Полный текст (4 783 стр.). Показаны 3606–3645 · переход к 3611.
стр. 3606
وقال الخطيب: وثقوه.
٣٩٠٩ - (م ٤) عمار بن معاوية، ويقال: ابن أبي معاوية، ويقال: ابن صالح، ويقال: ابن حبان الدهني البجلي أبو معاوية الكوفي مولى الحكم بن نفيل، ووالد معاوية بن عمار .
ذكره خليفة وابن سعد في الطبقة الرابعة من أهل الكوفة، وقال: مولى أحمس، ويكنى: أبا عبد الله، وله أحاديث.
وزعم المزي أن ابن حبان ذكره في كتاب " الثقات " لم يزد، وأغفل منه – إن كان نقله من أصل – كنيته: أبو معاوية، وكنية أبيه أبو معاوية، وهو الذي يقال له: عمار بن أبي معاوية، وربما أخطأ وكان راويا لسعيد بن جبير.
وصرح البخاري في تاريخه بسماعه من سعيد بن جبير.
وقال العقيلي: نسب إلى التشيع، يحدث عن سعيد بن جبير ولم يسمع منه، روى عنه جابر أظنه الجعفي.
وفي تاريخ المنتجيلي: قال ابن معين: هو عمار بياع السابري، وذكره بخير.
وقال البخاري والفلاس ومزيجة من بجيلة، وعمار كوفي ثقة، وقال سفيان: زعموا أن عمارا بنى دارا أنفق فيها ثمانية آلاف أو نحوها، وتصدق بمثلها، وكان عمار ومحمد بن سوقة رقيقين إذا تكلما بكيا. وقال سفيان بن عيينة:
стр. 3607
ما رأيت أحدا أرق من عمار.
وقال يعقوب بن سفيان: بياع السابري كوفي لا بأس به [ق ١٦٦ / ب].
٣٩١٠ - (فق) عمار بن نصر السعدي أبو ياسر المروزي: سكن بغداد .
روى عن ابن المبارك والفضل بن موسى وابن عيينة، وبقية، روى عنه البغوي، نسبه أبو محمد بن الأخضر في " مشيخة البغوي ": زميا.
وفي " تاريخ مرو " لأبي رجاء محمد بن حمدويه بن أحمد بن موسى السنجى: من أهل ترزم، وكان صاحب حديث خرج إلى بغداد فسكنها ومات بها، وروى عن محمد بن عبيدة عنه، روى عن: عبد الله بن عيسى، والحسن بن علي، وحماد بن أبي حنيفة، وأبي مطيع.
وقال ابن قانع: ضعيف، وخرج الحاكم حديثه في " مستدركه ".
وزعم أبو أحمد الحاكم في كتاب " الكنى " أن أبا ياسر عمار بن نصر السعدي الراوي عن ابن المبارك والفضل بن موسى، غير أبي ياسر عمار بن نصر الخراساني، الراوي عن ابن عيينة وبقية، وروى عنه البغوي، وقال: وليس هذا بالسعدي، هذا كتبوا عنه ببغداد.
٣٩١١ - عمار بن هارون البصري أبو ياسر المستملي الدلال:
ذكره أبو حاتم بن حبان البستي في كتاب الثقات، وقال: ربما أخطأ.
стр. 3608
وخرج الحاكم النيسابوري حديثه في " المستدرك ".
٣٩١٢ - (ع) عمار بن ياسر العنسي أبو اليقظان مولى بني مخزوم .
قال محمد بن سعد: أنبا محمد بن عمر، ثنا عبد الله بن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر عن أبيه قال: قال عمار: لقيت صهيبا على باب دار الأرقم، ورسول الله ﷺ فيها، فقلت له: ما تريد؟ فقال لي: ما تريد أنت؟ قلت: أردت أن أدخل على محمد ﷺ فأستمع كلامه، قال: وأنا أريد ذلك، فدخلنا عليه، فعرض علينا الإسلام فأسلمنا، فكان إسلامهما بعد بضعة وثلاثين رجلا.
وعن عمر بن الحكم قال: كان عمار يعذب حتى لا يدري ما يقول: وعن ميمون بن مهران: أحرق المشركون عمارا بالنار، فكان رسول الله ﷺ يمر به فيقول: [ق ١٦٧ / أ] " يا نار كوني بردا وسلاما على عمار كما كنت على إبراهيم ". وعن سالم بن أبي الجعد أن النبي ﷺ قال: " اللهم اغفر لآل ياسر وقد فعلت ". وقال عبد الله بن عبيد بن عمير نزلت في عمار إذ كان يعذب في الله قوله تعالى: (وهم لا يفتنون) وعن ابن عباس في قوله تعالى: (أمن هو قانت آناء الليل)، نزلت في عمار بن ياسر ﵁ وقال عبد الله بن جعفر: إن لم يكن عمار شهد بدرا فإن إسلامه كان قديما.
وعن الحسن قال عمار: قاتلت مع النبي ﷺ الإنس والجن.
وروى قوله ﷺ : " تقتلك الفئة الباغية ": أم سلمة زوج النبي ﷺ ، وأبو سعيد الخدري، وأبو قتادة، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وأبوه عمرو بن العاص، ومعاوية، وخزيمة بن ثابت.
стр. 3609
وقال عبد الله بن أبي الهذيل: اشترى عمار قتا بدرهم، وهو أمير الكوفة فحمله على ظهره.
وفي كتاب ابن حبان: قطعت أذناه يوم اليمامة، ونسبه كما ذكره ابن سعد.
وفي " طبقات الصحابة " لأبي عروبة الحراني: سبته الجاهلية فقطعوا إحدى أذنيه.
وفي قول المزي: قال أبو بكر البرقي: شهد بدرا والمشاهد كلها، ويقول من ينسبه: - فذكر نسبه نظر؛ لأن البرقي لم يقل هذا إلا نقلا، بيانه: قوله في كتابه " تاريخ الصحابة " ومن أصل قديم في غاية الجودة – قرأه غير واحد من الأئمة أنقل: ومن حلفاء بني مخزوم، ويقال: بل من مواليهم: عمار بن ياسر. وذكر عن عطاء قال: خرج أبو سلمة وأم سلمة، وخرج معهم عمار بن ياسر، وكان حليفا لهم، ويقال: إنه مولى أبي حذيفة بن المغيرة. حدثنا ابن هشام قال: عمار بن ياسر عنسي من مذحج، ويقول من ينسبه فذكر نسبته. قال أبو بكر: وهذا النسب في غير موضع، وهو المشهور.
قال ابن البرقي: يكنى أبا اليقظان، وأمه سمية بنت مسلم من لخم، توفي وله تسعون سنة. قال ابن البرقي: شهد بدرا والمشاهد كلها فيما أبنا ابن هشام عن زياد عن ابن إسحاق، انتهى. فهذا [ق ١٦٧ / ب] كما ترى البرقي قد فصل بين قوله، وقول غيره.
وفي كتاب أبي أحمد العسكري: أسلم أخوه عبد الله أيضا بمكة، وكان عمار أجدع، ذهبت أذنه مع رسول الله ﷺ .
وفي كتاب الصحابة لأبي نعيم الحافظ: لم يشهد بدرا ابن مؤمنين غيره، وكان مجدع الأنف، واختلف في هجرته إلى الحبشة، ولما قتل كان ابن نيف.
стр. 3610
وتسعين سنة.
وقال أبو عمر بن عبد البر: أبوه عربي لا يختلفون في ذلك وللحلف والولاء الذين بين بني مخزوم وعمار وأبيه كان اجتماع بني مخزوم إلى عثمان حين نال غلمانه من عمار ما نالوا من الضرب، حتى انفتق له فتق في بطنه وكسروا ضلعا من أضلاعه.
وقال إبراهيم بن سعد: بلغنا أن عمارا قال: كنت تربا لرسول الله ﷺ لم يكن أحد أقرب به سنا مني.
وعن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نوار﴾ يعني: عمارا.
وعن عائشة: ما من أحد من الصحابة أشاء أن أقول فيه إلا عمار بن ياسر.
وعن أبي عبد الرحمن السلمي قال: كان عمار يقول يوم صفين:
نحن ضربناكم على تنزيله ... ونضرب اليوم على تأويله
ضربا يزيل الهام عن مقيله ... ويذهل الخليل عن خليله
أو يرجع الحق إلى سبيله
وعن الأحنف: حز رأسه ابن جزء السكسكي وطعنه أبو الغادية الفزاري وحديث: " تقتل عمارا الفئة الباغية " من أصح الأحاديث. وكانت صفين في ربيع الآخر،، وسنه يوم قتل اثنتان وتسعون سنة.
وفي " تاريخ " يعقوب بن سفيان الفسوي: كان من أمراء علي بصفين.
