Полный текст (4 783 стр.). Показаны 2346–2385 · переход к 2351.
стр. 2346
هذا الحديث الواحد وقال: هذا خطأ، يعني الصواب حديث زكريا عن صالح الأسدي عن (الشعبي) عن محمد بن الأشعث عن عائشة قال: ابن أبي حاتم عن أبيه: صالح بن صالح الأسدي روى عن عبد خير روى عنه عطاء الخفاف.
وذكره ابن حبان في «الثقات». انتهى كلامه، وفيه نظر في مواضع:
قول المزي هذا ليس ثابتا في غالب الروايات عنه ولعله لم ينكره إلا في «المجتبى» فقط وأما رواية ابن الأحمر (و) محمد بن القاسم فلم أره فيهما.
الثاني: قول المزي: يعني الصواب حديث زكريا عن صالح الأسدي تخصيص من غير مخصص، إذ لقائل أن يقول: زكريا ذكر عنه النسائي ما ذكرت من روايته عن صالح بن أبي صالح وروايته أيضا عن صالح الأسدي، وأردفه بقوله: أخبرني البرقي ثنا ابن حنبل، ثنا وكيع ثنا زكريا عن عباس بن ذريح عن الشعبي عن محمد بن الأشعث عن عائشة به.
وأبنا الحسن بن محمد عن عبده حدثني مطرف عن عامر عن مسروق عن عائشة، فليس تصويب رواية من هذه الروايات على الأخرى من غير دليل واضح جائز اللهم إلا أن ينص النسائي أو غيره على ذلك فتعين.
стр. 2347
الثالث: تفسيره إياه بصالح بن صالح الأسدي فيه وهمان، الأول: صالح ابن أبي صالح أسدي فيحتمل أن يكون قول: زكريا عن صالح الأسدي يريده ولم يسم أباه اختصارا، ويكون قول النسائي هذا خطأ؛ لسقوط قول الشعبي: ابن صالح، بن أبي صالح، وابن الأشعث على أن النسائي ذكر في «الكبير» من رواية زكريا عن صالح حدثني ابن الأشعث فعلى تقدير الصحة يكون قد سمعه منه وسمعه عنه، فأدى الطريقين كما تحملهما، الثاني: ذكره صالح بن صالح هنا فيه نظر؛ لأنه هو لم يذكر الشعبي في شيوخه فلأي معنى ذكره هنا؟ ولم أر من ذكره في شيوخه غير الخطيب البغدادي في «المتفق والمفترق»، وكأنه أخذه من هذا الحديث فيما أرى.
وأما البخاري فقال في «التاريخ»: صالح بن صالح الأسدي عن عبد خير روى عنه عطاء حدثني ابن سلام ثنا القاسم العرني عن زكريا قال: أخبرني صالح بن أبي صالح عن عامر، وقال لي ابن نمير: ثنا أبي ثنا زكريا ثنا صالح ابن أبي صالح مثله، وقال أبو معمر: ثنا ابن أبي زائدة عن أبيه عن صالح بن صالح الأسدي - بلا خبر - وقال سهل بن عثمان: ثنا ابن أبي زائدة ثنا أبي عن صالح بن صالح الأسدي بهذا.
وأما ابن حبان فإنه بين الرجلين وفصل بين الترجمتين فقال في «الثقات»: صالح بن صالح الأسدي عن عبد خير. روى عنه عطاء بن مسلم، ثم قال – بعد تراجم -: صالح بن أبي صالح الأسدي يروي عن الشعبي، روى عنه أبو زائدة، ففصل بينهما كما ترى، وكلام المزي يوهم أن ابن حبان وثق أحد
стр. 2348
الرجلين دون الآخر، وليس كذلك لما بيناه، وليس لقائل أن يقول: الخطيب قد قال: أن المحفوظ صالح بن صالح لأنا إنما نتكلم في رواية النسائي لا في غيرها.
قال المزي: ومن الأوهام:
٢٤٥٩ - صالح بن عامر:
عن شيخ من بني تميم قال: خطبنا علي بن أبي طالب فذكر بيع المضطر قاله أبو داود عن محمد بن عيسى بن الطبع عن هشيم عنه، وقال: كذا قال محمد.
قال المزي: والصواب صالح بن عامر وهو: صالح بن صالح بن حي أو صالح بن رستم عن عامر الشعبي. انتهى كلامه. وفيه نظر، من حيث إنه لم ينقله، وإنما قاله تخرصا، وليس التخرص من موضوع هذا الكتاب، ولو أمعن النظر لوجد أن الذي قاله غير منقول.
ليس من شأننا سوى النقل فاعلم ... ليس للظن في النقول مجال
قال سعيد بن منصور في «سننه»: ثنا هشيم أبنا صالح بن رستم - يعني أبا عامر - عن شيخ من بني تميم فذكره وكذا ذكره دعلج في «مسند علي بن أبي طالب» ﵁.
وفي «مسند» أحمد بن حنبل: ثنا هشيم أبنا أبو عامر المزني قال: ثنا شيخ من بني تميم به، فتبين بهذا أن محمد بن عيسى وهم على هشيم وأن هشيما رواه على الصواب وأن الشعبي لا مدخل له في هذا الإسناد بوجه من الوجوه، وأن الذي قاله المزي غير جيد، والله تعالى أعلم.
стр. 2349
وفي قول المزي: الصواب صالح بن عامر الشعبي. نظر، من حيث إنه هو لم يذكر في ترجمته: ابن رستم الشعبي في أسماء شيوخه لما عدده فإغفاله له ذكره هناك يشعر بعدم دخوله هنا لو كان مستحضرا له حالتئذ.
العلم نقل وما سواه ... ليس بعلم فعد عنه
٢٤٦٠ - (ت) صالح بن عبد الله بن ذكوان الباهلي أبو عبد الله الترمذي .
ذكره ابن قانع، وقال: كان صالحا.
وخرج الحاكم حديثه في «مستدركه».
ولما ذكره الحافظ (القراب) في «تاريخه» قال: سئل البخاري عن هذا فقال: هذا شيخ ثقة، وذاك الذي قال فيه أصحابنا: صالح بن محمد.
وينبغي أن يتثبت في قوله: صالح بن عبد الله بن ذكوان فإني لم أر له فيه سلفا فينظر.
٢٤٦١ - (ق) صالح بن عبد الله بن أبي فروة الأموي مولاهم أبو عروة .
كذا ذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال يحيى: ثقة، روى له ابن ماجة حديثا وقع لنا عاليا فذكره المزي في نحو الورقة لم يزد شيئا آخر ولا أدري كيف هذا منه ﵀.
ابن حبان ذكر وفاته ولم يذكرها المزي فكيف يقول ذكره في «الثقات» اللهم إلا إن كان سمع من يقول ذاك فأثبته هناك.
قال ابن حبان في «الثقات»: مات سنة أربع وعشرين ومائة كنيته أبو عروة، وقد قيل: أبو عفراء، فمثل هذا يغفله من رآه؟ والذي هو في السماء إله وفي الأرض إله.
стр. 2350
وقال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في كتابه «تهذيب الآثار»: وصالح بن أبي فروة ليس بمعروف في أهل النقل.
وذكره ابن خلفون في كتاب «الثقات».
٢٤٦٢ - (د) صالح بن عبيد .
روى عن قبيصة، نابل روى عنه عمر بن الحارث وأبو هاشم الزعفراني ذكره ابن حبان في «الثقات»، وفرق بين الذي يروي عن قبيصة، ويروي عنه أبو هاشم، وبين الذي يروي عن نابل ويروي عنه عمرو وجعلهما غيره واحدا انتهى كلام المزي من غير زيادة، ومفهومه أنه لم يفرق بينهما غيره، وليس كذلك، بل فرق بينهما أستاذ المحدثين في «تاريخه الكبير» فقال: صالح بن عبيد سمع قبيصة بن وقاص، سمع منه عمار بن عمارة يعني ابن أبي رافع ثم قال: صالح بن عبيد سمع نابلا، روى عنه عمرو بن الحارث.
