Полный текст (4 783 стр.). Показаны 3221–3260 · переход к 3226.
стр. 3221
وعبد الله بن أسيد الكلابي فحملا إليه، فولى خالدا وعزل عبيد الله. فقال محمد بن منادر:
أتى دهرنا والدهر ليس بمعتب ... بآبدة والدهر جم الأوابد
بعزل عبيد الله عنا فيا له ... خلانا واستعمال ذي النوك خان
كذا ذكره هنا، وفي " أخبار البصرة الصغير " تأليفه رواية السمسناني - وبخطه فيما يقال – نحوه. وهو يبين لك فساد ما ينقله المزي عن رجل غمر - يقال له: أبو سهل - من أنه كان شريك عمر بن عامر على قضاء البصرة، والصواب أن الذي كان شريك عمر بن عامر سوار لا عبيد الله ويوضح ذلك ذكره ابن أبي خيثمة في " كتابه أخبار البصرة "، فلما قدم سليمان على البصرة من قبل أبي العباس السفاح عزل الحجاج بن أرطأة، وأعاد عباد بن منصور، ثم عزله وولى عمر بن عامر السلمي. وقال ابن علية: ثم عزل سليمان بن علي عبادا عن القضاء، واستقضى سوارا وعمر بن عامر وحده، فلم يزل عمر بن عامر على القضاء حتى مات فجأة، ثم استقضى سوارا سليمان بعده: طلحة بن إياس، ثم عزله وأعاد عبادا، فلم يزل قاضيا حتى عزله أبو جعفر واستقضى أبو جعفر: عبيد الله بن الحسن.
أنبا ابن سلام قال: قال الوثيق بن يوسف: ما رأيت رجلا قط أعقل من عبيد الله.
وقال في " التاريخ الكبير ": أخبرني سليمان بن أبي شيخ قال: كان عبيد الله قد اتهم بأمر عظيم [ق ٥١ / ب] روي عنه كلام رديء.
وذكره ابن سعد في الطبقة الخامسة من أهل البصرة.
وفي تاريخ الخطيب: كتب المهدي إلى عبيد الله وهو قاض على البصرة
стр. 3222
كتابا، فقرأه ورده، فحمل عبيد الله إلى المهدي فعاتبه، وقال: رددت كتابي، فقال: يا أمير المؤمنين، إني لم أردده إلا أنه كان ملحونا، وكتاب أمير المؤمنين لا يكون ملحونا، فصدقه المهدي، وأجازه ورده إلى عمله. قال: وشتمه رجل يوما فقبض على لحيته، وقال: شيبتي تمنعني أن أرد عليك.
وفي كتاب ابن حبان: مات في ولاية هارون، يعني: بعد سنة سبعين ومائة – وفي موضع آخر ثمان وستين ومائة.
ولما ذكره ابن خلفون في " الثقات "، قال: كان فقيها مشهورا ثقة محمود السيرة، يقال: إنه رجع عن المسألة التي ذكرت عنه لما عرف الصواب.
وذكره ابن شاهين أيضا في كتاب " الثقات ".
٣٤٣٤ - (ق) عبيد الله بن أبي حميد غالب أبو الخطاب البصري .
ذكر الترمذي في " العلل الكبير " عن محمد بن إسماعيل: عبيد الله بن أبي حميد ضعيف ذاهب الحديث، لا أروي عنه شيئا.
وفي كتاب الحاكم والنقاش: يروي عن أبي المليح وعطاء أحاديث مناكير.
وقال أبو أحمد الجرجاني: كوفي، وقيل: إنه بصري هذلي، وعامة روايته عن أبي المليح.
وذكره الساجي، وابن الجارود، وأبو القاسم البلخي، والعقيلي في جملة الضعفاء.
стр. 3223
وذكر الصريفيني – ومن خطه – أن الحاكم خرج حديثه في " مستدركه ". انتهى، لعله خرجه في الشواهد من غير روايته عن عطاء [ق ٥٢ / أ] وأبي المليح كما أسلفناه عنه.
وقال يعقوب بن سفيان: هذلي ضعيف ضعيف.
٣٤٣٥ - (س ق) عبيد الله بن خليفة أبو الغريف الهمداني المرادي الكوفي .
كذا ذكره المزي، وفيه نظر لعدم اجتماع همدان بن مالك بن زيد بن أوصيلة بن ربيعة بن الخيار بن مالك بن زيد بن كهلان مع مراد، واسمه يخابر بن أبي مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن غريف بن زيد بن كهلان بن سبأ، اللهم إلا لو أنه أتي بلفظة وقيل: كما فعله الحاكم أبو أحمد وغيره لكان صوابا من فعله. والله أعلم.
وفي قول المزي ذكره ابن حبان في " الثقات " نظر؛ لأن ابن حبان سماه عبيد الله، قال: ويقال أيضا: عبد الله بن خليفة. فلو نقله المزي من أصل لذكره.
ولما ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من الكوفيين، قال: كان قليل الحديث.
ولما ذكره ابن ماكولا في كتابه قال: همداني يناعي.
زاد ابن خلفون في " الثقات " لما ذكره فيهم، وقيل: مرادي تكلم فيه بعضهم.
стр. 3224
وقال أحمد بن صالح: كوفي ثقة.
ولما ذكره عمران بن محمد عمران الهمداني في كتابه طبقات رجال همدان في الطبقة الأولى: نسبه خبذعيا، قال: والخبذعيون بطن من همدان.
وذكره في الطبقة الأولى أيضا مسلم بن الحجاج والبرقي في الطبقة الأولى ممن احتملت روايته، وقد تكلم فيه.
وخرج الحاكم حديثه في " مستدركه ".
وقال ابن عبد البر: كان على شرطة علي، وهو مثل الحارث الأعور، والأصبغ بن نباته والحارث أشهرهم بحمل العلم.
٣٤٣٦ - (ع) عبيد الله بن أبي رافع المدني مولى النبي ﷺ -.
ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل المدينة، وقال: روى عن علي وكتب له. وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات ". كذا ذكره المزي، ولو نظر كتاب ابن حبان حق النظر لوجده قد قال: روى عن علي، وكان كاتبه، وكذلك لو نظر كتاب ابن سعد الذي أوهم روايته لوجده [ق ٥٢ / ب] قد قال: كان ثقة كثير الحديث.
وفي الكامل لأبي العباس محمد بن يزيد. قال أبو العباس: وحديث عبيد الله بن أبي رافع عن علي من أثبت الحديث، وكان كالكاتب له وكان شريفا.
ولما ولي عمرو بن سعيد الأشدق لم يعمل شيئا، قبل إرساله إلى عبيد الله.
فقال له: مولى من أنت؟ قال: مولى رسول الله ﷺ وذلك أن سعيد بن
стр. 3225
العاص أعتق أبا رافع إلا سهما واحدا من أسهم لم يسم عددها فاشترى النبي ﷺ ذلك السهم فأعتقه – فضربه الأشدق مائة سوط، ثم قال له: مولى من أنت؟ قال: مولى النبي ﷺ فضربه مائة أخرى. فلما رأى عبد الله بن أبي رافع أخاه غير راجع، وأن عمرا قد ألح في ضربه قام إلى عمرو، فقال: اذكر الملح - يعني: الرضاع - فأمسك عنه.
وقال: وروي أن عبيد الله بن أبي رافع أتى الحسن بن علي، فقال: أنا مولاك. فقال في ذلك مولى لتمار بن عباس بن عبد المطلب، [يعزله ويعيره]:
جحدت بني العباس حق أبيهم ... فما كنت في الدعوى كريم العواقب
متى كان أولاد البنات كوارث ... يحوز ويدعى والدا في المناسب
يريد أن العباس أولى بولاء موالي رسول الله ﷺ لأن العم مدعو والدا.
ولما ذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات " قال: كان من جملة التابعين وهو ثقة، قاله يحيى وابن صالح وغيرهما.
وذكره أبو نعيم الفضل بن دكين في تاريخه، ونسبه حجازيا.
وذكره خليفة في الطبقة الثانية من أهل المدينة، ومسلم في الطبقة الأولى.
وابن شاهين في الثقات.
٣٤٣٧ - (خ ٤) عبيد الله بن زحر الضمري مولاهم الإفريقي .
قال المالكي في كتابه " طبقات أهل القيروان ": كان كاتبا رجلا صالحا فاضلا، روى عن جماعة من العلماء.
