← Тараджим

Тараджим · id 36515

إكمال تهذيب الكمال - ط الفاروق

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (4 783 стр.). Показаны 4201–4240 · переход к 4206.

стр. 4201

ابن الخزرع، قال ابن سعد: يكنى أبا معن، وأمه مندوس بنت عمرو بن خنبش بن لوذان بن عبد ود الساعدين، فولد مسلمة منوس، تزوجها عبد الله بن يزيد بن معاوية، وحمادة تزوجها يحيى بن سعيد بن سعد بن عبادة، وأم سهل تزوجها سليمان بن خالد بن أبي دجانة، وأم جميل تزوجها عبد الله بن خالد بن أبي دجانة، وأم حسن و أمهم أم كلثوم بنت سهيل بن عمرو، وقد انقرض ولد نيار بن لوذان، وزعم بعض الناس أن لهم بقية بالمغرب، قال محمد بن عمر: وكان له في أهل خربتا ذكر ونباهة، ثم صار إلى المدينة فمات بها في خلافة معاوية بن أبي سفيان، فينظر، وفي قول المزي: مسلمة بن مخلد الزرقي مقتصرا على ذلك، والله تعالى أعلم. وقال أبو القاسم البغوي: سكن الشام، وتوفي النبي ﷺ وله تسع سنين. وقال أبو أحمد العسكري: مسلمة بن مخلد، يكنى: أبا معن بن صامت بن نيار بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة، له رؤية وليست له صحبة، قال البخاري: له صحبة، وقال أبو حاتم: ليست له صحبة، وذكر أن موسى بن علي روى عن أبيه، عن مسلمة قال: قبض النبي ﷺ ولي أربع سنين، وكذا قال. وثنا الجوهري، ثنا ابن أبي سعد، ثنا الحزامي، فذكر الذي ذكره عنه البخاري. قال: وذكر الحميري أيضا أن النبي ﷺ توفي وله أربع عشرة سنة، نزل مصر، وكان له فيها ذكر ونباهة، ثم رجع إلى المدينة فمات بها أيام

стр. 4202

معاوية، وكان منقطعا إلى معاوية بهواه ورأيه، وفيه يقول حسان بن ثابت: ها إن ذا خالي أباهي به ... فليرني كل امرئ خاله وفي قول المزي: قال ابن يونس: توفي في ذي القعدة سنة اثنتين وستين، وله ستون سنة، نظر، والذي في «تاريخ» ابن يونس، ونسبه في بني ساعدة كما تقدم: توفي بالإسكندرية سنة اثنتين وستين في ذي القعدة، لم يذكر مدة عمره فيما رأيت من نسخ «تاريخه»، والله أعلم، زاد: روى عنه أبو قتيل، كنيته أبو معن، وقيل: أبو سعيد. انتهى، هذا يدلك على أن المزي ما ينقل من أصل؛ إذ لو كان من أصل لما أغفل كنيته جملة، ولما ذكره زرقيا، والأمر في هذا أوضع من أن ينبه عليه، وأيضا إذا كان النبي ﷺ على ما ذكره المزي - مات وله عشر سنين فكيف يتصور أن يكون سنه لما مات في سنة اثنتين وستين ستين سنة؟! هذا ما لا يعقل. وفي كتاب خليفة: مات آخر خلافة معاوية. وفي «المراسيل»: ثنا محمد بن حموية بن الحسن قال: سمعت أبا طالب يعني أحمد بن حميد قال: قال أحمد بن حنبل: مسلمة بن مخلد ليست له صحبة. وفي «تاريخ» ابن عساكر: روى عنه أبو أيوب الأنصاري، وهو أكبر منه، ومحمود بن لبيد على ما قيل، وهلال بن عبد الرحمن بن مجمع الغافقي، ومحمد بن سيرين، وأبو سفيان الكلاعي المصري، شهد مع معاوية صفين، وكان فيها أميرا على أهل فلسطين، وقيل: إنه لم يشهد صفين، ولم يفد على معاوية إلا بعد أن أخذ مصر. وقال ابن ماكولا: روى عنه علي بن قادم.

стр. 4203

٤٥٦٢ - (ص) مسهر بن عبد الملك بن سلع، أبو محمد الكوفي . قال المزي: روى له النسائي في خصائص علي، وفي «مسنده». انتهى كلامه، وفيه نظر، من حيث أن النسائي روى حديثه في كتاب «السنن» فقال في «الطهارة»: ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا مسهر بن عبد الملك بن سلع، حدثني أبي، عن عبد خير قال: صلينا مع علي بن أبي طالب، فلما سلم قام وقمنا، فجاء يمشي حتى انتهى إلى الرحبة، فجلس فأسند ظهره، ثم دعا بماء فتوضأ، وقال في آخره: هذه وضوء رسول الله ﷺ ، أحببت أن أريكموه.

стр. 4204

من اسمه المسور والمسيب ٤٥٦٣ - (س) المسور بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، أخو سعد وصالح . ذكر أبو إسحاق الصريفيني أنه مات سنة سبع ومائة، وكذا ذكره غيره، وإنما قول المزي في ترجمة المسور بن رفاعة: إن ابن حبان وثقه، ثم قال: وقال غيره: مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين، فكأنه لم يره منقولا، ولم يعلم أن ابن قانع ذكره، والله تعالى أعلم. ٤٥٦٤ - (ع) المسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة، أبو عبد الرحمن الزهري . قال ابن سعد: أمه عاتكة بنت عوف بن عبد عوف، أخت عبد الرحمن، وكانت من المهاجرات المبايعات، ومن ولده عبد الرحمن، وصيفي، وعبد الله، وهشام، ومحمد، والحصين، وعمرو، وحمزة، وجعفر، وعوف، لا بقية لهم، وقال محمد بن عمر: توفي بمكة يوم جاء نعي يزيد بن معاوية إلى مكة، لهلال شهر ربيع الآخر سنة أربع وستين، وهو يومئذ ابن اثنتين وستين سنة. وفي «التاريخ» عنه: يوم الساعدية. انتهى. وهو يدلك أن المزي ما ينقل من أصل؛ لأنه - أعني ابن سعد - ذكر عن الواقدي: مات سنة أربع وستين، وصلى عليه ابن الزبير بالحجون، وفي «صحيح مسلم»: «قدم النبي ﷺ وأنا محتلم، فخطب الناس على هذا المنبر»، وهو مشكل؛ لأن الناس ذكروا مولده بعد الهجرة بسنتين إن أراد الاحتلام الشرعي، وإن أراد اللغوي وهو [] فلا إشكال، وفي كتاب ابن الحذاء: قبض النبي ﷺ وله ثمان سنين.

