Полный текст (4 783 стр.). Показаны 4691–4730 · переход к 4696.
стр. 4691
سمعته، إنما قال رجل في المسجد: عندي كتاب حسن، قال: فأخذت الكتاب فنسخته، قال يزيد: فقدمت ألا أكون سمعت منه ما كان يحفظ ولم أرد الكتاب.
وقال ابن عمار الموصلي: ضعيف.
وذكره ابن الجارود، وابن شاهين، والبرقي، والبلخي، والمنتجالي في جملة الضعفاء.
وقال الساجي: كوفي صدوق، منكر الحديث، قال أبو نعيم: عنده مناكير.
وفي رواية حرب عن أحمد: أحاديثه مناكير.
وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم.
وقال السعدي: يضعف حديثه بالتدليس، كان يحدث بما لم [ق ٢٣٤/ب] يسمع.
وفي قول المزي: ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات»، وقال ابن معين، وابن سعد، ومحمد بن عبد الله الحضرمي: توفي سنة سبع وأربعين ومائة، دليل واضح أنه ما نقل من أصل؛ إذ كان كذلك لوجد ابن حبان قد قال في الكتاب المشار إليه: مات سنة سبع وأربعين ومائة كما ذكر هؤلاء.
وفي كتاب ابن سعد: مات بالكوفة.
وقال ابن حبان: كان يدلس على الثقات ما سمع من الضعفاء، فالتزقت به المناكير التي يرويها عن المشاهير، وحمل عليه أحمد بن حنبل حملا شديدا.
стр. 4692
وفي المراسيل: سمعت أبي يقول: أبو جناب لم يلق بالعالية.
٥١١٩ - (ق) يحيى بن خذام بن منصور بن مهران الغبيري، أبو زكريا السفطي البصري .
قال المزي: ذكره ابن ماكولا وغيره في باب خذام، انتهى. أما ابن ماكولا فإني لم أره مذكورا عنده فيما رأيت من نسخ كتابه، وأما غيره فهو مذكور عنده في الباب المشار إليه، فينظر.
٥١٢٠ - (د ت ق) يحيى بن خلف، أبو سلمة الباهلي البصري، عرف بالجوباري .
قال موسى بن هارون: بلغنا موته بالبصرة سنة اثنتين وأربعين ومائتين، وقال أبو القاسم: مات بالبصرة سنة اثنتين وأربعين، هكذا ذكره المزي، ولا أعرف معناه، فمن عرفه فليعرفناه إن كان قد توارد على شيء واحد، فكان ينبغي على عادته أن يقول: قال فلان وفلان: كذا وكذا، وإن تخالفا كان يلتئم الذي قاله، ولا أراهما إلا توافقا.
وزعم صاحب «الزهرة» أن مسلما روى عنه أربعة أحاديث في صحيحه.
وخرج أبو عوانة حديثه في صحيحه، وكذلك الطوسي، وأبو محمد الدارمي، وفي كتاب الصريفيني: الجوباري لقب لقب به.
٥١٢١ - (خ ٤) يحيى بن خلاد بن رافع بن مالك بن العجلان الزرقي المدني .
ذكره ابن حبان في «الثقات»، وروى عنه ابنه علي، وابن ابنه يحيى بن علي- إن كان محفوظا - كذا ذكره المزي وزعم أن ابن أبي عاصم قال: مات سنة ثمان وعشرين، وقال الواقدي: تسع وعشرين ومائة، وفيه نظر في مواضع:
стр. 4693
الأول: ابن حبان لما ذكره في ثقات التابعين، قال: روى عنه إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، وابناه عامر بن يحيى بن عامر، وعلي بن يحيى.
الثاني: ابن أبي عاصم، لم يذكر المتوفى في سنة ثمان وعشرين من تاريخه إلا يحيى بن علي بن يحيى بن خلاد.
الثالث: الواقدي: لم يذكر المتوفى في سنة تسع وعشرين إلا يحيى بن علي بن يحيى بن خلاد، كذا هو في الطبقات، وكذا نقله غير واحد من الأئمة، زاد ابن سعد: وأم يحيى بن خلاد وأم رافع بنت عثمان الزرقية، وليحيى من الولد مالك وعلي، وقد انقرض عقبه.
وذكر ابن حبان في ثقات أتباع التابعين يحيى بن علي هذا، وذكر وفاته في سنة تسع [ق ٢٣٥/أ] وعشرين ومائة.
٥١٢٢ - (ت س ق) يحيى بن درست بن زياد الهاشمي، ويقال: البكراوي، أبو زكريا البصري .
ذكره النسائي في أسماء شيوخه وقال: بصري ثقة.
٥١٢٣ - (د) يحيى بن راشد بن مسلم، ويقال: ابن كنانة الليثي، أبو هشام الطويل الدمشقي أخو عمارة .
روى عن: ابن عمر وابن الزبير، وعنه: عمارة بن غزية وضمرة بن
стр. 4694
ربيعة أبو حاتم البستي ليثيا فلسطينيا.
وفي تاريخ المتجيلي: يحيى بن راشد أبو هشام الطويل المازني قال أحمد بن خالد: سمعت أبا الحسن يقول: يحيى بن راشد المازني ثقة، ثنا قاسم عند أحمد بن زهير، عن هارون بن معروف، عن ضمرة، عن علي بن أبي حملة قال: لما قفل الناس من القسطنطينية لقيت يحيى بن راشد فقال لي: يا علي، وجدت الدين الخبز.
وفرق البخاري بين يحيى بن راشد الدمشقي، سمع ابن عمر، روى عنه عمارة بن غزية، وبين يحيى بن راشد عن ابن الزبير، وعنه ضمرة بن ربيعة، وكذا فعله ابن حبان وغيره، فينظر فيمن جمع بينهما، والله تعالى أعلم.
٥١٢٤ - (ق) يحيى بن راشد البصري المازني، أبو سعيد البراء .
روى عن يونس بن عبيد، وعنه نعيم بن حماد، قال البخاري في تاريخه
стр. 4695
الكبير: سمع معلى بن حاجب، ويونس بن عبيد، وهو ثقة، روى عنه: نعيم بن حماد.
وزعم المزي أن مستملي أبي عاصم يحيى بن راشد المذكور تمييزا ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات»، وذكر عن البخاري وفاته سنة إحدى عشرة ومائتين قبل أبي عاصم أو نحوه، ومات أبوه راشد بعده بسنة، انتهى. وهذا كله مذكور عند ابن حبان أيضا بزيادة: يخطئ.
وخرج أبو عبد الله الحاكم حديثه في صحيحه - أعني البراء - وكذلك الضياء المقدسي، وقال صالح بن محمد: لا شيء.
وقال أبو عبد الرحمن النسائي: ضعيف.
وقال الدارقطني: صويلح يعتبر به.
وقال العجلي: بصري ثقة، صاحب حديث، وأبوه فارسي ثقة، كتب عنه.
وذكره الساجي، والعقيلي، وأبو العرب، وابن شاهين، وابن الجارود في جملة الضعفاء.
стр. 4696
وقال ابن يونس: يحدث عن عبد الله بن عون، حدث عنه يحيى بن عثمان بن صالح، ما أعرفه، يعني هذا.
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن يحيى بن راشد: هل سمع من الحسن؟ قال: لا، إنما يروي عن يونس عن الحسن، قال أبي: ولم يدرك الحسن.
٥١٢٥ - (ع) يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ميمون بن فيروز الهمداني الوادعي، مولى امراة منهم، وقيل: مولى محمد بن المنتشر، أبو سعيد الكوفي .
قال أسلم بن سهل الواسطي: اسم أبي زائدة: هبيرة.
وفي كتاب الكلاباذي، والباجي: خالد.
وفي قول المزي: قال يحيى بن [ق ٢٣٥/ب] معين: مات وهو ابن ثلاث وستين – نظر، كما في كتاب الكلاباذي الذي هو بيد صغار الطلبة، قال الغلابي: عن أحمد بن حنبل: بلغ ثلاثا وستين سنة، قال الغلابي: وخالفه يحيى بن معين فقال: ثمان وخمسين سنة.
وفي قوله أيضا: قال هارون بن حاتم وابن سعد والمطين: مات بالمدائن سنة ثلاث وثمانين، زاد ابن سعد: وهو قاض بها، وقال يعقوب بن شيبة: قضى بها لهارون - نظر في موضعين:
الأول: إغفاله من كتاب ابن سعد لما ذكره في الطبقة السابعة من أهل الكوفة: وكان ثقة إن شاء الله تعالى.
стр. 4697
الثاني: ما ذكره من عند يعقوب هو في كتاب ابن سعد أيضا، قال ابن سعد: وكان استقضاه هارون أمير المؤمنين.
وذكر خليفة في الطبقة التاسعة، والهيثم في السابعة.
