← Тараджим

Тараджим · id 36515

إكمال تهذيب الكمال - ط الفاروق

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (4 783 стр.). Показаны 2381–2420 · переход к 2386.

стр. 2381

من اسمه صعب وصعصعة وصعق ٢٥٠٠ - (ع) الصعب بن جثامة بن قيس بن عبد الله بن يعمر - وهو الشداخ - الليثي الحجازي أخو محلم . قال البكري في «المنتقى»: أمه أخت أبي سفيان بن حرب. وفي كتاب «الطبقات» لخليفة: اسم جثامة وهب، وأمه: فاختة بنت حرب. وفي «كتاب البرقي»: ويقال: إن جثامة كان حليفا لقريش جاء عن صعب ثلاثة أحاديث. وفي «كتاب ابن السكن»: آخى النبي ﷺ بينه وبني عوف بن مالك الأشجعي، وروى عنه حديث بإسناد صالح من رواية الحمصيين رواه بقية، وتفرد به عن صفوان بن عمرو قال: حدثني راشد بن سعد المقرائي قال: لما فتحت إصطخر نادى مناد: ألا إن الدجال قد خرج فرجع الناس فلقيهم الصعب بن جثامة فقال: لولا ما تذكرون لأخبرتكم أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا يخرج الدجال حتى يذهل الناس عن ذكره وحتى يترك الأئمة ذكره على المنابر». انتهى. في هذا الحديث دلالة على تأخر وفاته إلى قريب من زمن عثمان خلاف ما ذكره المزي تبعا لما في «الكمال» مات في خلافة أبي بكر، ويؤيده أيضا قول ابن حبان: عداده في أهل الطائف ومات في آخر خلافة عمر بن

стр. 2382

الخطاب، وقول ابن منده: كان فيمن شهد فتح فارس. وكناه البخاري في «التاريخ الصغير»: أبا ملجم وهي نسخة في غاية الصحة، وعليها خطوط جماعة من الحفاظ، والشيوخ أحدهم أبو العلاء العطار، وابن عساكر، والمزي. وقال البغوي: سكن المدينة، وفي «كتاب» العسكري: أمه زينب بنت حرب وقيل: فاختة روى عن أخوه محلم. وقال أبو نعيم الحافظ: كان ينزل في ودان ثم تحول إلى المدينة. في «كتاب» ابن الأثير: اسم جثامة: يزيد بن قيس. ولما ذكره ابن سعد في طبقة أهل الخندق قال: أنبأ محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن عامر الأسلمي عن أبي عمر بن حماس قال: مرت بنو ليث يوم الفتح وحدها وهم مائتان وخمسون يحمل لوائهم الصعب بن جثامة. وفي قول المزي – تبعا لما في «الكمال» -: سمى الشداخ؛ لأنه شدخ الدماء بين أسد وخزاعة - يعني أهدرها – نظر؛ لما ذكره ابن دريد في كتاب «الاشتقاق الكبير» تأليفه: سمي الشداخ؛ لأنه أصلح بين أسد وخزاعة في الحرب التي كانت بينهم فقال: شدخت الدماء تحت قدمي، والشدخ وطؤك الشيء حين

стр. 2383

يفصحه، والفرس الشادخ التي انتشرت غرته في وجهه ولم تبلغ العينين شوادخ، ويقال: صبي شدخ قبل أن تشتد عظامه. انتهى كلامه. وبنحوه ذكره غير واحد من اللغويين والتاريخيين، ولم أر أحدا نص على أن الشدخ إهدار الدم فينظر، والله تعالى أعلم. وقوله أيضا: روى عنه شريح بن عبيد ولم يدركه نظر؛ لما أسلفناه من تأخر وفاة الصعب، ولأنا لم نر أحدا نص على انقطاع ما بينهما وكأنه هو إنما ذكره اسبعادا أنه أدركه؛ لأن المزي لم يذكر وفاة الصعب (في) أيام أبي بكر، فلو رأى ما قدمناه لم يستبعده، والله أعلم. ٢٥٠١ - (س) صعصعة بن صوحان العبدي أخو زيد وسيحان . قال ابن سعد: كانت الراية يوم الجمل مع سيحان فقتل فأخذها زيد، وقيل: أخذها صعصعة انتهى كلام المزي، وفيه نظر، من حيث إن ابن سعد لم يذكر خلافا في أخذ الراية يومئذ، إنما ذكر آخذها صعصعة من غير تردد ولا شك ذكره، والله أعلم، وتبعه على هذا جماعة منهم السختياني في كتابه «أخبار الجمل». وفي قوله أيضا: ذكره ابن حبان في «الثقات» من غير زيادة، نظر؛ لأن ابن حبان لما ذكره فيهم أتبعه شيئا لا يمكن إغفاله وهو قوله: يخطئ. وذكره غير واحد في الصحابة، منهم أبو عمر بن عبد البر وقال: كان مسلما على عهد رسول الله ﷺ ولم يره صغر عن ذلك وكان سيدا من سادات قومه فصيحا خطيبا لسنا دينا فاضلا يعد في أصحاب علي، وهو القائل لعمر بن الخطاب - حين قسم المال الذي بعثه أبو موسى وكان ألف ألف درهم وفضلت

стр. 2384

فضلة فاختلفوا أين يضعها، فقام صعصعة وهو غلام شاب فقال -: يا أمير المؤمنين إنما يشاور الناس فيما لم ينزل فيه قرآن فأما ما نزل فيه القرآن فلا، ضعه مواضعه التي وضعها الله فيها. فقال: صدقت أنت مني وأنا منك فقسمه بين المسلمين، وكان ممن سيره عثمان ﵁ إلى الشام. وفي «كتاب المسعودي»: قال عقيل بن أبي طالب يصفه لمعاوية: أما صعصعة فعظيم الشأن غضب اللسان قائد فرسان قاتل أقران يريق ما يفيق ويفيق ما يريق نظيره قليل. وقال له عبد الله بن عباس: يا ابن صوحان إنك لسليل أقوام كرام خطباء فصحاء، وورثت هذا عن كلالة وأنت باقر العراب وأنت كما قال: يرمي خطيب بين حرار في الورى ... بشباه غضب يغضب الأفواها متقلدا يوم الفخار كلامه ... وإذا يرمه أخو الثاقب تباها قال المسعودي: ولصعصعة أخبار حسان بكلام بليغ موجز مختصر ثم ذكر منه قطعة. وفي «تاريخ البخاري الكبير»: أدرك خلافة يزيد بن معاوية. وفي «تاريخ دمشق»: قام صعصعة إلى عثمان وهو على المنبر فقال: يا أمير المؤمنين ملت فمالت رعيتك يا أمير المؤمنين اعتدل تعتدل رعيتك قال: أسامع أنت مطيع؟ قال: نعم. قال: فاخرج إلى الشام، قال: فلما خرج طلق امرأته كراهة أن يعضلها وكانوا يرون الطاعة عليهم حقا. ولما دخل عليه علي بالكوفة يعوده قال له: يا صعصعة لا تتخذها أبهة على قومك أن عادك أهل بيت نبيك ﷺ في مرضك. فقال: بل من علي من الله أن عادني أهل بيت نبي في مرضي، قال فقال له علي: إنك والله ما علمت لخفيف المؤنة حسن المعونة، ولما خطب عند معاوية قال له: والله إن كنت لأبغض أن أراك خطيبا. فقال صعصعة: وأنا والله إن كنت لأبغض أن أراك أميرا. فقال معاوية: والله لأجفينك عن الوساد ولأشردنك في البلاد. فقال:

