Полный текст (4 783 стр.). Показаны 4586–4625 · переход к 4591.
стр. 4586
في الطبقة المذكورة ما قلناه، ثمة وجدنا أشياء غيرها، ثم قال: ثنا بهذا كله محمد بن عمر، فتبين لك أن ابن سعد لم يقله، إنما نقله، والله تعالى أعلم.
ولما ذكر أبو عمر بن عبد البر: واثلة بن الأسقع بن عبد العزى بن عبد ياليل، قال: وقيل: الأسقع بن كعب بن عامر، والأول أصح. والمزي بدأ بالمرجوح على هذا القول الراجح، قال أبو عمر: قيل: إنه خدم النبي ﷺ – ثلاث سنين، توفي بدمشق آخر خلافة [ق٢٠٦/أ] عبد الملك بن مروان سنة خمس أو ست وثمانين.
وفي كتاب أبي نعيم: عمي.
وقال البخاري: وقال بعضهم: كنيته أبو قرصافة، وهو وهم، إنما اسم أبي قرصافة: جندرة بن خيشنة. وقال سعد بن خالد: توفي سنة ثلاث وثمانين، وهو ابن مائة وخمسين سنة. وقال في موضع آخر: أبو قرصافة لا يصح، قال: وقال محمد بن يزيد: ثنا الوليد بن مسلم: ثنا أبو عمرو هو الأوزاعي، حدثني أبو عمار، سمع واثلة بن الأسقع يقول: نزلت " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجز أهل البيت " قال: وأنا من أهلك؟ قال: وأنت من أهلي. قال واثلة: فهذا من أرجى ما أرتجي.
وذكر المزي كلام أبي حاتم الرازي، وذكر سنة من عند غيره وهي ثابتة عنده، قال أبو حاتم: توفي وهو ابن مائة سنة، ويقال: ابن ثمان وتسعين سنة.
وقال البرقي وابن قانع: توفي بحمص، وفي قول المزي: قال الواقدي، وعلي بن عبد الله التميمي، وأبو مسهر، ويحيى بن بكير، وخليفة: مات سنة
стр. 4587
خمس وثمانين، زاد الواقدي وأبو مسهر: وهو ابن ثمان وتسعين - نظر في موضعين:
الأول: ابن بكير ذكر في تاريخه: وهو ابن ثمان وتسعين، وكذا نقله أيضا عنه الكلاباذي وغيره، وكذا ذكر أيضا سنة علي بن عبد الله التميمي في تاريخه.
الثاني: الواقدي إنما ذكره نقلا لا استقلالا، بيانه: قوله في تاريخه: ثنا معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية، أن واثلة توفي سنة خمس وثمانين وله ثمان وتسعون سنة، وكذا نقله أيضا عنه القراب وغيره.
وزعم أحمد بن هارون البرديجي أن واثلة اسم فرد في طبقة الصحابة ﵃ وليس جيدا؛ لما ذكره أبو نعيم الحافظ وغيره وغيره من أن في الصحابة أيضا واثلة بن الخطاب العدوي من رهط عمر بن الخطاب.
وروى عن واثلة بن الأسقع ﵁ – فيما ذكره الطبراني -: أبو الفيض، وعمر الأنصاري أبو حبيب، وربيعة بن يزيد، ويزيد بن ربيعة الرحبي، وأبو بكر بن بشير، وعون بن عبد الله عتبة، وعبد الله بن يزيد بن آدم، وجناح أبو مروان مولى الوليد بن عبد الملك، وسليمان بن حيان العذري، وحيان أبو النضر، وبشر بن حيان، وأبو سباع، وعبد الأعلى بن هلال الحمصي، ويحيى بن الحارث الذماري، وعامر بن سنان أبو سنان، والقاسم أبو عبد الرحمن، وأبو الأسود، وأبو الأزهر، ومحمد بن سلم الزهري، وسنان بن أبي منصور مولى واثلة.
стр. 4588
وفي تاريخ البخاري: روى عنه واصل بن عبد الله [ق ٢٠٦/ب].
٥٠٠٠ - (ع) واسع بن حبان بن منفذ بن عمرو البخاري الأنصاري المدني، والد حبان، وعم محمد بن يحيى بن حبان .
قال الزبير بن بكار: أمه وأم أخيه يحيى بن حبان: أروى بنت ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب.
وقال أحمد بن صالح العجلي: مدني تابعي ثقة.
وقال ابن حبان في كتاب «الثقات»: أمه هند بنت ربيعة ابن الحارث بن عبد المطلب.
وفي «الجرح والتعديل» عن الدارقطني: له أخوان يحيى وسعد.
ولما ذكره البغوي في كتاب الصحابة قال: في صحبته مقال.
وذكره أبو موسى المدائني في جملة الصحابة.
وقال العدوي: شهد بيعة الرضوان مع أخيه سعد بن حبان والمشاهد بعدها، وقتل يوم الحرة، قاله ابن الدباغ.
وذكره أيضا في جملة الصحابة ابن فتحون.
стр. 4589
من اسمه واصل
٥٠٠١ - (ع) واصل بن حيان الأحدب الأسدي الكوفي: بياع السابورى، مولى أبي بكر عياش من فوق .
قال العجلي: واصل بن حيان، بصري، وفي موضع آخر: كوفي ثقة.
وزعم المزي أن ابن حبان ذكره في كتاب «الثقات»، وأغفل منه إن كان نقله من أصل، مات سنة تسع وعشرين ومائة.
وذكر ابن سعد في الطبقة الثالثة من أهل الكوفة عن أبي نعيم: أنه مات بالكوفة.
وقال البزار، ويعقوب بن سفيان في تاريخه: ثقة.
ولما ذكره خليفة بن خياط في الطبقة الرابعة قال: مات في ولاية مروان بن محمد.
وذكره البخاري في فصل من مات من الخمسين ومائة إلى الستين.
٥٠٠٢ - (ت ق) واصل بن السائب، أبو يحيى الرقاشي البصري .
قال البزار: طرأ عليهم إلى الكوفة، وحدث عن عطاء وأبي سورة
стр. 4590
بأحاديث لم يتابع عليها، وهو لين.
وفي كتاب ابن شاهين: ليس بثقة.
وقال الساجي: كوفي، منكر الحديث، وذكره أبو جعفر العقيلي، وأبو محمد ابن الجارود، وأبو بشر الدولابي، وأبو العرب القيرواني، والفسوي في جملة الضعفاء.
وقال أبو الفتح الأزدي: متروك الحديث، وقال أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو الحسن الدارقطني: ضعيف.
وخرج الحاكم حديثه في الشواهد، وقال أبو علي الطوسي – وذكر حديثه -: إسناده ليس بالقوي، وقال ابن حبان: رقاشي ضعيف.
وقال يعقوب بن سفيان: منكر الحديث ضعيف.
٥٠٠٣ - (م ٤) واصل بن عبد الأعلى بن هلال الأسدي، أبو القاسم، ويقال: أبو محمد الكوفي، والد عبد الأعلى بن واصل .
قال مسلمة بن قاسم في كتاب «الصلة»: أزدي كوفي.
وفي كتاب القراب عن موسى بن هارون: مات بالكوفة.
٥٠٠٤ - (م قد سي) واصل بن عبد الرحمن، أبو حرة البصري، أخو سعيد، وليس بالرقاشي .
ذكره أبو حفص ابن شاهين في كتاب «الثقات».
стр. 4591
وفي كتاب الساجي: قال أحمد بن [ق٢٠٧/أ] حنبل: قال لي أبو عبيدة الحداد: لم يقف أبو حرة على شيء مما سمع من الحسن إلا على ثلاثة أحاديث.
وفي كتاب «العلل» لعبد الله بن أحمد عن معين قال: حدثني غندر قال: وقفت أبا حرة على حديث الحسن، فقال: لم أسمعها من الحسن، قال غندر: فلم يقف على شيء منها أنه سمعه من الحسن إلا حديثا أو حديثين.
