Полный текст (4 783 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.
стр. 631
وذكر أبو عبيدة في كتاب «المثالب» تأليفه: أنه اتهم بأنه شجع ابن ملجم على قتل علي.
وقد عدته العلماء عليه وكان الشعبي ثبت ذلك، وقد ذكره ابن عياش المنتوف وإن أعلم الناس بالأخبار، وقد رواه أيضا الكلبي وثبته، وقد عدد ذلك عليه الفرزدق في قصيدته المذهبة.
стр. 632
من اسمه أشهب وأشهل
٥٦٩ - (د س) أشهب، واسمه مسكين بن عبد العزيز بن داود القيسي ثم الجعدي الفقيه المصري .
قال الشيرازي في كتاب «الألقاب»: قال مسلم بن حجاج: سمعت عمرو بن سواد السرحي يقول: سمعت الشافعي يقول: ما أخرجت مصر مثل أشهب لولا طيش فيه.
ولما ذكره ابن حبان في «جملة الثقات» قال: كان فقيهاً على مذهب مالك متبعا له ذاباً له.
وخرج الحاكم حديثه في «صحيحه».
وفي «كتاب» المنتجالي: قال أحمد بن خالد: أشد أصحاب مالك تورعاً في نقلان لفظه أشهب، وكان سحنون يقول: حدثني المتحري في سماعه يعني أشهب، وقال محمد بن وضاح: سمعت ابن أبي مريم يقول: شيعنا أشهب إلى الرباط وما يملك نصف درهم، فما مات حتى كان ينفق على مائدته كل يوم عشرة مثاقيل.
قال ابن وضاح: وسمعت سحنون يقول: رحم الله أشهب فما كان أصدقه وأخوفه لله تعالى.
قلت له: أشهب؟ قال: نعم، ما كان يزيد حرفاً.
قال ابن وضاح: سماع أشهب أقرب وأشبه من سماع ابن القاسم [ق ١٣٠ / ب].
قال: وبلغني أن ابن القاسم قال لسحنون: إن كنت مبتغيا هذا العلم بعدي فابتغه عند أشهب.
وقال ابن وضاح: مات لسبع بقين من شعبان.
стр. 633
وفي كتاب «الخطط» للقضاعي: كان له في البلد رئاسة ومال جزيل، وكان من أنظر أصحاب مالك.
قال الشافعي: ما نظرت أحدا من المصريين مثله لولا طيش فيه وفي كتاب «البرديجي»: هو اسم فرد، انتهى قوله.
وليس كما زعم، لما ذكره البخاري في «تاريخه»: أشهب الضبعي سمع منه محمد بن سواء.
وفي كتاب «التعريف بصحيح التاريخ» لأحمد بن أبي خالد: كان فقيهاً من أكابر رجال مالك، وكان يتقبل أرض مصر فترك ابن القاسم كلامه لذلك، وكان إذ رأى تجمله وكثرة دنياه تلى «وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون» ثم يقول: بلى يا رب نصبر.
وسأل رجل ابن القاسم عن قبالة أرض مصر؟ فقال له: لا يجوز. فقال له الرجل: فإن أشهب يتقبلها.
فقال له ابن القاسم: افعل أنت فيما تخرجه أرض مصر فعل أشهب من الصدقة وصلة الضعفاء وتقبل المسجد الجامع.
وروي عن أسد بن الفرات أنه قال: أتيت ابن القاسم لأسمع منه، فقال لي: أنا رجل مشغول بنفسي، وقد جعلت الآخرة أمامي، ولكن عليك بابن وهب، فأتيته، فقال لي إنما أنا صاحب آثار، ولكن عليك بأشهب.
قال أسد: فكنت إذا ناظرت أشهب يقول: يا أبا عبد الله [ق ٩٣ / أ] جئتنا في العراق وقد ملحوا رأسك.
وكان مولده سنة أربعين ومائة.
стр. 634
٥٧٠ - (خ ت) أشهل بن حاتم الجمحي .
ذكر ابن الأثير أنه توفي سنة ثمان ومائتين.
وخرج الحاكم حديثه في «مستدركه».
وقال الحارث بن أبي أسامة: ثنا أبو حاتم أشهل بن حاتم البصري بالبصرة، ورأيته أحمر الرأس واللحية.
وقال الآجري: سألت أبا داود عنه؟ فقال: أراه كان صدوقاً، ولكن كان عنده جوار - يعني - نخاساً.
وذكره أبو حفص بن شاهين في «جملة الضعفاء».
وفي «كتاب» ابن الجوزي: قال أبو حاتم: ليس بالقوي. ولم أره في «كتاب» ابنه، فينظر والله أعلم.
стр. 635
وقال ابن حبان: في حديثه أشياء انفرد بها، فإنه كان يخطئ حتى خرج عن حد الاحتجاج إذا انفرد.
وقال ابن حزم: كان ضعيفاً.
стр. 636
من اسمه أصبغ
٥٧١ - (ل ت س ق) أصبغ بن زيد بن علي، مولى جهينة، الواسطي الوراق .
قال أبو حاتم ابن حبان البستي: كان يخطئ كثيرا لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد.
وفي كتاب «الجرح والتعديل» عن الدارقطني: ثقة عندي، وقد تكلموا فيه.
وقال مسلمة في كتاب «الصلة»: ليس هو بحجة.
وقال الآجري: سألت أبا داود عنه؟ فقال: ثقة.
وخرج الحاكم حديثه في «مستدركه».
وذكره ابن شاهين في «جملة الثقات»، ثم أعاد ذكره في «جملة الضعفاء».
وقال ابن خلفون لما ذكره في كتاب «الثقات»: هو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين.
وقال الصدفي: ثنا أحمد بن خالد، ثنا مروان قال: سمعت أبا عبد الله محمد بن حرب الواسطي يقول: أصبغ بن زيد يقولون إنه كان مستجاب الدعوة.
