Полный текст (4 783 стр.). Показаны 2626–2665 · переход к 2631.
стр. 2626
أتجعل نهبي ونهب العبيد ... بين عيينة والأقرع
فأعطي أربعين أوقية. روى عن أبو الطفيل عامر بن واثلة، وابنه جاهمة بن عباس [ق ٢٤٠/ب] له صحبة.
وفي " تاريخ البخاري ": لا يصح حديثه في يوم عرفة باطل.
وقال المرزباني: كان أحد فرسان الجاهلية وشعرائهم المذكورين وهو القائل:
ترى الرجل النحيف فتزدريه ... وفي أثوابه أسد هصور
ويعجبك الطرير فتبتليه ... فيخلف ظنك الرجل الطرير
فما عظم الرجال لهم بفخر ... ولكن فخرهم كرم وخير
انتهى، كذا أنشد هذا الشعر له وأنشده قبل الربيعة بن ثابت الرمي مولى بني سليم.
وذكر أبو موسى الحامضي في كتابه " أخبار كثير ": أن كثيرا لما قال عبد الملك حين رآه: تسمع بالمعيدي خير من أن تراه، ارتجل هذه الأبيات بين يدي عبد الملك والله تعالى أعلم.
وذكر أبو الفرج الأصبهاني أن ندما كان [ابن] عباس وخفاف من نديه أن حفافا كان في ملأ من بني سليم فقال لهم: إن عباس بن مرداس يريد أن يبلغ فينا ما بلغ عباس بن أنس وتأبى عليه خصال قعدن به استهانته بسبايا العرب وقتله الأسرى ومقالبه صعاليك العرب على الإسلام، ولو طالت حياته حتى تمنينا موته فلما سمع العباس ذلك قال: أما قولك إني أستهين بالسبايا فإني أحذو فيهم فعلم بنا وأما قتل الأسرى فإني قتلت الزبيدي بخالد إذ عجزت عن بارك، وأما الصعاليك فوالله ما أثيب على مسلوب قط إلا لمت سالبه ثم جرت بينهما قصات ذكر منها جملة.
стр. 2627
هبط من المشلل قال وأنا وأصحابي في آلة الحرب والحديد ظاهر علينا والخيل تنازعنا الأعنة قال فتصففنا له ﷺ وإلى جنبيه أبو بكر وعمر فقال: يا عيينة هذه بنو سليم قد حضرت بما ترى من العدة والعدد فقال يا رسول الله جاءهم داعيك ولم يأتني. أما والله إن قومي لمعدون في الكراع والسلاح وإنهم لأحلاس الخيل ورجال الحرب ورماة الحذق فقال عباس: أقصد أيها الرجل فوالله إنك لتعلم أنا أفرس على متون الخيل وأطعن بالقنا وأضرب بالمشرفية منك ومن قومك فقال عيينة: كذبت وخنت لنحن أولى بما ذكرت منك وقد عرفته لنا العرب قاطبة، فأومأ إلينا رسول الله ﷺ بيده حتى سكنا، ولما قال أتجعل نهبي ونهب العبيد قال رسول الله لأقطعن لسانك وقال لبلال إذا أمرتك أن تقطع لسانه أعطه حلة ثم قال يا بلال اذهب به فاقطع لسانه فأخذ بلال بيده ليذهب به فقال يا رسول الله أيقطع لساني يا معشر المهاجرين أيقطع لساني يا للمهاجرين أيقطع لساني وبلال يجره فلما أكثر قال أمرني أن أكسوك حلة أقطع بها لسانك فذهب به فأعطاه حلة قال محمد بن عمر ولم يسكن بمكة ولا المدينة وكان يغزو مع النبي ﷺ ويرجع إلى بلاد قومه وروى عنه البصريون وبقية ولده ببادية البصرة وقد نزل قوم منهم بالبصرة [ق ٢٤١/أ].
وفي الرواة آخر اسمه:
٢٧٦٨ - عباس بن مرداس أصبهاني .
حدث عن القاسم بن الحكم العربي روى عنه محمد بن يحيى بن منده، وعلي بن الحسن بن مسلم.
٢٧٦٩ - وعباس بن مرداس الفاشاني .
حدث عن يحيى بن شبيب اليمامي، ذكرهما أبو بكر الخطيب ذكرناهما فائدة لا تمييزا.
стр. 2628
٢٧٧٠ - (ق) عباس بن الوليد بن صبح الخلال السلمي أبو الفضل الدمشقي .
ذكره أبو حاتم بن حبان البستي في جملة الثقات، وخرج حديثه في صحيحه.
وقال مسلمة: روى عنه من أهل بلدنا بقي من مخلد.
٢٧٧١ - (د س) عباس بن الوليد بن مزيد العذري أبو الفضل البيروتي .
خرج ابن حبان حديثا في صحيحه وكذلك الحاكم، وأبو الحسن بن القطان.
وكناه صاحب زهرة المتعلمين: أبا الوليد.
وقال النسائي في مشيخته: ثقة.
وجزم ابن قانع بأن وفاته سنة تسع وستين، وذكرهما القراب في سنة سبعين في ربيع الأول.
وقال مسلمة بن قاسم الأندلسي في كتاب " الصلة "، وأبو علي الجياني في " رجال أبي داود ": كان يفتي برأي الأوزاعي هو وأبوه وكان ثقة، مأمونا فقيها توفي سنة خمس وستين ومائتين.
وفي كتاب " المؤتلف والمختلف " للوالبي: هو بودن.
وقال ابن القطان: ثقة صدوق.
٢٧٧٢ - (خ م س) عباس بن الوليد بن نصر النرسي أبو الفضل البصري بن [عمر] عبد الأعلى بن حماد مولى باهلة .
قال ابن قانع: مات بالبصرة وهو ثقة.
стр. 2629
وذكره الخطيب في " الرواة عن مالك بن أنس ".
وفي كتاب " زهرة المتعلمين " روى عنه البخاري حديثين وكذلك مسلم.
وفي كتاب الجرح والتعديل عن الدارقطني: ثقة.
وقال السمعاني: كان متقنا صدوقا.
وفي الرواة جماعة يسمون عباس بن الوليد منهم:
٢٧٧٣ - عباس بن الوليد بن المبارك أبو الفضل البزار .
حدث عن الهيثم بن خارجة.
٢٧٧٤ - وعباس بن الوليد بن الفضل .
حدث عن أحمد بن إبراهيم الموصلي.
٢٧٧٥ - والعباس بن الوليد والد أبي الحسين بن النحوي .
حدث عن بشر بن الوليد ذكرهم الخطيب.
٢٧٧٦ - وعباس بن الوليد بن بكار الضبي .
حدث عن خالد بن عبد الله الواسطي في مستدرك الحاكم.
٢٧٧٧ - وعباس بن الوليد بن المغيرة .
روى عن عبيد الله بن سعد في سنن أبي الحسن الدارقطني.
٢٧٧٨ - وعباس بن الوليد بن عبد القاهر سكن الرملة .
ذكره مسلمة في كتاب الصلة - ذكرناهم للتمييز.
٢٧٧٩ - وعباس بن الوليد بن مرداس أبو الفضل الجلكي .
يروي عن أحمد بن يونس وأصرم بن حرشب، ذكره أبو نعيم الحافظ.
стр. 2630
٢٧٨٠ - وعباس بن الوليد الباهلي .
روى عنه حماد بن سلمة.
٢٧٨١ - وعباس بن الوليد أبو الفضل نزيل الشام .
يروي عن شعبة وحماد بن زيد - ذكرهما ابن أبي حاتم.
٢٧٨٢ - وعباس بن الوليد بن حفص بن عبد المؤمن بن جعفر بن عمر مولى بني أمية يكنى أبا الفضل .
سمع من يونس بن عبد الأعلى.
٢٧٨٣ - وعباس بن الوليد الفارسي يكنى أبا الوليد من أهل أفريقية .
يروي عن مالك بن أنس وغيره وتوفي سنة ثماني عشرة ومائتين. ذكرهما ابن يونس في " تاريخ مصر ". [ق ٢٤١/ب].
٢٧٨٤ - (ق) عباس بن يزيد بن أبي حبيب البحراني أبو الفضل البصري لقبه عباسويه ويعرف بالعبدي قاضي همدان .
ذكر الدارقطني له حديثا في التسمية من " كتاب البسملة " وقال في إسناده: صحيح.
ولما ذكره الخطيب أيضا في كتابه في " البسملة " قال: هذا حديث صحيح الإسناد. ثبت الرجال لا علة فيه ولا مطعن عليه.
