Полный текст (4 783 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.
стр. 351
٢٨٦ - (بخ ت ق) إبراهيم بن المختار التيمي أبو إسماعيل الرازي الخواري. يقال له حبوية .
ذكر الصريفيني أن كنيته أبو إسحاق، ويقال أبو محمد، مات سنة ثمانين ومائة.
وقال أبو عمر بن عبد البر: ليس ممن يحتج به.
وقال مسلمة: روى عنه ابن وضاح، وكان نعم الرجل، مات سنة ثمانين ومائة.
وقال أبو أحمد الجرجاني في الكتاب " الكامل ": وذكروا أن إبراهيم هذا لا يحدث عنه غير ابن حميد، وأنه من مجهولي مشايخه وهو ممن يكتب حديثه.
وفي كتاب الآجري: سأل أبو داود: إبراهيم بن المختار من أصحاب شعبة؟ فقال: أي شيء عنده عن شعبة.
وفي موضع آخر: سألت أبا داود يعني عنه؟ فقال: ليس به بأس.
وفي موضع آخر: سمعته يقول إبراهيم بن المختار ليس به بأس، يقال له ابن حبويه.
والذي ذكره المزي عنه تابعا صاحب " الكمال ": لا بأس به. لم أره على أني استظهرت بأصول صحاح.
стр. 352
وقال المزي: يقال له حبويه. انتهى. وهذا أبو داود يقول: ابن حبويه.
وفي قول المزي عن البخاري، ولم يتبعه عليه: خوار موضع بالري. نظر، لأن خوار الري مدينة كبيرة مشهورة لا يصلح التعبير عنه بموضع، وإن كان لا بعد فيه لكن العرب تأباه، قال ياقوت: هي بين الري وسمتانتجوز قوافل خراسان في وسطها، بينها وبين الري نحو عشرين فرسخا، وهي غير خوار التي من قرى بيهق، وغير خوار التي من قرى طوس، وغير خوار القرية التي بوادي ستارة من نواحي مكة شرفها الله تعالى.
ولما ذكره ابن شاهين في كتاب " الثقات " قال: قال يحيى بن معين: رأيته يقدمه الرازيون على جماعة.
وقال البخاري فيما ذكره عنه العقيلي في كتاب " الضعفاء ": لا أدري كيف حديثه.
٢٨٧ - (د) إبراهيم بن مخلد الطالقاني .
قال مسلمة بن قاسم الأندلسي في كتاب " الصلة ": ثقة فيما رأيته في كتاب الصريفيني.
وله مشايخ يسمون إبراهيم بن مخلد منهم:
٢٨٨ - إبراهيم بن مخلد أبو إسحاق النيسابوري الكبير .
سمع: وكيع بن الجرح، وحفص بن عبد الرحمن.
روى عنه: سلمة بن شبيب، ومحمد بن عبد الوهاب الفراء. ذكره الحاكم في " تاريخ بلده ".
стр. 353
٢٨٩ - إبراهيم بن مخلد .
حكى عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان.
ذكره ابن عساكر في " تاريخ دمشق "، ذكرناهما للتمييز.
٢٩٠ - (س) إبراهيم بن مرزوق بن دينار .
نزيل مصر. مولى ثقيف.
فيما قاله مسلمة. وخرج الحاكم حديثه في " مستدركه ".
وقال السمعاني في " أماليه ": هو محدث ثقة.
وقال أبو سعيد بن يونس في " تاريخ الغرباء ": توفي بمصر، وصلى عليه بكار القاضي، وكان عمي قبل وفاته بشيء يسير، وكان ثقة ثبتا.
وقال أبو عمر الصدفي: قال لي سعيد بن عثمان: إبراهيم بن مرزوق بصري ثقة، روى عنه ابن عبد الحكم، وأخرجه في كتبه، وشهر اسمه.
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: كتبت عنه وهو ثقة صدوق.
وقال ابن خلفون: ثقة مشهور. قال: وذكره الحافظ أبو بكر الخطيب فقال: كان ثقة ثبتا.
وفي " أسماء شيوخ أبي عبد الرحمن النسائي " لما ذكره قال: ليس لي به علم، وقد كتبت عنه.
قال حمزة الكناني: لم يحدث عنه أحد.
стр. 354
٢٩١ - (بخ) إبراهيم بن مرزوق الثقفي .
روى عنه أبو زكريا يحيى بن معين فيما ذكره البخاري في " تاريخه الكبير ". وذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب " الثقات ".
٢٩٢ - (مد ق) إبراهيم بن مرة الشامي .
ذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات "، ونسبه مدنيا.
وذكره أبو حاتم البستي في كتاب " الثقات ".
٢٩٣ - (د تم س ق) إبراهيم بن المستمر العصفري .
قال ابن حبان لما ذكره في كتاب " الثقات ": ربما أغرب.
وخرج ابن أبي خزيمة، وأبو علي الطوسي، والحاكم حديثه في " صحاحهم ".
وقال مسلمة بن قاسم في كتاب " الصلة ": أرجو أن لا يكون به بأس.
وقال أبو علي الجياني: صدوق ونسبه عدويا.
روى عنه الترمذي في " الشمائل " حديث ابن عمر يرفعه " عليكم بالإثمد ".
стр. 355
٢٩٤ - (ق) إبراهيم بن مسلم الهجري .
قال الخطيب: ولا أعلمه روى عن غير ابن أبي أوفى.
وخرج إمام الأئمة، وابن البيع حديثه في " صحيحيهما "، وقال الحاكم في " كتاب الجنائز ": لم ينقم عليه بحجة.
وفي موضع آخر: ليس بالمتروك إلا أن الشيخين لم يحتجا به.
وقال البزار في " كتاب السنن ": رفع أحاديث أوقفها غيره.
وقال علي بن الجنيد: متروك.
وقال عبد الله بن علي ابن المديني: سمعت أبي يقول: قال سفيان: كان الهجري لا يحفظ حدثني علي ما هو فيه.
وقال: وسمعت أبي يقول: أنا لا أحدث عن الهجري بشيء قال لي: وكان - يعني - الهجري رفاعا وضعفه.
وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم.
وقال ابن سعد: كان ضعيفا في الحديث.
وقال الكوفي: يكتب حديثه، وفيه ضعف.
وفي موضع آخر: كوفي ضعيف.