стр. 637
وذكر بحشل في «تاريخ واسط» أن المختار بن عبد الرحمن روى عنه.
٥٧٢ - (خ د ت س) أصبغ بن الفرج بن سعيد المصري الأموي وراق ابن وهب .
ذكره أبو حاتم ابن حبان في «جملة الثقات»، وخرج حديثه في «صحيحه»، وكذلك أستاذه ابن خزيمة، وأبو عبد الله الحاكم، وأبو عوانة الإسفرائيني، وأبو علي الطوسي، وأبو محمد الدارمي.
وفي «الموالي» للكندي: كان مولى عبد العزيز بن مروان فيما زعم، وكان كثير من أهل مصر يدفعه عن ذلك ولا يصححون له ولاء، وكان فقيهاً نظاراً لم يلق مالكا، وهو من عبيد المسجد.
قال مطرف بن عبد الله الأصم: هو أفقه من عبد الله بن عبد الحكم، وكان خبيث اللسان لا يسلم عليه أحد إنما كان صاعقة، ولما كتب له المعتصم في المحنة ليحمل إليه هرب إلى حلوان واستتر بها إلى أن مات في شوال سنة خمس وعشرين ومائتين.
стр. 638
فقال الجمل:
وطويت أصبغ حقبة في بيته ... فسترته جدر البيوت الستر
أبدلته برجاله وجموعه خرقاً ... مقاعدة النساء الخدر
فإذا أراد مع الظلام لحاجة ... أخذ النقاب وفضل مرط المعجر
فما طوى خدر البلى من مثله ... فكأنه متغيب لم يقبر
وكان بينه وبين ابن عبد الحكم منازعة، وكان أحدهما يرمي صاحبه بالبهتان.
وقال مسلمة في كتاب «الصلة»: روى عن أشهب بن عبد العزيز، وهو ثقة بواثي.
وقال يحيى بن معين: كان من أعلم خلق الله تعالى برأي مالك يعرفها مسألة مسألة متى قالها مالك ومن خالفه فيها.
وقال العجلي: لا بأس به، وفي موضع آخر: صاحب سنة.
وكذا قاله أبو عبد الله محمد بن وضاح الأندلسي فيما ذكره ابن خلفون، وقال: كان فقيهاً جليلاً توفي سنة أربع وعشرين أو نحوها وله ستون سنة.
وقال عبد الملك بن الماجشون: ما أخرجت مصر مثله قيل: ولا ابن القاسم؟ قال: ولا ابن القاسم.
روى عن: أبي إسماعيل ضمام بن إسماعيل المرادي المعافري، وسفيان
стр. 639
ابن عيينة، وجرير بن عبد الحميد.
وروى عنه: يحيى بن معين، وأبو قرة محمد بن حميد بن هشام.
وفي كتاب «الزهرة»: روى عنه البخاري أربعة وعشرين حديثا.
وفي «كتاب» الصريفيني مولى عبد العزيز بن مروان وكان كاتب ابن وهب.
وقال أبو علي بن السكن: ثقة ثقة.
وذكره البخاري في: فصل من مات من خمس عشرة إلى عشرين ومائتين.
٥٧٣ - (ق) أصبغ بن نباتة، الدارمي، أبو القاسم الكوفي .
قال محمد بن سعد: كان شيعياً، وكان يضعف في روايته، وكان على شرطة علي.
وقال أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار في كتاب «السنن» تأليفه: أكثر أحاديثه عن علي لا يرويها غيره.
وقال أبو أحمد الحاكم في كتاب «الكنى»: ليس بالقوي عندهم.
وقال الساجي: منكر الحديث.
وقال البرقي: هو ممن يضعف.
وقال عثمان بن سعيد السجستاني فيما ذكره أبو العرب: ليس بشيء.
وقال الآجري عن أبي داود: ليس بثقة.
стр. 640
وذكره يعقوب الفسوي في «باب من يرغب عن الرواية عنهم».
وخرج الحاكم حديثه في «مستدركه».
وحكى الأثرم عن أحمد: أصبغ بن نباته الوراق لا بأس به، ما أحسن رواية يزيد بن هارون عنه.
قال الساجي: [ق ١٣١ / ب] الذي روى عن يزيد هو زيد، ولعله تصحف عن الأثرم.
وقال محمد بن عمار: ضعيف.
وذكره ابن شاهين في «جملة الضعفاء».
وكذلك أبو العرب، والبلخي، وأبو محمد بن الجارود.
وقال الآجري قيل لأبي داود: أصبغ نباتة ليس بثقة؟ قال: بلغني هذا.
وذكره مسلم في «الطبقة الأولى من الكوفيين».
وقال يعقوب بن سفيان يعرف حديثه وينكر.
وقال الجوزجاني: كان زائغاً.
٥٧٤ - (د ق) أصبغ مولى عمرو بن حريث المخزومي الكوفي .
قال ابن خلفون في «الثقات» تأليفه: تغير بأخرة وهو ثقة.
стр. 641
وقال أبو أحمد بن عدي: له عن غير مولاه اليسير من الحديث، وليس هو بالمعروف والذي له اليسير من الحديث.
وقال ابن حبان: تغير بأخرة حتى كبل بالحديد، لا يجوز الاحتجاج بخبره إلا بعد التخليص وعلم الوقت حيث حدث فيه، والسبب الذي يؤدي إلى هذا العلم معدوم فيه.
وذكره ابن الجارود في «جملة الضعفاء»، وكذلك العقيلي.
стр. 642
من اسمه أعين وأغر
٥٧٥ - (بخ) أعين أبو يحيى البصري يروي عن أنس بن مالك .
