← Тараджим

Тараджим · id 36515

إكمال تهذيب الكمال - ط الفاروق

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (4 783 стр.). Показаны 1961–2000 · переход к 1966.

стр. 1961

عمر بن الخطاب فأنفق في حجته (ستة عشر دينارا) وأنت حججت فأنفقت في حجتك بيوت الأموال، قال: فأيش تريد أكون مثلك؟! قال: فوق ما أنا فيه ودون ما أنت فيه، فقال وزيره (أبو عبد الله): يا أبا عبد الله قد كانت كتبك تأتينا فننفذها قال: من هذا؟ قال: أبو عبد الله وزيري قال: احذره فإنه كذاب أنا كتبت إليك؟ ثم قام فقال له المهدي: أين أبا عبد الله؟ قال: أعود، وكان قد ترك نعله حين قام فعاد فأخذها ثم مضى فانتظره ثم قعد فقال: وعدنا أن يعود فلم يعد قيل: إنه عاد لأخذ نعله فغضب وقال: قد أمن الناس إلا سفيان بن سعيد. ويقال إن سفيان ما رئي مثله وكان (مجرورا) لا يخالطه شيء من البلغم لا يسمع [ق ١٠٤ / ب] شيئا إلا حفظه حتى كان يخاف عليه (الجذام)، سمع شريكا يقرأ على سالم الأفطس مائة حديث فحفظها كلها وكانت بضاعته ألفي درهم عند حمزة بن المغيرة. وقال ابن أبي ذئب ما رأيت رجلا أشبه بالتابعين من سفيان وأحسن إسناد الكوفيين: الثوري عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله. وألقى أبو إسحاق الفزاري فريضة فلم يصنعوا فيها شيئا فقال: لو كان الغلام الثوري هنا فصلها الساعة فلما أقبل سفيان سأله عنها فقال: أنت أول حدثتنا بكذا والأعمش حدثنا بكذا قال أبو إسحاق: كيف ترون ما أسرع ما فصلها ألا تكونوا مثله وكان له ولد فلم يزل يدعو عليه حتى مات انتهى كلامه العجلي وإن كنت قد تركت منه شيئا لا يليق بهذا المختصر. وذكر أبو القاسم البلخي أن يحيى (قال) سفيان لمبارك بن سعيد: يا خالي

стр. 1962

خالي سفيان لم يكن عنده من العلم ما يستحق هذه الشهرة إلا أن يكون شيئا كان في قلبه قال يحيى: ومرسلاته شبه الريح، وقال سفيان بن عيينة: من يزعم أن سفيان بن سعيد لم يأخذ من السلطان أنا أخذت له منهم، وقال حفص بن غياث: رأيته يشرب النبيذ حتى يحمر وجهه. وقال الكرابيسي: أخطأ في عدة أحاديث. وقال ابن القطان: ويقال إنه من ثور تميم وهو أحد الأئمة في الفقه والحديث وأحد المقدمين في الزهد. وقال أبو حيان في كتاب «البصائر والذخائر»: كان يحيى بن خالد يجري على سفيان كل شهر ألف درهم فسمع يوما يقول في سجوده اللهم إن يحيى كفاني أمر دنياي فاكفه أمر آخرته فرئي في النوم بعد موته فسئل فقال: غفر لي ربي بدعاء سفيان. وقال ابن حبان: سفيان بن سعيد بن مسروق بن حمزة بن حبيب بن عبد الله بن موهب بن منقذ بن نصر بن الحكم بن الحارث بن مالك بن ملكان بن ثور بن عبد مناة بن أد بن طانجة وله ثلاثة أخوة حبيب والمبارك وعمر وكان سفيان من سادات الناس فقها وورعا وإتقانا شمائله في الصلاح والورع أشهر من أن يحتاج إلى الإغراق في ذكرها وكان مولده سنة خمس وتسعين في إمارة سليمان بن عبد الملك فلما قعد بنو العباس راوده المنصور أن يلي الحكم فأبى وخرج إلى الكوفة هاربا للنصف من ذي القعدة سنة خمس وخمسين ثم لم يرجع (إليه إليها) حتى مات بالبصرة في دار ابن مهدي في شعبان سنة إحدى وستين وقبره في مقبرة بني كليب وقد زرته وكان قد أوصى إلى عمار بن سيف بكتبه أن يمحوها ويدفنها وليس له عقب. وفي «تاريخ البخاري»: قال لنا عبدان عن ابن المبارك كنت إذا شئت رأيت سفيان مصليا وإذا شئت رأيته محدثا وإذا شئت رأيته في غامض الفقه.

стр. 1963

وقال لي أحمد: ثنا موسى بن داود سمعت سفيان يقول سنة ثمان وخمسين: لي إحدى وستون سنة، وخرج من الكوفة سنة أربع وخمسين. وفي كتاب ابن أبي حاتم: ولد بأثير أبنا أبو العباس بن الوليد أخبرني أبي عن الأوزاعي أنه ذكر العلماء وزهادهم فقال: لم يبق منهم يجتمع عليه العامة بالرضا والصحة إلا ما كان من رجل واحد بالكوفة قال العباس: يعني الثوري، وقال زائدة: كان أعلم الناس في أنفسنا. وقال حماد بن أبي سليمان لسفيان وكان يأتيه إن هذا الفتى (مصطنعا) ما بالعراق أحد يحفظ الحديث إلا الثوري وما رأيت رجلا أعلم بالحلال والحرام منه وأنا من غلمانه، وكان وهيب يقدمه في الحفظ على مالك [ق ١٠٥ / أ]. وقال عبد الرحمن بن الحكم: ما سمعت بعد التابعين بمثل سفيان. وقال ابن مهدي: أئمة الناس في زمانهم أربعة فبدأ بالثوري. وقال الوليد بن مسلم: رأيته بمكة يستفتى ولما يخط وجهه بعد، وكان يقول: سلوني عن المناسك والقرآن فإنني بهما عالم وقيل لمعاذ بن معاذ أي أصحاب أبي إسحاق أثبت فقال: شعبة وسفيان ثم سكت. وقال أحمد بن حنبل: سفيان أحفظ للإسناد وأسماء الرجال من شعبة وهو أحب إلي في حديثه عن الأعمش من شعبة. وقال أبو حاتم: هو أحفظ أصحاب الأعمش وهو ثقة حافظ زاهد إمام أهل العراق وأتقن أصحاب أبي إسحاق وهو أحفظ من شعبة وإذا اختلف الثوري

стр. 1964

وشعبة فالثوري أحفظ وهو أحب الناس إلي في إسماعيل بن أبي حكيم. وقال يحيى بن معين: لم يكن أحد أعلم بحديث منصور منه ولا أعلم بحديث أبي إسحاق والأعمش منه. وقال أبو زرعة أثبت أصحاب أبي إسحاق الثوري وشعبة وإسرائيل ومن بينهم الثوري أحب إلي كان أحفظ من شعبة في إسناد الحديث وفي متنه. وذكر المنتجيلي: أنه ولد بدستبا قرية من قرى الري ومات سنة تسع وخمسين ومائة وله أربع وستون سنة وقيل: مات سنة إحدى وستين في أولها ودفن بين العشاء والعتمة، وقال الفريابي: نزل على عجوز في الحي من بني تميم فمات عندها. وقال يحيى بن معين: يكتب حديثه ورأيه، كان سفيان إمام يقتدى به وقال ابن المديني: قلت ليحيى بن سعيد: أيما أحب إليك رأي سفيان أو رأي مالك؟ قال سفيان: لا شك في هذا سفيان فوق مالك في كل شيء. وقال هشام بن يوسف القاضي وذكر سفيان فقال: من الناس من يقطع ولا يخيط ومنهم من يخيط ويقطع وكان سفيان ممن يخيط ويقطع. وقال حماد بن زيد: قال لي سفيان بن (زيد) ربما تحركت الفأرة فأقول: قد جاءوا يطلبوني، فقلت لو طلبت الأمان من القوم أمنوك، قال: إني سأكتب. فكتب: من سفيان بن سعيد إلى محمد بن عبد الله- يعني- المهدي قال فقلت تبدأ باسمك فقال ألم يكتب العلاء بن الحضرمي للنبي ﷺ فبدأ باسمه فكتب فلم يكتب أمير المؤمنين، فقال: وأمير المؤمنين هو؟ دعوني ما بيني وبين الظهر أفكر قال: فحم من يومه وكان موته فيه. وقال أبو أسامة: لقيت يزيد بن إبراهيم التستري صبيحة الليلة التي مات فيها سفيان فقال لي: قيل لي في منامي الليلة مات أمير المؤمنين فقلت ردا علي

стр. 1965

فقيل لي في المنام: مات الثوري فقلت له: قد مات الليلة ولم يكن علم. وقال ابن اليمان: ما رأيت مثله ولا رأى مثل نفسه أقبلت الدنيا عليه فصرف وجهه عنها وقد أتعب القراء بعده. وقال علي بن ثابت قومت كل شيء على سفيان في طريق مكة بدرهم وأربعة دوانيق وما رأيته في صدر مجلسه قط إنما كان يقعد إلى جنب الحائط ويجمع ما بين ركبتيه ولو رأيته ومعك فلس وأنت لا تعرفه لظننت أنه لا يمتنع أن تضعه في كفه. وقال أبو بكر ابن عياش: إني لأرى الرجل قد صحب سفيان فيعظم في عيني ولما أتى الرملة، أرسل إليه إبراهيم بن أدهم تعال فحدثنا فقيل له فقال: أردت أن أنظر تواضعه فجاء فحدثه. وقال قتيبة: لما مات الثوري مات الورع ومرض مرة ثم نقه فاختبر حفظه فبلغ خمسة وعشرين ألفا وقيل له: ما لك لم تدخل إلى الزهري [ق ١٠٥ / ب] فقال لم يكن لي دراهم. وقال المثنى بن الصباح: هو عالم الأمة وعابدها وقال ابن المبارك: لم يكن في زمنه أحد أعلم منه. وقال مالك: كانت العراق تجيش علينا بالدراهم والثياب ثم صارت تجيش علينا بالعلم منذ جاء سفيان وقد فارقني على أن لا يشرب النبيذ. ولما مات مسعر لم يشهده سفيان لأنه كان ينسب إلى الإرجاء وكان سفيان يتشيع فلما لقي أيوب وابن عون بالبصرة ترك التشيع انتهى كلامه، وفيه نظر لما ذكره الآجري عن أبي داود: إنما سمع (زيد) وابن علية من سفيان الثوري حين قدم البصرة على يونس ولم يلق سفيان وأيوب بالبصرة قدم سفيان البصرة بعد موت أيوب وإنما لقي أيوب بمكة، وقال وكيع: ما زال الناس يخالطون السلطان ولا يعتبونهم بذلك حتى جاء سفيان.