стр. 2385

والله إن في الأرض لسعة وإن فراقك لدعة. فقال له عمرو بن العاص: مه وما يجهمك لسلطانك فقال له صعصعة: وبلى عليك يا مأوي مطردي أهل الفساد ومعاوي أهل الرشاد فسكت عنه عمرو. فقال له معاوية: اسكت لا أرض لك، قال: ولا لك يا معاوية إنما الأرض لله يورثها من يشاء من عباده. وقال الشعبي: كان صعصعة خطيبا وكنت أتعلم منه الخطب والله ما أفتى فينا بفتيا قط. ولما ذكره المرزباني في «معجمه» أنشد له، وقال: كان من أصحاب علي المختصين به -: هلا سألت بني الجارود أي فتى ... عند الشفاعة والباب ابن صوحانا كنا وكانوا كأم أرضعت ولداه ... عقت ولم تجز بالإحسان إحسانا وقال ابن خلفون لما ذكره في «الثقات»: كان من العقلاء الفضلاء، البلغاء، الفصحاء، الخطباء، وسيدا من سادات قومه، وقال قتيبة: كان من أخطب الناس. وقال الجاحظ في كتاب «العرجان»: ومن الجذوب زيد بن صوحان وبنو صوحان كلهم خطيب إلا أن صعصعة كان أعلاهم في الخطابة. ٢٥٠٢ - (د) صعصعة بن مالك والد زفر بصري . قال ابن خلفون لما ذكره في «الثقات»: صعصعة بن مالك بن صعصعة حديثه في أهل المدينة. وخرج الحاكم حديثه في «المستدرك»، وقال ابن حبان: يروي المراسيل. وقال أبو عمر في «التمهيد»: لا أعلم لزفر بن صعصعة وأبيه غير هذا الحديث – يعني حديث «الرؤيا» - وهما مدنيان.

стр. 2386

وفي قول المزي: - وذكر حديث الرؤيا - من حديث أبي مصعب عن مالك عن إسحاق عن زفر عن أبي هريرة: منهم ابن أعين ومعن وابن القاسم في الرواية الأخرى عنه نظر؛ لأن أبا الحسن الدارقطني لما ذكره في كتابه «أحاديث الموطأ» لم يذكر عن ابن القاسم ومصعب خلافا في روايتهما إياه عن مالك عن إسحاق عن زفر عن أبيه، كما رواه ابن وهب، وأبو مصعب، وعبد الله بن نافع، والقعنبي، وابن بكير، وإسماعيل بن عمر، ويحيى بن يحيى، إنما ذكر الخلاف على معن بن عيسى فإنه رواه عنه كما أسلفناه، ورواه عنه بسقوط أبيه كرواية ابن أعين والحنيني، وابن حثمة، قال: وتفرد بقوله إسحاق بن عبد الله بن زفر بن صعصعة، وتبع الدارقطني على هذا غير واحد منهم: أبو عمر، وابن الحصار، والقبري في «شرح الملخص» وهؤلاء أقعد الناس «بالموطأ» وباختلاف رواياته فينظر في كلام المزي ليتحقق ما قاله، والله أعلم. ٢٥٠٣ - (بخ س ق) صعصعة بن معاوية بن حصين، وهو مقاعس بن عبادة بن النزال بن مرة بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي السعدي التميمي البصري، أخو جزء، وعم الأحنف له صحبة . وقال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في «الثقات» كذا ذكره المزي، ولا أدري أيخثر أم يريب، بينا قال: هو صحابي إذا هو تابعي من غير أن يقول: اختلف في صحبته، ولو قالها لكان مخلصا له، أما مع جزمه بصحبته فلا يحسن ذلك، ثم إني لم أر أحدا قال له صحبة، والذين ذكروه في جملة الصحابة لم ينص أحد منهم - فما رأيت - على صحبته لما علم من شرطهم وبعضهم يقول: صحبته مختلف فيها. وفي «تاريخ البخاري»: صعصعة بن يزيد بن معاوية.

стр. 2387

وذكره جماعة في التابعين منهم: خليفة بن خياط في كتاب «الطبقات»، وكناه: أبا الوليد. ولما خرج الحاكم حديثه في «مستدركه» عن أبي ذر قال: كان من مفاخر العرب. وقال عمر بن جعفر البصري: ليس للبصريين باب أحسن من طرق حديث الحسن عن صعصعة. وفي قول المزي: عم الأحنف نظر، لما ذكره أبو عبيدة معمر بن المثنى في كتاب «التصنيف» تصنيفه - زاد على من زعم أنه عمه: عم الأحنف اسمه معاوية بن صعصعة وله مع معاوية بن أبي سفيان أخبار، وحكاه أيضا عنه المرزباني وأنشد له في «معجمه»: لعلي عندي مزية حب ... وأحب الصديق والفاروقا ولعثمان مشرب في فؤادي ... لم يكن أجنا ولا مطروقا والزبير الذي أجاب رسول الله ... إذ هابت الرجال المضيقا وهواي صاف لطلحة إني ... إن أهاجرهم أضل الطريقا لا أرى بعضهم لبعض عدوا ... بل أرى بعضهم لبعض صديقا وفي قوله أيضا: حصين: وهو مقاعس نظر؛ لقول الكلبي في «الألقاب، والجامع، والجمهرة، وجمهرة الجمهرة»، وأبي عبيد بن سلام، والبلاذري، وأبي الفرج الأصبهاني، وأبي أحمد العسكري، وخليفة، والمبرد، وأبي القاسم المغربي في «أدب الخواص»، وغيرهم ممن لا يحصون كثرة - ولا أعلم لهم مخالفا -: ولد عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم مقاعسا وهو الحارث، ومن ولده: صعصعة بن معاوية بن حصين بن حفص بن عبادة بن النزال بن مرة بن عبيد بن مقاعس. وزعم ابن دريد في كتاب «الاشتقاق»: أن الحارث سمي مقاعسا يوم الكلاب؛

стр. 2388

لأنهم قاتلوا بني الحارث بن كعب فتنادوا، قال حارث: واشتبه الاسمان فقالوا: إياك مقاعس وهو مفاعل من القعس وهو أن يتخذل عن أصحابه ويقعد عنهم. قال ابن سيدة في «المحكم»: وبنو مقاعس بطن من بني سعد سمي مقاعسا؛ لأنه تقاعس عن حلف كان من قومه، واسمه: الحارث، وقيل: سمي بذلك يوم الكلاب لما اشتبه الشعاران. أتذكر شيئا لم يقله سواكا ... وتعني بإسناد إلى متى ذاكا ظننت بأن الناس لا شيء عندهم ... من العلم إلا ما حوته يداكا ٢٥٠٤ - (م مد س) صعق بن حزن بن قيس البكري ثم العيشي ويقال: العائشي أيضا أبو عبد الله البصري من بني عائش بن مالك بن تيم الله بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر . كذا ذكره المزي مفهما المغايرة ببن النسبتين العائش والعيشي، وليس كذلك؛ لأن ابن السمعاني، وغيره نصوا على أن العيشي والعائشي نسبة إلى عائش بن مالك بن تيم الله بن ثعلبة بن عكابة. ويزيده وضوحا ما رأيته بخط ابن ياميت وغيره حاشية في «تاريخ البخاري»: قيل لمحمد بن إسماعيل البخاري: العيشي والبكري واحد؟ قال: أظنهما واحدا. وقال ابن ماكولا، وابن السمعاني: كان من الأبدال.

стр. 2389

وخرج أبو عوانة حديثه في «صحيحه»، وكذلك الحاكم. وفي «تاريخ البخاري الكبير»: ثنا موسى ثنا الصعق بن حزن وكان صدوقا. ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال: قال ابن صالح وغيره: ثقة. وقال يعقوب بن سفيان: صالح الحديث.