ولما ذكر البزار في سننه حديثا من طريق صالح بن عبيد عن نابل عن أبي هريرة قال: صالح هذا ليس هو الراوي عن قبيصة، ذاك تابعي.
وقال ابن المواق: وسواء كان صالح هذا هو صاحب قبيصة أو صاحب نابل فهما مجهولان لا تعرف لهما عدالة.
وقال ابن القطان: صالح بن عبيد لا يعرفه حاله أصلا.
٢٤٦٣ - (د ق) صالح بن عجلان حجازي .
قال البخاري في «التاريخ الكبير»: صالح بن عجلان مرسل.
وقال ابن حبان في «الثقات»: يروي المراسيل.
وخرج الحاكم حديثه في «المستدرك».
стр. 2351
٢٤٦٤ - (س) صالح بن عدي بن أبي عمارة عجلان بن حزم أبو الهيثم البصري الذراع .
قال مسلمة بن قاسم الأندلسي في كتاب «الصلة»: بصري لا بأس به صدوق.
ولما ذكره ابن مردويه في كتاب «أولاد المحدثين»: نسبه داريا.
٢٤٦٥ - (د س ق) صالح بن أبي عريب قليب بن حرمل بن كليب الحضرمي الشامي، ويقال: المصري .
خرج ابن خزيمة حديثه في «صحيحه» وكذا أبو حاتم بن حبان البستي، والحاكم النيسابوري.
ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال: قال ابن وضاح: سمعت أبا جعفر السبتي يقول: صالح بن أبي عريب شامي شيخ.
٢٤٦٦ - (بخ م) صالح بن عمر الواسطي .
خرج أبو عوانة الإسفرائيني حديثه في «صحيحه»، وكذا ابن حبان، والحاكم.
ولما ذكره أسلم بن سهل في «تاريخ واسط» كناه: أبا عمر، وقال: ثنا أسيد بن الحكم قال: سمعت يزيد بن هارون يقول: أبنا صالح بن عمر وكان ثقة وأحسن الثناء عليه قال أسلم: قال زحمويه: توفي صالح سنة خمس وثمانين ومائة.
ولما ذكره ابن شاهين في «الثقات» قال: قال يحيى بن معين: هو ثقة.
وقال البخاري في التاريخ «الكبير» و «الأوسط»: قال لي إسحاق بن كعب مات سنة ست أو سبع وثمانين ومائة.
стр. 2352
أفترضى لنفسك أبا الحجاج أن تترك ذكر وفاته من عند البخاري وتذكرها من عند ابن حبان من غير زيادة ولا نقصان؟ .
وقال العجلي: ثقة.
ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال: وثقة ابن نمير وغيره.
ولهم شيخ آخر اسمه:
٢٤٦٧ - صالح بن عمر بن شعيب بن عمر الأزرق .
روى عنه محمد بن محمد بن مرزوق في «صحيح» ابن خزيمة.
٢٤٦٨ - وصالح بن عمر .
ويروي عن إبراهيم الهجري، روى عنه داود بن رشيد في «كتاب» الحاكم وقال: لم يحتجا ولا أحدهما به ذكرناهما للتمييز.
٢٤٦٩ - (ع) صالح بن كيسان المدني أبو محمد، ويقال: أبو الحارث مولى بني عفان، ويقال: مولى آل معيقيب الدوسي .
ذكره الخليلي في «الإرشاد» فقال: يقال: مولى الأنصار وكان حافظا إماما جمع الفقه والحديث والمروءة، روى عنه من هو أقدم منه: عمرو بن دينار، والزهري، وابن إسحاق. وأكثر عن إبراهيم بن سعد وحديثه عنه ليس فيه خطأ، ويحكي عنه موسى بن عقبة وهو من أقرانه، وقال ابن إسحاق: كان الزهري يسألني عن حديث صالح، فأذكره له فيرضاه، وقد روى ابن عيينة عن رجل عنه.
стр. 2353
وذكره ابن حبان في «جملة الثقات»، وقال: كان من فقهاء المدينة والجامعين للحديث والفقه من ذي الهيبة والمروءة، روى عنه مالك وأهل المدينة، وقد قيل إنه سمع من ابن عمر، وما أراه بمحفوظ، ومات بعد سنة أربعين ومائة.
وفي قول المزي: ذكره الهيثم بن عدي في الطبقة الثالثة من أهل المدينة وقال: توفي زمن محمد بن مروان نظر؛ لأن الهيثم ذكره في الطبقة الثالثة كما ذكره ولكن ذكر وفاته في زمن بني هاشم، كذا هو في نسخة قديمة صحيحة جدا قرأها الحاكم وغيره، وكذا ذكره الهيثم أيضا في «تاريخه الكبير» رواية أحمد بن عبيد بن ناصح، وأما «تاريخه الصغير» الذي رواه علي بن عمر الأنصاري فلم يذكره فيه ولا أعلم له تاريخا رابعا، وعلى كل حال إنما ذكرت هذا تأكيدا؛ لأنه هو إنما عزاه لكتاب «الطبقات» لا لغيره من تصانيفه على أن المزي في هذا كله إنما نقله بوساطة ابن عساكر، ولعله تصحيف من الناسخ لأن غالب نسخ «التاريخ» غير جيدة.
وفي تاريخ المنتجيلي: قال صالح للزهري: أنا أصلحت من لسانك؛ لأنه كان صاحب غريب وشعر فقال له الزهري: أنا علمتك السنن. وذكر يعقوب بن عبد الرحمن عن أبيه قال: خرجت مع صالح إلى الحج فربما ختم القرآن مرتين في ليلة بين شعبتي رحله.
وقال العجلي: ثقة.
وقال أبو عمر بن عبد البر: كان من أهل العلم والحفظ والفهم وكان كثير الحديث ثقة حجة فيما (حمل).
وفي «العلل الكبير»: لعلي بن المديني: صالح بن كيسان لم يلق عقبة بن عامر كان يروي عن رجل عنه.
وفي «تاريخ الطبري»: لما أمر عمر بن عبد العزيز بهدم بيوت أزواج النبي ﷺ زمن الوليد استعمل صالحا على الهدم والبناء في سنة ثمان وثمانين.
стр. 2354
٢٤٧٠ - (د ت ق) صالح بن محمد بن زائدة المدني أبو واقد الليثي الصغير من أنفسهم .
قال البخاري: منكر الحديث تركه سليمان بن حرب، روى عن سالم عن أبيه عن عمر رفعه: «من وجدتموه قد غل فأحرقوا متاعه» لا يتابع عليه، وقال النبي ﷺ : «صلوا على صاحبكم» ولم يحرق متاعه، كذا ذكره المزي، وكأنه نقل من غير أصل إذ لو كان من أصل لرأى عنده - من غير فصل بين القولين وبه يتم الإنكار على صالح؛ لأنه روى عن عمر ما خالفه الثقات عن عمر نفسه ثم أتبعه برواية غيره وهو -: قال البخاري: وقد روى ابن عباس عن عمر عن النبي ﷺ في الغلول ولم يحرق، قال محمد: وعامة أصحابنا يحتجون بهذا الحديث في الغلول، وهو حديث باطل ليس له أصل، ذكر غير واحد عن النبي ﷺ في الغلول ولم يذكر الحرق، وصالح هذا منكر الحديث لا يعتمد عليه، كذا هو ثابت في «التاريخ الكبير» بخط أبي ذر، وابن الأبار، وابن ياميت رحمه الله تعالى، وذكره في «الأوسط» في فصل من مات من الأربعين إلى الخمسين ومائة.
وقال أبو أحمد الحاكم: حديثه ليس بالقائم.
وقال أبو عمر بن عبد البر في كتاب «الاستغناء»: ليس بالقوي عندهم.
وفي كتاب أبو محمد بن الجارود: ليس حديثه بذاك، وذكره أبو العرب في «جملة الضعفاء».