وفي «تاريخ بغداد» قيل: إنه وادعي من أنفسهم، وقال زياد بن أيوب: لم يحدث ببغداد غير هذا المجلس في سنة اثنتين وثمانين، وخرج إلى [البصرة] على القضاء، فمات في الطريق، وعن ابن معين: ميمون إسلامي، وفيروز جاهلي، وهم موالي عمرو بن عبد الله الوادعي.
ولما ذكره ابن شاهين في كتاب «الثقات» قال: قال ابن معين: وقيل له: إن زكريا بن عدي لم يحدث عنه، فقال: هو خير من زكريا ومن أبيه ومن أهل قريته.
وذكره ابن مردويه في «أولاد المحدثين».
٥١٢٦ - يحيى بن زكريا بن يحيى، ولقبه: حيويه النيسابوري، أبو زكريا الأعرج الحافظ، عم أبي الحسن محمد بن عبد الله بن زكريا بن حيويه .
قال مسلمة في كناب «الصلة»: توفي في ذي القعدة سنة سبع وثلاثمائة، وكان شافعي المذهب مقدما فيه.
وزعم المزي أنه لم يقف على رواية النسائي عنه إلا في كتاب «الأخوة»، انتهى. النسائي ذكره في أسماء شيوخه الذين روى عنهم، ولا يعلم أنه روى عنهم إلا في كتاب «السنن» استقراء، وأيضا كتاب الأخوة لا أعلمه للنسائي إلا لأبي داود، ولا سمعت به، ولا رأيت أحدا نص عليه، ولا نقل منه. فلعل
стр. 4698
الكاتب أراد أبا داود فكتب النسائي على أنه المهندس، فينظر.
٥١٢٧ - (خ) يحيى بن أبي زكريا أبي مروان الغساني، واسطي، أصله من الشام .
قال أبو علي الجياني: صحف فيه أبو الحسن القابسي، فقال: العشاني - بضم العين المهملة وشين معجمة - وفي موضع آخر قال: العثماني، وهو وهم، والصواب: الغساني بالغين المعجمة.
وخرج الحاكم حديثه في صحيحه، وفي تاريخ البخاري الكبير: روى عنه: عبد الوهاب، وقال: قدم علينا من الشام فأقام عندنا أربعين سنة.
وفي قول المزي: قال البخاري: مات سنة ثمان وثمانين، وقال محمد بن الوزير الواسطي: سنة تسعين ومائة - نظر: والذي في تاريخ البخاري الأوسط: حدثني محمد بن أبي بكر، قال: مات عمر بن علي سنة تسعين، قال محمد: ويقال: مات سنة اثنتين وتسعين، وقال محمد بن وزير: فيها مات محمد بن زيد الواسطي، قال غيره: سنة ثمان وثمانين ومائة، ويقال: مات عتاب بن بشير الحراني سنة تسعين، وحدثني محمد بن حرب، قال: مات أبو مروان يحيى بن أبي زكريا الغساني [ق ٢٣٦/أ] الواسطي بعد محمد بن يزيد، انتهى.
فهذا كما ترى لم يذكر وفاته محررة في سنة معينة، إنما ذكرها بعد سنة ثنتين وتسعين، أو بعد سنة ثمان وثمانين، ولم يذكرها أيضا إلا نقلا عن محمد بن حرب، وذكره أسلم بن سهل في القرن الثالث من أهل واسط مقرونا بمن
стр. 4699
توفي بعد التسعين ومائة.
٥١٢٨ - (ق) يحيى بن زياد بن أبي داود الأسدي مولاهم، أبو محمد الرقي، ولقبه: فهير .
ذكره أبو عروبة الحراني في الطبقة الرابعة من أهل حران وقال: هو مولى بني الصيدا، مات بعد المائتين، سمعته من هلال بن العلاء.
وللرقيين في هذه الطبقة شيخ آخر، اسمه: -
- فهير بن بشير، يكنى أبا أحمد، من أهل دامان، مولى بني سليم
قال أبو علي محمد بن سعيد الحراني في «تاريخ الرقة»: مات بعد المائتين - ذكرناه للتمييز.
٥١٢٩ - (ت س) يحيى بن سام بن موسى الضبي، والد معمر وأبان .
خرج ابن حبان حديثه في صحيحه، وكذلك الدارمي، وأما الطوسي فحسنه.
وقال البخاري: روى عنه الأعمش وفطر، كما ذكره المزي من عند ابن حبان.
٥١٣٠ - (ت س) يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاصي بن أمية، أبو أيوب الكوفي، نزيل بغداد، أخو عبد الله وعبيد وعنبسة ومحمد، ووالد سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، ولقبه جمل .
ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات»، كذا ذكره المزي، وذكر وفاته من عند [البخاري] تقليدا للخطيب - فيما أرى - سنة أربع وتسعين ومائة في نصف
стр. 4700
شعبان، وقد بلغ ثمانين سنة، وهي عنده كما ذكرها من عنده، كما أنه كررها من عند أبي حسان بمثله إلا مبلغ سنه، والله تعالى أعلم.
وفي قوله: قال محمد بن سعد: نزل بغداد ومات بها، لم يزد شيئا يعلمك أنه ما نظر في كتاب ابن سعد البتة حالة التصنيف، وإنما نقل هذه الترجمة من كتاب الخطيب، والخطيب له غرض في ذكره هذه اللفظة ليصح له كونه بغداديا، وأما المزي فلا منفعة له في ذكر هذه، اللهم إلا إذا شوحح: هل هذا الراوي من أهل بغداد أم لا؟ ومما يوضح [ق ٢٣٦/ب] لك هذا: قول ابن سعد الذي حاجه المزي إليه ضرورية لو رآه: يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص، يكنى أبا أيوب، وكان من أهل الكوفة، فقدم بغداد ونزلها، وكان ثقة كثير الحديث، روى عن عبد الملك بن أبي سليمان. وذكر آخرين؛ وقال: كان ينزل في عسكر المهدي على المسيب، وتوفي بها سنة أربع وتسعين ومائة في خلافة محمد بن هارون، وبلغ من السن ثمانين سنة.
وذكره ابن شاهين في كتاب «الثقات»، وقال: قال يحيى: هو من أهل الصدق، ليس به بأس.
٥١٣١ - (ع) يحيى بن سعيد بن حيان، أبو حيان التيمي الكوفي، من تيم الرباب .
قال العجلي: كان خيارا ثقة، وأبوه ثقة.
وقال عمرو بن علي الفلاس: هو من الثقات.
وقال المنتجالي: ثقة، وقال علي بن عبد الله: سمعت يحيى بن سعيد يقول:
стр. 4701
قال أبو حيان التيمي: كان يختلف إلى عبد الله منا ستون شيخا.
وقال أبو عبد الرحمن النسائي: أبو حيان التيمي ثقة ثبت.
وقال ابن حبان في كتاب «الثقات» - الذي نقل المزي منه شيئا - وأغفل منه إن كان رآه: وقد قيل: إنه يحيى بن سعيد بن سحيم، والأول أصح – يعني يحيى بن سعيد بن حيان – وكان من المتهجدين بالليل الطويل.
ولما ذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من أهل الكوفة، قال: كان ثقة، وله أحاديث صالحة.
وقال خليفة بن خياط في الطبقة السادسة: مات قبل الهزيمة، ويقال: سنة ثلاث وأربعين ومائة.
وذكره أبو حفص ابن شاهين في كتاب «الثقات»، وقال يعقوب بن سفيان: روى عنه أئمة الكوفة وهو ثقة مأمون، روى عنه: أيوب بن كيساني.
وقال ابن عبد البر في «الاستغناء»: ثقة عند جميعهم.
وفي «المراسيل» قال: لم يسمع أبو حيان من عطاء ولم يرو عنه.
٥١٣٢ - (بخ م) يحيى بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية، أبو أيوب، وقيل: أبو الحارث المدني، أخو عمرو بن سعيد الأشدق .
قال ابن حبان: أمه العالية بنت سلمة بن يزيد، وخرج حديثه في
стр. 4702
صحيحه، وكذا أبو عوانة الإسفراييني، وقال يعقوب بن سفيان: ثقة.
٥١٣٣ - (٤) يحيى بن سعيد بن فروخ القطان التميمي، أبو سعيد البصري الأحول الحافظ، مولى بني تميم. ويقال: ليس لأحد عليه ولاء .
قال ابن حبان في كتاب «الثقات»: مات يوم الأحد الثاني عشر من صفر سنة ثمان وتسعين ومائة، وصلى عليه إسماعيل بن جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس، وهو أمير البصرة، وكان إذا قيل له في علته: يعافيك الله، قال: أحبه إلي أحبه لله ، وكان من سادات أهل زمانه حفظا وورعا وعقلا وفهما وفضلا ودينا وعلما، وهو الذي مهد لأهل العراق [ق ٢٣٧/أ] رسم الحديث، وأمعن في البحث عن النقل، وترك الضعفاء، ومنه تعلم أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، وسائر شيوخنا.
