Полный текст (4 783 стр.). Показаны 2451–2490 · переход к 2456.
стр. 2451
باب الطاء
من اسمه طارق وطالب وطاوس
٢٥٦٦ - (بخ م ت س ق) طارق بن أشيم بن مسعود الأشجعي والد أبي مالك .
قال مسلم بن الحجاج في كتاب " الوحدان ": وأبو صالح المؤذن لم يرو عنه غير ابنه مالك.
وقال البغوي: سكن الكوفة وروى عن النبي ﷺ أحاديث.
٢٥٦٧ - (قد) طارق بن أبي الحسناء .
قال المزي: قال ابن حبان: أحسب أن اسم أبيه عبد الرحمن من غير أن يكمل تعليل قوله واستدلاله عليه، وهو قوله: لأن الأعمش روى عن طارق بن عبد الرحمن عن سعيد بن جبير أحرفا يسيرة انتهى، فكان يلزم على هذا أن يذكر سعيد بن جبير في أشياخه أو ابن حبان فلما لم يفعلا ووجدناه لا شيخ له عندهما وعند غيرهما سوى الحسن علمنا أنه ليس إياه إذ لو جزم به ابن حبان لذكره في شيوخه، والله تعالى أعلم [ق ٢٠٥/أ] وسيأتي ذكر طارق بن عبد الرحمن الراوي عن سعيد بن جبير والراوي عنه الأعمش من كتاب المزي وابن حبان وغيرهما وأنه ليس مجهولا كما قاله أبو حاتم في ابن
стр. 2452
أبي الحسناء بل هو نفسه ذكره يحيى وأثنى عليه فدل أنه غيره.
٢٥٦٨ - طارق بن سويد، ويقال: سويد بن طارق الحضرمي، ويقال: الجعفي .
حديثه عند أهل الكوفة له صحبة كذا ذكره المزي ولم يبين صواب ذلك من خطئه فنظرنا فإذا أبو حاتم الرازي قد قام بهذه الوظيفة وقال: سويد بن طارق أشبه، وخالفه في ذلك أبو علي بن السكن فقال: رواه غندر عن شعبة عن سماك عن علقمة أن طارق بن سويد، فلم يشك وهو الصواب.
وقال البخاري: وقال أبو نعيم ثنا شريك عن سماك عن علقمة عن طارق بن زياد أو زياد بن طارق الجعفي، قال محمد في اسمه.
وقال البغوي: وقد روى غير حماد بن سلمة عن سماك عن علقمة عن سويد بن طارق، وقد قيل: أيضا يزيد بن سلمة والصحيح عندي طارق بن سويد.
ولما ذكر العسكري الاختلاف فيه قال: سويد بن طارق ليست له صحبة.
وفي كتاب أبي نعيم الحافظ: وقال الوليد عن سماك عن علقمة عن طارق بن شمر أو بشر.
٢٥٦٩ - (ع) طارق بن شهاب بن عبد شمس بن سلمة بن هلال بن عوف بن جشم بن نفر البجلي الأحمسي أبو عبد الله الكوفي .
رأى النبي ﷺ كذا ضبطه المهندس بفتح النون وبالفاء، وجوده عن الشيخ وفيه نظر؛ لما قاله الجياني في " التقييد ": يعرف بالنقري بضم النون وبالقاف
стр. 2453
نسبة إلى جده.
وقال أيضا كذلك الرشاطي، والسمعاني وغيرهما ويشاحح المزي أيضا في قوله: البجلي الأحمسي إذ الصواب أن يقال: البجلي ثم الأحمسي؛ لأن أحمس من بجيلة لا أن بجيلة من أحمس، ويوضحه أيضا ما ذكره البارديجي أن عليا ﵁ إذا أقسم قال: لا والذي جعل عديا خير قيس لا والذي جعل أحمس خير بجيلة.
وقال البرقي: ليس له سماع من النبي ﷺ يعرف.
وقال ابن السكن: لم يسمع من النبي ﷺ شيئا، ويقال عن علي بن المديني: هو أخو كثير بن شهاب الذي روى عن عمر.
وفي كتاب " المراسيل " لعبد الرحمن عن أبيه: ليست له صحبة والحديث الذي رواه " أي الجهاد أفضل " مرسل. قلت: قد أدخلته في مسند " الوحدان ". قال: أدخلته في " الوحدان " لما حكى من رؤيته للنبي ﷺ .
وقال خليفة: روى أحاديث ليس فيها سماع.
وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل الكوفة بعد أصحاب رسول الله ﷺ قال: وهو أخو أبي عزرة.
وفي " سنن أبي داود " قال أبو داود: لم يسمع طارق من النبي ﷺ شيئا.
ولما ذكره ابن ماكولا قال: كان شريفا.
стр. 2454
وقال العجلي: طارق بن شهاب الأحمسي من أصحاب عبد الله، وهو ثقة. ولم ذكره ابن خلفون في " الثقات " قال: وثقه ابن صالح والنسوي وغيرهما.
ولما ذكره الهيثم بن عدي في كتاب " الطبقات " عده في الطبقة الأولى مع أصحاب عمر بن الخطاب، وقال: توفي زمن الحجاج أيام الجماجم سنة ثمانين كذا في " الطبقات "، وقال في " الصغير " كما ذكره المزي أيام الجماجم فقط.
وقال [ق ٢٠٥/ب] ابن حزم في " المحلى ": لا شك في صحبته.
وذكره في الصحابة أيضا أبو عمر، وابن منده وأبو نعيم، والبغوي، وابن حبان، وابن قانع، وأبو أحمد العسكري في آخرين.
٢٥٧٠ - (٤) طارق بن عبد الله المحاربي الكوفي .
قال ابن السكن: لم يرو عنه غير ثلاثة أحاديث.
وقال البرقي، والبغوي: حديثين.
ولما خرج الحاكم حديثه: " لا تبزقن بين يديك " قال: هذا حديث صحيح على ما أصلته من تفرد التابعي عن الصحابي.
وألزم الدارقطني الشيخين تخريج حديثه لصحة الطريق إليه.
وفي كتاب الكلبي: هو من الخضر بن محارب.
ووقع في كتاب " الضعفاء " لأبي الفرج بن الجوزي شيء غريب وهو: طارق
стр. 2455
ابن عبد الله المحاربي، قال أحمد بن حنبل ليس حديثه بذاك، وقال يحيى بن معين: ثقة انتهى وقد حرصت على أن أعرف هذا الرجل من أي بلد هو وعمن يروي وهل هو المبدأ بذكره أم لا؟ ولو كان المبدأ به مختلف في صحبته قلنا لعله هو لكنه لم يتخلف أحد عن ذكره في الصحابة مع تصريحهم بصحبته حتى أبو الفرج نفسه ذكره في جملة الصحابة من غير تردد ولا شك، والله أعلم.
٢٥٧١ - (ع) طارق بن عبد الرحمن البجلي الأحمسي الكوفي .
قال العجلي: ثقة كذا ذكره المزي وفيه نظر؛ لأن الذي في " تاريخ " العجلي - في غير ما نسخة صحيحة -: طارق بن عبد الرحمن بن القاسم: ثقة لم يذكر البجلي بحال، وكذا نقله غير واحد أيضا عنه.
وقوله أيضا قال النسائي: ليس به بأس فيه نظر أيضا؛ لأن النسائي لم ينسبه ولا زاد على قوله: طارق بن عبد الرحمن فلو ادعى مدع أنه أراد، ابن القاسم لم يجد خصمه ما يدفع به قوله ولكان له أن يستدل على ذلك بأن أبا عبد الرحمن ذكره في " الضعفاء " وقال: ليس بالقوي، فدل أنهما اثنان عنده، الأول: لا بأس به، والآخر: ليس بالقوي، ولم نجد من سمي بهذا الاسم في هذه الطبقة غير أن ابن القاسم وهذا فيصرف كلامه إليهما من غير أن يتكرر لفظه أو يتهاتر، والله تعالى أعلم.