وفي كتاب العقيلي: قال البخاري: تكلموا في روايته عن الحسن، وضعفه يحيى بن معين، وقال البخاري في تاريخه: سمع الحسن.
وقال ابن سعد في الطبقة الخامسة: كان فيه ضعف، وقد روى عنه أيضا الحديث.
وفي «الاستغناء» لأبي عمر بن عبد البر: أجمعوا على أنه ثقة.
وفي الكنى للنسائي: أنبا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سألت يحيى عن أبي حرة، قال: صالح، وحديثه عن الحسن ضعيف، يقولون: لما يسمعها من الحسن.
وقال أبو داود: أخوه سعيد أثبت منه.
стр. 4592
٥٠٠٥ - (بخ م د س ق) واصل مولى أبي عيينة بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي البصري .
قال محمد بن سعد: له أحاديث.
وقال العجلي: بصري ثقة، وذكره ابن شاهين في كتاب «الثقات».
في تاريخ البخاري: وهو أبو عمير.
وقال البزار: ليس بالقوي وقد احتمل حديثه.
وخرج ابن خزيمة حديثه في صحيحه، وكذلك أبو حاتم البستي.
стр. 4593
من اسمه واقد، وواهب، ووائل
٥٠٠٦ - (خ م د س) واقد بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب المدني .
ذكره محمد بن سعد في الطبقة الخامسة من أهل المدينة، وقال: أمه شعثاء، وولد: إبراهيم، وعثمان، وزيدا، ومحمدا، وعبيد الله، وأبا بكر. وأمهم: رملة بنت موسى بن عبد الله بن معمر بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، وقد روي عنه.
وقال الزبير: أمه أم ولد، وولد واقد باليمن.
وذكره ابن حبان في كتاب «الثقات»، وكذلك ابن شاهين، زاد: وقال يحيى بن معين: ليس به بأس.
٥٠٠٧ - (س) واقد أبو عبد الله، مولى زيد بن خليدة، كوفي .
لما ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات». عرفه بالخياط.
٥٠٠٨ - (بخ مد) واهب بن عبد الله المعافري، ثم الكعبي، أبو عبد الله المصري .
قال أحمد بن صالح العجلي: تابعي مصري ثقة.
стр. 4594
وفي كتاب الصريفيني: روى عن أبي الدرداء، وخرج الحاكم حديثه مصححا له.
وذكر له ابن يونس في تاريخه خبرا مطولا عجيبا مع ملك الروم، فيه أشياء من علامات النبوة.
وذكره يعقوب بن سفيان في جملة الثقات المصريين.
٥٠٠٩ - (ر م ٤) وائل بن حجر، أبو هنيدة الحضرمي، ويقال: أبو هنيد الكندي .
كذا ذكره المزي [ق ٢٠٧/ب]، وأنى يجتمع حضرموت بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن هميسع بن حمير، وكندة واسمه: ثور بن عفير بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب، اللهم إلا أن يريد أنه كندي النسب حضرمي الدار، فكان ينبغي بيانه لئلا يلتبس.
وفي كتاب الصحابة لابن حبان: كان ملكا عظيما بحضرموت، وبشر به النبي ﷺ – قبل قدومه بثلاثة أيام، فلما قدم قال ﷺ : " هو بقية أولاد الملوك، اللهم بارك في وائل، وفي ولده، وأقطعه أرضا، وبعث معاوية معه يسلمها له، فخرج وائل ومعاوية معه في الهاجرة يمشي، وهو على راحلته، فاشتدت الرمضاء، فقال له معاوية: أردفني، فقال: ما بي [ظن] بهذه الناقة، ولكن لست من أرداف الملوك، قال: فألف لي حذاءك، قال: لست [أظن] بالجلدتين، ولكن لست ممن يلبس لباس الملوك، ولكن أنتعل ظل الناقة، وكفاك به شرفا، فلما ولى معاوية قصده وائل، فتلقاه وأقعده على سريره مكانه، وذكره الحديث، فقال وائل: وددت أني حملته ذلك اليوم بين يدي، قال أبو حاتم: ومات في
стр. 4595
ولاية معاوية بن أبي سفيان.
وقال أبو القاسم البغوي: ثنا هارون بن عبد الله، وأحمد بن إبراهيم العبدي: ثنا حجاج بن محمد: أخبرني شعبة عن سماك، عن علقمة بن وائل عن أبيه يخبر الأرض التي أقطعها مطولا، وزعم أنه سكن الكوفة، وكذلك البخاري، وأبو حاتم، وخليفة في آخرين.
وقال أبو عمر: كان قيلا من أقيال حضرموت، وكان أبوه من ملوكهم، ولما قدم على النبي ﷺ – بسط له رداءه واستعمله على الأقيال من حضرموت، ولما وفد على معاوية أجازه فأبى من قبول الجائزة وأراد أن يرزقه فأبى، وقال: يأخذه من هو أولى به مني، وأنا عنه في غنى. وكن زاجرا حسن الزجر، خرج يوما من عند زياد بالكوفة وأميرها المغيرة، فرأى غرابا ينعق، فرجع إلى زياد، وقال: يا أبا المغيرة، هذا غراب يرحلك من هنا إلى خير، فقدم من رسول معاوية إلى زياد من يومه: أن ضم لك البصرة واليا.
وفي تاريخ البخاري: قال محمد بن حجر: ثنا سعيد بن عبد الجبار بن وائل عن أبيه، عن أمه أم يحيى، عن وائل: " قال بلغني ظهور النبي ﷺ – فتركت ملكا عظيما [ق٢٠٨/أ] وطاعة عظيمة، فلما قدمت على النبي ﷺ – أصعدني معه على المنبر فقمت دونه، فحمد الله، وأثنى عليه، وصلى على النبيين صلى الله عليه وعليهم أجمعين، وقال: هذا وائل بن حجر أتاكم من أرض بعيدة طائعا غير مكره، راغبا في الله تعالى وفي رسول الله ﷺ وفي دينه، بقية أبناء الملوك، اللهم بارك لنا في وائل وفي ولده وولد ولده، ثم أنزلني معه، وكتب لي كتابا خالصا يفضلني فيه على قومي، وكتابا لي ولأهل بيتي بما لنا، وكتابا لي ولقومي.
وفي معجم الطبراني: أن معاوية لما أمر بسر بن أبي أرطأة بقتل من أبى
стр. 4596
بيعته، قال له فيما قال: فإن وجدت وائل بن حجر حيا فأتني به، فلما قدم بسر أمر معاوية أن يتلقى، وأجلسه على سريره، وقال: أسريرنا هذا أفضل، أم ظهر ناقتك؟ فقال: يا أمير المؤمنين، كنت حديث عهد بجاهلية وكفر، وكانت تلك سيرتهم، فقال له معاوية: ما منعك من نصرنا وقد اتخذك عثمان ﵁ ثقة وصهرا؟ قال: بلغت أنك قاتلت رجلا هو أحق بعثمان منك، قال: كيف وأنا أقرب إلى عثمان في النسب؟ قال: قلت: إن رسول الله ﷺ – آخى بين عثمان وعلي، فالأخ أولى من ابن العم، ولست أقاتل المهاجرين، قال: أولسنا مهاجرين؟ قلت: أو ليس قد اعتزلناكما جميعا؟ وأيضا حضرت النبي ﷺ – وهو يذكر الفتن، فقلت له من بين القوم: يا رسول الله، وما الفتن؟ فقال: يا وائل، إذا اختلف سيفان في الإسلام فاعتزلهما "، فقال له معاوية: أصبحت شيعيا؟ فقلت: لا، ولكني أصبحت ناصحا للمسلمين، فقال معاوية: لو سمعت ذا وعلمته ما أقدمتك، فاختر أي البلاد شئت، فإنك لست براجع إلى حضرموت، فقلت: عشيرتي بالشام وأهل بيتي بالكوفة، فقال: قد وليتك الكوفة، فقلت: ما ألي بعد النبي ﷺ – لأحد، أما رأيت أبا بكر أرادني فأبيت، وأرادني عمر وعثمان فأبيت؟ فدعا عبد الرحمن بن أم الحكم، فقال: سر، فقد وليتك الكوفة، وسر بوائل فأكرمه، وأقضي حوائجه فقال: يا أمير المؤمنين، أسأت في الظن، تأمرني بإكرام رجل قد رأيت رسول الله ﷺ أكرمه، وأبا بكر وعمر وعثمان وأنت! فسر معاوية بذلك منه. رواه من حديث عبد الجبار بن وائل، عن أبيه، عنه [ق٢٠٨/ب].
