← Тараджим

Тараджим · id 36515

إكمال تهذيب الكمال - ط الفاروق

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (4 783 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

منه إن شاء الله تعالى. وكان يخدم الخلفاء، وتولى الأمور العظام، ومدحه الشعراء، وكان فاضلاً، وله بحران آبار وعقار بأيدي عقبه، وهم من وجوه البلد، وصنع لأهل حران قناة أجرى فيها الماء إلى البلد وأوقف عليها أوقافا كثيرة بحران وغيرها، فخربت وذهبت وآثارها باقية إلى اليوم وكان الذي أخبر بها يحيى بن الشاطر بعض أمراء شرف الدولة. روى عنه: يحيى بن محمد بن صاعد وأبو كريب، وإبراهيم بن بشر ابن أخي فراس ومحمد بن يحيى بن كثير الحراني. روى عن: مبارك بن حسان، وعمران بن بشير، وعمرو بن هشام أبي أمية ابن بنت عتاب بن بشير، وعبد الله بن الربيع بن طلحة الرقي، وعبد الله بن جعفر النفيلي.

стр. 597

من اسمه أسمر وأسود ٥٣٤ - «د» أسمر بن مضرس الطائي . ذكره الحافظ أبو نعيم، فقال: أسمر بن أبيض بن مضرس. وقاله ابن الأثير عن ابن منده. وقال أبو عمر بن عبد البر هو أخو عروة. ٥٣٥ - (د ق) الأسود بن ثعلبة الكندي الشامي . خرج الحاكم حديثه في «صحيحه»، وقال: شامي معروف. وذكر البخاري له حديثاً غير الحديثين اللذين عند المزي، وهو: قوله ﷺ : ما تعدون الشهيد. وقال أبو الحسن بن القطان في كتاب «الوهم والإيهام»: هو مجهول الحال. وذكره أبو حاتم ابن حبان في «جملة الثقات». ٥٣٦ - (بخ د ت س) الأسود بن سريع التميمي البصري . نسبه الطبراني في «المعجم الكبير» مجاشعياً. وقال البغوي في «معجم الصحابة»: كان شاعراً قبل أن يسلم، وكان في الإسلام قاصاً، وروى عن النبي ﷺ أحاديث.

стр. 598

وقال ابن زبر أبو سليمان الحافظ في كتاب «معرفة الصحابة» تأليفه: قتل يوم الجمل. وقال ابن حبان في كتاب «الصحابة»: مات بعد يوم الجمل سنة ست وثلاثين وقد قيل إنه بقي إلى بعد الأربعين. وقال أبو داود: لما وقعت الفتنة بالبصرة ركب البحر فلا يدرى ما خبره. وفي كتاب «المراسيل» لابن أبي حاتم: خرج من البصرة أيام علي. وفي «تاريخ البخاري»: قال علي: قتل أيام الجمل وكذا ذكره ابن السكن. وفي تاريخ القراب: قتل يوم الجمل. وقال الحافظ أبو منصور البارودي في كتاب «معرفة الصحابة» تأليفه: كانت داره بالبصرة بحضرة المسجد الجامع مما يلي بني تميم، قال: وقال الحسن بن أبي الحسن: لما قتل عثمان ﵁ ركب الأسود سفينة، وحمل معه أهله وعياله فانطلق فما رئي بعد. وعن الحسن قال: أتي رجل في منامه فقال: ألا أخبرك بالسابقين غدا؟ قال: بلى، قال: الأسود بن سريع وأصحابه. وفي «تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير»: هو عم الأحنف بن قيس، كذا كان في كتاب ابن علية. وسمعت يحيى بن معين وأحمد بن حنبل يقولان: مات سنة ثنتين وأربعين، ولما ذكر هذا القول في كتاب «أخبار أهل البصرة» تأليفه قال: كذا قالاه. وفي «الطبقات الكبير»: كان يذكر في مؤخر المسجد.

стр. 599

وفي قول المزي: مات سنة ثنتين وأربعين أيام الجمل نظر، لأن عليا ﵁ قتل سنة أربعين وفي قول ابن أبي عاصم تسع وثلاثين والجمل كانت سنة ست وثلاثين، هذا ما لا شك فيه، بل لو ادعى مدع فيه الإجماع لما وجد مخالفا له في ذلك، على أن ما أسلفناه من وفاته في الجمل أو قربها كأنه الصواب، ولهذا أن ابن أبي خيثمة توقف في ذكر وفاته سنة ثنتين وأربعين، وقال: كذا قالاه، وهو مشعر بأن في قولهما خلافا، والله تعالى أعلم. وفي قول المزي: روى عنه الحسن ولم يسمع منه نظر؛ لأن ابن حبان والحاكم خرجا في «صحيحيهما» حديثا من رواية الحسن عنه، ومن شرط الصحة الاتصال، المثبت مقدم على النافي، لا سيما وقد ذكر ابن أبي حاتم أن المبارك بن فضالة روى عن الحسن أخبرني الأسود، وسيأتي لهذا زيادة في حرف الحاء. وفي «تاريخ البخاري الكبير»: ثنا مسلم عن السري بن يحيى عن الحسن، قال: ثنا الأسود بن سريع، وثنا مسلم ثنا السري ثنا الحسن ثنا الأسود. ٥٣٧ - (د) الأسود بن سعيد الهمداني الكوفي . ذكره أبو حاتم ابن حبان في «جملة الثقات»، وخرج حديثه في «صحيحه». ومسلم في «الطبقة الثانية» من الكوفيين. ٥٣٨ - (بخ م د س ق) الأسود بن شيبان السدوسي البصري . قال ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن معين يقول: مات الأسود بن شيبان سنة ستين - يعني - ومائة.

стр. 600

قال الأثرم عن أبي عبد الله: ثقة. وفي رواية محمد بن عوف: كان من عباد الله الصالحين، وكان يحج على ناقة له ولا يزود شيئا، يشرب من لبنها حتى يرجع ويرسلها ترعى. وقال العجلي: بصري ثقة. وذكره ابن حبان في «جملة الثقات»، وخرج حديثه في «صحيحه» وكذلك الحاكم. وفي «كتاب المنتجالي»: كان من العابدين، قال: وقال عبد الرحمن بن مهدي: نظر سفيان وهو مختف عندنا بالبصرة إلى رقعة فيها حديث الأسود بن شيبان، فقال: إذا ذهبت إلى هذا الشيخ فأعلمني حتى أنطلق معك. وفي «كتاب ابن خلفون»: وثقه ابن وضاح وغيره. وفي كتاب «التمييز» للنسائي: ثقة. ٥٣٩ - (ع) الأسود بن عامر، شاذان، أبو عبد الرحمن الشامي الأصل نزيل بغداد، قال أبو داود فيما حكاه الكلاباذي: قال هارون بن عبد الله ﵀: مات سنة سبع ومائتين . روى عن: عمر بن راشد، عمران بن سليمان. روى عنه: إسماعيل بن الحكم الثقفي، ذكره الشيرازي في كتاب «الألقاب». وذكره القاضي أبو الحسين في «الطبقات» وأثنى عليه.

