: قال بحشل: ولد أبو سفيان سنة ثنتي عشرة ومائة وتوفي سنة ثنتين وثمانين ومائة، والله تعالى أعلم.

стр. 1944

٢٠٥٩ - (د) سعيد بن يربوع بن عنكثة بن عامر بن مخزوم المخزومي أبو يربوع ويقال أبو هود ويقال أبو مرة ويقال أبو الحكم وهو والد عبد الرحمن (بن) مسلمة الفتح . قال العسكري: كان يلقب أصرم هكذا يقول أهل النسب وأصحاب الحديث يقولون يلقب: سعيد الصرم وكان من المؤلفة وأمه هند بنت سعيد بن رباب بن سهم وكذا سمى أمه الطبراني في «المعجم الكبير»، وأبو نعيم الحافظ. وفي كتاب أبي عمر: قيل أسلم قبل الفتح وشهده وله ابنان عبد الله وعبد الرحمن. وفي «تاريخ دمشق»: بلغ مائة وثماني عشرة سنة وروى عنه ابناه عبد الرحمن وعثمان. وفي «تاريخ الواقدي»: بلغ مائة وعشرين سنة ومات بالمدينة. ٢٠٦٠ - (ع) سعيد بن يزيد بن مسلمة الأزدي ويقال: الطاحي أبو مسلمة البصري القصير . كذا ذكره المزي تبعا لصاحب الكمال وليس جيدا لأن الطاحي نسبة أبي طاحية [ق ١٠١ / أ] بن سود بن الحجر بن عمران بن عمرو بن عامر بن حارثة

стр. 1945

ابن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد فقوله: الأزدي ويقال: الطاحي موهما المغايرة ليس بشيء على ما أسلفناه من عند عامة النسابين. ولما ذكره البزار في مسنده قال: هو ثقة، وكذا قاله العجلي في بعض النسخ. ولما ذكره ابن حبان في الثقات قال: كان رواية لأبي نضرة. وفي كتاب ابن سعد: كان ثقة إن شاء الله تعالى. وذكره ابن خلفون، وابن شاهين في «الثقات» زاد: عن يحيى بن معين الجريري أكثر حديثا من أبي مسلمة وأبو مسلمة شيخ مسكين ثقة. وزعم عياض أن بعضهم قال: هو أبو مسلمة بضم الميم وإسكان السين وكسر اللام قال: والصحيح فتح الميم. ٢٠٦١ - (س) سعيد بن يزيد الكوفي الأحمسي البجلي . ذكره أبو حاتم ابن حبان في «جملة الثقات»، وكذلك ابن خلفون. وقال عباس بن محمد الدوري: سمعت يحيى يقول: سمعت سعيد بن يزيد يروي عنه وكيع كوفي ثقة وقال أبو حاتم الرازي: شيخ يروي عنه. ٢٠٦٢ - (م خت س) سعيد بن يزيد الحميري القتباني أبو شجاع الإسكندراني . ذكره أبو حاتم ابن حبان، وابن خلفون في «الثقات» زاد: وكان رجلا

стр. 1946

صالحا عابدا مجتهدا وثقه علي بن عبد الله المديني وغيره. وخرج أبو عوانة حديثه في «صحيحه»، وكذا الطوسي، والحاكم، والدارمي، ومحمد بن عبد الواحد المقدسي. وفي كتاب ابن ماكولا: ليس بمصر من حديثه إلا حديث فضالة: اشتريت قلادة. وفي قول المزي: الحميري القتباني يعني بكسر القاف وبعد التاء المثناة من فوق باء موحدة نظر وإن كان الدارقطني قال: وأما قتبان فهو قبيل من ردمان بن وائل بن الغوث ذكر ذلك ابن الحباب فقد قال الرشاطي: هذا النسب الذي حكاه الدارقطني عن ابن الحباب ذكره الهمداني فقال فيه: قنيان بضم القاف ونون ساكنة بعدها ياء باثنين من أسفل بن ردمان بن وائل بن الغوث بن جيدان بالجيم بن قطن بن عرب بن زهير بن أيمن بن هميسع بن حمير ولم أجد الهمداني ذكر قتبان بوجه ولا أشك أن الذي ذكر فيه قنيان هو الذي ذكر فيه الدارقطني قتبان وذكره الهمداني في مواضع. وأما قول الدارقطني: قتبان قبيل من رعيني فقول يرده ما حكاه عن ابن الحباب ووافقه عليه الهمداني وذلك أنه لا مدخل فيه لرعين والله تعالى أعلم. وفي الرواة جماعة يسمون سعيد بن يزيد منهم: ٢٠٦٣ - سعيد بن يزيد بن الأزود الأزدي من أزد العرب . ٢٠٦٤ - وسعيد بن يزيد التيمي حديثه عند الحاكم .

