Полный текст (4 783 стр.). Показаны 2311–2350 · переход к 2316.
стр. 2311
طنبورنا، فإنا إنما نأكل به - يعني الحديث -.
وفي كتاب «الموضوعات» للجوزقاني: ترك لضعفه.
ولما ذكره الطبراني في «طبقات الفقهاء» قال: وكان بها - يعني بالشام - ممن نقل عنهم الفقه والعلم: شهر بن حوشب وكان فقيها قارئا عالما غير أنه كان صاحب ديوان فكان ينتقل في البلاد مع البعوث وأصله من الشام.
وذكر ابن شاهين في «الثقات».
وفي رواية حنبل، عن أحمد بن حنبل: ليس به بأس.
وقال قتادة - فيما ذكره ابن عساكر: جاء شهر يستأذن على الأمير فخرج الآذن فقال: إن الأمير يقول لا تأذن له فإنه سبائي، فقلت: إن خادم البيت يخبرك بما في أنفسهم، ثم قال قتادة: لا غفر الله لمن لا يستغفر لهما - يعني عليا وعثمان -.
وقال أعين الإسكاف: أجرت نفسي من شهر إلى مكة وكان له غلام ديلمي مغن فكان إذا نزل منزلا قال لذاك الغلام: قم فاستذكر غناءك، ثم يقبل علينا فيقول: إن هذا ينفق في المدينة.
وقال مسلم بن الحجاج في قول ابن عون: نزكوه - يعني أخذته (ألسنة) الناس يعني تكلموا فيه - وكذا قاله النضر بن شميل راويها عن ابن عون.
وقال ابن دريد في كتاب «الأمالي»: ثنا أبو حاتم يعني بأنهم ضربوه بالنيازك
стр. 2312
قال فصحف أصحاب الحديث فقالوا: تركوه.
وقال الواقدي: كان ضعيفا في الحديث.
ولما ذكر الحاكم حديثه شاهدا من رواية حماد بن سلمة عن ثابت عنه عن أسماء مرفوعا: «يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم» ثم قال: لم أذكر في كتابي هذا عن شهر غير هذا الحديث الواحد.
وقال الدارقطني فيما ذكره البرقاني: يخرج حديثه.
وقال البيهقي في «السنن»: ضعيف، وقال البزار في «السنن»: تكلم فيه شعبة ولا يعلم أحدا ترك الرواية عنه وقد حدث شعبة عن رجل عنه ولم يسمع من معاذ بن جبل.
وقال الساجي: فيه ضعف وليس بالحافظ تركه ابن عون وشعبة.
وكان شعبة: يشهد عليه أنه رافق رجلا من أهل الشام فخانه.
ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال: وثقه ابن نمير وغيره، وقال ابن حبان: مات سنة مائة، وكان ممن يروي عن الثقات المعضلات وعن الأثبات المقلوبات عادل عباد بن منصور في حجة فسرق عيبته فقيل فيه.
لقد باع شهر دينه بخريطة ... فمن يأمن القراء بعدك يا شهر
وذكره أبو العرب والعقيلي في «جملة الضعفاء»، وذكر الترمذي عن النضر بن شميل: شهر تركوه وفيه نظر؛ لأن النضر إنما روى هذا عن ابن عون
стр. 2313
ويحتمل أنه قاله أيضا تقريرا لما رواه.
وأما قول ابن دحية في كتاب «المعلم المشهور»: أفتى أهل البصرة بقطع يده قال: وأعظم جرحة فيه أنه كان شرطيا للحجاج بن يوسف، فيشبه أن يكون وهما؛ لأنه إنما كان عاملا ليزيد بن المهلب لا للحجاج، ولئن صح ما قاله فليست بجرحة لاحتمال أن يكون قد جبره كعادته مع من هو أكبر منه، ولهذا ما قاله الحسن في كتاب «الوهم والإيهام»: لم أسمع لمضعفه حجة وما ذكروه من تزينه بزي الجند وسماعه الغناء بالآلات وقرنه بأخذ خريطة فكذب عليه إما لأنه لا يصح أو خارج على مخرج لا مضرة، وشر ما قيل فيه: إنه يروي منكرات عن الثقات، وهذا إذا كثر منه سقطت الثقة به.
وقال ابن حزم في كتاب «الأشربة»: ساقط.
وصحح الترمذي والطوسي حديثه عن أم سلمة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: «اللهم هؤلاء أهل بيتي».
وقال يعقوب بن سفيان: ثقة وطرق حديثه صالحة رواها الشاميون.
وقول الحاكم في «تاريخ نيسابور»: وثقه ابن معين وأبو زرعة الرازي وشذ عنه سائر المشايخ، فيشبه أن يكون وهما؛ لما أسلفناه من توثيق غير هذين، وأنه إنما تخلف عنه شعبة وقد قال البزار: لم يتخلف عنه أحد.
وفي إنشاد المزي:
أخذت (له) شيئا طفيفا وبعته ... من ابن جرير أن هذا هو الغدر
تصحيف وصوابه من ابن (خذ بنداد) كذا أنشده ابن عساكر، وكذا ألفيته بخط الشاطبي رحمه الله تعالى مجودا، وقد أشبعنا الكلام في ذكر شهر
стр. 2314
في كتابنا المسمى بـ «الإعلام بسنته ﵊».
وفي «الكامل» لابن عدي: عن ابن عون قال: سرق شهر (عيبتي) في طريق مكة، قال أبو أحمد بن عدي: وعامة ما يرويه شهر هو وغيره من الحديث فيه من الإنكار ما فيه، وشهر ليس بالقوي في الحديث وهو ممن لا يحتج بحديثه ولا يتدين به.
وقال الحاكم: أبو أحمد: ليس بالقوي عندهم.
وذكره البرديجي في «الأسماء المفردة».
وفي «تاريخ» ابن عساكر: قال شهر: عرضت القرآن على ابن عباس سبع مرات، وكان أحمد بن حنبل يثني عليه.
وفي قول المزي عن الهيثم بن عدي: مات سنة مائة. إخلال لأنه هو إنما نقله بواسطة ابن عساكر عنه وابن عساكر ذكر عن الهيثم أيضا: مات شهر في ولاية عبد الملك بن مروان وفيه: وقال أبو عبد الله: قلت لعبد الحميد بن بهرام: متى مات شهر؟ قال: سنة ثمان وتسعين وفي رواية: أول خلافة عمر بن عبد العزيز وفي لفظ: لقيته أول خلافة عمر سنة ثمان بجولان ومات بعد ذلك بشهر أو شهرين.
ولما ذكره أبو نعيم في «تاريخ أصبهان» قال: مات سنة ثمان وتسعين ذكره ابن منده.
وفي قوله أيضا عن خليفة: مات سنة مائة أو إحدى ومائة إخلال بما ذكره
стр. 2315
خليفة في «الطبقات» -: إن كان رآه -: سنة إحدى عشرة ومائة.
وفي قوله: وقال يحيى بن بكير: مات سنة إحدى عشرة ومائة نظر، وذلك أن ابن عساكر إنما نقل في كتابه: الإحدى عشرة عن سعيد بن كثير بن عفير فقط، والمزي لم يتعد في هذه الترجمة كتابه فينظر.
وفي قول المزي: وقال الوقدي وكاتبه ابن سعد: مات سنة اثنتي عشرة نظر؛ لأن ابن سعد لم يقله من عنده إنما ذكره عن شيخه فقال: أبنا محمد بن عمر قال: مات شهر به، فكلا القولين واحد، ولكن المزي إنما أخذه من كتاب ابن عساكر، وابن عساكر فرقه في كتابه فتارة قال: قال الواقدي، ومرة قال: قال ابن سعد، ولو كان المزي ينظر في أصل لما خفي عليه بعض هذا، وقد بينا في غير ما موضع أن المصنفين مقاصدهم مختلفة، فكان الأولى أن يعزوه لقائله ويسلم ويعلم مقصد ذلك المصنف.
وقد ذكر ابن سعد أثر كلام الواقدي: أبنا أبو عبد الله الشامي قال: قلت (لأبي) بهرام: متى مات شهر؟ قال: سنة ثمان وتسعين.