وكذا قاله البرقي في كتاب " الطبقات ".
وفي كتاب " الضعفاء " لأبي العرب القيرواني: سئل أحمد بن حنبل: الهجري يحدث عنه؟ فقال: قد روى عنه شعبة.
стр. 356
وقال أبو إسحاق الحربي في كتاب " التاريخ ": فيه ضعف، وأستغفر الله تعالى من ذلك.
وذكره ابن شاهين في كتاب " الضعفاء والكذابين " من رواة الحديث.
وذكره البخاري، وأبو بشر الدولابي، وأبو القاسم البلخي، وأبو جعفر العقيلي في " جملة الضعفاء ".
وقال الساجي: صدوق يهم، كان رفاعا للأحاديث، وكان سيء الحفظ فيه ضعف، وكان ابن عيينة يضعفه، وكرهه يحيى بن سعيد، وقال شعبة: كان رفاعا.
وفي " كتاب ابن الجارود ": ليس بشيء.
وقال السعدي: يضعف حديثه.
وفي كتاب الآجري: قال أبو داود: قال يحيى بن سعيد: كان الهجري يسوق الحديث سيقاة جيدة.
وقال أبو الفتح الأزدي: هو صدوق، لكنه رفاع كثير الوهم.
وقال يعقوب بن سفيان: كان رفاعا، لا بأس به، كوفي.
стр. 357
وفي " اللباب المجمل في كتاب المهمل ": لا أعلمه روى عن صحابي غير ابن أبي أوفي.
٢٩٥ - (خ ت س ق) إبراهيم بن المنذر الحزامي .
قال ابن خلفون: كان من أهل الصدق والأمانة.
وقال الحافظ أبو بكر الخطيب: كان ثقة.
وقال أبو الفتح الأزدي: إبراهيم هذا في عداد أهل الصدق، وإنما حدث بالمناكير الشيوخ الذين روى عنهم فأما هو فهو صدوق.
وقال أبو عبد الرحمن السلمي: وسألته يعني الدارقطني عن إبراهيم الحزامي؟ فقال: ثقة.
وذكره البستي في جملة " الثقات "، وخرج حديثه في " صحيحه "، كذلك الحاكم وابن خزيمة.
مات سنة خمس وثلاثين أو ست ذكره ابن حبان.
وقال في " النبل ":
стр. 358
سنة خمس وثلاثين.
وفي كتاب " الزهرة ": روى عنه - يعني البخاري - ثلاثة وسبعين حديثا، ثم روى في كتاب " الاستئذان ": عن ابن أبي غالب وبندار وغيرهما عنه.
وفي كتاب ابن قانع: مات في رجب سنة ست.
وفي كتاب " التعديل والتجريح " للباجي: قال ابن وضاح لقيته بالمدينة، وهو ثقة.
وقال الزبير بن أبي بكر في " أنسابه ": إبراهيم بن المنذر كان له علم بالحديث ومروءة وقدر، وكان له أخوة هلكوا.
٢٩٦ - (م ٤) إبراهيم بن مهاجر بن جابر البجلي أبو إسحاق الكوفي والد إسماعيل .
قال ابن سعد: يكنى أبا جابر وهو بجلي من أنفسهم، وكان أبوه من كتاب الحجاج بن يوسف، وكان إبراهيم ثقة.
وفي " الكامل ": قال الشاذكوني: حديثه - يعني ابن مهاجر - خمسمائة حديث.
стр. 359
ولما ذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب " الضعفاء "، قال: هو كثير الخطأ.
وفي " سؤالات الحاكم " قلت له - يعني الدارقطني - فإبراهيم بن مهاجر؟ قال: ضعفوه، تكلم فيه يحيى بن سعيد وغيره، قلت: بحجة؟ قال: بلى، حدث بأحاديث لا يتابع عليها، وقد غمزه، شعبة أيضا. وذكر عنه غيره أنه قال يعتبر به.
وقال ابن خلفون لما ذكره في " الثقات ": هو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين.
وقال يعقوب بن سفيان: له شرف ونبالة، وفي حديثه لين.
وقال الساجي: صدوق، اختلفوا في وهمه.
وقال أبو داود: صالح الحديث.
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: إبراهيم بن مهاجر ليس بالقوي، هو وحصين بن عبد الرحمن وعطاء بن السايب قريب بعضهم من بعض، ومحلهم عندنا محل الصدق يكتب حديثهم ولا يحتج بحديثهم.
قال عبد الرحمن: قل: لأبي: ما معنى لا يحتج بحديثهم؟ قال: كانوا قوما لا يحفظون فيحدثون بما لا يحفظون فيغلطون ترى في أحاديثهم اضطرابا ما شئت.
وفي " تاريخ البخاري الكبير ": وقال ابن عيينة رأيت إبراهيم بن مهاجر بمنى.
стр. 360
وفي كتاب زكريا بن يحيى الحافظ: عن يحيى: طارق وإبراهيم يجريان مجرى واحد.
وقال الأعمش: حدث بحديث عند إبراهيم النخعي في الأغنياء وابن مهاجر عنده، فقال النخعي: سبحان الله! يحدث بهذا وإبراهيم بن مهاجر جالس! قال الأعمش: كان من أكثر الناس مالا.
٢٩٧ - (د) إبراهيم بن مهدي المصيصي .
قال عبد الباقي بن قانع: هو ثقة.
وفي كتاب " الجرح والتعديل " للعقيلي: ثنا محمد بن عيسى ثنا محمد بن علي سمعت يحيى بن معين يقول: إبراهيم بن مهدي جاء بمناكير.
وفي " كتاب الآجري " سمعت أبا داود وذكر إبراهيم بن مهدي فقال: كان أحمد يحدثنا عنه.
وذكره الخطيب فيمن روى عن مالك.
ولهم شيخ آخر يقال له:
٢٩٨ - إبراهيم بن مهدي بن سعيد بن جبير .
قال مسلمة في كتاب " الصلة ": روى عنه من أهل بلدنا: قاسم بن أصبغ.
стр. 361
٢٩٩ - وإبراهيم بن مهدي أبو إسحاق البزار النيسابوري .
سمع: أبا نعيم، وعفان بن مسلم.
روى عنه: مكي بن عبدان.
مات بنيسابور سنة ستين ومائتين.