стр. 3226
وقال البخاري فيما ذكره عنه الترمذي في " العلل الكبير ": ثقة.
وفي " التاريخ الكبير " لابن إسماعيل: هو مقارب، ولكن الشأن في علي بن يزيد.
وقال أبو إسحاق الحربي في كتاب " العلل ": غيره [ق ٥٣ أ] أوثق منه.
وعن الآجري عن أبي داود: ثقة. وفي كتاب حرب بن إسماعيل: قلت لأحمد: ابن زحر تضعفه؟ فسكت انتهى. لكن فسكت أغفلها المزي.
وقال أبو مسهر: هو صاحب كل معضلة، وإن ذلك لبين على حديثه.
وقال البيهقي وأبو محمد الإشبيلي: ضعيف. وقال ابن القطان: بعضهم يقول: لا بأس به.
وذكره العقيلي، والساجي، والبلخي، وابن شاهين في " جملة الضعفاء ".
стр. 3227
وقال السلمي عن أبي الحسن الدارقطني: ضعيف.
وفي كتاب أبي الفرج: ليس بالقوي. وقال العجلي يكتب حديثه، وليس بالقوي، وفي موضع آخر: لا بأس به، صاحب سنة.
وفي كتاب ابن الجارود: ليس بشيء، وقال السمعاني: منكر الحديث متروك.
وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات، فإذا روى عن علي بن يزيد أتى بالطامات، وإذا اجتمع في إسناد خبر عبيد الله بن زحر، وعلي بن يزيد، والقاسم أو عبد الرحمن لم يكن متن ذلك الخبر إلا مما عملته أيديهم.
وقال أبو الفرج البغدادي: روى عن علي بن يزيد نسخة باطلة.
وفي كتاب الصريفيني: خرج الحاكم حديثه في " المستدرك ".
وقال الدارمي عن يحيى: كل حديثه عندي ضعيف، قلت: عن علي بن يزيد، وغيره؟ قال: نعم.
وذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات "، وقال: كان رجلا صالحا، وهو عندي في المرتبة الرابعة من المحدثين.
وقال ابن عدي: يقال: المصري.
стр. 3228
وقال ابن يونس: كان رجلا صالحا، وقد دخل بالكوفة والبصرة، وروى عنه من أهل مصر جماعة، ومن الغرباء خلاد الصفار وجماعة آخرين.
ولهم شيخ آخر اسمه: -
٣٤٣٨ - عبيد الله بن زحر موصلي .
روى عن عبد المؤمن بن خالد الأسدي قال: قال أبي للحسن البصري: إنا ندخل الحمام، فنصيب فيه قوما عراة؟ فقال: احثوا في وجوههم التراب.
ذكره أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس الأزدي في طبقات الموصل.
٣٤٣٩ - (خت) عبيد الله بن أبي زياد الشامي الرصافي. جد حجاج بن أبي [ق ٥٣ / ب] منيع .
خرج الحاكم حديثه في صحيحه، وكذلك ابن حبان البستي.
وذكره ابن شاهين في كتاب " الثقات " من تأليفه.
ولما ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " عرفه مولى هشام بن عبد الملك.
ولما ذكره الخليلي في المدنيين قال: وكان كاتبا لبعض بني مروان، وهو صحيح الكتاب غير أن نسخته ليست بمشهورة.
٣٤٤٠ - (د ت س) عبيد الله بن أبي زياد القداح أبو الحصين المكي .
قال أبو حاتم بن حبان: لا يحتج به إذا انفرد.
وفي رواية ابن أبي مريم عن يحيى بن معين: ثقة. ولما خرج الحاكم
стр. 3229
حديثه في مستدركه قال: كان من الثقات.
وفي كتاب الثقات لابن شاهين، وذكره فيهم: صالح ليس به بأس.
وفي كتاب ابن الجارود: ضعيف.
ولما ذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات " قال: هو عندي في الطبقة الرابعة من المحدثين، وقال ابن عبد الرحيم: ليس به بأس. وقال أحمد بن صالح: مكي ثقة.
وذكره الساجي، والهيثم بن عدي في كتاب " الطبقات " والقراب، وابن سعد في الطبقة الرابعة، فقالوا: كان من موالي أهل مكة، توفي سنة خمسين. وقال ابن قانع: مات وله خمس وثمانين سنة.
٣٤٤١ - (د) عبيد الله بن زيادة أبو زيادة .
ذكر المزي روايته عن أبي الدرداء المشعرة عنده بالاتصال وفي " المراسيل " لعبد الرحمن: سألت أبي عن: أبي زيادة عبيد الله بن زيادة، والذي روى عن أبي الدرداء فقال أبي: لم يدرك أبا الدرداء، هو مرسل.
وقال أبو الحسن بن القطان: لا تعرف له حال.
٣٤٤٢ - (خ د ت س) عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أبو الفضل البغدادي نزيل سامراء .
قال صاحب " الزهرة ": روى عنه البخاري ستة أحاديث، وخرج ابن خزيمة حديثه في صحيحه، وكذلك ابن حبان والحاكم.
وذكر ابن قانع وفاته في: شعبان سنة ستين.
стр. 3230
وفي كتاب الداني: روى الحروف عنه محمد بن أحمد المقدمي، وعثمان بن جعفر [التبان] والحارث بن محمد بن [دلويه] ولد سنة خمس وثمانين ومائة.
وفي تاريخ أصبهان لأبي نعيم: قال عبد الله بن الحسن بن حفص ذهب لي في عزل عبيد الله بن سعد من مالي ألف درهم، وذلك أنه كان بالبلد يومئذ مائة من الشهود، فامتنعوا من إقامة الشهادة عند عبيد الله تقربا إلى عبد الله بن الحسن، فكانوا يجتمعون [ق ٥٤ / أ] كل يوم، ستة أشهر في دار عبد الله بن الحسن، وكان ينفق عليهم، وعلى دوابهم وغلمانهم.
وقال الحافظ أبو محمد بن الأخضر في " مشيخة البغوي يكنى ": أبا القاسم، وقيل: أبو الفضل، وكان ثقة، وقال مسلمة في كتاب " الصلة ": حدثنا عنه العباس بن العباس الجوهري وابن ميسرة وتوفي يوم الجمعة لليلة خلت من ذي الحجة سنة ستين.
وقال الدارقطني – فيما ذكره الحاكم: ثقة.
وزعم أبو إسحاق الحبال أن حديثه عند الشيخين.
وقال ابن مردويه في كتاب " أولاد المحدثين " مات سنة اثنتين وستين ومائتين وهو ابن أخي يعقوب بن إبراهيم بن سعد.
٣٤٤٣ - (خت) عبيد الله بن سعيد بن مسلم بن عبيد بن مسلم أبو مسلم الجعفي الكوفي قائد الأعمش .
قال أبو جعفر العقيلي: روى عنه جماعة من أئمة الحديث وحفاظه، وهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه.
стр. 3231
وقال أبو حاتم بن حبان: كثير الخطأ فاحش الوهم ينفرد عن الأعمش وغيره بما لا يتابع عليه.
وذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات ".
٣٤٤٤ - (خ م س) عبيد الله بن سعيد بن يحيى بن برد اليشكري مولاهم أبو قدامة السرخسي نزيل نيسابور .
قال الحاكم النيسابوري في تاريخ بلده: روى عن أبي معاذ خالد بن سليمان البلخي، ومعن بن عيسى القزاز، ويحيى بن عبد الرحمن البصري، وصدقة بن الفضل، ومالك بن مغول، وبشر بن عمر، ويحيى بن كثير، وسفيان بن حبيب، وخالد بن مخلد القطواني.
روى عنه: يحيى بن يحيى، وإسحاق بن راهويه، ومالك بن إسماعيل، وأبو عمرو أحمد بن المبارك المستملي، وأحمد بن سنان، ومحمد بن شاذان، وإسحاق بن الصباح، ومحمد بن نعيم، وأحمد بن سلمة، وأحمد بن النضر بن عبد الوهاب، ومحمد بن أيوب، والفضل بن محمد الشعراني. قال أبو عبد الله: سكن نيسابور دار بشر بن الحكم العبدي، ثم دار عبد الرحمن بن بشر، وكان رافق بشرا في رحلته ثم سأله بشر [ق ٥٧ ب] بعد ذلك أن يخرج ابنه عبد الرحمن إلى البصرة، ففعل فصارت مودة. تزيد على القرابة.