وفي كتاب «البشر بخير البشر» لابن ظفر: أن وائل بن حجر كان له صنم من العقيق الأحمر يعبده ولم يكن يتكلم، ولكن كان يرجو ذلك منه، فبينما هو نائم في نحر الظهيرة أيقظه صوت منكر من المخدع الذي فيه الصنم، فقام إليه وسجد، فإذا قائل يقول:
يا عجبا لوائل بن حجر ... يخال يدري وهو ليس يدري
ماذا يرجّي من نحت صخر ... ليس بذي عرف ولا ذي نكر
стр. 4597
لو كان ذا حجر أطاع أمري
قال وائل: فقلت: لقد أسمعت أيها الناصح، فبماذا تأمرني؟ فقال:
ارحل إلى يثرب ذات النخل ... وسر إليها سيرة مشمعل
قبل تقضي العمر المولي ... تدين دين الصائم المصلي
محمد المرسل خير الرسل
قال وائل: ثم خر الصنم لوجهه، فانكسر أنفه واندقت عنقه، فقمت إليه فجعلته رفاتا، ثم سرت حتى أتيت النبي ﷺ .
٥٠١٠ - (بخ ٤) وائل بن داود التيمي، أبو بكر الكوفي، والد بكر بن وائل .
قال البزار في كتاب السنن: صالح الحديث.
وخرج ابن حبان حديثه في صحيحه، وكذلك الحاكم أبو عبد الله، وأما أبو علي الطوسي فحسنه.
وذكره ابن شاهين في كتاب «الثقات».
وقال الخليلي: ثقة غير مخرج في الصحاح.
٥٠١١ - (س) وائل بن مهانة التيمي الكوفي. من تيم الرباب .
قال ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل الكوفة: وائل بن مهانة الحضرمي، روى عن عبد الله وكان قليل الحديث.
стр. 4598
وفي «تاريخ البخاري»: عن شعبة: كان من أصحاب عبد الله.
وخرج الحاكم حديثه في صحيحه، وذكره مسلم بن الحجاج أيضا في الطبقة الأولى من أهل الكوفة.
стр. 4599
من اسمه وبر ووبرة ووحشي
٥٠١٢ - (د س ق) وبر بن أبي دليلة مسلم الطائفي .
ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات» وخرج حديثه في صحيحه، وكذلك الحاكم النيسابوري.
وفي قول المزي: قال الطبراني في حديث له رواه النعمان عن سفيان، فقال: وبر بن أبي دليلة بنصب الدال، والصواب بضم الدال - نظر، من حيث إنه أبعد النجعة بذكر الطبراني، والبخاري ﵀ قد قال في تاريخه: وهو أقرب تناولا من حديث يرويه الطبراني في أحد معاجمه، وبر بن أبي دليلة، ويقال: دليلة، روى عنه الثوري وابن المبارك، ووكيع [ق ٢٠٩/ أ]، وأبو عاصم. قال وكيع: وأبو عاصم: دليلة، وقال ابن المبارك: دليلة، وتابعه بشر بن السري، وذكره مع وبر بن مشهر وكذا فعله أبو حاتم.
وزعم ابن ماكولا أن ابن مشهر مفتوح الباء، وابن دليلة مسكن الباء – والله تعالى أعلم.
وقال الآجري: سألت أبا داود عن وبر بن أبي دليلة فقال: روى عنه سفيان وابن المبارك، ووكيع.
стр. 4600
٥٠١٣ - (خ م د س) وبرة بن عبد الرحمن المسلي، أبو خزيمة، ويقال: أبو العباس الكوفي. من بني مسلية بن عامر بن عمرو بن علة بن جلد بن مالك بن أدد، ويقال: إنه حارثي .
كذا ذكره المزي، وقد زعم الكلبي أن مسلية بطن مع بني الحارث بن كعب. قال الرشاطي: منهم وبرة بن عبد الرحمن، فقوله على هذا: ويقال: إنه حارثي - غير جيد.
وقال العجلي: وبرة بن عبد الرحمن كوفي تابعي ثقة.
وذكر المزي كلام أبي حاتم الرازي وابن حبان، ثم ذكر وفاته من عند ابن سعد في ولاية خالد بن عبد الله القسري، وهما قد قاما بهذه الوظيفة، فكان ينبغي له أن يذكرهما - إن كان رآهما - كما من عادته تعداد مؤرخي الوفاة وإن تواردوا على قول واحد.
وقال خليفة بن خياط في الطبقة الرابعة، والهيثم بن عدي في الطبقة الثالثة: توفي زمن خالد بن عبد الله، وفي سنة ست عشرة ومائة، وذكر القراب قول الهيثم هذا، فينظر.
٥٠١٤ - (د ق) وحشي بن حرب بن وحشي بن حرب الحبشي الحمصي، مولى جبير بن مطعم .
ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات»، وخرج الحاكم حديثه في الشواهد.
стр. 4601
وينبغي أن يتثبت في قول المزي تبعا لصاحب الكمال: قال العجلي: لا بأس به؛ فإني نظرت في نسختين جيدتين من كتاب العجلي، فلم أر له فيهما ذكرا، والله تعالى أعلم.
٥٠١٥ - (خ د ق) وحشي بن حرب الحبشي، أبو دسمة، ويقال: أبو حرب، مولى جبير بن مطعم، ويقال: مولى طعيمة بن عدي .
قال ابن حبان في كتاب الصحابة: وحشي بن حرب بن وحشي الحبشي، سكن الشام، حديثه عند أولاده.
وفي كتاب أبي أحمد العسكري: أسلم يوم الفتح، قدم مع وفد الطائف على النبي ﷺ . وقتل يوم الخندق الطفيل بن النعمان الأنصاري ﵁، وقال ابن شهاب [ق ٢٠٩/ب]: مات غرقا في الخمر زعموا.
ولما ذكر البغوي وحشي بن حرب الساكن بدمشق راوي حديث: " إنا نأكل ولا نشبع "، قال: يقال: إن وحشيا هذا ليس هو قاتل حمزة، وتبع البغوي في التفرقة بينهما محمد بن الحسين الأزدي الموصلي بقوله: الذي يروي عنه ولده وحشي بن حرب بن وحشي، غير أبي دسمة قاتل حمزة، وإن ذلك كان يسكن دمشق، وهذا الذي روى عنه ولده سكن حمص.
قال أبو عمر: ليس كما قال الأزدي: والذي سكن حمص هو قاتل حمزة، ولا يصح، وحشي بن حرب يعني في الصحابة غيره، يدل عليه حديث عبد الله بن عدي، وأنه سمع منه بحمص وهو الذي يحدث ولده، وهو إسناد ضعيف لا يحتج به، وقد جاء بذلك الإسناد أحاديث منكرة لم ترو بغير ذلك الإسناد.
стр. 4602
من اسمه وراد
وورد، وورقاء، ووزير
٥٠١٦ - (ع) وراد الثقفي، أبو سعيدة، ويقال: أبو الورد الكوفي، كاتب المغيرة بن شعبة ومولاه .
