← Тараджим

Тараджим · id 36515

إكمال تهذيب الكمال - ط الفاروق

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (4 783 стр.). Показаны 4166–4205 · переход к 4171.

стр. 4166

من قبل ذلك، وقال أبو نعيم: لقيت الثوري يوم مات مسعر، فأخذت بيده فقلت: يا أبا عبد الله، ألا تحضر جنازة مسعر! فنثر يده من يدي، ومضى ولم يشهد الجنازة، قال أبو نعيم: سمعت مسعرا يقول: دخلت على أبي جعفر المنصور فقلت: يا أمير المؤمنين، أنا خالك. قال: وأي أخوالي أنت؟ قلت: أنا رجل من بني هلال، قال: ما من أمهاتي أم أحب إلي من الأم التي منكم، قلت: يا أمير المؤمنين، ألم تنظر ما قال الشاعر فينا وفيكم: وشاركنا قريشا في نقائها ... وفي أنسابها شرك العنان بما ولدت نساء بني هلال ... وبما ولدت نساء بني أبان فقلت: يا أمير المؤمنين، إن أهلي يبعثوني بالدرهم أشتري به الشيء فيردونه علي، قال: بئس ما صنع بك أهلك، خذ هذه العشرة آلاف فاقسمها. قال أبو نعيم: أراد أن يضع نفسه عنده لئلا يستعين به. وفي «تاريخ ابن خيثمة»: قال يحيى بن سعيد: ما رأيت أحدا أهون عليه من أن يدفع له الشيء لم يسمعه من مسعر، وقال شريك: سمعت مسعر يقرأ على عاصم فيلحن، فقال له عاصم: أرغلت يا أبا سلمة؟ وقال هشام بن عروة: ما رأيت بالكوفة مثل ذاك الرؤاسي، يعني مسعرا وكان رأسه طويلا، ولما قدم أبو مسلم للحج ودخل مسجد الكوفة خرج الناس هربا منه، وبقى مسعر، فأرسل إليه رجلا على رأسه يسأله من هو؟ فقال: قل له: مسعر بن كدام، فلما قال لأبي مسلم ذاك، قال: نعم، فإذا هو يعرفه، وقال يحيى بن سعيد: ما رأيت مثله، كان من أثبت الناس، سمعت أحمد بن حنبل يقول: مات مسعر وزكريا بن أبي زائدة فيما بين السبعة والأربعين إلى الخمسين، وقال مرة أخرى: مسعر مات سنة خمس وخمسين ومائة. وفي «الصحاح للجوهري»: جعله أهله حديث مسعرا بالفتح للتفاؤل، انتهى، الذي [. . .] التفاؤل هو كسر الميم لا بفتحها، وذلك [. . .] فيما ذكره [. . .].

стр. 4167

وفي «المواهب» لابن البياني: مساعر العير أباطه وأرفاعه، وأحدها مسعر بفتح الميم. وقال سفيان: كنت آتي مسعرا أغنم دعاءه، فإذا أمسى قلت: لو دعوت، فيقول: لو سكت عني كان أحب إلي، أكره أن تأمرني أذكر الله فلا أفعل، كأنه يريد أن يخفي ذلك من قبله، وقال أبو جعفر بن عون: سمعت مسعرا يقول: نهارك يا مغرور سهو وغفلة ... وليلك نوم والردى لك لازم وتشغل فيما سوف تكره غبه ... كذلك في الدنيا تعيش البهائم وكان مسعر يقول: من أبغضني فجعله الله محدثا. وقال الهيثم في الطبقة الخامسة: توفي قبل موت أبي جعفر بثلاث سنين. وفي «تاريخ العجلي»: قال عبد الله بن المبارك: ألا اقتديتم بسفيان ومسعركم وبابن مغول، إذ يجهدهم الورع؟ وذكره ابن شاهين في كتاب الثقات. وقال أبو داود: قال شعبة: كل قد أخذ عليه غير مسعر. قال أبو داود: ومسعر قد خولف في أشياء.

стр. 4168

وذكر محمد بن المظفر في غرائب أحاديث مسعرا أن كداما ابنه روى عن الأعمش علما، وحفظ عنه، فكان يقول: حدث [. . .] واجلس مكانه، فقال الأعمش لما بلغه ذلك: كم من حب قد اخضر ألوانا كثيرة [] قل الأعمش. ٤٥١٩ - (ق) مسعود بن الأسود بن حارثة بن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب، المعروف بابن العجماء، وهو أخو مطيع بن الأسود . قال ابن حبان في «معرفة الصحابة»: له صحبة، سكن مصر. وفي كتاب أبي أحمد العسكري: ذكر بعضهم أنه أخو مطيع بن الأسود، وقال ابن الكلبي: أخته يقال لها: العجماء، فإن كان هكذا فليس هو أخا مطيع؛ لأن العجماء أم مطيع، وسماه ابن إسحاق عن محمد بن طلحة بن يزيد ابن ركانة، عن أمه عائشة بنت مسعود بن الأعجم، عن أبيها قالت: «سرقت امرأة. . .» الحديث. وذكره ابن منده فقال: مسعود بن الأسود بن عبد الأسد بن هلال بن عمرو المخزومي، وكأنه غير جيد. وقال ابن سعد: اسم العجماء أنيسة بنت عامر. وقال الترمذي في كتاب «الصحابة»: مسعود بن العجماء، أو يقال: ابن الأعجم، ويقال: ابن الأسود. وجزم البزار: مسعود بن العجماء.

стр. 4169

٤٥٢٠ - (د) مسعود بن جويرية بن داود المخزومي، أبو سعيد الموصلي . قال ابن حبان في كتاب «الثقات»: مستقيم الحديث. وقال مسلمة بن قاسم في «الصلة»: لا بأس به. وذكره أبو زكريا في الطبقة السادسة من أهل الموصل. ٤٥٢١ - (م ٤) مسعود بن الحكم بن الربيع بن عامر بن خالد بن عامر بن زريق، أبو هارون، المدني الزرقي . ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل المدينة، وقال: من ولده إبراهيم، وعيسى، وأبو بكر، وسليمان، وموسى، وإسماعيل، وداود، ويعقوب، وعمران، وأيوب الأكبر، وأيوب الأصغر. قال: وقال محمد بن عمر: ولد مسعود في عهد النبي ﷺ ، وكان سريا مريا ثقة. وذكره أبو أحمد العسكري في «فصل المولودين في أيام النبي ﷺ ولم يرووا عنه شيئا». وقال ابن أبي خيثمة: بلغني أن مسعودا ولد في أيامه ﷺ . وفي كتاب الصريفيني: قال ابن عساكر: له صحبة. ٤٥٢٢ - (قد س) مسعود بن سعد، أبو سعد الجعفي، ويقال: أبو سعيد الكوفي، أخو الربيع بن سعد . قال البزار: صالح الحديث. وفي «تاريخ البخاري»: قال يحيى بن آدم: كان من خيار عباد الله

стр. 4170

تعالى، انتهى. المزي ذكر هذه اللفظة عن يحيى بن معين، فينظر. وذكره ابن شاهين في الثقات. ٤٥٢٣ - (م ٤) مسعود بن مالك، أبو رزين الأسدي أسد خزيمة، مولى أبي وائل الكوفي . قال أبو حاتم: يقال: إنه شهد صفين، وقال غيره: كان أكبر من أبي وائل، وكان عالما فهما، كذا ذكره المزي، وهو غير جيد، وصوابه ما ذكره البخاري في «تاريخه»: قال يحيى بن سعيد القطان: ثنا أبو بكر السراج: كان أبو رزين أكبر من أبي وائل. قال يحيى: وكان عالما بهما، يعني: بأبي وائل وأبي رزين، فاختلط على المزي أو رآه عند صاحب «الكمال» غير معزو فعبر عنه - على عادته - بقوله: وقال غيره، ولو كان معزوا في «الكمال» لترقى المزي إليه على عادته، ولكن المزي لا أقول: قليل النظر في «تاريخ» البخاري، بل عديم النظر فيه، والله أعلم، وقد بينا ذلك في غير موضع من هذه العجالة. ولما ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل الكوفة قال: له أحاديث. وقال خليفة بن خياط في الطبقة الثالثة: مات بعد الجماجم. وقال العجلي: مسعود أبو رزين الأسدي، كوفي ثقة. وقال ابن قانع: مات سنة خمس وثمانين.