وقال الساجي: منكر الحديث فيه ضعف.
стр. 2355
وذكره ابن شاهين في «الثقات»، وخرج الحاكم حديثه في «المستدرك».
وقال ابن حبان: مات سنة خمس وأربعين ومائة وكان ممن يقلب الأخبار والأسانيد ولا يعلم، ويسند المراسيل، ولا يفهم فلما كثر ذلك في حديثه وفحش استحق الترك، قال سليمان بن حرب: تركنا حديث صالح منذ حين.
وذكره مسلم بن الحجاج في الطبقة الثانية من أهل المدينة.
٢٤٧١ - (ع) صالح بن أبي مريم الضبعي مولاهم أبو الخليل البصري .
خرج أبو عوانة حديثه في «صحيحه»، وكذلك ابن حبان، والطوسي، والحاكم، وأبو محمد الدارمي.
وذكره ابن خلفون، وابن شاهين في «الثقات».
وقال الآجري: قال أبو داود: وأبو الخليل نزل مكة.
ونسبه الباجي عن ابن معين: النهروي، كذا ألفيته في نسخة لا بأس بها ولا أعرف صحة هذه النسبة. - والله أعلم.
٢٤٧٢ - (م ت) صالح بن مسمار السلمي أبو الفضل، ويقال: أبو العباس المروذي الكشميهني، ويقال: الرازي .
خرج ابن خزيمة حديثه في «صحيحه»، وكذلك الحاكم.
وفي «تاريخ الرقة»: قال مغيرة سمعت صالح بن مسمار يقول: ما أدري نعمة الله علي فيما بسط أفضل أم نعمته فيما زوى عني: قال أبو علي: وهو الشيخ الصالح مات بالكوفة.
стр. 2356
وفي «كتاب الصريفيني»: وتوفي بكشميهين في رمضان سنة ست وأربعين ومائتين.
وفي كتاب «الزهرة»: روى عنه - يعني مسلما - حديثين.
وفي كتاب «الزهد» لأحمد بن حنبل: نظر صالح إلى قوم قد خرجوا من المحدثين عليهم طيالسة وعمائم فقال: أتى الناس جزاؤهم في دنياهم وقدموا على ربهم فقال: مفاليس.
٢٤٧٣ - (ت ق) صالح بن موسى بن إسحاق بن طلحة بن عبيد الله الطلحي الكوفي .
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل في كتاب «العلل»: وسألته - يعني أباه - عن الطلحي فقال: ما أدري كأنه لم يرضه.
وقال العقيلي: لا يتابع على غير شيء من حديثه.
وقال الجوزجاني: يضعف حديثه، وفي «كتاب» ابن الجوزي: ضعيف،
وقال ابن الجارود: ليس حديثه بشيء ولا يكتب حديثه.
وذكره الساجي، وأبو العرب في «جملة الضعفاء».
وخرج الحاكم حديثه في الشواهد.
وقال ابن حبان: كان يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات حتى يشهد المستمع لها أنها معمولة أو مقلوبة لا يجوز الاحتجاج به.
وقال ابن عدي في «كامله»: وفيما يرويه عن هشام عن أبيه عن عائشة قل
стр. 2357
ما يتابعه أحد عليه، وقد روى غير حديث في فضيلة جده غير محفوظ وعامة ما يرويه لا يتابعه عليه أحد إما أن يكون غلطا في الإسناد أو متن يرويه بإسناد لا يرويه غيره.
ولهم شيخ آخر اسمه:
٢٤٧٤ - صالح بن موسى أبو الدحية .
ذكره الخلال فيمن روى عن الإمام أحمد بن حنبل. - ذكرناه للتمييز.
٢٤٧٥ - (د ت ق) صالح بن نبهان مولى التوأمة أبو محمد المدني وهو صالح بن أبي صالح .
وقال أبو زرعة: صالح بن صالح، وكنيته نبهان أبو صالح.
قال محمد بن سعد في كتاب «الطبقات الكبير»: يكنى أبا عبد الله، وكان قديما وبقي حتى توفي بالمدينة سنة خمس وعشرين ومائة، وله أحاديث قليلة، ورأيتهم يهابون حديثه.
وفي «سؤالات المروذي»: وسألت أبا عبد الله عن صالح فقال: قال مالك: قد رأيته مختلطا ولم يحمل عنه.
ولما خرج الحاكم حديثه في «كتابه» قال: وصالح ليس بالساقط.
وذكره ابن الجارود، وأبو العرب، وأبو جعفر العقيلي، والساجي في «جملة الضعفاء».
وابن شاهين، وابن خلفون في «الثقات».
стр. 2358
وقال أحمد بن صالح العجلي: تابعي ثقة.
وذكره البرقي في «باب من نسب من الثقات إلى الضعف»، وسألت يحيى عنه فقال: كان ثبتا ولكنه خرف ومن سمع منه قبل أن يخرف فهو صحيح.
وقال ابن حبان: هو مولى أم سلمة تغير سنة خمس وعشرين ومائة وجعل يأتي بالأشياء التي تشبه الموضوعات عن الأئمة الثقات، فاختلط حديثه الأخير بحديثه القديم ولم يتميز فاستحق الترك، وقول يحيى بن معين: هو كذلك لو تميز حديثه القديم من حديثه الأخير، فأما عند عدم التمييز لذلك البعض يرفع به عدالة الإنسان حتى يصير غير محتج به ولا معتبر بما يرويه.
وفي كتاب ابن قانع: يضعف حديثه.
وفي قول المزي: مات سنة خمس وعشرين ولم يذكر خلاف ذلك مع تقدم قوله عن ابن عيينة سنة خمس أو سبع وعشرين، ولقيه الثوري بعدي ويؤكده قول ابن حبان: اختلط سنة خمس وعشرين والله أعلم.
ولما ذكره المنتجيلي: كناه أيضا أبا عبد الله، وقال محمد بن وضاح: أخبرني بعض المحدثين قال: أتى رجل من أهل العراق إلى حبيب كاتب مالك فقال: هذه ثلاثون درهما وسل لي مالكا عن ثلاث مسائل قال حبيب: فدخلت على مالك بن أنس وهو يتغدى فقال لي: ادنه وكنت أعرف شحه، فقلت له: ليس إليه حاجة فقال: ما الذي جاء بك؟ فقلت: إن رجلا من العراق بذل لي ثلاثون درهما على أن أسألك عن ثلاث مسائل، فقال: هات فقلت شرط أن يسمعها فقال: إذا خرجت إلى الرواح كن أول مبتدئ يسأل، فلما استوى جالسا قال له: ما تقول في لبس المعصفرات؟ فقال: كان ابن شهاب وابن هرمز وربيعة يدخلون علي هذا الباب وهي عليهم حتى يبلغوا إلى أول الصف ثم يصلون، قال: فما منعك أن تحمل عن عمر مولى عفرة وعن صالح مولى التوأمة؟ فقال: ويحك يا خبيث لم أحمل إلا عمن ترضى حاله.
стр. 2359
وفي قول المزي: وقال أبو زرعة: هو صالح بن صالح نظر، من حيث إنه يفهم منه أنه قاله وحده، وليس كذلك بل قاله الزبير بن أبي بكر الزبيري في «أنسابه»، وأبو بكر بن أبي خيثمة في «تاريخه الكبير»، ويعقوب بن شيبة في «مسنده الفحل» وغيرهم ممن تبعهم.
وزعم أبو الوليد في كتاب «الجرح والتعديل» أن البخاري أخرج في «الصيد» عن أبي النضر عنه مقرونا بنافع مولى أبي قتادة حديث: «كنت مع النبي ﷺ ونحن محرمون»، كذا ذكره في حرف الصاد.
وزعم الكلاباذي أن هذا الحديث قرنه بأبيه نبهان لا بصالح.
وقال علي بن المديني - فيما ذكره الباجي -: صالح بن نبهان ليس بثقة.