стр. 2456
وذكره البرقي في كتاب " الطبقات " في باب " من احتمل حديثه من المعروفين وتكلم فيه بعض أهل العلم بالحديث "، قال: وأهل الحديث يخالفون يحيى بن سعيد فيه ويقوونه.
وفي كتاب الساجي عن أحمد بن حنبل: في حديثه بعض الضعف.
وذكره ابن شاهين في " الثقات "، وأبو العرب، والعقيلي في " جملة الضعفاء ".
وفي كتاب " الجرح والتعديل " عن الدارقطني: ثقة.
وخرج ابن حبان حديثه في " صحيحه "، وكذلك أبو عوانة، والحاكم، والدارمي، وأبو علي الطوسي.
وذكره ابن خلفون في " الثقات "، وقال البخاري: طارق مقبول الحديث، وقال ابن نمير: هو ثقة، وكذا قاله يعقوب بن سفيان.
٢٥٧٢ - (م د) طارق بن عمرو الأموي قاضي مكة شرفها الله تعالى، ويقال: قاضي المدينة مولى عثمان بن عفان .
قال أبو زرعة: ثقة، وقال الواقدي: وفيها - يعني سنة ثلاث وسبعين - ولّى عبد الملك طارق بن عمرو مولى عثمان المدينة، فوليها خمسة أشهر وفي آخر سنة اثنتين وخمسين غلب عليها يعني المدينة طارق بن عمرو وسمع من جابر بن عبد الله حديث " العمري " كذا ذكره المزي، وفيه نظر؛ لأن القاضي غير الوالي، والوالي اسم أبيه: عمرو كذا ذكره غير واحد وأما القاضي الذي وثقه أبو زرعة فلم يسم أبوه، قال ابن أبي حاتم: طارق قاضي مكة روى عن
стр. 2457
جابر، روى عنه سليمان [ق٢٠٦/أ] بن يسار، وحميد الأعرج، سئل أبو زرعة عن طارق المكي قاضي مكة فقال: ثقة.
ولما ذكره ابن خلفون في " الثقات " لم يسم أباه، وكذا فعله ابن أبي خيثمة في " تاريخه "، ومسلم، وأبو داود لما خرجا حديثه.
وقال ابن عساكر: وهم ابن أبي حاتم من وجوه.
أحدها: قال قاضي مكة وإنما كانت هذه القصة بالمدينة. انتهى. انظر إلى احترازه من أن يسميه قاضيا وقال هذه القصة يعني قضاء طارق بالعمري. قال: والثاني قوله: روى عن جابر وهو لم يرو عن جابر إنما قضى - يعني في إمرته - بقول جابر وفيه رد لقول المزي سمع جابرا.
قال: والثالث قوله: روى عنه سليمان يعني ولم يرو عنه وإنما حكى فعله، وفي حديث الوالي عن جابر بن عبد الله قال: نظرت إلى أمور كلها أتعجب منها عجبت لمن سخط ولاية عثمان حتى ابتلي بطارق مولاه على منبر رسول الله ﷺ .
ولما ترجم أبو القاسم باسمه قال: طارق بن عمرو مولى عثمان وجهه عبد الملك من الشام فغلب له على المدينة ثم ذكر كلام ابن سعد عن الواقدي وكلام خليفة الذين نقلهما المزي ولم يذكر توليته القضاء في ورد ولا صدر وكذا فعله محمد بن جرير في " تاريخه " وكأن المزي لما رأى أن طارقا قضى بالعمري عن قول جابر، ورأى طارق في كتاب الرازي: تولى قضاء مكة، وروى عن جابر اعتقدهما واحدا، وما درى أن طارقا هذا كان من شر الولاة، وفيه يقول الراجز لما أرسله عبد الملك [مردا] للحجاج في قتال ابن الزبير ذكره الزبير.
يخرجن ليلا ويدعو طارقا ... والدهر قد أمر عبدا سارقا
стр. 2458
وإن عمر بن عبد العزيز ذكره يوما - فيما ذكره الجاحظ في " الهاشميات " - فقال: امتلأت به الأرض جورا.
وفي كتاب أبي الفرج الأموي: كان من الولاة الجورة.
وفي كتاب " الإحكام " لابن حزم: كان من الفساق أعداء الله تعالى، فكيف يكون قاضي، وإن كان في القضاء من هو جائر في أحكامه، لكنا لم نر من قاله بعده، ولا من جمع بينهما إلا ما يوهمه كلام ابن عساكر على أنه استدركه بتوهم من قاله.
٢٥٧٣ - (د) طارق بن مخاشن، ويقال: أبي مخاشن، ويقال: ابن أبي مخاشن، ويقال: أبو مخاشن الأسلمي حجازي .
قال ابن حبان: روى عن أبي ذر.
وقال الذهلي في كتابه " علل حديث الزهري ": المحفوظ طارق بن مخاشن.
وفي " تاريخ البخاري الكبير ": قال الزبيدي عن الزهري عن طارق أبي مخاشن، كذا هو مضبوط بخط أبي ذر الهروي، وابن الأبار، وأبي العباس بن ياميت.
وفي كتاب ابن أبي حاتم بخط الخراز، وغيره كذلك.
وأما أبو بشر الدولابي فإنه ذكره - أيضا - في كتاب " الكنى " في باب الميم مع
стр. 2459
الحاء المهملة، وأسنده إلى الزبيدي، وكذا ذكره النسائي في " الكنى ".
وذكره ابن الجوزي في جملة الصحابة، ومسلم في الطبقة الأولى من أهل المدينة.
٢٥٧٤ - (س) طارق بن المرقع حجازي .
روى عن صفوان بن أمية، روى عنه عطاء، هذا جميع ما ذكره به المزي.
وفي كتاب " الاستيعاب ": روى عنه [ابنه عطاء بن طارق وعطاء في صحبته نظر]. أخشى أن يكون حديثه في " موات الأرض " مرسلا.
وقال أبو نعيم الأصبهاني: ذكره بعض المتأخرين، وزعم أنه حجازي وعده في الصحابة، له ذكر في حديث ميمونة [ق ٢٠٦/ب] وفيه: فدنا أبي من رسول الله ﷺ ، فأخذ بقدمه، وقال: إني شهدت جيش عثران، فقال طارق بن المرقع: من يعطيني رمحا بثوابه؟ قال: قلت: وما ثوابه؟ قال أزوجه أول بنت تكون لي - فذكر الحديث. قال أبو نعيم: طارق بن المرقع إن كان إسلاميا فهو تابعي، وأما المزوج من كردم، ولا يعرف له في الإسلام أثر، ولا ذكر، فكيف في الصحابة.
ولما ذكره ابن فتحون في الصحابة نسبه كنانيا.
وذكره أبو الفضائل الصغاني في جملة الصحابة المختلف في صحبتهم، ولم أر له ذكر عند غير من ذكرت.
стр. 2460
٢٥٧٥ - (ت) طالب بن حجير أبو حجير العبدي البصري .
خرج الحاكم حديثه في " المستدرك "، وحسنه أبو علي الطوسي.
وذكره ابن خلفون في " الثقات ".
وقال ابن عبد البر في كتاب " الاستغناء ": هو عندهم ثقة من الشيوخ.
٢٥٧٦ - (ع) طاوس بن كيسان اليماني أبو عبد الرحمن الحميري من أبناء الفرس، واسمه ذكوان .
روى عن عائشة كذا ذكره المزي، وفيه نظر في موضعين:
الأول: ذكر البخاري في " الأوسط ": قيل لعبد الرزاق ولد طاوس يدعون أنهم من الأبناء. فعجب، وقال: هم موالي همدان.
الثاني: في كتاب " المراسيل " لعبد الرحمن: قرئ على العباس بن محمد قال: قلت ليحيى: سمع طاوس من عائشة ﵂؟ قال: لا أراه وقد سمع من أبي موسى، يعني الأشعري.
قال الآجري: قلت لأبي داود: طاوس سمع من عائشة؟ قال: ما أعلمه سمع من عائشة، وسمع من أبي موسى.
وفي " سنن أبي الحسن الدارقطني " من حديث نهشل عن أبي عمرو البصري عن الضحاك بن مزاحم عن طاوس قال: سمعت أبا الدرداء.