стр. 4205

قال: وكان ابن معين يقول: توفي له أربع وسبعين، وهو غلط، وقيل: إنه كان له يوم مات مائة وخمس عشرة سنة. انتهى كلامه وفيه نظر وكأنه. وقال أبو أحمد العسكري: له رؤية، وأمه عاتكة بنت عوف، وتوفي وله اثنتان وستون سنة، وقيل: سبعون سنة. وقال الكلبي: كان من علماء قريش، ومات يوم جاء نعي يزيد إلى ابن الزبير. وفي «الاستيعاب»: كان فقيها من أهل الفضل والدين، مات في حصار الحصين لابن نمير بمكة مستهل ربيع الأول لسنة أربع وستين، وهو معدود في المكيين، وكان لفضله ودينه وحسن رأيه يغشاه الخوارج وتعظمه وتنتحل رأيه، وقد برأه الله تعالى منهم. وقال خليفة بن خياط: أمه امرأة من بني زهرة. وقال ابن حبان: قدم به المدينة في النصف من ذي الحجة سنة ثمان عام الفتح، وقيل: مات سنة اثنتين وسبعين، وله ثمان وستون سنة وقد قيل أقل من هذا. وفي كتاب ابن عساكر: يكنى أبو عبد الرحمن، ويقال: أبو عثمان، توفي النبي ﷺ وهو ابن إحدى عشرة سنة. وقال الهيثم بن عدي: مات سنة سبعين، كذا ذكره في «تاريخه الصغير»، وقال في «الكبير»: سنة أربع وستين، وفي «الطبقات» ذكره في الطبقة الأولى التي

стр. 4206

بعد الصحابة، وقال: قتل مع ابن الزبير. وقال مصعب: أمه عاتكة، وأمها الشفاء؛ هاجرتا. وقال الزبير: كان ممن يلزم عمر بن الخطاب، وكان من أهل الفضل والدين، وكانت الخوارج تنتحل رأيه ويعظمونه، [. . .] وذكر البلاذري في كتابه «الأنساب» أنه توفي في شهر ربيع الأول، وكذا ذكره يحيى بن بكير بنحوه، زاد البلاذري: وكان عالما بأمور قريش، قال الشاعر: ومسورا وابن عوف مصعبا صرعت ... هذا الشجاع وهذا الناسك الفهم وقال البرقي والطبري: أمه رملة بنت عوف، وكان تحته جويرية بنت عبد الرحمن بن عوف، قال البرقي: ويقال: أم المسور زينب بنت خالد بن عبيد بن سويد بن جابر بن تيم الكنانية، ويقال: عاتكة بنت عوف بن عبد عوف، والأولى أشهر، وعده مسلم في أهل المدينة. وفي «تاريخ المنتجالي»: كان يعدل بالصحابة وليس منهم، وكان قال: إن يزيد بن معاوية يشرب الخمر، فبلغه ذلك، فكتب يزيد إلى أمير المدينة، فجلده الحد، فقال المسور: أيشربها صرما يفض ختامها ... أبو خالد ويجلد الحد مسور وقيل: مات سنة أربع وستين، وقيل: أربع وسبعين. وفي الكلاباذي عن أبي عيسى الترمذي: مات سنة إحدى وسبعين. وفي كتاب القراب عنه: اثنتين وسبعين، قال القراب: والأصح أربع وستين. وزعم المزي أن الفلاس قال: مات في ربيع الآخر سنة أربع وستين، أصابه الحجر وهو يصلي في الحجر، فمكث خمسة أيام، والذي في «تاريخه» - ونقله عنه الباجي وغيره أيضا: أصابه المنجنيق وهو يصلي، فمكث خمسة

стр. 4207

أيام، ثم مات في ربيع الأول. وفي «تاريخ القراب» عن أبي حسان الزيادي قال: مات سنة أربع وستين في ربيع الأول، يكنى أبا عبد الله، روى عنه فيما ذكره الطبراني محمد بن قيس وقيس بن عبد الملك بن مخرمة. وفي «تاريخ واسط»: والعباس بن عبد الرحمن بن ميناء الواسطي. ٤٥٦٥ - (د) المسور بن يزيد الكاهلي الأسدي المالكي، من بني أسد بن خزيمة بن مدركة . كذا ذكره المزي، وفيه نظر في موضعين: الأول: هذا الرجل ليس من الأولين في شيء، لأن أولئك بكسر الميم وسكون السين وتخفيف الواو، وهذا بضم الميم وفتح السين وتشديد الواو، كذا نص عليه ابن ماكولا وغيره. الثاني: مالك بن ثعلبة بن داود بن أسد بن مخرمة، لا يجتمع مع كاهل ابن أسد بن خزيمة؛ فإنه أخو دودان، والله تعالى أعلم. وفي كتاب ابن ماكولا عن البخاري: له حديث واحد في الصلاة لا يعرف. وزعم أبو أحمد العسكري وابن عبد البر أنه كوفي، وفيهم ذكره ابن سعد وغيره.

стр. 4208

٤٥٦٦ - (خ م د س) المسيب بن حزن بن أبي زهير بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم، أبو سعيد المخزومي . قال ابن عبد البر: كان ممن بايع تحت الشجرة بيعة الرضوان، هاجر مع أبيه حزن. وقال مصعب: الذي لا يختلف أصحابنا فيه أن المسيب وأباه من مسلمة الفتح. وقال أبو أحمد العسكري وذكر هذا القول: أحسبه وهم؛ لأنه حضر بيعة الرضوان. وقال ابن سعد: أمه أم الحارث بنت شعبة بن عبد الله بن أبي قيس، وأمها أم حبيب بنت العاصي بن أمية، فولد المسيب سعيدا الفقيه وعبد الرحمن درج وعمرا، وأبا بكر، ومحمدا، والسائب، وأمهم أم سعيد ابنة عثمان بن حكيم، أبنا محمد بن عمر، ثنا قيس بن الربيع، عن طارق، عن سعيد، عن أبيه قال: كنا في الحديبية مع النبي ﷺ حين صده المشركون، فأنشأناها يعني قضيناها، قال محمد بن عمرو: ولا يعرف هذا عندنا، وإنما أسلم المسيب مع أبيه يوم فتح مكة شرفها الله تعالى، وكذا أخوه حكيم بن حزن المقتول باليمامة. وزعم البرقي أن له أخا يسمى السائب، وآخر اسمه عبد الرحمن، وآخر اسمه أبو شداد. ومن الغريب أن ابن حبان ذكره في «ثقات التابعين».

стр. 4209

وقال ابن يونس: قدم مصر لغزو إفريقية سنة تسع وعشرين. ٤٥٦٧ - (ع) المسيب بن رافع الكاهلي، أبو العلاء الكوفي الأعمى، والد العلاء . قال البخاري: قال علي بن أبي نعيم وجرير عن المغيرة، قالا: إن مسيب بن رافع هو تغلبي، نسبه ابن أبي أويس عن ابن إسحاق. وفي قول المزي: ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات»، وقال ابن أبي عاصم وغيره: مات سنة خمس ومائة، نظر؛ لأن ابن حبان لما ذكره في كتاب «الثقات» قال: مات سنة خمس ومائة، لو رآه لما عدل عنه إلى غيره، وكان ذكره معددا له كما من شأنه تعداده المؤرخين، إذا ظفر بهم مسمين، وكما ذكره ابن حبان قاله الفلاس. ومحمد بن سعد لما ذكره في الطبقة الثانية من أهل الكوفة قال: أبنا معن، حدثني إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن المسيب بن رافع أن عمر بن هبيرة دعاه ليوليه القضاء، فقال: ما يسرني أني وليت القضاء، وأن لي سواري مسجدكم هذا ذهبا، وخليفة بن خياط والهيثم بن عدي في الطبقة الثالثة. وقال العجلي: كوفي، تابعي ثقة. ٤٥٦٨ - (س) المسيب بن نجبة، كوفي . ذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب «الثقات»، ونسبه فزاريا، وقال: قتله عبيد الله بن زياد يوم المختار في شهر رمضان سنة سبع وستين.