стр. 4171

وذكر المزي روايته عن ابن مسعود الرواية المشعرة عنده بالاتصال، وفي «المراسيل»: كان شعبة بن الحجاج ينكر أن يكون سمع أبو رزين مسعود بن مالك من عبد الله بن مسعود شيئا. ٤٥٢٤ - (س) مسعود بن هبيرة، مولى فروة الأسلمي، له صحبة، روى عنه بريدة بن سفيان بن فروة . لم يزد المزي شيئا إلا حديثا، قال: إنه علا فيه متنه. قال لي أبو بكر: «يا مسعود، ائت أبا تميم، فقل له يبعث معنا دليلا وبعيرا وزادا» الحديث، قال ابن حبان ومن خط بعض الحفاظ: مسعود بن هنيدة الأسلمي. وفي «طبقات ابن سعد» نسخة الحافظ الدمياطي طبقة الخندقيين: مسعود ابن هنيدة مولى أوس بن حجر أبي تميم الأسلمي، أبنا محمد بن عمر، ثنا أفلح ابن سعيد، عن بريدة بن سفيان، عن مسعود بن هنيدة قال: وحدثني هاشم بن عاصم الأسلمي، عن أبيه، عن مسعو بن هنيدة قال: إني بالجذوات نصف النهار إذ أتاني أبو بكر معه آخر، فسلمت عليه، وكان ذا خلة بأبي تميم، فقال لي: اذهب إلى أبي تميم، فذكر الحديث. وفيه فقال لي: سر معه حتى يستغني عنك. فقال مسعود: فلا أعلم أحدا من بني أسلم أسلم أول مني غير بريدة بن الحصيب. أبنا محمد بن عمر، حدثني عبد الله بن يزيد، عن المنذر بن جهم، عن مسعود بن هنيدة قال: صليت مع رسول الله ﷺ بقباء خمس صلوات، ثم جئت أودعه، فقال لأبي بكر: أعطه شيئا. فأعطاني عشرين درهما، وكساني ثوبا، ثم انصرفت إلى مولاي، فقلت: إني سمعت كلاما لم أسمع أحسن منه، ثم أسلم مولاي بعد. أبنا محمد بن عمر، ثنا أبو بكر بن أبي سبرة، عن الحارث بن فضيل قال: حدثني

стр. 4172

ابن مسعود بن هنيدة، عن أبيه أنه شهد المريسيع مع رسول الله ﷺ ، وقد أعتقه مولاه، فأعطاه رسول الله ﷺ عشرا من الإبل. فرق بينه وبين سعد الأسلمي. وقال أبو أحمد العسكري: مسعود مولى فروة الأسلمي، وهذا هو سعد العرجي، وقال بعضهم: مسعود. وقال ابن هشام في «السير»: اسم الذي حمل رسول الله ﷺ أوس بن حجر، وبعث معه غلاما له يقال له: مسعود بن هنيدة إلى المدينة، وكذا سمى أباه البغوي وغيره، فينظر من الذي سماه هبيرة؟ والله أعلم. ٤٥٢٥ - (ت ق) مسعود بن واصل العقدي البصري الأزرق، صاحب السابري . ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات»، كذا ذكره المزي، وهو على العادة ما ينقل من أصل، إذ لو كان كذلك لكان يذكر ما ذكره ابن حبان، وهو يكنى أبا مسلم، وربما أغرب. وقال أبو الفرج: ضعفه أبو داود الطيالسي. ٤٥٢٦ - (خ م د س) مسكين بن بكير الحراني، أبو عبد الرحمن الحذاء . ذكره أبو عروبة الحراني في الطبقة الرابعة من أهل حران، وقال: سمعت محمد بن الحارث يقول: كان أبيض الرأس واللحية، ثنا محمد بن يحيى، عن أبي جعفر بن نفيل: مات مسكين بن بكير سنة ثمان وتسعين ومائة، ونصر بن شبيب محاصر أهل حران، وكذا ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات» الذي

стр. 4173

زعم المزي أنه وثقه، وأغفل هذه اللفظة - أعني المحاصرة. ولما ذكره ابن شاهين في «الثقات» قال: قال ابن عمار: يقولون: إنه ثقة، ولم أسمع منه. ٤٥٢٧ - (ع) مسلم بن إبراهيم الأزدي الفراهيدي مولاهم، أبو عمرو البصري . ذكره محمد بن سعد في الطبقة السابعة من أهل البصرة، وقال: كان يعرف بالشمام، وكان ثقة كثير الحديث، ومات بالبصرة في صفر سنة اثنتين وعشرين ومائتين. وفي قول المزي: قال البخاري: مات سنة اثنتين وعشرين ومائتين، نظر؛ لأن البخاري قال في «تاريخه الكبير»: مسلم بن إبراهيم مولى فراهيد القصاب مات سنة إحدى أو ثنتين وعشرين ومائتين، وكذا ذكره الكلاباذي عن الترمذي. ولما ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات» قال: كان من المتقنين، ومات سنة ثنتين وعشرين، وفي هذه السنة ذكر وفاته فيها غير واحد من المؤرخين. وفي قول المزي: كان فيه - يعني «الكمال» -: قال أبو زرعة: ثقة صدوق، وإنما هو قول أبي حاتم، نظر؛ لأن الذي رأيت في «الكمال» النسخ القديم: قال أبو حاتم على الصواب، وفي ضبط المهندس عن الشيخ قول أبي داود: هؤلاء أصحاب شيوخ مسلم وعبد الصمد وإسحاق بن إدريس، نظر، والصواب

стр. 4174

والذي تضافرت عليه النسخ «سؤالات الآجري»: وإسحاق وابن إدريس، والله تعالى أعلم. وقال أبو عبد الله ابن منده: توفي سنة ثنتين عشرة ومائتين. وفي «زهرة المتعلمين»: مات سنة إحدى وعشرين، وروى عنه البخاري ثلاثة وثمانين حديثا، وقال ابن قانع: بصري صالح. وفي كتاب ابن عساكر: ولد سنة ثلاث وثلاثين ومائة، ومات لعشر بقين من صفر سنة اثنتين وعشرين ومائتين. وذكره ابن شاهين في كتاب «الثقات». ٤٥٢٨ - (م د ت س) مسلم بن أبي بكرة، نفيع بن الحارث الثقفي . قال العجلي: بصري، تابعي ثقة. وخرج أبو عوانة حديثه في «صحيحه»، وكذلك الطوسي والحاكم وابن حبان. ولما ذكره خليفة في الطبقة الثانية قال: مات بعد الثمانين من الهجرة، وقال في «التاريخ»: مات بعد الثمانين وقبل التسعين. ٤٥٢٩ - (د س) مسلم بن ثفنة، ويقال: ابن شعبة البكري، ويقال: اليشكري، حجازي . كذا ذكره المزي، وكأنه لم يعلم أن يشكر هو ابن بكر بن وائل، فكل

стр. 4175

يشكري بكري، والله أعلم. وقال البخاري: قال وكيع: ابن ثفنة، ولا يصح. ذكره ابن إسحاق، وكذا قاله الدارقطني وغيره. ٤٥٣٠ - (عخ ت) مسلم بن جندب، أبو عبد الله الهذلي المدني القاضي، والد عبد الله بن مسلم . ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل المدينة، وقال: مات بالمدينة في خلافة هشام، وكان عمر بن عبد العزيز رزقه دينارين، وكان قبل يقضي بغير رزق، كذا ذكره المزي، وفيه نظر في موضعين: الأول: ابن سعد إنما ذكره في الطبقة الثالثة. الثاني: قوله: قال ابن سعد: وكان عمر، إلى آخره، ليس من كلام ابن سعد، إنما ذكره نقلا عن مالك بن أنس، بيانه: قوله: مسلم بن جندب كان كبيرا، أبنا معن بن عيسى، ثنا مالك أن عمر بن عبد العزيز، فذكره. ولما خرج ابن خزيمة حديثه في «صحيحه» قال: لا أدري أسمع من الزبير أم لا؟ وخرجه أيضا الحاكم النيسابوري. وذكره خليفة بن خياط في الطبقة الثالثة، وقال: مات في خلافة هشام سنة ست ومائة، ومسلم في الطبقة الأولى. وقال العجلي: تابعي ثقة.