ولما رواه الطبراني في " الأوسط " قال: لا يروى هذا الحديث عن أبي الدرداء إلا بهذا الإسناد، تفرد به أسد بن موسى يعني عن عبد الواحد عن نهشل.
стр. 2461
وزعم أبو زرعة، ويعقوب بن شيبة في " مسنده " أن حديثه عن عمر وعلي مرسل، قال أبو حاتم: وعن عثمان مرسل، لم يسمع منه شيئا، وقد أدرك زمنه؛ لأنه قديم.
وفي كتاب " الإشبيلي " قال أبو محمد: لم يدرك طاوس معاذ بن جبل.
وفي كتاب " الطبقات ": كان يخضب بالصفرة وقيل: بالحمرة رأسه ولحيته بالحناء، ويكثر النقيع، فإذا كان الليل حسر، وكان يكره السابري الرقيق، ويكره التجارة فيه، وكان بين عينيه أثر السجود، وكان من دعائه: اللهم احرمني المال والولد وارزقني الإيمان والعمل، ولما استعمله محمد بن يوسف على بعض تلك السعاية قيل له: كيف تصنع؟ قال: نقول للرجل تزكى مما أعطاك الله، فإن أعطانا [الله] أخذنا، وإن تولى لم نقل، وعن عمران بن عيسى أن عطاء: كان يقول: ما يقول طاوس في كذا؟ فقلت: أبا محمد ممن نأخذه؟ قال: من الثقة طاوس.
وفي كتاب " الجرح والتعديل " لأبي الوليد: كان مولى الجعد، وقال: جالست ما بين الخمسين إلى السبعين من الصحابة، وعن الزهري قال: لو رأيت طاوسا علمت أنه لا يكذب، وقال سلمة بن كهيل: ما رأيت أحدا يريد بهذا العلم وجه الله تعالى إلا عطاء وطاوسا ومجاهدا.
وفي " تاريخ المنتجيلي ": هو طاوس بن أبي حنيفة كيسان، وقال يحيى بن معين: اختلفوا في اسم طاوس فقيل: ذكوان، وقيل: اسمه طاوس، وقيل: هو من خولان، وقيل من النمر بن قاسط.
وقال سفيان بن عينية: مجتنبو السلطان ثلاثة: أبو ذر في زمانه وطاوس في
стр. 2462
زمانه والثوري في زمانه [ق٢٠٧/أ].
وقال عمرو بن دينار: ما رأيت أحدا أعف عما في أيدي الناس من طاوس.
وقال خصيف: كان طاوس أعلمهم بالحلال والحرام.
وقال حنظلة: كنت أرى طاوسا إذا رأى قتادة يفر منه؛ لما يتهم به قتادة من القدر.
وقال سفيان بن سعيد: كان طاوس يتشيع، وقال: أدركت سبعين شيخا من أصحاب رسول الله ﷺ إذا اختلفوا في شيء انتهوا فيه إلى قول ابن عباس، ودخل المسجد الحرام، فإذا حلقة فيها الحسن وعطاء، فلما نظر إليه مقبلا فسح له حين قعد بينهما، فيأتي المستفتي إلى الحسن فيشير بإصبعه إلى طاووس، ويأتي المستفتي إلى عطاء فيشير بإصبعه إلى طاوس، وعن ليث قال: إذا ترخص الناس في شيء شدد فيه طاوس وإذا شددوا في شيء رخص فيه، قال الليث: وهذا هو العلم.
وفي كتاب " الثقات " لابن خلفون: قال أبو جعفر محمد بن الحسين البغدادي: سألت أحمد بن حنبل عن الثبت في ابن عباس فقال: عطاء وطاوس وابن جبير.
وقال علي بن المديني: وليس عندي من أصحاب عبد الله أجل من سعيد وجابر وعكرمة وعطاء وطاووس ومجاهد، وكان ابن عيينة يقدم طاووسا عن هؤلاء، والثوري يقدم سعيدا.
مات سنة خمس ومائة قاله ابن أبي عاصم.
وفي كتاب ابن زبر: سنة ثلاث ومائة.
وفي كتاب " الثقات ": سنة أربع ومائة.
وفي كتاب " التعريف بصحيح التاريخ " عن يحيى بن سلام عن قتادة أنه قال:
стр. 2463
فقيه أهل اليمن طاوس، وهو من الفرس.
وفي كتاب يعقوب بن سفيان: صلى عليه هشام قبل التروية بيومين، وقيل: بيوم بين الركن والمقام.
وفي " الثقات " لابن شاهين: قال إبراهيم بن ميسرة: حدثني الرضا، يعني طاوسا.
وفي " تاريخ أبي بكر بن أبي شيبة ": توفي سنة ست في آخرها.
وفي " كتاب الميموني ": عن أبي عبد الله الشامي قال: استأذنت على طاوس لأسأله عن مسألة، فخرج إلي شيخ كبير، فظننت أنه هو فقلت: أنت طاوس قال: أنا ابنه. فقلت: إن كنت ابنه فقد خرف أبوك، فقال: لا. إن العالم لا يخرف فلما دخلت على طاوس قال: سل وأوجز، وإن شئت علمتك في مجلسك هذا القرآن والتوراة والإنجيل؟ قلت: نعم، قال: خف الله مخافة لا يكون شيء أخوف عندك منه، وارجه رجاء هو أشد من خوفك إياه، وأحب للناس ما تحب لنفسك.
وفي كتاب " الطبقات " للطبري: كان عالما عابدا فقيها ورعا وكان بعضهم يقول: هو مولى ابن هودة الهمداني.
وفي كتاب " الزهد " لأحمد بن حنبل: أخبرت عن ضمرة عن ابن شوذب قال: شهدت جنازة طاوس بمكة سنة ستة ومائة، قال: فجعلوا يقولون: رحمك الله أبا عبد الرحمن حج أربعين حجة.
وبعث إليه بعض الأمراء بسبعمائة دينار، فلم يقبلها فرمى بها الرسول في كوة، ثم قال لهم: قبلها ثم بلغ الأمير عن طاوس شيئا يكرهه، فأرسل يطلب المال فقال: ما أخذت شيئا فجيء بالرسول فقال: وضعها في كوة،
стр. 2464
فوجدوها كما قال، قد عشش عليها العنكبوت.
ولما مات لم يصلوا إليه حتى بعث ابن هشام بالحرس قال همام: فلقد رأيت عبد الله بن حسين واضعا السرير على كاهله، فلقد سقطت قلنسوته ومزق رداؤه من خلفه.
وسأله سالم بن قتيبة عن شيء فانتهره، فقيل هذا ابن والي خراسان، قال: ذاك أهون له علي.
وقال له عمر بن عبد العزيز: [ق٢٠٧/ب] ارفع حاجتك إلى أمير المؤمنين سليمان، فقال - متعجبا -: ما لي إليه حاجة.
وحلف إبراهيم بن ميسرة وهو مستقبل الكعبة: ورب هذه البنية ما رأيت الشريف والوضيع بمنزلة واحدة إلا عند طاوس، وقال قيس بن سعد: كان طاوس منا، مثل ابن سيرين منكم.
وقال عبد العزيز بن أبي رواد: كان طاوس كأبيه.
وأخبار طاوس كثيرة اقتصرنا منها على هذه النبذة، ولم يذكر من عند أبي نعيم شيئا لعله تعلقه بما نحن بصدده.
стр. 2465
من اسمه طخفة وطرفة وطريف
٢٥٧٧ - (د س) طخفة بن قيس الغفاري - له حديث واحد في النوم على بطنه .
قال العسكري: ويقال: طهفة روى عنه ابنه يعيش، كان يسكن الصفيراء قرب المدينة، وكان من أصحاب الصفة، روى أن رسول الله ﷺ كان ينظر إلى ذي الفاقة من الناس فيقول: " يا فلان اذهب بفلان فأضفه "، وقد روي عن طهفة وعن أبي طهفة.
وقال ابن أبي خيثمة: أبو طحفة وأحسبه الأول الذي ذكرته.
وقال البغوي: سكن المدينة.
