← Тараджим

Тараджим · id 36515

إكمال تهذيب الكمال - ط الفاروق

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (4 783 стр.). Показаны 4306–4345 · переход к 4311.

стр. 4306

وذكره المنتجالي والبلخي والدولابي والحربي ويعقوب بن شيبة وابن سفيان وابن الجارود وابن شاهين والعقيلي وأبو العرب في جملة الضعفاء.

стр. 4307

من اسمه معمر ٤٦٧٧ - (ع) معمر بن راشد الأزدي الحداني مولاهم، أبو عروة بن أبي عمرو البصري، سكن اليمن . ذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة من أهلها، وقال: كان راشد يكنى أبا عمرو، ولما خرج معمر من البصرة شيعه أيوب، وجعل له سفرة، وكان معمر رجلا له حلم ومروءة ونبل في نفسه. أخبرنا عبد الرحمن بن يونس، سمعت سفيان بن عيينة يسأل عبد الرزاق فقال: أخبرني عما تقول الناس في معمر أنه فقد ما عندكم فيه، فقال عبد الرزاق: مات معمر عندنا، وحضرنا موته، وخلف على امرأته قاضينا مطرف بن مازن، وفي هذا وأشباهه يرد ما في كتاب المزي من أنه فقد، وقال الذهلي: سمعت أبا عبد الرزاق يقول: أكثر ظني أن معمر مات وله ثمان وخمسون سنة. وذكره خليفة بن خياط في الطبقة الرابعة. وفي قول المزي: وقال أبو نعيم وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وابن المديني: مات سنة أربع وخمسين ومائة، زاد أحمد: وله ثمان وخمسون سنة، نظر؛ لما ذكره ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن معين وأحمد بن حنبل يقولان: مات معمر سنة أربع وخمسين وله ثمان وخمسون سنة، وقال أبو بكر: سمعت يحيى يقول: إذا حدثك معمر عن العراقيين فخالفه، إلا من الزهري وابن طاوس؛ فإن حديثه عنهما مستقيم، فأما أهل الكوفة وأهل البصرة فلا، وما عمل في حديثه الأعمش شيئا. وقال معمر: جلست إلى قتادة وأنا صغير فلم أحفظ عنه إلا الأسانيد، قال

стр. 4308

يحيى: وحديث معمر عن ثابت، وعاصم بن أبي النجود، وهشام بن عروة، ومن هذا الضرب مضطرب كثير الأوهام. وعن أبي سفيان المعمري: ذكر معمر وسفيان سنهما، فإذا معمر أكبر من سفيان بسنة. وقال عبد الرزاق: ذكر معمر عند مالك، فقال مالك: أي رجل! لولا أنه يروي تفسير قتادة. وفي تاريخ المنتجالي: عن أحمد: خرج من البصرة وهو ابن ثلاثين سنة، وعن حليمة امرأة معمر قالت: بعث إليه معن بن زائدة خمسمائة دينار يسترفق بها، فردها، وقال: نحن عنها في غنى. وعن عبد الرزاق: ما نعلم أحدا أعف عن هذا المال إلا الثوري ومعمر بن راشد، وقال يحيى بن معين: كان زوج أخت معمر معن بن زائدة، فأرسلت أخت امرأته إلى امرأة معمر خوخا، فأكل به معمر ولم يشعر، فلما علم قام إليه فتقيأه. وفي كتاب الآجري: قال أبو داود: ومعمر رحل إلى صنعاء في طلب العلم، قال معمر: كنت في منزل سعيد بن أبي عروبة سنتين. وفي كتاب «الطب» من «جامع الأصول»: قال معمر: احتجمت من غير سم في يافوخي فذهب حسن الحفظ مني، حتى كنت ألقن فاتحة الكتاب في الصلاة، قال هذا عند روايته أن النبي ﷺ احتجم على هامته من الشاة المسمومة. وذكر المزي ومن خط المهندس مجودا: قال ابن جريج: إن معمرا شرب العلم بأنقع، هكذا بفتح القاف، والذي في كتاب الميداني والزمخشري وأبي عبيد البكري وغيرهم ضم القاف، والله تعالى أعلم. وفي كتاب القراب عن صالح بن محمد: كان معمر يخرج إلى صنعاء في تجارة، فبقي ثمة. وفي قول المزي عن أبي عبيد القاسم بن سلام: مات سنة ثلاث وخمسين، نظر؛ لما في كتاب ابن عساكر وغيره عن أبي عبيد هذا: توفي معمر سنة خمس

стр. 4309

وخمسين ومائة، وعن زيد بن المبارك الصنعاني: مات في شهر رمضان سنة اثنين وخمسين. وفي كتاب «الجرح والتعديل» عن الدارقطني: لا أعلم أحدا أنبل رجالا من معمر. وذكره النسائي في الطبقة الأولى من أصحاب الزهري. وقال الخليلي: عالم كبير، بصري، مات بصنعاء قديما في حد الكهولة، أثنى عليه الشافعي، أدرك الحسن وفاته نافع. ٤٦٧٨ - (د) معمر بن عبد الله بن حنظلة، حجازي . خرج ابن حبان حديثه في صحيحه، فقال: أبنا أبو يعلى، نا أبو خيثمة، ثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني معمر بن عبد الله بن حنظلة، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن خولة بنت ثعلبة قالت: «في والله وفي أوس بن صامت أنزل الله صدر سورة المجادلة. . .»، فذكرت الحديث. وأخرجه أيضا ابن الجارود في المنتقى. ٤٦٧٩ - (م د ت ق) معمر بن عبد الله بن نافع بن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب، وهو معمر بن أبي معمر العدوي، وقيل غير ذلك في نسبه . قال ابن حبان: هو معمر بن أبي معمر المازني.

стр. 4310

وفي كتاب أبي أحمد العسكري: قدم على النبي ﷺ في السفينتين، وذكر بعضهم أن هذا هو الذي حلق رأس رسول الله ﷺ ، وروى عنه عمرو بن يحيى. وذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من الصحابة ممن لم يشهد بدرا ولهم إسلام قديم وشهد أحدا وما بعدها، وقال: أمه أشعرية، وهاجر إلى الحبشة، في روايتهم جميعا، ثم قدم مكة فأقام بها، وتأخرت هجرته إلى المدينة، ثم هاجر بعد ذلك، ويقولون أنه لحق النبي ﷺ بالحديبية، يختلفون فيه وفي خراش الكعبي، وهو الذي كان يرجل النبي ﷺ في حجة الوداع. أبنا محمد بن عمر، أبنا عبد الحميد بن جعفر، عن محمد بن يحيى بن حبان أن الذي حلق رأس رسول الله ﷺ في عمرة القضية معمر العدوي. وفي كتاب الزبير: أقطعه النبي ﷺ داره التي بالسوق، وهي التي يجلس إليها عامل السوق. ٤٦٨٠ - (د) معمر بن المثنى، أبو عبيد التيمي مولاهم، البصري النحوي . ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات»، وقال: كان الغالب عليه معرفة الأدب والشعر، ومات سنة عشر ومائتين، وقد قارب المائة. وفي كتاب الخطيب: تفي سنة ثلاث عشر ومائتين بالبصرة وله ثمان وتسعون سنة. وفي «مراتب النحويين» للبغوي: وكان في هذا العصر ثلاثة هم أئمة الناس في اللغة والشعر وعلوم العرب، لم ير مثلهم كلهم، ولا يرو هم معهم أحد من الناس حل ما في أيديهم من هذا العلم بل كله؛ وهم: أبو زيد، وأبو عبيدة،

