Полный текст (4 783 стр.). Показаны 2521–2560 · переход к 2526.
стр. 2521
تزوجها زيد بعد عمر وزيد توفي بمؤتة فلا يتجه ما قاله والله أعلم.
ولما مات رثاه أخوه عبد الله فقال:
وليت المنايا كن خلفن عاصما ... فعشنا جميعا أو ذهبن بنا معا
وفي كتاب الصحابة للجعابي، ولأبي أحمد العسكري وغيرهما: ولد في السنة السادسة من الهجرة.
وقال البرقي: قبل وفاة النبي ﷺ بخمس سنين أو نحوها.
وذكره في الصحابة أيضا أبو نعيم الأصبهاني، وابن منده فيما ذكره ابن الأثير، وابن بنت منيع في كتاب الصحابة.
وقال المنتجيلي: مدني ثقة من كبار التابعين، روى عن أمه جميلة، وكان شديد البطش ساير معاوية يوما فغمز يده فقال له معاوية أرسل يدي قال والله لا أرسلها حتى تقضي ديني فقضاه.
وفي كتاب ابن الحذاء ولد قبل وفاة النبي ﷺ بخمس سنين.
وفي كتاب المنتقى للبكري: كان طويلا جسيما يقال كان زراعه ذراعا ونحو شبر وكان خيرا فاضلا.
وذكره البرقي في رجال الموطأ في من ولد في أيام النبي ﷺ ولم يرو عنه.
وفي كتاب " الزهد " لأحمد بن حنبل: عن ابن سيرين قال: قال فلان وذكر رجلا سماه ما رأيت رجلا من الناس لا يتكلم ببعض ما يريد غير عاصم بن عمر، قال وكان بينه وبين رجل يوما شيء فقام وهو يقول:
قضى ما قضى فيما مضى ثم لم ... ير له صبرة آخر الدهر
стр. 2522
وقال محمد بن عبد الله الحضرمي: مات سنة ثلاث وسبعين.
وذكره مسلم في الطبقة الأولى من أهل المدينة.
وأنشد المرزباني وقاله لأخيه زيد لما شج في حرب بني عدي بن كعب:
مضى عجب كان بيننا ... وما نحن فيه بعد ذلك أعجب
يجبر جناة الشر من بعد ألفه ... رجعنا وفينا [ألفة] وتحزب
فيا زيد صبرا حسبة وتعوضا ... لأجر ففي الأجر المعوض مرغب
ولا تأخذن عقلا من القوم إنني ... أرى الجرح يبقى والمعاقل تذهب
كأنك لم تنصب ولم تلق إربه ... إذا أنت أدركت الذي كنت تطلب
[ق ٢١٨/أ] وكان ينسب بزوجته أم عمار بنت سفيان الثقفية فمن قوله فيها:
يا صاحبي ألا لا أم عمارة ... بانت وأتت عليها غائب زاري
كأنها يوم حل الحي ذا سلم ... تفاحة بيدي نشوان عطار
مثل العنان اليماني لا مبدنة ... ولا قليل عليها لحمها عاري
وفي تاريخ البخاري: خاصمت أباه فيه إلى أبي بكر وهو ابن ثمان سنين.
٢٦٣٣ - (ق) عاصم بن عمر بن عثمان: - أحد المجاهيل .
ذكره ابن حبان في الثقات كذا قاله المزي ما أدري من أي أمريه أعجب أمن كونه مجهولا؟ أم من كونه ثقة؟ على أني لم أر لهذا الرجل ذكرا في كتاب ابن أبي خيثمة ولا كتاب يعقوب بن سفيان، ولا كتاب ابن أبي حاتم.
стр. 2523
وأما البخاري فلم يقل في بعض نسخ تاريخه إلا: عاصم بن عمرو بن عثمان لم يزد على هذا [كله] واحدة والله تعالى أعلم.
وما أدري من الذي نقض ما قاله البستي، وجهله.
٢٦٣٤ - (ع) عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان الأنصاري الظفري أبو عمرو ويقال أبو عمر المدني أخو يعقوب .
قال ابن حبان الذي نقل المزي توثيقه من عنده: يكنى أبا محمد كذا هو ثابت في عدة نسخ من كتابه وأغفلها المزي فلم يذكرها من عنده ولا من عند غيره.
وقال البزار: ثقة مشهور.
وقال ابن منجويه: مات سنة سبع عشرة: - كذا هو مضبوط بخط الصريفيني الحافظ، وغيره.
وفي كتاب ابن الأثير: الصحيح سنة عشرين.
وخرج أبو عوانة حديثه في صحيحه، وكذلك ابن حبان، وأستاذه، والطوسي، والحاكم، وأبو عيسى البوغي.
وذكر أبو الفرج الأصبهاني: أنه وفد على عمر بن عبد العزيز فلما نسبه قال عاصم.
أنا ابن الذي سالت على الخد عينه ... فردت بكف المصطفى أحسن الرد
فقال عمر بن عبد العزيز:
стр. 2524
تلك المكارم [لا قعبان من أبي] ... شيبا بماء فعاد بعد أبوالا
وقال عبد الحق الإشبيلي: هو ثقة عند أبي زرعة وابن معين وقد ضعفه غيرهما، ورد ذلك عليه أبو الحسن بن القطان بقوله وضعفه غيرهما أمر لم أعرفه؛ بل هو ثقة كما ذكر عنهما وكذلك قاله غيرهما ولا أعرف أحدا ضعفه ولا أحدا ذكره في جملة الضعفاء.
٢٦٣٥ - (ت س) عاصم بن عمرو ويقال ابن عمر حجازي من أهل المدينة .
روى عنه عمر بن سليم كذا ذكره المزي، وفيه نظر من حيث إن أبا حاتم، والبخاري، وابن حبان، وعلي بن المديني في كتاب الطبقات، ويعقوب بن سفيان وابن أبي خيثمة لم يسمه أحد منهم أباه إلا عمرا فلا أدري من [سماعه] عمر فينظر.
٢٦٣٦ - (د) عاصم بن عمرو ويقال ابن عوف البجلي الكوفي أحد الشيعة .
قال البخاري في كتاب [الشيعة] / لم يثبت حديثه.
وخرج الحاكم حديثه في مستدركه، وكذلك الدارمي.
وذكره العقيلي في جملة الضعفاء.
وللمصريين شيخ اسمه:
стр. 2525
٢٦٣٧ - عاصم بن عمرو .
يروي [ق ٢١٩/ب] عن امرأة عن عائشة، ذكره ابن يونس - وذكرناه للتمييز.
٢٦٣٨ - (د ق) عاصم بن أبي عمرة عمير العنزي عن نافع بن جبير .
قال ابن حبان وروى حديثه عن نافع بن جبير عن أبيه: كان النبي ﷺ إذا دخل في الصلاة قال: " الله أكبر كبيرا " - الحديث كذا قال شعبة عن عمرو بن مرة، عن عاصم العنزي، وقال مسعر: عن عمرو، عن رجل من عنزة.
وقال ابن إدريس: عن حصين، عن عمرو بن مرة، عن عباد بن عاصم، عن نافع وقال عباد بن العوام: عن حصين، عن عمرو، عن عمار بن عاصم، عن نافع. وهو عند ابن عياش عن عبد العزيز، عن عبيد بن حمزة بن صهيب، عن عبد الرحمن بن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه - الحديث.
وذكر البزار في مسنده نحو هذا الاختلاف ثم قال: والرجل غير معروف.
وابن خزيمة في صحيحه وعاصم العنزي وعباد بن عاصم مجهولان لا يدري من هما ولا نعلم الصحيح ما روى حصين أو شعبة وقد اختلفوا في إسناده.
وخرجه الحاكم النيسابوري أيضا وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
ولما ذكر البخاري الاختلاف في اسمه بنحو ما تقدم قال: هذا لا يصح.
وزعم المزي أن أبا القاسم وهم في كتاب الأطراف فذكر هذا الحديث يعني حديث التكبير في ترجمة محمد بن جبير بن مطعم وإنما هو نافع سماه أبو الوليد الطيالسي عن شعبة انتهى كلامه؛ وفيه ذهول عن ما في كتاب أبي داود الذي الحديث عنده فإنه رواه في كتاب السنن من حديث مسعر عن عمرو [عن رجل من عنزة] عن نافع بن جبير عن أبيه فلا حاجة إلى ذكره من عند أبي الوليد.
стр. 2526
وفي قوله سماه أبو الوليد عن شعبة تفرد شعبة بذلك وليس كذلك، لما ذكرناه.