وفي قول المزي: قال أبو عبيد بن سلام: مات سنة مائة إخلال؛ وذلك أن أبا عبيد روى عنه سنة مائة، وقيل: سنة اثنتي عشرة فتخصيص أحد القولين بالذكر يدل على عدم الاطلاع على غيره، والقولان عند ابن عساكر، ولقائل أن يقول: لعله جنح إلى الاختصار، لأنه لو كان كذلك لما ذكر
стр. 2316
القائلين وعددهم، ولكان يكتفي بواحد منهم وليس له أن يقول: لعله يرجح عنده أحد القولين على الآخر؛ لأن هذا بات نقل والترجيح لا يكون إلا بتنصيص معتمد أو بكثرة الأقوال؛ فإذا تكافأت الأقوال سقط الترجيح، فلم يبق إلا مجرد نقل، والله تعالى أعلم.
وإنما طالبت المزي بهذا لأنه لم يتعد كتاب ابن عساكر، وابن عساكر نقل ولم يرجح، فكان الأولى أن يأتي بمثل ما قاله فإنه لم يخل منه إلا ما نبهنا عليه، ولو كان ما ذكرناه من عند غير ابن عساكر لكنا نعذره؛ لأنه ما اطلع عليه، ولأن نظره غالبا لا يتعدى ما ذكرناه قبل من الكتب التسعة على إخلاله أيضا ببعض ما فيها من القاصد على ما نبهنا عليه، والله الموفق.
٢٤٢٤ - (تم) شويش بن حياش العدوي أبو الرقاد البصري .
قال أبو عبيد البكري في كتابه «اللآلي شرح الأمالي» لأبي علي القالي: شويش أبو فرعون العدوي الشاعر ولد عام الهجرة فكان يقول: أنا والله ابن التاريخ، وبقي إلى أيام هارون الرشيد.
وقال المبرد: حدثني أبو عثمان المازني قال: رأيت أبا فرعون العدوي ومعه ابنتاه في سكة العطارين.
وقال المرزباني: هو فرعون الساسي العدوي اسمه: شويش من عدي الرباب بن عبد مناه بن أد. أعرابي بدوي قدم البصرة يسأل الناس بأشعار له ظريفة وبقي أيام الرشيد وهو القائل:
يا رب حبس قد علا في شأنه ... لا يسقط الخردل من بنانه
ولا يريم الدهر من مكانه ... أشجع من ليث على دكانه
و لا يطمع السائل في رغفانه ... أعطاني الفلس على هوانه
وبنحوه ذكره ابن عبد الدائم في كتابه «حلي العلى».
وفي كتاب «الطبقات» عن شويش أحد بني عدي بن عبد مناة بن أد بن طلحة قال: أخذت في أيام عمر بن الخطاب الدرهم والأفلس وسبيت جارية من
стр. 2317
ميسان فوطئتها زمانا ثم أتانا كتاب عمر: أن خلوا ما في أيديكم من سبي ميسان، فخليت سبيلها وما أدري أهي حامل كانت أم لا.
وذكره ابن خلفون في «الثقات» انتهى، لا أدري هذا هو ابن حياش أم غيره وأظنه هو لأمرين:
الأول: اسمه فرد نص عليه أصحاب الأفراد، والمختلف والمؤتلف في الشعراء، وأصحاب التراجم؛ البخاري فمن بعده.
الثاني: كونهما عدويين والطبقة واحدة ويحتمل أنه مختلف في كنيته أو أحديهما يكون لقبا، والله أعلم.
стр. 2318
من اسمه شيبان وشيبة وشيم
٢٤٢٥ - (د) شيبان بن أمية، ويقال: ابن قيس العتباني أبو حذيفة المصري .
قال أبو سعيد بن يونس في «تاريخ مصر»: شهد فتح مصر.
وذكره أبو عبد الله بن خلفون في «الثقات».
وخرج الحاكم حديثه في «المستدرك».
٢٤٢٦ - (ع) شيبان بن عبد الرحمن التميمي مولاهم النحوي أبو معاوية البصري المؤدب .
قال ابن سعد: كان كثير الحديث.
وقال بحشل في «تاريخه»: كان ثقة، وقاله يزيد بن هارون.
ولما ذكره ابن حبان في «الثقات» قال: توفي ببغداد سنة أربع وستين ومائة، وخرج حديثه في «صحيحه»، وكذا أبو عوانة، والحاكم، وأبو محمد الدارمي، والدارقطني في «السنن».
ولما خرج أبو علي الطوسي، وأبو عيسى الترمذي حديثه قالا: وشيبان ثقة عندهم، زاد الترمذي: وصاحب كتاب.
وقال البزار في «مسنده»: ثقة.
وقال الساجي: صدوق عنده مناكير، وأحاديث عن الأعمش تفرد بها وأثنى عليه أحمد بن حنبل، وكان ابن مهدي يحدث عنه ويفخر به.
стр. 2319
وقال العجلي: صدوق لا بأس به.
ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال: وثقه ابن نمير وابن السكري وغيرهما.
وفي «تاريخ بغداد» للخطيب عن الأثرم قال أبو عبد الله: شيبان ما أقرب حديثه، وقال يحيى بن معين: رجل صالح وأحب إلي من معمر في قتادة.
ولما ذكره ابن شاهين في «الثقات»: قال: قال عثمان بن أبي شيبة: كان معلما صدوقا حسن الحديث.
وقال ابن ماكولا: قال لنا النسابة: قال لنا الشريف ابن أخي اللبن: شيبان النحوي لم يكن نحويا إنما هو من بني نحو بن شمس، وإلى هذا مال الرشاطي والسمعاني وأبو الفضل بن طاهر في كتاب «الأنساب» وغيرهم، وأبى ذلك عبد الله بن أبي داود فقال: يزيد هو من بني نحو لا شيبان.
٢٤٢٧ - (م د س) شيبان بن أبي شيبة فروخ الحبطي مولاهم أبو محمد الأبلي .
قال صاحب «الزهرة»: روى عنه يعني مسلما مائة حديث وحديثا واحدا.
وذكر الحافظ أبو محمد ابن الأخضر أن البخاري روى عنه في «صحيحه»، كذا قال: البخاري والنسخة جيدة وأظنه تصحف على الناسخ بمسلم لتفرده بهذا القول.
وفي «كتاب» ابن عساكر: مات سنة ست وثلاثين في شوال ومولده سنة أربعين أو قبلها.
стр. 2320
وقال ابن قانع: سنة ست وثلاثين في شوال، شيبان بن فروخ صالح.
وقال مسلمة بن قاسم في كتاب «الصلة»: ثقة، وقال اللالكائي: رأى أبا عبد الله سفيان بن سعيد الثوري.
وذكره ابن حبان في «الثقات»، وخرج حديثه عن أحمد بن محمد بن الحسن عنه في «صحيحه»، وقال: توفي سنة سبع وثلاثين.
وفي «كتاب» الصريفيني: وقيل سنة ثمان وثلاثين ومائتين.
وخرج أبو عوانة حديثه في «صحيحه»، وكذلك الحاكم.
وقال الساجي: قدري إلا أنه كان صادقا.
٢٤٢٨ - (عس) شيبان بن محزم .
بينا نحن نسير مع علي روى عنه ميمون بن مهران، كذا ذكره المزي لم يزد شيئا.
وقد ذكره ابن حبان البستي في «جملة الثقات» فقال: شيبان بن قحذم وقد قيل: شيبان بن محزم.
ولما ذكره ابن ماكولا ضبطه بتشديد الزاي، ووصفه بأن عطاء بن السائب، روى عنه وينبغي التثبت في رواية عطاء عنه، قال البخاري: ذكر أن عطاء روى عن ميمون عنه انتهى. لا أدري أهو عطاء بن السائب أم غيره؟ فإن كان إياه فالذي قاله أبو نصر غير جيد وأجدر به أن يكون غيره.
وخرج الحاكم حديثه في «مستدركه».
стр. 2321
٢٤٢٩ - (خ د ق) شيبة بن عثمان بن أبي طلحة عبد الله بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي العبدري أبو عثمان الحجبي المكي .
أنشد له الزبير بن بكار حين خرج إلى معاوية:
تزوج أبا تجراة من يك أهله ... بمكة يظعن وهو للظل ألف
ويصبر على حر الهواجر والسرى ... ويدني القناع وهو أشعث صائف
وقال ابن عبد البر: وقيل يكنى أيضا أبا صفية وأبوه يعرف بالأوقص، وذكر بعضهم شيبة في المؤلفة قلوبهم وهو من فضلائهم.