стр. 4311

والأصمعي، وكلهم أخذوا عن أبي عمرو اللغة والنحو والشعر، وكلهم أخذوا بعده عن يحيى بن يحيى وأبي الخطاب ويونس بن حبيب، وعن جماعة من الأبواب، وسالهم مثل أبي مهدية وأبي طعيدة وأبي خيرة وعمرو، وكان أبو عبيدة []، وكان أعلم الثلاثة بكلام العرب وأجمعهم لعلومهم وأجل القوم، ومع ذلك [] ويخطئ إذا قرأ القرآن نظرا، وقال يزيد بن مرة: ما كان يسئل عن علم إلا كان من سأله عنه يظن أنه لا يحسن غيره، وقال: ما التقى []، وكان يميل إلى مذهب الإباضية، وقال أبو حاتم: كان []، وكان يظنني من خوارج سجستان، وكان []، وتوفي سنة إحدى. وقال أبو عبيد الآجري: سمعت أبا داود يقول: أبو عبيدة معمر بن المثنى بهت الناس. وفي كتاب أبي سعيد السيرافي: وممن اختص بالأخذ عنه حتى نسب إليه التوزي وزياد أبو غسان. وفي كتاب «أدب الخواص» للوزير أبي القاسم، وزعم أنه رآه بخط يعقوب السكيني: سبخت لقب أبي عبيدة معمر بن المثنى المتوفى سنة تسع ومائتين. وفي كتاب أبي الفرج الأموي: لقب بذلك أبو عبيدة تعريضا بأن جده كان يهوديا، وسبخت اسم من أسماء اليهود، قال محمد بن معاذ في هجائه محمد بن عبد الوهاب الثقفي أخي عبد المجيد من أبيات يعرض فيها: ألم يبلغنك لذي العلامة المرتب ... وما ينبغي لكم يا قوم من المنكر يجيء فقال الشيخ: ما []، فخذ من ورق الدقل، وخذ من ورق القتب، وخذ من طين العير، وخذ من عصب []، وخذ من بعر كيسان، ومن أظفار سبخت []، وأسقط بذا في دابة أفنى.

стр. 4312

قال أبو الفرج: وكان أبو عبيدة وسخا، طويل الأظفار والشعر أيضا، وكان يغضب من هذا اللقب، ولما كتب على السارية التي يجلس إليها أبو عبيدة: صلى الإله على لوط وشيعته ... أبا عبيدة، قل بالله: آمينا فقال لأبي حاتم السجستاني: اصعد على كتفي فامحه. قال: فمحوته إلا الطاء، فقال له أبو عبيدة: لا تتركها؛ فهي شر حروفها. قال أبو حاتم: وكان يميل إلي لكوني من خوارج سجستان. وفي «تاريخ المنتجالي»: كان الغريب أغلب عليه وأخبار العرب وأيامها، وكان مع معرفته ربما لم يقم البيت إذا أنشده حتى يكسره، ويخطى إذا قرأ القرآن نظرا، وكان يبغض العرب، وألف في مثالبها كتبا، وكان يرى رأي الخوارج، وتوفي سنة عشر أو إحدى عشرة ومائتين وقد قارب المائة. زاد المنتجالي، قال: رفعت إلى جعفر بن يحيى أمثالا في رقاع، قيل له: كم كانت؟ قال: أربعة عشر ألف مثل من أمثال العرب، وكان يرمى بالقدر. وحكى أبو حاتم أنه خرج إلى بغداد، فدخل على جعفر بن يحيى، فقال له: مثلك لا يدخل على الخلفاء. فقال: لم؟ قال: لأن فيك توضيعا واضحا، فلا تدخل على أمير المؤمنين، قال: فأرجع خائبا؟ قال: لا، أنا أعطيك. وخرج أبو عبيدة إلى إسحاق بن عبد الرحمن الهلالي بفارس، فقال لغلمانه: احذروه؛ فإن كلامه كالدنق. فدخل عليه يوما فأتى بعض الغلمان بالطعام، ولا يعرفه، فأكب منه على طرف ثوبه، فقال له الهلالي: يا أبا عبيدة، قد أصاب ثوبك المرق وسوف أكسوك عشرة أثواب بدله، فقال: لا أبالي، لأنظر مرقتكم ليس لها ردك. قال: فهم مسبون به إلى اليوم. وقال أبو عمر في «الاستغناء»: سئل عنه يحيى بن معين، فقال: ليس به بأس. وقال أبو عمر ابن عبد البر: كان شعوبيا، يبغض العرب، يذهب مذهب الخوارج فيما قيل.

стр. 4313

وفي «الكنى» للحاكم: روى عن رؤبة بن الحجاج، والأصمعي، والأمغر بن لبطة بن الفرزدق، وغيلان بن محمد اليافعي. وفي كتاب «التعريف بصحيح التاريخ»: وفيها - يعني سنة عشر - مات أبو عبيدة، وكان الغريب أغلب عليه وأخبار العرب وأيامها، وكان يبغض العرب، وألف في مثالبها كتابا، وكان يرى رأي الخوارج، ومات وهو ابن مائة سنة. وذكر الصولي أن إسحاق بن إبراهيم هو الذي أقدم أبا عبيدة من البصرة، سأل الفضل بن الربيع أن يقدمه، فقدم في سنة ثمان وثمانين ومائة، فقال أبو عبيدة: أرسل إلي الفضل بن الربيع في الخروج إليه، فقدمت عليه، وكنت أخبر عن خبره، فدخلت عليه وهو في مجلس طويل عريض فيه بساط واحد قد ملأه، فسلمت، فضحك إلي، واشتد يأتي، حتى جلست معه، فدخل رجل له هيئة فأجلسه إلى جانبي، ثم قال: أتعرف هذا؟ قال: لا، قال: هذا أبو عبيدة، علامة أهل البصرة، استقدمناه لنستفيد منه. وفي «تاريخ بغداد» عن سلمة قال: سمعت الفراء يقول لرجل: لو حمل إلي أبو عبيدة لضربته عشرين سوطا لتصنيفه كتاب «المجاز». وعن التنوري قال: بلغ أبا عبيدة أن الأصمعي يعب عليه تأليفه كتاب «المجاز» وأنه يفسر القرآن الغريب، فدخل عليه، فقال: يا أبا سعيد، ما تقول في الخبز؟ أيش هو؟ قال: هو الذي نأكله ونخبزه، فقال: يا أبا سعيد، قد فسرت القرآن برأيك؛ فإن الله تعالى قال: «أحمل فوق رأسي خبزا». فقال الأصمعي: هذا شيء بان لي فقلته، ولم أفسره برأي. فقال أبو عبيدة: وكذا أنا؛ بان شيء فقلته، ولم أفسره برأي، ثم قام وانصرف. وقال إسحاق الموصلي للفضل بن الربيع يهجو الأصمعي: عليك أبا عبيدة فاصطنعه ... فإن العلم عند أبي عبيده فقدمه وآثره عليه ... ودع عنك القريد بن القريده وعن أبي عثمان المازني قال: سمعت أبا عبيدة يقول: أدخلت على الرشيد، فقال لي: يا معمر، بلغني أن عندك كتابا حسنا في صفة الخيل وأحب أن أسمعه منك، فقال الأصمعي: وما نصنع بالكتب؟ نحضر فرسا ونضع أيدينا على

стр. 4314

عضو عضو، ونسميه ونذكر ما فيه. فلما جيء بالفرس قام الأصمعي فوضع يده على أعضائه، ويقول: هذا قال فيه الشاعر كذا وكذا، حتى انقضى قوله، فقال لي الرشيد: ما تقول في الذي قال يا معمر؟ فقلت: أصاب في بعض وأخطأ في بعض، فالذي أصاب فيه فمتى تعلمه؟ والذي أخطأ فيه ما أدري من أين أتى به، وقال أبو غسان: تكلم يوما أبو عبيدة في باب من العلم ورجل يكسر عينه حياء له، يوهمه أنه يعلم ما يقول، فقال أبو عبيدة: يكلمني ويخلج حاجبيه ... لأحسب عنده علما دفينا وما يدري فتيلا من دبير ... إذا قسم الذي يدري الظنونا قال زياد: فكنت أرى أن البيتين لأبي عبيدة، وكان لا يقر بالشعر، قال المرزباني: كان يقول شعرا ضعيفا، ومنه ما يروي له، فذكر هذين البيتين، وقال: توفي سنة تسع ومائتين. وعن الخليل بن راشد قال: أطعم محمد بن القاسم بن سهل النوشجاني أبا عبيدة موزا، فكان سبب موته، ثم أتاه بعد ذلك أبو العتاهية فقدم له موزا، فقال: ما هذا يا أبا جعفر؟ قال: موز. فقال: قتلت أبا عبيدة بالموز وتريد أن تقتلني به! لقد استحليت قتل العلماء. وخرج الحاكم حديثه في «مستدركه». وفي كتاب «الجرح والتعديل» عن الدارقطني: لا بأس به، إلا أنه كان يتهم بشيء من رأي الخوارج، ويتهم أيضا بالأحداث. وقال أبو عبد الله الحاكم فيما ذكره مسعود: من أئمة الأدب المتفق على إتقانهم، أولهم الخليل بن أحمد، ثم أبو عبيدة، ثم أبو عبيد القاسم بن سلام.