قال محمد بن شعيب: رأيت يحيى بن يحيى يسمع من أبي قدامة حديث ابن عباس " عندها جنة المأوى " وأنا حاضر. وعن محمد بن عبد السلام قال: رأيت إسحاق بن راهويه يسأل أبا قدامة عن أحاديث فيكتبها بيده. قرأت بخط المستملي، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا أبو قدامة وكان إماما خيرا فاضلا.
وقال أبو عمرو المستملي: ثنا الشيخ الصالح أبو قدامة يوم الجمعة لتسع عشرة خلت من شعبان سنة أربعين ومائتين. قال الحاكم: وقد كان محمد بن
стр. 3232
يحيى روى عن أبي قدامة، ثم ضرب على حديثه لا لجرح فيه، فإن أبا قدامة أحد أئمة الحديث متفق على إمامته، وحفظه، وإتقانه، لاستزادة وقعت بينهما، والأحرف التي ذكرتها من سماعه من أبي قدامة أظنها تملأ عندي في جزء منقطع من حديث البصريين، كتبه محمد بن يحيى عنه بالبصرة، ثم خط على أوله وأخره بغير الحبر المكتوب به، وكان سبب استزادته لأبي قدامة أني سمعت أبا عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا بكر الجارودي يقول: ورد أبو قدامة نيسابور، فدخل عليه عبد الرحمن بن بشر بن الحكم فقام له قياما، فما كان إلا بعد ساعة حتى دخل محمد بن يحيى فلم يقم له، فخرج محمد وهو متغير عليه، فأخبر أبو قدامة بذلك، فقال: إن عبد الرحمن أنا ربيته، وكان أبوه سلمه إلي فخرجت به إلى يحيى بن سعيد، فسألني يحيى أن أحج بابنه، فقلت: فما أصنع بوديعة بشر، قال: أما ترضاني له، فسلمته له وحججت بمحمد بن يحيى بن سعيد، فإنما قمت لعبد الرحمن [ق ٥٨ / أ] لذلك. قال: فلم يرجع له محمد بن يحيى إلى ما كان عليه، ثم ضرب على حديثه، وقد كان حدث عنه.
وفي قول المزي: قال البخاري وغيره: مات سنة إحدى وأربعين ومائتين زاد غيره: بفربر عي لا مزيد عليه؛ لأمرين:
الأول: كان ينبغي أن يقول: زاد غيرهم.
الثاني: الغير لم يذكره، ولا ذكر اسمه، ومثل هذا لا يقبل إلا بعد البيان، وكأنه رأى ذلك في كتاب " الكمال " فنقلها مرسلة، ولم يعزها كعادته، وكأن صاحب " الكمال " رأها عند صاحب " النبل " فأنف من عزوه إليه وما دريا – غفر الله لهما – أن الحاكم قال: سمعت أبا أحمد علي بن محمد الأذرقي يقول: سمعت محمد بن موسى الباشاني يقول: مات أبو قدامة بفربر، سنة إحدى وأربعين ومائتين.
وقال مسلمة في كتاب " الصلة ": ثقة مأمون.
стр. 3233
وقال أبو أحمد بن عدي: سكن فارباب فاضل من أهل السنة.
وقال صاحب " الزهرة ": روى عنه البخاري ثلاثة عشر حديثا، ومسلم ثمانية وأربعين حديثا.
قال ابن عبد البر: روى عنه أئمة أهل الحديث المتأخرون، وأجمعوا على ثقته.
٣٤٤٥ - (د) عبيد الله بن سعيد الثقفي الكوفي، والد أبي عون الثقفي .
روى عن المغيرة بن شعبة. روى عنه ابنه أبو عون محمد. قال أبو حاتم. مجهول. وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات "، وروى له أبو داود حديثا واحدا وقع لنا عاليا جدا هذا جميع ما ذكره المزي. وفيه نظر من حيث أن هذا الرجل لم يعرفه أحد من المؤرخين بروايته عن المغيرة، وإنما وقعت روايته عنه في كتاب أبي داود من طريق ضعيفة لم يقل فيها: سمعت، ولا حدثنا، ولا رأيت، وكتاب أبي داود فيه المنقطع وغيره، فكان ينبغي للمزي التنبيه على هذا، لا سيما وقد نقل كلام ابن أبي [ق ٥٨ ب] حاتم.
وكذلك ابن حبان إنما ذكره في ثقات أتباع التابعين، ووصفه برواية المقاطيع.
ورواية ابنه عنه لم يزد شيئا، فلو روى عن المغيرة لذكره في التابعين.
وكذا الرازي فإنه قال. روى عن [] روى عنه أبو عون، فلم يذكر شيخه.
وأما البخاري فقال: عبيد الله بن سعيد الثقفي روى عنه ابنه أبو عون لم يزد
стр. 3234
شيئا ولم أجده مذكورا بترجمة عند غيرهما، والله تعالى أعلم.
٣٤٤٦ - (خ) عبيد الله بن سلمان وهو ابن أبي عبد الله الأغر أخو عبد الله بن سلمان مولى جهينة .
قال ابن عبد البر: عبيد الله هذا أحد ثقات أهل المدينة.
ولما ذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات " قال: هو ثقة، وثقه [ابن البرقي] وابن عبد الرحيم التبان وغيرهما.
وخرج البستي حديثه في صحيحه، وكذلك الحاكم.
٣٤٤٧ - عبيد الله بن سليمان العبدي .
ذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات ".
٣٤٤٨ - (ت) عبيد الله بن شميط عجلان الشيباني، ويقال: التيمي البصري .
كذا ذكره المزي لاتباعه صاحب " الكمال " – فيما أرى – معتقدا المغايرة بين تيم وشيبان، ولو كان – غفر الله له – ممن ينظر في شيء من كتب الأنساب لوجد تيم بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بطن من شيبان ينسب إليه جماعة من الرواة نص على ذلك الرشاطي. وغيره.
وذكر ابن الأثير الذي كتابه بيد صغار طلبة الحديث [] وقال: فيه الأخضر وشميط ابنا عجلان التيميان الشيبانيان.
стр. 3235
ولما ذكره ابن ماكولا في الإكمال قال: هو [ق ٥٨ / أ] الشيباني، وهو التميمي، وهو القيسي.
وذكر البخاري شميطا في باب السين المعجمة، وهو الصحيح، وأخرجه في باب الشين المهملة، وهما واحد.
وذكره أبو حفص بن شاهين، وابن خلفون في كتاب " الثقات ".
ولما ذكره البستي قال: كان متقشفا.
وفي كتاب الصريفيني: توفي سنة إحدى وثمانين مائة.
٣٤٤٩ - (د ق) عبدي الله بن طلحة بن عبيد بن كريز أبو المطرف الخزاعي .
ذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات ".
ولما ذكره البخاري في " تاريخه " سماه: عبيد الله بن كريز الخزاعي.
ورد ذلك عليه الرازيان، فقالا: إنما هو عبيد الله بن طلحة بن عبيد الله بن كريز.
стр. 3236
٣٤٥٠ - (س) عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب أبو محمد المدني الهاشمي. شقيق قثم وعبد الله، ومعبد، أمهم أم الفضل .
كذا ذكره المزي، وأغفل من أشقائه الفضل، وعبد الرحمن، وفيهم يقول عبد الله بن يزيد الهلالي:
ما ولدت بحينة من فحل ... بجبل ثعلبة وسهل
كسنة من بطن أم الفضل ... أكرم بها من كهلة وكهل
وذكره ابن منده في " الأرداف ".
وقال ابن حبان: له صحبة، مات بالمدينة سنة ثمان وخمسين في ولاية معاوية.
وفي كتاب العسكري: عمي في آخر عمره، ومات بالمدينة، ولا عقب له. وكان النبي ﷺ يصف عبد الله وعبيد الله، وكذا بني العباس، ويقول: " من سبق فله كذا، فيسبقون ويقعون على ظهره وصدره، فيقبلهم ".
وفي " المراسيل " لابن أبي حاتم قال أبي: عبيد الله عن النبي ﷺ مرسل.
ليس لعبيد الله صحبة.