روى عنه الضحاك بن شرحبيل، وأحسبه الذي يقال له: أعين الخوارزمي روى عنه التبوذكي وكان من سبي [ق ٩٤ / أ] خوارزم.
قاله أبو حاتم البستي في كتاب «الثقات».
٥٧٦ - (س) الأغر بن سليك الكوفي .
وهو الذي يقال له أغر بن حنظلة، ذكر ابن حبان البستي في «جملة الثقات».
وذكره ابن سعد في «الطبقات» وعرفه برواية السبيعي عنه والله أعلم.
٥٧٧ - (د ت س) الأغر بن الصباح المنقري الكوفي .
ذكره أبو حاتم البستي في «جملة الثقات»، وخرج حديثه في «صحيحه».
وقال العجلي: ثقة.
٥٧٨ - الأغر بن يسار المزني، ويقال الجُهني .
كذا قال المزي، وفي «كتاب» أبي داود الطيالسي وابن قانع: الأغر رجل
стр. 643
من جهينة. وذكرا له حديث «إنه ليغان على قلبي»، ثم قال ابن قانع: وقال ثابت البناني عن الأغر: أغر مزينة وجاء بالكلام مثله، وعندي حديث قال: مزينة، أخطأ - يعني - ثابتا، ولهذا أني لم أر من نسبه مزنيا إلا من رواية ثابت والله أعلم.
ولما ذكره البغوي من رواية ثابت، قال: ويقال إن الأغر اثنين، ليس هو واحدا، وكذا فعله ابن منده فيما ذكره عنه ابن الأثير.
ولما ذكر أبو أحمد العسكري مزينة ذكر منها الأغر، قال: وهو ابن قيس روى عنه ابن عمرو أبو بدرة ولم يذكر في جهينة من يسمى بالأغر، ولا في كتاب «الجامع لأنساب العرب» و «كتاب» البلاذري وغيرهما، والله تعالى أعلم.
وقال أبو عيسى الترمذي في كتابه «تاريخ الصحابة»: الأغر المزني كان من المهاجرين. ولم يذكر غيره.
وكذا ابن الجوزي.
وفي قول المزي: روى عن عبد الله بن عمر عن النبي ﷺ . نظر، لأني [ق ١٣٢ / أ] لم أر له فيه سلفاً، وأظنه من طغيان القلم، على أن الخط
стр. 644
للمهندس وتصحيح الشيخ عليه، الذي رأيت عند العسكري، والبخاري، وأبي حاتم الرازي، والطبراني، والإمام أحمد بن حنبل، وأبي منصور الباوردي، وأبي القاسم البغوي وجده أحمد في «مسنده»، وغيرهم ممن لا يحصون كثرة، أن الأغر حدث عبد الله لا أن عبد الله حدث الأغر، والله أعلم.
وفي «كتاب الصريفيني»: كان من أهل الصفة.
وقال ابن أبي حاتم: نزل البصرة.
وفي قوله أيضا:
٥٧٩ - الأغر رجل له صحبة وليس بالمزني .
روى عنه شبيب أبو رَوْح في «قراءة سورة النور». نظر أيضا، لأن أبا نعيم الحافظ زعم أنه المزني، وأنكر على من فرقهما فجعلهما اثنين، وكذا فعله الطبراني في «معجمه الكبير».
стр. 645
وأما أبو عمر بن عبد البر فجعله غفارياً.
وقال أبو الفتح الأزدي في الكتاب المسمى «بالمخزون» تأليفه: لا يحفظ أن أحداً روى عنه إلا شبيباً أبا روح وحده.
٥٨٠ - (بخ م ٤) الأغر أبو مسلم الكوفي .
قال العجلي: تابعي ثقة.
ذكره البستي في «جملة الثقات» وسما أباه عبد الله، وخرج حديثه في «صحيحه»، وكذلك الحاكم أبو عبد الله.
وقال البزار في كتاب «المسند»: والأغر أبو مسلم ثقة.
وفي قول المزي: وزعم قوم أنه أبو عبد الله سلمان الأغر الذي يروي عنه الزهري، وذلك وهم، وسيأتي بيانه في موضعه. نظر، لأن قائل ذاك الإمام أبو عبد الله أحمد بن حنبل، وعبد الغني بن سعيد المصري، وكذا هو أيضا في «تاريخ ابن أبي خيثمة الأوسط»، واللالكائي، فرد كلام هؤلاء بغير دليل لا يتجه.
стр. 646
وفي «كتاب» البخاري وابن أبي حاتم: قال حجاج الأعور عن شعبة: كان الأغر قاصاً من أهل المدينة رضي.
زاد البخاري: لقي أبا سعيد وأبا هريرة، ويقال: عن ابن أبجر عن أبي إسحاق عن أغر بن سليك عن أبي سعيد وأبي هريرة، وكان اشتركا في عتقه، وقد تقدم أن المزي فصل بينهما، فينظر.
стр. 647
من اسمه أفلت وأفلح وأقرع
٥٨١ - (د س) أفلت بن خليفة العامري .
ذكر البخاري له في «تاريخه» حديث: لا أحل المسجد لحائض ولا جنب»، قال: وروى عباد وعروة عن عائشة «سدوا هذه الأبواب إلا باب أبي بكر» وهو أصح.
وقال أبو محمد بن حزم: أفلت غير مشهور ولا معروف بالثقة، وحديثه هذا باطل.
وخرجه ابن خزيمة في «صحيحه» فقال: ثنا محمد بن يحيى، ثنا معلى بن أسد، ثنا عبد الواحد، ثنا الأفلت بن خليفة عن جسرة.
وقال البغوي في «شرح السنة»: ضعف أحمد هذا الحديث، لأنه رواية أفلت وهو مجهول.
وأما ابن القطان فإنه حسن حديثه في كتاب «الوهم والإيهام».