стр. 4315

وقال أبو منصور الأزهري في «المهذب»: كان أبو عبيدة يوثقه ويكثر الرواية عنه، وهو تيمي من تيم قريش مولاهم، وكان مخلا بالنحو، كثير الخطأ في مقاييس الإعراب، متهما في رأيه، مغري بنشر مثالب العرب، جامعا لكل غث وسمين، فهو مذموم من هذه الجهة، موثوق به فيما يروي عن العرب من الغريب. ٤٦٨١ - (س) معمر بن مخلد السروجي الجزري، أبو عبد الرحمن، ويقال: معمر بالتشديد . وذكره أبو عروبة الحراني في الطبقة السادسة من أهل حران، وقال: ثنا عنه زكريا بن الحكم وأحمد بن سليمان، وكان يحدث عن عبد الوارث، ومات سنة إحدى وثلاثين ومائتين بملطية، حدثني بذلك بعض الملطيين. ٤٦٨٢ - (خ) معمر بن يحيى بن سام بن موسى، الضبي الكوفي، قد ينسب إلى جده، ويقال: معمر بالتشديد . كذا ذكره المزي، والذي ينبغي أنه كان يذكره في باب معمر بالتشديد، ويقول: ويقال: معمر؛ لأن ابن ماكولا وغيره قالوا: قاله غير واحد بالتشديد، وقاله البخاري بفتح الميم، وقال أبو نصر: وله أخ اسمه أبان ابن يحيى. وقال الآجري: سألت أبا داود عن معمر بن يحيى بن سام، فقال: بلغني أنه لا بأس به. وكأنه لم يرضه، ثم قال: حدث عنه الأعمش وفطر.

стр. 4316

من اسمه معمر ٤٦٨٣ - (ت س) معمر بن سليمان، أبو عبد الله، النخعي الرقي . ذكره أبو عروبة في الطبقة الرابعة من أهل حران، وقال: سمعت محمد بن الحارث يقول: كان أبيض الرأس واللحية. وفي قول المزي: ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات»، ثم ذكر وفاته من عند الرازي والحراني ولم يذكرها من عنده، وهي ثابتة عنده كما ذكراها، قال: توفي في شعبان سنة إحدى وتسعين ومائة، وكان أبيض الرأس واللحية، فكان ينبغي له أن يجعلهما ثلاثة، والله تعالى أعلم. وقال أبو عبيد الآجري: سألت أبا داود عن معمر الرقي، فقال: ثقة. وخرج الحاكم حديثه في صحيحه. ٤٦٨٤ - (ق) معمر بن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، الهاشمي مولاهم، المدني . قال ابن حبان: ينفرد عن أبيه بنسخة أكثرها مقلوبة، لا يجوز الاحتجاج به. وقال أبو جعفر العقيلي: أسند حديثا واحدا لا غير، ولا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلا به. وذكره الدولابي وأبو العرب والبلخي ويعقوب بن سفيان وابن شيبة في

стр. 4317

«جملة الضعفاء»، وابن مردويه في «أولاد المحدثين». ٤٦٨٥ - (س) معمر بن يعمر الليثي، أبو عامر الدمشقي . قال أبو الحسن القطان في كتاب «الوهم والإيهام»: حاله مجهول. وخرج أبو حاتم ابن حبان البستي حديثه في صحيحه.

стр. 4318

من اسمه معن ومعيقيب ٤٦٨٦ - (قد) معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الهذلي المسعودي الكوفي، أخو القاسم، ووالد القاسم وأبي عبيدة . قال محمد بن سعد في الطبقة الثالثة من أهل الكوفة: كان أصغر سنا من القاسم، وكان ثقة قليل الحديث. وذكره ابن شاهين في «الثقات»، وقال يعقوب: كان قاضيا على الكوفة، ثقة. ٤٦٨٧ - (خ م) معن بن عبد الرحمن بن سعوة المهري . قال المزي: روى عن أبيه عن جده، وقال أبو حاتم: روى عن جده، مستبعدا لذلك، وهو غير جيد؛ لأن البخاري لما ذكره في تاريخه الكبير قال: معن بن عبد الرحمن بن مسعود المهري سمع جده سمع ابن عمر، وروى موسى بن إسماعيل عن مطر بن حمران عن عبد الرحمن بن سعوة، وكذا ذكره ابن حبان الذي نقل المزي توثيقه من عنده، والله تعالى أعلم.

стр. 4319

٤٦٨٨ - (ع) معن بن عيسى بن يحيى بن دينار، الأشجعي مولاهم، القزاز، أبو يحيى المدني . قال ابن الجنيد: قلت ليحيى: كان عند معن عن مالك شيء غير الموطأ؟ قال: شيء قليل، قال يحيى: وإنما قصدنا إليه في حديث مالك، قلت له: كيف هو في الحديث عن مالك؟ قال: ثقة. ولما ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات» قال: كان هو الذي يتولى القراءة على مالك. وذكره ابن سعد في الطبقة السابعة من أهل المدينة، وخليفة في التاسعة، وقال هو والبخاري: مات سنة ثمان وتسعين ومائة. وفي تاريخ أبي موسى الزمن: أو أول سنة تسع. ٤٦٨٩ - (خ ت س ق) معن بن محمد بن معن بن فضلة بن عمرو الغفاري، حجازي، والد محمد بن معن . خرج ابن خزيمة حديثه في صحيحه، وكذلك الطوسي والدارمي والحاكم وابن حبان ﵃ أجمعين.

стр. 4320

٤٦٩٠ - (خ س) معن بن يزيد بن الأخنس بن حبيب بن حرة . كذا هو بخط المهندس وبتصحيح الشيخ آخره، وأثبت قراءته وقرأه عليه وضبطه مجودا، وتحت الحاء علامة الإهمال، وهو غير جيد، لأن أبا نصر ابن ماكولا قال في كتابه «الإكمال»: هو بجيم مضمومة بعدها راء، فينظر. ورأيته بحاء كما ضبطه المهندس بخط المزي مجودا في الأصل []. وزعم ابن فتحون في «التنبيه» أن عند ابن عبد البر حبيب، ويقال: خباب بخاء معجمة، والذي يقوله غيره بحاء مهملة. وفي الصحابة ﵃ آخر، اسمه: ٤٦٩١ - معن بن يزيد الخفاجي . ذكره أبو نعيم الحافظ وغيره، ذكرناه للتمييز. ٤٦٩٢ - (ع) معيقيب بن أبي فاطمة الدوسي، حليف بني عبد شمس، شهد بدرا . كذا ذكره المزي، وابن سعد لما ذكره في الطبقة الثانية طبقة الأحديين قال: أسلم قديما بمكة، وهو من مهاجرة الحبشة في الهجرة الثانية، قال محمد بن عمر: وخرج معيقيب من مكة بعد أن أسلم، فبعضهم يقول: هاجر إلى أرض الحبشة، وبعضهم يقول: رجع إلى بلاد قومه، ثم قدم مع أبي موسى الأشعري حين قدم الأشعري ورسول الله ﷺ بخيبر، فشهد خيبر، وبقي إلى خلافة عثمان، ولم يذكره ابن إسحاق [] وموسى بن عقبة في البدريين.

стр. 4321

وقال ابن حبان: مات سنة أربعين بعد علي بن أبي طالب. وقال البخاري: معيقيب، ويقال: معيقب. وفي كتاب ابن السكن: لا يعرف في الصحابة من به داء الأسد غيره، وهو الذي أكل معه رسول الله ﷺ . وفي كتاب أبي نعيم: هذا الذي سقط خاتم النبي ﷺ من يده في بئر أريس أيام عثمان فلم يوجد، ومنذ سقط الخاتم اختلفت الكلمة. وسماه عمر بن شبة في فتوح البصرة: معيقيب بن صقر. وفي الصحابة آخر، اسمه: ٤٦٩٣ - معيقيب بن معرض، أبو عبد الله اليمامي . ذكره أبو عبد الله بن منده وغيره، ذكرناه للتمييز.