стр. 2390

من اسمه صفوان وصقعب ٢٥٠٥ - (خت م ٤) صفوان بن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح أبو وهب، وقيل: أبو أمية المكي القرشي . قال خليفة بن خياط في كتاب «الطبقات»: أمه - فيما قاله أبو اليقظان - ابنة عمير من بني جمح، وهو أخو سلمة وحكيم ابني أمية، ولهما صحبة. وفي قول المزي: روى عنه حميد بن حجير ابن أخته نظر؛ لما ذكره البخاري في «تاريخه» وذكر حميدا هذا لا يعلم سماعه من صفوان. وفي كتاب الزبير بن أبي بكر: وأخواه لأمه كلدة وعبد الرحمن ابنا الحنبل، وكان صفوان هرب حين دخل رسول الله ﷺ مكة عام الفتح، وأدركه عمير بن وهب بن خلف ببرد رسول الله ﷺ يؤمنه، فانصرف فوقف على رسول الله ﷺ على فرسه فناداه: إن هذا عمير يزعم أنك أمنتني على أن لي مسير شهرين، فقال رسول الله ﷺ : انزل. فقال: لا حتى تبين لي. فقال: «نعم انزل ولك تسيير أربعة أشهر»، وكان عنده عشر نسوة، فلما أسلم قال له النبي ﷺ : «أقم على أربع»، وكان أحد العشرة الذين من عشر بطون الذين انتهى إليهم شرف الجاهلية، ودخل لهم الإسلام، وكانت إليه (الأيسار) في الجاهلية فكان لا يسبق بأمر عام حتى يجري يسره على يده، ومن ولده: عبد الله، وعبد الرحمن الأكبر، وعمرو، وعبد الله الأصغر، وخالد، وعبد الرحمن الأصغر، وحكيم، زاد ابن سعد: هشاما الأكبر، وهشاما

стр. 2391

الأصغر، وصفوان بن صفوان، والحكم، وأبا الحكم. وقال أبو نعيم الأصبهاني: كناه النبي ﷺ أبا وهب، ووهم بعض المتأخرين يعني - ابن منده فقال: أسلم يوم الفتح، وإنما أسلم يوم حنين. انتهى كلامه. وسيأتي لكلام هذا المتأخر سلف كالجبل، وهو ابن نمير. وفي «سيرة ابن إسحاق»: عن أبي جعفر محمد بن علي أن النبي ﷺ قال لصفوان: يا أبا أمية وفي هربه يوم الفتح يقول حسان البكري يخاطب امرأته ولامته على فراره: إنك لو شهدت يوم الخندمة ... إذ فر صفوان وفر عكرمة واستقبلتنا بالسيوف المسلمة ... يقطعن كل ساعد وجمجمة ضربا فلا تسمع إلا غمغمة ... لم تنطقي في اللوم أدنى كلمة وفي كتاب أبي عمر: كان أحد المطعمين وكان يقال له: سداد البطحاء وكان من أفصح قريش لسانا، ويقال: إنه لم يجمع لقوم أن يكون منهم خمسة مطعمون إلا لعمرو بن عبد الله بن صفوان بن أمية بن خلف، ولم يكن في العرب غيرهم إلا قيس بن سعد بن عبادة بن دليم فإن هؤلاء الأربعة أطعموا انتهى، أغفل أبو عمر: عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم فإن إطعام هؤلاء الأربعة أشهر من أن يخفى، قال أبو عمر: وله أخ اسمه ربيعة أسلم ثم ارتد ثم مات على ردته. وفي كتاب ابن الأثير: توفي وقت مسير الناس إلى وقعة الجمل. وفي كتاب البرقي، والطبراني: أمه أنيسة، زاد البرقي: وتوفي بعد مقتل

стр. 2392

عثمان وله أحاديث. وفي كتاب العسكري: صفوان بن أمية روى عن النبي ﷺ وعبد الرحمن بن صفوان هو الذي استعار للنبي ﷺ من أبيه. وفي «جامع الترمذي»: لعن النبي ﷺ يوم أحد أبا سفيان، والحارث بن هشام، وصفوان بن أمية فنزلت: ﴿ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم﴾ فتاب عليهم وأسلموا وحسن إسلامهم. وفي كتاب الصريفيني: يكنى أيضا أبا أهيب قاله ابن نمير وقال: أسلم عند الفتح، وقال الحاكم أبا عبد الله: مات سنة ثلاث وأربعين. وفي «تاريخ ابن قانع»: سنة خمس وثلاثين. وعده المرادي فيمن عمر من الأشراف. ٢٥٠٦ - (ع) صفوان بن سليم المدني أبو عبد الله، وقيل: أبو الحارث الزهري مولاهم الفقيه . قال العجلي: مدني رجل صالح وكان أسود. وقال أبو عمر بن عبد البر: كان من أفضل أهل المدينة وأتقاهم لله تعالى، وكان ناسكا كثير الصدقة بما وجد من قليل وكثير، كثير العمل خائفا لله تعالى. وقال المنتجيلي: كان ثقة عابدا خاشعا، وقال سفيان: حضر صفوان أبا بكر بن المنكدر عند موته فسمعه يقول: ﴿وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون﴾ فبكى هو وأبو حازم وألزم صفوان نفسه ترك الفراش فتركه عشرين عاما وكان يروح إلى المسجد مكحلا. وقال أبو داود: صفوان لم ير أحدا من أصحاب النبي ﷺ إلا عبد الله بن بشر، وأبا أمامة. وفي «تاريخ أبي حاتم الرازي» رواية الكناني: وسألته - يعني أبا حاتم -

стр. 2393

هل رأى صفوان بن سليم أنس بن مالك؟ فقال: لا ولا تصح روايته عن أنس. وفي «مناسك الكرماني»: كان صفوان إذا سافر وأراد أن يرافق أحدا شرط عليه أو عليهم أن ينفق عليهم من ماله وأن يلي خدمتهم بنفسه وأن يلي الأذان فبلغني أنه رافق قوما مرة فنظر إلى حدث منهم قد تناول الإداوة فقال له: مه يا ابن أخي ليس هذا في شرطك دعني وما يرقك. ولما ذكره ابن حبان في «الثقات» قال: كان من عباد أهل المدينة وزهادهم. وذكره البرقي في كتابه «رجال الموطأ» في فصل «من لم يرو عن الصحابة وسنه يقتضي الرواية عن غير واحد منهم». وفي «تاريخ دمشق»: استدعاه الوليد بن يزيد مع غيره من فقهاء أهل المدينة يستفتيهم في الطلاق قبل النكاح، وكان يعلم بالمدينة، وكان يعتمد على عصاه في الصلاة فكان يسمى هو وعصاه الزوج، ولما احتضر دخل عليه إخوانه فجعل يتقلب فقالوا: كأن لك حاجة؟ قال: نعم فقالت ابنته: والله ما له من حاجة إلا أنه يريد أن تقوموا عنه ليصلي وما ذاك فيه فقام القوم عنه فقام إلى مسجده فوقع وصاحت ابنته فدخلوا عليه فحملوه ومات. ولهم شيخ آخر يقال له: ٢٥٠٧ - صفوان بن سليم النعماني . ذكره الخطيب في «الرواة عن مالك الإمام»: - ذكرناه للتمييز. ٢٥٠٨ - (د ت س) صفوان بن صالح بن صفوان بن دينار الثقفي مولاهم أبو عبد الملك الدمشقي المؤذن . قال أبو علي الطوسي، وأبو عيسى البوغي - لما خرجا حديثه -: هو ثقة

стр. 2394

عند أهل الحديث، وخرج ابن البيع وابن حبان حديثه في «عدد الأسماء الحسنى» في «صحيحيهما». وقال مسلمة بن قاسم في كتاب «الصلة»: يكنى أبا عبد الله وكان ثقة. وقال أبو علي الجياني: هو ثقة، ويكنى أبا عبد الله كذا كناه ابن وضاح وروى عنه هو وبقي انتهى قد أسلفنا أن بقيا لا يروي إلا عن ثقة عنده. ٢٥٠٩ - (عج) صفوان بن أبي الصهباء التيمي الكوفي . روى عن بكير بن عتيق قال المزي: ذكره ابن حبان في «الثقات». انتهى. الذي رأيت ابن حبان البستي إنما ذكره في كتاب «المجروحين» فقال: صفوان بن أبي الصهباء شيخ يروي عن بكير بن عتيق منكر الحديث يروي عن الأثبات ما لا أصل له من حديث الثقات لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما وافق الثقات من الروايات، روى عن بكير عن سالم عن أبيه عن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل مما أعطي السائلين». وفي كتاب ابن خلفون لما ذكره في «الثقات» عن ابن حبان: منكر الحديث جدا. قال ابن خلفون: وأرجو أن يكون صدوقا في الحديث. ذكره ابن الأعرابي وغيره عن عباس بن محمد الدوري عن يحيى بن معين أنه قال: صفوان بن أبي الصهباء ثقة. وذكره ابن شاهين في «الثقات».