وقال ابن عبد البر: رأى النبي ﷺ وسمع منه، وحفظ عنه، وموته بالمدينة أصح من قول مصعب: مات باليمن [ق ٥٩ / ب].
وفي كتاب " الصحابة " لأبي نعيم: كان إسلامه مع إسلام أبيه.
وفي كتاب المسعودي: وصله معاوية بخمسين ألف درهم ووجه من يعرف خبره، فأعلمه أنه صرفها في إخوانه وسماره بالسوق وبقي له كمثل نصيب
стр. 3237
أحدهم ودخل يوما على معاوية وعنده بسر بن أبي أرطاة – قاتل ولديه – فقال له: أيها الشيخ، أنت قاتل الصبيين؟ قال نعم. قال: وددت أن الأرض نبتتني عندك يومئذ، فقال بسر: نقتتل الساعة. فقال عبيد الله: ألا سيف. فقال بسر: هاك سيفي، فلما أهوى به إليه قبض معاوية على يديه وأقبل على بسر: وقال: أخزاك الله أذهب عقلك؟ أترفع إليه سيفك؟ أما والله لو تمكن منه لبدأ بي قبلك، فقال عبيد الله: ذاك والله أردت.
وذكره الجعابي في كتاب " الصحابة " تأليفه.
وفي كتاب ابن الأثير: خرج عبيد الله في سفر له ومعه غلام فرفع لهما بيت أعرابي فلما رآه الأعرابي أعظمه وقال لزوجه: لقد نزل بنا رجل شريف، ثم قال لها: هل من عشاء؟ فقالت: لا والله إلا هذه السويمة التي حياة ابنتك من لبنها. فقال: لابد من ذبحها. قالت: أفتقتل ابنتك؟ قال: وإن، ثم أنه أخذ الشاة والشفرة وجعل يقول:
يا جارتي لا توقظي البنية ... إن توقظيها تنتحب عليه
وتنزع الشفرة من يديه
ثم طبخها وقدمها له، فأكل وكان قد سمع محاورته مع زوجه، فلما أصبح قال لغلامه: ما معك؟ قال: خمس مائة دينار. قال: ادفعها إليه، فقال: سبحان الله، وإنما ذبح لنا شاة ثمنها خمسة دراهم، فقال: ويحك والله هو أسخى منا وأجود، إنما أعطيناه بعض ما نملك وهو قد جاد علينا وآثرنا على نفسه وولده، فبلغ ذلك معاوية فقال: لله در عبيد الله من أي بيضة خرج ومن أي عش درج.
وذكره العسكري في فصل من روى عن النبي ﷺ وهو صغير، والبخاري في فصل من مات ما بين الستين والسبعين.
стр. 3238
٣٤٥١ - (م د س ق) عبيد الله بن عبد الله بن الأصم العامري .
ذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات ".
وقال ابن حبان: الأصم هو عبد عمرو بن عدس بن معاوية بن عبادة بن البكاء.
وكناه البخاري في " التاريخ الكبير ": أبا عبد الله.
وخرج أبو عوانة الإسفراييني حديثه في صحيحه، وكذلك الحاكم، وابن حبان البستي.
وذكره أبو عروبة الحراني في الطبقة الثالثة من أهل حران.
وفي " الإخوة " لأبي داود: هو أخو عبد الله بن عبد الله.
٣٤٥٢ - (ت س ق) عبيد الله بن عبد الله بن أقرم بن زيد خزاعي حجازي .
ذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات " وقال: وثقه ابن عبد الرحيم.
وخرج الحاكم، وأبو علي الطوسي [ق ٦٠ أ] حديثه وصححاه.
وذكره ابن فتحون في جملة الصحابة ﵃ أجمعين.
٣٤٥٣ - (ت) عبيد الله بن عبد الله بن ثعلبة الأنصاري المدني. وقيل: عبد الله بن عبيد الله بن ثعلبة، وقيل غير ذلك .
خرج الحاكم حديثه ولما صححه قال: هو ابن ثعلبة بن صعير.
وصححه أيضا أبو علي الطوسي.
وذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات ".
ولما ذكره النسائي في كتابه " أشياخ ابن شهاب " سماه: عبد الله بن عبد الله.
стр. 3239
كذا هو مجود بخط الحافظ رشيد الدين العطار.
٣٤٥٤ - (ع) عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور القرشي المدني مولى بني نوفل .
ذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات ".
وفي قول المزي: ذكره مسلم في الطبقة الثالثة من أهل المدينة نظر لأمرين:
الأول: مسلم لم يذكره إلا في الطبقة الأولى طبقة سعيد بن المسيب وأنظاره.
الثاني: مسلم لم يترجم في كتاب الطبقات لطبقة ثالثة في أهل المدينة إنما ترجم لطبقتين. كذا ألفيته في عدة نسخ أصول والله تعالى أعلم.
وذكر المزي عن صاحب " الكمال " قوله:
وهو من بني الغوث بن معبد بن نزار ... وهو لعمري جدير بالتشديد بالإنكار
ولكنه تبع في هذا البخاري، فإنه هكذا ثابت في ما رأيت من نسخ " التاريخ " بخط جماعة من الحفاظ.
٣٤٥٥ - عبيد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب أخو عبد الله .
روى عن أبيه، روى عنه: عاصم بن عبيد الله العمري – على خلاف فيه، ومحمد بن ثابت، ذكره ابن أبي حاتم في كتابه. روى النسائي في " اليوم والليلة " عن بندار عن ابن مهدي، عن سفيان، عن عاصم، عن ابن عبيد الله [ق ٦٠ / أ] بن الحارث عن أبيه في القول إذا سمع المؤذن، ورواه ابن
стр. 3240
منجوف، عن ابن مهدي، عن سفيان، عن عاصم، عن عبيد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن أبيه، وكذلك قال وكيع عن سفيان، وقال عمرو الباهلي عن ابن مهدي، عن سفيان، عن عاصم بن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن أبيه، وكذلك قال الفريابي عن سفيان والله أعلم. هذا جميع ما ذكره المزي.
قال النسائي في كتابه: ذكر من روى عنه الزهري: عبيد الله بن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل، أنبا محمد بن سلمة، ثنا ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، حدثني عبيد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل أن أباه عبد الله بن الحارث بن نوفل حدثه، أن أم هانئ بنت أبي طالب أخبرته، أن رسول الله ﷺ أتى بعدما ارتفع النهار يوم الفتح فركع ثماني ركعات. الحديث.
وقال في كتاب " الكنى ": أنبا إبراهيم بن يعقوب، ثنا عبد العزيز، ثنا محمد بن سلمة، عن ابن السائب، عن عبيد الله بن عبد الله بن الحصين أبي ميمون الأنصاري.
وقال ابن حبان في كتاب " الثقات ": عبيد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب روى عن الزهري في سبحة الضحى، وخرج حديثه في " صحيحه "، هو وأستاذه إمام الأمة، والحاكم من حديث يونس عن ابن شهاب.
وفي كتاب الصريفيني: روى عنه أيضا محمد بن جعفر بن الزبير، وروى عن عبد الله بن خباب.
وسماه عبيد الله جماعة منهم الطبراني في " الأوسط " من حديث ابن مهدي، عن سفيان، عن عاصم، ويعقوب الفسوي، وأبو أحمد العسكري من حديث الزهري عنه.
стр. 3241
٣٤٥٦ - (س) عبيد الله بن عبد الله بن الحصين بن محصن الأنصاري الوائلي الخطمي أبو ميمون المدني .
وقيل عبد الله بن عبد الله. وقال البخاري: ولا يصح. كذا ذكره المزي.
والذي في " تاريخ " البخاري: وقال بعضهم: عبيد الله بن الحصين. وقال بعضهم: عبد الله بن عبيد الله بن حصين ولا يصح، انتهى.
يحتمل أن يكون قوله: ولا يصح عائد على القولين، ويحتمل عوده على أحدهما، فتخصيص المزي أحد الاحتمالين يحتاج إلى أمر من خارج.
وقال أبو جعفر العقيلي [ق ٦١ / أ] قال البخاري: في حديثه نظر.
ولما ذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات " قال: ليس به بأس.
٣٤٥٧ - (ع) عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي أبو عبد الله المدني أحد الفقهاء السبعة وأخو عون .