стр. 4210

وقال ابن عساكر في الطبقة الأولى من أهل الكوفة: المسيب بن نجبة بن ربيعة بن رياح بن عوف بن هلال بن شمخ بن فزارة بن ذبيان شهد القادسية، وشهد مع علي بن أبي طالب مشاهده، وقتل يوم عين الوردة مع التوابين، فبعث الحصين بن نمير برأسه مع آدم بن محرز الباهلي إلى عبيد الله بن زياد، وبعث به ابن زياد إلى مروان بن الحكم فنصبه بدمشق. وفي كتاب ابن ماكولا: روى عن الحسن بن علي بن أبي طالب، روى عنه سلمة بن كهيل، وفي هذه الطبقة ذكره مسلم. ولما ذكره أبو أحمد العسكري في كتابه «معرفة الصحابة» قال: روى عن النبي ﷺ مرسلا، ليست له صحبة. وفي كتاب الحاكم لما خرج حديثه: روى عنه كثير النواء، وعتيبة بن أبي عتيبة. وفي «تاريخ الطبري» عن عبد الله بن عوف الأزدي: كان المسيب بن نجبة الفزاري من أصحاب علي وخيارهم، وهو الذي أشار بتولية سليمان بن صرد، ولما سئل عنه زفر بن الحارث الكلابي قال: هذا فارس مضركم، وفارس مضر الحمراء كلها، وإذا عد من أشرافها عشرة كان أحدهم، ومع ذلك فهو رجل ناسك له دين، وقال سليمان بن صرد للتوابين: إن قتلت فأمير الناس المسيب بن نجبة، فلما قتل سليمان وأخذ الراية المسيب قال: قد علمت ميالة الذوائب ... واضحة اللبات والترائب أني غداة الروع والثغالب ... أشجع من ذي لبد موائب قصاع أقران مخوف الجانب قال أبو جعفر: وذلك في شهر ربيع الآخر سنة خمس وستين، وكذا ذكره أبو حسان الزيادي وغيره.

стр. 4211

وقال المرزباني في «معجم الشعراء»: كان من قدماء التابعين وكبارهم، ومن أصحاب علي ﵁، وهو القائل من أبيات: شهدت رسول الله بالحق قائما ... يبشر بالجنات والنار ينذر

стр. 4212

من اسمه مشاش ومشرح ومشمعل ٤٥٦٩ - (س) مشاش، أبو ساسان، ويقال: أبو الأزهر السليمي البصري، ويقال: المروزي، ويقال: إنهما اثنان . وذكر المزي عن ابن أبي حاتم، عن أبيه أن البخاري جعلهما اثنين، وقال أبو حاتم: هو واحد، ولم يتبع ذلك عليه. والذي في «تاريخ البخاري» - في غير ما نسخة قديمة بخط الأئمة، أحدها بخط أبي ذر الهروي، وأخرى كتبت في حدود الثلاثمائة - مشاش واحد، ذكره في باب الأفراد فقال: مشاش أبو ساسان الواسطي، سمع الضحاك وعطاء، روى عنه شعبة وهشيم، نسبه هشيم. ولما ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات» الذي نقل المزي توثيقه من عنده، نسبه واسطيا، وقال: أصله من خراسان، ونسبه سلميا، والله أعلم. ٤٥٧٠ - (عخ د ت ق) مشرح بن هاعان المعافري، أبو المصعب المصري . قال العجلي: مصري، تابعي ثقة. وذكره ابن حبان في كتاب «الثقات»، وقال: يخطئ ويخالف. وقال في كتاب «الضعفاء»: انقلبت عليه صحائفه، فكان يحدث ما سمع من هذا عن ذاك وهو لا يعلم، فكل ما روى عن عقبة هو ما سمعه من الحسن بن

стр. 4213

عمارة، فبطل الاحتجاج به. وذكر العقيلي عن موسى بن داود قال: بلغني أن مشرحا كان ممن جاء مع الحجاج بن يوسف، ونصب المنجنيق على الكعبة المشرفة. ولما ذكره ابن سعد في الطبقات قال: له أحاديث. وحكى ابن الأنباري وأبو حاتم في «لحن العامة» عن الأصمعي: فتح الميم من مشرح والراء وسكون الشين المعجمة، وأما ابن ماكولا وغيره فبكسر ومبهمة، والله أعلم. وقال ابن يونس في «تاريخه» - الذي نقل المزي عنه وفاته بوساطة صاحب «الكمال» فيما أرى: رأيته في ديوان المعافر بمصر في الأخمور، وله ولد يقال له: مصعب بن مشرح، وكان مشرح على المنجنيق الذي رمى به الحجاج بن يوسف الكعبة المشرفة لقتال ابن الزبير، وقال بعضهم: كان هاعان يعرف بلحي. وذكره خليفة بن خياط في الطبقة الأولى من أهل مصر. وزعم الصريفيني أن ابن حبان خرج حديثه، وكذلك الحاكم، وحسنه أبو علي الطوسي، وذكره الفارسي في جملة الثقات.

стр. 4214

٤٥٧١ - (ق) مشمعل بن إياس، ويقال: ابن عمرو بن إياس، المزني البصري . عاب المزي على صاحب «الكمال» ذكره في شيوخه عمرو بن سليم الزرقي، وقال: الصواب عمرو بن سليم المزني. انتهى، الذي ذكره صاحب «الكمال» ذكره جماعة، منهم أبو حاتم بن حبان البستي. ولما خرج الحاكم حديثه في «صحيحه» قال: ومشمعل بن إياس قليل الحديث. ونسبه ابن حبان في كتاب «الثقات» أسديا. وقال ابن شاهين في كتاب «الثقات» قال يحيى: مشمعل بن إياس بصري ثقة، ومشمعل بن ملحان صالح الحديث، إلا أن المشمعل بن إياس أوثق منه كثيرا، وفي رواية ابن أبي خيثمة: المشمعل الذي روى عنه يحيى بن سعيد القطان ثقة. وفي الرواة شيخ آخر اسمه: ٤٥٧٢ - مشمعل بن فاتك الغطفي . قال الصريفيني: أدرك الإسلام، فأسلم وحسن إسلامه. ذكرناه للتمييز بينهما.

стр. 4215

من اسمه مصدع ومصرف ومصعب ومصفح ٤٥٧٣ - (م ٤) مصدع، أبو يحيى الأعرج المعرقب، مولى معاذ بن عفراء، ويقال: مولى عمرو بن العاص . قال عمار الدهني: كان مصدع أبو يحيى عالما بابن عباس. كذا ذكره المزي، وهو غير جيد، إنما قائل هذا مسلم البطين، رواه عنه عمار الدهني. قال النسائي في «الكنى»: أبنا إبراهيم بن يعقوب، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، ثنا عمار الدهني، عن مسلم البطين قال: رأيت أبا يحيى الأعرج، وكان عالما بحديث ابن عباس، اجتمع هو وسعيد بن جبير فتذاكرا حديث ابن عباس، وثنا إبراهيم بن يعقوب، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، ثنا عمرو قال: سمعت أبا يحيى مصدعا الأعرج، وكان صديقا لي، زاد اللالكائي: أبنا عبيد الله بن محمد، أبنا حمزة بن محمد بن الفضل، ثنا إسماعيل ابن علية، أبنا سفيان قال: قال عمرو: سمعت أبا يحيى مولى معاذ بن عفراء، وكان عالما بحديث ابن عباس يقول. وزعم المزي أن صاحب الكمال قال: ويقال: اسمه زياد، قال المزي: وذلك آخر يروي عن ابن عباس، روى عنه عطاء بن السائب. انتهى. صاحب الكمال ليس بأبي عذرة هذا القول، قد قاله قبله اللالكائي، وكأنه من غمده نقله، واللالكائي تبع في ذلك أبا أحمد الحاكم في كتابه «الكنى»، فإنه قال: أبو يحيى مصدع، ويقال: زياد الأنصاري، مولى معاذ بن عفراء المعرقب الأعرج، زوج نضرة ابنة أبي نضرة عن علي بن أبي طالب، روى عنه سعيد بن أوس وسعيد بن أبي الحسن. أبنا أبو بكر الإسفرائيني، ثنا صالح يعني ابن أحمد، ثنا علي يعني ابن عبد الله، سمعت سفيان قال: قال عمرو: اسم أبي يحيى الأعرج مصدع.