وتتبع ابن طاهر ذلك عليهما في كتابه المعروف " بتصحيح التعليل "، وزعم أن هذه الزيادة يعني البسملة عند استفتاح القراءة منكرة موضوعة وأن البحراني قد تكلم فيه بأشياء لا يجوز معها قبول زيادته.
стр. 2631
قال: وذكر ابن مردويه في " تاريخ أصبهان " عن ابن أبي عاصم النبيل أنه قال: البحراني أصحابنا مختلفون فيه. وسمعت محمد بن إسماعيل وهو ابن أخت العباس قال: أي شيء يقولن في العباس فقال له: إنسان يقولون فيه إنه كذاب، فغمزه أي أنه خال هذا، قال ابن طاهر: ولا يشكون في سماعه ورحلته في الحديث، وكان له يسار وجدة، وإنما هلك في حديث حجاج الصواف. وقد هلك في هذا الكتاب غير واحد وذلك أن ابن زريع حدثهم قديما بأحاديث حجاج فمات الذين سمعوا منه قديما فمن حدث بآخره عنه من المتأخرين لم يعمل شيئا منهم: البحراني، وغيره وهذا الكتاب محنة أحمد بن إسحاق سمويه وابن أبي عاصم.
وقال مسلمة بن قاسم الأندلسي: سكنة سامراء وهو ضعيف الحديث.
وخرج ابن خزيمة حديثه في صحيحه وكذلك الحاكم أبو عبد الله.
وفي مشيخة أبي القاسم البغوي لابن الأخضر: كان حافظا ثقة.
وقال أبو سعد بن السمعاني: ثقة مأمون.
وقال الخليلي: روى عنه الكبار ولم يخرجوه في الصحاح.
٢٧٨٥ - (د ت سي ق) عباس الجشمي يقال إنه [عباس بن عبد الله] .
روى عن عثمان وأبي هريرة، روى عنه الجريري حديثا في فضل تبارك. كذا ذكره المزي.
وفي " تاريخ البخاري ": عباس الجشمي يروي عن عثمان قاله معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة وقال عبد الأعلى عن يزيد بن زريع عن سعيد عن
стр. 2632
قتادة بن عباس بن عبد الله: إن عثمان كتب في المسافر وقال لي: عمرو ثنا شعبة عن قتادة عن عباس الجشمي عن أبي هريرة قال: قال النبي ﷺ : " تبارك شفعت لصاحبها ". لم يذكر سماعا من أبي هريرة.
ولما ذكره ابن حبان لم يتردد في تسمية أبيه عبد الله والله تعالى أعلم.
стр. 2633
من اسمه عباية وعبثر
٢٧٨٦ - (ع) عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج الأنصاري. الزرقي أبو رفاعة المدني .
ذكره ابن حبان في جملة الثقات.
وخرج حديثه في صحيحه وكذلك أبو عوانة الإسفرائيني، والحاكم، وأبو علي الطوسي لما ذكره.
٢٧٨٧ - (ع) عبثر بن القاسم الزبيدي أبو زبيد الكوفي .
قال محمد بن سعد: توفي سنة ثمان وسبعين ومائة وكان ثقة كثير الحديث.
وذكره ابن حبان في جملة الثقات.
وخرج أبو عوانة حديثه في صحيحه وكذلك الطوسي، والحاكم والدارمي. وفي " تاريخ البخاري ": يقال مات سنة ثمان وسبعون. [ق ٢٤٢/أ].
وفي كتاب القراب عن ابن نمير مثله، وفي كتاب الكلاباذي عن أبي عيسى مثله.
ولما ذكره يعقوب بن سفيان في تاريخه قال: كوفي ثقة.
стр. 2634
من اسمه عبد الله
٢٧٨٨ - (د س) عبد الله بن إبراهيم بن عمر بن كيسان أبو يزيد الصنعاني .
ذكره ابن خلفون في الثقات.
٢٧٨٩ - (د ت) عبد الله بن إبراهيم بن أبي عمرو الغفاري يقال إنه من ولد أبي ذر أبو محمد المدني .
قال أبو جعفر العقيلي: كاد أن يغلب على حديثه الوهم.
وقال أبو سعيد النقاش: يروي أحاديث موضوعة وقال لا يرويها عنهم غيره.
وقال ابن الجوزي في الموضوعات: اتفقوا على ضعفه.
وقال الساجي: أصله مدني منكر الحديث.
وفي قول المزي: نسبه ابن حبان إلى أنه يضع الحديث. وقال: يحدث عن الثقات بالمقلوبات إغفالا لما في كتاب ابن حبان: عبد الله بن أبي عمرو واسم أبيه إبراهيم وهذا خلاف ما ذكره المزي: عبد الله بن إبراهيم بن أبي عمرو، وكما قاله ابن حبان قاله ابن الجوزي، وغيره، قال ابن حبان: كان يروي عن الثقات المقلوبات وعن الضعفاء [المزلفات]. روى عن
стр. 2635
[عبد الله] بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: " [ما جئت] ليلة أسري بي من سماء إلى سماء إلا رأيت اسمي مكتوبا محمد رسول الله، أبو بكر الصديق ". وهذا خبر باطل أرى البلية فيه منه أو من عبد الرحمن على أن عبد الرحمن ليس هذا من حديثه المشهور وكأن القلب إلى أنه من عمل عبد الله بن أبي عمرو أميل.
٢٧٩٠ - عبد الله بن أبي القاضي الخوارزمي .
قال البخاري في الجامع: ثنا عبد الله عن سليمان بن عبد الرحمن فقيل إنه عبد الله بن حماد الأملي ويحتمل أن يكون ابن أبي هذا فإنه قد روى عنه في " كتاب الضعفاء " عدة أحاديث عن سليمان بن عبد الرحمن وغيره سماعا وتعليقا. كذا ذكره المزي، والذي رأيت في كتاب أبي علي نسبه أبو علي بن السكن في رواية البخاري: عبد الله بن حماد.
وقال أبو نصر: هو ابن حماد بن أيوب بن الطفيل كتب إلي بذلك أبو عمرو بن إسحاق العصفري، وحدثني أبو الأصبغ وأبو عثمان عنه قال: روى البخاري عنه، وهو روى عن البخاري.
стр. 2636
وقال أبو زيد المروذي: عبد الله بن حماد غلامه.
وقال أبو محمد الأصيلي هو تلميذ البخاري: كان يورق للناس بين يديه مات في رجب سنة ثلاث وسبعين ومائتين.
وقال أبو إسحاق الحبال في كتابه أسماء رجال الشيخين: هو ابن حماد وكذا قاله أيضا الحاكم أبو عبد الله النيسابوري، وأبو الوليد في الجرح والتعديل، وصاحب الزهرة زاد: روى عنه ثلاثة أحاديث.
وفي تاريخ [البخاري]: قال عبد الله بن محمد الأملي وددت أني شعرة في صدر محمد بن إسماعيل، فالعدول عن كلام هؤلاء الأئمة إلى شيء غير منقول وبالاحتمال من غير سلف لا يسوغ في المعقول.
انقل لنا إن كنت تبغي الهدى ... فنحن قد جئنا بما عندنا [ق ٢٤٢ ب]
٢٧٩١ - (ت ق) عبد الله بن الأجلح واسمه يحيى بن عبد الله بن حجية وقيل ابن معاوية أبو محمد الكوفي الكندي .
خرج ابن حبان حديثه في صحيحه، وكذا أبو عبد الله الحاكم، والدارمي.
ولما ذكره ابن خلفون في الثقات قال: حجية بن عدي.
وفي " علل الترمذي " عن البخاري: عبد الله بن الأجلح ليس بحديثه بأس.
стр. 2637
وفي كتاب الجرح والتعديل عن الدارقطني: كوفي لا بأس به.
ولما ذكره ابن مردويه في " أولاد المحدثين " ذكر أن إسماعيل بن [موسى] روى عنه.
٢٧٩٢ - (د ق) عبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان البهراني أبو عمر ويقال أبو محمد المقرئ إمام المسجد الجامع بدمشق .
خرج ابن حبان حديثه في صحيحه و [قال] الحاكم.
وقال مسلمة: روى عنه من أهل بلدنا ابن وضاح لقيه بدمشق.
وقال الجياني: هو أحد الرواة لقراءة عبد الله بن عامر.
٢٧٩٣ - (ت س) عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن يونس بن قيس اليربوعي أبو حصين الكوفي .
قال مسلمة بن قاسم في كتاب " الصلة ": لا بأس به.
وفي كتاب ابن عساكر وتاريخ المطين الذي أوهم المزي رؤية كلامه وأغفل منه: مات لثمان بقين من ذي القعدة سنة ثمان وأربعين.
