← Тараджим

Тараджим · id 36515

إكمال تهذيب الكمال - ط الفاروق

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (4 783 стр.). Показаны 4551–4590 · переход к 4556.

стр. 4551

بقدر فأخذه عرقا، وحديث أبي سفرة. قال ابن أبي خيثمة: سمعت محمد بن محبوب، قال: مات هشيم في شعبان سنة إحدى وثمانين ومائة، خالف يحيى بن معين وإبراهيم بن عبد الله في قولهما: سنة ثلاث وثمانين [ق١٩٦/أ]، ولما ذكره خليفة في الطبقة الثالثة قال: مولى بني سليم، مات سنة ثلاث وثمانين. وفي كتاب البخاري عن الغداني: مات سهيل بن ضمرة العجلي سنة إحدى وثمانين بعد هشيم، وكان هشيم يدلس عنه. وفي تاريخ القراب: عن وهب بن بقية: مات هشيم ببغداد سنة ثلاث وثمانين لأربع بقين من شعبان، وهو ابن ثمانين سنة. وفي قول المزي عن ابن سعد: ولد سنة خمس - نظر؛ لما ذكره الكلاباذي وغيره عنه: أول سنة خمس، وفي قوله أيضا عن زياد بن [سعد]: توفي سنة ثلاث وثمانين - نظر؛ إذ أغفل منه – فيما ذكره عنه الكلاباذي وغيره -: حم يوم السبت إلى يوم الثلاثاء، ومات يوم الأربعاء. وقال الحاكم: حافظ معروف بالحفظ. وفي «الألقاب» للشيرازي: كان لحانا، وفي كتاب ابن الأثير: كان مصحفا. وقال الخطيب: وقد دلس هشيم عن جابر الجعفي، وغيره من مشايخه. وفي «العلل» لأحمد رواية ابنه عبد الله عنه: سمعت أبي يقول: لم يسمع

стр. 4552

هشيم من ليث بن أبي المشرفي شيئا، ولم يسمع من موسى الجهني شيئا، ولم يسمع من محمد بن جحادة شيئا إلا حديثا واحدا عن إبراهيم أنه كان لا يرى للمريض أن يعمد بشيء للصلاة. ٤٩٦١ - (س ق) هصان بن كاهن، ويقال: ابن كاهل العدوي . قال ابن حبان: عداده في أهل البصرة. وقال أبو عبد الله الحاكم - لما خرج حديثه مصححا له عن معاذ وقال: رواته ثقات -: والذي عندي إنما أعلاه لهصان؛ فإن المعروف عنه حميد فقط. وقال ابن أبي حاتم: روى عنه أيضا قرة بن خالد، وفي تاريخ البخاري: وقال مسدد: عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن هصان بن كاهل، أو كاهل بن هصان، ويقال: كاهن، وكاهل أصح. وفي كتاب الصريفيني: قال حميد بن هلال: حدثني هصان بن كامل، وكان ممن قد أخذ الدرهمين على عهد عمر بن الخطاب ﵁. وخرج ابن حبان حديثه في صحيحه، عن معاذ: " ما على الأرض نفس تموت فتشهد أني رسول الله ..... " الحديث. ٤٩٦٢ - (م ٤) هقل بن زياد بن عبيد الله، ويقال: ابن عبيد، أبو عبد الله السكسكي، مولاهم الدمشقي، كاتب الأوزاعي. وهقل لقب غلب عليه، واسمه محمد، وقيل: عبد الله . ذكره ابن شاهين في كتاب «الثقات» وقال: قال يحيى بن معين: ليس

стр. 4553

في أصحاب الأوزاعي أحب إلي من هقل. وقال ابن قانع: له مذهب، وهو ثبت عن الأوزاعي، مات سنة إحدى وثمانين ومائة. ٤٩٦٣ - (د ت ق) هلب الطائي، والد قبيصة . قد تقدم في ترجمة ابنه الخلاف في اسمه، وفي ضبطه، بما أغنى عن إعادته هنا. وذكره ابن سعد في طبقة الفتحيين، والبخاري في فصل من مات ما بين السبعين إلى الثمانين.

стр. 4554

من اسمه همام وهناد، وهند، وهنيدة ٤٩٦٤ - (ع) همام بن الحارث النخعي الكوفي . ذكره المدائني في العباد، وابن حبان في كتاب «الثقات»، وقال: مات في إمارة عبد الله بن يزيد الخطمي سنة خمس وستين، وقال ابن سعد: مات في ولاية الحجاج، كذا ذكره المزي، وفيه نظر في مواضع: الأول: ابن حبان لما ذكره في الثقات نسبه فقال: همام بن الحارث بن قيس بن عمرو بن ربيعة بن حارثة. الثاني: قال ابن حبان: كان من العباد، وكان لا ينام إلا قاعدا، ويقول: اللهم اشفني من النوم بيسير، وارزقني سهرا في طاعتك. الثالث: قال ابن حبان: مات في إمارة يزيد بن معاوية، سنة ثلاث وستين، وقد قيل: إنه مات في إمارة عبد الله بن يزيد الخطمي سنة خمس وستين. وقال ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل الشام: روى عن أبي الدرداء، أنبأ محمد بن الفضل: ثنا حصين، عن إبراهيم، عن همام أنه كان يقول: اللهم اشفني من نومي يسيرا، واجعل سهري في طاعتك، قال: وكان لا ينام إلا هنيهة، وهو قاعد.

стр. 4555

وفي تاريخ ابن قانع، وكتاب خليفة: مات سنة إحدى وستين. وقال الهيثم في الطبقة الأولى: توفي أول سلطان الحجاج. وفي تاريخ ابن أبي خيثمة: عن إبراهيم قال: أصبح إبراهيم مترجلا، فقال بعض القوم: إن [جبهة] همام لتخبركم أنه لم يتوسدها الليلة. ٤٩٦٥ - (ع) همام بن منبه بن كامل بن سبيج اليماني، أبو عقبة الصنعاني الأبناوي، أخو وهب، ومعقل، وغيلان . توفي سنة ثنتين وثلاثين. قال ابن سعد: مات سنة إحدى وثلاثين ومائة، كذا ذكره المزي مقلدا – فيما أظن – صاحب الكمال، وصاحب الكمال الكلاباذي؛ وذلك أن الكلاباذي قال: قال ابن المديني عن رجل لقي هماما: إنه توفي سنة ثنتين وثلاثين. وقال ابن سعد: سنة إحدى وثلاثين، فلما رأى صاحب الكمال قول الكلاباذي: مات سنة اثنتين، وقال ابن سعد: سنة إحدى؛ ظن أنهما قولين، فقال: قال ابن سعد: توفي سنة إحدى، وقيل: سنة اثنين، ولو نظر كلام ابن سعد ما احتاج إلى هذا، وذلك أن الذي ذكر ابن سعد في الطبقة الثانية من اليمنيين: في سنة إحدى وثلاثين أو اثنتين وثلاثين قبل وهب. وزعم المزي أن ابن حبان ذكره في كتاب «الثقات» وأغفل منه إن كان رآه: مات سنة إحدى أو اثنتين وثلاثين ومائة [مات سنة ثنتين وثلاثين] كما ذكره

стр. 4556

ابن سعد سواء، وكذا ذكر وفاته خليفة بن خياط في الطبقة الثانية، وقال العجلي: يماني تابعي ثقة. ٤٩٦٦ - همام بن نافع الحميري، مولاهم اليماني، والد عبد الرزاق . خرج أبو عبد الله الحاكم حديثه في صحيحه، وحسنه أبو علي الطوسي. وقال أبو جعفر العقيلي: حديثه غير محفوظ. وقال ابن سعد في الطبقة الرابعة من أهل اليمن: ولهمام بن نافع رواية عن سالم بن عبد الله بن عمر وغيره. ٤٩٦٧ - (ع) همام بن يحيى بن دينار، أبو عبد الله، وقيل: أبو بكر البصري، العوذي مولاهم، المحلمي، وعوذ بن سود بن الحجر بن عمرو بن عمران، أخو طاحية وزهران من الأزد . كذا ذكره المزي تابعا لصاحب الكمال، وفيه نظر في مواضع: الأول: عوذ المذكور عنده لا يجتمع مع محلم بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن واسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان. الثاني: زهران ليس بأخ لعوذ، إنما هو ابن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نضر بن الأزد. الثالث: قوله عوذ بن سود، زعم أبو الحسن ابن سيده في كتاب «المحكم» و «المخصص»: أنه عوذة، قال: وهو بطن من الأزد.