ورواه البزار في سننه: عن ابن فضيل، ثنا حصين، عن عمرو، عن عاصم العنزي عن نافع وقال: وهذا الحديث لا نعلم أحدا يرويه عن النبي ﷺ إلا جبير بن مطعم، ولا نعلم له طريقا إلا هذه الطريق، وقد اختلفوا في اسم العنزي الذي رواه وإنما ذكرناه لأنه لا يروي هذا الكلام غيره.
وقال البغوي: أنبأ يزيد، ثنا شعبة، عن عمرو، عن عاصم، عن نافع به.
وثنا يعقوب بن إبراهيم ثنا حصين بن عبد الرحمن عن عمار بن عاصم عن نافع به.
وكذا سماه أيضا الطبراني، وابن البيع، وأحمد بن حنبل في مسنده، والبيهقي، وابن حزم وغيرهم، والله الموفق.
٢٦٣٩ - (م ٤) عاصم بن كليب بن شهاب بن المجنون الجرمي الكوفي .
خرج أبو عوانة حديثه في صحيحه، وكذلك أبو علي الطوسي، وابن حبان، والترمذي، وابن الجارود، وابن حبان، وأستاذه إمام الأئمة، والحاكم وقال: قد احتج مسلم بعاصم بن كليب.
وقال البزار في مسنده: لم يحدث عن أحد من الصحابة ﵃ وفي حديثه اضطراب.
وقال ابن سعد: كان ثقة يحتج به وليس بكثير الحديث توفي في أول خلافة أبي جعفر.
وقال ابن حبان في كتاب الثقات الذي ذكر المزي أنه نقل توثيقه من عنده: مات سنة سبع وثلاثين ومائة، وكذا ذكر وفاته خليفة، وغيره.
стр. 2527
ولما ذكره ابن شاهين في الثقات قال: قال أحمد بن صالح - يعني المصري: يعد من وجوه الكوفيين الثقات، وفي موضع آخر قال: هو ثقة مأمون.
وقال ابن المديني في العلل الكبير: لا يحتج به إذا انفرد.
وفي كتاب العقيلي: كان مرجئا [ق ٢٢٠/أ].
وللمصريين شيخ اسمه
عاصم بن كليب بن خيار بن جبر بن ناشرة أبو الليث القتباني.
قال ابن يونس: توفي سنة ستين ومائة، ذكرناه للتمييز.
٢٦٤٠ - (بخ ٤) عاصم بن لقيط بن صبرة العقيلي حجازي .
قال ابن حبان: هو من أهل الطائف وهو الذي يقال له عاصم بن أبي رزين، وخرج حديثه في صحيحه، وكذلك ابن خزيمة، وأبو علي الطوسي، والحاكم وقال: حديث صحيح، ولم يخرجاه وهو في جملة ما بينا أنهما أعرضا عن الصحابي الذي لا يروي عنه غير الواحد وقد احتجا جميعا ببعض هذا الحديث بعينه، وله شاهد من حديث ابن عباس يرفعه استنثروا مرتين بالغين أو ثلاثا انتهى كلامه. وفيه نظر بيناه في كتابنا " منار الإسلام "، والترمذي، وابن الجارود، والدارمي، وأبو محمد بن حزم، وأبو الحسن بن القطان في كتابه " بيان الوهم والإيهام " والبغوي في شرح السنة وأبو محمد الإشبيلي، ومحمد جرير الطبري في كتابه " تهذيب الآثار "، وأبو بشر الدولابي في جمعه " حديث الثوري ".
وفي علل الخلال: قال أبو أحمد: عاصم لم يسمع عنه بكير رواية أي ليس بمشهور في الرواية عنه.
стр. 2528
وفي كتاب العسكري عن سفيان قال: أتيت سفيان بن سعيد فقال لي ما سمعت من سفيان؟ فقلت حديثين: سفيان عن إسماعيل بن كثير عن عاصم بحديث الاستنشاق فقال: أوه! ! منعني. لو جئت به من غير سفيان لقلت فيه.
وزعم أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد في كتاب التفرد أنه حديث تفرد به أهل الطائف عن غيرهم من البلاد.
٢٦٤١ - (ع) عاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب المدني أخو أبي بكر وعمر وزيد وواقد .
خرج أبو عوانة حديثه في صحيحه، وكذلك ابن خزيمة، والطوسي، والحاكم.
وقال البزار في كتاب السنن: صالح الحديث.
وفي كتاب الثقات لابن حبان: روى عن محمد بن سوقة.
٢٦٤٢ - (د ق) عاصم بن المنذر بن الزبير بن العوام القرشي المدني أخو فاطمة .
قال البزار في مسنده: حدث بحديث واحد حديث القبلتين ولا نعلمه حدث بغير هذا الحديث ولا روى عنه إلا حماد بن زيد، وحماد بن سلمة وليس به بأس.
وخرج الحاكم حديثه في مستدركه.
وفي كتاب الزبير الذي قال المزي أنه نقل خبره من عنده: هو أخو محمد، والزبير، وسعيد، وعثمان، وعبد الرحمن، وإبراهيم وعبيد الله، وعمر، وأبو عبيدة، ومعاوية قال الزبير: حدثني عتيق بن يعقوب قال كان لعاصم مال بسراة من اليمن وكان أبيا حميا وكان إذا حضر ماله منع السدر وحماه فقال أحد بني خوالة وجعل يعضد السدر على إبله وعاصم بالمدينة.
стр. 2529
أقول وسوق السدر فوق رونها ... لهن حفيف مثل صوت الأبارد
كلي ورق السدر الذي فيض ... جفجف وفيض شجاع صوت الرواعد
كلي أكلة إن الزبيري عاصما ... إذا جاء يوما لم يرخص لعاضد
يشد فلا يرجى إذا شد شدة ... ويعطي إذا أعطى عطية ماجد
من النفر الذين لم يرامو الخنا ... يهينون أحيانا مناط القلائد
[ق ٢٢٠ ب] حوارية أنسابهم أسدية ... فراسية أبدانهم كالجلامد
فقال عتيق فعانه فلم يحل الحول على [عتيق] حتى مات فكان يقال أشأم من مدح الحوالي.
٢٦٤٣ - (م د س) عاصم بن النضر وقيل ابن محمد بن النضر بن المنتشر التيمي أبو عمر البصري .
خرج البستي حديثه، في صحيحه، وكذلك أبو عوانة.
وقال صاحب الزهرة: روى عنه يعني مسلما اثني عشر حديثا.
٢٦٤٤ - (س) عاصم بن هلال البارقي ويقال العنبري أبو النضر البصري. إمام مسجد أيوب السختياني .
قال البزار: ليس به بأس، وخرج الحاكم حديثه في مستدركه.
وقال النسائي: ضعيف، وذكره العقيلي، وأبو العرب في جملة الضعفاء.
وقال يحيى بن سعيد: ما وجدت رجلا اسمه عاصم إلا وجدته رديء
стр. 2530
الحفظ، وقال يحيى بن معين: كل عاصم فيه ضعف، وقال ابن علية من كان اسمه عاصم كان في حفظه شيء، وقال ابن حبان: كان ممن يقلب الأسانيد توهما لا عمدا حتى بطل الاحتجاج به.
وقال الساجي: ضعيف، وقال يحيى بن معين: ليس بشيء.
٢٦٤٥ - (خ ت س) عاصم بن يوسف اليربوعي أبو عمر الخياط الكوفي جار يوسف بن موسى .
قال البزار في كتاب السنن تأليفه ليس به بأس.
وخرج أبو علي الطوسي حديثه في صحيحه، وكذلك الحاكم.
وفي كتاب الجرح والتعديل عن أبي الحسن الدارقطني: ثقة.
وفي قول المزي قال المطين: مات سنة عشرين ومائتين، وكان ثقة، يكنى أبا عمرو ونظر في موضعين:
الأول: الذي تواردت عليه نسخ كتاب المطين مات سنة تسع وعشرين ومائتين.
الثاني: لم يذكر له كنية فيما رأيت فينظر.
٢٦٤٦ - (ت س) عاصم بن عبد الله العدوي .
ذكره ابن حبان في جملة الثقات.
٢٦٤٧ - (س) عافية بن يزيد بن قيس الأودي الكوفي القاضي .
ذكره أبو حفص بن شاهين في جملة الثقات.
стр. 2531
ومن خط التاريخي: هو أول قاض قضى على الجانب الشرقي في خلافة المهدي فلما استخلف موسى ولى مكانه سعيد بن عبد الرحمن الجمصي سنة ست وسبعين ومائة.