стр. 1966

وقال أحمد الزبيري: لقد رأيت منادي المهدي ينادي على الثوري وإنه لفي الطوارف ما يرى وخلف لما مات ثلاثمائة دينار جعل ماله كله لأخته ولم يورث المبارك أخاه شيئا. وقال أبو إسحاق الفزاري: لو خيرت لهذه الأمة لما اخترت لها إلا سفيان. وقال ابن عيينة: متجنبو السلطان في زمانهم ثلاثة أبو ذر في زمانه، وطاوس في زمانه وسفيان في زمانه، وكان عمر بن ذر يؤذي سفيان ويلقبه البقري. وقال أبو داود: قال سفيان: ما (رأيت) علي الجمل وصفين فضيلة. وكان يقول: إذا (أمرك) المهدي وأنت في البيت فلا تخرج إليه حتى يجتمع عليه الناس وذكر صفين فقال: ما أدري أخطؤوا أم أصابوا، وكان لسفيان ثلاثة عشر قمطرا ورئي معه خرج عن ابن جريج، وأصحاب سفيان فيما ذكره يحيى وأحمد: يحيى وعبد الرحمن ووكيع وأبو نعيم وابن المبارك والأشجعي وولد سفيان سنة خمس وتسعين وقيل لأبي داود: مراسيل الثوري؟ قال: لا شيء لو كان عنده شيء لصاح به قال أبو داود: وولد سفيان بقزوين. وفي كتاب «الجرح والتعديل» لأبي الوليد: عن عبد الرزاق قال مالك بن

стр. 1967

أنس: سفيان بن سعيد ثقة، وقال ابن المبارك: جاء عاصم بن أبي النجود إلى سفيان يستفتيه ويقول: يا سفيان أتيتنا صغيرا وأتيناك كبيرا. وقال البخاري: سمعت علي بن عبد الله يقول: كان بين مالك والثوري حسن فلما رآه يكتب عن كل أحد جفاه، وسئل سفيان هل رأيت ابن أشوع؟ قال: لا. قيل: فمحارب قال: وأنا غليم رأيته يقضي في المسجد، ولما قدم ابن المنكدر الكوفة لم أعقله، وقال عبد الرزاق: بات عندنا الثوري ليلة فسمعته قرأ القرآن من الليل، ثم قام يصلي، ثم قعد فجعل يقول: الأعمش والأعمش والأعمش ومنصور ومنصور ومنصور ومغيرة ومغيرة ومغيرة فقلت: أبا عبد الله ما هذا؟! قال: هذا حزبي من الصلاة وهذا حزبي من الحديث، وقال بشر بن الحارث: سمعت ابن داود يقول: ما رأيت أفقه من سفيان وذكره في الحديث يزين الحديث، وقال ابن عيينة: ابن عباس في زمانه والشعبي في زمانه وسفيان في زمانه، وقال يزيد بن أبي حكيم: رأيت النبي ﷺ في المنام فقلت: يا رسول الله حدثنا عنك رجل صالح سفيان بن سعيد في مسراك فقال: نعم هو رجل صالح. وقال قبيصة: رأيته في النوم فقلت ما فعل الله بك؟ فقال: [ق ١٠٦ / أ]. نظرت إلى ربي كفاحا ... وقال هنيئا رضاي عنك يا ابن سعيد لقد كنت قواما إذا أظلم الدجى ... بعبرة مشتاق وقلب عميد فدونك فاختر أي قصر أردته ... وزرني فإني منك غير بعيد وفي «سؤالات الميموني»: قال ابن المغيرة الكندي ينشد: طلب على الوحدة نفسا ... وارض بالعزلة أنسا لم أجد خلا يساوي لي ... على الخيرة فلسا وقال ابن زبر: ولد سنة ست وتسعين. وقال النسائي: هو أجل من أن يقال فيه ثقة، وهو أحد الأئمة الذين أرجو أن

стр. 1968

يكون الله تعالى ممن جعله للمتقين إماما. وقال اللالكائي: أجمع الحفاظ إن أثبت الناس في ابن إسحاق ومنصور والأعمش سفيان وهو إمام من أئمة المسلمين وحبر من أحبارهم مجمع على إمامتهم وله من الفضل ما يستغنى به عن التزكية في الحفظ والإتقان والتثبت ﵀. وقال الفلاس: أصحاب الثوري الأثبات المعروفون، يحيى بن سعيد وهو أثبتهم، وابن مهدي، ووكيع وهو من أحسنهم عنه حديثا، وأبو نعيم رابع القوم، والأشجعي أرواهم وأكثرهم رواية وهو متقدم الموت وهؤلاء الأربعة أعلم بالحديث من الأشجعي، والناس بعد هؤلاء في سفيان متقاربون: أبو أحمد الزبيري، وأبو عاصم مقدمان بعد هؤلاء، الفريابي، وقبيصة، وعبد الرزاق، ومحمد بن كثير (وناس)، ونحوهم متقاربون فيه وهم أهل صدق وأبو حذيفة لا يحدث عنه من تبصر الحديث وهو صدوق وعبد الله بن رجاء صدوق كثير الغلط والتصحيف ليس بحجة. وذكر مسلم بن الحجاج في كتابه «أشياخ سفيان»: روى عن: محمد بن عبد الله بن أبي عون، وأبي الرجال محمد بن عبد الرحمن بن حارثة، ومحمد بن عبد الرحمن (بن) زرارة الأنصاري، ومحمد بن عبد الرحمن بن عبد القاري مديني كذا سماه سفيان وهو عندي عبد الرحمن بن محمد، ومحمد بن جحادة، ومحمد أبو عمرو الملائي والد أسباط بن محمد، ومحمد بن قيس الأسدي الكوفي، ومحمد بن قيس المرهبي، ومحمد بن سوقة كوفي، ومحمد بن أبي الجعد، كوفي ومحمد بن عبد الله بن أفلح مكي، ومحمد بن سالم كوفي يكنى أبا سهل، ومحمد بن مسلم الطائفي وهو غير أبي الزبير، ومحمد ابن زيد (غير) سعيد بن جبير، ومحمد بن السائب الكلبي كوفي يكنى أبا هشام، ومحمد بن سعيد المصلوب، ومحمد بن خالد الضبي أبو خبينة ويقال أيضا أبو يحيى ومحمد بن جابر اليمامي وعبد الله بن شريك

стр. 1969

العامري كوفي، وعبد الله بن بشر الخثعمي كوفي، وعبد الله بن أبي السفر سعيد بن يحمد، وعبد الله بن حسين كوفي، وعبد الله بن محمد ابن زياد بن حدير كوفي، وعبد الله بن أبي محزورة مكي، وعبد الله بن يزيد الهزلي مديني، وعبد الله ابن مسلم بن هرمز المكي، وعبد الله بن خالد كوفي، وعبد الله بن ربعي التميمي، وعبد الله بن عبد الرحمن كنيته أبو نصر كوفي، وعبد الله بن حميد العنزي، وعبد الله بن محمد بن حفص بن عاصم يكنى أبا عبد الرحمن مديني، وعبد الله ابن مؤمل المخزومي مكي، وعبيد الله بن موهب مديني، وعبيد الله ابن الوليد الرصافي كوفي، وعبد الرحمن بن الأصم كان يسكن المدائن، وعبد الرحمن بن معاوية بن الحويرث الزرقي مديني، وعبد الرحمن بن حرملة يكنى أبا حرملة مديني، [ق ١٠٦ / ب] وعبد الرحمن بن عبيد بن نسطاس الثقفي كوفي، وعبد الرحمن ابن عمرو الأوزاعي، وعبد الرحمن بن عبد الله ابن عتبة بن عبد الله بن مسعود، وعبد الرحمن بن أبي الموالي مدني، وعبد العزيز بن حكيم الحضرمي، وعبد العزيز بن قرير بصري، وعبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، وعبد العزيز بن أبي رواد، وعبد الملك بن أعين كوفي، وعبد الملك بن سعيد بن حيان بن الأبجر، وعبد الكريم بن أبي المخارق، وعبد الوارث بن سعيد التنوري، وعبد الحميد بن أبي رافع، وعبد الحميد بن أبي يزيد وعبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة، وعبيد بن عبيده بصري، وإبراهيم بن محمد بن حاطب الجمحي، وإبراهيم بن عامر بن مسعود الجمحي، وإبراهيم بن أبي حفصة، وإبراهيم بن مسلم الهجري، وإبراهيم بن عبد الله بن عبد القاري، وإبراهيم بن نافع المكي وإبراهيم العقيلي، وإسماعيل ابن عبد الله بن أبي ربيعة المديني، وإسماعيل بن مسلم، وإسماعيل بن أبي إسحاق يكنى أبا إسرائيل الملائي، وإسحاق بن أبي إسحاق الملائي، وإسحاق ابن شرقي مولى لعمر بن الخطاب، وإسحاق بن المغيرة، ويقال له: ابن أبي نباتة، وآدم بن سليمان مولى خالد بن خالد بن عميرة، وآدم بن علي البكري، ويعقوب بن القعقاع من أهل مرو، ويعقوب العجلي كوفي، ويعقوب بن عطاء بن أبي رباح، ويعقوب بن مجمع مديني، وإسحاق بن أبي هند، وسليمان بن أبي مسلم الأحول، وسليمان بن

