Полный текст (4 783 стр.). Показаны 2731–2770 · переход к 2736.
стр. 2731
وذكر له ابن حبان ابنا ثالثا وهو مسلم بن عبد الله ذكره في " الثقات " ووصفه بالرواية عن أبيه.
٢٩٠٢ - (ق) عبد الله بن خراش بن حوشب الشيباني الحوشبي أبو جعفر الكوفي أخو شهاب .
قال الساجي: ضعيف الحديث جدا ليس بشيء كان يضع الحديث.
وذكره أبو جعفر العقيلي، وابن الجارود في جملة الضعفاء: [ليس بثقة] وقال الدارقطني: ضعيف.
وقال [أبو أحمد] الرازي: حوشب بن يزيد بن دويم زاد الصريفيني: ابن يزيد.
وفي قول المزي: قال ابن عدي: عامة ما يرويه غير محفوظ، نظر؛ لأن ابن عدي قال هذا تعلقا بما قبله ولا بد من ذكر ما قدم وهو قوله: ولابن خراش عن العوام بن حوشب غير ما ذكرت ولا أعلم أنه يروي عن غير العوام أحاديث وعامة ما يرويه غير محفوظ.
وروى عنه أحمد بن كردوس فيما ذكره بحشل في " تاريخ واسط ".
стр. 2732
وذكر البخاري وفاته في " الأوسط " في فصل من مات من الستين إلى السبعين ومائة.
وفي كتاب [ق ٢٦٣/أ] " أولاد المحدثين " لابن مردويه: روى عنه سفيان بن بشر الأسدي.
ولما ذكره ابن شاهين في جملة الضعفاء قال: قال محمد بن عمار: كذاب.
ولهم شيخ آخر اسمه:
٢٩٠٣ - عبد الله بن خراش الكعبي .
روى عن كعب الأحبار، ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه - ذكرناه للتمييز.
وزعم المزي أن التفرقة بين:
٢٩٠٤ - (فق) عبد الله بن خليفة الهمداني الكوفي .
الراوي عن عمر بن الخطاب وجابر بن عبد الله روى عنه أبو إسحاق وابنه يونس ذكره ابن حبان في " الثقات " وبين
٢٩٠٥ - (س) عبد الله بن خليفة ويقال خليفة بن عبد الله العنبري ويقال العنبري البصري .
روى عن عائذ بن عمرو وعبادة بن الصامت، روى عنه بسطام بن مسلم وشعبة هو الصواب والجمع بينهما خطأ [قال] والأول روى له ابن ماجه في كتاب التفسير، والثاني روى له النسائي حديثا واحدا عن عائذ في الاستعفاف عن المسألة انتهى كلامه، وفيه نظر في موضعين:
стр. 2733
الأول: قوله ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " وقد حرصت أن أجد في كتاب " الثقات " في الطبقتين، التابعين وأتباعهم من اسمه عبد الله واسم أبيه خليفة فما وجدت واستظهرت بنسخة أخرى.
الثاني: البخاري وابن أبي حاتم لم يذكرا في كتابيهما سوى الهمداني الراوي عن عمر، وهو الذي ذكره مسلم في الطبقة الأولى من الكوفيين، وأما الخطيب، وابن عساكر فإنها لم يذكرا واحدا منهما، وكذلك ابن أبي خيثمة وابن سعد، وأصحاب التواريخ التي في أيدي الناس، فالتفرقة بينهما تحتاج إلى نظر.
على أني نظرت في كتاب " الأطرف " لابن عساكر بخط أبي هشام - وزعم أنه قابلها على خط المصنف - فوجدت فيها: عبيد الله بن خليفة مصغرا من غير كشط ولا إصلاح، وكذا رأيته في كتاب النسائي الكبير رواية أبي عبد الله محمد بن القاسم بن محمد وهي أصل مغري قديم لا مزيد عليه في الجودة والضبط؛ ولهذا إن الصريفيني لما ذكر عائذ بن عمرو قال: روى عنه أبو الغريف عبيد الله بن خليفة الهمداني الكوفي وأبو الغريف هذا قال فيه ابن حبان لما ذكره في " الثقات ": يقال أيضا اسمه عبد الله فإن كان هذا هو الموقع
стр. 2734
للمزي بقوله ذكره ابن حبان في " الثقات " فأجدر به أن يكون كذلك، والله تعالى أعلم.
٢٩٠٦ - (٤) عبد الله بن الخليل ويقال ابن أبي الخليل ويقال ابن الخليل بن أبي الخليل أبو الخليل الحضرمي الكوفي .
روى عن: علي وزيد بن أرقم كذا ذكره المزي؛ وكان الصواب التفرقة بين من روى عن زيد وبين من روى عن علي لأن أبو الخليل الحضرمي الكوفي قاله البخاري في " تاريخه الكبير ": عبد الله بن خليل الحضرمي عن زيد بن أرقم عن النبي ﷺ في القرعة قاله خالد بن عبد الله وابن نمير عن الأجلح عن الشعبي: يعد في الكوفيين ولا يتابع عليه ثم قال: عبد الله بن أبي الخليل سمع عليا قوله روى عنه أبو إسحاق أحسبه قال بعضهم ابن خليل.
وكذا فرق بينهما ابن حبان، وأبو حاتم الرازي وغيرهم، فيحتاج من جمع بينهما إلى سلف صالح.
وقال ابن سعد: عبد الله بن خليل الحضرمي روى عن علي وكان قليل الحديث، ثم قال: عبد الله بن أبي الخليل الهمداني روى عن علي ثلاثة أحاديث.
وخرج الحاكم حديثه [ق ٢٦٣/ب] في " مستدركه ".
وذكر العقيلي الراوي عن زيد في جملة الضعفاء.
стр. 2735
وقال أبو أحمد بن عدي: أنكر عليه البخاري حديث القرعة وهو معروف به.
٢٩٠٧ - (خ ٤) عبد الله بن داود بن عامر بن الربيع الهمداني ثم الشعبي أبو عبد الرحمن الخريبي .
قال المزي: ذكره محمد بن سعد في الطبقة السابعة من أهل البصرة في " الطبقات الكبير " وذكره في " الصغير " في الثامنة وقال: كان ثقة عابدا ناسكا انتهى وفيه نظر في موضعين.
الأول: ابن سعد لم يذكره في " الطبقات الكبير " في السابعة إنما ذكره في السادسة.
الثاني: الذي ذكر أنه وصفه به في " الصغير " هو المنقول في " الكبير " فما أدرى لإيش فصل بينهما إن كان رآهما حالة التصنيف وما أخاله قلد في ذلك إلا ابن عساكر إنما ذكر ذلك لمقصد له في تاريخه الشيخ هذا لا حاجة به إلى ذاك المقصد.
وقال ابن سعد: همداني من أنفسهم، ولما ذكره أبو سعد أحمد بن محمد المالقي في كتابه " المختلف والمؤتلف ": نسبه قائفيا حميريا من حي يقال له قائف من اليمن.
ولما ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " قال: مات سنة إحدى عشرة ومائتين وقيل سنة ثلاث عشرة.
وقال السمعاني: مات سنة إحدى عشرة.
стр. 2736
وذكر أبو يعقوب القراب في تاريخه: أنه مات سنة ثنتي عشرة.
وفي تاريخ ابن قانع: كان الخريبي ثقة.
وخرج أبو عوانة، وابن الجارود، والطوسي، وابن حبان، والدارمي، والحاكم حديثه في " الصحيح ".
وقال البخاري: مات قريبا من أبي عاصم ومات أبو عاصم آخر سنة ثنتي عشرة ومائتين.
وفي تاريخ المنتجيلي: كان عبد الله يقول: النبيذ عندي بمنزلة الماء الذي يجري في النهر، قال فذكر ذلك ليحيى بن سعيد فقال: سبحان الله أصحاب النبي ﷺ ما اختلفوا في النهر.
وفي " تاريخ ابن أبي خيثمة ": كان خالد بن الحارث وعبد الوارث ومعتمد وعبد الله بن داود كأنهم لا يستحلون أن يتركوا من الحديث شيئا إذا حدثوا حدثوا به كله وإلا لم يحدثوا به.