стр. 4322

من اسمه مغراء ومغيث ومغيرة ٤٦٩٤ - (بخ د) مغراء العبدي، أبو المخارق الكوفي، ويقال: العيذي، من بني عائذ . كذا ذكره المزي، ومن خط المهندس مجودا نقلت، وإنما هو أبو عيذ الله على ما ذكره أبو الحسن الدارقطني وغيره، أو عائذ الله على ما ذكره الكلبي، نص على ذلك الرشاطي وغيره، وعرفه أبو حاتم بالنساج. وفي كتاب «الثقات»: الكندي، وفي كتاب أبي العرب عن أحمد بن صالح الكوفي: لا بأس به. وخرج الحاكم حديثه في الشواهد، وقال ابن القطان: مغراء بن المخارق العبدي، لم يعرف فيه ما يترك حديثه، وروى عنه جماعة. ٤٦٩٥ - (ق) مغيث بن سمي الأوزراعي، أبو أيوب الشامي . روى عنه ليث بن أبي سليم فيما ذكره الطبراني في «المعجم الأوسط». وخرج ابن حبان حديثه في صحيحه. وذكره يعقوب بن سفيان في ثقات المصريين. ٤٦٩٦ - (٤) المغيرة بن أبي بردة، ويقال: ابن عبد الله بن أبي بردة، من بني عبد الدار، حجازي، ويقال: عبد الله بن المغيرة بن أبي بردة الكناني . قال ابن حبان في كتاب «الثقات»: مولى بني عبد الدار، ومن أدخل بينه

стр. 4323

وبين أبي هريرة أباه فقد وهم. وقال أبو داود: من آل أبي الأرزق. وفي «تاريخ مصر» لابن عبد الحكم: لما قتل يزيد بن أبي مسلم كاتب الحجاج بإفريقية، يعني سنة اثنين ومائة، اجتمع الناس، فنظروا في رجل يقوم بأمرهم إلى أن يأتي أمر يزيد بن عبد الملك، فرضوا بالمغيرة بن أبي بردة أحد بني عبد الدار، فقال له عبد الله بن []: أيها الشيخ، إن يزيد قتل بحضرتك، فإن قمت بهذا الأمر بعده لم آمن عليك الخليفة، فقبل ذلك المغيرة، فاجتمعوا على محمد بن أوس، فلما بلغ ذلك الخليفة على يد خالد بن أبي عمران، قال: ما كان بإفريقية من قريش أحد؟ قلت: بلى؛ المغيرة بن أبي بردة، قال: قد عرفته، فماله لم يقم؟ قلت: أبى ذلك وأحب العزلة، فسكت. وفي «طبقات علماء القيروان» لأبي بكر المالكي: يماني، حليف بني عبد الدار، من أهل الفضل. وقال عبد الله بن أبي صالح: كنت مع المغيرة بن أبي بردة في غزوة القسطنطينية، وكان كثير الصدقة لا يرد سائلا سأله، فجاءه خازنه المؤتمن على أمواله، فقال له: أنفق أصلحك الله تعالى، فوالذي يحلف به ما أنا أفرغه إلا وجدته قد ملئ. ولما ذكره أبو العرب في كتابه «طبقات إفريقية» قال: كان ممن دخلها من أجلة التابعين فأوطنها، وكان وجها من وجوه من بها، وغزا القسطنطينية، وكان على جيش أهل إفريقية، فكان يغشى ويسأل، ونسبه مالك بن أنس كنانيا، وهو عندنا عبدري، لا شك فيه، وأحسب يحيى بن سعيد إنما لقيه بإفريقية لما دخلها، أو اسما وافق اسم، أو كان له حلف في كنانة فنسبه إلى حلفه، والمغيرة هذا هو جد عمرو بن زرارة القرشي، وأبو عبد الله قاضي إفريقية.

стр. 4324

وفي كتاب المزي، ومن خط المهندس مجودا عن ابن يونس: ولي غزو البحر لسليمان سنة ثمان وتسعين، والطالعة بالبعث من مصر لعمر سنة مائة، وفيه نظر؛ لأن الذي في تاريخ ابن يونس: ولي غزو البحر لسليمان سنة ثمان وتسعين، ورابطة الغزو والبعث من مصر لعمر بن عبد العزيز سنة مائة. وقال ابن عبد البر: المغيرة مجهول الحال، غير معروف بحمل العلم. وقال ابن مندة والحاكم في صحيحيهما: واتفاق يحيى وسعيد على المغيرة مما يوجب شهرته، وقال البيهقي: حديثه هذا حديث صحيح، وإنما لم يخرج البخاري حديثه لاختلاف وقع في اسمه. ولما سئل الترمذي والبخاري عن حديثه قالا: صحيح. وخرجه ابن خزيمة وابن حبان وابن الجارود في صحيحهم، وثبته أبو بكر بن المنذر. وفي «مسند السراج»: المغيرة حليف بني عبد الدار. وعند البيهقي: المغيرة بن أبي برزة. قال: وهو وهم، وفي رواية: المغيرة بن عبد الله بن عبد، وفي رواية: عبد الله بن المغيرة الكندي، وقيل: عبد الله بن المغيرة عن أبيه، وقيل: المغيرة بن عبد الله عن أمه. وقد تابع المغيرة على رواية حديث البحر أبو سلمة بن عبد الرحمن وأبو هند في كتاب الدارقطني، وسعيد بن المسيب في صحيح ابن حبان، وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج، ذكره ابن منده. وفي «التعريف بصحيح التاريخ»: كان موسى بن نصير يأمر المغيرة بن أبي بردة على الجيش وفتح فتوحات بالمغرب. وفي «تاريخ البخاري»: قال محمد بن سلمة: عن ابن إسحاق، عن يزيد بن

стр. 4325

أبي حبيب، عن اللجلاج، عن عبد الله بن سعيد المخزومي، عن المغيرة بن أبي بردة، عن أبي بردة، عن النبي ﷺ . ٤٦٩٧ - (سي ق) مغيرة بن أبي الحر، الكندي . ذكره أبو جعفر العقيلي في «جملة الضعفاء»، وكذلك أبو العرب القيرواني وأبو محمد ابن الجارود. ٤٦٩٨ - (خت م ت س) المغيرة بن حكيم الصنعاني . قال البخاري: قال ضمرة: هو من أبناء فارس. كذا ذكره المزي، وهو غير جيد؛ لأن البخاري إنما قال: قال العمري عن ضمرة: من أبناء فارس. ٤٦٩٩ - (٤) المغيرة بن زياد البجلي، أبو هشام، ويقال: أبو هاشم، الموصلي . قال أبو زكريا: يزيد بن محمد بن إياس بن القاسم الأزدي في كتابه «طبقات المحدثين من أهل الموصل» - الذي ما نقل منه المزي إلا بوساطة الخطيب، ولما لم يذكره الخطيب لم يذكر منه شيئا ولا ألم به جملة: قال أبو زكريا: المغيرة بن زياد بن المخارق بن عبد الله البجلي أبو هاشم، أخبرني المغيرة بن الخضر بن زياد، عن أبيه، عن أشياخه أنهم قدموا من الكوفة إلى الموصل مع من قدم الموصل من بجيلة، وأن المخارق بن عبد الله جد المغيرة شهد مع جرير بن عبد الله فتح ذي الخلصة، فقلت للمغيرة: أنتم من أنفس بجيلة، قال: كذلك سمعنا أشياخنا يقولون، ثنا أحمد بن علي السعدي، أبنا أبو ثابت الخطاب، ثنا وكيع، ثنا المغيرة بن زياد، وكان عبدا صالحا، ومات المغيرة بن زياد سنة ثنتين وخمسين ومائة، وعني بطلب العلم ورحل فيه وجالس التابعين، ورأى أنس بن مالك، وقال: سمعته يحدث عن النبي ﷺ أنه قال: «لا إيمان لمن لا أمانة له». وروى عنه عمرو بن قيس الملائي، وحماد بن سلمة، وقيس بن الربيع، والوضاح أبو عوانة، وأبو عاصم النبيل.