ذكر أبو إسحاق أحمد بن محمد بن ياسين الحداد - رحمه الله تعالى - في تاريخ هراة: وراد ابن عيسى كاتب المغيرة بن شعبة، يقال: إنه هروي، سمعت أحمد بن محمود بن مقاتل يقول: إن ورادا كاتب المغيرة من هراة من دهاقين رستاق العليا، من أجلة الدماقين، فألجأه الزمان إلى الخروج، حتى بلغ كاتبا للمغيرة، وكان ممن طلب العلم، وله رواية عن عمار بن ياسر ومعاوية وغيرهما، وقد رأيت أنا في جمع أخبار هراة المتقدمين أن لوراد رواية عن ابن مسعود، قال أبو إسحاق: وليس ببعيد، له رواية ابن مسعود، غير أنا لا نعلم له رواية عن ابن مسعود إلا ما رأيته في أخبار هراة القديم.
٥٠١٧ - (عس) ورد بن عبد الله التميمي، أبو محمد الطبري، نزيل بغداد، والد محمد ويحيى .
خرج الحاكم حديثه مصححا سنده، وخرجه أيضا أبو محمد الدارمي، ومحمد بن عبد الواحد المقدسي.
٥٠١٨ - (ع) ورقاء بن عمر بن كليب اليشكري، ويقال: الشيباني، أبو بشر [ق ٢١٠/أ]، كوفي، نزل المدائن .
ذكره ابن شاهين في كتاب «الثقات»، وقال: قال وكيع بن الجراح لما روى عنه: ثقة، وابن الجارود في جملة الضعفاء.
стр. 4603
وفي تاريخ الخطيب: لما احتضر جعل يكبر ويهلل، وجعل الناس يدخلون عليه أرسالا، فيسلمون فيرد عليهم، فلما أكثروا التفت إلى ابنه، فقال: يا بني اكفني رد السلام على هؤلاء؛ لئلا يشغلوني عن ربي .
٥٠١٩ - (ق) وزير بن صبيح الثقفي، أبو روح الشامي .
ذكر ابن حبان في كتاب «الثقات»، كذا ذكره المزي، وأغفل منه قول ابن حبان: ربما أخطأ، ومع ذلك فقد خرج حديثه في صحيحه فيما ذكره الصريفيني.
стр. 4604
من اسمه وضاح، ووضين، ووعلة
٥٠٢٠ - (ع) الوضاح بن عبد الله اليشكري، أبو عوانة الواسطي البزار، مولى يزيد بن عطاء اليشكري، ويقال: الكندي، كان من سبي جرجان .
ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات»، وقال: مولده سنة اثنتين وعشرين ومائة، ومات في شهر ربيع الأول يوم السبت سنة ست وسبعين، وكان يزيد بن عطاء حج ومعه أبو عوانة، فلما نزلوا منى أتى سائل يضرب يزيد، فسأله فلم يعطه شيئا، فلما ولى لحقه أبو عوانة فأعطاه دينارا، فقال السائل: والله لأنفعنك، فلما أصبحوا وأرادوا الدفع من المزدلفة، وقف السائل على طريق الناس، وكلما رأى رفقة من أهل العراق، نادى: يا أيها الناس، اشكروا يزيد بن عطاء الليثي؛ فإنه يتقرب إلى الله تعالى اليوم بعتق أبي عوانة، فجعل الناس يمرون فوجا فوجا إلى يزيد يشكرون له ذلك، وهو منكر. فلما كثروا عليه قال: ومن يقدر على رد هؤلاء، اذهب فأنت حر، وكان أبو عوانة يقيم بواسط، ثم انتقل إلى البصرة وسكنها إلى أن مات بها.
وقال محمد بن سعد في الطبقة السادسة من أهل البصرة: كان ثقة صدوقا، ووهيب بن خالد أحفظ منه، وقال مهدي بن ميمون: رأيته زمن خالد وهو غلام يقرأ بالأصوات.
وكان الجريري إذا حدث قال: من أحسن لي الواسطي، يعني الوضاح.
وعن أبي عبيدة الحداد: قال لي أبو عوانة: ما يقول الناس في؟ قلت: يقولون: كل شيء تحدث من كتاب فهو محفوظ، وما لم تجئ به من كتاب فليس بمحفوظ، قال: لا يدعوني.
стр. 4605
وذكره أسلم بن سهل في القرن الثالث من أهل واسط، وقال: ثنا أحمد بن محمد بن أبان، قال: سمعت أبي يقول: اشترى عطاء أبا عوانة؛ ليكون مع ابنه يزيد مكان يحمل معه كتبه والمحبرة، وكان لأبي عوانة صديق قاص، كان أبو عوانة يحسن إليه، فقال القاص: ما أدري بأي شيء أكافئه، فكان لا يجلس مجلسا [إلا] قال لمن حضره: ادعوا الله تعالى لعطاء البزار؛ فإنه أعتق أبا عوانة. قال أسلم: قال زكريا بن يحيى: مات سنة ست وسبعين، وقال غيره: سنة خمس.
وفي قول المزي: قال محمد بن محبوب: مات في ربيع الأول سنة [ق٢١٠/ب] ست وسبعين - نظر؛ لإغفاله منه - إن كان رآه في أصل -: قال البخاري: قال عبد الله بن الأسود: مات سنة ست وسبعين، وقال محمد بن محبوب: في ربيع يوم السبت – وفي تاريخ القراب، و «الجرح والتعديل» للباجي: ربيع الآخر – قال البخاري: وقال عبد الله بن عثمان: أنبأ يزيد ابن زريع، قال: أنبا أبو عوانة، قال: رأيت محمد بن سيرين في أصحاب السكر، فكلما رآه قوم ذكروا الله تعالى، وقال موسى بن إسماعيل: قال لي أبو عوانة: كل شيء حدثتك فقد سمعته.
وقال العجلي: بصري ثقة، ويزيد مولاه جائز الحديث، وأبو عوانة أرفع منه.
وقال أحمد بن علي: ثنا الحسين بن الحسن المروزي، سمعت ابن مهدي يقول: كنت عند أبي عوانة فحدث بحديث عن الأعمش، فقلت: ليس هذا من حديثك، قال: بلى، قلت: لا، قال: بلى، فقال: يا سلامة هات الدرج
стр. 4606
فأخرجه ينظر فيه، فإذا الحديث ليس فيه، فقال: صدقت يا أبا سعيد، صدقت يا أبا سعيد، فمن أين أوتيت؟ قلت: ذوكرت به وأنت شاب فظننت أنك سمعته.
وفي تاريخ ابن أبي خيثمة: أنبا محمد بن سلام: ثنا أبو عوانة، قال: رأيت الحسن يوم الجمعة محتبيا والإمام يخطب، فقام سائل يتكلم، فحصبه وأومأ إليه أن اجلس.
رأيت في كتاب علي: ذكرت ليحيى حديث أبي عوانة عن الأعمش عن عبد الرحمن بن القاسم، قال: كانت عائشة تحفظ الصلاة كخاتمها، فقال: كان سفيان يتغيظ منه وينكره، سمعت عبد الله بن عمر يقول: مات أبو عوانة سنة ست وسبعين أولها.
ولما ذكره أبو حفص ابن شاهين في كتاب «الثقات» قال: قال يحيى بن معين: ثقة، وقال شعبة بن الحجاج: إن حدثكم أبو عوانة عن أبي هريرة فصدقوه.
وذكره خليفة بن خياط في الطبقة الثالثة من أهل البصرة.
وفي قول المزي: عن عفان بن مسلم: وأبو عوانة في جميع حاله أصح حديثا عندنا من شعبة - نظر، وذلك أن الذي في كتاب ابن أبي حاتم الذي نقله من عنده أصح حديثا عندنا من هشيم، على ذلك تظافرت نسخ كتابه، وكذا نقله عنه أيضا جماعة من العلماء.
وقال ابن عبد البر في الاستغناء: أجمعوا على أنه ثقة ثبت حجة فيما حدث من كتابه، وكان إذا حدث من حفظه ربما غلط.