وخرج ابن خزيمة حديثه في صحيحه.
٢٧٩٤ - (س) عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل أبو عبد الرحمن البغدادي .
قال أبو عبد الرحمن السلمي: سألته يعني الدارقطني عن عبد الله بن
стр. 2638
أحمد بن حنبل، وحنبل بن إسحاق فقال: ثقتان [نبيلان].
وقال مسلمة بن قاسم: من أهل خراسان من مدينة مرو وتوفي ببغداد سنة سبع وتسعين ومائتين في جمادى الآخرة.
وخرج الحاكم حديثه في غير موضع من المستدرك عن أبي بكر القطيعي وابن مالويه عنه قال: ثنا أبي وذكر موسى في " خصائص مسند أحمد " أن الحاكم لم يخرج المستدرك ولا أطاقه حتى سمع المسند عن عبد الله بن أحمد.
وفي " مشيخة البغوي ": هو أروى الناس عن أبيه وعنده من المسائل في فنون العلم عنه غير قليل وكان ثقة حافظا فهما ثبتا ذا حياء وصدق. مولده في جمادى الآخرة، وكان كث اللحية يصبغ بالحمرة.
وقال القاضي أبو الحسين محمد بن محمد بن الحسين الفراء في كتاب " الطبقات " تأليفه: كان ثبتا فهما ثقة.
وقال أبو بكر الخلال: كان عبد الله رجلا صالحا صادق اللهجة كثير الحياء وكان يلي القضاء بطريق خراسان في خلافة المكتفي وكان سنه يوم مات سبع وسبعون سنة وأوحى أن يدفن " بثياب التين بالقطيعة " فقيل له: لم ذاك؟ فقال: قد صح أن بالقطيعة نبيا مدفونا ولأن أكون في جوار نبي أحب إلي من أن أكون في جوار أبي.
٢٧٩٥ - (د) عبد الله بن أبي أحمد [بن] عبد بن جحش بن رئاب الأسدي ابن أخي عبد الله وزينب وحمنة وأم حبيبة بني جحش .
قال العجلي: من كبار التابعين. كذا ذكره المزي وكأنه نظر كتاب الكمال فوجده قد نظر كتاب ابن عبد البر فلم يجده ذكره فاعتمد قول من قال: إنه تابعي، وما درى أن أبا نعيم الحافظ لما ذكره في الصحابة قال: أتي به النبي صلى الله عليه وسلم
стр. 2639
لما ولد وسماه عبد الله، وقال أبو نعيم: له ولأبيه صحبة ولابنه معاوية رؤية، وكذا ذكره ابن الأثير عن ابن منده، وابن فتحون في استدراكه على أبي عمر، وأبو القاسم الطبراني في معجمه الكبير والأوسط، وأبو أحمد العسكري، [ق٢٤٣/أ] وأبو منصور الباوردي.
وذكر المزي سندا من حديثه عن علي بن أبي طالب وفي آخره قال أبو القاسم: لا يحفظ لعبد الله بن أبي أحمد حديثا مسندا غير هذا وأغضى على ذلك وهو غير جيد منهما لأن الطبراني نفسه لما ذكره في الصحابة ذكر له غيره مسندا من غير واسطة صحابي آخر قال: ثنا محمد بن عمرو الخلال، ثنا محمد بن منصور ثنا يعقوب بن محمد الزهري، ثنا عبد العزيز بن عمران، ثنا مجمع بن يعقوب، عن ابن أبي لبابة، عن عبد الله بن أبي أحمد قال: " هاجرت أم كلثوم بنت عقبة في الهدنة فخرج أخواها عمارة والوليد حتى قدما على النبي ﷺ وكلماه في أم كلثوم أن يردها إليهما فنقض الله سبحانه العهد بينه وبين المشركين خاصة في النساء ومنعهن أن يرددن إلى المشركين وأنزل آية الامتحان " وكذا ذكره أبو نعيم، وغيره وهذا مسند لا سيما والطبراني ذكره دليلا على صحبته والله تعالى أعلم.
وفي " الطبقات ": كان عبد الله بن أبي أحمد وعبد الله بن جعفر والحسن والحسين وعبد الله بن عباس كواحد منهم.
وفي " تاريخ ابن عساكر ": وفد على معاوية وكان جوادا كريما.
وقال ابن سعد: أدرك النبي ﷺ ورآه.
стр. 2640
٢٧٩٦ - (ع) عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن بن الأسود بن حجية الأودي الزعافري أبو محمد الكوفي .
قال محمد بن سعد: مات في عشر ذي الحجة، كذا ذكره المزي وكأنه نقله تقليدا وذلك أنه لو رآه لوجد فيه: أنبا طلق بن غنام قال: ولد سنة خمس عشرة ومائة في خلافة هشام وتوفي في عشر ذي الحجة سنة اثنين وتسعين ومائة في آخر خلافة هارون وكان ثقة مأمونا كثير الحديث حجة صاحب سنة وجماعة.
وذكر المزي مولده سنة خمس عشرة عن جماعة، ولم يذكره أعني صاحب الطبقات كما بيناه وكأنه والله ما رآه.
ولما ذكره ابن حبان البستي في كتاب " الثقات " قال: كان صلبا في السنة ومات سنة إحدى أو اثنتين وتسعين ومائة، وخرج حديثه في صحيحه وكذا كل من رأيته شرط الصحيح.
وذكر الخطيب أن وكيعا قال: قدمت على هارون أنا وابن إدريس وحفص بن غياث فكان أول من دعاه أنا ليوليني القضاء قال: فاعتذرت. فقال: اخرج، فخرجت فكان ابن إدريس قد وسم له بخشونة جانبه؛ فلما دخل سمعنا صوت ركبتيه على الأرض حين برك وما سمعناه إلا يسلم سلاما خفيفا، فقال له هارون أتدري لم دعوتك؛ قال: لا قال: إن أهل بلدك طلبوا مني قاضيا وإنهم سموك لي فيمن سموا وقد رأيت أن أشركك في أمانتي وأدخلك في صالح ما أدخل فيه فخذ عهدك وامض فقال ابن إدريس: لست أصلح للقضاء فنكث هارون بإصبعه وقال له وددت أني لم أكن رأيتك فقال ابن إدريس: وأنا وددت أني لم أكن رأيتك، فخرج ودعا حفصا فتولى فأتانا خادم معه ثلاثة أكياس في كل كيس خمسة آلاف درهم، فقال: إن أمير
стр. 2641
المؤمنين يقول: قد لزمتكم مؤنة في شخوصكم فاستعينوا بهذا في سفركم، قال وكيع: فقلت له أقرئ أمير المؤمنين السلام وقل له إني مستغن عنها وفي رعيتك من هو أحوج إليها مني، وأما ابن إدريس فإنه صاح به مرتين هاهنا، وقبلها حفص، وخرجت رقعة الخليفة إلى ابن [ق٢٤٣/ب] إدريس من بيننا عافانا الله وإياك سألناك أن تدخل في أعمالنا فلم تفعل ووصلناك فلم تقبل فإذا جاء ابني المأمون فحدثه - إن شاء الله تعالى - فقال للرسول إذا جاءنا مع الجماعة حدثناه، ثم قال لحفص: والله لا كلمتك. فما كلمه حتى مات.
وعن ابن إدريس قال: أتيت الأعمش فقال لي: والله لا أحدثك شهرا فقلت له: والله لا آتيك سنة؛ فلما أتيته بعد السنة قال: يا ابن إدريس أحب أن تكون [للعدني] مرارة.
وقال ابن عمار: كنا عنده يحدثنا وسأله رجل فلحن فيما سأله فقال له ابن إدريس: ﴿تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا﴾ ثم قال: والله لا حدثتكم اليوم بحديث.
وقال ابن خراش: عبد الله بن إدريس ثقة.
وقال يحيى بن يوسف: سمعت ابن إدريس وأتاه رجل فقال يا أبا محمد إن ناسا يزعمون أن القرآن مخلوق فقال: من اليهود هم؟ قال: لا، قال: من النصارى؟ قال: لا، قال من المجوس؟ قال: لا، قال: فممن؟ قال: من المسلمين. قال: معاذ الله أن يكونوا هؤلاء مسلمين.
وقال أحمد بن صالح: ثقة ثبت صاحب [سنة] زاهد صالح وكان عثمانيا يحرم النبيذ.
وقال أبو يحيى الساجي: سمعت ابن المثنى: يقول ما رأيت بالكوفة رجلا أفضل من ابن إدريس.