ذكر المزي من عند ابن سعد عن الواقدي تبعا لصاحب الكمال وفاته سنة ثمان، ومن عند غيره: سنة تسع، وكلاهما ثابت في " الطبقات ". ولكن في عزوه ذلك للواقدي نظر؛ لأن ابن سعد لما ذكر كلام الواقدي الذي ذكره المزي قال: حدثنا معن، ثنا محمد بن هلال قال: رأيت عبيد الله بن عبد الله لا يحفي شاربه جدا يأخذ منه أخذا حسنا: وتوفي سنة ثمان وتسعين، انتهى.
ظاهر هذا الكلام يقتضي أنه من كلام ابن هلال أو من كلام ابن سعد، لا مدخل للواقدي في شيء من ذلك؛ لأن معنا شيخ ابن سعد إجماعا. والله تعالى أعلم.
стр. 3242
وقال الطبري في " طبقات الفقهاء " تأليفه: كان مقدما في العلم والمعرفة بالأحكام والحلال والحرام وكان مع ذلك شاعرا مجيدا.
وفي تاريخ المفضل بن غسان الغلابي: قال الزهري: [كان الفقهاء] من قريش أربعة عور: سعيد بن المسيب، وعروة، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة انتهى، وفيه نظر من حيث أن هذيلا [ليس من قريش].
وفي قول المزي: قال البخاري: مات قبل علي بن الحسين سنة أربع أو خمس وتسعين، نظر وذلك أن البخاري قال في " التاريخ الكبير ": مات عبيد الله قبل علي بن حسين. وقال أبو نعيم: مات على سنة ثنتين وتسعين.
وفي " الأوسط ": وقال أبو نعيم: مات علي سنة ثنتين وتسعين. وثنا عبد الله بن محمد ومحمد بن الصلت، ثنا سفيان عن أبيه: مات علي بن الحسين وهو ابن ثمان وخمسين، أنبا هارون، ثنا علي بن جعفر بن محمد، عن جعفر بن علي أن جده علي بن حسين مات سنة أربع وتسعين. ثنا يحيى بن بكير، ثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: رأيت علي بن حسين يحمل عمودي سرير عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وأنبا هارون بن محمد قال سمعت بعض أصحابنا قال: [ق ٥٨ / ب] مات سليمان بن يسار وسعيد بن المسيب، وعلي بن حسين، وأبو بكر بن عبد الرحمن سنة الفقهاء سنة أربع وتسعين، وقال في " التاريخ الصغير "، نحوه.
وفي " تاريخ " أبي نعيم الفضل كما ذكره عنه البخاري، وكذا نقله أيضا عنه
стр. 3243
جماعة منهم خليفة في كتاب " الطبقات "، ويعقوب بن سفيان، وكأن الشيخ رأى في كتاب الكلاباذي شيئا فاعتمده، وليس جيدا؛ لأن الكلاباذي قال: قال البخاري مات قبل علي بن حسين، مات سنة أربع أو خمس وتسعين، قاله يحيى بن بكير، قاله الذهلي عنه انتهى، فهذا الكلاباذي قد بين الفصل بين قول البخاري وابن بكير، وهو الصواب لما أسلفناه، فاعتقد الشيخ أن البخاري قال ذلك كله، ولم يمعن النظر. والله تعالى أعلم.
وفي قوله: قال: الهيثم وعلي بن المديني: مات سنة تسع وتسعين تبعا لمافي " الكمال " نظر، لما ذكره القراب في " تاريخه ": أنبا أبو أحمد بن حبيب أنبا المنذري، ثنا محمد بن أحمد بن البراء، عن علي بن المديني قال: مات عبيد الله بن عبد الله بن عتبة سنة ثمان وتسعين، يكنى أبا عبد الله.
وكذا ذكره محمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن ابن المديني، وذكر ابن أبي شيبة في " تاريخه "، وقال عنه أيضا القراب: توفي سنة ثنتين ومائة، وكذا ذكره ابن أبي عاصم في " تاريخه "، وابن عبد البر، وابن أبي خيثمة عن يحيى بن معين.
ولما ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " قال: من سادات التابعين مات سنة
стр. 3244
ثمان وتسعين، وقد قيل: أنه مات قبل علي بن حسين، وعلي مات سنة تسع وتسعين.
وقال أبو بكر السمعاني: توفي سنة اثنتين وتسعين.
وقال المرزباني: يكنى أبا العباس، وقيل: أبو عبد الله. وكان فقيها عالما، وهو أحد الفقهاء [الستة] الذين أخذ عنهم العلم بالمدينة، وهو أستاذ محمد بن شهاب في الفقه والعلم، وله يقول بعد أن انقطع عنه: [ق ٥٩ / أ].
إذا شئت أن تلقى خليلا مصافيا ... لقيت وإخوان الصفاء قليل
ومن شعره:
وإني امرؤ من يلقني الود يلقني ... وإن برحت داره دائم الأصل
لعمري إني لا ينال مودتي من ... الناس إلا مسلم كامل العقل
وفي " تاريخ " علي بن عبيد الله التميمي: مات عبيد الله بن عبد الله بن عتبة سنة ثنتين وتسعين، وزعم أنه في حجة الوداع قد كان راهق الاحتلام، يكنى أبا عبد الله، انتهى كلامه، وفيه نظر من حيث أن أباه قد اختلف في صحبته، فلا يجوز في ابنه هذا القول اللهم إلا إن كان يريد أباه فله وجهة والله تعالى أعلم.
وقال أبو عمر بن عبد البر: كان عبيد الله أحد الفقهاء العشرة، ثم السبعة الذين كانت الفتوى تدور عليهم بالمدينة، وكان عالما فاضلا، مقدما في الفقه، شاعرا محسنا. لم يكن بعد الصحابة إلى يومنا هذا فيما علمت فقيه أشعر منه، ولا شاعر أفقه منه؛ ولا في الذين لا عمل لهم غير الشعر وصناعته من يكاد يتقدم عليه فيه. وللزبير بن بكار في أشعاره كتاب، وعن ابن أبي الزناد عن
стр. 3245
أبيه قال: قدمت امرأة من هذيل، وكانت جميلة، فخطبها جماعة من أشراف أهل المدينة فأبت أن تتزوج، وكان معها قين لها فبلغ عبيد الله امتناعها، فعرض للقوم فقال:
أحبك حبا لا يحبك مثله ... قريب ولا في العالمين بعيد
أحبك حبا لو شعرت ببعضه ... لجدت ولم يصعب عليك شديد
وحبك يا أم الصبي معذبي ... شهيدي أبو بكر فنعم شهيد
ويعلم وجدي قاسم بن محمد وعروة ... ما ألقى بكم وسعيد
ويعلم ما أخفي سليمان علمه ... وخارجة يبدي بنا ويعيد
متى تسألي عما أقول فتخبري ... فلله عندي طارف وتليد
[ق ٥٥ / ب] فقال سعيد بن المسيب: أما أنت والله فلقد أمنت أن تسألنا، وما رجوت أن تسألنا أن نشهد لك بزور.
وله يتغزل بزوجته عثمة، وأظن أكثرها بعد طلاقه إياها:
غراب وظن أغضب القرب ناديا ... بصرم وصرد أن الحشى يصيح
لعمري لئن شطت بعثمة دارها ... لقد كدت من وشك الفراق أليح
أروح بهم ثم أغدو بمثله ... وتحسب أني في الثياب صحيح
وفيها يقول:
كتمت الهوى حتى أضربك الكتم ... ولأمك أقوام ولومهم ظلم
تجنيت إتيان الحبيب تأثما ... ألا إن هجران الحبيب هو الإثم
ونم عليك الكاشحون وقبلهم ... عليك الهوى قد نم ينفع النم
وزادك إغراء بها طول هجرها ... قديما وأبلى لحم أعظمك الهم
стр. 3246
فأصبحت كالهندي إذ مات حسرة ... على إثر هند أو كمن سقى السم
فذق هجرها قد كنت تحسب أنه ... رشاد ألا يا زاعما كذب الزعم
وفيها يقول:
تغلغل حب عثمة في فؤادي ... فباديه مع الخافي يسير
تغلغل حيث لم يبلغ سراب ... ولا حزن ولم يبلغ سرور
أكاد إذا ذكرت العهد منها ... أطير لو أن إنسانا يطير
قال رجل له: أتقول مثل هذا؟ فقال: في اللدود راحة المفؤد.