стр. 4216

سمعت محمد بن يعقوب، سمعت العباس، سمعت يحيى يقول: اسم أبي يحيى الأعرج زياد. ولما ذكر أبو أحمد أبا يحيى مولى مستمر بن مخرمة سماه زيادا. ولما ذكر أبو عمر في «الاستغناء» قول ابن أبي خيثمة: سألت يحيى عن أبي يحيى الأعرج فقال: اسمه زياد، وهو مكي، ثقة ليس به بأس. قال: هذا يدل من قول يحيى أن أبا يحيى الأعرج مصدع هو هذا عنده، واسمه زياد، وعلى هذا يكون مصدع لقبا، وقد ذهب أبو زرعة في ذلك إلى نحو قول يحيى بن معين، قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي، وقيل له أن أبا زرعة قال: أبو يحيى زياد مولى ابن عفراء ثقة. فقال: يروى عنه. قال: أبو عمر أكثر أهل العلم بالحديث يجعلوهما رجلين يرويا عن ابن عباس؛ الأول مصدع، والآخر اسمه زياد، وقال علي بن المديني: أبو يحيى الذي روى عنه ابن السائب عن ابن عباس يقال له: زياد الأنصاري، وقال في موضع آخر: أبو يحيى زياد مولى مخرمة، روى عنه ابن السائب وحصين بن عبد الرحمن، وليس هو أبو يحيى الأعرج، أبو يحيى الأعرج اسمه مصدع، وهو أيضا مولى الأنصار، وهو المعرقب، عرقبه بشر بن مروان. قلت لسفيان: في أي شيء؟ قال: في التشيع. قال علي: روى مصدع عن كعب بن عجرة، وهو الذي مر به علي بن أبي طالب فقال له: تعرف الناسخ من المنسوخ؟ قال: لا، قال: هلكت وأهلكت. روى عنه شمر ابن عطية، ومسلم البطين، وأبو سليمان مولى يحيى بن يعمر،

стр. 4217

والمنهال بن عمرو. وزعم المزي أن سعدا أو سعيد بن أوس زوج نضرة بنت أبي نضرة، وقد تقدم من عند الحاكم - أن زوجها إنما هو أبو يحيى نفسه. وذكره ابن شاهين في كتاب الثقات. وفي تاريخ البخاري «الأوسط» عن سعد بن أوس: حدثني مصدع أبو يحيى الأنصاري زوج نضرة ابنة أبي نضرة، وكان أدرك عمر، يروي عن ابن عباس وعائشة، وهو المعرقب. وقال عبدان: عن أبي جمرة، عن عطاء، عن أبي يحيى الأنصاري، عن ابن عباس: اختصم رجلان إلى النبي ﷺ ، قال علي: هو مولاه. ثنا ابن معين، ثنا عبيدة بن حميد، عن حصين، عن زياد أبي يحيى هو المكي. وقال الحربي في كتاب «العلل»: مصدع لم يلق عمر بن الخطاب. وقال ابن حبان: كان يخالف الأثبات في الروايات، وينفرد عن الثقات بألفاظ منكرات، وقال العقيلي: عرقب في التشيع، وقال العجلي: عرقبه بشر لحبه لعلي. وفي كتاب الحازمي عنه قال: مر بي علي بن أبي طالب وأنا أقص بالكوفة، فقال لي: من أنت؟ قلت: أنا أبو يحيى. قال: لست بأبي يحيى، فلعلك تقول: اعرفوني، اعرفوني. ثم قال: هل علمت الناسخ من المنسوخ؟ قلت: لا. قال: هلكت وأهلكت. فما عدت بعد أن أقص على أحد.

стр. 4218

٤٥٧٤ - (د) مصرف بن عمرو بن السري بن مصرف اليامي، أبو القاسم الهمداني، ويقال: أبو عمرو الكوفي، والد أحمد، وابن أخي طلحة، ويقال: إنه من ولد طلحة بن مصرف . قال ابن حبان في كتاب «الثقات» - الذي نقل المزي توثيقه من عنده: يكنى أبا بكر. كذا هو في غير ما نسخة صحيحة. وقال ابن عساكر: مات في شوال سنة أربعين ومائتين. ٤٥٧٥ - (د س ق) مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام، جد مصعب بن عبد الله المدني . قال المزي: ذكره ابن حبان في كتاب الثقات، انتهى. إن كان رآه في أصل فقد أغفل منه تكنيته بأبي عبد الله، وأغفل منه قوله أيضا: قد أدخلته في الضعفاء، وهو ممن أستخير الله تعالى فيه. ولما ذكره في جملة الضعفاء قال: انفرد بالمناكير عن المشاهير، فلما كثر ذلك منه استحق مجانبة حديثه. وقال الجوزجاني: لم أر الناس يحدثون عنه، وفي نسخة: يحمدون حديثه، وقال الرازي فيما ذكره أبو الفرج: لا يحتج به. وقال أبو زرعة: ليس بالقوي. وفي كتاب الجرح والتعديل عن الدارقطني: ليس بالقوي.

стр. 4219

وذكره أبو العرب والعقيلي في «جملة الضعفاء»، وقال الساجي: صدوق. ولما ذكره ابن سعد في الطبقة الخامسة من أهل المدينة كناه أبا عبد الله، وقال: أمه أم ولد، ومن ولده عبد الله، وتوفي بالمدينة سنة سبع وخمسين ومائة، وكان كثير الحديث، يستضعف. وفي كتاب الزبير بن أبي بكر: كانت أم مصعب بن ثابت مولدة عند سكينة ابنة الحسين، بعث بها خالها الكلبي تبيعها وتشتري له بثمنها إبلا، وكان عمرو بن حسن بن علي أراد شراءها، فكرهته، فغضبت عليها سكينة، وقالت: تكرهين ابن عمي، وامتهنتها بالخدمة، فلقيها يوما ثابت بن عبد الله وفي يدها رأس كبش تحمله يسيل دمه على ذراعها، تذهب به إلى بعض أهلها، وكان ثابت بدويا يتفائل، فوقع في نفسه أنها ستلد رجلا يكون رأسا، فدخل على سكينة فسألها عنها، فأخبرته خبرها، وقالت له: أنت صاحب إبل، فاشترها مني بإبل، فقال: قد أخذتها بمائة ناقة، فباعته إياها، فوطئها، فحملت بمصعب بن ثابت، وكان من أعبد أهل زمانه، صام هو ونافع بن ثابت من عمرهما خمسين سنة. وعن يحيى بن مسكين قال: ما رأيت أحدا أكثر ركوعا وسجودا من مصعب؛ كان يصلي في كل يوم وليلة ألف ركعة، ويصوم الدهر، وحدثني مصعب بن عثمان وخالد بن وضاح، قالا: كان مصعب يصلي في يومه وليلته ألف ركعة، ويصوم الدهر، وكان حسن الوجه من رجل، قد قسم جلده على عظمه من العبادة، وكان من أبلغ أهل زمانه. حدثني مصعب بن عثمان قال: ما سمعت مصعب بن ثابت قط يتكلم إلا قلت: لو سمعته يتكلم من وراء جدار لقلت: يهذه من كتاب. وحدثني خالد بن اللجلاج قال: كان مصعب ربما ينزل من قصره بالعقيق، فربما صلى في قراراته بالعقيق ثم عرضت له الدعوة بعد ما ينصرف، فيرفع يديه يدعو فيذهب الذاهب إلى المدينة فيقضي حاجته ويرجع وهو في دعائه، ولما