وفيه يقول أبو دلامة في حكومة جرت بينهما:
أنى يكون دهاة الرجال ... وقلبتها سنة وافية
فمن خفت من جوره في القضاء فكنت أخافك يا عافية.
فقال عافية: والله لأشكونك إلى أمير المؤمنين وأذكر أنك هجوتني، فقال أبو دلامة: إذا والله يعز لك قال ولم؟ قال: لكونك لا تعرف المدح من الهجاء.
стр. 2532
من اسمه عامر
٢٦٤٨ - (س) عامر بن أبي أمية حذيفة ويقال سهيل بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم أخو أم سلمة زوج النبي ﷺ . له صحبة أسلم عام الفتح .
كذا ذكره المزي. وأما ابن حبان فإنه ذكره في جملة الثقات من التابعين ووصفه بالرواية عن أم سلمة.
وذكره في التابعين أيضا البخاري، وأبو حاتم الرازي، وابن أبي خيثمة، ويعقوب بن سفيان في الكبير، وخليفة بن خياط، والهيثم بن عدي وغيرهم.
ولما ذكره أبو نعيم الحافظ في جملة الصحابة قال: ذكره بعض [ق ٢٢١/أ] المتأخرين وزعم أنه أدرك النبي ﷺ .
٢٦٤٩ - (س) عامر بن جشيب أبو خالد الشامي .
قال الدارقطني فيما ذكر في الجرح والتعديل: حمصي ثقة لم يسمع من أبي الدرداء.
وفي كتاب الصريفيني: لعله عامر بن يحيى بن جشيب.
стр. 2533
٢٦٥٠ - (ع) عامر بن ربيعة بن كعب بن مالك العنزي أبو عبد الله ووالد عبد الله حليف آل الخطاب .
ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى، وقال الواقدي: عن محمد بن صالح، عن يزيد بن رومان: أسلم عامر قديما، وقال في موضع آخر: عن عبد الله بن عمر بن حفص، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه أنه قال: ما قدم أحد المدينة للهجرة قبلي إلا أبو سلمة، كذا ذكره المزي وفيه نظر من حيث إن ابن سعد ذكر أيضا عن الواقدي في موضع آخر من غير فصل بين الكلامين قال: وقالوا آخى النبي ﷺ بينه وبين يزيد بن المنذر الأنصاري قال محمد بن عمر: كان موت عامر بعد قتل عثمان بأيام.
وقال ابن السكن: هو خال عمر، وقال مطين عن الزهري: كان من كبراء بني عدي.
وقال ابن حبان: ويقال بل كان حليف مطيع بن الأسود، ومطيع كان حليفا لبني عدي.
وفي السير لابن إسحاق: أنه من اليمن من مذجح.
وفي كتاب أبي عمر: ولم يختلفوا أنه حليف الخطاب انتهى. وفيه نظر لما أسلفناه. وقال علي بن المديني: هو من عنز بفتح النون. قال أبو عمر: والصحيح عندهم سكونها؛ مات سنة خمس وثلاثين.
وفي تاريخ ابن قانع: سنة أربع وثلاثين.
وفي قول المزي: قال أبو عبيد في سنة سبع وثلاثين أظن هذا أثبت. نظرا لما
стр. 2534
ذكره عنه ابن عساكر - الذي نقل كلامه المزي - من أنه غير جيد.
وفي طبقات الصحابة أبي عروية الحراني: ولا أعلمهم يختلفون في شهوده بدرا.
٢٦٥١ - (ع) عامر بن سعد بن أبي وقاص الزهري المدني أخو إبراهيم وإسحاق وعمر ومحمد ومصعب وموسى ويحيى ويعقوب وعائشة .
قال ابن حبان - الذي زعم المزي أنه نقل وثيقة من عنده: مات سنة أربع ومائة.
وقال ابن سعد - الذي ذكر المزي أنه نقل وفاته من عنده: له من الإخوة أم الحكم الكبرى، وحفصة، وأم القاسم، وأم كلثوم، وإسحاق الأصغر، وإسماعيل وأم عمران، وأم الحكم الصغرى، وأم عمر، وهند وأم الزبير وأم موسى، وعبد الله الأصغر، وعبد الله بن الأكبر، وبجير واسمه عبد الرحمن، وحميدة، وحمنة، وعمير الأصغر، وعمرو، وعمران، وأم عمرو، وأم أيوب وأم إسحاق، وصالح، ورملة، وعمرة.
وذكره مسلم بن الحجاج في الطبقة الأولى من أهل المدينة.
وفي تاريخ المنتجيلي: هو تابعي مدني ثقة وهو أبو داود وقرين.
وفي قول المزي عن أبي سعد: وقال غيره - يعني غير الواقدي: مات في خلافة الوليد بن عبد الملك، ولم يبين ذاك الغير من هو ذهول عما ذكره ابن سعد إن كان رآه وهو الهيثم بن عدي كذا نص عليه في الطبقات.
стр. 2535
٢٦٥٢ - (م د ت س) عامر بن سعد البجلي الكوفي .
خرج أبو عوانة حديثه في صحيحه، وكذلك ابن حبان، والحاكم.
٢٦٥٣ - (ق س) عامر بن السمط ويقال السبط والأول أصح التميمي أبو كنانة الكوفي .
ذكره ابن حبان في الثقات كذا ذكره المزي وقد أغفل منه: الجذامي، وكان حافظا وهو الذي روى عاصم [ق ٢٢١ ب] بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر عن عامر بن السمط عن معاوية بن إسحاق بن أبي طلحة عن عطاء بن يسار عن ابن مسعود حديث الخلفاء.
وخرج الحاكم حديثه في المستدرك.
وذكره أبو حفص بن شاهين في جملة الثقات وعرفه بصاحب العريف قال: وعن يحيى بن سعيد: هو ثقة ثبت.
٢٦٥٤ - (ع) عامر بن شراحيل وقيل ابن عبد الله بن شراحيل وقيل ابن شراحيل بن عبد الشعبي أبو عمرو الكوفي من شعب همدان .
كذا قاله المزي تابعا صاحب الكمال الذي يهذبه، والذي ذكره الكلبي والهمداني المعروف بابن الدمنة وبعدهما الرشاطي وغيره: أن الشعبي منسوب إلى شعبان واسمه حسان بن عمرو بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن حيدان بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن هميسع بن حمير بن سبأ؛ لا ذكر لهمدان في نسبه.
قال الجوهري: شعب جبل باليمن نزله حسان بن عمرو الحميري وولده فنسبوا إليه منهم عامر الشعبي، وكذا ذكره ابن قتيبة، والقزاز، وقبلهم ابن حبيب في المحبر وغيره.
стр. 2536
وقال ابن السمعاني: ولد سنة عشرين، وقيل: سنة إحدى وثلاثين مات سنة تسع ومائة.
وقال ابن سعد: هو من حمير وكان ضئيلا نحيفا فقيل له يا أبا عمرو ما لنا نراك ضئيلا قال: إني زوحمت في الرحم وكان ولد هو وأخ توأما في بطن.
وذكر ابن حزم أن مولده كان بعد قتل عمر، وأن عمار بن ياسر لم يكن الشعبي يعقل رميه.
وذكر الحصري في " زهر الآداب " أن قائل ذاك له عبد الملك بن مروان.
ذكر ابن سعد عنه قالوا: ولد سنة جلولاء يعني سنة تسع عشرة، وكان له ديوان يعزو عليه، وكان شيعيا فرأى منهم أمورا وسمع إفراطهم فترك رأيهم وكان يعيبهم.
وقال: ما كتبت سوداء في بيضاء قط وما حدثني أحد بحديث فأحببت أن يعيده علي.
وسئل عن شيء يوما فلم يكن عنده فيه شيء فقيل له: قل برأيك. قال: ما تصنع برأيي بل على رأيي.
وسأل إبراهيم رجل عن شيء فقال: لا أدري، والشعبي مار فقال: اذهب فاسأل ذلك الشيخ وارجع فأخبرني فرجع إليه فقال: قال: لا أدري. فقال إبراهيم: هذا والله الفقه.
ثنا عارم ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن عطية السراج قال: مررت مع الشعبي على مسجد من مساجد جهينة: فقال أشهد على كذا وكذا من أهل هذا المسجد من أصحاب النبي ﷺ ثلاث مائة فذكر عنهم شيئا من أفعالهم وكان الشعبي يصبغ بالحمرة وتوفي فجأة.
стр. 2537
وفي " الزيادات " للرشاطي: ولد لست سنين من خلافة عثمان وقيل ولد سنة إحدى وعشرين.