وفي كتاب «الكنى» لأبي بشر الدولابي – من نسخة في غاية الجودة والقدم: أبو عوانة وضاح [ق٢١١/أ] بن عبد الله البصري: ثنا أبو الربيع خالد بن
стр. 4607
يوسف: ثنا أبو عوانة وضاح بن عبد الله: وثنا إسحاق بن سيار النصيبي: ثنا عمرو بن عاصم الكلابي، قال أبو عوانة من سبي جرجان.
حدثني محمد بن يعقوب: ثنا أبو الربيع الزهراني: ثنا أبو عوانة واسمه وضاح بن [الصلاح]، وكان مولى لبني المقرن، وكان من سبي المهلب.
وقال أبو أحمد: أبو عوانة وضاح، ويقال: وصاح بن عبد الله: والأول أثبت.
وقال النسائي: أبو عوانة وضاح بن عبد الله، ويقال: وضاح بن الملاح، أنبا محمد بن عيسى: سمعت عباسا، سمعت يحيى يقول: إذا اختلف أبو عوانة وشريك فالقول قول أبي عوانة، أنبا معاوية بن صالح عن يحيى أنه قال: أبو عوانة صحيح الكتاب، ثقة، مقنع. أنبا عبيد الله بن سعيد، عن عبد الرحمن، قال أبو عوانة وهشيم لسعيد وهمام: إذا كان الكتاب، فكتاب أبي عوانة، وإذا كان الحفظ، فحفظ هشيم، وإذا كان الكتاب فكتاب همام، والحفظ حفظ سعيد.
وفي تاريخ ابن قانع: صلى عليه سليمان بن جعفر بن سليمان في إمارة جعفر بن سليمان أبيه.
وفي تاريخ أحمد بن علي بن ثابت: عن محمد بن غالب بن حرب عن يحيى بن معين، قال: كان أبو عوانة يقرأ ولا يكتب، وعن الدوري قال: سمعت يحيى يقول: كان أبو عوانة أميا يستعين بإنسان يكتب له، وكان أبو عوانة يقرأ الحديث، وقال يحيى بن سعيد القطان: كان أبو عوانة مأمونا.
وقال المبارك بن فضالة: قال لي شعبة: الزم أبا عوانة.
стр. 4608
وقال أبو جعفر محمد بن عيسى: ما رأيت أبا عوانة يضحك، قال: وترك ابن علية الضحك وقبل موته بتسع سنين.
وقال جعفر بن أبي عثمان: سمعت قاسما المديني يسأل يحيى بن معين على باب عفان فقال: من لأهل البصرة مثل سفيان؟ قال: شعبة، قال: من لهم مثل زهير؟ قال: وضاح.
وقال [أبو] أيوب الطيالسي: سمعت ابن معين، وسأله رجل: أيما أثبت: زائدة أو أبو عوانة؟ قال: كلاهما صدوق، فأعاد عليه، فأعاد مثل هذا، ثم رأيته كأنه مال إلى أبي عوانة.
وقال عرفة بن الهيثم: سمعت يحيى وابن أبي خيثمة يسألان عفان عن شعبة وأبي عوانة، فقال: كان شعبة يحذف الأحاديث، وكان أبو عوانة يكتبها بأصولها.
وقال محمد بن [ق٢١١/ب] الحسن المخزومي، قال يحيى بن سعيد: أبو عوانة من كتابه أحب إلي من شعبة من حفظه.
وقال عباس بن محمد: سمعت يحيى وذكر زهير بن معاوية، فقدم عليه أبا عوانة، وقال: إذا اختلف أبو عوانة وشريك فالقول قول أبي عوانة.
وقال إسحاق بن أحمد بن خلف الأزدي: سمعت محمد بن إسماعيل سئل عن أبي عوانة، فقال: كان صاحب كتاب.
وعن الفضل بن زياد، سئل أحمد بن حنبل عن جرير وأبي عوانة: أيهما أحب إليك؟ قال: أبو عوانة من كتاب فهو أثبت، وإذا حدث من غير كتابه ربما وهم.
وقال عفان: [إلا أنه بأخرة] كان يقرأ من كتاب الناس فيقرأ الخطأ، فأما إذا
стр. 4609
كان من كتابه فهو ثبت.
وقال ابن الجنيد عن يحيى: أروى عن مغيرة من جرير.
وعن علي بن المديني: كان أبو عوانة في قتادة ضعيفا؛ لأنه كان ذهب كتابه، وكان [أحفظ من سعيد]، وقد أغرب [في] أحاديث.
وعن محمد بن أحمد بن يعقوب: ثنا جدي: كان يحيى بن معين يقول: أثبتهم في مغيرة أبو عوانة، وهو في قتادة ليس بذاك.
وعن عبيد الله بن عائشة، قال: قال شعبة لأبي عوانة: كتابك صالح، وحفظك لا يسوي شيئا، ومع من طلبت الحديث؟ قال: مع منذر الصيرفي، قال: منذر صنع بك هذا.
وقال يعقوب بن شيبة: أبو عوانة ثبت صحيح الكتاب، وحفظه صالح، وكان [نصيبيا]، وقال له خالد بن خراش: ابن من؟ قال: ابن لا أحد.
وقال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش: أبو عوانة صدوق في الحديث.
وقال علي بن المديني، وأبو غالب [أحمد بن محمد] بن النضر: مات أبو عوانة سنة خمس وسبعين ومائة.
٥٠٢١ - (د عس ق) الوضين بن عطاء بن كنانة بن عبد الله بن مصدع الخزاعي، أبو كنانة، ويقال: أبو عبد الله الدمشقي .
ذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من أهل دمشق، كذا ذكره المزي، والذي
стр. 4610
رأيت ذكره في الطبقة الخامسة وقال: كان ضعيفا في الحديث.
وذكره أبو حفص بن شاهين في كتاب «الثقات».
وفي كتاب أبي جعفر العقيلي: قال الوليد بن مسلم: كان صاحب خطب، ولم يكن في حديثه بذاك.
وقال الساجي: عنده حديث واحد منكر عن محفوظ بن علقمة، عن عبد الرحمن بن عائذ [ق ٢١٢/أ] عن علي بن أبي طالب أن رسول الله ﷺ – قال: " العينان وكاء السه ". قال أبو يحيى: ورأيت أبا داود أدخل هذا الحديث في كتاب السنن، ولا أراه وضعه فيه إلا وهو عنده صحيح.
وذكره أبو العرب في جملة الضعفاء.
وفي قول المزي: ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات»، ثم ذكر وفاته من عند تسعة، وأغفلها من عنده سنة تسع وأربعين في عشر ذي الحجة، وأغفل أيضا منه: وهو مولى خزاعة، وكان روايا لمحفوظ بن علقمة.
٥٠٢٢ - (بخ د) وعلة بن عبد الرحمن بن وثاب اليماني .
روى عنه عمر بن جابر الحنفي اليمامي، ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات»، كذا ذكره المزي، والذي في كتاب «الثقات»: روى عنه محمد بن جابر اليمامي،
стр. 4611
كذا رأيته في ثلاث نسخ، منها واحدة بخط أبي إسحاق الصريفيني.
وفي تاريخ البخاري: قال محمد بن بشار: ثنا سالم بن نوح: ثنا [محمد] بن جابر الحنفي، عن ابن وثاب: " من بات على ظهر بيت .... " الحديث.
стр. 4612
من اسمه وفاء
ووقاء، ووقاص، ووقذان
٥٠٢٣ - (د) وفاء بن شريح الصدقي الحضرمي المصري .
خرج ابن حبان حديثه في صحيحه: ثنا ابن قتيبة: ثنا يزيد بن موهب: ثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن وفاء بن شريح، عن سهل بن سعد: خرج علينا رسول الله ﷺ – يوما ونحن نقتري، فقال: " الحمد لله، كتاب الله واحد .... " الحديث.