وفي كتاب " الصحابة " لمحمد بن جرير الطبري: وهاجر عمار في قول جميع من ذكرت من أهل السير إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، وقالوا جميعا: شهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ .
стр. 3611
وقال ابن عمر: الذي أجمع عليه [ق ١٦٨ / أ] أنه قتل مع علي بصفين في صفر سنة سبع وثلاثين.
وفي كتاب " الطبقات " لإبراهيم بن المنذر الحزامي: زعم بعض ولده أن أمه من عك.
وفي ضبط المهندس عن المزي: ثامر بن عنس بثلاثة وبعد الميم راء، غير جيد والصوا يام، بياء أخت الواو وميم، وقد ذكره المزي في موضع آخر على الصواب. روى عنه أنس بن مالك فيما ذكره ابن ماجه، وزعم فيما ذكره ابن عساكر أن الصواب عبيد الله بن عبد الله عن أبيه.
وفي معجم أبي القاسم الطبراني الكبير عن كليب بن منفعة عن أبيه قال: رأيت عمارا بالكناسة أسود جعدا، وهو يقرأ: ﴿ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون﴾، وعن سعيد بن عبد العزيز أن عمارا أقسم يوم أحد فهزم المشركون، وأقسم يوم الجمل فغلبوا أهل البصرة، وقيل له يوم صفين: لو أقسمت، فقال: لو ضربونا بأسيافهم حتى نبلغ سعفات هجر لعلمنا أنا على الحق وهم على الباطل، ولم يقسم.
وكان قسمه يوم أحد:
أقسمت يا جبريل يا ميكال ... لا يغلبنا معشر ضلال
إنا على الحق وهم جهال
حتى خرق صف المشركين.
يقال: قتله شريك بن سمي وابن قحذم. روى عنه أبو عبيدة بن محمد بن عمار، وعامر بن سعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن الحارث بن نوفل، وعبيدة أبو موسى بن عبيدة، وعبد الله بن عبيدة الربذي، وعريب بن حميد الهمداني، وحارثة بن مضرب، والحارث الأعور، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وقبيصة بن النعمان أو النعمان بن قبيصة، ومخارق بن سليم، وأبو البختري سعيد بن فيروز، وميسرة بن داء بن الحوبكية – يعني: يزيد، ويحيى أبو
стр. 3612
يحيى الحضرمي، وأبو مريم الثقفي، وهو غير أبي مريم عبيد الله بن زياد الأسدي، والأصبغ بن نباتة، وسعيد بن كرز، وربيعة بن ناجذ، وعدي أبو عبيد الله بن عدي وقيس بن عدي، وعمران بن الحميري [ق ١٦٨ / ب] وسعد بن حذيفة، وأبو المخارق الكوفي، وأبو سعيد التميمي عقيصا، وسالم بن أبي الجعد، ومطرف بن عبد الله بن الشخير، ومسلم أبو حسان الأعرج بصري، وأبو نضرة المنذر بن مالك قطعة، وأبو سليمان البصري، ولؤلؤة مولاة عمار، وأبو عشانة المعافري، وأبو يزيد الحميري والقاسم أبو عبد الرحمن.
وفي كتاب ابن بنت منيع: قتل عمار وخمائل سيفه نسجة.
وذكر المزي: أن سمية أم عمار أول شهيد في الإسلام. وفي كتاب " الصحابة " للعسكري أول شهيد في الإسلام: الحارث بن أبي هالة، وذكره أبو هلال العسكري في " الأوائل " عن السيوفي بن القطامي.
وفي " تاريخ " خليفة: كانت صفين يوم الأربعاء لسبع خلون من صفر، وكان الصلح ليلة السبت لعشر خلون من صفر، وفيها قتل عمار بن ياسر.
وفي نسبه – مما يضبط – لوذيم بضم اللام، ويقال: لوذيم بفتحها وبعد الذال المعجمة ياء أخت الوالو، كذا قيده ابن دحية في " مرج البحرين ".
стр. 3613
٣٩١٣ - (٤) عمارة بن أكيمة الليثي ثم الجندعي من أنفسهم، أبو الوليد المدني .
جد عمرو بن مسلم، وقيل: اسمه عمار، وقيل: عمرو، وقيل: عامر.
ذكره خليفة بن خياط في الطبقة الأولى من أهل المدينة، وقال: كنيته أبو الوليد. توفي سنة إحدى ومائة، رجل من بلحارث، وابن سعد في الطبقة الثانية.
وقال ابن حبان في كتاب " الثقات ": مات سنة إحدى ومائة وهو ابن تسع وسبعين، وقد قيل اسمه: عمرو بن مسلم بن أكيمة، وهو أخو عمر بن مسلم بن عمارة.
وقال في باب عمرو: ابن أكيمة الخولاني يروي عن أبي هريرة، اسمه عمرو بن مسلم بن عمارة بن أكيمة، روى عنه الزهري وأخوه عمر بن مسلم، يروي عن سعيد بن المسيب وسعيد بن أبي هلال بن محمد بن عمرو بن علقمة، روى عنه مالك.
وقال: عمرو بن مسلم، وإنما هو عمر بن مسلم لا عمرو بن مسلم؛ لأن مالكًا لم يدرك عمرًا.
وقال البخاري: وقال بعضهم: الخناعي. وهو خطأ.
стр. 3614
وقال البيهقي: هو رجل مجهول، لم يحدث عنه غير الزهري [ق ١٦٩/أ]، ولما خرج أبو عيسى حديث: " مالي أنازع القرآن " صححه.
وكذلك الحاكم - فيما ذكره بعضهم - والإشبيلي، وابن القطان وابن المواق بسكوتهم.
وأما أبو علي الطوسي فحسنه، وأما ابن حزم فرده بأمرين: تفرد ابن أكيمة به، وبأن ابن أكيمة أيضًا مجهول.
وفي كتاب " الطبقات " للبرقي باب من لم يشتهر عنه الرواية واحتملت روايته لرواية الثقات عنه ولم يغمز: ابن أكيمة الليثي.
قال يحيى بن معين: كفاك قول الزهري: سمعت ابن أكيمة يحدث سعيد بن المسيب، وقد روى عنه غير الزهري: محمد بن عمرو، وغيره. قال يحيى: وزعم مالك أن اسم ابن أكيمة: عمر بن مسلم بن أكيمة، كذا هو مجود بخط جماعة من الفضلاء، وهو خلاف ما حكاه ابن حبان قبل.
قال البرقي: وروى الزهري عن ابن أكيمة حديثين: أحدهما مشهور في القراءة خلف الإمام، والآخر في المغازي. انتهى.
في هذا رد على المزي في كونه لم يذكر عنه راويًا غير ابن شهاب، وإن كان قد قاله قبله مسلم في كتاب " الوحدان "، وأبو عمر بن عبد البر في كتاب " التمهيد "، والبيهقي، ورد على البيهقي أيضًا في قوله: لم يحدث ابن أكيمة إلا بهذا الحديث وحده، وقد قاله أيضًا قبله ابن سعد وغيره. قال أبو عمر: كان ابن أكيمة يحدث في مجلس سعيد بن المسيب فيصغي إلى حديثه، وحسبك بهذا فخرًا وثناءً.
وسماه يحيى بن معين: عمرو بن أكيمة - فيما حكاه عنه عباس بن محمد -، وقال: هو ثقة.
стр. 3615
وقال يعقوب بن سفيان الفسوي في تاريخه: هو من مشاهير التابعين بالمدينة.
ولما ذكره الخطيب في كتابه " الفصل للوصل المدرج في النقل ": رواية الأوزاعي عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة حديث القراءة؛ قال: وهم، وسببه أنه سمع الزهري يقول: سمعت ابن أكيمة يحدث سعيدًا، والصحيح رواية مالك عن الزهري عن ابن أكيمة.
وفي كتاب الحافظ أبي إسحاق الصريفيني: روى عن حكيم بن حزام حديثًا ذكره أيضًا، روى عنه أبو الحويرث أيضًا.
وقال ابن قانع وابن زبر، وابن أبي عاصم: في سنة إحدى ومائة – يعني: مات أبو الوليد عمارة بن أكيمة من بلحارث بن كعب، مديني.
وفي تاريخ علي بن عبد الله التميمي: عمارة بن أكيمة توفي [ق ١٦٩/ب] سنة إحدى ومائة وله تسع وتسعون سنة.
كذا هو مجود بخط ابن أبي هشام وغيره.
وذكره مسلم بن الحجاج في الطبقة الأولى من أهل المدينة، وقال ابن طاهر في " إيضاح الإشكال ": ابن أكيمة الليثي اسمه عبد الله بن سليم بن أكيمة، عداده في أهل الحجاز.
وقال البزار في كتاب " السنن ": ابن أكيمة ليس مشهورًا بالنقل، ولم يحدث عنه إلا الزهري، وسماه ابن معين: عبادًا.