стр. 4220

أراد محمد بن عمران حبسه قال: سلطانك يا ابن عمران يحبسنا، ثم أنشد: فما بعقوبة السلطان بأس ... إذا لم يجنها يوم فجور وتوفي مصعب وهو ابن اثنتين وسبعين سنة. وفي كتاب «الجرح والتعديل» عن الدارقطني: وقيل له: هل روى حديث هشام، عن أبيه، عن عائشة مرفوعا «أرهقوا القبلة» غير مصعب بن ثابت؟ فقال: لا. فقلت: ثابت بن من؟ قال: ابن عبد الله بن الزبير، ليس بالقوي. ولهم شيخ اسمه: ٤٥٧٦ - مصعب بن ثابت بن أبي قتادة . قال البخاري: روى عنه يزيد بن أبي حبيب والجعيد، ذكرناه للتمييز. ٤٥٧٧ - (ع) مصعب بن سعد بن أبي وقاص، أبو زرارة الزهري، المدني . ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات»، وقال الواقدي وعمرو بن علي وابن نمير وأبو حاتم: مات سنة ثلاث ومائة، كذا ذكره المزي، وكأنه لم ير كتاب ابن حبان؛ إذ لو رآه لذكره كما ذكر من أسلفنا، فإنه أيضا قال في كتاب الثقات: مات سنة ثلاث ومائة. وفي قول المزي: وذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل المدينة، نظر؛ لأن من يروي عند ابن سعد عن طلحة بن عبيد الله وعلي بن أبي طالب لا يحسن ذكره عنده في الطبقة الثانية، والذي في كتابه ذكره في الطبقة الأولى من الطبقات الكبير، وقال: أمه خولة ابنة عمرو بن أوس بن سلامة الوائلية، ومن

стр. 4221

ولده زرارة ويعقوب وعقبة. وفي الأولى أيضا ذكره مسلم. وقال الحاكم النيسابوري: كان يدخل على أزواج النبي ﷺ ، وهو من كبار التابعين. وقال العجلي: تابعي ثقة. ومن عادة المزي أن يذكر في بعض الأسماء من الوفيات من عند ابن أبي عاصم وعلي بن عبد الله التميمي، وهنا لم يذكره، وهما قد نصا عليها، ولكن كأن الشيخ استروح إلى النقل من كتاب الكلاباذي، فإنه ذكر وفاته من عند الفلاس والواقدي وابن نمير، كما سلف من عند المزي، وكذلك ابن قانع وابن المديني في آخرين. وفي تاريخ البخاري «الصغير»: لم يسمع مصعب من عكرمة بن أبي جهل. ٤٥٧٨ - (م د تم س) مصعب بن سليم القرشي مولاهم، الكوفي، عريف بني زهرة . قال البخاري: مصعب بن سليم الزهري، قاله مروان بن معاوية، هو مولى الزبير، سمع أنسا، روى عنه وكيع وأبو نعيم، وقال ابن عيينة: مصعب بن المثنى العبدي، المثنى بن بلال هو عريف بني زهرة. وذكره ابن شاهين في كتاب الثقات. ٤٥٧٩ - (ت) مصعب بن سلام التميمي، كوفي، نزيل بغداد . قال الآجري: سألت أبا داود عن مصعب بن سلام، فقال: ضعفوه

стр. 4222

بأحاديث، انقلبت عليه أحاديث ابن شبرمة. وقال البزار: ضعيف جدا، عنده أحاديث مناكير. وقال الساجي: ضعيف، منكر الحديث. وذكره أبو جعفر العقيلي وأبو العرب القيرواني وأبو محمد ابن الجارود في جملة الضعفاء. وابن شاهين في الثقات. ٤٥٨٠ - (م ٤) مصعب بن شيبة بن جبير بن شيبة بن عثمان بن أبي طلحة، الحجبي المكي . ذكره محمد بن سعد في الطبقة الثالثة من أهل مكة. وقال الدارقطني: ليس بالقوي ولا الحافظ. وقال أبو أحمد ابن عدي: تكلموا في حفظه. ولما ذكره أبو نعيم الحافظ وأبو موسى المديني في «معرفة الصحابة» قالا: قد اختلف في صحبته، وكذا ذكره في «نقعة الصديان». وقال العجلي: مدني ثقة. ٤٥٨١ - (ق) مصعب بن عبد الله بن أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر ابن مخزوم . قال ابن حبان في كتاب الثقات والزبير بن بكار والكلبي وغيرهم:

стр. 4223

مصعب بن عبد الله بن عبيد الله بن أبي أمية، زاد الزبير: وهو أخو محمد وقريبة، وأمهم زينب بنت مصعب بن عمير، وموسى بن عبد الله بن عبد الله بن أبي المغيرة. وخرج الحاكم حديثه في مناقب عكرمة بن أبي جهل. وقال العجلي: مدني، تابعي ثقة. وذكره مسلم في الأولى من المدنيين. ٤٥٨٢ - (س ق) مصعب بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام، أبو عبد الله، مدني، سكن بغداد . وقال الزبير: أمه أمة الجبار بنت إبراهيم بن جعفر بن مصعب بن الزبير، وأمها فاختة، من ولد الأسود بن أبي البختري بن هاشم بن الحارث بن أسد. وفي ذلك يقول مفتخرا بطرفيه: إني امرؤ خلطت قريش مولدي ... فحللت من سماكها والفرقد ضمت علي لها قرابة بيننا ... حسن الثناء عليهم في المشهد تدعا قريش قبل كل قبيلة ... في بيت مرحمة وملك آيد بيت تقدمه النبي ورهطه ... متعطفون على النبي محمد فإذا تنازعت القبائل مجدها ... وتطاول الأنساب بعد المحتد وتواشجوا نسبا إلى آبائهم ... قبض الأصابع راحتاها باليد نسجت على سداءها ولحامها ... أسد وقال زعيمها لا تبعد وحللت حيث أحب من أنسابهم ... بين الزبير وبين آل الأسود

