Полный текст (4 783 стр.). Показаны 4061–4100 · переход к 4066.
стр. 4061
مالك بن هبيرة.
ولما ذكره خليفة في «الطبقات» قال: من ساكني مصر.
٤٤٠٤ - مالك بن مرثد بن عبد الله الزماني، ويقال: الذماري .
قال العجلي: ثقة، وقال البخاري: مالك بن مرثد، ويقال: مرثد بن أبي مرثد. وقال مسدد: ثنا يحيى، عن عكرمة، سمع سماكا، سمع مالك بن مرثد، وقال أحمد بن صالح: مالك بن مرثد ثقة.
٤٤٠٥ - مالك بن يخامر، ويقال: أخامر، السكسكي الألهاني الحمصي، يقال: له صحبة .
كذا ذكره المزي، وفيه نظر من حديث أن السكاسك بن أشرس بن كندة لا يجتمع مع ألهان أخي همدان بن مالك بن زيد بن أوسلة بن ربيعة بن الخيار بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بحال حقيقي، ولو اقتدى بأقوال الأئمة لرأى ابن سعد قال: الألهاني، ويقال: السكسي، وكان ثقة إن شاء الله، وتوفي في خلافة عبد الملك بن مروان.
وفي قوله: أيضا ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات»، وذكر وفاته من عند غيره، نظر؛ لأن ابن حبان نص عليها فقال: في ولاية عبد الملك بن مروان حين سار إلى مصعب بن الزبير، يعني سنة اثنتين وأربعين.
وأما الخليفة فإنه لما ذكره في الطبقة الأولى من أهل الشام جزم بالألهاني،
стр. 4062
وقال: مات سنة سبعين.
وقال الهيثم: وفي زمن عبد الملك سنة اثنتين وسبعين عمل عليه بحمص، حيث صار إلى مصعب، وقال ابن منده: توفي سنة تسع وستين.
وفي «تاريخ» البخاري: قال محمد بن يحيى: هو مالك بن أخيمر، وقال عبد الرحمن بن شيبة: أخبرني ابن أبي فديك قال: قال محمد بن موسى بن يعقوب: عن أبي زرين الباهلي أخبره عن مالك بن أخامر أنه سمع النبي ﷺ يقول، فذكر حديثا.
وقول المزي: وقال غيره - يعني غير ابن أبي عاصم -: مات سنة ثنتين وسبعين، كأنه يريد صاحب «الكمال»؛ لأنه ذكر ذلك ولم يعزه، فأحال المزي عليه بقوله: وقال بعضهم، ولو عزاه لذكر قائله مصرحا به كما ذكرناه، والله تعالى أعلم.
وزعم ابن حبان في كتاب «الصحابة» أن من قال في مالك بن أخامر: أخيمر، وهم.
وقال أحمد بن صالح العجلي: تابعي ثقة.
٤٤٠٦ - (د) مالك بن يسار السكوني، ثم العوفي .
كذا ذكره المزي وكأنه - غفر له الله تعالى - لا يعرف من علم النسب شيئا البتة، أيخفى على من له أدنى معرفة بهذا العلم أن العوفة ليست من السكون بحال؟ على ذلك أصفى علماء النسب قاطبة ليس في السكون عوفة ولا
стр. 4063
عوفة منها، السكون في كندة يمنى، والعوفي في عبد القيس فزاري، فأنى يجتمعان! ولكنه تبع في ذلك صاحب «الكمال» في قوله: السكوني العوفي فيما أرى، والله تعالى أعلم.
٤٤٠٧ - (ق) مالك أبو خشب بن مالك الطائي .
روى عن عبد الله بن مسعود: شكونا إلى النبي ﷺ حر الرمضاء فلم يشكنا. قال ابن ماجة: ثنا أبو كريب، ثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن زيد بن جبير، عن خشب به، كذا هو في عدة أصول من كتاب ابن ماجة، وكذا هو في كتب الأطراف، ولم ينبه عليه المزي تبعا لما في «الكمال».
стр. 4064
من اسمه مبارك ومبشر
٤٤٠٨ - (بح ق) مبارك بن حسان، أبو يونس السلمي، ويقال: أبو عبد الله البصري، ثم المكي .
قال أبو الفتح الأزدي فيما ذكره أبو الفرج: متروك الحديث، لا يحتج به، يرمى بالكذب.
وذكره ابن شاهين في «جملة الثقات».
وصحح الحاكم حديثه في «المستدرك».
وقال الآجري: سألت أبا داود عن مبارك بن حسان، فقال: منكر الحديث.
٤٤٠٩ - (ق) مبارك بن سحيم، ويقال: ابن عبد الله، أبو سحيم البناني البصري .
قال أبو عمر ابن عبد البر في «الاستغناء»: أجمعوا على أنه ضعيف متروك، وقال الساجي: منكر الحديث، له نسخة عن عبد العزيز بن صهيب، وثنا بندار عنه.
ولما ذكره أبو عبد الله الحاكم في «المستدرك» قال: ومبارك لا يمشي في مثل هذا الكتاب، ولكنني ذكرته اضطرارا.
وذكره العقيلي وأبو العرب في «جملة الضعفاء»، وفي قول المزي: قال أبو بشر الدولابي: متروك الحديث، نظر في موضعين:
стр. 4065
الأول: الدولابي إنما ذكر هذا رواية عن محمد بن إسماعيل، ولم يذكره اختيارا من عند نفسه، والله تعالى أعلم، نقل ذلك في «تاريخه الكبير»، ونقله عنه أبو العرب وغيره.
الثاني: إنما قال: منكر الحديث، لم يقل: متروك الحديث، والله أعلم.
٤٤١٠ - (د ت سي) مبارك بن سعيد بن مسروق، أبو عبد الرحمن الثوري، كوفي نزل بغداد، أعمى، وأخو سفيان .
قال المزي: ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات»، انتهى. ابن حبان لما ذكره في «جملة الثقات» قال: ربما أخطأ، ومثل هذا القول لا ينبغي إغفاله ولا عدم بيانه، وقال أبو بكر السمعاني: مات بالكوفة في أول سنة ثمانين ومائة، وكذا قاله ابن سعد لما ذكره في السادسة من أهل الكوفة، زاد: وكانت عنده أحاديث.
وفي كتاب «الكمال» عن ابن سعد: مات سنة ثلاثين ومائة بالكوفة، وهو غير جيد لما ذكرناه، ولم ينبه عليه المزي، فينظر.
٤٤١١ - (خت د ت ق) مبارك بن فضالة بن أبي أمية القرشي العدوي مولاهم، أبو فضالة النصري .
قال الساجي: مولى عمر بن الخطاب، فيه ضعف، لم يكن بالحافظ، وكان صدوقا مسلما خيارا، وكان من النساك. قال عمرو بن علي: لم يحدث عنه يحيى ولا عبد الرحمن، وقد حدث عنه قوم أجلة مثل يزيد بن زريع، والمعمر، ويزيد بن هارون، وابن المبارك، وعفان، وثنا أحمد بن محمد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: مبارك قدري.
قال ابن المديني: سمعت أبا الوليد الطيالسي، سمعت هشيما يقول: مبارك بن فضالة ثقة، وروى عنه.