وفي كتاب ابن الحذاء، ويقال: يزيد. قال ابن الحذاء: وهو ثقة.
٣٩١٤ - (س) عمارة بن بشر الدمشقي .
ذكر في كتاب الحافظ أبي إسحاق الصريفيني: أنه توفي سنة مائتين. وفي كتاب ابن الجوزي: عمارة بن بشر يروي عن ابن غنم. قال الأزدي: متروك الحديث. انتهى. لا أدري أهو هذا أم غيره؟
стр. 3616
٣٩١٥ - (بخ د ق) عمارة بن ثوبان عم جعفر بن يحيى بن ثوبان حجازي .
قال ابن حبان في كتابه " الصحيح ": أنبا أبو يعلى، ثنا عمرو بن الضحاك بن مخلد، ثنا أبي، ثنا جعفر بن يحيى بن ثوبان، حدثنا عمارة بن ثوبان أن أبا الطفيل أخبره أن النبي ﷺ " كان بالجعرانة يقسم لحمًا، وأنا يومئذ غلام أحمل عضو البعير، قال: فأقبلت امرأة بدوية، فلما دنت بسط لها ﷺ رداءه، فجلست عليه، فقلت: من هذه؟ فقالوا: أمه التي أرضعته ".
وخرج الحاكم له حديثًا في " المستدرك " من حديث جعفر بن يحيى بن ثوبان، عنه، عن ابن عباس فيما ذكره الصريفيني ومن خطه.
وقول المزي: وقال بعضهم: جعفر بن يحيى بن عمارة بن ثوبان لم أره، ويدفعه قول أبي حاتم الرازي: روى عنه ابن أخيه جعفر بن يحيى بن ثوبان.
وفي بيان " الوهم والإيهام " قال ابن القطان: لما قال عبد الحق عمارة بن ثوبان ليس بالقوي: هذا لا أعرفه في هذا الرجل، ولا أدري من رده، وإنما هو مجهول الحال.
٣٩١٦ - (بخ ت ق) عمارة بن جوين أبو هارون العبدي البصري .
قال أحمد بن حنبل: متروك.
وقال يحيى بن معين: ليس بثقة. وفي رواية ابن الجنيد: كان غير ثقة يكذب.
وقال ابن عبد البر: أجمعوا على أنه ضعيف الحديث، وقد تحامل بعضهم فنسبه إلى الكذب، روى ذلك عن حماد بن زيد، وكان فيه تشيع، وأهل
стр. 3617
البصرة يفرطون فيمن يتشيع بين أظهرهم؛ لأنهم عثمانيون.
وفي " تاريخ نيسابور " للحاكم: قال إسماعيل بن علية: كان أبو هارون يكذب في الحديث. وقال محمد بن مثنى: ما سمعت يحيى، ولا عبد الرحمن ابن مهدي يحدثنا عن سفيان عن أبي هارون بشيء.
وفي كتاب الجوزجاني: سمعت سعيد بن عامر يقول: مسكين أبو هارون العبدي.
وفي تاريخ البخاري قال شعبة: قال لي حماد بن زيد: في نفسك من أبي هارون شيء؟ قلت: يكفيني هذا منك [ق ١٧٠/أ]، ولما خرج الحاكم حديثه في الشواهد قال: لم يحتجا بأبي هارون.
وقال الدارقطني: يعتبر بما يروي عنه الثوري والحمادان.
وذكره الساجي، وابن الجارود، والعقيلي، والبرقي في جملة الضعفاء. زاد: وأهل البصرة يضعفونه.
وقال أبو محمد الإشبيلي: ضعيف عندهم، وقد حدث عنه الثقات، ويذكر فيه تشيع.
[وقال] أبو العرب القيرواني: سمعت بكر بن حماد يحدث عن بعضهم، قال: لو أتيت أبا هارون بالتوراة لقرأها عن أبي سعيد. وقال محمد بن عبد الرحيم التبان: ليس بثقة.
стр. 3618
ولما ذكره ابن شاهين في كتاب " الضعفاء " قال: قال عثمان بن أبي شيبة: كان أبو هارون كذابًا يحدث بالغداة بشيء وبالعشي بشيء.
وقال شعبة: لأن أقدم فتضرب رقبتي أحب إلي من أن أحدث عن أبي هارون.
وذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة من أهل البصرة، وقال: كان ضعيفًا في الحديث.
وفي " الكنى " للنسائي: أنبا يعقوب بن سفيان، ثنا عبد الله بن عثمان، عن أبيه قال: قال شعبة: كنت لو قيل لي: تدخل الجنة أو تلقى أبا هارون ثم تدخل الجنة؟ فقلت: بل ألقاه، قال: فلقيته فإذا هو لا شيء.
أنبا أحمد بن علي، ثنا أبو بكر قال: علي قيل ليحيى: أيما أحب إليك بشر بن حرب أو أبو هارون؟ قال: بشر بن حرب.
أنبا معاوية بن صالح عن يحيى بن معين: أبو هارون ليس بشيء. ومرة أخرى ضعيف.
أنبا إبراهيم بن موسى عن إسماعيل قال: قال علي: أبو هارون لست أروي عنه.
وفي كتاب أبي أحمد الحاكم: أبنا أبو بكر، ثنا صالح - يعني: ابن أحمد بن حنبل -، ثنا علي قال: سمعت يحيى بن سعيد قال: قال شعبة: كنت أتلقى الركبان أيام كرز أسأل عن أبي هارون، فلما لقيته رأيت عنده كتابًا فيه أشياء منكرة في علي، فقلت له: ما في هذا الكتاب؟ قال: هذا الكتاب حق.
وفي كتاب ابن أبي حاتم عن معلى بن خالد قال: قال لي شعبة: لو شئت لحدثني أبو هارون عن أبي سعيد بكل شيء. وعن يحيى: لم يحدث عنه شعبة بشيء.
стр. 3619
وقال الساجي: روى عنه شعبة.
وعن عبد الله بن أحمد قال: قلت لأبي: يحيى بن سعيد يقول: بشر بن حرب أحب إلي من أبي هارون، قال: صدق يحيى.
وعن مفضل قال: سمعت شعبة يقول: لو شئت أن يحدثني أبو هارون بكل شيء رآه أهل واسط يفعلونه: ثنا بندار، ثنا معاذ بن معاذ عن ابن عون عن أبي هارون قال: كنا في جنازة [ق ١٧٠/ب] رافع بن خديج؛ فذكر الحديث.
وفي " تاريخ المنتجيلي " عن البرقي روي عن شعبة أنه قال: سمعت أبا هارون يقول في فتنة الأزد وبني تميم: شدوا على أولاد الزنا.
وقال ابن قانع: ضعيف.
وقال ابن أبي خيثمة في " تاريخه الكبير ": - سمعت أحمد يقول: لا تكتب حديث أبي هارون.
وقيل ليحيى بن معين: عطية بن سعد مثل أبي الوداك؟ قال: لا، قيل ليحيى: قيل أبي هارون العبدي؟ فقال: أبو الوداك ثقة، ماله ومال أبي هارون.
وذكره خليفة بن خياط في الطبقة الخامسة من أهل البصرة.
ولهم شيخ آخر اسمه:
٣٩١٧ - عمارة بن جوين .
قال البخاري في تاريخه: يكنى أبا الأرقم، كوفي.
ذكرناه للتمييز.
стр. 3620
٣٩١٨ - (سي) عمارة بن أبي حسن الأنصاري المازني المدني، والد يحيى وجد عمرو بن يحيى بن عمارة:
قال أبو نعيم الأصبهاني في كتاب " الصحابة ": ذكره بعض المتأخرين. وقال أبو أحمد في تاريخه: له صحبة، عقبي بدري، وفيه نظر، حديثه عند ابنه يحيى.
وفي كتاب العسكري: مضى الأوس والخزرج، ومن بني عدي بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن عامر أخوة الأوس والخزرج، أبو الحسن المازني جد يحيى بن عمارة له صحبة.
وفي كتاب ابن الأثير: قال ابن منده. عن أبي أحمد: له صحبة عقبي بدري.
وقال أبو القاسم البغوي: عمارة أبو الحسن البدري المازني، سكن المدينة؛ وهو جد عمرو بن يحيى المازني، روى عن النبي ﷺ ، حدثنا أحمد بن منصور المروزي، ثنا زيد بن الحباب، حدثني حسين بن عبد الله بن ضميرة الهاشمي، ثنا عمرو بن يحيى بن عمارة، عن أبيه، عن جده أبي الحسن، وكان عقبيًّا بدريًّا؛ فذكر حديث " كيف بروعة المسلم ".
وفي كتاب " الصحابة " لابن حبان: عمارة بن أبي حسن الأنصاري، شهد بدرًا وهو جد عمرو بن يحيى الأنصاري.