ذكره الحاكم في " التاريخ ".
وذكرناهما للتمييز.
٣٠٠ - (س) إبراهيم بن موسى بن جميل صاحب عبد الله بن مسلم بن قتيبة .
نزل مصر فاستوطنها، وكان ثقة عند أهل مصر، مات بها لعشر خلون من جمادى الأول، ذكره مسلمة في كتاب " الصلة ".
стр. 362
وذكره النسائي في " أسماء شيوخه الذين روى عنهم " وقال: صدوق.
وهذا هو شبهة ابن عساكر في ذكره في " النبل "، - والله أعلم - الذي أنكره عليه المزي.
٣٠١ - (ع) إبراهيم بن موسى بن يزيد أبو إسحاق الرازي الفراء المعروف بالصغير .
ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات ".
وذكر ابن خلفون أن أبا عبد الله بن البيع قال: هو ثقة مأمون.
وقال الخليلي في كتاب " الإرشاد ": ومن الجهابذة الحفاظ الكبار العلماء الذين كانوا بالري، ويقرنون بأحمد، ويحيى، وأقرانهما، إبراهيم بن موسى الصغير، ثقة إمام ارتحل إلى العراق واليمن والشام، أثنى عليه الإمام أحمد.
ثم ذكر - يعني أحمد - ومحمد بن مهران الجمال الفراء فقال: ماتا بعد العشرين ومائتين.
وفي " كتاب الصريفيني " قال إبراهيم: سألت محمد بن الحسن فقلت: هذا
стр. 363
الذي تقول في هذه الكتب أرأيت أرأيت! أيش هو؟ قال: هو سواد على بياض كما ترى.
مات سنة تسع عشرة ومائتين.
وقال في كتاب " الزهرة ": روى عنه البخاري سبعين حديثا، ومسلم ثلاثين حديثا.
وفي كتاب الآجري: سمعت أبا داود يقول: كان عند إبراهيم بن موسى الرازي حديث بخط ابن إدريس فحدث به فأنكروه عليه فتركه.
وفي " تاريخ القدس ": إذا روى عنه الثقات فحديثه صحيح بلا مدافعة، وهو إمام ثقة رحال.
وفي هذه الطبقة جماعة اسمهم إبراهيم بن موسى منهم:
٣٠٢ - إبراهيم بن موسى بن أحمد أبو إسحاق الجرجاني .
كذبه يحيى بن معين.
стр. 364
٣٠٣ - وإبراهيم بن موسى بن الحصين بن عبد الرحمن الأنصاري .
يروي عن أصحاب مالك.
٣٠٤ - وإبراهيم بن موسى الموصلي الزيات .
روى عن عوف الأعرابي.
٣٠٥ - وإبراهيم بن موسى النجار الطرسوسي .
قال مسلمة: روى عنه ابن وضاح.
ذكرناهم للتمييز.
стр. 365
٣٠٦ - (ع) إبراهيم بن ميسرة الطائفي، نزيل مكة شرفها الله تعالى، من الموالي .
ذكره أبو حاتم بن حبان البستي في كتاب " الثقات ".
وفي كتاب " المنتجالي ": قال طاوس لإبراهيم بن ميسرة: لتنكحن أو لأقولن لك كما قال عمر بن الخطاب لأبي الزوائد: " ما يمنعك من النكاح إلا عجز أو فجور أهل مكة ".
وفي كتاب " ابن أبي حاتم ": ثنا أحمد بن صالح ثنا علي ابن المديني قال: قلت لسفيان أين كان حفظ إبراهيم عن طاوس من حفظ ابن طاوس؟ قال: لو شئت قلت لك: إني أقدم إبراهيم عليه في الحفظ لقلت.
قال عبد الرحمن: وسمعت أبي يقول: إبراهيم بن ميسرة صالح.
وقال الدارمي عثمان بن سعيد قلت ليحيى بن معين: [٤٨ / ب] إبراهيم بن ميسرة عن طاوس أحب إليك أو ابن طاوس؟ قال: كلاهما - يعني - أنهما نظيران في الرواية عن طاوس.
وقال ابن سعد في " الطبقة الثالثة من أهل مكة " - شرفها الله تعالى -: مولى لبعض أهل مكة، حدثنا عبد الرحمن بن يونس عن سفيان قال: كان
стр. 366
إبراهيم يحدث كما يسمع.
وقال غير عبد الرحمن يونس: مات إبراهيم في خلافة مروان، وكان ثقة كثير الحديث.
وأظن المزي نقل وفاته عن ابن سعد تقليدا لصاحب " الكمال "، وإلا لو نظر بنفسه في كتاب " الطبقات " لنقل منه ما أسلفناه، ولعلم أن ابن سعد لم يقله إنما نقله، ولكنه نقل منه - بواسطة - الوفاة لا غير، والله تعالى أعلم.
وقال ابن خلفون في كتاب " الثقات ": هو عندهم ثقة.
وذكره ابن شاهين في " الثقات ".
وفي " تاريخ دمشق " قال إبراهيم: ما رأيت عمر بن عبد العزيز ضرب أحدا في خلافته غير رجل واحد تناول من معاوية فضربه ثلاثة أسواط.
وقال علي عن ابن عيينة: كان ثقة مأمونا.
وقال: عن أيوب: يزيدني رغبة في الحج لقي الإخوان، فرأيته إذا لقى إبراهيم بن ميسرة وابن مهاجر وعمرو بن دينار كأنه يسر بهم.
وقال سفيان: كان ابن ميسرة فقيها، ومن أصدق الناس وأوثقهم.
стр. 367
٣٠٧ - (خت د س) إبراهيم بن ميمون الصائغ أبو إسحاق المروزي .
ذكره ابن حبان في " الثقات " فقال: كان من أهل مرو، وكان فقيها فاضلا من الأمارين بالمعروف، وخرج حديثه هو والحاكم في " صحيحيهما ".
وفي كتاب " المنتجالي ": كان يقال ليس بخراسان مثله، ولما ظهر أبو مسلم وكان جبارا أتاه إبراهيم ويزيد النحوي ورجل آخر بقلندس من مدينة مرو، فوعظوه، فأمر بهم أن يقتلوا، فقتل يزيد وصاحبه، وقال إبراهيم دعوني أصلي ركعتين فقال: " اللهم إن كان الذي عملته لك غير رضى فاجعل هذا القتل كفارة ".