стр. 2642
وقال ابن أبي خيثمة في " تاريخه الكبير ": سمعت أبي ينشد قال: قال عبد الله بن إدريس الأودي:
كل شراب مسكر كثيره ... من عنب أو غيره عصيره
فإنه محرم يسيره ... وإنني من شربه نديره
وقال الخليلي في " الإرشاد ": ثقة متفق عليه روى عن مالك وكان يرى رأيه.
وفي كتاب الكلاباذي قال محمد بن عبد الله بن نمير: قال لي ابن إدريس: ولدت سنة أربع عشرة.
وقال ابن خلفون لما ذكره في الثقات: كان أحد العلماء الفضلا ثقة قاله محمد بن نصير التميمي، وعلي بن المديني وغيرهما.
وقال ابن أبي حاتم: حدثني أبي ثنا نصر بن علي ثنا أبي قال: قال لي: شعبة ببغداد هاهنا رجل من أصحابي من علمه ومن حاله فجعل يثني عليه أشتهى أن أعرف بينك وبينه فجمع بيني وبين ابن إدريس؛ وثنا أبي ثنا أحمد بن عبيد الله بن صخر الغداني ثنا ابن إدريس وكان مرضيا؛ وحدثني أبي قال: قال علي بن المديني: عبد الله بن إدريس من الثقات.
ثنا علي بن [الحسين] الهسنجاني سمعت أبا جعفر الجمال يقول: كان ابن إدريس حافظا لما يحفظ، وسئل أبي وأبو زرعة عن يونس بن بكير وعبدة بن سليمان وسلمة بن الفضل في ابن إسحاق أيهم أحب إليكما؟ فقالا ابن إدريس أحب إلينا.
ولما ذكره ابن شاهين في الثقات قال: ثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال
стр. 2643
حدثني عبد الله بن عثام بن حفص بن غياث قال: كنت عند محمد بن عبد الله بن نمير فجاء رجل فسأله أيما أثبت حفص بن غياث أو ابن إدريس؟ قال: فجعل ينظر إلي ثم أقبل على الرجل فقال: إذا حدثك حفص من كتابه فحسبك به فعلمت أنه يقدم ابن إدريس.
وفي تاريخ المنتجيلي: قيل ليحيى: ابن إدريس أحب إليك في الأعمش أو ابن نمير؟ فقال: ابن إدريس أرفع وهو ثقة في كل شيء، وقيل لمخلد بن الحسين يكتب إلى ابن إدريس قال: ما أراني أهلا أن أكتب إليه وكان ابن إدريس يضرب اللبن ويذهب نشابه إلى الناس ومن شعره [ق ٢٤٤/أ]:
وما لي من عبد ولا من وليدة ... وإني لفي فضل من الله واسع
بنعمة ربي ما أريد معيشة ... سوى قصد جل من معيشة قانع
ومن يجعل الرحمن في قلبه الرضى ... يعش في غنى من طيب العيش واسع
إذا كان ديني ليس فيه غميزة ... ولم أشره في بعض تلك المطامع
ولم أبتغ الدنيا بدين أبيعه ... وبايع دين الله من شر - بائع
ولم تستليني مرديات من الهوى ... ولم أتخشع لأمر ذي بضائع
جموع لشر المال من غير حله ... حنين بقول الحق للزور راتع
ولما قضى عليه شريك بقضية وحبسه قال ابن إدريس: القضاء فيها بكذا، فقال شريك: أفت لهذا حاكة الزعافر؛ وقال له رجل: كيف أصبحت؟
فقال أصبحت لا يحمل بعضي بعضا ... كأنما كان سباني قرضا
وقال له موسى بن عيسى يوما: تريد أن أكسوك طيلسانا؟ قال: لا. قال: أفأعطيك حقه؟ قال: لا قال ابن إدريس: لو أعطاني لأخذت؛ ولكن قال: تريد وكان له غلة حاله بنحو من ثلاثين درهما أو أربعين درهما.
٢٧٩٧ - (٤) عبد الله بن الأرقم بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة والد عمر بن عبد الله .
قال أبو علي بن السكن في كتاب " الحروف ": أسلم يوم الفتح وتوفي
стр. 2644
في خلافة عثمان وأمه أميمة بنت حرب بن عبد العزى الكنانية.
وقال ابن حبان: أمه عاتكة بنت عوف بن الحارث بن زهرة مات بمكة يوم جاءهم نعي يزيد بن معاوية، وذلك في شهر ربيع الأول سنة أربع وستين وصلى عليه عبد الله بن الزبير ودفن بالحجون، وله يوم توفي اثنتان وستون سنة.
وقال أبو نعيم الحافظ: أمه عمرة بنت الأرقم بن هاشم بن عبد مناف عمي عبد الله قبل وفاته.
وفي كتاب " السير " لابن إسحاق: كان يجيب عن النبي ﷺ الملوك وبلغ من أمانته عنده أنه كان يأمره أن يكتب إلى بعض الملوك كتابا ويطينه ويختمه وما يقرأه؛ لأمانته عنده ﷺ .
وفي كتاب " الاستيعاب ": كان عمر بن الخطاب ﵁ يقول: ما رأيت أحدا بعد رسول الله ﷺ أخشى لله من ابن الأرقم.
ولما ذكره البخاري في فصل من مات في زمن عثمان من " تاريخه الصغير " قال: قال في مرضه الذي مات فيه لولا أنه آخر أيامي ما ذكرته لكم أخبرتني حفصة أن أباها عمر بن الخطاب قال: لولا أن ينكر علي قومك لاستخلفت ابن الأرقم فاسألوها فإني أحببت أن تعلموا رأي الرجل الصالح في، وقال السائب بن يزيد ما رأيت بعد النبي عبدا أخشى لله من ابن الأرقم.
قال عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: ما رأيت أحدا أخشى لله تعالى منه.
وقال مصعب الزبيري: توفي سنة خمس وثلاثين.
وفي كتاب " الطبقات ": أسلم يوم الفتح، وأطعمه رسول الله ﷺ بحنين
стр. 2645
خمسين وسقا، ولما ولاه عثمان بيت المال كان يستسلف منه ويقصيه كما كان عمر يصنع ثم اجتمع عند عثمان مرة مال كثير فلما تقاضاه قال: ما أنت وذاك إنما أنت خازني فخرج عبد الله حتى وقف على المنبر [ق ٢٤٤ ب] فصاح بالناس فاجتمعوا وأخبرهم بما قال عثمان، وقال هذه مفاتيح بيت مالكم فأرسلوا عثمان إلى عبد الرحمن بن عوف فسأله في أن يكلم عبد الله في أن يقبل المفتاح وأمر لعبد الله بمال ومكث المفتاح معلقا برمانة المنبر حتى صلى عثمان العشاء فأمر زيد بن ثابت أن يجلس عند المفتاح، ويرقبه أن لا يصل إليه أحد.
وعده أبو الحسن المرادي فيمن عمي من الأشراف، وكذلك عمرو بن بحر الجاحظ، والهيثم في تاريخه الصغير.
وذكر المزي أن عروة روى عنه قال وقيل بينهما رجل من غير أن يبين أيهما الصواب؛ لشغله بوقوع حديثه عاليا له، والذي في كتاب أبي نعيم الحافظ: روى حديثه في البداءة بالخلاء عن هشام عن أبيه عن ابن أرقم من غير واسطة محمد بن عبد الله بن كناسة، وأيوب بن موسى، وأيوب بن أبي تميمة، وسفيان بن سعيد، وشعبة، والحمادان، ومعمر، وابن عيينة، ومحمد بن إسحاق، وهمام، وزهير، وزائدة، ومرجا بن رجاء، وأبو معاوية، وحفص، وابن نمير، وأبو مسهر، ووكيع، وأبو أسامة، ومحمد بن بشر، وعبدة، وأبو ضمرة في آخرين.
وكذا رواه أبو الأسود أنه سمع عروة قال كنا مع ابن الأرقم به، ورواه وهيب، وشعيب بن إسحاق، وابن جريح في رواية عن هشام عن أبيه عن رجل عن ابن أرقم.
وفي كتاب " العلل الكبير " للترمذي: وسألت محمدا يعني عن هذا الحديث فقال: رواه وهيب عن هشام عن أبيه عن رجل وكأن هذا أشبه عندي قال أبو
стр. 2646
عيسى: وصححه، ورواه مالك وغير واحد من الثقات عن هشام عن أبيه عن ابن أرقم لم يذكروا فيه عن رجل.
ولما ذكر البخاري في تاريخه الخلاف على هشام قال: في إرساله نظر.
ولما ذكر ابن السكن قول عروة خرجنا مع ابن أرقم قال: أرجو أن يكون صحيحا.