стр. 4066
وحدثني أحمد بن محمد، ثنا عفان، ثنا همام، ثنا قتادة، عن الحسن، عن أبي بكرة قال: نهى رسول الله ﷺ أن يتعاطى السيف مسلولا. وكان آفة هذا الحديث إنسان، فقال له بسام لما فرغ من الحديث: والله ما حدثكم هذا همام، ولا حدث قتادة بهذا هماما، ففكر عفان ساعة ثم علم أنه قد أخطأ، وكان الحديث حديث مبارك بن فضالة؛ ثنا بندار، ثنا عبد الرحمن، ثنا سفيان، عن عبد الملك بن أبي أمية قال: قال فضالة بن أبي أمية: كاتبني عمر بن الخطاب فاستقرض لي من حفصة مائتي درهم، قال: فقلت: ألا تجعلها في آخر مكاتبتي؟ فقال: إني لا أدري أدرك ذلك أم لا.
وذكره ابن سعد في الطبقة الخامسة من أهل البصرة.
وفي قول المزي: قال خليفة بن خياط: مبارك بن فضالة بن أبي أمية بن كنانة مولى زيد بن الخطاب، وقال ابن سعد: مولى عمر، نظر، والذي في كتاب «الطبقات» لخليفة في الطبقة الثامنة: مولى عمر بن الخطاب، كما ذكره ابن سعد والبخاري وغيره.
وفي قوله أيضا: ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات»، نظر؛ لإغفاله من الكتاب المذكور لما ذكره: كان يخطئ، وتوفي سنة أربع وستين ومائة.
ولما خرج الحاكم حديثه في «المستدرك» قال: والمبارك بن فضالة ثقة، وقال مسعود عنه: لم يخرجاه في «الصحيحين» لسوء حفظه.
وقال النسائي: ضعيف الحديث، وقال الجوزجاني: يضعف.
стр. 4067
وقال أبو زرعة: يدلس كثيرا، فإذا قال: حدثنا، فهو ثقة.
وقال أبو الحسن العجلي: يكتب حديثه، جائز الحديث، ولم يسمع من أنس بن مالك؛ يرسل عنه.
وقال ابن القطان: مختلف فيه.
وفي سؤالات المروذي: سألت أبا عبد الله عن مبارك وأبي هلال، فقال: هما متقاربان، ليس هما بذاك، وقد كنت على ألا أخرج عن مبارك شيئا بعد، وما روى عن الحسن يحتج به.
وفي خط المهندس وتصحيحه على الشيخ عن ابن أبي حاتم: وأولاهما أن يكون مقبولا محفوظا عن يحيى ما أوفق أحمد وسائر نظرائه، وهو غلط، والصواب: ما وافق، كذا هو في كتاب أبي محمد، والمعنى عليه، والذي ذكره لا معنى له، وليس موجودا أيضا في الموضع الذي عزاه له.
وقال علي بن المديني عن يحيى بن سعيد: مبارك أحب إلي من الربيع بن صبيح.
وقال الدارمي: هو فوق الربيع فيما سمع من الحسن إلا أنه يدلس، وسمعت نعيما، سمعت ابن مهدي يقول: ما يتبع من حديث المبارك ما يقول فيه: ثنا الحسن.
стр. 4068
وذكره العقيلي وابن الجارود والبلخي وأبو العرب والبرقي في «جملة الضعفاء»، زاد البرقي: ثنا سعيد بن منصور قال: قيل لشعبة: أيما أحب إليك؛ الربيع أو مبارك؟ فقال: إن كان لا بد فالمبارك.
وقال البرقاني عن الدارقطني: لين، كثير الخطأ، يعتبر به.
وقال أبو نعيم الحافظ في «تاريخ أصبهان»: مبارك بن فضالة بن أبي أمية ابن كنانة، مولى عمر بن الخطاب، مات سنة أربع وستين ومائة، روى عنه إبراهيم ابن أيوب الأصبهاني.
وذكره ابن شاهين في «الثقات».
وفي كتاب «القراب»: مات سنة ستين، وقيل: ست وستين ومائة.
٤٤١٢ - (ع) مبشر بن إسماعيل الحلبي، أبو إسماعيل الكلبي مولاهم .
قال عثمان بن سعيد الدارمي: سألت ابن معين عن مبشر بن إسماعيل الحلبي، فقال: ثقة.
وكذا قاله أبو عبد الله أحمد بن حنبل، وقال ابن قانع: ضعيف.
٤٤١٣ - (س) مبشر بن عبد الله بن رزين بن محمد بن برد السلمي، أبو بكر النيسابوري القهندزي .
قال الحاكم في «التاريخ» الذي زعم المزي أنه نقل منه لفظه في هذه
стр. 4069
الترجمة وأخل منه قوله: أبنا أبو الفضل المزكي، ثنا الحسن بن محمد بن زياد، ثنا محمد ابن إسماعيل قال: مات مبشر بن عبد الله بن رزين سنة تسع وثمانين ومائة.
وأبنا أبو أحمد محمد بن هارون المعدل، ثنا علي بن الحسين الصفار، ثنا علي بن الحسين الأفطس قال: مات مبشر بن عبد الله بنيسابور سنة ست وثمانين ومائة.
وفي «تاريخ» البخاري: مات سنة ثمان أو تسع وثمانين ومائة، وقال مسلمة بن قاسم: ثقة.
٤٤١٤ - (ق) مبشر بن عبيد، أبو حفص القرشي الحمصي، كوفي الأصل .
قال ابن حبان: روى عن الثقات الموضوعات، لا يحل كتب حديثه إلا تعجبا، وقال الدارقطني: متروك الحديث، يضع الأحاديث ويكذب.
وفي «تاريخ القدس»: يكنى أيضا أبا بشر.
وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث. وقال الجوزقاني: متروك الحديث. وقال أبو أحمد الحاكم: حديثه ليس بالقائم.
وذكره الساجي وأبو جعفر العقيلي والدولابي وأبو العرب وابن
стр. 4070
شاهين في «جملة الضعفاء».
وقال أبو جعفر محمد بن عوف الحمصي: سمعت يحيى بن معين يقول: مبشر بن عبيد ضعيف.
стр. 4071
من اسمه المثنى
٤٤١٥ - (د) المثنى بن دينار القطان الأحمر، بصري .
قال أبو جعفر العقيلي: في حديثه نظر.
٤٤١٦ - المثنى بن سعيد، ويقال: ابن سعد الطائي، أبو غفار البصري .
قال البزار في «السنن»: ثقة. وقال محمد بن عبد الواحد الدقاق الأصبهاني الحافظ فيما ذكره الصريفيني: المثنى بن سعيد اثنان من أهل البصرة نظيران في الرواية.
الأول: القصير الضبعي، رويا له.
والثاني: يكنى أبا غفار، ليس في الكتابين، وهو ثقة.
وذكره ابن شاهين وابن حبان في كتاب «الثقات»، وخرج حديثه في «صحيحه».
٤٤١٧ - (ع) المثنى بن سعيد، أبو سعيد الضبعي؛ لنزوله فيهم، البصري القسام الزراع القصير. يقال: إنه أخو ريحان .
ذكره أبو حفص ابن شاهين في كتاب «الثقات».
стр. 4072
وقال المزي: ذكره ابن حبان في «الثقات»، ولم يذكر قوله: يخطئ، ولا ينبغي تركها في صنعة الحديث.
٤٤١٨ - المثنى بن الصباح اليماني الأبناوي، أبو عبد الله، ويقال: أبو يحيى، نزل مكة شرفها الله تعالى .
ذكر المزي تضعيفه من عند ابن سعد، وأغفل منه شيئا عرى كتابه منه جملة، وكأنه لم ير الكتاب حالة النقل، قال ابن سعد في الطبقة الرابعة من أهل مكة: قال محمد بن عمر: توفي سنة تسع وأربعين ومائة، قال: وقال غيره: توفي سنة سبع وأربعين ومائة.
وفي كتاب أبي الفرج: قال أبوحاتم: لا يساوي شيئا، وهو مضطرب الحديث. وقال ابن معين: ضعيف، ليس بشيء، يكتب حديثه ولا يترك.