стр. 4224

وقال ابن أبي صبح يمدحه لما أراده أن يقدم عليه اليمن لما وليها أبوه من أبيات: تقول ابنة الزيدي: أصبحت ... وافدا على ملك أي الملوك تريد فقلت لها: مستورد حوض مصعب ... فقالت: وأنى والمسير بعيد فقلت لها: لو كنت في سجن عارم ... بدماط قد شدت علي قيود لسارت إليه مدحه مزينة ... يلذ بها في المنشدين نشيد إذا مصعب أبدى لك الباب وجهه ... جلا وجهه عنك الظلام فأنجما وفيه يقول خماش بن الأبرش من أبيات: فيا مصعب بن المصعبين كلاهما ... ومن يلدا يفخر على الناس مفخرا وجدتك أنت الفرع من آل غالب ... إذا خيرت كنت الفتى المتخيرا وقال المرزباني: كان شاعرا راوية، يمدح الرشيد وهو حديث السن، ودخل إليه مع أبيه، ومن شعره ينهى عن الجدال في الدين: أأقعد بعد ما رجفت عظامي ... وصار الموت أقرب ما يليني أجادل كل معترض خصيم ... وأجعل دينه غرضا لديني وكان الحق ليس به خفاء ... أغر كغرة الفلق المبين وما عوض لنا منهاج جهم ... بمنهاج ابن هاشم الأمين وخرج ابن حبان حديثه في صحيحه بعد ذكره إياه في كتاب الثقات. وكذلك الحاكم أبو عبد الله النيسابوري. وقال مسلمة بن قاسم: ثقة. وقال أبو محمد ابن الأخضر: كان عالما بالنسب، عارفا بأنساب العرب.

стр. 4225

وقال العباس بن مصعب - فيما ذكره الخطيب: أدركته ببغداد، وهو أفقه قرشي في النسب. وقال ابن مردويه في كتاب «أولاد المحدثين»: مدني ثقة، مات ببغداد. ٤٥٨٣ - (مد) مصعب بن ماهان، المروزي ثم العسقلاني . في كتاب العقيلي ذكره أبو عبد الله أحمد بن حنبل فأثنى عليه خيرا، وقال: كان جاءني إنسان مرة بكتاب عنه، فإذا هو كثير الخطأ، فأرى ذاك من الذي كتب عنه، فلما نظرت بقايا حديث فإذا هي متقاربة، وفيها شيء من الخطأ. وفي كتاب المنتجالي: قال ابن وضاح: آدم بن أبي إياس، ومصعب بن ماهان، ومحمد بن يوسف الفريابي؛ نظراء ثقات. قال المنتجالي: وكان رجلا صالحا، لا يرى إلا في بيته أو المسجد، ولا يحمل أحدا حاجته حتى مات رحمه الله تعالى. وفي قول المزي: قال أبو بكر بن أبي عاصم: مات سنة ثمانين ومائة، وقال أحمد بن حنبل ويعقوب بن سفيان: مات سنة إحدى وثمانين، نظر؛ لأن الذي في تاريخ ابن أبي عاصم نسختين جيدتين سنة ثمانين ومائة: عبد الوارث، وعبيد الله، وصدقة بن خالد، ثم قال: سنة إحدى وثمانين ومائة مصعب بن ماهان وإسماعيل بن عياش، وذكر آخرين، وأما ما ذكره عن أحمد فيشبه أن يكون أحمد فيه راويا لا مستقلا، وذلك أنه ذكر في تاريخه رواية عثمان بن خرزاذ: بلغني أن مصعب بن ماهان مات سنة إحدى وثمانين، والمزي رحمه الله تعالى هو في هذا كله مقلدا لما في تاريخ ابن عساكر، وأبو القاسم ذكر في تاريخه عن أبي عاصم كما ذكرناه، فيحتمل أن النسخة التي نقل منها الشيخ كانت مغلوطة، والله تعالى أعلم.

стр. 4226

٤٥٨٤ - (د س ق) مصعب بن محمد بن شرحبيل العبدري المكي . خرج ابن حبان حديثه في «صحيحه»، وكذا أبو عبد الله الحاكم. وفي «تاريخ» البخاري: كان واليا بمكة، روى عنه ابن عيينة، وقال: كان رجلا صالحا. وقال الفسوي في «تاريخه»: ثنا سعيد، عن سفيان، عن مصعب بن محمد بن شرحيل أحد بني عبد الدار، حسن الحديث. ٤٥٨٥ - (م ت س ق) مصعب بن المقدام، أبو عبد الله الخثعمي مولاهم، الكوفي . ذكره ابن شاهين في كتاب الثقات، وقال: قال يحيى بن معين: مصعب بن المقدام صالح، لا بأس به. وخرج أبو عوانة الإسفرائيني حديثه في «صحيحه»، وكذلك ابن حبان وأبو علي الطوسي والحاكم، وقال ابن قانع: كوفي صالح. وقال العجلي: كوفي متعبد. وقال الساجي: ضعيف الحديث، وكان من العباد أصحاب داود الطائي، وقال أحمد بن حنبل: كان رجلا صالحا، فرأيت كتابا له فإذا هو كثير الخطأ، ثم نظرت بعد في حديث، فإذا أحاديثه متقاربة عن الثوري. وقال الخطيب: وصفه بالثقة يحيى بن معين وغيره من الأئمة.

стр. 4227

٤٥٨٦ - (عس) مصفح العامري . كذا ذكره المزي، وزعم أن ابن حبان ذكره في كتاب الثقات، والذي تظافرت عليه نسخ كتاب الثقات مصبح بالباء. وفي كتاب ابن أبي حاتم: مصفح، ويقال: مصبح. قال ابن حبان: شيخ، شهد مع علي بن أبي طالب النهروان.

стр. 4228

من اسمه مضارب ومطر ٤٥٨٧ - (ق) مضارب بن حزن، ويقال: بشير التميمي المجاشعي، ويقال: العجلي، أبو عبد الله البصري، ويقال أنهما اثنان، ويقال أنهم ثلاثة . كذا ذكره المزي، وما أدري من هو الذي جمع بينهم. هذا ابن أبي حاتم عن أبيه ذكرهم ثلاثة، فقال: مضارب بن حزن التميمي، ثم قال: مضارب العجلي من بكر بن وائل، ثم قال: مضارب بن بشير التميمي، وكذا فعله البخاري، وأما ابن حبان فذكر في كتابه واحدا هو ابن حزن المازني، ومضارب العجلي، وقال: إن لم يكن ابن حزن فلا أدري من هو. وذكر أبو موسى []. وابن سعد فذكر ابن حزن في الموضع الذي أشار المزي له، فينظر. والله تعالى أعلم. ٤٥٨٨ - (خت م ٤) مطر بن طهمان الوراق، أبو رجاء الخراساني، مولى علباء السلمي، سكن البصرة . ذكره ابن حبان في كتاب الثقات، كذا ذكره المزي، وابن حبان لما ذكره فيهم

стр. 4229

قال: ربما أخطأ، وكان معجبا برأيه، ولقد ثنا محمد بن أحمد المسندي، ثنا محمد بن نصر الفراء، ثنا أحمد بن حنبل، ثنا حجاج قال: سمعت شعبة يقول: قال مطر الوراق: هؤلاء لا يحسنون يحدثون. حدثنا أبو التياح، عن الفداك، قال أحمد: أراد أبا الوداك فقال الفداك، ولما احتضر أوصى إلى فرقد السبخي، وكان قتادة قد أوصى إلى مطر، وقال ابن شوذب: سأل رجل مطرا عن حديث فحدثه، فسأله عن تفسيره فقال: إنما أنا زاملة. فقال: جزاك الله من زاملة خيرا، فإن عليك من كل حلو وحامض. وفي «نوادر ابن أبي داود»: قال مطر: غضبت على أبي يوما []، فغضب يوما، فلم أزل أعرف ذلك في عملي إلى اليوم. وقال البزار: ليس به بأس، رأى أنسا وحدث عنه بغير حديث، ولا نعلم سمع منه شيئا، ولا نعلم أحدا ترك حديثه. وقال البخاري: مات قبل الطاعون. ولما ذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من أهل البصرة قال: كان فيه ضعف في الحديث. وقال العجلي: بصري، لا بأس به. وفي نسخة: ثقة، قيل له: تابعي هو؟ قال: لا. وقال أبو عبيد: سمعت أبا داود، وذكر مطر بن طهمان، فقال: ليس هو عندي