وفي كتاب الصريفيني وغيره: كنيته أبو محمد، وذكره ابن شاهين في كتاب " الثقات ".
وقال الخليلي: كوفي الأصل سكن البصرة متفق عليه روى عنه القدماء أمسك عن الرواية قبل موته بسنتين واجتهدوا فلم يجبهم.
٢٩٠٨ - (ت) عبد الله بن داود الواسطي أبو محمد التمار .
قال أبو أحمد بن عدي: وهو كما قال أبو موسى: صاحب سنة ويروي في السنة أحاديث.
стр. 2737
وخرج الحاكم حديثه في " المستدرك "، وقال أبو عبد الرحمن النسائي: ضعيف.
وقال ابن حبان: منكر الحديث جدا يروي المناكير عن المشاهير لا يجوز الاحتجاج بروايته.
وقال الكديمي فيما ذكره عنه ابن الجوزي في كتاب " الموضوعات ": كان يضع الحديث.
وذكره أبو جعفر العقيلي، وأبو محمد بن الجارود في جملة الضعفاء.
٢٩٠٩ - (بخ) عبد الله بن دكين أبو عمر الكوفي نزيل بغداد .
قال أبو أحمد بن عدي الجرجاني: له غير ما ذكرت أحاديث يسيرة، روى عن [إسماعيل] حماد بن أبي سليمان الأشعري، وروى عنه يحيى بن يحيى التميمي حديثه في الكوفيين ذكره الحاكم أبو أحمد.
وفي قول المزي: قال النسائي ليس بثقة، وقال [ق ٢٦٤/أ] في موضع آخر:
ليس به بأس نظر؛ لأن النسائي لما ذكره في التمييز وصفه: بليس بثقة ولم يذكره في موضع آخر إلا في كتاب " الكنى " فقال: أبو عمر عبد الله بن دكين أنبأ محمد بن عيسى سمعت عباسا سمعت يحيى يقول: عبد الله بن دكين ثقة ليس به بأس كوفي فجاء من هذا وهمان:
الأول: النسائي لم يقل ما ذكره.
الثاني: قائل ذلك ابن معين مع إخلاله بلفظة ثقة، وكأنه لما رأى " الكنى " وفيه: ليس به بأس. ظنها من كلام النسائي إذ النسائي غالب ما يذكره في
стр. 2738
" الكنى " يستبد به ولم يستوف نظره فيه إن كان نقله من أصل وما أخاله فجاء منه ما ذكرناه والله الموفق، وليس لقائل أن يقول لعله ذكر ما قاله عنه في كتاب آخر لأن كتب النسائي معروفة، ومن كان عنده شيء زائد على ما نعلمه فليفده والله أعلم.
٢٩١٠ - (ع) عبد الله بن دينار العدوي القرشي مولاهم أبو عبد الرحمن المدني .
قال ابن الأثير: مات سنة ست وثلاثين ومائة، وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " وخرج حديثه في " صحيحه " وكذلك أبو عوانة، والحاكم، وأبو علي الطوسي.
وقال العجيلي: تابعي ثقة.
وفي " تاريخ العقيلي ": قال سفيان: ثنا عبد الله بن دينار مولى ابن عمر - ولم يكن بذاك - ثم صار روى عنه: مالك وشعبة والثوري وابن عيينة أحاديث متقاربة فإذا روى عنه موسى بن [عبيد الزيدي] ونظراؤه ففيها نكارة، وفي موضع آخر: فأما رواية المشايخ عنه ففيها اضطراب.
وفي كتاب الساجي: سئل عنه أحمد فقال: نافع أكبر منه وهو ثبت في نفسه ولكن نافعا أقوى منه.
стр. 2739
ولما ذكره ابن خلفون في " الثقات " قال: وثقه ابن نمير وكان عبد الله رجلا صالحا خيرا دينا روى يحيى بن بكير عن الليث بن سعد عن ربيعة بن عبد الرحمن قال حدثني عبد الله بن دينار وكان من صالحي التابعين صدوقا دينا وتوفي سنة إحدى وثلاثين ويقال سنة ثنتين وثلاثين.
وقال ابن شاهين: ثقة، وقال ابن الحذاء: قيل لا نعلم له رواية عن غير ابن عمر؛ لأن جل روايته عنه انتهى.
روى البخاري في الزكاة له حديثا عن سليمان بن يسار.
وعند أبي عمر: وعراك بن مالك. وضعفه.
٢٩١١ - (ق) عبد الله بن دينار بن بهران ويقال الأسدي أبو محمد الشامي .
قال الدوري: وسألته - يعني يحيى - عن حديث إسماعيل بن عياش عن عبد الله بن دينار الحمصي فقال: شامي ما يروي عنه سوى إسماعيل وقال: ما سمعنا أحدا يروي عنه غير إسماعيل، وكذا قاله النسائي.
وقال سعيد بن عمرو البرذعي قلت لأبي زرعة [البلدي]: عبد الله بن دينار
стр. 2740
الشامي قال: شيخ ربما أنكر.
وفي كتاب ابن خلفون: قال أبو الفتح الموصلي: ليس بالقوي ولا يشبه حديثه حديث الناس.
وقال أبو حاتم وسأله ابنه عنه فقال: شيخ ليس بالقوي منكر الحديث.
والذي نقله المزي عنه ليس بالقوي في الحديث لم أره فينظر.
وقال ابن عدي: وله غير ما ذكرت من الحديث وليس بالكثير ولا أعلم يروي عنه غير ابن عياش.
ولما ذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات " قال: عزيز الحديث جدا، وفي " الكمال " عن ابن معين كنيته أبو محمد ولم يكنه الصريفيني بغيرها.
وفي " سؤالات البرقاني " للدارقطني قال: وسمعته يقول إسماعيل بن عياش عن عبد الله بن دينار هو البهراني حمصي ضعيف لا يعتبر به [ق ٢٦٤ ب] كذا نقله من نسخة بخط إبراهيم بن عبد الله البلنسي وقد قرأها علي الحافظ السلفي، وكذا ألفيته في كتاب " الجرح والتعديل " عن الدارقطني بخط الحافظ الصريفيني.
وقال الجوزجاني: يتأنى في حديثه.
٢٩١٢ - (ع) عبد الله بن ذكوان القرشي أبو عبد الرحمن المدني عرف بأبي [الزياد] .
قال ابن الأثير: توفي سنة تسع وعشرين ومائة.
стр. 2741
ولما ذكره البستي في " الثقات " قال: كان فقيها صاحب كتاب.
وقال النسائي في " كتاب التمييز ": كان ثقة، زاد في " الكنى ": مدني.
وقال المنتجيلي: كان فقيه أهل المدينة وكان صاحب كتاب وحساب.
وفي كتاب " المجالسة " للدينوري: قال أبو الزناد: كنت رجلا مبتانا فقلت ذلك لبعض أصحابي فقال لي إذا جامعت فاستغفر فولد لي بضعة عشر ذكرا، وقال أحمد بن صالح وذكر أبا الزناد ويحيى بن سعيد وربيعة وابن هرمز قال: كان أبو الزناد أفقه منهم وأقرب شبها بالماضين في الأخذ بالحديث وأكثر آثارا وكان جامعا للعمل والفقه والقرآن والفرائض وأخبرني الليث بن سعد أن أبا الزناد كان أقدم في الفتيا من ربيعة، ولما ولاه يزيد بن عبد الملك المدينة قال فيه علي بن الجون:
رأيت الخير عاش لنا وهذا ... وأحياني مكان أبي الزناد
وسار بسيرة العمرين فينا ... بعدل في الحكومة واقتصاد
زاد صاحب " ليس ":
لكل العلم بيطار ذو علم ... وبيطار الكلام أبو الزناد
مداد يستمد العلم منه ... ويرضى المستمد من المداد
وقال فيه عبد الحميد مولى إبراهيم بن عدي يهجوه:
كان ابن ذكوان مطويا على خرق ... فقد تبين لما كشف الخرق
وكان ذا خلق فينا يعاش به ... وصبح اليوم لا دين ولا خلق
وقال الأصمعي: قال أبو الزناد: أصلنا من همدان، وقال أشهب: كان أبو الزناد أعلم من ربيعة وقال مرة أخرى: لم يكن في القوم أحد أعلم منه.