стр. 4557

الرابع: قوله عمرو غير جيد، إنما هو عامر بن حارثة، ليس اسم أبي عمرو []، فينظر، والله تعالى أعلم. وقال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل، وقيل له: اختلف أيوب أبو العلاء وهمام في حديث: «من فاتته الجمعة فليتصدق» قال أحمد: همام عندي أحفظ. وذكره ابن سعد في الطبقة الخامسة من أهل البصرة. وقال خليفة في الطبقة السابعة: مات سنة ثلاث وستين ومائة. ولما ذكره ابن شاهين في كتاب «الثقات» قال: قال علي بن المديني: ليس بعد سعيد، وهشام، وشعبة أحد من أصحاب قتادة أحب إلي من همام، وهمام أسندهم للحديث. وزعم المزي أن ابن حبان قال: مات في رمضان سنة أربع وستين، وليس جيدا؛ وذلك أن الذي في كتاب «الثقات»: مات سنة ثلاث، أو أربع وستين ومائة في شهر رمضان. وقال أحمد بن هارون البرديجي: همام عندي صدوق، يكتب حديثه ولا يحتج به، قال: وأبان العطار أمثل منه. وقال العجلي: بصري ثقة.

стр. 4558

وفي تاريخ البخاري قال موسى: قال همام: لا تخف؛ فإني لا أدلس. وعن أبي الوليد وغيره: أن هماما كان يقول: إني لأستحي من الله تعالى أن أنظر في الكتاب وأحفظ الحديث لكي أحدث الناس. وقال أحمد بن زهير: قال ابن مهدي: ظلم يحيى بن سعيد همام بن يحيى، لم يكن له به علم، ولم يجالسه فنال منه. وقال أبو عبد الله الحاكم: ثقة حافظ. وفي كتاب العقيلي، قال يزيد بن زريع: كتابه صالح، وحفظه لا يساوي شيئا، وقال عبد الرحمن بن مهدي: إذا حدث من كتاب فهو صحيح، وكان يحيى بن سعيد لا يرضى كتابه ولا حفظه، وقال عفان: كان همام لا يكاد يرجع إلى كتابه، وكان [ق١٩٧/ب] يخالف فلا يرجع إلى كتابه ولا ينظر فيه، وكان يكره ذلك، ثم رجع بعد فنظر في كتابه، فقال: يا عفان كنا نخطئ كثيرا فنستغفر الله تعالى منه. وقال الساجي: صدوق، سيئ الحفظ، ما حدث من كتاب فهو صالح، وما حدث من حفظه فليس بشيء، سمعت ابن مثنى يقول: مات سنة ثلاث وستين ومائة. ثنا ابن المثنى: ثنا عبد الرحمن: ثنا همام، عن قتادة، عن النضر بن أنس قال: نحلني أنس نصف داره، فقال أبو بردة: إن سرك أن يجوز لك فاقبضه؛ فإن عمر بن الخطاب قضى في الأنحال أن ما قبض منها فهو جائز، وما لم يقبض فهو ميراث، قال: فدعوت يزيد الرشك فقسمها، قال ابن المثنى: قلت لعبد الرحمن: سعيد بن أبي عروبة يقوله عن قتادة، عن يحيى بن يعمر، عن أبي موسى، عن محمد، فقال: إن هماما كتبها إملاء، وجاء به بعلامة، قال: فدعوت الرشك، فقسمها، كأنه كان حديث همام أثبت عنده من حديث سعيد، قال ابن المثنى: ثم قدم علينا معاذ بن هشام بعد ذلك، فحدثنا عن أبيه، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن أبي بردة: أن عمر .... الحديث.

стр. 4559

قال الساجي: وحدثني أحمد بن محمد: سمعت يحيى بن معين يقول: همام قدري، وقال غيره: قال يحيى بن معين: عباد بن عباد أحب إلي من همام، وحدثت عن عبد الله بن أحمد قال: قال أبي: كان يحيى ينكر على همام أنه يزيد في الإسناد، قال: وزعم عفان قال: كان يحيى يسألني عن همام: كيف قال حين قدم معاذ بن هشام؟ - وذلك أنه وافق معاذا في أحاديث -، قال أبي: وكان يحيى يرى أنه ليس مثل سعيد، قال أحمد: وسمعت عبد الرحمن يقول: هو عندي في الصدق مثل ابن أبي عروبة. قال أحمد: ومن سمع من همام بآخره فهو أجود؛ لأن همام أصابه في آخر عمره زمانة، فكان يقرب عهده بالكتاب فكان قل ما يخطئ. وقال أحمد بن علي – فيما ذكره أبو الوليد في كتاب الجرح والتعديل -: ثنا أبو قدامة قال: كان يحيى بن سعيد يقول: همام ليس بوسط، إما يكون فوق الناس، وإما أن يكون دون الناس. وقال ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن معين يقول: همام في قتادة أحب إلي من أبي عوانة، وقال ابن خيثمة: [هما واحد]. ٤٩٦٨ - (بخ م ٤) هناد بن السري بن مصعب بن أبي بكر بن شبر بن صعفوق بن عمرو [ق ١٩٨/أ] بن زرارة بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم الدارمي، أبو السري الكوفي . ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات» وقال السراج: مات يوم الأربعاء آخر يوم من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين ومائتين. كذا ذكره المزي، وفيه نظر؛ لأنه لو نظر في كتاب ابن حبان نظرا جيدا لوجده قد ذكر وفاته في كتابه كما ذكره السراج، وكان ينبغي له على عادته أن يعدد ذاكري الوفاة إذا ظفر بذلك. قال مسلمة قاسم في كتاب «الصلة»: ثقة.

стр. 4560

وقال أبو علي الجياني: هو الوراق، وكان يستملي لوكيع. وفي كتاب «زهرة المتعلمين»: روى عنه - يعني مسلما - ثمانية وعشرين حديثا. وقال أبو القاسم البغوي، وابن قانع في آخرين: مات بالكوفة. وفي تاريخ القراب: قال ابن سعد: سألت محمد بن عبد الله بن نمير: عمن أكتب؟ فأول من بدأ به هناد بن السري، وقال: هو صاحب تصنيف كثير وفضل، وهو راوية الكوفيين، ومات وله إحدى وتسعون سنة. وفي كتاب ابن عساكر، وتاريخ المطين: مات يوم الثلاثاء ليومين بقيا من ربيع الآخر، وزاد ابن عساكر: ويقال: ليلة الأربعاء غرة جمادى الأولى. وخرج أبو عوانة الإسفراييني حديثه في صحيحه، وكذلك ابن حبان، والحاكم، وأبو علي الطوسي، وأبو محمد الدارمي، وابن الجارود. ٤٩٦٩ - (تم) هند بن أبي هالة النباش بن زرارة، ويقال: زرارة بن النباش التميمي الأسيدي . قال أبو حاتم ابن حبان في كتاب الصحابة: يقال: إن له صحبة. وقال ابن الكلبي: أبو هالة هو هند بن النباش بن زرارة بن وقدان. وفي كتاب أبي أحمد العسكري: عن قتادة: أبو هالة: هند بن زرارة تزوج خديجة ﵂ قبل النبي ﷺ ، فولدت له هند بن هند. ترجمه ابن أبي خيثمة في حرف النون نباش بن زرارة، وحكاه عن مصعب، وقال: حليف بني عبد الدار بن قصي، وقال جعفر: عن جميع، قال:

стр. 4561

حدثني رجل بمكة عن ابن لأبي هالة التميمي. [ق١٩٩/ب] عن الحسن بن علي أنه شهد بدرا والمشاهد، وشهد مع علي الجمل، وصفين والنهروان، سكن البصرة، وكان يقول: أنا أكرم الناس أبا وأما وأخا وأختا، أبي رسول الله ﷺ ، وأمي خديجة، وأختي فاطمة، وأخي القاسم، وأنا خال الحسن والحسين. وتوفي بالبصرة، فلما مات ما صليت العصر في الجامع بالبصرة شغلا بموته، ودفن في جبانة بني تميم. قال ابن الكلبي: وابن ابنه هند بن هند بن هند قتل مع ابن الزبير، ثم انقرضوا فلم يبق منهم أحد. وقال أبو حاتم: روى عنه قوم مجهولون، فما ذنب هند حتى أدخله البخاري في كتاب الضعفاء؟! قال عبد الرحمن: سمعت أبي يقول: يحول من هناك. وفي كتاب الصحابة للبغوي: مر بالبصرة مجتازا فهلك بها، فلم يقم سوق يومئذ، روى عنه مالك بن دينار. وقال البخاري: يتكلم في حديث.

стр. 4562

٤٩٧٠ - (د س) هنيدة بن خالد الخزاعي، ويقال: النخعي . ذكره ابن حبان في كتاب الصحابة، وقال: له صحبة. وكذا قاله ابن عبد البر في «الاستيعاب» الذي هو بيد صغار الطلبة، وذكره غيرهما في جملة الصحابة.

стр. 4563

من اسمه هود وهوذة ٤٩٧١ - (بخ ت) هود بن عبد الله بن سعد العبدي العصري . ذكره ابن قانع في جملة الصحابة، وابن حبان في ثقات التابعين. وفي كتاب الصريفيني: ويقال: هوذة، وخرج الحاكم حديثه مصححا له. ٤٩٧٢ - (ق) هوذة بن خليفة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكرة الثقفي البكراوي، أبو الأشهب البصري الأصم. أخو عمرو ووالد عبد الملك، سكن بغداد . وذكره ابن حبان في كتاب «الثقات»، كذا قاله المزي، وذكر وفاته عن جماعة كثيرة، ولم يذكرها من عنده، وهي ثابتة عنده بأكثر مما ذكرها من عند غيره، قال ابن حبان: ذهبت كتبه إلا اليسير منها، ومات ببغداد في شهر رمضان أو شوال سنة خمس عشرة وله ثنتان وتسعون سنة. وذكر المزي عن ابن سعد أنه يخضب الحناء، والذي رأيت في كتابه: يخضب بالصفرة. وخرج ابن حبان والحاكم حديثه في صحيحيهما [ق ٢٠١/أ]. وفي قول المزي: قال أبو حاتم: مات ببغداد سنة ست عشرة ومائتين وهو ابن إحدى وتسعين سنة، وكذلك قال البخاري - نظر، يدل أنه ما رأى كتاب البخاري حالة التصنيف جملة بيانه، قال البخاري: مات سنة ست عشرة ومائتين في شوال، أو في رمضان أو نحوه.

стр. 4564

من اسمه هلال ٤٩٧٣ - (ر د س) هلال بن بشر بن محبوب بن هلال بن ذكوان المزني، أبو الحسن البصري الأحدب، إمام مسجد يونس بن عبيد . خرج أبو بكر بن خزيمة حديثه في صحيحه، وكذلك ابن حبان، والحاكم، وقال ابن حبان: مستقيم الحديث. ٤٩٧٤ - (خ م د ت س) هلال بن أبي حميد، ويقال: ابن حميد، ويقال: ابن عبد الله، ويقال: ابن عبد الرحمن، ويقال: ابن مقلاص الجهني مولاهم الكوفي، أبو عمرو، ويقال: أبو أمية، ويقال: أبو الجهم الصيرفي الجهبذ الوزان . قال أبو داود: حدث عنه سفيان، وشعبة، وزائدة، قال ابن عيينة: رأيت هلالا الوزان يملي على زائدة حديثا ومعه سفيان، زائدة يكتب، وسفيان لا يكتب. وقال ابن حبان في كتاب «الثقات»: واسم أبي حميد: عبيد، وفرق بين هلال الصيرفي، وهلال بن عبد الرحمن الوزان، وهلال بن خباب، وهلال بن مقلاص الصيرفي. وفي تاريخ البخاري: قال وكيع مرة: هلال بن حميد، ومرة: هلال بن عبد الله، ولا يصح.

стр. 4565

وفي «إيضاح الإشكال» لعبد الغني بن سعيد حافظ مصر: ابن أبي حميد، روى عنه قتادة فقال: حدثني هلال الأنصاري. وذكره ابن شاهين في كتاب «الثقات»، وخليفة في الطبقة الرابعة من أهل الكوفة، وابن سعد في الثالثة وقال: قال هلال: كناني عروة بن الزبير قبل أن يولد لي. ٤٩٧٥ - (ع) هلال بن خباب العبدي ابن العلاء البصري، مولى زيد بن صوحان، سكن المدائن . قال ابن حبان: اختلط في آخر عمره فكان يحدث بالشيء على التوهم، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. وقال أبو أحمد الحاكم: تغير بأخرة، وقال عفان بن مسلم: كوفي ثقة. وقال الساجي: في حديثه وهم، تغير بأخرة. وذكر ابن الجارود في جملة الضعفاء، وابن شاهين في كتاب «الثقات»، وخرج ابن خزيمة والحاكم حديثه في صحيحيهما. وقال الآجري: قلت لأبي داود هلال بن خباب أخو يونس؟ فقال: ما جعل الله بينهما قرابة. وذكره البخاري في فصل من مات من الأربعين ومائة إلى الخمسين.

стр. 4566

وقال يعقوب بن سفيان: ثقة إلا أنه تغير، عمل فيه السن. ٤٩٧٦ - (ق) هلال بن زيد بن يسار بن بولا البصري، أبو عقال، مولى النبي ﷺ –، ويقال: مولى أنس بن مالك، سكن عسقلان . قال ابن حبان: روى عن أنس بن مالك أشياء موضوعة ما حدث بها أنس قط، لا يجوز الاحتجاج به بحال. وقال البخاري إثر حديث له: لا يتابع عليه. وقال ابن عساكر: حدث بعسقلان بمناكير. وقال الساجي: في حديثه مناكير. وذكره أبو جعفر العقيلي، والدولابي، وأبو العرب، وابن الجارود في جملة الضعفاء. وقال النسائي [ق ٢٠٠/ب]: أبو عقال هلال بن يزيد بن يسار، ويقال: ابن زيد، أنبأ إبراهيم بن يعقوب، حدثني محمد بن أبي السري: ثنا الوليد بن مسلم: ثنا عمر بن محمد بن يزيد، وعبد الله بن واقد، وأبو صدقة صخر بن صدقة، قالوا: سمعنا أبا عقال هلال بن يزيد. وقال أبو عبيد الآجري: قلت له - يعني أبا داود -: يحدث عن أبي عقال؟ فقال: أحد يكتب عن أبي عقال؟ ! . وقال أبو أحمد الحاكم: حديثه ليس بالمستقيم. وفي قول المزي: خلط صاحب الكمال هذه الترجمة في الأصل بترجمة بلال بن يسار بن زيد، وهو خطأ وتصحيف - نظر، والصواب بترجمة هلال،

