Полный текст (4 783 стр.). Показаны 4621–4660 · переход к 4626.
стр. 4621
السوق، ولكني أقطع بنفسي مخافة أن يغتم ابني أحمد، ثم قال: يا أحمد، بقي علينا من السنة باب لم ندخل فيه، أخضبني.
وقال ابن معين: كان وكيع لا يجلس ولا يحدث إلا ووجهه إلى القبلة، وكان يقول: من لم يدرك التكبيرة الأولى لا يرج خيره، وأجازه هارون بألف مثقال فأبى أن يقبلها، وكان له أربعة من الولد: مليح: وكان رجلا صالحا، وأحمد: وهو أفضل ولده، وسفيان، وعبيد: رجل صالح، ولم يرو شيئا.
وقال وكيع: أدركت الأعمش، وذكر جماعة يشربون النبيذ، ولا يحرمه إلا صاحب هوى شيعي.
وفي «علل» عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه: وكيع لم يسمع من ابن المسيب، ولا من عبيد الله بن عمر شيئا، زاد عبد الله: ولم يدركه، قال أبي: ولم يسمع من عثمان بن الأسود شيئا.
وقال يعقوب بن سفيان: كان خيرا فاضلا حافظا.
٥٠٢٩ - (٤) وكيع بن عدس، وقيل: ابن حدس، بضم الدال، وقيل بفتحها، أبو مصعب العقيلي الطائفي .
قال ابن حبان في كتاب «الثقات» - الذي قال المزي: ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات»، وأغفل منه: قال حماد بن سلمة، وأبو عوانة، عن يعلى: وكيع بن حدس، وكان أحمد بن حنبل يحكي أنه أصاب في كتاب الأشجعي عن سفيان: وكيع بن حدس، قال أبو حاتم: وأرجو أن يكون الصواب بالحاء، سمعت عبدان الجواليقي يقول: الصواب: حدس، وإنما قال شعبة: عدس، فتابعه الناس.
стр. 4622
وخرج حديثه في صحيحه، وكذلك الحاكم، والطوسي، فعلى هذا: تقديم عدس غير جيد.
وقول المزي: بضم الدال وقيل بفتحها، يعطي أنه يريد عدسا وحدسا، وليس كذلك؛ لأن الذي بالعين مضموم الدال فقط [ق٢١٦/ب]، كذا ذكره ابن ماكولا وغيره.
وفي كتاب أبي أحمد الحاكم: حديث أبي عوانة عن يعلى عن وكيع بن حدس، وكذا حكاه ابن سعد، وابن أبي خيثمة، وغيرهما عن أبي عوانة.
وفي كتاب الصريفيني: كنيته أبو مصعب، ويقال: أبو مصلت، وأشار إلى أنه كذلك وقع في مسند أحمد.
стр. 4623
من اسمه وليد
٥٠٣٠ - (ق) الوليد بن بكير الطهوي، أبو خباب الكوفي .
كذا ذكره المزي، وفي تاريخ البخاري: أبو الحباب، فينظر.
٥٠٣١ - (بخ ت ق) الوليد بن جميل بن قيس القرشي، ويقال: الكندي، ويقال: الكناني، أبو الحجاج الفلسطيني، يمامي الأصل .
كذا ذكره المزي، وكأنه لم يعلم أن كل قرشي من كنانة، ولا ينخلس إلا على قول شاذ بأن كل كناني قرشي.
وفي تاريخ البخاري: من أهل فلسطين اليمامي أو الشامي.
وعاب المزي على صاحب الكمال ذكره في شيوخه محمد بن عبد الأعلى، وقال: الصواب محمود بن غيلان، وليس من شيوخه ابن عبد الأعلى، ولا من أصحابه، بل من أصحاب أصحابه، روى ابن عدي في أول ابن حميد: حدثنا من رواية محمود بن غيلان، عن أبي النضر عنه، والله أعلم، كذا ذكره، ولا أعلم معنى ما قاله، كيف يشتبه على من له أدنى عقل محمود بن غيلان بمحمد بن عبد الأعلى، وكونه استدل على أن محمودا روى عن أبي النضر عنه، فكان ماذا؟ .
стр. 4624
وفي خط المهندس وضبطه عن الشيخ: روى عن ابن عدي في أول ابن حميد: حدثنا - غير جيد، وكأنه أراد والله تعالى أعلم: في أول ترجمة ابن جميل.
وفي قوله أيضا: قال ابن عدي: هو راو له عن القاسم أبي عبد الرحمن، كذا هو بخط المهندس وضبطه - نظر، لا أعلم معناه.
٥٠٣٢ - (م) الوليد بن حرب الأشعري، من ولد أبي موسى، لقبه ولاد .
ذكره المزي روايته عن سلمة بن كهيل وحده، وابن حبان قد قال في كتاب «الثقات»: روى عن سلمة بن كهيل والكوفيين.
٥٠٣٣ - (م د ت ق) الوليد بن رباح الدوسي المدني. مولى ابن أبي ذباب .
روى عن أبي هريرة، ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات»، كذا ذكره المزي، وابن حبان لم يذكر في ثقات التابعين من اسمه الوليد بن رباح غير واحد، وهو: الوليد بن رباح بن عاصم بن عدي، كنيته: أبو البداح، يروي عن أبي هريرة وابن عمر وابن عباس، عداده في أهل المدينة، روى عنه أهلها. ولد سنة ثلاث وثلاثين، ومات سنة سبع [ق ٢١٧/أ] عشرة ومائة، وكذا فهمه أبو إسحاق الصريفيني لما ترجم الوليد بن رباح المخرج له في (د ت ق) – وأتبعه كلام ابن حبان الذي سقناه، وزعم أن ابن خزيمة والحاكم خرجا حديثه في صحيحيهما.
ويزيد هذا وضوحا: أن ابن أبي حاتم وابن أبي خيثمة ليس عندهما من اسمه
стр. 4625
الوليد، واسم أبيه رباح غير شخص واحد، وهو الراوي عن أبي هريرة.
وأما البخاري فلم يذكره البتة، وكذا يعقوب، والله تعالى أعلم.
٥٠٣٤ - (د) الوليد بن زروان السلمي الرقي .
روى عن أنس حديث: " هكذا أمرني ربي ".
قال أبو عبد الرحمن عبد الله بن المبارك في تاريخه: جاء: " كذا أمرني ربي ". يعني: في تخليل اللحية، ولم نجد له ذاك القوة.
وقال أبو محمد ابن حزم، وبعده أبو الحسن بن القطان: الوليد بن زروان مجهول الحال، ولا يعرف بغير هذا الحديث.
وفي «تاريخ الرقة»: هو من بني سليم، يعني من أنفسهم.
وفي تاريخ البخاري: سمع عبد الوهاب المدني، مرسل.
٥٠٣٥ - (م س) الوليد بن سريع الكوفي، مولى آل عمرو بن حريث .
في كتاب الصريفيني: المخزومي، وفي كتاب ابن عساكر: وفد على سليمان بن عبد الملك بن مروان. وخرج ابن حبان حديثه في صحيحه.
٥٠٣٦ - (م د ت ق) الوليد بن شجاع بن الوليد بن قيس السكوني الكندي، أبو همام بن أبي بدر الكوفي، نزيل بغداد .
كذا ذكره المزي، ومن المعلوم أن كل سكوني من كندة، فلا حاجة إلى تعيين ذلك، وذكره ابن شاهين في كتاب «الثقات».