وينبغي أن يتثبت في قول المزي: قال ابن أبي عاصم: مات سنة خمس وعشرين؛ فإني لم أر له ذكرا في «تاريخ» ابن أبي عاصم نسختي، ونسخة أخرى فينظر.
٢٤٧٦ - (د س ق) صالح بن يحيى بن المقدام بن معدي كرب الكندي الشامي .
ذكر ابن الجوزي أن موسى بن هارون الحافظ قال: لا يعرف صالح ولا أبوه إلا بجده.
وذكره العقيلي، وابن الجارود في «جملة الضعفاء».
وخرج ابن حبان حديثه في «صحيحه»، عن أبيه عن جده المقدام وكذلك الحاكم.
стр. 2360
وقال ابن حزم: هو وأبوه مجهولان وفي خبره في: تحريم لحوم الخيل، دليل الوضع لأن خالدا لم يسلم إلا بعد خيبر بلا خلاف وفي هذا الحديث: وذلك يوم خيبر.
وقال البيهقي: إسناده مضطرب.
وقال الخطابي: لا يعرف سماع بعضهم من بعض.
стр. 2361
من اسمه صباح وصبيح وصبيح وصبي
٢٤٧٧ - (ت) صباح بن محمد بن أبي حازم البجلي الأحمسي الكوفي ابن عم أبان بن عبد الله .
قال أبو جعفر العقيلي: صباح الأحمسي في حديثه وهم ويرفع الموقوف.
وقال أحمد بن صالح العجلي: ثقة.
ولما خرج الحاكم حديثه في «مستدركه» سمى أباه: يحيى.
ولما ذكره ابن حبان في المجروحين قال: أحسبه ابن أخي قيس بن أبي حازم يروي عن مرة، والكوفيين. روى عنه يعلى بن عبيد وأهل الكوفة، وكان ممن يروي عن الثقات الموضوعات، وهو الذي روى عن مرة عن عبد الله عن النبي ﷺ : «استحيوا من الله حق الحياء».
وذكر الخطيب في «رافع الارتياب»: أن أبان بن إسحاق وهم عليه فقيل عن محمد بن الصباح عن أبي حازم، والصواب: صباح بن محمد الأحمسي.
٢٤٧٨ - (ق) صباح بن محارب التيمي الكوفي سكن بعض قرى الري .
قال العقيلي: يخالف في حديثه.
ولما ذكره ابن خلفون في الثقات قال: هو عندي في الطبقة الرابعة من المحدثين.
стр. 2362
وقال أحمد بن صالح: ثقة.
وينبغي أن يتثبت في قول المزي: ذكره ابن حبان في «الثقات» فإني حرصت على وجدانه في كتاب «الثقات» فلم أجده ولا أستبعده فينظر.
٢٤٧٩ - (د) صبيح بن محرز المقرائي الحمصي .
ذكره ابن ماكولا بالضم وذكره غير بالفتح كذا ذكره المزي، وفيه نظر، من حيث إن ابن أبي حاتم عن أبيه ذكره بالضم مقرونا مع صبيح والد أبي الضحى مسلم بن صبيح، وكذلك العقيلي.
وأما البخاري فذكره من باب صالح.
وذكره بالضم أيضا أبو الحسن الدارقطني، وعبد الغني، والبرديجي، في كتاب «المختلف والمؤتلف» تأليفه، ولم أر من نص على فتحه سوى صاحب «الكمال» ولا أدري من سلفه من الغير.
خبرنا لكي نستفيده فإن ... صواب القول ما قاله القوم
وينبغي أن يتثبت في قول المزي: وثقه ابن حبان فإنني حرصت على أن أجده في كتابه فما قدرت فينظر، وإن كنت لا أستبعده لتعذر نسخة صحيحة منه.
٢٤٨٠ - (ت ق) صبيح مولى أم سلمة، ويقال مولى زيد بن أرقم .
روى عن زيد كذا ذكره المزي.
وفي «تاريخ البخاري الكبير»: لم يذكر سماعه من زيد.
стр. 2363
وخرج ابن حبان حديثه في «صحيحه»، وكذلك الحاكم.
٢٤٨١ - (د س ق) صبي بن معبد التغلبي الكوفي .
قال ابن حبان في «الثقات»: روى عنه مجاهد، وخرج حديثه في «صحيحه».
ولما ذكر البخاري رواية مجاهد عن شقيق عن صبي أتبعها، وقال لي زهير عن يعقوب عن أبيه عن إسحاق: ثنا أبان بن صالح عن مجاهد ثنا صبي والأول أصح.
وقال مسلمة بن قاسم في كتاب «الصلة»: تابعي ثقة رأى عمر بن الخطاب وعامة أصحاب النبي ﷺ .
وذكره أبو عبد الله بن خلفون في «الثقات».
стр. 2364
من اسمه صخر
٢٤٨٢ - صخر بن جويرية البصري أبو نافع مولى بني تميم، ويقال: مولى ابن هلال بن عامر .
كذا ذكره المزي والذي قاله البخاري في «تاريخه»: وقال مسلم: هو مولى بني نمير، كذا هو ثابت في عامة ما رأيت من نسخ «تاريخه» بخط أبي ذر، وابن الأبار، وابن ياميت وغيرهم رحمهم الله تعالى، وكذا نقله عنه غير واحد.
وأما الكلاباذي فلم يقل غير النميري، وكذا أبو الوليد الباجي وغيرهما ولم أر من نسبه تميميا غير المزي وسلفه صاحب «الكمال».
وفي «تاريخ ابن أبي خيثمة»: سمعت يحيى بن معين يقول: صخر بن جويرية ليس حديثه بالمتروك إنما يتكلم فيه؛ لأنه يقال: إن كتابه سقط.
وفي قول المزي: وقال ابن أبي خيثمة عن يحيى بن معين: صالح، وقال غيره عن يحيى: ذهب كتابه فبعث إليه من المدينة. نظر، من حيث إن يحيى قائل هذا ليس هو ابن معين إنما هو ابن سعيد بين ذلك ابن أبي خيثمة في «تاريخه» بقوله: رأيت في كتاب علي: قال يحيى بن سعيد: ذهب كتاب صخر بن جويرية فبعث إليه من المدينة.
стр. 2365
وذكر ابن الجارود عن محمد بن يحيى الذهلي النيسابوري فيما حكاه الحاكم أنه قال: صخر بن جويرية ثقة ثبت.
وذكره ابن شاهين، وابن خلفون في «الثقات» زاد: وهو نميري، وقال ابن نمير: ليس به بأس.
وخرج أبو عوانة حديثه في «صحيحه»، وكذلك ابن حبان، ونسبه في الثقات: نميريا، والطوسي، والدارمي.
٢٤٨٣ - (خ م د ت س) صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس أبو سفيان وأبو حنظلة المكي والد معاوية .
في كتاب «الزمنى من الأشراف» للمرادي: خرج أبو سفيان مع النبي ﷺ يوم خيبر إلى ثقيف يقاتل معه فقالت ثقيف: هو أمس يقاتله واليوم يقاتل معه ارموا عينيه فافقؤوهما، فرماه إنسان ففقأ عينيه، فأتى بها أبو سفيان النبي ﷺ يحملها في يده فقال له: يا رسول الله عيني فقال له ﵇: ما شئت إن شئت فدية عينك، وإن شئت فعين في الجنة فقال: بل عين في الجنة، ثم إنه حضر مع أبي عبيدة اليرموك فذهبت عينه الأخرى.
(وفي) سيرة ابن إسحاق: أرسله النبي ﷺ إلى مناة بقديد فهدمها.
وقال البكري في كتاب «المنتقى في رجال الموطأ»: مات وله بضع وتسعون سنة.