стр. 601

٥٤٠ - (د) الأسود بن عبد الله بن حاجب بن عمر بن المنتفق . ذكره أبو حاتم ابن حبان البستي في «جملة الثقات». ٥٤١ - (م س) الأسود بن العلاء بن جارية الثقفي . ذكره البستي في «جملة الثقات»، وقال: من قال العلاء بن الأسود بن جارية فقد وهم. وذكره البخاري، قال: وقال أبو عاصم عن عبد الحميد بن جعفر عن سويد بن العلاء، قال أبو عاصم: وقال بعضهم الأسود بن العلاء. وقال ابن البرقي: مدني روى عنه ابن أبي ذئب، فاحتملت روايته. وذكره أبو العرب في «جملة الضعفاء». وقال أبو عبد الرحمن النسائي في كتاب «الجرح والتعديل»، والعجلي في «تاريخه»: ثقة. زاد العجلي: حجازي. وخرج ابن حبان والحاكم حديثه في «صحيحيهما». ٥٤٢ - (ع) الأسود بن قيس البجلي، وقيل العبدي، أبو قيس الكوفي . ذكره المزي، وقد قيل فيه النخعي، ذكره أحمد بن علي الأصبهاني، وابن حبان في «الثقات». وقال يعقوب بن سفيان الفسوي: كوفي ثقة. وفي قول المزي: العبدي. تابعا صاحب الكمال، فيه نظر، من حيث إني لم

стр. 602

أر لهما سلفاً فيه. وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: الأسود بن قيس ثقة. وذكر مسلم في كتاب «الوحدان» له: تفرد عن ثعلبة بن عباد العبدي من أهل البصرة، وبنيع أبي عمرو العنزي وعبد الله بن حارثة، وحسان بن ثمامة وقال العجلي: هو في عداد الشيوخ من كبار أشياخ سفيان. ٥٤٣ - (ق) الأسود بن مسعود الشيبان . كذا في «تاريخ البخاري الكبير» ذكره أبو حاتم ابن حبان في «جملة الثقات». ٥٤٤ - (خ م د س) الأسود بن هلال، المحاربي الكوفي، أبو إسلام، أدرك النبي ﷺ . قال العجلي: كان جاهلياً من أصحاب عبد الله، وكان رجلاً صالحاً، ثم ذكر جماعة رووا عن ابن مسعود منهم الأسود، قال: وكل هؤلاء كوفيون ثقات. وذكره أبو موسى المديني الأصبهاني في كتابه «المستفاد بالنظر والكتابة في معرفة الصحابة»، وابن فتحون في كتاب «معرفة الصحابة»، وأبو منصور محمد

стр. 603

ابن سعد بن محمد الباوردي في كتاب «الصحابة» تأليفه - أيضا -. وقال البخاري: عن أبي وائل قال: أتيت الأسود بن هلال وكان لا أبا لك أعقل مني. وفي «الطبقات الكبير» قال: هاجرت زمن عمر فقدمت المدينة بإبل لي فدخلت المدينة فإذا بعمر بن الخطاب يخطب وهو يقول: يا أيها الناس حجوا واهدوا، فإن الله تعالى يحب الهدي. قال: فخرجت وقد تعلق بزمام كل راحلة رجل يساومني بها فأصيب سوقاً. وذكره ابن حبان في «جملة الثقات»، ومسلم في «المخضرمين». ٥٤٥ - (ع) الأسود بن يزيد بن قيس النخعي، ابن أخي علقمة بن قيس أبو عمرو، ويقال: أبو عبد الرحمن الكوفي . ذكر ابن أبي خيثمة أنه حج مع أبي بكر وعمر وعثمان. وقال روح بن الحارث: حججت مع الأسود فكان إذا حضر وقت الصلاة نزل على أي حال كان عليه. وقال عمارة بن عمير: ما كان الأسود إلا راهباً من الرهبان. وقالت عائشة: ما بالعراق رجل أكرم علي من الأسود.

стр. 604

وقال له ابن الزبير: ثنا عن عائشة فإنها كانت تفضي إليك. وقال الحكم: كان الأسود يصوم الدهر، وذهبت إحدى عينيه من الصوم. روى عن: زر بن حبيش وزيد بن ثابت، وعبيد بن عمير الليثي، والأشعث بن قيس، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وابن الزبير ﵃. روى عنه: الشعبي عامر بن شراحيل، والحسن بن عبيد الله النخعي، ووبرة بن عبد الرحمن، وعطاء بن السائب، ومحمد بن عبد الرحمن بن يزيد وأبو الجويرية، وعبد الله بن حنش، وحنش بن الحارث، وخيثمة بن عبد الرحمن، وزيد بن معاوية. خرج الحاكم حديثه في «صحيحه» كناه أبا نصر. وذكره في «الصحابة»: أبو عمر بن عبد البر، وأبو موسي الأصبهاني. وفي الطبقات: سمع من معاذ بن جبل باليمن قبل أن يهاجر حين بعث النبي ﷺ معاذاً إلى اليمن، ولم يرو عن عثمان شيئاً. وقال ابن أبي خالد: رأيت [ق ٨٧ / ب] الأسود أصفر الرأس واللحية. وفي «تاريخ البخاري الكبير» عن الشعبي: كان الأسود صواماً قواماً حجاجاً. وفي «كتاب المنتجالي»: كان جاهلياً عثمانياً، وقال محمد بن وضاح: كان يحج بغير زاد يركب ناقة فإذا نزل عنها أرسلها ترتع ثم حلبها وشرب لبنها. وقال العجلي: كوفي تابعي جاهلي ثقة رجل [ق ١٢٤ / أ] صالح فقيه أحد أصحاب عبد الله الذين يفتون، وصام حتى ذهبت إحدى عينيه، وكان يحج كل سنة.

стр. 605

وقال إبراهيم كان أصحاب عبد الله الذي يقرءون ويفتون ستة فذكر الأسود، وكذا قاله هشام عن محمد بن سيرين. وفي كتاب «الجرح والتعديل» لعبد الرحمن عن عبد الرحمن بن الأسود قال: حدثني أبي قال وكان ثقة. ولما ذكره ابن حبان في «جملة الثقات» قال: كان فقيهاً زاهداً. وفي «تاريخ» ابن أبي شيبة، وحكاه القراب عن ابن عروة - أيضا - توفي سنة أربع وسبعين.