وخرجه ابن حبان في صحيحه من حديث مالك بغير واسطة.
وفي " سنن أبي داود ": رواه وهيب وشعيب وأبو ضمرة بواسطة رجل وأكثر الذين رووه عن هشام قالوا كما قال زهير يعني بغير واسطة.
وقال [أبو نعيم] في التمهيد: تابع مالكا يعني على إسقاط الواسطة جماعة.
وقول المزي تبعا لابن عساكر في الأطراف: رواه ابن ماجه في كتاب الصلاة، عن محمد بن الصباح أنبا سفيان عن هشام فيشبه أن يكون وهما؛ لأن ابن ماجه إنما ذكره في كتاب الطهارة بهذا السند لا ذكر له في كتاب الصلاة فيما رأيت من نسخ السنن، والله تعالى أعلم.
وقريب من طبقته:
٢٧٩٨ - عبد الله بن الأرقم بن جفنة التجيبي .
شهد فتح مصر قال ابن يونس: وكان رجلا صالحا - ذكرناه للتمييز.
стр. 2647
٢٧٩٩ - (قد) عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي البصري المقرئ النحوي جد يعقوب بن إسحاق بن عبد الله بن أبي إسحاق .
وذكر المزي أنه مات سنة تسع وعشرين.
وزعم الشاطبي أنه توفي سنة سبع عشرة ومائة وقتادة في يوم واحد قال وهو الصحيح.
ولما ذكره المرزباني في معجمه أنشد له:
ما بال عينك دمعها لا يسجم ... جمدت عليك وعرشها متهدم
أنسيت ما اجترحت يداك وأنه ... أحيا سرائرك المهنى المكرم
من ليس يعزب عن حساب كتابه ... شيء وليس إذا يحاسب يظلم [ق ٢٤٥ أ]
ولقد رأيت أخا الغنى بعد الغنا ... يحتاج مهجته الزمان فيعدم
قال: ولم يلحق الدركة الهاشمية وبقي أبو عمرو بن العلاء بعده بقاء طويلا كذا قاله المزي وزعم الشيخ رضى الدين الشاطبي فيما وجدته بخطه في معجم المرزباني إنما هو جد أبي يعقوب وذلك أنه يعقوب بن إسحاق بن زيد.
٢٨٠٠ - (ق) عبد الله بن إسحاق بن محمد الناقد أبو جعفر الواسطي .
قال المزي: ذكره ابن حبان في الثقات وأغفل منه إن كان رآه شيئا لم يذكره عن غيره في كتابه وهو: مات بعد سنة خمسين ومائتين وخرج حديثه في صحيحه.
٢٨٠١ - (٤) عبد الله بن إسحاق الجوهري أبو محمد البصري مستملي أبي عاصم لقبه بدعة .
قال ابن قانع: كان حافظا.
стр. 2648
وفي كتاب " الألقاب " للشيرازي: روى عنه محمد بن أحمد بن راشد بن معدان والحسن بن مصعب السبخي.
وخرج ابن خزيمة حديثه في صحيحه.
٢٨٠٢ - (ت س ق) عبد الله بن أقرم بن زيد الخزاعي حجازي يكنى أبا معبد له صحبة وهو والد عبيد الله .
قال ابن السكن في كتاب " الحروف " تأليفه: له رواية ثابتة ويقال: هو ابن أقرم بن زيد بن وهب بن بجير بن عجلان بن خزيمة سكن المدينة.
وذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة طبقة الخندقيين، وأبو عروبة الحراني في الثامنة.
وقال ابن حبان: كان يسكن القاع من نمرة.
وفي قول المزي: له حديث واحد عن النبي ﷺ ، نظر، لما ذكره البغوي في كتاب " الصحابة " إثر حديث كنت أنظر إلى [عدي] إبطيه ﷺ من حديث عبد الرحمن بن محمد عن الوليد بن سعيد قال: سمعت عبد الله بن أقرم قال: " سمعت النبي ﷺ يقول في قوله تعالى ﴿تساقط عليك رطبا جنيا﴾. . . " الحديث قال البغوي: هذا حديث غريب وفي إسناده لين.
٢٨٠٣ - (د ق) عبد الله بن أبي أمامة بن ثعلبة الأنصاري الحارثي البلوي والد المنيب .
ذكره ابن حبان في " الثقات " وكناه أبا رملة كذا ذكره المزي، وبلى من قضاعة لا يجتمع مع الأنصار بحال حقيقي ولو نظر في كتاب أبي أحمد العسكري لوجده قد قال: عبد الله بن أبي أمامة إياس البلوي حليف الأنصار،
стр. 2649
وهو ابن أخت أبي بردة بن نيار وهذا غير أبي أمامة الحارثي.
وفرق البخاري بين عبد الله بن أبي أمامة أبي رملة، وبين عبد الله بن أبي أمامة بن ثعلبة الأنصاري.
ولما ذكره ابن حبان قال: عبد الله بن أبي أمامة بن ثعلبة ونسبه أيضا أنصاريا لم يذكر نسبته إلى بلى في ورد ولا صدر، كذا نسبه في الأنصار فقط جماعة كثيرة: والله أعلم، منهم، أبو أحمد الحاكم، وأبو عمرو، وأبو نعيم، والباوردي، وابن زبر، ويعقوب بن سفيان، وابن أبي خيثمة في آخرين فعلى هذا يحتاج من جمعها إلى دليل يرد به كلام هؤلاء.
٢٨٠٤ - عبد الله بن أنيس الجهني أبو يحيى المدني حليف الأنصار .
روى عنه ربيعة بن لقيط وروى عنه جابر حديث القصاص كذا ذكره المزي وفرق بينه وبين الأنصاري الراوي عنه ابنه عيسى وعزا ذلك لابن المديني انتهى كلامه وسيأتي عن ابن المديني خلافه.
وقال البخاري [ق ٢٤٥/ب] في جامعه الصحيح: ويذكر عن عبد الله بن أنيس فذكر طرفا من حديث القصاص.
وفي كتاب ابن السكن: مات في خلافة معاوية ولما بعثه رسول الله ﷺ في سنة ست إلى ابن نبيح فقتله أعطاه عصى فقال: تحضر بها يوم القيامة فإنها علامة بيني وبينك فلما هلك أمر بها فضمت معه في كفنه فدفنا جميعا، ويقال: مات بعد أبي قتادة بنصف شهر.
وذكره أبو الأسود فيمن شهد بدرا.
وقال ابن حبان والكلبي: عبد الله بن أنيس بن سعد بن حرام بن حبيب بن مالك بن كعب الجهني، زاد ابن حبان: حليف لبني دينار بن النجار أبو يحيى
стр. 2650
وقيل أبو فاطمة مات بالمدينة وهو صاحب الحصر وكان منزله على بريد من المدينة بموضع يعرف بأعراف، زاد الكلبي: كان مهاجريا عقبيا أنصاريا وزاد بعد كعب بن تيم بن نفاثة بن إياس بن يربوع بن البرك بن وبرة أخي كلب بن وبرة والبرك بن وبرة دخل في جهينة.
وكذا نسبه أبو عبيد بن سلام، والطبري، والبلاذري، وأبو العباس محمد بن يزيد، وعبد الباقي بن قانع: وابن إسحاق، والبرقي، والبارودي، وابن زبر في بعض نسخ كتابه وغيرهم.
وفي كتاب أبي نعيم الحافظ: قيل إنه [أحد] النفر الذين قتلوا ابن أبي الحقيق ولما كسر آلهة بني سلمة شجه بعض اليهود شجة مأمومة فأتى النبي ﷺ فتفل فيها فلم يتأذ بها وقال ابن المديني: الأنصاري غير الجهيني قال: الأنصاري، هو الذي روى عنه جابر في القصاص وليس بالجهني والجهني الذي روى عنه أولاده في ليلة القدر.
وفرق بعض المتأخرين بينهما فجعلهما ترجمتين وقد جمعنا بينهما وخرجنا عنهما ما خرج انتهى. وهو خلاف ما عزاه المزي لابن المديني فينظر.
وفي كتاب ابن سعد: لما أقبل النبي ﷺ من بدر لقيه عبد الله ببئر بان فقال الحمد لله على سلامتك يا رسول الله وما أظهرك الله تعالى به كنت يا رسول الله ليالي خرجت مورودا أفلم تفارقني حتى كان بالأمس فأقبلت إليك فقال آجرك الله.
وفي كتاب ابن الأثير: توفي سنة أربع وسبعين.