وقال ابن وضاح: أبو الزناد قد عمل لهم وضرب وحبس سبع سنين وقد كان
стр. 2742
مالك هم بطرحه وطرح الزهري وقيل للثوري: جالسته فقال: ما رأيت أميرا غيره.
وقال العجلي: ثقة، وكذا قاله الساجي وابن جرير الطبري زاد: وهو كثير الحديث فصيح بصير بالعربية عالم، عاقل كاتب حاسب.
ولما ذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات " قال: أحد علماء المدينة حوى علوما وكان مكينا عنه الأمراء.
وقال البرقي: لا يعلم له رواية عن أحد من الصحابة إلا عن أنس بن مالك.
وقال ابن عدي: ثنا صالح قال سمعت سفيان يقول: جلست إلى إسماعيل بن محمد بن سعد فقلت: حدثنا أبو الزناد فأخذ كفا من حصا فحصبني به.
وقال الليث: جاء رجل إلى ربيعة فقال: إني أمرت أن أسألك عن مسألة وأسأل يحيى وأسأل أبا الزناد فطلع يحيى فقال: هذا يحيى وأما أبو الزناد فليس بثقة ولا رضى.
وقال عباس عن يحيى: قال مالك بن أنس: أبو الزناد وكان كاتب هؤلاء القوم يعني بني أمية وكان لا يرضى. قال ابن عدي: أبو الزناد من فقهاء أهل [ق ٢٦٥/أ] المدينة ومحدثيهم ورواة أخبارهم، وحدث عنه الأئمة ولم أذكر له من الرواية شيئا لكثرة ما يرويه؛ ولأن أحاديثه مستقيمة كلها وهو كما قال يحيى: ثقة حجة.
وذكره أبو حفص بن شاهين في كتاب " الثقات ".
وفي " الطبقات " لابن سعد: لما ولاه عمر بن عبد العزيز خراج العراق مع عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب وكان حماد بن أبي سليمان
стр. 2743
صديقا لأبي الزناد فكان يأتيه ويحادثه وشغل أبو الزناد ابن أخي حماد في شيء من عمله فأصاب عشرة آلاف درهم فأتاه حماد فتشكر له، وقال: محمد بن عمر مات فجأة في مغتسله لسبع عشرة من رمضان سنة ثلاثين وكان ثقة كثير الحديث فصيحا بصيرا بالعربية عالما عاقلا وقد ولى خراج المدينة انتهى.
المزي ذكر هذا عن كاتبه إلا المغتسل وسبع عشرة فإنه قال قاله: الواقدي قال: وقال كاتبه: مات في رمضان وليس في الطبقات إلا ما أنبأتك فينظر وكأنه وهم.
وفي قول المزي: قال خليفة بن خياط طبقة عدادهم عند الناس في أتباع التابعين وقد [لترا] الصحابة، منهم: أبو الزناد لقي ابن عمر وأنسا وأبا أمامة. نظر؛ لأني لم أر خليفة عبر هذه العبارة في كتابيه في هذا ولا في غيره، والذي في " الطبقات " في الطبقة الرابعة من أهل المدينة: عبد الله ذكوان أبو الزناد مولى رملة مات سنة ثلاثين ومائة.
وقال في " التاريخ ": وفي هذه السنة وهي سنة ثلاثين ومائة أبو الزناد فينظر.
стр. 2744
وقال الفلاس: مات في آخر سنة إحدى وثلاثين، وفي تاريخ الكلاباذي قال ابن بكير: وسنه أربع وستون سنة، وكذا ذكره القراب عن ابن المديني.
وذكر المزي روايته عن أنس المشعرة عنده بالاتصال وفي ذلك نظر؛ لما ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه روى عن أنس مرسلا، وكذا ذكره أيضا ابن عساكر.
وقول المزي: يقال مرسل. نظر؛ لأنا لم نر أحدا قال بأنه روى عنه [سما] حتى يكون أصلا، وعدم سماعه منه ممرضا بصيغة " يقال " لما ذكره أبو حاتم من أنه لم يدركه وفي رواية لم يره وجزم بعدم سماعه منه ابن عساكر الذي نقل ترجمته من عنده قال: واستقدمه الوليد ليستفتيه مع جماعة من الفقهاء والمحفوظ في ولاته أنه مولى رملة بنت شيبة.
وقال الهيثم بن عدي: مات من مروان بن محمد وقال علي بن عبد الله [المهيمن]: مات وسنه أربع وتسعون سنة، قال ابن عساكر: لا أحسب قوله في مبلغ سنه محفوظا.
وذكره أبو جعفر العقيلي في " جملة الضعفاء ".
٢٩١٣ - (د ت ق) عبد الله بن راشد أبو الضحاك الزوفي - وزوف قبيل من حمير .
كذا ذكره المزي ومفهومه أنه ليس زوفا إلا في حمير، وليس كذلك؛ فإن
стр. 2745
زوفا أيضا في مراد واسمه يخابر بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ، وزوف المنسوب إليه أراب من مراد لابن حمير كما ذكره الشيخ وهو المشهور عن الكلبي في " جامعه وجمهرته "، وتابعه أبو عبيد وابن يونس وغيرهما عليه.
والذي ذكره المزي بضبط المهندس: زوف بن حسان بن الأسود بن محلاه بن زاهر بن حمير كذا هو عنده بالراء مجودا وليس بشيء إنما هو: حمية كذا هو بخط جماعة من الأئمة مجودا.
ولما خرج الترمذي حديثه استغربه، وكذلك [ق ٢٦٥/أ] أبو علي الطوسي.
وأما قوله: ذكره ابن حبان في " الثقات " فقد ترك منه - إن كان نقل من أصل - شيئا لا يجوز تركه وهو قوله: يروي عن عبد الله بن أبي مرة إن كان سمع منه ومن اعتمده فقد اعتمد إسنادا مشوشا.
وخرج حديثه في الوتر الحاكم أبو عبد الله في " مستدركه ".
وذكره أبو أحمد الجرجاني في " جملة الضعفاء ".
ولما ذكره أبو محمد بن الجارود فيهم ذكر أنه ليس له إلا حديث في الوتر ولا يعرف سماعه من ابن مرة.
وذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات " ونسبه: مذجحيا، ومذجح من كهلان فكأنه ترجح عنده قول ابن الكلبي الأول الذي ذكرناه.
وقال العجلي: مصري تابعي ثقة.
وقال عبد الحق: ليس ممن يحتج به ولا يشاد.
ولهم آخر يسمى:
стр. 2746
٢٩١٤ - عبد الله بن راشد مولى عثمان بن عفان .
روى عن أبي سعيد الخدري، روى عنه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم.
٢٩١٥ - وعبد الله بن راشد المكي ويقال سعيد بن راشد .
روى عن جابر بن عبد الله، روى عنه عكرمة بن عمار.
٢٩١٦ - وعبد الله بن راشد الدمشقي .
روى عن مكحول وعروة بن رويم، روى عنه معن بن عيسى.
٢٩١٧ - عبد الله بن راشد .
وكان يصنع طيب الخلفاء قال: أتيت عمر بن عبد العزيز، روى عنه أبو عوانة.
٢٩١٨ - وعبد الله بن راشد العامري والد علي .
روى عن عكرمة، روى عنه ابن المبارك، ذكرهم ابن أبي حاتم.
٢٩١٩ - وعبد الله بن راشد الكندي له صحبة .
٢٩٢٠ - وعبد الله بن راشد مولى مريم بنت الوليد بن عبد الله .
له ذكر في كتاب أحمد بن حميد بن أبي العجائز - ذكره ابن عساكر وذكرناهم للتمييز.
٢٩٢١ - (م ٤) عبد الله بن رافع أبو رافع المخزومي مولى أم سلمة .
في كتاب ابن أبي حاتم: ويقال عبد الله بن أبي رافع. وسئل أبو زرعة عن ذلك فقال: الصحيح ابن رافع.
стр. 2747
وأما البخاري [].
وقال ابن خلفون في كتاب " الثقات ": هو ثقة قاله ابن عبد الرحيم وغيره.