وكناه أبي صفية أيضا الحاكم والعسكري.
وقال ابن إسحاق في كتاب «السير»: أسلم يوم الفتح وكان من المؤلفة.
وقال ابن سعد: ومن ولد شيبة عبد الله الأكبر، وجبير، عبد الرحمن وعبد الله الأصغر وهو الأعجم، وعبد الملك وعثمان وعبد الله وهو العنقري وعبد الكريم، والوليد، وعبد ربه، وعبد الرحمن الأصغر، ومصعب، قال ابن سعد: قالوا: كان شيبة رجلا صالحا له فضل.
وقال أبو نعيم الحافظ: قيل: هو من مسلمة الفتح، ثنا أبو بكر بن مالك ثنا أحمد بن محمد، ثنا الوركاني، ثنا أيوب بن جابر عن صدقة بن سعيد عن مصعب بن شيبة عن أبيه قال: خرجت مع رسول الله ﷺ يوم حنين، والله ما أخرجني الإسلام ولا معرفة به، ولكني أيقنت أن يظهر هو إذن على قريش فقلت وأنا واقف معه: يا رسول الله إني أرى خيلا (وفي كتاب ابن قانع بلقاء وكأن) تلوي فقال: يا شيبة إنه لا يراها إلا كافر فضرب يده
стр. 2322
على صدري وقال: اللهم اهد شيبة، ثم ضرب الثانية فقال: اللهم اهد شيبة ثم ضرب الثالثة فوالله ما رفع يده من صدري من الثالثة حتى ما كان أحد من خلق الله أحب إلي منه».
وقول المزي: ومن قال في نسبه شيبة بن عثمان بن طلحة بن أبي طلحة فقد وهم. نظر؛ لأن قائل ذاك من لا يدفع قوله إلا بدليل واضح وهو هشام بن محمد بن السائب الكلبي في كتابه «الجامع والجمهرة»، وأبو عبيد القاسم بن سلام، وأبو أحمد العسكري، والكلاباذي، وأبو نعيم الأصبهاني، وأبو منصور الباوردي، وأبو علي بن السكن، زاد: وروى عنه عكرمة قصة إسلامه، وفيه نظر، يعني أن روايته عنه منقطعة.
وفي كتاب «الصحابة» لابن منده - على ما ذكره ابن عساكر -: توفي سنة تسع وخمسين، وهو ابن ثمان وخمسين سنة.
وفي كتاب «الصحابة» لابن زبر: أسلم سنة ثمان.
وفي قول المزي تبعا لابن عساكر: ذكره ابن سعد في «الطبقة الخامسة» نظر؛ لأن ابن سعد إنما ذكره في «الطبقات الكبير» في الطبقة الرابعة.
وفي قول المزي عن المدائني: توفي سنة تسع وخمسين نظر؛ لما ذكره ابن أبي خيثمة في «تاريخه الأوسط» - من نسخة تلقاها كأنها عن المؤلف -: أبنا المدائني قال: توفي شيبة بن عثمان سنة ثمان وخمسين، وكذا ذكره ابن عساكر من طريق أحمد بن عبيد بن الفضل ثنا محمد بن الحسين الزعفراني ثنا أبو بكر بن أبي خيثمة قال: أبنا المدائني قال: توفي شيبة
стр. 2323
ابن عثمان سنة ثمان وخمسين.
ونقله أيضا عن ابن أبي خيثمة، أبو يعقوب القراب في «تاريخه»، وكذا ذكره أيضا عن المدائني، يعقوب بن سفيان الفسوي في «تاريخه الكبير»، وما أدري من أين سرى للمزي هذا النقل الشنيع والأمر الفظيع؟ ! لأنه ما تعدى في نقله في هذه الترجمة كتاب ابن عساكر، وابن عساكر ليس فيه إلا ما ذكرته عنه وهو الصواب، والله الموفق.
٢٤٣٠ - (س) شيبة بن نصاح بن سرجس بن يعقوب المخزومي المدني القارئ مولى أم سلمة .
قال أبو الحسن العجلي: كان أسن من نافع، وروى عن سعيد بن المسيب، وعدد الآي لأهل المدينة هو عن شيبة بن نصاح.
وقال المزي: ذكره ابن حبان في «الثقات» - جريا على عادته أن ينقل من غير أصل لإخلاله من كلام ابن حبان بما عرى منه كتابه، وبما أبعد فيه النجعة، وذلك أنه ذكر وفاته من عند الواقدي ولو تأمل «الثقات» لوجد فيها ما لا يحتاج إلى ذكره من عند غيره - وهو قيل: إنه سمع من أم سلمة وهو صغير وكان قاضيا بالمدينة وإمام أهلها في القراءات، ولا نعلم أحدا روى عن أبيه نصاح إلا هو، ومات شيبة في ولاية مروان بن محمد.
وقال خليفة بن خياط - في «كتاب الطبقات» - وابن قانع: مات سنة ثلاثين ومائة زاد وكان من قراء القرآن نزل المدينة وينبغي التثبت في قول المزي: وقال
стр. 2324
الواقدي: مات في زمن مروان، وكان ثقة قليل الحديث فإني لم أره في كتاب «الطبقات الكبير» فينظر.
ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال: أدرك أيضا عائشة وكان إمام أهل المدينة في القراءة في دهره، روى عنه القراءة عرضا نافع بن أبي نعيم، قال المفضل بن غسان الغلابي: قدم شيبة فصلى على سكينة بنت الحسين، وقال ابن نمير: مدني ثقة، وقال خليفة: مات سنة ثنتين وثلاثين ومائة كذا قاله ابن خلفون، والذي رأيت في كتاب «الطبقات» لخليفة ما أنبأتك والذي أوقعه أن خليفة ترجم سنة اثنتين وثلاثين وذكر فيها أمورا منها:
قتل مروان بن محمد ابن ثم قال: في خلافة مروان مات شيبة بن نصاح فظن أن كل مذكور في هذه الترجمة يرجع إلى أصلها وليس كذلك لأنه هو - أعني خليفة - قد أضرب عن الأول واستأنف كلاما جديدا والله تعالى أعلم.
وقال أحمد بن سعد بن أبي مريم عن ابن معين: شيبة بن نصاح ثقة، وينبغي أن يثبت في قول المزي: رواه - يعني وضوء النبي ﷺ – أبو قرة موسى بن طارق عن ابن جريج فقال: حدثني شيبة بن نصاح فإني اعتبرت كتاب «السنن» لأبي قرة فلم أجده في النسخة التي هي بخط ابن العصار فينظر ألأبي قرة غير كتاب «السنن»؟ فإني لا أعرف له غيرها، والله تعالى أعلم.
ولما فرق ابن حبان بين الراوي عن محمد بن جعفر وبين ابن نصاح في كتاب «الثقات» قال: إن لم يكن ابن نصاح فلا أدري من هو.
فلو أن المزي رأى هذا واكتفى به كان خيرا له من أن يذكره عن أبي قرة.
стр. 2325
٢٤٣١ - (س) شيبة الخضري .
والخضر قبيلة من محارب بن خصفة كذا ذكره المزي موهما بقوله: والخضر من محارب أنه ليس في غيرها من يقال له ذلك.
وليس جيدا لما ذكره الجاحظ في كتاب «الحيوان»: أما خضر محارب فإنما يريدون السود، وكذلك خضر غسان ولذلك قال السعر:
إن الغطارفة الخضر الذين غدوا ... أهل الربض يماني منهم الحكم
لما ذكره البخاري في «تاريخه» نسبه حضرميا وقال: روى عن عمر بن عبد العزيز كذا هو بخط أبي ذر وكتب في الحاشية: في أخرى الخضري ومن خط ابن الأبار وابن ياميت في أصل «التاريخ» وقال بعضهم: الحضرمي وإنما هو الخضري.
٢٤٣٢ - (د ت س) شييم بن بيتان القتباني البلوي المصري .
قال البزار في «مسنده»: شييم غير مشهور.
وقال ابن سعد في كتاب «الطبقات الكبير»: له أحاديث.