وفي كتاب " الصحابة " لابن قانع: عمارة بن أبي حسن الأنصاري، ثنا المطين، ثنا عبد الله بن الحكم، ثنا زيد بن الحباب، ثنا حسين بن عبد الله، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن جده وكان عقبيًّا بدريًّا، فذكر حديثًا.
стр. 3621
وفي الطبقة الثالثة من كتاب ابن سعد طبقة الخندقيين: أبو حسن المازني، واسمه: غنم بن عبد عمرو بن قيس بن محرث بن الحارث بن [ق ١٧١/أ] ثعلبة بن مازن بن النجار، وأمه: كبشة بنت عمرو بن عطية بن خنسا بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار، فولد أبو حسن بن عبد عمرو: عمر وعمارة، وعمرًا، وميمونًا. وأمهم عمرة بنت معوذ، فولد عمارة بن أبي حسن يحيى الذي روى عنه الحديث، وعثمان قتل يوم الحرة.
وأمهما زينب أخت عباد بن تميم بن غزية بن عمرو بن عطية، فولد يحيى بن عمارة عمرو بن يحيى، الذي روى عنه الثوري ومالك وغيرهما.
٣٩١٩ - (خ ٤) عمارة بن أبي حفصة نابت، وقيل: ثابت، مولى العتيك من الأزد أبو روح، وقيل: أبو الحكم بصري، والد حرمي وابن عم عبد العزيز بن أبي رواد .
قال الفلاس في تاريخه: قلت لحرمي بن عمارة بن أبي حفصة: ما اسم أبي حفصة؟ فقال: ما يكون أسماء العبيد؟ قلت: ابن ثابت، قال: صحفت صحفت؛ هو: ابن نابت. بنون في أوله.
وذكره ابن حبان، وابن شاهين في كتاب " الثقات ".
وفي كتاب " الجرح والتعديل " عن الدارقطني: ثقة.
وذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من أهل البصرة.
وخليفة بن خياط في الخامسة.
стр. 3622
وفي " الوحدان " لمسلم. تفرد بالرواية عن المغيرة بن حنين وحجر الحجري.
٣٩٢٠ - (٤) عمارة بن خزيمة بن ثابت الأنصاري والأوسي أبو عبد الله، ويقال: أبو محمد المدني .
ذكره ابن حبان في " الثقات ". وقال ابن أبي عاصم: مات سنة خمس ومائة، كذا ذكره المزي، وكأنه على العادة في النقل من غير أصل؛ إذ لو كان من أصل، لرأى في كتاب " الثقات ": عمارة بن خزيمة بن ثابت الأنصاري من بلحارث ابن كعب، كنيته أبو محمد، يروي عن ابن عباس، روى عنه هشام بن عروة، مات سنة خمس ومائة وهو ابن خمس وسبعين سنة.
وقال ابن سعد في الطبقة الأولى من المدنيين: أمه صفية بنت عامر بن طعمة بن زيد الخطمي، فولد عمارة إسحاق درج ومحمدًا وصفية ومنيعة وحمادة، وقد سمع عمارة بن خزيمة من عمر بن الخطاب وهو يقول [لابنه]: مالك لا تغرس أرضك.
وكان عمارة يكنى أبا محمد، وتوفي بالمدينة في أول خلافة الوليد بن عبد الملك، وهو ابن خمس وسبعين [ق ١٧١/ب] سنة، وكان ثقة قليل الحديث.
وقال خليفة في الطبقة الثانية يكنى أبا محمد، وتوفي سنة خمس ومائة، وكذا ذكره ابن زبر " ".
وقال القراب: أنبا الحسين ابن محمد أبو الفضل المروذي، أنبا محمد بن أحمد بن البراء، قال: قال علي ابن المديني: مات عمارة بن خزيمة سنة خمس ومائة، وله ثمان وسبعون سنة.
وجزم أبو عبد الرحمن النسائي بأبي محمد، ولم
стр. 3623
يتردد، وكذا مسلم بن الحجاج وأبو بشر الدولابي في النسخة الكبرى، والله تعالى أعلم.
وذكره مسلم في الطبقة الأولى من أهل المدينة. فلا وجه على هذا لتقديم أبي عبد الله على أبي محمد، بل لا يجوز.
٣٩٢١ - (م د ت س) عمارة بن رويبة الثقفي أبو زهير الكوفي .
من بني جشم بن قيس وهو ثقيف، روى عنه الشعبي عامر بن شراحيل فيما ذكره الطبراني في " المعجم الكبير ". وقال أبو القاسم البغوي: يقال: إنه أبو زهير.
وفي " تاريخ ابن أبي خيثمة ": الأوسط، أنبا الوليد بن شجاع، ثنا سفيان، ثنا إسماعيل بن أبي حازم عن عمارة بن رويبة قال: وكان عمارة من أصحاب النبي ﷺ .
وفي كتاب الصريفيني: يكنى أبا زهيرة، وكأنه غير جيد؛ لعدم سلف صالح له في ذلك، ولأني لم أرها كنية له ولا لغيره، فينظر.
وفي كتاب " الصحابة " لأبي نعيم: روى عنه زياد بن علاقة. قال: كنا مع النبي ﷺ في إحدى صلاتي العشي حين صرفت القبلة، فدار النبي ﷺ ودرنا معه في ركعتين، كذا حدثناه؛ فقال: عن عمارة بن رويبة في حديث عمارة، وقال غيره: عمارة بن أوس.
٣٩٢٢ - (بخ د ت) عمارة بن زاذان أبو سلمة الصيدلاني البصري .
قال مهنا: سألت أحمد عن عمارة بن زاذان؟ فقال: صالح إلا أنه يروي حديثًا منكرًا، يحدث به عن ثابت عن أنس أن النبي ﷺ : " أرسل أم سليم إلى امرأة، فقال: شمي عوارضها، وانظري إلى عرقوبيها " قلت له: هذا غريب، قال: فلذلك صار منكرًا.
وفي " سؤالات البرقاني " وسمعته يقول: - يعني: الدارقطني -: وعمارة بن
стр. 3624
زاذان الصيدلاني بصري ضعيف، يعتبر به كذا المزي، نقل عن الدارقطني تضعيفه فقط وأغفل هذه اللفظة ولا بد منها، وكذا قوله: قال الأثرم عن أحمد: يروي عن أنس أحاديث مناكير، كأنه إنما يروي عن ثابت عن أنس كما بيناه، ولو كان كما ذكره لكان يلزمه أن يذكر أنسًا في أشياخه فيعتبر بذلك تابعيًّا، ولكنه اتبع في ذلك صاحب " الكمال " – فيما أظنه – ولم يمعن النظر.
وكذا قوله: ذكره ابن حبان في [ق ١٧٢/أ] كتاب الثقات أغفل منه، إن كان نقله من أصل، مولى بني تيم الله ابن ثعلبة، كنيته أبو سليمان كذا هو في عدة نسخ من كتابه، وفي " تاريخ البخاري " يقال: مولى بني تيم الله بن ثعلبة.
وخرج ابن خزيمة حديثه في " صحيحه "، وكذلك ابن حبان والحاكم وأبو علي الطوسي.
ولما ذكره ابن شاهين في كتاب " الثقات " قال: قال يحيى بن معين: ليس به بأس. وقال محمد بن عمار الموصلي: ضعيف.
وقال أحمد بن صالح العجلي: بصري ثقة. وقال الساجي في كتابه " الجرح والتعديل ": فيه ضعف، ليس بشيء، ولا بقوي في الحديث.
وقال يحيى بن معين: هو ثقة، روى عنه إسحاق بن منصور؛ فقال: ثنا عمارة
стр. 3625
ابن زاذان.
وذكره أبو جعفر العقيلي وأبو محمد بن الجارود في جملة الضعفاء.
٣٩٢٣ - (ت) عمارة بن زعكرة أبو عدي الكندي الشامي له صحبة .
قال أبو حاتم بن حبان في كتاب " الصحابة ": يقال: إن له صحبة، وفي القلب منه شيء.
وقال ابن قانع: يماني.
وقال ابن عبد البر: ليس له إلا حديث: " قال الله تعالى: عبدي الذي يذكرني وهو ملاق قرنه ".
وزعم أبو القاسم الطبراني في " المعجم الكبير " أنه صلى مع النبي ﷺ القبلتين.
وقال البخاري: عمارة بن زعكرة لم يصح إسناده.
ولما خرجه أبو عيسى الترمذي وأبو علي الطوسي قالا: ليس إسناده بالقوي.
وفي كتاب " الصحابة " لأبي القاسم عبد الصمد بن سعيد الحمصي – ومن خط رشيد بالدين المصري قطبغته بحمص عند دار بني جنادة -: وكنيته أبو عمرو وقد أعقب، وبنوا الحجر من ولده، وقد روى حديثًا واحدًا.