стр. 1970

طرخان التيمي، وسليمان ابن فيروز، وسليمان بن أبي المغيرة، وسليمان بن سويه، وسليمان بن بشير، وسليمان بن قسيم، وزكريا بن أبي زائدة، وزكريا رجل لقيه بالري، ويحيى ابن سعيد بن حبان، ويحيى بن سلمة الهمداني، ويحيى بن دنيار الرماني، ويحيى بن قيس الكوفي، ويحيى بن أبي صالح كوفي، ويحيى بن غسان كوفي، ويحيى بن عبد الله الجابر، ويحيى بن أبي حية، ويحيى بن أبي سليم الواسطي، ويحيى بن عبد الله الأجلح مكي، ويونس بن عبد الله الجرمي، ويونس بن حباب كوفي، وموسى بن أبي عثمان كوفي، وموسى بن عبد الله الجهني، وموسى بن سالم بصري، وموسى بن أبي كثير الواسطي، وموسى ابن المسيب الثقفي، وعيسى بن المغيرة الحزامي، وعيسى الأنصاري عن أنس، وعيسى بن أبي عيسى موسى الخياط، وأيوب بن مجمع كوفي، وأيوب بن عائذ الطائي كوفي، وعلي بن أبي الحسن عن عبد الله بن معقل، وعلي بن عبيد الله الغطفاني، وعلي بن أبي طلحة، وحسن بن يزيد أبي بشر القوي، وحسن التميمي عن أبي معشر، وحميد بن عبد الله الكندي، وحميد بن أبي عتبة كوفي، وحجاج بن أرطاة، وخالد بن علقمة الهمداني كوفي، وخالد بن دينار النيلي، وخالد الأعور الكومي، وخالد بن أبي عمرو طهمان، وخالد ابن يزيد، وخالد بن أبي كريمة، وعمرو بن أبي سفيان الجمحي، وعمرو بن عمرو أبي الزعراء الجشمي، وعمرو بن عمران النهدي، وعمرو بن عثمان بن موهب، وعمرو بن مسلم، وعمرو بن عبيد بن ثابت البصري، وعمر بن عبد الرحمن بن محيصن السهمي المقرئ، وعمر بن قيس الماصر، وعمر بن أيوب البجلي، وعمر الأنصاري كوفي، وعمر بن شبة القارظي، وعمر بن عطية الكوفي، وعمر بن بشير، وعمر بن راشد، وعمران بن أبي عطاء القصاب واسطي، وعمران بن ظبيان، وعمران بن عمير كوفي، وعامر بن شقيق بن حمزة، وعامر بن السميط، وعروة ابن عبد الله بن بشير الجعفي، [ق ١٠٧ / أ] وعروة بن الحارث أبي فروة الهمداني كوفي، وعطاء بن ميسرة الخراساني، وعطاء بن أبي مروان الأسلمي، وعاصم بن سليمان الأحول، وعثمان بن عبد الله بن موهب، وعثمان بن الحارث ختن الشعبي، (و) العلاء ابن أبي العباس السائب الشاعر، (و) العلاء بن المسيب

стр. 1971

ابن رافع، وشبيب بن محمد، وعتبة بن عبد الله أبي العميس، وعطية بن الحارث، وعطية بن عبد الرحمن، وليث أبي المشرقي كوفي، ومغيرة بن النعمان، ومغيرة بن مقسم الضبي، ومغيرة بن مسلم السراج، ومغيرة بن زياد، ومصعب بن المثنى أبي المثنى، ومصعب بن محمد، وميمون أبو منصور الجهني، وميمون عن طاوس، ومجمع بن يحيى، ومجمع بن صمعيان الكوفيين، ومالك بن مغول، ومالك بن أنس، ومسلم بن أبي مريم، ومسلم بن سالم الجهني، ومسلم بن كيسان الملائي، وهشام بن أبي عبد الله الدستوائي، وهشام بن أبي كليب كوفي، وطلحة بن عمرو الحضرمي، وطلحة الأعلم كوفي، وبكير بن عامر البجلي، وسعد بن طارق بن أشيم الأشجعي، وسعيد بن عبيد الطائي، وسعيد بن المرزبان أبي سعد البقال، وسعيد بن عبد الرحمن الزبيدي، وسعيد ابن عبد العزيز التنوخي، وسعيد بن صالح الأسدي، وسلمة بن تمام الشقري، وسلمة بن وردان الجندعي، وسالم بن أبي حفصة، وسالم الخياط بصري، وسماك اليماني بن عبيد، وشعبة بن دينار، وطعمة بن عمرو الجعفري، ويوسف بن صهيب كوفي، ويوسف بن يعقوب صنعاني، ويزيد ابن حيان، ويزيد بن خصيفة، ويزيد بن عبد الرحمن بن أبي خالد الدالاني، ويزيد بن أبي الأزهر، وزياد بن فياض، وزياد مولى مصعب يقال له: المصفر، وزيد بن طلحة التيمي، وصالح المعلم، وصالح الثوري، وصالح العكلي، وصالح بن مسلم العجلي، وصلت بن بهرام، وصلت بن دينار، وصلت الربعي، وفضيل بن عياض، وقيس بن مسلم بن بشير بن عمرو، والقاسم بن محمد الأسدي، والقاسم بن شريح، وثور الهمداني كوفي، وأشعث بن سوار، والربيع بن قريع، والربيع بن أبي راشد، والربيع بن المنذر الثوري، وواصل بن سليمان، وواقد بن يعقوب العبدي، وواقد أبي عبد الله مولى زيد، وقدامة بن موسى، وقدامة بن حماطة، وكثير بن زيد، وكثير بن أبي إسماعيل كوفي، وهارون بن أبي إبراهيم ميمون مولى عثمان ابن المغيرة ابن شعبة، وزهير بن أبي ثابت، وزهير بن مالك أبي

стр. 1972

الوازغ، وهلال بن حبان، وهلال بن سلمان أبي مجلم، وأبان بن عبد الله البجلي، وأبان بن أبي عياش، وأبي موسى عن وهب بن منبه، وأبي موسى عن الشعبي، وأبي بكر الزهري، وأبي بكر بن الضحاك، وأبي حاتم الحنفي، وأبي حاتم عن الحسن كأنه بصري لا يعرف أسماء هؤلاء، وكذا أبي الأزهر عن يزيد عن مذكور، وأبو معاوية، وأبو عبد الرحمن عن الشعبي، وأبو الأغر، وأبو سليمان عن وهب، وأبو عامر شيخ لقيه ببخارى، وأبو إسرائيل عن الحسن، وأبو رجاء الجزري، وأبو محمد من بني نصر عن ابن عمر، وسرية الربيع بن خثيم، وروى أيضا عن: عبد ربه بن سعيد، وحسين بن عبد الله بن عبيد الله ابن عباس بن عبد المطلب، وعثيم بن نسطاس، وأفلح بن حميد، وأيمن بن نابل، وسيف بن أبي سليمان مكي، والسائب بن عمرو، وزمعة بن صالح، وأحنف الهلالي أبي بحر، وعون بن أبي جحيفة، [ق ١٠٧ / ب] ومهاجر أبي الحسين، وشوذب أبي معاذ، وحطان بن خفاف الجرمي، ومعن ابن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، ومسعود بن مالك، ووهب بن عقبة البكائي، ومرزوق بن بكير، ومجاهد بن رومي، ومحل بن محرز، وجميل ابن زيد، والقعقاع بن يزيد، ووائل بن داود، والنعمان بن قيس، ورديني بن مخلد، وطلق بن معاوية النخعي، وسفيان بن زياد العصفري، وحيان صاحب الأنماط، والجعد بن ذكوان، وفرقد أبي الربيع الكوفي، وهلوات الكوفي، وشيبة بن نعامة، وبشير بن إسماعيل كنيته أبو إسماعيل، وعقبة الأسدي، وبسام ابن عبد الله الضبي، وسديد بن حكيم الصيريفي، (و) زبرقان بن عبد الله الأسدي، وعلوان بن أبي مالك، وسدوس رجل من الحي كوفي، وزاذان بن أبي يحيى القتات، وهمام التيمي، وأزهر العطار، وجحش ابن زياد وحريش عن أبيه، وصبيح أبي الجهم، وزفر الكوفي، وناجية المحاربي، ومجالد بن سعيد، وعبيد بن معتب، وعبدة بن

стр. 1973

حيدا، وجز الأودي، وسلامة الصيرفي، وسماعة الكوفي، وجحدب بن جرعب، وعقبة الكندي، ومسعر بن كدام، ومطرح أبي المهلب، والسري بن كعب، وعلي أبي الحسن، عن ابن معقل، ودينار أبي عمر البزار، والحارث بن حصيرة، وبكر بن قيس بصري، وعوف بن أبي جميلة رزينة الأعرابي، وجرير بن حازم الأزدي، وجلد بن أيوب، وشداد بن أبي العالية، وطريف بن شهاب، وعباد بن منصور الناجي، وعباد قال رأيت الحسن، ومحرز البصري، ومبارك ابن حسان، وزويد البصري، وصدقة بن سيار الجزري، ومعقل بن عبيد الله الجزري، وجويبر بن سعيد، والحكم البصري، وجهضم بن عبيد الله الخراساني: أغفلت من أشياخه حتى لقد ... جاء بمثل ما ذكرت وأزيدا ويقول قوم جهلهم ... متركب لا فرق ما قد قلته وقد أعيدا وفي كتاب البغوي: ثنا صالح، ثنا علي عن يحيى قال: لم يسمع سفيان من سعيد بن أبي بردة، ولم يلق أبا بكر بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص، ولم يلق حيان بن إياس الأزدي. قال البغوي: ولم يسمع من يزيد الرقاشي شيئا بينهما الربيع بن صبيح. وفي «العلل» لعبد الله بن أحمد: قال أبي: لم يسمع الثوري من أبي عون إلا حديثا واحدا ولم يسمع من خالد بن سلمة الفأفأ إلا حديثا واحدا، ولم يسمع من سلمة (بن) الكهيل حديث السائبة يضع ماله حيث شاء.