وذكر أبو سعيد بن يونس هذا الحديث في ترجمة وفاء بن شراحيل، فقال: ثنا علي بن الحسن بن قديد: ثنا عبد الرحمن بن عبد الله: ثنا أسود بن بلال، عن ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة، عن وفاء بن شراحيل الخولاني، عن أنس بن مالك، قال: " خرج علينا رسول الله ﷺ أنتم في خير تقرءون كتابه الله .. " الحديث.
وفي الصريفيني: ويقال في اسمه أيضا: وقاء بن شراحيل.
٥٠٢٤ - (قد سي) وقاء بن إياس الأسدي الوالبي، أبو يزيد الكوفي، وقال مروان بن معاوية: الجنبي .
قال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين عندهم، وذكره ابن شاهين في كتاب «الثقات» [ق ٢١٢/ب] وقال الساجي: عنده مناكير، وروى عنه أسباط بن محمد ووهب بن إسماعيل الأسدي مناكير.
وقال يعقوب بن سفيان: لا بأس به.
стр. 4613
وقال الفراء: نحن نقول: وقاء، والفقهاء: يقولون: وقاء، قال محمد بن الجهم ومحمد بن سهل راوية الكتب: هذا هو المعروف.
٥٠٢٥ - (بخ د) وقاص بن ربيعة العنسي، أبو رشدين الشامي .
وذكره البرديجي في الطبقة الثانية من الأسماء المفردة، كذا ذكره عنه المزي، ولم يتتبعه عليه، وهو غير جيد، لا سيما والمزي نقل عن ابن حبان توثيقه، وهو قد ذكر في هذه الطبقة - أعني طبقة التابعين - شيخا آخر اسمه: -
٥٠٢٦ - وقاص: يروي عن أبي موسى، روت عنه ابنته منيعة، وذكره أيضا أبو حاتم الرازي وغيره .
٥٠٢٧ - (ع) وقدان أبو يعفور العبدي الكوفي الكبير، والد يونس، ويقال: اسمه واقد، والأول أشهر .
كذا ذكره المزي، والذي قاله النسائي: أبو يعفور واقد، ويقال: وقدان، وقال عباس: حدثني أحمد بن محمد بن حنبل قال: سألت محمد بن بشر العبدي: ما اسم أبي يعفور العبدي؟ قال: واقد، ويقال: وقدان، وفي رواية محمد بن عبد الله بن برعشة: سألت شيخا يخبرني من اسمه، فقال: واقد، وقيل: وقدان.
وفي «الكنى» للدولابي: عن يحيى بن معين: اسمه واقد، ويقال: وقدان.
ولما ذكره ابن شاهين في كتاب «الثقات» سماه واقدا.
في كتاب «الثقات» لابن حبان: وهو وقدان بن وقدان.
стр. 4614
وقد أضح ذلك مسلم في كتاب «الطبقات» لما ذكره في الثالثة من الكوفيين بقوله: أبو يعفور العبدي، واسمه: واقد، ولقبه: وقدان.
وقال في صحيحه في الركعتين قبل الفجر: ثنا يحيى بن يحيى، ثنا ابن عيينة، عن أبي يعفور واسمه واقد، ولقبه وقدان.
وزعم المزي أنه توفي سنة عشرين ومائة، أو بعدها، ورد ذلك عليه تلميذه الذهبي بقوله: هذا وهم؛ لأن ابن عيينة روى عنه، وإنما سمع ابن عيينة بعد العشرين ومائة، قال: ولعله اشتبه عليه بتاريخ واقد بن عمرو المذكور قبل، والله تعالى أعلم.
وأما ما وقع في كتاب الصريفيني: لقبه وقدان واسمه يعفور، فكأنه غير جيد.
стр. 4615
من اسمه وكيع
٥٠٢٨ - (ع) وكيع بن الجراح بن مليح الرواسي، أبو سفيان الكوفي الأعور .
ذكر المزي وفاته سنة سبع وتسعين من عند جماعة، ثم قال: زاد ابن سعد: بفيد منصرفا من الحج. انتهى، أغفل من كتاب ابن سعد - إن كان رآه - وذكره في الطبقة السابعة: كانت وفاته في المحرم في خلافة محمد بن هارون.
وزعم أيضا أن ابن فضيل، وأبا حسان، وأبا زرعة، وخليفة قالوا: مات سنة ست [ق ٢١٣/أ] وتسعين ومائة، وأن خليفة قال: ولد سنة ثمان وعشرين ومائة، انتهى كلامه. وهو غير جيد؛ لأن الذي ذكره خليفة بن خياط في الطبقة التاسعة من كتاب الطبقات، وكتاب التاريخ الذي على السنين: مات وكيع بن الجراح سنة سبع، لم يذكر شيئا فيهما، ولا تاريخ مولده، فينظر.
وفي قوله: عن الأثرم عن أحمد بن حنبل: حج وكيع سنة ست وتسعين، ومات في الطريق، وكذلك قال الغلابي عن أبيه – نظر؛ إذ يفهم منه أن الغلابي قال كقول أحمد، وليس كذلك، إنما رواه عن أحمد بن حنبل كما رواه الأثرم، بين ذلك: الكلاباذي، وغيره.
وفي رواية مسلم عن أحمد: مات في أول سنة سبع أو في آخر سنة ثمان.
وفي رواية الأثرم أيضا: وله ست وستون سنة.
стр. 4616
وذكر مولده من عند أبي نعيم، ولم يذكر وفاته من عنده لما عدد ذاكري وفاته، وهي ثابتة في تاريخه، ورواها أيضا عنه الأئمة سنة ست وتسعين.
وذكر المزي من عند العجلي لفظا، وأغفل منه: وكيع، وأبو نعيم، والأشجعي، والقطان، وابن مهدي، والحفري: أثبت في حديث سفيان من الفريابي وأصحابه.
وفي قوله: قال ابن سعد، وأبو هشام، وابن المديني، وابن نمير: مات سنة سبع وتسعين، زاد ابن سعد: بفيد، وزاد أبو هشام: يوم عاشوراء - نظر؛ لأن أبا هشام الرفاعي نص على فيد كما ذكره ابن سعد، قال أبو هشام – فيما ذكره أبو الوليد في كتاب الجرح والتعديل وغيره – وسأله أحمد بن علي: متى مات وكيع؟ قال: سنة سبع وتسعين ومائة يوم عاشوراء، ودفن بفيد، ومات ابن عيينة بعده.
وقال الهيثم بن عدي في الطبقة السادسة: توفي زمن هارون أمير المؤمنين.
وقال ابن حبان في الثقات: أمه: بنت عمارة بن شداد بن ثور الرؤاسية، وكان حافظا متقنا، سمعت محمد بن أحمد بن أبي عون يقول: سمعت فياض بن زهير يقول: ما رأينا بيد وكيع كتابا قط، كان يقرأ كتبه من حفظه.
стр. 4617
وفي «سؤالات الآجري»: سألت أبا داود: أيما أثبت: وكيع، أو ابن أبي زائدة؟ قال: وكيع أثبت، وسألته عن سماع وكيع فقال: بعد الهزيمة، وسمعت صالحا الخندقي، قال: سمعت وكيعا قال: كنا ندخل على سعيد فنسمع، فما كان من صحيح حديثه أخذناه، وما لم يكن صحيحا طرحناه، وسمعت أبا داود يقول: قال ابن جريج: لوكيع باكرت العلم، وكان لوكيع ثمان عشرة سنة، وسمع من ابن جريج بالكوفة.
وسئل أبو داود: أيما أحفظ وكيع أو عبد الرحمن؟ فقال: وكيع، وعبد الرحمن أقل وهما، وكان أتقن، قال أبو داود: التقى وكيع وعبد الرحمن في المسجد الحرام، فتوافقا حتى جاء أذان الصبح.