وقال عمرو بن علي: كان يختم القرآن العظيم في كل يوم وليلة ويدعو لذلك إنسانا، ثم يخرج بعد العصر يحدث الناس.
وذكره خليفة بن خياط في الطبقة التاسعة من أهل البصرة، ومحمد بن سعد في السادسة، وابن شاهين في «الثقات».
وقال الخليل: أجل أصحاب مالك بالبصرة يحيى بن سعيد، وهو إمام بلا مدافعة، أستاذ أحمد بن حنبل، وابن معين، وابن المديني، وأبي خيثمة، وعمرو بن علي، وبندار، وأبي موسى، والشاذكوني، قال أحمد: سمع من مالك ومالك شاب، وكان الثوري يتعجب من حفظه، واحتج به الأئمة
стр. 4703
كلهم، وقالوا: من تركه يحيى ولم يرو عنه نتركه بلا شك.
وفي صحيح ابن خزيمة عن بندار: قال: اختلفت إليه عشرين سنة أو نحوها ما أظنه ذكر غير الله ، وقال مرة أخرى: ما أظنه عصى الله تعالى.
وفي تاريخ ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى يقول: حدث يحيى بن سعيد عن عوف عن أبي رجاء، قال: رأيت طلحة غشيه الناس فصحف، فأتيت غندرا فقال لي: أخطأ أستاذك اليوم، أنا سمعت عوفا يحدث عن أبي رجاء قال: رأيت طلحة وقد غشيه الناس.
وسمعت يحيى يقول: قال القطان مرة: عائذ بن بطة، وإنما هو عائذ بن نضلة، وسمعت يحيى يقول: سمع يحيى بن سعيد من مالك مائة وكسر، يعني في شباب مالك.
ثنا عبيد الله بن عمر: ثنا يحيى بن سعيد قال: كنت أهدي إلى شعبة وكنت موسرا، ولم يكن عنده شيء، فكان يتكلف لي يكافئني، فلما رأيت ذلك قلت: ما لي أتعبه، فتركت ذلك.
وزعم المزي أن ابن أبي الأسود، والفلاس، وابن المديني، وأبا موسى، وابن سعد في آخرين قالوا: مات سنة ثمان وتسعين ومائة، قال علي ومحمد بن سعد: في صفر، وقال ابن أبي الأسود: قبل ابن مهدي بأربعة أشهر، انتهى كلامه. وفيه نظر من حيث إن ابن أبي خيثمة ذكر عن علي بن المديني أنه مات سنة ثمان وتسعين في النصف من صفر، ومات ابن مهدي في هذه السنة لسبع بقين من جمادى، كان بينهما أربعة أشهر، وكذا ذكره عن ابن المديني المنتجالي سواء، وقال: كان رقيق القلب، فكان قل ما ذكر كلمة فيها أذى إلا بكى.
وعن ابن معين: كان إذا قرئ عليه القرآن سقط حتى يصيب وجهه الأرض، وكان له جار، فجعل يشتمه ويقع فيه ويقول: هذا الخوزي، ويحيى في المسجد،
стр. 4704
فجعل يحيى يبكي ويقول: صدق، من أنا؟ وما أنا؟ وجعل يذم نفسه، وقال يحيى: ما دخلت كنيفا قط إلا ومعي امرأة، وكان يروي عن قوم لا يساوون عنده شيئا، وقال: لو لم أرو [ق ٢٣٧/ب] إلا عمن أرضى ما حدثتكم إلا عن خمسة، وقال عبد الله بن مسلم بن قتيبة: توفي يحيى بن سعيد بالبصرة سنة أربع وتسعين ومائة، وقال يحيى: كان معاذ ينهاني عن الرواية عن عمرو بن عبيد، وأنا لو تركت الرواية عن عمرو لتركتها عن نظرائه: ابن أبي نجيح وغيره، وقال عمرو بن علي: كان يحيى عالما بالفرائض فقيها حسن الفقه، وكان هجيراه إذا سكت ثم تكلم: " إنا نحن نحيي ونميت وإلينا المصير "، وكان لا يعجبه القنوت في صلاة الصبح، وكان إذا ذكر النار بكى، وإذا ذكر الجنة بكى، وإذا ذكر النبي ﷺ بكى، وإذا ذكر الموت أصابه ألم شديد.
وقال أبو داود: قرئ على يحيى بن سعيد: " إذا زلزلت "، فلما بلغ: " فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره " شهق فأغمي عليه، فأدخل بيته، فلم ير حتى خرجت جنازته.
وفي كتاب «الجرح والتعديل» عن الدارقطني: كان أسن من ابن مهدي بنحو عشرين سنة.
وقال العجلي عن أحمد بن حنبل: رواية يحيى بن سعيد عن ابن أبي عروبة بعض في الصحة، وبعض في الاختلاط.
وفي «سؤلات المروزي»: قلت لأبي عبد الله: سمع يحيى من عمر بن عامر شيئا؟ قال: لا أعلم أنه حدث عنه بشيء.
٥١٣٤ - يحيى بن سعيد العطار، أبو زكريا الأنصاري الشامي .
قال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به.
وقال الساجي: عنده مناكير.
стр. 4705
وفي كتاب العقيلي: منكر الحديث، وقال مسلمة بن قاسم: شامي، ضعيف الحديث.
وفي كتاب «الجرح والتعديل» عن الدارقطني: ضعيف.
وذكره أبو العرب، والمنتجالي، والبلخي في جملة الضعفاء.
وفي كتاب المزي عن محمد بن عوف: سمعت يحيى بن معين يضعف يحيى بن سعيد العطار، وذكر أنه أخرج كتبه، وأنه روى أحاديث منكرة، انتهى. الذي رأيت في كتاب ابن عساكر عن محمد بن عون عن يحيى، وذكر أن كتبه احترقت، وأنه روى أحاديث منكرة، والله تعالى أعلم.
٥١٣٥ - (ع) يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو بن سهل بن ثعلبة، ويقال: يحيى بن سعيد بن قيس بن قهد - قال البخاري: ولا يصح – النجاري الأنصاري، أبو سعيد المدني، قاضيها .
كذا ذكره عنه المزي ولم يتبعه عليه، وقد بينا في حرف القاف أن قهدا لقب عمرو، وقال ابن حبان في كتاب «الثقات»: يحيى بن سعيد بن قيس بن قهد، وقد قيل: قيس بن عمرو، واسم قهد: عمرو بن سهل بن ثعلبة، كان ضعيف الحال، فاستقضاه أبو جعفر، فارتفع شأنه، فلم يغير حاله، فقيل له في ذلك، فقال: من كانت نفسه واحدة [ق ٢٣٨/أ] لم يغيره المال، مات سنة ثلاث أو أربع وأربعين ومائة بالعراق، وقد قيل: سنة ست وأربعين ومائة.
وفي تاريخ العجلي: يحيى بن سعيد بن قيس بن قهد، لجده قيس بن قهد صحبة.
وفي تاريخ ابن أبي حاتم عن أبيه: وقهد لقب أحد بني مالك بن النجار.
стр. 4706
وقال الخليلي: من أئمة الفقهاء، روى عن شيوخه وعن أقرانه وعن أصحابه الذين أخذوا عنه، كمالك وابن جريج، فما رواه الثقات من حديثه كمال والثوري، وشعبة فهو صحيح متفق عليه بلا مدافعة، وقد انفرد عن محمد بن إبراهيم بحديث: " الأعمال بالنية "، وهكذا كل حديث يصح عنه وإن انفرد به فهو صحيح متفق عليه، وما روته الضعفاء عنه كإبراهيم بن أبي يحيى وأمثاله فلا يحتج به من أجلهم.
وفي تاريخ ابن أبي خيثمة: عن هشام بن عروة: حدثني الأمين المأمون على ما يغيب عليه يحيى بن سعيد.