стр. 1974

وفي «تاريخ جرجان» لحمزة السهمي: ذكر محمد بن بسان عن الحماني أن سفيان ولد بجرجان ثم حمل إلى الكوفة ثم رجع لما كبر إليها وحدث بها روى عنه سعدويه «سؤالات» قال حمزة: ولد بقرية من قرى جرجان تعرف بالثوريين تنسب إلى قبيلته. وفي كتاب «الورع» تأليف الإمام أحمد بن حنبل ورواية المروذي: سئل سفيان عن الشرب من زمزم قال: إن وجدت دلوا فأشرب. وفي كتاب «أخبار النساء المهبرات» لابن الأنباري: قيل لسفيان بن سعيد: ما أحوجك إلى امرأة تأنس بها. فقال: لا آنس الله بها أبدا ثم قال: يا حبذا الغرفة والمفتاح ... ومسكن يخرقه الرياح خال من الورى به براح ... لا صخب فيه ولا صياح ما في النساء أنس ومستراح ... ولا نجاح لا ولا فلاح بل كل ثقل مجهد مقداح [ق ١٠٨ / أ]. وذكر الطرطوسي في «فوائده المنتخبة»: أن سفيان لما دخل البصرة عند بعض أصحابه وكان لابن المبروك طائر يلعب به فاستوهبه سفيان من أبيه وأطلقه فكان ذلك الطائر يسرح بالنهار ويدخل البيت في الليل مع سفيان إلى أن توفي سفيان، فلما دفن أتى الطائر فقعد على قبره كئيبا حزينا ثم طار فذهب فكان ذلك دأبه كل يوم حتى مات، فعمد صاحبه فدفنه إلى جنب قبر سفيان، قال الطرطوسي: ولما وقفت أنا على قبر سفيان سنة ثمانين وأربعمائة أروني قبر الطائر صغيرا في قدر شبر إلى جنب قبر سفيان وهذه الحكاية في كتاب «الأولياء» لابن شاهين. وقال مسعود عن (الحكم): مذهب سفيان بن سعيد أن يكني المجروحين

стр. 1975

من المحدثين إذا روى عنهم مثل بحر السقا يقول، ثنا أبو الفضل والقلب بن دينار يقول، ثنا أبو شعيب والكلبي يقول، ثنا أبو النضر عن سليمان بن أرقم، ثنا أبو معاذ. وفي كتاب الساجي: قال عبيد الله الأشجعي كتبت عن الثوري ثلاثين ألف حديث أو أكثر من ثلاثين ألف حديث. وفي كتاب «الثقات» لأبي العرب: الذي ظهر لسفيان عشرون ألف حديث ولم يكن له كتاب إنما كان يحدث من حفظه. وفي «تاريخ بغداد»: قال أبو حنيفة: لو مات سفيان في زمن إبراهيم لدخل على الناس فقده، وقيل له مرة: ألا ترى إلى ما يرويه سفيان فقال أتأمرني أن أقول سفيان يكذب في الحديث لو كان سفيان في عهد إبراهيم لاحتاج الناس إليه في الحديث ولو كان في التابعين لكان له فيهم شأن، وقال الفضل بن زياد: سئل أحمد بن حنبل سفيان كان أحفظ أو ابن عيينة؟ فقال: الثوري أحفظ وأقل الناس غلطا، فقيل له: فإن فلانا يزعم أن ابن عيينة كان أحفظهما فضحك: ثم قال: فلان كان حسن الرأي في ابن عيينة فمن ثم، وسئل صالح عن سفيان ومالك فقال: سفيان ليس يتقدمه عندي أحد في الدنيا أحد وهو أحفظ وأكثر حديثا ولكن مالك كان ينتقي الرجال وسفيان يروي عن كل أحد وهو أكثر حديثا من شعبة وأحفظ يبلغ حديثه ثلاثون ألفا وحديث شعبة قريب من عشرة آلاف. ولما مات تقدم جرير وصلى على قبره ثم بكى وقال: إذا بكيت على ميت لتكرمه ... فابك الغداة على الثوري سفيان

стр. 1976

وقال علي بن صالح: ولدا سنة مائة وكان سفيان أسن منا بخمس سنين. وقال خليفة بن خياط: مات سنة اثنتين وستين ومائة. وقال أبو زياد الفقيمي يرثي سفيان فيما ذكره في «الجعديات»: لقد مات سفيان حميدا مبرزا ... على كل قار هجنته المطامع يلوذ بأبواب الملوك بنية ... مبهرجة والذي فيه التواضع يشمر عن ساقيه والرأس فوقه ... قلنسوة فيها اللصيص المخادع جعلتم فدا للذي صان دينه ... وفر به حتى احتوته المضاجع [ق ١٠٨ / ب] على غير ذنب كان إلا تنزها ... عن الناس حتى أدركته المصارع بعيد من أبواب الملوك مجانب ... وإن طلبوه لم تنله الأصابع فعيني على سفيان تبكي حزينة ... شجاها طريد نازح الدار شاسع يقلب طرفا لا يري عند رأسه ... قريبا حميما أوجعته الفواجع فجعنا به حبرا فقيها مؤدبا ... بفقه جميع الناس قصد الشرائع على مثله تبكي العيون لفقده ... على واصل الأرحام والخلق واسع وقال الهيثم بن عدي: هو سفيان بن سعيد الفقيه بن مسروق بن حبيب بن رافع بن عبد الله بن موهبة بن أبي عبيد الله بن منقذ بن نصر بن الحارق بن ثعلبة بن ملكان وقال أبو عبد الله محمد بن خلف التميمي: هو سفيان بن سعيد ابن مسروق بن حمزة بن حبيب بن نافع بن موهب. وسئل عيسى بن يونس هل رأيت مثل سفيان؟ فقال: لا ولا رأى سفيان مثل نفسه، وقال ابن المبارك: لا أعلم على الأرض أعلم منه. وقال ابن مهدي: ما عاش رجلا أرق منه، وقال أبو أسامة: اشتكى سفيان فذهبت بمائه فأريته ديرانيا فقال: بول من هذا ينبغي أن يكون هذا بول راهب هذا رجل قد فتت الحزن كبده ما لهذا دواء، وقال أبو داود: قدمت المسجد الحرام فرأيت حلقة نحو من خمسمائة ورجل في وسطها قلت من هذا قالوا:

стр. 1977

أمير المؤمنين سفيان بن سعيد، وقال شعيب بن حرب: إني لأحسب يجاء سفيان يوم القيامة حجة من الله تعالى على معاصرته فيقال لهم: قد رأيتم سفيان ألا اقتديتم به. وقيل لإسماعيل بن إبراهيم: كان شعبة أكثر علما أو سفيان؟ فقال: ما علم شعبة عند علم سفيان إلا كتفلة في بحر، وقال يحيى بن سعيد: شعبة أحب إلي من سفيان يعني في الصلاح فإذا جاء الحديث فسفيان أثبت وأعلم بالرجال وكان أعلم بحديث الأعمش من الأعمش ولم أر أحفظ منه ولو اتقى الله رجل لم يحدث إلا عن سفيان وشعبة وشعبة معلمي وسفيان أحب إلي منه وكان أبو نعيم ووكيع يذهبان إلى أن سفيان أقل خطأ في الحديث من شعبة، وقال زائدة: كنا نأتي الأعمش فنكتب عنه ثم نعرضه على سفيان فيقول لبعضها ليس هذا من حديثه اذهبوا إليه فنذهب إليه فنقول له فيقول صدق سفيان (فيمحاه). وفي كتاب «الثقات» لابن شاهين: قال يحيى بن يمان: كان سفيان أمير المؤمنين في الحديث وابن عيينة حاجب شرطته، وقال عبد الرزاق: كنا عند الثوري فقال: أبنا منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله ثم قال: هذا والله السند العربي. وقال أبو الفرج ابن الجوزي في كتابه «أخبار سفيان بن سعيد»: روى عنه أكثر من عشرين ألفا. وذكر الخطيب أنه روى عن مالك بن أنس. وقال ابن قانع، والقراب، وأبو جعفر بن أبي خالد، مات وله أربع وستون سنة زاد: وعن عبد الرزاق قال: قلت لسفيان كم جملة الحديث المسند؟ فجعل ما روى أهل كل بلد من مكة والمدينة والكوفة والبصرة فإذا هو أربعة