стр. 4176

٤٥٣١ - (د ت) مسلم بن حاتم، أبو حاتم الأنصاري . ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات»، كذا ذكره المزي، والذي في كتاب «الثقات» لما ذكره ابن حبان: ربما أخطأ. ٤٥٣٢ - (د) مسلم بن الحارث، ويقال: الحارث بن مسلم، التميمي . قال أبو حاتم بن حبان في «معرفة الصحابة» وكذلك ابن أبي خيثمة: كنيته أبو الحارث، وسماه البخاري والترمذي في كتاب «الصحابة» مسلما وابن قانع. وقال أبو أحمد العسكري والبغوي وابن سعد: مسلم بن الحارث له صحبة، نزل الشام، زاد العسكري: وقد قال بعضهم: مسلم بن بدل، وفي نسخة: مسلم بن الحارث بن بدل، وسماه الطبراني: مسلم بن بدل. ٤٥٣٣ - (ت) مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري، أبو الحسين النيسابوري، صاحب الصحيح . ذكر الحاكم في «تاريخ نيسابور» أنه كان مسكن مسلم أعلى الزمجار، ومتجره خان محمش، ومعاشه من ضياعه باستواء، وقد رأيت من أعقابه من جهة البنات، وكان تام القامة أبيض الرأس واللحية، يرخي طرف عمامته بين كتفيه. وقال أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب: كان مسلم من علماء الناس وأوعية

стр. 4177

العلم، ما علمته إلا خيرا، وكان بزازا، وكان أبوه الحجاج من المشيخة. وقال أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ: إنما أخرجت مدينتنا هذه من رجال الحديث ثلاثة؛ محمد بن يحيى، ومسلم، وإبراهيم بن أبي طالب. وسئل أبو العباس ابن عقدة عن محمد بن إسماعيل ومسلم؛ أيهما أعلم؟ فقال: كان محمد بن إسماعيل عالما، ومسلم عالما، فكررت عليه مرارا وهو يجيبني بهذا. ثم قال: قد يقع لمحمد بن إسماعيل الغلط في أهل الشام، وذاك أنه أخذ كتبهم فنظر فيها، فربما ذكر الواحد منهم بكنيته، ويذكره في موضع آخر باسمه، ويتوهم أنهما اثنان، فأما مسلم فقل ما يقع له الغلط في العلل؛ لأنه كتب المسانيد، ولم يكتب المقاطيع والمراسيل. وقال أبو بكر الجارودي: ثنا مسلم بن الحجاج، وكان من أوعية العلم. وقال مسلمة بن قاسم: جليل القدر، ثقة، من أئمة المحدثين. وفي كتاب الصيريفيني: مسلم بن الحجاج بن مسلم بن ورد بن كوشاذ. وقال القراب: سمعت محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الحافظ، سمعت مكي بن عبدان يقول: مات مسلم بن الحجاج سنة تسع وخمسين ومائتين.

стр. 4178

وقال ابن أبي حاتم: كتبت عنه بالري، وكان ثقة من الحفاظ، له معرفة بالحديث، وسئل عنه فقال: صدوق. وقال محمد بن بشار: حفاظ الدنيا أربعة؛ أبو زرعة بالري، ومسلم بن الحجاج بنيسابور، ومحمد بن إسماعيل ببخارى، والدارمي بسمرقند. وقال أبو علي الحافظ: ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم. ٤٥٣٤ - (سي) مسلم بن أبي حرة المدني . خرج أبو عبد الله الحاكم حديثه في «مستدركه» مصححا له. وذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة من أهل المدينة، وقال: كان قليل الحديث. ٤٥٣٥ - (د ق) مسلم بن خالد بن قرقرة، ويقال: ابن سعيد بن جرجة، المخزومي مولاهم، المكي، المعروف بالزنجي، أبو خالد . ذكر المزي عن ابن سعد أنه قال: داود العطار أروج في الحديث منه، وليس جيدا؛ إنما هو أرفع منه، على ذلك تضافرت نسخ «الطبقات»، زاد: وهو مولى موالاة لا عتاقة. وقال يعقوب: سمعت مشايخ مكة شرفها الله تعالى يقولون: كانت له حلقة أيام ابن جريج، وكان يطلب ويسمع، ولا يكتب، ويجعل سماعه سفتجة، فلما احتيج إليه وحدث كان يأخذ سماعه الذي قد غاب عنه.

стр. 4179

وقال الساجي: صدوق، كثير الغلط، صاحب رأي وفقه. حدثني أحمد بن محمد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: كان مسلم بن خالد ثقة صالح الحديث، وكان يرى القدر، قال أبو يحيى: قد روى عنه ما ينفي القدر، ثنا بدر بن مجاهد، ثنا سليمان بن داود قال: سمعت معاذ بن معاذ يقول: أتيته - يعني مسلما - لأكتب عنه، فسمعت من منزله صوت غناء، وكان معي جالسا على بابه، فصاح عليه، فكف، ثم عاد إلى الغناء، فصاح عليه، ثم قام فدخل، فخرج أسود، فقال: هو الله إذا ذهبتم يقترح علينا الأصوات. قال أبو يحيى: ثنا أبو داود وأحمد ابن مدرك، سمعنا قتيبة قال: رأيت الشافعي ومحمد بن الحسن في حلقة الزنجي. وفي كتاب «الوهم والإيهام» عن الدارقطني: مسلم بن خالد ثقة. وقال عثمان ابن سعيد الدارمي: يقال في الزنجي: ليس بذاك في الحديث. وذكره أبو العرب والبلخي والعقيلي في «جملة الضعفاء». وأبو حفص ابن شاهين في «جملة الثقات». وقال ابن السمعاني: اختلف فيه. وذكره البرقي في باب «من نسب إلى الضعف في الرواية ممن يكتب حديثه». وفي كتاب []: يكنى أبا عبد الله أيضا. وخرج ابن حبان حديثه في «صحيحه»، وكذلك الحاكم. وجزم ابن أبي عاصم وابن قانع في آخرين بوفاته سنة تسع وتسعين. وقال الأشبيلي: لا يحتج به.

стр. 4180

٤٥٣٦ - (بخ د ت سي) مسلم بن زياد الشامي، مولى ميمونة، وقيل: أم حبيبة . قال البخاري: قال إسحاق: ثنا بقية، ثنا مسلم بن زياد قال: رأيت على أنس خفين أبيضين، قلت لبقية: إن ابن المبارك رواه عنك عن محمد بن زياد، فجعل يعجب، وقال: إنما هو مسلم بن زياد. وقال ابن حبان: ومن زعم أنه محمد بن زياد فقد وهم. وفي الشاميين شيخ آخر اسمه: ٤٥٣٧ - مسلم بن زياد السلولي، سمع عبد الرحمن بن خالد بن الوليد . قال البخاري: روى عنه أبو إسحاق، ذكرناه للتمييز. ٤٥٣٨ - (خ م د س ق) مسلم بن سالم، أبو فروة الجهني - لنزوله فيهم - الأصغر . في «تاريخ» ابن أبي خيثمة: قال أبو فروة: أنا غسلت عبد الله بن عكيم، وقال أبو الحسن ابن المديني: كان إمام مسجد جهينة، لم يرو عنه جرير بن عبد الحميد شيئا فيما سمعنا منه، ولا عن أبي فروة عروة بن الحارث الهمداني، وأبو فروة الذي روى عنه جرير بن حازم اسمه مقدام. وفي «الجرح والتعديل»: مسلم بن سالم النهدي، كوفي، لا بأس به. وذكره ابن شاهين في كتاب «الثقات».