стр. 4567

ليس لبلال معنى هنا، على أنه بخط المهندس وضبطه وتصحيحه وقراءته على الشيخ، وإنما شححته في مثل هذا؛ لأنه يشاحح صاحب الكمال بمثل ذلك أو أقل منه: وأول راض سيرة من يسيرها ٤٩٧٧ - (ق) هلال بن أبي زينب، فيروز، مولى قريش، بصري . قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل: تركوه، وهو ضعيف. وقال الساجي: قال ابن عون: تركوه، رموه بشيء، وهو ضعيف. وذكره ابن شاهين في كتاب «الثقات». ٤٩٧٨ - (مد) هلال بن سليمان، أبو محلم الهمداني، الكوفي . ذكره ابن شاهين في كتاب «الثقات»، وذكر أن يحيى بن معين قال فيه: ليس به بأس، ثقة. ٤٩٧٩ - (د س) هلال بن عامر بن عمرو المزني، الكوفي . روى عن رافع بن عمرو المزني، له صحبة، وذكره ابن حبان في كتاب «الثقات»، كذا ذكره المزي، وفيه نظر من حيث إن ابن حبان لم يذكر في هذه الطبقة – أعني طبقة التابعين- من اسمه هلال واسم أبيه عامر إلا شخصا واحدا، وهو: هلال بن عامر بن سحيم المازني، يروي عن: رافع بن عمرو، وله صحبة، روى عنه: القاسم بن مالك المزني. فإن كان إياه - وما أخاله غيره - فكان ينبغي له أن يذكر القاسم في الآخذين عنه، وأن يسمي جده سحيما كما هو ثابت في ما رأيت من نسخ الثقات.

стр. 4568

وأما البخاري، وأبو حاتم فلم يسميا جده، وتبعهما على ذلك غيرهما، ويحتمل أن نسخة الشيخ من كتاب «الثقات» كانت سقيمة فتصحفت سحيم بعمرو، فتبقى نسبته مازنيا، والقاسم الآخذ عنه لم يذكرهما، وهما يلزمانه، والله تعالى أعلم، على أني في تهيب من نسبته إلى مازن؛ لتمالي البخاري وأبي حاتم على المزني. ٤٩٨٠ - (د) هلال بن عامر، وقيل: ابن عمرو، بصري . عن قبيصة بن مخارق، كذا ذكره المزي، والذي رأيت في كتاب يعقوب، وأبي داود والبخاري، وأبي حاتم، فمن بعدهم: عامرا، لا يذكر [ق ٢٠١/أ] أحد منهم عمرا. ثم إن الشيخ استدل على كونه عمرا بحديث ساقه عن أبي القاسم الطبراني: ثنا عبدان، ثنا معاوية بن عمران الجرمي: ثنا أنيس بن سواد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن هلال بن عمرو، عن قبيصة أن الشمس انكسفت على عهد رسول الله ﷺ ... الحديث. وهذه الطريق في أصلنا من معجم أبي القاسم - التي هي الأم - إنما فيها: هند بن عمرو، عن قبيصة، وكذا هو في أم أخرى من المعجم لا بأس بها. فينظر، والله تعالى أعلم. ٤٩٨١ - (ت) هلال بن عبد الله أبو هاشم الباهلي البصري، مولى ربيعة بن عمرو الباهلي . قال أبو جعفر العقيلي: لا يتابع على حديثه.

стр. 4569

ولما ذكره النسائي، والحاكم أبو أحمد، وأبو بشر الدولابي، وابن صاعد، لم يذكروا له أبا، إنما قالوا: أبو هاشم هلال، مولى ربيعة، فينظر. ٤٩٨٢ - (ع) هلال بن علي بن أسامة، ويقال: هلال بن أبي ميمونة، وهلال بن أبي هلال من بني عامر بن لؤي، مدني . قال المزي: ذكر في الرواة عنه - يعني صاحب الكمال -: محمد بن حمران، وهو خطأ؛ فإنه لم يدركه، إنما ذلك هلال من أبي زينب المتقدم، انتهى. أيها الشيخ، غفر الله تعالى لك، أنت ذكرت في هلال بن أبي زينب: أن أبا عون تفرد عنه بالرواية، وهنا تقول: إن محمدا روى عنه، وما بالعهد من قدم حتى نسيته الكل ورقة واحدة، ثم إن صاحب الكمال تبع أبا حاتم الرازي، حيث ذكر محمد بن حمران في الرواة عن هلال بن علي، وكفى به قدوة، فإن كان رد فعلى الأول. وفي قول المزي: ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات»، وقال الواقدي: مات في آخر خلافة هشام بن عبد الملك - نظر، من حيث إن ابن حبان قام بهذه الوظيفة، فكان ينبغي له أن يذكره معه - كما عادته في تعداد من يذكر الوفاة - ولكنه ما رآه، وأغفل منه أيضا: الفهري، وكان راويا لعطاء بن يسار، وهو الذي يروي عنه فليح، ويقول: هلال بن علي، انتهى. ذكر عبد الغني بن سعيد المصري في كتابه «الإيضاح» روايتين عن فليح: هلال بن علي، وهلال بن أسامة. وفي كتاب «الجرح والتعديل» عن الدارقطني: هلال بن علي ثقة يحتج به، وقال مسلمة في كتاب الصلة: ثقة قديم [ق ٢٠١/].

стр. 4570

٤٩٨٣ - (س) هلال بن العلاء بن هلال بن عمر بن هلال بن أبي عطية، أبو عمر الرقي الباهلي . قال مسلمة بن قاسم في كتاب «الصلة»: روى عن أبيه أحاديث منكرة، أنبأ عنه محمد بن أيوب الصموت، وتوفي بالرقة سنة ثمانين. وخرج الحاكم حديثه في مستدركه، عن عبد الرحمن الجلاب، عنه. ٤٩٨٤ - (د ق) هلال بن ميمون الجهني، ويقال: الهذلي، أبو علي، ويقال: أبو المغيرة، وقال: أبو معبد الرملي . خرج ابن حبان حديثه في صحيحه، وكذلك الحاكم، وخلط بينه وبين ابن أبي ميمونة المتقدم، وكأنه غير جيد، والصواب التفرقة. ٤٩٨٥ - (خت ت) هلال بن أبي هلال، ويقال: ابن أبي مالك ميمون، ويقال: سويد، ويقال: يزيد، ويقال: زيد، أبو ظلال القسملي البصري الأعمى . قال أبو حاتم ابن حبان: كان شيخنا مغفلا يروي عن: أنس ما ليس من حديثه، لا يجوز الاحتجاج به بحال.

стр. 4571

وزعم المزي أن ابن حبان ذكره في الثقات، وكأنه غير جيد؛ لأن الذي ذكره في كتاب «الثقات» لم يذكر له أبا ولا كنية، إنما قال: هلال بن أبي هلال، يروي عن أنس، روى عنه يحيى بن المتوكل، فظنه المزي إياه، وليس به؛ لأمرين: الأول: ما ذكرناه. الثاني: قوله في كتاب الضعفاء: لا يجوز الاحتجاج به بحال. فكيف يسوغ له مع هذا القول أن يذكره في جملة الثقات؟. وقال أبو الفتح الأزدي – فيما ذكره أبو الفرج -: ضعيف. وفي قول المزي: هلال بن أبي هلال ... إلى آخره - نظر، ما أدري من سلفه من القدماء فيه. هذا البخاري، ويعقوب، وابن أبي خيثمة، والترمذي، وأبو حاتم الرازي في آخرين لم يذكروا إلا هلال بن أبي مالك، وبعضهم يقول: ابن زيد، أبو ظلال الأعمى، فينظر. وقال أبو أحمد الحاكم: هلال بن أبي مالك ليس بالقوي عندهم. وقال أبو عمر في «الاستغناء»: ليس بالقوي عندهم، يضعفونه. وأما الدولابي، فإنه قال في الكنى: أبو ظلال هلال بن ميمون، قال: وسأل عباس بن محمد يحيى: هلال ابن من؟ قال: لا أدري، وكذا ذكره مسلم والنسائي، وقال: ثنا إسحاق بن إبراهيم: ثنا مروان: ثنا أبو ظلال هلال القسملي: وليس بشيء.