стр. 1947

- وسعيد بن يزيد أبو الحسن الفراء وحديثه عند ابن حبان. - وسعيد بن يزيد بن عطية. روى عن وكيع عند الحاكم. ذكرناهم للتمييز. ٢٠٦٥ - (ع) سعيد بن يسار أبو الحباب المدني مولى ميمونة وقيل مولى شقران وقيل مولى الحسن وقيل مولى بني النجار وهم عم معاوية بن أبي مزرد عبد الرحمن بن يسار . قال ابن حبان: مات بالمدينة سنة سبع عشرة ومائة كذا ذكره المزي، والذي ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات» لما ذكره فيهم مات بالمدينة سنة عشرين ومائة كذا ألفيته [ق ١٠١ / ب] في عدة نسخ وفي نسخة أخرى سنة ست عشرة كذا رأيته بخط الصريفيني عنه نعم الذي ذكره سنة سبع عشرة هو محمد ابن سعد زاد: ومات بالمدينة وكان ثقة كثير الحديث ويقال إن سعيد مولى شمسة وكانت نصرانية أسلمت على يد الحسن بن علي. وفي «التاريخ الكبير» للبخاري: قال أبو يوسف: ثنا ليث، ثنا المقبري عن سعيد بن يسار أخي أبي مرثد والصحيح أبو مزرد. وفي كتاب أبي إسحاق الصيريفيني: ويقال مولى أبي مرثد. وفي كتاب «الثقات» لابن خلفون: ويقال مولى عبد الله بن عباس وقال أحمد بن صالح: مدني ثقة. وفي كتاب «الجرح والتعديل» لأبي الوليد قول غريب وهو: سعيد بن أبي الحسن يسار كنيته أبو الحباب أخو أبي مزرد واسمه عبد الرحمن مولى ميمونة ويقال مولى شقران.

стр. 1948

وقال ابن الجنيد: قال لنا ابن معين: سعيد بن يسار أخو أبي مرثد في حديث الليث وفي حديث سهيل بن أبي صالح سعيد بن يسار مولى بني النجار وفي حديث محمد بن إسحاق سعيد بن يسار مولى الحسن بن علي، قيل ليحيى: فهؤلاء كلهم واحد؟ قال: لا كيف يكونون واحدا. قلت ليحيى: سعيد بن يسار أبو الحباب أي هؤلاء هو؟ قال: صاحب سهيل. وفي «التلخيص» للخطيب: سعيد بن يسار أبو الحباب المديني أخو أبي مزرد وصحف فيه الليث فقال: أخو أبي مرثد وقال ابن أبي داود: سعيد بن يسار مولى للحسن بن علي فليس هذا يعني الذي روى حديثه عن ابن عباس كان النبي ﵇ يقرأ في الفجر: (آمنا بالله وما أنزل إلينا) وليس هذا مولى ابن عمر ذاك أبو الحباب روى عن ابن عمر وأبي هريرة وهذا مولى الحسن يروي عن ابن عباس قال الخطيب: وقد روى ابن إسحاق عن سعيد بن يسار مولى الحسن بن علي عن أبي هريرة وزعم ابن معين أيضا أنه ليس بأبي الحباب وقال البخاري: هو أبو الحباب وقوله عندي أشبه بالصواب انتهى. وهو خلاف ما ذكره المزي من الجمع بينهما. وقال ابن عبد البر في كتاب «الاستغناء»: سعيد بن يسار الهاشمي مولى- شقران وقال ابن المديني: مولى بني النجار والأول الصواب. والله أعلم. ٢٠٦٦ - (د ت س) سعيد بن يعقوب الطالقاني أبو بكر قدم بغداد . ذكره أبو الحسن ابن الفراء في كتاب «الطبقات»: فقال: روى عن أبي عبد الله أحمد بن حنبل: أما بعد فإن الدنيا داء والسلطان داء والعالم طبيب فإذا رأيت الطبيب يجر الداء إلى نفسه فاحذره. وخرج ابن حبان حديثه في صحيحه. وقال الحاكم في «تاريخ نيسابور»: هو محدث (خراساني) في عصره قدم

стр. 1949

نيسابور قديما وحدث بها فسمع منه محمد بن يحيى الذهلي وأقرانه وسمع منه أحمد بن يوسف سنة ست ومائتين أنبا الحسين بن علي، ثنا ابن أبي حاتم. قال: سمعت أبي وأبا زرعة يوثقان سعيد بن يعقوب الطالقاني. قال الحاكم: وكل من ادعى أن محمد بن إسحاق بن خزيمة حدث عن سعيد بن يعقوب فقد وهم (فإني) أصر على وهمه أثم والله حسيبه. وقال مسلمة بن قاسم في كتاب «الصلة»: ثقة. وكذا ذكره الدارقطني في كتاب «الجرح والتعديل». [ق ١٠٢ / أ]. ٢٠٦٧ - (مد) سعيد بن يوسف الرحبي من صنعاء الشام . قال أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي في كتاب «الأنساب» تأليفه: حدث عن يحيى بن أبي كثير بالمناكير. ونسبه أبو الفرج ابن الجوزي في كتاب «الضعفاء» تأليفه: يمانيا. ٢٠٦٨ - (م ت س) سعير بن الخمس أبو مالك التميمي ويقال أبو الأحوص الكوفي . قال ابن سعد: كان رجلا شريفا مألفا صاحب سنة وجماعة وعنده أحاديث. وخرج أبو عوانة حديثه في «صحيحه»، وكذلك ابن حبان، وقال ابن خلفون في كتاب «الثقات»: التميمي، ويقال الأسدي، كان رجلا صالحا فاضلا، كذا ذكره ولعله الأسيدي. ولما خرج الترمذي، والطوسي حديثه قالا: هو ثقة عند أهل الحديث.