وفي قول المزي: قال البخاري، والنسائي، وأبو غالب: علي بن أحمد بن
стр. 4626
النضر، والسراج أبو العباس، وأبو القاسم البغوي، وأبو سعيد بن يونس، وابن حبان، والمطين – في أصح الروايتين عنه - وآخرون، مات سنة ثلاث وأربعين ومائتين. زاد البخاري، والسراج، وابن يونس: في ربيع الأول، وزاد النسائي: يوم الأربعاء لثلاث عشرة بقيت من ربيع الأول، وزاد ابن حبان: ببغداد - نظر في مواضع:
الأول: قوله: قال البخاري والنسائي؛ وذلك أن النسائي لم يقل شيئا استقلالا من عنده، إنما نقله عن البخاري رواية، فهما جميعا واحد، يبين ذلك لك سياق كلاميهما، قال النسائي في كتاب «الكنى»: أبو همام الوليد بن شجاع بن الوليد بن قيس [ق ٢١٧/ب] أنبأ عبد الله بن أحمد، عن محمد بن إسماعيل، قال: توفي أبو همام السكوني الوليد بن شجاع البغدادي يوم الأربعاء لثلاث عشرة بقيت من ربيع الأول سنة ثلاث وأربعين ومائتين.
وقال البخاري في تاريخه: توفي أبو همام الوليد بن شجاع بن الوليد - هو ابن أبي بدر البغدادي - يوم الأربعاء لثلاث عشرة بقيت من ربيع الأول سنة ثلاث وأربعين ومائتين، وكذا نقله عنه القراب وغيره – وهو النظر الثاني.
الثالث: قوله: وزاد ابن حبان: ببغداد، بعد ذكره البغوي وابن يونس، وهما قد نصا أيضا على أنه توفي ببغداد، قال أبو سعيد في «تاريخ الغرباء»: رجع أبو همام إلى بغداد، وكانت وفاته بها، وقال البغوي في «الوفيات»: مات الوليد بن شجاع ببغداد سنة ثلاث وأربعين.
الرابع: قوله عن السراج: في ربيع الأول فقط - نظر؛ لأنه قال: مات في شهر ربيع الأول لاثنتي عشرة بقيت منه.
الخامس: إغفاله من كلام أبي غالب علي بن أحمد بن النضر: سلم من المحنة.
وقال صاحب الزهرة: روى عنه مسلم سبعة أحاديث.
стр. 4627
وقال مسلمة بن قاسم، والعجلي، وأبو علي الجياني: لا بأس به، زاد العجلي: كوفي.
وفي «تاريخ بغداد»: زعم الوكيعي عن أبيه: أن أبا همام ليس من الكوفة، ولكنه شامي نزل الكوفة، قال الفرائضي: ولا أعرف وجه هذا الكلام.
وفي «الاستغناء» لابن عبد البر: عن أبي حاتم الرازي: شيخ صدوق، يكتب حديثه، ولا يحتج به إذا خولف.
٥٠٣٧ - (خ م) الوليد بن صالح النخاس الضبي، أبو محمد الجزري، بياع الرقيق، نزل بغداد، ويقال: أصله من فلسطين .
قال الوليد في كتاب «الجرح والتعديل»: له عند البخاري حديث واحد: في مناقب أبي بكر ﵁، لا أعرف له في الكتاب حديثا غيره.
وقال صاحب «زهرة المتعلمين في أسماء مشاهير المحدثين»: روى عنه البخاري - يعني في صحيحه - ثلاثة أحاديث.
وقال أبو أحمد ابن عدي: هو من أهل الأبلة.
٥٠٣٨ - (خ م ت س ق) الوليد بن عبادة بن الصامت الأنصاري، أبو عبادة المدني، أخو يحيى، ووالد عبادة، ولد في حياة النبي ﷺ -.
وذكره ابن حبان في كتاب «الثقات»، وقال ابن سعد: توفي في خلافة عبد الملك بالشام، وكان ثقة قليل الحديث [ق ١١٨/أ]، كذا ذكره المزي، ولو كان
стр. 4628
ممن ينظر في الأصول لأراح نفسه ومن بعده، قال ابن حبان في الثقات المشار إليه من غير فصل: الوليد بن عبادة، ولد في آخر زمن النبي ﷺ ، وتوفي في ولاية عبد الملك بالشام، وأمه جميلة بنت أبي صعصعة بن زيد بن عوف بن مبذول بن مازن بن النجار.
وفي قوله عن ابن سعد: قليل الحديث - نظر، والذي في كتابه في غير ما نسخة: كثير الحديث، قال ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل المدينة: الوليد بن عبادة، أمه جميلة بنت أبي صعصعة، ولد في آخر عهد النبي ﷺ –، وتوفي في خلافة عبد الملك بالشام، وكان ثقة كثير الحديث، ومن ولده: محمد، وخالد، وعبادة، والحارث، وعبد الله، ومصعب، ومسلمة، وصالح، وهشام.
وفي كتاب الكلاباذي: قال أبو عيسى: يقال: إنه ولد في زمان النبي ﷺ ، وقال الواقدي: ولد في آخر زمنه ﷺ –، وقال الهيثم بن عدي: توفي بالشام في خلافة عبد الملك، وكذا قاله خليفة في الطبقة الأولى.
وفي كتاب ابن الأثير: عن الهيثم: توفي آخر خلافة عبد الملك، وقال ابن عبد البر: له صحبة، قاله هشام بن عمار عن حنظلة، عن أبي جزرة يعقوب بن مجاهد، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، قال: كنت أخرج مع أبي، وكانت له صحبة، فذكر حديثا، وقد روى الوليد بن عبادة عن أبي اليسر كعب بن عمرو.
وزعم بعض المصنفين من المتأخرين: أنه توفي سنة اثنين وثمانين.
стр. 4629
وقال أحمد بن صالح العجلي: شامي تابعي.
٥٠٣٩ - (بخ د ت ق) الوليد بن عبد الله بن أبي ثور الهمداني المرهبي الكوفي، وقد ينسب إلى جده .
في كتاب العقيلي: عن ابن معين: يحدث عن سماك بمناكير لا يتابع عليها.
وذكره الساجي في جملة الضعفاء، وكذلك أبو العرب، وابن شاهين، وأبو محمد ابن الجارود، وزاد: ليس بشيء.
وخرج الحاكم حديثه في مستدركه مصححا له.
وقال البخاري: بصري، سكن الكوفة.
٥٠٤٠ - (بخ م د ت س) الوليد بن عبد الله بن جميع الزهري الكوفي، والد ثابت بن الوليد، وقد ينسب إلى جده .
ذكره ابن سعد في الطبقة [الرابعة] من أهل الكوفة، ونسبه خزاعيا، وقال: كان ثقة، وله أحاديث.
وقال البزار: قد حدث عنه جماعة، واحتملوا حديثه، وكان فيه تشيع، وفي موضع آخر: شيعية شديدة، وقد احتمل أهل العلم خبره وحديثه.
وخرج أبو عوانة الإسفراييني حديثه في صحيحه، وكذلك ابن خزيمة، والحاكم، وأبو علي [ق ١١٨/ب] الطوسي.
وفي كتاب الساجي: حدث عنه يحيى بن سعيد قبل موته بستة أحاديث.
стр. 4630
وفي كتاب العقيلي: في حديثه اضطراب.
وذكره ابن شاهين في كتاب «الثقات».
والعجب من ابن القطان، كيف قال: حاله لا تعرف؟ .
٥٠٤١ - (د ق) الوليد بن عبد الله بن أبي مغيث، مولى بني عبد الدار، حجازي .
قال محمد بن سعد في الطبقة [الثالثة] من أهل مكة: كان قليل الحديث.
٥٠٤٢ - (خ) الوليد بن عبد الرحمن بن حبيب بن الجارود العبدي الجارودي البصري، والد المنذر .
في كتاب «الجرح والتعديل» عن أبي الحسن الدارقطني: ثقة.
وزعم المزي أن ابن حبان ذكره في كتاب «الثقات»، وذكره وفاته في سنة ثنتين ومائتين من عند غيره، ولو نظر في الأصل لوجده قد ذكر ما ذكره في عند غيره سواء، بل زاد، وهو قوله: مات في جمادى الآخرة سنة ثنتين ومائتين.
فكان ينبغي له أن يذكره على عادته في تعداد ذاكري الوفاة، ثم إنه لم يأخذ وفاته من ابنه المنذر إلا بوساطة لم يعين قائلها، والظاهر أنه صاحب الكمال، والبخاري قد قال في تاريخه الأوسط: إن ابنه لما ذكر له وفاته التي ذكرها المزي كناه أبا العباس.