стр. 4326

وذكره ابن شاهين في كتابه «الثقات». وفي كتاب أبي الفرج: وثقه أبو الفتح الأزدي، وقال أحمد بن حنبل: ضعيف الحديث جدا، وكل حديث رفعه فهو منكر، وفي رواية ابنه صالح بن أحمد: ثقة، ولما سأله أحمد بن محمد بن الحجاج المروزي عنه لين أمره. وقال الدارقطني: ليس بالقوي، وفي رواية البرقاني: يعتبر به. وفي كتاب ابن حبان والجوزقاني: كان يتفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات، فوجب مجانبة ما انفرد به من الروايات، وترك الاحتجاج بما خالف الأثبات، والاعتبار بما يوافق الثقات في الروايات. وقال يحيى بن سعيد: يقولون أنه ثقة، ولكن هذا يعني حديثه التيمم منكر. وفي كتاب البرذعي فيما نسخه من كتاب أبي زرعة في «أسامي الضعفاء» ومن تكلم فيهم من المحدثين: مغيرة بن زياد في حديثه اضطراب. وفي «سؤالات مسعود الحاكم»: حدث عن عطاء بن أبي رباح وأبي الزبير بجملة من المناكير.

стр. 4327

ولما ذكر ابن عدي كلام الحاكم قال: في كلامه هذا تجازف، وفي أحاديث المغيرة لمن تدبره جملة من المناكير. ولما ذكره الساجي في الضعفاء قال: ذكروا عن وكيع بن الجراح أنه قال: في حديثه اضطراب، وذكره فيهم أيضا العقيلي وابن الجارود وأبو العرب وابن شاهين. وفي قول المزي: لعله اشتبه عليه - يعني الحاكم - في قوله: أبو هشام بأصرم بن حوشب؛ فإنه يكنى أبا هشام، نظر؛ لبعد ما بينهما في التسمية، والذي لعله اشتبه عليه بأبي هشام المكفوف الموافق للمتقدم في الكنية والعاهة والاسم والطبقة، وهو المغيرة بن مقسم، والله تعالى أعلم. وفي قول المزي: قال البخاري: قال وكيع: كان ثقة، وقال غيره: في حديثه اضطراب، نظر؛ لأن الذي في «تاريخ البخاري» في عدة نسخ: وقال عمرو: في حديثه اضطراب. وتكنية المزي بأبي هشام نظر؛ فإن البخاري لما ذكر ذلك رد عليه الرازيان، وقال: إنما هو أبو هاشم، وقد تقدم تكنيته بذلك كما في طبقات الموصل، وقال ابن حزم: منكر الحديث.

стр. 4328

٤٧٠٠ - (ت س ق) المغيرة بن سبيع العجلي . ذكر ابن أبي حاتم أن البخاري سمى أباه سعدا، وقال أبو حاتم: هو غيره، وقد نظرت في تواريخ البخاري فلم أجد هذا فيها، والله تعالى أعلم. وقال البزار: لا نعلم روى عنه إلا أبو التياح، وخرج الحاكم حديثه في «المستدرك»، وحسنه أبو علي الطوسي. وقال العجلي: تابعي ثقة. وأما: ٤٧٠١ - (ت) المغيرة بن سعد بن الأخرم . فخرج ابن حبن حديثه في صحيحه، وكذلك الحاكم، وقال العجلي: كوفي ثقة. ٤٧٠٢ - (خت م د س ق) المغيرة بن سلمة القرشي، أبو هشام، المخزومي البصري . ذكره ابن حبان في كتاب الثقات، وقال: مات سنة مائتين. وقال البخاري في آخر الرقاق: ثنا إسحاق بن إبراهيم، عن المغيرة بن سلمة المخزومي، ثنا وهب بن خالد، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله ﷺ : «إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام».

стр. 4329

انتهى، ينظر، فيقول المزي: استشهد البخاري به في الصحيح. وقال ابن قانع: ثقة مأمون. ٤٧٠٣ - (٤) المغيرة بن شبيل بن عون، الأحمسي الكوفي، ويقال: شبل . خرج ابن خزيمة حديثه في صحيحه، وكذلك الحاكم والطوسي وابن خزيمة، ولما ذكره مسلم بن الحجاج في الطبقة الثانية من أهل الكوفة كناه أبا الطفيل. ٤٧٠٤ - (ع) المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن قيس، وهو ثقيف أبو عيسى، ويقال: أبو محمد، ويقال: أبو عبد الله . قال ابن حبان: مات بالكوفة وهو وال عليها في شعبان سنة خمسين، وهو أول من سلم عليه بالإمرة. وفي كتاب العسكري: ولي البصرة لعمر بن الخطاب سنتين، وافتتح ميسان، وولي الكوفة لمعاوية عشر سنين، ومات سنة ست وخمسين، وقيل: سنة خمسين، أو نحوها. وفي كتاب البغوي: كان يلزم النبي ﷺ في أسفاره ومقامه بالمدينة، ويحمل وضوءه معه، وشهد دفن النبي ﷺ ، وشهد اليمامة، وفتح الشام، وفتح ميسان ودسيب ميسان، وأبرقبان، وسوق الأهواز، وغزا نهر تيري، وبنادر الكبرى، وفتح همذان، وشهد نهاوند وكان على ميسرة النعمان بن مقرن، وكان أول من وضع ديوان البصرة، ويخضب بالصفرة، وكان أول من رشي في الإسلام، قال: أعطيت بيرنا عمامة فكان يدخلني، فأجس من وراء باب عمر، فأي من

стр. 4330

رآني وقد خرجت قال: إنه كان داخلا عند عمر، وأنا آخر الناس عهدا برسول الله ﷺ في القبر. وفي «الطبقات» أن المغيرة لما ألقى خاتمه وأراد أخذه قال له علي: لا تحدث الناس أنك نزلت قبر رسول الله ﷺ ، فنزل فأعطانيه. وعن قتادة: أحصن المغيرة مائة امرأة من بين قرشية وثقفية. وعن معبد: أول من خضب بالسواد المغيرة. وفي كتاب الرشاطي: أحصن ألف امرأة. وفي قول المزي عن ابن سعد: مات سنة خمسين، بعد ذكره أن الواقدي ذكرها في سنة خمسين في شعبان، نظر، لم يذكر ابن سعد وفاته إلا التي ذكرها الواقدي. وفي قوله أيضا أن زيادا وقف على قبره وقال: إن تحت الأحجار حزما وعزما وخصيما ألدا ذا معلاق، نظر؛ لأن ابن عبد البر ذكر الواقف، وأنشد هذا الشعر مصقلة بن هبيرة الشيباني. وذكر عمر بن شبة وأبو الفرج وعمرو بن بحر الجاحظ في آخرين أن مصقلة كان بينه وبين المغيرة كلام، فافترى على المغيرة، فجلده شريح الحد، فحلف لا يسكن بلدا فيه المغيرة، فلما توفي المغيرة دخل الكوفة وسأل عن قبر المغيرة، فاعتقد أصحابه أنه يريد شرا، فلما وقف عليه أنشد هذا الشعر، وهو المهلهل بقوله في أخيه كليب، ثم قال: أما والله لقد كنت شديد العداوة لمن عاديت شديد الأخوة لمن آخيت، في كلام طويل، وإنما بدأت بكتاب أبي عمر لأنه عند المحدثين كالعكازة، والله تعالى أعلم. وفي «تاريخ البخاري»: قال أبو نعيم عن زكريا، عن الشعبي: انكسفت الشمس