стр. 1950

وذكر ابن ماكولا له ولدا آخر غير مالك اسمه قطن ابن سعير وقال له حكايات في الزهد ولا أعلمه أسند شيئا. وفي كتاب «الجرح والتعديل» عن الدارقطني: سعيد ثقة.

стр. 1951

من اسمه سفاح وسفر وسفيان وسفينة ٢٠٦٩ - (مد) السفاح بن مطر الشيباني . قال البخاري في الكبير: قال لي ابن خليل، ثنا علي بن مسهر عن الشيباني عن سفاح بن مطر عن داود بن كردوس أن عبادة بن النعمان بن زرعة أسلمت امرأته فأبى ففرق بينهما عمر وتابعه عبد الواحد وخالد عن الشيباني ولم يسميا عبادة، ثنا أبو الوليد، ثنا شعبة عن الشيباني سمع يزيد بن علقمة أن جده وجدته كانا نصرانيين مثله وقال النفيلي، ثنا هشيم أبنا مغيرة عن السفاح بن المثنى بن حارثة عن زرعة بن النعمان أو النعمان بن زرعة الشيباني وكانت بنو ثعلب أخواله اشترط عمر ألا ينصروا. ٢٠٧٠ - (ق) السفر بن نسير الأزدي الشامي . وذكره أبو حاتم ابن حبان في «جملة الثقات». وفي كتاب «المراسيل»: سألت أبي عن سفر بن نسير هل سمع من أبي الدرداء؟ قال: لا. قلت: فإن أبا المغيرة روى عن عمرو بن عبد الله عن السفر بن نسير أنه سمع أبا الدرداء. فقال: هذا وهم. ٢٠٧١ - (د) سفيان بن أسيد ويقال أسد: ويقال أسيد فيما ذكره أبو عمر ابن عبد البر قال: واختلف في اسم أبيه على بقية بن الوليد.

стр. 1952

وقال أبو القاسم البغوي: لا أعلمه روى غير هذا الحديث يعني قوله: كبرت خيانة أن تحدث أخاك حديثا هو لك مصدق وأنت كاذب. وأما أبو زرعة الدمشقي فلم يذكر في كتاب «الصحابة» تأليفه إلا أسيدا وكذلك الطبراني، وابن أبي خيثمة. وفي «تاريخ من نزل حمص من الصحابة» لأبي القاسم عبد الصمد بن سعيد: ليس له عقب ولا منزل يعرف بحمص وروى حديثا واحدا. وفي كتاب «الصحابة» لأبي الفتح الأزدي: تفرد عنه بالرواية جبير بن نفير. ٢٠٧٢ - (٤) سفيان بن حبيب البصري أبو محمد ويقال أبو معاوية ويقال أبو حبيب البزار . روى إمام الأئمة في «صحيحه» عن نصر بن علي عنه، ولما خرج الحاكم حديثه صحح إسناده. وذكره ابن حبان في «الثقات» وقال: مات في أول سنة ثلاث وثمانين ومائة، وكذا ذكر وفاته [ق ١٠٢ / ب] ابن قانع. وقال الآجري: سمعت أبا داود يقول: سفيان بن حبيب أثبت الناس في شعبة بعد يحيى بن سعيد. وقال ابن أبي حاتم في كتاب «الجرح والتعديل»: ثنا صالح بن أحمد بن حنبل، ثنا علي بن المديني قال: وذكر يحيى يعني ابن سعيد القطان أن سفيان بن حبيب كان عالما بحديث شعبة وابن أبي عروبة. وفي «تاريخ البخاري الكبير»: قال لي ابن أبي الأسود: مات قبل خالد بن الحارث ومات خالد سنة ست وثمانين وفيه وفي «الأوسط»: وقال نصر بن