وقال علي لوكيع بعبادان: منصور عن إبراهيم في الخمرة للمضطر؟ فقال: اجعل مكان منصور بردا، ومكان إبراهيم مكحولا، لم نخرف بعد.
وقال أبو داود: ما رئي لوكيع قط كتاب، ولا لهشيم، ولا لحماد ولا لمعمر.
قال أبو داود: كان ابن المبارك نافر وكيعا قبل أن يموت بعشرين سنة، فكان لا يكلمه، قلت: حدث عنه؟ قال: لا.
وقال أبو أحمد بن حنبل: ما كتبت عن أحد ما كتبت عن وكيع.
قلت لأبي داود: كان وكيع يقول في حديث بريرة: حجرا، ثم قال: حجيرا.
قال أبو داود: وسمعت أحمد بن حنبل يقول هذا.
قال أبو داود: ما رئي لوكيع كتاب قط، وأملى عليهم حديث سفيان عن الشيوخ، ثم قال: لا عدت إلى هذا المجلس أبدا.
وأظن حدثني الحسن بن عيسى قال: قال لي وكيع: ما صنفت حديثا قط.
стр. 4618
قال أبو داود: وكان وكيع لا يحدث عن هشيم؛ لأنه كان يخالط السلطان، ولا يحدث عن إبراهيم بن سعد، وضرب على حديث [ابن أبي عبلة].
قال أبو داود: قال عبد الرزاق: شكا إلي سفيان بن عيينة، وقال: ترك حديثي، قال أبو داود: وكان أبوه على بيت المال، فكان إذا روى عنه قال: حدثنا أبي وسفيان، أبي وإسرائيل، وما أقل ما أفرده!.
وفي «تاريخ بغداد»: قال وكيع: جئت إلى الأعمش، فقال لي: ما اسمك؟ قلت: وكيع، قال [ق٢١٥/أ]: اسم نبيل، ما أحسب إلا يكون لك نبأ، أين تنزل من الكوفة؟ قلت: في بني رؤاس، قال: أين من منزل الجراح بن مليح، قال: قلت: ذاك أبي، وكان أبي على بيت المال، فقال: اذهب فجئني بعطائي وأحدثك بخمسة أحاديث، فكان كل شهر أجيء له بعطائه ويحدثني خمسة أحاديث، وجاء رجل إلى وكيع مرة فقال: إني أمت إليك بحرمة، فقال: وما هي؟ قال: كنت تكتب من محبرتي في مجلس الأعمش، فوثب وكيع وجاءه بصرة فيها دنانير، وقال: اعذرني فإني لا أملك غيرها.
وقال يحيى بن معين: رأيت عند مروان بن معاوية لوحا فيه أسماء شيوخ: فلان رافضي، وفلان كذا، وفلان كذا، ووكيع رافضي، قال يحيى: فقلت له: وكيع خير منك، قال: مني؟ قلت: نعم، قال: فما قال لي شيئا. ولو قال شيئا لوثب أصحاب الحديث عليه.
وقال يحيى بن أكثم: صحبت وكيعا في السفر والحضر، فكان يصوم الدهر، ويختم القرآن كل ليلة، وقال ابنه سفيان: كان أبي يصوم الدهر، فكان يبكر فيجلس لأصحاب الحديث إلى ارتفاع النهار، ثم يقيل إلى صلاة الظهر، فإذا صلى الظهر قصد طريق المشرعة التي يصعد منها أصحاب الروايا يريحون
стр. 4619
نواضحهم، فيعلمهم من القرآن ما يؤدون به الفرض إلى حدود العصر، ثم يرجع إلى مسجده فيصلي، ثم يجلس فيدرس القرآن، ويذكر الله إلى آخر النهار، ثم يدخل منزله فيقدم له إفطاره، وكان يفطر على نحو عشرة أرطال طعام، ثم يقدم له برادة فيها نحو عشرة أرطال نبيذ فيشرب منها ما طاب له على طعامه، ثم يجعلها بين يديه ويقوم فيصلي ورده، وكلما صلى ركعتين أو أكثر من شفع أو وتر شرب منها حتى ينفذها ثم ينام.
وقال نعيم بن حماد: تعشينا - أو قال تغدينا - عند وكيع، فقال: إيش تريدون أجيئكم: نبيذ الشيوخ، أو نبيذ الفتيان؟ قال: فقلت له: أنت تتكلم بهذا؟! فقال: هو عندي أحل من ماء الفرات، فقلت له: ماء الفرات لم يختلف فيه، وقد اختلف في هذا.
وقال يحيى: أخذ وكيع يقرأ كتاب [ق٢١٥/ب] الزهد، فلما بلغ حديثا منه ترك الكتاب، ثم قام فلم يحدث، فلما كان الغد فعل كذلك ثلاثة أيام، قيل ليحيى: أي حديث هو؟ قال: قوله ﷺ : " كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل "، قال يحيى: رأيت ستة أو سبعة يحدثون ديانة، منهم وكيع، ووكيع في زمانه كالأوزاعي في زمانه.
ولما ذكره ابن راهويه وحفْظَه، قال: كان حفظه طبيعيا، وحفظنا تكلف.
وقال ابن المديني: جاء رجل إلى ابن مهدي فجعل يعرض بوكيع، وكان بين عبد الرحمن وبين وكيع ما يكون من الناس، فقال ابن مهدي للرجل: قم عنا، بلغ من الأمر أنك تعرض بشيخنا، وكيع شيخنا وكبيرنا ومن حملنا عنه العلم.
وذكر المزي عن أبي موسى وحده وفاته سنة ثمان، وقد قاله أيضا أبو إسحاق الحربي، قال: أخذه البطن، فما زال به إلى فيد فكان ينزل في كل منزل مرارا، مات بفيد، ودفن في الجبل آخر القبور، سنة ثمان وتسعين ومائة في آخرها، وثم قبر عبد الرحمن بن إسحاق القاضي.
стр. 4620
وفي كتاب المزي – بخط المهندس وضبطه -: قالوا لحماد: يا أبا إسماعيل، هذا رواية سفيان، وهو غير جيد، والصواب الذي ذكره الخطيب الذي نقله فيما أرى من عنده: راوية سفيان.
وفي كتاب «الكفاية» لأبي بكر الخطيب عن علي بن المديني: كان وكيع يلحن، ولو حدثت عنه بألفاظه لكان عجبا، كان يقول: ثنا مسعر عن عيشه.
وفي «ربيع الأبرار»: كان وكيع يقول: ما خطوت للدنيا منذ أربعين سنة، ولا سمعت حديثا قط فنسيته، قيل: وكيف ذلك؟ قال: لأني لم أسمع شيئا إلا عملت به.
وفي «تاريخ المنتجيلي»: كوفي ثقة، قال عبد الله بن صالح: كان يحفظ نيفا وعشرين ألف حديث، وكان متعبدا، له فقه وأدب، وكان إذا اشتهى الشيء لم يقل: اشتروا لي، يقول لابنه أحمد: كيف يباع العنب اليوم؟ كيف تباع الرطب؟ فيشترونه له، وكان إذا أراد الجماع لم يدع أهله، بل يلبس ثياب الجماع فتأتيه زوجه، وكان إذا أراد الوضوء لبس ثياب الوضوء، فيضعون له وضوءه، قال يزيد بن هارون: إنما أعانه على ذلك [ق٢١٦/أ] اليسار، ولو كان مقلا وقال: اشتروا لي كذا وكذا لما فعلوا.
وعن وكيع: طلبت العلم في معدنه أربعين سنة ولي ألف رجل.
وكان أحمد بن حنبل يفضله، وكانت أخلاقه حسنة، وكان ناسكا أديبا صاحب سنة، وكان لا يرفع طرفه إلى السماء، وعن وكيع قال: بعث إلي هارون بن محمد، فأرادني على تولية القضاء، قال: فقلت: إنما عيني هذه الضريرة، فأمير المؤمنين مبصر ضررها، وأما هذه وأشرت بأنملتي إليها أيضا فوالله ما أبصر بها شيئا.