وذكره ابن خلفون في كتاب «الثقات».
وزعم البرديجي أنه اسم فرد وليس كذلك بل في الرواة: شييم بن ديم، وقيل: ابن زنيم أبو مريم البكري يروي عن عمر وعلي روى عنه سماك بن حرب.
стр. 2326
باب الصاد المهملة
من اسمه صالح
٢٤٣٣ - (خ م) صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري أبو عمران المدني أخو سعد .
قال ابن حبان في كتاب «الثقات»: مات وعلى المدينة إبراهيم بن هشام بن إسماعيل المخزومي وأمه: أم كلثوم بنت سعد بن أبي وقاص.
وقال أبو الحسن العجلي: مديني تابعي ثقة.
وخرج أبو عوانة حديثه في «صحيحه»، وكذلك ابن حبان والحاكم.
ولما ذكر ابن قانع وفاة سعد بن إبراهيم في سنة سبع وعشرين ومائة قال: مات أخوه صالح قبله.
وصرح البخاري في «تاريخه الكبير» بسماعه من أنس بن مالك، وهو غير ما ذكره المزي: روى عن أنس إن كان سمع منه.
وفي كتاب «الأنساب» للزبير - الذي لا ينقل المزي منه شيئا إلا إذا كان الرجل ذكره ابن عساكر فإنه يذكره بوساطته، فلما لم يكن صالح هذا من الدمشقيين لم ير المزي لفظا للزبير ولا شيئا من كلامه البتة -، قال الزبير في كتاب «الأنساب»: حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن القاسم البكري، عن محمد بن عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، قال: كنت
стр. 2327
مع أبي بشرف السيالة، وكان مبتدأ لأشراف الناس قال فقال أبي عبد العزيز يوما لجماعة من أصحابه: هل لكم بناء في «بين» يزورنها أبا محمد عبد الرحمن بن المغيرة يعني غدير أو نأخذ من أترجه وما وافقنا من فواكه؟ قال: فخف القوم لذلك ونهضوا حتى أتوا «بين» فألفوا غديرا قد نزل المدينة في بعض حاجته قال: فعمدوا لصالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف فألفوه في ماله الباطن وقد تعالى النهار، قال: وإذا به قائم يصلي، فلما رآنا قضى الصلاة ثم انصرف فحيا ورحب وأمر بحط سروج الدواب وطرح العلف لها، ثم قام فعاد في صلاته فلم يزل يصلي حتى حانت الظهر، فلما انصرف عاد فلم يزل صافا حتى حانت العصر، فانصرف فأذن لها ثم أقام الصلاة وتقدم فصلاها ثم انحرف إلينا بوجهه فلم يزل يتحدث معنا ويأمر في ماله وينهى حتى حان رواحه، فدعا بدابته ودوابنا فركب وركبنا معه حتى جئنا منزله بالنبار فدعا بالحار والبارد والرطب واليابس، قال: وحانت صلاة المغرب فقام فأذن ثم أقام وتقدم فصلى لنا، فلما فرغ قام يصلي حتى حانت العتمة، أذن وأقام وتقدم فصلى بنا فلما قضى صلاته أقبل علينا بوجهه فتحدث معنا ساعة، ثم أمر بما يصلحنا من وطاء وغيره، وتنحى فصلى، فلما أقام إنسان منا في ليلته حتى أصبح لحاجة إلا أبصره في مصلاه قائما حتى برق النور، فأذن ثم أقام فتقدم فصلى لنا الصبح وغدونا على انصراف إلى منازلنا، فآلى ألا نبرح ثلاثا وقال: والله لولا أن يشق عليكم لاحتبستكم أكثر من ذلك، ومتى أرى زورا مثلكم؟ قال فأقمنا عنده أيامنا تلك على تلك الحال في الصلاة والقيام معهما من حق ضيافتنا بالإمضاء، فلما مرت الثلاث لم يترك معنا خرجا ولا عبدا إلا حمله وفره من طوائف ما يواد به.
قال الزبير: وثنا محمد بن عبد الله أن أباه عبد الله بن عبد الرحمن بن القاسم دخل يوما على حسن بن زيد - يعني والي المدينة – وهو يومئذ واليه على قضاء المدينة، قال فتخاليا فتحدثا فقال له حسن بن زيد: ولدك والله يا عبد الله بن عبد الرحمن أفضل قال: فوالله ما ذهبت إلا إلى أنه عنى بذلك محمد بن أبي بكر لمعرفتي برأيه كان في محمد، ثم قال لي هل تدري من
стр. 2328
عنيت؟ قال: قلت: من عنيت أصلحك الله أيها الأمير؟ قال: عنيت صالح بن محمد بن عبد الرحمن بن عوف.
قال: وحدثني محمد بن عبد الله عن خاله يعقوب بن عزير قال: نزلنا بصالح بن إبراهيم عليلا مثبتا ومعه فيمن تبعه منا صهره عبد الرحمن بن القاسم بن محمد قال: فلما كنا بذات الجيش قال: أنزلوني ووضئوني للصلاة، فأنزلناه وإنه ليجود بنفسه قال: فأشهد لسمعته وعبد الرحمن يوضئه وبه الموت وهو يقول: خلل يا عبد الرحمن أصابعي قال ثم نهضنا فلما كنا بين الجبلين مات قال: ومقدار ما بينهما أربعة أميال.
ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال: هو أخو سعد والوليد.
٢٤٣٤ - (٤) صالح بن أبي الأخضر اليمامي مولى هشام بن عبد الملك نزل البصرة .
قال يعقوب بن سفيان الفسوي في «باب من يرغب في الرواية عنهم: وكنت أسمع أصحابنا يضعفونهم» فذكر جماعة فيهم: صالح بن أبي الأخضر بصري، ومحمد بن أبي حفصة بصري يروي عن الزهري، وهو لين إلا أنه فوق صالح.
وفي كتاب «الجرح والتعديل» عن الدارقطني: بصري لا يعتبر به؛ لأن حديثه عن ابن شهاب عرض وكتاب وسماع. قيل له: تميز بينهما؟ فقال: لا.
وفي «سؤالات المروذي»: وذكر - يعني أحمد بن حنبل - صالحا فلم يرضه، وقال يحيى بن سعيد: كان لا يحدث عنه، قال أبو عبد الله: حدثهم بأحاديث ثم قال: لم أسمعها، وقال وهب بن جرير: سمع وقرأ فلا يخلص بعضه من بعض.
стр. 2329
وقال أحمد بن صالح العجلي في «تاريخه»: لا بأس به.
وذكره أبو العرب، والبلخي، وابن السكن، والعقيلي في «جملة الضعفاء»،
وقال الساجي: صدوق يهم ليس بحجة.
وقال الآجري: سمعت أبا داود يقول: قلت ليحيى: صالح أكبر عندك أو زمعة؟ قال: لا هو ولا زمعة، وقال أبو داود: صالح أحب إلي من زمعة، أنا لا أخرج حديث زمعة.
وفي كتاب ابن الجارود: ليس بشيء وكذا قاله علي بن الجنيد.
وقال ابن حبان: يروي عن الزهري أشياء مقلوبة، روى عنه العراقيون اختلط عليه ما سمع من الزهري مما وجد عنده مكتوبا فلم يكن يميز هذا من ذاك، ومن اختلط عليه ما سمع بما لم يسمع ثم لم يرع عن نشرها بعد علمه ما اختلط عليه منها حتى نشرها وحدث بها، ولا يتيقن سماعها لبالحري أنه لا يحتج به في الأخبار؛ لأنه في معنى من يكذب وهو شاك ويقول شيئا وهو يشك في صدقه، والشاك في صدق ما يقول لا يكون صادقا نسأل الله تعالى الستر وترك أسباب الهتك إنه المان به.
وذكره البخاري في فصل من مات من الأربعين ومائة إلى الخمسين.
٢٤٣٥ - (ت) صالح بن بشير بن وادع بن أبي الأقعس القارئ أبو بشر البصري القاص المعروف بالمري .
قال ابن حبان: كان صالح من أهل البصرة أقدمه المهدي إلى بغداد فسمع
стр. 2330
منه البغداديون كذا ذكره المزي، وهو كلام مهمل لا معنى له فيما المزي بصدده، وإنما ذكره الخطيب شاهدا لقدوم صالح بغداد على عادة المؤرخين، فلما رأى المزي ذكر ابن حبان جملة من غير توثيق ولا تجريح ذكره معتقدا في ذلك فائدة له، وليست فيه فائدة سوى ما ذكرناه عن الخطيب.