وفي " العقد ": لما سأله النخعي عن مسألة قال: لا أدري فقال إبراهيم: هذا والله هو العالم سئل عما لا يدري فقال لا أدري.
وفي " تاريخ أبي الفرج الأصبهاني ": قال الشعبي لما قدم بشر بن مروان الكوفة كتب على مظالمه.
وقال الآجري: سمعت أبا داود يقول: مات الشعبي فجأة جاء وهو راكب ثم خر فصاحوا عليه، قلت: مات وهو قاض. قال: هو كان اعتزل القضاء وسمع من أم سلمة وعائشة قال، ومرسل الشعبي أحب إلي من مراسيل النخعي وسمع من المقدام أبي كريمة قلت: إن قوما يزعمون أنه كان يتشيع قال معاذ: الله [ق٢٢٢/أ] هو القائل لو كانت الشيعة من الطير.
وفي كتاب " فضل الكتاب " [للجافظ]: كان الشعبي مع تفقهه ونبله كاتب.
وفي " الوشاح " لابن دريد: قيل للشعبي من أنت؟ قال: أنا فلان ابن فلان ابن ذي نسرين.
وذكر المزي روايته عن أسامة بن زيد، والفضل بن العباس، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وأبي سعيد، وأبي جبيرة، وعائشة، وأم سلمة، ومسروق، وأم هانئ بنت أبي طالب، وعلي بن أبي طالب، وزيد بن ثابت الرواية المشعرة عنده بالاتصال.
وفي كتاب أبي أحمد العسكري: الشعبي عن أبي جبيرة مرسل.
وفي " تاريخ نيسابور ": سئل يحيى بن يحيى الشعبي أدرك أم سلمة فكأنه قال لا.
وفي " جامع بيان العلم ": قال النخعي: الشعبي يحدث عن مسروق!! ووالله ما سمع منه شيئا قط.
стр. 2538
وفي " علوم الحديث " للحاكم: لم يسمع الشعبي عن عائشة، ولا من ابن مسعود، ولا من أسامة بن زيد، ولا من علي بن أبي طالب - إنما رآه رؤية، ولا من معاذ بن جبل، ولا من زيد بن ثابت.
وفي " العلل الكبرى " لابن المديني: الشعبي لم يسمع من زيد بن ثابت حدث عن قبيصة عنه، ولم يلق أبا سعيد الخدري، ولم يلق أم سلمة.
وفي " سؤالات حمزة ": الشعبي لم يسمع من ابن مسعود - إنما رآه رؤية.
وفي " العلل الكبير " للترمذي: قال محمد: لا أعرف للشعبي سماعا من أم هانئ.
وفي علل أبي الحسن الدارقطني: لم يسمع الشعبي من علي.
وقال ابن القطان في " بيان الوهم والإيهام ": منهم من يدخل بينه وبين علي: عبد الرحمن بن أبي ليلى وسنه محتملة لإدراك علي وذكر ما قيل في سنه ثم قال: لكن إن صح أنه مات ابن سبعين فقد صغرت سنه عن سن من يتحمل فعلى هذا يكون سماعه من علي مختلفا فيه.
ولما ذكر ابن حزم حديثه عن علي في الحيض احتج به وعادته لا يحتج إلا بصحيح من شرط [الصحبة] الاتصال.
وأما البخاري فإنه لما ذكر هذا الأمر مرضه بقوله ويذكر عن علي فكأنه لمح الانقطاع وإلا فالمسند صحيح لا موضع للنظر فيه إلا في هذا، ثم نقض هذا فقال في كتاب الرجم: ثنا آدم ثنا شعبة عن سلمة بن كهيل عن الشعبي عن علي حين رجم المرأة يوم الجمعة قال: قد رجمتها بسنة النبي ﷺ فهذا [بعض] الأول والله تعالى أعلم.
وفي " المراسيل ": قال ابن معين: ما روى الشعبي عن عائشة مرسل قال:
стр. 2539
وسألت أبي عن حديثين رواهما همام عن قتادة عن [عروة] عن الشعبي أن أسامة بن زيد حدثه: " أنه كان ردف النبي ﷺ عشية عرفة ". هل أدرك الشعبي أسامة؟ قال: لا يمكن أن يكون سمع من أسامة ولا أدرك الفضل بن عباس.
سمعت أبي يقول: لم يسمع الشعبي من ابن مسعود. والشعبي عن عائشة مرسل، إنما يحدث عن مسروق عن عائشة، وقال أبو زرعة: الشعبي عن معاذ مرسل، وسمعت أبي يقول: الشعبي لم يسمع من ابن عمر.
وفي تاريخ البخاري " الأوسط "، و " الكبير ": ثنا عمرو بن مروان ثنا شعبة عن منصور بن عبد الرحمن عن الشعبي قال: أدرك خمسمائة من أصحاب النبي ﷺ أو أكثر.
وفي كتاب " الفرائض ": هو أول من صنف في علم الفرائض وحسابه.
وذكر أبو الفرج الأموي في " تاريخه الكبير " حكاية فيها نظر وهي: ثنا الجوهري ثنا عمر بن شبة ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا [عمرو] بن أبي [ق٢٢٢/ب] زائدة عن الشعبي قال: ذكر الشعر عندهم عمر بن الخطاب فقال: من أشعر الناس قلنا أنت أعلم يا أمير المؤمنين قال: فمن الذي يقول:
إلا سليمان إذ قال الإله قم ... في البرية فاحددها عن الفند
قلنا: النابغة فهو أشعر الناس.
ولما ذكره ابن حبان في الثقات قال: كان فقيها شاعرا مولده سنة عشرين ومات سنة تسع ومائة على دعابة فيه وقد نيف على الثمانين.
стр. 2540
وذكر ابن السمعاني في كتابه " ذيل تاريخ بغداد ": أن الشعبي دخل على بعض أمراء الكوفة فوجده يتمثل بيتي الشعبي ثم رفع رأسه فرأى الشعبي فاستحى وسكت فقال له الشعبي:
لما دفع الطرف إليها حين ولت ... بدلال ثم هزت منكبيها
وهي أبيات طويلة منها:
فتنته ببنان وبخطي حاجبيها ... وبنان كالمداري وتكسر مقلتيها
من فتاة حتى قامت رفعت ما كمتيها ... فقضى جورا علينا ثم لم يقض عليها
كيف لو أبصر منها نحرها وساعديها ... لصبئ حتى تراه ساجدا بين يديها
بنت عيسى بن جراد ظلم الخصم لديها ... قال للحولوان قربها وقدم ناهديها
قال ابن السمعاني: وهذه الأبيات تنسب للبارقي الشاعر وكانت بنت عيسى زوجه فقال له الشعبي: إنما قضيت بالحق فإن كنت كاذبا فأعمى الله بصرك قال: فعمى الرجل.
وفي " الجمهرة " للكلبي هو لهذل الأشجعي، وقال ابن قتيبة، والجيشياري في كتابه " الوزراء والكتاب ": كان الشعبي كاتب عبد الله بن مطيع العدوي، وكاتب عبد الله بن يزيد الخطمي عامل ابن الزبير على الكوفة، وكان مزاحا.
وفي كتاب " البصائر والذخائر " لأبي حيان التوحيدي: قال الحجاج للحسن والشعبي ما تقولان في علي بن أبي طالب فأثنى عليه الحسن، وقال فيه الشعبي فوصل الحجاج الحسن وأكرمه وحرم الشعبي، فقال الشعبي: يا أبا سعيد قلت الحق فلم يضرك وقلت الباطل فلم ينفعني.
وفي " الأنساب " لأبي محمد الرشاطي: مولده سنة تسع عشرة ومات أول سنة ست ومائة.
وقال الحاكم في تاريخ بلده: تواترت عنه الروايات أنه لقي أربعمائة من الصحابة ودخل على أزواج النبي ﷺ .
وقال أبو العباس عبد الله بن طاهر: كان الناس أربعة ابن عباس في زمانه والقاسم بن معن في زمانه وأبو عبيد بن سلام في زمانه.
стр. 2541
وقال قتيبة بن مسلم - يعني الأمير -: العجب من الشعبي يحدثني عن النعمان عن النبي ﷺ أنه قال: " الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات فمن وقع في الشبهات وقع في الحرام " ثم يسألني أن أقسم على الجندي جعلا نأخذه عند العظائم قال: يحتمل ذاك للشعبي لفقهه وأدبه وما رأيت أكمل منه.