وقال ابن السكن: اختلفوا في اسمه، وكان يسكن غبقة.
وفي كتاب أبي عمر ابن عبد البر: اختلف فيه اختلافا كثيرا واضطرب فيه اضطرابا شديدا فقيل: طهفة بالهاء، وقيل: طعفة بالعين، وقيل: طبقة بالقاف والباء.
وفي كتاب ابن الجوزي، وقيل: طهية.
قال أبو حاتم الرازي: روى عنه أبو عبد الله.
وفي " منال الطالب " لابن الأثير: طهفة بفتح الطاء وكسرها، والأول أعرف في اللغة.
стр. 2466
وذكره البخاري في فصل من مات بين الستين إلى السبعين.
وعن الحارث بن عبد الرحمن قال: كنت مع أبي سلمة، فأتى ابن لعبد لله بن طهفة الغفاري فقال أبو سلمة: حدث عن أبيك فقال: حدثني أبي، فذكر عن النبي ﷺ أنه قال لي: " من هذا " قلت: عبد الله بن طهفة قال: " هذه ضجعة يكرهها الله تعالى ".
وعن نعيم المجمر عن أبي [طهفة] الغفاري قال: أخبرني أبي نحوه [قال محمد: وطهفة وهم].
ورواه أبو سلمة عن يعيش بن طخفة عن قيس الغفاري قال: " كان أبي من أصحاب الصفة "، لا يصح عن قيس [منه] ولا أبو هريرة.
وأبنا عبد الله أبنا هشام عن يحيى عن أبي سلمة عن [يعقوب] بن طخفة الغفاري كان أبي وهذا وهم أيضا [قال محمد وطغفة وهم].
وذكره يعقوب في " باب من يرغب عن الرواية عنهم وكنت أسمع أصحابنا يضعفونهم ".
٢٥٧٨ - (د) طرفة الحضرمي .
روى أبو داود في " سننه " حديث عبد الله بن أبي أوفى في القراءة في صلاة الظهر، من رواية رجل لم يسم عنه.
стр. 2467
وقال الحافظ ضياء الدين محمد بن عبد الواحد المقدسي: سمى بعض الرواة هذا الرجل: طرفة الحضرمي، لم يذكره المزي، ولم أره أيضا مذكورا في شيء من كتب التاريخ. - والله تعالى أعلم.
٢٥٧٩ - (د) طرفة بن عرفجة بن أسعد التميمي العطاردي والد عبد الرحمن بن عرفجة .
أصيب أنفه يوم الكلاب، وعنه ابنه عبد الرحمن بن طرفة، كذا ذكره المزي وقد حرصت على أن أجد [ق ٢٠٨/أ] هذا الرجل مذكورا في تاريخ من التواريخ، فما وجدته فينظر.
٢٥٨٠ - طريف بن شهاب، وقيل: ابن سعد، وقيل: ابن سفيان أبو سفيان السعدي الأشل، وقيل: الأعسم، وقال فيه البخاري: العطاردي .
كذا ذكره المزي مستغربا قول البخاري، معتقدا المغايرة بين النسبتين، وليس كذلك، لأن عطارد بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم فهو تميمي سعدي عطاردي، لا خلاف بين أهل النسب في ذلك.
وقال أبو إسحاق الحربي في كتاب " التاريخ ": هو رجل من أهل البصرة وليس هو أوثق الناس.
وفي كتاب " الضعفاء " لابن الجارود: ضعيف.
وقال ابن السمعاني: كان مغفلا كثير الوهم.
وقال البزار: روى عن جماعة غير حديث لم يتابع عليه، وإن كانوا هؤلاء قد احتملوا حديثه.
وقال [عمر] ابن عبد البر في كتبا " الاستغناء ": أجمعوا على أنه ضعيف الحديث.
стр. 2468
وفي كتاب " الجرح والتعديل " عن الدارقطني: متروك.
وذكره البلخي، وأبو علي بن السكن، والساجي، والعقيلي، وأبو العرب في " جملة الضعفاء ".
وفي كتاب ابن حبان: يحتالون في تغيير اسمه لكيلا يعرف.
٢٥٨١ - (خ ٤) طريف بن مجالد السلي بن بني سلان أبو تميمة الهجيمي البصري .
أنشد أبو علي القالي في " الأمالي " عن ابن دريد عن أبي حاتم قال: قال أبو تميمة الهجيمي وأنشدنا كذلك:
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة ... وسادي كف في السوار خصيب
وبين بني سلي وهمدان مجلس ... على ناية مني إلي حبيب
كرام المساعي يأمن الخيار فيهم ... وقائلهم يوم الخطاب مصيب
وذكر المبرد في كامله: قد روى عن النبي ﷺ أنه قال لأبي تميمة الهجيمي: " إياك والمخيلة " فقال: يا رسول الله نحن قوم عرب فما المخيلة؟ قال: " سبل الإزار ".
وفي كتاب " الجرح والتعديل " عن الدارقطني: ثقة.
وذكره في جملة الصحابة أبو أحمد العسكري وابن عبد البر وابن منده وأبو نعيم وغيرهم.
стр. 2469
وقال ابن سعد: له أحاديث وخرج ابن حبان حديثه في " صحيحه " وكذلك ابن خزيمة، والحاكم، والطوسي.
ولما ذكر البخاري السلي والهجيمي قال: لا أدري أيهما المحفوظ.
وفي كتاب " الاستغنا " لأبي عمر: هو ثقة حجة فيما نقل عند جميعهم.
وفي كتاب " الجرح والتعديل " عن الدارقطني: ثقة.
ولما ذكره ابن خلفون في " الثقات " قال: كان رجلا صالحا، وذكر المزي روايته عن أبي هريرة.
وفي " التاريخ الصغير " للبخاري: طريف أبو تيمية، لا يعلم له سماعا من أبي هريرة.
стр. 2470
من اسمه طعمة وطفيل
٢٥٨٢ - (د ت) طعمة بن عمرو الجعفري العامري الكوفي .
قال الحافظ أبو موسى المديني الأصبهاني في " أحاديث التابعين ": مات سنة ثمان وستين أو سبعين ومائة.
وفي " تاريخ ابن أبي خيثمة ": ثنا علي بن عبد الحميد المعنى ثنا طعمة بن عمرو الجعفري الثقة المسلم [ق ٢٠٨/ب] وكان من العباد صاحب صلاة، وفي موضع آخر، وهو ابن أم البنين الأربعة، يعني الذي يقول فيهم لبيد:
نحن بني أم البنين الأربعة ... الضاربين الهام تحت الهيضعة
ولما ذكره ابن خلفون في " الثقات " قال: غمزه بعضهم ووثقه ابن نمير وغيره.
وذكر المزي روايته عن عمر بن بيان.
وفي " التاريخ الكبير ": رأى موسى بن طلحة وعمر بن بيان.
وفي كتاب ابن أبي حاتم: روى عن موسى بن طلحة.
٢٥٨٣ - (ت ق) الطفيل [بن أبي] بن كعب الأنصاري المدني يكنى أبا بطن لعظم بطنه .
قال ابن سعد: كان صالح الحديث، ومن ولده: أبي ومحمد وعبد العزيز وعثمان.
стр. 2471
وفي كتاب المزي عن ابن سعد: قليل الحديث، والذي رأيت في غير ما نسخة ما أخبرتك به.
وخرج ابن حبان حديثه في " صحيحه " وكذلك الحاكم النيسابوري.
وذكره ابن خلفون في " الثقات " ومسلم في " الطبقة الأولى من أهل المدينة "
وذكره الجعابي وغيره في جملة الصحابة، الذين حدثوا هم وآباؤهم، وأبو موسى المديني في كتابه " معرفة الصحابة " وقال: لقب أبا بطن، وابن عبد البر، وقال: [قال] الواقدي: ولد على عهد النبي ﷺ .
ولما خرج الترمذي والطوسي حديثه: " أجعل لك من صلاتي " قالا: هذا حديث حسن.
وقال أبو أحمد: لم يرو عن النبي ﷺ شيئا.