وقال ابن عمار: ضعيف.
وفي كتاب أبي علي الطوسي: يضعف في الحديث.
وقال الساجي: ضعيف الحديث جدا، حدث بمناكير، حدث عنه الثوري وكناه أبا عبد الله.
وقال أحمد بن حنبل: أسند مناكير. قال أبو يحيى: وكان عابدا يهم في الحديث، وسمعت ابن مثنى يقول: مات مثنى بن الصباح سنة أربعين ومائة، وحكى عبد الرزاق عن أبيه قال: ما عرفت للمثنى فراشا منذ أربعين سنة، قال عبد الرزاق: أدركته شيخا كبيرا بين اثنين يطوف الليل أجمع، وكانوا يقولون:
стр. 4073
عند المثنى مال كثير، فلما مات لم يكن عنده شيء. قال أبو يحيى: أسند مناكير، ثنا أبو عتبة الحمصي، ثنا أيوب بن سويد، عن المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن ابن المسيب، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ أنه قال: «لا ترقبوا ولا تعمروا». قال أبو يحيى: وله مناكير يطول ذكرها.
وذكره العقيلي وأبو العرب في «جملة الضعفاء»، زاد: قال محمد بن سحنون عن أبيه: مثنى بن الصباح ضعيف الحديث، وقال الجوزقاني: ضعيف، ليس بحجة. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم.
وفي كتاب أبي إسحاق الصريفيني: يكنى أبا حفص أيضا، وخرج الحاكم حديثه في «المستدرك».
٤٤١٩ - (د س) المثنى بن عبد الرحمن، أبو عبد الله الخزاعي .
صحح أبو عبد الله حديثه في «المستدرك».
٤٤٢٠ - (تم) المثنى بن معاذ بن معاذ، أبو الحسن العنبري .
خرج أبو عوانة الإسفرائيني حديثه في «صحيحه»، وكذلك الحاكم.
стр. 4074
من اسمه مجاشع ومجاعة
ومجالد ومجاهد
٤٤٢١ - مجاشع بن مسعود بن ثعلبة السلمي، أخو مجالد .
قال العسكري في كتاب «الصحابة»: يكنى أبا معبد، وله أخ آخر اسمه معبد، وله صحبة أيضا، قتل مجاشع يوم الجمل الأصغر وهو يوم الزابوقة، وكان مع عائشة، أصابه سهم، وكان أحد الأجواد، وهو الذي قال له عمرو بن معدي كرب لما نزل عليه.
وعن مجاشع قال: كنت آخر من بايع على الهجرة.
وفي «الاستيعاب»: فتح توج أيام عمر وكان أميرا.
وقال خليفة بن خياط: أخبرني أبو حفص المدني أن أمه وأم مجالد خولة بنت زرعة، قتل مجاشع يوم الجمل الأصغر يوم الزابوقة سنة ست وثلاثين، ودفن في داره في بني سدوس بالبصرة، وله بالبصرة غير دار، منها دار حضرة المسجد الجامع، وقال في «التاريخ»: قتل بالزابوقة، وهي مدينة الرزق، سنة ست وثلاثين.
والمزي ذكر عن خليفة أنه قتل قبل الاجتماع الأكبر، ثم قال: وقال غيره: قتل يوم الجمل، وهو معدود في قتلى يوم الجمل، وقال غيرهم: قتل يوم الجمل سنة ست وثلاثين، ودفن في داره في بني سدوس بالبصرة، انتهى كلامه، وفيه
стр. 4075
ما لا معنى له، والذي له معنى ذكرناه عن خليفة جميعه، فلا حاجة إلى تكراره إن كان رآه وما إخاله، إنما قلد فيه أبا عمر، وكلام أبي عمر لا بأس به، قد ذكره خليفة، وزاد المزي أشياء لا معنى لها، فينظر.
وفي كتاب «أخبار البصرة» لعمر بن شبة: ارتث مع ابن الزبير مجاشع بن مسعود، فحمل إلى داره في بني سكر فمات، فدفن فيها، قال: ولما كتب عمر إلى المغيرة أن امدد سعدا، فخرج إليه واستخلف على البصرة مجاشع بن مسعود، فحدثني علي بن محمد، عن جويرية بن أسماء قال: بلغ عمر أن امرأة مجاشع نجدت بيوتها، فكتب إليه: من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى مجاشع بن مسعود، سلام عليك، أما بعد، فإن الخصيراء نجدت بيوتها، فإذا أتاك كتابي هذا فعزمت عليك أن لا تضعه من يدك حتى تهتك ستورها. ففعل.
وعن محمد بن سالم قال: سير عمر نصر بن الحجاج السلمي من المدينة إلى البصرة، فأنزله مجاشع، فبينا هو عنده يوما تناول عودا، فكتب به لامرأة مجاشع، ثم ناولها العود فكتبت تحت كتابته، فوثب مجاشع إلى جفنة فكبها على الكتابتين، وأرسل إلى كتابه فقرأهما، فكان كتاب نصر: أنا والله أحبك حبا لو كان تحتك لأقلك أو فوقك لأظلك. وكان كتابها: وأنا والله كذلك. فكتب مجاشع بذلك إلى عمر، فكتب إليه عمر: أن اغزه.
وحدثني علي بن محمد قال: قدم عمرو بن معدي كرب البصرة، فأتى مجاشعا فسأله، فأعطاه اثنى عشر ألفا، وسيفا قلصا ودرعا حصيفة وفرسا من بنات الغبراء، وجارية وغلاما، فلما خرج قال له أهل المجلس: كيف رأيت صاحبك يا أبا ثور؟ قال: لله بنو سليم! ما أشد في الهيجاء لقاءها، وأكرم في اللزيات عطاءها، وأثبت في المكرمات بناءها، لقد قاتلتها دهرا فما حبيتها، وهاجيتها فما أفحمتها، وسالمتها فما نحلتها. قال ابن شبه: ويقال إن عمرا قال ولا يعرفه أبو الحسن:
стр. 4076
لله مسئول نوالا وباذل ... وفارس هيجا يوم هيجا مجاشع
ولم يزل مجاشع على البصرة حتى رجع المغيرة من القادسية فكان على البصرة، ولما مضى عبد الله بن عامر إلى خراسان في خلافة عثمان استخلف على كرمان مجاشعا السلمي رحمه الله تعالى.
وقال البرقي: قتل في صفر.
وفي «أدب الخواص» للوزير أبي القاسم: امرأته اسمها شميلة بنت أبي حناءة بن أبي أرزى، تزوجها بعده عبد الله بن عباس ﵁.
٤٤٢٢ - مجاعة بن مرارة بن سلمى، ويقال: ابن سليم الحنفي .
قال ابن حبان في كتاب «الصحابة»: استقطع النبي ﷺ فأقطعه الفوره وعرانة من العرنة والجبل بناحية اليمن، حديثه عند أولاده، زاد ابن قانع: ثم أتيت أبا بكر فأقطعني، ثم عمر فأقطعني، ثم أتيت عثمان فأقطعني.
وفي كتاب العسكري: ولاه أبو بكر ﵁ اليمامة، وله أخ أكبر منه يقال له: مجاعة، ولما طلب دية أخيه من النبي ﷺ قال: «لو كنت جاعلا لمشرك دية جعلتها لأخيك، ولكن سأعطيك منه عقبى». فكتب له مائة من الإبل من أول خمس عشر يخرج من بني ذهل.
وفي كتاب أبي نعيم: وفد هو وأبوه على النبي ﷺ .