стр. 606

من اسمه أسيد ٥٤٦ - (بخ ٤) أسيد بن أبي أسيد يزيد البراد المديني . قال الدارقطني في كتاب «الجرح والتعديل»: يعتبر به. وخرج إمام الأئمة، والحاكم، وأبو علي الطوسي، حديثه في «صحيحهم». وذكره البستي، وابن خلفون في «جملة الثقات». وللمدنيين شيخ يقال له: ٥٤٧ - أسيد بن أبي أسيد مولى أبي قتادة الأنصاري يكنى أبا أيوب . توفي في خلافة أبي جعفر المنصور، وكان قليل الحديث ذكره ابن سعد في «الطبقة الخامسة» من المدنيين، وذكرناه للتمييز. ثم رأيت ابن خلفون نص على أن البراد يعرف بمولى أبي قتادة فإن كان كذلك فهما واحد والله أعلم. وهو: أسيد بن أبي أسيد الساعدي يروي عن أبيه، روى عنه عبد الرحمن ابن الغسيل. ٥٤٨ - (خ) أسيد بن زيد بن نجيح الجمال الكوفي . قال البزار: لم يكن به بأس، وفي موضع آخر: حدث بأحاديث لم يتابع

стр. 607

عليها، وفي موضع آخر: قد احتمل حديثه مع شيعية شديدة كانت فيه. وفي «كتاب أبي محمد بن الجارود»: كذاب. وقال الساجي: سمعت أحمد بن يحيى الصوفي يحدث عنه بمناكير يطول ذكرها، وذكره أبو عبد الله الحاكم في «باب: من أخرج عنهم البخاري ونسب إلى نوع من الجرح». وذكره أبو العرب والعقيلي والبلخي وابن شاهين في «جملة الضعفاء» وذكر بعض المتأخرين من غير أن يعزوه لإمام أنه مات قبل العشرين ومائتين. وخرج الحاكم حديثه في «مستدركه». ٥٤٩ - (فق) أسيد بن صفوان، عداده في أهل الحجاز . له صحبة، قاله أبو عمر بن عبد البر، وأبو نعيم الحافظ، وابن قانع ونسبه سلميا. تفرده عنه بالرواية عبد الملك بن عمير، قاله الأزدي. وقال ابن السكن: ليس بمعروف في الصحابة، ولم نقف له على نسب ولا عشيرة. وقال أبو الفرج ابن الجوزي في كتابه «معرفة الصحابة»، والصغاني في

стр. 608

«نقعة الصديان»: مختلف في صحبته. [ق ١٢٤ / ب]. ٥٥٠ - (د) أسيد بن عبد الرحمن الخثعمي الفلسطيني . روى عن: ابن محيريز. قال ابن خلفون: ليس به بأس. وذكره ابن شاهين في «جملة الثقات». قال: وقال أحمد بن صالح: أسيد من وجوه خثعم ومن ثقات أهل الشام. وخرج أبو حاتم البستي حديثه في «صحيحه»، وكذلك الحاكم. وقال ابن حبان في كتاب «الثقات» حين ذكره: هو من أهل فلسطين، روى عن ابن محيريز. وكذا ذكره البخاري في «تاريخه» وابن أبي حاتم عن أبيه وأبو أحمد العسكري في «شرح التصحيف»، وعبد الغني بن سعيد، وعلي بن عمر الدارقطني وغيرهم. ورد الخطيب في «المؤتنف» هذا على عبد الغني والدارقطني، قال: وهذا إنما نقلاه عن «تاريخ البخاري» وهو خطأ، وذلك أن أسيداً لا يروي عن ابن محيريز، وإنما يروي عن خالد بن دريك عنه، روى الأوزاعي حديثه عنه

стр. 609

كذلك، وغير واحد، وتبعه المزي ولم يعينه، إنما قال: روى عن ابن محيريز، والصحيح أن بينهما خالد بن دريك، وليس جيداً لأمرين: الأول: استبداده به من غير عزو. الثاني: ما قاله الخطيب لقائل أن يقول: لم يصرح إمام من أئمة هذا الشأن بعدم سماعه منه، ولا هو صرح بذلك، ولو قاله لقبل منه، إنما قاله استنباطاً من حديث واحد روى عنه بدخول واسطة بينهما. وهذا رواه الأوزاعي، من عند الطبراني، ثنا أسيد عن خالد بن دريك، عن ابن محيريز قال: قلت لأبي جمعة. فذكر قوله: «قلنا يا رسول الله أحد خير منا أسلمنا وجاهدنا معك؟ قال: «نعم، قوم يكونون من بعدي يؤمنون بي ولم يروني». وذلك غير قادح في اتصال ما بينهما، لأن الإنسان يسمع من شيخه أحاديث ولم يسمع منه شيئا خاصاً فلا قدح، إنما يدل على ثقة ذلك الرجل وتحريه الصدق. وفي كلامه إشعار أن البخاري تفرد به، وليس كذلك لما بيناه، علي أن هذا الحديث المستدل به قد اختلف فيه على الأوزاعي: فرواه عنه عقبة بن علقمة عند «ابن عساكر» عن أسيد، قال: قال رجل لأبي جمعة، الحديث. فهذا يدلك على أن الأوزاعي ﵀ مع جلالته لم يضبط هذا عن أسيد. ولهذا قال أبو نصر بن ماكولا: يروي حدثا يختلف فيه. وقد وهم الأوزاعي فيه وهماً آخر بينه ابن عساكر، وهو قوله: روى عن أبي واقد الليثي صالح بن محمد قال أبو القاسم قوله ابن محمد وهم. وأيضا - فلا ينكر له منه سماع بجواره معه بالرملة قصبة فلسطين، لإدراكه إياه، توفي ابن محيريز في سنة مائة، وأسيد سنة أربع وأربعين ومائة عن سن

стр. 610

عالية، فما المانع من سماعه منه على رأي جمهور المحدثين الذين لا يشترطون ثبوت اللقاء من خارج، وهو الصواب الذي رجحه مسلم وغيره، وكادوا أن يدعوا فيه الإجماع، والله الموفق. ٥٥١ - (بخ د ق) أسيد بن علي بن عبيد الساعدي مولى أبي أسيد . وقيل من ولده، والأول أكثر، وهو أسيد بن أبي أسيد. كذا قاله المزي، وذكر عن ابن ماكولا أن البخاري جعلهما رجلين، قال: وهما واحد انتهى. أما التفرقة فعليها أبو موسى المديني إذ ذكر أسيد بن أبي أسد في الصحابة، وأبو حاتم البستي حين ذكرهما في «الثقات»، فذكر أسيد بن أبي أسيد [ق ٨٨ / ب] في التابعين، وقال: توفي في خلافة أبي جعفر. فهو يشبه أن يكون هذا غير ابن أبي أسيد المذكور عند ابن سعد، لأن هذا من التابعين، وذلك ليس تابعيا وإن كان قد شاركه في الوفاة، وقد ذكرنا أنه البراد، والله أعلم. وذكر أبو حاتم - أيضا - أسيد بن علي في أتباع التابعين، وأقر البخاري على التفرقة: أبو حاتم وأبو زرعة، وأنكرا عليه في أسيد بن علي رواية