стр. 4331

في إمارة المغيرة بن شعبة يوم الأربعاء في رجب سنة تسع وخمسين، فقام المغيرة وأنا شاهد. وفي قول المزي: وقال علي بن عبد الله التميمي: مات سنة خمسين، نظر، والذي في تاريخ علي بن عبد الله هذا، من غير تردد من نسخة في غاية الجودة: المغيرة بن شعبة، يكنى أبا عبد الله، مات بالمدائن سنة ست وثلاثين، وجاءه نعي عثمان ﵁. وفي قوله أيضا: ذكر الواقدي وفاته في شعبان سنة خمسين وله سبعون سنة، وقال علي بن عبد الله والهيثم ومحمد ابن سعد وأبو حسان الزيادي في آخرين: مات سنة خمسين، نظر؛ لأن أبا حسان ذكر وفاته في شعبان، وسنه أيضا، كما ذكره الواقدي، لا يغادر حرفا، وزاد أيضا شيئا لم يذكره الواقدي ولا المزي، بين ذلك القراب قال في تاريخه: أبنا الحسين ابن أحمد الصفار، أبنا أبو الحسن المخلدي، حدثني الفضل بن عبد الجبار الباهلي بمرو سنة ثمان وستين ومائتين، حدثني مسرور مولى أحمد، ثنا الحسين ويكنى أبا حسان الزيادي، قال: سنة خمسين، وفيها مات المغيرة بن شعبة بالكوفة في شعبان، ويقال: مات سنة اثنتين وخمسين، له سبعون سنة. قال القراب: أبنا محمد بن محمد بن خالد، أبنا محمد بن إبراهيم، ثنا ابن أبي الدنيا قال: قال أبو الحسن يعني المدائني: كان بالكوفة طاعون، الذي مات فيه المغيرة وهو واليها سنة خمسين، فخرج منها، فلما خف الطاعون قيل له: لو رجعت! فرجع، فلما كان في خصاص ابن عوف طعن، فمات، رحمه الله تعالى وغفر له، وكذا ذكره في «التعريف بصحيح التاريخ». وفي كتاب ابن شبة: وفد عتبة بن غزوان على عمر ووجه مجاشع بن مسعود إلى الفرات، وقال للمغيرة: صل بالناس، فإذا قدم مجاشع فهو الأمير، فجمع الفيلكان عظيم من عظماء ابن قناذ، فخرج إليه المغيرة فقتله بالمرغاب، وكتب إلى عمر بالفتح، فقال عمر لعتبة: من استعملت على أهل البصرة؟ قال: مجاشع بن مسعود، قال: استعملت رجلا من أهل الوبر على أهل المدر؟!

стр. 4332

فرجع عتبة، فلما توفي كتب عمر إلى المغيرة بولايته على البصرة، فأقام واليا عليها سنة خمس عشرة وست عشرة وسبع عشرة. وفي المعجم للمرزباني: فقئت عينه يوم القادسية، وكانت له قبل ذلك نكتة في عينه، ولمعاوية بن أبي سفيان يقول - وجرت بينهما مراجعة: إن الذي يرجو إسقاطك ... والذي سمك السماء مكانها لمضلل أجعلت ما ألقى إليك خديعة ... حاشى الإله وترك ظنك أجمل وكان صاحب معاوية في سائر حروبه ومواطنه، وهو أول من أشار عليه بولاية العهد ليزيد، وأول من أجهد نفسه في ذلك بالكوفة عند تقلده إياها لمعاوية. وزعموا أن في «شرح التنبيه» لابن الرفعة أن المغيرة كان يرى نكاح السر، وأنه تزوج أم جميلة بنت عمرو سرا خوفا من عمر بن الخطاب، فرآه أبو بكرة يتردد إليها، فاتهمه، وزعم أن الشريف [. . .] بمصر. وفي كتاب المسعودي: وفي سنة تسع وأربعين كان الطاعون بالكوفة، فخرج عنه المغيرة، ثم عاد، فطعن فمات. وفي كتاب أبي الفرج الأموي: لما ولي الكوفة ركب إلى هند ابنة النعمان، وكانت قد عميت، وترهبت في دير لها بظاهر الكوفة، فخطبها إلى نفسها، فقالت: أما والصليب لو كان في شيء مما يرغب فيه لأجبتك، ولكنك أردت أن تتشرف بي في المحافل؛ فتقول ملكت مكان النعمان ونكحت ابنته، فقال: والله ذلك أردت، ثم قال: أدركت ما منيت نفسي خاليها ... لله درك ابنة النعمان إني بحلفك بالتصليب مصدق ... والصلب أفضل حلفة الرهبان فلقد رددت على المغيرة عقله ... إن الملوك نقية الأذهان

стр. 4333

يا هند حسبك قد صدقت فأمسكي ... والصدق خير مقالة الإنسان قال أبو الفرج: كان المغيرة من دهاة العرب وحذقتها، وذوي الرأي فيها والحيل الثاقبة، وكان يقال له في الجاهلية: مغيرة الرأي، وفتح وهو أمير البصرة عمان. وعن أبي اليقظان: كان المغيرة مطلاقا، فربما اجتمع عنده أربع نسوة، فيقول: إنكن لطويلات الأعناق، كريمات الأعراق، حسنات الأخلاق، ولكني رجل مطلاق، فاعتددن. وفي ربيع الأبرار: قال عبد السلام بن أبي سليمان النكاح: تزوجت القائم طلقت مثله ... فلم أترك مالا ولم أترك وفرا فأنت اقلتيها فإن عدت بعدها ... وألفيت لي عذراء فلا تبتلي العذرا وقال الجاحظ: كان الجمال بالكوفة ينتهي إلى أربعة، فبدأ بالمغيرة، وقد اختلف في ثقيف، فمن أغرب ما قيل فيه أنه كان عبدا لأبي غالب، وكان أصله من قوم نحوا من ثمود، وهو قول علي بن أبي طالب، وروى عنه أن ثقيفا كان عبدا لصالح ﷺ ، فهرب منه واستوطن الحرم، وعن ابن عباس كان عبدا للهجمانة امرأة صالح، فوهبته لصالح. قال الهمداني في «الإكليل»: ليس هو صالح النبي؛ إنما هو ابن الهميسع بن ذي مازن بن حدان. وفي ذلك يقول حسان: غازي الأشاجع من ثقيف أصله ... عبد ويزعم أنه من يقدم وقال الضحاك بن المنذر الحميري، وذكرهم: أولئك صغار الخدود، لئام الجدود، بقية أعبد ثمود. وزعم المبرد أن ثقيفا أخو النخع. وفي «معجم الطبراني»: لما نزع عمر عمارا عن الكوفة استعمل المغيرة، فمكث سنة، ثم قتل عمر، فلما ولي عثمان بعث سعيدا، وأقام أيام معاوية على الكوفة

стр. 4334

تسع سنين، روى عنه: أبو أمامة الباهلي، وقرة بن إياس المزني، وأبو فراس الأسلمي، وابن أبي مرحب وله صحبة، والمغيرة ابن بنت المغيرة بن شعبة، والأسود بن أبي عاصم الثقفي، وسالم بن أبي الجعد، وأبو سفيان طلحة بن نافع، وبشر بن قحيف، وسعد بن عبيدة، وعبد الله بن بريدة الأسلمي، وقبيصة بن جابر الأسدي، وسعيد القطاعي، ومحمد بن كعب القرظي، وأبو السائب مولى هشام بن زهرة، وأبو مصعب المكي، وعمرو بن أوس الثقفي. وقال الطبري في تاريخه: أولاد المغيرة نبلاء فضلاء أمراء؛ منهم عروة، استعمله الحجاج على الكوفة، ومطرف على المدائن، وحمزة على همدان. ٤٧٠٥ - (م د تم س) المغيرة بن عبد الله بن أبي عقيل اليشكري الكوفي . خرج أبو عوانة الإسفرائيني حديثه في صحيحه، وكذلك الطوسي وابن حبان والحاكم. وقال العجلي: كوفي ثقة. ٤٧٠٦ - _ (خ د س ق) المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي، أبو هاشم. ويقال: أبو هشام، المدني . ذكره ابن حبان في كتاب الثقات، كذا ذكره المزي، وكأنه لم ير كتاب الثقات حال تصنيفه لإغفاله منه شيئا عرى كتابه منه البتة، وشيئا لا بد من التنبيه عليه، وهو: وكان راويا لابن عجلان، ربما أخطأ، مولده سنة أربع وعشرين ومائة، ومات يوم الأربعاء لتسع خلون من صفر سنة خمس أو ست وثمانين ومائة. وفي كتاب الزبير: حدثني عياش بن المغيرة، عن أبيه قال: جاء الدراوردي فذكر حديثا، وقال عياش: قال أبي: ما كانت لنا جرمة إلا عاد له اللسان.