стр. 4181

وقال يعقوب بن سفيان: لا بأس به. ٤٥٣٩ - مسلم بن سلام، مولى بني هاشم . كان ثقة، مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين، قاله محمد بن عبد الله الحضرمي المطين. ٤٥٤٠ - (ع) مسلم بن صبيح، أبو الضحى الهمداني مولاهم، الكوفي العطار . ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات». وقال ابن سعد: مات في خلافة عمر بن عبد العزيز، كذا ذكره المزي مقلدا - فيما أرى - صاحب «الكمال»، وفيه نظر في موضعين: الأول: ابن حبان لما ذكره في «الثقات» ذكر وفاته أوضح مما ذكرها ابن سعد، فلو نقل الشيخ من أصل لما عدل عنها إلى غيرها، قال: مات سنة مائة في خلافة عمر بن عبد العزيز. الثاني: ابن سعد لما ذكر وفاته أثنى عليه بما لا يجوز لمن رآه أن يتركه، قال في الطبقة الثانية من أهل الكوفة: كان ثقة كثير الحديث. وفي ولاية عمر ذكر وفاته يحيى بن معين - فيما ذكره ابن أبي خيثمة - زاد وقال: المدائني توفي سنة اثنتين وثمانين، وخليفة بن خياط لما ذكره في الطبقة الثالثة، والهيثم لما ذكره في «الثقات»، ومحمد بن جرير الطبري في آخرين، وفي «الكنى» للنسائي: كوفي ثقة. أبنا محمد بن العلاء، ثنا أبو بكر، ثنا أبو حصين قال: رأيت الشعبي وإلى جنبه مسلم بن صبيح، فإذا جاءه شيء قال: ما ترى يا ابن صبيح؟

стр. 4182

وفي التابعين: ٤٥٤١ - مسلم بن صبيح . حدث عن أنس بن مالك، روى عنه إبراهيم بن سعد. ٤٥٤٢ - ومسلم بن صبيح . أبو عثمان البصري، حدث عن حماد بن سلمة وحزم ابن عمران، قال ابن ماكولا: روى عنه عثمان بن خرزاد الأنطاكي، ذكرناهما للتمييز. ٤٥٤٣ - (د) مسلم بن عبد الله بن خبيب الجهني، أخو معاذ . خرج الحاكم حديثه في «مستدركه» مصححا له. ٤٥٤٤ - (ت س ق) مسلم بن عمرو بن مسلم بن وهب الحذاء، أبو عمرو المديني . روى عنه أبو بكر بن خزيمة في «صحيحه» غير حديث. وقال مسلمة بن قاسم في «الصلة»: مدني صدوق. ٤٥٤٥ - (ع) مسلم بن عمران، ويقال: ابن أبي عمران، ويقال: ابن أبي عبد الله البطين، أبو عبد الله الكوفي . ذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة من أهل الكوفة، وقال: أبنا الفضل بن دكين، ثنا قيس، عن حجاج قال: رأيت لمسلم البطين سمنجون ثعالب يصلي وهو عليه. وأنشد له المرزباني في رواية سفيان عن أبي الحجاف داود بن أبي عوف التميمي:

стр. 4183

أنى تعاتب لا إياك عصيت ... علقوا الضراء وبروا من الصديق وبروا سفاها من وزير محمد ... تالين تبرءا من الفاروق أبى علي: ذر العداة لقائل ... إنا برين الصادق المصدوق ٤٥٤٦ - (م) مسلم بن قرظة الأشجعي الشامي، ابن عم عوف بن مالك . قال المزي: ذكر - يعني صاحب «الكمال» - في الرواة عنه يزيد بن يزيد بن جابر، وإنما يروي عن زريق بن جابر عنه، كذا قاله، وهو غير جيد؛ لما ذكره البخاري في «التاريخ الكبير»: مسلم بن قرظة الأشجعي ابن عم عوف بن مالك الشامي، روى عنه زريق ويزيد بن يزيد بن جابر، وقال أبو صالح: حدثني معاوية أن ابن ربيعة بن يزيد حدثه عن مسلم بن قرظة، وكذا ذكره أيضا يعقوب بن سفيان في «تاريخه الكبير»، والبزار في كتاب «السنن»، وقال: مسلم هذا مشهور. وقال ابن حبان في «الثقات»: روى عنه يزيد بن يزيد بن جابر، وربيعة بن يزيد، وزريق بن حيان، وقال: وروى عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن رزيق عنه.

стр. 4184

وذكره محمد بن سعد في الطبقة الثانية من أهل الشام، وكذا مسلم بن الحجاج. وخرج أبو عوانة الإسفرائيني حديثه في «صحيحه»، وكذلك ابن حبان. وفي كتاب الصريفيني: وقيل: ابن أخي عوف بن مالك. وذكره يعقوب بن سفيان في الطبقة العليا من أهل الشام. ٤٥٤٧ - (ت ق) مسلم بن كيسان الضبي الملائي البراد الأعور، أبو عبد الله الكوفي . كناه أبو عبد الله البخاري أيضا: أبا حمزة. وقال ابن حبان: تركه أحمد ويحيى. وقال ابن أبي خيثمة عن يحيى: اختلط فيما ذكره جرير بن عبد الحميد. وفي كتاب العقيلي عن يحيى: ضعيف الحديث، لا يكتب حديثه. وقال علي بن عبد الله: ضعيف الحديث، ذكر لي يحيى أنه كان يرسل الحديث؛ يقول: زعموا، وقالوا. وقال أبو الحسن العجلي: ضعيف، وفي كتاب الدولابي: ضعيف الحديث، متروك الحديث.

стр. 4185

وذكره البلخي ويعقوب بن شيبة وأبو العرب والمنتجالي وابن شاهين والعقيلي في «جملة الضعفاء». وفي كتاب «الجرح والتعديل» عن الدارقطني: متروك، وفي موضع آخر: ليس يستحق الترك. وقال محمد بن عمار الموصلي: مسلم الملائي ضعيف. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم، وقال الساجي: منكر الحديث، وكان يقدم عليا على عثمان ﵄. وقال عبد الله: سألت أبي عن مسلم الأعور، فقال: لا يكتب حديثه، ثنا أحمد بن محمد، ثنا خالد المخزومي، ثنا يحيى بن سعيد، حدثني حفص بن غياث قال: قلت لمسلم الملائي - وسألته عن حديث: ممن سمعته؟ قال: من إبراهيم. قلت: إبراهيم عمن؟ قال: عن علقمة. قلت: علقمة عمن؟ قال: عن عبد الله. قلت: عبد الله عمن؟ قال: عن عائشة. وخرج الحاكم حديثه في الاستشهاد. وذكره مسلم في الطبقة الثالثة من أهل الكوفة. ٤٥٤٨ - (د ت س) مسلم بن المثنى، ويقال: ابن مهران بن المثنى، ويقال: اسمه مهران، أبو المثنى المؤذن، القرشي الكوفي . خرج ابن حبان حديثه في «صحيحه»، روى عنه شعبة حديثا واحدا، وقال: ما أحفظ غير هذا الحديث الواحد عن مسلم. وفي كتاب الصريفيني: روى عنه غيره.