٢٥٨٤ - (ق) الطفيل بن عبد الله بن سخبرة القرشي ويقال: ابن الحارث سخبرة، ويقال: الأزدي، ويقال: الأسدي - أيضا - له صحبة .
كذا ذكره المزي معتقدا المغايرة بين الأزد والأسد بسكون السين وليس كذلك، لأنه يقال: الأزد، والأسد، والأصد، فيما ذكره الوزير أبو القاسم، وليس لقائل أن يقول: لعله أسدي بتحريك السين؛ لما رأيته مضبوطا [بخط] المهندس مجودا مصححا عليه بسكون السين.
ولما قاله أبو عمر بن عبد البر: ليس هو من قريش إنما هو من الأزد.
وقال أبو نعيم: هو طفيل بن عبد الله بن الحارث بن سخبرة سكن المدينة
стр. 2472
وقيل: أمه أم [أقحوان] بنت كنانة، وقيل: أم رومان [بنت] عائشة. وقال ابن السكن: يقال: له صحبة، ويقال: هو الطفيل بن الحارث الذي روى عنه الزهري، وليست له صحبة.
стр. 2473
من اسمه طلحة
٢٥٨٥ - (ت ق) طلحة بن خراش بن عبد الرحمن بن خراش بن الصمة الأنصاري المدني .
قال أبو عمر بن عبد البر في كتابه " التمهيد ": موسى بن إبراهيم بن كثير بن العالة الأنصاري مدني، وطلحة بن خراش - أيضا - من ولد خراش بن الصمة وكلاهما مدني ثقة.
ولما ذكره ابن خلفون في " الثقات " قال: قال أبو الفتح الأزدي: طلحة بن خراش عن جابر مناكير.
وخرج ابن حبان حديثه في " صححيه "، وكذلك الحاكم أبو عبد الله.
وفي كتاب المنتجيلي: طلحة بن خراش عن جابر مناكير.
وفي كتاب المنتجيلي: طلحة بن خراش القناد صالح يروي عن جابر، روى عبد السلام بن الحارث قال: كان منصور يقعد في دكان طلحة القناد فيأخذ اللوز فيكسره، ويأخذ من السكر فيأكله، فيقول له طلحة: تأكل طعامي بغير إذني؟ فيقول: أنا أعلم أنك تحب ذلك.
وقال الآجري: سألت أبا داود عن طلحة القناد فقال: ليس بالقوي.
وفي كتاب البخاري وغيره [ق ٢٠٩/أ]: طلحة القناد بن يزيد.
стр. 2474
وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: طلحة بن عمرو، فينظر في كلام المنتجالي.
وذكره مسلم في الطبقة الأولى من المدنيين.
وفي كتاب " الصحابة " لأبي موسى: طلحة بن خراش بن الصمة قال يحيى بن معين: له صحبة، قال أبو موسى: كذا قال، ثم ذكر كلام ابن أبي حاتم، وقال: لا أدري أهما واحد أو اثنان؟
٢٥٨٦ - (ق) طلحة بن زيد القرشي أبو مسكين، ويقال: أبو محمد الرقي .
قال ابن الجوزي: كنيته أبو سليمان الرقي.
وقال المزي: وقال أبو علي محمد بن سعيد الحراني: حدث عنه جماعة من أهل الرقة، وآخر من حدث عنه محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي. انتهى. فكان ماذا؟ أتعرف إيش أراد بهذا؟ مع كثرة من ذكر من الرواة عنه إنما أراد الدعوى بكثرة الاطلاع والتنقيب في الكتب الكبار والصغار، ولو ادعى مدع أنه ما رأى كلام أبي علي هذا، ولا تاريخه حالة التصنيف، لما كان مخطئا، أيجوز لمن رأى كتابه أن يذكر ما ذكره عنه ويترك قوله: وثنا أبو قرة عن أبيه عن طلحة عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أنس بأحاديث مناكير، وهو منكر الحديث؟ من غير فصل بين الكلامين.
وقال ابن عدي: ولطلحة هذا أحاديث مناكير.
وفي قول المزي: قال أبو نعيم الحافظ: حدث بالمناكير لا شيء. نظر؛ لأن الذي في كتابه: طلحة بن زيد منكر الحديث، قاله البخاري، ثم قال: طاهر
стр. 2475
ابن الفضل الحلبي، روى عن ابن عيينة وحجاج بن محمد مناكير لا شيء، وكذا ذكره أيضا عنه ابن عساكر فكأن المزي طمح بصره إلى الثاني، واعتقد أنه بقية الكلام في الأول.
وقال الساجي: منكر الحديث.
وذكره ابن الجارود، وأبو العرب في " جملة الضعفاء ".
وقال الآجري: سمعت أبا داود يقول: طلحة بن زيد يضع الحديث.
وقال ابن حبان: منكر الحديث جدا، وهو الذي يقال له: طلحة بن يزيد.
والمزي نقل لفظه عن ابن حبان، ولو نقله من أصل الكتاب، لرأى فيه ما أسلفناه من غير فصل بين القولين.
ولهم شيخ آخر يقال له: -
٢٥٨٧ - طحلة بن زيد .
يروي عن أبي قلابة، ذكره البستي في " الثقات ".
٢٥٨٨ - وطلحة بن زيد .
وقيل: زيد بن طلحة، روى عن ابن عباس.
٢٥٨٩ - وطلحة بن زيد الأنصاري .
حدث عن حذيفة بن اليمان، ذكرهما الخطيب في " رافع الارتياب ". وذكرناهم للتمييز.
стр. 2476
٢٥٩٠ - (خ س) طلحة بن أبي سعيد الإسكندراني أبو عبد الملك المصري مولى قريش .
خرج الحاكم في " مستدركه " من حديثه عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن القاسم عن عائشة أنها قالت: " التمائم ما علق قبل نزول البلاء، وما علق بعد نزول البلاء فليس بتميمة ". وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
وخرج ابن حبان أيضا حديثه في " صحيحه ".
وفي كتاب الباجي عن أبي حاتم الرازي: إسكندراني لا بأس به.
وقال ابن يونس: مولى قريش ثم لبني عبد الدار.
ولما ذكره ابن خلفون في " الثقات " قال: كان رجلا صالحا فاضلا روى عن عمر بن عبد العزيز بن مروان، وخالد بن المهاجر بن عبد الرحمن التجيبي وأبي الكنود ثعلبة بن أبي حكيم المصري.
وذكره أيضا ابن شاهين في جملة " الثقات ".
٢٥٩١ - طلحة بن عبد الله بن خلف بن أسعد بن عامر بن بياصة بن سبيع بن جعثمة بن سعد بن مليح بن عمرو بن عامر بن لحي بن قمعة بن إلياس بن مضر الخزاعي المعروف [ق ٢٠٩/ب] بطلحة الطلحات، يكنى أبا المطرف وقيل: أبو محمد .
وقال الطرطوشي في كتابه " سراج الملوك ": إنما قيل لطلحة بن خلف " طلحة الطلحات "؛ لأنه كان يشتري الجماعة من الناس فيعتقهم ويزوجهم، فإذا ولد لهم ذكر، سموه طلحة، فبلغ المسمون بذلك ألف رجل، فقيل له: طلحة الطلحات.
وفي كتاب " فصل الكتاب " للجاحظ: وكان أبوه سيد خزاعة.
стр. 2477
وفي كتاب " النساء المهبرات " لابن الأبار: كتبت امرأة إلى طلحة:
أيها المانح دلوي دونكا ... إني رأيت الناس يحمدونكا
فلما قرأه أحب أن لا يفطن الرسول، فقال: إنما سألت جبنة، ثم أمر بجبنة عظيمة، فكورت، وملئت دنانير وكتب إليها:
إنا ملأناها تفيض فيضا ... فلن تخافي ما حييت غيضا
خذي لك الجبن وعودي أيضا
وفي " تجارب الأمم ": كان أبوه يكتب لعمر بن الخطاب على ديوان البصرة، وقتل مع عائشة يوم الجمل، وقتل أخوه عثمان مع علي، وأدخلت عائشة يومئذ داره، وهي أعظم دار بالبصرة.