стр. 611

موسى بن يعقوب عنه التي ذكرها المزي، قالا: إنما روى عنه ابن الغسيل. وأما ابن الكلبي فإنه ذكر لأبي أسيد ولدين أسيد بن أبي أسيد الأكبر وأسيد بن أبي أسيد الأصغر. وأما الحديث الذي ذكره المزي من طريق أيد هذا عن أبيه عن أبي أسيد جاء رجل من الأنصار فقال يا رسول الله ﷺ هل أَبَر والدي بشيء بعدهما، الحديث. فزعم الخطيب في «فوائد أبي القاسم علي بن إبراهيم النسيب» أنه رواه عن ابن الغسيل: محمد بن عبد الواهب البغدادي، وأبو نعيم الفضل بن دكين، ويحيى بن عبد الحميد الحماني. ورواه عن ابن عبد الواهب: أبو القاسم البغوي. واختلف عليه. فرواه عنه: عيسى بن علي بن داود بن الجراح بفتح الألف، قال الخطيب: وكذا كان في أصله - يعني - البغوي، ورواه الدارقطني عن البغوي فقال: عن أبي [ق ١٢٥ / ب] أسيد بضم الألف وهو الصواب. وكذلك رواه: عبد الله بن إدريس، وأبو نعيم، ويحيى بن عبد الحميد، وإبراهيم بن أبي الوزير عن ابن الغَسِيل، مثل رواية الدارقطني لم يختلفوا فيه أنه عن أسيد بن علي بفتح الألف وعن أبي أسيد بضمها، وروى عن موسى بن يعقوب، عن أسيد بن علي بضم الألف. ورواه الهيثم بن عدي عن ابن الغَسِيل فقال: عن علي بن أسيد قلب اسمه، والقولان جميعا خطأ والصواب قول الجماعة. ورواه أبو القاسم عبد الرحمن بن المظفر الكحال عن أبي بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس، عن البغوي، عن محمد بن عبد الواهب وبشر بن الوليد كلاهما عن ابن الغسيل عن ابن عبيد، عن ابن أبي أسيد عن أبيه، فذكر الحديث.

стр. 612

قال الخطيب: كذا رواه لنا الكحال وفي إسناده خطأ فاحش والصواب، عن ابن الغسيل عن أسيد عن أبيه علي بن عبيد عن أبي أسيد عن النبي ﷺ . انتهى كلامه. وخرجه الحاكم أبو عبد الله في «مستدركه»، وابن حبان في «صحيحه». ٥٥٢ - (ق) أسيد بن المتشمس بن معاوية التميمي البصري ابن عم الأحنف . يقال ابن المستشمس. فيما ذكره أبو داود، روى عنه مصرحاً باسمه الحسن. وفي قول المزي: وقع عند ابن ماجه أسيد بن المنتشر. نظر، لأن في الأصول التي رأيتها واستظهرت بغيرها: أسيد بن المتشمس، وهما قديمان لأحدهما نحو المائتي سنة، وليس فيها كشط ولا إصلاح، والله أعلم. وفي «تاريخ» ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن معين يقول: إذا روى الحسن البصري عن رجل فسماه فهو ثقة يحتج بحديثه. وذكره ابن حبان في كتاب «الثقات». وفي «تاريخ أصبهان» لأبي نعيم: قدم مع أبي موسى أصبهان غازياً، وزعم أن أبا موسى حدثه بحديث الهرج بالدير من [ق ٨٩ / ا] أصبهان، قال: وهو ابن أخي الأحنف بن قيس شهد (فتح) أصبهان مع أبي موسى.

стр. 613

من اسمه أُسيد بالضم ٥٥٣ - (ع) أُسيد بن حُضَيْر أبو الحُصَين . بالصاد المهملة والنون، فيما ذكره ابن الحذاء في «أسماء رجال الموطأ»، وأبو القاسم البغوي، والطبري. ويقال: أبو بحر بباء موحدة وحاء ساكنة وراء. فيما ذكره الصريفيني. وذكر أبو منصور البارودي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: أن أسيد كان كثيرا مما يضحك إلى النبي ﷺ . والحافظ أبو أحمد العسكري في كتابه «معرفة الصحابة»: وفيه يقول الشاعر ويعني خفاف بن ندبة: - ولو كان تاج من رداءه لعزه ... لكان أسيد يوم أغلق واقماً مات قبل العشرين، وروى عنه عبد الرحمن بن أبي ليلى مرسلاً، والمزي أطلق روايته عنه المحمولة عنده على الاتصال وهو غير جيد. وفي كتاب «ذيل المذيل» - وهو «معرفة الصحابة» ﵃ أجمعين لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري - ومن أصل أبي عمر بن عبد البر - فيما يقال - نقلت: توفي في شعبان سنة عشرين، فحمله عمر بن الخطاب بين العمودين من بني عبد الأشهل حتى وضعه بالبقيع وصلى عليه هناك. وكذا ذكره أبو القاسم البغوي في كتاب «معرفة الصحابة» تأليفه، وإسحاق

стр. 614

القراب، وابن السكن في كتاب الصحابة. وفي قول المزي: اختلف في شهوده بدرا. نظر لأن الذي قال إنه شهدها وهم ورد قوله، فصار كلا قول. والصحيح الذي ذكره جماعة من الأئمة أنه لم يشهدها، قاله ابن عساكر، وغيره. وقال المزي أسيد بن حضير بن سماك بن عتيك بن رافع بن امرئ القيس بن عبد الأشهل، كذا ألفيته بخطه تابعاً صاحب الكمال، وصاحب الكمال تبع أبا عمر، وقد تولي أبو محمد بن الرشاطي رد ذلك على قائله بأن: رافعا وخولة بنت عتيك وامرئ القيس، وهم، إنما رافع أخو عتيك كذا ذكره الكلبي، وكذى هو في الشجرة البغدادية، وعند ابن الحذاء: عتيد، ويقال: عتيك. وفي كتاب «الطبقات» لخليفة بن خياط: مات بعد العشرين قبل قتل عمر بن الخطاب. وفي تكنية المزي له بأبي عتيق نظر، قاله ابن عساكر ورده، وقال: الصواب عتيك بالكاف، وروى بسند صحيح أن النبي ﷺ قال: «نعم الرجل أسيد بن حضير». وذكر عن المدائني، وخليفة بن خياط أنه توفي سنة إحدى وعشرين [ق ١٢٦ / ب].

стр. 615

وفي صحيح أبي عوانة الإسفرائيني قال ﷺ وذكر أسيد بن حضير: «لقد أوتي مزماراً من مزامير آل داود»، وكذا هو في: «صحيح الإسماعيلي»، وفي كتاب: «فضائل القرآن العظيم». ٥٥٤ - (س) أسيد بن رافع بن خديج أن أخا رافع قال لقومه، كذا قاله المزي، وقال قبله البخاري، ورد ذلك الخطيب أبو بكر الحافظ فقال: كذا قال البخاري أن أخا رافع، وقال الحافظ أبو إسحاق الحربي أن أباه رافعاً، قال: وقول الحربي أشبه بالصواب. [ق ٨٩ / ب] . وفي قول المزي: قال الدارقطني أخرجه البخاري في باب أسيد وفي باب أسيد في الموضعين جميعا، والصواب أسيد - يعني - بالضم. نظر لأن البخاري لم يفعل ذلك، والذي عنده في باب: أسيد أسيد بن رافع الأنصاري المدني روى عنه بكير بن الأشج أن أخا رافع أتى عشيرته حدثنيه أحمد بن عيسى، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث. وقال في باب أسيد - أعني المضموم الهمزة - أسيد ابن [أخي] رافع بن خديج في الزرع.