وفي كتاب المرزباني: أدرك معاوية، وله يقول:
تعذرت لما لم تجد لك علمه ... معاوي إن الاعتذار من النحل
ولا سببا إن كان من غير عسرة ... ولا بغضة كانت علي ولا وحل
وذكر وثيمة بن موسى في كتاب «الردة»: كان مجاعة سيد أهل اليمامة بعد
стр. 4077
محكم بن طفيل، وكان أتى النبي ﷺ فأسلم، ودعا قومه للإسلام فأسلموا حتى ردهم مسيلمة، وكان من أعقل أهل اليمامة وأخطب العرب، وكان أعز القوم، فلما ارتد قومه قام فيهم خطيبا يرغبهم في الإسلام ويعلمهم أن مسيلمة رجل كذاب، ثم قال:
مسيلمة الجاني عليا الدمار ... دع القوم عنك الزهار المساسا
تناولت أمرا لم يكن لنا له ... مستلم حتى يصبح البحر باسا
فما حال من أهل اليمامة والله لكننا ... بالجنب قوما معابسا
وكانوا أفراشا طار في نار موقد ... يفتح مروسا هناك وراسا
جرت على أهل اليمامة سنة وعارا ... لم كلا ترك الرتاكسا
فيا ويلهم لو قد رأوا في ديارهم ... فواس فيحا الرياح داعسا
وذكر أبياتا طويلة، فلما سمعها مسيلمة قال: يا بني حنيفة، ما لكم عد نفر هذا، فقالوا: الدماء ولسنا نخاف يده، ثم إلى مجاعة في طلب نفر من بني تميم قاصدة حل حاله مثل أصحابه إلا هو وسارية، فقال سارية: يا خالد، إن كنت بأهل الرب شر مجاهد وإن قيل.
ذكر المزي خبره مع خالد أنه كان قاعدا معه، فقال خالد: قل بربك. انتهى كلامه، وفيه نظر.
٤٤٢٣ - (م ٤) مجالد بن سعيد الهمداني، أبو عمرو، ويقال: أبو عمير، ويقال: أبو سعيد الكوفي، والد إسماعيل .
قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به، يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل.
стр. 4078
وقال يحيى بن معين: صالح.
وذكر المروذي أنه سأل أبا عبد الله: كيف مجالد؟ فقال: روى عنه يحيى، قلت: يحتج به؟ فتكلم بكلام لين.
وقال أحمد بن صالح العجلي: جائز الحديث، حسن الحديث، إلا أن ابن مهدي كان يقول: أشعث بن سوار أقوى منه، والناس لا يتابعونه على هذا، فإن مجالدا أرفع من أشعث، وكان يحيى بن سعيد يقول: كان مجالد يلقن في الحديث إذا لقن، وقد رآه وسمع منه.
وذكر ابن بنت منيع عن يحيى بن معين: هو أحب إلي من ليث وحجاج.
وحسن أبو علي الطوسي حديثه لما خرجه.
وقال البخاري في «التاريخ الصغير»: مجالد صدوق.
وقال الجوزقاني: ضعيف، منكر الحديث، يسرق الحديث.
وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى في كتابه «المثالب»: كان مجالد أحفظ الخلق لعلم الشعبي، ويقال: إن جده عميرا «ذا مرن» يجولان، فنزل بصعدة، فأتى امرأة يقال لها: جم، فجاء الإسلام ومعها ثلاثة غلمة؛ سعيد، والزبير، وذكر آخر، فنسبت سعيد إلى حمير في ذي مران، والزبير إلى رجل من حضرموت، فقال المذبوب الهمداني لنجالد:
لا تفخرن فإن جما لم تدع ... لك يا مجالد في العشيرة مفخرا
أنت إليها وأبوك بيضة بلدة ... فاصبر على الحسب الميتم مغيرا
وفي كتاب «الضعفاء» لابن الجارود: مجالد وليث وحجاج سواء، لا يحتج بهم.
стр. 4079
وقال يعقوب بن سفيان: تكلم الناس فيه، خاصة يحيى بن سعيد، وهو ثقة.
وعن أحمد: أحاديث مجالد كانت حلما.
وفي كتاب «الجرح والتعديل» عن الدارقطني: ليس بثقة، يزيد بن أبي زياد أرجح منه، ومجالد لا يعتبر به.
وفي كتاب «الجرح والتعديل» للساجي: ما أتاك عن مجالد وعن الجلد بن أيوب فلا عليك ألا تتعب بالنظر فيه، وإن كان مجالد كثير الرواية، فإن بعضهم يحتمل حديثه لصدقه، وقال سفيان بن سعيد: أشعث أثبت من مجالد، وعن مجالد قال: كتب النبي ﷺ إلى جدي عمير بن ذي مران كتابا. . . الحديث. روى يحيى بن سعيد عنه أحاديث، ثنا بها بندار، فيها نحو من عشرين مسندا.
وقال عبد الله: سألت أبي عن مجالد، فقال: كذا وكذا، وحرك يده، ولكنه يزيد في الإسناد.
وعن ابن مثنى: مات سنة أربع وأربعين ومائة، وكان عبد الرحمن يحدث عن سفيان عن مجالد، وقيل لخالد بن عبد الله الواسطي: دخلت الكوفة فلم تكتب عن مجالد؟ فقال: لأنه كان طويل اللحية. وعن أبي الوليد: كان أسوء حالا من الأجلح، يعني الكندي.
وقال ابن مثنى: يحتمل حديثه لصدقه.
وفي كتاب «الطبقات» لعمران بن محمد بن عمران الهمداني: عمير ذو مران الناعطي بطن من همدان، وهو جد مجالد، كتب إليه رسول الله ﷺ حين كتب إلى الملوك، وهاجر، ونزل الكوفة.
стр. 4080
وفي كتاب «الجرح والتعديل» للعقيلي: قال أحمد: مجالد عن الشعبي وغيره ضعيف، فذكر له أشياء عن مجالد، فقال: كم من أعجوبة لمجالد. وقال عبد الله بن إدريس: رأيت ثلاثة من المحدثين لا أروي عنهم شيئا، منهم مجالد، رأيته يعرض قصص الناس على السلطان، فيقول: اجلدوا هذا سبعين، وهذا كذا، وهذا كذا.
وفي كتاب الأثرم: ضعف أبو عبد الله أمره في أمانة الإسناد.
وذكره أبو العرب، وابن طاهر، والبيهقي، والبلخي، والدولابي، والبرقي وقال: كان يحيى بن سعيد يوثقه، والحربي، والفسوي، وابن شاهين في «جملة الضعفاء».
وفي قول المزي: قال البخاري: مات في ذي الحجة سنة أربع وأربعين ومائة، نظر في موضعين:
الأول: البخاري لم يذكره إلا رواية، لم يقله استقلالا، بيانه قوله في «تاريخيه الأكبر والأوسط»: حدثني أحمد بن سليمان، عن إسماعيل بن مجالد قال: مات مجالد سنة أربع وأربعين ومائة.
الثاني: ذكر ذي الحجة لم أجده في «تواريخ» البخاري الثلاثة، فينظر، وكذا نقله أيضا عن البخاري غير واحد من غير ذكر الشهر.
ولما ذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من أهل الكوفة قال: توفي سنة أربع وأربعين، وكان ضعيفا في الحديث. قال يحيى بن سعيد القطان: ما كنت
стр. 4081
أشاء أن يقول لي مجالد في حديث من رأى الشعبي عن مسروق إلا فعل، قال ابن سعد: وروى عنه مع هذا.