стр. 4335

وفي قول المزي: روى عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، وروى عنه أبو مصعب. بيان ذلك في كتاب البخاري وابن أبي حاتم، نظر؛ لأن البخاري لم يذكر أبا مصعب في الرواة عنه، والله تعالى أعلم. ٤٧٠٧ - المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي، أبو هاشم، ويقال: أبو هشام، أخو أبي بكر وإخوته . قال البلاذري: كان المغيرة مطعاما للطعام، جوادا، ولما قدم من الكوفة كان يطعم طعاما كثيرا، خاصا وعاما، وكان يأمر فيتخذ له حبيسة تجعل على الأنطاع يأكل منها الراكب، فقال الأقتر في ذلك يذكر الذين كانوا يبارونه: إليك البحر طم على قريش مغيري ... فقد راع ابن بشر وراع الجدي جدي التيم ما رأى ... المعروف منه غير مزر ومن أولاد عقبة قد شغاني ... ورهط الحاطبي ورهط مجر وابتاع منزل أبي أيوب الذي كان النبي ﷺ ينزله من أفلح مولى أبي أيوب بألف دينار، وتحول منه أفلح، فكان المغيرة يمر به فيقول: (فريق في الجنة وفريق في السعير)، فيقول أفلح: فتنتني بالدنانير يا أبا هشام، ثم تصدق المغيرة بها، ودخل داره أعرابي وهو يطعم الناس الثريد على العراق، فلما رآه أعور قال: الدجال والله، وخرج من الدار مبادرا ولم يطعم شيئا، وكان عينه ذهبت بأرض الروم، ولما شخص عن الكوفة قال الشاعر: ألا يا معشر الأعراب سيروا ... فما بعد المغيرة من مقام وقال رجل لغلام للمغيرة: على أي شيء نصبتم ثريدكم هذا على العمد؟

стр. 4336

قال: بل على أعقاد الإبل، فأعتق المغيرة الغلام وأعطاه دنانير، وأمر المغيرة أن يدفن بأحد مع الشهداء، وأن يطعم على قبره بألف دينار. وفي «البيان والتبيين» للجاحظ: كان سليمان بن عبد الملك يقول: المغيرة بن عبد الرحمن يفحم اللحن كما يفحم نافع بن جبير الإعراب. وفي قول المزي: ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات»: وذكر وفاته من عند غيره، نظر، وإشعار أنه ما ينظر في الأصول، وابن حبان ذكرها كما ذكر من عند غيره بزيادة: قال في كتاب «الثقات»: مات بالمدينة، وقيل: بالشام، في ولاية يزيد أو هشام بن عبد الملك، وقيل: دفن بالبقيع. وفي كتاب ابن سعد: من ولده الحارث، ومعاوية، وعيينة، وإبراهيم، واليسع، ويحيى، وسلمة، وعبد الرحمن، وهشام، وأبو بكر، وعثمان، وصدقة، ومحمد. وقال الحاكم أبو أحمد: أبو هاشم ثبت. وفي قول المزي: قال ابن أبي حاتم: قرئ على الدوري عن يحيى بن معين أنه قال: مغيرة بن عبد الرحمن المخزومي ثقة، هكذا ذكره ابن أبي حاتم في هذه الترجمة، وتبعه على ذلك أبو القاسم، ووهما في ذلك، أما الذي وثقه عباس عن يحيى: المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي، وذكر المزي في ترجمته: وقال الآجري: عن أبي داود: ضعيف، قال: فقلت له: إن عباسا حكى عن يحيى أنه ضعف الحزامي ووثق المخزومي، فقال: غلط عباس، قال المزي: ويزيد ذلك قول معاوية بن صالح: المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام لم يعرفه ابن معين، نظر؛ وذلك أن عباسا حكى عن يحيى توثيق المخزومي، وكلاهما مخزومي، وحكى ضعف الحزامي، وهذان الأمران مشهوران عن ابن معين، حكاهما عنه

стр. 4337

أيضا المفضل بن غسان الغلابي وأبو بكر ابن أبي خيثمة، وفهم ابن أبي حاتم ومن تابعه يعضد ذلك، ولا يصرف إلى أحد الرجلين إلا بدليل واضح، وهو النص عليه من قائله، وقول أبي داود لم يعضده بدليل، إنما أحاله على التفرد، ولو رأى من تابع عباسا لتوقف عن ذلك، وقول معاوية: لم يعرفه يحيى، ليس دليلا واضحا؛ لأن الشخص لا يعرف الآخر ثم يسأل عنه أو يبحث عن أمره فيعرفه، وليحيى من هذا الكثير، والله تعالى أعلم. ٤٧٠٨ - (ع) المغيرة بن عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد بن حزام بن خويلد، وقيل أنه من ولد حكيم بن حزام . قال الخطيب: كان علامة بالنسب، يسمى قصيا، كذا ذكره المزي، وفيه نظر

стр. 4338

من حيث أن الأنساب لا يقال فيها: وقيل، هذا الكلبي وابن حزم والبلاذري وابن سعد وأبو عبيد والزبير وغيرهم نصوا على أنه من ولد خالد بن حزام ابن خويلد، ومعظمهم يعرفونه بقصي، زاد الزبير: وكان علامة مسندا. زاد ابن حزم: وكان محدثا، انتهى. فعدول المزي عن كلام هؤلاء الأئمة القدماء إلى كلام الخطيب دليل على عدم نظره في الأصول واشتغاله بما لا إلمام له بهذا الكتاب، وهو كثرة الأسانيد التي لم أر من صنف تاريخا على رجال الكتب فعل فعله. وذكره ابن حبان في كتاب «الثقات». والساجي والبلخي وأبو العرب وابن شاهين وابن الجارود في جملة الضعفاء. وقال أبو علي الجياني: كان من فقهاء المدينة. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة عن ابن أبي الزناد وورقاء والمغيرة ابن عبد الرحمن وشعيب بن أبي حمزة المديني، كلهم عن أبي الزناد؛ أيهم أحب إليك؟ قال: ورقاء أحب إلي من كلهم، قلت: بعده، من أحب إليك؟ قال: المغيرة أحب إلي من ابن أبي الزناد وشعيب، قلت: فابن أبي الزناد وشعيب؟ قال: شعيب.

стр. 4339

٤٧٠٩ - (س) المغيرة بن عبد الرحمن بن عون بن حبيب بن الريان، الأسدي مولاهم . قال مسلمة في كتاب «الصلة»: برقي، نزل بعض قرى حران، وهو ثقة، ووثقه بقي بن مخلد بروايته عنه فيما ذكره ابن عبد البر في تاريخ قرطبة. ٤٧١٠ - (د) المغيرة بن فروة، أبو الأزهر، الثقفي الدمشقي، ويقال: فروة بن المغيرة، ويقال: المغيرة بن حكيم، ويقال أنهما اثنان . قال البخاري في تاريخه: مغيرة بن فروة أبو الأزهر، ثنا إسحاق، سمع محمد بن المبارك، وحدثني صدقة، حدثني ابن الحارث، عن مغيرة بن فروة. وقال أبو بشر الدولابي: أبو الأزهر المغيرة بن فروة، حدثني أبو القاسم يزيد بن عبد الصمد قال: ثنا محمد بن بكار، ثنا سعيد بن عبد العزيز أن أبا الأزهر المغيرة بن فروة أوصى عند موته أن تطلا عانته، فبلغ ذلك مكحولا، فقال: هذه من كنوز أبي الأزهر، ثنا محمد بن عوف، ثنا أبو المغيرة، ثنا سعيد بن عبد العزيز قال: حدثني المغيرة بن فروة أبو الأزهر. وقال أبو أحمد الحاكم: أنبا أبو الحسن أحمد بن عمر الشامي، أبنا إبراهيم بن يعقوب يعني الجوزجاني، ثنا محمد بن أبي السري، ثنا الوليد يعني ابن مسلم، ثنا عبد الله بن العلاء، عن أبي الأزهر المغيرة بن فروة. وكذا سماه أبو داود وغيره. وفي كتاب الصيريفيني: يكنى أيضا أبا الحارث.