стр. 1953

علي: أظنه مات سنة ثنتين وثمانين. وفي «الكنى» للدولابي: وقال عمرو بن علي: إن يحيى كان يحسن الثناء على سفيان بن حبيب وقال: هو أعلم الناس بحديث شعبة وابن أبي عروبة. وفي تاريخ ابن أبي خيثمة: سمعت سليمان بن أيوب يقول: سمع سفيان من خالد وقريش وعاصم وكان جارا ليحيى وكان يحيى أسن منه بسنتين وثنا سليمان بن أيوب صاحب البصري سمعت يحيى بن سعيد يقول: لم يكن ها هنا أعلم بحديث شعبة وسعيد من سفيان بن حبيب. وفي كتاب «الطبقات» لعلي بن المديني، «ورجال شعبة» لمسلم بن الحجاج: وكان شعبة أصحابه طبقات فالطبقة الأولى: يحيى بن سعيد وسفيان بن حبيب وعبد الله بن عثمان. زاد علي: وكان شعبة يفضي إلى هؤلاء الثلاثة بأمور الناس والأخبار والفقه. وذكره ابن خلفون، وابن شاهين في «الثقات» زاد: وقال عثمان يعني ابن أبي شيبة: سفيان بن حبيب لا بأس به ولكن كان له أحاديث مناكير. ٢٠٧٣ - (٤) سفيان بن حسين بن الحسن أبو محمد ويقال أبو الحسن الواسطي مولى عبد الله بن حازم السلمي ويقال مولى عبد الرحمن بن سمرة القرشي . قال المروزي عن أحمد: في حديثه عن الزهري شيء، وفي موضع آخر:

стр. 1954

ليس هو بذلك وضعفه وفي «سؤالات» أبي داود: هو أحب من صالح بن أبي الأخضر. وقال يعقوب بن شيبة: هو مشهور. وقال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش: ليس هو بذاك وضعفه، وفي موضع آخر لين الحديث. ولما خرج الحاكم حديثه في «المستدرك» قال: هو من الثقات الذين يجمع حديثهم وهو أحد أئمة الحديث، وذكره في كتابه «علوم الحديث» في جملة الثقات. وفي «تاريخ نيسابور»: وقال يحيى بن معين: صالح. وقال الحاكم في «سؤالات مسعود له»: هو أحد أئمة الحديث وثقه ابن معين لكن الشيخان لم يخرجاه، وقال في «المدخل»: استشهد به الشيخان في غير حديث ابن شهاب. وقال ابن القطان في كتاب «الوهم والإيهام»: كلهم يقول فيه: لا يحتج به، إما مطلقا وإما فيما يروي عن الزهري. وقال الآجري: قلت لأبي داود: سفيان يعد في أصحاب الزهري؟ فقال: ليس هو من كبارهم. وقال أبو حاتم الرازي في كتاب «التعديل والتجريح»: صالح الحديث مثل (إسحاق) فهو أحب إلي من سليمان بن كثير. وقال ابن حبان لما ذكره في «الثقات»: فأما روايته عن الزهري فإن فيها تخاليط يجب أن تجانب وهو ثقة في غير حديث الزهري يجب أن يمحى اسمه من

стр. 1955

كتاب «المجروحين» مات في ولاية هارون. وقال في كتاب «المجروحين»: يروي عن الزهري المقلوبات، وإذا روى عن غيره يشبه حديثه [ق ١٠٣ / أ] حديث الأثبات وذلك أن صحيفة الزهري اختلطت عليه فكان يأتي بها على التوهم والإنصاف في أمره تنكب ما روى عن الزهري والاحتجاج بما روى عن غيره. وقال النسائي في كتاب «التمييز»: ليس به بأس إلا في الزهري فإنه ليس بالقوي فيه، ولما ذكره في طبقات أصحاب الزهري ذكره في الطبقة السادسة مع جعفر بن برقان وسليمان بن كثير والمعمر بن راشد وزمعة بن صالح. ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال: تكلموا في روايته عن الزهري، وقد أخرج له مسلم وكذا ذكره ابن الجوزي، واللالكائي، وأبو إسحاق الصريفيني وغيرهم فالله أعلم. وقال البزار في «السنن» تأليفه: واسطي ثقة، وقال العجلي: جائز الحديث. وقال ابن حزم: قال قوم: سفيان ضعيف في الزهري وما يدرى ما وجه هذا سفيان ثقة ومن ادعى عليه خطأ فليبينه وإلا قرر أنه حجة. وفي «تاريخ ابن أبي خيثمة»: أبنا سليمان بن أبي شيخ، ثنا أبو سفيان الحميري قال: كان سفيان بن حسين يؤدب ولد عبد الله بن عمر بن عبد العزيز بن مروان ثم كان يؤدب ولد يزيد بن عمر بن هبيرة ثم ضمه أبو جعفر إلى المهدي، قال ابن أبي خيثمة: ولما سئل يحيى عن حديث سفيان عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة من أدخل فرسا بين فرسين فكتب يحيى بخطه عن أبي هريرة باطل.