стр. 1978

آلاف وأربعمائة وسأله رجل عن شيء فقال القاضي: يأخذ خمسمائة وتسألني وسئل بعض العلماء عنه فقال: هو أعلم الناس بما كان. وقال أحمد بن حنبل: كان الحفظ لسفيان بالكوفة ولمالك بالمدينة ولليث [ق ١٠٩ / أ] بمصر والأوزاعي بالشام. قال يوسف بن أسباط: رأيت سفيان في النوم فقلت: أي الأعمال وجدت أفضل؟ فقال: القرآن فقلت فالحديث؟ فحول وجهه ولوى عنقه وقطب. وعند أبي بكر التاريخي: بلغ شريكا أن سفيان يعتبه بولاية القضاء فقال شريك: نلي القضاء فنقضي بالحق ونرد مظلمة، وسفيان ينوب عن أبيه يحرس جذع زيد بن علي وهو مصلوب لئلا ينزل عن جذعه فبلغ ذلك سفيان فتلقى شرا أنبا بذلك ابن شبيب أبنا ابن عائشة فذكره قال: وثنا محمد بن سماعة، ثنا مهدي بن إبراهيم، ثنا مالك وذكر له سفيان فقال: ألحق الثور بالبقر. وفي «تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير»: قال المدائني: هو من ثور الرباب، وقال أبو سفيان: كان من أذكى الناس وقال سفيان: أنا فيه يعني الحديث منذ ستين سنة ووددت أني خرجت منه كفافا، وعن ابن المبارك قال: حدثت سفيان بحديث فجئته وهو يدلسه فلما رآني استحيا وقال: نرويه عنك نرويه عنك، وقال ابن مهدي: ما رأيت أعلم بالمناسك من سفيان لو سألته عن موضع كل حجر حجر لأخبرك، وما رأيت بالعراق أعلم منه، وكان ينزل على عمار بن سيف فيشرب عنده النبيذ فنزل عليه بآخره فأتاه بنبيذ فأبى أن يشربه. قال ابن أبي خيثمة: ورأيت في كتاب علي: مالك عن سعيد بن المسيب أحب إلي من سفيان عن إبراهيم قال يحيى: وكل ضعيف. وقال يحيى: رأيته بالكوفة لا يخضب ثم خضب بآخرة، قال: ومرسلاته شبه الريح وكان صاحب أبواب. وقال الأشجعي: دخلت مع سفيان على هشام بن عروة فجعل سفيان يسأل وهشام يحدثه قال فلما فرغ قال: أعيدها عليك؟ قال: نعم. فأعادها عليه ثم خرج وأذن هشام لأصحاب الحديث وتخلفت معهم وجعلوا يسألونه فقال

стр. 1979

لهم: احفظوا كما حفظ صاحبكم فيقولون: لا نقدر نحفظ كما حفظ. قال يحيى بن معين: وربما روى سفيان عن أبي الفضل بحر بن كنيز، وقال يحيى بن سعيد: قال لي سفيان بعد ثماني عشرة سنة أو تسع عشرة سنة: حديث طليق قد حدثتك به مرة. وفي «الجعديات»: عن أمية بن شبل قال: رأيت في المنام كأن عكرمة مولى ابن عباس قدم علينا فقدم علينا سفيان بن سعيد بعد فأخبرت سفيان فسره ذلك، وقال ابن إدريس: ما جعلت بينك وبين الرجال مثل سفيان وما رأيت بالكوفة أحدا أود أني في مسلاخه غيره. وقال يحيى بن سعيد: ما أخشى على سفيان إلا حبه للحديث. وقال أبو نعيم: كان لا يقبل من أحد شيئا وإن أعطي شيئا يقسمه لم يقبله. وروى عنه: حاتم الفاخر ولقب بذلك لجودة خطه، وعبد الله بن عبيد الله بن الأسود الحارثي، وعبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر. وفي كتاب الكلاباذي: مات من سنة ثمان وخمسين إلى إحدى وستين. وقال السمعاني: هو إمام أهل الكوفة ومن سادات أهل زمانه ورعا وفقها وحفظا وإتقانا مات وله ست وستون سنة. وقال ابن الكلبي في كتابه «الجامع»: سفيان الفقيه الإمام العابد. وقال أبو محمد الرشاطي: كان رحمه الله تعالى من الثقات الحفاظ المتقنين مع ورعه وزهده وتقلله من الدنيا. وفي «تاريخ يعقوب بن سفيان الفسوي»: عن ابن مهدي قال: ذهبت مع سفيان [ق ١٠٩ / ب] إلى عكرمة بن عمار فإذا هو ثقيل الكتاب رديء الخط فقلت: أكتبه لك يا أبا عبد الله؟ فقال: لا أحب إلا أن يكون بخطي.

стр. 1980

وعن أحمد بن حنبل: أبو بكر بن عياش يضطرب في حديث الصغار فأما حديثه عن الكبار فما أقربه عن أبي حصين وعاصم وإنه ليضطرب عن أبي إسحاق أو نحو ذا ثم قال: ليس هو مثل سفيان وزائدة وزهير وكان سفيان فوق هؤلاء وأحفظ. وقال أبو عبد الله محمد بن إسماعيل الأزدي الأونبي: كان إماما من أئمة المسلمين وفقيها عالما من علمائهم وزاهدا من زهادهم حجة ثقة فيما نقل وحمل من أثر في الدين وله أصحاب وأتباع. وقال النسائي: أصحاب سفيان: ابن المبارك ووكيع وأبو إسحاق الفزاري وابن مهدي. وقال عباس: قلت ليحيى: ما ترى في رجل فرط في العلم حتى كبر فلم يقو على الحديث يكتب جامع سفيان ويعمل بما فيه؟ فقال يحيى: كان سفيان إماما يقتدى به. قلت: فمن كرهه قال: ليس يكره جامع سفيان إلا أحمق. وفي «طبقات الشيرازي»: قال ابن أبي ذئب: ما رأيت أحدا من أهل العراق يشبه ثوريكم هذا. وقال أحمد بن حنبل: (دخل) الأوزاعي وسفيان على مالك فلما خرجا قال: أحدهما أكثر علما من صاحبه ولا يصلح (للأمانة) والآخر يصلح (للأمانة) قيل لأحمد فمن الذي عنى مالك أنه أعلم الرجلين أهو سفيان: قال نعم سفيان أوسعهما علما. وأخبار سفيان كثيرة وفضائله غزيرة اقتصرنا منها على هذه النبذة اليسيرة. ولهم شيخ آخر يروي عن الشافعي اسمه: - سفيان بن سعيد الثقفي الخباز. ذكره ابن الطحان في كتاب «الغرباء» تأليفه: - وذكرناه للتمييز.

стр. 1981

٢٠٧٨ - (م ت س ق) سفيان بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث ويقال سفيان ابن عبد الله بن حطيط الثقفي أبو عمرو ويقال أبو عمرة الطائفي عمل لعمر على أهل الطائف . وقال أبو نعيم الأصبهاني: استعمله عمر على العشور والصدقات سكن المدينة. وقال أبو عمر: ويعد في البصريين وله صحبة وسماع. وفي كتاب العسكري: سفيان بن عبد الله بن أبي ربيعة بن الحارث بن مالك بن خطيط بن جشم. وكناه ابن الجوزي في كتاب «الصحابة»: أبا عبد الله. ٢٠٧٩ - (س ق) سفيان بن عبد الرحمن بن عاصم بن سفيان الثقفي المكي . خرج أبو حاتم بن حبان حديثه في «صحيحه»، وكذلك الدارمي. وذكره ابن خلفون في «الثقات». ٢٠٨٠ - (د ت) سفيان بن عبد الملك المروزي صاحب ابن المبارك . ذكره أبو رجاء محمد بن حمدويه بن أحمد السبخي في «تاريخ المراوذة». فقال: سكن جفين وروى عن أبي معاوية يعني محمد بن خازم الضرير عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عمر أنه قال: الجنب إذا لم يجد الماء فإنه لا يصلي. وقال مسلمة في كتاب «الصلة»: روى أبو داود السجستاني عن أبيه عنه. وزعم بعض المصنفين من المتأخرين أنه لم يرو عن غير ابن المبارك اقتداء بالمزي

стр. 1982

والمزي بصاحب الكمال حيث لم يذكر في كتابه له شيخا سواه ولو رأى ما أسلفناه لأضرب عن ما ادعاه. يريدون إدراك المعالي براحة ... ولا يتأتى ذاك إلا من السهر [ق ١١٠ / أ] أيطمع شخص في السيادة والعلى ... بغير دؤوب إن هذا من العبر ٢٠٨١ - (٤) سفيان بن عقبة السوائي الكوفي أخو قبيصة . قال الدارمي عن يحيى: لا بأس به، وكذلك قال ابن نمير، كذا ذكره المزي متبعا صاحب الكمال حذو القذة بالقذة، وفيه نظر من حيث إن عثمان لم يذكر في سؤالاته يحيى إلا لفظة: لا أعرفه، وكذا هو في كتاب «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم فإنه قال: أنبا يعقوب بن إسحاق فيما كتب إلي قال: ثنا عثمان بن سعيد قال: سألت يحيى بن معين عن سفيان بن عقبة؟ فقال: لا أعرفه، وكذا ذكره ابن عدي فقال: ثنا محمد بن علي، ثنا عثمان قال سألت يحيى عن سفيان بن عقبة قال: لا أعرفه. قال أبو أحمد: ولسفيان أحاديث ليست بالكثيرة وهو أقدم موتا من قبيصة أخيه، وقول يحيى بن معين لا أعرفه إنما يعني أنه لم يره ولم يكتب عنه فلم يخبر أمره انتهى. فهذا يوضح لك من قول المزي أنه يقلد غالبا ولا ينقل من أصل إذ لو نقل من كتاب ابن أبي حاتم أو «الكامل» اللذين هما في يدي صغار الطلبة لرأى ما نقلناه واضحا من غير ريب نحمد الله على عدم الدعوى عند العوام بما لا يسوغ من الكلام. وقال أحمد بن صالح العجلي: كوفي ثقة. وذكره ابن خلفون في «الثقات».