стр. 2395

٢٥١٠ - (م س ق) صفوان بن عبد الله الأكبر بن صفوان بن أمية الجمحي أخو عمر . وقال النسائي في كتاب «الجرح والتعديل»: ثقة. وذكره ابن خلفون في «الثقات». وخرج أبو عوانة حديثه في «صحيحه»، وكذلك الدارمي. وذكره مسلم في الطبقة الثالثة من المكيين. ٢٥١١ - (ت س ق) صفوان بن عسال المرادي ثم الربضي من بني الربض بن زاهر بن عامر بن عوثبان بن زاهر بن مراد . قال (المرادي): روى عنه زر بن حبيش انتهى. وهو الصحيح، لكن في كتاب «الصحابة» لابن السكن: ولا نعرف له سماعه عنه ولم أره يعزه فينظر، وقال الصعق بن حزن عن علي بن الحكم عن المنهال بن عمرو عن زر عن ابن مسعود: جاء رجل من مراد يقال له صفوان. ولا يتابع عليه. وفي قول المزي: صفوان بن عسال المرادي ثم الربضي من بني الربض بن زهر تابعا صاحب «الكمال» فما الكرخ الدنيا ولا الناس قاسم هو: صفوان بن عسال بن الربض فأي حاجة إلى قول من قال من الربض هو ابن الربض نفسه والعادة في مثل هذا إنما يقال لمن بينه وبينه أب، وأما من كان ابنه لصلبه فلا يعلم أحد يقوله، وممن نص على أن عسالا هو ابن الربض جماعة كثيرة منهم: هشام بن محمد بن السائب الكلبي، وأبو عبيد بن سلام، والمبرد، والبلاذري، وخليفة بن خياط، وابن قانع، وأبو عبد الله الصوري. وضبطه بسكون الباء الموحدة: أبو عمر بن عبد البر الذي كتابه في يد صغار الطلبة، وأبو أحمد العسكري.

стр. 2396

وابن خزيمة - لما خرج حديثه في نسخة طاهر - وأبو الفرج البغدادي، وأبو منصور الباوردي، وابن قتيبة، وابن زبر والله أعلم. وذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة طبقة الفتحيين. وذكر ابن دريد في «الاشتقاق الكبير»: وقال قوم: إنه من صالح بن زاهر بن عامر بن عوثبان. ٢٥١٢ - (بخ م ٤) صفوان بن عمرو بن هرم السكسكي أبو عمرو الحمصي . قال ابن حبان لما ذكره في «جملة الثقات»: أمه الهجرس. وخرج حديثه في «صحيحه»، وكذلك أبو عوانة وابن خزيمة، والحاكم. ولما ذكره ابن خلفون قال: وقيل فيه: الحضرمي. وقال النسائي في كتاب «التمييز»: له حديث منكر عن رسول الله ﷺ في عمار بن ياسر. وقال النصري أبو زرعة في «تسمية شيوخ أهل طبقته وبعضهم أجل من بعض»: صفوان بن عمرو السكسكي. وفي «تاريخ عبد الله بن المبارك»: - وسئل عن صفوان بن عمرو -: وقال الوليد فقال بيده هكذا، أي: راجح. وفي «تاريخ دمشق»: عن بقية قال: قال لي شعبة: ما أحسن حديثكم لو كان لكم أركان. قال فقلت: إنما الأركان لحديثنا، وليس لحديثكم أركان تجيئوننا بالأعمش وحميدا الأعرج، ونجيئكم بأنساب العرب: محمد بن زياد

стр. 2397

الألهاني، وأبي بكر بن أبي مريم الغساني، وصفوان بن عمرو الكسكسي. وقال بقية: ولما أدخلت ابن المبارك على صفوان و (أبي بكر) ليسمع منهما قال لي لما خرج: يا أبا محمد تمسك (بشيخك). وقال عبد الرحمن بن يوسف بن سعيد بن خراش: صفوان بن عمرو ثقة ولي الخراج وكان يعلق (الناس) بأيديهم. قال أبو القاسم: وذكر ابن كامل عن بقية أن الزبيدي وصفوان ماتا في سنة ثمان وأربعين ومائة وهو وهم. وفي كتاب «الجرح والتعديل» عن أبي الحسن الدارقطني: يعتبر به. وذكره ابن شاهين في «الثقات». ٢٥١٣ - (س) صفوان بن عمرو الحمصي الصغير . قال مسلمة بن قاسم الأندلسي في كتاب «الصلة»: هو أخو سعيد بن عمرو حمصي لا بأس به. ولهم شيخ آخر اسمه: ٢٥١٤ - صفوان بن عمرو الأصم . قال العقيلي: روى عنه (الغازي) بن جبلة، وقال البخاري: لا يتابع على حديثه.

стр. 2398

وقال ابن حزم: ضعيف. وذكره ابن حبان في كتاب «الثقات». – ذكرناه للتمييز. ٢٥١٥ - (خت م ٤) صفوان بن عيسى القرشي الزهري أبو محمد البصري القسام . قال أبو حاتم بن حبان البستي: لقبه عباية وخرج حديثه في «صحيحه»، وكذا أبو عوانة، والحاكم، وابن خزيمة. وقال أحمد بن صالح العجلي: بصري ثقة. ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال: وثقه أبو أحمد المروزي، وأبو بكر الحضرمي، وغيرهما. وقال مسلمة في كتاب «الصلة»: وصفوان بن عيسى الزهري روى عن مالك وهو مشهور. وفي «تاريخ ابن قانع»: مات سنة مائتين في جمادى، وقال الواقدي: في رجب. ٢٥١٦ - (خ م ت س ق) صفوان بن محرز بن زياد المازني . قال الأصمعي: نزل فيهم، وقال غيره: كان باهليا بصريا. وقال ابن حبان في كتاب «الثقات» - الذي زعم المزي أنه نقل توثيقه من عنده: كنيته أبو عبد الله، وكان إذا قام إلى تهجده قام معه سكان داره تسجد معه.

стр. 2399

وقال أحمد بن صالح العجلي: بصري تابعي ثقة. وقال ابن سعد: هو مازني من تميم، وعن الحسن قال: كان لصفوان (سرب) لا يخرج منه إلا إلى الصلاة. وعن ثابت: كان لصفوان خص فيه جذع فانكسر الجذع فقيل له: ألا تصلحه؟ قال: دعوه إنما أموت غدا. وعن محمد بن واسع أن صفوان رأى قوما يتخاصمون في المسجد فقام ونفض ثيابه، وقال: إنما أنتم حرب. وقال ابن سعد: قالوا: توفي صفوان بالبصرة في ولاية بشر بن مروان انتهى. ذكر المزي عن ابن واسع أن صفوان تحدث قوم إلى جنبه فقام، وقال: إنما أنتم حرب، وقد أسلفنا عن محمد سبب قيامه وكأنه أشبه، وذكر عن الواقدي وفاته في ولاية بشر، وقد أسلفنا قول ابن سعد أنه قال: قالوا. لم يعين القائل، ولو رواه أو رآه عن شيخه لصرح به ولم يكن، وليس لقائل أن يقول: لعل المزي رأى وفاته في كتاب للواقدي؛ لأن كتب الواقدي معروفة في هذا المعنى وهي «التاريخ» وليس هذا فيه وما ينقله عنه كاتبه في «الطبقات الكبير» وليس هذا فيه وبقية تآليفه لا تعلق لها بأمر وفاة ولا مولد غالبا، ثم إن الكلاباذي وغيره كالقراب ومن بعدهما على تفتيشهما لم يذكراه إلا عن كاتبه والله تعالى أعلم. وفي «كتاب المنتجيلي»: هو من مازن تميم تابعي ثقة خيار. وروى الحسن بن جعد قال: سمعت الحسن بن أبي الحسن يقول: لقيني صفوان بن محرز - ونعم الصفوان كان - فقال: يا حسن إني تزوجت امرأة وأنا راغب في ولدها فلبثت كذلك زمانا لا ترى مني شيئا أما النهار فأصومه