ثنا أبو العباس السياري ثنا عيسى بن محمد ثنا العباس بن مصعب ثنا أحمد بن يحيى بن بشير الباهلي حدثني علي بن الحسين بن واقد ثنا أبي قال: رأيت الشعبي يعني في نيسابور دخل المسجد الذي على باب المدينة وعليه قلنسوة نمور وقبا ثعالب فقال الناس: هذا فقيه أهل العراق.
وفي " تاريخ الخطيب " عن أبي إسحاق: الشعبي أكبر مني بسنة أو سنتين.
وقال الزهري: العلماء أربعة ابن المسيب بالمدينة، والشعبي بالكوفة، والحسن بالبصرة، ومكحول بالشام [ق٢٢٣/ب].
وقال أبو أسامة: كان عمر بن الخطاب في زمانه رأس الناس وهو جامع، وبعده ابن عباس، وبعد ابن عباس الشعبي، وبعده الثوري.
وقال محمد بن سيرين للهذلي: يا أبا بكر إذا دخلت الكوفي فاستكثر من حديث الشعبي فإنه كان يسأل وإن أصحاب محمد ﷺ لأحياء.
وعن الشعبي قال: لقد نسيت من العلم ما لو حفظه رجل لكان به عالما، وما سمعت منذ عشرين سنة من يحدث بحديث إلا وأنا أعلم به منه وما أروي شيئا أقل من الشعر ولو شئت أنشدتكم شهرا لا أعيد ولما قيل له كم أتى عليك يا أبا عمرو قال:
نفسي تشكي إلى الموت مرجفة ... وقد جملتك سبعا بعد سبعينا
إن تحدثي أملا يا نفس كاذبة ... إن الثلاث يوفين الثمانينا
وفي " مسند البزار ": عن الشعبي من الصحابة ما بين رجل وامرأة نحو من خمسين أو نحو ذلك.
стр. 2542
وفي كتاب " أنساب العجم " لأبي عبيدة معمر بن المثني: قال الشعبي: كان لكسرى إثنا عشر ألف وصيفة وكانت أمي منهن.
وقال الطبري في " طبقات الفقهاء ": كان ذا أدب وفقه وأدب، وكان يقول: ما مات ذو قرابة لي وعليه دين إلا قضيته عنه، ولا حللت حبوتي إلى شيء مما ينظر الناس إليه، ولا ضربت مملوكا لي قط.
وعند التاريخي: لما هلك الشعبي قال الحسن: إن موته في الإسلام ثلمة.
وفي كتاب الداني: أخذ القراءة عن أبي عبد الرحمن السلمي وعلقمة.
وفي كتاب الصريفيني: مكث في بطن أمه سنتين.
وفي " تاريخ ابن أبي خيثمة ": عن أبي حصين قال: ما رأيت أحدا أعلم من الشعبي، فقال له أبو بكر بن عياش ولا شريح فقال: تريدني أكذب ما رأيت أعلم من الشعبي.
وفي كتاب المنتجيلي: ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر وكان يقول: لولا أني زوحمت في الرحم ما قامت لأحد معي قائمة. وقيل له عند الموت ما تأمرنا فقال: ما أنا بعالم وما تركت عالما. وما اجتمع إبراهيم والشعبي. إلا سكت إبراهيم.
وعن ابن عون قال: كان الشعبي عريفا، وعن عبيد بن الملك قال: دخلت على الشعبي وهو جالس على جلد سبع فسألته عن شيء فأجابني فلما ذهبت أخرج قالت لي امرأة في البيت: ليس كما قال لك إنما هو كذا وكذا، فرجعت فأعدت عليه المسألة فقال كما قالت وإذا هي أم ولده.
وقال سفيان: خرج الشعبي إلى المدينة خرجة فجاء وقد رجع عن عامة قول الكوفيين فقال له إبراهيم: ما كان أغنانا عن خرجتك هذه.
وقيل للشعبي: أين كتبك التي حفظت بها هذا العلم؟ فقال: ما كتبت منها واوا ولا ألفا قيل فكيف حفظت قال: كان لي لسان نطوق وقلب وعاء.
وقال أبو إسحاق الحبال في " أسماء رجال الشيخين ": كان واحد زمانه في فنون العلم.
стр. 2543
وقال ابن يونس: بلغ عبد العزيز بن مروان براعته وعقله وطيب مجالسته فكتب إلى أخيه عبد الملك أن يرسل الشعبي ففعل وكتب إليه إني آثرتك به على نفسي فلا يمكث عندك إلا شهرا أو نحو شهر.
وفي كتاب " من دخل مصر من الشعراء " للصولي: كان الشعبي يخرج من عند عبد العزيز فلا يسأله أحد من أهل مصر عن شيء فقال لهم يوما يا أهل مصر إما أن تكونوا أعلم الناس فقد استغنيتم عني أو أجهل الناس فما لكم حاجة إلى مثلي [ق ٢٢٣/ب].
وفي الكامل للمبرد: لما وجهه عبد الملك بن مروان إلى صاحب الروم فكلمه قال له صاحب الروم بعد انقضاء ما بينهما: أمن أهل بيت المملكة أنت؟ قال قلت: لا ولكني من العرب [قلت]: معي رقعة وقال: إذا أديت جواب ما جئت له فأد هذه الرقعة إلى صاحبك فلما؛ رجعت إلى الخليفة وأعطيته جواب كتابه وخبرته ما دار بيننا نهضت، ثم ذكرت الرقعة فرجعت ودفعتها إليه فلما وليت دعاني فقال: أتدري ما في هذه الرقعة قلت: لا. قال فيها: العجب لقوم فيهم مثل هذا كيف ولوا أمرهم غيره. قال: أتدري ما أراد بهذا؟ قلت: لا قال: حسدني عليك فأراد أن أقتلك. قال فقلت: إنما كبرت عنده يا أمير المؤمنين لأنه لم يرك قال: فرجع الكلام إلى ملك الروم فقال: لله أبوه ما عدا ما في نفسي.
ونسبه السمعاني: كباريا بكاف مكسورة.
قال ابن الأثير: الصواب ضم الكاف نسبة إلى جده وهو عامر بن شراحيل بن عبد بن ذي كبار، وذو كبار هذا فإنه جد وهب بن منبه بن سبح بن ذي كبار.
٢٦٥٥ - (د ت ق) عامر بن شقيق بن جمرة الأسدي الكوفي .
صحح أبو عيسى، وأبو علي الطوسي، حديثه في تخليل اللحية.
стр. 2544
وقال أبو عيسى في " العلل الكبير ": قال محمد: أصح شيء عندي في التخليل حديث عثمان. قلت: إنهم تكلموا في هذا الحديث فقال: هو حسن.
وخرجه ابن خزيمة في صحيحه: عن إسحاق بن منصور أنبأنا ابن مهدي حدثنا إسرائيل عن عامر، وابن حبان، وقال الحاكم: قد اتفق الشيخان على إخراج طرق حديث عثمان ولم يذكرا في روايتهما تخليل اللحية وهذا إسناد صحيح، وقد احتجا بجميع [رواية] غير عامر بن شقيق، ولا أعلم فيه طعنا بوجه من الوجوه، وله في تخليل اللحية شاهد صحيح عن عمار وأنس وعائشة.
وفي كتاب الخلال عن أحمد بن حنبل: ليس بثقة.
وقال أبو محمد بن حزم: هذا حديث لا يصح لأن عامرا ليس مشهورا بقوة النقل.
وقال المروزي: ذكره يعني أحمد فلم يتكلم فيه بشيء.
وثم آخر اسمه:
٢٦٥٦ - عامر بن شقيق الفهري .
قال المرزباني: له رثاء في ربيعة بن مكرم وعامر بن شقيق الضبي من نبي كوز، ذكرتهما فائدة لا تمييزا.
٢٦٥٧ - (ت فق) عامر بن صالح بن رستم المزني مولاهم أبو بكر بن أبي عامر الخزاز البصري .
قال أبو جعفر العقيلي: لا يتابع.
стр. 2545
وخرج الحاكم حديثه في المستدرك، وذكر ابن مردويه في كتابه أولاد المحدثين فقال: روى عنه زكريا بن يحيى الخزاز.
٢٦٥٨ - (د) عامر بن صالح بن عبد الله بن عروة بن الزبير الزبيري أبو الحارث المدني. سكن بغداد .
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قلت لأبي: إن ابن معين يطعن على عامر بن صالح قال: يقول ماذا؟ قلت: قال: إنه رآه يسمع من الحجاج قال قد رأيت الحجاج يسمع من هشيم وهذا عيب أن سمع الرجل ممن هو أصغر منه أو أكبر.