وقال الهيثم بن عدي في الطبقة الثالثة: توفي سنة أربع وأربعين ومائة
وفي «تاريخ» ابن أبي خيثمة: قال محمد بن بشر: رأيت مع إسماعيل بن أبي خالد خشبة معففة الرأس غليظة من هذا الخيزران، قلت: من أين لك هذه؟ قال: أعطانيها مجالد، قال: وكان مجالد يصنع الطعام ويدعو إسماعيل يتغدى عنده، قال: فصنع يوما طعاما، وطلب إسماعيل فلم يجئ حتى فرغوا، فلما جاء إسماعيل قال: هاتوا نصيبي، قال: قد رفعناه لك، فأتي به. قال أبو بكر: وسمعت يحيى بن معين يقول: مجالد بن سعيد ثقة، وهو يرد ما ذكر المزي، حيث ذكر صاحب «الكمال» عن عباس وعبد العظيم عن يحيى: مجالد ثقة، هذا وهم؛ لأن مجالدا هذا القصاب، هذا القول في مجالد القصاب، لا هذا، لمتابعة ابن أبي خيثمة عباسا على هذا، والله أعلم.
وفي «تاريخ» يعقوب: وأما مجالد والأجلح فقد تكلم الناس فيهما، ومجالد على حال أمثل من الأجلح.
وقال خليفة بن خياط في الطبقة السادسة: مات سنة أربع، وقيل: سنة ثلاث وأربعين.
стр. 4082
وفي كتاب الصيريفيني: يكنى أبا عمر، وقيل: أبو عمرو.
٤٤٢٤ - (خ م) مجالد بن مسعود السلمي، أخو مجاشع، يكنى أبا معبد، لهما صحبة .
قال ابن حبان: قتل يوم الجمل سنة ست وثلاثين، كذا ذكره المزي، وفيه نظر؛ فقوله: له صحبة، وذكر وفاته من كتاب «ثقات التابعين» لابن حبان، ولو ذكرها من كتاب ابن أبي حاتم لكان أولى، أو من «تاريخ» البخاري.
وقال ابن بنت منيع: ثنا صالح بن حاتم، ثنا بشر بن المفضل، ثنا يونس بن عبيد، عن الحسن قال: أول من قبر هاهنا الأسود بن سريع، يعني المتوفى بعد الأربعين، وقيل: مات بعد يوم الجمل، قال: فارتفعت أصواتهم، فجاء مجالد بن مسعود السلمي فقال: أوسعوا لأبي عبد الله. . . الحديث.
وقال أبو عمر: أما مجاشع أخوه فقتل يوم الجمل بلا شك، وأما مجالد فلا أعلم له رواية، وكان إسلامه بعد إسلام أخيه بعد الفتح.
وفي كتاب أبي نعيم: قبره بالبصرة.
وقال عمرو بن علي: لا أعلم له رواية - يعني: لم يتفرد برواية حديث - إنما
стр. 4083
صدق أخاه مجاشعا في روايته، وذكر أبو عثمان أنه كان أكبر من مجاشع.
٤٤٢٥ - (ع) مجاهد بن جبر، ويقال: جبير، والأول أصح. أبو الحجاج المكي المخزومي مولاهم .
ذكر المزي روايته المتصلة عنده من غير تردد عن أبي عياش الزرقي، وأبي هريرة، وعبد الله بن عمرو، وأبي سعيد الخدري، وجابر بن عبد الله، ورافع بن خديج، وأم هانئ، وأيمن بن أم أيمن، وسراقة، وقد قال البرديجي في كتابه «المتصل والمرسل»: روى مجاهد عن أبي هريرة، وفيه اختلاف؛ فقال بعضهم: قد سمع منه، وقال بعضهم: لم يسمع منه، يدخل بينه وبين أبي هريرة عبد الرحمن بن أبي ذباب.
وفي «صحيح البخاري»: ويذكر عن أبي هريرة مرسلا أنه يطعم في قضاء رمضان، انتهى. أراد أن مجاهدا لم يسمع منه؛ لأن الحديث يدور على مرفوعه وموقوفه، قال: ومجاهد عن عبد الله بن عمرو سمع منه فيما قالوا، وقيل: لم يسمع منه؛ لأنه أدخل بينهما جنادة بن أبي أمية، ومجاهد يروي عن أبي سعيد وليس بصحيح، ويروي عن جابر بن عبد الله وليست لأحاديثهما ضوء، إنما هي من أحاديث محمد بن إسحاق عن أبان بن صالح،
стр. 4084
عن مجاهد. قال: ولم يسمع من رافع بن خديج، وحديثه عن أبي رافع فيه اضطراب.
وفي «العلل» لعبد الله بن أحمد: وجدت في كتاب أبي بخط يده: حدثني محمد بن إدريس الشافعي قال: وقد روى شريك عن مجاهد عن أيمن بن أم أيمن أخي أسامة لأمه. قلنا: لا علم لك بأصحابنا، أيمن أخو أسامة قتل مع النبي ﷺ يوم حنين قبل أن يولد مجاهد، ولم يبق بعد النبي ﷺ فيحدث عنه.
وفي «الطبقات»: كانوا يرون أن مجاهدا يحدث عن صحيفة جابر بن عبد الله.
وفي «السنن» للبيهقي: بعض أهل العلم يشك في سماع مجاهد من أبي عياش، وإن كان قد وقع لنا في سند جيد تصريحه بسماعه منه.
وفي «تاريخ» أبي حاتم الرازي رواية الكناني: قلت: مجاهد سمع من أبي هريرة؟ فقال: يروي عن أبي هريرة، وربما أدخل بينه وبين أبي هريرة رجل.
وقال الترمذي في «العلل»: قلت لمحمد: مجاهد سمع من أم هانئ؟ فقال: روى عن أم هاني، ولا أعرف له سماعا منها.
وفي قول المزي: قال أبو حاتم وابن معين: لم يسمع من عائشة، مقتصرا على ذلك، قصور كثير؛ وذلك أن هذا قد قاله جماعة؛ البرديجي، وشعبة بن
стр. 4085
الحجاج، ويحيى بن سعيد، وأحمد بن حنبل في آخرين، وأبى ذلك آخرون، منهم: محمد بن إسماعيل البخاري، فإنه ذكر عنه حديثي عائشة، فذكر حديثا، وفي موضع آخر: سمعنا استنان عائشة ﵂، فذكر لها قول ابن عمر في العمرة.
وقال الكلاباذي: سمع عائشة.
وقال علي بن المديني في «العلل الكبير»: لا أنكر أن يكون مجاهد لقي جماعة من الصحابة وروى عن طائفة منهم، وقد سمع من عائشة.
وفي «التمييز» للنسائي - بسند صحيح -: ثنا محمد بن عبيد، ثنا يحيى بن زكريا، عن موسى بن عبد الله الجهني قال: أتي مجاهد بقدح حزرته ثمانية أرطال. فقال: حدثتني عائشة أن النبي ﷺ «كان يغتسل من مثل هذا».
وقال ابن حبان: ماتت عائشة سنة سبع وخمسين، وولد مجاهد سنة إحدى وعشرين في خلافة عمر، فيدلك هذا على أن من زعم أن مجاهدا لم يسمع من عائشة كان واهما في ذلك.
وزعم المزي أن ابن سعد ذكره في الطبقة الثانية من أهل مكة، فكان ماذا؟ لم يذكر من عنده لفظه تصريحا، قال ابن سعد: أبنا الفضل بن دكين، ثنا فطر قال: رأيت مجاهدا أبيض الرأس واللحية، وعن الأعمش قال: كنت إذا رأيت مجاهدا ظننت أنه خربندج أضل حماره فهو مهتم، أبنا أبو بكر بن عياش، قلت للأعمش: ما لهم يتقون تفسير مجاهد؟ قال: كانوا يرون أنه يسأل أهل
стр. 4086
الكتاب، ثنا الفضل بن دكين قال: توفي مجاهد سنة ثلاث ومائة وهو ساجد، وقال يحيى بن سعيد: مات سنة أربع ومائة، وكان ثقة، فقيها عالما، كثير الحديث.