قال يحيى بن معين: قتل إبراهيم رجل اسمه إبراهيم لم يحسن قتله، فبقي يومه يتشحط في دمه.
وقيل إنه مكث يومين أو ثلاثة مطروحا يسمع أنينه حتى مات.
وقال يحيى بن معين: كان إذا رفع المطرقة فسمع النداء لم يردها.
٣٠٨ - (ت) إبراهيم بن ميمون الصنعاني .
روى عنه عبد الرزاق، وقال: كان يسمى قديس اليمن، وكان من العابدين المجتهدين. ذكر في " كتاب الصريفيني ".
стр. 368
ولما خرج الحاكم حديثه في " مستدركه " قال: وإبراهيم هذا قد عدله عبد الرزاق وأثنى عليه، وعبد الرزاق إمام أهل اليمن وتعديله حجة.
وفي كتاب " الجرح والتعديل " لعبد الرحمن قال أبي: لا يحتج به.
كذا ألفيته في " كتاب " أبي إسحاق الصريفيني.
وفي كتاب " الآجري ": سألت أبا داود عن إبراهيم بن ميمون - يعني العدني - فقال: لم أسمع أحدا روى عنه غير يحيى بن سليم. انتهى كلامه، وفيه نظر لما أسلفناه، ولقول ابن خلفون وذكره في كتاب " الثقات " وذكر يحيى وعبد الرزاق رويا عنه، قال: وروى عنه غيرهما.
٣٠٩ - (سي) إبراهيم بن ميمون، مولى بني عدي بن كعب .
روى عنه المغيرة بن مقسم، ذكره ابن حبان البستي في كتاب " الثقات ".
وقال ابن خلفون في " الثقات ": يعرف بابن الأصبهاني، ويروي عن:
стр. 369
يزيد بن أبي كبشة السكسكي.
وروى عنه يحيى بن سعيد القطان.
قال ابن خلفون: وهو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين.
٣١٠ - (د ت ق) إبراهيم بن أبي ميمونة .
حسن الترمذي والطوسي الحافظان حديثه، وصححه الحاكم في " مستدركه ".
وقال ابن حبان البستي في كتاب " الثقات ": هو الذي يروي عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: نزلت هذه الآية (فيه رجال يحبون أن يتطهروا) في أهل قباء كانوا يستنجون بالماء، فنزلت هذه الآية.
وقال ابن القطان: إبراهيم مجهول الحال.
٣١١ - (ع) إبراهيم بن نافع المخزومي أبو إسحاق المكي .
قال أبو عبد الرحمن النسائي في كتاب " الجرح والتعديل ": ثقة.
وقال ابن خلفون - لما ذكره في كتاب " الثقات " - روى عنه: زيد بن يزيد بن أبي الزرقاء، وإبراهيم ثقة.
وفي " مسند يعقوب بن شيبة الفحل ": عن وكيع: كان إبراهيم بن نافع يقول بالقدر، وكان أحمد يطريه.
стр. 370
وذكره الحافظ أبو حاتم بن حبان في كتاب " الثقات "، وكذلك ابن شاهين.
٣١٢ - (بخ د س ق) إبراهيم بن نشيط الوعلاني .
ذكره الحافظ أبو حفص بن شاهين في كتاب " الثقات " وقال: قال الإمام أحمد بن حنبل: إبراهيم بن نشيط ثقة ثقة.
وذكره ابن خلفون، والبستي في " الثقات "، وخرج حديثه في " صحيحه "، وكذلك ابن خزيمة إمام الأئمة، وأبو عبد الله الحاكم في " مستدركه ".
وقال الكندي في كتاب " الموالي ": كان فقيها، ويقال إنه رأى ابن جزء وكان ممن غزا القسطنطينة.
وهذا يرد جزم المزي بأنه دخل على ابن جزء السكسكي.
وقال ابن خلفون: وهو عندهم ثقة. وهو مولى مراد.
وقال أبو سعيد بن يونس: الصواب عندي أنه توفي سنة ثلاث وستين، وكان يخضب بالحناء انتهى.
فهذا يوضح لك عدم نقل المزي من أصل، إذ لو كان كذلك لما اكتفى بنقله عن ابن يونس أنه غزا القسطنطينة مع مسلمة سنة ثمان وتسعين مقتصرا على ذلك، والله تعالى أعلم.
وقال أحمد بن صالح العجلي: ثقة.
стр. 371
وقال أبو حاتم الرازي لما سئل عنه: من الثقات.
كذا هو في غير ما نسخة، والذي قاله المزي: ثقة. لم أره، فينظر.
٣١٣ - (تم س) إبراهيم بن هارون البلخي .
قال النسائي في كتاب " الجرح والتعديل ": لا بأس به.
وقال مسلمة بن قاسم في كتاب " الصلة ": لا بأس به.
٣١٤ - (ت) إبراهيم بن يحيى بن محمد بن عباد بن هانئ الشجري .
لنزوله الشجرة بذي الحليفة، قد ينسب إلى جده هانئ، فيما ذكره عبد الغني بن سعيد المصري.
وقال أبو عبد الله بن البيع لما خرج حديثه في " مستدركه ": شيخ ثقة من أهل المدينة.
وقال أبو الفتح الأزدي: منكر الحديث عن أبيه.
وقال أبو نصر بن ماكولا: روى عنه البخاري في " صحيحه ". وكذا ذكره الصريفيني وغيره.
وفي " مشيخة أبي أحمد بن عدي الجرجاني ": عن أبي حامد أحمد بن حمدون عن عبد الله بن شبيب عن إبراهيم بن محمد بن يحيى الشجري عن أبيه عن ابن إسحاق.
стр. 372
انقلب عليه، فيما أرى والله أعلم، يحيى بن محمد فقال: محمد بن يحيى، على أن في " تاريخ جرجان " لحمزة ما يعضد قول ابن عدي: وهو إبراهيم بن محمد بن يحيى يروي عن أبيه، وأبوه يروي عن ابن إسحاق.
وذكر أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن عبد الله الحافظ أن حامد بن حماد حدثه بنصبين عن إسحاق بن سيار النصبي ثنا عبد الجبار بن سعيد عن يحيى - يعني - ابن محمد بن عباد بن هانئ الشجري عن ابن إسحاق عن الزهري فذكر حديثا.