وقال محمد بن سعد: كان شاعرا عالما بأمور الناس توفي ببغداد في خلافة هارون.
ولما ذكره المرزباني قال: هو شاعر محدث رشيدي من أهل مكة له شعر جيد منه:
جدي ابن عم أحمد ووزيره ... عند البلاء وفارس [الشعراء]
[ق ٢٢٤/أ] وغداة بدر كان أول فارس ... شهد الوغى في اللامة الصفراء
وفي كتاب ابن الجارود: لم يكن حديثه بشيء.
وقال العقيلي: في حديثه وهم.
وذكره ابن شاهين في الثقات.
وابن مردويه في " أولاد المحدثين " وقال: توفي سنة ثنتين وثمانين ومائة.
стр. 2546
والساجي، وأبو العرب في جملة الضعفاء، وقال: قال محمد بن عبد الرحيم التبان: ليس بثقة.
٢٦٥٩ - (ت) عامر بن أبي عامر عبيد بن وهب الأشعري .
ذكره ابن حبان في الثقات كذا ذكره المزي وعاب على ابن سعد ذكره إياه في الصحابة مسمى لعامر بن أبي عامر قال: والصواب قول خليفة أبو عامر الأشعري اسمه عبد الله بن هانئ توفي في خلافة عبد الملك انتهى كلامه.
وفيه نظر لما ذكره ابن حبان في كتاب الصحابة: عامر بن أبي عامر الأشعري سكن الشام له صحبة مات بالأردن في ولاية عبد الملك وفي كتاب البغوين والباوردي، وابن زبر، والفسوي في تاريخه الكبير، والحروف لابن السكن: عامر بن أبي عامر الأشعري صحب النبي ﷺ وغزا معه وروى عنه.
ولما ذكره العسكري في الصحابة قال: أدرك النبي ﷺ وقال له النبي ﷺ : " لا إذن على عامر "، ثم وفد عامر بعد ذلك على معاوية فكان يدخل عليه بلا إذن.
ولما ذكره أبو زرعة الدمشقي في كتاب الصحابة النازلين بالشام قال: ولعامر بن أبي عامر الأشعري عن أبيه حديث بالشام واسم أبي عامر عبيد سمعته من أبي سعيد يعني دحيما عن الوليد بن مسلم.
وفي قول المزي: ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من الصحابة لأن ابن سعد إنما ذكره في الطبقة الثالثة لا الثانية والله تعالى أعلم، وفي قوله: وذكره ابن سعد في من نزل الشام من الصحابة نظر لأني حرصت على وجدانه فيهم فلم أجده فينظر.
стр. 2547
٢٦٦٠ - (ع) عامر بن عبد الله بن الجراح أبو عبيدة. أمين هذه الأمة وأحد العشرة .
ذكر محمد بن سعد: أنه هاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية في رواية محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر، ولم يذكره موسى بن عقبة، وأبو معشر. وبعثه رسول الله ﷺ سرية في ثلثمائة من المهاجرين والأنصار إلى حي من جهينة وهي غزوة الخبط وفي حديث أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : " نعم الرجل أبو عبيدة "، رواه عن موسى بن إسماعيل حدثنا الدراوردي عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه به، وشهد بدرا وهو ابن إحدى وأربعين سنة.
وفي كتاب البغوي: من حديث عبد الرحمن بن عوف مرفوعا أبو عبيدة في الجنة.
وفي مسند ابن أبي شيبة وغيره من حديث الحسن بن أبي الحسن عن النبي ﷺ ما من أصحابي أحد إلا لو شئت وجدت عليه إلا أبا عبيدة.
وفي قول المزي: قتل يعني أبا عبيدة أباه يوم بدر كافرا نظر لإنكار الواقدي ذلك وقال: مات أبوه قبل الإسلام.
وفي كتاب ابن الأثير: آخى النبي ﷺ بينه وبين أبي طلحة الأنصاري، وتوفي بفحل وقيل إن قبره بنيسان.
وفي " تاريخ دمشق ": بالأردن، وفي كتاب يزيد بن عبيدة: توفي سنة سبع عشرة، وكذا ذكره ابن منده، والقراب في تاريخه.
وفي " الروض الآنف ": اسمه عبد الله بن عامر وقيل عامر بن عبد الله [ق ٢٢٤/ب] وأمه أميمة بنت غنم بن جابر بن عبد العزى بن عامر بن وديعة بن الحارث بن فهر، وكذا ذكره المرزباني في معجمه أنشد له قوله يوم مؤتة:
كفى حزنا إني رجعت وجعفر ... وزيد وعبد الله وفي روميس أقبر
стр. 2548
هم ما صنعوا القوم الجلاد وسامحوا ... بأنفسهم حتى علوا كل بحجر
وقد كنت أرجو أن ألاقي معهم ... حمام المنايا مقبلا غير مدبر
٢٦٦١ - (ع) عامر بن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي المدني أبو الحارث أخو ثابت وحمزة وخبيب وعباد وعمر وموسى .
قال الواقدي: مات قبل هشام أو بعده بقليل كذا ذكره المزي وقد أغفل منه إن كان رآه ما ذكره عنه ابن سعد: كان عابدا فاضلا وكان ثقة مأمونا وله أحاديث يسيرة.
ولما ذكره ابن حبان في " الثقات " قال: كان عالما فاضلا مات سنة إحدى وعشرين ومائة.
وفي كتاب ابن الحذاء: مات سنة اثنتين وعشرين بالشام قال: وقيل سنة إحدى وعشرين، قال: وقيل أربع وعشرين ومائة.
وقال ابن عبد البر في " التمهيد ": كان ثقة فاضلا ناسكا من العباد المنقطعين، وقال محمد بن علي: ما رأيت أعبد منه وكان أكثر كلامه أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه، وعن مالك: أنه كان يواصل ثلاثة أيام في رمضان، ومات وهو يصلي المغرب، وكان يجود بنفسه فلما سمع النداء قال: احملوني فتوفي وقد ركع ركعة.
وفي تاريخ المنتجيلي: مدني تابعي ثقة، وعن مالك قال: ذهب له مال فلم يطلبه ولم يرسل فيه رسولا حتى جاءه الله تعالى به.
وقال سفيان: ابتاع عامر نفسه ست مرات وتصدق في ليلة بثمانية عشر ألف درهم.
стр. 2549
وفي كتاب ابن سعد: ومن إخوته هاشم وقيس وعروة والزبير وعامر وأبو بكر وبكر وعبد الله وبكر آخر، ومن ولده عبد الله وعتيق والحارث.
وذكره ابن شاهين في الثقات.
وقال الخليلي: أحاديثه كلها يحتج بها.
٢٦٦٢ - عامر بن عبد الله بن لحى أبو اليمان بن أبي عامر الهوزي الحمصي .
قال المزي: ذكره ابن حبان في الثقات وقد أغفل منه إن كان رآه: يروي عن سلمان، وصفوان بن أمية، روى عنه أبو عبد الرحمن الحبلي والشاميون خرج حديثه في صحيحه، وكذلك الحاكم أبو عبد الله.
وقال أبو الحسن [بن] القطان في " بيان الوهم والإيهام ": لا تعرف له حال ورد ذلك عليه ابن المواق بقوله: هو من خيار التابعين.
٢٦٦٣ - عامر بن عبد الله بن مسعود الهزلي أبو عبيدة الكوفي ويقال اسمه كنيته وهو أخو عبد الرحمن .
ذكره ابن [شاهين] في جملة الثقات وقال: لم يسمع من أبيه شيئا.
وفي " المراسيل ": قلت لأبي: هل سمع أبو عبيدة من أبيه قال: يقال إنه لم يسمع. قلت: فإن عبد الواحد بن زياد يروي عن أبي مالك الأشجعي عن
стр. 2550
عبد الله بن أبي هند عن أبي عبيدة: قال: خرجت مع أبي لصلاة الصبح فقال لي: ما أدري ما هذا وما أدري عبد الله بن أبي هند من هو.
وقال أبو زرعة: عن أبي عبيدة، عن أبي بكر مرسل.
وفي " المعجم الأوسط " للطبراني من حديث زياد بن سعد عن أبي الزبير قال: حدثني ابن عتاب الكوفي قال: سمعت أبا عبيدة بن عبد الله يذكر أنه سمع أباه يقول: إنه كان مع النبي ﷺ [ق٢٥ أ] في سفر - الحديث في التبرز خلف شجرتين وقال: لم يروه عن زياد إلا زمعة بن صالح تفرد به أبو قرة.