وفي سنة ثلاث ذكر وفاته أحمد بن حنبل، وعلي بن عبد الله التميمي، والفلاس، والترمذي، وخليفة بن خياط، وقال: ويقال: سنة أربع، والقراب في آخرين.
وفي «طبقات» الهيثم بن عدي: مجاهد بن جبر بن نوف، وقال في «التاريخ الكبير» الذي على السنين: توفي سنة اثنتين ومائة، وهو غير ما نقله المزي عنه سنة مائة، وليس لقائل أن يقول: لعله سقط من الناسخ الذي كتبه عن المزي؛ لأنه لو نقل من أصل لما أغفل نوفا جده الذي ليس هو في كتابه جملة عنه ولا عن غيره، وعن أبي نعيم: سنة ثنتين ومائة أيضا.
وذكر المزي عن يحيى بن بكير: مات سنة إحدى ومائة، وأغفل من التاريخ المذكور إن كان رآه: ويقال سنة ثلاث ومائة.
وقال ابن حبان الذي زعم المزي أنه نقل كلامه وأغفل منه شيئا لم يكن في كتاب المزي جملة وهو: وقيل: يكنى أيضا أبا محمد، وكان فقيها عابدا ورعا متقنا، إذا رئي كأنه خربندج أضل حماره لما فيه من الوله للعبادة.
وفي «تاريخ» المنتجيلي: مات سنة ست ومائة.
وفي «تاريخ» أبي بشر هارون بن حاتم التميمي: ثنا محمد بن كثير، عن ليث بن أبي سليم قال: مات مجاهد سنة سبع ومائة، وفي سنة ثنتين ومائة ذكر وفاته أبو بكر بن أبي شيبة وابن أبي عاصم في «تاريخيهما».
وذكره ابن حزم في الطبقة الأولى من القراء المكيين، وقال: قرأ على ابن عباس نحو تسع وعشرين ختمة.
стр. 4087
وفي «الطبقات» لمحمد بن جرير الطبري: كان قارئا عالما، وعنه أخذ أهل مكة شرفها الله تعالى قراءتهم، وقال العجلي: مكي ثقة، سكن الكوفة بأخرة.
وفي «المراسيل» لابن أبي حاتم عن علي بن المديني قال: مرسلات مجاهد أحب إلي من مرسلات عطاء بكثير، كان عطاء يأخذ عن كل ضرب، قال علي: وسمعت يحيى يقول: مرسلات سعيد بن جبير أحب إلي من مرسلات عطاء، قلت: مرسلات مجاهد أحب إليك أو مرسلات طاوس؟ قال: ما أقربهما. قرئ علي العباس بن محمد: قيل ليحيى بن معين: يروي عن مجاهد أنه قال: خرج علينا علي ﵁، قال: ليس هذا بشيء، وقال أبو زرعة: مجاهد عن علي مرسل، قال أبي: ومجاهد أدرك عليا، ولا يذكر رؤية ولا سماعا.
وقال الحاكم أبو عبد الله: لم يسمع مجاهد من علي.
وقال الضياء بن عبد الواحد: مجاهد قد أدرك عليا، وقد اتفقت رواية أيوب ووهيب عنه: خرج علينا علي، والمثبت أولى من النافي؛ وذلك أن البخاري ومسلما لما ثبتت رواية مجاهد عن عائشة لم يلتفتا إلى قول من نفى سماعه منها.
وقال البزار: ولا يعلم مجاهد سمع من أبي ذر، وقال عبد الرحمن: ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا عمرو بن علي، سمعت أبا داود يقول: كنا عند شعبة، فجاء الحسن بن دينار، فقال شعبة: يا أبا سعيد، هاهنا، فجلس، فقال: ثنا حميد بن هلال، عن مجاهد قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول، فجعل شعبة يقول: مجاهد سمع عمر، فقام الحسن فذهب. سمعت أبا زرعة يقول: مجاهد عن
стр. 4088
ابن مسعود مرسل. سمعت أبي يقول: مجاهد لم يدرك سعدا، إنما يروي عن مصعب بن سعد عن سعد. سمعت أبي يقول: مجاهد عن أبي ذر مرسل، وعن معاوية مرسل، بينه وبين معاوية رجل، ليس بمتصل، قال أبي: ومجاهد لم يدرك كعب بن عجرة.
وقال ابن عبد البر: مجاهد لم يسمع من ابن مسعود.
وفي «تاريخ» البخاري: قال عبد الرزاق عن معمر: سمعت أيوب يقول لليث بن أبي سليم: انظر ما سمعت من هذين الرجلين فاشدد بهما يدك، يعني طاوس ومجاهدا، وقال محمد بن سعيد: ثنا عبد السلام بن حرب، عن خصيف قال: كان أعلمهم بالتفسير مجاهد.
وفي «أعيان الموالي بمصر» للكندي: مجاهد بن جبر مولى أخت غزوان أخت عتبة شهد فتح مصر، واختط دار صالح صاحب السوق التي في النخاسين، ولما وفد عمرو بن العاص على عمر بن الخطاب في بعض وفاداته وقد استخلف على الجند بمصر زكريا بن جهم وعلى الخراج مجاهد بن جبر، فسأله عمر: من استخلفت؟ قال: مجاهد بن جبر، قال: مولى لبني غزوان؟ قال: نعم، إنه كاتب، فقال عمر: إن العلم ليرفع بصاحبه، وكان عبد الله بن سعد بن أبي السرح ولى مجاهد بن جبر القصص، وكان من ولده بالبلد قوم لهم شرف وذكر.
وفي «فتوح مصر» لابن عبد الحكم: هو جد معاذ بن موسى، وذكرناه للتمييز، فيكتب آخر ترجمة مجاهد على العادة.
стр. 4089
٤٤٢٦ - (م ع) مجاهد بن موسى بن فروخ الخوارزمي، أبو علي، نزيل بغداد .
خرج ابن حبان حديثه في «صحيحه» عن أبي يعلى عنه، والحاكم عن أبي علي الحافظ عن علي بن عبد الحميد الغضائري عنه، وأبو عوانة الإسفرائيني.
وقال ابن حبان في «الثقات»: كان عسر الحفظ، وهو الذي يقال له: الختلي، كان أصله من ختل خراسان.
وقال السراج: مات يوم الجمعة لتسع بقين من شهر ربيع الأول من سنة أربع وأربعين ومائة.
وقال ابن عساكر: ولد سنة ثمان وخمسين ومائة، وتوفي ببغداد.
وقال مسلمة بن القاسم وأبو علي الجياني: كان ثقة.
وفي «الزهرة»: روى عنه مسلم أربعة أحاديث، وقال أبو محمد بن الأخضر: سأل أحمد بن حنبل مسائل، وحكى المروذي قال: دخل مجاهد بن موسى على أبي عبد الله يعوده، فقال: أوصني، فأشار أبو عبد الله إلى لسانه، قال المروذي: وكان أبو عبد الله أصغر منه بست سنين.
وفي «معجم» أبي بكر الإسماعيلي: ثنا عنه المنيعي.
وقال السمعاني: كان عسرا في الحديث، توفي يوم الجمعة لسبع بقين من رمضان سنة أربع وأربعين.
стр. 4090
٤٤٢٧ - (ع) مجاهد بن وردان المدني .