стр. 4631
والمزي لم يذكر له كنية البتة، فلو رآه في أصل لوجد ابنه قد كناه، وكذا ذكر كنيته عن ابنه القراب وغيره، حتى أن الكلاباذي - الذي كتابه بيد صغار الطلبة - كناه أبا العباس، وكذلك أبو الوليد الباجي في آخرين.
وزعم أبو عبد الله الحاكم أنهما اتفقا عليه، فينظر.
٥٠٤٣ - (ت س) الوليد بن عبد الرحمن بن أبي مالك هانئ، أبو العباس الهمداني الدمشقي، أخو زيد، وقد ينسب إلى جده .
ذكره ابن سعد في الرابعة، وقال: له أحاديث.
ولما ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات» قال: روى عن جماعة من الصحابة، ومات سنة ست وعشرين ومائة، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة، والمزي لم يذكر له رواية عن صحابي واحد ولا أكثر، تبعا لابن عساكر.
وخرج الحاكم حديثه في صحيحه.
وقال ابن أبي عاصم: مات سنة ثمان وعشرين ومائة.
٥٠٤٤ - (بخ م ٤) الوليد بن عبد الرحمن الجرشي الحمصي. كان على خراج الغوطة في أيام هشام بن عبد الملك .
ذكر المزي أن ابن عساكر عاب على البخاري كونه قال فيه: مولى لآل أبي سفيان الأنصاري، ورضي بقوله، ولم يتتبعه عليه، وما أعلم أن أبا حاتم الرازي، وابن حبان، ويعقوب الفسوي قالوا ذلك، فلم ينفرد
стр. 4632
البخاري دون هؤلاء بالوهم، ويقال لمن وهم هؤلاء: أنت الواهم، إلا أن تأتي بحجة ظاهرة، وأيضا وإن كان عربيا كما قلت، فيحتمل أنه مولى حلف، أو ما أشبهه، فدفع قول هؤلاء الأئمة بالتصدر غير صواب، والله تعالى أعلم.
٥٠٤٥ - (د) الوليد بن عبدة، والد عمرو بن الوليد بن عبدة. مصري، مولى عمرو بن العاص، وكان ممن شهد فتح مصر .
ذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال أبو حاتم: الوليد بن عبيد، وقال ابن يونس: وليد بن عبدة، روى عنه يزيد، والحديث معلول، ويقال: عمرو بن الوليد بن عبدة، قال العداس: توفي الوليد بن عبدة سنة مائة، هذا تلخيص ما ذكره ابن المزي رحمه الله تعالى، وغفر له.
وأما البخاري فقال في تاريخه في حرف العين، ولم يعد ذكره في الواو: عمرو بن الوليد بن عبدة، عن عبد الله بن عمرو، روى عنه: يزيد بن أبي حبيب [يختلفون فيه، ويقولون أيضا: الوليد بن عبدة]، فكأنهما عنده شخص واحد، كما قال: اختلف في اسمه.
وأما ابن يونس فقال في العين: عمرو بن الوليد بن عبدة، مولى بني سهم، ثم للعاصي بن وائل، يروي عن عبد الله بن عمرو، وقيس بن سعيد، روى عنه يزيد، وكان من أهل الفضل والفقه، قال سعيد بن عفير: توفي سنة ثلاث ومائة.
وذكر ابن حبان عمرا في حرف العين، ولم يتردد، وكذا فعل في الوليد، وقال أبو حاتم في حرف العين: عمرو بن الوليد بن عبدة، مصري، روى عن:
стр. 4633
ابن عمرو، روى عنه يزيد: وقال في الوليد: الوليد بن عبيد، مولى عمرو بن العاص، روى عن، روي عنه، قال ابنه: سمعت أبي يقول: مجهول.
ولقائل أن يقول: إن هذا ليس بابن عبدة، وليس لمن يرد قوله دليل واضح.
وقال الدارقطني: اختلف على يزيد في اسمه، فقيل: عمرو بن الوليد، وقيل: الوليد بن عبدة، وكذا قاله ابن ماكولا وغيره، وقد تقدم طرف من هذا في حرف العين.
ولما ذكره أبو عبيد الله الجيزي سماه عمرا، وذكر رواية ابن لهيعة وعبد الحميد بن جعفر عن يزيد كذلك، وذكر رواية ابن هبيرة الكحلاني عن مولى عبد الله بن عمرو - غير مسمى - عن ابن عمرو، فذكر حديث: " إن الله حرم
стр. 4634
الكوبة " ....
. الحديث الذي ذكره المزي في ترجمته , والله تعالى أعلم.
وأما ابن سعد فقال في الطبقة الثالثة من أهل مصر: الوليد بن أبي عبدة، مولى عمرو بن العاص، له أحاديث.
وذكره يعقوب بن سفيان في جملة الثقات في المصريين.
٥٠٤٦ - (د) الوليد بن عتبة الأشجعي، أبو العباس الدمشقي المقري .
قال أبو علي الجياني: مات في جمادى الآخرة سنة أربعين ومائتين.
وخرج ابن حبان حديثه في صحيحه، وكذلك الحاكم النيسابوري [ق ٢١٩/ب].
٥٠٤٧ - (د) الوليد بن عقبة بن أبي معيط أبان بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، أبو وهب الأموي، أخو خالد، وعمارة، وأم كلثوم .
قال أبو علي محمد بن سعيد بن عبد الرحمن القشيري في كتابه «تاريخ الرقة»: له رؤية، وقبره بالبلخ.
وقال المرزباني: كان يظهر العداوة لعلي بن أبي طالب.
ومن ولده فيما ذكره محمد بن سعد: عثمان، وعمرو، وخالد، وعثمان الأصغر، وأبان، وعاصم، ومحمد، ويعلى، وعمر، وخالد الأصغر، والحارث الشاعر.
وذكر أبو الفرج الأموي في تاريخه: أنه أرسل إلي لبيد بن ربيعة الجعفري بأبيات: -
стр. 4635
أرى الجزار يشحذ شفرته ... إذا هبت رياح أبي عقيل
أغر الوجه أروع جعفري ... أشم الأنف ذي الباع الطويل
وفي ابن الجعفري [تحلمتنيه] ... على الغلاب والدهر الطويل
وأجابته ابنة لبيد: -
إذا هبت رياح أبي عقيل ... دعونا عند هبتها الوليدا
أغر الوجه أروع عبشميا ... أعان على مروءته لبيدا
أبا وهب جزاك الله خيرا ... نحرناها وأطعمنا الثريدا
فعد إن الكريم له معاد ... وظني يا ابن أروى أن تعودا
٥٠٤٨ - (خ م ت س) الوليد بن العيزار بن حريث العبدي، الكوفي .
قال ابن حبان: سقاه أنس طلاء، زاد البخاري: من دن مقير، فقلت: ما هذا؟ قال: أمن الحرورية أنت؟ روى عنه: سعيد، أو شعبة.
وقال أحمد بن صالح المصري: كوفي ثقة.
وفي كتاب الصريفيني: الوليد ابن العيزار بن حوشب، ويقال: حريث.
٥٠٤٩ - (ت سي ق) الوليد بن القاسم بن الوليد الهمداني: ثم الخبذعي .
قال أبو محمد الرشاطي: خبذع بن مالك بن ذي بارق، وهو معاوية بن مالك بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان.
وقال ابن دريد: خنذع من قولهم: خذعه بالسيف: إذا ضربه فقطعه، والنون فيه زائدة. وهذا منه وهم عظيم، إنما هو بالباء، كذا ذكره الكلبي، والهمداني وأبو عبيد وغيرهم.
стр. 4636
وقال الهمداني: الوليد بن القاسم بن الوليد بن مسلمة بن جارح بن كريب بن أيفع بن زيد بن المنذر بن مالك بن زيد بن المنذر بن زيد بن مالك بن زيد بن الجندع بن مالك جعونة ذي بارق، وقال أبو محمد: كذا جعل الهمداني أن اسم ذي بارق: جعونة، وفي كتاب الكلبي: معاوية، وأحدهما تصحيف من الآخر لا محالة، وهذا من قبل الناسخين.