стр. 4572

وفي كتاب «العقيلي»: في حديثه مناكير. وفي كتاب أبي محمد ابن الجارود: هلال أبو ظلال القسملي: ضعيف. وقال الساجي: هلال أبو ظلال القسملي. وفي ضبط المهندس عن الشيخ وتصحيحه: قاف القسملي بالكسر - نظر، بينا ذلك فيما تقدم، وأن الصواب فتح القاف، كذا ضبطه [ق ٢٠٢/أ] السمعاني، وغيره من العلماء. وذكره المرادي في جملة الأضراء. وقال يعقوب الفسوي: لين الحديث. ٤٩٨٦ - (بخ د س ق) هلال بن أبي هلال المدني، والد محمد، مولى بني كعب المذجحي، ويقال: حليف بني مذجح . كذا ذكره المزي، ومن خط المهندس وتصحيحه، والذي في تاريخ البخاري الكبير، وكتاب الثقات لأبي حاتم بن حبان: حليف بني جمح، زاد البخاري بيانا يدفع قول المزي جملة: ابن عمرو، يعني ابن نقصيص بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر؛ لأن مذجحا هو ابن مالك. ٤٩٨٧ - (خت م ٤) هلال بن يساف، ويقال: ابن إساف الأشجعي مولاهم أبو الحسن الكوفي . قال المزي: روى عن وابصة، وأبي مسعود الأنصاري، يعني الرواية المشعرة عنده بالاتصال، وفي كتاب ابن أبي حاتم، عن أبيه: منهم من يدخل

стр. 4573

بين هلال، ووابصة عمرو بن راشد. وقال الشافعي: سمعت بعض أهل العلم بالحديث يذكر أن بعض المحدثين، يدخل بين هلال ووابصة رجلا، ومنهم من يرويه عن هلال عن وابصة سمعه منه، وسمعت بعض أهل العلم منهم كأنه يوهنه لما وصفت، قال الشافعي: ولو ثبت الحديث لقلت به. ولما ذكر ابن حبان حديث وابصة في صحيحه قال: سمع هذا الخير هلال بن يساف عن عمرو بن راشد عن وابصة، وسمعه من زياد بن أبي الجعد عن وابصة، فالطريقان جميعا محفوظان. وقال في «المراسيل»: قال يحيى بن سعيد القطان: أنكر أن يكون هلال سمع من أبي مسعود، قال يحيى: مات أبو مسعود أيام علي ﵁. قال عبد الرحمن: سمعت أبي يقول: هلال بن يساف، عن عمر مرسل، لم يلقه، وقال أبو زرعة: لم يلق حذيفة – يعني ابن اليمان -. وقال محمد بن سعد في الطبقة الثانية من أهل الكوفة: كان ثقة كثير الحديث. وذكره خليفة في الطبقة الثالثة، ومسلم في الثانية.

стр. 4574

من اسمه هياج، وهيثم ٤٩٨٨ - (ق) هياج بن بسطام البرجمي، أبو خالد الخراساني الهروي . قال الخطيب في تاريخ بغداد: كنيته أبو بسطام، وقيل: أبو خالد، وقيل: أبو يحيى. وقال أبو إسحاق: أحمد بن محمد بن ياسين الحداد في «تاريخ هراة»: يقال: إن كنيته أبو بسطام، ويقال: أبو خالد، ويقال: أبو يحيى، سمعت أحمد بن محمد بن عبد الرحمن القرشي يقول: سمعت محمد بن سعيد بن هناد يقول: سمعت أبي يقول: ما رأيت محدثا أصح لسانا من الهياج بن بسطام، ولقد حدث بالعراق فاجتمع نحو من مائة ألف يتعجبون من فصاحته ويكتبون عنه، قال أبي: فكنت عند جرير بن عبد الحميد - وكنت مقدما عنده - وذكرت الهياج، فقلت: أكنت تراه عند المحدثين؟ قال: كنت أراه عند ليث بن أبي سليم، وكان نبيل الطيلسان ما علمته. سمعت الفضل بن عبد الله يقول: سمعت مالك بن سليم يقول: كنا نكتب عن الهياج بن بسطام، فكلما فرغنا من [ق ٢٠٢/ب] الحديث دعا بالوضوء والخوان، فلم يدع أحدا منا حتى يأكل شاء أو أبى. أنبا الفضل: ثنا الحسين بن عمير الأعمش، قال: كان الهياج لا يمكن أحدا من حديثه حتى يطعم من طعامه، كانت له مائدة منصوبة في داره لأصحاب الحديث، كل من يأتيه لا يحدث إلا من يأكل من طعامه، قال الفضل: وكان مالك بن جولص يفعل ذلك، وقال: أخذت هذا عن الهياج، والهياج أخذه عن أخيه وأبيه، وأهل بيته.

стр. 4575

وعن محمد بن عصيم عن أبيه قال: وكان شديد على الجهمية والمرجئة جدا، وكان يضع حيث يشاء. سمعت محمد بن عصيم: سمعت أبي يحكيه عن أبي، قال: حج الهياج معنا، فلما أن قدمنا بغداد حدث، فاجتمع عليه من الخلائق ما لا يحصون، فلما أراد الخروج مع الناس، قال أصحاب الحديث: فني ما في جراب الخراساني فهو ذا يهرب، فلما بلغه هذا فاسخ الكراء، وأقام فيهم شهرا يحدثهم. أخبرني جمعة بن حامد قال: سمعت محمد بن علي، قال: سمعت أبا إسحاق الطالقاني يقول: أخبرني الهياج بن بسطام قال: استعنت بخزيمة بن خازم على الأعمش، فركب خزيمة بسلامة صدر في الطبول والأعلام إلى الأعمش، فقال: هذا ابن عمي، أحب أن تحدثه ويقرأ عليك القرآن، فغدوت على الأعمش، فقال: تستعين بذاك الطاغي؟ فركب في الطبول والأعلام، فتفزع النساء والصبيان، والله لا أحدثك بحديث أبدا، ولا أحدث قوما أنت فيهم وأنا أعلم، ولا أدعك تقرأ علي حرفا من كتاب الله تعالى. سمعت محمد بن عبد الرحمن يقول: بلغني أن الهياج كان أكولا، فكان يوما على مائدة خزيمة بن خازم، فكان إذا أكل واستوفى يلف على المائدة، قال: ففطن له خزيمة، فقال: أراك مؤنسا موحشا. سمعت الفضل بن عبد الله يقول: سمعت مالك بن سليمان يقول: كان الهياج أعلم الناس، وأحلم الناس، وأفقه الناس، وأسخى الناس، وأشجع الناس، وأكمل الناس، وأرحم الناس، وأشد الناس في دين الله تعالى. سمعت يوسف بن إدريس يحكي عن أحمد بن جرير يقول: سمعت ابن المكي بن إبراهيم يقول: قال المكي بن إبراهيم: ما علمنا الهياج إلا ثقة [ق٢٠٣/أ] صادقا عالما، فكانت فتيا بغداد عليه ما كان بها، ومحدثهم لم يجتمع ببغداد على أحد ما اجتمع عليه، وكان أكبرهم وأفصحهم لسانا.