стр. 4340

٤٧١١ - (قد ت) المغيرة بن أبي قرة السدوسي البصري، واسم أبي قرة عبيد، قاله النسائي . كذا ذكره المزي، وفيه نظر من حيث أن النسائي لم يقله إلا نقلا، بيانه قوله في كتاب «الكنى»: سألت عبد الملك بن أحمد بن المغيرة بن حماد بن المغيرة بن أبي قرة السدوسي عن اسم أبي قرة، فقال: عبيد بن قيس. وكذا ذكره أبو بشر الدولابي عن النسائي، والله أعلم. ٤٧١٢ - (ع) المغيرة بن مقسم، الضبي مولاهم، أبو هشام، الكوفي الأعمى . ذكره محمد بن سعد في الطبقة الرابعة من أهل الكوفة، وقال: توفي في سنة ست وثلاثين ومائة، وكان ثقة كثير الحديث، وكذا ذكر وفاته أبو بكر بن أبي شيبة في تاريخه. وقال القراب: أبنا ابن خميرويه، أبنا ابن عروة قال: مغيرة بن مقسم مولى لبني السيد، من بني ضبة، مات سنة ست وثلاثين. وقال الهيثم بن عدي في الطبقة الرابعة من أهل الكوفة: [] ما استخلف أبو جعفر، يعني سنة ست وثلاثين، ذكره ابن أبي عاصم النبيل وغيره. وذكره خليفة بن خياط في الطبقة الخامسة. وفي قول المزي: قال أبو نعيم: مات بعد منصور سنة اثنين وثلاثين، ثم رتب الأقوال، فذكر بعده قول من قال: مات سنة ثلاث وأربع وست وثلاثين، نظر لما ذكره البخاري: قال أبو نعيم: مات منصور بن المعتمر بعدما قدم السودان بسنة، ومات المغيرة بعده بأربع سنين، وكذا هو في تاريخه، لا

стр. 4341

يغادر حرفا، ومنصور وفاته سنة ثنتين وثلاثين، فتكون وفاة المغيرة على هذا سنة ست وثلاثين، وهو عند المزي آخر الأقوال، وكأنه غير جيد لما أسلفناه من كثرة القائلين به، والله تعالى أعلم. وذكره ابن حبان في كتاب الثقات، وقال: كان مدلسا. وقال العجلي: كان عثمانيا، ومن فقهاء أصحاب إبراهيم، وقيل لإبراهيم النخعي: إن الأعمى لا يكون له حياء. فقال إبراهيم: لو رأيت الفتية الضبيين لم تقل ذاك، يعني مغيرة وشباك والقعقاع، وكانوا أضراء. وذكره ابن شاهين في كتاب «الثقات». وقال أبو داود: ثنا حمزة بن نصير المروزي قال: سمعت أبا بكر بن عياش قال: قلت لمغيرة بن مقسم: يا كذاب، إنما سمعت من إبراهيم مائة وثمانين حديثا. ٤٧١٣ - (بخ ت س ق) المغيرة بن مسلم القسملي، أبو سلمة السراج، أخو عبد العزيز، ولد بمرو، وسكن المدائن . ذكره ابن شاهين في كتاب الثقات. وقال أحمد بن صالح العجلي: ثقة.

стр. 4342

٤٧١٤ - (خ م د ت س) المغيرة بن النعمان النخعي، الكوفي . ذكره ابن شاهين في كتاب «الثقات». ومحمد بن سعد في الطبقة الثالثة من أهل الكوفة. وقال العجلي ويعقوب بن سفيان: كوفي ثقة.

стр. 4343

من اسمه مفضل ٤٧١٥ - (ت) المفضل بن صالح الأسدي، أبو جميلة، ويقال: أبو علي، النخاس الكوفي . قال أبو علي الطوسي: يقال: إنه ليس عند أهل الحديث بذاك الحافظ. وذكره أبو محمد بن الجاود وأبو العرب القيرواني وأبو جعفر العقيلي في جملة الضعفاء، وخرج الحاكم حديثه في الشواهد. ٤٧١٦ - (م ت ق) المفضل بن فضالة بن أبي أمية القرشي مولاهم، أخو مبارك، وأبو مالك البصري . خرج ابن حبان حديثه في صحيحه وقال: هو أخو الفرج بن فضالة. ٤٧١٧ - (ع) المفضل بن فضالة بن عبيد بن ثمامة بن مزيد بن نوف بن النعمان ابن مسروق بن ذي أمر بن نوف بن مسروق بن شراحيل بن يرعش بن قتبان الرعيني ثم القتباني، أبو معاوية قاضي مصر . كذا ذكره المزي ومن خط المهندس وضبطه وقراءته، والذي رأيت بخط كراع في كتابه «المنضد»: يرعش كذا مضبوطا مجودا، ضم الياء وتسكين الراء وكسر العين المهملة. وفي «تاريخ مصر»: مرثد بن نوف، وأما مزيد بالياء ابن نوف فلم أجده عند نساب ولا مؤرخ، وأما قوله: الرعيني ثم القتباني، فغير جيد، وإن كان غيره قد قاله، لأن من ينسب قتبان يقول: هو ابن ردمان بن وائل بن الغوث بن فطر بن عريب بن زهير بن أيمن بن هميسع بن حمير، فأين رعيني في هذا النسب؟ قال الرشاطي: اللهم إلا أن يكون في رعين قتبان آخر، يعني لم يره

стр. 4344

وأما هذا فلا، وأما الهمداني فقال: قنيان، بقاف مضمومة بعدها نون، ولم يذكر قتبان بوجه من الوجوه، والله تعالى أعلم. ولما ذكره ابن سعد في الطبقة الخامسة من أهل مصر قال: كان منكر الحديث. وذكره ابن حبان وابن شاهين في كتاب الثقات. وفي كتاب أبي محمد ابن الجارود: ليس بذاك. وذكره البلخي وأبو العرب في «جملة الضعفاء»، زاد أبو العرب: وكان رجلا صالحا، ولقد حدثني يحيى بن عون بن يوسف عن أبيه قال: كان المفضل يخرج علينا آدم شديد الآدمة، أحمر الرأس شديد الحمرة، أبيض الثياب شديد البياض، مصبوغ الرداء بزعفران، مع إسلام ودين. وذكر المرزباني في معجمه أن [. . .] إسحاق بن معاذ المصري قال: خف الله حقا [. . .] أبي مفضل فإنك عن فصل القضاء [. . .]، وقد قال أقوام: عجبت [] أقاض له بشعر طويل []. وفي قول المزي عن عباس، عن يحيى: كان رجل صدق، وكان إذا جاءه رجل قد انكسرت يده أو رجله جبرها، وكان يصنع الأرجية، نظر؛ لأن الذي وصفه يحيى بهذا نسبه عباس بن محمد عن يحيى بن معين بصريا، روى عنه يونس بن محمد وحجاج، فالمزي قد رد على صاحب «الكمال»، كذا ذكره في الرواة

стр. 4345

عن القاضي يونس بن محمد، وقال: إنما روى عن المفضل بن فضالة البصري، فكان ينبغي له أن ينظر في تاريخ عباس بن محمد الكبير يجد ما أنكره قد وقع فيه، يزيد ذلك وضوحا ذكر أبي العرب هذا في ترجمة المفضل ابن فضالة البصري. وفي قول المزي: قال يحيى بن بكير: مات سنة إحدى أو اثنين وثمانين، وقال البخاري: يقال: مات في شوال سنة إحدى وثمانين، نظر من حيث أن البخاري لم يذكر الشهر الذي مات فيه، وابن بكير هو الذي ذكر الشهر. بيان ذلك قول القراب: أنبا محمد بن أحمد بن زهير، ثنا البخاري قال: يقال مات المفضل بن فضالة سنة إحدى وثمانين، وقال ابن بكير: في شوال، وكذا هو في تاريخ محمد بن إسماعيل، لا يغادر حرفا. وذكره خليفة في الطبقة الرابعة، وابن شاهين في كتاب الثقات. وروينا في كتاب «أحاديث المفضل بن فضالة» لمحمد بن الحسن بن قتيبة
следующие страницы →