وذكره أبو سعد السمعاني على الصواب كما أسلفناه، وقال: هو ضعيف.
٣١٥ - (ع) إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي تيم الرباب، أبو أسماء الكوفي .
قال أبو عمرو الداني في كتاب " الطبقات ": وردت عنه الرواية في حروف القرآن.
وقال ابن أبي خيثمة: ثنا الضحاك بن مسعود ثنا يحيى بن عيسى الرملي عن الأعمش قال: كان إبراهيم إذا سجد تجيء العصافير فتنقر ظهره كأنه جدم حائط.
توفي سنة أربع وتسعين قاله الواقدي، وقيل: سنة ثلاث وتسعين، ذكره
стр. 373
إسماعيل بن محمد بن الفضل الأصبهاني.
وفي كتاب " الزهد " لأحمد بن حنبل: ثنا عبد الله ثنا أبي ثنا علي بن جعفر الأحمر ثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش قال: سمعت إبراهيم التيمي يقول: مكثت ثلاثين يوما ما طعمت طعاما ولا شربت شرابا إلا حبة عنب ألزمني عليها أهلي قأذر بطني. قال: وأظنه قال: وما كنت أمتنع من حاجة أريدها.
وثنا يحيى بن آدم ثنا مفضل عن الأعمش عن إبراهيم قال: ربما أتى علي الشهر ما أزيد على التمر. وقال: قلت: شهر؟! قال: نعم، وشهرين.
وفي كتاب الآجري: قال أبو داود: مات وله أقل من أربعين سنة، فأخرج وطرح للكلاب.
قال الآجري: وسمعت أبا داود يقول: مات إبراهيم والحجاج وسعيد بن جبير في سنة واحدة، وهي سنة خمس وتسعين.
وفي كتاب " المدلسين " للكرابيسي: حدث التيمي عن زيد بن وهب شيئا قليلا أكثرها مدلسة.
وفي كتاب الطبراني: ثنا أحمد بن صدقة ثنا صاعقة ثنا أبو أحمد الزبيري ثنا عبد الجبار بن العباس عن عمار الدهني عن إبراهيم التيمي قال: سمعت عبد الله بن مسعود يقول قال رسول الله ﷺ : " إن منهم الضعيف والكبير وذا الحاجة ".
قال إبراهيم: وكان عبد الله مع ذلك يمكث في الركوع والسجود.
وقال: لم يروه عن عمار إلا عبد الجبار تفرد به أبو أحمد انتهى.
يشبه أن يكون سقط بين عبد الله وإبراهيم أبوه، على أني استظهرت بنسخة
стр. 374
أخرى صحيحة، والله تعالى أعلم.
وقال أبو عبد الرحمن النسائي، وأبو داود، والترمذي: إبراهيم التيمي لم يسمع من عائشة، وكذلك قاله الدارقطني، وزاد: ولا من حفصة، ولا أدرك زمانها.
وفي كتاب " عبد الله عن أبيه أحمد بن حنبل ": لم يلق أبا ذر، وقال شعبة: لم يسمع من أبي عبد الله الجدلي.
وقال المنتجالي: كوفي ثقة رجل صالح، قال: وقال العوام: ما رأيته رافعا رأسه إلى السماء قط، ولا ذاكرني بشيء من أمور الدنيا قط، وسمعته يقول: إن الرجل ليظلمني فأرحمه. قال المبرد: أخذه الشاعر فقال:
إني غفرت لظالمي ظلمه ... وتركت ذاك له على علمي
ما زال يظلمني وأرحمه ... حتى رسيت له من الظلم
ولما طلب الحجاج إبراهيم بن يزيد التيمي والنخعي، اختفى النخعي ولم يختف التيمي، فحمل إليه فكان يطعمه الخبز بالرماد حتى قتله.
وذكر لإبراهيم لعن الحجاج فقال: ألا لعنة الله على الظالمين.
وعن الأعمش: أنه كان يواصل في الصوم شهرا، فإذا كان عند إفطاره لم يزد على شربة من ماء أو شربة من لبن أو سويق.
وقال جرير: فحدث المغيرة فقال: فإذا سمعت قراءته قلت: هذه قراءة رجل أكول.
стр. 375
وقال أحمد بن حنبل: كان مرجئا.
وروى سفيان عن أبيه قال: سمعت التيمي يقول: إنما حملني على هذا المجلس - يعني القصص - أني رأيت كأني أقسم ريحانا بين الناس. فذكر ذلك لإبراهيم النخعي فقال: إن الريحان له منظر وطعم مر.
وقال الأعمش: خرج إبراهيم يمتار فلم يقدر على الطعام، فرأى سهلة حمراء فأخذها ثم رجع إلى أهله، فقالوا: ما هذا؟ قال: هذه حنطة حمراء. فكان إذا زرع منها شيئا خرج سنبله من أصله إلى فرعه حبا متراكبا.
ولما ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " قال: كان عابدا صابرا على الجوع الدائم، مات في حبس الحجاج سنة ثلاث وتسعين، وكان قد طرحت عليه الكلاب لتنهشه.
وقال ابن خلفون، لما ذكره في كتاب " الثقات ": كان رجلا صالحا فاضلا، ومن المجتهدين في العبادة، إلا أنه تكلم في مذهبه.
وفي كتاب " الطبقات " لابن سعد: كان سبب حبس التيمي أن الحجاج طلب إبراهيم النخعي فجاء الذي يطلبه، فقال: أريد إبراهيم بن يزيد.
فقال التيمي: أنا إبراهيم بن يزيد، فأخذه وهو يعلم أنه أراد النخعي، فلم يستحل أن يدله عليه، فأتى به الحجاج فأمر بحبسه في الرماس، ولم يكن له ظل من الشمس ولا كن من البرد، وكان كل اثنين في سلسلة، فتغير إبراهيم، فجاءته أمه وهو في الحبس فلم تعرفه حتى كلمها، فمات في السجن، فرأى الحجاج في منامه قائلا يقول له: مات في هذه الليلة في هذه البلدة رجل من أهل الجنة، فسأل هل مات الليلة أحد بواسط؟ قالوا: إبراهيم التيمي، قالوا: فلم ينزغ عنه الشيطان وأمر به فألقي على الكناسة.