ولما خرج الحاكم حديثا من جهة أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن أبيه في ذكر يوسف ﷺ صحح إسناده وكذا حديثه في الدعاء.
وخرجه ابن حبان أيضا في صحيحه، وحسن الترمذي له عدة أحاديث رواها عن أبيه منها " لما كان يوم بدر وجيء بالأسارى " ومنها " كان في الركعتين الأوليين كأنه على الرضف "، ومنها قوله " ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله " ومنها حديثه في الدعاء.
وفي " العلل الكبرى " للترمذي: قلت لمحمد أبو عبيدة ما اسمه فلم يعرف اسمه وقال: هو كثير الغلط.
стр. 2551
وزعم جماعة أنه من أفراد مسلم منهم: الدارقطني، والحاكم، وأبو إسحاق الصريفيني، وأبو إسحاق الحبال؛ فينظر في قول المزي روى له جماعة وكأن شبهته رواه البخاري في تفسير سورة الزمر من حديث أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عائشة فإن كان إياه فيحتاج إلى نسب وإلى أن يأتي منسوبا لاحتمال أن يكون غيره.
وقال الدارقطني في كتاب " السنن ": وأبو عبيدة وخرج حديثه عن أبيه هذا حديث حسن ورواته ثقات، ولما ذكر حديث خشف عن عبد الله في الحدود قال: هو حديث ضعيف غير ثابت عند أهل المعرفة بالحديث من وجوه عدة أحدها أنه مخالف، لما رواه أبو عبيدة عن أبيه بالسند الصحيح وأبو عبيدة أعلم بحديث أبيه ومذهبه من خشف ونظرائه وذكر كلاما طويلا يقتضي ترجيح حديثه على حديث غيره.
وقال صالح بن أحمد: حدثنا ابن المديني حدثنا سلم بن قتيبة قال: قلت لشعبة: إن البري يحدثنا عن أبي إسحاق أنه سمع أبا عبيدة يحدث أنه سمع ابن مسعود فقال: أوه كان أبو عبيدة ابن سبع سنين، وجعل يضرب جبهته انتهى، ابن [سمع] لا ينكر سماعه من الغرباء فكيف من الآباء.
٢٦٦٤ - (ر م ٤) عامر بن عبد الواحد الأحول البصري .
روى عن ابن بريدة، وبكر بن عبد الله وشهر، وقال أحمد: ليس حديثه بشيء، وقال أبو حاتم: ثقة لا بأس به، وقال يحيى: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في الثقات، كذا ذكره المزي ثم قال: وقال عبد الصمد أبو الأشهب
стр. 2552
حدثنا عامر الأحول - قال عبد الصمد: شيخ له - عن عائذ بن عمرو والمزني.
وهو شيخ آخر تابعي ذكرناه للتمييز بينهما. انتهى كلامه وفيه نظر من حيث إنه فرقهما وهما واحد لا شك فيه، بيانه ما ذكره ابن أبي حاتم الرازي عن أبيه: عامر الأحول هو ابن عبد الواحد بصري روى عن عائذ بن عمرو، وأبي الصديق، وعمرو بن شعيب. قال أبو محمد: روى أيضا عن عبد الله بن بريدة روى عنه ابن شوذب.
أنبأ عبد الله في كتابه قال: سألت أبي عن عامر الأحول فقال: ليس حديثه بشيء.
أنبأ ابن أبي خيثمة في كتابه، قال: سمعت يحيى يقول: عامر الأحول ليس به بأس. وسألت أبي عن عامر الأحول فقال ثقة لا بأس به قلت يحتج بحديثه فقال: لا بأس به فهذا يبين لك أنهما واحد ولم يذكر البخاري في تاريخه من اسمه عامر ويعرف بالأحول غيره، وكذا يعقوب بن سفيان.
وفي " تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير ": سمعت أبا زكريا يقول: عامر الأحول بصري وهو ابن عبد الواحد و [هو] كل عامر يروي عنه البصريون ليس غيره حدثنا أبو سلمة حدثنا أبو الأشهب عن عامر بن عبد الواحد يعني الأحول وفي هذا بيان واضح لما ذكرناه.
وأما ابن حبان فإنه لم يذكر في كتابه غير عامر بن عبد الواحد الأحول الراوي عن عائذ بن عمرو والراوي [ق٢٢٥/ب] عنه أبو الأشهب. والله تعالى أعلم.
وخرج ابن خزيمة حديثه في صحيحه، وكذلك أبو عوانة الطوسي، والحاكم.
стр. 2553
وقال الساجي: يحتمل لصدقه وهو صدوق.
وقال العقيلي: ضعفه أحمد وأبو الأسود وحميد بن الأسود.
وذكره أبو العرب في جملة الضعفاء.
وفي كتاب ابن الجوزي: ضعفه ابن عيينة.
٢٦٦٥ - (مق قد) عامر بن عبدة البجلي أبو إياس الكوفي، وعبدة بفتح الباء وقيل بسكونها .
قال النسائي في كتاب " الكنى ": أبو إياس عامر بن عبد الله، ويقال ابن عبدة البجلي كوفي. كذا ذكره المزي، والذي رأيته في كتاب الكنى من نسخة قديمة جدا مقروءة على الحافظ الحبال في سنة إحدى وستين وأربعمائة وقرأها على ابن المفضل المقدسي أيضا وغيره: أبو إياس عامر بن عبدة البجلي كوفي.
وفي " اللباب ": الذي قال لنا معاوية بن صالح في أوله سمعت يحيى بن معين يقول: أبو إياس عامر بن عبدة. انتهى كلامه وفيه بيان أن الخلاف عنده إنما هو في سكون الباء وتحريكها.
وكذا ذكره أبو أحمد الحاكم فقال: أبو إياس عامر بن عبدة.
وقال الدولابي - ومن نسخة قيل إنها كتبت عنه أنقل: سمعت العباس بن محمد قال: قال يحيى بن معين: أبو إياس البجلي عامر بن عبدة.
وسمعت عبد الله بن أحمد يقول: عن أبيه قال: عامر بن عبدة يكنى أبا إياس.
وقال ابن ماكولا: روى عنه المسيب وأبو إسحاق السبيعي.
стр. 2554
وفي كتاب ابن أبي حاتم، و " الاستغناء " لابن عبد البر قال ابن معين: هو ثقة.
وذكره مسلم في الأولى من الكوفيين.
٢٦٦٦ - (خت) عامر بن عبيدة الباهلي قاضي البصرة .
روى عن أبي المليح، ذكره ابن حبان في الثقات. كذا ذكره المزي وفيه نظر من حيث إن ابن حبان لم يسم أباه الراوي عن أبي المليح إلا عبدة بباء موحدة بعدها دال ثم قال: وليس هذا بعامر بن عبدة البجلي صاحب ابن مسعود التابعي قد ذكرنا ذاك في التابعين، فدل كلامه هذا أنه ابن عبدة لا ابن عبيدة إذ لو كان عبيدة لما حسن الاشتباه بينهما وأيضا إني وجدته كذلك في عدة نسخ بخط الحافظ الصريفيني مجودا وكذا ألفيته في تاريخ البخاري بخط جماعة من الحفاظ.
وفي قول المزي: روى عن أنس نظر لما ذكره ابن ماكولا في كتابه " الإكمال ": رأى أنس بن مالك، ولما أسلفاه من ذكر ابن حبان له في أتباع التابعين وذلك لعدم سماعه عنده من أنس، والذي عند البخاري وابن حبان: رأى أنسا. لم يذكرا في أشياخه أبا المليح، وجعلاهما رجلين الواحد تابعي والآخر ليس تابعيا.
стр. 2555
وسمى أباه البخاري - فيما رأيت بخط أبي ذر الهروي، وخط علي بن محمد بن إسماعيل الطوسي شيخ الدارقطني، ومن خط ابن الأبار، وأبي العباس بن ياميت: عامر بن عبيد بغير هاء وفي بعضها الرواية كذا مكتوب على الحاشية.
وفي قول المزي: روى عنه يزيد بن مغلس نظر لما في تاريخ البخاري: روى عنه مغلس بن زياد.
وقال [] ليس في الأسامي مغلس إلا هذا.
وكذا ذكره البرديجي، وابن شاهين عامرا في الثقات.
وفي كتاب الجرح والتعديل عن الدارقطني: بصري لا بأس به.