وقال ابن حبان: انفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات، فخرج عن حد الاحتجاج بأفراده، يروي عن إسرائيل.
وذكره ابن شاهين في جملة الضعفاء، وذكره عمران بن محمد بن عمران في الطبقة السابعة من رجال همدان الكوفيين، وقال ابن قانع: كوفي صالح.
٥٠٥٠ - (ق س) الوليد بن قيس بن الأخرم التجيبي المصري، والد عبد الله بن الوليد .
قال أحمد بن صالح العجلي: مصري، تابعي، ثقة.
وقال أبو سعيد بن يونس [ق ٢٢٠/أ]: وليد بن قيس بن الأخرم، مولى أبي عمارة بن سعد، من تجيب، كان أبوه ممن حضر فتح مصر. وكان الوليد قديما، يقال: مات سنة مائة أو إحدى ومائة في خلافة عمر بن عبد العزيز.
وخرج ابن حبان حديثه في صحيحه، وكذلك الحاكم، وحسنه أبو علي الطوسي.
٥٠٥١ - (س) الوليد بن قيس السكوني الكندي الكوفي، جد أبي همام الوليد بن شجاع بن الوليد بن قيس .
ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات»، كذا ذكره المزي، وليس جيدا لأمرين:
стр. 4637
الأول: لابد له من رؤية كتاب أبي حاتم، ولئن سلمنا أنه لم يره – وكذلك هو؛ لما نذكره بعد – فقد نص على رؤية كتاب الثقات، وهما قد ذكرا له كنية، فكيف لم يذكرها من يدعي رؤيتهما والنقل عنهما، لاسيما في هذه الترجمة الضيقة؟ قال أبو حاتم البستي في كتاب «الثقات»: الوليد بن قيس أبو همام السكوني، يروي المقاطيع، روى عنه: الترمذي، وزهير بن معاوية.
وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: الوليد بن قيس: أبو همام السكوني، والد شجاع بن الوليد أبي بدر، وجد أبي همام، يروي عن: سويد بن غفلة، وكذا ذكر كنيته أيضا البخاري في التاريخ الكبير، وأبو أحمد الحاكم، ومسلم بن الحجاج، وأبو بشر الدولابي، وأبو عبد الرحمن النسائي، ورويا عن ابن بشار: ثنا يحيى، وعبد الرحمن: قالا: ثنا سفيان عن الوليد بن قيس أبي همام السكوني، قال النسائي: أنبأ محمد بن حاتم بن نعيم: أنبا سويد: أنبا عبد الله، عن زهير بن معاوية، حدثني الوليد بن قيس أبو همام السكوني - وأثنى عليه - عن الضحاك السكوني، وابن علية، وكذا كناه أبو بكر ابن أبي شيبة، ويحيى بن صاعد في مصنفه الكبير، وابن أبي خيثمة في آخرين، وإنما ذكرت هؤلاء تتمة للفائدة، وإلا فمن المعلوم، أنه لم ير هؤلاء، بدليل أنه لم ينقل عنهم شيئا إلا بوساطة، والوساطة هنا لم نجدها، لا شامية، ولا بغدادية، والله تعالى أعلم.
وذكره ابن شاهين في كتاب «الثقات».
٥٠٥٢ - (د) الوليد بن كامل بن معاذ بن محمد بن أبي أمية البجلي مولاهم، أبو عبيدة بن الوليد الشامي .
قال أبو الفتح الأزدي – فيما ذكره أبو الفرج -: ضعيف لا
стр. 4638
[ق ٢٢٠/ب] يحتج بحديثه.
وقال ابن القطان: هو من الشيوخ الذين لم تثبت عدالتهم، ولا لهم من الرواية كبير شيء.
وقال ابن حبان في كتاب «الثقات»: يروي المراسيل والمقاطيع.
وذكره ابن الجارود في جملة الضعفاء.
٥٠٥٣ - (بخ) الوليد بن كثير المخزومي، مولاهم أبو محمد، مدني، سكن الكوفة .
وذكره ابن شاهين في كتاب «الثقات»، وقال الساجي: كان إباضيا، وقال ابن معين: ثقة ثقة، لا بأس به، قال أبو يحيى: صدوق ثبت، يحتج بحديثه، لم يضعفه أحد، إنما عابوا عليه الرأي.
وفي كتاب أبي جعفر العقيلي: قال سفيان: كان إباضيا، ولكنه كان صدوقا.
وقال يعقوب الفسوي: ثنا أحمد بن الخليل: ثنا إسحاق بن إبراهيم: ثنا عيسى بن يونس، قال: ثنا الوليد بن كثير، وكان متثبتا في الحديث.
٥٠٥٤ - (س) الوليد بن كثير بن سنان، أبو سعيد المزني الرازاني الكوفي .
رأيت بخط بعض الحفاظ: الوليد هذا يعرف بشرشير.
стр. 4639
٥٠٥٥ - (ت ق) الوليد بن محمد الموقري، أبو بشر البلقاوي، مولى يزيد بن عبد الملك، والموقر: حصن بالبلقاء .
قال السمعاني: كان ضعيفا، وقال ابن حبان: كان يقرأ ما دفع له، وقال أبو عبد الله الحاكم: لم يحتجا به.
وقال الخليلي في «الإرشاد»: ضعفوه، وقالوا: ليس بالقوي، وينفرد بأحاديث أنكروها.
وقال علي بن حجر: كثير الغلط.
وقال أبو داود: ضعيف، وقال لي محمد بن يحيى: شيخان تجيء عنهما أحاديث من أحاديث الزهري صحاح، وأحاديث مناكير: الموقري، وعبد الرحمن بن يزيد بن تميم.
وقال البخاري: في حديثه مناكير، قال علي بن حجر: كان لا يقرأ من كتابه، فإذا دفع إليه كتابه قرأه.
وذكره النسائي، والعقيلي، والدولابي، والمنتجالي، والبلخي، والفسوي، ويعقوب بن شيبة، وأبو العرب، وابن شاهين، وابن الجارود في جملة الضعفاء، زاد ابن الجارود: ليس بشيء.
وقال الجوزجاني: غير ثقة، يروي عن الزهري عدة أحاديث ليس لها أصول.
стр. 4640
٥٠٥٦ - (د س) الوليد بن مزيد العذري، أبو العباس الهروي، والد العباس .
قال الدارقطني: من ثقات أصحاب الأوزاعي.
وخرج ابن حبان حديثه في صحيحه، وكذلك الحاكم.
وقال أبو يحيى القطان في كتابه «الوهم والإيهام»: ثقة من أكابر أصحاب الأوزاعي.
وقال مسلمة في كتاب «الصلة»: ثقة.
والحاكم في سؤالات مسعود: ثقة مأمون.
٥٠٥٧ - (ر م د س) الوليد بن مسلم بن شهاب العنبري، أبو بشر البصري .
خرج أبو عوانة وابن خزيمة وابن حبان حديثه في صحيحهم، وكذلك أبو محمد الدارمي، ومحمد بن عبد الواحد المقدسي [ق ٢٢١/أ].
٥٠٥٨ - (ع) الوليد بن مسلم القرشي، مولى بني أمية، وقيل: مولى العباس بن محمد العباسي، أبو العباس بن الدمشقي .
كذا ذكره المزي بعد ذكره توثيقه ووفاته من عند ابن سعد، مقلدا لابن عساكر فيما يظهر، وكأنه لم يعلم أن ابن سعد قال في كتابه: إن أبا عبد الله الشامي قال: كان الوليد من الأخماس، فصار لآل مسلمة بن عبد الملك فلما قدم بنو هاشم في دولتهم وصاروا إلى الشام قبضوا رقيقهم من الأخماس وغيرهم، فصار الوليد وأهل بيته لصالح بن علي، فوهبهم لابنه الفضل بن صالح، فأعتقهم الفضل، فركب الوليد بن مسلم إلى آل مسلمة بن عبد الملك
стр. 4641
فاشترى نفسه منهم. قال: وأخبرني سعيد بن مسلمة بن عبد الملك قال: جاءني الوليد بن مسلم فأقر لي بالرق فأعتقته، وكان للوليد أخ يقال له: جبلة، له قدر وجاه بالشام، وكان الوليد ثقة، كثير الحديث والعلم.