وهو القائل في قصة جرت بين عمر بن عبد العزيز وعروة بن الزبير:
وما الحق أن تهوى فتعسف في الذي ... هويت إذا ما كان ليس بأعدل
أبى الله والأحساب أن يحمل القذى ... جفون عيون بالقذى لم تؤكل
وقال أيضا:
إذا كان لي سر فحدثته العدى ... وضاق به صدري فللناس أعذر
[ق ٥٦ / أ] هو السر ما استودعته وكتمته ... وليس بسر حين يفشو ويظهر
وفي تاريخ البخاري: قال عمر بن عبد العزيز: لو كان عبيد الله حيا ما صدرت إلا عن رأيه، ووددت أن لي مجلسا أو نحوه من عبيد الله بكذا، وقيل للزهري: أكان عبيد الله يقول الشعر؟ قال: وهل يستطيع الذي به الصدر إلا أن [يشعل] وما كان عبد الله بن مسعود بأقدم صحبة من أخيه
стр. 3247
عتبة، ولكن مات عتبة قبله.
وفي كتاب المنتجالي: قال عطاء بن السائب: قدمت المدينة، فقلت: أي أهلها أعلم؟ فكلهم أمرني بعبيد الله، وكان عبيد الله ضرير البصر. وقيل: كان أعمى. رجلا صالحا جامعا للعلم ثقة. وكان ابن شهاب، ومعاوية بن عبد الله بن جعفر، وصالح بن كيسان يختلفون إلى عبيد الله بن عبد الله؛ فغضب عليهم فجمعهم في بيت واحد، فقال:
وليس من إخوان البقايا ابن مسلم ولا صالح ولا الطويل معاوية
وعن أبي الزناد قال: رأيت عمر بن عبد العزيز يأتي عبيد الله يسأله عن علم ابن عباس، وهو أمير، فربما أذن له وربما حجبه، وعن ابن شهاب قال: كنت أخدم عبيد الله حتى إن كنت لأستقي له الماء المالح وإن كان ليسأل جاريته من بالباب؟ فتقول: غلامك الأعمش، وقال علي بن زيد: تمنى عمر بن عبد العزيز مجلسا من عبيد الله بدية، وقال: لما أصبت منه من العلم أكثر مما أصبت من جميع الناس.
ولما ذكر ابن المديني في كتابه " العلل " أصحاب زيد بن ثابت الاثنى عشر الذين يذهبون مذهبه، ويفتون بفتواه ذكر فيهم عبيد الله، ثم قال: ولم يصح لهم منه سماع ولا رواية.
وقال العجلي: كان أحد علماء المدينة، وفقهائها في زمانه ثقة، رجل صالح جامع للعلم، وهو معلم عمر بن عبد العزيز.
وذكره مسلم في الطبقة الأولى من أهل المدينة [ق ٥٦ / ب].
٣٤٥٨ - (ع) عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب أبو بكر العدوي المدني .
قال ابن حبان في كتاب " الثقات ": مات قبل سالم بسنة.
стр. 3248
وفي كتاب ابن سعد: ولد أبا بكر وعمر وعبيد الله ومحمد والقاسم، وأبا عبيدة، وعثمان، وأبا سلمة، وزيدا، وعبد الرحمن وحمزة، وجعفر وإسماعيل. وقال خالد بن أبي بكر: رأيت على عبيد الله قلنسوة بيضاء، ورأيت عليه عمامة يسدل منها خلفه أكثر من شبر.
وذكره خليفة بن خياط في الطبقة الثانية، ومسلم في الأولى، وابن خلفون في كتاب " الثقات ".
وقال العجلي: تابعي ثقة.
٣٤٥٩ - (خ د ت عس ق) عبيد الله بن عبد الله بن موهب القرشي أبو يحيى التيمي المدني، والد يحيى .
قال ابن حبان في كتاب " الثقات " الذي ذكر المزي توثيقه من عنده، وأغفل منه إن كان رآه: روى عنه ابنه يحيى، ويحيى لا شيء، وأبوه ثقة، وإنما وقعت المناكير في حديثه من قبل ابنه يحيى. وقد روى أبو بكر الحنفي عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب عن عمه عبيد الله بن موهب عن أبي هريرة فأسقط من نسبه عبد الله.
وفي كتاب أبي عيسى الترمذي، وأبي علي الطوسي: ضعيف، تكلم فيه شعبة.
٣٤٦٠ - (د س ق) عبيد الله بن عبد الله أبو المنيب العتكي المروزي السنجي .
قال أبو عبد الرحمن النسائي: ضعيف، وفي كتاب " الجرح والتعديل ": ثقة.
стр. 3249
وقال أبو أحمد بن عدي: روى عنه النضر بن شميل أحاديث مستقيمة.
وقال الآجري، عن أبي داود: ليس به بأس.
وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم.
ولما صحح الحاكم حديثه في الوتر قال: مروزي ثقة يجمع حديثه.
وقال البيهقي: لا يحتج بحديثه.
وقال الساجي: عنده مناكير، امتنع ابن المبارك أن يأتيه.
وقال يحيى بن معين: روى عنه علي بن الحسين بن واقد، وأبو تميلة [ق ٥٧ / أ] نسخة.
وقال ابن حبان: يتفرد عن الثقات بالأشياء المقلوبات.
وفي قول المزي: كان فيه يعني " الكمال ": روى عنه ابن المبارك أحاديث في السن وهو خطأ والصواب: السنن نظر؛ لأن الذي في غير ما نسخة من كتاب " الكمال ": السنن بخط القدماء من غير إصلاح ولا ضرب.
وفي كتاب ابن عدي في غير ما نسخة: السير ولعله أشبه؛ لأنه قد نقل عنه تركه فروايته على هذا السنن بالنونين لا تصلح، والسير بالراء يتسامح فيها ما لا يتسامح في السنن، والله تعالى أعلم.
ولما ذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات " قال: هو عندي في الطبقة الرابعة من المحدثين وهو مشهور بكنيته.
وذكره ابن الجارود في " جملة الضعفاء " وينبغي أن يتثبت في قول المزي: قال العقيلي: لا يتابع على حديثه فإني لن أره في نسختي ولا أستبعده.
стр. 3250
وقال ابن حزم في كتاب " الفرائض ": مجهول.
٣٤٦١ - (د ت س) عبيد الله بن عبد الرحمن بن رافع الأنصاري العدوي وقيل: عبيد الله بن عبد الله بن رافع وقيل: عبد الله بن عبد الله بن رافع، وقيل: إنهما اثنان .
قال البخاري في " التاريخ الكبير ": وقال يونس بن بكير: عبد الله بن عبد الرحمن بن رافع. وقال محمد بن سلمة: عبد الرحمن بن رافع.
وفي قول المزي: قال ابن حبان في كتاب " الثقات ": عبيد الله بن عبد الرحمن بن رافع بن خديج، روى عن جابر، روى عنه هشام بن عروة. وقال في موضع آخر: عبيد الله بن عبد الله بن رافع بن خديج كنيته أبو الفضل مات سنة إحدى عشرة ومائة. روى عن أبيه، روى عنه سليط نظر، يبين لك سياق كلام ابن حبان، قال: عبيد الله بن عبد الله بن رافع بن خديج يروي عن أبيه وأبي رافع، وفي نسخة بدل أبي رافع أبو سعيد روى عنه سليط بن أيوب كنيته [ق ٦١ / أ] أبو الفضل، ثم قال: عبيد الله بن عبد الرحمن بن رافع بن خديج روى عن جابر بن عبد الله روى عنه هشام بن عروة، ثم قال: عبيد الله بن رافع بن خديج يروي عن أبيه، روى عنه أهل المدينة، كنيته أبو الفضل، مات سنة إحدى عشرة ومائة، وهو ابن خمس وثمانين سنة.
стр. 3251
وفي كتاب ابن القطان: فيه خمسة أقوال. وكيفما كان فهو من لا تعرف له حال ولا عين.
وفي قول المزي إثر حديثه عن أبي سعيد في بئر بضاعة: قال الميموني عن أحمد: حديث " بئر بضاعة " صحيح. موهما أن تصحيحه إياه من هذه الطريق وليس كذلك؛ لأن أحمد إنما قاله في حديث بضاعة مطلقا، والذي يشبه أنه يريد حديث سهل بن سعد لا هذا، وذلك أن ابن القطان لما رد حديث أبي سعيد لما قدمناه، قال: لحديث بئر بضاعة طرق هذا – يعني حديث سهل – خيرها وأحسنها إسنادا.