стр. 1956

ولما ذكره ابن شاهين في كتاب «الثقات» قال: قال عثمان: كان مضطربا في الحديث قليلا. وخرج ابن خزيمة حديثه في «صحيحه»، وكذلك ابن حبان وأبو عوانة والحافظ أبو علي الطوسي. وفي كتاب الصريفيني: يكنى أيضا أبا المؤمل. ٢٠٧٤ - (خ د) سفيان بن دينار التمار أبو سعيد الكوفي والصحيح أنه غير سفيان العصفري . روى عن الشعبي ومصعب بن سعد، كذا ذكره المزي ثم ذكر سفيان بن زياد العصفري بعد يروي عن عكرمة وغيره قال: وحديثه في «صحيح البخاري»، وقال: قال البخاري وغيره: سفيان بن دينار ويقال ابن زياد وقال غيره: سفيان بن عبد الملك التمار العصفري أبو الورقاء ويقال أبو سعيد الأحمدي، ويقال الأسدي الكوفي فجعلوا الجميع لرجل واحد والصحيح أنهما اثنان كما قال ابن معين وغيره. انتهى كلامه، وفيه نظر من حيث إن البخاري لم يقل شيئا مما قاله عنه، والذي في «التاريخ الكبير»: سفيان بن دينار أبو الورقاء الأحمري القمار كناه أبو أسامة وقال عثام بن علي: سفيان بن دينار أبو سعيد التمار عن عون والشعبي وذكوان وماهان ومصعب، وقال بعضهم: هو الأسدي الكوفي، قال مخلد: ثنا أبو زهير، ثنا سفيان بن دينار التمار الأحمري قال: أنا يوم جيء برأس حسين بن علي ابن سبع سنين، عن مصعب بن سعد والشعبي، وبنحوه ذكره في «الأوسط» وذكر ابن زياد من غير أن ينسبه وعرفه برواية عن عكرمة وغيره.

стр. 1957

وتبع البخاري جماعة منهم: مسلم بن الحجاج، وأبو أحمد الحاكم، وأبو نصر الكلاباذي، وابن خلفون، وأبو إسحاق الحبال وصرح بنسبته عصفريا، وكذلك الحاكم أبو عبد الله، والصريفيني. وأبو الوليد في كتابه «الجرح والتعديل» وقال: قال الدارقطني: هو سفيان التمار وسفيان العصفري عن عكرمة أوهم أنهما رجلان وسفيان [ق ١٠٣ / ب] بن دينار التمار وسفيان العصفري رجل واحد كوفي، وذكر الحاكم وغيره من الحفاظ سفيان بن زياد العصفري رجل آخر كوفي أيضا والذي أخرج عنه البخاري هو سفيان بن دينار ولا يعلم أنه خرج عن سفيان بن زياد شيئا ولعله لما ورد سفيان العصفري مطلقا أراد الدارقطني أنه ذكر بهذا اللفظ ولعله اعتقد أنه سفيان بن زياد أخرج البخاري له: «رأى قبر النبي ﷺ مسنما»، وأخرج في «تفسير القصص» عن محمد بن مقاتل عن يعلى عن سفيان العصفري عن عكرمة عن ابن عباس: (لرادك إلى معاد) قال إلى مكة»، وكذا قال الشيخ ضياء الدين المقدسي أنه خرج له هذا أيضا. وفي كتاب «الجرح والتعديل» عن الدارقطني وسأله الحاكم عن سفيان التمار العصفري فقال: ليس به بأس وفي «سؤالات الحاكم الكبرى» أيضا: سفيان العصفري هذا التمار، وقال العجلي: ثقة. وفي «الثقات» لابن حبان: سفيان بن دينار كنية دينار: أبو الورقاء التمار الأحمري العصفري كنيته أبو سعيد يروي عن الشعبي ومصعب بن سعد انتهى. فهذا كما ترى قول من جمع بينهما في الحرفة لا في اسم الأب ولم

стр. 1958

أر للمزي في قوله سلفا والله تعالى أعلم. وقوله: والصحيح أنهما اثنان كما قال ابن معين وغيره. فيه نظر؛ وذلك أن يحيى لم يجمع بينهما في الأب كما زعم المزي إنما قال لما سأله ابن الجنيد عن سفيان بن دينار قال: ثقة. وسفيان بن زياد العصفري ثقة. جميعا كوفيان. وهذا القول من يحيى قاله غير واحد ولم يختلفوا في أن ابن زياد عصفري ولكن الخلف في ابن دينار هل هو أيضا كما أسلفناه عصفري أم لا- والله أعلم. ويزيد ما قلناه وضوحا قول ابن خلفون: أن ابن زياد لم يخرج له البخاري إنما روي له في «السنن»، وكذا ذكره أبو موسى المديني الحافظ وغيره. ٢٠٧٥ - (خ م س ق) سفيان بن أبي زهير واسمه القرد الأزدي الشنائي وقيل النمري وقيل النميري . قال أبو عمر ابن عبد البر: رواية ابن الزبير والسائب عنه تدل على جلالته وقدم موته. وقال أبو نعيم الحافظ: وقيل سفيان بن نمير (بن مرادة و) عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد. وفي كتاب أبي أحمد العسكري: ومن النمر بن عثمان ابن نصر بن زهران سفيان بن أبي زهير النمري سكن الشام وقد روى حديثا عن أبي زهير النميري عن النبي ﷺ وأحسبه أباه. قال أبو حاتم: أبو زهير (المحاربي) ويقال النمري، قال أبو زرعة: أبو زهير لا يسمى وهو صحابي روى ثلاثة أحاديث. ورواه جرير عن هشام عن أبيه عن عبد الله بن الزبير فقال: سفيان بن أبي