وقال التاريخي ومن خطه: قال له أبو زيد عمر بن شبة لا أرى أحدا روى عن عامر بن عبيدة القاضي الباهلي إلا شعبة فإنه روى عنه هذا الحديث وحده روياه لأنس بن مالك وعليه جبة خز - وفيه يقول الشاعر:
متى كان في أعراب باهلة التقى ... وفصل القضايا بعد طول التشاجر
له لحية شانت دوائر وجهه ... كأن على أطرافها سلخ طائر [ق ٢٢٦/أ]
٢٦٦٧ - (د) عامر بن عمرو المزني والد هلال .
قال أبو علي بن السكن: روى عنه حديث واحد يقال له صحبة، ويقال
стр. 2556
أخطأ فيه أبو معاوية وتفرد به ولست أعرف لعامر رواية إلا من هذا الوجه، وقال أبو القاسم البغوي: رافع بن عمرو هو الصواب.
وفي الصحابة:
٢٦٦٨ - عامر بن عمرو بن حذافة بن عبد الله بن عبد الله بن المهزم أبو بلال التجيبي .
ذكره أبو نعيم الحافظ وذكرناه للتمييز.
٢٦٦٩ - (فق) عامر بن مدرك بن أبي الصفيراء الحارثي .
قال ابن حبان في الثقات: ربما أخطأ، وخرج حديثه في صحيحه وكذلك الحاكم النيسابوري.
وسأل ابن أبي حاتم أباه عنه فقال: هو شيخ.
٢٦٧٠ - (ت) عامر بن مسعود بن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح الجمحي والد إبراهيم وابن أخي صفوان بن أمية .
روى عنه نمير بن عريب.
قال البخاري: لا صحبة له ولا سماع من النبي ﷺ ذكره الترمذي في " العلل الكبير ".
وفي " المراسيل ": قال أبو زرعة: هو من التابعين.
وفي كتاب الأزدي: تفرد عنه بالرواية نمير بن عريب.
стр. 2557
وفي كتاب أبي القاسم البغوي: يقال: ليست له صحبة، حدثني محمد بن علي قال: قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: عامر بن مسعود الذي يروي حديث الصوم له صحبة؟ قال: ما أرى له صحبة.
وقال ابن السكن: روى حديثين مرسلين وليست له صحبة.
وفي كتاب ابن الأثير: كان يلقب دحروجة الجعل لقصره ولما مات يزيد بن معاوية اتفق أهل الكوفة عليه ولما وليهم خطبهم وقال في خطبته: اكسروا شرابكم بالماء فقال الشاعر:
من ذا يحرم ماء المزن خالط ... في قعر خابية ماء العناقيد
إني لأكره تشديد الرواة لنا ... فيها ويعجبني قول ابن مسعود
يظن كثير من الناس أنه أراد عبد الله بن مسعود وإنما يريد هذا.
ولما ولي ابن الزبير الخلافة أقره على الكوفة ثلاثة أشهر، واستعمل بعده بعد الله بن يزيد الخطمي يعني سنة خمس وستين فيما ذكره العسكري.
وقال أبو داود: قلت لأحمد بن حنبل: عامر بن مسعود له صحبة قال: لا أدري، قال أبو داود، وسمعت مصعبا الزبيري يقول: له صحبة.
وكان أمير ابن الزبير على الحرب بالكوفة.
وفي قول المزي: ذكره ابن حبان في الثقات. إغفال عما ذكره به في الثقات، وذلك أن ابن حبان قال في ثقات التابعين: عامر بن مسعود يروي المراسيل روى عنه عبد العزيز، ونمير، ومن زعم أنه له صحبة بلا دلالة فقد وهم.
وفي كتاب الزبير: أمه هند بنت أبي بن خلف وكان يقال فيه: صوت عامر بن مسعود في الحرب خير من ألف.
وأنشد ابن الكلبي في الجامع لأنساب العرب تأليفه لبعضهم فيه:
стр. 2558
أقم يا ابن مسعود قناة صليبة ... كما كان سفيان بن عوف يقيمها
وسم يا ابن مسعود مدائن قيصر ... كما كان سفيان بن عوف يسومها
وفي الصحابة آخر اسمه:
٢٦٧١ - عامر بن مسعود بن ربيعة بن عمرو بن سعد بن حوالة بن غالب بن محلم [ق ٢٢٦ ب] بن عائدة بن أثبع بن الهون بن خزيمة .
ذكره ابن حبان في كتاب الصحابة تأليفه - وذكرناه للتمييز.
٢٦٧٢ - (خ س) عامر بن مصعب ويقال: مصعب بن عامر .
يروي عن عائشة، روى عنه إبراهيم بن المهاجر، ذكره ابن حبان في الثقات. كذا ذكره المزي، والذي في كتاب الثقات من التابعين: يروي عن عائشة لا أعلم له راويا إلا إبراهيم بن المهاجر، وربما قال: مصعب بن عامر: لا يعجبني الاعتبار بحديثه من رواية إبراهيم.
وزعم بعض المصنفين من المتأخرين أن الصحيح: عامر بن مصعب وأن روايته عن عائشة مرسلة، ولا أدري من أين له هذا الكلام، هذا البخاري، وأبو حاتم ذكرا روايته عنها ولم يتعرضا لانقطاع ما بينهما ولأجل روايته عنها جاز لابن حبان إدخاله إياه في التابعين.
стр. 2559
وكذا ذكر روايته عنها يعقوب بن سفيان الفسوي وغيره من المتأخرين.
وفي كتاب الجرح والتعديل عن الدارقطني: ليس بالقوي.
يقولون قولا لم يكن محقق ... ولو قيل من قاله لم يجز به
٢٦٧٣ - (ع) عامر - ويقال: عمرو والأول أصح - ابن واثلة أبو الطفيل الليثي .
قال المزي: وهو آخر من مات من جميع أصحاب رسول الله ﷺ . انتهى كلامه وفيه نظر لما ذكره ابن دريد في كتاب " الاشتقاق ": شهد عكراش بن ذؤيب بن جرفوض يعني التميمي الصحابي الجمل مع عائشة؛ فقال الأحنف بن قيس: كأنكم به قد أتي به قتيلا أو به جراحة لا تفارقه حتى يموت فضرب عكراش ضربة على أنفه فعاش بعدها مائة سنة وأثر الضربة به. انتهى، فعلى هذا يكون وفاة هذا بعد الثلاثين ومائة فذكره أولى لمن رآه من ذكر أبي الطفيل لهذا، ولأنه لم يختلف في صحبته، وأبو الطفيل اختلف في صحبته اختلافا كثيرا.
وفي " تاريخ البخاري الصغير ": من حديث عمرو بن عاصم عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أبي الطفيل عامر بن واثلة: " كنت على فم الغار حين خرج النبي ﷺ من مكة هو وأبو بكر " قال محمد: الأول - يعني قوله أدركت ثماني سنين من حياة النبي ﷺ أصح.
стр. 2560
وفي " تاريخ نيسابور ": سمعت أبا عبد الله يعني محمد بن يعقوب الأخزم وسئل: لم ترك البخاري حديث أبي الطفيل عامر بن واثلة؟ قال: لأنه كان يفرط في التشيع. انتهى كلامه وفيه نظر لأن البخاري قد خرج حديثه على ذلك اتفق جماعة المؤرخين.
وقال ابن السكن: روي عنه رؤيته لرسول الله ﷺ من وجوه ثابتة، ولم يرو عنه من وجه ثابت سماع من رسول الله ﷺ لصغره.
وقال المرزباني: كان من خيار أصحاب علي وأفاضلهم ومشهوري فرسانه شهد معه مشاهده كلها، وكان فقيها شاعرا وهو القائل يرثي ابنه يعني المقتول مع ابن الأشعث وهي تعد في المراثي السبع المقدمة وأولها:
حلى طفيل علي الهم وانشعبا ... فهد ذلك ركني هدة عجبا
فاذهب فلا يبعد بك الله من رجل ... فقد تركت رقيقا عظمه وصبا
وقال أبو عمر: كان محبا في علي يعترف بفضل الشيخين إلا أنه كان يقدم عليا وكان ثقة مأمونا، زاد في " الاستغناء ": وكان فاضلا عاقلا فصيحا شاعرا حاضر الجواب.
وفي كتاب العسكري: [ق ٢٢٧ أ] له مع أبي العباس الأعمى خبر وفيه يقول:
لعمرك إنني وأبا الطفيل ... لمختلفان والله الشهيد
الأبيات المتقدمة في ترجمة أبي العباس.
وفي كتاب " الصحابة " للبرقي: وجمع الحميدي توفي سنة ثنتين ومائة.
وفي " الكنى " لمسلم: له صحبة.
следующие страницы →