стр. 376
وعن إبراهيم - يعني النخعي - وذكر التيمي فقال: أحسبه يطلب بقصصه وجه الله تعالى، لوددت أنه انقلب كفافا لا عليه ولا له.
وقال همام: لما قص إبراهيم أخرجه أبوه يزيد.
٣١٦ - إبراهيم بن يزيد بن الأسود بن عمرو بن ربيعة بن ذهل بن ربيعة بن حارثة بن سعد بن عرف بن مالك بن النخع .
كذا نسبه يعقوب بن سفيان الفسوي في " تاريخه الكبير "، والحافظ إسحاق القراب في " تاريخه "، وقال: يزيد بن الأسود بن عمرو بن ربيعة.
والمنتجالي، ويحيى بن معين فيما ذكره عباس، وأبو العرب القيرواني، وأبو زرعة النصري في كتاب " التاريخ "، وابن حبان، وأبو داود، ومحمد بن سعد في كتاب " الطبقات الكبير "، وخليفة بن خياط في كتابيه " الطبقات " و" التاريخ " والكلبي في كتاب " الجمهرة وجمهرة الجمهرة "، و" الجامع لأنساب العرب "، وأبو عبيد القاسم بن سلام، وابن دريد في كتاب
стр. 377
" الاشتقاق الكبير "، وصاعد اللغوي، والبرقي في " تاريخه الكبير "، وابن أبي خيثمة في " تاريخه الكبير " و" الأوسط "، وغيرهم من المؤرخين والنسابين.
وفي كتاب " الأمالي " للسمعاني: إبراهيم بن يزيد بن عمرو بن ربيعة.
وكذا ذكره البخاري في " تاريخه الكبير "، وابن حبان، وأبو حاتم الرازي، وأبو نصر الكلاباذي والباجي.
والذي قاله المزي: إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود، لم أر معتمدا قاله، والله تعالى أعلم.
وذكر المزي فيما أخبرني عنه غير واحد أنه إذا قال عن شخص: روى عن فلان، يريد بذلك صحة سماعه منه، وقد زعم أن النخعي روى عن أبي عبد الله الجدلي، وعلقمة، ومسروق.
وأبى ذلك ابن أبي حاتم في كتاب " المراسيل " فذكر: عن أحمد بن حنبل ثنا حماد بن خالد الخياط عن شعبة، قال: لم يسمع النخعي من أبي عبد الله الجدلي حديث خزيمة بن ثابت في المسح، وفي رواية حرب عنه: لم يسمع منه مطلقا، لم يقيده.
ثنا علي بن الحسين الهسنجاني قال: سمعت مسددا يقول: كان عبد الرحمن بن مهدي وأصحابه ينكرون أن يكون سمع إبراهيم من علقمة. انتهى.
стр. 378
وفيه نظر لما نذكره بعد، ولما في البخاري من تخريجه لحديثه عنه.
وفي كتاب الحدود من " الاستذكار " قال أبو عمر: ومراسيل إبراهيم عندهم صحاح.
стр. 379
وفي كتاب " العلل الكبير " للترمذي: لم يسمع النخعي حديث أبي عبد الله الجدلي من إبراهيم التيمي، والتيمي لم يسمعه منه، إنما سمعه من عمرو بن ميمون.
وفي كتاب " السنن " لابن ماجه: وعمرو لم يسمعه منه إنما سمعه من الحارث بن سويد عنه.
وخرجه ابن حبان في كتابه " الصحيح " من حديث أبي عوانة عن سعيد بن مسروق عن التيمي عن الجدلي.
وفي سؤالات عبد الله بن أحمد لأبيه: عن شعبة: ما لقي إبراهيم الجدلي. وذكر أبو عمر بن عبد البر في كتابه " جامع بيان العلم "، وأبو الوليد الباجي في كتابه " الجرح والتعديل ": عن شعبة أن النخعي لم يسمع من مسروق بن
стр. 380
الأجدع.
وكذا ذكره أبو العرب والعجلي.
وفي " كتاب " ابن أبي حاتم عن ابن المديني: لم يلق النخعي أحدا من أصحاب رسول الله ﷺ . قلت له: فعائشة؟ قال: هذا لم يروه عن سعيد بن أبي عروبة، غير أبي معشر عن إبراهيم وهو ضعيف. وقد رأى: أبا جحيفة، وزيد بن أرقم، وابن أبي أوفى، ولم يسمع منهم.
وعن ابن معين: أدخل إبراهيم على عائشة وهو صغير.
وقال أبو حاتم: لم يلق أحدا من الصحابة إلا عائشة، ولم يسمع منها، فإنه دخل عليها وهو صغير، وأدرك أنسا ولم يسمع منه.
وقال أبو زرعة: النخعي عن عمر مرسل، وعن علي مرسل وعن سعد بن أبي وقاص مرسل.
وسمعت أبي يقول: إبراهيم النخعي عن عمر مرسل.
وفي كتاب " علوم الحديث " لابن البيع: النخعي لم ير ابن مسعود، ولم يدرك أحدا من الصحابة ﵃ أجمعين.
وفي " تاريخ البخاري الصغير ": إبراهيم دخل على عائشة.
وفي " العلل الكبرى " لابن المديني: لم يسمع النخعي، ولا التيمي من علي، ولا من ابن عباس.
وفي موضع آخر: أعلم الناس بعبد الله بن مسعود أربعة، ولم يلقه منهم أحد:
стр. 381
إبراهيم، وأبو إسحاق، والأعمش، والقاسم.
وذكر البزار في كتاب " المسند " حديثا للنخعي عن أنس " طلب العلم فريضة على كل مسلم ". وقال: لا يعلم إبراهيم أسند عن أنس إلا هذا الحديث.
وفي كتاب " الوهم والإيهام ": إبراهيم النخعي عن أنس موضع نظر، على أن سنه ووفاة أنس يقتضيان الإدراك.
ولما ذكره البستي في كتاب " الثقات " قال: سمع من المغيرة بن شعبة، وأنس بن مالك، ودخل على عائشة، مولده سنة خمسين، ومات وهو ابن ست وأربعين سنة بعد موت الحجاج بأربعة أشهر، انتهى كلامه.