٣٤٦٢ - (خ د س ق) عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن موهب القرشي التيمي المدني، ويقال: عبد الله بن عبد الرحمن، وهو ابن عم يحيى عبيد الله .
ذكره أبو حاتم بن حبان، وابن شاهين، وابن خلفون في كتاب " الثقات " زاد ابن خلفون: يقال: إنه مات سنة أربع وخمسين ومائة وهو ابن ثمانين سنة. قال: وهو عندي في الطبقة الرابعة من المحدثين، زاد ابن شاهين: ليس به بأس صالح.
وقال أحمد بن صالح: ثقة، وقال النسائي: ليس بذاك القوي.
وقال ابن عدي: حسن الحديث يكتب حديثه.
وخرج ابن حبان حديثه في " صحيحه "، وكذلك الحاكم.
ولما ذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من المدنيين قال: يكنى أبا محمد مات
стр. 3252
سنة أربع وخمسين ومائة وهو ابن ثمانين سنة وكان قليل الحديث.
وذكره العقيلي والساجي في " جملة الضعفاء " [ق ٦٢ / أ].
وفي كتاب ابن الجارود: ضعيف.
وفي تاريخ القراب: يكنى أبا محمد ومات سنة أربع وخمسين ومائة وهو ابن ثمانين سنة.
وفي " تاريخ البخاري الأوسط ": كان ابن عيينة يضعفه.
٣٤٦٣ - (كن) عبيد الله بن عبد الرحمن، وقيل: عبد الله بن عبد الرحمن، وقيل: إنه ابن أبي ذباب، وقيل: ابن السائب بن عمر .
عن عبيد بن حنين وعنه مالك، كذا ذكره المزي لم يزد في أشياخه أحدا وكذا هو بخطه في الحاشية " عمر " والصواب " عمير " على ما رأيته بخط جماعة من الأئمة – منهم – الهروي وابن الأبار وابن الخراز وغيرهم.
وقال ابن حبان في كتاب " الثقات ": عبيد الله بن عبد الرحمن بن السائب بن عمير القارئ من أهل المدينة يروي عن سعيد بن المسيب، وعبد الحميد بن عبد الرحمن بن أزهر، روى عنه ابن جريج، ونافع بن يزيد.
وفي كتاب ابن أبي حاتم: عبيد الله بن عبد الرحمن روى عن عبيد بن حنين، روى عنه مالك ثم قال: عبيد الله بن عبد الرحمن بن السائب، روى عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن أزهر، روى عنه نافع بن يزيد، ثم قال: عبيد الله
стр. 3253
ابن عبد الرحمن عمير الأنصاري رأى سعيد بن المسيب سمع منه ابن إسحاق كذا فيه.
وكذا جعلهم البخاري ثلاثا.
وفي " الثقات " لابن خلفون: عبيد الله بن عبد الرحمن بن السائب بن عمير المدني شيخ مالك.
قال ابن عبد البر: هو ثقة.
٣٤٦٤ - (م ت س ق) عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ المخزومي مولاهم أبو زرعة الرازي .
قال صاحب " الزهرة ": روى عنه مسلم حديثين.
وقال ابن نقطة في كتاب " التقييد ": حديثا واحدا.
ولما ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " قال: كان أحد أئمة الدنيا في الحديث مع الدين والورع والمواظبة على الحفظ والمذاكرة وترك الدنيا وما فيه الناس.
توفي سنة ثمان وستين ومائتين.
وقال القراب: في وفاته اختلاف.
وقال ابن أبي حاتم: ومن العلماء الجهابذة النقاد من الطبقة الرابعة أبو زرعة كتب إليه إسحاق بن إبراهيم وأحمد بن إبراهيم لا نزال في ذكرك بجميل
стр. 3254
حتى نكاد نفرط وإن لم يكن فيك بحمد الله إفراط وإني أسمع من إخواننا [ق ٦٣ / أ] القادمين علينا لما أنت عليه من العلم والحفظ فأسر لذلك. وقال عمرو بن سهل: ما ولد من خمسين ومائة سنة مثل أبي زرعة.
وقال أبو زرعة: رأيت فيما يرى النائم كأني في مسجد النبي ﷺ وكأني أمسح يدي على موضع المقعد من منبره ﷺ الذي يليه ثم أمسكته، فعبره لي رجل من أهل سجستان فقال: أنت تعني بحديث النبي ﷺ والصحابة والتابعين.
وذكر أبو عبد الله الطهراني وأبو زرعة عند أبي، فقال أبي: كان أبو زرعة أفهم من أبي عبد الله وأعلم منه بكل شيء بالفقه والحديث وغيره.
وقال يونس بن عبد الأعلى: أبو زرعة وأبو حاتم إماما خراسان، ودعا لهما بخير وقال: بقاؤهما صلاح المسلمين.
وقال أبو زرعة: ذهب بي أبي إلى عبد الرحمن بن سعد الدشتكي فأقعدني على فخذه، وقال: أخرج يدك فنظر إلى شقوق فيها، فقال لأبي: إن ابنك هذا سيكون له شأن، ويحفظ القرآن والعلم، وذكر أشياء. وقال أبو زرعة: خرجت من الري المرة الثانية سنة تسع وعشرين، ورجعت سنة اثنتين وثلاثين في أولها، ثم خرجت إلى مصر فأقمت بها خمسة عشر شهرا. وقال: أقمت في خرجتي الثالثة بالشام والعراق ومصر أربع سنين وستة أشهر.
حدثنا الحسن بن أحمد ابن الليث، قال سمعت أحمد بن حنبل وسأله رجل فقال: بالري شاب يقال له أبو زرعة فغضب أحمد، وقال: تقول شاب؟
كالمنكر عليه، ثم رفع يديه وجعل يقول: اللهم انصر أبا زرعة على من بغى عليه، اللهم عافه، اللهم ادفع عنه البلاء – في دعاء كثير؛ فلما قدمت على أبي زرعة حكيت له ذلك وكتبت له الدعاء، فقال لي أبو زرعة: ما وقعت في بلية قط، فذكرت [ق ٦٣ / أ] دعاء أحمد إلا ظننت أن البلية تفرج عني.
وكتب إليه عبد الرحمن بن عمر بن شبة من أصبهان: اعلم – رحمك الله –
стр. 3255
أني ما أكاد أنساك في الدعاء لك ليلي ونهاري أن يمتع المسلمون بطول بقائك، ولولاك لذهب العلم وصار الناس إلى الجهل فاحمد الله على ذلك.
وقال محمد بن مسلم: ما فاتني الدعاء لأبي زرعة في شيء من صلاة الفرائض منذ مات إلا أمس، فدعوت له بعد ما صليت. وسمعت أبا زرعة يقول: رأيت في المنام كأن علي ثوبا له خطوط دقاق. قال ابن أبي حاتم: وتفسيره أن يشهر فاشتهر بالعلم والخير. قال: وقال لي [بشر] بن معاذ لو [أمكني] أعطيت فيك وفي ابن مسلم مائة ألف لمنعكم من التحديث.
وكان أبو زرعة يقول: لو كان صحة بدن على ما أريد كنت أتصدق بمالي كله، وأخرج إلى طرسوس أو إلى ثغر من الثغور، وآكل من [البقول] وألزمها، ثم قال: وإني لألبس الثياب لكي إذا نظر الناس إلي لا يقولون ترك أبو زرعة الدنيا، ولبس الثياب الدون، وإني لآكل ما يقدم إلي من الطيبات والحلو لكي لا يقول الناس أن أبا زرعة لا يأكل الطيبات لزهده، وإني لآكل الشيء الطيب وما مجراه عندي ومجرى غيره من الآدم إلا واحد.
وقال ابن عبد البر: كان أحد الأئمة في علم الحديث، وأعلم الناس بحديث مالك وأحفظهم له، وكان أحمد بن حنبل وابن راهويه وهو تلميذ لهما يعظمانه ويثنيان عليه بالحفظ والفضل والقيام بالسنة.
стр. 3256
٣٤٦٥ - (ع) عبيد الله بن عبد المجيد بن عبيد الله بن شريك أبو علي الحنفي أخو بكر وعمير وشريك .