стр. 1959

العوجاء- لقب له ونسبه أبو بكر بن أبي عاصم ثقفيا. وقال السمعاني: كلهم متفقون على أنه من شنوءة ولعل في أجداده نمر أو نمير. انتهى، كلام ابن أبي عاصم يرد قوله فينظر. ٢٠٧٦ - (ت) سفيان بن زياد الأسدي . روى عن (فائد) بن فضالة وعنه مروان بن معاوية الفزاري روى له الترمذي، ذكره أبو إسحاق الصريفيني وغيره ولم يبنه عليه المزي. ٢٠٧٧ - (ع) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري أبو عبد الله الكوفي. من ثور بن عبد مناة وقيل إنه من ثور همدان والصحيح الأول . ذكر الحافظ أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الأصبهاني في كتابه المسمى بـ «الأقران» أنه ورى عن: حماد بن سلمة بن دينار، وهشيم بن [ق ١٠٤ / أ] بشير الواسطي، ومسلم بن خالد الزنجي، وأبي حنيفة النعمان بن ثابت، وقيس بن الربيع، وأبي بكر بن عياش، وأبي إسحاق الفزاري، إبراهيم بن محمد، وحماد بن زيد، وشعبة بن الحجاج، وسفيان بن عيينة، ويحيى بن سعيد القطان، ومعمر بن راشد، وإسماعيل بن عياش، وجعفر بن سليمان الضبعي، والحسن بن عمارة. روى عنه: جعفر بن محمد الصادق، وهشيم بن بشير، وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، وحماد بن زيد، وإسماعيل بن عياش. وقال الحاكم في «تاريخ نيسابور»: هو إمام عصره في الحديث والفقه والزهد كان أزهد أهل زمانه وأورعهم وأكثرهم اجتهادا وجهادا وقد اشتهر سماعه من

стр. 1960

جماعة من التابعين، ومن روى عنه من أئمة المسلمين فأغنى عن ذكره هنا ورد نيسابور عند توجهه إلى بخارى في طلب ميراث لأبي إسحاق السبيعي وهو غلام حين نقل وجهه وفي لفظ وهو ابن ثماني عشرة سنة فسمع منه نفر من أهل نيسابور ونواحيها واستفتوه في مسائل كثيرة منهم: عمر، ومبشر، ومسعود، والجارود بن يزيد، والنضر بن محمد النسفي، وعبد الوهاب بن حبيب، وأخوه الحكم العبديان، والحسين بن الوليد، وحفص بن عبد الرحمن، وخالد بن سليمان الأزدي، وعبد الصمد بن حسان خادمه، وأبو زنبور الذي تنسب إليه السكة، وقديد بن إبراهيم الضبي، وعبد الله بن عبد الرحمن بن مليحة النيسابوري. وزعم المزي أن ابن سعد ذكر وفاته ثم ذكر مولده من عند العجلي وكأنه ما رأى الكتابين حالة تصنيفه إنما تبع صاحب الكمال في ذلك إذ لو رآهما لوجد ابن سعد ذكر مولده سنة سبع وتسعين كما ذكره العجلي ولوجده يقول: كان ثقة ثبتا مأمونا كثير الحديث حجة. وعن سفيان قال: كان أبي إذا رآني وما آخذ فيه من الحديث لا يعجبه قال: وكانوا يرون أن سفيان أخذ مرة من بعض الولاة صلة ثم ترك ذلك بعد فلم يقبل من أحد شيئا. ولوجد في كتاب العجلي: سفيان بن سعيد كوفي ثقة رجل صالح زاهد فقيه صاحب سنة واتباع لم يخالفه أحد إلا كان القول قول سفيان وهو أفقه من ابن عيينة، قال بعض الكوفيين: ما زلنا نسمع السائل يسأل عن منزل سفيان يعني للفتيا، قال العجلي: وكان عابدا ثبتا وأخوه عمر وكان يفضل على سفيان. وتوفي سفيان سنة ستين ومائة وهو ابن ثلاث وستين في شعبان، ويقال: مات سنة تسع وخمسين وكان من أقول الناس بكلمة شديدة عند سلطان يتقى، دخل على المهدي فقال له كيف أنتم أبا عبد الله ثم جلس فقال: (حج)