خرج ابن حبان حديثه في «صحيحه»، وأما الحافظ أبو علي الطوسي في «أحكامه» فحسنه.
стр. 4091
من اسمه مجمع ومحارب ومحاضر ومحبوب ومحجن.
٤٤٢٨ - (د ت ق) مجمع بن جارية بن عامر بن مجمع، ويقال: مجمع بن يزيد بن جارية الأوسي المدني، أخو عبد الرحمن بن يزيد، له صحبة، ويقال: إنهما اثنان .
قال الكلبي: زيد ويزيد ومجمع بنو جارية، وأما مجمع بن يحيى بن يزيد بن جارية فهو مجمع الأصغر، ومجمع الأكبر هو مجمع بن يزيد بن جارية.
وفي كتاب «الصحابة» لابن حبان: مجمع بن جارية بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية بن يزيد الأنصاري من بني عمرو بن عوف، ومجمع بن يزيد بن جارية له صحبة.
وفي كتاب أبي أحمد العسكري: يحيى بن يزيد بن جارية هو ابن مجمع بن يحيى الأصغر، وذلك أن بعضهم قال: عن عبد الرحمن بن يزيد بن جارية، وزيد بن جارية غير هؤلاء، وأمرهم مشكل جدا، وقد شرحت منه ما وجدته في كتب الأنساب وسمعته من أهل المعرفة، وجملته أن الذي لحق النبي ﷺ منهم ثلاثة؛ يزيد وزيد ابنا جارية، ومجمع بن زيد بن جارية، وذكر بعضهم أن جارية بن مجمع بن جارية لحق النبي ﷺ وجمع القرآن، والله تعالى أعلم.
ومجمع بن يزيد بن جارية ذكر ابن أبي خيثمة عن مجمع بن جارية: هو أحد من حفظ القرآن على عهد رسول الله ﷺ فقط.
وقال ابن إسحاق: مجمع بن جارية بن العطاف كان غلاما حدثا قد
стр. 4092
جمع القرآن. وأبوه جارية ممن اتخذ مسجد الضرار، فكان مجمع يصلي بهم فيه، ثم إنه أضرب، ولما كان في زمن عمر كلم في مجمع ليصلي بهم، فقال: أوليس إمام المنافقين. فقال مجمع: والله ما علمت بشيء من أمرهم، فزعموا أن عمر تركه أن يصلي.
وقال محمد بن سعد: كان مجمع إمام مسجد بني عمرو بن عوف بعد سعد بن عبيد القارئ، صيره عمر بن الخطاب إمامهم، ومات مجمع بالمدينة في خلافة معاوية، وليس له عقب.
وفرق البغوي بين مجمع بن جارية الذي شهد الحديبية وبين مجمع بن يزيد الأنصاري المدني راوي حديث: «لا يمنع أحدكم جاره أن يغرز خشبة في جداره»، وكذا فعله أبو عمر، زاد: وقد قيل: إن حديثه هذا مرسل، وقال في الأول: توفي في آخر خلافة معاوية، وكان جارية يعرف بحمار الدار.
وقال أبو نعيم الأصبهاني في ترجمة مجمع بن يزيد: أفرده بعض المتأخرين ـ يعني ابن منده ـ عن الأول ـ يعني: مجمع بن جارية ـ وهما واحد، وكأنه تبع في ذلك البخاري، فإنه لم يذكر إلا مجمع بن يزيد أخا عبد الرحمن بن يزيد.
وقال البرقي: مجمع بن جارية بن عامر بن مجمع، أبنا بنسبه ابن هشام عن ابن إسحاق، أمه امرأة من بني عبس اسمها أميمة بنت الجنيد، وكان مجمع قارئا للقرآن، ذكر أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق، عن أصحاب عبد الله بن مسعود، عن عبد الله أنه أخذ نصف القرآن العظيم من مجمع.
وذكره ابن المنذر في الطبقة الثالثة من الصحابة.
стр. 4093
٤٤٢٩ - (م س) مجمع بن يحيى بن زيد، ويقال: يزيد بن جارية، الأنصاري الكوفي .
خرج أبو عوانة الإسفرائيني حديثه في «صحيحه»، وكذلك ابن حبان، والدارمي، وابن الجارود، وقد تقدم كلام الكلبي فيه.
وذكره ابن شاهين في كتاب «الثقات».
ولما ذكره ابن سعد في الطبقة الخامسة من أهل الكوفة قال: أصله مدني نزل الكوفة، وله أحاديث.
٤٤٣٠ - (د س) مجمع بن يعقوب بن مجمع بن يزيد بن جارية، أبو عبد الله، ويقال: أبو عبد الرحمن، مدني قبائي .
ذكره ابن سعد في الطبقة السادسة من أهل المدينة، وقال: ولد عبد الرحمن وأم إسحاق، ومات بالمدينة سنة ستين ومائة في أول خلافة المهدي، وكان ثقة قليل الحديث.
وكذا ذكر وفاته خليفة بن خياط لما ذكره في الطبقة السابعة، وكذا ذكر وفاته ابن قانع وغيره، فاستبعاد المزي وفاته في هذه السنة، قال: لأن قتيبة رحل بعد سنة سبعين ومائة ليس بشيء؛ لأن قتيبة على هذا تكون روايته عنه مرسلة أو كتابة كتب إليه إذا لم يقل: حدثني مجمع، وعلى تقدير
стр. 4094
قوله: حدثني، يكون من مذهبه أن يقول في الإجازة أو الكتابة: حدثني، وهو قول قد قيل عن جماعة من القدماء، والله أعلم، وإن كان المزي عنده شيء غير رحلة قتيبة، فكان ينبغي أن يذكره، وأما ما أبداه فليس بشيء، اللهم إلا لو قال: لم يكتب إليه ولا أجازه ولا أذن له في الرواية عنه على ضروبها قبل رحلته، لكان توهيم من قال في وفاته سائغا، على أنه لا يلزم، إذ المثبت مقدم على النافي، والله تعالى أعلم.
٤٤٣١ - (ع) محارب بن دثار بن كردوس، أبو دثار السدوسي، وقيل: إنه ذهلي، ويقال: أبو مطرف، ويقال: أبو النضر، ويقال: أبو كردوس، قاضي الكوفة .
كذا ذكره المزي، وكأنه لم يعلم أن السدوسي والذهلي واحد؛ فإن سدوس بن شيبان هو ابن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل.
وفي قول المزي: ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات»، وقال ابن سعد وأبو حاتم ـ يعني الرازي ـ: مات في ولاية خالد، وقال ابن قانع: مات سنة ست عشرة ومائة، نظر في مواضع:
الأول: ابن حبان ذكر وفاته، فكان ينبغي له أن يذكرها إن كان رآها، قال ابن حبان: كان من أفرس الناس، ومات بالكوفة في ولاية خالد على العراق سنة ثمان ومائة، وكان طويل اللحية.
الثاني: ابن سعد لما ذكره في الطبقة الثالثة من أهل الكوفة قال: روى عنه ابنه، قال: لما وليت القضاء بكيت وبكى عيالي، فلما عزلت بكيت وبكى عيالي، قال محمد بن سعد: وله أحاديث، ولا يحتجون به، وكان من المرجئة الأول الذي كانوا يرجئون عليا وعثمان ولا يشهدون بإيمان ولا كفر.
стр. 4095
الثالث: نظرت في عدة نسخ من كتاب «الوفيات» لابن قانع فلم أره ذكره فيها، والله تعالى أعلم، والذي رأيته ذكر وفاته في سنة ست عشرة، القراب.