وفيه نظر من حيث إن وفاة المغيرة على ما حكاه ابن حبان في " كتاب الصحابة " سنة خمسين، وقال: إن مولد النخعي سنة خمسين، وهو ذهول شديد، والله تعالى أعلم.
وتبعه على هذا الوهم جماعة منهم: صاحب " سير السلف " وغيره.
وقال ابن خلفون: كان إماما من أئمة المسلمين، وفقيها من فقهائهم، وعلما من أعلامهم.
وفي " كتاب ابن أبي حاتم " قال أبو زرعة: إبراهيم علم من أعلام الإسلام، وفقيه من فقهائهم.
وفي " تاريخ البخاري الأوسط ": مات إبراهيم متواريا ليالي الحجاج، فقال الشعبي: ما ترك بعده مثله لا بالكوفة ولا بالبصرة ولا بالمدينة، ولا بالشام.
وقال حماد: بشرت إبراهيم بموت الحجاج فسجد.
وقال الجاحظ: كان أعزب.
وقال الطبري في كتاب " الطبقات ": كان فقيها عالما.
стр. 382
وفي " أخبار أبي عمرو بن العلاء " لمحمد بن يحيى الصولي: قال يونس: أردت الشخوص إلى محمد بن سليمان بالكوفة فقال لي أبو عمرو: حاجتي أن تعرف لي نسب إبراهيم النخعي أهو صلبة أو مولى. فأخبرت محمد بن سليمان بذلك، فجمع كل من حقه أن يسأل عن مسألة، فأطبقوا أنه مولى، فلما رجعت أخبرت أبا عمرو بقالة النخع آل إبراهيم أحوج منه إلينا، حدثنا بذلك أبو خليفة ثنا السرجي عن أبي عبيدة عنه به. وبنحوه ذكره أبو عبيدة في " المثالب ".
وفي كتاب " المكمل في بيان المهمل " للخطيب: لإبراهيم النخعي عن عبد الرحمن بن يزيد أحاديث عدة محفوظة.
وفي كتاب " الطبقات " لمحمد بن سعد: قال ابن عون: وصفت إبراهيم لمحمد بن سيرين فقال: لعله ذلك الفتى الأعور الذي كان يجالسنا عند علقمة، هو في القوم وكأنه ليس فيهم.
وقال منصور: قال النخعي: ما كتبت شيئا قط، ولأن أكون كتبت أحب إلي من كذا وكذا.
وقال عبد الملك بن أبي سليمان: رأيت سعيد بن جبير استفتى، فقال: تستفتوني ومنكم النخعي؟
وقال سفيان عن أبيه: ربما سمعت إبراهيم يعجب ويقول: احتيج إلي؟! احتيج إلي؟!.
وقال الأعمش: ما ذكرت لإبراهيم حديثا قط إلا زادني فيه.
وقال زبيد: ما سألت إبراهيم عن شيء قط إلا عرفت فيه الكراهية.
وقال مغيرة: كنا نهاب إبراهيم هيبة الأمير.
وقال طلحة: ما بالكوفة أعجب إلي من إبراهيم وخيثمة.
وقال عاصم: كان أبو وائل إذا جاءه إنسان يسأله يقول: اذهب إلى إبراهيم فسله ثم ائتني فأخبرني ما قال لك.
стр. 383
وقال مغيرة: كره إبراهيم أن يستند إلى السارية.
وقال أبو بكر بن عياش: كان إبراهيم وعطاء لا يتكلمان حتى يسألا.
وقال ابن عون: كان إبراهيم يأتي السلطان فيسألهم الجوائز.
وقال طلحة: كان إبراهيم يلبس حلة طرائف ويتطيب ثم لا يبرح مسجده حتى يصبح، فإذا أصبح نزع تلك الحلة ولبس غيرها.
وقال ابن أبجر: قال الشعبي: هو ميت أفقه مني وأنا حي.
قال ابن سعد: أجمعوا أنه توفي سنة ست وتسعين، وهو ابن تسع وأربعين لم يستكمل الخمسين، وبلغني أن يحيى بن سعيد القطان كان يقول: مات وهو ابن نيف وخمسين سنة. انتهى كلامه، وفيه نظر لما يأتي بعده.
وقال أبو نعيم: كأنه مات أول سنة ست [وفي " كتاب " الكلاباذي: ولد سنة ثمان وثلاثين.
وذكر أبو عمر في كتاب " التاريخ " أنه مات وهو ابن ست وأربعين.
وقال يحيى بن بكير: موته ما بين أربع وتسعين إلى ست وتسعين وهو ابن ست وأربعين سنة].
وقال الفلاس: مات في آخر سنة خمس.
قال: وسمعت وكيعا يقول: مات وهو ابن نيف وخمسين.
وقال الداني في " طبقات القراء ": أخذ القراءة عرضا عن الأسود وعلقمة، وروى القراءة عنه عرضا الأعمش وطلحة.
وفي " كتاب الآجري " قال أبو داود: رئي إبراهيم بيده قوس يرمي حصن الكوفة مع مصعب بن الزبير.
وقال الأعمش: ما رأيت أحدا أردد لحديث لم يسمعه من إبراهيم.
وقال الآجري: قلت لأبي داود: مراسيل إبراهيم أو مراسيل أبي إسحاق؟ قال: مراسيل إبراهيم.
стр. 384
وفي " تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير ": روى عن إبراهيم النخعي: طلحة بن مصرف، وعبيد المكتب، وسعيد بن مسروق، وإسماعيل السدي، وأبو قيس عبد الرحمن بن ثروان الأودي، وأشعث بن أبي الشعثاء، وقيس بن مسلم الجدلي، وحبيب بن أبي ثابت، وسلمة بن كهيل، وحصين بن عبد الرحمن، ويزيد بن الوليد، والحسن بن عمرو الفقيمي، وعمارة بن القعقاع بن شبرمة الضبي، وعامر الشعبي، والقعقاع بن يزيد، وزيد شيخ محاربي، ومحل بن محرز الضبي، وعبد الله بن يزيد، وجهم بن دينار، وسنان بن حبيب، ومسلم الأعور، وأبو العباس محمد، وإسماعيل بن أبي خالد، ويزيد بن قيس، وميمون بن مهران، وسلمة بن المنهال، وعلي بن السائب، وأبو الجحاف داود بن أبي عوف، والهزهار، وإسماعيل بن رجاء، وسليمان بن يسير، وهنيدة امرأة إبراهيم، وأبو بلج، وأبو الهيثم عمار، وأبو حريز، وأبو عبد الله الشقري - يعني - سلمة بن تمام، وأبو الربيع.