وقال المطين: وأخبرت أن الوليد بن مسلم مات فيها – يعني سنة خمس - في المحرم، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة.
وذكره ابن حبان في كتاب «الثقات»، وقال: كان ممن جمع وصنف، إلا أنه ربما قلب الأسامي وغير الكنى، ولد سنة تسع عشرة ومائة، ومات بذي المروة منصرفه من الحج، سنة خمس وتسعين، وله ثلاث وسبعون سنة.
وقال الخليلي في «الإرشاد»: مقدم على جميع أهل الشام متفق عليه، ويتفرد بحديث: " رأى امرأة مقتولة "، وقد تابعه عليه إسحاق بن سليمان الرازي.
وقال أبو داود: الوليد أفسد حديث الأوزاعي، وقال له ابن أبي الحواري: تعرف ما عرضت مما سمعت، قال: لا.
وقال أبو الفرج البغدادي: قال علماء النقل: يروي عن الأوزاعي أحاديث، هي عند الأوزاعي عن شيوخ ضعفاء عن شيوخ قد أدركهم الأوزاعي، مثل: نافع والزهري، فيسقط أسماء الضعفاء، ويجعلها عن الأوزاعي عنهم.
وسمى ابن القطان هذا في «الوهم والإيهام»: التسوية.
وفي سنة أربع وتسعين قال ابن قانع: الوليد بن مسلم القرشي مولاهم أبو الوليد بذي المروة، وهو راجع من مكة شرفها الله تعالى، ويقال: أول سنة خمس، وهو الصحيح.
стр. 4642
وفي «العلل» لعلي بن عبد الله: يحيى بن حسان حمل على الوليد بن مسلم، وقال: إنه لم يسمع من الوضين بن عطاء حديث سالم بن عبد الله في الزلزلة، فلما قدم الوليد قلنا له ذلك، فقال: سمعت من الوضين، عن سالم.
٥٠٥٩ - (عخ مد) الوليد بن المغيرة بن سليمان المعافري، أبو العباس المقبري، الأشجعي، مولى غفيرة الأشجعية .
وقال ابن يونس: توفي في ذي القعدة سنة اثنتين وسبعين ومائة، كذا ذكره المزي، وكأنه لم ير كتاب [ق ٢١/ب] ابن يونس؛ إذ لو رآه لوجده قد قال: نسبته في موالي أشجع، وهو مولى غفيرة الأشجعية، وقال زيد بن حباب في حديثه: الوليد بن المغيرة المعافري، ولعله سمع منه بالمعافر، فنسبه إلى المعافر.
وفي كتاب «الموالي» للكندي: مولى امرأة من أشجع بن هريم من بني دهان، يقال لها: غفيرة، وهو والد أبي زيد كبد، وكان الوليد يلي العملات، فكسر خراجا للبيلكان، فطيفه فيه.
وكان إباضيا، فلما توفي وكفن أدخل ابنه جماعة من أهل مذهبه، فصلوا عليه في مقرأته قبل أن يخرج، ثم أخرج فقدم أبو زيد الليث بن سعد، فكبر عليه خمسا، فقيل له: لم كبرت خمسا؟ قال: من هوان الميت علي لم أدر كم كبرت عليها، فلما بلغ ابنه قال: أما أنا فإخوان أبي الذي يرجو أمرهم فإنهم من صليا عليه، واعترفوا بتقدمه عليه.
وذكره ابن شاهين في كتاب «الثقات».
٥٠٦٠ - (م ٤) الوليد بن هشام بن معاوية بن هشام بن عقبة بن أبي معيط، أبو يعيش المعيطي، والد يعيش .
خرج ابن حبان، وأبو عوانة، والطوسي، وأبو عيسى حديثه في صحيحهم.
стр. 4643
وذكره ابن.
٥٠٦١ - (م ٤) الوليد بن أبي هشام بن زياد القرشي الأموي مولاهم، أخو أبي المقدام هشام .
ذكره أبو حفص ابن شاهين في كتاب «الثقات».
وخرج أبو عوانة الإسفرايني حديثه في صحيحه، وكذا أبو عبد الله الحاكم، وأبو عيسى الترمذي، وفي نسخة أخرى حسنه، وكذا فعله الطوسي.
٥٠٦٢ - (بخ م ٤) الوليد بن أبي الوليد عثمان، أبو عثمان المدني، مولى عبد الله بن عمر بن الخطاب، وقيل: مولى عثمان، وقال بعضهم: الوليد بن الوليد، وهو وهم .
قال أبو عبد الله الحاكم النيسابوري: والوليد بن أبي الوليد العدوي شيخ من أهل الشام، لم يحتج به الشيخان، كذا قاله، ولم أر له فيه متابعا، فينظر.
وفي تاريخ البخاري: قال الليث: حدثني الوليد بن أبي الوليد، وكان فاضلا من أهل الحديث.
وزعم المزي أن ابن حبان ذكره في كتاب «الثقات»، وقال: ربما خالف على قلة روايته، وهو غير جيد؛ لأن ابن حبان ذكر في طبقة التابعين: الوليد أبي الوليد، أبو عثمان المدني، مولى عبد الله بن عمر، يروي عن ابن عمر، وقد رأى ابن عمرو، روى عنه الليث بن سعد، وحيوة بن شريح.
وقال في طبقة أتباع التابعين: الوليد بن أبي الوليد، أبو عثمان المدني، روى
стр. 4644
عن: عبد الله بن دينار، ربما خالف على قلة روايته، انتهى، فهذا كما ترى، هما عنه شخصان مختلفان في الطبقة والكلام، والله أعلم.
وفي قول المزي: وقال بعضهم: الوليد بن الوليد، وهو وهم - نظر؛ لأن قائل ذلك يعقوب الفارسي، وأبو الحسن الدارقطني، وابن شاهين لما ذكره في كتاب «الثقات»، وحكاه عن ابن معين.
وزعم أبو حاتم أن البخاري جعلهما اسمين، يعني: مولى ابن عمر، ومولى آل عثمان، قال: وهما واحد.
وفي قول المزي: مولى عثمان نظر، لما في كتاب [ق ٢٢٢/أ] البخاري وأبي حاتم وغيره: مولى آل عثمان ﵁.
٥٠٦٣ - (د) الوليد بن يزيد أبي طلحة الربعي الرملي العطار .
قال المزي: حكي في الأصل - يعني الكمال - أن أحمد بن مروان روى عنه، وقال: الثقة الرضى، وهو وهم، إنما قائله ابن خزيمة، انتهى الذي رأيت في عدة من نسخ كتاب الكمال الجياد العتيق، روى عنه: محمد بن خزيمة، وقال: الثقة الرضى، والله تعالى أعلم.
стр. 4645
من اسمه وهب
٥٠٦٤ - (د س) وهب بن الأجدع الهمداني الخارقي، الكوفي .
قال أحمد بن صالح العجلي: كوفي تابعي ثقة، وذكره عمران بن محمد بن عمران، ومسلم بن الحجاج القشيري في الطبقة الأولى من أهل الكوفة، وخرج ابن حبان حديثه في صحيحه.
٥٠٦٥ - (بخ ق) وهب بن إسماعيل بن محمد بن قيس الأسدي الكوفي .
قال الساجي: قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل: أرجو أن يكون صالح الحديث، وما أدري، ثم قال: روى عن وقاء بن إياس أحاديث بواطيل.
وذكره أبو جعفر العقيلي في جملة الضعفاء.
وفي كتاب أبي العرب القيرواني، قال أبو بشر: حدثني عبد الله بن أحمد، قال: سألت أبي عن وهب بن إسماعيل الأسدي، فقال: كتبنا عنه أحاديث، فقلت له: ترجو أن يكون صالح الحديث؟ قال: ما أدري، ثم راجعته، فقال: روى بعدنا أحاديث مناكير عن وقاء بن إياس.