ولما ذكره ابن عدي في الطبقة الثالثة قال: توفي في ولاية خالد، وكان فاضلا. وكذا ذكر وفاته خليفة لما ذكره في الطبقة الرابع، والمنتجالي في «تاريخه».
وقال العجلي: كوفي تابعي ثقة، وكان على القضاء بالكوفة، فبعث إلى الحكم وحماد فأجلسهما معه، فكان إذا أشكل عليه الشيء سألهما عنه.
وقال المرزباني: قضى على الكوفة لعمر بن عبد العزيز، ولما مات رثاه في أبيات منها:
سلام الله والصلوات منه على ... عمر ويرحمن ويغمدنا
وذكره ابن شاهين في كتاب «الثقات».
وفي «الجرح والتعديل» عن الدارقطني: ثقة، وكذا قال يعقوب في «تاريخه».
وذكر التاريخي عن سعيد بن سماك بن حرب، عن أبيه: كان أهل الجاهلية يسودون الرجل إذا اجتمعت فيه خلال؛ الموضع في قومه، والسماحة، والشجاعة، والصدق، والعفاف، ولا يصلحن في الإسلام إلا بالتقوى، ولا
стр. 4096
أعلمهن إلا وقد اجتمعن في محارب بن دثار.
٤٤٣٢ - (خت م د س) محاضر بن المورع الهمداني اليامي، ويقال: السلولي، ويقال: السكوني، أبو المورع الكوفي .
ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات»، وقال ابن سعد: مات سنة ست ومائتين، كذا قاله المزي، وفيه نظر من وجهين:
الأول: ابن حبان لما ذكره في الكتاب المشار إليه ذكر وفاته، فلو نقلها المزي من أصل لرأى وفاته ثابتة عنده، وهي قوله: مات بعد المائتين.
الثاني: ابن سعد لما ذكره في الطبقة السابعة من أهل الكوفة قال: محاضر بن المورع الهمداني من أنفسهم، كان يسكن جبانة كندة، وكان ثقة صدوقا، ممتنعا بالحديث، ثم حدث بعد ذلك، وتوفي بالكوفة في شوال سنة ست ومائتين في خلافة المأمون، فلو كان المزي نقل من أصل لما أغفل ما ذكرناه لشدة احتياجه إليه، ولكنه يشبه أن يكون قلد الكلاباذي في ذلك، والله تعالى أعلم، والعجب من المزي، ينقل كلام أبي حاتم الرازي ولم يذكر وفاته من عنده، وهو قد ذكره في سنة ست ومائتين، فكان ينبغي له على عادته أن يعدد ذاكري وفاته إذا ظفر بهم أو رآهم.
ورأيت بخط الشيخ رضي الدين الشاطبي: نظر الأعمش إلى محاضر بن المورع وأبي بدر شجاع بن الوليد فقال:
стр. 4097
من يقادر ويتقاد بشجاع أو محاضر.
وقال ابن قانع: كوفي ثقة.
وقال مسلمة: ثقة مشهور، وكان يقول بتحليل النبيذ.
٤٤٣٣ - (د س) محبوب بن موسى، أبو صالح الأنطاكي الفراء .
خرج الحاكم حديثه في «صحيحه» عن أبي الحسن عن عثمان بن سعيد الدارمي.
وقال أبو حاتم الرازي: كان سير أبي إسحاق الفزاري عند ثلاثة أنفس؛ معاوية بن عمرو، ومحبوب بن موسى، ومسيب بن واضح.
وقال مسلمة بن قاسم: كان مولى لبني ربيعة، توفي سنة إحدى وثلاثين وهو ابن تسع وسبعين سنة، حدث قاسم بن أصبغ عن عبيد بن عبد الواحد بن شريك البغدادي عنه عن أبي إسحاق الفزاري «بالسير»، وذكره ابن أبي عاصم سنة ثلاثين وفي سنة تسع وعشرين ومائتين.
٤٤٣٤ - (بخ ت) محبوب بن محرز التميمي القواريري العطار، أبو محرز الكوفي .
قال الدارقطني: ضعيف.
٤٤٣٥ - (بخ د س) محجن بن الأذرع الأسلمي .
قال البغوي: سكن البصرة، ومات بالمدينة، سمعت هارون بن عبد الله يقول: مات محجن بن الأذرع في خلافة معاوية، وكذا ذكره أبو عروبة
стр. 4098
في الطبقة الثانية.
وقال أبو أحمد العسكري: وبعضهم يثبته في بني سليم، ويزعم أنه من رهط عتبة بن غزوان، وأنه اختط المسجد الجامع بالبصرة عن أمر عتبة.
وفي «أخبار البصرة» لعمر بن شبة: وقد قيل: اختطه نافع بن أيوب بن خلدة الثقفي، وقيل: الأسود بن سريع.
وقال أبو الحسن المديني: لا أشك أن محجن البهزي هو الذي اختطه.
وروى ابن إسحاق، عن سفيان بن فروة الأسلمي، عن أشياخ قومه من الصحابة قالوا: مر بنا النبي ﷺ ونحن نتناضل، نفر من أسلم وفينا محجن بن الأذرع الأسلمي، فقال رسول الله ﷺ : «ارموا بني إسماعيل، فإن أباكم كان راميا».
والخلاف في هذا وفي محجن بن الأذرع، الذي اختط مسجد البصرة، فأما محجن الديلي فهو غير هذين.
وذكره ابن سعد في طبقة الخندقيين، وذكره خليفة بن خياط في المضريين الذين لا يحفظ نسبهم، وقال: غزا مع عتبة بن غزوان وله بالبصرة دار.
وقال الزهري: أخبرني السلمي.
٤٤٣٦ - (س) محجن بن أبي محجن الديلي، والد بسر .
روى عنه شهر بن حوشب فيما ذكره ابن قانع.
٤٤٣٧ - (ق) محدوج الذهلي .
روى عن جسرة بنت دجاجة، روى عنه أبو الخطاب الهجري، لم يزد المزي شيئا إلا حديثا قال: إنه وقع له بعلو، انتهى.
стр. 4099
قال أبو موسى المديني لما ذكره في «جملة الصحابة»، قال: قال فيه أبو نعيم: محدوج بن زيد مختلف في صحبته، وذكر عنه حديثا من رواية عطية عنه.
وفي «تاريخ» البخاري: الهذلي.
стр. 4100
من اسمه محرر ومحرز ومحصن ومحفوظ
٤٤٣٨ - (ت) محرر بن هارون بن عبد الله بن محرر بن الهدير التيمي المدني، أخو هارون بن هارون .
قال أبو الحسن الدارقطني: ضعيف.
وفي «تاريخ» الحاكم: ثنا أبو يحيى الكرابسي، أبنا أبو عبد الله محمد بن نصر، ثنا محمد بن يحيى بن عمرو الجرشي، ثنا ابن المبارك، عن سفيان، عن محرر بن هارون، عن يزيد الرقاشي، عن أنس يرفعه: «إن الله تعالى ليدرأ بالصدقة سبعين ميتة سوء». قال محمد بن نصر: فسألت محمد بن يحيى عن محرر هذا، فقال: بصري ليس به بأس.
وقال الساجي: منكر الحديث، وذكره العقيلي في «جملة الضعفاء».
٤٤٣٩ - (س ق) محرر بن أبي هريرة الدوسي المدني .
ذكره ابن سعد في الثانية من أهل المدينة، وقال: توفي بالمدينة في خلافة عمر بن عبد العزيز، كذا ذكره المزي، والذي في الطبقة المذكورة من كتاب ابن سعد: توفي آخر خلافة عمر بن عبد العزيز.
وقال خليفة بن خياط في الطبقة الثانية: توفي سنة مائة أو إحدى ومائة.
следующие страницы →