стр. 1983

وفي «تاريخ البخاري»: روى عن همام بن عبد الله الهندواني. ٢٠٨٢ - (د ق) سفيان بن أبي العوجاء السلمي أبو ليلى الحجازي . قال ابن أبي حاتم في كتاب «الجرح والتعديل» عن أبيه: ليس بالمشهور. وفي «تاريخ العجلي»: سكن الشام والكوفة. وذكره مسلم في الطبقة الأولى من أهل المدينة. ٢٠٨٣ - (ع) سفيان بن عيينة بن أبي عمران ميمون الهلالي أبو محمد الكوفي سكن مكة مولى محمد بن مزاحم أخي الضحاك وكان أعور وقيل إن أباه عيينة هو المكنى أبا عمران وقيل كان بنو عيينة عشرة حدث منهم خمسة: سفيان وإبراهيم ومحمد وآدم وعمران . ذكر أبو الشيخ في كتاب «الأقران»: أنه روى عن عبد الرزاق بن همام، وأبي أسامة حماد بن أسامة، وأبي معاوية محمد بن خازم. وقال العجلي: سفيان بن عيينة مولى لمسعر بن كدام من أسفل ومات سنة سبع وتسعين ومائة. وفي «تاريخ أبي مسلم» عبد الرحمن بن يونس المستملي تلميذ ابن عيينة الذي رواه عنه الدوري: زرزر الذي روى عنه ابن عيينة مولى لجبير بن مطعم أخبرني بذلك سفيان بن عيينة، قال أبو مسلم: وثنا ابن عيينة عن السري بن إسماعيل قال: وسمعت سفيان يقول: أول من جالسته من الناس عبد الكريم بن أمية جالسته وأنا ابن خمس عشرة سنة. قال: والحكم الذي روى عنه ابن

стр. 1984

عيينة هو ابن عبد الله البصري أخبرني بذلك قبيصة عن الثوري، قال: واسم ابن حممه الذي روى عنه ابن عيينة جبلة، قال: وثنا سفيان قال: رأيت عبدة بن أبي لبابة أبيض الرأس واللحية. وقال ابن حبان في كتاب «الثقات»: سفيان جالس الزهري وهو ابن ست عشرة سنة وشهرين ونصف ومات يوم السبت آخر يوم من جمادى الآخرة سنة ثمان وكان من الحفاظ المتقين وأهل الورع والدين ممن علم كتاب الله تعالى وكثرت تلاوته له وشهر فيه [ق ١١٠ / ب]. وفي تاريخ الأصبهاني: جاء جماعة إلى بابه فهرب منهم وعنده الحسن النحناح ورجل من الحجية وجماعة من أصحاب الرشيد قد خلا بهم فجاء ابن مناذر فتقرب من الباب ورفع صوته وقال: بعمرو وبالزهري والسلف الأولى ... بهم يثبت إجلال عند المقاوم جعلت طوال الدهر يوما لصالح ... ويوما لصباح ويوما لحاتم وللحسن النحناح يوما ودونهم ... خصصت حسينا دون أهل المواسم نظرت وطال الفكر فبات فلم أجد ... رجالا جرت إلا لأهل الدراهم وقال محمد بن قدامة: سمعت ابن عيينة يقول لابن مناذر: يا أبا عبد الله ما بقي أحد أخافه غيرك وكأني بك قد مت فرثيتني فلما مات رثاه بقوله: راحوا بسفيان على نعشه ... والعلم مكسوين أكفانا إن الذي عردر بالمنتجيا ... هز من الإسلام أركانا لا يضرنك الله من ميت ... (ورثنا عليها) وأحزانا يحيى من الحكمة نوارها ... ما تشتهي الأنفس ألوانا يا أوحد الأمة في علمه ... لقيت من ذي العرش غفرانا

стр. 1985

وفي كتاب «الطبقات» لابن سعد: هو مولى بني عبد الله بن رويبة من بني هلال بن عامر بن صعصعة وكان ثقة ثبتا كثير الحديث حجة انتهى. وهو يعلمك أن المزي ما ينقل من أصل (بحالنا)؛ وذلك أنه ذكر وفاته من عند ابن سعد فقط، وأغفل ما ذكرناه ولو نقلها من كتابه لرأى ما ذكرناه مثبتا فيه. وفي كتاب الآجري عن أبي داود: قال سفيان: جاءني زهير الجعفي فقال: أخرج كتبك فقلت: أنا أحفظ من كتبي، وقال أبو معاوية: كنا إذا قمنا من عند الأعمش أتينا ابن عيينة قال أبو داود: وسفيان مولى الضحاك بن مزاحم، وحج به أبوه سبعا وعشرين حجة حج به أبوه وله ست سنين إلى أن بلغ نيفا وثلاثين سنة، وكان يخطئ في أكثر من عشرين حديثا عن الزهري، وسمع من سلمة بن وهرام حديثين. وفي كتاب المنتجيلي: كان أبوه صيرفيا بالكوفة فر من طارق ومات في رجب أو شعبان وهو مولى لبني هلال ولم يكن له كتاب وقال بشر بن قطن: سمعت سفيان ينشد لنفسه: أرى رجالا بأدنى الدين قد قنعوا ... ولا أراهم رضوا في العيش بالدون فاستغن بالدين عن دنيا الملوك كما ... استغنى الملوك بدنياهم عن الدين ولما سئل ابن المبارك عن مسلمة وسفيان حاضر قال: إنا نهينا أن نتكلم عند أكابرنا، قال ابن وضاح: لما كثر الناس في آخر عمره عليه جعل الخليفة عليه الشرط ينحون عنه الناس ولولا ذلك لقتل من تزاحمهم عليه وأجرى عليه كل يوم دينارا عينا، ولما حج حسين الجعفي قبل يده. وقال حماد بن زيد: رأيته عند عمرو بن دينار في أذنه قرط وكان جعفر يجري

стр. 1986

عليه كل شهر خمسمائة درهم وقال المبارك بن سعيد: كان سفيان يكتب الحديث [ق ١١١ / أ] بالليل في الحائط فإذا أصبح نسخه ثم حكاه وقال: سلاح الرجل ألواحه. وقال ابن قتيبة: هو مولى لقوم من بني عبد الله بن هلال بن عامر رهط ميمونة زوج النبي ﷺ وكان جده أبو عمران من عمال خالد القسري فلما عزل خالد وولي يوسف بن عمر طلب عمال خالد فهرب منه إلى مكة وللخشني يرثيه أنشدناه سعيد بن عثمان عنه: لبيك سفيان باغي سنة درست ... ومشيت آثارات وآثار من للحديث عن الزهري بأثره ... وللحديث عن عمرو بن دينار لم يسمعوا بعده من قال ثنا الزهري ... من أهل بدو لا وحضار فالشعب شعب على بعد نهجته ... أصبح منه خلا موحش الدار وقال المزني عن الشافعي: كان سفيان من العلماء بكتاب الله ومن دعاة العلم وحفظته وعن أبي عمرو لم يولد له ذكر وكان جده أبو أمه يكنى أبا المشد الذي فتح عليه في الثناء على الله . وقال ابن وضاح: كان سفيان أحفظ من كل من يطلب عن الزهري في أيام سفيان واحتاج الناس إليه وهو حدث فأجلسوه ليسمعوا منه فقال لهم: جيئوني بشيخ يقعد في جواري فمن رأى الحلقة رأى أنها للشيخ. وقال ابن معين: كان يدلس. وقال سفيان: كنت عند أبوي مطرحا فمرضت مرة فجاءني سفيان الثوري يعودني فلم يزالا لي مكرمين حتى ماتا ومات سفيان وقد بلغ إحدى وتسعين سنة. وفي كتاب ابن أبي حاتم: قال عثمان بن زائدة قلت لسفيان الثوري من ترى أن أسمع منه؟ قال: عليك بزائدة وابن عيينة. وقال يحيى بن سعيد: هو أحب إلي في الزهري من معمر.

стр. 1987

وقال الأموي: رأيت مسعرا يشفع لإنسان إلى ابن عيينة أن يحدثه. وقال ابن مهدي: كان سفيان من أعلم الناس بحديث الحجاز. وقال ابن وهب: لا أعلم أحدا أعلم بتفسير القرآن من ابن عيينة. وعن يحيى: هو أثبت من محمد بن مسلم الطائفي وأوثق وأثبت من داود العطار في عمرو بن دينار وأحب إلي منه. وقال أبو حاتم: هو إمام ثقة وأثبت أصحاب الزهري مالك وابن عيينة وكان أعلم بحديث عمرو من شعبة. وذكر الطرطوسي في «فوائده المنتخبة»: أخبرني أبو بكر الدقاق قال: كان سفيان ابن عيينة يتكلم في مجلسه بكلام يخرق الأسماع ويحتوي على القلوب وينتفع به الحاضرون فلما تزوج وكثرت عياله ذهبت حلاوة كلامه حتى كأنه ليس هو فسئل عن ذلك فقال: سألت الصيادين عما يصيدونه من الطير فقالوا: أكثر ما يقع في أشراكنا الطيور الزاقة. وقال الخليلي في «الإرشاد»: إمام متفق عليه بلا مدافعة ويقال: إن سماعه من أبي إسحاق السبيعي بعدما اختلط أبو إسحاق، وعن سفيان قال: دخلت الكوفة ولم يتم لي عشرون سنة، فقال أبو حنيفة لأصحابه ولأهل الكوفة: جاءكم حافظ علم عمرو بن دينار فجاء الناس يسألوني عن حديث عمرو فأول من صيرني محدثا أبو حنيفة. وذكر الرامهرمزي عنه قال: كان أبي صيرفيا ركبه الدين فجئنا مكة فلما رحنا إلى المسجد لصلاة الظهر إذا شيخ على حمار فقال: يا غلام أمسك علي هذا