стр. 4646
٥٠٦٦ - (م د س) وهب بن بقية بن عثمان بن سابور بن عبيد بن آدم بن زياد الواسطي، أبو محمد، عرف بوهبان، وجده زياد، رضيع قيس بن عبادة .
ذكره أسلم بن سهل في القرن الرابع من أهل واسط، وقال: كان يخضب بالحناء، وذكر له رواية عن أخيه سلمان بن بقية.
وفي قول المزي: قال بحشل: ولد سنة خمس وخمسين ومائة، ومات سنة تسع وثلاثين ومائتين، وكذلك قال محمد بن عبد الله الحضرمي، والبغوي، وأحمد بن كامل في تاريخ وفاته، زاد ابن كامل: وقيل: ولد سنة خمس وخمسين، وكان يخضب بالحناء - نظر في موضعين:
الأول: قد أسلفنا من كتاب بحشل: أنه كان يخضب بالحناء.
الثاني: البغوي لما ذكر وفاته قال: توفي سنة تسع وثلاثين في ربيع الآخر، فلو نظر المزي في كتابيهما لما أغفلهما، على أنه - فيما أظن - إنما أخذ هذه الترجمة من كتاب الخطيب، والخطيب قد ذكر الشهر عن البغوي كما ذكرناه.
وفي ضبط المهندس عن الشيخ في موضعين: سابور - يعني: بسين مهملة - تبعا لصاحب الكمال - نظر؛ لأني رأيته في كتاب بحشل والخطيب مجودا بشين معجمة، فينظر، وخرج أبو عوانة وابن حبان والحاكم حديثه في صحيحهم.
وفي كتاب الزهرة: روى عنه - يعني: مسلما - ثلاثة أحاديث.
وقال مسلمة في كتاب الصلة: واسطي ثقة.
стр. 4647
٥٠٦٧ - (د س) وهب بن بيان بن حيان الواسطي، أبو عبد الله، نزيل مصر .
قال مسلمة [ق ٢٢٢/ب] في كتاب الصلة: واسطي، سكن مصر، ثقة رجل صالح، روى عن ابن عيينة.
وقال أبو داود: وأهل مصر يقولون: إنه بديل من الأبدال.
وزعم المزي أنه وهب بن بيان، كذا ضبطه عنه المهندس وجوده، وفي ذلك نظر؛ لأن أسلم بن سهل لما ذكره في القرن الرابع، وروى عنه في موضعين، سمى أباه: بنانا بنونين، وكذا مسلمة بن قاسم، وذكر ابن ماكولا في كتابه: الوليد بن بنان اثنين: الأول: سمى جده مسلمة، والآخر: لم يسم جده، ولعله هو، وكذا هو في «تاريخ الغرباء» لابن يونس.
٥٠٦٨ - (ع) وهب بن جرير بن حازم الأزدي، أبو العباس المصري .
قال ابن سعد: مات سنة ست ومائتين، وذكره ابن حبان في كتاب الثقات، كذا ذكره المزي، وفيه نظر في موضعين:
الأول: ابن سعد لما ذكره في الطبقة السابعة من البصرة، قال: وهب بن جرير بن حازم الجهضمي، كان ثقة، وكان عفان يتكلم فيه، مات بالمنجشانية على ستة أميال من البصرة منصرفا من الحج، فحمل فدفن بالبصرة. لم يزد على هذا شيئا، ولا ذكر سنة وفاته، ولا رأيت أحدا ذكر عنه وفاته إلا صاحب الكمال الذي تبعه المزي، وكأنه وهم من ابن المثنى أو البخاري، فقال: ابن سعد. فينظر.
الثاني: ابن حبان لما ذكره في كتاب «الثقات» قال: كان يخطئ.
وقال أحمد بن منصور الرمادي: اجتمعت ليلة مع محمد بن مسلم بن واره، فذكرنا أصحاب شعبة، فقلت أنا: أبو النضر أثبت من وهب بن جرير، وقال
стр. 4648
هو: وهب بن جرير أثبت. ومات بالمنجاشنية على ستة أميال من البصرة، وهو منصرف من الحج سنة سبع أو ست ومائتين، ودفن بالبصرة.
وفي كتاب أبي جعفر العقيلي: وهب بن جرير بن حازم، أبو الحسن الأزدي، قال أحمد بن حنبل: قال عبد الرحمن بن مهدي: هاهنا قوم يحدثون عن شعبة، ما رأيناهم عند شعبة، قيل لأحمد: من يعني بهذا؟ قال: وهب بن جرير، قال أحمد بن حنبل: ما رئي وهب بن جرير عند شعبة قط، ولكن وهب كان صاحب سنة، حدث – زعموا - عن شعبة بنحو أربعة آلاف حديث، قال عفان بن مسلم: هذه أحاديث عبد الرحمن الرصافي، وكان قد سمع من شعبة حديثا كثيرا، ثم وقع إلى مصر، وقال وهب بن جرير: كتب لي أبي إلى شعبة، فكنت أجيء فأسأله.
وقال أبو داود: ثنا هارون بن عبد الله قال: مات وهب [ق ٢٢٣/أ] أول سنة سبع ومائتين في المحرم.
وفي كتاب الكلاباذي: عن هارون بن حميد قال: مات سنة سبع ومائتين، وكذا ذكره القراب عن محمد بن يونس، وابن قانع وقال: ثقة، وخليفة بن خياط في الطبقة الحادية عشر من أهل البصرة، والمطين عن جابر بن كردي.
٥٠٦٩ - (ت) وهب بن حذيفة الغفاري، وقال: المزي: له صحبة، عداده في أهل الحجاز .
قال أبو حاتم ابن حبان: وهب بن حذيفة المازني الليثي، جد عمرو بن يحيى المازني، له صحبة، سمع النبي ﷺ – يقول: " كل إنسان أحق بمجلسه ".
стр. 4649
وذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة - طبقة الخندقيين - في بني عفان، ونسبه ابن أبي عاصم في ثقيف، والله تعالى أعلم، وابن قانع نسبه في الأنصار.
وزعم أبو الفتح الأزدي أن واسعا تفرد عنه بالرواية.
٥٠٧٠ - (د ت ق) وهب بن خالد الحميري، أبو خالد الحمصي عن: ابن الديلمي، وأم حبيبة بنت العرباض .
قال أبو بكر الخطيب في كتاب الموضح: فرق البخاري بين: الراوي عن ابن الديلمي، والراوي عن بنت العرباض، وهما واحد. وقال المفضل بن غسان الغلابي: سألت يحيى بن معين، قلت: إن أبا سنان الرازي حدث عن وهب بن خالد، فعرفه وقال: قد سمع منه أبو عاصم.
أنبا أبو الفتح الزهري: أنا علي بن أحمد: أنبا أحمد بن يحيى بن الجارود، قال: قال علي بن المديني: وهب بن خالد الحنفي يكنى أبا خالد، روى عنه أبو سنان، لقيه أبو عاصم النبيل، وإسحاق الرازي، قال أبو بكر: وفي موضعين من هذا الكلام وهم، ولا أظنه إلا من الراوي عن علي:
أحدهما: تصحيف الحمصي بالحنفي.
والثاني: جعل إسحاق راويا عن وهب، وإنما يروي عن أبي سنان عنه. انتهى كلام أبي بكر.
وكما ذكره البخاري ذكره أبو حاتم الرازي وأبو حاتم ابن حبان، لكن البخاري قال في الراوي عن أم حبيبة: ابن أبي خالد، وكذا ذكره أيضا الترمذي في جامعه؛ فكان يلزم المزي أن ينبه على هذا، ويبين وجه الجمع،
стр. 4650
أو التفرقة، والله تعالى أعلم.
وقال أحمد بن صالح العجلي: وهب بن خالد حمصي ثقة، وخرج أبو عبد الله الحاكم وأبو علي الطوسي حديثه في صحيحيهما [ق ٢٢٣/ب].