стр. 4576

وقال أحمد بن حنبل في رواية ابنه: متروك الحديث. وقال ابن حبان: يروي المعضلات عن الثقات. وفي كتاب ابن الجارود: ليس بشيء. وفي تاريخ نيسابور لأبي عبد الله ابن البيع: هياج أكثر المقام بنيسابور، ودخل العراق غير مرة، سمع القاسم، والأعمش. روى عنه: حسان بن إبراهيم، وحماد بن أسامة، وأكثر عنه مشايخنا يحيى بن يحيى، ونصر بن زياد القاضي. وعن أبي غانم محمد بن سعيد بن هناد عن أبيه، قال: ما رأيت محدثا أفصح عن هياج بن بسطام، ولقد حدث بالعراق، فاجتمع عليه نحو من مائة ألف وتعجب أهل العلم من فصاحته، قال أبو غانم: سألت محمد بن يحيى النيسابوري عن الهياج، فقال: الهياج عندنا ثقة، قلت: فيحيى بن معين تكلم فيه؟ فقال: هو ثقة، ولم يكترث بقوله. سمعت أبا بكر محمد بن داود، سمعت يحيى بن أحمد بن زياد الهروي يقول: كل ما أنكر على الهياج فهو من جهة ابنه خالد؛ فإن الهياج في نفسه ثقة. قال أبو عبد الله: أما أفراد خالد بن الهياج عن أبيه، فإنها أكثر من أن يمكن ذكرها في هذا الموضع، وقال صالح بن محمد جزرة: هياج بن بسطام منكر الحديث، ليس فيه مغنى، ولا يكتب من حديثه إلا حديثين ثلاثة للاعتبار، ولم أعلم أنه بكل ذلك منكر الحديث، فلما قدمت هراة رأيت عند الهرويين أحاديث كثيرة مناكير له، قال الحاكم: الأحاديث التي رآها صالح بن محمد بهراة من حديث الهياج الذنب فيها لابنه خالد، والحمل عليه فيها. وفي كتاب الخطيب: قال صالح بن محمد: تركوا حديثه.

стр. 4577

وقال عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي، عن أبيه: ضعيف. وقال يعقوب بن سفيان - باب من يرغب عن الرواية عنهم -: وكنت أسمع أصحابنا يضعفونهم، فذكر جماعة منهم الهياج بن بسطام. وذكره الساجي، والعقيلي، وأبو العرب، وابن شاهين، وأبو بشر الدولابي في جملة الضعفاء. وقال المكي فيما ذكره أحمد بن علي بن ثابت: كان فقيها أديب النفس. ٤٩٨٩ - (د) هياج بن عمران بن الفصيل التميمي البرجمي البصري . ذكره ابن حبان في كتاب [ق ٢٠٣/ب] «الثقات»، كذا ذكره المزي، وكأنه لم ير كتاب الثقات حالة التصنيف؛ إذ لو رآه لما أغفل في هذه الترجمة الضيقة، قال ابن حبان: كنيته أبو الهياج. وقال أبو إسحاق الحداد: هو جد المذكور قبل وهو الفصيل بن عائذ، وعن الهياج أن عمران وفد على النبي ﷺ – في قومه فأكرمه النبي ﷺ – ولزم النبي ﷺ – حتى مات، فصلى عليه النبي ﷺ – ودفنه بيده. وفي «تاريخ الخطيب»: هياج بن عمران بن الفصيل بن عائذ بن قتيرة بن عجر بن شمس بن غالب بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم. وذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل البصرة. ٤٩٩٠ - (بخ) الهيثم بن الأسود النخعي المذجحي، أبو العريان الكوفي . قال المرزباني في «معجم الشعراء»: كان عثمانيا وهو أحد الشهود على

стр. 4578

حجر بن عدي، وبقي حتى علت سنه. وفي كتاب «المنحرفين»: لما مات شبث رثاه وقال: إنني اليوم وإن أمكنني ... لقليل المكث من بعد شبث عاش تسعين خريفا همه ... جمع ما يكسب من غير خبث ولقد زل هواه زلة ... يوم صفين فأخطا وخنث ولعل الله أن يرحمه ... بقيام الليل والصوم اللهث ولما عوتب على شهادته على حجر بن عدي قال من أبيات: وهل لي ذنب أن زيادا أراده ... وأصحابه يوما بعاقرة الظهر وفي «الطبقات» لدعبل بن علي الخزاعي: ومن شعراء الكوفين الهيثم بن الأسود النخعي، قال: وأبوه الأسود بن قيس شاعرا أيضا، وللهيثم بن الحجاج خبر في كميل بن زياد، وكان تمتاما، وله مع عبد الملك خبر في تولية الحجاج الحجاج الحجاز، قال له: يا أمير المؤمنين، مر هذا الغلام الثقفي بالكعبة ألا تهتك ستارها، ولا تقطع أحجارها، ولا ينفر أطيارها، وليأخذ على ابن الزبير بشعابها وثنايها حتى يموت فيها جوعا أو يخرج منها مخلوعا. وقد قدم على عتاب بن ورقاء أصبهان ومدحه، فأعطاه مائة ألف درهم [ق٢٠٤/أ]. وفي «تاريخ البخاري الكبير»: روى عنه: الزهري، وبكير بن الأشجع، وروى عن: أبي هريرة، وفي «الأوسط»: ذكره في فصل من مات بين الثمانين إلى التسعين – وذكره مسلم في الأولى من الكوفيين. وقال ابن سعد: الهيثم بن الأسود بن أقيش بن معاوية بن سفيان بن هلال بن عمرو بن جشم بن عوف النخع.

стр. 4579

وفي قول المزي: قال العجلي: كوفي تابعي من خيار التابعين - نظر، والذي تظافرت عيه نسخ كتابه، واللائق بحاله: «كبار»، والله تعالى. ٤٩٩١ - (بخ قد عس ق) الهيثم بن جميل، أبو سهل البغدادي، الحافظ، نزيل أنطاكية . ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات»، وقال ابن قانع: مات سنة ثلاث عشرة ومائتين، كذا ذكره المزي، وكأنه على العادة في النقل من غير أصل؛ وذلك أن ابن حبان ذكر وفاته بما ذكرها ابن قانع بزيادة ليست في كتاب المزي. قال ابن حبان: مات سنة أربع عشرة ومائتين لثلاث عشر مضت من ذي القعدة. وخرج حديثه في صحيحه، وكذلك أستاذه إمام الأئمة، والحاكم أبو عبد الله، وأيضا فقد أغفل من كتاب ابن قانع إن كان نقله من أصل وما أخاله أخذه إلا من كتاب «الخطيب»، قال ابن قانع: الهيثم بن جميل: صالح. وذكره ابن شاهين في كتاب «الثقات». وزعم أحمد بن حنبل أنه كان لا يكتب إلا عن ثقة يرضاه مع حفظ. ٤٩٩٢ - الهيثم بن حبيب، وهو الهيثم بن أبي الهيثم الصيرفي الكوفي: أخو عبد الخالق . قال أبو عبيد الآجري: قلت يعني لأبي داود: الهيثم بن حبيب يتقدم عبد الملك بن حبيب؟ قال: نعم، وقد روى شعبة عنهما. ٤٩٩٣ - (٤) الهيثم بن حميد أبو أحمد، ويقال: أبو الحارث الغساني مولاهم الدمشقي . قال الحاكم أبو عبد الله لما خرج حديثه: كان من أعيان أهل الشام إلا أن

стр. 4580

الشيخين لم يخرجاه، وخرج أبو بكر بن خزيمة، وابن حبان، والطوسي حديثه في صحيحهم. [وقال أبو حاتم الرازي: أنطاكي سكن الشام، قال عبد الرحمن: أنا عبد الله بن أحمد بن حنبل فيما كتب إلي قال: قال لي: الهيثم بن جميل ثقة] وذكره ابن شاهين في كتاب «الثقات». ٤٩٩٤ - (خ س ق) الهيثم بن خارجة الخراساني المروزي، أبو أحمد، ويقال: أبو يحيى، نزيل بغداد . ذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال ابن سعد، والبخاري، وموسى بن هارون، وابن أبي خيثمة، والحضرمي، وابن أبي أسامة، وأبو يعلى، والبغوي: مات سنة سبع وعشرين ومائتين، زاد البخاري، وأبو يعلى: لسبع بقين من ذي الحجة، زاد البخاري: يوم الاثنين ببغداد، وقال ابن سعد، والحارث: يوم الاثنين لثمان بقين من ذي الحجة، وقال موسى: بعد الأضحى، وكان يخضب، كذا ذكره المزي وفيه نظر في مواضع: الأول: الذي كتاب الوفيات لأبي القاسم البغوي: مات الهيثم بن خارجة في ذي الحجة سنة سبع وعشرين، وكان لا يخضب، رأيته وما كتبت عنه. الثاني: أبو بكر بن أبي [ق ٢٠٤/ب] خيثمة قال في تواريخه: توفي في آخر ذي الحجة سنة سبع وعشرين. الثالث: الحارث بن أبي أسامة، إنما ذكره نقلا عن ابن سعد بين ذلك القراب وغيره. الرابع: ابن حبان لما ذكره في الثقات ذكر وفاته كما ذكرها من عند البخاري: يوم الاثنين لسبع بقين من ذي الحجة.