وقال ابن عبد البر في كتابه " الاستغناء ": مدني ثقة.
وخرج أبو عوانة حديثه في " صحيحه " وكذلك البستي، وأستاذه إمام الأئمة، وأبو علي الطوسي وابن الجارود، والدارمي.
وفي كتاب " الثقات " لابن حبان: عبد الله بن رافع بن أبي رافع مولى أم سلمة عتاقة.
وذكره مسلم في الأولى من أهل المدينة.
٢٩٢٢ - (بخ) عبد الله بن رافع الحضرمي أبو سلمة المصري .
قال ابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة عنه فقال: مصري ثقة.
وقال العجلي: ثقة لا بأس به.
ولما ذكره ابن خلفون في " الثقات " قال: ثقة أبو عبد الرحمن النسوي وغيره.
وقال أبو سعيد بن يونس في " تاريخ مصر ": يروي عن عبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو وعبد الله بن الحارث بن جزء، روى عنه إسحاق بن أبي فروة.
ولما ذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة من المصريين: نسبه غافقيا حميريا وقال: توفي في خلافة هشام بن عبد الملك بن مروان وله أحاديث. انتهى، غافق
стр. 2748
ليست من حمير بحال، وأما حضرموت من حمير، فلعله تصحف على الناسخ والله أعلم.
٢٩٢٣ - (م ٤) عبد الله بن رباح الأنصاري أبو خالد المدني سكن البصرة .
ذكره ابن حبان [ق ٢٦٦/أ] في " الثقات " وقال: كانت الأنصار تفقهه، وخرج حديثه في " صحيحه " وكذا أبو عوانة الإسفرائيني، والطوسي، ومحمد بن عيسى، والدارمي، وابن الجارود، والحاكم أبو عبد الله.
وذكر بعض المصنفين من المتأخرين: أنه توفي في حدود سنة خمس وتسعين بعد ذكره أنه قتل في حرب أبي بلال مرداس بن أدية وبني يزيد بن معاوية، وأمره ابن زياد فينظر.
وقال البخاري في " تاريخه الكبير ": لا يتابع على قوله " من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها ولوقتها من الغد ".
وقال ابن خلفون: تابعي ثقة مشهور وكانت الأنصار تفقهه، وقال ابن عبد الرحيم: عبد الله بن رباح ثقة، وكذا قاله ابن وضاح، وقال أبو عمران الجوني: وقفت مع ابن رباح ونحن نقاتل الأزارقة مع المهلب فبكى وقال: كان في قتال أهل الشرك غناء عن قتال أهل القبلة.
٢٩٢٤ - (قد) عبد الله بن الربيع بن خثيم الثوري الكوفي .
قال ابن عبد الرحيم التبان: ثقة.
وذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات "، وقال العجلي: كوفي ثقة.
وقال المرزباني: وهو القائل يرثي ابن ورواه التوزي.
стр. 2749
وأصبحت لا أدعو طبيب الطبة ... ولكني أدعوك يا منزل القطر
لترزقني صبرا على ما أصابني ... وتعزم لي فيه على الرشد من أمري
فإني لأرجو أن تكون مصيبتي ... بغيت بها خيرا وإن كانت لا أدري
٢٩٢٥ - (ت) عبد الله بن ربيعة بن يزيد الدمشقي .
قال ابن عساكر في " تاريخ دمشق ": قال البخاري في " التاريخ ": عبد الله بن يزيد بن ربيعة الدمشقي: حدثنا أبو إدريس الخولاني، ثم قال عبد الله بن يزيد بن ربيعة بن يزيد وعطية بن قيس، روى عنه: عبد الله بن عقيل فرق البخاري بينهما، وعندي أنهما واحد كذا ذكره المزي، ولم يتعقبه هنا وتعقبه بعد في عبد الله بن يزيد الدمشقي عن ربيعة بقوله: فرق البخاري بينهما وهو الصواب.
وقال ابن عساكر: هما واحد وسيأتي، والذي رأيت في " تاريخ البخاري " من نسخ بخط أبي ذر الهروي وبخط ابن الأبار الحافظ بخط علي بن محمد الطبري شيخ أبي الحسن الدارقطني: عبد الله بن يزيد ربيعة قاله لي ابن فضيل عن محمد بن سعد، ثم ذكر بعد تراجم عبد الله بن يزيد عن ربيعة كما ذكره المزي لم يزد على هذا شيئا، ولا ذكر أبا إدريس في ورد ولا صدر، فينظر.
٢٩٢٦ - (س ق) عبد الله بن أبي ربيعة عمرو بن المغيرة المخزومي أبو عبد الرحمن المكي أخو عياش بن ربيعة ووالد عمر بن عبد الله الشاعر له صحبة .
قال أبو أحمد العسكري: فيه يقول ابن الربعي:
стр. 2750
تخير ابن ذي الرمحين قرب مجلسي ... يروح علينا فضله غير غانم
استعمله عمر على اليمن، حكاه مصعب.
وقال محمد بن سعد: أسلم يوم فتح مكة، وقال عمر بن الخطاب لأهل الشورى: إن اختلفتم دخل عليكم معاوية من الشام وعبد الله بن أبي ربيعة فلا يريان لكما فضلا إلا بسابقتكم، وقال ابن أبي ربيعة: أدخلوني معكم في الشورى [ق ٢٦٦/ب] فإني لا أنفس على أحد خيرا ساقه الله تعالى إليه قال: فاسمعوا مني. قالوا قل فأشار بعثمان، قال: ولما جاء لنصرة عثمان وقع عن بغلته فكسرت فخذه فقام مكة بعد الصدر، وعائشة يومئذ بمكة تدعو إلى الخروج لطلب دم عثمان فأمر بسرير فرفع له في المسجد ثم حمل فوضع عليه وقال: أيها الناس من خرج في طلب دم عثمان فعلي جهازه فجهز ناسا كثيرا فحملهم ولم يستطع الخروج إلى وقعة الجمل؛ لما كان برجله، قال عبد الله بن السائب: رأيته يحضر الناس على الخروج يحمل من جاءه.
قال ابن سعد: وهو أخو أبي جهل والحارث بن هشام لأمهما أسماء بنت مخرمة بن جندل، وله من الولد: عبد الرحمن والحارث وأم حكيم وأم الجلاس وفاطمة.
وقال ابن عبد البر: اختلف في اسم أبيه فقيل: عمرو، وقيل: حذيفة، وقيل بل اسمه كنيته والأكثر عمرو وقال بعض [أهل النسب]: هو الذي استجار يوم الفتح أم هانئ، وكان معه الحارث بن هشام فأجاز لها رسول الله ﷺ ذلك، يعد في أهل المدينة يقولون: لم يرو عنه غير ابنه إبراهيم.
في كتاب البغوي: أحسبه سكن المدينة ولا أعلمه روى غير هذين الحديثين يعني حديث " السلف " وحديث " من غشنا ".
وفي " الجمهرة " للكلبي: حذيفة اسم أخيه أبي أمية.
وفي " الصحابة " للبرقي: استقرض منه رسول الله ﷺ حنين أربعة عشر ألف
стр. 2751
درهم ومن ولده: عمرو وفاطمة الصغرى وخديجة.
وفي " كتاب البخاري الكبير " و " مسند أبي يعلى الموصلي " رواية المصري، وكتاب أبي أحمد الحاكم: بضعة عشر ألفا، زاد البخاري: إبراهيم هذا لا أدري سمع من أبيه أم لا.
٢٩٢٧ - (بخ د س) عبد الله بن ربيعة بن فرقد السلمي مختلف في صحبته .
وذكره ابن حبان في التابعين من كتاب " الثقات " كذا ذكره المزي وفيه نظر؛ لأن ابن حبان إنما ذكره في كتاب الصحابة من غير تردد في صحبته ولا شك، والذي ذكره في التابعين عبد الله بن ربيعة السلمي يروي عن ابن مسعود، روى عنه أهل الكوفة، لم يزد فأي شيء دل على أنه أراد هذا والدليل على أنه غيره كونه ذكره في الصحابة إذ لو كان أباه لنبه عليه في أحد الموضعين بقوله: روى مرسلا واختلف في صحبته أو قيل له صحبة ولم يصح ذلك عندي، فلذلك ذكرته هنا أو ما أشبه هذه الألفاظ مما عادته أن يذكرهما.