قال الصدفي: سألت أبا جعفر العقيلي عن عبيد الله بن عبد المجيد؟
فقال: ضعيف هو أضعف إخوته، وكلهم ثقات غيره، أخوه عبد الكبير ثقة، وأخوه عبد الحميد ثقة.
وقال أحمد بن صالح: عبيد الله بن عبد المجيد ثقة.
وكذلك قاله الدارقطني.
وذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات ".
وفي كتاب ابن الجوزي عن يحيى: ليس بشيء.
وقال ابن عبد البر: ليس به بأس عندهم.
وقال ابن قانع: ثقة مات بالبصرة.
٣٤٦٦ - (خ م ت س ق) عبيد الله بن عبيد الرحمن، ويقال: عبد الرحمن أبو عبد الرحمن الأشجعي الكوفي نزيل بغداد .
ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات "، وقال: كان راويا للثوري، روى عنه أهل الكوفة.
стр. 3257
وقال أحمد بن صالح: كان ثقة ثبتا متقنا، عالما بحديث الثوري، رجلا صالحا، أرفع من روى عن سفيان، وأصحاب سفيان: الفريابي، ويحيى بن آدم، وأبو أحمد الأسدي، وقبيصة، ومعاوية، وهم ثقات كلهم وهم في الرواية قريب بعضهم من بعض، وأبو نعيم ووكيع والأشجعي ويحيى وعبد الرحمن وأبو داود.
ولما ذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات " قال: وثقه ابن عبد الرحيم وغيره.
ولما ذكره ابن شاهين في كتاب " الثقات "، قال: قال عثمان – يعني – ابن أبي شيبة: كان أثبت الناس في الثوري إذا أخرج كتابه.
وذكره ابن سعد في الطبقة السابعة من أهل الكوفة، فقال: أشجعي من أنفسهم، وكان ثقة.
٣٤٦٧ - (د ق) عبيد الله بن عبيد أبو وهب الكلاعي الشامي الدمشقي .
قال ابن أبي حاتم: عبيد الله بن عبيد أبو وهب الكلاعي الجشمي، وكان من أصحاب مكحول. روى أحمد بن حنبل والفضل الأعرج عن هشام بن سعيد الطالقاني عن محمد بن مهاجر عقيل بن شبيب عن أبي [ق ٦٤ / أ] وهب الجشمي، وكانت له صحبة، وهو وهم سمعت أبي يقول ذلك.
وفي " المراسيل ": سمعت أبي يقول أبو وهب الجشمي هذا ليست له صحبة، هو أبو وهب الذي يروي عن مكحول، واسمه عبيد الله بن عبيد الكلاعي الشامي، وروى هذا الحديث يعني الذي رواه أحمد مرفوعا - " تسموا بأسماء الأنبياء ". إسماعيل بن عياش عن أبي وهب عن مكحول قال: بلغنا أن النبي
стр. 3258
- ﷺ قال، وأدخل أبي هذا الحديث في " مسند الوحدان " وأخبرنا بعلته انتهى.
ذكر أبا وهب الجشمي غير واحد في الصحابة من غير تسمية، وجزم بعدم تسميته الحاكم أبو أحمد. فالله أعلم أهما اثنان أو واحد؟
وفي مسند يعقوب بن شيبة: عبيد الله بن عبيد الحميري مجهول، روى عن أمه قالت: حضرت عثمان.
ولما ذكره البخاري في " تاريخه " قال: عبيد الله بن وهب.
وقال الرازيان: هو ابن عبيد بن وهب.
٣٤٦٨ - (خ م د س) عبيد الله بن عدي بن الخيار بن عدي بن نوفل بن عبد مناف بن قصي النوفلي المدني .
ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات "، وقال: روى عن عمر وعثمان. مات سنة خمس وتسعين، ثم أعاد ذكره في كتاب " الصحابة ".
وقال ابن سعد: ولد عبيد الله: الخيار وأمه أم ولد، وحميدة، وبنتا أخرى.
وفي قول المزي: قال خليفة بن خياط: مات في آخر ولاية الوليد بن عبد الملك، نظر، وذلك أن المزي ما ينقل كلام خليفة غالبا إلا بوساطة ابن عساكر، ويطرح الواسطة على عادته، بيان ذلك أن الترجمة إن لم يذكرها ابن عساكر وذكرها خليفة لا يذكرها المزي، وما يمر له ذكر خليفة إلا إذا كانت الترجمة دمشقية وهذه الترجمة نقلها ابن عساكر على الوهم، وذلك أن خليفة بن خياط قال في: سنة خمس وتسعين على عادته في ذكر الذين لا
стр. 3259
يعرف وقت وفاتهم بالتحديد، وفي ولاية الوليد بن عبد الملك. مات ربيعة بن عباد الدئلي، وعباس بن سهل بن سعد الساعدي، وعبد الله بن قتادة، وجعفر بن عمرو بن أمية الضمري آخر ولاية الوليد، وعبيد الله بن عدي بن الخيار، وأبو سعيد المقبري، وثابت بن أبي قتادة، انتهى. واعتقد ابن عساكر أو المزي أن قوله آخر ولاية الوليد تعود على وفاة عبيد الله، وليس جيدا إنما هي عائدة على جعفر من دون من ذكره قبله وبعده، ويوضحه قول خليفة أيضا في كتاب " الطبقات " في الطبقة الأولى من أهل المدينة: ومن بني [ق ٦٤ / ب] نوفل بن عبد مناف بن قصي: عبيد الله بن عدي بن الخيار توفي زمن الوليد بن عبد الملك. ولما ذكر جعفرا في الطبقات قال: مات سنة خمس أو ست وتسعين. يعني: آخر إمرة الوليد.
وذكره مسلم في الطبقة الأولى من تابعي المدنيين.
٣٤٦٩ - (ت ق) عبيد الله بن عكراش بن ذؤيب بن حرقوص بن جعدة التيمي .
قال أبو جعفر العقيلي: قال البخاري: في إسناده نظر.
وقال الساجي: لا يكتب حديثه، وحدثني أبو زيد قال: سمعت العباس بن عبد العظيم يقول: وضع العلاء بن الفضل هذا الحديث: حديث " صدقات قومه "، الذي رواه عن عبيد الله بن عكراش عن أبيه. سمعت أبا صفوان يقول: ذهبت لأسأله عن هذا الحديث فسمعته يفتري على رجل، فلم أكتب عنه، قال أبو يحيى: كان هنا بالبصرة رجل لقيناه يقال له: النضر بن طاهر
стр. 3260
أبو الحجاج يحدث به عن عبيد الله بن عكراش، وكان []
إني لأرثي للكريم إذا غدا علي
[وأضع] عند اللئيم بطالته ... له كل يوم ترحة وعضاضة
إذا ما انزوى أنف البخيل وحاجته ... وارتجاه من يجلس عند بابه
كم تمنى للطرف والعلج راكبه
وقال ابن حبان لما ذكر عكراشا: له صحبة، غير أني لست بالمعتمد على إسناد خبره.
وفي قول المزي: قال البخاري: لا يثبت حديثه. نظر؛ لأن الذي في " تاريخه " بخط جماعة تقدم ذكرهم: روى عنه العلاء بن الفضل، ولا يثبت ولم يزد شيئا على هذا – والله تعالى أعلم.
وقال أبو الحسن ابن القطان في بيان " الوهم والإيهام ": مجهول لا يعرف بغير هذا.
٣٤٧٠ - (د ت ق) عبيد الله بن علي بن أبي رافع يقال له: عبادل، ويقال: علي بن عبيد الله .
روى عن جدته سلمى أم رافع، ويقال: عمته. كذا هو هو مجود بخط المهندس، وقرأته على الشيخ في مواضع. وفيه نظر؛ لأن سلمى جدته هي أم أبي رافع لا أم رافع وثبوت [أبي] هو الصواب. ذكر ذلك أبو الحسن ابن القطان، وأنكر أيضا هو وأبو محمد الإشبيلي أن تكون سلمى زوج أبي رافع أيضا عمة لأحد من ولد أبي رافع، بل هي إما أم لهم أو جدة. قال أبو الحسن: أبو رافع أمه سلمى مولاة صفية بنت عبد المطلب حديثها: بيت لا تمر فيه. وزوجه سلمى مولاة النبي ﷺ .
следующие страницы →