وفي " ولاة خراسان " للكلابي: ولاه مسلم بن زياد على سجستان، ثم وجد عليه فهرب إلى يزيد، فلما توفي يزيد بن معاوية قال له أصهيد سجستان: انصرف بنا إلى سجستان، فلن يختلف علينا اثنان، أنت سيد فتيان العرب، وأنا سيد العجم، فلما انصرفا إليها، استوثق لهما أمرها، ولم يزل طلحة مقيما بها إلى أن توفي في فتنة ابن الزبير.
وعند التاريخي: ولاه معاوية سجستان، وجعلها له طعمة، فأقام بها خمس سنين، ثم مات بها، فولاها معاوية بعده رجلا من قريش يقال له: عون بن علي فلم يحمدوه، فقال أبو حزابة الربعي في ذلك:
يا طلحة يا ليتك عنا بخير ... بيد أنا يا جود مخمر
سل ابن الفغواء لا بل أقصر ... أنكره شريدنا والمقتر
هيهات هيهات الجنات الأخضر ... وذهب العود وجاء المنكر
وفي " إملاء ابن الأعرابي ": سمي بذلك لأمهاته: أمه صفية بنت الحارث بن طلحة بن أبي طلحة. قال أبو عبد الله: ولما مات طلحة ولي سجستان بعده عون بن علي، فقال أبو حزابة الوليد بن نهيك فيه:
стр. 2478
يا ابن علي ترج الخفاء ... قد علم الجيران والأكفاء
أنك أنت البدل اللفاء ... أنت لقبر طلحة الفداء
وفيه يقول سحيان وائل - على ما ذكره البكري في كتابه " فصل المقال " -
وزعم الرشاطي أن ابن قتيبة أنشده لعجلان بن سحيان قال: وهو الصواب:
يا طلح أكرم من مشى ... فيها وأعطاه لتالد
منك العطاء فأعطني ... وعلي حمدك في المشاهد
فقال له طلحة: احكم فقال: برذونك الورد وقصرك بزدنج وغلامك الخباز وعشرة آلاف درهم، فقال طلحة: أف لك، لم تسألني على قدري، وإنما سألتني على قدرك وقدر خزاعة، والله لو سألتني كل عبد، وكل قصر، ودابة لأعطيتك.
وأنشد له المرزباني في معجمه، ما ذكره:
رأيت الناس لما قل مالي ... وأكثرت الغرامة ودعوني
فلما أن غنيت وثاب مالي ... أراهم لا أبا لك راجعوني
وقال أبو يوسف في " اللطائف ": ذهبت عينه وعين المهلب بسمرقند.
وقال العجلي: سمى بذلك [ق ٢١٠/أ] لأنه علا الطلحات في الكرم.
وفي كتاب أبي الفرج: كان ممدحا مدحه غير واحد من الفحولة منهم: المغيرة بن جنباء، وكثير عزة، وأبو حزابة، وسحيان.
٢٥٩٢ - (س ق) طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق المدني والد محمد وشعيب .
قال أبو يوسف في كتابه " لطائف المعارف ": طلحة هذا يعرف بطلحة الدراهم.
وخرج الحاكم حديثه في " مستدركه " وصحح إسناده.
стр. 2479
وفي " تاريخ البخاري ": كان قد أدرك عائشة روى عنه ابن إسحاق ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا أبو عامر وشبابة قالا: ثنا عبد الرحمن بن أبي بكر عن محمد بن طلحة بن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه طلحة قال: قال أبو بكر ﵁ لعفير في الود، [قال محمد: هذا مرسل ليس بذاك].
وقال البلاذري: كان طلحة سخيا، وفيه يقول الحر بن الأشجعي:
فإنك يا طالح أعطيتني ... جمالية تستحق القطارا
فما كان يفعل بي مرة ... ولا مرتين ولكن مرارا
أبوك الذي بايع المصطفى ... وسار مع المهتدي حيث سار
قال البلاذري: ولطلحة ولد ينزلون خارجا من المدينة.
وفي كتاب الزبير: أجمع عروة الخروج إلى عبد الملك، وكان عنده مال لأولاد مصعب، فأودع يوما بفرس منهم الخير من قريش منهم: طلحة، فكان يقدم القادم من المدينة فيسأله عروة عن أهلها فيقول: إذا جرى ذكر طلحة هو يشتري الرقيق والإبل ويبني الدور، فغم ذلك عروة، فلما قدم عروة دعا بعض أولئك فجحده ما عنده، واختصما في ذلك وجعل عروة يصد عن طلحة، ويكره أن يكشفه، فقال له طلحة يوما: يا أبا عبد الله ألا تأخذ ذلك المال؟ قال: بلى قال: فهلم وأحضر الفعلة، فكشفوا منزلا، كان قد هدمه، فقال عروة متمثلا:
فما استخبأت في رجل خبيئا ... كدين الصدق لو ينسب عقيق
ذوو الأحساب أكرم ما تراه ... وأصبر عند نائبة الحقوق
ولما سابق مع هشام جاء فرسه الواحد سابقا، والآخر مصلبا، والآخر بعده، والآخر بعده، ولما سابق ابنه محمد رجلا سبقه، قال عمر بن عبد العزيز: سبقك السباق إلى الخيرات.
стр. 2480
٢٥٩٣ - (خ د س) طلحة بن عبد الله بن عثمان بن عبيد الله بن معمر القرشي المدني .
خرج الحاكم حديثه في " مستدركه " وصحح إسناده.
وذكره ابن خلفون في " الثقات ".
وفي كتاب البخاري: قال أبو عمران: ثنا طلحة بن عبد الله رجل من بني تميم.
وفي كتاب " الجرح والتعديل " لأبي الوليد: طلحة بن عبيد الله بن عثمان قال: وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: طلحة بن عبد الله.
وذكره مسلم في الطبقة الأولى من أهل المدينة.
وفي " أمالي الزجاجي ": ثنا ثعلب عن الرقاشي عن الأصمعي قال طلحة بن عبيد الله عن عثمان التيمي، وهو الفياض، كذا هو في نسخة قرئت على أبي القاسم وغيره، فينظر، والله تعالى أعلم.
٢٥٩٤ - (خ ٤) طلحة بن عبد الله بن عوف أبو عبد الله الزهري، ويقال: أبو محمد المدني ابن أخي عبد الرحمن بن عوف .
قال ابن أبي خيثمة في " تاريخه الكبير ": عن مصعب بن عبد الله، قال: كان خارجة بن زيد وطلحة بن عبد الله بن عوف في زمانها يستفتيان وينتهي الناس إلى قولهما، ويقسمان [ق ٢١٠/ب] المواريث بين أهلها، ويكتبان الوثائق للناس، وكان طلحة من سروات قريش.
قال محمد بن سعد: كان سخيا جوادا من ولده: محمد - وبه كان يكنى - وعمران وإبراهيم وعبد الله وعمر، وكان سعيد بن المسيب إذا ذكر ولايته على
стр. 2481
المدينة يقول: ما ولينا مثله، وكان إذا كان عنده مال، فتح بابه وغشيه أصحابه والناس، فأطعم وأجاز وحمل، وإذا لم يكن عنده شيء أغلق بابه، فلم يأته أحد فقال له بعض أهله: ما في الدنيا أشر من أصحابك، يأتوك في اليسر ولا يأتوك في العسر، فقال: ما في الدنيا خير من هؤلاء، لو أتونا عند العسر لتكلفنا لهم، فإذا أمسكوا حتى يأتينا شيء، فهو معروف منهم وإحسان.
وسماه في موضع آخر: طلحة الجواد.
ولما ذكره ابن خلفون في " الثقات " قال: وثقه الدارقطني وغيره.
وقال الكلاباذي: كان فقيها مات سنة [سبع] وتسعين قاله الواقدي وابن بكير، وقال أبو عيسى: مات سنة سبع و [سبعين].
وخرج أبو عوانة حديثه في " صحيحه " وكذلك ابن حبان، والحاكم، وأبو علي الطوسي.
وفي كتاب الزبير: وفد جماعة من قريش على معاوية فأجازهم، وفضل عليهم في الجائزة طلحة، فعاتبوه في ذلك فقال لهم: قدمتموه على أنفسكم، قدمتموه للصلاة في طريقكم، وهي أفضل عمل المرء.