ولما ذكره ابن أبي حاتم في كتابه قال: روى عن النبي ﷺ وروى ابن المبارك عن شعبة عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبد الله بن ربيعة فقال في حديثه وكانت له صحبة ولم يتابع عليه.
وقال المزي: قال ابن المبارك عن شعبة في حديثه، وكانت له صحبة ولم يتابع عليه وليس بجيد لما أسلفناه، ولكونه استبد بقوله ولم يبين قائله ليثلج الصدر بكلامه.
стр. 2752
وقال ابن أبي حاتم أيضا في " المراسيل ": سألت أبي عن عبد الله بن ربيعة الذي يروي عن النبي ﷺ أنه سمع رجلا يؤذن في سفر فقال النبي ﷺ مثل ما قاله قلت لأبي: فله صحبة؟ قال: إن كان السلمي فهو من التابعين وإن كان غيره ثم روى عنه عبد الرحمن بن أبي ليلى فإنه يدخل في " المسند " قال وقال أبي في موضع آخر عبد الله بن ربيعة لم يدرك النبي ﷺ وهو من أصحاب [ق ٢٦٧/أ] ابن مسعود.
وذكره في الصحابة من غير تردد أبو عيسى الترمذي، والبغوي وقال: روى حديثا يشك فيه، وابن قانع، والبرقي في " تاريخ الصحابة "، وابن أبي خيثمة، ويعقوب بن سفيان في تاريخه الكبير وأبو نعيم الحافظ وقال: كان من أعمام منصور بن المعتمر وقيل: إنه خال عمرو بن عتبة بن فرقد.
وفي " الاستيعاب ": قال علي بن المديني له صحبة، وقال الحكم: له صحبة وغيره ينفي ذلك.
وقال أبو أحمد العسكري: ابن ربيعة وقيل ربيعة وقال الحاكم أبو أحمد: له صحبة، وقال النسائي: كان من أصحاب النبي ﷺ .
وفي كتاب الصريفيني: وقيل اسم أبيه ربيعة بتخفيف الراء وفتحها وتوفي في حدود سنة تسعين.
٢٩٢٨ - (خ خد س ق) عبد الله بن رجاء بن عمرو ويقال: ابن المثني أبو عمر الغداني ويقال: أبو عمر البصري .
قال صاحب " زهرة المتعلمين [و] أسماء مشاهير المحدثين ": مات سنة
стр. 2753
ثماني عشرة ومائتين، روى عنه البخاري خمسة عشر حديثا، ثم روى عن محمد غير منسوب عنه في الصلاة وغيرها.
وقال ابن قانع: كان مولى، وهو صالح.
وفي قول المزي عن المطين: مات سنة عشرين نظر؛ لأن الذي في نسختي في " تاريخ " المطين سنة تسع عشرة، وقرنه بأبي عمر الضرير - أعني مات فيها وهي نسخة لا بأس بها قرئت على ابن خليل الحافظ، وتداولها غيره من الأئمة والله تعالى أعلم. والتصحيف في سنة تسع عشرة وعشرين فيه بعد.
وفي " تاريخ " أبي موسى الزمن: مات يوم الإثنين آخر ذي الحجة، ودفن ليلة الثلاثاء بعد المغرب سنة تسع عشرة، وصلى عليه قثم بن جعفر.
وذكره البخاري في فصل من مات من خمسة عشرة إلى عشرين ومائتين من " تاريخه الأوسط ".
وفي الكلاباذي: مات في آخر يوم من ذي الحجة، ذكره أبو داود ثنا ابن أبي عتاب وغيره بهذا.
وقال يعقوب بن سفيان: مكي مزني ثقة.
٢٩٢٩ - (ر م د س ق) عبد الله بن رجاء المكي أبو عمران البصري .
قال ابن سعد: كان أعرج.
стр. 2754
وخرج أبو عوانة والطوسي حديثه في " الصحيح "، وكذلك ابن حبان، والدارمي، والحاكم.
وفي تاريخ ابن أبي خيثمة: ثنا إبراهيم الشافعي ثنا عبد الله بن رجاء المكي المأمون الحافظ.
وذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات "، وقال الساجي في كتاب " الجرح والتعديل " تأليفه: ابن رجاء المكي عنده مناكير اختلف أحمد [ابن] يحيى فيه قال أحمد بن حنبل: زعموا أن كتبه ذهبت، فكان يكتب من حفظه فعنده مناكير، وما سمعت [منه] إلا حديثين و [بحد] عن عبد الله بن عمر العمري بحديث عن علي بن زيد عن ابن ماهك عن ابن عباس قال: قرأنا هذه الآية ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر﴾.
وقال يعقوب بن سفيان: ثقة. سمعت صدقه يحسن الثناء عليه ويوثقه.
وفي كتاب " الجرح والتعديل " للعقيلي: قال أحمد بن حنبل: ذهبت كتبه فحدث من حفظه فوهم.
وفي قول المزي: خلط غير واحد هذه الترجمة بالتي قبلها، وذلك وهم ممن فعله نظر؟ لأن ابن أبي حاتم، والبخاري، وابن حبان، والساجي، والعقيلي، والفسوي والبلخي أبو القاسم، والمنتجيلي، وابن خلفون، واللالكائي، والإقليشي، وابن أبي خيثمة، وغيرهم ممن رأينا كلامهم: فرقوا بينهما فليت شعري من غير هؤلاء الذي خلطهما ممن يرجع إليه دلوا عليه فقد أعيا تطلبه.
стр. 2755
وذكره ابن شاهين في الثقات [ق ٢٦٧/ب].
٢٩٣٠ - (ص) عبد الله بن رقيم ويقال: ابن أبي الرقيم ويقال ابن الأرقم الكناني الكوفي .
كذا ذكره المزي، وكن على حذر من قوله ويقال، ويقال فإني لم أره لغيره والذي قاله شيخ المحدثين في " تاريخه الكبير ": عبد الله بن رقيم الكناني سمع سعدا روى عنه عبد الله بن شريك، فيه نظر.
وقال ابن أبي حاتم: عبد الله بن رقيم الكناني روى عن سعد بن أبي وقاص روى عنه عبد الله بن شريك، سمعت أبي يقول ذلك.
وكذا ذكره الإمام أحمد بن حنبل، ومحمد بن سنجر في مسنده، ولم أر ذكره عند غيرهم، والله تعالى أعلم.
٢٩٣١ - (خ خد س ق) عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك بن كعب بن الخزرج ويقال: امرئ القيس بن ثعلبة بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك بن كعب أبو محمد ويقال: أبو رواحة ويقال: أبو عمرو .
قال خليفة بن خياط: استشهد بمؤتة سنة سبع، يروى أن النبي ﷺ قال له: " أنت الذي تقول:
[وبيت] الله ما أتاك من حسن ... تثبيت موسى ونصرا مثل ما نصروا
قال: نعم ". وقال محمد بن عمر الواقدي: فيما ذكره كاتبه: ليس له
стр. 2756
عقب، وكان يكتب في الجاهلية واستخلفه رسول الله ﷺ حين خرج إلى غزوة بدر الموعد وبعثه سرية في ثلاثين راكبا إلى أسير بن رازم اليهودي وبعثه خارصا فلم يزل يخرص عليهم إلى أن مات رحمه الله تعالى.
وقال يعقوب بن سفيان الفسوي: عبد الله بن رواحة بن مالك بن امرئ القيس من بلحارث بن الخزرج، ثم من بني امرئ القيس بن ثعلبة نقيب بني الحارث بن الخزرج.
وفي كتاب أبي نعيم: امرئ القيس بن ثعلبة بن عبد عمرو بن امرئ القيس، له في الإسلام المناقب المذكورة والأيام المشهورة، زاد ابن إسحاق: بن ثعلبة، وتبعهما الطبراني.
وذكر أبو عبيد أن النبي ﷺ أرسله بكتاب إلى زرعة بن سيف بن ذي يزن.