وفي قول المزي: وقال البرقي أحمد بن عبد الله: توفي سنة اثنتين وثلاثين وهو ابن ثمان وثمانين نظر، وذلك أن الذي قاله أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي في كتاب «تاريخ الصحابة» في الجزء الخامس ومن أصل أبي محمد الأبنوسي عن أبي محمد الجوهري عن أبي الحسين محمد بن المظفر عن أبي علي المدائني عن البرقي فقلت قال: توفي أبو سفيان بن حرب سنة إحدى وثلاثين وهو ابن ثمان وثمانين سنة.
стр. 2366
وقال العسكري: قاد قريشا كلها يوم أحد ولم يقدها قبل ذلك رجل واحد إلا يوم ذات نكيف قادها المطلب، ولاه النبي ﷺ نجران وصدقات الطائف وقبض ﷺ وهو عليها، وقال مصعب: مات بالمدينة سنة أربع وثلاثين وهو ابن ثمان وثمانين، وقالوا: ثلاثا وتسعين وهو من المؤلفة قلوبهم.
وقال أبو نعيم الحافظ: أبو سفيان سيد البطحاء وأبو الأمراء عاش ثلاثا وتسعين وأسلم ليلة الفتح وكان ربعة.
قال الرقيقي في كتابه «قلب السرور»: إن حرب بني أمية كانت له عمامة سوداء إذا لبسها لم يعتم ذلك اليوم أحد.
وزعم ابن عبد ربه أن ملك اليمن بعث إلى مكة عشر جزائر وأمر أن لا ينحرها إلا أعز قريش قال: فقدمت وصخر عروس بهند فقالت له: أيها الرجل لا تشغلك النساء عن هذه المكرمة فقال لها: يا هذه دعي زوجك وما أراد لنفسه فوالله لا ينحرها أحد غيري، قال: فكانت في عقلها حتى خرج إليها في اليوم السابع فنحرها.
زعم المزي أن إبراهيم بن سعيد الجوهري قال عن الواقدي: توفي سنة إحدى وثلاثين. انتهى، الذي رأيت في «كتاب الطبراني»: ثنا محمد بن علي ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري قال: وفيها مات أبو سفيان وهو ابن ثمان وثمانين يعني سنة إحدى وثلاثين.
كذا ذكره أيضا أبو نعيم عنه، ليس للواقدي ذكر فيما نقلاه ويشبه أن يكون هو الصواب.
وفي «الهاشميات» تأليف الجاحظ: حرب بن أمية لقب، واسمه عنبسة وكذلك سمى أبو سفيان ابنه عنبسة.
стр. 2367
وقال الواقدي: فيما ذكره ابن سعد: أصحابنا ينكرون ولاية أبي سفيان على نجران حين وفاة النبي ﷺ ويقولون: كان أبو سفيان بمكة وقت وفاة النبي ﷺ وكان العامل على نجران للنبي ﷺ عمرو بن حزم.
وفي قول المزي: وقال محمد بن سعد: مات سنة اثنتين وثلاثين وكذلك قال الواقدي فيما حكاه عنه أبو القاسم البغوي. نظر، من حيث إن ابن سعد ليس هذا قول عن نفسه إنما حكاه عن أستاذه محمد بن عمر، كذا هو ثابت في كتاب «الطبقات»، وكذا نقله عنه أيضا ابن عساكر في «تاريخ دمشق».
وفي قوله: كذا قاله الواقدي فيما حكاه البغوي: نظر، من حيث إنه يقتضي غرابة هذا النقل عنه وليس كذلك؛ لأنه لا قول له سواه وهو الذي حكاه ابن سعد فيما أسلفناه.
وفي كتاب الزبير: عن مجاهد في قوله تعالى: ﴿عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة﴾ قال: مصاهرة النبي ﷺ إلى أبي سفيان.
وعن ابن المسيب: أن رسول الله ﷺ سبى يوم حنين ستة آلاف بين غلام وامرأة فجعل عليهم أبا سفيان، وعن إسماعيل بن أمية قال: أفاض رسول الله ﷺ وعن يمينه أبو سفيان وعن يساره الحارث بن هشام.
وعن ابن علي قال: استعمل رسول الله ﷺ أبا سفيان بن حرب على إجلاء يهود.
وقال عمي مصعب: بارز أبو سفيان يوم أحد حنظلة الغسيل فصرعه حنظلة فأتاه ابن شعوب فأعانه حتى قتل حنظلة فقال أبو سفيان:
لو شئت تجيني كميت طمرة ... ولم أحمل النعماء لابن شعوب
وما زال مهري من جر الكلب منهم ... لدن غدوة حتى أبيت لغروب
أقابلهم وادعى بآل غالب ... وأدفعهم عني بركن صليب
فابكي ولا ترعي إلى عذل عاذل ... ولا تسيئي من عبرة ونحيب
стр. 2368
وتوفي أبو سفيان بالمدينة سنة ثلاث وثلاثين.
وفي قول المزي: عن الزبير، ذكره في موضع آخر فقال: توفي في آخر خلافة عثمان لم أره فينظر ونسختي من كتاب ابن الزبير غاية في الصحة بخط الفرقوني، وقد قرأها الحراني على شيوخه وقابلها.
ووجه إليه ابنه معاوية بمال في أيام عمر بن الخطاب فقال:
وما كدت حتى أثقل الدين ظهره ... معاوية أو كادت تصاب خزائنه
ونحن بظلف الأرض حيث تركتنا ... وأفلح حي أنت في الناس كاسبه
وإنك قد ملكت ملك ابن قيصر ... مشارقه تجيء معا ومغاربه
وزعم المبرد أنه كان يقول إذا نزل به جار: يا هذا إنك قد اخترتني جارا واخترت داري دارا لجناية يدك علي فدونك، وإن جنت عليك يد فاحتكم علي حكم الصبي على أهله.
قال أبو العباس: وذلك أن الصبي قد يطلب ما لا يوجد إلا بعيدا أو يطلب ما لا يكون البتة قال: وكان أبو سفيان رئيس قريش قبل البعثة وله يقول النبي ﷺ : «كل الصيد في جوف الفراء»، وكان عمر يفرش في بيته فراشا في وقت خلافته فلا يجلس عليه إلا العباس وأبو سفيان، ويقول: هذا عم النبي، وهذا شيخ قريش، وهو صاحب العير يوم بدر، وصاحب الجيش بأحد وفي الخندق، وإليه كانت تنظر قريش يوم الفتح ()، الذي عليه المؤرخون أن المنزل فيه «كل الصيد» أبو سفيان بن الحارث لا هذا؛ فينظر.
٢٤٨٤ - (د) صخر بن عبد الله بن بريدة بن الحصيب الأسلمي المروزي .
روى عنه حجاج بن حسان كذا ذكره المزي.
وفي «تاريخ البخاري»: روى حجاج بن حسان منقطعا.
وذكره ابن خلفون في الثقات.
стр. 2369
٢٤٨٥ - (ت) صخر بن عبد الله بن حرملة المدلجي أخو خالد حجازي .
قال أبو الحسن العجلي الكوفي في تاريخه: ثقة.
وذكره ابن خلفون في «الثقات».
وخرج ابن حبان حديثه في «صحيحه».
وقال ابن القطان: مجهول الحال لا يعرف روى عنه غير بكر بن مضر، ورد ذلك عليه ابن المواق بأن ابن وضاح ذكره في: أسماء شيوخ عبد الله بن وهب المدنيين الذين سأل عنهم ابن أبي مريم فقال: صخر بن عبد الله المدلجي المزني قليل الحديث.
وقال النسائي: مدني صالح.
وزعم ابن الجوزي أن ابن عدي وابن حبان اتهماه بالوضع وفرقه في موضعين فقال في الأول: صخر بن عبد الله، وفي الثاني: صخر بن محمد، وكأنه وهم في ذلك ويشبه أيضا أن يكونا واحدا لأن القول فيه ما ذكره صخر بن عبد الله المعروف بالحاجبي روى عنه مالك وذويه والمدجلي. روى عن عمر بن
стр. 2370
عبد العزيز وذويه وسماه ابن حبان: صخر بن محمد الحاجبي كأنهم سموه بذلك ليخفى ضعفه والله أعلم.