стр. 4230

بحجة، ومطر لا يقطع به في حديث إذا اختلف. وقال الساجي: صدوق يهم، وقد روى عنه شعبة بن الحجاج. وذكره أبو جعفر العقيلي وأبو العرب القيرواني في جملة الضعفاء. وزعم الحاكم وغيره أن مسلما إنما روى له في الشواهد. وفي «ربيع الأبرار» للزمخشري قولا غريبا، وهو: خرج مطر مع إبراهيم بن عبد الله بن حسن، فأتى به المنصور، فقال له: يا ابن الزانية. قال: إنك تعلم إنها خير من سلام، قال: يا أحمق! قال: ذاك من باع دينه بدنياه، فرمى به من سطح، فمات. وقال ابن القطان: ومطر صالح الحديث، يشبه في سوء حفظه بابن أبي ليلى حزم. ٤٥٨٩ - (خ د) مطر بن عبد الرحمن العنزي الأعنق، أبو عبد الرحمن البصري . قال أبو حاتم ابن حبان في كتاب «الثقات»: يروي المقاطيع. وذكره أبو. ٤٥٩٠ - (مد ت) مطر بن عكامس السلمي، يعد الكوفيين، له صحبة . قال أبو أحمد العسكري: يقوله بعضهم بالسين، وبعضهم بالشين. وذكره ابن أبي خيثمة بالشين المنقوطة، وقال بعضهم: ليست له صحبة، وأكثرهم يدخله في المسند.

стр. 4231

وقال البغوي ويحيى بن معين والنسائي وابن عبد البر في آخرين: لم يرو عنه إلا أبو إسحاق السبيعي. ولما خرج الحاكم أبو عبد الله حديثه قال: صحيح على شرط الشيخين. وفي كتاب الصريفيني: ويقال في نسبه أيضا: العبدي. وقال أبو القاسم الطبراني: عكامس، ويقال: عكابس، وقد اختلف في صحبته. وذكره أبو الفضائل العربي في المختلف في صحبتهم. وقال ابن حبان: له صحبة. وفي «المراسيل» لابن أبي حاتم: عن يحيى بن معين، وسئل: له صحبة؟ قال: لا، وقال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عن مطر بن عكامس، هل له صحبة؟ قال: لا يعرفه له صحبة، قلت: رأى النبي ﷺ ؟ قال: لا أدري، لم يرو إلا هذا الحديث. وفي كتاب «المراسيل» للبرديجي: مطر لم يرو عنه غير السبيعي، ولا تصح له صحبة، فينظر في جزم المزي بصحبته من غير تردد. ٤٥٩١ - (خ) مطر بن الفضل المروزي . قال صاحب «زهرة المتعلمين في أسماء مشاهير المحدثين»: مات بفربر، ودفن هناك، روى عنه - يعني البخاري - خمسة أحاديث. وفي كتاب الجرح والتعديل عن الدارقطني: ثقة.

стр. 4232

وقال ابن عدي: عنده أصناف زائدة يحدث بها. ٤٥٩٢ - (ق) مطر بن ميمون المحاربي الإسكاف، أبو خالد الكوفي . قال أبو الفتح الأزدي فيما ذكره أبو الفرج: متروك. وقال الساجي: منكر الحديث. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. وفي كتاب ابن الجارود: عنده مناكير. وقال أبو سعيد النقاش وأبو عبد الله الحاكم النيسابوري: روى عن أنس الموضوعات. وذكره العقيلي والقيرواني في جملة الضعفاء. وقال يعقوب بن سفيان: ضعيف.

стр. 4233

من اسمه مطرح ومطرف ٤٥٩٣ - (ق) مطرح بن يزيد الأسدي الكناني، أبو المهلب الكوفي، عداده في الشاميين . قال ابن حبان: لا يروي إلا عن علي بن يزيد وابن زحر، وكلاهما ضعيف، فكيف يتهيأ الجرح لمن لا يروي إلا عن الضعفاء، ولكنه لا يحتج به؛ لأنه يروي عن الضعفاء. وقال الدارقطني: ضعيف. وقال يحيى بن معين: ليس بشيء، وليس بثقة، ضعيف. وقال البخاري: منكر الحديث، وذكره ابن الجارود والعقيلي والبلخي وأبو العرب والدولابي والساجي وابن شاهين ويعقوب بن سفيان في جملة الضعفاء. وقال العجلي: ضعيف الحديث. وقال أبو أحمد الحاكم: حديثه ليس بالقائم.

стр. 4234

ولما ذكره ابن شاهين في كتاب الثقات قال: قال ابن عمار: روى عن الناس، وما سمعت إلا خيرا. وذكر المزي أن أبا حاتم قال: لا أعرف مطرحا غير ابن يزيد، ولم يتبع ذاك عليه، وليس جيدا؛ لأن الحافظ أبا موسى المديني ذكر مطرح بن جندلة السلمي في «جملة الصحابة» ﵃، ومطرح بن حوالة، قال أبو سعيد النقاش: سماه النبي ﷺ لما أسلم مطرح بن الإسلام. ومطرح، قال عبد الرزاق: أبنا سفيان، عن مطرح، عن الحسن قال: قال عمر: روع اللص، وقال بعضهم: مطرف ذكره البخاري بعد مطرح الأسدي وابن يزيد. وأما ابن حبان فذكر ابن يزيد في الضعفاء كما تقدم، وذكر الأسدي الراوي عنه ابن نمير في ثقات أتباع التابعين. ٤٥٩٤ - (ع) مطرف بن طريف الحارثي، ويقال: الخارفي، أبو بكر، ويقال: أبو عبد الرحمن، الكوفي . قال ابن سعد في الطبقة الرابعة من أهل الكوفة: قال سفيان بن عيينة: لقيني مطرف، فقال: ما بالك لا تأتينا؟ وهو على حمار، فقلت: وليت شيئا من الصدقة، فبكى، وقال: أتغفلوني؟ وكان كأنه يثني عليه، قال سفيان: وكان مطرف يقول: والله لأنتم أحب إلي من أهلي. قالوا: وتوفي مطرف في خلافة أبي جعفر، وقال في موضع آخر: أول خلافة أبي جعفر. وقال خليفة بن خياط في الطبقة الخامسة: مطرف بن طريف، مولى بني الحارث بن كعب، مات سنة إحدى وأربعين ومائة.