وفي كتاب ابن عساكر: قتل يوم أحد، قال ابن منده: نسبه ابن إسحاق وابن أبي خيثمة، وقال غيرهما: قتل يوم مؤتة.
وفي [حرب] أبي هريرة مرفوعا: " نعم الرجل عبد الله بن رواحة ".
وفي " أنساب الخزرج " لشيخنا الحافظ التوني: وكان ثابت بن قيس بن شماس أخاه لأمه وأختها [محبة] بنت واقد بن أبي الدرداء وعقبه الآن موجود
стр. 2757
بالشام ومصر، وقال له النبي ﷺ : قل شعرا تقتضيه الساعة وأنا أنظر إليك فانبعث مكانه يقول:
إني تفرست فيك الخير أعرفه ... والله يعلم أن ما خانني البصر
أنت النبي ومن يحرم شفاعته ... يوم الحساب لقد أزرى به القدر
فثبت الله ما آتاك من حسن تثبيت ... موسى ونصرا كالذي نصروا
فقال له ﵊: وأنت فثبتك - الله يا ابن رواحة وكان فارسا شاعرا شريفا في الجاهلية والإسلام مجتهدا في العبادة.
٢٩٣٢ - (ع) عبد الله بن الزبير بن العوام أبو بكر ويقال: أبو خبيب .
ذكر أبو هلال العسكري في كتاب " الأوائل " أنه رأى أباه يختلف إلى أمه وهو صغير فأخذ سيفا وقال: إني لا يحسن بي أن تكون لي أم توطأ، ولئن عدت إليها لأخالطنك السيف، وذكر ابن ظفر أن عمر بن الخطاب [ق ٢٦٨ أ] مر به وهو صبي يعلب مع الصبيان، ففروا ووقف عبد الله فقال: مالك لم تفزع مع أصحابك؟ قال: يا أمير المؤمنين لم أجرم، فأخافك ولم تكن الطريق ضيقة فأوسع لك.
وكان أول ما علم من أمره أنه كان ذات يوم يلعب مع الصبيان وهو صبي فمر رجل فصاح عليهم ففروا، ومشى ابن الزبير القهقرى وقال: يا صبيان اجعلوني أميركم وأشد بكم عليه.
وذكر أبو عبيدة معمر أنه كان ينحل ويقول: إنما بطني شبر في شبر، وذكر أشياء الله أعلم بصحتها.
وقال بلال بن جرير يمدحه:
مد الزبير عليك أدنيني العلا ... كفيه حتى نالتا العبوقا
ولو أن عبد الله فاخر من ترى ... فات البرية عزة وسموقا
قرم إذا ما كان يوم نفوره ... جمع الزبير عليك والصديقا
стр. 2758
لو شئت ما فاتوك إذا حاربتهم ... ولكنت بالسبق المبر حقيقا
لكن أتيت مصليا تراتهم ولقد ... يرى وترى لديك طريقا
وقال أبو نعيم: كان صواما قواما بالحق قوالا، و [للحق] وصالا شديدا على الفجرة ذليلا على الأتقياء له جمة طويلة مفروقة.
وكناه الحاكم: أبا بكر قال: وقيل: أبو بكر بعثت رأسه إلى خراسان فدفنت بها وقال [عبد الله بن حنبل] بقباء.
وفي كتاب الزبير: سماه النبي ﷺ : عبد الله. وقال: سميته بجبريل ﵇، وأول شيء دخل بطنه ريق النبي ﷺ ، وكانت ولادته في شوال، وأذن أبو بكر في أذنه بأمره ﵇، وقال مصعب: سمعت أصحابنا يقولون ولد سنة الهجرة، وضعفه، قال: فلما أتى به النبي ﷺ ليحكنه قال: أهو هو؟ ليمنعن البيت، أو ليموتن دونه ففي ذلك يقول العقيلي:
بر تبين ما قال النبي له ... من الصلاة لضاحي وجهه علم
حمامة من حمام البيت قاطنة ... لا يتبع الناس جاروا وإن ظلموا
وقال عمي: كان عارضاه خفيفين، فما اتصلت لحيته حتى بلغ ستين سنة. انتهى.
زعم المبرد أن عبد الله قال: عالجت لحيتي لتتصل إلى أن بلغت ستين سنة فلما أكملتها يئست منها، وكذا ذكره الجاحظ.
وذكره ابن منده في " الأرداف ".
قال الزبير: وقيل ولد بعد الهجرة بسنتين، وهو أول من صف رجليه في الصلاة فاقتدى به كثير من العباد، وكان قد قسم الدهر على ثلاث ليال:
стр. 2759
فليلة: هو قائم حتى الصباح، وليلة هو راكع حتى الصباح، وليلة هو ساجد حتى الصباح، وكان يواصل الصيام سبعا يصوم يوم الجمعة فلا يفطر إلا ليلة الجمعة الأخرى، ويصوم بالمدينة فلا يفطر إلا بمكة، وكان إذا أفطر، يفطر على لبن لقحة بسمن بقر وصبر.
وقال القاسم: ما كان أحد أعلم بالمناسك منه، وهو أول من كسى الكعبة الديباج وإن كان يطيبها حتى يجد ريحها من دخل الحرم، وسمع معاوية بن أبي سفيان رجلا وهو يقول:
ابني رقاش ماجد سميدع ... يأبى فيعطي عن يد ويمنع
[ق ٢٦٨/ب] فقال: ذاك عبد الله بن الزبير، وسئل سعيد بن المسيب عن خطباء قريش في الإسلام فقال: معاوية وابنه وعبد الله بن الزبير وسعيد، وابنه، وكان عبد الله لا ينازع في ثلاثة: شجاعة وعبادة وبلاغة، وفيه يقول أبو ذؤيب الهذلي ورأى شجاعته في غزوه إفريقية:
وصاحب صدق كسيد الضراء ... ينهض من الغر نهضا نجيحا
قريع الغزاه فما إن يزال ... مضطمرا طرتاه طليحا
وشك الفضول بعيد القفول ... إلا مشاحاه أو مشيحا
قد أبقا لك الابن من جسمه ... نواشر سيد ووجها صبيحا
ارتب لصحبته فانطلقت أزجي ... بحب اللقاء السنيحا
وقال نعيم بن مسعود الشيباني يرثيه وأخاه مصعبا:
ألا إن هذا الدين من بعد مصعب ... وبعد أخيه قد تنكر أجمع
وأن ليس للدنيا بها وريشها لقد ... كان وصفا وافر الفرع أفرع
فالدين والدنيا بكينا وإنما على ... الدين والدنيا لك الخير يتجزع
стр. 2760
على ابني حواري النبي تحية ... من الله إن الله يعطي ويمنع
فتى كل عام مرتين عطاؤه ... وغيث لنا فيه مصيت ومربع
تصممت الآذان من بعد مصعب ... ومن بعد عبد الله فالأنف أجدع
وفي " تاريخ دمشق ": ذكره ابن عباس فقال: كان قارئا لكتاب الله عفيفا في الإسلام إني لأحاسب له نفسي محاسبة لم أحاسبها لعمر.
وقال الشافعي: مات النبي ﷺ وهو ابن تسع سنين، وكان إذا سجد وقعت العصافير على ظهره لا تراه إلا حزم حائط، وكان يشبه أبا بكر جده، وقام يوما يصلي فسقطت حية من السقف على ابنه هاشم فتطوت على بطنه، وهو قائم فصاح [أهل البيت] ولم يزالوا بها حتى قتلوها، وهو يصلي ما التفت ولا عجل، وكان يسمى: حمام المسجد وكان لا يفطر من الشهر إلا ثلاثة أيام، ومكث أربعين سنة لم ينزع ثوبه عن ظهره، وكان إذا دخل رمضان أكل أكلة واحدة في نصف الشهر، ورؤي يوما يطوف بالبيت سياحة وكانت لحيته صفراء وجمته إلى العنق وكان صييتا يشبه كلام أبي بكر وبلاغته، وفيه يقول النابغة الجعدي:
حكيت لنا الصديق لما وليتنا ... وعثمان والفاروق فارتاح معدم
وسويت بين الناس في الحق ... فاستوى فعاد صباحا حالك اللون أسحم
أتاك أبو ليلى يجوب به الدجى ... دجى الليل جواب الفلاة عثمثم
لتجبر منه جانبا دعدعت به ... صروف الليالي والزمان المصمم
ولما سمعت عائشة رجلا يرتجز ويقول:
стр. 2761
أنشد من كان بعيد الهم ... يدلني اليوم على ابن أم
له أب باذخ أشم ... وأمه كالبدر ليل تم [ق ٢٦٩ أ]
مقابل الخال كريم العم ... يجيرني من زمن ملم
جرعني أكؤسه بسم
فقالت له: ذاك عبد الله بن الزبير.