стр. 616

وقال [ابن عون]: عن مجاهد عن أسيد بن ظهير، عن رافع، وقال خصيف عن مجاهد عن ابن رافع عن أبيه، وقال أبو حصين: عن مجاهد قال رافع بن خديج، ثنا عبد الله، ثنا الليث حدثني جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن ابن هرمز سمع أسيد بن رافع الأنصاري أنهم منعوا المحاقلة، ثنا أحمد ثنا ابن وهب أخبرني عمرو سمع بكيراً أن أسيد بن رافع حدثه أن أخا رافع أتى عشيرته، فقال: نهى النبي ﷺ عن الحقل، وحدثني قيس بن حفص، ثنا خالد بن الحارث سمع عبد الحميد بن جعفر، سمع أباه عن رافع بن أسيد بن ظهير عن أبيه [ق ١٢٧ / أ] نهانا النبي ﷺ وحدثني محمد أنبأ عبد الله سمع سعيد بن يزيد سمع عيسى بن سهل سمعه جده رافعا نحوه انتهى كلامه. وفيه أنه لم يقل ما قولاه لأنه فرق بين أسيد بن رافع وأسيد بن أخي رافع، وذكر اختلاف الرواة فيه، وثم فرقان بين ابن رافع وابن أخي رافع بين. وابن رافع وثقه ابن حبان وعده في أتباع التابعين، وابن أخي رافع صحابي ذكره أبو نعيم الأصبهاني وغيره، فتبين لك فرق ما بينهما ولله الحمد. وإن كان الخطيب قال في «الموضح» هما واحد والصواب أسيد بالضم لا غير، وقد قاله قبله الدارقطني حيث قال: الصواب في ابن رافع أسيد - يعني بالضم نظرا، لأن ابن أبي حاتم وابن حبان ذكراه في باب أسيد بفتح الهمزة ولا عدول عن قولهما إلا بدليل قوي، وذكره عند غيرهما ممن هو أكبر منهما ومن البخاري معهما، والله أعلم.

стр. 617

٥٥٥ - أُسيد بن ظُهير بن رافع الأنصاري . قال ابن حبان في كتاب «الصحابة»: يكنى أبا ثبات وهو أخو أنس بن ظهير لأبيه وأمه. وقال أبو نعيم الحافظ وابن حبان والعسكري: هو عم رافع بن خديج. وزعم المزي أنه ابن عم رافع، وأبى ذلك ابن حبان بقوله: أسيد بن ظهير ابن أخي رافع ابن خديج الأنصاري، قيل له صحبة، ولا يصح ذلك عندي، لأن إسناد خبره فيه اضطراب. ولما ذكر أسيد بن ظهير كما قدمناه عم رافع لم يتردد في صحبته، وتابعه على ذلك أبو عبد الله الحاكم فقال: أسيد بن ظهير ابن أخي رافع لا تصح صحبته في إسناده أبو الأبرد وهو مجهول. وقال أبو القاسم البغوي: توفي في خلافة عبد الملك بن مروان، وكذا قاله أبو عمر وغيره. والذي قاله المزي في خلافة مروان ابن الحكم، لم أره، فينظر. ومن ولده فيما ذكره ابن سعد: ثابت ومحمد وسعد وعبد الرحمن [ق ٩٠ / ا] وعثمان وعبيد الله أولاد أسيد بن ظهير.

стр. 618

من اسمه أشعث ٥٥٦ - أشعث بن إسحاق القمي . قال أبو داود فيما ذكره الآجري: سمعت شيخاً من أهل الري قال: كان جرير يقدمه على يعقوب - يعني القمي -. وقال النسائي في كتاب «الجرح والتعديل»: هو ثقة، وكذلك العجلي. ٥٥٧ - (د) أشعث بن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص . ذكره ابن حبان في «جملة الثقات»، وكذلك ابن شاهين ٥٥٨ - أشعث بن ثرملة البصري . ذكره ابن حبان في «جملة الثقات»، وخرج حديثه في «صحيحه»، وكذلك الحاكم أبو عبد الله. ولما ذكر البخاري حديث سفيان، عن يونس، عن الحكم عن أشعث، قال: وقال حماد عن يونس [ق ١٢٧ / ب] عن الحسن، عن أبي بكرة قال: الأول أصح. يعني الحديث الذي صححه ابن حبان: أشعث عن الحكم عن أبي

стр. 619

بكرة قال ﷺ : «من قتل نفساً معاهدة بغير حقها حرام عليه الجنة». وقال ابن الجارود: وثقه يحيى وغيره. ٥٥٩ - (ت ق) أشعث بن سعيد أبو الربيع السمان البصري . قال أبو بكر المروذي عن أبي عبد الله: ليس حديثه بشيء. وقال عمرو بن علي: كان لا يحفظ وهو رجل صدق، وكان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عنه، وقد حدث عنه الثوري، ورأيت عبد الرحمن يخط على حديثه. وقال الساجي: ضعيف قرف بالقدر، تركوا حديثه يحدث عن هشام بن عروة أحاديث مناكير، وقال أحمد: ما أراه إلا صدوقا. وفي كتاب «الضعفاء» للبخاري: ليس بالحافظ عندهم يكتب حديثه. وقال ابن البرقي في كتاب «الطبقات»: هو ممن ينسب إلى الضعف. وقال يعقوب بن سفيان الفسوي في «تاريخه الكبير»: لم أزل أسمع أنه ضعيف لا يسوى حديثه شيئاً. وقال أبو عبيد الآجري: سألت أبا داود عنه؟ فقال: ضعيف قلت له أقدري هو؟ قال: قد ذكر ذلك. وقال أبو عمر بن عبد البر في كتاب «الاستغنا» تأليفه: هو عندهم ضعيف الحديث اتفقوا على ضعفه لسوء حفظه وأنه كان يخطئ على الثقات فاضطرب حديثه، انتهى كلامه. وفيه نظر لما أسلفناه.