٥٠٧١ - (س ق) وهب بن خنبش الطائي الكوفي .
قال أبو عيسى الترمذي في كتاب الصحابة: وهب بن خنبش، ويقال: هرم، ووهب أصح، وفي موضع آخر: تصحيف من داود الأودي، وتبعه على هذا: أبو عمر، وابن ماكولا.
وفي كتاب أبي أحمد العسكري: روى عن آخر عن النبي ﷺ ، يقال له: عبد الرحمن بن خنبش، ولست أدري أهو أخوه أم لا.
وقال أبو زرعة: من قال فيه: عبد الله يخطئ.
وزعم أبو الحسين مسلم بن الحجاج، وأبو صالح المؤذن، وأبو الفتح الأزدي: أن الشعبي تفرد عنه بالرواية، زاد الأزدي: ورواية الأودي عن الشعبي، فقال: هرم بن خنبش، ولا يصح هذا.
٥٠٧٢ - (م ت) وهب بن ربيعة الكوفي .
روى عن ابن مسعود: " إني لمستتر بأستار الكعبة، إذ جاء ثلاثة نفر .... "، قال البخاري: قاله قبيصة، عن سفيان، وقال أبو نعيم: عن الأعمش، عن عمارة، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله قال قبيصة: قيل للأعمش: إن سفيان يقول: إنما هذا عن وهب بن ربيعة، فجعل الأعمش يهمهم في نفسه، كأنه يعد حديث عمارة، ثم قال: صدق سفيان.
وزعم أبو إسحاق الصريفيني أنه لم يسند غيره.
وخرجه أبو عوانة الإسفرايني في صحيحه، وكذا أبو حاتم ابن حبان.
стр. 4651
٥٠٧٣ - (عس) وهب بن عبد الله بن أبي دبي الكوفي، وقد ينسب إلى جده، ويقال: وهب بن عبد الله بن كعب بن سور الأزدي، الهنائي .
روى عنه: عبيد بن عيينة، كذا ذكره المزي، وأبو نصر بن ماكولا. قال في وهب بن عبيد الله بن كعب بن سور الأزدي: إنه روى عن سلمان الفارسي، روى عنه: عبيد بن عيينة.
وقال العجلي: وهب بن أبي دبي الهنائي، بصري ثقة.
٥٠٧٤ - (ع) وهب بن عبد الله، ويقال: وهب بن وهب، أبو جحيفة، يقال له: وهب الخير، من بني حرثان بن سواءة، نزل الكوفة .
قال ابن حبان: مات زمن بشر بن مروان على العراق، سنة أربع وسبعين.
وقال العسكري: وهب الله الخير، ويقال: وهب الخير، ويقال: إن عليا سماه: وهب الخير - وقيل: وهب الله - من حبه له. مات في ولاية بشر بن مروان للبصرة سنة اثنتين وسبعين، ولعمه ولأبيه صحبة، وكذا ذكر وفاته [ابن الأثير].
وقال ابن عبد البر [ق ٢٢٤/أ]: لم يختلفوا في اسمه، واختلفوا في اسم أبيه: فقال بعضهم: وهب بن عبد الله بن مسلم بن جنادة بن جندب بن حبيب بن سواءة بن عامر بن صعصعة، وقيل: وهب بن جابر.
стр. 4652
وفي كتاب أبي نعيم: كان على شرطة علي بن أبي طالب، وكان يقوم تحت منبره، واستعمله على خمس المتاع الذي كان في حربه.
وفي تاريخ البخاري، عن أبي إسحاق، قال أبو جحيفة: رأيت النبي ﷺ – وهذا منه أبيض، قيل لأبي جحيفة: مثل من أنت؟ قال: كنت أبري النبل وأريشها.
وفي كتاب أبي إسحاق الصريفيني: عن أبي سليمان بن زبر: قتل بالجماجم سنة ثلاث وثمانين.
روى عنه – فيما ذكره الطبراني في الكبير -: أبو خالد الوالبي، وأبو رجاء، وصالح بن مسعود، وكثير شيخ روى عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي جحيفة.
وفي «الكنى» للدولابي: روى عن: عبد الله بن مسعود.
٥٠٧٥ - (خت) وهب بن عثمان القرشي المخزومي المدني .
ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات». كذا ذكره المزي، وقد أغفل من الكتاب المذكور: وهب بن عثمان بن بشر بن المحتفز.
٥٠٧٦ - (د) وهب بن عقبة العامري البكائي، والد عقبة .
وقال ابن حبان: وهب بن عقبة بن وهب البكائي العجلي، من أهل الكوفة، كذا ذكره المزي، وفيه نظر في موضعين:
الأول: عجلي ليس من البكاء بسبب.
الثاني: ابن حبان لم يقل هذا، ولو قاله لتبعناه عليه، إنما قال البكائي، وقيل:
стр. 4653
العجلي، وقد سبقه إلى هذا: شيخ الصنعة محمد بن إسماعيل بقوله: وهب بن عقبة بن وهب البكائي، وقال عبد الواحد بن زياد: هو العجلي، قال سفيان: قال وهب: ولدت لسنتين من إمارة عثمان بن عفان ﵁، وصليت مع معاوية.
وقال ابن أبي حاتم: وهب بن عقبة البكائي يروي عن: يزيد بن مذكور، روى عنه: يحيى بن سعيد القطان، وعبد الله بن داود الخريبي، وأبو نعيم، سمعت أبي يقول ذلك، أنبا عبد الله بن أحمد – فيما كتب إلي - قال: سمعت أبي يقول: وهب بن عقبة البكائي، كوفي صالح الحديث، ذكره أبي عن إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين، أنه قال: وهب بن عقبة العجلي: ثقة.
وذكره ابن شاهين في كتاب «الثقات» [ق ٢٢٤/ب].
٥٠٧٧ - (ع) وهب بن كيسان، أبو نعيم القرشي، مولاهم المعلم المدني .
ذكره محمد بن سعد في الطبقة الرابعة من أهل المدينة.
قال خليفة: توفي سنة سبع وعشرين ومائة، وكذا قاله ابن أبي عاصم، وأبو حسان الزيادي فيما ذكره القراب، وابن قانع في آخرين.
وزعم المزي أن ابن حبان ذكره في كتاب «الثقات»، وذكر وفاته في سنة سبع وعشرين ومائة من عند ابن سعد، وابن حبان قد قام بهذه الوظيفة بزيادة: بالمدينة.
стр. 4654
وقال ابن الجنيد: سألت أبا زكريا يحيى بن معين، عن وهب بن كيسان، فقال: ثقة. وكذا ذكره إسحاق بن منصور.
وقال ابن أبي حاتم: أنبا عبد الله بن أحمد بن حنبل فيما كتب إلي قال: سمعت أبي يقول: وهب بن كيسان ثقة.
وذكره أبو حفص ابن شاهين في كتاب «الثقات».
٥٠٧٨ - (د س) وهب بن مانوس، ويقال: ماهنوس، ويقال: ميناس العدني، ويقال: البصري .
قال المزي: ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات»، وأغفل منه في هذه الترجمة الضيقة: كان أصله من البصرة، وحبسه الحجاج باليمن، فبقي بها مدة.
وفي سنن أبي داود: قال أحمد بن صالح: قلت لعبد الله: مانوس، أو مابوس؟ فقال: أما حفظي فمانوس، وأما عبد الرزاق فحفظه مابوس.
وفي «علل الخلال»: وقال يحيى: عبد الرزاق يقول: مابنوس، وأما ابن [يحيى] فقال: ماموس.
وقال ابن القطان: روى عنه جماعة، ومع ذلك فهو مجهول الحال.
٥٠٧٩ - (خ م د ت س فق) وهب بن منبه بن كامل بن سيج بن ذي كبار، وهو الأسوار اليماني الصنعاني، أبو عبد الله الذماري الأبناوي. أخو همام، ومعقل، وغيلان .
قال الحاكم في «تاريخ نيسابور»: يقال: إن أصله من خراسان، وإنه
стр. 4655
رجع إلى بلاده، على كبر السن.