стр. 1988

الحمار حتى أدخل المسجد فقلت: وما أنا بفاعل حتى تحدثني فقال: وما تصنع [ق ١١١ / ب] أنت بالحديث واستصغرني فقلت: حدثني. فقال: حدثني جابر وثنا ابن عباس فحدثني بثمانية أحاديث فأمسكت حماره وجعلت أتحفظها فلما خرج قال: ما نفعك ما حدثتك به حبستني. فرددت عليه جميع ما حدثني فقال: بارك الله فيك تعال غدا إلى المجلس فإذا هو عمرو بن دينار. وقال الفضل بن غسان: ثنا أبي قال: قلت: ليحيى بن سعيد من أحسن من رأيت حديثا؟ فقال: ما رأيت أحدا أحسن حديثا من ابن عيينة. وقال هريم: سمعت عبد الرحمن ويحيى يقولان: ابن عيينة أعلم بتفسير القرآن والحديث من الثوري، وقال سفيان: قرأت القرآن وأنا ابن أربع سنين وكتبت الحديث وأنا ابن سبع. وفي كتاب ابن شاهين: قال أبو نعيم، وذكر سفيان وأخوته: سفيان الحنطه الداوردية وسائر القوم شعير البط. ونقلت من خط ابن سيد الناس: أتاه رجل يسأله أن يكتب له إلى داود بن زيد ففعل وكتب أسفل الكتاب: وإن امرئ قذفت إليك به ... في البحر بعض مراكب البحر تجري الرياح به فتحمله ... وتكف أحيانا فلا تجري وترى المنية كلها عصف ... ريح به للهول والذعر للمستحق بأن يزوده ... كتب الأمان له من الفقر وقال الكلاباذي: سفيان بن عيينة بن أبي عيينة، ويقال: سفيان بن عيينة ابن أبي عمران روى عنه الحميدي أنه أدرك نيفا وثمانين تابعيا وقال عبد الرحمن بن خراش: ثقة مأمون ثبت. وقال اللالكائي: هو مستغن عن التزكية لحفظه وتثبته وإتقانه، وأثبت الحفاظ أن أثبت الناس في عمرو بن دينار ابن عيينة. وذكر أبو جعفر البغدادي أنه سأل أحمد بن حنبل من كان الحفاظ من أصحاب

стр. 1989

الزهري؟ فقال: مالك ومعمر وسفيان قلت: (فإنهم اعتدوا فقال) إن سفيان سمع من الزهري وهو ابن أربع عشرة ثقة؟ فقال: هو عندنا ثقة ضابط لسماعه. وفي رواية عبد الله: مالك وسفيان وبعد ابن عيينة معمر، وقال ابن معين: ثقة محدث أهل مكة وانتهت روايته إلى اثني عشر ألفا المسند والمنقطع، وقال علي: عن يحيى: هو أحب إلي في الزهري من معمر، قال علي: وما في أصحاب محمد أتقن من ابن عيينة. وقال النسائي: قال ابن المبارك: الحفاظ في ابن شهاب ثلاثة مالك ومعمر وسفيان فإذا اجتمع اثنان على قول أخذنا به وتركنا قول الآخر. وقال الترمذي: وسمعت محمدا يقول: ابن عيينة أحفظ من حماد بن زيد. وقال أبو حاتم الرازي: الحجة على المسلمين الذين ليس فيهم لبس: الثوري وشعبة ومالك وابن عيينة. وفي كتاب الدوري عن يحيى: سمع من سليمان بن أمية الثقفي وعثمان بن موهب. وفي كتاب «المراسيل» لأبي محمد عن أبيه: قال سفيان: رأيت آدم بن علي ولم أسمع منه، وقال أبو زرعة: لم يلق عبيد الله بن أبي بكر بن أنس. وفي «المعرفة» للبيهقي: رجح الطحاوي رواية ابن عيينة على يونس في ابن شهاب، قال البيهقي: لو قال: ابن عيينة لا يقارب يونس في الزهري كان أقرب إلى أقاويل أهل العلم بالحديث. وفي «المذيل» للسمعاني في ترجمة محمد بن إسماعيل المؤذن النيسابوري قال

стр. 1990

الحميدي: عن سفيان [ق ١١٢ / أ] أدركت سبعة وثمانين تابعيا. وفي «تاريخ أبي زرعة النصري»: عن أبي نعيم: لم يسمع سفيان من عمرو بن مرة إلا سبعة أحاديث وكان إذا حدث بما سمع يقول: ثنا وأنبا وإذا دلس عنه يقول: قال عمرو. وفي كتاب الباجي قال: جالست عمرا ثنتين وعشرين سنة وجالسته وأنا ابن أربع عشرة، وقال أيضا: ضمني أبي إلى معمر وكان يجيء إلى الزهري ليسمع منه فأمسك له دابته: قال: فجئت يوما فدخل معمر فقلت لإنسان: أمسك الدابة ودخلت فإذا الزهري ومشيخة قريش حوله فقلت: يا أبا بكر كيف حدث النبي ﷺ : «(بئس) الطعام طعام الأغنياء»، فصاحوا بي، فقال هو: تعال ليس هكذا، وحدثني فهو أول شيء سمعته من ابن شهاب. وقال البخاري: قال يحيى بن بكير: لا أراه أدركه بمرة يعني ابن عيينة وخرج ولم يسمع منه يعني سليمان بن موسى الأشرق. وقال الآجري عن أبي داود: سمع من سلمة بن وهرام حديثين. وفي «العلل» لابن المديني: لم يدرك علي بن مدرك لأنه قديم ولم يسمع من عمرو بن مرة. وفي كتاب «الطبقات» للقاضي عبد الجبار: كان ابن عيينة يقول: ثنا عمرو بن دينار ثم يقول في باقي الأحاديث، ثنا عمرو فإذا جاءه من يقول حدثكم عمرو بن دينار؟ يقول: لا إنما ذكرت ابن دينار في أول الحديث والباقي كله حدثني عمرو بن عبيد بن ثابت وكان يتوقى. وقال ابن القطان: هو إمام أهل الحديث. ٢٠٨٤ - (بخ) سفيان بن منقذ المصري . قال ابن يونس: لم يرو عنه غير حرملة وحده.

стр. 1991

ونسبه ابن أبي حاتم: مدنيا. ٢٠٨٥ - (م) سفيان بن موسى البصري . ذكره أبو عبد الله ابن خلفون في «الثقات». وقال أبو الحسن الدارقطني: هو بصري ثقة مأمون. وخرج أبو عوانة حديثه في صحيحه. ٢٠٨٦ - (م د س) سفيان بن هانئ بن جبر بن عمرو بن ذاخر المصري أبو سالم الجيشاني حليف لهم من المعافر . وفي «تاريخ مصر»: سفيان بن هانئ بن جبر بن عمرو الفوي بن ذاخر بن شرحبيل بن عمرو بن يعفر بن عريب بن شراحيل ويقال: شرحبيل بن اليسع بن ثوب بن ثويب، ويقال: ابن ثويب ابن ثوب بن أسعد أبي كريب بن كريب بن معدي كرب ويقال: ابن أسعد يكرب بن سعد الخير بن هانئ ذي المعافر بن جبر بن معاوية ذي المعافر بن يعفر بن مالك بن زيد بن النعمان بن أثوب بن بهذم بن المعافر بن يعفر بن مالك بن مرة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان. وخرج أبو عوانة حديثه في «صحيحه»، وكذلك ابن حبان، والحاكم. ولما ذكره أبو نعيم، وابن منده في «جملة (الضعفاء)» قالا: اختلف في صحبته، وكذا ذكره أبو الفرج ابن الجوزي والصغاني. وقال العجلي: مصري تابعي ثقة. ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» سماه سفيان بن هانئ بن وهب ثم قال:

стр. 1992

يقال: سفيان بن هانئ بن جبر. ٢٠٨٧ - (ت ق) سفيان بن وكيع بن الجراح الرؤاسي أبو محمد الكوفي أخو مليح بن وكيع وعبيد . قال مسلمة بن القاسم في كتاب «الصلة»: كوفي ضعيف الحديث. وفي كتاب «الضعفاء» لابن الجارود: يتكلمون فيه لأشياء لقنوه. وقال الخليلي في «الإرشاد»: ضعفوه، وكان له وراق أدخل في حديثه ما ليس له فقال له الكوفيون ويحك أفسدت شيخنا وابن شيخنا. روى عنه الحفاظ ثم تركوا [ق ١١٢ / ب] حديثه. وفي «سؤالات عبد الله بن أحمد»: سئل أبي يكتب عنه قال: نعم ما أعلم إلا خيرا. ولما ذكره أبو العرب في «جملة الضعفاء» قال: قال النسائي: ليس بثقة. وذكره أبو جعفر ابن شاهين في «جملة الثقات». وقال النسائي في كتاب «الضعفاء»: ليس بشيء. وقال أبو حاتم ابن حبان: توفي يوم الأحد لأربع عشرة بقيت من شهر ربيع الآخر سنة سبع وأربعين ومائتين وكان شيخا فاضلا صدوقا إلا أنه ابتلي بوراق سوء كان يثق به وكان يدخل عليه الحديث فيجيب فيما يقرأ عليه، وقيل له بعد ذلك في أشياء منها فلم يرجع فمن أجل إصراره على ما قيل استحق الترك، وكان ابن خزيمة يروي عنه وسمعته يقول: ثنا بعض من أمسكنا

стр. 1993

عن ذكره وهو من الضرب الذي ذكرته مرارا لأن يخر من السماء فتخطفه الطير أحب (إلي) من أن يكذب على رسول الله ﷺ ولكنهم أفسدوه، وما كان ابن خزيمة يحدث إلا بالحرف بعد الحرف، وما سمعت منه عن سفيان بن وكيع إلا حديثا لأشعث بن عبد الملك. والعجب من الذي يقول: قال البخاري: توفي في ربيع الآخر سنة سبع وأربعين ومائتين وكأنه إنما نقله من الكمال الذي هو يعيبه ويزعم أنه هذبه ولو رأى كلام البخاري لرأى فيه يوم الأحد لأربع عشرة بقيت من ربيع الآخر، وكذا هو في كتاب ابن عدي عنه أيضا، زاد أبو أحمد عن أبي زرعة: ثلاثة ليست لهم محاباة عندنا فذكر منهم سفيان. وقال النسائي للمنجنيقي: لا تكتب عنه. فقال له: اختر أنت يا (أبا) عبد الرحمن لنفسك وأنا فكل من كتبت عنه فإني أحدث عنه، قال أبو أحمد: ولسفيان حديث كثير وإنما بلاؤه أنه كان يتلقن ما لقن ويقال: كان له وراق يلقنه من حديث موقوف فيرفعه وحديث مرسل فيوصله أو يبدل في الإسناد قوما بدل قوم والله تعالى أعلم. وقال الآجري: حضرت أبا داود يعرض عليه الحديث عن مشايخه فعرض عليه حديث سفيان بن وكيع فأبى أن يسمعه. وفي كتاب «الطبقات» للفراء قيل لأحمد بن حنبل: إن سفيان قال عنك كذا وكذا فقال: صدق.