وقال عبد الله بن صالح: كان وكيع يستحفظ كل يوم ثلاثة أحاديث، ولما جاء نعيه إلى يحيى بن آدم، قال: ما أرى وكيعا أخذ من الناس إلا لأمر قد قرب منهم، وقال حسين أخو زيد: إن كنت مع وكيع حتى مات، فقال لي: أنا في
стр. 4621
السوق، ولكني أقطع بنفسي مخافة أن يغتم ابني أحمد، ثم قال: يا أحمد، بقي علينا من السنة باب لم ندخل فيه، أخضبني.
وقال ابن معين: كان وكيع لا يجلس ولا يحدث إلا ووجهه إلى القبلة، وكان يقول: من لم يدرك التكبيرة الأولى لا يرج خيره، وأجازه هارون بألف مثقال فأبى أن يقبلها، وكان له أربعة من الولد: مليح: وكان رجلا صالحا، وأحمد: وهو أفضل ولده، وسفيان، وعبيد: رجل صالح، ولم يرو شيئا.
وقال وكيع: أدركت الأعمش، وذكر جماعة يشربون النبيذ، ولا يحرمه إلا صاحب هوى شيعي.
وفي «علل» عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه: وكيع لم يسمع من ابن المسيب، ولا من عبيد الله بن عمر شيئا، زاد عبد الله: ولم يدركه، قال أبي: ولم يسمع من عثمان بن الأسود شيئا.
وقال يعقوب بن سفيان: كان خيرا فاضلا حافظا.
٥٠٢٩ - (٤) وكيع بن عدس، وقيل: ابن حدس، بضم الدال، وقيل بفتحها، أبو مصعب العقيلي الطائفي .
قال ابن حبان في كتاب «الثقات» - الذي قال المزي: ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات»، وأغفل منه: قال حماد بن سلمة، وأبو عوانة، عن يعلى: وكيع بن حدس، وكان أحمد بن حنبل يحكي أنه أصاب في كتاب الأشجعي عن سفيان: وكيع بن حدس، قال أبو حاتم: وأرجو أن يكون الصواب بالحاء، سمعت عبدان الجواليقي يقول: الصواب: حدس، وإنما قال شعبة: عدس، فتابعه الناس.
стр. 4622
وخرج حديثه في صحيحه، وكذلك الحاكم، والطوسي، فعلى هذا: تقديم عدس غير جيد.
وقول المزي: بضم الدال وقيل بفتحها، يعطي أنه يريد عدسا وحدسا، وليس كذلك؛ لأن الذي بالعين مضموم الدال فقط [ق٢١٦/ب]، كذا ذكره ابن ماكولا وغيره.
وفي كتاب أبي أحمد الحاكم: حديث أبي عوانة عن يعلى عن وكيع بن حدس، وكذا حكاه ابن سعد، وابن أبي خيثمة، وغيرهما عن أبي عوانة.
وفي كتاب الصريفيني: كنيته أبو مصعب، ويقال: أبو مصلت، وأشار إلى أنه كذلك وقع في مسند أحمد.
стр. 4623
من اسمه وليد
٥٠٣٠ - (ق) الوليد بن بكير الطهوي، أبو خباب الكوفي .
كذا ذكره المزي، وفي تاريخ البخاري: أبو الحباب، فينظر.
٥٠٣١ - (بخ ت ق) الوليد بن جميل بن قيس القرشي، ويقال: الكندي، ويقال: الكناني، أبو الحجاج الفلسطيني، يمامي الأصل .
كذا ذكره المزي، وكأنه لم يعلم أن كل قرشي من كنانة، ولا ينخلس إلا على قول شاذ بأن كل كناني قرشي.
وفي تاريخ البخاري: من أهل فلسطين اليمامي أو الشامي.
وعاب المزي على صاحب الكمال ذكره في شيوخه محمد بن عبد الأعلى، وقال: الصواب محمود بن غيلان، وليس من شيوخه ابن عبد الأعلى، ولا من أصحابه، بل من أصحاب أصحابه، روى ابن عدي في أول ابن حميد: حدثنا من رواية محمود بن غيلان، عن أبي النضر عنه، والله أعلم، كذا ذكره، ولا أعلم معنى ما قاله، كيف يشتبه على من له أدنى عقل محمود بن غيلان بمحمد بن عبد الأعلى، وكونه استدل على أن محمودا روى عن أبي النضر عنه، فكان ماذا؟ .
стр. 4624
وفي خط المهندس وضبطه عن الشيخ: روى عن ابن عدي في أول ابن حميد: حدثنا - غير جيد، وكأنه أراد والله تعالى أعلم: في أول ترجمة ابن جميل.
وفي قوله أيضا: قال ابن عدي: هو راو له عن القاسم أبي عبد الرحمن، كذا هو بخط المهندس وضبطه - نظر، لا أعلم معناه.
٥٠٣٢ - (م) الوليد بن حرب الأشعري، من ولد أبي موسى، لقبه ولاد .
ذكره المزي روايته عن سلمة بن كهيل وحده، وابن حبان قد قال في كتاب «الثقات»: روى عن سلمة بن كهيل والكوفيين.
٥٠٣٣ - (م د ت ق) الوليد بن رباح الدوسي المدني. مولى ابن أبي ذباب .
روى عن أبي هريرة، ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات»، كذا ذكره المزي، وابن حبان لم يذكر في ثقات التابعين من اسمه الوليد بن رباح غير واحد، وهو: الوليد بن رباح بن عاصم بن عدي، كنيته: أبو البداح، يروي عن أبي هريرة وابن عمر وابن عباس، عداده في أهل المدينة، روى عنه أهلها. ولد سنة ثلاث وثلاثين، ومات سنة سبع [ق ٢١٧/أ] عشرة ومائة، وكذا فهمه أبو إسحاق الصريفيني لما ترجم الوليد بن رباح المخرج له في (د ت ق) – وأتبعه كلام ابن حبان الذي سقناه، وزعم أن ابن خزيمة والحاكم خرجا حديثه في صحيحيهما.
ويزيد هذا وضوحا: أن ابن أبي حاتم وابن أبي خيثمة ليس عندهما من اسمه
стр. 4625
الوليد، واسم أبيه رباح غير شخص واحد، وهو الراوي عن أبي هريرة.
وأما البخاري فلم يذكره البتة، وكذا يعقوب، والله تعالى أعلم.
٥٠٣٤ - (د) الوليد بن زروان السلمي الرقي .
روى عن أنس حديث: " هكذا أمرني ربي ".
قال أبو عبد الرحمن عبد الله بن المبارك في تاريخه: جاء: " كذا أمرني ربي ". يعني: في تخليل اللحية، ولم نجد له ذاك القوة.
وقال أبو محمد ابن حزم، وبعده أبو الحسن بن القطان: الوليد بن زروان مجهول الحال، ولا يعرف بغير هذا الحديث.
وفي «تاريخ الرقة»: هو من بني سليم، يعني من أنفسهم.
وفي تاريخ البخاري: سمع عبد الوهاب المدني، مرسل.
٥٠٣٥ - (م س) الوليد بن سريع الكوفي، مولى آل عمرو بن حريث .
في كتاب الصريفيني: المخزومي، وفي كتاب ابن عساكر: وفد على سليمان بن عبد الملك بن مروان. وخرج ابن حبان حديثه في صحيحه.
٥٠٣٦ - (م د ت ق) الوليد بن شجاع بن الوليد بن قيس السكوني الكندي، أبو همام بن أبي بدر الكوفي، نزيل بغداد .
كذا ذكره المزي، ومن المعلوم أن كل سكوني من كندة، فلا حاجة إلى تعيين ذلك، وذكره ابن شاهين في كتاب «الثقات».
وفي قول المزي: قال البخاري، والنسائي، وأبو غالب: علي بن أحمد بن
следующие страницы →