стр. 1961

عمر بن الخطاب فأنفق في حجته (ستة عشر دينارا) وأنت حججت فأنفقت في حجتك بيوت الأموال، قال: فأيش تريد أكون مثلك؟! قال: فوق ما أنا فيه ودون ما أنت فيه، فقال وزيره (أبو عبد الله): يا أبا عبد الله قد كانت كتبك تأتينا فننفذها قال: من هذا؟ قال: أبو عبد الله وزيري قال: احذره فإنه كذاب أنا كتبت إليك؟ ثم قام فقال له المهدي: أين أبا عبد الله؟ قال: أعود، وكان قد ترك نعله حين قام فعاد فأخذها ثم مضى فانتظره ثم قعد فقال: وعدنا أن يعود فلم يعد قيل: إنه عاد لأخذ نعله فغضب وقال: قد أمن الناس إلا سفيان بن سعيد. ويقال إن سفيان ما رئي مثله وكان (مجرورا) لا يخالطه شيء من البلغم لا يسمع [ق ١٠٤ / ب] شيئا إلا حفظه حتى كان يخاف عليه (الجذام)، سمع شريكا يقرأ على سالم الأفطس مائة حديث فحفظها كلها وكانت بضاعته ألفي درهم عند حمزة بن المغيرة. وقال ابن أبي ذئب ما رأيت رجلا أشبه بالتابعين من سفيان وأحسن إسناد الكوفيين: الثوري عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله. وألقى أبو إسحاق الفزاري فريضة فلم يصنعوا فيها شيئا فقال: لو كان الغلام الثوري هنا فصلها الساعة فلما أقبل سفيان سأله عنها فقال: أنت أول حدثتنا بكذا والأعمش حدثنا بكذا قال أبو إسحاق: كيف ترون ما أسرع ما فصلها ألا تكونوا مثله وكان له ولد فلم يزل يدعو عليه حتى مات انتهى كلامه العجلي وإن كنت قد تركت منه شيئا لا يليق بهذا المختصر. وذكر أبو القاسم البلخي أن يحيى (قال) سفيان لمبارك بن سعيد: يا خالي

стр. 1962

خالي سفيان لم يكن عنده من العلم ما يستحق هذه الشهرة إلا أن يكون شيئا كان في قلبه قال يحيى: ومرسلاته شبه الريح، وقال سفيان بن عيينة: من يزعم أن سفيان بن سعيد لم يأخذ من السلطان أنا أخذت له منهم، وقال حفص بن غياث: رأيته يشرب النبيذ حتى يحمر وجهه. وقال الكرابيسي: أخطأ في عدة أحاديث. وقال ابن القطان: ويقال إنه من ثور تميم وهو أحد الأئمة في الفقه والحديث وأحد المقدمين في الزهد. وقال أبو حيان في كتاب «البصائر والذخائر»: كان يحيى بن خالد يجري على سفيان كل شهر ألف درهم فسمع يوما يقول في سجوده اللهم إن يحيى كفاني أمر دنياي فاكفه أمر آخرته فرئي في النوم بعد موته فسئل فقال: غفر لي ربي بدعاء سفيان. وقال ابن حبان: سفيان بن سعيد بن مسروق بن حمزة بن حبيب بن عبد الله بن موهب بن منقذ بن نصر بن الحكم بن الحارث بن مالك بن ملكان بن ثور بن عبد مناة بن أد بن طانجة وله ثلاثة أخوة حبيب والمبارك وعمر وكان سفيان من سادات الناس فقها وورعا وإتقانا شمائله في الصلاح والورع أشهر من أن يحتاج إلى الإغراق في ذكرها وكان مولده سنة خمس وتسعين في إمارة سليمان بن عبد الملك فلما قعد بنو العباس راوده المنصور أن يلي الحكم فأبى وخرج إلى الكوفة هاربا للنصف من ذي القعدة سنة خمس وخمسين ثم لم يرجع (إليه إليها) حتى مات بالبصرة في دار ابن مهدي في شعبان سنة إحدى وستين وقبره في مقبرة بني كليب وقد زرته وكان قد أوصى إلى عمار بن سيف بكتبه أن يمحوها ويدفنها وليس له عقب. وفي «تاريخ البخاري»: قال لنا عبدان عن ابن المبارك كنت إذا شئت رأيت سفيان مصليا وإذا شئت رأيته محدثا وإذا شئت رأيته في غامض الفقه.

стр. 1963

وقال لي أحمد: ثنا موسى بن داود سمعت سفيان يقول سنة ثمان وخمسين: لي إحدى وستون سنة، وخرج من الكوفة سنة أربع وخمسين. وفي كتاب ابن أبي حاتم: ولد بأثير أبنا أبو العباس بن الوليد أخبرني أبي عن الأوزاعي أنه ذكر العلماء وزهادهم فقال: لم يبق منهم يجتمع عليه العامة بالرضا والصحة إلا ما كان من رجل واحد بالكوفة قال العباس: يعني الثوري، وقال زائدة: كان أعلم الناس في أنفسنا. وقال حماد بن أبي سليمان لسفيان وكان يأتيه إن هذا الفتى (مصطنعا) ما بالعراق أحد يحفظ الحديث إلا الثوري وما رأيت رجلا أعلم بالحلال والحرام منه وأنا من غلمانه، وكان وهيب يقدمه في الحفظ على مالك [ق ١٠٥ / أ]. وقال عبد الرحمن بن الحكم: ما سمعت بعد التابعين بمثل سفيان. وقال ابن مهدي: أئمة الناس في زمانهم أربعة فبدأ بالثوري. وقال الوليد بن مسلم: رأيته بمكة يستفتى ولما يخط وجهه بعد، وكان يقول: سلوني عن المناسك والقرآن فإنني بهما عالم وقيل لمعاذ بن معاذ أي أصحاب أبي إسحاق أثبت فقال: شعبة وسفيان ثم سكت. وقال أحمد بن حنبل: سفيان أحفظ للإسناد وأسماء الرجال من شعبة وهو أحب إلي في حديثه عن الأعمش من شعبة. وقال أبو حاتم: هو أحفظ أصحاب الأعمش وهو ثقة حافظ زاهد إمام أهل العراق وأتقن أصحاب أبي إسحاق وهو أحفظ من شعبة وإذا اختلف الثوري