٢٤٨٦ - (د) صخر بن العيلة بن عبد الله بن ربيعة أبو حازم الأحمسي .
قال ابن السكن: روى عنه حديثه واحد، وقال أبو القاسم: ليس له غيره.
وقال أبو أحمد العسكري: صخر بن العيلة، وقالوا: الغيلة بغين معجمة وقالوا: عيلة وعيلة.
ولما ذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة مع الفتحيين قال: روى عن النبي ﷺ أحاديث.
وفي «الاستيعاب» وقيل: إن العيلة أمه، والعيلة في نساء قريش متكررة.
وقال أبو نصر بن ماكولا: أما عيلة بفتح العين وسكون الياء المخففة المعجمة باثنتين من تحتها فهو: صخر بن العيلة، ويقال: ابن أبي العيلة.
٢٤٨٧ - (ي) صخر بن وداعة الغامدي الأسدي حجازي سكن الطائف .
قال ابن حبان: صخر بن وديعة، ويقال: ابن وداعة.
وقال ابن السكن: روى عنه عمارة بن حديدة، وهو مجهول وحدث حديثا واحدا.
стр. 2371
وقال خليفة في كتاب «الطبقات»: روى عنه أهل الطائف.
وقال البغوي: لا أعلمه روى غير هذا يعني «بارك لأمتي في بكورها».
وقال الأزدي: لا يحفظ أن أحدا روى عنه إلا عمارة.
وذكر أبو نعيم الأصبهاني له حديثا آخر «لا تسبوا الأموات فتؤذوا الأحياء».
стр. 2372
من اسمه صدقة وصدي
٢٤٨٨ - (خ) صدقة بن خالد الأموي أبو العباس الدمشقي .
ذكره ابن حبان في «جملة الثقات»، وقال: هو مولى أم البنين أخت معاوية بن يزيد بن معاوية.
ولما ذكره ابن سعد في «الطبقات» عرفه بالسمين.
قال أبو داود: هو (أسن) من الوليد بن مسلم.
وقال ابن الجنيد: سمعت يحيى بن معين يقول: صدقة بن عبد الله وصدقة بن يزيد الدمشقيان ضعيفان ليسا بشيء، وأرفعهم صدقة بن خالد.
وذكره ابن الخلال في كتاب «الأطعمة».
قال أبو عبد الله في رواية المروذي: ليس بمستقيم ولم يرضه.
وقال النسائي في «الكنى»: ثقة.
وفي «تاريخ دمشق»: قال ابن عمار: ثقة.
٢٤٨٩ - (د س ق) صدقة بن سعيد الحنفي الكوفي والد المفضل .
قال البخاري في «تاريخه»: روى عن جميع، وجميع عنده عجائب.
стр. 2373
وقال الساجي: ليس بشيء.
وقال أبو الحسن بن القطان: لم تثبت عدالته ولم يثبت فيه جرح مفسر.
وقال ابن وضاح: ضعيف.
٢٤٩٠ - (د س ق) صدقة بن عبد الله السمين أبو معاوية، ويقال: أبو محمد الدمشقي .
قال الأثرم عن أبي عبد الله أحمد: منكر الحديث جدا، وفي رواية عبد الله عنه: ليس بشيء.
وقال ابن ماكولا: منكر الحديث.
وقال الحاكم: أبو أحمد: ليس بالقوي عندهم.
ولما ذكره ابن شاهين في «الثقات» قال: وثقه سعيد بن عبد العزيز بحضرة الأوزاعي.
وفي «كتاب» ابن الجارود: ضعيف، وكذا قاله الدارقطني في كتاب «الجرح» تأليفه.
وقال ابن أبي حاتم: أنكر عليه أبي القدر، وقال الجوزجاني: لين الحديث.
وقال محمد بن إسماعيل البخاري: ما كان من حديثه مرفوعا فهو منكر وهو ضعيف.
стр. 2374
وفي كتاب ابن الجوزي: ضعيف جدا، وقال ابن نمير: ضعيف.
وقال ابن عبد البر في كتاب «جامع بيان العلم»: مجتمع على ضعفه.
وفي «سؤالات حمزة الألهاني» عن ابن عدي: دمشقي ضعيف.
وذكره الساجي، وأبو العرب في جملة الضعفاء.
وقال الآجري سئل عنه أبو داود؟ فقال: ضعيف.
وفي قول المزي: قال أبو جعفر العقيلي: ضعيف الحديث ليس بشيء أحاديثه مناكير. نظر؛ لأن أبا جعفر لم يقل هذا اجتهادا إنما ذكره في كتابه نقلا عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى، فقال: ثنا عبد الله بن أحمد قال: سمعت أبي يقول فذكره، وكذا نقله عنه غير واحد منهم - عمدة المزي - ابن عساكر في «تاريخه».
وفي قول المزي: روى عن القاسم نظر؛ لما ذكره ابن أبي (حازم) في كتابه «أوهام البخاري» عن أبيه: لم يرو صدقة عن القاسم شيئا إلا ما أرسله عنه.
وقال ابن حبان: كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات لا يشتغل بروايته إلا عند التعجب وقد مرض ابن معين القول في صدقة حيث لم يسبر مناكير حديثه وهو يروي عن ابن المنكدر عن جابر نسخة موضوعة يشهد لها بالوضع من كان مبتدأ في هذه الصناعة فكيف المتبحر فيها؟!
стр. 2375
وخرج الحاكم حديثه في «مستدركه».
ولهم شيخ آخر يقال له:
٢٤٩١ - صدقة بن عبد الله بن كثير المكي القارئ أبو الهذيل .
صاحب حروف مجاهد روى عن السدي، روى عنه سفيان بن عيينة ذكره أبو حاتم الرازي، وذكرناه للتمييز.
٢٤٩٢ - (م ق) صدقة بن أبي عمران الكوفي قاضي الأهواز .
ذكره ابن شاهين، وابن خلفون في «الثقات».
٢٤٩٣ - (خ) صدقة بن الفضل أبو الفضل المروزي .
قال صاحب «زهرة المتعلمين في أسماء مشاهير المحدثين»: مات سنة ثلاث وعشرين ومائتين، وروى عنه محمد بن إسماعيل خمسة وأربعين حديثا، ومسلم بن الحجاج حديثين كذا ذكر أن مسلما روى عنه أيضا وكأنه متفرد بهذا القول والله أعلم.
وفي «النبل» لابن عساكر: مات آخر سنة ثلاث وعشرين.
وينبغي أن يتثبت في قول المزي: قال البخاري: مات سنة نيف وعشرين ومائتين. فإني حرصت على أجده في «تواريخه» فما قدرت ولم أر معتمدا نقله عنه فينظر والله أعلم.
وقال أبو بشر الدولابي: صدقة بن الفضل: ثقة.
٢٤٩٤ - (د س ق) صدقة بن المثنى بن رياح النخعي الكوفي .
خرج الحاكم حديثه في «صحيحه»، وكذلك أبو محمد الدارمي.
стр. 2376
وقال ابن حبان في «الثقات»: روى عنه عمران بن عبيد والكوفيون.
وقال أحمد بن صالح: كوفي ثقة وجده رياح: كوفي ثقة تابعي.
ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال: وقد قيل: إن رياح بن الحارث هو جد صدقة بن المثنى أبو أمه ذكره علي بن المديني وغيره والأول أشهر.
٢٤٩٥ - (د ت) صدقة بن موسى الدقيقي أبو المغيرة ويقال: أبو محمد السلمي البصري .
قال أبو حاتم الرازي: لين الحديث يكتب حديثه ولا يحتج به ليس بالقوي.
ولما ذكر البيهقي في كتاب «السنن» حديث: «كان بالمدينة ثلاثة يعلمون الصبيان» قال: صدقة الدقيقي راويه ضعيف.
وخرج الحاكم حديثه في «مستدركه»، وذكره أبو العرب، والعقيلي في جملة الضعفاء.