٣٩٢٤ - (ت سي) عمارة بن شبيب السبائي، وقيل: عمار مختلف في صحبته .
قال ابن حبان في كتاب " الصحابة ": من زعم أن له صحبة فقد وهم، سمع عمارة خبره في التهليل عن رجل من الأنصار عن النبي ﷺ .
стр. 3626
وقال أبو علي الحسن بن نصر الطوسي: لا يعرف لعمارة سماع من النبي ﷺ ، وقال البخاري: روى عن النبي ﷺ . قاله لنا قتيبة، عن الليث، عن الجلاح، وقال ابن وهب: أخبرني عمرو [ق ١٧٢/ب] سمع جلاحًا، سمع [الحلبي سمع عمارًا أبو] عمارة أن رجلًا من الأنصار حدثه، قال: قال النبي ﷺ في " التهليل ".
وقال ابن عبد البر في " الاستيعاب ": مات سنة خمسين.
وقال أبو سعيد بن يونس في " تاريخ مصر ": عمارة بن شبيب السبائي، ويقال: عمار. والحديث معلول.
حدثنا أحمد بن شعيب، أنبا قتيبة، ثنا الليث عن الجلاح بن كثير عن أبي عبد الرحمن عن عمارة بن شبيب، قال: قال رسول الله ﷺ : " من قال لا إله إلا الله " مرسل.
وقال عمرو بن الحارث، عن الجلاح، عن أبي عبد الرحمن، عن عمارة، عن رجل من الأنصار له صحبة، عن رسول الله ﷺ : " من قال: لا إله إلا الله ".
وزعم المزي أن الترمذي قال: لا نعرف لعمارة بن شبيب سماعًا من النبي ﷺ وفيه نظر؛ لأن الترمذي جزم بذكره في الصحابة ولم يتردد، وكذلك العسكري وغيره.
وفي كتاب الصريفيني: ويقال: الأنصاري.
стр. 3627
وفي كتاب " التفرد " لمسلم: وممن تفرد عنه الحبلي بالرواية ممن دون الصحابة عمارة بن شبيب.
٣٩٢٥ - (ت ق) عمارة بن عبد الله بن صياد الأنصاري أبو أيوب المدني .
قال المزي – فيما ضبطه عنه المهندس –: خلف منهم سبعة وأربعون رجلًا، ورجل من بني ساعدة، وفيه نظر في موضعين، الأول: ابن سعد. إنما قال: تسعة.
الثاني: لا فائدة في ذكر الرجل من ابن سعد لما [] من نسبهم؛ لتصير تكملة الخمسين، والله تعالى أعلم.
وفي كتاب " الثقات " لابن حبان: توفي في خلافة مروان، كما ذكره ابن سعد، ومن عادة المزي إذا رأى أقوالًا متعددة في الوفاة من كتاب ابن عساكر والخطيب ذكر ذلك كله، ومما أغفله: وقال ابن سعد: كان من خيار المسلمين.
وذكر أبو الفرج الأصبهاني في " تاريخه ": أنه كان هو والأحوص بن محمد ومعبد ومعاذ يتحدثون إلى جارية بالمدينة، وأن الأحوص جاء إليها يومًا فحجبته فكتب إليها لما آثرتهم عليه من أبيات:
إني وهبت بحبي من مودتها ... لمعبد ومعاذ وابن صياد
لابن اللعين الذي جاء الدجال ... له والمعنى رسول المزور في الوادي
وفي قول المزي عن أبيه؛ وهو الذي قيل: إنه الدجال. نظر؛ لأن هذا هو المرجح عند جماعة من الأئمة، حتى كان أبو ذر الغفاري يحلف بالله: إنه الدجال، وكذلك عمر بن الخطاب وابنه عبد الله وجابر بن عبد الله، وهو قول أبي سعيد
стр. 3628
الخدري وعائشة أم المؤمنين والزبير بن العوام وأبي بكرة وأبي سبرة والنعمان، ورجحه جماعة من العلماء وصححوه، ومن كانت هذه حاله لا يقال فيه: قيل. بصيغة التمريض.
وقال الآجري: قلت لأبي داود عمارة بن صياد من ولد ابن صياد؟ قال بلغني هذا عن ابن سعد – يعني محمد بن سعد – قال: وسألت أحمد بن صالح عن هذا، فأنكره، ولم يكن له به أدنى علم.
٣٩٢٦ - (عس) عمارة بن عبد الكوفي .
روى عن علي، كذا ذكره المزي ولم يذكر له غيره، وفي " مستدرك " الحاكم – وصحح سنده -، روايته عن حذيفة بن اليمان، ونسبه ابن حبان في كتاب " الثقات " – الذي نقل المزي توثيقه من عنده – سلوليًّا، وذكره في موضع آخر، يقال: روى عن ابن مسعود، روى عنه أهل الكوفة؟ وكذا نسبه مسلم في كتاب " الواحدان "، وذكر منه ممن تفرد عنه السبيعي أيضًا سليمان بن عبد السلولي، فلا أدري هو أخوه أم لا؟
٣٩٢٧ - (د ق) عمارة بن عمرو بن حزم بن زيد بن لوذان بن عمرو ابن عبد غنم بن مالك بن النجار المدني، أخو محمد بن عمرو .
ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات "، وقال: روى عن أبيه وخرج حديثه في صحيحه، وكذلك الحاكم أبو عبد الله، وفي قوله: ذكره خليفة بن خياط في تسمية من قتل من الأنصار بالحرة، وكانت الحرة سنة ثلاث وستين، نظر في موضعين: الأول: خليفة لم يذكر الحرة في " التاريخ " الذي عدد فيه من قتل بها، ولا في سنة اثنتين وستين. الثاني: لما ذكر من قتل بها في سنة اثنتين وستين لم يذكره فيهم إنما ذكر
стр. 3629
أخاه، وأولاد أخيه وإخوته؛ وذلك أنه قال: ومن بني الخزرج ثم من بني ابن مالك بن النجار: عمرو بن سعيد بن الحارث وسعد وسليمان وزيد ويحيى وعبيد الله بنو زيد بن ثابت، ومحمد وزيد ابنا عمارة بن زيد، ومحمد بن عمرو بن حزم وعبد الرحمن وعثمان وعبد الملك بنو محمد بن عمرو بن حزم، وعبيد الله وجابر ومعاوية بنو عمرو بن حزم، ويقال: قتل مع محمد بن عمرو بن حزم ثلاثة عشر رجلًا من أهل بيته، وبنحوه ذكره في " الطبقات ".
ولما ذكر ابن سعد محمدًا قال: قتل في الحرة، وكذا قاله الهيثم ويعقوب بن سفيان وغيرهما.
وذكر ابن سعد من ولده: محمد بن عمارة وعبد الجبار بن عمارة [ق ١٧٣/ب] وفاطمة بنت عمارة روت عن عمرة.
وفي قوله: قال العجلي: تابعي مدني ثقة، نظر؛ لأن العجلي إنما قال في عدة من نسخ كتابه: عمارة بن عامر. فلو ادعى مدع أنه غيره لساغ له.
وفي " تاريخ البخاري الأوسط " عن عمارة بن عمرو بن حزم قال: حتى كانت ولاية معاوية وأمر مروان على المدينة – يعني مصدقًا – على جميع بني سعد بن هذيم من قضاعة.
وفي " تاريخ القراب " عن أبي معشر عن رجل من أهل المدينة في قصة مقتل ابن الزبير قال: فجاءه حجر من حجارة المنجنيق فسقط – يعني يوم الثلاثاء لسبع عشرة من جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين – فحزوا رأسه وقتل معه عبد الله بن صفوان، وعمارة بن عمرو بن حزم: زاد ابن أبي علي في تاريخه المعروف " بالتعريف بصحاح التاريخ ": وحمل الحجاج رؤوسهم إلى عبد الملك بن مروان.
стр. 3630
٣٩٢٨ - (ع) عمارة بن عمير التيمي الكوفي من تيم الله بن ثعلبة .
ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " وقال: يروي عن عبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو.
ومات في ولاية سليمان بن عبد الملك.
وقال ابن زبر عن المدائني: مات سنة اثنتين وثمانين.
وقال ابن أبي خيثمة في تاريخه: سمعت يحيى بن معين يقول: مات عمارة بن عمير سنة ثنتين وثمانين.
ولما ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل الكوفة قال: أنبا الفضل بن دكين، ثنا حفص عن الأعمش قال: لقي عمارة رجلًا في بعض المغازي فقال: أعرفك أليس كنت تجلس معنا عند إبراهيم؟ قال: نعم. ومعه ستون دينارًا قال: فيحل فيعطيه منها ثلاثين دينارًا. انتهى.