стр. 620

وذكره الحافظ أبو حفص بن شاهين في جملة «الضعفاء والكذابين». وقال أبو محمد بن الجارود: ليس حديثه بشيء. وذكر أبو الفرج بن الجوزي في كتاب «الموضوعات» تأليفه قال الدارقطني: رئي شعبة يوماً راكباً، فقيل له: إلى أين؟ قال: أذهب إلى السمان أقول له لا يكذب على رسول الله ﷺ . وقال أبو بكر بن أبي داود فيما ذكره الهيثم بن خلف الدوري: هو أشد ضعفاً من الربيع. وقال أبو حاتم ابن حبان: يروي عن هشام بن عروة كأنه أُولع [ق ١٢٨ / أ] بقلب [ق ٩٠ / ب] الأخبار عليه. وفي كتاب «الضعفاء» لابن الجوزي عنه ولم أره في كتاب «المجروحين»، ويشبه أن يكون في غيره: يروي عن الأئمة الأحاديث الموضوعات خصوصا عن هشام بن عروة. وقال ابن القطان: سيئ الحفظ يروي المنكرات عن الثقات. وقال يعقوب بن سفيان: لم أزل أسمع أنه ضعيف لا يسوى حديثه شيئا. ٥٦٠ - (بخ م ت س ق) أشعث بن سوار الكندي النجار الكوفي قاضي الأهواز الأثرم . وفي «كتاب الحربي»: الأفرق، وصاحب الصناديق، وصاحب التوابين، مولى ثقيف، وأقدم من روى عنه أبو إسحاق، ومات بعد أبي إسحاق في خلافة أبي جعفر.

стр. 621

وقال ابن سعد في كتاب «الطبقات»: كان ضعيفاً في حديثه. وقال العجلي: لا بأس به، وليس بالقوي، وفي موضع آخر: ضعيف يكتب حديثه، وفي موضع آخر: كوفي ضعيف، قال: وقال ابن مهدي: هو أرفع من مجالد بن سعيد، والناس لا يتابعونه على هذا، كان مجالدا أرفع منه. انتهى كلامه. وفيه نظر، لما ذكره البخاري في «تاريخه الأوسط»: قال سفيان: أشعث أثبت من مجالد. وقال يحيى بن سعيد: هو دون حجاج بن أرطاة ودون محمد بن إسحاق. وذكره أبو حفص في كتاب «الثقات»، وقال: قال عثمان بن أبي شيبة لما سئل عنه؟ صدوق، قيل هو حجة؟ قال: لا. وقال أبو محمد بن الجارود عن يحيى: هو أحب إلي من إسماعيل بن مسلم. وقال ابن السمعاني: ضعيف، وقال محمد بن بشار: ليس بثقة. ولما ذكره الساجي في جملة الضعفاء قال: كان أحمد بن حنبل يضعفه، ويقول: روى أشياء مناكير عن مسروق. وذكره العقيلي وأبو العرب في «جملة الضعفاء». وقال البرقاني: قلت له يعني الدارقطني أشعث عن الحسن؟ قال: هم ثلاثة

стр. 622

يحدثون جميعا عن الحسن الحمزاني - وهو ابن عبد الملك -: أبو هاني ثقة، وابن عبد الله الحداني يعتبر به، وابن سواد يعتبر به وهو أضعفهم روى عنه شعبة حديثا واحداً. وقال الآجري: قيل لأبي داود: أشعث بن سوار عن ابن زياد؟ قال: لا أعرفه. وفي موضع آخر: كان يرى القدر، قلت لأبي داود: أشعث [ق ١٢٨ / ب] وإسماعيل بن مسلم أيهما أعلى؟ قال إسماعيل دون الأشعث، وأشعث ضعيف. وفي موضع آخر: سألته عن أشعث وجابر؟ فقال: [ابن جابر] ثقة عند قوم. وفي موضع قيل لأبي داود: أشعث الأثرم وحكيم الأثرم أيهما أعلى؟ فقال: حكيم فوق أشعث، حكيم حدث يحيى بن سعيد القطان عن حماد بن سلمة عنه. قال أبو داود: قال شعبة لرجل: أيش تصنع عند يونس؟ إنما يحدثك عن أشعث، وأشعث مطروح مثل الحمار في المسجد. وذكره ابن حبان في «جملة الثقات»، وخرج حديثه في صحيحه، وكذلك الحاكم، فيما ذكره الصريفيني ومن خطه نقلت. والذي رأيت أبا حاتم بن حبان ذكره في كتاب «المجروحين» وقال: هو فاحش الخطأ، كثير الوهم، وذكر له حديث «نهى المهاجرين أن يصبغوا ثيابهم

стр. 623

بالورس والزعفران عند الإحرام»، وقال: ذكر المهاجرين في هذا كذب، لم يخص المصطفى ﷺ في هذا الكلام أحدا دون غيرهم، ويشبه أن يكون أشعث أراد أن يختصر [ق ٩١ / أ] من الحديث شيئاً فإذا به قد قلبه وغير معناه، قال: ومات سنة ثلاث وأربعين ومائة، وفي «تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير»: توفي سنة أربعين ومائة. ٥٦١ - (ع) أشعث بن أبي الشعثاء سليم بن أسود المحاربي الكوفي أبو يزيد . فيما ذكر في «كتاب الصريفيني». وذكره ابن حبان في «جملة الثقات». قال ابن سعد في «الطبقة الثالثة» من أهل الكوفة: توفي في ولاية يوسف بن عمر بالكوفة روى عن عمته - يعني رهماء بنت الأسود - عن عمها. قال ابن طاهر في «إيضاح الإشكال»: عمها عبيد بن خالد بن الحارث أخو الأسود، وهو حديث رواه شعبة عن أشعث ولم يسمع أبو سلمة موسى بن إسماعيل من شعبة غيره، ورواه الثوري عن أشعث عن رجل من قومه عن عمته عن عمها، وفيه اختلاف على الأشعث. وقال ابن خلفون: تكلم في مذهبه ونسب إلى الإرجاء وهو عندهم ثقة. قاله ابن نمير وابن وضاح وغيرهما. وقال الآجري: سمعت أبا داود يقول: أشعث بن سليم ثقة. وذكر ابن الأثير: أنه مات في الطاعون في خلافة مروان بن محمد سنة إحدى وثلاثين ومائة.

стр. 624

وذكره ابن شاهين في «الثقات». ٥٦٢ - (د) أشعث بن شعبة أبو أحمد المصيصي . قال الآجري: سمعت أبا داود يقول أشعث بن شعبة الخراساني ثقة. وقال أبو الفتح الموصلي فيما ذكره ابن الجوزي: ضعيف الحديث. وقال أبو سعيد بن يونس في «تاريخ الغرباء»: سكن المصيصة، وهو من أهل خراسان نزل البصرة، قدم إلى مصر سنة إحدى وتسعين ومائة، وحدث بهما. ٥٦٣ - (خت ٤) أشعث بن عبد الله بن جابر الحداني وحدان من الأزد البصري الأعمى . حدان هو: [ق ١٢٩ / أ] ابن شمس بن عمرو بن غنم بن غالب بن عثمان بن نصر بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد. قال ابن أبي خيثمة عن يحيى بن معين: ثقة. وخرج الحاكم حديثه في «مستدركه»، وحسنه الحافظ أبو علي الطوسي في «أحكامه». وسبق كلام الدارقطني فيه: أنه يعتبر به.