روى عن: القاسم أبي عبد الرحمن – إن صح فيما ذكره الحافظ أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي في جمعة لحديث يحيى بن سعيد الأنصاري – ومحمد بن كعب القرظي، ومحمد بن محمود، ومحمد بن سيرين، ومحمد بن جعفر – وقد أدخل ناس بينهما: عبد الرحمن بن القاسم، ومحمد بن إسحاق بن يسار المطلبي، ومحمد بن عمارة، ومحمد بن عبد الرحمن الأنصاري، وهو غير ابن أخي عمرة إن صح، وإسحاق بن سعد بن كعب بن عجرة، وإبراهيم بن المغيرة - أو أبي المغيرة - وإسماعيل بن عقبة أو يعقوب بن خالد، ويقال: هو إسماعيل بن إبراهيم السلمي، وأيوب، قال الإسماعيلي: كذا وقع، وهوخطأ وتصحيف، إنما هو أبو بكر، وبكير بن عبد الله بن الأشج، وثابت الأعرج، وجميع بن عمير التيمي، وحميد دبن قيس، وحسين بن عبد الله بن عبيد الله، والحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب، والحارث بن يزيد الحضرمي، وخالد بن معدان، وداود بن أبي هند، وزيد بن أسلم، وأبي زرعة بن عمرو بن جرير، وسالم أبي النضر، وسالم أبي مريم، وشرحبيل بن سعد، والشريد الصرفي وعداده في ثقيف، وصالح بن كيسان، والضحاك بن عثمان، وطاوس اليماني، وعبد الله بن عبيد الله عن أبي مليكة، وعبد الله بن أبي طلحة، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة
стр. 4707
الأنصاري، وعبد الله بن خباب، وعبد الله بن ذكوان أبي الزناد، وعبد الله بن كعب الحميري مولى عثمان بن عفان وقيل عبيد الله، وعبد الله بن هبيرة، وعبيد الله بن جبير، وعبيد الله بن حفص بن أنس وقد قيل: حفص بن عبيد الله، وعبد الرحمن بن أبي حسين، وعبد الرحمن بن البيلماني وقيل: بينهما رجل عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، وعبد الوهاب، وعبيد بن فيروز، وعمر بن الحكم، وعمر بن عبد العزيز، وعمرو بن دينار، وعمران بن أبي أنس، وعامر بن عبد الله بن الزبير، وعاصم بن عبيد الله، وعطاء [ق٢٣٨/ب] بن يسار، وعطاء بن أبي رباح، وعطاء بن أبي مسلم الخراساني، وعياض بن مسلم، وعباية بن رفاعة بن رافع بن خديج، وعون بن عبد الله بن أبي رافع، وكثير بن عبد الله المزني، وكثير بن أفلح، ومقسم مولى ابن عباس، ومجاهد بن جبر، والمغيرة بن عبد الله بن أبي بردة، وموسى بن عبد الله بن سويد، ومعاوية بن أبي مزرد، والمرقع الأسدي، ومالك بن أنس الإمام، والنعمان بن مرة الأنصاري الزرقي - وهو فيما أحسب: ابن أبي عياش، فينظر في كلام المزي إذ فصل بينهما، انتهى - ونعيم بن سلامة، ويعقوب بن خالد، ويحيى بن صبيح، ويحنس - وقيل: يزيد بن يحنس - ويحيى بن أبي كثير، وأبي الحارث، وأبي سهلة مولى عائشة، وأمه أم يحيى بن سعيد، وعن أم حكم، وأخت عمرة.
روى عنه: عبد الأعلى بن محمد – إن صح، وروى إسماعيل بن عياش عن يحيى بن سعيد، وليس هو بابن قهد، كذا ذكره الإسماعيلي: يحيى بن سعيد – وفي الحاشية: وهو يحيى بن سعيد - المزي ذكر أنه روى عنه، فينظر. ثم إني وجدت في كتاب الإسماعيلي في مواضع عن إسماعيل بن عياش: ثنا يحيى بن سعيد، فلا أدري: قوله هذا مطلق، أو في موضع مخصوص؟ والله أعلم. وأنس بن عياض، وقتيبة بن سعيد، وإبراهيم بن محمد بن جناح شيخ من أهل اليمامة ثقة، وعباد بن العوام، وسويد بن عبد العزيز، وعبيد الله بن عمرو.
وعبد الرحمن بن اليمان، ويحيى بن العلاء، وإسماعيل بن جعفر، وأبو
стр. 4708
الأحوص سلام بن سليم، وحكيم بن مانع، وأبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، وعباد بن كثير، ونعيم بن يحيى السعيدي، والحسن الجفري، وإسماعيل بن زكريا، وبحير بن عبد الله، ويحيى بن العلاء الأسلمي، وزمعة بن صالح المكي، وعبد الله بن عبد العزيز، وعصمة بن محمد الأنصاري، وهمام بن يحيى بن دينار، وعكرمة بن إبراهيم الأزدي، وعبد الرحمن بن يحيى أبو زيد، ومحمد بن عبيد الله، وعبد العزيز بن حصين، وحبان بن علي العنزي، وعمرو بن هاشم، وحفص بن غياث، وعقيل بن خالد، وعلي بن عاصم، ومعمر بن راشد، ومندل بن علي، وإبراهيم بن إسماعيل بن المجمع [ق٢٣٩/أ].
وفي قول المزي: ذكره ابن سعد في الطبقة الخامسة، وقال: كان ثقة كثير الحديث حجة ثبتا، ومات سنة ثلاث وأربعين ومائة - نظر؛ لأن ابن سعد لم يقل هذا إلا نقلا عن محمد بن عمر. بيانه قوله: قال محمد بن عمر: قدم يحيى بن سعيد على أبي جعفر الكوفة وهو بالهاشمية، فاستقضاه على قضائه بالهاشمية، ومات سنة ثلاث وأربعين ومائة، وكان ثقة كثير الحديث حجة ثبتا، وذكره خليفة بن خياط في الطبقة السادسة من أهل المدينة، والهيثم بن عدي في الطبقة الثالثة.
وقال العجلي: كان قاضيا على الحيرة، استقضاه بعض بني أمية، وكان يحيى رجلا صالحا، فقيل له: كم تحفظ؟ قال: ستمائة، سبعمائة.
وقال ابن يونس: قدم مصر وكيلا لولد أبي دجانة الأنصاري في طلب ميراثهم من ابن سلمة بن مخلد، وصار من مصر إلى إفريقية، وتوفي بالعراق. قال أبو سعيد: وولي قضاء القضاة من قبل أبي العباس وأبي جعفر
стр. 4709
جميعا، وقال عبيد الله بن عمرو: رأيت يحيى مقدمة المدينة عليه منطقة يسير، أنزلها يحاش، ثم رأيته حين ولي القضاء في فتنة، وعليه قميص قومي مكفوف، وعن يحيى بن أيوب: كان يحدث بالحديث كأنه يقير على اللؤلؤ.
وفي «العلل الكبير»: عن ابن المديني: لا أعلم سمع من صحابي غير أنس.
وقال البرديجي في «المراسيل»: وأحاديث يحيى الأنصاري عن أنس صحاح، وهي ثلاثة أحاديث، منها حديث فيه اضطراب، وسائر حديث يحيى عن أنس فيه نظر، ولا يصح له عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي ﷺ – إلا من حديث ابن أبي أوس، وسائر ذلك مراسيل. وكلها قوم ليسوا بأقوياء، وكان ابن المديني يزعم أنه لا يصح له عن ابن المسيب عن أبي هريرة حديث مسند.
وفي تاريخ البخاري: عن ابن عيينة: كان محدثوا الحجاز: ابن شهاب، وابن جريج، ويحيى بن سعيد، يجيئون بالحديث على وجهه، وقال أبو أسامة: حدثني يحيى بن سعيد بن قيس بن قهد الأنصاري، وكان جده بدريا.
وفي تاريخ المنتجالي: عن سليمان بن بلال: كان يحيى بن سعيد قد ساءت حاله وركبه الدين، فبينما هو على ذلك إذ جاءه كتاب أبي العباس يستقضيه، فوكلني بأهله، وخرج إلى العراق، وثنا أحمد بن خالد: ثنا ابن وضاح عن أبي جعفر السبتي قال: يحيى بن سعيد قاضي القضاة ببغداد، وكان أبو جعفر ولاه، وكان ابن أبي ليلى تحت يديه بالكوفة وسوار بالبصرة.
وقال البرقي: رأى سهل بن سعد الساعدي.
وفي تاريخ علي بن عبد الله التميمي: مات بالهاشمية سنة أربع وأربعين ومائة.
وفي تاريخ ابن قانع: وقيل: كنيته أبو عثمان، ولي قضاء المدينة، وقدم على المنصور فولاه شيئا من أعماله ببغداد، وكذا كناه القراب في تاريخه عن علي بن عبد الله.
وفي «تاريخ بغداد»: عن إسماعيل بن علي الحطبي، قال: قضاة المنصور
стр. 4710
ببغداد في خلافته أولهم يحيى بن سعيد الأنصاري، وكان قاضي أبي العباس بالأنبار، فأقره أبو جعفر، وقدم بغداد وهو معه على القضاء، والحسن بن عمارة على المظالم، وكذا ذكره طلحة بن محمد بن جعفر، وعن يعقوب بن شيبة: لما ولى الوليد بن عبد الملك يوسف بن عمر على المدينة استقضى يوسف يحيى بن سعيد؛ لأن ولاة الأمصار كانوا يستقضون القضاة دون الخلفاء، حتى استخلف أبو جعفر المنصور [ق ٢٣٩/ب] وقال وهيب: قدمت المدينة، فما رأيت أحدا إلا تعرف وتنكر إلا يحيى بن سعيد، ومالك بن أنس.