المزي ذكر وفاته من عند ابن سعد وأغفل هذا من عنده، ونقل معناه من عند غيره، وكأنه نقل كلام ابن سعد من كتاب " الكمال "، ولما ذكره الهيثم بن عدي في الطبقة الثانية قال: مات في ولاية سليمان بن عبد الملك. وكذا ذكره القراب وغيره.
وقال خليفة بن خياط في الطبقة الثالثة: مات في ولاية سليمان سنة ثمان وتسعين.
وذكره ابن شاهين في كتاب " الثقات ".
[ق ١٧٤/أ].
٣٩٢٩ - (بخ د) عمارة بن غراب اليحصبي .
روى عنه ابن أنعم الأفريقي، وذكره ابن حبان في " الثقات ".
كذا ذكره المزي ولم يذكر عنه راويًا إلا الأفريقي، وابن حبان قال في " الثقات ": ما لا
стр. 3631
ينبغي لمن رآه إغفاله لا سيما مع تفرد الأفريقي بالرواية عنه، وهو يعتبر حديثه من غير رواية الأفريقي عنه.
وهو مشعر أيضًا برواية غيره.
وقال أبو موسى المديني في " معرفة الصحابة ": أورده جعفر وقال: ذكره يحيى بن يونس وأورد له حديثًا قال: وابن غراب: رجل من حمير. قال أبو موسى: هو من التابعين، ولا يثبت له صحبة ولا رؤية.
وفي كتاب ابن ماكولا: يروي عن عمته عن عمر وعثمان وعلي ﵃، وهو رد لقول المزي إذ لم يذكر من أشياخه إلا عمة له عن عائشة.
٣٩٣٠ - (خت م ٤) عمارة بن غزية بن الحارث بن عمرو بن غزية البخاري الأنصاري المدني .
روى عن أنس بن مالك.
كذا ذكره المزي وفيه نظر؛ لما ذكره البرقاني: وسألته – يعني الدارقطني – عن حديث عمارة بن غزية، عن أنس، عن عمر، عن النبي ﷺ في فضل الجماعة فقال: مرسل لم يلحق عمارة أنسًا، وهو ثقة.
ولما ذكره ابن شاهين في كتاب " الثقات " قال: قال يحيى: ليس به بأس.
وفي تاريخ البخاري: روى عن الزهري.
وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " وقال: روى عنه أهل الشام ومصر، ومات سنة أربعين ومائة، وأمه أم إسماعيل بنت أبي حبة بن غزية بن عمرو المازنية.
стр. 3632
وقال ابن سعد في الطبقة الرابعة من أهل المدينة: ولد سعيدًا والنعمان وكثيرة.
وقال خليفة في الطبقة الخامسة وفي " التاريخ ": توفي سنة أربعين.
وقال ابن قانع: سكن الشام وتوفي سنة أربعين.
وقال ابن يونس: قدم الإسكندرية، روى عنه الليث بن سعد. يقال: توفي بالمدينة سنة أربعين.
وكذا ذكر وفاته أبو حسان الزيادي والقراب وغير واحد.
وقال ابن أبي عاصم النبيل: توفي سنة أربع وثلاثين ومائة.
وقال العجلي: أنصاري ثقة. وقال أبو محمد بن حزم في المحلى: ضعيف.
ولما ذكره أبو جعفر العقيلي في كتاب " الجرح والتعديل " قال: قال ابن عيينة: جالسته كم من مرة فلم أحفظ عنه شيئًا.
وفي كتاب ابن ماكولا: روى عنه بنوه محمد وسعيد والنعمان.
٣٩٣١ - (ع) عمارة بن القعقاع بن شبرمة الضبي الكوفي: أكبر من عمه عبد الله بن شبرمة ويفضل عليه .
قال ابن أبي حاتم في " المراسيل " قال أبي: عمارة بن القعقاع عن عبد الله بن مسعود ليس متصلًا بينهما رجل.
ولما ذكره محمد بن سعد في الطبقة الرابعة من أهل الكوفة قال: قال ابن شبرمة لعمارة: تعمل على شيء بالحيرة؟ فإنها صلح صالح عليها عمر، وكان عمارة ثقة وهو [ق ١٧٤/ب] أخو يزيد بن القعقاع.
стр. 3633
وذكرهما خليفة في الطبقة الخامسة، وابن شاهين في كتاب " الثقات " ذكر عمارة فقط.
وقال يعقوب بن سفيان: ثقة.
٣٩٣٢ - (بخ) عمارة بن مهران المعولي أبو سعيد البصري العابد .
روى عن عمرو بن دينار، وروى عنه محمد بن مصعب القرقساني، وزياد بن سهل الحارثي في " صحيح " الحاكم.
وفي تاريخ البخاري: قال لنا سليمان بن حرب: كانوا يقولون: المِعولي، وليس المَعولي.
وضبطه المهندس عن المزي بفتح الميم وزعم ابن الأثير أن الصواب كسر الميم؛ يعني كما ضبط عن البخاري.
و لم ذكره ابن شاهين في كتاب " الثقات " قال: قال أحمد بن حنبل: بلغني أنه عبد الله تعالى حتى صار جلدًا على عظم من العبادة وهو شيخ ثقة من أصحاب الحسن بن أبي الحسن وقال يحيى بن معين: ليس به بأس وذكر ابن سعد: عمارة عن ابن المسيب توفي في خلافة مروان بن محمد وله أحاديث فلا أدري هو هذا أو غيره فينظر.
стр. 3634
من اسمه عمر
٣٩٣٣ - (يد ت س ق) عمر بن إبراهيم العبدي أبو حفص البصري صاحب الهروي ووالد الخليل .
ذكر البخاري في تاريخه: قال عبد الصمد: هو الخزاعي ولا يصح الخزاعي.
وقال ابن أبي خيثمة عن يحيى بن معين: ليس حديثه بشيء.
وقال البزار في " مسنده ": ليس بالحافظ وإنما يكت من حديثه ما لا يوجد عند غيره.
وذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات " وقال: هو عندي في الطبقة الرابعة من المحدثين، ولما خرج ابن خزيمة حديثه في " صحيحة " قلبه؛ فقال: محمد بن إبراهيم والنسخة جيدة وأصل البكري وغيره فقال: ثنا أبو زرعة، نا إبراهيم بن موسى، ثنا عباد بن العوام عن محمد بن إبراهيم عن قتادة عن الحسن عن الأحنف عن العباس يرفعه: " لا تزال أمتي على الفطرة ما لم تؤخر المغرب حتى تشتبك النجوم ".
ولما ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " قال: يخطئ ويخالف.
وفي " سؤالات البرقاني للدارقطني ": لين يترك.
وخرج الحاكم حديثه في " المستدرك "؛ فقال: ثنا أبو بكر بن إسحاق، ثنا الحسن بن علي بن زياد، أنبا إبراهيم بن موسى عن عمر بن إبراهيم، عن قتادة به، وقال: صحيح الإسناد.
стр. 3635
وقال الرازيان: روي عنه مرفوعًا و [الموقوف] أصح.
وقال مهنا عن أحمد: هذا حديث منكر.
ووقع في سنن ابن ماجه وسنن أبي محمد الدارمي: عمرو بن إبراهيم.
وكأنه غير جيد، والله تعالى أعلم.
وفي الرواة جماعة يقال لهم: عمر بن إبراهيم منهم:
٣٩٣٤ - عمر بن إبراهيم بن محمد بن الأسود .
روى عن محمد بن كعب [ق ١٧٥/أ] القرظي، روى عنه هاشم بن هاشم.
وذكره ابن حبان في " الثقات ".
٣٩٣٥ - وعمر بن إبراهيم بن خالد بن عبد الرحمن الكردي أبو حفص مولى بني هاشم .
روى عن فضيل بن عياض، وقال ابن حبان: يروي عن الثقات ما لم يحدثوا به، لا يجوز الاحتجاج بخبره.
وقال الدارقطني: يضع الأحاديث. وقال الخطيب: غير ثقة؛ يروي المناكير عن المشاهير.
٣٩٣٦ - وعمر بن إبراهيم .
قال البخاري: روى عنه أحمد بن مصعب، سمع موسى بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن جده؛ قال: لما نزلت ﴿إذا جاء نصر الله﴾.
٣٩٣٧ - وعمر بن إبراهيم بن القاسم بن بشار، يكنى أبا حفص .
قال مسلمة في كتاب " الصلة ": قيسي روى عنه بعض أصحابنا.
٣٩٣٨ - وعمر بن إبراهيم بن أبي غيلان .
سئل عنه الدارقطني؛ فقال: ثقة.
стр. 3636
٣٩٣٩ - وعمر بن إبراهيم بن حماد أبو الحسن الفقيه .