وقال أبو سليمان الخطابي: وضعفوا هذا الحديث يعني «لا أحل المسجد» وقالوا: أفلت راويه مجهول لا يصح الاحتجاج بحديثه.
وذكره ابن حبان في «جملة الثقات».
стр. 648
وقال البرقاني عن الدارقطني: صالح.
وقال أبو داود: أفلت كوفي [ق ١٣٢ / ب] سمعت ابن معين يقول: أفلت وفليت واحد.
وزعم ابن خلفون أن بعضهم فرق بين فليت العامري وأفلت بن خليفة فسمى الأول قدامة بن عبد الله، قال: وهو عندي واهم، والله أعلم.
وفي «تاريخ ابن أبي خيثمة»: كان سفيان بن سعيد يسمي قدامة بن عبد الله العامري فليتا، وهو واحد عن جسرة.
وزعم البرديجي أن فليتا من الأفراد.
٥٨٢ - (خ م د س ق) أفلح بن حميد الأنصاري المدين مولى صفوان بن خالد، وقيل مولى الحكم بن العاصي .
قال ابن سعد: مولى أبي أيوب الأنصاري قال: وكان ثقة كثير الحديث.
ولما ذكره البستي في «جملة الثقات» قال: كان مكفوفاً وتوفي سنة ستين ومائة.
وقال أحمد بن علي الأصبهاني فيما ذكره الصريفيني: توفي سنة ست وخمسين ومائة.
وفي كتاب ابن أبي أحد عشر: قال المعافى: كان ثقة.
وقال محمد بن مسعود الحافظ: ثقة.
ذكره ابن خلفون في كتاب «الثقات».
وقال أبو داود: كان أحمد تكلم فيه، وسمعت أحمد يقول: لم يحدث
стр. 649
عنه يحيى، وروى أفلح حديثين منكرين أن النبي ﷺ أشعر، وحدد لأهل العراق ذات عرق.
٥٨٣ - (م س) أفلح بن سعيد مولى مزينة القُبَائي .
فيما ذكره محمد بن سعد وغيره.
وخرج الحاكم حديثه في «مستدركه».
ولما ذكره محمد بن عمر الواقدي في «تاريخه» قال: كان ثقة.
وقال [ق ٩٥ / أ] أبو حاتم البستي: كان يروي عن الثقات الموضوعات وعن الأثبات الملزقات لا يحل الاحتجاج به ولا الرواية عنه بحال.
ولما ذكره العقيلي في «جملة الضعفاء» قال: لم يحدث عنه ابن مهدي.
وفي قول المزي: قال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث. نظر، والذي في كتابه من غير ما نسخة: كثير الحديث.
стр. 650
٥٨٤ - (م صد) أفلح مولى أبي أيوب .
قال المزي: روي عن عمر وعثمان، وابن عساكر يقول: أدرك عمر ورأى عثمان وبين القولين فرقان ظاهر.
وعن ابن سيرين قال: حلف مسلمة بن مخلد لا يركب معه البحر أعجمي، فقال له رجل: ما أراك إلا قد حرمت خير الجند. قال: من؟ قال أبو أيوب لا يركب مركباً ليس معه مولاه أفلح. قال: ما كنت أرى يميني بلغت أفلح وذوي أفلح، فلقي أبا أيوب فقال: هذه مراكب الجند فاختر أيها شئت فاحمل فيها أفلح واركب أنت معي، قال: لا حسدَ عليك ولا على سفينتك ما كنت لأركب مركبا ليس معي فيه أفلح، فلما رأى ذلك أعتق رقبة، وقال لأفلح: اركب معنا.
وقال - أيضا - قال الواقدي: قتل بالحرة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين، في خلافة يزيد بن معاوية.
وقال أفلح: قال لي معاذ بن عفراء في زمن عمر: [بع] هذه الحلة.
стр. 651
وقال ابن سيرين: كاتبه أبو أيوب على أربعين ألفا، فقدم أبو أيوب لما رجع إلى أهله فأرسل إليه أن رد الكتاب إلي، فقال له ولده وأهله: لا ترجع رقيقا وقد أعتقك الله تعالى، فقال أفلح: والله لا يسألني شيئا إلا أعطيته إياه، فجاءه بمكاتبته فكسرها ثم مكث ما شاء الله، ثم أرسل إليه أبو أيوب أنت حر، وما كان معك فهو لك.
وقال محمد بن سيرين: قتل كثير بن أفلح وأبوه يوم الحرة فرأيتهما في المنام فقلت: أشهداء أنتم؟ قال: لا إن المسلمين إذا اقتتلوا فقتل بينهم قتيل فليسوا شهداء ولكنا ندباء.
وذكره ابن حبان في «الثقات».
وفي قول المزي: قال محمد بن سعد: مات في خلافة يزيد بن معاوية سنة ثلاث وستين وقال غيره: قتل بالحرة نظر، لأن ابن سعد هو قائل هذين القولين عن شيخه محمد بن عمر كما أسلفناه قبل من عند أبي القاسم بن عساكر، والله أعلم.
وفي قوله: ومن الأوهام:
٥٨٥ - أفلح الهمداني .
عن عبد الله بن زرير الغافقي إلى آخر الترجمة.
يريد بذلك وهم عبد الغني ﵀، نظر، لأن أبا محمد لم يذكر هذه الترجمة جملة ولا شيئا مما يناسبها في كتاب «الكمال»، والله تعالى أعلم، فينظر من الواهم، فإن المزي لم يذكره، وكان ينبغي له ذكره، فإن الصواب
стр. 652
قول عبد الغني، وذلك أن أفلح روى حديثه أبو داود والنسائي وابن ماجه، وكنوه أبا أفلح، وزعم النسائي أنه يقال فيه: أفلح، قال: والصواب الأول.