стр. 2400

فإذا كان الليل أخذتني فترة الصيام، فإذا كان آخر الليل قمت إلى وضوئي وسحوري، فلما لم تر مني شيئا قالت: يا فلان إني امرأة من هذا النساء وإن لي حاجة كحاجتهن فانظر في ذلك أو أعفني. فما ترى؟ قال قلت: أرى أنه ليس عليك فيما مضى شيء إن شاء الله تعالى وأرى أن تعفيها. ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات»: كناه أبا زياد، وقيل: أبو يزيد وكان من خيار الناس وفضلائهم ثقة حجة. وخرج ابن حبان حديثه في «صحيحه»، وكذا أبو عوانة الإسفرائيني، وأبو علي الطوسي، والحاكم. وفي كتاب أبي إسحاق الصريفيني: قال محمد بن عبد الواحد الدقاق: صفوان بن محرز لا تعرف كنيته. وفي «الطبقات» لخليفة: هو من بني غيلان بن مالك بن عمرو بن تميم مات بعد انقضاء أمر ابن الزبير بقليل. ولما ذكر أبو جعفر البخاري في كتابه «المنسوخ» حديث «النجوى» قال: إسناده صحيح لا يدخل القلب منه لبس. وفي كتاب «الزهد» لأحمد بن حنبل: عن ثابت: انطلقت أنا والحسن إلى صفوان نعوده فإذا هو في خص من قصب مائل خرج إلينا ابنه فقال: إن به بطن شديد لا تقدروا أن تدخلوا عليه. ٢٥١٧ - (ق) صفوان بن هبيرة العيشي التيمي أبو عبد الرحمن البصري . قال العقيلي: صفوان بن هبيرة المخدج بصري لا يتابع علي حديثه ولا يعرف إلا به.

стр. 2401

٢٥١٨ - (بخ س) صفوان بن أبي يزيد، ويقال: ابن يزيد، ويقال: ابن سليم حجازي . خرج الحاكم حديثه في «مستدركه»، وكذلك أبو محمد الدارمي، وابن الجارود. ٢٥١٩ - (خ م د ت س) صفوان بن يعلى بن أمية التميمي . خرج ابن خزيمة حديثه في «صحيحه»، وكذلك أبو عوانة، وابن حبان، والحاكم، والطوسي. ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال: هو ثقة مشهور. وزعم أبو الوليد في كتاب «الجرح والتعديل» أن الدارقطني قال: انفرد مسلم بالإخراج عن صفوان بن يعلى قال: وذكر ذلك في جملة من أخرج عنه من الصحابة، قال أبو الوليد: وإنما خرج عنه عن أبيه. انتهى. وهو وهم على أبي الحسن رحمه الله تعالى وذلك أنه إنما ذكر صفوان بن يعلى في التابعين فيمن اتفقا عليه، وخرج صفوان بن أمية في أفراد مسلم، على ذلك تواترت نسخ كتابه، وكأن النسخة التي نقل منها أبو الوليد على هذا غير صحيحة، والله تعالى أعلم. وفي «الكيفيات»: لابن حبان روى عنه محمد بن جبير بن مطعم. ولما ذكره مسلم في الطبقة الأولى من المكيين قال: هو أخو يحيى وعكرمة وأبي حبيب أولاد يعلى. ٢٥٢٠ - (ع) صقعب بن زهير بن عبد الله بن زهير بن سليم الأزدي الكوفي أخو العلاء، وخال أبي مخنف لوط . قال أبو حاتم الرازي: لا أعلم روى عنه غير حماد وحدير قيل له: فأبو

стр. 2402

مخنف؟ قال: قد روى عنه أبو مخنف، وأبو مخنف ضعيف. ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال: الصقعب هذا رجل مشهور روى عنه الثقات. وفي كتاب ابن حبان: روى عن عطاء يسار. وخرج الحاكم حديثه في «مستدركه». وثم آخر اسمه: ٢٥٢١ - الصقعب بن حيان التغلبي . كان في زمن هشام بن عبد الملك، ذكره المرزباني، ذكرناه للتمييز.

стр. 2403

من اسمه الصلت وصلة وصنابح ٢٥٢٢ - الصلت بن دينار الأزدي الهنائي أبو شعيب البصري المعروف بالمجنون . ذكره ابن أبي حاتم في كتاب «الجرح والتعديل»، وقال ابن إدريس: قلت لشعبة: إيش تستطيع أن تقول في سفيان الثوري؟ قال قد روى عن أبي شعيب المجنون يعنيه بذلك. وقال الآجري: قال أبو داود عن شعبة: إذا حدثكم سفيان عمن لا تعرفونه فلا تكتبوا؛ فإنما يحدثكم عن مثل أبي شعيب المجنون قال أبو داود: وكان أبو شعيب عثمانيا. وقال معاوية عن أبي زكريا يحيى بن معين: ضعيف، وفي رواية ابن أبي خيثمة: ضعيف الحديث. وفي كتاب ابن الجوزي: عن الفلاس، وأحمد بن حنبل: ليس بثقة. ولما ذكره الساجي في «جملة الضعفاء» قال: قال عوف: كان ينتقص علي بن أبي طالب. وفي كتاب العقيلي: كان ينال من علي. ولما ذكر له الحاكم حديثا في «مستدركه» قال: ليس هو من شرط هذا الكتاب.

стр. 2404

وقال البزار: في «سننه»: لين الحديث. وقال محمد بن سعد: ضعيف ليس بشيء. وقال أبو علي الطوسي: تكلم فيه بعض أهل العلم. وفي كتاب أبي بشر الدولابي: ضعيف، وقال أبو أحمد الحاكم: متروك الحديث. وقال البخاري في «تاريخه»: لا يحتج بحديثه. وقال ابن عبد البر في كتاب «الاستغناء»: هو عندهم ضعيف متروك لكثرة غلطه لا يختلفون في ضعفه. وفي كتاب «العلل» عن عبد الله بن أحمد: نهاني أبي أن أكتب حديثه، وفي موضع آخر: نهى أبي أن يكتب عنه شيء من الحديث. وذكره ابن شاهين، والبلخي، وأبو العرب، وابن السكن في «جملة الضعفاء». وفي كتاب أبي محمد بن الجارود: ليس بشيء، وقال العجلي: ضعيف. وقال ابن حبان: كان الثوري إذا حدث عنه يقول: ثنا أبو شعيب ولا يسميه.

стр. 2405

وكان أبو شعيب هذا ممن يشتم أصحاب رسول الله ﷺ وينتقص عليا وينال منه ومن أهل بيته على كثرة المناكير في روايته، تركه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين. وقال علي بن الجنيد: متروك. ٢٥٢٣ - (د ت) الصلت بن عبد الله بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ابن عم عبد الله بن الحارث ببة . وذهب البخاري إلى أنه ابن ببة وقال ابن سعيد: إنما هو ابن عمه كذا ذكره المزي وفيه نظر في موضعين: الأول: لا حاجة إلى قول عبد الغني بن سعيد: (إنه ليس ابن ببة) فإنا إذا نظرنا في كتب الأنساب من كلام الكلبي، وأبي عبيد، والبلاذري، والزبير وغيرهم ممن لا يحصون كثرة عرفنا أنه ابن عمه، لا ابنه وذلك أنهم قالوا بأجمعهم: الصلت بن عبد الله بن نوفل بن الحارث، وببة: عبد الله بن الحارث بن نوفل ليس الصلت ابنا له بحال، ولم أر من قاله والبخاري لم يقله إنما قال: الصلت بن عبد الله بن الحارث، أسقط نوفلا كما فعله أبو حاتم الرازي، وابن حبان، وابن أبي خيثمة، ويعقوب بن سفيان ونسبه إلى جده. ثم قال البخاري: أراه أخا إسحاق وعبد الله، توهما لا يقينا، والعادة أن لا يرد على الإنسان إلا إذا جزم بالقول، وأما إذا توهم فلا، فالرد على هذا لا يتوجه على البخاري وحده، وإنما يلزم من قاله غيره، وهذا هو النظر الثاني. وقال ابن سعد: الصلت بن عبد الله بن نوفل بن الحارث كان فقيها عابدا وهو أبو يحيى وحميد.