وقال الساجي: ضعيف الحديث، وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم.
وقال ابن حبان: كان شيخا صالحا إلا أن الحديث لم يكن من صناعته فكان إذا روى قلب الأخبار حتى خرج عند حد الاحتجاج به.
стр. 2377
وقال أبو علي الطوسي: صدقة ليس عندهم بذاك القوي.
ولما ذكر البزار حديث أبي عمران عن أنس: «وقت لنا في قص الشارب» قال: لا نعلم أحدا مشهورا روى عن أنس إلا أبا عمران، وصدقة ليس هو عندهم بالحافظ.
ولهم شيخ آخر اسمه:
٢٤٩٦ - صدقة بن موسى بن تميم بن ربيعة بن ضمرة مولى علي بن أبي طالب ﵁ .
ذكره الفراء في كتاب «طبقات القراء» عن أحمد بن حنبل.
٢٤٩٧ - وصدقة بن موسى الدمشقي .
حدث عن الوضين بن عطاء روى عنه وكيع بن الجراح، قال البيهقي: ونسبته إلى موسى خطأ، وعندي أنه السمين ذكره ابن عساكر في «تاريخه» وذكرناهما للتمييز.
٢٤٩٨ - (م د س ق) صدقة بن يسار الجزري سكن مكة .
قال ابن سعد: كان خارجيا ثم عافاه الله تعالى.
وقال النسائي في كتاب «الجرح والتعديل»: ثقة روى عنه مالك.
ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال: كان ابن مازن الأنصار، ويقال: إنه كان بخراسان.
قال أبو عمر بن عبد البر في كتاب «التمهيد»: ثقة مأمون.
стр. 2378
وقال ابن حبان: مات في ولاية أبي العباس السفاح، وخرج حديثه في «صحيحه».
وقال الخليلي: يكنى أبا محمد.
وقال يعقوب بن سفيان: مكي ثقة.
وفي كتاب الصريفيني: وهو أخو خالد بن يسار.
٢٤٩٩ - (ع) صدي بن عجلان بن وهب، ويقال: ابن عمرو أبو أمامة الباهلي وباهلة هم بنو سعد مناة ومعن ابني مالك بن أعصر بن سعد بن قيس غيلان بن مضر .
كذا ذكره المزي، والذي ذكره الكلبي: ولد مالك بن أعصر سعد مناة، وأمه: باهلة بنت صعب بن سعد العشيرة بن مالك وهو جماع مذجح ومعن وأمه هند فولد معن: أودا وجاوه - وأمهما باهلة خلف عليها معن بعد أبيه - وشيبان وزيدا ووائلا والحارث وحربا ووهيبة - وأمهم أرنب بنت شمخ بن مزارة - وقتيبة وقعنبا - وأمهما سودة بنت عمرو بن تميم - فحضنتهم كلهم باهلة فغلبت عليهم. وتبعه على هذا جماعة منهم: البلاذري، وأبو عبيد، وأبو الفرج الأموي، والمبرد.
وقال الحازمي: باهلة بن أعصر ويقال يعصر، والله تعالى أعلم.
وفي كتاب «الصحابة» لابن السكن: صدي بن عجلان بن وهب بن عمرو.
وفي «كتاب» الطبراني: مات وله إحدى وتسعون سنة روى عنه: عبد الله بن بسر، ويزيد القيني، وسلمة القيس، وأبو الغازي العبسي، وزائدة بن حسين، وأبو سفيان الرعيني، وخداش، وأبو عامر الهوزني عبد الله بن يحيى، وأبو
стр. 2379
عبد الله مريح بن مسروق، وأبو راشد الحبراني، وعبد الله بن عامر، وأيمن، وعبد الرحمن بن يزيد، وأبو الجعد، وقزعة بن يحيى، وأبو طالب الضبعي وأبو حكيم، وأبو الرصافة الشامي نزيل الكوفة، وأبو مسلم شيخ من أهل الكوفة غير منسوب، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، والقاسم بن محمد، وأبو الزناد عبد الله بن ذكوان.
وفي «كتاب» ابن حبان: كان مع علي بصفين وكان يصفر لحيته.
وفي «تاريخ البخاري»: قال لي خالد بن خلي عن محمد بن حرب عن حميد بن ربيعة قال: رأيت أبا أمامة خارجا من عند الوليد في ولايته. قال الحسن عن ضمرة: مات الوليد سنة ست وتسعين، ومات عبد الملك سنة ست وثمانين.
وفي «تاريخ دمشق»: عن أبي أمامة قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى قومي فانتهيت إليهم وأنا طاو وهم يأكلون الدم فقالوا: هلم. فقلت: إنما جئت لأنهاكم عن هذا وأنا رسول رسول الله ﷺ إليكم فانتهروني وكذبوني وزبروني فانطلقت وأنا جائع ظمآن مجهود وسألتهم شربة من ماء فأبوا علي وقالوا: ندعك حتى تموت عطشا. وأنا مغلوب فأتاني آت في المنام بإناء فيه شراب فشربته فكفى بطني شبعا وريا فقال رجل من القوم: أتاكم رجل من سراة قومكم - يعني فلم تكرموه - فأتوني بمديقتهم، فقلت: لا حاجة لي فيها إن الله قد أطعمني وسقاني فقالوا: إنا رأيناك تجهد فأريتهم بطني فأسلموا عن آخرهم.
روى عنه: يوسف بن حرب الباهلي وأبو المنذر وزرارة الباهلي وحبيب بن عبيد، وسليمان بن عمير، وحسن بن جابر، وسعيد الأزدي.
стр. 2380
وفي كتاب «الصحابة» لعبد الصمد بن سعيد القاضي: لما دخلت المبيضة حمص جاءوا إلى قرية يقال لها: كفر بعد فوجدوا – يعني المفلس بن صدي - شيخا صبيحا طويل اللحية قاعدا على سطح له فقالوا: أهل هذا البلد عن رأي هذا يصدرون فذبحوه فسال دمه من الميزاب وخلف اثنين شهبا وصلحية فأعقب أحدهما وهم بنو أبي الربيع هؤلاء والأخرى لم يعقب.
وفي «كتاب» أبي الليث السمرقندي: حث النبي ﷺ على الصدقة فتصدق الصحابة وأبو أمامة جالس يحرك شفتيه فسأله ﷺ ما يقول فقال: إنك أمرت بالصدقة وليس معي شيء فقلت: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر. فقال: يا أبا أمامة هذه الكلمات خير لك من مد ذهب تتصدق به.
وفي «الاستيعاب»: كان من المكثرين في الرواية.
وذكره ابن منده في «الأرداف».
стр. 2381
من اسمه صعب وصعصعة وصعق
٢٥٠٠ - (ع) الصعب بن جثامة بن قيس بن عبد الله بن يعمر - وهو الشداخ - الليثي الحجازي أخو محلم .
قال البكري في «المنتقى»: أمه أخت أبي سفيان بن حرب.
وفي كتاب «الطبقات» لخليفة: اسم جثامة وهب، وأمه: فاختة بنت حرب.
وفي «كتاب البرقي»: ويقال: إن جثامة كان حليفا لقريش جاء عن صعب ثلاثة أحاديث.
وفي «كتاب ابن السكن»: آخى النبي ﷺ بينه وبني عوف بن مالك الأشجعي، وروى عنه حديث بإسناد صالح من رواية الحمصيين رواه بقية، وتفرد به عن صفوان بن عمرو قال: حدثني راشد بن سعد المقرائي قال: لما فتحت إصطخر نادى مناد: ألا إن الدجال قد خرج فرجع الناس فلقيهم الصعب بن جثامة فقال: لولا ما تذكرون لأخبرتكم أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا يخرج الدجال حتى يذهل الناس عن ذكره وحتى يترك الأئمة ذكره على المنابر». انتهى.