وذكره المزي في كتاب «الكنى» على الصواب كما ذكرناه.
وأما قوله في آخر الكتاب: ابن أفلح هو ابن عبد الله بن أفلح. فليس من هذا في ورد ولا صدر، فينظر.
٥٨٦ - أفلح أخو أبي القعيس، ويقال: ابن قعيس، ويقال: ابن أبي القعيس .
له صحبة، ذكر الحافظ أبو إسحاق الحبال أن الشيخين خرجا حديثه. ولم أره لغيره، فينظر.
[٩٥ / ب] والذي في «الصحيحين» عن عائشة قال: استأذن علي أفلح أخو أبو القعيس فذكرت الحديث.
فهو ليس راوياً، إنما له ذكر، على هذا فينظر والله أعلم.
٥٨٧ - (د) أقرع، مؤذن عمر بن الخطاب، ﵁ .
قال أحمد بن صالح العجلي في «تاريخه»: تابعي ثقة.
وذكره أبو حاتم ابن حبان في «الثقات».
стр. 653
من اسمه أُمَي وأُمَية
٥٨٨ - (قد) أُمَيّ بن ربيعة المرادي الصيرفي الكوفي .
ذكره ابن حبان في «جملة الثقات».
وقال محمد بن سعد: كان ثقة قليل الحديث.
وقال الآجري: سألت أبا داود عن أمي الصَيْرَفي؟ فقال: ثقة.
وفي «تاريخ البخاري الكبير»: قال أمي: حججت سنة مائة فلقيت طاوساً، قال: وأبو قبيصة - يعني شيخه - لا أدري من هو، وذكره [ق ١٣٣ / ب] ابن أبي حاتم، ولم يسمه.
وفي قول المزي: الصيرفي، نظر، وصوابه: الصارفي بصاد مفتوحة وراء مكسورة وفي آخرها فاء، كذا نص عليه السمعاني، وكناه أبا عبد الرحمن.
стр. 654
وقال ابن خلفون: وثقه - يعني أميا - ابن نمير، وغيره.
وذكره الحافظ أبو حفص البغدادي في «جملة الثقات».
٥٨٩ - (خ م س) أمية بن بسطام بن المنتشر العيشي البصري .
نسبة إلى عائش بن مالك بن تيم الله بن ثعلبة الحصني بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، صاحب يزيد بن زريع، فيما قاله ابن عدي.
وقال مسلمة الأندلسي في كتاب «الصلة»: هو ثقة.
وقال في «الزهرة»: روى عنه البخاري ستة أحاديث، ومسلم تسعة وعشرين حديثا.
توفي سنة ثمان وعشرين ومائتين، فيما ألفيته في «كتاب» الصريفيني عن ابن حبان.
٥٩٠ - (م د ت س) أمية بن خالد بن الأسود البصري .
قال أبو جعفر العقيلي: ثنا الخضر بن داود، ثنا أحمد بن محمد بن هانئ قال: سمعت أبا عبد الله، يعني أحمد بن حنبل، يسأل عن أمية بن خالد فلم أره يحمده في الحديث، قال: إنما كان يحدث من حفظه لا يخرج كتابا.
وقال أحمد بن صالح العجلي: ثقة.
وذكره أبو العرب القيرواني في «جملة الضعفاء».
وقال ابن قانع: توفي سنة اثنتين ومائتين.
وذكره البستي في «جملة الثقات»، وخرج حديثه في «صحيحه»،
стр. 655
وكذلك الحاكم أبو عبد الله.
وقال الدارقطني في كتاب «الجرح والتعديل»، وسئل عنه: ما علمت إلا خيرا.
٥٩١ - (خد) أمية بن زيد الأزدي البصري .
ذكره ابن حبان في «جملة الثقات».
٥٩٢ - (خ د ت س) أمية بن صفوان بن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة المكي الجمحي .
خرج الحاكم حديثه في «المستدرك».
٥٩٣ - (م س ق) أمية بن صفوان بن عبد الله بن صفوان بن أمية .
ذكره أبو حاتم ابن حبان في «جملة الثقات»، وخرج حديثه في «صحيحه»، وكذلك أستاذه، والحاكم بن البيع، وأبو عوانة.
стр. 656
٥٩٤ - (ص ق) أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص والي خراسان .
ذكره أبو حاتم البستي في «جملة الثقات» وقال: توفي في طاعون القينات سنة ست وثمانين، قال: وإنما سمي بذلك لأنه بدأ بالنساء مدة قبل الرجال، قال: وأمه أم حجير بنت شيبة بن عثمان بن طلحة الحجبي وخرج حديثه في «صحيحه».
وفي «تاريخ» ابن عساكر: عن العُتبي قال: كان رجل يصحب أمية فاشتكى فلم يعده أمية، وكان أمية عظيم الكبر فقال: لو كنا نعود أحدا لعدناك فقال الرجل:
إن من يرتجي أمية بعدي ... لكمن يرتجي هوى السراب
كنت أرجوه والرجاء كذوب ... وإذا عهده كعهد الغراب
وذكر أبو العباس أحمد بن الحسين السلامي في كتاب «تاريخ خراسان»: أن عبد الملك استعمل أمية سنة اثنين وسبعين، فبقي بها سبع سنين إلى سنة ثمان وسبعين، قال: ودخل يوماً على عبد الملك وبوجهه أثر، وكان أمية ينال من الشراب، فقال له عبد الملك: ما هذا؟ قال: قمت بالليل للبول فأصابني الحائط فتمثل عبد الملك: -
وإنني صريع الخمر فسونها ... وللشاربيها المدمنيها مصارع
стр. 657
فقال: يا أمير المؤمنين يسألك الله تعالى عن سوء ظنك. قال: بل يسألك عن سوء مصرعك.