وذكر الخطيب في [] غير هؤلاء المذكورين هنا عشرة يسمون يحيى بن سعيد، وزدنا عليه اثني عشر رجلا، ذكرناهم في كتابنا الاكتفاء بتنقيح كتاب الضعفاء، فكلهم ثمانية وعشرون رجلا، ولله تعالى المنة.
٥١٣٦ - (د ق) يحيى بن أبي سفيان الأخنس المدني .
خرج أبو حاتم ابن حبان حديثه في صحيحه، وكذلك أبو محمد الدرامي.
٥١٣٧ - (ت) يحيى بن سلمة بن كهيل الحضرمي، أبو جعفر الكوفي، وأخو محمد .
قال ابن حبان في كتاب الضعفاء: منكر الحديث جدا، لا يحتج [به]، وقال أبو عبد الرحمن النسائي في كتاب الضعفاء: متروك الحديث، وقال ابن نمير: ليس ممن يكتب حديثه، وقال أبو الحسن الدارقطني: ضعيف.
стр. 4711
وفي كتاب «الجرح والتعديل» عنه: متروك، وابنه إسماعيل كذلك.
وقال أبو الحسن العجلي: واهي الحديث، شديد التشيع، غال فيه، وفي موضع آخر: حديثه ليس بشيء، وفي موضع آخر: ضعيف الحديث، وكان يغلو في التشيع.
ولما ذكره ابن سعد في الطبقة السادسة من أهل الكوفة، قال: كان ضعيفا جدا، توفي في خلافة موسى أمير المؤمنين.
وقال البخاري في تاريخه الأوسط، والصغير: منكر الحديث.
وقال أبو علي الطوسي: يضعف في الحديث.
ولما ذكره الحاكم في المستدرك قال: هو كثير الوهم عن أبيه، وفي موضع آخر: وترك حديث يحيى بن سلمة عن أبيه من المحالات التي يردها العقل؛ فإنه لا خلاف أنه من أهل الصنعة فلا ينكر لأبيه أن يخصه بأحاديث ينفرد بها.
وقال ابن المبارك في تاريخه: ارم به.
وذكره يعقوب في باب من يرغب عن الرواية عنهم، وكنت أسمع أصحابنا يضعفونهم، وقال الساجي: ضعيف، في حديثه مناكير.
وذكره العقيلي، وأبو العرب، والبلخي، والمنتجالي، وابن شاهين في جملة الضعفاء.
وفي كتاب «الضعفاء» لأبي محمد ابن الجارود: روى عن أبيه مناكير.
стр. 4712
وقال الآجري عن أبي داود: ليس بشيء.
وفي كتاب الصريفيني عن الأمير: توفي سنة ثمان وستين ومائة.
وفي كتاب «أولاد المحدثين» لابن مردويه: مات سنة تسع وستين ومائة.
٥١٣٨ - (د) يحيى بن سليم بن زيد، مولى النبي ﷺ -.
في كتاب الصريفيني: ذكره ابن حبان في الثقات، وخرج حديثه في صححيه، وكذا أبو عبد الله الحاكم، روى عنه أيضا الإمام أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي.
٥١٣٩ - (ع) يحيى بن سليم القرشي الطائفي. أبو محمد، ويقال: أبو زكريا الحذاء الخراز [ق ٢٤٠/أ] .
قال الدارقطني: كان سيئ الحفظ، وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالحافظ عندهم، وقال الساجي: صدوق يهم في الحديث، أخطأ في أحاديث رواها عن عبيد الله بن عمر، ولم يحمده أحمد.
وفي كتاب العقيلي: قال أحمد: أتيته فكتبت عنه شيئا، فرأيته يخلط في الأحاديث فتركته، [وفيه شيء، قال أبو جعفر: ولين أمره].
وقال العجلي: ثقة، وفي كتاب «الثقات» لابن شاهين: جائز الحديث، وكان رجلا صالحا.
وقال أبو عبد الرحمن النسائي: ليس بالقوي.
وقال ابن سعد: كان يعالج الأدم، وهو طائفي، نزل مكة وتوفي بها.
стр. 4713
ولما ذكره يعقوب في باب من يرغب عن الرواية عنهم قال: سني، رجل صالح، وكتابه لا بأس به، وإذا حدث من كتابه فحديثه حسن، وإذا حدث حفظا فتعرف وتنكر، وكان شهد هو والقداح على سليم الخشاب مولى الشيبيين، ونزل بسليم مكروه وشدة، فقال: أما يحيى فرجل سليم، لم يدر ما قلت ولا ما شهد به، فهو في حل، وأما القداح فشهد على باطل على علم، فالله بيني وبينه.
٥١٤٠ - (خ ت) يحيى بن سليمان بن يحيى بن سعيد بن مسلم بن عبيد بن مسلم الجعفي، أبو سعيد الكوفي المقرئ. سكن مصر .
قال ابن يونس: توفي بمصر سنة سبع، وقال في موضع آخر: سنة ثمان وثلاثين ومائتين، كذا ذكره المزي وهو يعلمك أنه ما نظر في كتاب ابن يونس حالة التصنيف؛ وذلك أن أبا سعيد بن يونس قال في «كتابه تاريخ الغرباء»: يحيى بن سليمان بن يحيى بن سعيد بن مسلم بن عبيد الجعفي، يكنى أبا سعيد، كوفي، قدم مصر، وحدث بها، وكانت وفاته بمصر سنة سبع، وقال أبو سعيد مرة أخرى: سنة ثمان وثلاثين ومائتين، هذا جميع ما ذكره به في موضع واحد، والله تعالى أعلم.
وخرج ابن حبان حديثه في صحيحه، وكذلك الحاكم أبو عبد الله النيسابوري.
وقال صاحب الزهرة: روى عنه - يعني البخاري – ثلاثة وأربعين حديثا.
وفي كتاب ابن عساكر - ومن خط ابن سيد الناس -: توفي سنة ثمان - ويقال: سنة تسع - وثلاثين ومائتين.
وقال مسلمة في «الصلة»: لا بأس به، وكان عند العقيلي ثقة، وله أحاديث مناكير رواها.
стр. 4714
وفي كتاب «الجرح والتعديل» عن الدارقطني: ثقة.
٥١٤١ - (بخ د ت س) يحيى بن أبي سليمان، أبو صالح المدني، قدم البصرة .
قال الحاكم لما خرج حديثه: هو من الثقات المصريين، وفي موضع آخر: شيخ من أهل المدينة، سكن مصر، كذا ذكره فينظر.
وخرج أبو علي الطوسي حديثه في صحيحه، وكذلك ابن حبان، وابن خزيمة وقال: في القلب من هذا الإسناد، فإن كنت لا أعرف يحيى بن أبي سليمان هذا بعدل ولا جرح، [وإنما خرجت خبره، يعني: " إذا جئتم ونحن سجود فاسجدوا ولا تعدوها شيئا ..... "؛ لأنه لم يختلف العلماء فيها قديما، ولا حديثا أن المدرك سجود الإمام إذا فاته الركوع لم يحتسب تلك السجدة التي أدركها].
٥١٤٢ - (عس) يحيى بن سيرين الأنصاري، أبو عمرو البصري، أخو محمد وإخوته .
في كتاب البخاري: عن حفصة: قال لي أنس بن مالك لما مات يحيى بن أبي عمرة – يعني أخاها [٢٤٠/ب]- قلت: بالطاعون، قال أنس: هو شهادة لكل مسلم.
وقال في «الأوسط»: ثنا علي بن نصر، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حرب، ثنا
стр. 4715
حماد بن زيد، عن يحيى بن عتيق: سمعت يحيى بن سيرين ومحمد بن سيرين يتذاكران الساعة التي في الجمعة. وإنما أراد علي أنه مات بعد أنس وأن حديث حفصة خطأ.
وفي كتاب المنتجالي: كان يحيى يقدم على أخيه محمد.
ولما ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل البصرة، قال: أنبأ بكار بن محمد قال: بلغني أن سيرين بعث بنيه إلى أبي هريرة ﵁، فلما قدموا كان يحيى ابنه أحفظهم، فكناه أبا هريرة لحفظه، وكان ثقة قليل الحديث. ومات بجرجرايا قبل محمد، فقبره هناك.
وفي قول المزي: ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات»، وقال: روي عن هشام بن حسان قال: كان يحيى يفضل على محمد وأخته حفصة - نظر، والذي في كتاب ابن حبان: يحيى بن سيرين أخو محمد بن سيرين مولى أنس بن مالك، روى عنه: أخوه محمد بن سيرين: حدثنا الحسن بن محمد الأصطخري، ثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور: ثنا سعيد بن عامر: ثنا هشام بن حسان، قال: كان يحيى بن سيرين يفضل على محمد، ومات يحيى قبل محمد، ومات محمد سنة عشر ومائة.