في هذا الحديث دلالة على تأخر وفاته إلى قريب من زمن عثمان خلاف ما ذكره المزي تبعا لما في «الكمال» مات في خلافة أبي بكر، ويؤيده أيضا قول ابن حبان: عداده في أهل الطائف ومات في آخر خلافة عمر بن
стр. 2382
الخطاب، وقول ابن منده: كان فيمن شهد فتح فارس.
وكناه البخاري في «التاريخ الصغير»: أبا ملجم وهي نسخة في غاية الصحة، وعليها خطوط جماعة من الحفاظ، والشيوخ أحدهم أبو العلاء العطار، وابن عساكر، والمزي.
وقال البغوي: سكن المدينة، وفي «كتاب» العسكري: أمه زينب بنت حرب وقيل: فاختة روى عن أخوه محلم.
وقال أبو نعيم الحافظ: كان ينزل في ودان ثم تحول إلى المدينة.
في «كتاب» ابن الأثير: اسم جثامة: يزيد بن قيس.
ولما ذكره ابن سعد في طبقة أهل الخندق قال: أنبأ محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن عامر الأسلمي عن أبي عمر بن حماس قال: مرت بنو ليث يوم الفتح وحدها وهم مائتان وخمسون يحمل لوائهم الصعب بن جثامة.
وفي قول المزي – تبعا لما في «الكمال» -: سمى الشداخ؛ لأنه شدخ الدماء بين أسد وخزاعة - يعني أهدرها – نظر؛ لما ذكره ابن دريد في كتاب «الاشتقاق الكبير» تأليفه: سمي الشداخ؛ لأنه أصلح بين أسد وخزاعة في الحرب التي كانت بينهم فقال: شدخت الدماء تحت قدمي، والشدخ وطؤك الشيء حين
стр. 2383
يفصحه، والفرس الشادخ التي انتشرت غرته في وجهه ولم تبلغ العينين شوادخ، ويقال: صبي شدخ قبل أن تشتد عظامه. انتهى كلامه. وبنحوه ذكره غير واحد من اللغويين والتاريخيين، ولم أر أحدا نص على أن الشدخ إهدار الدم فينظر، والله تعالى أعلم. وقوله أيضا: روى عنه شريح بن عبيد ولم يدركه نظر؛ لما أسلفناه من تأخر وفاة الصعب، ولأنا لم نر أحدا نص على انقطاع ما بينهما وكأنه هو إنما ذكره اسبعادا أنه أدركه؛ لأن المزي لم يذكر وفاة الصعب (في) أيام أبي بكر، فلو رأى ما قدمناه لم يستبعده، والله أعلم.
٢٥٠١ - (س) صعصعة بن صوحان العبدي أخو زيد وسيحان .
قال ابن سعد: كانت الراية يوم الجمل مع سيحان فقتل فأخذها زيد، وقيل: أخذها صعصعة انتهى كلام المزي، وفيه نظر، من حيث إن ابن سعد لم يذكر خلافا في أخذ الراية يومئذ، إنما ذكر آخذها صعصعة من غير تردد ولا شك ذكره، والله أعلم، وتبعه على هذا جماعة منهم السختياني في كتابه «أخبار الجمل».
وفي قوله أيضا: ذكره ابن حبان في «الثقات» من غير زيادة، نظر؛ لأن ابن حبان لما ذكره فيهم أتبعه شيئا لا يمكن إغفاله وهو قوله: يخطئ.
وذكره غير واحد في الصحابة، منهم أبو عمر بن عبد البر وقال: كان مسلما على عهد رسول الله ﷺ ولم يره صغر عن ذلك وكان سيدا من سادات قومه فصيحا خطيبا لسنا دينا فاضلا يعد في أصحاب علي، وهو القائل لعمر بن الخطاب - حين قسم المال الذي بعثه أبو موسى وكان ألف ألف درهم وفضلت
стр. 2384
فضلة فاختلفوا أين يضعها، فقام صعصعة وهو غلام شاب فقال -: يا أمير المؤمنين إنما يشاور الناس فيما لم ينزل فيه قرآن فأما ما نزل فيه القرآن فلا، ضعه مواضعه التي وضعها الله فيها. فقال: صدقت أنت مني وأنا منك فقسمه بين المسلمين، وكان ممن سيره عثمان ﵁ إلى الشام.
وفي «كتاب المسعودي»: قال عقيل بن أبي طالب يصفه لمعاوية: أما صعصعة فعظيم الشأن غضب اللسان قائد فرسان قاتل أقران يريق ما يفيق ويفيق ما يريق نظيره قليل.
وقال له عبد الله بن عباس: يا ابن صوحان إنك لسليل أقوام كرام خطباء فصحاء، وورثت هذا عن كلالة وأنت باقر العراب وأنت كما قال:
يرمي خطيب بين حرار في الورى ... بشباه غضب يغضب الأفواها
متقلدا يوم الفخار كلامه ... وإذا يرمه أخو الثاقب تباها
قال المسعودي: ولصعصعة أخبار حسان بكلام بليغ موجز مختصر ثم ذكر منه قطعة.
وفي «تاريخ البخاري الكبير»: أدرك خلافة يزيد بن معاوية.
وفي «تاريخ دمشق»: قام صعصعة إلى عثمان وهو على المنبر فقال: يا أمير المؤمنين ملت فمالت رعيتك يا أمير المؤمنين اعتدل تعتدل رعيتك قال: أسامع أنت مطيع؟ قال: نعم. قال: فاخرج إلى الشام، قال: فلما خرج طلق امرأته كراهة أن يعضلها وكانوا يرون الطاعة عليهم حقا.
ولما دخل عليه علي بالكوفة يعوده قال له: يا صعصعة لا تتخذها أبهة على قومك أن عادك أهل بيت نبيك ﷺ في مرضك. فقال: بل من علي من الله أن عادني أهل بيت نبي في مرضي، قال فقال له علي: إنك والله ما علمت لخفيف المؤنة حسن المعونة، ولما خطب عند معاوية قال له: والله إن كنت لأبغض أن أراك خطيبا. فقال صعصعة: وأنا والله إن كنت لأبغض أن أراك أميرا. فقال معاوية: والله لأجفينك عن الوساد ولأشردنك في البلاد. فقال:
стр. 2385
والله إن في الأرض لسعة وإن فراقك لدعة. فقال له عمرو بن العاص: مه وما يجهمك لسلطانك فقال له صعصعة: وبلى عليك يا مأوي مطردي أهل الفساد ومعاوي أهل الرشاد فسكت عنه عمرو. فقال له معاوية: اسكت لا أرض لك، قال: ولا لك يا معاوية إنما الأرض لله يورثها من يشاء من عباده.
وقال الشعبي: كان صعصعة خطيبا وكنت أتعلم منه الخطب والله ما أفتى فينا بفتيا قط.
ولما ذكره المرزباني في «معجمه» أنشد له، وقال: كان من أصحاب علي المختصين به -:
هلا سألت بني الجارود أي فتى ... عند الشفاعة والباب ابن صوحانا
كنا وكانوا كأم أرضعت ولداه ... عقت ولم تجز بالإحسان إحسانا
وقال ابن خلفون لما ذكره في «الثقات»: كان من العقلاء الفضلاء، البلغاء، الفصحاء، الخطباء، وسيدا من سادات قومه، وقال قتيبة: كان من أخطب الناس.
وقال الجاحظ في كتاب «العرجان»: ومن الجذوب زيد بن صوحان وبنو صوحان كلهم خطيب إلا أن صعصعة كان أعلاهم في الخطابة.
٢٥٠٢ - (د) صعصعة بن مالك والد زفر بصري .
قال ابن خلفون لما ذكره في «الثقات»: صعصعة بن مالك بن صعصعة حديثه في أهل المدينة.
وخرج الحاكم حديثه في «المستدرك»، وقال ابن حبان: يروي المراسيل.
وقال أبو عمر في «التمهيد»: لا أعلم لزفر بن صعصعة وأبيه غير هذا الحديث – يعني حديث «الرؤيا» - وهما مدنيان.
следующие страницы →