قال: وروى عن: عمرو بن ميمون، وعتريس بن عرقوب، وسعيد بن وهب، والأسود بن هلال، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وتميم بن حذلم، وسعيد بن جبير، وعكرمة مولى ابن عباس، ونباتة الجعفي.
وفي كتاب " الوحدان " لمسلم: تفرد عن نهيك بن عبد الله، وهو غير نهيك بن زياد، وسنان بن لبيد.
وفي " تاريخ البخاري ": لما قص إبراهيم أخرجه أبوه من داره، وقال: رأيت حذيفة وابن مسعود يكرهان هذا الأمر.
٣١٧ - (س) إبراهيم بن يزيد بن مردانبه .
قال أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري في " التاريخ الأوسط ": قال يحيى بن سليم: لا يحتجون بحديثه.
стр. 385
وقال أبو الفرج بن الجوزي: يروي عن رقبة بن مصقلة مناكير.
٣١٨ - (ت ق) إبراهيم بن يزيد الخوزي .
قال محمد بن سعد: له أحاديث وهو ضعيف.
وفي " سؤالات عبد الله بن علي ابن المديني " عن أبيه: ضعيف، لا أكتب عنه شيئا.
وفي رواية محمد بن عبد الله بن الجنيد عن البخاري: إذا قال سكتوا عنه يعني: لا يحتجون بحديثه.
стр. 386
وذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب " الثقات "، وخرج حديثه في " صحيحه ".
وقال ابن عدي: وهو أصلح في باب الرواية من محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير.
وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني: سمعتهم لا يحمدون حديثه، ويضعفونه.
وقال البرقي: كان يتهم بالكذب.
وقال النسائي في كتاب " التمييز ": ليس بثقة ولا يكتب حديثه.
وقال عمرو بن علي الفلاس: كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عنه.
ولما ذكره التميمي في كتاب " الضعفاء " ذكر أن ابن معين قال فيه: ضعيف.
وفي رواية الليث بن عبدة عن ابن معين: ليس به بأس.
стр. 387
وفي كتاب ابن الجارود: ليس بثقة.
وذكره أبو القاسم البلخي، وأبو حفص بن شاهين، والساجي، والعقيلي في " كتاب الضعفاء ".
وقال عبد الله بن أبي داود سليمان بن الأشعث: لين الحديث.
وقال ابن السمعاني: روى عن عمرو بن دينار وأبي الزبير وغيرهما مناكير، وكان ضعيفا.
وذكره يعقوب بن سفيان في باب: من يرغب عن الرواية عنهم، وكنت أسمع أصحابنا يضعفونهم.
وقال علي بن الجنيد: متروك.
قال أبو الحسن الدارقطني: منكر الحديث.
وفي " المتفق " للخطيب: إبراهيم بن يزيد: أربعة عشر رجلا.
٣١٩ - (د ت س) إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، أبو إسحاق السعدي، سكن دمشق .
قال ابن حبان لما ذكره في كتاب " الثقات ": العبدي.
وخرج حديثه بعد ذلك في " صحيحه "، كان حروري المذهب، ولم يكن بداعية، وكان صلبا في السنة حافظا للحديث، إلا أنه من صلابته ربما كان يتعدى طوره.
стр. 388
وقال مسلمة في كتاب " الصلة ": ثنا عنه غير واحد، وهو ثقة.
وقال ابن عدي: كان شديد الميل إلى مذهب أهل دمشق في الميل على علي ﵁.
وقال السلمي عن الدارقطني: كان من الحفاظ المصنفين والمخرجين الثقات، لكن كان فيه انحراف عن علي بن أبي طالب، اجتمع على بابه أصحاب الحديث فأخرجت جارية له فروجة ليذبحها، فلم يجد من يذبحها فقال: سبحان الله! فروجة لا يوجد من يذبحها؟! وقد ذبح علي في ضحوة نيفا وعشرين ألفا.
وقال النسائي: ثقة حافظ للحديث.
стр. 389
وفي " تاريخ القدس ": كان صلبا في السنة حافظا للحديث، توفي بعد سنة أربع وأربعين ومائتين.
ونسبه ابن يونس في " تاريخ الغرباء " الذي نقل المزي وفاته عنه بواسطة ابن عساكر - فيما أظن - تميميا خراسانيا، والله تعالى أعلم.
وقال السجزي، وسألته يعني الحاكم عن الجوزجاني، فقال: ثقة مأمون، إلا أنه طويل اللسان، وكان يستخف بمسلم بن الحجاج فغمزه مسلم بلا حجة.
وفي كتاب " الطبقات " للفراء: قال أبو بكر الخلال: كان جليلا جدا، كان أحمد يكاتبه ويكرمه إكراما شديدا، وعنده عن أبي عبد الله جزءان مسائل.
٣٢٠ - (خ م د ت س) إبراهيم بن يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق السبيعي .
ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات "، وخرج هو والحاكم
стр. 390
حديثه في " صحيحيهما ".
وفي كتاب ابن الجارود: ليس بشيء.
وقال علي ابن المديني: ليس كأقوى ما يكون.
وقال أبو عبيد الآجري: سألت أبا داود عنه فقال: ضعيف.
وذكره أبو العرب، والعقيلي، وابن شاهين في جملة الضعفاء.
وقال أبو أحمد بن عدي: روى عنه: أبو غسان، وشريح، وأبو كريب، وغيرهم أحاديث صالحة، وليس هو بمنكر الحديث، يكتب حديثه.
والذي نقله المزي عنه: له أحاديث صالحة. لم أره لفظا، والله أعلم.
٣٢١ - إبراهيم بن يوسف بن ميمون الماكياني صاحب الرأي .
قال مسلمة الأندلسي في كتاب " الصلة ": ثقة.
وفي كتاب " الثقات " لابن خلفون، قال أبو الحسن الدارقطني: ذكرته لعليك الرازي فقال: ثقة ثقة.
وفي " وفيات " ابن قانع: مات في صفر.
وقال ابن حبان: مات سنة إحدى وأربعين في أولها.
следующие страницы →