وكان يمكث الخميس والسبت لا يذهب لحاجته، وكان بين عينيه مثل مبرك البعير، وكانوا يسمعون كل ليلة [ومن] قتله قائلا يقول ولا يرون شخصه:
ليبك على الإسلام من كان باكيا ... فقد أوشكوا هلكى وما قدم العهد
وأدبرت الدنيا وأدبر [أهلها] وقد ... ملها من كان يوقن بالوعد
وفي كتاب ابن [مالا]: من كان يكنيه بأبي حبيب من يعيبه.
وفي كتاب ابن يونس: الذي قتله بيده وأجز رأسه: عبد الرحمن بن يحنس مولى بني أيدعان عريف موالي تجيب مصري.
٢٩٣٣ - (خ مق د ت س فق) عبد الله بن الزبير بن عيسى بن عبيد الله بن أسامة بن عبد الله بن حميد الأسدي أبو بكر الحميدي صاحب ابن عينية .
[ثقة هو؟ قال: ما أدري لا علم لي به].
وقال الحاكم أبو عبد الله: مفتي أهل مكة ومحدثهم وهو لأهل الحجاز في
стр. 2762
السنة، كأحمد بن حنبل لأهل العراق إلا أنه أقدم من أحمد ومحمد بن إسماعيل، إذا وجد الحديث عنده لا يخرجه إلى غيره من الثقة والتثبت وقال في موضع آخر ثقة مأمون.
وفي قول المزي: كان فيه يعني كتاب " الكمال " وقال جعفر بن عبد الله بن جعفر: ثنا الحميدي وهو وهم نظر لأن هذا ليس في كتاب " الكمال " فيما رأيت من النسخ: والله تعالى أعلم.
ولما ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " قال: جالس ابن عيينة عشرين سنة وكان صاحب سنة وفضل ودين، وخرج حديثه في صحيحه وكذا أستاذه، والحاكم أبو عبد الله.
وقال ابن سعد: توفي في ربيع الأول.
وقال ابن قانع: الصحيح وفاته سنة تسع عشرة.
وقال صاحب " زهرة المتعلمين ": روى عنه البخاري خمسة وسبعين حديثا.
وفي قول المزي: قال ابن سعد مات بمكة سنة تسع عشرة ومائتين، نظر من حيث إغفاله من عنده: في شهر ربيع الأول، وكذا ذكره عنه الطبري.
وقال [أحمد] بن عدي في " أسماء شيوخ البخاري ": ذهب مع الشافعي إلى مصر وكان من خيار الناس روى في مسنده عن [سعيد بن سعيد] بن أبي سعيد المقبري، وعبد الرحمن بن زياد [الرصاصي]، وعثمان بن عيسى، وعبد الملك بن إبراهيم، وعبد الرزاق، وجرير بن عبد الحميد،
стр. 2763
ومحمد بن عثمان بن صفوان الجحمي، وإسماعيل بن إبراهيم الصائغ، وصالح بن قدامة.
٢٩٣٤ - (تم ق) عبد الله بن الزبير بن معبد أبو الزبير الباهلي ويقال أبو معبد .
ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات "، وخرج حديثه في صحيحه كذا هو مذكور في كتاب الصريفيني.
ولما ذكره أبو أحمد في " كامله " قال: هو بصري وذكر له حديثين ثم قال وله غير ما ذكرت اليسير.
وفي كتاب " الجرح والتعديل عن الدارقطني " وسئل عنه فقال: بصري صالح.
٢٩٣٥ - (د س ق) عبد الله بن زرير الغافقي المصري .
قال ابن حبان لما ذكره في الثقات الذي قال المزي أنه نقل منه: مات بمصر سنة ثلاث وثمانين.
وخرج [ق ٢٦٩/ب] حديثه في صحيح، وكذلك الحاكم أبو عبد الله، وكذا ذكر وفاته أيضا ابن قانع وإسحاق القراب والواقدي في " تاريخه ".
وقال ابن سعد: شهد مع علي صفين.
وقال ابن يونس في " تاريخ مصر ": كان من شيعة علي والوافدين إليه من أهل مصر قال: وقال سعيد بن عفير توفي سنة ثمانين.
وذكره ابن خلفون في " الثقات " وقال: مات سنة ثلاث وثمانين، وقد تكلم
стр. 2764
في مذهبه ونسب إلى التشيع وهو ثقة.
ولما ذكره البرقي في " الطبقات " قال: الطبقة الأولى من أهل مصر الثقات، ممن نسب إلى التشيع، ولم يضعف: عبد الله بن زرير.
وقال أحمد بن سنان: أبو جعفر القطان في مسند علي بن أبي طالب عبد الله بن زرير أو رزير.
٢٩٣٦ - (د) عبد الله بن زغب الإيادي شامي .
ذكره أبو عمر بن عبد البر في كتاب " الاستيعاب " وقال: قال أبو زرعة: له صحبة.
ولما ذكره ابن ماكولا في كتاب " الإكمال " قال: له صحبة.
ولما ذكره أبو نعيم في كتاب " الصحابة " قال: مختلف في صحبته يعد من تابعي أهل حمص، ثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن هارون ثنا سليمان بن عبد الحميد ثنا أبو علقمة نصر بن خزيمة أن أباه حدثه عن نصر بن علقمة عن أخيه محفوظ بن علقمة عن عبد الرحمن بن عائذ عن عبد الله بن زغب الإيادي قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ".
وذكره أبو الفضائل الصغاني في جملة الصحابة المختلف في صحبتهم.
وقال أبو أحمد العسكري: روى عن النبي ﷺ ، يخرجه بعضهم في المسند، وبعضهم لا يثبت له صحبة، روى عنه ابن عائذ وروى أيضا عن ابن حوالة.
وفي كتاب ابن الأثير: وهو الذي روى عن النبي ﷺ حديث قس بن ساعدة الإيادي.
стр. 2765
وخرج الحاكم حديثه عن عبد الله بن حوالة.
وفي كتاب الصريفيني: قال ابن منده: ذكر في الصحابة.
وذكره أبو زرعة النصري في كتاب " الطبقات " في طبقة تليهم - يعني العليا من الذين أدركوا الصحابة - قدما.
٢٩٣٧ - (د) عبد الله بن أبي زكريا إياس بن يزيد في قول أبي مسهر وزيد بن إياس في قول ابن معين - أبو يحيى الشامي .
لما ذكره ابن حبان في كتاب الثقات قال: هو من العرب، وكان يقول عالجت لساني عشرين سنة حتى استقام، وخرج حديثه في صحيحه.
وذكره ابن خلفون في الثقات وقال: كان من أجل العلماء الثقات الفضلاء قال: كتب عمر بن الخطاب [] الرجل الصالح وأباه أبا زكريا، وقال سعيد بن عبد العزيز: إن ابن أبي زكريا انصرف يوما مع أبي أسيد الفزاري ذات ليلة، حتى إذا كان في بعض الطريق قال: ابن أبي زكريا: كان من أمر الناس كذا، فقال أبو أسيد: ذكر الله تعالى شفاء وذكر الناس داء، ثم أعرض عنه، فما رأى منه شيئا يحبه حتى فارقه، فبلغني أن ابن أبي زكريا أقام اثنتي عشرة سنة يتعلم الصمت وأراد عبادة أبي أسيد فلم يقو [ق ٢٧٠/أ] عليها.
وفي كتاب " الطبقات " لأبي زرعة الدمشقي: روى عن أبي أسيد الفزاري.