стр. 2406

وذكره ابن خلفون في «الثقات» ولهم شيخ آخر اسمه: ٢٥٢٤ - الصلت بن عبد الله المخزومي . قال ابن عمر: أوتر بركعة سنة النبي ﷺ . قال البخاري: قاله حسن بن صباح ثنا مبشر عن الأوزاعي عنه ذكرناه للتمييز. ٢٥٢٥ - (خ س) الصلت بن محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة البصري أبو همام الخاركي، وخارك بالخاء المعجمة والراء المهملة من سواحل البصرة . كذا ذكره المزي والذي يقوله ابن السمعاني: خارك جزيرة في البحر قريبة من عمان منها أبو همام. وقال أبو علي الجياني في كتاب «تقييد المهمل»، وبعده الرشاطي: خارك ورأس (هر) موضعان من ساحل بحر فارس يرابط فيهما، قاله أبو عبيد القاسم بن سلام، منها أبو همام. وفي كتاب ابن عساكر والصريفيني: خارك جزيرة في بحر البصرة انتهى الذي قاله المزي لم أر من قاله غير صاحب «الكمال» فينظر، وكأنه على هذا غير جيد، والله تعالى أعلم. ولما ذكره البزار في «مسنده» قال: أبو همام هذا ثقة.

стр. 2407

وفي كتاب «الزهرة»: روى عنه البخاري ثلاثة عشر حديثا. وفي كتاب «الجرح والتعديل» عن الدارقطني: لا يسأل عنه ثقة، وذكر عنه حديثا في الغرائب، وقال: سنده بصري صحيح. وخرج الحاكم حديثه في «صحيحه»، وذكره الخطيب في «الرواة عن مالك». ٢٥٢٦ - (م) الصلت بن مسعود بن طريف الجحدري أبو بكر، ويقال: أبو محمد البصري أخو إسماعيل . خرج أبو عوانة الإسفرائيني حديثه في «صحيحه»، وكذلك ابن حبان. وقال ابن قانع: توفي بسر من رأى وهو على القضاء في صفر سنة تسع وثلاثين. وفي كتاب الخطيب: توفي بعد عزله بقليل وكانت ولايته سنة ست وثلاثين. وفي كتاب «الزهرة»: روى عنه مسلم خمسة أحاديث. وفي كتاب الصريفيني: روى عنه مسلم في «الصلاة» وفي «الحج». وفي كتاب المزي: روى عنه مسلم حديثا واحدا فينظر. وقال مسلمة في كتاب «الصلة»: روى عنه من أهل بلدنا بقي بن مخلد وهو ثقة، وهم في أحاديث. وذكر الخطيب في «تاريخه» أن الإمام أحمد بن حنبل روى عنه، وقال أبو محمد بن الأخضر: كان ثقة.

стр. 2408

وقال ابن عدي: سمعت عبدان يقول: نظر عباس العنبري في جزء لي عن صلت بن مسعود فقال لي: يا بني اتقه. قال أبو أحمد: وهذا الذي حكاه عن عباس لم يبلغني عن أحد ولا عن عباس إلا ما حكاه عبدان عنه، ولم أجد لأحد في الصلت كلاما أنه نسبه إلى الضعف، وقد اعتبرت حديثه ورواياته فلم أجد فيه ما يجوز أن أنكره عليه، وهما أخوان صلت وإسماعيل، والصلت أقدم موتا، وهو عندي لا بأس به، وقال: سألت العقيلي عنه فقال: أحاديث وهم فيها إلا أنه ثقة. ٢٥٢٧ - (مد) الصلت السدوسي مولى سويد بن منجوف تابعي . روى عن النبي ﷺ مرسلا «ذبيحة المسلم حلال» روى عنه ثور بن يزيد ذكره ابن حبان في «الثقات» كذا ذكره المزي موهما أنه تابعي، وليس كذلك، وذلك أن البخاري لما ذكره قال: صلت مولى سويد بن منجوف روى عنه ثور بن يزيد منقطع. وقال ابن أبي حاتم: صلت مولى سويد بن منجوف السدوسي روى عنه ثور بن يزيد سمعت أبي يقول ذلك. ولما ذكره ابن حبان في «الثقات» ذكره في أتباع التابعين طبقة الذين رووا عن التابعين ووصفه برواية المراسيل، ولم أره مذكورا عند غير هؤلاء فيشبه أن يكون المزي لما رأى قول ابن حبان: يروي المراسيل ظنه أنه من التابعين، وذهل عن الطبقة التي ذكره فيها، وأن قوله: يروي المراسيل ليس هو بتابعي عنده إذ التابعون وأتباعهم يقال لما يرويه عن النبي ﷺ من غير واسطة: مرسلا في اصطلاح جماعة العلماء رحمهم الله تعالى وأيضا فقوله: يروي المراسيل خلاف قوله: مرسل لفرقان ما بينهما في اللفظ والمعني.

стр. 2409

٢٥٢٨ - (ع) صلة بن زفر العبسي أبو العلاء، ويقال: أبو بكر الكوفي . قال ابن سعد: قالوا: ومات صلة بالكوفة زمن مصعب، وكان ثقة له أحاديث. وفي كتاب ابن حبان: مات في خلافة ابن الزبير، وخرج حديثه في «صحيحه»، وكذلك أستاذه ابن خزيمة، وأبو عوانة، والطوسي، والحاكم. وزعم المزي أن أيوب روى عنه، وينبغي أن يتثبت فيه لصغر سن أيوب أيام ابن الزبير، ولأن مولده كان سنة ثمان وستين والله أعلم. وقال العجلي: كان من (أصحاب) عبد الله ثنا أبو أحمد الأسدي ثنا سفيان عن الأعمش عن أبي وائل قال: لقيت صلة بن زفر وكان - ما علمت - برا فقلت: هل في أهلك من هذا الوجع شيء؟ فقال: لأنا إلى أن يخطئهم أخوف من أن يصيبهم. ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال: صلة بن زفر بن وهب وثقه ابن صالح وابن نمير وغيرهما. وفي كتاب ابن أبي حاتم عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه قال: صلة بن زفر ثقة. ٢٥٢٩ - (ق) صنابح بن الأعسر الأحمسي البجلي، ويقال: الصنابحي . له صحبة سكن الكوفة روى عن النبي ﷺ حديثا واحدا كذا ذكره المزي. وفي كتاب ابن السكن: صنابح بن الأعسر الأحمسي له صحبة ليس يصح له إلا هذا الحديث - يعني حديث -: «لا ترجعوا بعدي كفارا» حديثه في