وقال أحمد بن صالح العجلي: محمد بن سيرين بصري تابعي ثقة.
٥١٤٣ - (خ م د ت ق) يحيى بن صالح الوحاظي، أبو زكريا، ويقال: أبو صالح الشامي .
قال المزي - تبعا لصاحب الكمال: ذكره أبو أحمد ابن عدي في جماعة
стр. 4716
من ثقات أهل الشام انتهى. أبو أحمد ليس له تصنيف في الطبقات، وإنما قائل هذا أبو زرعة الدمشقي، ولعله وهم من الناسخ على أنه المهندس وتصحيحه وضبطه على الشيخ.
وقال الخليلي: ثقة، روى عنه الأئمة، وروى حديثا عن مالك لا يتابع عليه، وهو: كان أبو بكر والنبي ﷺ – وعمر يمشون أمام الجنازة، وهذا منكر من حديث مالك، والمحفوظ من حديث ابن عيينة عن الزهري: وقيل: إن سفيان أخطأ فيه، وله علة ذكرناها في غير هذا الموضوع. وفي كتاب الساجي: قال عبد الله بن أحمد، قال أبي: لم أكتب عنه؛ لأني رأيته في مسجد الجامع يسيء الصلاة، قال أبو يحيى: وهو عندهم من أهل الصدق والأمانة.
وفي قول المزي: قال أبو زرعة الدمشقي وعمرو بن دحيم، وابن زبر، وابن حبان، ويعقوب بن سفيان: مات سنة اثنتين وعشرين ومائتين، زاد يعقوب وابن حبان: مولده سنة سبع وأربعين ومائة، زاد ابن زبر: وله خمس وثمانون سنة، فيكون مولده على قول ابن زبر سنة سبع وثلاثين – نظر. وذلك أن أبا زعة ذكر في تاريخه الكبير أن يحيى أخبره أن مولده سنة سبع وثلاثين ومائة.
وفي كتاب الزهرة: روى عنه – يعني البخاري – ثمانية أحاديث، وروى عن رجل عنه.
وفي كتاب ابن عدي بخط بعض الحفاظ: كنيته أبو عثمان.
стр. 4717
وفي طبقات القاضي أبي الحسين الحنبلي والفراء: حدث عن أحمد بن حنبل.
وفي كتاب السمعاني: وقيل روى البخاري عن إسحاق ومحمد، غير منسوبين عنه، وهو صدوق ثقة، وهو [بضم الواو وقيل: بكسرها] وذكر عياض وغيره أن [ ... ] يقوله بفتح الواو.
٥١٤٤ - (د) يحيى بن صبيح الخراساني النيسابوري، أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو بكر المقري [ق ٢٤١/أ] .
قال أبو عبد الله الحاكم في تاريخ بلده: روى عنه: يحيى بن سعيد الأنصاري، وقرأ عليه القرآن العظيم جماعة من المتقدمين، وله عندنا حرف مجرد بقراءته، وخرج حديثه في صحيحه وكذلك ابن حبان، والدارمي.
وفي تاريخ المنتجالي: ثنا ابن أيمن، ثنا علان: ثنا صالح: ثنا علي بن المديني، قال: سمعت سفيان يقول: ذهبت مع يحيى بن صبيح إلى يحيى بن سعيد هنا بمكة. فقال: إيش تريد حتى أسأل لك عنه؟ قال سفيان: وهذا منذ سبعين سنة، وأتيناه وهو يأكل خبزا وزيتا، وقال سفيان: وهو أول من رأيت من الناس يأكل خبزا وزيتا، فأملى علي حديث العقرب وحديث النعمان في اللباس.
٥١٤٥ - (م ت) يحيى بن الضريس بن يسار البجلي مولاهم، أبو زكريا الرازي، قاضي الري .
قال المزي: ذكره ابن حبان في كتاب الثقات، وذكر وفاته في شهر ربيع الأول سنة ثلاث ومائتين من عند غيره، وهي ثابتة عنده كما نقلها من عند
стр. 4718
غيره سواء، فينظر.
وقال ابن سعد، وأبو حاتم الرازي: مات بالري، وزعم المزي أن الكمال كان فيه تخليط، والصواب ما كتبناه، كذا قاله، وما أدري في أي موضع التخليط؛ فإنه ذكر ما ذكره المزي سواء، فينظر.
وخرج أبو عوانة حديثه في صحيحه، وكذلك الحاكم، والطوسي.
وفي كتاب ابن أبي حاتم: كان عنده عن حماد بن سلمة عشرة آلاف، وعن الثوري عشرة آلاف أو نحوه.
وذكر المزي عن وكيع أنه خلط في حديثين وذكر حديث المنصور، انتهى الذي في كتاب ابن أبي حاتم: عن وكيع: وذكر حديثا لمنصور، انتهى، وهو جد أبي عبد الله محمد بن أيوب يحيى بن الضريس مؤلف فضائل القرآن العظيم.
٥١٤٦ - (ت سي ق) يحيى بن طلحة بن عبيد الله التيمي .
قال ابن سعد: من ولده طلحة، وإسحاق، ويحيى، وسلمة، وسالم، وبلال، ومهجع، ومسلمة.
وخرج ابن حبان، والطوسي، والحاكم حديثه في صحيحهم.
وفي «المراسيل»: قال أبو زرعة: يحيى بن طلحة عن عمر، مرسل.
وذكر مسلم في الأولى من أهل المدينة.
стр. 4719
٥١٤٧ - (بخ م ٤) يحيى بن عباد بن شيبان بن مالك الأنصاري السلمي، أبو هبيرة الكوفي، يقال: إنه ابن بنت البراء بن عازب، ويقال: ابن بنت خباب بن الأرت .
ذكره ابن حبان في «الثقات»، كذا قاله المزي، وهو غير جيد؛ لأن هذه الترجمة ضيقة، لم يذكر فيها له وفاة البتة، ولو نظر في أصل كتاب الثقات بغير واسطة لوجده قد نص على وفاته، قال ابن حبان: مات في ولاية يوسف بن عمر على العراق، وهو أخو محمد بن عباد.
وقال ابن عبد البر في «الاستغناء»: هو عندهم أحد فضلاء الكوفة في زمانه، وكانوا يقولون: ثلاثة بالكوفة يفضلون: زبيد وطلحة ويحيى بن عباد.
وقال يعقوب بن سفيان في تاريخه: [] يحيى بن عباد لا بأس به، وفي موضع آخر: كوفي ثقة.
وفي «الكنى» للنسائي [ق ١٤١/أ]: أنبأ أحمد بن علي بن سعيد: ثنا أحمد بن إبراهيم: ثنا عبد الله بن نمير. أنبأ عبد الملك بن أبي سليمان، قال: كان أبو هبيرة يحيى بن عباد بالروم في الصائفة، فقيل له: لو تمنيت؟ فقال: سبحان الله، وجعل يمتنع، فلما أبوا قال: رطب يمان، قال: فمشوا، فإذا رطبة، قال: ثم تباعدوا قليلا، فإذا قد ربع من رطب يمان.
ولما ذكره محمد بن سعد في الطبقة الثالثة من أهل الكوفة، قال: توفي في ولاية يوسف بن عمر، وكان قليل الحديث.
стр. 4720
وكذا ذكر وفاته في الطبقة الثالثة الهيثم بن عدي، وخرج أبو عوانة حديثه في صحيحه، وكذلك الطوسي، والحاكم، والدارمي، وابن الجارود.
٥١٤٨ - (ر ٤) يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام المدني، والد يعقوب وعبد الوهاب .
خرج ابن حبان حديثه في صحيحه، وكذلك الحاكم، وأبو علي الطوسي في كتاب الأحكام.
قال ابن حبان في كتاب «الثقات»: له يوم مات ست وثلاثون سنة، توفي في صغره، وأمه أم حكيم بنت الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، روى عنه الزهري. كذا في نسختين من كتاب الثقات لا بأس بهما، فينظر.
وقال ابن سعد في الطبقة الرابعة من أهل المدينة: ولد يحيى: يعقوب، وإسحاق، وعبد الرحمن، وعبد الوهاب، وعبد الملك. أنبأ ابن عمر قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد، قال: كانت ليحيى بن عباد مروءة، وما رأيت شابا أحسن في النعمة منه، ومات قديما، وهو ابن ست وثلاثين سنة، وكان ثقة كثير الحديث.
وفي كتاب «الجرح والتعديل» عن الدارقطني: سماع أبيه عباد بن عبد الله بن معاوية لا يصح، إلا أنه أدركه، ويحيى وأبوه عباد ثقتان.