стр. 4235

وقال الهيثم في الطبقة الرابعة: مولى الحارث بن كعب، مات أول ما قام أبو جعفر. وقال أحمد بن صالح العجلي: مطرف بن طريف الأشجعي، كان من أصحاب الشعبي، صالح الكتاب، ثقة، ثبت في الحديث، ما يذكر عنه إلا خير في المذهب. ولما ذكره ابن شاهين في كتاب الثقات قال: قال عثمان - يعني ابن أبي شيبة: هو ثقة صدوق، وليس بثبت. وقال يعقوب بن شيبة في مسنده: مطرف بن طريف ثقة ثبت. وقال يعقوب بن سفيان: ثقة. ٤٥٩٥ - (ع) مطرف بن عبد الله بن الشخير، الحرشي العامري، أبو عبد الله البصري، أخو يزيد وهاني . قال محمد بن سعد كاتب الواقدي في الطبقة الثانية من أهل البصرة: مطرف بن عبد الله بن الشخير بن عوف بن كعب بن وقدان بن الحريش بن كعب بن ربيعة بن عامر، قال قتادة: كان مطرف إذا كانت - يعني الفتنة - نهى عنها وهرب، وكان الحسن ينهى عنها ولا يبرح. وعن ثابت، عن مطرف قال: لبثت في فتنة ابن الزبير تسعا أو سبعا ما أخبرت فيها بخبر وما استخبرت فيها عن خبر، ولما دعي ليخرج مع ابن الأشعث فأبى، وكذلك لما دعته الحرورية إلى رأيها، وعن أبي طلحة: تزوج امرأة على ثلاثين ألفا وبغلة وقطيفة وقينة، يعني ماشطة ورحالة، ومات مطرف في ولاية الحجاج بن يوسف على العراق بعد الطاعون الجارف، وكان الطاعون سنة سبع وثمانين في خلافة الوليد بن عبد الملك.

стр. 4236

وقال خليفة في الطبقة الأولى: عمر حتى مات بعد ابن الأشعث سنة ست وتسعين. وفي تاريخ المنتجالي: ثقة، رجل صالح، قال الحسن: لقد تكلم مطرف على هذه الأعواد بكلام ما قيل قبله، ولا يقال بعده، وكان ينزل ماء على ثلاث ليال من البصرة، ويأتي البصرة يوم الجمعة، فيقال أنه كان ينور له في سوطه. وله عقب بالبصرة. قال ابن قتيبة: مات في خلافة عبد الملك بعد سنة سبع وثمانين. وعن مطرف قال: لقيت عليا حين دخل البصرة، فلصقت به، فقال: حب عثمان مطا بك عنا! قال: فاعتذرت إليه، فقال: أما إنه كان خيرنا وأفضلنا. وعن حفص ابن عمر، قال مطرف: لا يراني الله تعالى آكلا بنهار ولا نائما بليل، ومات عمر بن الخطاب ومطرف ابن عشرين سنة، انتهى. فعلى هذا يكون مولده بعد هجرة النبي ﷺ بثلاث سنين، وأنه أدرك من حياة النبي ﷺ سبعا أو أكثر، ولهذا - والله أعلم - ذكره ابن فتحون في كتاب الصحابة، وإن ابن حبان لما ذكره في كتاب «الثقات» قال: ولد في حياة رسول الله ﷺ ، وكان من عباد أهل البصرة وزهادهم، مات عمر وله عشرون سنة، ومات بعد الطاعون الجارف، وكان الطاعون سنة سبع وثمانين. وكذا قاله يحيى بن سعيد فيما ذكره البخاري. وذكره الهيثم في الطبقة الأولى، وكذا مسلم، زاد الهيثم: توفي في أول مقدم الحجاج. وقال العجلي: بصري، تابعي ثقة، من كبار التابعين، رجل صالح، وأبوه له صحبة، وأخواه يزيد وهاني ثقتان.

стр. 4237

وأنشد له أبو بكر الطرطوسي في كتابه «سراج الملوك»: وإذا السؤال مع النوال وزنته ... رجح السؤال وخف كل نوال وإذا ابتليت ببذل وجهك سائلا ... فابذله للمتكرم المفضال وزعم المرزباني أن امرأة من بني قشير قالت: عضت بنو وقدان أير أبيهم ... وعمرو بن وقدان الذي بالمناقب فرد عليها مطرف بن عبد الله بقوله: ألم تجدي مفاخرة لفضل سوى ... ذكر الدبور لك الأليل فإذا عضضتنا سفها فعضي ... بأير أبيك أبيض ذي حجول قال المرزباني: وكان أبوها أبرص. وسئل أبو داود عن مطرف وابن أبي السفر، فقال: ابن أبي السفر لا بأس به، ومطرف فوقه. ٤٥٩٦ - (خ ت ق) مطرف بن عبد الله بن مطرف بن سليمان بن يسار اليساري، الهلالي مولاهم، أبو مصعب المدني . قال صاحب زهرة المتعلمين: مات سنة إحدى وعشرين ومائتين، روى عنه - يعني البخاري - ثلاثة أحاديث. وقال ابن سعد في الطبقة السابعة من أهل المدينة: كان يسار مكاتبا لرجل من أسلم، فأدى عنه عبد الله بن أبي فروة، فهو في دعوتهم، وكان مطرف من

стр. 4238

أصحاب مالك، وكان ثقة، به صمم، ومات بالمدينة في أول سنة عشرين ومائتين. وذكره ابن حبان في كتاب الثقات. وزعم الشيرازي وابن عدي وغيرهما أن مطرفا لقب، ولم يذكروا له اسما غيره. وزعم ابن ماكولا وغيره أنه قطرب؛ بالقاف والباء الموحدة. وفي الجرح والتعديل عن الدارقطني: مطرف بن عبد الله بن مطرف ثقة.

стр. 4239

من اسمه مطعم ومطلب ٤٥٩٧ - (د س) مطعم بن المقدام بن غنيم الصنعاني الشامي . ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات» وقال: متقن، وخرج حديثه في «صحيحه». وزعم أبو حاتم الرازي أن البخاري فرق بين مطعم الراوي عن عطاء، روى عنه الثوري، وبين مطعم بن المقدام الراوي عن صالح العنسي، روى عنه الأوزاعي، قال أبو حاتم: هما جميعا واحد. وذكره ابن شاهين في كتاب «الثقات». ٤٥٩٨ - (ع) مطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم، ابن عم النبي ﷺ ، وقيل له: عبد المطلب . كذا ذكره المزي، ولم ينبه على ذلك عند ذكره في حرف العين، والله أعلم. ٤٥٩٩ - (بخ ص ق) المطلب بن زياد بن أبي زهير الثقفي، ويقال: القرشي مولاهم، الكوفي، ويقال: إنه مولى جابر بن سمرة . قال محمد بن سعد في الطبقة السابعة من أهل الكوفة: يكنى أبا محمد.

стр. 4240

وكان نازلا في ثقيف، وكان ضعيفا في الحديث جدا، وتوفي بالكوفة سنة خمس وثلاثين ومائة في خلافة هارون. وخرج الحاكم حديثه في «مستدركه». وقال العجلي: كوفي ثقة، وهو فوق وكيع في السنة. ولما ذكره ابن شاهين في «الثقات» قال: قال أحمد: ثقة. ٤٦٠٠ - (م ع) المطلب بن عبد الله بن حنطب، ويقال: المطلب بن عبد الله بن المطلب بن حنطب بن الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم المدني . وقيل: المطلب بن عبد الله بن المطلب بن عبد الله بن حنطب، قاله أبو حاتم، وقيل: إنهما اثنان. قال ابن حبان في كتاب «الثقات»: أمه أم أبان بنت الحكم بن أبي العاص، وقد قيل: إن أمه [سلمى] بنت الحكم بن أبي العاصي، وفد إلى هشام بن عبد الملك، فأدى عنه سبعة عشر ألفا دينار، وهو ختن سعيد بن المسيب على ابنته، زوجه إياها على مهر درهمين.
следующие страницы →