وأما الفائدة من ذكر ابن حبان له فهو ما نذكره الآن عنه. قال أبو حاتم في كتاب «المجروحين»: مات سنة ست وسبعين ومائة، وقد قيل: سنة اثنتين وسبعين وكان من عباد أهل البصرة وقرائهم، وهو الذي يقال له: صالح الناجي، وكان من أحزن أهل البصرة صوتا وأرقهم قراءة، غلب عليه الخير والصلاح حتى غفل عن الإتقان في الحفظ، وكان يروي الشيء الذي سمعه من ثابت والحسن، وهؤلاء على التوهم فيجعله عن أنس عن رسول الله ﷺ ، فظهر في روايته الموضوعات التي يرويها عن الأثبات، فاستحق الترك عند الاحتجاج وإن كان في الدين مائلا عن طريق (الاحتجاج) وكان يحيى بن معين يشدد الحمل عليه انتهى.
وقال يعقوب بن سفيان: سمعت سليمان بن حرب قال: قال رجل لحماد بن زيد: تعرف أيوب عن أبي قلابة «من شهد فاتحة الكتاب كان كمن شهد فتحا في سبيل الله» فقال: ومن يشهدها حين يختم كان كمن شهد الغنائم قال: فأنكره حماد إنكارا شديدا ثم قال له بعد: من حدثك هذا؟ فقال: صالح المري، فقال: أستغفر الله تعالى ما أخلقه أن يكون حقا، فإن صالحا كان هذا ونحوه من باله، ويعني بطلب هذا النحو ما أخلقه أن يكون صحيحا.
стр. 2331
وفي رواية عباس الدوري عن يحيى بن معين: ليس به بأس.
ولما خرج أبو عبد الله الحاكم حديثه في «مستدركه» قال: هذا حديث مستقيم الإسناد، وصالح أحد زهاد أهل البصرة.
وقال الساجي: منكر الحديث لم يكن ليحيى بن معين فيه كبير رأي، ثنا ابن المثنى ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة بحديث عن رجل من قصاص أهل البصرة ممن يختلف إليه من المشهورين من قصاصهم - يعني صالحا - عن ثابت عن أنس فقال: كذب، وحدث همام بحديث عن هذا الرجل عن قتادة فقال: كذب.
وذكره العقيلي، والبرقي في «جملة الضعفاء».
ولما ذكره أبو العرب فيهم قال: لما ولي المهدي الخلافة وقدم البصرة سأل عن خير أهلها، فقيل: المري قال أبو العرب: وإنما ضعفوه لقلة ضبطه.
وقال أبو إسحاق الحربي في «تاريخه»: إذا أرسل فبالحري أن يصيب وإن أسند فاحذروه.
وفي كتاب «الضعفاء» لابن الجارود: ليس فيه كبير رأي.
وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم، وذكر عن عفان قال: كنا عند ابن علية فذكر المري فقال رجل: ليس بثقة، فقال له آخر: مه اغتبت الرجل فقال ابن علية: اسكتوا فإنما هذا دين.
وفي كتاب «ابن الجوزي» عن البخاري: ذاهب الحديث، قال أبو الفرج كان من أهل الخير لا يتعمد الكذب وإنما يغلط لقلة معرفته بالحديث لغفلته عن
стр. 2332
الإتقان والحفظ، وقال الدارقطني: ضعيف الحديث صالح زاهد، عن أحمد: هو صاحب قصص ليس بصاحب حديث ولا يعرف الحديث.
وذكره ابن شاهين في «الثقات» ثم أعاد ذكره في «الضعفاء».
وقال ابن عدي: يحدث عن هشام بأحاديث بواطيل.
وقال ابن الأعرابي: يقال إنه أول من قرأب بالبصرة بالتحريف ويقال: إنه غير واحد ممن سمع قراءته مات.
وفي طبقات ابن سعد ذكر للثوري فقال: القصص القصص كأنه كرهه.
وذكر ابن الجوزي في «مجالسه الوعظية»: أن إنسانا أجار ببيته فنزل عليه ماء فلم يدر أهو طاهر أم نجس فسأل فقيل: هذه دموع صالح وكان قد بكى حتى أكل البكاء خده وبدت أضراسه.
٢٤٣٦ - (عخ) صالح بن جبير الصدائي أبو محمد الشامي كاتب عمر بن عبد العزيز .
قال يحيى بن معين - فيما ذكره ابن الجوزي -: مجهول.
стр. 2333
وذكره ابن خلفون في «الثقات».
وفي «تاريخ دمشق»: بعثه عمر بن عبد العزيز في الفداء.
وفي «تاريخ البخاري»: قال الأوزاعي: صالح بن محمد.
٢٤٣٧ - (ت) صالح بن أبي جبير الغفاري مولى الحكم بن عمرو .
كذا ذكره المزي.
وفي «معجم الصحابة» لابن قانع: قال السليطي: صالح بن جبير وهو الصواب.
ولما خرج أبو علي الطوسي حديثه في «رمي نخل الأنصار» صححه، وعاب ابن القطان على أبي محمد سكوته عنه، وقال: صالح مجهول.
٢٤٣٨ - (م) صالح بن حاتم بن وردان البصري أبو محمد .
قال ابن قانع: مات بالبصرة وهو صالح.
وفي كتاب «زهرة المتعلمين»: روى عنه - يعني مسلما - خمسة أحاديث.
وفي كتاب «أولاد المحدثين»: لابن مردويه روى عنه محمد بن يعقوب بن إسماعيل الكرابيسي.
وخرج أبو عوانة حديثه في «صحيحه»، وكذلك ابن حبان، والحاكم.
ولهم شيخ آخر اسمه:
٢٤٣٩ - صالح بن حاتم الملفوف يكنى أبا هريرة .
قال مسلمة: روى عنه من أهل بلدنا ابن وضاح. - ذكرناه للتمييز.
стр. 2334
٢٤٤٠ - (مد ت ق) صالح بن حسان أبو الحارث نضري، وقيل: أنصاري، وقيل: حجازي نضري قدم بغداد .
قال ابن حبان في أثناء ترجمة صالح بن حسان: ضعيف.
وقال في كتاب «المجروحين»: كان صاحب قينات وسماع وكان ممن يروي عن الأثبات حتى إذا سمعها من الحديث صناعته شهد لها بالوضع، روى عن محمد بن كعب عن ابن عباس مرفوعا: «إذا دعوتم الله فادعوا ببطون الأكف»، وروى عنه أيضا مرفوعا: «لا بأس أن يقلب الجارية إذا أراد أن يشتريها». الحديث.
وخرج الحاكم حديثه في «مستدركه».
وقال ابن خلفون: هو عندهم منكر الحديث.
وذكره أبو العرب، والعقيلي والبلخي، وابن شاهين، في «جملة الضعفاء».
وفي «كتاب ابن الجارود»: مديني ليس حديثه بشيء، وقال الساجي: منكر الحديث.
وزعم المزي أن ابن أبي ذئب روى عنه متبعا ابن أبي حاتم وهو أمر رده عليه الخطيب أبو بكر الحافظ في «تاريخه» قال: والذي روى عنه ابن أبي ذئب هو صالح بن أبي حسان لا صالح بن حسان، وهذا أن ابن المواق لما ذكر كلام ابن أبي حاتم قال: هذا القول أوجب عندي إشكالا في أمره وفيه عندي نظر
стр. 2335
وصالح هذا متفق على ضعفه ونكارة حديثه.
وقال ابن طاهر في كتابه «صفة التصوف»: هو كذاب.
ولما ذكره البرقي في كتاب «الطبقات» تأليفه قال: هو ممن احتملت روايته لرواية الثقات عنه.
وفي كتاب المنتجيلي: قال الهيثم بن عدي: وسمعته يقول أفقه الناس وضاح اليمن في قوله.
إذا قلت هاتي توليني تبسمت ... وقالت معاذ الله من فعل ما حرم
فما تولت حتى تضرعت عندها ... وأنبأتها ما رخص الله في اللمم
وقال الدارقطني: ضعيف.