стр. 4581

وقد عدد المزي جماعة كثيرة ذكروا وفاته، فكان ينبغي له - لو نقله من أصل - لشفعهم به، ولكنه تبع في ذلك الخطيب في تاريخه، وقلده كعادته في النقل. وقال ابن قانع: ثقة، وفي كتاب الصريفيني: قال يحيى بن بدر السامي: دفن بالخريبة، ورأيت في جنازته أحمد بن حنبل. وفي كتاب الزهرة: روى عنه - يعني محمد بن إسماعيل - ثلاثة أحاديث. وفي الطبقات للفراء: قال هشام بن عمار وذكر الهيثم بن خارجة فقال: كنا نسميه شعبة الصغير، قال الفراء: وروى عن أبي عبد الله مسائل سأله عنها. وقال الخليلي: ثقة، متفق عليه. ٤٩٩٥ - (د) الهيثم بن خالد الجهني، أبو الحسن الكوفي . في كتاب «الجرح والتعديل» عن أبي الحسن للدارقطني: الهيثم بن خالد أبو صالح، وراق أبي نعيم. وزعم المزي أن في كتاب الجياني: الهيثم بن خالد البجلي، توفي بالكوفة سنة ثمان وخمسين ومائتين. وضبب على البجلي، وعلى الثمان والخمسين، انتهى. هكذا هو ثابت في غير ما نسخة صحيحة، وكذا ذكره مسلمة بن قاسم في كتاب «الصلة» الذي هو الأصل الذي يرجع إليه الجياني في الوفاة والتوثيق غالبا. وخرج الحاكم حديثه في صحيحه عن علي بن محمد بن عقبة: ثنا أبو الحسن الهيثم بن خالد الجهني. وقال أحمد بن صالح: الهيثم بن خالد بصري ثقة.

стр. 4582

٤٩٩٦ - (د س ق) الهيثم بن شفي الرعيني، أبو الحصين الحجري المصري . قال محمد بن إسماعيل في تاريخه الكبير: الحميري، ويقال أيضا: الأسدي، روى عنه يزيد بن أبي حبيب الشامي أو المصري. وذكره يعقوب بن سفيان في الثقات. ٤٩٩٧ - (ق) الهيثم بن رافع الحنفي، ويقال: الباهلي، أبو الحكم، ويقال: أبو الحارث، ويقال: أبو يحيى البصري الطاطري، ويقال: إنهم ثلاثة . ذكره ابن خلفون في كتاب الثقات.

стр. 4583

باب الواو من اسمه وابصة، وواثلة، وواسع ٤٩٩٨ - [ق ٢٠٥/أ] (د ت ق) وابصة بن معبد بن عتبة بن قيس، ويقال: بشير بن كعب بن سعد بن الحارث بن ثعلبة بن دودان ابن أسد الأسدي، أبو سالم، ويقال: أبو الشعثاء، ويقال: أبو سعيد . قال أبو زرعة الدمشقي في تاريخه الكبير - ومن خط أبي الوليد بن الفرضي -: حدثني عبد السلام بن عبد الرحمن الوابصي: أنه وابصة بن عبيدة، ويقال: ابن معبد، ويقال: ابن عبدة. وقال أبو أحمد العسكري: وابصة بن معبد بن عبيد بن قيس بن كعب بن بهد بن سعد بن الحارث بن ثعلبة بن دودان، وابن الكلبي يقول: وابصة بن عنبسة بن قيس بن كعب بن بهد، وذكره في بني بهد أيضا خليفة بن خياط، وضبطه بباء موحدة. وقال ابن أبي خيثمة: وابصة بن عبيدة، وزعم جعفر بن برقان أنه ابن عبيد، نزل الكوفة، وتحول إلى الجزيرة ومات بها، ويقال: إنه نزل الرقة. وقال ابن عبد البر: وابصة بن معبد بن مالك بن عبيد. يكنى أبا شداد، ويقال: أبو فرصافة.

стр. 4584

وقال أبو حاتم الرازي: قال لي رجل من ولد وابصة: هو وابصة بن عبيدة، ومعبد لقب. وفي «تاريخ الرقة» لأبي علي القشيري: ولد وابصة أربعة: عَمْرًا، وعقبة، وسالما، وعبد الرحمن. وسمعت أبا عمرو هلال بن العلاء يقول: قبر وابصة ﵁ عند منارة جامع الرافقة. ثنا محمد بن إبراهيم: ثنا بشر بن موسى الخفاف: ثنا عبيد الله بن عمرو الرقي، حدثني أبو عبد الله، وكان من أعوان عمر بن عبد العزيز قال: دفع إلي عمر بن عبد العزيز مالا أقسمه بالرقة، وكتب إلى وابصة كتابا يبعث معي شرطا ليكفون الناس عني، وقال: لا تقسمه إلا على نهر جار، فإني أخاف أن يعطشوا، قال أبو علي محمد بن سعيد: ولا أظن هذا إلا خطأ؛ لأن وابصة لم يتأخر موته إلى خلافة عمر بن عبد العزيز، ولعله يكون إلى ابن وابصة، فإن سالما ابنه ذكروا أنه ولي الرقة بعد أبيه، قال البرقي: جاءت عنه خمسة أحاديث. روى عنه – فيما ذكره الطبراني -: أبو عبد الله محمد الأسدي. ولما خرج الحاكم حديثه في صحيحه، قال: صحيح على شرط الشيخين، غير أنهما لم يخرجا عن وابصة شيئا؛ لفساد الطريق إليه. وقال ابن المنذر: حديث وابصة - يعني في الصلاة خلف الصف - ثبته أحمد وإسحاق، وخرجه ابن حبان في صحيحه، وقال أبو عمر: فيه اضطراب، ولا يثبته جماعة، وصححه أيضا ابن حزم وغيره.

стр. 4585

٤٩٩٩ - (ع) واثلة بن الأسقع بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة، ويقال: الأسقع بن عبيد الله، ويقال: ابن عبد العزى عن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر، أبو الأسقع، ويقال: أبو قرصافة، ويقال: [ق ٢٠٥/ب] أبو محمد، ويقال: أبو الخطاب، ويقال: أبو شداد الليثي . قال أبو القاسم البغوي في كتابه «معرفة الصحابة»: حدثنا أحمد بن زهير بن حرب: ثنا حرب، ثنا الحسن بن بشر: ثنا المعافى، عن المغيرة بن زياد، عن مكحول، قال: واثلة هو واثلة بن عبد الله بن الأسقع. وقال ابن أبي خيثمة: يكنى أبا عبيد، وقال أبو أحمد العسكري: قال ابن الكلبي: الأصقع بالصاد، مات وله تسع وتسعون سنة، وقالوا: مائة سنة، وكان يشهد المغازي بين قسرين وحمص، وكان يسكن البلاط على ثلاثة فراسخ من دمشق. وفي طبقات ابن سعد: لما أسلم رجع إلى أهله فقال له أبوه: قد فعلتها؟ قال: نعم، قال: والله لا أكلمك أبدا، فأتى عمه فلامه لامة أيسر من لائمة أبيه، وقال: لم يكن لك أن تسبقنا بأمر، فسمعت أخت واثلة، فخرجت إليه، وحيَّتْه بتحية الإسلام، وأسلمت، فقال: جهزي أخاك؛ فإن رسول الله ﷺ – على جناح سفر - يعني إلى تبوك - فأعطته مدا من دقيق وتمرا، فجاء إلى المدينة، فوجد رسول الله ﷺ – قد تحمل إلى تبوك وبقي غبرات من الناس، فجعل ينادي بسوق عكاظ: من يحملني وله سهمي؟ قال: فدعاني كعب بن عجرة، فقال: أنا أحملك عقبة بالليل وعقبة بالنهار، ويدك إسوة يدي وسهمك لي، قال واثلة: نعم، قال: فلما خرج خالد إلى أكيدر حصل لي ست قلائص، فدفعتها إلى كعب، فقال: بارك الله لك، والله ما حملتك وأنا أريد أن آخذ منك شيئا. وزعم المزي أن ابن سعد ذكره في الطبقة الثالثة، وكان من أهل الصفة، فلما قبض رسول الله ﷺ – خرج إلى الشام، كذا ذكره، وقد أغفل من كتاب ابن سعد