وفي قول المزي: ذكره أبو زرعة الدمشقي في الطبقة الثالثة نظر لأن أبا زرعة ذكر الصحابة ﵃ طبقة، ثم قال: ذكر الطبقة التي تلي الصحابة وهي العليا، ثم قال: طبقة تليهم قدم ثم قال: وطبقة تليهم قدم دونهم من أهل فلسطين، ثم قال: وممن هو في طبقتهم من أهل دمشق الأردن فذكر
стр. 2766
جماعة، قال: وعبد الله بن أبي زكريا. انتهى فهذا كما ترى ذكره في الرابعة لا في الثالثة والله تعالى أعلم.
وفي " تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير ": لما ظهر الحارث الكذاب أتاه مكحول وابن أبي زكريا وجعلا له الأمان وسألاه عن أمره وما يقول قال: فلما أخبرهما كذباه وردا عليه وقالا: لا أمان لك، ثم أتيا عبد الملك فأخبراه وهرب الحارث حتى أتى بيت المقدس.
٢٩٣٨ - (ع) عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسيد بن عبد العزى مدني .
قال أبو أحمد العسكري: قال مصعب: عبد الله بن زمعة بن الأسود بن أبي البختري العاص بن هشام بن أسد، وقال الزبير: أبو البختري بن هاشم بن الحارث بن أسد أخي المطلب بن أسد.
وقال ابن الكلبي: قتله مسلم بن عقبة يوم الحرة صبرا. وقال أبو حسان الزيادي: قتل مع عثمان يوم الدار وهو أخو يزيد بن زمعة المستشهد بالطائف.
وقال أبو عمر بن عبد البر: كان من أشراف قريش.
وقال أبو نعيم: حديثه عند يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب وغيره.
وذكر ابن حبان في كتبا الصحابة أنه قتل يوم الحرة بخلاف ما قاله أبو عمر وغيره أن المقتول في الحرة ابنه يزيد.
وفي كتاب الزبير: وهو أخو الحارث ووهب ابني زمعة.
وقال ابن سعد: ولد عبد الرحمن ويزيد ووهبا وأبا سلمة وكبيرا وأبا عبيدة
стр. 2767
وقريبة وأم كلثوم وأم سلمة وخالدا.
٢٩٣٩ - (ق) عبد الله بن زياد بن سليمان بن سمعان أبو عبد الرحمن المخزومي مولى أم سلمة .
ذكر أبو عمر في " الجامع " أن أحمد بن صالح قال: سألت عبد الله بن وهب عن ابن سمعان فقال: ثقة.
وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة: عن علي بن المديني: ذاك عندنا ضعيف ضعيف، وفي رواية ابنه عنه: روى أحاديث مناكير.
وفي كتاب ابن أبي حاتم: قال أحمد بن صالح: أظن [ابن] سمعان يضع للناس يعني الحديث قال أبو محمد: وامتنع أبو زرعة من أن يقرأ علينا حديث ابن سمعان، وأنكر يحيى بن سعيد على من روى عنه.
وفي رواية خشيش بن أصرم عن أحمد بن حنبل: ليس في الحديث بشيء. وذكره البرقي في باب من ترك حديثه واتهم في روايته.
وقال أبو أحمد الحاكم: ذاهب الحديث، وقال سفيان بن عبد الملك عن ابن المبارك: كره حديثه، حدث بحديث عن مجاهد عن ابن عباس فتركته.
وذكره يعقوب بن سفيان في باب من يرغب عن الرواية عنهم: وكنت أسمع أصحابنا يضعفونهم.
وقال الساجي: ضعيف الحديث جدا.
وقال ابن معين فيما بلغني: ثقة ثقة وكان أحمد بن عمرو بن السرح
стр. 2768
[ق ٢٧٠/ب] يمدح ابن سمعان، وابن وهب يثني عليه.
ولما ذكره أبو جعفر العقيلي في " جملة الضعفاء " قال: تركه ابن المبارك.
وقال الجوزقاني: كان كذابا وضاعا، وذكره ابن شاهين في " جملة الضعفاء ". وفي كتاب ابن الجارود: ضعيف.
والحديث الذي أشار إليه المزي بأن البخاري قال فيه: ابن وهب عن مالك وابن فلان عن سعيد المقبري، قال الكلاباذي: هو ابن سمعان انتهى. قد قاله أيضا ابن مسعود الدمشقي وخلف في أطرافهما، وأبو نعيم في " مستخرجه " والدارقطني في " غرائب أحاديث مالك " والبيهقي في " سننه الكبير ".
وقال الباجي في كتاب " الجرح والتعديل ": قال أبو إسحاق المستملي قال أبو حرب: الذي قال البخاري ابن فلان هو ابن وهب وابن فلان هو ابن سمعان. قال الباجي: وابن سمعان ضعيف الحديث متفق على ضعفه.
وقال الجوزجاني: ابن سمعان ذاهب.
وقال علي بن الجنيد: متروك الحديث.
وقال ابن حبان: كان يروي عمن لم يره ويحدث ما لم يسمع.
٢٩٤٠ - (خ ت) عبد الله بن زياد أبو مريم الأسدي الكوفي .
وقال البرقاني: وسألته - يعني الدارقطني - عن عبد الله بن زياد عن عمار وابن مسعود فقال: هو أبو مريم الأسدي كوفي ثقة.
стр. 2769
وقال العجلي: كوفي تابعي ثقة، وذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات " وخرج الحاكم حديثه في " صحيحه ".
وزعم المزي أن ابن حبان ذكره في كتاب " الثقات " وكأنه على عادته ينقل من غير أصل وذلك أنه لم يذكر ممن روى عنه غير ثلاثة وأغفل من عند ابن حبان: مسعر كدام روى عنه أيضا.
٢٩٤١ - (بخ ت س) عبد الله بن زيد بن أسلم أبو محمد المدني العدوي مولى عمر وأخو عبد الرحمن وأسامة .
قال ابن عدي: سمعت أبا يعلى يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: - وسئل عن بني زيد بن أسلم - فقال: ليسوا بشيء ثلاثتهم ثنا علي بن أحمد ثنا ابن أبي مريم سمعت يحيى يقول: عبد الله بن زيد ضعيف يكتب حديثه.
وقال البخاري: ضعف علي عبد الرحمن بن زيد. قال: وأما أخواه أسامة وعبد الله فذكر عنهما صحة.
وقال الجوزجاني: بنو زيد بن أسلم ضعفاء في الحديث في غير خربة في دينهم ولا زيغ عن الحق في بدعة ذكرت عنهم.
قال ابن عدي: ولعبد الله غير ما ذكرت قليل وليس بالكثير على أنه قد وثقه غير واحد انتهى. على ما نقلته من كتابه الذي زعم المزي أنه نقل كلامه منه.
وقال ابن سعد: كان أثبت ولد زيد في الحديث وتوفي بالمدينة في أول خلافة المهدي.
стр. 2770
وقال أبو زرعة الرازي: ضعيف.
وفي كتاب الميموني: سمعت أبا عبد الله يقول: عبد الله أثبت من عبد الرحمن. قلت: أثبت؟ قال نعم.
وفي كتاب البخاري قال علي: عبد الله وأسامة - ابنا زيد - صدوقان.
وقال الساجي: ضعيف ليس حديثه بشيء، وفي موضع آخر: بنو زيد ثلاثة عبد الله أرفعهم روى عن أبيه حديثا منكرا " أحب الأدهان إلى رسول الله ﷺ دهن الحلوف ".
وذكره ابن شاهين في كتاب " الثقات " وقال أبو داود: هو أمثل من أخيه.
وذكه البرقي في باب من نسب إلى الضعف في الرواة [ق ٢٧١/أ] ممن يكتب حديثه، والعقيلي، وأبو القاسم البلخي، وأبو علي بن السكن في جملة الضعفاء.
وذكر ابن قانع وفاته في سنة أربع وستين ومائة وكذا أيضا ذكرها إسحاق القراب.
وأما ابن مردويه في كتاب " أولاد المحدثين " فقال: توفي سنة أربع وتسعين على أن الكاتب إمام.
ولما ذكره ابن خلفون في " الثقات ": قال: مات سنة أربع وستين ومائة ذكره الواقدي.
следующие страницы →