وذكره البخاري: في: فصل من مات من الأربعين إلى الخمسين ومائة.
٢٤٤١ - (ت س) صالح بن أبي حسان المدني .
ذكره ابن حبان في «جملة الثقات»، وكذلك ابن خلفون زاد: أرجو أن يكون صالح صدوقا في الحديث.
وقال الساجي: ثقة مستقيم الحديث.
٢٤٤٢ - (فق) صالح بن حيان القرشي الكوفي .
قال الدارقطني: ليس بالقوي.
وقال أبو الحسن الكوفي: جائز الحديث يكتب حديثه وليس بالقوي
стр. 2336
وهو في عداد الشيوخ.
وقال أبو إسحاق الحربي في كتاب «العلل»: وهم زهير في اسمه وله أحاديث منكرة، روى عن ابن بريدة عن أبيه «أن الناس يعرضون يوم القيامة على العقيقة كما يعرضون على الصلاة» قال الحربي: الصلاة فرض والعقيقة تطوع.
وفي كتاب المروذي عن أحمد: ليس هو بذاك وأنكر حديثه.
وقال البخاري في «تاريخه»: فيه نظر.
وخرج الحاكم حديثه في «مستدركه».
وقال ابن جارود: ضعيف الحديث، وقال الساجي: فيه لين.
وقال ابن حبان: يروي عن الثقات أشياء لا تشبه حديث الأثبات لا يعجبني الاحتجاج به إذا انفرد، وهو الذي روى عن ابن بريدة عن أبيه عن النبي ﷺ : «من مس صنما فليتوضأ».
وفي كتاب «الموضوعات» لابن الجوزي عنه: يروي الموضوعات عن الأثبات.
وقال ابن عدي: يقال: إنه من بني فراس وعامة ما يرويه غير محفوظ.
وذكره البخاري في فصل من مات من الأربعين ومائة إلى خمسين.
٢٤٤٣ - (ع) صالح بن خوات بن جبير بن النعمان الأنصاري المدني ووالد خوات .
قال ابن سعد في «الطبقات الكبير»: قليل الحديث.
стр. 2337
وقال ابن حبان: هو أخو أم عمرو بنت خوات.
وذكره ابن خلفون في «الثقات»، وخرج أبو عوانة حديثه في «صحيحه»، وكذلك الطوسي، والحاكم، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة.
قال البرقي: ومن مشايخ أهل المدينة من التابعين ممن عظم روايته عن أبي هريرة: صالح بن خوات.
(وفي طبقات الداني): قال أبو عمرو: أخذ عنه القراءة عرضا نافع بن أبي نعيم.
٢٤٤٤ - (د) صالح بن خيوان السبائي المصري، ويقال: ابن حيوان بالحاء المهملة .
كذا ذكره المزي، وذكر الخطيب في ضبطه ولم يتجه له طريق الصواب فيه، ويشبه أن يكون الصواب ما قاله أبو الوليد بن الفرضي في كتاب «المختلف والمؤتلف» ونسبه خولانيا قال: ويقال: سبائي، قال: وقال سعد بن كثير بن عفير: من قال الخولاني فيخوان بالخاء يعني المنقوطة، ومن قاله السبائي فبالحاء يعني المهملة.
وقال أبو الحسن العجلي: تابعي ثقة ولما ذكر أبو (الحسان) بن القطان حديثه في: تأخير النبي (من) بصق في القبلة عن الإمامة، صححه وعاب على أبي محمد عبد الحق قوله: وصالح هذا لا يحتج به، وإنه ليس له فيه سلف.
وخرج ابن حبان حديثه في «صحيحه».
ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال: غمزه بعضهم، وقال: لا يحتج به،
стр. 2338
وقال أبو داود: ليس أحد يقول خيوان بالمعجمة إلا أخطأ.
وذكره البخاري، وابن يونس بالحاء المهملة فيما ذكره ابن ماكولا، وكأنه غير جيد؛ لأن ابن يونس لم يضبطه بشيء.
وزعم البخاري أنه روى عن السائب بن حيان، قال ابن ماكولا: إنما هو ابن خلاد.
وقال ابن القطان: عن ابن يونس: ليس له إلا هذا الحديث - يعني - تأخير الذي بصق، وفيه نظر؛ لأني لم أر ما ذكره غير ابن يونس فينظر.
٢٤٤٥ - (د) صالح بن درهم الباهلي أبو الأزهر البصري والد إبراهيم .
ذكره البخاري في «تاريخه الكبير» فقال: صالح بن درهم أبو الأزهر الباهلي البصري، وقال (أبو موسى) بن إسماعيل: كنيته أبو نوح، قال أحمد: روى شعبة عن أبي الأزهر من جهينة وهو صالح بن درهم.
وقال علي بن عبد الله المديني: ضعيف يرى رأي الإباضية.
وفي كتاب المنتجالي: ثنا أبو بكر الحضرمي ثنا عبد الله بن أحمد قال: قال لي: صالح الدهان ليس به بأس.
وفي «تاريخ عباس بن محمد»: عن يحيى بن معين: صالح بن درهم الباهلي عن أبيه وأبوه صالح ثقة، وهو ضعيف.
وفي «كتاب» ابن الجارود: أبو الأزهر صالح بن درهم ثقة.
وقال العقيلي: ثنا جدي ثنا فرج بن عبيد القاضي ثنا إبراهيم بن صالح بن
стр. 2339
درهم قال: سمعت أبي يقول: إنه سمع أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الله يبعث من مسجد العشار يعني الذي بالأبلة يوم القيامة شهداء لا يقوم مع شهداء بدر غيرهم». قال أبو جعفر: إبراهيم وأبوه ليسا بمشهورين بنقل الحديث، والحديث غير محفوظ.
وقال أبو أحمد بن عدي: أبنا الساجي حدثني أحمد بن محمد سمعت يحيى بن معين يقول: صالح الدهان قدري وكان يرى بقول الخوارج وذلك للزومه جابر بن يزيد وكان جابر إباضيا، وعكرمة صفريا، وكان عمرو بن دينار يقول ببعض قول جابر وبعض قول عكرمة قال أبو أحمد: وصالح هذا لم يحضرني له حديث فأذكره، وليس هو بمعروف.
وذكره ابن خلفون في «الثقات»، وكذلك ابن شاهين.
وكناه ابن السمعاني في كتاب «الأنساب»: أبا روح، وتبعه الصريفيني وغيره ويشبه أن الذي قاله البخاري هو الصواب.
٢٤٤٦ - (س) صالح بن دينار الجعفي، ويقال: الهلالي .
خرج أبو حاتم بن حبان حديثه في «صحيحه».
وفي «كتاب الآجري»: قيل لأبي داود: معتمر عن أبي شعيب عن ابن سيرين؟
فقال: أبو شعيب صالح بن دينار، قال شعبة: إذا حدثكم سفيان عن رجل لا تعرفوه فلا تكتبوا فإنما يحدثكم عن مثل أبي شعيب المجنون يعني هذا،
стр. 2340
قال: وسمعت أبا داود يقول: كان أبو شعيب هذا عثمانيا.
وذكره ابن خلفون في «الثقات».
٢٤٤٧ - (ق) صالح بن دينار التمار المدني مولى الأنصار والد داود ومحمد .
ذكره ابن خلفون في «الثقات».
وقال الصدفي: ثنا عبد الله بن محمد قال: قال أبو عبد الرحمن النسائي: صالح بن دينار التمار ثقة.
وذكره مسلم في الطبقة الأولى من أهل المدينة.
ولهم شيخ اسمه:
٢٤٤٨ - صالح بن دينار البلدي .
روى عنه أبو القاسم البغوي. - ذكرناه للتمييز.
٢٤٤٩ - (د) صالح بن رستم الهامشي مولاهم أبو عبد السلام الدمشقي .
قال البخاري في «تاريخه الكبير»: روى عن مكحول لم يزد في أشياخه عليه قال: وروى عنه سعيد بن أبي أيوب منقطعا.
وذكره أبو حفص البغدادي في كتاب «الثقات».
وخرج أبو بكر إمام الأئمة حديثه في «صحيحه»، وكذلك ابن حبان، والحاكم أبو عبد الله.