стр. 4186

٤٥٤٩ - (م د س) مسلم بن مخراق العبدي القري مولاهم، أبو الأسود البصري القطان، والد سوادة، ويقال: مولى بني ضبة بن قرة، ويقال: مولى بن فزارة من عبد القيس، ويقال: المازني العرياني، ويقال: إنهما اثنان . كذا ذكره المزي، ومن ضبط المهندس وتصحيحه عليه أنقل، وفيه نظر في مواضع: الأول: فزارة ليست من عبد القيس، وليس في العرب فزارة ينسب إليه غير ابن ذبيان بن بغيض بن ديب بن غطفان بن سعد بن قيس غيلان بن مضر ابن نزار، وقد سبقنا بالرد على من قال هذا القول أبو محمد الرشاطي وغيره. وأما قرارة بالقاف والرائين فيمكن أن يتصحف عليه فليس من ربيعة، وإنما هي من اليمن، كذا ذكره ابن ماكولا وغيره. الثاني: قوله: ضبة بن قرة، وهو شيء لم أجده عند أحد من النسابين، فمن وجده فليفدناه، والله تعالى أعلم. الثالث: قوله: المازني العرياني، لم أجده أيضا في كتب الأنساب، والله تعالى الموفق للصواب. وكناه الحاكم أبو أحمد أبا الأسود وأبا سوادة. وقال محمد بن عبد الواحد الدقاق: مسلم بن مخراق اثنان، روى لهما مسلم بن الحجاج. الأول: مولى بني قرة، يعرف بالقرى سمع ابن عباس. والثاني: المازني، أبو الأسود، والد سوادة بن أبي الأسود، يروي عن معقل بن يسار، روى عنه ابنه سوادة في كتاب «الإمارة» من «صحيح مسلم». وفرق ابن حبان بين مسلم بن مخراق مولى بني قرة، وبين مسلم بن مخراق

стр. 4187

الذي كنيته أبو الأسود. وذكره أبو حفص بن شاهين في كتاب «الثقات». وقال أبو عبيد عن أبي داود: كان أبوه يجهز إليه القطن من الري. وقال العجلي: تابعي ثقة. ٤٥٥٠ - (د س ق) سلم بن مخشي المدلجي، أبو معاوية المصري . قال أبو الحسن القطان في «الوهم والإيهام»: لا أعلم روى عنه غير بكر بن سوادة. ٤٥٥١ - (خ م د س ق) مسلم بن أبي مريم، يسار، مدني أنصاري مولاهم، وقيل: مولى بني سليم، وقيل: مولى بني أمية . ذكره ابن سعد في الطبقة الخامسة من أهل المدينة، وقال هو وابن حبان في كتاب «الثقات»: مات في ولاية أبي جعفر، كذا ذكره المزي، وفيه نظر؛ لإغفاله من كتاب ابن سعد: كان شديدا على القدرية، وكان ثقة قليل الحديث. أبنا محمد بن عمر، أبنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي الزناد قال: كان مسلم بن أبي مريم شديدا على القدرية عائبا لهم ولكلامهم، فانكسرت رجله فتركها، لم يجبرها، فكلم في ذلك، فقال: يكسرها هو وأجبرها أنا؟ ! لقد عاندته إذا.

стр. 4188

وذكره خليفة بن خياط في الطبقة الخامسة من أهل المدينة. ٤٥٥٢ - (د س ق) مسلم بن مشكم، أبو عبد الله، الخزاعي الدمشقي، كاتب أبي الدرداء . ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل الشام، وكذلك خليفة بن خياط ومسلم بن الحجاج القشيري في الطبقة الأولى، وكذا أبو زرعة الدمشقي النصري. وزعم المزي أن ابن حبان ذكره في كتاب «الثقات»، وأغفل منه: روى عن معاذ بن جبل وزيد بن أرقم. وذكر أن يعقوب بن سفيان وثقه، وأغفل منه لما ذكره في الطبقة العليا من أهل الشام: صاحب معاذ بن جبل. وخرج ابن حبان حديثه في «صحيحه»، وكذلك الحاكم. وقال أبو محمد بن حزم في «الطبقات»: وعن الفراء: مسلم الخزاعي صاحب أبي الدرداء. وذكره الآجري فقال: سألت أبا داود عن مسلم بن مشكم، فقال: هذا أبو عبيد الله كاتب أبي الدرداء. وقال العجلي: ثقة، من كبار التابعين، كذا عن غير ما نسخة صحيحة من

стр. 4189

«الثقات»، والذي نقله المزي عنه: خيار بالخاء، فينظر. ٤٥٥٣ - مسلم بن نذير، ويقال: ابن يزيد، ويقال: ابن نذير بن يزيد بن شبل ابن حيان السعدي، أبو نذير، ويقال: أبو يزيد، ويقال: أبو عياض الكوفي . قال ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل الكوفة: سعدي من بني سعد بن زيد مناة بن تميم، وكان قليل الحديث، ويذكرون أنه كان يؤمن بالرجعة. وخرج ابن حبان حديثه في «صحيحه»، وكذلك الحاكم وأبو علي الطوسي والدارمي. وذكره مسلم في الطبقة الأولى من أهل المدينة. ٤٥٥٤ - (د س ق) مسلم بن يسار البصري، ويقال: المكي، أبو عبد الله الفقيه، مولى بني أمية، وقيل: مولى عثمان، وقيل: مولى طلحة بن عبيد الله، وقيل: مولى طلحة الطلحات، وقيل: مولى مزينة، ويقال له: مسلم سكرة، والمصبح، كان يسرج مصابيح المسجد . كذا ذكره المزي، والبخاري قد قال في «تاريخه الكبير»: مسلم بن يسار، أبو عبد الله البصري، مولى بني أمية، ثم قال بعد ترجمة أخرى: مسلم بن يسار

стр. 4190

ابن سنكرة، وقال بعضهم: مسلم بن سنكرة، وقال الحميدي عن ابن عيينة: هو مسلم بن يسار بن سكرة، وقال في حرف الميم في أسماء الآباء: مسلم المصبح المكي، وكان مصبح ابن الزبير، قال ابن عيينة: وكان رجلا صالحا، وبنحوه ذكره في «التاريخ الصغير». وقال ابن حبان في كتاب «الثقات»: مسلم بن يسار، أبو عبد الله، مولى لبني أمية، عداده في أهل البصرة، وكان من عبادها وزهادها، أدرك جماعة من الصحابة ﵃، وأكثر روايته عن أبي الأشعث وأبي قلابة، وشهد الجماجم، ولم يرم فيها بسهم ولا طعن برمح، مات سنة مائة، وقد قيل: إنه مولى طلحة ابن عبيد الله. ثم قال: مسلم بن يسار بن سكرة المكي. ثم قال: مسلم المصبح الكوفي، كان رجلا صالحا. كذا جعلاهما ثلاثة أشخاص، وبنحوه ذكره يعقوب بن شيبة في «مسنده». وفي «الطبقات» لمحمد بن سعد: قال أيوب عن أبي قلابة: إن مسلم بن يسار صحبته إلى مكة، قال: فقال لي: - وذكر الفتنة - إني أحمد الله إليك أني لم أرم فيها بسهم ولم أطعن فيها برمح ولم أضرب فيها بسيف. قال: قلت له: يا أبا عبد الله، فكيف من رآك واقفا في الصف؟ فقال: هذا مسلم بن يسار، والله ما وقف هذا الموقف إلا وهو على الحق، فتقدم فقاتل حتى قتل. قال: فبكى بكاء شديدا حتى تمنيت أني لم أكن قلت له شيئا. قال محمد بن سعد: قالوا: وكان مسلم بن يسار ثقة فاضلا عابدا ورعا، أرفع عندهم من الحسن حتى خرج