وذكره ابن إسحاق، وموسى بن عقبة فيمن شهد بدرا فيما ذكره أبو القاسم
стр. 2651
البغوي ﵀، والخطيب زاد: وهو مهاجر أنصاري. وفيه رد لما قاله المزي: لم يشهد بدرا جازما بذلك اللهم إلا لو كان ذكر خلافا لكان صوابا من القول.
وفي كتاب العسكري: عبد الله بن أنيس بن السكن بن عتبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث يقال له: الجهني والأنصاري والعذري سألت أبا الحسن النسابة عن هذا وهو الذي قتل سفيان بن خالد بن نبيح الهذلي بعرنة روى عنه جابر، وبنوه عيسى، وعمرو، ويزيد.
ولم يذكر ابن أبي حاتم عن أبيه غير عبد الله بن أنيس الجهني الأسلمي الأنصاري، وكذلك البخاري في تاريخه زاد: روت عنه [ابنتيه] خالدة، ووهب بن محمد بن جد بن قيس وفي " تاريخه الصغير " قال سفيان: قلت للأحوص: أكان أبو أسامة آخر من مات عندكم من الصحابة؟ فقال: كان بعده عبد الله بن أنيس رأيته، ويكنى بأبي صفوان، ويقال أبو بشير المازني مازن بن سليم.
وفي " تاريخ ابن يونس ": صلى مع رسول الله ﷺ الصلاتين كلتيهما. وفي الحديث: أنه غزا أفريقية، وفيما روي عنه نظر، وهو ابن أنيس بن [ق٢٤٦/أ] أسعد بن حرام القضاعي أبو يحيى حليف الأنصار لم يزد شيئا غير ما ذكره عن معاذ أنه صلى القبلتين وخرج إلى أفريقية والذي ذكره عنه المزي تابعا صاحب الكمال.
وقال أبو سعيد بن يونس: توفي بالشام سنة ثمانين روى عنه من أهل مصر: ربيعة بن لقيط غير جيد منهما.
وأظن صاحب الكمال انقلبت عليه ورقة من تاريخ ابن يونس إن كان أيضا نقله من أصل فتداخلت عليه ترجمة في أخرى ولم يراجع الأصل، والمزي
стр. 2652
لم ينظر الأصل؛ إذ لو نظراه لوجدا فيه أن الذي ذكراه عنه إنما هو في ترجمة عبد الله بن حوالة الأزدي وذلك أن أبا سعيد لما ذكر ابن أنيس بما أسلفناه ذكر بعده عبد الله بن قيس الصحابي المتوفى في نصف شهر ربيع الأول سنة تسع وأربعين وبعده عبد الله بن شفي الرعيني. شهد فتح مصر مع مروان بن الحكم روى عنه من أهل مصر ربيعة بن لقيط وذكر له حديثا ثم قال: يقال توفي بالشام سنة ثمانين.
وذكره في تاريخ الغرباء تأليفه بنحو من هذا فهذا كما ترى ابن يونس لم يذكر الوفاة ورواية ربيعة إلا عن ابن حوالة، وابن أنيس لم يذكر عنه راويا إلا معاذا ولم يذكر له وفاة ألبتة، ومثل ما ذكره ذكره ابن الربيع الجيزي في كتابه، والله تعالى أعلم.
وفي " معجم الطبراني ": روى عن ابن أنيس بن حرام العقبي عيسى ابنه، وبلال بن عبد الله ابنه أيضا، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، والحسن بن يزيد بن عبد الله بن أنيس.
وفي كتاب الصحابة لأبي عبيد الله محمد بن الربيع بن سليمان الجيزي: عبد الله بن أنيس الجهني عداده في الأنصار ويقال: عبد الله بن أبي أنيسة قاله أحمد بن يحيى بن وزير.
ولما ذكره أبو القاسم عبد الصمد بن سعيد في الصحابة الحمصيين قال: كان ينزل الجبيل ويحضر الجمعة.
وفي ضبط المهندس عن الشيخ البرك - بضم الباء وفتح الراء - بن وبرة نظر لما ذكره ابن ماكولا وقبله الكلبي، وابن حبيب، وغيرهما من أنه بفتح الباء وسكون الراء.
وفي قول المزي: وهو الذي قتل خالد بن نبيح العنبري، نظر في موضعين: الأول: هذا الرجل اسمه سفيان بن خالد بن نبيح وهو هذلي لا عنبري نص
стр. 2653
على ذلك جماعة منهم، الكلبي وابن سعد، وابن دريد، والهجري في أماليهما، والبلاذري، والبرقي، وخليفة بن خياط، وأبو أحمد العسكري، وأبو عبيد بن سلام، وابن حبان وهو النظر الثاني.
وفي الصحابة آخر اسمه:
٢٨٠٥ - عبد الله بن أنيس الزهري .
٢٨٠٦ - وعبد الله بن أنيس أو ابن أنس .
ذكره أبو عبد الله في ترجمة هزال وأنه هو الذي رمى ماعزا فقتله حين رجم ويمكن أن يكون هو الجهني أيضا.
٢٨٠٧ - وعبد الله بن أنيس بن المنتفق بن عامر .
وفد على النبي ﷺ بإسلام قومه - ذكرهم أبو موسى المديني في كتابه المستفاد بالنظر والكتابة. وذكرناهم للتمييز.
٢٨٠٨ - (د ت) عبد الله بن أوس .
عن بريدة " بشر المشائين في الظلم ". قال ابن القطان: هو رجل مجهول لا يعرف روى عنه غير أبي سليمان الكحال ولا تعرف له رواية عن غير بريدة لهذا الحديث خاصة [ق ٢٤٦/ب].
٢٨٠٩ - (ع) عبد الله بن أبي أوفى علقمة بن خالد بن الحارث الأسلمي أبو إبراهيم وقيل أبو محمد وقيل أبو معاوية أخو زيد .
قال ابن حبان: مات بعد ما عمى وكان يخضب بالحناء، صلى
стр. 2654
النبي ﷺ فقال: " اللهم صل على آل أبي أوفى ".
وفي كتاب أبي عمر: شهد الحديبية وخيبر وما بعدهما.
وفي كتاب الكلاباذي: اسم أبي أوفى علقمة، وقال بحشل: طعمة، وقال الذهلي، عن أبي نعيم: مات سنة سبع أو ثمان وسبعين، وقال ابن بكير: سنة ثمانين.
وفي كتاب أبي عيسى الترمذي: غزا مع رسول الله ﷺ ست غزوات.
وفي كتاب أبي نعيم الأصبهاني: وأصابته يوم حنين ضربة في ذراعه وكان له ضفيرتان، روى عنه: عامر الشعبي وعبد الملك بن عمير.
وفي كتاب العسكري: غزا سبع غزوات سمع، منه تميم بن طرفة، ومدرك بن عمارة، وأبو سعد سعيد بن المرزبان.
وفي قول المزي: هو أخو زيد نظر، كفاناه أبو أحمد العسكري بقوله: ذكر بعضهم أنه يعني زيد أخو عبد الله وليس بأخيه.
وفي طبقات ابن سعد: شهد مع النبي ﷺ بني النضير والخندق وقريظة، قال محمد بن عمر: قد روى الكوفيون عنه ما ترى من مشاهده وأما في روايتنا فأول مشهد شهده عندنا [حنين] وما بعد ذلك.
وفي " معجم الطبراني الكبير ": روى عنه أبو المختار سفيان بن المختار، وزياد بن فياض، وعبيد الله بن معمر، وعمر بن عبيد الله بن معمر، وسعيد بن جمهان، وطرفة الحضرمي، وعاصم بن عبد الواحد الوزان، وسليمان أبو
стр. 2655
أدام، ودرهم مولى عبد الله بن أبي أوفى، [و] محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، وثابت بن عبيد الله بن معمر، ورجل لم يسم، ورجل آخر.
وفي تاريخ واسط لأبي الحسن أسلم بن سهل: أبو أوفى اسمه علقمة - كذا هو مصحح عليه مجود وهو خلاف ما نقله عنه الكلاباذي فينظر - روى عنه العوام بن حوشب الواسطي.
وذكره المرادي، والهيثم في تاريخه الصغير في جملة الأضراء.
٢٨١٠ - عبد الله بن بابيه ويقال ابن باباه ويقال ابن بابي المكي مولى آل حجير بن إهاب ويقال مولى يعلى بن أمية .
لما ذكره ابن خلفون في الثقات قال: وثقه علي بن المديني وأحمد بن صالح وابن عبد الرحيم وغيرهم وذكره أيضا في جملة الثقات ابن حبان وخرج حديثه في صحيحه وكذا أبو عوانة والطوسي، والحاكم.