وزعم المزي أن ابن حبان ذكره في كتاب «الثقات»، وذكر وفاته من عند جماعة غيره سنة ثلاث، أو أربع عشرة، وهما ثابتان عنده، وفيه زيادة على ذلك ليست في كتاب المزي جملة، قال أبو حاتم في كتاب «الثقات»: وهب بن منه بن كامل بن سيج سيسحان، كان فاضلا عابدا، قرأ الكتب، وهم خمسة أهوه: وهب، وهمام، وغيلان، وعقيل، ومعقل، مات وهب في المحرم سنة ثلاث أو أربع ومائة، وهو ابن ثمانين سنة، وقد قيل: إنه مات سنة عشرين ومائة.
وذكر العجلي: أنه قيل لوهب: يا أبا عبد الله، كنت ترى الرؤيا فتحدثنا بها، فلا نلبث أن نراها كما رأيت، فقال: هيهات، ذهب ذلك عني منذ وليت القضاء.
وذكر خليفة بن خياط في «الطبقات» لهم أخا آخر، وهو عمرو بن منبه.
وفي قول المزي: وقال الواقدي، وعبد المنعم، وابن سعد، وخليفة: مات سنة عشر ومائة - نظر؛ لأن ابن سعد لم يقل شيئا [ق٢٢٥/أ] من عنده، إنما قال: أنبأ محمد بن عمر، وعبد المنعم بن إدريس قالا: مات وهب، فذكره.
وفي كتاب المنتجالي: يماني تابعي ثقة، قال أحمد بن حنبل: مات في محرم سنة أربع عشرة، وعن رباح بن زيد، قال: لقي عمرو بن دينار وهبا، فقال: كم أتى عليك؟ قال: ستون سنة، قال: ينبغي لمن سار منذ ستين سنة أن يكون قد أناخ.
وقال عبد الرزاق: قال أبي: ولي وهب القضاء فلم يحمد، وكان يوسف بن
стр. 4656
عمر الثقفي أمير صنعاء حبارا، وهو الذي ضرب وهبا خمسين سوطا في شهر رمضان، فأفطر.
وقال عمرو بن علي: كان ضعيفا.
وقال الجوزجاني: كان كتب كتابا في العذر ثم حديث أنه ندم عليه.
стр. 4657
من اسمه وهيب
٥٠٨٠ - (ع) وهيب بن خالد بن عجلان الباهلي مولاهم أبو بكر البصري، صاحب الكرابيس .
قال المزي: ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات»، وعن البخاري: مات سنة خمس وستين ومائة، كذا قاله، وكأنه لم ينظر في الثقات حالة التصنيف. بيانه: قال أبو حاتم في كتاب «الثقات»: مات سنة خمس وستين ومائة وهو ابن ثمان وخمسين سنة، وكان متقنا، وقد قيل: إنه مات سنة تسع وستين ومائة.
وفي سنة تسع ذكره الواقدي، وابن قانع زاد: بالبصرة، وخليفة بن خياط في تاريخه.
وفي قوله أيضا: قال أبو داود: مات وله ثمان وخمسون سنة، نظر؛ لإغفاله من كتاب أبي داود شيئا ليس في كتابه، قال الآجري: سمعت أبا داود يقول: تغير وهيب بن خالد، وهو ثقة.
وفي «تاريخ ابن أبي خيثمة»: ثنا موسى بن إسماعيل، قال: قلت لحماد بن سلمة: إن وهيب بن خالد زعم أن علي بن زيد بن جدعان كان لا يحفظ الحديث، فقال: وهيب كان لا يقدر أن يجالس عليا، إنما كان يجالس عليا
стр. 4658
وجوه الناس، رأيت في كتاب علي قال يحيى بن سعيد: إسماعيل - يعني: ابن علية - أثبت من وهيب، ويزيد بن زريع أثبت من وهيب، قلت ليحيى بن سعيد: فبشر؟ قال: لم يكن بشر مثل هؤلاء، ثم قال يحيى: الله أعلم، ما كان بشر - يعني: ابن المفضل - ووهيب يعملان عند شعبة في السماع.
حدثنا أحمد بن حنبل، قال: يقال: إن وهيبا مات وهو ابن ثمان وخمسين سنة.
وقال ابن منجويه: كان متقنا.
٥٠٨١ - (م د ت س) وهيب بن الورد بن أبي الورد القرشي المخزومي مولاهم. أبو عثمان، ويقال: أبو أمية المكي، أخو عبد الجبار، واسمه عبد الوهاب، ووهيب: لقب غلب عليه، وقيل: وهيب وعبد الوهاب [ق ٢٢٥/ب] أخوان، والأول أشهر .
قال ابن حبان: ليس له كثير حديث يرجع إليه، وقال أحمد بن صالح العجلي: مكي ثقة عابد، كان سفيان بن سعيد يقول: اذهبوا بنا إلى هذا الرجل الصالح نسلم عليه.
وفي كتاب المنتجالي: قال زهير: كان الفضيل وابن المبارك ووهيب الورع جلوسا بمكة، فذكروا الرطب، فقال وهيب: أوجاء الرطب؟ فقال ابن المبارك: يرحمك الله، هذا آخره ولم تأكله؟ قال: لا. قال: ولم؟ قال: بلغني أن عامة أجنة مكة - شرفها الله تعالى - من الصوافي والقطائع، فكرهتها. فقال ابن المبارك: يرحمك الله تعالى، أوليس قد أرخص في الشراء من السوق إذا لم تعرف الصوافي والقطائع منه، وإلا ضاق على الناس خبزهم؟
стр. 4659
أوليس عامة ما يأتي من قمح مصر إلى مكة إنما هو من الصوافي والقطائع؟ ولا أحسبك تستغني عن القمح، فسهل على نفسك، قال: فصعق وهيب لغفلته عما فطنه به، فقال فضيل: ما صنعت بالرجل؟ فقال عبد الله: ما علمت أن كل هذا الحزن قد أعطيه، فلما أفاق قال: يا ابن المبارك دعني من ترخيصكم، لا جرم لا أكلت من القمح بمكة – شرفها الله تعالى – إلا كما يأكل المضطر من الميتة، فيقال: إنه فعل، فنحل جسمه حتى مات هزالا، رحمه الله تعالى.
وقال ابن معين: كان رجلا متخليا، وعن سفيان بن عيينة قال: قلت لوهيب: ما الذي بلغ بك هذا الأمر؟ قال: إني كنت امرءا تاجرا أبيع في السوق وأشتري، فبينما أنا ذات يوم قائم في السوق؛ إذ أتاني آت من خلفي، فوضع يده على منكبي وقال: يا هذا، استح من الله تعالى في قربه منك، وخف الله تعالى في قدرته عليك، فالتفت فلم أر شيئا.
وقال ابن وضاح عن بعضهم: كان وهيب حيثما رأيته فإنما يداه ورجلاه تعملان، يسبح، ويعتد بيديه، ويميط الأذى برجليه، كان هذا دأبه.
وكان الثوري إذا اغتنم يجيء حتى يرمي بنفسه إلى وهيب يستريح إليه، وكان يقول: كان وهيب لا يأكل شيئا من الثمار ولا النخيل ولا البقل، إلا من أرض قد علم صحتها.
وفي كتاب ابن الأثير: مات سنة أربع وخمسين ومائة.
وذكره ابن شاهين في كتاب «الثقات».
وقال يعقوب بن سفيان: مكي ثقة، ويقول أهل مكة: كان وهيب من الأبدال، ثقة، متثبتا، متفقدا لمطعمه، يجتنب أكل طعام صوافي مكة – شرفها الله
стр. 4660
تعالى – قال: وسمعت ابن نمير يقول: إن عباد بن كثير قال لوهيب: عندي أحاديث في الرغائب ليس يكتب عني أصحاب الحديث، ولا يسمعون مني، فخذها أنت وحدثهم؛ ليعملوا بها وتؤجر. قال له: قد فعلت بنفسك ما فعلت وتريد أن تفضحني.
следующие страницы →