стр. 2341
وفي قول المزي: كذا سماه النسائي، والدولابي، وذكره الحاكم أبو أحمد فيمن لم يقف على اسمه نظر، من حيث إن الحاكم - لقائل أن يقول - لم يرد هذا المترجم باسمه وذلك أنه ذكر في كتابه عن البخاري ولم يقله من عند نفسه: أبو عبد السلام عن ثوبان قال ابن المبارك عن ابن جابر عن أبي عبد السلام قاله البخاري، انتهى. لم أر من ذكر لصالح رواية عن ثوبان غير سلف المزي في ذلك والمنبه له على ما قاله وهو ابن عساكر، وذلك أن النسائي لما ذكره في «الكنى» عرفه بروايته عن ابن حوالة، وكذا ذكره به أبو بشر الدولابي في كتاب «الكنى»، وكذلك يعقوب بن سفيان الفسوي في «تاريخه»، والخطيب في «المتفق والمفترق»، وابن أبي حاتم، وغيرهم لم يذكر أحد منهم ثوبان في ورد ولا صدر، فدل هذا أن الراوي عن ثوبان لا يعرف اسمه كما ذكره البخاري والحاكم، وأن الراوي عن ابن حوالة هو المعروف الاسم وأنهما اثنان روى عنهما جابر لا كما توهمه أبو الحجاج، والله تعالى أعلم.
٢٤٥٠ - (خت م ٤) صالح بن رستم المزني مولاهم أبو عامر الخزاز البصري والد عامر .
قال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم.
وقال الصدفي: سمعت أحمد بن خالد يقول: سمعت ابن وضاح يقول:
стр. 2342
روى يحيى بن سعيد القطان عن أبي عامر الخزاز وهو ثقة سيد أهل البصرة غير مدافع.
وقال البزار في «مسنده»: ثقة، وخرج أبو عوانة حديثه في «صحيحه»، وكذلك ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم وقال: هو ثقة، وابن الجارود في «المنتقى»، والدارمي، والدارقطني صحح إسناد حديثه في «السنن»، والطوسي في كتاب «الأحكام».
وذكره أبو العرب، والعقيلي، وابن البرقي في «جملة الضعفاء».
وابن خلفون وابن شاهين في «جملة الثقات»، زاد ابن خلفون: وأرجو أن يكون صدوقا في الحديث.
وفي قول المزي: ذكر ابن حبان في «الثقات» نظر من حيث إنه لم يذكر لهذا الرجل وفاة البتة وهي ثابتة في كتاب «الثقات» فدل أنه لم ينظر في الأصل، وإنما نقله غالبا بوسائط، ويسقط الوسائط ويستبد بالقول كأنه شاهده أو رآه، وهذا ما لا يجوزه أحد من العلماء لما فيه من التدليس.
قال ابن حبان - فيما رأيت من نسخ كتابه -: صالح بن رستم أبو عامر الخزاز من أهل البصرة يروي عن أبي مليكة والحسن روى عنه هشيم، ويحيى بن سعيد، وابنه عامر بن صالح مات سنة ثنتين وخمسين ومائة، وكذا ذكر وفاته عبد الباقي بن قانع، ويعقوب.
وذكر ابن مردويه في كتاب «أولاد المحدثين» له رواية عن سعد مولى أبي بكر.
٢٤٥١ - صالح بن رومان .
روى أبو داود من حديث ابن جريج عن (الزبير) عن جابر وأبو عاصم
стр. 2343
عن صالح بن رومان عن أبي الزبير عن جابر: كنا نستمتع بالقبضة من الطعام على عهد النبي ﷺ ، رواه ابن مهدي عن صالح بن رومان عن أبي الزبير عن جابر موقوفا من قول جابر لم يذكره المزي.
٢٤٥٢ - (س) صالح بن زياد بن عبد الله بن الجارود السوسي أبو شعيب المقرئ سكن الرقة .
خرج ابن حبان حديثه في «صحيحه»، وكذلك أبو عبد الله النيسابوري.
وفي «النبل» لأبي القاسم: صالح بن زياد بن عبد الله بن زياد، ويقال: ابن الجارود.
وقال مسلمة بن قاسم الأندلسي في كتاب «الصلة» تأليفه: ضعيف.
ونسبه أبو عمر الداني في كتاب «الطبقات»: صالح بن زياد بن عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم بن الجارود بن مسرح الرستبي السوسي.
وفي قول المزي: ذكره صاحب «النبل» لم أقف على روايته عنه نظر في موضعين:
الأول: لو رآه في كتاب «النبل» لما أغفل منه ما ذكرناه.
الثاني: صاحب «النبل» عمدته فيما أرى على «مشيخة النسائي» والنسائي قد ذكره في «مشيخته» وأثنى عليه.
٢٤٥٣ - (ع) صالح بن صالح بن حي، واسمه: حيان، وقيل: صالح بن صالح بن مسلم حيان الثوري الهمداني الكوفي والد علي والحسن .
قال أبو الحسن الكوفي: هو في عداد الشيوخ.
стр. 2344
وخرج أبو عوانة حديثه في «صحيحه»، وكذلك ابن حبان، والحاكم أبو عبد الله.
ولما ذكره أبو نصر الكلاباذي كناه: أبا حي، وقال هو، وابن خلفون لما ذكره في «الثقات»: مات سنة ثلاث وخمسين ومائة، وهو ثقة قاله ابن نمير وغيره.
وفي «صحيح البخاري في كتاب الجهاد»: ثنا علي بن عبد الله ثنا سفيان بن عيينة ثنا صالح بن حي أبو الحسن فذكر حديثا كذا هو في سائر النسخ من «كتاب البخاري» التي رأيتها.
وفي «تاريخ» المنتجالي عن ابن معين: الناس يقولون: ابن حي وإنما هو: ابن حيان، ولما ذكر حديثا من حديثه قال: هذا حديث ثبت.
وذكر الدارقطني: صالح بن حي، وصالح بن حيان أخرجهما جميعا فيمن ذكر البخاري في «صحيحه»، قال الباجي: هما رجل واحد.
وفي كتاب «الجرح والتعديل» عن الدارقطني: الحسن بن علي أبنا صالح بن علي أبنا صالح بن حي وهما آخران لا ثالث لهما وقد غلط أبو المعافى فقال: صالح بن صالح هو (آخرهما) فوقفته فتبين له أنه خطأ.
ولهم شيخ آخر يقال:
٢٤٥٤ - صالح بن صالح الأسدي .
روى عن عبد خير، وروى عنه عطاء بن مسلم.
ذكره البخاري.
стр. 2345
٢٤٥٥ - وصالح بن صالح بن دينار المدني .
حدث عن أبيه روى عنه يعقوب بن حميد بن كاسب ذكره الخطيب. - ذكرناهما للتمييز.
٢٤٥٦ - (م ت) صالح بن أبي صالح ذكوان السمان أبو عبد الرحمن المدني، أخو سهيل وعباد .
قال الحاكم لما خرج حديثه في «مستدركه»: احتج به مسلم.
وخرج ابن حبان حديثه في «صحيحه»، وكذلك أبو علي الطوسي.
وقال البزار في «مسنده»: صالح بن أبي صالح ثقة.
ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال: قال ابن نمير: عباد وصالح ابنا أبي صالح ثقتان.
وفي «تاريخ البخاري»: هو أخو سودة.
٢٤٥٧ - (ت) صالح بن أبي صالح مهران مولى عمرو بن حريث الكوفي .
ذكره أبو حاتم بن حبان في «جملة الثقات»، وكذلك ابن خلفون.
وأما ابن عدي فذكره في «جملة الضعفاء».
قال المزي: ومن الأوهام، - ولم يبين من الواهم:
٢٤٥٨ - (س) صالح بن أبي صالح الأسدي .
عن محمد بن الأشعث عن عائشة في «القبلة للصائم» روى له النسائي
стр. 2346
هذا الحديث الواحد وقال: هذا خطأ، يعني الصواب حديث زكريا عن صالح الأسدي عن (الشعبي) عن محمد بن الأشعث عن عائشة قال: ابن أبي حاتم عن أبيه: صالح بن صالح الأسدي روى عن عبد خير روى عنه عطاء الخفاف.