وزعم المزي أن الزبير قال: هلك وهو ابن سبع وثلاثين أو ست وثلاثين، انتهى الذي في نسختي من كتاب الزبير، وهو بخط القرقوي وقد قابلها محمد
стр. 4721
ابن سعد الجواني، وقرأها: سبع وثلاثون. لم أره ذكر شيئا، فينظر.
٥١٤٩ - (خ م ت س) يحيى بن عباد، أبو عباد الضبعي، بصري، نزل بغداد .
قال الساجي: ذكره أبو الحسن علي بن عبد الله بن جعفر المديني في الطبقة السادسة من أصحاب شعبة، وهو عند علي صدوق، وذكره أيضا في السادسة من أصحاب شعبة مسلم بن الحجاج.
وذكر المزي وفاته من عند ابن قانع لكونه في كتاب الخطيب، وترك قول البخاري عن إسماعيل: مات أبو عباد يحيى بن عباد سنة ثمان وتسعين ومائة.
٥١٥٠ - (تمييز) يحيى بن عباد السعدي .
قال أبو جعفر العقيلي: مجهول بالنقل، لا يقيم الحديث، وفي آخر روايته تدل على ضعفه وعلى الكذب، وفي موضع آخر: حديثه يدلك [ق ٢٤٢/أ] على الكذب، كذا ذكره أبو الفرج، وقال أبو الفتح الأزدي فيما ذكره أيضا: منكر الحديث جدا.
٥١٥١ - (عس) يحيى بن عبد الله بن الأدرع، روى عن أبي الطفيل، وعنه جعفر بن ربيعة .
ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات»، كذا ذكره المزي، والذي في كتاب «الثقات»: يحيى بن عبد الله بن الأدرع، يروي عن: أم الطفيل، ولها صحبة، روى عنه جعفر بن ربيعة.
стр. 4722
وقال العجلي: يحيى بن عبد الله بن الأدرع: ثقة.
٥١٥٢ - (د) يحيى بن عبد الله بن بجير بن ريسان المرادي اليماني، وهو ابن أبي وائل القاص .
روى عن: فروة بن مسيك، وقيل: عن رجل عن فروة، كذا ذكره المزي، والذي في تاريخ البخاري، وتاريخ يعقوب بن سفيان، وكتاب ابن أبي حاتم، وابن أبي خيثمة، والدارقطني، وابن ماكولا، وابن حبان، وغيرهم: روى عن من سمع فروة، وكذا ذكره أبو داود في سننه، فقال: ثنا مخلد بن خالد، وعباس العنبري، ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن يحيى بن عبد الله بن بجير، قال: أخبرني من سمع فروة بن مسيك، قال: قلت: يا رسول الله، أرض عندنا يقال لها: أرض أبين ..... الحديث ".
وقال ابن عساكر: روى عبد الله بن معاذ عن معمر، فقال يحيى: عن فروة، انتهى.
فأقل مراتبه ابتداؤه بما ذكره الجماعة، وترك قول من ضعيف، وربما اتهم بالكذب على تقدير وجوده إن كان حفظه، وقد يكون سقط من بينهما الذي حدثه، ولم يضبطه ويجعل قوله قولا ممرضا شاذا معللا، والله تعالى أعلم.
وذكره ابن يونس في أهل مصر فقال: يحيى عبد الله بن بجير بن ريسان الكلاعي، روى عنه: عبد الله بن لهيعة.
٥١٥٣ - (خ م د) يحيى بن عبد الله بن بكير المخزومي مولاهم، أبو زكريا المصري، وقد ينسب إلى جده .
قال البخاري في تاريخه: الشامي، وقال في التاريخ الصغير: ما روى
стр. 4723
يحيى بن بكير عن أهل الحجاز في التاريخ فإني أتقيه، وفي موضع آخر: أهابه.
وفي قول المزي – تبعا لما في الكمال: قال أبو سعيد بن يونس: توفي سنة إحدى وثلاثين ومائتين - نظر في موضعين:
الأول: ابن يونس إنما ذكره وجادة.
الثاني: إغفاله منه شيئا عرى كتابه منه جملة إن كان رآه، وما أخاله قال ابن يونس في تاريخه، ومن أصله والحمد لله أنقل: توفي يوم السبت لثمان عشرة خلت من صفر سنة إحدى وثلاثين ومائتين، قرأت وفاته هذه على ظهر كتاب بخط أبي قرة الريعيني، وثنا يحيى بن عبد الملك بن يحيى بن بكير، قال: الذي بلغ جدي يحيى بن عبد الله بن بكير من السن ثمانية وسبعين عاما.
وفي تاريخ المنتجالي: سئل أبو داود: من كان أثبت في الليث: يحيى بن بكير، أو أبو صالح؟ فقال: سمعت يحيى بن معين يقول: يحيى بن بكير أحفظ، وأبو صالح أكثر كتبا.
وقال: أبو مسلم قال: أملى علي أبي قال: سمعت من يحيى بن بكير شيئا كثيرا، وكنت أجلس إليه، فكان يمر [ق٢٤٢/ب] بنا عبد الله بن عبد الحكم فنسلم عليه، فيسيء الثناء عليه، وكنت أجلس إلى عبد الله بن عبد الحكم فيجوز يحيى فيسلم عليه، فيتبعه بالثناء ويقول: شيخ من شيوخنا، ومفتي بلدنا، ومحدثهم، فأقول في نفسي: أشهد بالله إنك خير منه، تتبعه بثناء حسن، ويتبعك بثناء سوء.
ثنا ابن عبد الأعلى: قال سمعت أبا إسماعيل الترمذي، قال: سمعت يحيى بن بكير يقول: رأيت في المنام كأن بيدي مكنسة أكنس بها المسجد، قال: فسألت معبرا فقال: يموت أقرانك وتبقى، وقال أحمد بن خالد بن بكير: هذا هو الذي عرض له مع بعض الخلفاء الحكاية التي حدثني بها أبو عثمان أنه امتحن: هل القرآن مخلوق؟ وأشار: هذه الأربعة مخلوقة: التوراة، والإنجيل،
стр. 4724
والزبور، والقرآن، قيل لأحمد: عمن تذكر هذه، قال: حدثني بذلك ابن وضاح وغيره، قيل: أراد بالأربعة أصابعه، وأنها مخلوقة.
وفي كتاب «الموالي» للكندي: هو مولى عمرة مولاة أم حجير بنت أبي ربيعة بن المغيرة المخزومية، وكان فقيه القضاء بمصر في زمانه، مولده سنة ثلاث وخمسين، وقال ابن وزير: ثلاثة بمصر أخبث الناس لسانا، لا يعرف لأحد منهم ولاء صحيح: ابن عفير، وأصبغ، وابن بكير. وتوفي ابن بكير سنة إحدى وثلاثين ومائتين، ولما قدم البكري القاضي بمصر، وقضى قضية العمرة في أن أهل الحرس من العرب؛ أسقط كل من شهد لهم، وكان أصحاب العمرة القاضي وخاصته عبد العزيز بن مطرف، وسابق بن عيسى، وأبو داود النخاس، وهو كان أجل مكانة، وسعيد بن عفير، ويحيى بن بكير، فلم يسقط البكري منهم إلا ابن بكير، فإنه أقامه للناس، وربطه إلى العمود الذي يقابل باب إسرائيل.
وقال أبو أحمد ابن عدي: كان جار الليث بن سعد، وهو أثبت الناس في الليث، وعنده عن الليث ما ليس عند أحد.
وفي كتاب «الجرح والتعديل» لأبي الوليد: تكلم أهل الحديث في سماعه الموطأ من مالك بن أنس، سمعه بقراءة حبيب كاتب مالك. وهو ثبت في الليث.
وفي كتاب «الزهرة»: روى عنه البخاري مائتي حديث وحديثين.
وفي كتاب ابن عساكر: ويقال: مات سنة اثنتين وثلاثين.
وقال ابن قانع: مصري ثقة.
وفي كتاب الساجي عن ابن معين: سمع الموطأ بعرض حبيب كاتب مالك،
стр. 4725
وكان شر عرض، وكان حبيب يقرأ على مالك خطوط الناس، ويصفح ورقتين وثلاثة، وسألني عنه أهل مصر فقلت: ليس بشيء، قال أبو يحيى: هو صدوق، روى عن الليث فأكثر.
وقال مسلمة بن قاسم في كتاب «الصلة»: يتكلم فيه؛ لأن سماعه من مالك إنما كان بعرض حبيب، وعرض حبيب عندهم ضعيف، وتوفي يوم السبت لثمان عشرة ليلة خلت من صفر سنة إحدى وثلاثين ومائتين.