стр. 1994

٢٠٨٨ - (م ٤) سفينة أبو عبد الرحمن ويقال: أبو البختري مولى رسول الله ﷺ يقال: اسمه مهران ويقال: نجران ويقال: رومان، ويقال: رباح ويقال: قيس، ويقال (شيبة) انتهى . في كتاب «الصحابة» لأبي نعيم: اسمه عيسى، وفي نسخة أخرى أخو عيسى روت عنه أمة الرحمن، وكان جدها، قالت: رأيته وهو شيخ كبير قد ربط على عينيه خرقة قال: دعا لي النبي ﷺ فقال: عصمك الله وولدك من الشيطان وفي موضع آخر اسمه أحمر وتبعه عليه ابن عساكر. وقال أبو عمر ابن عبد البر: اسمه عمير، ومات في زمن الحجاج. وفي كتاب العسكري: اسمه سليمان وكان من مولدي الأعراب وله ولد منهم (بقية بضربه). وقال الشيرازي في «الألقاب»: اسم أبيه فروخ بن النبذ استحان وأمه أنا هند بنت زردخت وفي موضع آخر كان بلخيا. وفي كتاب «الروض» للسهيلي: اسمه أيمن وقيل طهمان، وقيل مرقنه، كذا هو في عدة نسخ وفي بعضها وهو الصواب: شنبة بن مرفنه. وفي كتاب البرديجي: اسمه مثعب، وفي كتاب ابن عساكر: وقيل ذكوان وقيل مروان. وفي «تاريخ البخاري الكبير»: قال سريج، ثنا حشرج قلت لسعيد: أين لقيت

стр. 1995

سفينة [ق ١١٣ / أ] قال: ببطن نخلة زمن الحجاج، قال أبو عبد الله: في إسناده نظر. وذكره في «الأوسط» في فصل من مات ما بين المائتين إلى التسعين. وقال أبو زكريا ابن منده: هو آخر من مات من موالي النبي ﷺ . وفي قول المزي: اسمه مهران، مصدرا بذكره نظر لما ذكره أبو عمر ابن عبد البر، وذكر قول من قال: مهران هو غير سفينة والله تعالى أعلم. وفرق ابن أبي خيثمة في «تاريخه الأوسط» بين سفيان ومهران وكذا فعله غيره. وفي قول المزي: اسمه مهران قاله الواقدي ويقال: نجران، قاله محمد بن سعد نظر وذلك أن الذي في «الطبقات»: سفينة مولى النبي ﷺ اسمه مدار وكان من مولدي العرب لم يزد على هذا شيئا إلا ما كان من أخباره والله تعالى أعلم، على أنني أظن أن المزي ما نقله من أصل فلعله اختلط عليه في النقل أو على عبد الغني الذي قلده.

стр. 1996

من اسمه سكن وسكين ٢٠٨٩ - (عس) السكن بن إسماعيل الأنصاري أبو معاذ البصري وقيل البرجمي الأصم . وفي «تاريخ البخاري الكبير»: العباداني، وفي «تاريخ العجلي»: ثقة لا بأس به، وقال علي بن المديني: كان ثقة، وذكره ابن خلفون في «الثقات». وذكر الفاريابي في «ديوان الأدب»: تأليفه هذا الاسم في باب فعل بفتح العين ثم قال: قال الأصمعي: هو بجزم الكاف، وأما ابن سيده فلم يذكر غير المجزوم والله تعالى أعلم. ٢٠٩٠ - (ت) السكن بن المغيرة القرشي الأموي مولاهم أبو محمد البصري البزار إمام مسجد البزازين . وفي «تاريخ البخاري الكبير»: سكن بن المغيرة سمع الحسن بن أبي الحسن وعمر بن عبد العزيز، وعبيد بن قيس. روى عنه: زيد بن حباب زاد ابن خلفون لما ذكره في «الثقات»: وابن مهدي وصفوان بن عيسى الزهري. ٢٠٩١ - (ر) سكين بن عبد العزيز بن قيس العبدي العطار البصري . قال العجلي: ثقة وأبوه ثقة، وخرج الحاكم حديثه في «المستدرك» وقال أبو بشر الدولابي: بصري ليس بالقوي. وفي كتاب «الطبقات» للبرقي: سئل عنه يحيى بن معين فقال: ليس به بأس. وذكره أبو العرب في «جملة الضعفاء»، ولما ذكر في كتاب الصيريفيني نسب

стр. 1997

مجاشعيا وكني أبا قبيصة وذكره ابن خلفون في «الثقات» وقال: قال محمد بن عبد الله بن نمير: ليس به بأس.

стр. 1998

من اسمه سلم ٢٠٩٢ - (د ق) سلم بن إبراهيم أبو محمد الوراق البصري . خرج الحاكم حديثه في «المستدرك». ٢٠٩٣ - (د ت) سلم بن جعفر أبو جعفر البكراوي الأعمى . ذكره ابن شاهين في «الثقات» وقال: قال علي بن المديني: هو رجل من أهل اليمن ثقة. ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال: حديثه في البصريين. وفي كتاب الصيريفيني: روى عنه نعيم بن حماد وقال: كان ثقة وحسن الترمذي، والطوسي حديثه [ق ١١٣ / ب]. ٢٠٩٤ - (ت ق) سلم بن جنادة بن سلم بن خالد بن سمرة (السلواني) أبو السائب الكوفي . قال مسلمة في كتاب «الصلة»: توفي في جمادى الأولى سنة أربع وخمسين وكان كثير الحديث ثقة. روى عنه الخشني محمد بن عبد السلام. وخرج ابن خزيمة حديثه في «صحيحه»، وكذلك ابن حبان، وأبو علي الطوسي، والدارمي، والحاكم. وفي «تاريخ بغداد» عن سلم قال: دخلت على عبيد الله بن موسى لأسمع منه فإذا هو يقرأ على قوم مثالب عثمان بن عفان ﵁ فخرجت ولم أسمع منه شيئا.

стр. 1999

وفي كتاب «أولاد المحدثين» لأبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ: توفي سنة ثلاث وخمسين ومائتين وعند جناده عن عبد الله بن عمر أحاديث يتفرد بها وكذا ذكر وفاته صاحب «زهرة المتعلمين». ولما ذكره النسائي وتبعه غير واحد منهم: أبو إسحاق الصيريفيني والضياء محمد بن عبد الواحد ويشبه أن يكون مستندهم ذكره إياه في شيوخه وهو لعمري مستند جيد وأما المزي فلم ينبه على مستنده في عدم ذكره في شيوخه نظر. ٢٠٩٥ - (بخ م د) سلم بن أبي الذيال البصري . قال ابن حبان: كان متقنا، وقال البزار في مسنده: لم يسند إلا خمسة أحاديث أو ستة. وخرج ابن حبان حديثه في «صحيحه»، وكذا أبو عوانة والحاكم. ولما ذكره أبو عبد الله بن خلفون في «الثقات» قال: اسم أبي الذيال عجلان وسلم أخو شبيب ابن عجلان وروى عنه أخوه شبيب أيضا. وقال في كتاب «الجرح والتعديل»: ليس به بأس. وقال الآجري: سألت أبا داود عن سلم بن أبي الذيال؟ فقال: ما روى عنه غير معتمر وروى عنه إسماعيل ابن مسلم قاضي قيس، وقال أبو عبيد: وقيس مدينة في البطائح غرقها الماء يقال: إنها الهون. ٢٠٩٦ - (خ م س) سلم بن زرير العطاردي أبو يونس البصري . في «تاريخ البخاري الكبير»: وقال ابن مهدي: سلم بن رزين والصحيح زرير، وقال أبو أحمد الحاكم: زرين وهم.

стр. 2000

وقال أبو علي الجياني في كتابه «تقييد المهمل»: قاله عبد الرحمن بالراء مقدمه والنون في آخر الاسم وصحف في ذلك ووقع لبعض الرواة في الجامع زريز بضم الزاي والصواب الفتح. وقال أبو زرعة: صدوق وقال النسائي: في كتاب «الضعفاء»: ليس بالقوي. وقال العجلي: في عداد الشيوخ ثقة. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب «الثقات» قال: هو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين. وفي كتاب الصريفيني: بقي إلى حدود الستين ومائة. وقال ابن الجنيد: سأل ابن الغلابي يحيى عن سلم بن زرير فقال: ضعيف يحيى بن سعيد يضعفه تضعيفا شديدا. وقال أبو أحمد ابن عدي: وليس في مقدار ما له من الحديث أن يعتبر بحديثه ضعيف هو أو صدوق. والذي في كتاب المزي عنه: وليس في مقدار ما له من الحديث أن يعتبر ضعف حديثه فينظر ما بين اللفظين من الاختلاف والله تعالى أعلم. وقال ابن حبان: لم يكن الحديث صناعته وكان الغالب عليه الصلاح يخطئ خطأ فاحشا لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما يوافق الثقات.
следующие страницы →