وفي قول المزي: روى عنه عبد الله بن أبي عمار إن كان محفوظا نظر لأن ابن معين لما أراد التفرقة بين هذه الأسماء قال: عبد الله بن باباه يروي عن حبيب وهو الذي يروي عنه ابن عمار وهو ابن بابيه، وتبعه على ذلك ابن ماكولا وغيره.
وقال البيهقي في " المعرفة ": روى أبو عاصم في إحدى الروايتين عنه عن ابن جريج فقال: ابن بابي رواه الليث عن ابن وهب عن ابن جريج فقال: ابن باباه، وكان ابن معين يقول: هم ثلاثة، والذي يروي عنه ابن أبي عمار هذا هو ابن بابيه، وكذلك قال الجمهور على ابن جريج. انتهى.
стр. 2656
وفي " الاستذكار ": وقال علي بن المديني ابن بابه وابن أبي عمار ثقتان.
فتعريفهم إياه بروايته عنه إشعار باتصال ما بينهما ولم أر من تعرض [ق ٢٤٧/أ] للمراسيل ذكره فيها فينظر والله تعالى أعلم.
ولما ذكره مسلم في الطبقة الأولى من المكيين. قال: مولى حجير بن أبي إهاب.
٢٨١١ - (مد) عبد الله بن بجير بن حمران التميمي ويقال التيمي ويقال القيسي أبو حمران البصري .
ذكره أبو حاتم بن حبان، وابن خلفون في جملة الثقات، زاد ابن خلفون: وقيل إنه يكنى أبا بجير أيضا.
وخرج الحاكم حديثه في المستدرك.
ولما ذكره ابن شاهين في الثقات قال: عبد الله بن بجير أو بحير يروي عنه أبو داود.
وفي كتاب ابن ماكولا: وهو أخو الأشقر بن بجير.
стр. 2657
وقال المزي: قال أبو داود ثقة انتهى. وفيه نظر؛ لأن عادته وعادة غيره إذا أطلق أبو داود إنما يريد به سليمان بن الأشعث، وهنا ليس هو الموثق له إنما هو أبو داود الطيالسي بيانه ما في كتاب الآجري: وسأل أبا داود فقال روى عنه أبو داود الطيالسي وقال: هو ثقة.
٢٨١٢ - (د ت ق) عبد الله بن بحير بن ريسان المرادي أبو وائل القاص اليماني الصنعاني .
روى عن: عبد الرحمن بن يزيد، وعروة بن محمد، وهاني مولى عثمان، روى عنه إبراهيم بن خالد. ذكره ابن حبان في الثقات. كذا ذكره المزي.
وقد فرق ابن حبان الذي نقل كلامه بين أبي وائل القاص عبد الله بن بجير الصنعاني وليس هذا بعبد الله بن بحير بن ريسان ذاك ثقة وهذا يروي عن عروة بن محمد بن عطية وعبد الرحمن بن يزيد العجائب التي كأنها معمولة لا يجوز الاحتجاج به روى عن عروة عن أبيه عن جده، وله صحبة يرفعه " الغضب من الشيطان " وروى عن عبد الرحمن بن يزيد عن ابن عمر يرفعه، " من سره أن ينظر إلي يوم القيامة فليقرأ ﴿إذا الشمس كورت﴾، و ﴿إذا السماء انفطرت﴾، و ﴿إذا السماء انشقت﴾، " انتهى. الحديث الأول أخرجه أبو داود في سننه عن بكر بن خلف عن إبراهيم بن خالد عن أبي وائل القاص عن عروة، والثاني أخرجه الترمذي عن عباس العنبري عن عبد الرزاق حدثنا عبد الله بن بجير وقال فيه: حديث حسن.
وذكر أبو أحمد الحاكم في كتاب " الكنى " في فصل من عرف تكنيته ولا
стр. 2658
يوقف على اسمه: أبو وائل القاص المرادي قاص أهل صنعاء سمع عروة بن محمد روى عنه إبراهيم بن خالد المؤذن وعزاه للبخاري، وكذا ذكره مسلم بن الحجاج، وأبو عمر بن عبد البر. زاد: ذكر إسحاق عن يحيى أنه قال: أبو وائل المرادي: الصنعاني ثقة، وأما النسائي والدولابي فلم يذكراه؛ لأنهما لا يذكرا إلا معروف الاسم فكأنهما تبعا أولئك والله أعلم.
فتلخص من هذا أن أبا وائل المرادي القاصي ليس هو عبد الله بن بجير بن ريسان وأن من جمع بينهما يحتاج إلى بيان ذلك من أقوال العلماء.
ولما خرج الحاكم حديثه عن هانئ مولى عثمان. وفي كتاب الجنائز قال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
وزعم بعض المصنفين من المتأخرين أن ابن حبان لم يسبق بالتفرقة بينهما، وهما واحد انتهى كلامه. وما أدري من أي أمر به أعجب، أمن قوله: لم يسبق وقد أسلفنا قول جماعة بالتفرقة، أومن قوله هما واحد بالمسترخى.
لو قالها أحمد بن حنبل لاستدل على ذلك ما يوضحه اللهم إلا إن كان نزل نفسه فوق منزلة أحمد فإنا لله وإنا إليه راجعون [ق٢٤٧/ب].
هكذا تذهب العلوم إذا ما كان رأس الأقوام ذا دعوا.
стр. 2659
٢٨١٣ - (٤) عبد الله بن بدر بن عميرة بن الحارث بن شمر ويقال سمرة الحنفي السحيمي اليمامي جد ملازم بن عمرو لأبيه وقيل لأمه .
ذكره ابن خلفون في الثقات.
وخرج ابن حبان حديثه في صحيحه وكذلك ابن خزيمة، والحاكم، وأبو علي الطوسي، وأبو القاسم الطبراني حين ذكر حديثه في مس الذكر في معجمه الأوسط.
ولهم شيخ آخر اسمه:
٢٨١٤ - عبد الله بن بدر بن واصل بن عبد الله بن سعد بن الأطول الجهني أبو الفضل .
ذكره ابن حبان في الثقات وقال: ليس هذا بابن بدر صاحب قيس هذا يروي المقاطيع. ذكرناه للتمييز.
٢٨١٥ - (خت س ق) عبد الله بن بديل بن ورقاء ويقال ابن بشر الخزاعي ويقال الليثي المكي .
روى عنه ابن مهدي كذا ذكره المزي، وفيه نظر؛ لما ذكره أبو داود سليمان بن الأشعث حدث عن عمرو بن دينار وابن مهدي.
وفي كتاب السنن للدارقطني: عبد الله بن بديل ضعيف ثم حكى ضعفه بعد عن أبي بكر النيسابوري.
وقال أبو محمد بن حزم في كتابه " المحلى ": مجهول ورد ذلك عليه ابن عبد
стр. 2660
الحق في كتابه الذي وضعه عن " المحلى " بأنه ليس مجهولا لقول يحيى فيه: صالح.
وقال أبو أحمد بن عدي: ولم أر للمتقدمين فيه كلاما فأذكره.
وخرج الحاكم حديثه في المستدرك، وقال ابن ماكولا: يضعفوه.
ولما ذكره [ابن حبان] في " الثقات ": قال هو عندي في الطبقة الرابعة من المحدثين.
وذكره ابن شاهين في الثقات.
وفي قول المزي: و [ذكر] ابن حبان في الثقات: عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي يروي عن جماعة من الصحابة قتل بصفين في أصحاب علي وهو متقدم على هذا وأبوه بديل صحابي مشهور، نظر؛ لأن هذا الرجل أعني عبد الله بن بديل بن ورقاء صحابي مشهور الصحبة فذكره في التابعين لا يجوز اللهم إلا مع عدم الاطلاع وما أظن مثل هذا يخفى على صغار الطلبة فضلا عن شيوخها.
قال هشام بن محمد بن السائب الكلبي: كان هو وأخوه عبد الرحمن رسولا رسول الله ﷺ إلى أهل اليمن وشهدا جميعا صفين. وقال في كتاب " الشورى ": كان بدريا سيد خزاعة.
стр. 2661
وقال أبو جعفر الطبري في كتاب " الصحابة "، وأبو الحسن الدارقطني: شهد مع النبي ﷺ فتح مكة وحنينا وتبوكا وقتل بصفين.