وذكره ابن حبان في «الثقات». انتهى كلامه، وفيه نظر في مواضع:
قول المزي هذا ليس ثابتا في غالب الروايات عنه ولعله لم ينكره إلا في «المجتبى» فقط وأما رواية ابن الأحمر (و) محمد بن القاسم فلم أره فيهما.
الثاني: قول المزي: يعني الصواب حديث زكريا عن صالح الأسدي تخصيص من غير مخصص، إذ لقائل أن يقول: زكريا ذكر عنه النسائي ما ذكرت من روايته عن صالح بن أبي صالح وروايته أيضا عن صالح الأسدي، وأردفه بقوله: أخبرني البرقي ثنا ابن حنبل، ثنا وكيع ثنا زكريا عن عباس بن ذريح عن الشعبي عن محمد بن الأشعث عن عائشة به.
وأبنا الحسن بن محمد عن عبده حدثني مطرف عن عامر عن مسروق عن عائشة، فليس تصويب رواية من هذه الروايات على الأخرى من غير دليل واضح جائز اللهم إلا أن ينص النسائي أو غيره على ذلك فتعين.
стр. 2347
الثالث: تفسيره إياه بصالح بن صالح الأسدي فيه وهمان، الأول: صالح ابن أبي صالح أسدي فيحتمل أن يكون قول: زكريا عن صالح الأسدي يريده ولم يسم أباه اختصارا، ويكون قول النسائي هذا خطأ؛ لسقوط قول الشعبي: ابن صالح، بن أبي صالح، وابن الأشعث على أن النسائي ذكر في «الكبير» من رواية زكريا عن صالح حدثني ابن الأشعث فعلى تقدير الصحة يكون قد سمعه منه وسمعه عنه، فأدى الطريقين كما تحملهما، الثاني: ذكره صالح بن صالح هنا فيه نظر؛ لأنه هو لم يذكر الشعبي في شيوخه فلأي معنى ذكره هنا؟ ولم أر من ذكره في شيوخه غير الخطيب البغدادي في «المتفق والمفترق»، وكأنه أخذه من هذا الحديث فيما أرى.
وأما البخاري فقال في «التاريخ»: صالح بن صالح الأسدي عن عبد خير روى عنه عطاء حدثني ابن سلام ثنا القاسم العرني عن زكريا قال: أخبرني صالح بن أبي صالح عن عامر، وقال لي ابن نمير: ثنا أبي ثنا زكريا ثنا صالح ابن أبي صالح مثله، وقال أبو معمر: ثنا ابن أبي زائدة عن أبيه عن صالح بن صالح الأسدي - بلا خبر - وقال سهل بن عثمان: ثنا ابن أبي زائدة ثنا أبي عن صالح بن صالح الأسدي بهذا.
وأما ابن حبان فإنه بين الرجلين وفصل بين الترجمتين فقال في «الثقات»: صالح بن صالح الأسدي عن عبد خير. روى عنه عطاء بن مسلم، ثم قال – بعد تراجم -: صالح بن أبي صالح الأسدي يروي عن الشعبي، روى عنه أبو زائدة، ففصل بينهما كما ترى، وكلام المزي يوهم أن ابن حبان وثق أحد
стр. 2348
الرجلين دون الآخر، وليس كذلك لما بيناه، وليس لقائل أن يقول: الخطيب قد قال: أن المحفوظ صالح بن صالح لأنا إنما نتكلم في رواية النسائي لا في غيرها.
قال المزي: ومن الأوهام:
٢٤٥٩ - صالح بن عامر:
عن شيخ من بني تميم قال: خطبنا علي بن أبي طالب فذكر بيع المضطر قاله أبو داود عن محمد بن عيسى بن الطبع عن هشيم عنه، وقال: كذا قال محمد.
قال المزي: والصواب صالح بن عامر وهو: صالح بن صالح بن حي أو صالح بن رستم عن عامر الشعبي. انتهى كلامه. وفيه نظر، من حيث إنه لم ينقله، وإنما قاله تخرصا، وليس التخرص من موضوع هذا الكتاب، ولو أمعن النظر لوجد أن الذي قاله غير منقول.
ليس من شأننا سوى النقل فاعلم ... ليس للظن في النقول مجال
قال سعيد بن منصور في «سننه»: ثنا هشيم أبنا صالح بن رستم - يعني أبا عامر - عن شيخ من بني تميم فذكره وكذا ذكره دعلج في «مسند علي بن أبي طالب» ﵁.
وفي «مسند» أحمد بن حنبل: ثنا هشيم أبنا أبو عامر المزني قال: ثنا شيخ من بني تميم به، فتبين بهذا أن محمد بن عيسى وهم على هشيم وأن هشيما رواه على الصواب وأن الشعبي لا مدخل له في هذا الإسناد بوجه من الوجوه، وأن الذي قاله المزي غير جيد، والله تعالى أعلم.
стр. 2349
وفي قول المزي: الصواب صالح بن عامر الشعبي. نظر، من حيث إنه هو لم يذكر في ترجمته: ابن رستم الشعبي في أسماء شيوخه لما عدده فإغفاله له ذكره هناك يشعر بعدم دخوله هنا لو كان مستحضرا له حالتئذ.
العلم نقل وما سواه ... ليس بعلم فعد عنه
٢٤٦٠ - (ت) صالح بن عبد الله بن ذكوان الباهلي أبو عبد الله الترمذي .
ذكره ابن قانع، وقال: كان صالحا.
وخرج الحاكم حديثه في «مستدركه».
ولما ذكره الحافظ (القراب) في «تاريخه» قال: سئل البخاري عن هذا فقال: هذا شيخ ثقة، وذاك الذي قال فيه أصحابنا: صالح بن محمد.
وينبغي أن يتثبت في قوله: صالح بن عبد الله بن ذكوان فإني لم أر له فيه سلفا فينظر.
٢٤٦١ - (ق) صالح بن عبد الله بن أبي فروة الأموي مولاهم أبو عروة .
كذا ذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال يحيى: ثقة، روى له ابن ماجة حديثا وقع لنا عاليا فذكره المزي في نحو الورقة لم يزد شيئا آخر ولا أدري كيف هذا منه ﵀.
ابن حبان ذكر وفاته ولم يذكرها المزي فكيف يقول ذكره في «الثقات» اللهم إلا إن كان سمع من يقول ذاك فأثبته هناك.
قال ابن حبان في «الثقات»: مات سنة أربع وعشرين ومائة كنيته أبو عروة، وقد قيل: أبو عفراء، فمثل هذا يغفله من رآه؟ والذي هو في السماء إله وفي الأرض إله.
стр. 2350
وقال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في كتابه «تهذيب الآثار»: وصالح بن أبي فروة ليس بمعروف في أهل النقل.
وذكره ابن خلفون في كتاب «الثقات».
٢٤٦٢ - (د) صالح بن عبيد .
روى عن قبيصة، نابل روى عنه عمر بن الحارث وأبو هاشم الزعفراني ذكره ابن حبان في «الثقات»، وفرق بين الذي يروي عن قبيصة، ويروي عنه أبو هاشم، وبين الذي يروي عن نابل ويروي عنه عمرو وجعلهما غيره واحدا انتهى كلام المزي من غير زيادة، ومفهومه أنه لم يفرق بينهما غيره، وليس كذلك، بل فرق بينهما أستاذ المحدثين في «تاريخه الكبير» فقال: صالح بن عبيد سمع قبيصة بن وقاص، سمع منه عمار بن عمارة يعني ابن أبي رافع ثم قال: صالح بن عبيد سمع نابلا، روى عنه عمرو بن الحارث.
ولما ذكر البزار في سننه حديثا من طريق صالح بن عبيد عن نابل عن أبي هريرة قال: صالح هذا ليس هو الراوي عن قبيصة، ذاك تابعي.
وقال ابن المواق: وسواء كان صالح هذا هو صاحب قبيصة أو صاحب نابل فهما مجهولان لا تعرف لهما عدالة.
وقال ابن القطان: صالح بن عبيد لا يعرفه حاله أصلا.
٢٤٦٣ - (د ق) صالح بن عجلان حجازي .
قال البخاري في «التاريخ الكبير»: صالح بن عجلان مرسل.
وقال ابن حبان في «الثقات»: يروي المراسيل.
وخرج الحاكم حديثه في «المستدرك».
следующие страницы →