قال الخطيب: روى عنه أبو عمرو بن السماك وأبو القاسم بن الثلاج.
٣٩٤٠ - وعمر بن إبراهيم بن أحمد بن أبي عزة العطار أخو علي بن إبراهيم .
قال الخطيب: يروي عنه محمد بن عمر بن بكير النجار أحاديث مستقيمة.
٣٩٤١ - وعمر بن إبراهيم بن أحمد بن كثير بن مهران أبو حفص المصري، عرف بالكناني .
سمع أبا القاسم البغوي وابن صاعد وغيرهما.
٣٩٤٢ - وعمر بن إبراهيم بن إسماعيل بن محمد بن أحمد بن عبد الله أبو الفضل بن أبي سعد الزاهد من أهل هراة .
حدث ببغداد عن محمد بن أبي بكر الجوهري وأبي الفضل بن خميرويه وأبي حاتم محمد بن يعقوب الفقيه وغيرهم.
٣٩٤٣ - وعمر بن إبراهيم بن سعيد بن إبراهيم الوقاصي من ولد سعد بن أبي وقاص أبو طالب الفقيه الشافعي، عرف بابن أبي حمامة .
روى عن القطيعي وابن ماسي وابن لؤلؤ وأبي بكر الأبهري وغيرهم.
قال الخطيب: وكان ثقة، ذكرناهم للتمييز [ق ١٧٥/ب].
стр. 3637
٣٩٤٤ - (م) عمر بن إسحاق المدني مولى زائدة حجازي .
قال أحمد بن صالح العجلي: مدني ثقة. وذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات ".
٣٩٤٥ - (ت) عمر بن إسماعيل بن مجالد بن سعيد الهمداني الكوفي نزيل بغداد .
ذكره أبو العرب في " جملة الضعفاء " وقال: قال النسائي: ليس بقوي.
وفي قول المزي: وقال الدارقطني: ضعيف، وفي موضع آخر: متروك. نظر.
وكأنه قلد فيه ابن الجوزي، والذي ذكره عنه الأزهري وحمزة وكذا هو في كتاب " الجرح والتعديل " عن الدارقطني: ضعيف. ولفظة الترك لم أرها. فينظر.
وذكره ابن شاهين في " جملة الضعفاء " وكذلك البلخي والساجي، ونسبه بعضهم إلى جده؛ فقال: المجالدي.
٣٩٤٦ - (م د س ق) عمر بن أيوب العبدي أبو حفص الموصلي .
قال أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس في كتابه " طبقات أهل الموصل ": كان من ذوي الهيئات والصدق، كثير الكتابة، حسن العناية بطلب العلم، رحل فيه إلى الشام والعراق.
وكتب عن شيوخ الموصل وغيرهم، وخرج إلى هارون الرشيد وهو بالرقة في شكاية عبد الله بن الخليل القاضي، كان على الموصل فتوفي هناك سنة ثمان وثمانين ومائة، وروى عن المواصلة فجود عنهم؛ منهم: يحيى بن ميمون، وسليمان بن عقاب، وأبو الخطاب، وعبد الحميد.
وروى عن: محمد بن أبي حميد، وعطاء بن أبي رباح، والحسن بن زيد الأودي وغيرهم.
стр. 3638
حدثنا أحمد بن بشر، ثنا أبو داود قال: سمعت أحمد بن حنبل يذكر عمر ابن أيوب؛ فقال: كانت له هيئة وجعل يطريه. روى عنه بشر بن الحارث ومحمد بن أحمد الصيدلاني وإسحاق بن عبد الواحد.
وحدثني ابن حريث عن ابن أبي نافع قال: كان عمر بن أيوب فقيهًا، وكان يفتي بالموصل، وصنف في الفقه من الحديث كتبًا.
وقال إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد؛ قلت ليحيى: كتبت عن عمر بن أيوب شيئًا؟ قال: نعم. وأثنى على عمر خيرًا.
وفي رواية الخلال عن الدارقطني: ثقة.
وفي قول المزي: قال ابن عمار وأيوب الوزان مات سنة ثمان وثمانين ومائة.
وقال ابن حبان لما ذكره في كتاب " الثقات ": مات سنة ثمان وثمانين ومائة بالرقة نظر؛ لأنه إنما نقل ترجمته من كتاب الخطيب؛ قال في تاريخه: أنبا ابن الفضل القطاني، أنبا عبد الله بن جعفر، سمعت ابن عمار وأنبا. [ق ١٧٦/أ] البرقاني، ثنا ابن خميرويه، أبنا الحسين بن إدريس، قال: قال ابن عمار، وأنبا ابن الفضل، أنبا دعلج، أنبا أحمد بن علي الأبار، ثنا أيوب الوزان، قالا: مات عمر بن أيوب سنة ثمان وثمانين ومائة. قال ابن إدريس والأبار: بالرقة.
فهذا - كما ترى - الرقة مذكورة عن هذين فذكرها من عند غيرهما لا فائدة فيه، وفي رواية عبد الله بن أحمد بن حنبل: عمر بن أيوب ثقة.
ولما ذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات " قال: قال ابن وضاح، ثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، ثنا عمر بن أيوب الموصلي، وكان عنده ثقة.
стр. 3639
وذكره ابن شاهين في كتاب " الثقات ".
وزعم المزي أن ابن حبان ذكره في كتاب " الثقات " وأغفل منه ما لا بد منه: يعتبر حديثه من رواية الثقات عنه وروايته عن " الثقات ".
٣٩٤٧ - (س) عمر بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي المدني .
ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " وقال: أمه هند بنت عبد الله بن معاوية بن الأسود بن المطلب بن أسد، كذا ذكره المزي ومن خط المهندس وضبطه، وفيه نظر في موضعين:
الأول: الذي في غير ما نسخة من كتاب " الثقات ": وأمه قريبة هكذا مجود.
الثاني قوله: بنت عبد الله بن معاوية. وإنما هي: بنت عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب.
ولما ذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من أهل المدينة قال: وأمه قريبة بن عبد الله بن زمعة بن الأسود، وولد: عيسى وعبد الله، وزينب أمهم أم عاصم بنت سليمان بن عاصم بن عمر، وقد روي عنه.
وقال الزبير بن أبي بكر في كتابه " نسب قريش ": وعمر بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث أمه قريبة بنت عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد، روي عنه الحديث. انتهى.
فلا أدري من أين سرى للمزي هذا القول الذي لا أصله له فينظر.
٣٩٤٨ - عمر بن بيان التغلبي الكوفي .
روى عن عروة بن المغيرة. قال ابن حبان: روى عنه طعمة والكوفيون
стр. 3640
انتهى.
المزي ذكر عنه راويان طعمة والأجلح فقط.
وفي تاريخ البخاري: وروى حفص بن عمر الثقفي عن أبيه عن عروة بن المغيرة [عن أبيه] عن النبي ﷺ في الجنائز حديثه في الكوفيين.
٣٩٤٩ - (م ٤) عمر بن ثابت بن الحارث، ويقال: ابن الحجاج الخزرجي المدني .
قال البخاري: من بلحارث بن الخزرج عن بعض الصحابة؛ نسبه مالك وصالح شعيب عن [ق ١٧٦/ب] الزهري، وقال أصبغ عن ابن وهب عن يونس عن الزهري سمع ثابت بن عمرو الأنصاري.
لما ذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات " قال: قال ابن عبد الرحيم: عمر بن ثابت الأنصاري ثقة.
وقال العجلي: مدني تابعي ثقة.
وقال ابن منده في تاريخه: يقال: إنه ولد على عهد النبي ﷺ ، وقال أبو بكر السمعاني: هو من ثقات التابعين.
وذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل المدينة وسماه: عمر بن ثابت الخزرجي. روى عنه الزهري.
وذكر النسائي في كتاب " من روى عنه الزهري ": عمر بن ثابت: أنبا الحسن بن محمد، ثنا حجاج عن ابن جريج أخبرني ابن شهاب عن عمر بن ثابت الأنصاري قال: قلت لعروة بن الزبير: هو حلال؟ وأنكر ذلك علي عروة
стр. 3641
وقال: إنما قال: ﴿نساؤكم حرث لكم﴾ الآية. إنما يؤتين من حيث يكون الحرث.
وذكر ابن فتحون وابن الأثير في جملة الصحابة: عمر بن ثابت بن وقيش بن رغية؛ فلا أدري هو هذا أو غيره والله تعالى أعلم.
وفي الرواة شيخ اسمه:
٣٩٥٠ - عمر بن ثابت بن عمار الدهني .
روى عن [].
٣٩٥١ - عمر بن ثابت روى عنه سفيان []
٣٩٥٢ - وعمر بن ثابت .
ذكره الجاحظ في كتاب " العرجان " [].
وذكرناهم للتمييز.