стр. 625

وقال أبو جعفر العقيلي: في حديثه وهم. وقال أبو حاتم الرازي لما سئل عنه: شيخ. وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: ليس به بأس. وقال ابن خلفون: هو عندي من أهل الطبقة الثالثة من المحدثين. وقال أبو داود: سألت نصر بن علي: أشعث بن جابر ابن من؟ قال: لا أدري، هو أشعث بن عبد الله بن جابر. ولما ذكره ابن حبان في «ثقات أتباع التابعين»، قال: ما أراه سمع أنسا والمزي ذكر روايته عن أنس المشعرة عنده بالاتصال فينظر وذكره ابن شاهين في الثقات. وزعم عبد الغني في «المختلف والمؤتلف» أنه حملي بحاء مهملة مضمومة وميم ساكنة، زعم مسلم بن الحجاج وأبو محمد بن الجارود أن أشعث الحملي غير أشعث بن عبد الله بن جابر الحداني، وجعلاهما رجلين، والله أعلم. ٥٦٤ - (د) أشعث بن عبد الله الخراساني، السجستاني، سكن البصرة . قال أبو عبيد الله الآجري عن أبي داود: ثقة. كذا ذكره المزي، ويشبه أن يكون وهماً، وذلك أن أبا عبيد الآجري - الذي رأيته في نسختي أصل ابن خليل - قال سمعت أبا داود يقول: أشعث بن عبد الرحمن السجستاني ثقة. واستظهرت بنسخة أخرى لا بأس بها فينظر،

стр. 626

والله تعالى أعلم. ويزيد ما قلناه وضوحا ما في «كتاب» ابن خلفون: أشعث بن عبد الرحمن قال الصدفي: ثنا عبد الله بن محمد قال: قال النسائي: أشعث بن عبد الرحمن الخراساني ليس به بأس. وذكر ابن الأعرابي وغيره عن الدوري عن ابن معين أنه قال: أشعث بن عبد الرحمن خراساني ثقة. انتهى. وفي كتاب «الجرح والتعديل» للنسائي: أشعث بن عبد الرحمن ليس به بأس. وكذا سمى ابن أبي حاتم أباه عن شيخيه، وليس عنده من اسم أبيه عبد الرحمن إلا هو ابن زبيد والجرمي، الاثنان بعد. قال ابن شاهين: أشعث بن عبد الرحمن ثقة. ٥٦٥ - (ت) أشعث بن عبد الرحمن بن زبيد بن الحارث اليامي الكوفي . ذكره الحافظ أبو حفص بن شاهين في «جملة الثقات»، وأبو العرب القيرواني في جملة الضعفاء. ٥٦٦ - (د ت سي) أشعث بن عبد الرحمن الجرمي الأزدي البصري . كذا ذكره المزي مفهماً أن جرماً فخذ من الأزد، وليس كذلك فإن جرماً

стр. 627

هو ابن ربان بن حُلوان بن عمران بن الحافي بن قضاعة واسمه عمرو بن مالك بن عمرو بن مرة بن زيد بن مالك بن حمير بن سبأ. كذا نسبه الكلبي وغيره، فأنى يجتمع مع الأزد إلا بأمر مجازي؟ ، فإن كان كذلك فينبغي تبيينه، والله تعالى أعلم. وذكر أشعث هذا أبو حاتم ابن حبان في «جملة الثقات». وقال روى عنه حماد بن سلمة، وخرج حديثه في «صحيحه»، وكذلك الحاكم أبو عبد الله. ٥٦٧ - (خت ٤) أشعث بن عبد الملك الحمراني أبو هانئ البصري الواسطي . فيما ذكره الحافظ أبو الحسن أسلم بن سهل. وقال أبو عبد الله الحاكم بعد تخريج حديثه في «صحيحه»: أبنا أحمد بن عبدوس، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا عبد الله بن هاشم سمعت يحيى بن سعيد يقول: مات أشعث قبل عوف بقليل، سنة ست وأربعين. وقال محمد بن بشار بندار فيما ذكره أبو يعلى الموصلي ثقة، وفي صحيح ابن خزيمة: سمعت مسلما سمعت بندارا يقول أشعثنا ليس أشعث الكوفيين أشعث الكوفيين أشعث بن سوار ليس بثقة وأشعثنا أشعث بن عبد الملك ثقة.

стр. 628

ولما ذكره ابن حبان في «جملة الثقات» قال: كان فقيهاً متقناً، وكان يحيى بن سعيد يقول: ما رأيت أحدا يحدث عن الحسن أثبت من الحمراني. وفي «كتاب» ابن أبي خيثمة عن القطان: ما سمعت أحدا يتكلم في أشعث حتى كان الآن يتكلمون في حفظه، وفيما جاء به عن الحسن. وفي «كتاب» حرب: عن أحمد: ليس به بأس. وفي «كتاب» عبد الله بن أحمد عن أبيه: أرجو أن يكون ثقة. وفي «كتاب» أبي العربي قال: أما أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وغيرهما فلا أعلمهم اختلفوا في ثقة أشعث بن عبد الملك هذا بل رفعوا به. وذكره ابن شاهين في «الثقات»، وذكر عن عثمان بن أبي شيبة توثيقه. ٥٦٨ - (ع) أشعث بن قيس الكندي . قال أبو عمر بن عبد البر: وفد إلى النبي ﷺ [ق ٩٢ / أ] سنة عشر من الهجرة في ستين راكبا من قومه فأسلموا وتوفي سنة اثنتين وأربعين. وفي «كتاب» البغوي عن الواقدي: قدم في بضعة عشر راكبا، يعني على النبي ﷺ .

стр. 629

وقال الكلبي: اسمه معدي كرب، ولقب الأشعث لشعث رأسه. وفي «كتاب الصحابة» لابن حبان: مات وله ثلاث وستون سنة، وكان سيد قومه. وفي «كتاب الصحابة» لأبي أحمد العسكري: كان من سادات كندة، أسرته بنو الحارث بن كعب في الجاهلية، ففدي بثلاثة آلاف بعير ولم يفد بها عربي غيره، وفيه شعر قاله عمرو بن معدي كرب: أتانا سائراً بابنة قيس ... فأهلك جيش ذلكم السمغد فكان فداؤه ألف قلوص ... وألفاً من طريفات وتلد الذي رأيت في ديوان عمرو: أتانا سائراً بابنة قيس ... غداة أتى بجحفلة السمغد وفي «المجاز» لأبي عبيد: كان معدي كرب على ابنة قيس فولدت له الأشعث، ومن كان بهذه المثابة يقال له: شعثيّ. ورُوي عن أبي بكر الصديق ﵁ عند موته أنه قال: ليتني حين أتيت بالأشعث أسيرا كنت ضربت عنقه. قال التاريخي: في «كتاب ابن فروة»: تزوجت قبل الأشعث بتميم الداري وقيس بن سعد بن عبادة. قال العسكري: وخطب إلى علي فلم يزوجه [ق ١٣٠ / أ] وقال: قم فإني أجد منك ريح بنَّة. روي عنه في كتاب «المعجم الكبير» للطبراني: أم حكيم بنت عمرو بن سنان، وقيس بن محمد بن الأشعث، وعلي بن رباح، وعيسى بن يزيد.