وقال ابن المديني في كتاب " الطبقات ": وأصحاب زيد الذين كانوا يأخذون عنه، ويفتون بفتواه، منهم من لقيه، ومنهم من لم يلقه، وهم اثنا عشر رجلا: ابن المسيب، وعروة، وطلحة بن عبد الله بن عوف، وذكر الباقين ولم يثبت عندنا لقي طلحة لزيد، وقال الزبير: لما قدم الوليد بن عبد الملك المدينة وهو خليفة، أمر بأربعة كراسي فنصبت له في مجلسه، ثم أذن للناس وأجلس عليها من قريش أشرافهم، كلهم أئمة من بني عدي منهم: طلحة بن عبد الله بن عوف قال: وكان طلحة قصيرا لطيفا أعمش، وفيه يقول الفرزدق:
стр. 2482
يا طلح أنت أخو الندى وعقيله ... إن الندى إن مات طلحة ماتا
وفيه يقول الأشجعي:
طلحة يختار نعم على ... لا يمت لا يلقى بها مطا
لا أن له في غير لا مقالا
وقال الفلاس: كان بارعا وكان أريحيا.
وذكره مسلم في الطبقة الأولى من أهل المدينة.
٢٥٩٥ - (ح ٤) طلحة بن عبد الملك الأيلي .
قال ابن سعد في كتاب " الطبقات الكبير ": كان ثقة.
وخرج ابن حبان حديثه في " صحيحه " وكذلك الطوسي، وأبو عيسى، لما خرجا حديث " النذر ".
وفي كتاب " الجرح والتعديل " عن الدارقطني: ثقة مخرج في الصحيح.
ولما ذكره ابن شاهين في " الثقات " قال: قال أحمد بن صالح - يعني المصري - طلحة الأيلي ثقة، ما سقط من أهل أيلة إلا الحكم بن عبد الله الأيلي، الأيليون كلهم ثقات.
ولما ذكره ابن خلفون في " الثقات " قال: قال ابن وضاح: هو ثقة فاضل.
٢٥٩٦ - (ع) طلحة بن عبيد الله بن عثمان التيمي أبو محمد المدني .
أحد العشرة ﵃ أجمعين - ذكر أبو نعيم الحافظ في " تاريخ أصبهان " من حديث سليمان بن أيوب بن موسى بن طلحة [ق ٢١١/أ] بن
стр. 2483
عبيد الله قال: فحدثني أبي عن جدي عن موسى عن أبيه طلحة قال: سماني النبي ﷺ أحسبه قال يوم أحد - طلحة الخير، ويوم العشيرة طلحة الفياض، ويوم خيبر طلحة الجود.
وقال المبرد: وحدثني التوزي قال: كان يقال لطلحة بن عبيد الله: طلحة الطلحات.
وفي كتاب " الطبقات " لابن قتيبة مثله، وقال المبرد: وكان طلحة يوصف بالتمام - يعني في القامة - قال: وحدثني العتبي في إسناد وذكره قال: دعا طلحة أبا بكر وعمر وعثمان ﵃ فأبطأ عنهم الغلام بشيء أراده، فقال طلحة: يا غلام فقال الغلام: لبيك، فقال طلحة، لا لبيك، فقال أبو بكر ﵁ ما يسرني أني قلتها ولي الدنيا، وقال عمر ﵁ ما يسرني أني قلتها وأن لي نصف الدنيا، وقال عثمان ﵁ ما يسرني أني قلتها وأن لي حمر النعم، وصمت عليها أبو محمد، فلما خرجوا من عنده باع ضيعة له بخمسة عشر ألف درهم، فتصدق بثمنها، وعن الأصمعي أن طلحة باع ضيعة له فقسم ثمنها في الأطباق، وفي بعض الحديث: أنه منعه أن يخرج إلى المسجد أن يفتق له بين ثوبين، وفيه يقول حسان من أبيات:
لولا الرسول فإني لست عاصيه ... حتى يغيبني في الرمس ملحودي
وصاحب الغار إني سوف أحفظه ... وطلحة بن عبيد الله ذو الجود
وتمثل علي ﵁ في طلحة بن عبيد الله حين قتل - يعني بقول سلمة بن يزيد الجعفي يرثي أخاه لأمه سلمة بن معاوية فيما ذكره أبو إياس في حماسته. وفي " أمالي أبي علي " يرثي أخاه لأمه قيس بن سلامة.
وفي " اللآلي للبكري ": وهو للأبيرد الرياحي قال، ويروى أيضا للخنساء، وقال أبو عبيد بن سلام: يروي لأمير المؤمنين عثمان بن عفان - رضي الله
عنه - وهو:
стр. 2484
فتى كان يدنيه الغنى من صديقه ... إذا ما هو استغنى ويبعده الفقر
قال المبرد: وحدثني التوزي: حدثني محمد بن عباد بن حبيب بن المهلب - أحسبه - عن أبيه قال: لما انقضى يوم الجمل خرج علي في ليلة ذلك اليوم، ومعه قنبر وبيده مشعلة نار، يتصفح القتلى حتى وقف على رجل، قال التوزي، فقلت: أهو طلحة؟ قال: نعم. فلما وقف عليه قال: أعذر علي أبا محمد أن أراك معفرا تحت نجوم السماء وفي بطون الأودية، شفيت نفسي، وقتلت معشري، إلى الله أشكو عجري وبجري.
وفي كتاب ابن عساكر ارتجز طلحة يوم أحد بهذا الشعر:
نحن حماة غالب ومالك ... نذب عن رسولنا المبارك
نضرب عنه القوم في المعارك ... ضرب صفاح الكوم في المبارك
ولما انصرف النبي ﷺ من أحد قال لحسان: قلت في طلحة شيئا فقال:
وطلحة يوم الشعب أسمى محمدا ... على ساعة ضاقت عليه وشقت
يقيه بكفيه الرماح وأسلمت ... أشاجعة تحت السيوف فشلت
وكان إمام الناس إلا محمد ... أقام رحى الإسلام حتى استقلت
[ق٢١١/ ب] وقال أبو بكر الصديق فيه ﵄:
حمى بني الهدى والخيل تتبعه ... حتى إذا ما التقوا حامى عن الدين
صبرا عن الطعن إذا ولت جماعتهم ... والناس من بين مهدي ومتفون
يا طلحة بن عبيد الله قد وجبت ... لك الجنان وزوجت المها العين
وقال عمر بن الخطاب:
حمى بين الهدى بالسيف منصلتا ... لما تولى جميع الناس وانكشفوا
فقال النبي ﷺ : صدقت يا عمر. ولما قتل قال مولى له يبكيه:
стр. 2485
قتلوا ابن صعبة لا نموا في ... صاعد أبدا ولا زالوا بحد أسف
حمال ألوية طلوبا وتره ... عند الخريبة لحمه لم ينقل
وكان طلحة أبيض يضرب إلى الحمرة، مربوعا إلى القصر، أقرن، رحب الصدر، عريض المنكبين، إذا التفت التفت جميعا، ضخم القدمين، كثير الشعر ليس بالجعد ولا بالبسط، حسن الوجه، دقيق العينين إذا مشى أسرع وكان لا يغير شيبه، وقال له النبي ﷺ يوم أحد: " هذا جبريل يحدثني: أنه لا يراك يوم القيامة في هول إلا أنقذك منه "، وكان طلحة من حكماء قريش وعلمائهم. ودهاتهم.
وفي " معجم الطبراني ": لما رجع النبي ﷺ من أحد صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قرأ هذه الآية: ﴿رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه﴾، فقال رجل: من هؤلاء يا رسول الله؟ فقال: هذا منهم - يعني طلحة - وقال: " من يسره أن ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض، فلينظر إلى طلحة "، وقال: " اللهم اغفر لطلحة "، وكان إليه رحلة رسول الله ﷺ .