стр. 4191

مع عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث، فوضعه ذلك عند الناس، وارتفع الحسن عنه، والذي ذكره المزي عنه تابعا صاحب «الكمال» فيه قصور وإهمال، والله تعالى أعلم. وذكره خليفة بن خياط في الطبقة الثالثة من أهل البصرة، وقال: يكنى أبا عبد الله، مولى لقريش، ويقال: لمزينة، مات سنة مائة. وقال في «التاريخ» الذي هو على السنين: سنة مائة، مسلم بن يسار بالبصرة. والذي ذكره عنه المزي تابعا صاحب «الكمال»: كان يعد خامس خمسة من فقهاء أهل البصرة. لم أره في هذين الكتابين، ولا أعلم له كتابا غيرهما، فينظر، وأعرف هذا الكلام ذكر عن قتادة. قال ابن أبي خيثمة في «تاريخه الكبير» عن ابنه عبد الله قال: والله ما رأيت من الناس رجلا أوقر في صلاته من مسلم بن يسار، وعن علي بن أبي حملة قال: قدم علينا أبو عبد الله مسلم بن يسار دمشق، وعن الربيع بن صبيح، ثنا مكحول قال: رأيت سيدا منه ساداتكم دخل الكعبة، قلت: من هو؟ قال: مسلم بن يسار. ثنا عبيد الله بن عمر، ثنا سليم بن أخضر، عن ابن عون قال: كان مسلم بن يسار إذا قيل له: ممن أنت؟ قال: أنا مولى ابن عفان، يعني عثمان، وأبنا ابن سلام قال: كان مسلم بن يسار مفتي أهل البصرة قبل الحسن، له فضل وعبادة، وقتل مع ابن الأشعث، وكان جليلا عند الفقهاء، حمل عنه ابن سيرين، وأبو قلابة، وكلثوم بن جبر، وثابت، وابن واسع، وهؤلاء قد حملوا عن أصحاب

стр. 4192

رسول الله ﷺ . وزوى كلامه، ثنا سليمان بن أيوب صاحب البصرى، ثنا معاذ ابن هشام الدستوائي، ثنا أبي، عن قتادة قال: كان مسلم بن يسار خامس خمسة؛ يعني بالبصرة. وثنا عبد الرحمن بن يونس قال: قال سفيان: قال الحسن لما مات مسلم بن يسار: وامعلماه. وعن ثابت البناني قال: سقطت ناحية المسجد الجامع ومسلم بن يسار يصلي، فلم يعلم بها، وضاعت بغلته فلم يطلبها، فقيل له: مالك لم تطلبها؟ قال: ما كان فيكم أطلب لها مني. ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا عبد العزيز بن المختار قال: قلت لعبد الله الداباج: الخضاب فريضة هو؟ قال: والله لقد رأيت مسلم بن يسار لا يخضب. ولما ذكره الهيثم بن عدي في الطبقة الثانية من أهل البصرة قال: مولى قريش، مات في خلافة عمر بن عبد العزيز سنة إحدى ومائة. وفي «تاريخ» يعقوب بن سفيان الفسوي عن ابن عون: كان مسلم بن يسار لا يفضل عليه أحد في ذلك الزمان، حتى فعل تلك الفعلة، فلقيه أبو قلابة فقال: والله لا أعود أبدا. فقال أبو قلابة: إن شاء الله تعالى، وعن حميد ابن هلال: كان مسلم بن يسار إذا قام يصلي كأنه ثوب ملقى، وعن ابن عون قال: أدركت هذا المسجد وما فيه حلقة يذكر فيها الفقه إلا حلقة مسلم بن يسار، وإن في الحلقة من هو أسن منه غير أنها كانت تنسب إليه. وعن أيوب قال: قيل لابن الأشعث: إن سرك أن يقتلوا حولك كما قتلوا حول جمل عائشة فأخرج مسلم بن يسار معك، قال: فأخرجه مكرها، حدثناه سليمان بن حرب، ثنا حماد، عن أيوب، وعن علي بن أبي حملة قال: لما قدم علينا مسلم بن يسار قلنا له: يا أبا عبد الله، لو علم الله أن بالعراق من هو خير منك لجاءنا به. قال: فكيف لو رأيتم أبا قلابة الجرمي؟ وقال ابن أبي إدريس الخولاني لأبيه: يا أبه، أما يعجبك طول صمت أبي

стр. 4193

عبد الله مسلم بن يسار؟ قال: أي بني، تكلم بالحق خير من سكوت عنه. قال: فأخبرت بذلك مسلما فقال: أي بني، سكوت عن باطل خير من تكلم به. وعن قتادة قال: كان مسلم بن يسار يعد خامس خمسة من فقهاء أهل البصرة. وفي «الزهد» لأحمد بن حنبل عن عبد الله بن مسلم قال: لم أسمع أبي لعن شيئا قط، غير أنه لم جيء برأس قطري، قيل له: هذا رأس قطري، قال: عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، وعن المعتمر قال: بلغني أن مسلما كان يقول لأهله: إذا كانت لكم حاجة فتكلموا وأنا أصلي، وعن ابن عون قال: كان مسلم إذا كان في غير صلاة كأنه في صلاة، وإذا صلى كأنه وتد لا يحرك شيئا منه، ينظر إلى موضع سجوده، ولا يراوح بين رجليه. ثنا أزهر بن سعد قال: في سنة ست وثمانين ثنا ابن عون قال: كان مسلم لا يفضل عليه في ذلك الزمان أحد حتى فعل تلك الفعلة. وقال الرازيان: لم يسمع من عمر. ٤٥٥٥ - (بخ د ت ق) مسلم بن يسار المصري، أبو عثمان الطنبذي، ويقال: الإفريقي، مولى الأنصار، رضيع عبد الملك بن مروان، وطنبذة قرية من قرى مصر . كذا ضبطه المهندس عن الشيخ، والذي في كتاب الرشاطي: طنبذ بغير شيء بعد الذال، وقاله غير واحد من المتأخرين. وفي كتاب السمعاني: بعد الذال ياء.

стр. 4194

قال المزي: روى عنه بكر بن عمرو المعافري، وفي «سنن» أبي داود رواية بكر بن عمر، وعن ابن أبي نعيمة عن مسلم هذا، فينظر. وفي كتاب «الجرح والتعديل» عن الدارقطني: لا يعتبر به. وذكره خليفة بن خياط في الطبقة الثانية من أهل مصر. ورأيت بخط بعض مدعي العلم من المغاربة أن طنبذ بناحية إفريقية بلا شك، وهذا قول أبي علي الجياني: طنبذ قرية من قرى مصر، فيما بلغني ذلك. ذكره مسلم في الطبقة الأولى من أهل مصر، قال: ويقال له: الأصبحي، هذا قاله ابن السمعاني، زاد: روى له مسلم في «صحيحه» حديثا واحدا في صدر كتابه. ٤٥٥٦ - (د ت س) مسلم بن يسار الجهني . قال أحمد بن صالح العجلي: بصري، تابعي ثقة. وخرج ابن حبان حديثه في «صحيحه»، وكذلك الحاكم. ٤٥٥٧ - (م س) مسلم بن يناق الخزاعي، أبو الحسن المكي، والد الحسن ابن مسلم، مولى نافع بن عبد الحارث الخزاعي . ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل مكة شرفها الله تعالى وقال: كان قليل الحديث.

стр. 4195

وخرج الدارمي وأبو عوانة الإسفرائيني حديثه في «صحيحيهما». وفي كتاب الصريفيني: ويقال: مسلم بن يسار فياق. وذكره مسلم في الطبقة الثانية من المكيين.