وقال ابن عبد البر في " الاستيعاب " الذي هو بيد صغار طلبة الحديث: عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي أسلم مع أبيه قبل الفتح، وكان سيد خزاعة وقيل بل هو من مسلمة الفتح، والصحيح: أنه أسلم قبل الفتح وكان له قدر وجلالة قتل هو وأخوه عبد الرحمن بصفين، وكان يومئذ على رجاله علي ومن وجوه أصحابه وهو الذي صالح أهل أصبهان مع عبد الله بن عامر، وكان على مقدمته وذلك في زمن عثمان سنة تسع وعشرين من الهجرة، قال الشعبي: كان عبد الله بن بديل بصفين عليه درعان وسيفان وكان يضرب أهل الشام ويقول:
لم يبق إلا الصبر والتوكل ... ثم المشي في الرعيل الأول
مشي الجمال في حياض المنزل ... والله يقضي ما يشاء ويفعل
فلم يزل يضرب بسيفه حتى انتهى إلى معاوية فأزاله عن موقفه وأزال الصحابة الذين معه وكان [ق٢٤٧/ب] [مع] معاوية يومئذ ابن عامر واقفا فأقبل أصحاب معاوية على ابن بديل يرمونه بالحجارة حتى أثخنوه، وقتل رحمه الله تعالى فأقبل معاوية وابن عامر معه فألقى ابن عامر عليه عمامة غطا بها وجهه وترحم عليه فقال معاوية: اكشفوا عن وجهه، فقال ابن عامر: والله لا يمثل به وفي روح، فقال معاوية: اكشفوا عن وجهه فقد وهبناه لك، فقال معاوية: هذا كبش القوم ورب الكعبة، والله ما مثل هذا إلا كما قال الشاعر:
أخو الحرب إن عضت به الحرب عضها ... وإن شمرت يوما به الحرب شمرا
كليث هزبر كان يحمي ذماره ... رمته المنايا قصدها فتفطرا
مع أن نساء خزاعة لو قدرت أن تقاتلني لفعلت فضلا عن رجالها.
стр. 2662
وفي كتاب " الجامع " لمعمر بن راشد والطبقة الثالثة من كتاب الصحابة لأبي عروبة الحراني عن الزهري قال: دارت الفتنة ودهاة الناس خمسة معاوية وعمرو ويعد من الأنصار قيس بن سعد ويعد من المهاجرين عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي ويعد من ثقيف المغيرة بن شعبة.
وذكره أيضا في الصحابة ابن منده فيما ذكره ابن الأثير، وأبو نعيم الأصبهاني ثم كأنه غفل عن هذا فقال في " التاريخ الصحيح ": إن عبد الله بن بديل قتل يوم صفين وهو ابن أربع وعشرين سنة وكان في أيام عمر صبيا صغير السن وقتل بديل أبوه قبل النبي ﷺ انتهى كلامه وفيه نظر لأن من يموت أبوه قبل النبي ﷺ كيف يكون سنه في سنة سبع وثلاثين أربعا وعشرين هذا ما لا يعقل.
ولما ذكره الحاكم في مستدركه ذكر عن الواقدي أنه شهد فتح مكة وغيرها والله تعالى أعلم وقال أبو أحمد الحاكم وكناه أبا عمر: وقتل بصفين ويقال قتله معاوية.
٢٨١٦ - (خت م) عبد الله بن براد بن يوسف بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري أبو عامر الكوفي عم عبد الله بن عامر بن براد .
قال صاحب " الزهرة ": روى عنه يعني مسلما سبعة وعشرين حديثا.
وخرج أبو عوانة حديثه في صحيحه، وقال ابن قانع: عبد الله بن براد صالح.
وقال مسلمة الأندلسي: روى عنه بقي بن مخلد، وينبغي أن يتثبت في قول المزي: قال محمد بن عبد الله الحضرمي: توفي سنة أربع وثلاثين ومائتين فإني نظرت نسختي من كتاب مطين وهي في نهاية الجودة فلم أجد له ذكرا فيها ولا
стр. 2663
أعلم لمطين شيئا غيره ولا أستبعده والله تعالى أعلم. وكان ينبغي أن يوفر نفسه من هذا التعب فإنه نقل توثيقه من عند ابن حبان وهو قد ذكر وفاته فكان يذكرها من عنده إن كان نقل من أصل ويريح نفسه من ذكرها من تاريخ الحضرمي الذي قصد به التكثير فعاد إلى النقص.
وقال ابن ماكولا: ثقة مشهور روى عن محمد بن بشر العبدي وعنه. [يعقوب بن سفيان ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة وغيرهما].
٢٨١٧ - (ع) عبد الله بن بريدة بن الحصيب الأسلمي أبو سهلة المروزي قاضيها توأم سليمان .
ذكره ابن حبان في جملة الثقات وقال: ولاه يزيد بن المهلب قضاء مرو ومات بجاروسة قرية من مرو.
وذكر المزي أنه ولي القضاء بعد أخيه سليمان وأن سليمان مات سنة خمس ومائة.
أنبا أبو بكر الجراحي ثنا أبو رجاء محمد بن حمدويه ثنا أبو عمار ثنا أوس
стр. 2664
ابن عبد الله بن بريدة قال [ق ٢٤٨/ب] كان عبد الله قاضي مرو أربعا وعشرين سنة، وكان يأخذ الرزق على القضاء. قلت لأوس من حدثك بهذا قال: سهل أخي، والوالدة، وأهل بيتي. روى عنه نهشل بن سعيد.
ولما ذكره ابن خلفون في الثقات قال: تابعي مشهور.
وفي كتاب ابن طاهر، والكلاباذي: يقال ولد لثلاث ليال خلون من خلافة عمر.
وقال البغوي: حدثني حنبل قال: سألت أبا عبد الله سمع عبد الله من أبيه شيئا؟ قال: ما أدري، وقال البغوي: وحدثني محمد بن علي الجوزجاني قال: قلت لأبي عبد الله سمع عبد الله من أبيه شيئا؟ قال: ما أدري عامة ما يروي عن بريدة عنه وضعف حديثه.
وقال البخاري في التاريخ: عبد الله بن بريدة عن أبيه وسمع سمرة وعمران انتهى. فيه إشعار بل جزم بأنه لم يسمع منه.
وفي المراسيل لعبد الرحمن: قال أبو زرعة: عبد الله بن بريدة عن عمر مرسل.
وقال الدارقطني في " سننه "، والبيهقي في " المعرفة ": لم يسمع من عائشة.
وفي " تاريخ دمشق ": وقيل: إن الجراح عزله عن القضاء وولى أبا عثمان الأنصاري وعن عبد الله العتكي قد أحسن سليمان الرواية عن أبيه ويقال: إنه أثبت من أخيه عبد الله فيما روى عنه وروى عبد الله عن علي بن أبي طالب " تزاوروا وتذاكروا " وعن أبي برزة الأسلمي حديث الحوض وعن شداد بن أوس حديث الحكم، وقال شهدت الدار يوم قتل عثمان فرأيت الحسن بن علي
стр. 2665
معه. وله من الولد سهل وأوس وصخر وجميل ولهم عقب بمرو وقال عبد الله بن يوسف بن خراش: صدوق كوفي نزل البصرة ولما أراده قتيبة بن مسلم على قضاء خراسان قال لا أقعد على القضاء بعد حديث حدثنيه أبي قال: قال رسول الله ﷺ : " القضاة ثلاثة: قاضيان في النار وقاض في الجنة " الحديث انتهى. وهو يخدش فيما تقدم من ولايته القضاء فثبت سماعه من أبيه.
وفي " العلل " للحازمي: عبد الله أشهر من سليمان ولم يسمعا من أبيهما وفيما روى عبد الله عن أبيه أحاديث منكرة وسليمان أصح حديثا منه وأكثر أصحابه من أهل الكوفة، وأما ابنه أوس فمجهول، حديثه أشبه شيء بالباطل.
وفي " علوم الحديث " للحاكم: أثبت أسانيد الخراسانيين الحسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه، ولعل قائلا يقول: إن هذا الإسناد لم يخرج منه في الصحيحين إلا حديثين فيقال: لذا وجدنا للخراسانيين أصح من هذا الإسناد وكلهم ثقات.
٢٨١٨ - (ع) عبد الله بن بسر بن أبي بسر المازني مازن بن منصور بن عكرمة وقيل من مازن قيس كنيته أبو بشر ويقال أبو صفوان .
كذا ذكره المزي وما درى أن مازن بن منصور هو ابن عكرمة بن جعفر من قيس غيلان وقد ساق هو نسبه إليه قبل.
وقال ابن حبان: هو من بني مازن بن النجار ثم من بني عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم مات وهو يتوضأ فجأة، وكان أثر السجود في جبهته بينا "، وكان يصفر لحيته.
وقال الترمذي في كتاب " الصحابة "، والعسكري، والبخاري، وأبو حاتم وغيرهم: المازني السلمي.
следующие страницы →