стр. 2410

الكوفيين ومن قال في حديثه: عن الصنابحي فقد أخطأ، والصنابحي حجازي لا صحبة له وليس هذا الذي روى عنه حارثة بن وهب، هذا لم يرو عنه غير قيس بن أبي حازم. وقال أبو أحمد العسكري: الصنابح بن الأعسر. وفي كتاب خليفة كذلك لم يذكر غيره، قال العسكري: ويقال ابن الأعسر، وهو أصح يكنى: أبا عبد الله وهذا هو الذي له صحبة، وأما الصنابحي بالياء فلا صحبة له وذكر له حديث أن رسول الله ﷺ أبصر ناقة خسناء في إبل الصدقة فقال: «قاتل الله هذه الناقة» فقال الرجل: يا نبي الله إني ارتجعتها ببعيرين من خفاف الإبل. قال: «نعم إذا». ثم قال: هذا الصنابح الذي قد لحق وآخر اسمه عبد الله أبو عبد الله قد لحق أيضا والصنابحي لم يلحق. وفي الطبقة الثالثة من كتاب أبي عروبة الحراني قال: وهي التي أسلمت ما بين الحديبية والفتح: عبد الله الصنابحي أسلم، عنه عطاء حديثين في «الوضوء» و «الصلاة». وفي «التمهيد»: اختلف عن زيد بن أسلم في ذلك فقالت طائفة عنه - كما قال مالك في أكثر الروايات عنه -: عبد الله الصنابحي، وقالت طائفة: عن زيد عن أبي عبد الله الصنابحي، قال أبو عمر: وما ظن أن هذا الاضطراب جاء إلا من قبل زيد، والصواب قول من قال فيه: أبو عبد الله، وهو عبد الرحمن بن عسيلة ليست له صحبة، وروى زهير بن محمد عن زيد عن عطاء عن عبد الله الصنابحي قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «إن الشمس تطلع ومعها قرن الشيطان»، وهو خطأ عند أهل العلم والصنابحي لم يلق النبي ﷺ ، وزهير لا يحتج به إذا خالفه غيره، وقد روي عن ابن معين أنه سئل عن عبد الله الصنابحي يروي عنه المدنيون؟ فقال: يشبه أن تكون له صحبة

стр. 2411

وأصح من هذا عن يحيى أنه سئل عن أحاديث الصنابحي فقال: مرسلة ليست له صحبة. وفي كتاب «الحث على اقتباس الحديث» لأبي الفضل أحمد بن علي بن عمرو السليماني عن إبراهيم بن المنذر: سمعت معن بن عيسى يقول: قلت لمالك: إن الناس يقولون: إنك تخطئ في أسماء الرجال تقول عبد الله الصنابحي وإنما هو أبو عبد الله فقال مالك: هكذا حفظناه وهكذا وقع في كتابي ونحن نخطئ، ومن يسلم من الخطأ؟. يزيد ذلك وضوحا قول الحاكم لما ذكر حديث مالك عن عبد الله الصنابحي: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين وليس له علة وعبد الله الصنابحي صحابي مشهور. وقال ابن القطان: وافق مالكا على تسميته أبو غسان محمد بن مطرف. وفي «الأوسط» للبخاري: عن مالك عن زيد عن عطاء عن الصنابحي (أن) عبد الله قال: قال النبي ﷺ : «إذا توضأ العبد» الحديث قال: وهذا عندي أصح. وذكره ابن قانع وغيره في حرف العين من أسماء الصحابة. وفي «جزء الكراعي»: ثنا روح ثنا مالك (وزهرة لا) ثنا زيد عن عطاء

стр. 2412

سمعت أبا عبد الله الصنابحي سمعت النبي ﷺ فذكر الشمس. وروى ابن ماجه «الوضوء» عن سويد ثنا حفص بن ميسرة عن زيد فسماه عبد الله. وفي كتاب «الصحابة» لأبي عيسى الترمذي: الصنابح أصح، وقال في «الجامع»: ويقال: الصنابحي. وقال الدارقطني: كذا سماه ابن عيينة ويحيى بن سعيد، وقال جرير ووكيع: الصنابحي وهو وهم والأول أصح. وفي كتاب عباس الدوري: سمعت يحيى بن معين يقول: الصنابح صاحب قيس بن أبي حازم، يقال له: ابن الأعسر والصنابحي - يعني - غيره. وروى له الطبراني في «معجمه» حديثا آخر وهو قوله ﷺ : «لا تزال أمتي في مسكة من دينها ما لم ينتظروا بالمغرب اشتباك النجوم». وفي «تاريخ البخاري»: قال ابن عيينة، ويحيى، ومروان، وابن نمير عن إسماعيل عن قيس عن الصنابح - زاد أبو نعيم الحافظ: الثوري، وشعبة، وزيد بن أبي أنيسة، وعبثر بن القاسم، وابن المبارك في آخرين - قال

стр. 2413

البخاري: وقال ابن المبارك ووكيع: الصنابحي، والأول أصح. وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي وأبا زرعة يقولان: الصنابح بن الأعسر الذي له صحبة. وقال أبو عمر: ليس هو الصنابحي ذاك لا تصح صحبته وهذا الصنابحي اسم لا ينسب، والصنابحي منسوب إلى قبيلة باليمن وهو تابعي وهذا كوفي له صحبة. وبنحوه ذكره الباوردي، وابن زبر، وغيرهما فتبين بما ذكرناه أن قول المزي: ويقال: الصنابحي من غير أن يبين فساد قول قائله غير جيد، وكذا قوله أيضا: روى حديثا واحدا لما ذكرنا من أن له حديثين آخرين. وقال البرقي: جاء عنه حديثان، وكذا ذكره الترمذي عن البخاري، وحديثه المبدأ بذكره ألزم الدارقطني الشيخين إخراجه لصحة الطريق إليه. ولما خرج الحاكم حديث الصنابحي: «لا تزال أمتي في مسكة من دينها ما لم يكلوا الجنائز إلى غير أهلها»، قال: هذا حديث صحيح الإسناد إن كان الصنابحي هذا عبد الله، فإن كان عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي فإنه مختلف في سماعه من النبي ﷺ . هذا العلو فدع كلام الغافل ... ومقال أقوام شبوك بباطل

стр. 2414

من اسمه صهيب ٢٥٢٩ - (ع) صهيب بن سنان بن خالد بن عمرو أبو يحيى، وقيل: أبو غسان النمري المعروف بالرومي . (*) قال الإمام أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس بن القاسم الأزدي في كتابه "طبقات أهل الموصل"، وأبو عروبة الحراني في كتابه "طبقات الصحابة": صهيب بن سنان بن مالك بن عبد عمرو بن عقيل بن عامر بن جندلة بن جديمة بن كعب بن سعد بن أسلم بن أوس بن زيد مناة بن النمر بن قاسط. زاد أبو زكريا: أسلم والنبي ﷺ في دار الأرقم بعد بضعة وثلاثين رجلا، وكان من المستضعفين بمكة والمعذبين في الله تعالى، وآخى النبي ﷺ بينه وبين الحارث بن الصمة. ولما توفي دفن بالبقيع وروى أنس أن النبي ﷺ قال: "السباق أربعة أنا سابق العرب وصهيب سابق الروم وسلمان سابق فارس وبلال سابق الحبش" وفي رواية [ق ١٩٧/ ب] أبي أمامة: "إلى الجنة". وعن مجاهد: أول من أظهر إسلامه بعد النبي ﷺ أبو بكر وبلال وصهيب وخباب وعمار وسمية. وعن ابن المسيب قال: أقبل صهيب إلى حراء نحو النبي ﷺ فاتبعه نفر من قريش فنزل عن راحلته وانتشل ما في كنانته ثم قال: يا معشر قريش قد علمتم أني من أرماكم رجلا وايم الله لا تصلون إلي حتى أرمي بكل سهم في كنانتي ثم أضربكم بسيفي ما بقي في يدي منه شيء ثم افعلوا ما شئتم وإن