стр. 1964

وشعبة فالثوري أحفظ وهو أحب الناس إلي في إسماعيل بن أبي حكيم. وقال يحيى بن معين: لم يكن أحد أعلم بحديث منصور منه ولا أعلم بحديث أبي إسحاق والأعمش منه. وقال أبو زرعة أثبت أصحاب أبي إسحاق الثوري وشعبة وإسرائيل ومن بينهم الثوري أحب إلي كان أحفظ من شعبة في إسناد الحديث وفي متنه. وذكر المنتجيلي: أنه ولد بدستبا قرية من قرى الري ومات سنة تسع وخمسين ومائة وله أربع وستون سنة وقيل: مات سنة إحدى وستين في أولها ودفن بين العشاء والعتمة، وقال الفريابي: نزل على عجوز في الحي من بني تميم فمات عندها. وقال يحيى بن معين: يكتب حديثه ورأيه، كان سفيان إمام يقتدى به وقال ابن المديني: قلت ليحيى بن سعيد: أيما أحب إليك رأي سفيان أو رأي مالك؟ قال سفيان: لا شك في هذا سفيان فوق مالك في كل شيء. وقال هشام بن يوسف القاضي وذكر سفيان فقال: من الناس من يقطع ولا يخيط ومنهم من يخيط ويقطع وكان سفيان ممن يخيط ويقطع. وقال حماد بن زيد: قال لي سفيان بن (زيد) ربما تحركت الفأرة فأقول: قد جاءوا يطلبوني، فقلت لو طلبت الأمان من القوم أمنوك، قال: إني سأكتب. فكتب: من سفيان بن سعيد إلى محمد بن عبد الله- يعني- المهدي قال فقلت تبدأ باسمك فقال ألم يكتب العلاء بن الحضرمي للنبي ﷺ فبدأ باسمه فكتب فلم يكتب أمير المؤمنين، فقال: وأمير المؤمنين هو؟ دعوني ما بيني وبين الظهر أفكر قال: فحم من يومه وكان موته فيه. وقال أبو أسامة: لقيت يزيد بن إبراهيم التستري صبيحة الليلة التي مات فيها سفيان فقال لي: قيل لي في منامي الليلة مات أمير المؤمنين فقلت ردا علي

стр. 1965

فقيل لي في المنام: مات الثوري فقلت له: قد مات الليلة ولم يكن علم. وقال ابن اليمان: ما رأيت مثله ولا رأى مثل نفسه أقبلت الدنيا عليه فصرف وجهه عنها وقد أتعب القراء بعده. وقال علي بن ثابت قومت كل شيء على سفيان في طريق مكة بدرهم وأربعة دوانيق وما رأيته في صدر مجلسه قط إنما كان يقعد إلى جنب الحائط ويجمع ما بين ركبتيه ولو رأيته ومعك فلس وأنت لا تعرفه لظننت أنه لا يمتنع أن تضعه في كفه. وقال أبو بكر ابن عياش: إني لأرى الرجل قد صحب سفيان فيعظم في عيني ولما أتى الرملة، أرسل إليه إبراهيم بن أدهم تعال فحدثنا فقيل له فقال: أردت أن أنظر تواضعه فجاء فحدثه. وقال قتيبة: لما مات الثوري مات الورع ومرض مرة ثم نقه فاختبر حفظه فبلغ خمسة وعشرين ألفا وقيل له: ما لك لم تدخل إلى الزهري [ق ١٠٥ / ب] فقال لم يكن لي دراهم. وقال المثنى بن الصباح: هو عالم الأمة وعابدها وقال ابن المبارك: لم يكن في زمنه أحد أعلم منه. وقال مالك: كانت العراق تجيش علينا بالدراهم والثياب ثم صارت تجيش علينا بالعلم منذ جاء سفيان وقد فارقني على أن لا يشرب النبيذ. ولما مات مسعر لم يشهده سفيان لأنه كان ينسب إلى الإرجاء وكان سفيان يتشيع فلما لقي أيوب وابن عون بالبصرة ترك التشيع انتهى كلامه، وفيه نظر لما ذكره الآجري عن أبي داود: إنما سمع (زيد) وابن علية من سفيان الثوري حين قدم البصرة على يونس ولم يلق سفيان وأيوب بالبصرة قدم سفيان البصرة بعد موت أيوب وإنما لقي أيوب بمكة، وقال وكيع: ما زال الناس يخالطون السلطان ولا يعتبونهم بذلك حتى جاء سفيان.
следующие страницы →