وقال السلامي: وكان أمية ثقيلاً على الحجاج فلم يزل يحتال له من قبل عبد الملك حتى عزله.
وفي «أنساب قريش» للزبير: كان أمية وخالد ابنا عبد الله مع مصعب بن الزبير بالبصرة، فلما أراد المسير إلى المختار اتهمهما فسيرهما فلحق خالد بعبد الملك وقال له الشاعر:
ألحق أمية بالحجاز وخالداً ... واضرب علاوة ما لك يا مصعب
فلئن فعلت لتخذمن يقبله ... وليصفون لك بالعراق المشرب
وذكره وأخاه عبد الرحمن في «الطبقة الأولى من المكيين» مسلم بن الحجاج.
وذكره في الصحابة: أبو عمر، وابن منده، وأبو نعيم.
٥٩٥ - (مد) أمية بن عمرو بن سعيد بن العاص .
ذكره البستي في «جملة الثقات».
٥٩٦ - (د س) أُمية بن مَخْشي الأزدي .
فيما ذكره ابن منده، ذكره عنه ابن الأثير.
стр. 658
وقال ابن حبان، وابن الجوزي في «معرفة الصحابة» تأليفهما: الخزاعي الأزدي.
وكذا قاله أيضا أبو عيسى الترمذي في «تاريخ الصحابة» تأليفه.
وخزاعة من الأزد، لأن كعب بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر ابن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد.
وقال أبو أحمد العسكري: روى عنه أمية بن عبد الرحمن بن مخشي من ولده، وسعيد بن مخشي، وأحسبه لم يحلقه.
ولما روى الحاكم حديثه عن أبي عبد الله محمد بن يعقوب: ثنا يحيى بن محمد عن مسدد عن يحيى بن سعيد، ثنا جابر بن صبيح، ثنا المثنى بن عبد الرحمن وصحبته إلى واسط حدثني أمية، فذكر حديث التسمية قال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. انتهى.
قد ذكر ابن قانع في هذا الحديث علة قادحة، وهي: روايته له عن علي بن محمد، ثنا مسدد، ثنا يحيى بن سعيد عن جابر، وثنا أحمد بن سهل، ثنا
стр. 659
علي بن بحر، ثنا عيسى بن يونس، عن جابر، قال: ثنا المثنى بن عبد الرحمن الخزاعي عن أبيه عن جده أمية بن مخشي، فذكر الحديث.
قال القاضي: وهذا لفظ حديث يحيى بن سعيد.
انتهى.
فهذا يوضح أن المثنى إنما رواه بوساطة أبيه الساقط عند من رواه وصححه، ويصير التعريف بأن المثنى روى عنه غير جيد، اللهم إلا أن يكون المثنى سمعه من أبيه ثم من أمية فينتج هذا راوياً آخر عن الصحابي، والله أعلم.
وفي «تاريخ البخاري»: الخزاعي الأزدي، ثنا مسدد، قال: ثنا يحيى، قال: مخشي، قال مسدد: وبعضهم يقول: مخيشي.
стр. 660
٥٩٧ - (س ق) أمية بن هند
ثنا عبد الله، ثنا الليث، ثنا خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال عن أمية بن هند عن أبي أمامة، وحدثني محمود، ثنا وكيع، ثنا أبي عن عبد الله بن عيسى، عن أمية بن هند بن سعد بن سهل بن حنيف، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة خرج سهل بن ضيف ومعه عامر بن ربيعة، فذكر حديثا، وروى ابن إسحاق سمع هند بن سعد بن سهل أن سهلا توفي بالعراق قاله أبو عبد الله في «التاريخ الكبير».
وقال ابن حبان في «الثقات»: أمية بن هند روى عن أبي أمامة، روى عنه سعيد بن أبي هلال.
ثم قال في «أتباع التابعين»: أمية بن هند بن سهل بن حنيف.
يروي عن عبد الله بن عامر روى عنه عبد الله بن عيسى إن كان سمع من عبد الله بن عامر واحدة والله أعلم.
وأما ابن أبي حاتم فجمع بينهما وجعلها [ق ١٣٥ / أ] ترجمة.
٥٩٨ - أمية عن أبي مجلز .
قال أبو داود في «رواية الرملي»: أمية هذا لا يعرف.
стр. 661
وقال محمد بن عيسى الرازي عن المعتمر: لم يذكر أحد أمية هذا إلا المعتمر.
стр. 662
من اسمه أنس وأنيس
٥٩٩ - (د س ق) أنس بن أبي أنس عن ابن العيماء .
خرج أبو بكر بن خزيمة حديثه في «صحيحه»، وأبو عبد الله أحمد بن حنبل في «مسنده» الذي زعم أبو موسى المديني الحافظ في كتاب «خصائص المسند» تأليفه: إن الحديث إذا خرجه في مسنده يكون صحيحاً عنده.
فإن صح قوله فناهيك به صحة لحديثه وتوثيقا له، لا كما زعمه بعض المتأخرين أنه لا يعرف، وكأنه قاله من غير نقل ولا روية.
стр. 663
٦٠٠ - (د ق) أنس بن حكيم الضبي .
ذكره ابن حبان في جملة «الثقات»، وخرج الحاكم أبو عبد الله حديثه في «صحيحه».
وقال ابن القطان: مجهول.
٦٠١ - (ع) أنس بن سيرين، أخو عمرة بنت سيرين، وسود بنت سيرين .
قال ابن سعد: أمهما أم ولد كانت لأنس بن مالك ﵁، توفي بعد أخيه محمد، وكان ثقة قليل الحديث.
وذكره ابن حبان في جملة «الثقات»، وقال: توفي في ولاية خالد بن عبد الله على العراق وكانت ولايته سنة ست وعزل سنة عشرين ومائة.
وقال أحمد بن صالح العجلي: بصري تابعي [ثقة].