وقال ابن شاهين لما ذكره في جملة الضعفاء: ثنا إسماعيل علي، ثنا حسين بن فهم، قال: سئل يحيى بن معين فقال: لا صلى الله عليه، دخلت عليه مسجده، فلما رآني سجد وقال: ما أراك أنك تأتيني، قال الحسين بن فهم: وما حدث عنه يحيى بغير حديث واحد.
وقال الخليلي في «الإرشاد»: كان ثقة، وتفرد عن مالك بأحاديث.
٥١٥٤ - (د ت ق) يحيى بن عبد الله بن الحارث الجابر، ويقال: المجبر، يجبر الأعضاء، أيضا التيمي، أبو الحارث البكري الكوفي، إمام مسجد بني تيم الله .
ذكره أبو حفص بن شاهين في جملة الضعفاء.
وفي «المراسيل» لأبي محمد: سألت أبي عن حديث معاوية بن صالح عن يحيى الجابر عن المقدام بن معدي كرب: هل لقي الجابر المقدام؟ قال أبي: يحيى عن المقدام مرسل.
стр. 4726
وقال أبو داود: ثقة.
وفي كتاب «الجرح والتعديل» عن الدارقطني: كوفي يعتبر به، ولا يتابع على أحاديثه، ولا يكاد يروي عن شيوخه غيره.
وقال العجلي: يكتب حديثه، وليس بالقوي.
٥١٥٥ - (خ) يحيى بن عبد الله بن زياد بن شداد السلمي، أبو سهل، ويقال: أبو الليث المروزي، ويقال: البلخي. عرف بخاقان .
ذكر أبو عبد الله الحاكم في «المدخل»: يحيى بن عبد الله المروزي، ثم ذكر بعده يحيى بن عبد الله أبا سهل خاقان، جعله رجلين، وأما الدارقطني فقال: يحيى بن عبد الله السلمي المروزي عن ابن المبارك، وذكر بعده يحيى بن عبد الله بن الضحاك. لم يزد شيئا.
وقال ابن عدي: يحيى بن عبد الله السلمي يشبه أن يكون مروزيا، يحدث عن عبد الله، عن معمر، عن الزهري.
وفي كتاب الزهرة: يحيى بن عبد الله بن زياد خاقان، مروزي، أبو سهل، روى عنه – يعني البخاري- حديثين، ثم قال: يحيى بن عبد الله السلمي، روى عنه أربعة أحاديث، وروى مسلم عن محمد بن عبد الله، وعبد الله غير منسوب عنه.
стр. 4727
وفي كتاب الكلاباذي: يكنى أبا الليث، ولا يصح.
٥١٥٦ - (م د س) يحيى بن عبد الله بن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، أبو عبد الله المدني .
خرج أبو عوانة حديثه في صحيحه، وكذلك الحاكم، وابن حبان.
وقال الساجي: غير صدوق، وقال أبو زكريا يحيى بن معين: هو ضعيف الحديث صدوق.
وفي «الجرح والتعديل» عن الدارقطني: مدني ثقة، حديثه بمصر، قيل: فأبوه؟ قال: لا أعلم لأبيه حديثا.
٥١٥٧ - (خت سي) يحيى بن عبد الله بن الضحاك بن بابلت البابلتي، أبو سعيد الحراني، مولى بني أمية، ابن امرأة الأوزاعي .
قال البخاري في تاريخه الكبير: سمع الأوزاعي، وصفوان بن عمرو.
وقال الخليلي في الإرشاد: شيخ مشهور أكثر عن الأوزاعي، وطعنوا في سماعه منه، منهم من يحسن القول فيه، ومنهم من يضعفه، قيل: إنه أنفذ إلى ابن معين حين دخل حران بدنانير، وقال: لا تكتب عني، ولا تتكلم في.
وزعم الرازيان أن البخاري كناه أبا سعد، قالا: إنما هو أبو سعيد.
стр. 4728
٥١٥٨ - (م د) يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد، ويقال: ابن أسعد بن زرارة المدني الأنصاري البخاري .
كذا صدر المزي بسعد، وقد قال البخاري في التاريخ الكبير: يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة، وقال بعضهم: سعد بن زرارة، وهو وهم.
وقال أبو حاتم: ابن أسعد، وقال بعضهم: ابن سعد، وأما ابن حبان فلم يذكر غير أسعد.
وزعم المزي، أن ابن أبي حاتم قال: جعلهما البخاري رجلين، أحدهما روى عن أبي هريرة، والآخر عن أم هشام، قال: وهما واحد - نظر من حيث إن المزي لم ينظر في تاريخ محمد [ق ٢٤٣/ب]، ولو نظر فيه لوجده لم يذكر إلا ترجمة واحدة، كذا رأيته في غير ما نسخة قديمة، منها ما كتب في الثلاثمائة، والله تعالى أعلم.
وقال العجلي: تابعي، مدني ثقة، وقد تقدم في أول يحيى.
٥١٥٩ - (س) يحيى بن عبد الله بن مالك بن عياض، المعروف جده بمالك الدار، مولى عمر بن الخطاب .
روى عن: خبيب، وأبيه عبد الله بن مالك، روى عنه: سعيد بن أبي هلال وابن عجلان، وذكره ابن حبان في كتاب «الثقات»، كذا ذكره المزي،
стр. 4729
والذي في كتاب «الثقات»: يحيى بن عبد الله بن مالك، روى عن: خبيب بن عبد الله، روى عنه: سعيد بن أبي هلال ثم قال - بعد نيف وعشرين ﵀: يحيى بن عبد الله بن مالك الدار، يروي عن جده، قال: رأيت عمر مستلقيا في المسجد. روى عنه: ابن عجلان. انتهى، فإن كانا عند المزي واحدا لكان يلزمه أن يذكر مالكا جده في أشياخه وإن كانا اثنين فعليه أن يبين وجه الجمع بينهما، والصواب في ذلك، والله تعالى أعلم.
٥١٦٠ - (٤) يحيى بن عبد الله بن محمد بن صيفي، ويقال: يحيى بن محمد بن عبد الله بن صيفي، ويقال: يحيى بن عبد الله بن صيفي المكي، مولى بني مخزوم، ويقال: مولى عثمان .
قال البخاري: وروى ابن أبي مليكة، عن محمد بن عبد الله بن صيفي: سمع كعبا.
وقال ابن سعد في الطبقة الثالثة من أهل مكة شرفها الله تعالى: يحيى بن عبد الله بن صيفي: كان ثقة، وله أحاديث.
وذكر أبو موسى المديني في الصحابة: عن يحيى بن يونس: يحيى بن صيفي، وقال يحيى بن يونس: لا أدري له صحبة أم لا، ولا أعرف له صحبة، وحديثه مرسل.
وفي ثقات ابن حبان: اختلف على ابن جريج فيه، فقال أبو عاصم: عن ابن جريج، عن يحيى بن محمد بن عبيد بن صيفي.
стр. 4730
٥١٦١ - يحيى بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن ميمون بن عبد الرحمن الحماني، أبو زكريا الكوفي، وجده عبد الرحمن يلقب بشمين .
قال الخليلي في «الإرشاد»: يحيى الحماني حافظ، رضيه يحيى، وضعفه غيره، وهو مخرج في الصحيحين، كذا ذكره، ولم أره لغيره، فينظر، وقال أبو العرب: حدثنا محمد بن بسطام: ثنا نصر بن عمار البغدادي: ثنا أبو طالب قال: سألت أبا عبد الله أحمد بن حنبل قال: اعفني منه، قلت: كيف أعفيك وأنا أريد أن أعلم؟ ! قال: كان الحسن بن الربيع كتب إلي بشيء، قلت: قد قال لنا الحسن: إنه جاءني، فسألني عن حديثين من حديث ابن المبارك، فأمليتهما عليه، ثم جاءني قوم، فقالوا: إنه حدثهم عن ابن المبارك بالحديثين، قال: قد كتب إلي، ثم قلت له بعد ذلك، فذكر حديث دلويه. فقال: ليس يحيى بمأمون على الحديث.
وذكره العقيلي، وابن الجارود، والدولابي ويعقوب بن [ق ٢٤٤/أ] شيبة، وابن سفيان، والبلخي في جملة الضعفاء، وزعم أبو الفرج أنه: «عجلاني» وفي نسخة: «عجلي»، وهو غير جيد، نبهنا على ذلك في كتابنا «الاكتفاء بتنقيح كتاب الضعفاء».
وقال المطين: مات سنة ثمان وستين ومائتين في رمضان بالعسكر، وكان لا يخضب. وسألت محمد بن عبد الله بن نمير عنه، فقال: هو ثقة، وهو أكبر من هؤلاء كلهم، ما كتبت عنه، وسألت أحمد بن حنبل عنه قلت: أتعرفه؟ ألك به معرفة وعلم؟ فقال أحمد: كيف لا أعرفه؟ ! فقلت له: كان ثقة؟ فقال
следующие страницы →