стр. 2415

شئتم دللتكم على مالي وقنيتي بمكة وخليتم سبيلي قالوا: نعم ففعل فلما قدم على النبي ﷺ قال له: "ربح البيع أبا يحيى ربح البيع أبا يحيى" ونزلت ﴿ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤف بالعباد﴾. وقال النبي ﷺ لأبي بكر - حين قال لسلمان وصهيب وبلال تقولون هذا يعني ما أخذت سيوف الله مأخذها من عدو الله يريدون أبا سفيان لسيد قريش -: لعلك يا أبا بكر أغضبتهم فوالله إن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربك. ولما قال له عمر: اكتنيت وليس لك ولد. قال: كناني رسول الله ﷺ أبا يحيى وأوصى أن يصلي بالناس حتى يجتمعوا على رجل، وفي ذلك يقول أبو طلق العائذي من أبيات: وشمر للشورى من الناس ستة ... ذو قدم ما بينهم متغرب تخلوا لشوارهم عليهم سيوفهم ثلاثا ... وأهم الناس فيهن صهيب وفي "سنن النسائي": وكان في يده خاتم ذهب فقال له عمر بن الخطاب فيه، فقال: رآه من هو خير منك - ولم يعبه - رسول الله ﷺ . وفي كتاب "الصحابة" لابن السكن: روى عنه عمر بن الخطاب وكان يخضب الحناء وكان كثير الشعر. وفي كتاب ابن حبان: وله ولد اسمه عمارة. وفي "معجم" الطبراني، وكتاب أبي نعيم الأصبهاني، والبرقي: أمه سلمى بنت الحارث، روى عنه أبو ليلى أبو عبد الرحمن بن أبي ليلى. وفي كتاب "الجامع" للكلبي: كان النعمان بن المنذر استعمل أباه على الأبلة. وفي: "تاريخ ابن أبي خيثمة" فيما ذكره العسكري: أصله رومي. وقال أبو عمر: وهو نمري لا يختلفون في ذلك وفضائله وفضائل عمار

стр. 2416

وسلمان وبلال وخباب والمقداد وأبي ذر لا يحيط بها كتاب. وفي "الطبقات": أسلم هو وعمار في يوم واحد. وفي كتاب ابن الأثير: مات سنة تسع وثلاثين. وفي كتاب أبي إسحاق الصريفيني: وقيل إن النبي ﷺ آخى بينه وبين عمر بن الخطاب ﵄، وزعم البرديجي أنه اسم فرد وليس كذلك بل يشاركه في هذه التسمية صهيب بن النعمان المذكور في الصحابة عند الطبراني وأبي نعيم وغيرهما. وأما قول ابن عساكر: وهم البرديجي قد سمى جماعة فغير جيد؛ لأن البرديجي إنما يريد طبقة الصحابة ولا يعلم في الصحابة: ثالثا لهذين، وابن عساكر يريد التسمية من حيث هي وليس مراد البرديجي، والله أعلم. وأما تكنية المزي له بأبي غسان فقد أنكرها ابن عساكر مفرعة فقال لما ذكرها: هذا غير محفوظ، فكان يلزم المزي التنبيه على هذا، رجع وذكر أن النبي ﷺ قال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحب صهيبا حب الوالد ولده"، وقال صهيب: صحبت النبي ﷺ قبل أن يوحى إليه، وكان يقول: أحدثكم عن مغازينا وما شهدت [ق ١٩٨/أ] وأما أن أقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

стр. 2417

فلا، وإن كنت قد سمعت كما سمعوا ولكن يمنعني قوله ﷺ : "من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار". وفي كتاب أبي إسحاق: أسلم بعد اثنين وخمسين إنسانا بعد عمار. ٢٥٣٠ - (م د س) صهيب أبو الصهباء البكري البصري، وقيل: المدني مولى ابن عباس . خرج أبو عوانة الإسفرائيني حديثه في "صحيحه"، وكذلك الحاكم. وذكره ابن خلفون في "الثقات"، وصهيب هذا لم يذكره الدارقطني، ولا اللالكائي، ولا الحاكم النيسابوري، ولا أبو إسحاق الحبال، ولا الوقشي في رجال الصحيح البتة وتبعهم على ذلك غيرهم من المتأخرين فينظر في قول المزي: روى له مسلم. وذكره مسلم في الطبقة الأولى من أهل المدينة. ٢٥٣١ - (س) صهيب الحذاء أبو موسى المكي مولى عبد الله بن عامر . روى عن عبد الله بن عمرو، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وفرق أبو حاتم بينه، وبين أبي موسى الحذاء الذي يروي عن عبد الله بن عمرو، ويروي عنه حبيب بن أبي ثابت ومجاهد بن جبر وقال فيه: لا يعرف ولا يسمى انتهى كلام المزي، وفيه نظر من حيث ذكره مجاهدا في الرواة عنه معزوا إلى أبي حاتم والذي في كتاب ابنه عنه: أبو موسى الحذاء روى عن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ روى الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عنه، وأبو موسى الحذاء لا يعرف ولا يسمى. قال: أبو محمد: وروى الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن عبد الله بن باباه بدلا من أبي موسى الحذاء عن عبد الله بن عمرو

стр. 2418

فسمعت أبي يقول: الثوري أحفظ، هذا جميع ما ذكره في كتاب "الكنى" وليس فيه ذكر لمجاهد أصلا، وكذا لما ذكر في "الأسماء" صهيبا الحذاء مولى عبد الله بن عامر، المكنى أبا موسى، الراوي عن ابن عمرو لم يذكر راويا عنه غير عمرو بن دينار وحده، فتبين بما ذكرناه أن ذكر مجاهد في الرواة عنه معزوا إلى أبي حاتم غير جيد لكن أعرف من ذكر في الرواة عنه مجاهدا أذكره فائدة وهو أبو أحمد الحاكم فإنه لما ذكره فيمن لا يعرف اسمه ذكر في الرواة عنه مجاهدا ولم يذكر أبا موسى صهيبا في كتابه جملة، وكذلك فعله مسلم بن الحجاج، وأبو عمر بن عبد البر، وأبو بشر الدولابي، وابن صاعد. ولما ذكر ابن خلفون في "الثقات" صهيبا قال: روى عنه مجاهد، وعمرو، وحبيب، وغيرهم فكأنهما عنده واحد، والله تعالى أعلم. وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه". ٢٥٣٢ - (س) صهيب مولى العتواري المدني . خرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك ابن خزيمة، والحاكم، وأبو محمد بن الجارود. وذكره ابن خلفون في "الثقات". وزعم المزي أن ابن حبان قال لما ذكره في " الثقات ": روى عنه أبو يعفور. انتهى. الذي رأيته في عدة نسخ من كتابه: روى عنه نعيم المجمر فيحتمل أنه تصحف على الناسخ بأبي يعفور والله تعالى أعلم [ق ١٩٨/ب].

стр. 2419

من اسمه صيفي ٢٥٣٣ - (س) صيفي بن ربعي الأنصاري أبو هشام، وقيل: أبو هاشم . ذكره ابن خلفون في " الثقات ". وثم آخر اسمه: - ٢٥٣٤ - صيفي بن ربعي بن أوس . في صحبته نظر ذكره أبو عمر وغيره ذكرناه للتمييز. ٢٥٣٥ - (م د ت س) صيفي بن زياد الأنصاري أبو زياد، ويقال: أبو سعيد المدني مولى ابن أفلح، ويقال: مولى أبي السائب الأنصاري . ذكر ابن منجويه أنه يكنى أيضا: أبا زيد. وخرج ابن حبان حديثه في " صحيحه "، وكذلك أبو عوانة، والحاكم. وذكر المزي روايته عن أبي سعيد، وفي " تاريخ " البخاري حدثني الجعفي ثنا سفيان ثنا ابن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد عن صيفي مولى أبي السائب دخلت على أبي سعيد ثنا إسماعيل حدثني مالك عن صيفي مولى أفلح عن أبي السائب دخلت على ِأبي سعيد. وفي " سنن البزار ": لا يعلم سماعه من أبي سعيد. ولما ذكره ابن خلفون في " الثقات " قال: قال ابن نمير: صيفي ثقة. وأنكر المزي قول النسائي: صيفي يروي عنه ابن عجلان ثقة، ثم قال: صيفي

стр. 2420

مولى أفلح ليس به بأس، وقال: هما واحد ورد ذلك بعض المصنفين من المتأخرين، وقال: هما كبير، وصغير فمولى أبي أيوب عن أبي البشر في " التعويذ " والصغير عن أبي السائب عن أبي سعيد " قصة الجنة " انتهى. وكأنه أشبه، والله أعلم.
следующие страницы →