стр. 4196

من اسمه مسلمة ومسهر ٤٥٥٨ - (د) مسلمة بن عبد الملك بن مروان بن الحكم، أبو سعيد، وأبو الأصبغ، أخو يزيد وسليمان ابني عبد الملك . انتهى كلام المزي، وما أدري لم خصص هذين الخليفتين دون بقية الإخوة؟ ومن المعلوم أن عبد الملك تولى من ولده الخلافة غير هذين؛ الوليد بن عبد الملك، وهشام بن عبد الملك. فإن قال قائل: لعله أراد أنهما أشقاء، قيل له: ليس كذلك؛ لأن الأمويين ما كان يتولى عندهم من ابن أمة، فلما كانت أم مسلمة أم ولد قعدت به عن ولاية الخلافة؛ لأنه لم يكن بدون إخوته. وقال المرزباني: اسمه عروة فيما يقال، وزعم المزي أنه لم يقل شعرا قط إلا بيتا أنشده، وهو: ولو بعض الكفاف ذهلت عنه ... لأغناك الكفاف عن الفضول وليس بشيء؛ لأن المرزباني أنشد له، وكتب بها إلى الوليد بن عبد الملك من القسطنطينية: أرقت وصحراء الطوانة بيننا ... لبرق تلأتلأ نحو غمرة يلمح أزارك أمرا لم يكن لتطيقه ... من القوم إلا اللوذعي الصمحمح وأنشد له في كتاب «المنحرفين» أشعارا أيضا. وذكر المزي أن خليفة قال: توفي في المحرم سنة عشرين، وقد أغفل من كتابه

стр. 4197

إن كان رآه: يوم الأربعاء بالشام. وفي كتاب الصريفيني: مات بموضع يقال له: الحانوت بالشام، لسبع ليال من المحرم سنة إحدى وعشرين ومائة، ولأبي بجيلة فيه مدح أنكره أبو جعفر المنصور وهو غلام، ذكره ابن ظفر، وهو: أسلم يا أسيمح يا ابن كل خليفة ... ويا واحد الدنيا ويا جبل الأرض شكرتك إن الشكر جبل من التقى ... وما كل من أوليته نعمة يقضي فلما سمعه أبو جعفر وأخوه السفاح قال أبو جعفر: أوه! أما خاف قائل هذا الشعر أن تدول دولة لبني هاشم فينتقم منه. [] فجبل الأرض إنما يقال [] للخليفة؟ فقال له السفاح: صه يا أخي، فإن بني مروان سره ضاع أمره. وفي «تاريخ» أبي مروان بن حيان قال [] ابن محمد الرازي: كان لمسلمة نظر في علم الحدثان، فأخذه من خالد بن يزيد وأخذه خالد عن عبد الله بن عمرو بن العاص. ٤٥٥٩ - (م مد س ت ق) مسلمة بن علقمة المازني، أبو محمد البصري، إمام مسجد داود بن أبي هند . قال الساجي: يحدث عن أبي داود بن هند مناكير، وكان قدريا، سمعت ابن المثنى يقول: ما سمعت عبد الرحمن بن مهدي يحدث عنه بشيء، أراه لبدعته، وقال الأثرم عن أحمد بن حنبل: يروي مناكير عن داود بن أبي هند، وقد تساهلوا في الرواية عنه. وفي كتاب العقيلي: لم يكن يحيى بن سعيد بالراضي عنه.

стр. 4198

وذكره أبو العرب وابن شاهين في «جملة الضعفاء»، ثم أعاد ذكره في كتاب «الثقات». وخرج أبو عوانة الإسفرائيني حديثه في «صحيحه»، وكذلك الحاكم والدارمي. ٤٥٦٠ - (ق) مسلمة بن علي بن خلف الخشني، البلاطي؛ قرية بدمشق . كذا ضبطه المهندس عن الشيخ، وصححه بفتح باء البلاطي، وفيه نظر، وذلك أن طالوت لما ذكر البلاط مفردا خمسة مواضع قال: يفتح أوله ويكسر. وأما النسبة فذكر ابن السمعاني أنها بكسر الباء لم يتردد، ونسب مسلمة كذلك، وقال: لم يكن عندهم بذاك في الحديث. وفي «تاريخ ابن يونس»: داره عند مسجد العبثم بمصر. وفي كتاب أبي الفرج عن أبي الفتح الأزدي: متروك، وقال يعقوب بن سفيان: ضعيف الحديث. وفي كتاب «التحقيق» قال ابن المنادي: حديثه كلا شيء. وقال الجوزقاني: ضعيف الحديث، وقال نعيم بن حماد: صحبته من دمشق فلم أسمعه يحدث بحديث يوافق حديث الناس، وقال ابن عبد الحكم: كنا في مجلس الليث بن سعد، ونحن نقابل كتاب «البيوع» لمالك بن أنس، ومسلمة حاضر، فقال: ليس عندكم في هذا شيء إلا عن مالك؟ قلنا: نعم. قال: أنا أروي هذا كله عن النبي ﷺ .

стр. 4199

وذكره العقيلي وأبو العرب والبلخي والمنتجيلي ويعقوب بن شيبة وابن الجارود وابن شاهين في «جملة الضعفاء». وقال أبو عبد الله الحاكم وأبو سعيد النقاش: روى عن الأوزاعي والزبيدي المناكير والموضوعات. وقال الساجي: ضعيف جدا، وقال ابن معين: صالح، ولم يجعله حجة. وقال الآجري عن أبي داود: غير ثقة ولا مأمون. وقال ابن ماكولا: كان يكره تصغير اسم أبيه، والله تعالى أعلم. ٤٥٦١ - (د) مسلمة بن مخلد الأنصاري، الزرقي . قال ابن عبد الحكم: كان مسلمة من جملة الأربعة الذين أمد بهم عمر بن الخطاب عمرو بن العاص، وقال: كل واحد منهم معدود بألف رجل، وهم: المقداد، والزبير، وعبادة بن الصامت، ومسلمة، وقال آخرون: خارجة بن حذافة مكان مسلمة. قال ابن عبد الحكم: وكان مسلمة لا يقام لسبيله على كثرة لحمه، وكان على الطواحين؛ طواحين بلقيس. وقال ابن حبان: مات بمصر في ذي الحجة سنة اثنتين وستين، وكان واليا عليها. وقال أبو عمر الكندي في كتابه «ولاة مصر»: مات وهو وال على مصر لخمس بقين من رجب سنة اثنتين وستين، وكانت ولايته على مصر خمسة عشر سنة وأربعة أشهر.

стр. 4200

وفي «تاريخ البخاري» و «معرفة الصحابة» للجيزي: قال مسلمة: قدم النبي ﷺ المدينة وأنا ابن أربع سنين، وتوفي وأنا ابن أربع عشرة سنة، زاد الجيزي: شهد فتحها، واختط بها، وهو أول من جمعت له مصر والمغرب، يكنى: أبا سعيد. قال البخاري: وقال الحازمي عن معن، عن موسى، عن أبيه، عن سلمة: أسلمت وأنا ابن أربع سنين، وتوفي وأنا ابن أربع عشرة، وكذا ذكره ابن سعد وابن أبي خيثمة. وقال الطبراني: هو الصواب عندي، وذكره مسلم بن الحجاج في الطبقة الأولى من التابعين من أهل مصر. وفي كتاب «الاستيعاب» - الذي هو بيد صغار الطلبة: يكنى أبا معن، وقيل: أبو مسعود، وقيل: أبو معاوية، وقيل: أبو معمر، وهو أول من جعل بمصر بنيان المنار في المساجد في سنة ثلاث وخمسين، وكانت ولايته على مصر وإفريقية ست عشرة سنة، ولم يعقب، وكان يغزي معاوية بن خديج إلى المغرب والثغور، مات بمصر، ويقال: بالمدينة، وعن مجاهد: كنت أرى أني أحفظ الناس للقرآن حتى صليت خلف مسلمة الصبح فقرأ سورة البقرة، فما أخطأ فيها ألفا ولا واوا. وقال ابن الكلبي وأبو عبيد بن سلام والبلاذري وابن سعد وأبو عمر الكندي وخليفة والبرقي [] مسلمة بن مخلد بن الصامت بن نيار بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة ابن كعب