стр. 4586

في الطبقة المذكورة ما قلناه، ثمة وجدنا أشياء غيرها، ثم قال: ثنا بهذا كله محمد بن عمر، فتبين لك أن ابن سعد لم يقله، إنما نقله، والله تعالى أعلم. ولما ذكر أبو عمر بن عبد البر: واثلة بن الأسقع بن عبد العزى بن عبد ياليل، قال: وقيل: الأسقع بن كعب بن عامر، والأول أصح. والمزي بدأ بالمرجوح على هذا القول الراجح، قال أبو عمر: قيل: إنه خدم النبي ﷺ – ثلاث سنين، توفي بدمشق آخر خلافة [ق٢٠٦/أ] عبد الملك بن مروان سنة خمس أو ست وثمانين. وفي كتاب أبي نعيم: عمي. وقال البخاري: وقال بعضهم: كنيته أبو قرصافة، وهو وهم، إنما اسم أبي قرصافة: جندرة بن خيشنة. وقال سعد بن خالد: توفي سنة ثلاث وثمانين، وهو ابن مائة وخمسين سنة. وقال في موضع آخر: أبو قرصافة لا يصح، قال: وقال محمد بن يزيد: ثنا الوليد بن مسلم: ثنا أبو عمرو هو الأوزاعي، حدثني أبو عمار، سمع واثلة بن الأسقع يقول: نزلت " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجز أهل البيت " قال: وأنا من أهلك؟ قال: وأنت من أهلي. قال واثلة: فهذا من أرجى ما أرتجي. وذكر المزي كلام أبي حاتم الرازي، وذكر سنة من عند غيره وهي ثابتة عنده، قال أبو حاتم: توفي وهو ابن مائة سنة، ويقال: ابن ثمان وتسعين سنة. وقال البرقي وابن قانع: توفي بحمص، وفي قول المزي: قال الواقدي، وعلي بن عبد الله التميمي، وأبو مسهر، ويحيى بن بكير، وخليفة: مات سنة

стр. 4587

خمس وثمانين، زاد الواقدي وأبو مسهر: وهو ابن ثمان وتسعين - نظر في موضعين: الأول: ابن بكير ذكر في تاريخه: وهو ابن ثمان وتسعين، وكذا نقله أيضا عنه الكلاباذي وغيره، وكذا ذكر أيضا سنة علي بن عبد الله التميمي في تاريخه. الثاني: الواقدي إنما ذكره نقلا لا استقلالا، بيانه: قوله في تاريخه: ثنا معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية، أن واثلة توفي سنة خمس وثمانين وله ثمان وتسعون سنة، وكذا نقله أيضا عنه القراب وغيره. وزعم أحمد بن هارون البرديجي أن واثلة اسم فرد في طبقة الصحابة ﵃ وليس جيدا؛ لما ذكره أبو نعيم الحافظ وغيره وغيره من أن في الصحابة أيضا واثلة بن الخطاب العدوي من رهط عمر بن الخطاب. وروى عن واثلة بن الأسقع ﵁ – فيما ذكره الطبراني -: أبو الفيض، وعمر الأنصاري أبو حبيب، وربيعة بن يزيد، ويزيد بن ربيعة الرحبي، وأبو بكر بن بشير، وعون بن عبد الله عتبة، وعبد الله بن يزيد بن آدم، وجناح أبو مروان مولى الوليد بن عبد الملك، وسليمان بن حيان العذري، وحيان أبو النضر، وبشر بن حيان، وأبو سباع، وعبد الأعلى بن هلال الحمصي، ويحيى بن الحارث الذماري، وعامر بن سنان أبو سنان، والقاسم أبو عبد الرحمن، وأبو الأسود، وأبو الأزهر، ومحمد بن سلم الزهري، وسنان بن أبي منصور مولى واثلة.

стр. 4588

وفي تاريخ البخاري: روى عنه واصل بن عبد الله [ق ٢٠٦/ب]. ٥٠٠٠ - (ع) واسع بن حبان بن منفذ بن عمرو البخاري الأنصاري المدني، والد حبان، وعم محمد بن يحيى بن حبان . قال الزبير بن بكار: أمه وأم أخيه يحيى بن حبان: أروى بنت ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب. وقال أحمد بن صالح العجلي: مدني تابعي ثقة. وقال ابن حبان في كتاب «الثقات»: أمه هند بنت ربيعة ابن الحارث بن عبد المطلب. وفي «الجرح والتعديل» عن الدارقطني: له أخوان يحيى وسعد. ولما ذكره البغوي في كتاب الصحابة قال: في صحبته مقال. وذكره أبو موسى المدائني في جملة الصحابة. وقال العدوي: شهد بيعة الرضوان مع أخيه سعد بن حبان والمشاهد بعدها، وقتل يوم الحرة، قاله ابن الدباغ. وذكره أيضا في جملة الصحابة ابن فتحون.

стр. 4589

من اسمه واصل ٥٠٠١ - (ع) واصل بن حيان الأحدب الأسدي الكوفي: بياع السابورى، مولى أبي بكر عياش من فوق . قال العجلي: واصل بن حيان، بصري، وفي موضع آخر: كوفي ثقة. وزعم المزي أن ابن حبان ذكره في كتاب «الثقات»، وأغفل منه إن كان نقله من أصل، مات سنة تسع وعشرين ومائة. وذكر ابن سعد في الطبقة الثالثة من أهل الكوفة عن أبي نعيم: أنه مات بالكوفة. وقال البزار، ويعقوب بن سفيان في تاريخه: ثقة. ولما ذكره خليفة بن خياط في الطبقة الرابعة قال: مات في ولاية مروان بن محمد. وذكره البخاري في فصل من مات من الخمسين ومائة إلى الستين. ٥٠٠٢ - (ت ق) واصل بن السائب، أبو يحيى الرقاشي البصري . قال البزار: طرأ عليهم إلى الكوفة، وحدث عن عطاء وأبي سورة

стр. 4590

بأحاديث لم يتابع عليها، وهو لين. وفي كتاب ابن شاهين: ليس بثقة. وقال الساجي: كوفي، منكر الحديث، وذكره أبو جعفر العقيلي، وأبو محمد ابن الجارود، وأبو بشر الدولابي، وأبو العرب القيرواني، والفسوي في جملة الضعفاء. وقال أبو الفتح الأزدي: متروك الحديث، وقال أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو الحسن الدارقطني: ضعيف. وخرج الحاكم حديثه في الشواهد، وقال أبو علي الطوسي – وذكر حديثه -: إسناده ليس بالقوي، وقال ابن حبان: رقاشي ضعيف. وقال يعقوب بن سفيان: منكر الحديث ضعيف. ٥٠٠٣ - (م ٤) واصل بن عبد الأعلى بن هلال الأسدي، أبو القاسم، ويقال: أبو محمد الكوفي، والد عبد الأعلى بن واصل . قال مسلمة بن قاسم في كتاب «الصلة»: أزدي كوفي. وفي كتاب القراب عن موسى بن هارون: مات بالكوفة. ٥٠٠٤ - (م قد سي) واصل بن عبد الرحمن، أبو حرة البصري، أخو سعيد، وليس بالرقاشي . ذكره أبو حفص ابن شاهين في كتاب «الثقات».
следующие страницы →