وفي كتاب ابن السكن: تزوج أربع نسوة، وتزوج رسول الله ﷺ أخواتهن منهن: أم كلثوم بنت أبي بكر أخت عائشة، وحمنة بنت جحش أخت زينب ورقية بنت أبي أمية أخت أم سلمة.
وفي كتاب ابن بنت منيع: آخا النبي ﷺ بينه وبين كعب بن مالك، وقال له وللزبير: " أنتما حواري كحواري عيسى ﵇ ".
وفي " المنتقى " للبكري: توفي وهو ابن ستين سنة.
وقال أبو عمر: ولا يختلف العلماء الثقات في أن مروان قتل طلحة، وقال علي: منيت بأسخا الناس وأدهاهم: طلحة، وكان سنه يوم قتل [خمسا وسبعين] وكان آدم.
стр. 2486
وفي كتاب الزبير: آخا النبي ﷺ بينه وبين أبي أيوب.
وفي كتاب العسكري: وقيل: كان في بدر بالشام في تجارة، وقيل: بل بعثه ﷺ طليعة، قتل وله تسع وخمسون سنة.
وفي كتاب ابن سعد: وكان له من الولد: محمد السجاد، وعمران، وموسى ويعقوب، وإسماعيل، وإسحاق، وزكريا، ويوسف، وعيسى، ويحيى، وصالح، وبعثه ﷺ على سرية في عشرة، وقال: " شعارك عشرة " وكان يلبس المعصفر، وكان في يده لما قتل خاتم ذهب، أبنا عبد الله بن جعفر ثنا عبيد الله بن عمر عن زيد بن أبي أنيسة عن محمد الأنصاري عن أبيه قال: جاء رجل يوم الجمل، فقال: ائذنوا لقاتل طلحة، قال فسمعت عليا يقول: بشره بالنار [ق ٢١٢/أ] قال وأخبرني من سمع أبا جناب الكلبي يقول: حدثني شيخ من كلب، قال سمعت عبد الملك بن مروان يقول: لولا أن أمير المؤمنين مروان أخبرني: أنه هو الذي قتل طلحة، ما تركت أحدا من ولد طلحة إلا قتلته بعثمان.
وذكر أبو الحسن أحمد بن عبد الله في كتاب " النصيحة " أنه كان يرتجز يوم أحد بقوله:
يا معشر المسلمين كروا ... لا تخذلوا الله ولا تفروا
إن الذين انهزموا قد ضروا ... أنفسهم بذلك لم يسروا
وأخبار طلحة ﵁ وفضائله كثيرة، اقتصرنا منها على هذه النبذة.
٢٥٩٧ - (م د) طلحة بن عبيد الله بن كريز بن جابر الخزاعي أبو المطرف الكعبي الكوفي والد عبيد الله، ويقال: إن أبا مطرف كنية أبيه عبيد الله .
كذا ذكره المزي، وقد سبق له في ترجمة طلحة بن عبيد الله بن خلف
стр. 2487
المعروف بطلحة الطلحات قوله: كنيته أبو المطرف، وقيل: أبو المطرف كنية أبيه. انتهى.
أما هذا فقد كناه أبا مطرف منهم: أبو أحمد الحاكم - ثم ذكر أباه فكناه بذلك أيضا - والهيثم بن عدي في كتاب " التاريخ "، ويعقوب بن سفيان الفسوي في تاريخه الكبير، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة فيما ذكره ابن عساكر.
وأما مسلم، والنسائي، والدولابي، وابن ماكولا فكنوا عبيد الله أبا المطرف لم يذكروا ابنه.
وخرج ابن حبان حديثه في " صحيحه "، وكذلك أبو عوانة الإسفرائيني.
وذكره ابن خلفون، وأبو حفص بن شاهين في جملة " الثقات ".
وقال البخاري في " الشفعة ": ثنا علي ثنا شبابة ثنا شعبة ثنا أبو عمران سمعت طلحة بن عبد الله عن عائشة.
стр. 2488
وذكر الدارقطني في رواية سليمان بن حرب عن شعبة: طلحة بن عبيد الله وقال الحارث بن عبيد عن أبي عمران عن طلحة ولم ينسبه، وقال أبو داود: قال شعبة: في هذا الحديث عن طلحة رجل من قريش، فينظر.
٢٥٩٨ - (ق) طلحة بن عمرو بن عثمان الحضرمي المكي .
قال أبو أحمد الحاكم: وكناه أبا عمران، ليس بالقوي عندهم، وكذا كناه ابن قانع وغيرهم، وقال [ابن حبان]: كان كثير الحديث ضعيفا جدا، وقد رووا عنه، توفي بمكة سنة اثنتين وخمسين ومائة.
وقال أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار في كتاب " السنن " تأليفه: لم يكن بالحافظ وقال في " المسند ": طلحة بن عمرو، وعقبة بن عبد الله الأصم غير حافظين، وإن كان قد روى عنهما جماعة، فليسا بالقويين.
وقال الإمام أحمد - فيما رواه علي بن سعيد النسائي -: طلحة بن يحيى أحب إلي من طلحة بن عمرو.
وخرج أبو عبد الله حديثه في " مستدركه "، وقال البخاري: هو لين عندهم. وذكره الساجي، والعقيلي، وأبو العرب في جملة الضعفاء.
وقال العجلي: ضعيف، وقال حمزة: سئل عنه الدارقطني، فقال: لين. وفي موضع آخر: ضعيف.
стр. 2489
وقال البيهقي في كتاب " المعرفة ": ليس بالقوي، وقال ابن الجارود، وأبو الحسن بن القطان في " بيان الوهم والإيهام ": ليس بشيء.
وقال ابن حبان: مات سنة اثنتين وخمسين، وكان ممن يروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم، لا يحل كتب حديثه ولا الرواية عنه إلا على جهة التعجب.
وقال علي بن الجنيد: متروك.
وقال أبو زرعة الرازي: ضعيف.
وذكره البخاري في: " فصل من مات من الأربعين إلى الخمسين ومائة "، والفسوي في: " باب من يرغب عن الرواية عنهم وكنت أسمع أصحابنا يضعفونهم ".
وفي الرواة آخر اسمه: -
٢٥٩٩ - طلحة بن عمرو بن مرة [ق ٢١٢/ب] الجهني .
من أهل دمشق روى عن أبيه، قال ابن عساكر: روى عنه ابنه إبراهيم وكانت داره بدمشق.
٢٦٠٠ - وطلحة بن عمرو القناد .
قال ابن أبي حاتم: روى عن الشعبي، وعكرمة وسعيد بن جبير، روى عنه وكيع، وأبو أسامة. ذكرناهما للتمييز.
стр. 2490
٢٦٠١ - (د مد) طلحة بن أبي قنان القرشي العبدري مولاهم أبو قنان الدمشقي أخو قنان بن أبي قنان ويقال اسمه صالح بن أبي قنان .
قال ابن القطان: لم يذكر أبو محمد لحديثه علة سوى الإرسال وطلحة هذا لا يعرف بغير هذا يعني حديث: " كان إذا أراد أن يبول أتى عزازا ".
وذكره الحافظ أبو [] في طبقة الذين رووا عن التابعين.
٢٦٠٢ - (ت) طلحة بن مالك الخزاعي ويقال السلمي مولى أم الحرير .
كذا ذكره المزي ولقائل أن يقول خزاعة وليث واحد لأنه خزاعة بن مالك بن عدي الطول بن عوف بن غطفان بن قيس بن جهينة بن زيد بن ليث كذا ذكره الكلبي في الجامع وغيره.
وقال ابن حبان في كتاب الصحابة، وكذلك البغوي، ومسلم في الطبقات: عداده في أهل البصرة.
وقال ابن السكن: ليس يروى عنه غير حديث هلاك العرب ولم يروه غير سليمان بن حرب.
وقال أبو نعيم الحافظ: مولى أم الحزين وقيل أم الحرير.
٢٦٠٣ - (ع) طلحة بن مصرف بن عمرو بن كعب الهمداني اليامي أبو محمد وقيل أبو عبد الله الكوفي .
قال ابن سعد: توفي سنة اثنتي عشرة ومائة وكان ثقة وله أحاديث صالحة.
следующие страницы →