وفي كتاب «الجرح والتعديل» للباجي: قال ابن المديني، وذكروا له عن
стр. 664
شعبة عن أنس بن سيرين: رأيت القاسم يتطوع في السفر. فقال: ليس هذا بشيء لم يرو أنس بن سيرين، عن القاسم شيئا.
والمزي ذكر روايته عنه المشعرة عنده على ما قال على الاتصال.
وفي «تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير» قال حماد بن سلمة: رأيت أنسا يخضب بالحناء.
وعن أيوب عن أنس بن سيرين قال: ولي أنس، يعني ابن مالك، عملاً من عمل أهل البصرة، فاستعملني على المكس، فقلت: على المكس من بين عملك.
زاد ابن عساكر: استعملني أنس بن مالك على الأدبلة، ثم قال: أما ترضى أن تأخذ منهم [ق ٩٨ / أ] ما كان عمر يأخذ، أمرني أن آخذ صدقات المسلمين من كل أربعين درهماً درهماً، ومن أهل العهد من كل عشرين درهما، ومن أهل الحرب من كل عشرةٍ درهما، وكان ذاك أيام ابن الزبير.
٦٠٢ - (ع) أنس بن عياض أبو ضمرة الليثي المدني .
قال ابن عساكر في «تاريخه»: عن عمار، قال: سمعت أنس بن عياض يقول: جميع ما سمعته من الحديث ثمانية أحاديث، وكان يقول: أنا أسير الله يعني أنه بلغ تسعين سنة، وقال أبو عبيد الآجري: قال أبو [ق ١٣٥ / ب] داود: سئل أنس بن عياض؟ فقال: سمعت أحمد بن صالح قال: ذكر لمالك فقال: لم أر عند المحدثين غير أنس بن عياض، ولكنه أحمق يدفع كتبه إلى هؤلاء العراقيين.
وثنا أبو داود، ثنا محمود بن خالد قال: سمعت مروان، وذكر أبا ضمرة - فقال: كانت فيه غفلة الشاميين ووثقه، ولكنه يعرض كتبه على الناس.
стр. 665
قال أبو داود: وسمعت الأشج يقول: سمعت أبا ضمرة وقيل له شيء، فقال: «لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم» كل شيء في هذا البيت عرض.
وقال أبو حاتم ابن حبان البستي في كتاب «الثقات» لما ذكره فيهم: مات سنة ثمانين ومائة، وقد وهم من زعم أنه أخو يزيد بن عياض، جميعاً من بني ليث ليس بينهما قرابة.
وقال الحاكم في «تاريخ بلده»: ورد نيسابور عند ابن عمه نصر بن سيار، روى عنه: الحسن بن منصور، وأحمد بن عبد الله الفريابي.
وزعم المزي أن ابن منجويه قال: مات سنة ثمانين.
وضعف قوله لرواية المولود سنة اثنتين وثمانين عنه وهو ابن عبد الحكم، ولقائل أن يقول يحتمل أن تكون روايته عنه منقطعة غير متصلة، لا سيما وقد ذكرنا ذلك أيضا عند ابن حبان، فتواردا واعتمدا، والله أعلم.
وذكر عثمان بن سعيد الدارمي أن يحيى قال: لا بأس به.
وقال مسلمة بن قاسم في كتاب «الصلة»: بصري ثقة.
وفي «كتاب الباجي»: قال أبو زرعة الرازي: هو ثقة.
стр. 666
وقال محمد بن وضاح: لم يسمع أنس بن عياض من الزهري إلا حديثاً واحداً عن القاسم: - أنه سأل ابن عباس عن الأنفال».
رواه عنه مالك بن أنس لأنه يعني مالكا لم يسمعه من ابن شهاب.
ولما ذكره ابن شاهين في «جملة الثقات» قال: ثنا علي بن محمد، ثنا عمر بن عبد العزيز بن مقلاص، ثنا يوسف بن عدي، ثنا إسماعيل بن رشيد، قال: كنا عند مالك في المسجد، مسجد المدينة، فأقبل أبو ضمرة، فأقبل مالك يثني عليه، ويقول فيه الخير، وأنه وأنه، وقد سمع وكتب.
٦٠٣ - (ع) أنس بن مالك بن النضر أبو حمزة خادم رسول الله ﷺ .
قال العتقي في «تاريخه»: ولد في السنة الرابعة من نبوة النبي ﷺ .
стр. 667
وزعم الجاحظ في كتاب «البرصان»: أن ولده لا ينفكون في كل زمن أن يكون فيهم رؤساء إما في الفقه، وإما في الزهد وإما في الخطابة، ومع ذلك فلم يكن يعتري ولده عطاس.
وفي «الأوائل» للعسكري: ولّى الحجاج أنسا نيسابور من فارس فأقام فيها سنين يقصر الصلاة ويفطر، ويقول: ما أدري كم مقامي؟ ومتى يوافيني العزل؟.
قال أبو هلال هذا إسناده صحيح.
وفي كتاب «الشكر» تأليف [ق ٩٧ / ب] الجاحظ: لما قالت أم سليم يا رسول الله خويدمك أنس فادع الله له.
فقال: «اللهم أكثر ماله وولده وأطل عمره واغفر له».
قال أنس: فوالله لقد كثر مالي حتى كان يقبض في السنة مرتين فأكثر، وكثر ولدي حتى دفنت من صلبي مائة، وأطال عمري حتى اشتقت إلى ربي، وأما الرابعة فيفعل الله فيها ما يشاء، فجاءت أم سليم بعد ذلك إلى النبي ﷺ لتشكره، فلما رآها قال: لم جئت يا أم سليم قال لأشكرك يا رسول الله قال فقد شكرت أم سليم.
وذكره أبو عروبة الحراني في «طبقة الآخذين» وهي الثانية من «طبقات الصحابة».