стр. 4201

ابن الخزرع، قال ابن سعد: يكنى أبا معن، وأمه مندوس بنت عمرو بن خنبش بن لوذان بن عبد ود الساعدين، فولد مسلمة منوس، تزوجها عبد الله بن يزيد بن معاوية، وحمادة تزوجها يحيى بن سعيد بن سعد بن عبادة، وأم سهل تزوجها سليمان بن خالد بن أبي دجانة، وأم جميل تزوجها عبد الله بن خالد بن أبي دجانة، وأم حسن و أمهم أم كلثوم بنت سهيل بن عمرو، وقد انقرض ولد نيار بن لوذان، وزعم بعض الناس أن لهم بقية بالمغرب، قال محمد بن عمر: وكان له في أهل خربتا ذكر ونباهة، ثم صار إلى المدينة فمات بها في خلافة معاوية بن أبي سفيان، فينظر، وفي قول المزي: مسلمة بن مخلد الزرقي مقتصرا على ذلك، والله تعالى أعلم. وقال أبو القاسم البغوي: سكن الشام، وتوفي النبي ﷺ وله تسع سنين. وقال أبو أحمد العسكري: مسلمة بن مخلد، يكنى: أبا معن بن صامت بن نيار بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة، له رؤية وليست له صحبة، قال البخاري: له صحبة، وقال أبو حاتم: ليست له صحبة، وذكر أن موسى بن علي روى عن أبيه، عن مسلمة قال: قبض النبي ﷺ ولي أربع سنين، وكذا قال. وثنا الجوهري، ثنا ابن أبي سعد، ثنا الحزامي، فذكر الذي ذكره عنه البخاري. قال: وذكر الحميري أيضا أن النبي ﷺ توفي وله أربع عشرة سنة، نزل مصر، وكان له فيها ذكر ونباهة، ثم رجع إلى المدينة فمات بها أيام

стр. 4202

معاوية، وكان منقطعا إلى معاوية بهواه ورأيه، وفيه يقول حسان بن ثابت: ها إن ذا خالي أباهي به ... فليرني كل امرئ خاله وفي قول المزي: قال ابن يونس: توفي في ذي القعدة سنة اثنتين وستين، وله ستون سنة، نظر، والذي في «تاريخ» ابن يونس، ونسبه في بني ساعدة كما تقدم: توفي بالإسكندرية سنة اثنتين وستين في ذي القعدة، لم يذكر مدة عمره فيما رأيت من نسخ «تاريخه»، والله أعلم، زاد: روى عنه أبو قتيل، كنيته أبو معن، وقيل: أبو سعيد. انتهى، هذا يدلك على أن المزي ما ينقل من أصل؛ إذ لو كان من أصل لما أغفل كنيته جملة، ولما ذكره زرقيا، والأمر في هذا أوضع من أن ينبه عليه، وأيضا إذا كان النبي ﷺ على ما ذكره المزي - مات وله عشر سنين فكيف يتصور أن يكون سنه لما مات في سنة اثنتين وستين ستين سنة؟! هذا ما لا يعقل. وفي كتاب خليفة: مات آخر خلافة معاوية. وفي «المراسيل»: ثنا محمد بن حموية بن الحسن قال: سمعت أبا طالب يعني أحمد بن حميد قال: قال أحمد بن حنبل: مسلمة بن مخلد ليست له صحبة. وفي «تاريخ» ابن عساكر: روى عنه أبو أيوب الأنصاري، وهو أكبر منه، ومحمود بن لبيد على ما قيل، وهلال بن عبد الرحمن بن مجمع الغافقي، ومحمد بن سيرين، وأبو سفيان الكلاعي المصري، شهد مع معاوية صفين، وكان فيها أميرا على أهل فلسطين، وقيل: إنه لم يشهد صفين، ولم يفد على معاوية إلا بعد أن أخذ مصر. وقال ابن ماكولا: روى عنه علي بن قادم.

стр. 4203

٤٥٦٢ - (ص) مسهر بن عبد الملك بن سلع، أبو محمد الكوفي . قال المزي: روى له النسائي في خصائص علي، وفي «مسنده». انتهى كلامه، وفيه نظر، من حيث أن النسائي روى حديثه في كتاب «السنن» فقال في «الطهارة»: ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا مسهر بن عبد الملك بن سلع، حدثني أبي، عن عبد خير قال: صلينا مع علي بن أبي طالب، فلما سلم قام وقمنا، فجاء يمشي حتى انتهى إلى الرحبة، فجلس فأسند ظهره، ثم دعا بماء فتوضأ، وقال في آخره: هذه وضوء رسول الله ﷺ ، أحببت أن أريكموه.

стр. 4204

من اسمه المسور والمسيب ٤٥٦٣ - (س) المسور بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، أخو سعد وصالح . ذكر أبو إسحاق الصريفيني أنه مات سنة سبع ومائة، وكذا ذكره غيره، وإنما قول المزي في ترجمة المسور بن رفاعة: إن ابن حبان وثقه، ثم قال: وقال غيره: مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين، فكأنه لم يره منقولا، ولم يعلم أن ابن قانع ذكره، والله تعالى أعلم. ٤٥٦٤ - (ع) المسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة، أبو عبد الرحمن الزهري . قال ابن سعد: أمه عاتكة بنت عوف بن عبد عوف، أخت عبد الرحمن، وكانت من المهاجرات المبايعات، ومن ولده عبد الرحمن، وصيفي، وعبد الله، وهشام، ومحمد، والحصين، وعمرو، وحمزة، وجعفر، وعوف، لا بقية لهم، وقال محمد بن عمر: توفي بمكة يوم جاء نعي يزيد بن معاوية إلى مكة، لهلال شهر ربيع الآخر سنة أربع وستين، وهو يومئذ ابن اثنتين وستين سنة. وفي «التاريخ» عنه: يوم الساعدية. انتهى. وهو يدلك أن المزي ما ينقل من أصل؛ لأنه - أعني ابن سعد - ذكر عن الواقدي: مات سنة أربع وستين، وصلى عليه ابن الزبير بالحجون، وفي «صحيح مسلم»: «قدم النبي ﷺ وأنا محتلم، فخطب الناس على هذا المنبر»، وهو مشكل؛ لأن الناس ذكروا مولده بعد الهجرة بسنتين إن أراد الاحتلام الشرعي، وإن أراد اللغوي وهو [] فلا إشكال، وفي كتاب ابن الحذاء: قبض النبي ﷺ وله ثمان سنين.

стр. 4205

قال: وكان ابن معين يقول: توفي له أربع وسبعين، وهو غلط، وقيل: إنه كان له يوم مات مائة وخمس عشرة سنة. انتهى كلامه وفيه نظر وكأنه. وقال أبو أحمد العسكري: له رؤية، وأمه عاتكة بنت عوف، وتوفي وله اثنتان وستون سنة، وقيل: سبعون سنة. وقال الكلبي: كان من علماء قريش، ومات يوم جاء نعي يزيد إلى ابن الزبير. وفي «الاستيعاب»: كان فقيها من أهل الفضل والدين، مات في حصار الحصين لابن نمير بمكة مستهل ربيع الأول لسنة أربع وستين، وهو معدود في المكيين، وكان لفضله ودينه وحسن رأيه يغشاه الخوارج وتعظمه وتنتحل رأيه، وقد برأه الله تعالى منهم. وقال خليفة بن خياط: أمه امرأة من بني زهرة. وقال ابن حبان: قدم به المدينة في النصف من ذي الحجة سنة ثمان عام الفتح، وقيل: مات سنة اثنتين وسبعين، وله ثمان وستون سنة وقد قيل أقل من هذا. وفي كتاب ابن عساكر: يكنى أبو عبد الرحمن، ويقال: أبو عثمان، توفي النبي ﷺ وهو ابن إحدى عشرة سنة. وقال الهيثم بن عدي: مات سنة سبعين، كذا ذكره في «تاريخه الصغير»، وقال في «الكبير»: سنة أربع وستين، وفي «الطبقات» ذكره في الطبقة الأولى التي
следующие страницы →