٣٩٥٣ - (ق) عمر بن حبيب العدوي من عدي بن عبد مناة بن أد القاضي البصري .
قال العقيلي: ذكره أحمد بن حنبل فقال: قدم علينا ها هنا ولم نكتب عنه حرفًا واحدًا.
وقال البزار: ولم يكن حافظًا وقد احتمل حديثه.
وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به. وفي موضع آخر: ضعيف.
وفي قول المزي: قال أبو زرعة ليس بالقوي. نظر؛ وذلك إنما قائل هذا أبو حاتم. كذا هو المبين في كتاب ابنه وكأنه أراد أن يقول: أبو حاتم فسبق
стр. 3642
قلمه إلى أبي زرعة.
وذكره ابن الجارود وأبو القراب في " جملة الضعفاء ".
وفي كتاب الساجي: سمعت ابن مثنى يحدث عنه قال الساجي: ولم يحدثنا عنه بندار بشيء. وقال ابن خلفون: العبدي ويقال: العدوي كان رجلًا صالحًا عدلًا في أحكامه قوالًا بالحق.
وقال مسلمة في كتاب " الصلة ": عمر بن حبيب بن عمر بن مجالد بن سليمان بن عبد الحارث بن الحارث بن أسعد بن كعب بن عدي بن جندل ابن عمرو بن جعد بن تميم بن الدول بن حنبل بن عدي بن عبد مناة بن أد ابن طانجة فخالف في [ق ١٧٧/أ]؛ ذكر نسبه المزي في الذي علمنا عليه.
وقال ابن قانع: بصري صالح، وروى عن هارون الرشيد وحدثه في ذلك المأمون في حكاية جرت، وولاه لها القضاء، وكان أحدث الوافدين على المأمون يومئذ ولما استعدى على عبد الصمد بن علي أن يأتي مجلس الحاكم فقعد في بيته؛ فقال هارون: والله لا يأتيك عبد الصمد إلا ماشيًا حافيًا ففرشت له اللبود من قصره إلى مجلسه؛ فوجه الحكم عليه وكان عمر بن حبيب مهيبًا لا يتكلم في الطريق، وكان يجلس للقضاء والجند عن يمينه وشماله شماطين قائمين.
وفي " أخبار البصرة " لابن شبة [وفي أيامه يعني] أيام عبد الصمد بن علي الأمير سبح القصبي على الناس [ما سبح]، وكان من أمر عمر بن حبيب ما كان من في أمر الضباغ ورد شهادات شهد حتى صرف الله به عن الناس في ضياعهم بلاءً عظيمًا و [عزل عمر بن حبيب] في ولاية الحسن بن [جميل]، وكان عمر في ولايته محمودًا صليبًا، هابه الناس هيبة لم يهابوها قاضيا كان قبله ولا بعده إلى اليوم.
٣٩٥٤ - (ع) عمر بن حبيب المكي القاضي سكن اليمن .
ذكره ابن خلفون وأبو حفص بن شاهين في كتاب " الثقات "، وخرج الحاكم حديثه في " المستدرك ".
стр. 3643
وقال يعقوب بن سفيان: مكي ثقة، وعمر بن بن حبيب القاضي البصري ضعيف لا يكتب حديثه.
٣٩٥٥ - (د ت) عمر بن حرملة، ويقال: ابن أبي حرملة، ويقال: عمرو البصري .
قال البخاري في " الكبير ": عمر بن حرملة عن ابن عباس قاله حماد بن زيد وابن عيينة عن علي وهو الصحيح وقال ابن حبان: الصحيح عمر.
٣٩٥٦ - (م ت) عمر بن حسين بن عبد الله الجمحي أبو قدامة المكي قاضي المدينة .
ذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات " وقال: وثقه ابن عبد الرحيم التبان، وروى ابن وهب عن مالك قال: كان عمر بن حسين من أهل الفضل والفقه والمشورة في الأمور والعبادة، وكان أشد شيء ابتذالًا لنفسه يخرج إلى السوق ومعه الثوب يحمله يبيعه أو يكون قد اشتراه، وكانت القضاة تستشيره.
قال مالك: وأخبرني من حضره عند الموت؛ فسمعه يقول: ﴿لمثل هذا فليعمل العاملون﴾.
وقال البخاري: حدثني الأويسي، ثنا سليمان بن يحيى بن سعيد قال: كتب الوليد بن يزيد حين استخلف يعني سنة خمس وعشرين ومائة إلى محمد بن هشام أو إلى يوسف بن عمر: أن ادع الفقهاء قبلك فسلهم قال يحيى: فأرسل إلى جميع فقهاء المدينة عبد الرحمن بن القاسم، وربيعة، وأبي الزناد، وأبي بكر بن محمد، وعمر بن حسين وذكر آخرين.
стр. 3644
قال البخاري: قال ابن إسحاق: ثنا عمر مولى حاطب: روى عنه محمد بن إسماعيل بن أبي فديك الديلي وكذا ذكره أيضًا أبو أحمد الحاكم وغيرهما؛ والمزي لما رأى ابن أبي فديك في كتاب أبي داود نزل فروى عن ابن أبي ذئب عنه، ولم ير ما ذكرناه ظنه كذلك فلم يذكره في الرواة عنه، وهو غير جيد وعاب على صاحب " الكمال " ذكره في الرواة عنه وقال: هو وهم فإنه لم يدركه إنما يروي عن أصحابه، كذا قاله من عنده من غير سلف له إلا ما نبهنا عليه من كتاب أبي داود وليس واضحًا [ق ١٧٧/ب]؛ لأن الإنسان قد يعلو وينزل فيروي عن شيخ له ثم يروي عن آخر عنه أو عن اثنين وثلاثة وأكثر عنه، ولا يكون ذلك رافعًا لروايته عنه ولا لسماعه منه إلا إذا نص على ذلك إمام معتمد أو تبين وجه العلة في ذلك.
٣٩٥٧ - عمر بن حفص بن عمر بن سعد بن مالك الوصابي ويقال الأوصابي، ووصاب هو: ابن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم ابن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن حمير أخوه جبلان بن سهل .
كذا ذكره المزي، والذي يقوله أبو محمد الهمداني: والمجمع عليه أن وصابًا هو: ابن مالك بن زيد بن سدد بن زرعة بن سبأ الأصغر بن كهف الظلم بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل ابن الغوث بن حيدار بن قص بن عريب بن زهير بن أيمن بن هميسع بن حمير بن سبأ.
وفي كتاب الكلبي وأبي عبيد بن سلام والمبرد والبلاذردي وغيرهم: وصاب بن زيد بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن هميسع بن حمير بن سبأ ويقولون: ولد الهميسع ابن حمير
стр. 3645
أيمن فولد أيمن زهيرًا، فولد زهير بن أيمن عريبًا، فولد عريب قطنًا فولد قطن الغوث، فولد الغوث وائلًا، فولد وائل عبد شمس، فولد عبد شمس جشمًا إلى آخره.
ولم أر من ساق نسب الغوث إلى سعد بن عوف بن عدي كما ذكره فينظر.
وفي قوله: هو أخو جبلان عي أو قصور، إنه إما أخو جبلان وزيد وأمنًا؛ وهو أمنين وأكلب وهم الأكلوب فيما ذكره الكلبي، وليس لقائل أن يقول: لعله أراد أشهر إخوته لأنه ليس تخصيص جبلان من دون إخوته معنى – والله تعالى أعلم.
٣٩٥٨ - (خ م د ت س) عمر بن حفص بن غياث بن طلق النخعي أبو حفص الكوفي .
قال البخاري وابن سعد: مات سنة اثنتين وعشرين ومائتين؛ كذا ذكره المزي وهو: يدل على أنه يقلد في نقله ولا ينقل من أصل؛ إذ لو كان كذلك [ق ١٧٩/أ] لوجد ابن سعد قد نص على الشهر الذي توفي فيه والمكان الذي عرى كتاب المزي منه جملة؛ وذلك أنه لما ذكره في الطبقة التاسعة من أهل الكوفة قال: مات بالكوفة في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وعشرين ومائتين في خلافة أبي إسحاق المعتصم بالله.
وفي كتاب " أولاد المحدثين " لابن مردويه: روى عنه القاسم بن عبد الله بن المغيرة، وقال: مات سنة اثنتين وعشرين.
وزعم المزي أن ابن حبان ذكره في " الثقات " وذكر وفاته من عند غيره؛ وهي في كتابه ثابتة.
وفي " الزهرة ": مات سنة اثنتين وعشرين، روى عنه البخاري أربعة وثمانين حديثًا، ثم روى عن محمد بن الحسن عنه، وروى عنه مسلم أربعة عشر حديثًا.
وفي كتاب المطين ابن عساكر: مات يوم الأحد أول شهر ربيع الأول.
следующие страницы →