وروى عنه من أهل واسط فيما ذكره أبو الحسن مؤرخ واسط في «تاريخه»: أبو سهل زياد الجصاص، ودينار مولى أنس بن مالك، ورائطة مولاته أيضا، وأبو بصيرة مسلم بن عبيد، وزياد بن ميمون أخو حسان بن أبي حسان النبطي، وأبو عمار، وعطاء البزاز جار ابن عون وهو ابن عبد الرحمن بزاز الحجاج بن يوسف قدم به الحجاج من البصرة، وخالد بن مَحْدوج أبو رَوْح، وجهصم أبو معاذ الحذاء، وبزيع مولى الحجاج بن
стр. 668
يوسف، وأبو فزارة وليس بأبي فزارة الكوفي ذاك راشد بن كيسان، وأبو الحكم السيقل التنوخي، وأبو اليمان حذيفة بن اليمان، وأبو هاشم الرماني - يعني - يحيى بن دينار، ومن حديث بقية عن يحيى بن عطية، عن منصور بن زادان قال: ثنا أنس فذكر حديثا، وأبو حمزة الواسطي، وأبو الأبيض العبسي - يعني - عيسى، وعمر بن عبد الله بن المنذر بن مصعب بن جندل جد عباد بن العوام، كان على خزانة الحجاج بواسط، وهبيرة بن عبد الرحمن أبو عمر بن هبيرة، وموسى السَبَلاني من أهل القارون، والحجاج جد سعد بن شعبة بن الحجاج، ويزيد بن خمير الرحبي، وشداد بن عطية، وأبو الصباح المؤذن بالمسجد الأعظم، وأبو حماد الشامي، وعكرمة بن إياس وأبو عميرة عن أنس، وعتاب بن حيان - ذكره المزي ولم ينسبه، وحماد بن أبي سليمان، وأبو صدقة سليمان بن كِنْدير، وأبو موسى الواسطي الأعور، ونصير خادم أنس، وأبو خالد مولى الحجاج بن يوسف، وهلال بن أبي هلال، وأم كثير بنت يزيد الأنصارية أم امرأة أبي الصباح المؤذن، وأختها بركة الواسطية ﵃.
وقال أبو بكر السمعاني في كتاب «الأمالي»: غزا مع النبي ﷺ ثماني غزوات.
وقال أبو هريرة: ما رأيت أحدا أشبه صلة برسول الله ﷺ من ابن أم سليم أنس بن مالك.
وقال ابن حبان: كان يصفر لحيته بالورس.
وعند البغوي: بالحناء.
وقول من يقول: إنه آخر من بقي من الصحابة موتا، فيه نظر، لما حكى أبو بكر بن دريد في كتاب «الاشتقاق الكبير» «تأليفه: أن عكراش بن ذؤيب
стр. 669
توفي بعد وقعة الجمل بمائة سنة، فعلى هذا تكون وفاته بعد أبي الطفيل بعدة سنين، وسيأتي ذكره، والله أعلم.
مات أعني أنساً سنة خمس وتسعين قاله أحمد بن حنبل في «تاريخه الكبير».
وقال السمعاني في «الأمالي»: وله حين مات مائة وسنتان.
وفي «كتاب» ابن أحمد العسكري، وله سبع وتسعون سنة.
وفي «كتاب» أبي عمر: مائة وعشرين.
وفي كتاب «قبائل الخزرج» لشيخنا الحافظ أبي محمد الدمياطي [ق ٩٨ / ا] رحمه الله تعالى: قال أنس: لما قدم النبي ﷺ المدينة أخذ أبو طلحة بيدي وانطلق بي إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إن أنسا غلام كيس فليخدمك، وفي لفظ: كاتب ومات وقد بلغ المائة أو جاوزها على المشهور، ومن ولده النضر وموسى وأبو عمير عبد الله وعبيد الله أبو حفص وزيد وأبو بكر وعمر ومالك أولاد أنس ﵃.
وفي «تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير»: عن شعيب بن الحجاب، ثنا أنس خادم النبي ﷺ وصاحب سره.
عن عاصم قال: قال لي أنس: قال لي رسول الله ﷺ : «يا ذا الأذنين».
وقال قتادة: كبر أنس حتى لم يطق الصيام.
стр. 670
وفي «كتاب» أبي القاسم الطبراني كان يخلت ذراعيه لبياض كان به، وكانت له ذؤابة فأراد أن يجذها فنهته أمه وقالت كان النبي ﷺ يمدها ويأخذ بها.
وفي «الأوسط» للطبراني: لا يعلم أبا هريرة حدث عن أنس إلا بحديث واحد: أن النبي ﷺ كان يشير في الصلاة.
وفي «كتاب» ابن الأثير: كان يشد أسنانه بالذهب، وكان نقش خاتمه صورة أسد.
وفي «كتاب «أولاد المحدثين» لابن مردويه: كان كاتباً - يعني أنس بن مالك.
وفي «تاريخ البصرة» لابن أبي خيثمة: أوصى أنس أن يجعل في فمه شعر من شعره ﷺ .
وفي «تاريخ» ابن عساكر: يكنى أبا ثمامة [ق ١٣٧ / أ]، وكان صاحب نعل النبي ﷺ وأداته.
ورأيت جزءا بخط الحافظ المنذري بسند له عن أنس قال: لما دعا لي النبي ﷺ بكثرة الولد لقد دفنت من ولدي لصلبي غير ولد ولدي خمسة وعشرين ومائة ولد.
٦٠٤ - (د ت) أنيس بن أبي يحيى سمعان المدني .
قال الخليلي في كتاب «الإرشاد»: ومحمد وأنيس وسحبل ثلاثتهم ثقات، ولأنيس ابن يقال له حاتم ضعيف.
следующие страницы →