стр. 630

وقال محمد بن إسحاق بن يسار: قدم الأشعث على النبي ﷺ في ثلاثين راكبا. وفي «تاريخ دمشق»: كان من ملوك كندة وآثر على نفسه بالحياة وذلك أنه لما أخذ الأمان لسبعين من أهل البُحَيْر عدّوهم، فلما بقي هو قام إليه رجل فقال: أنا معك، قال: إن الشرط على سبعين، ولكن كن فيهم وأنا أتخلف أسيراً معهم. وذكر عن موسى بن عبد الرحمن الكندي: أن الأشعث مات في زمن معاوية وفي آخر أمره. قال ابن عساكر: لعله في أول أمره، وهو الصواب. وفي «تاريخ القراب»: توفي سنة إحدى وأربعين. وعند القيرواني في حكى العلى: كان الأشعث مخضرماً وكانت له أشعار تشبه أشعار الملوك، وكان رجلا لم يدرك في زمانه أسخى منه نفسا ولا أرق وجهاً ولا أشد حياءً، فأكثر الناس عليه في ماله حتى أجحف ذلك به، فكان يتوارى بين الناس كثيراً لا ما لا بد له فيه من الظهور، وكان يخرج نصف النهار على بابه فجاءه شاب من جهينة، فقال: ما جاء بك يا ابن أخي؟ فقال: جئت لأستمتع بالنظر إليك. فقال له: ادخل الدار فمن لقيتها من الإماء فهي لك. فلما دخل قال: اللهم لقه الخيار فأخذ جارية ومضى، فخرج فتيانه يطلبونه فدلهم الأشعث على غير طريقه ففاتهم، فقال يفخرها وكان لذلك أهلاً أشهر الأبد. أصميد الفنيق فيات بها تلاعبها ... عدو لي على لبابها أثر الخلوق [ق ٩٢ / ب] أقول لهم وحقهم عليه ... خدا من أنت سوى الطريق ثم جاءه مرة أخرى فأراد أن يعطيه جارية، فقال: أخاف فتيانك، فأعطاه حلة، وقال: تسوى ألف دينار.

стр. 631

وذكر أبو عبيدة في كتاب «المثالب» تأليفه: أنه اتهم بأنه شجع ابن ملجم على قتل علي. وقد عدته العلماء عليه وكان الشعبي ثبت ذلك، وقد ذكره ابن عياش المنتوف وإن أعلم الناس بالأخبار، وقد رواه أيضا الكلبي وثبته، وقد عدد ذلك عليه الفرزدق في قصيدته المذهبة.

стр. 632

من اسمه أشهب وأشهل ٥٦٩ - (د س) أشهب، واسمه مسكين بن عبد العزيز بن داود القيسي ثم الجعدي الفقيه المصري . قال الشيرازي في كتاب «الألقاب»: قال مسلم بن حجاج: سمعت عمرو بن سواد السرحي يقول: سمعت الشافعي يقول: ما أخرجت مصر مثل أشهب لولا طيش فيه. ولما ذكره ابن حبان في «جملة الثقات» قال: كان فقيهاً على مذهب مالك متبعا له ذاباً له. وخرج الحاكم حديثه في «صحيحه». وفي «كتاب» المنتجالي: قال أحمد بن خالد: أشد أصحاب مالك تورعاً في نقلان لفظه أشهب، وكان سحنون يقول: حدثني المتحري في سماعه يعني أشهب، وقال محمد بن وضاح: سمعت ابن أبي مريم يقول: شيعنا أشهب إلى الرباط وما يملك نصف درهم، فما مات حتى كان ينفق على مائدته كل يوم عشرة مثاقيل. قال ابن وضاح: وسمعت سحنون يقول: رحم الله أشهب فما كان أصدقه وأخوفه لله تعالى. قلت له: أشهب؟ قال: نعم، ما كان يزيد حرفاً. قال ابن وضاح: سماع أشهب أقرب وأشبه من سماع ابن القاسم [ق ١٣٠ / ب]. قال: وبلغني أن ابن القاسم قال لسحنون: إن كنت مبتغيا هذا العلم بعدي فابتغه عند أشهب. وقال ابن وضاح: مات لسبع بقين من شعبان.

стр. 633

وفي كتاب «الخطط» للقضاعي: كان له في البلد رئاسة ومال جزيل، وكان من أنظر أصحاب مالك. قال الشافعي: ما نظرت أحدا من المصريين مثله لولا طيش فيه وفي كتاب «البرديجي»: هو اسم فرد، انتهى قوله. وليس كما زعم، لما ذكره البخاري في «تاريخه»: أشهب الضبعي سمع منه محمد بن سواء. وفي كتاب «التعريف بصحيح التاريخ» لأحمد بن أبي خالد: كان فقيهاً من أكابر رجال مالك، وكان يتقبل أرض مصر فترك ابن القاسم كلامه لذلك، وكان إذ رأى تجمله وكثرة دنياه تلى «وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون» ثم يقول: بلى يا رب نصبر. وسأل رجل ابن القاسم عن قبالة أرض مصر؟ فقال له: لا يجوز. فقال له الرجل: فإن أشهب يتقبلها. فقال له ابن القاسم: افعل أنت فيما تخرجه أرض مصر فعل أشهب من الصدقة وصلة الضعفاء وتقبل المسجد الجامع. وروي عن أسد بن الفرات أنه قال: أتيت ابن القاسم لأسمع منه، فقال لي: أنا رجل مشغول بنفسي، وقد جعلت الآخرة أمامي، ولكن عليك بابن وهب، فأتيته، فقال لي إنما أنا صاحب آثار، ولكن عليك بأشهب. قال أسد: فكنت إذا ناظرت أشهب يقول: يا أبا عبد الله [ق ٩٣ / أ] جئتنا في العراق وقد ملحوا رأسك. وكان مولده سنة أربعين ومائة.

стр. 634

٥٧٠ - (خ ت) أشهل بن حاتم الجمحي . ذكر ابن الأثير أنه توفي سنة ثمان ومائتين. وخرج الحاكم حديثه في «مستدركه». وقال الحارث بن أبي أسامة: ثنا أبو حاتم أشهل بن حاتم البصري بالبصرة، ورأيته أحمر الرأس واللحية. وقال الآجري: سألت أبا داود عنه؟ فقال: أراه كان صدوقاً، ولكن كان عنده جوار - يعني - نخاساً. وذكره أبو حفص بن شاهين في «جملة الضعفاء». وفي «كتاب» ابن الجوزي: قال أبو حاتم: ليس بالقوي. ولم أره في «كتاب» ابنه، فينظر والله أعلم.

стр. 635

وقال ابن حبان: في حديثه أشياء انفرد بها، فإنه كان يخطئ حتى خرج عن حد الاحتجاج إذا انفرد. وقال ابن حزم: كان ضعيفاً.
следующие страницы →