← Тараджим

Тараджим · id 36515

إكمال تهذيب الكمال - ط الفاروق

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (4 783 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

وقال محمد بن وضاح: لم يسمع أنس بن عياض من الزهري إلا حديثاً واحداً عن القاسم: - أنه سأل ابن عباس عن الأنفال». رواه عنه مالك بن أنس لأنه يعني مالكا لم يسمعه من ابن شهاب. ولما ذكره ابن شاهين في «جملة الثقات» قال: ثنا علي بن محمد، ثنا عمر بن عبد العزيز بن مقلاص، ثنا يوسف بن عدي، ثنا إسماعيل بن رشيد، قال: كنا عند مالك في المسجد، مسجد المدينة، فأقبل أبو ضمرة، فأقبل مالك يثني عليه، ويقول فيه الخير، وأنه وأنه، وقد سمع وكتب. ٦٠٣ - (ع) أنس بن مالك بن النضر أبو حمزة خادم رسول الله ﷺ . قال العتقي في «تاريخه»: ولد في السنة الرابعة من نبوة النبي ﷺ .

стр. 667

وزعم الجاحظ في كتاب «البرصان»: أن ولده لا ينفكون في كل زمن أن يكون فيهم رؤساء إما في الفقه، وإما في الزهد وإما في الخطابة، ومع ذلك فلم يكن يعتري ولده عطاس. وفي «الأوائل» للعسكري: ولّى الحجاج أنسا نيسابور من فارس فأقام فيها سنين يقصر الصلاة ويفطر، ويقول: ما أدري كم مقامي؟ ومتى يوافيني العزل؟. قال أبو هلال هذا إسناده صحيح. وفي كتاب «الشكر» تأليف [ق ٩٧ / ب] الجاحظ: لما قالت أم سليم يا رسول الله خويدمك أنس فادع الله له. فقال: «اللهم أكثر ماله وولده وأطل عمره واغفر له». قال أنس: فوالله لقد كثر مالي حتى كان يقبض في السنة مرتين فأكثر، وكثر ولدي حتى دفنت من صلبي مائة، وأطال عمري حتى اشتقت إلى ربي، وأما الرابعة فيفعل الله فيها ما يشاء، فجاءت أم سليم بعد ذلك إلى النبي ﷺ لتشكره، فلما رآها قال: لم جئت يا أم سليم قال لأشكرك يا رسول الله قال فقد شكرت أم سليم. وذكره أبو عروبة الحراني في «طبقة الآخذين» وهي الثانية من «طبقات الصحابة». وروى عنه من أهل واسط فيما ذكره أبو الحسن مؤرخ واسط في «تاريخه»: أبو سهل زياد الجصاص، ودينار مولى أنس بن مالك، ورائطة مولاته أيضا، وأبو بصيرة مسلم بن عبيد، وزياد بن ميمون أخو حسان بن أبي حسان النبطي، وأبو عمار، وعطاء البزاز جار ابن عون وهو ابن عبد الرحمن بزاز الحجاج بن يوسف قدم به الحجاج من البصرة، وخالد بن مَحْدوج أبو رَوْح، وجهصم أبو معاذ الحذاء، وبزيع مولى الحجاج بن

стр. 668

يوسف، وأبو فزارة وليس بأبي فزارة الكوفي ذاك راشد بن كيسان، وأبو الحكم السيقل التنوخي، وأبو اليمان حذيفة بن اليمان، وأبو هاشم الرماني - يعني - يحيى بن دينار، ومن حديث بقية عن يحيى بن عطية، عن منصور بن زادان قال: ثنا أنس فذكر حديثا، وأبو حمزة الواسطي، وأبو الأبيض العبسي - يعني - عيسى، وعمر بن عبد الله بن المنذر بن مصعب بن جندل جد عباد بن العوام، كان على خزانة الحجاج بواسط، وهبيرة بن عبد الرحمن أبو عمر بن هبيرة، وموسى السَبَلاني من أهل القارون، والحجاج جد سعد بن شعبة بن الحجاج، ويزيد بن خمير الرحبي، وشداد بن عطية، وأبو الصباح المؤذن بالمسجد الأعظم، وأبو حماد الشامي، وعكرمة بن إياس وأبو عميرة عن أنس، وعتاب بن حيان - ذكره المزي ولم ينسبه، وحماد بن أبي سليمان، وأبو صدقة سليمان بن كِنْدير، وأبو موسى الواسطي الأعور، ونصير خادم أنس، وأبو خالد مولى الحجاج بن يوسف، وهلال بن أبي هلال، وأم كثير بنت يزيد الأنصارية أم امرأة أبي الصباح المؤذن، وأختها بركة الواسطية ﵃. وقال أبو بكر السمعاني في كتاب «الأمالي»: غزا مع النبي ﷺ ثماني غزوات. وقال أبو هريرة: ما رأيت أحدا أشبه صلة برسول الله ﷺ من ابن أم سليم أنس بن مالك. وقال ابن حبان: كان يصفر لحيته بالورس. وعند البغوي: بالحناء. وقول من يقول: إنه آخر من بقي من الصحابة موتا، فيه نظر، لما حكى أبو بكر بن دريد في كتاب «الاشتقاق الكبير» «تأليفه: أن عكراش بن ذؤيب

стр. 669

توفي بعد وقعة الجمل بمائة سنة، فعلى هذا تكون وفاته بعد أبي الطفيل بعدة سنين، وسيأتي ذكره، والله أعلم. مات أعني أنساً سنة خمس وتسعين قاله أحمد بن حنبل في «تاريخه الكبير». وقال السمعاني في «الأمالي»: وله حين مات مائة وسنتان. وفي «كتاب» ابن أحمد العسكري، وله سبع وتسعون سنة. وفي «كتاب» أبي عمر: مائة وعشرين. وفي كتاب «قبائل الخزرج» لشيخنا الحافظ أبي محمد الدمياطي [ق ٩٨ / ا] رحمه الله تعالى: قال أنس: لما قدم النبي ﷺ المدينة أخذ أبو طلحة بيدي وانطلق بي إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إن أنسا غلام كيس فليخدمك، وفي لفظ: كاتب ومات وقد بلغ المائة أو جاوزها على المشهور، ومن ولده النضر وموسى وأبو عمير عبد الله وعبيد الله أبو حفص وزيد وأبو بكر وعمر ومالك أولاد أنس ﵃. وفي «تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير»: عن شعيب بن الحجاب، ثنا أنس خادم النبي ﷺ وصاحب سره. عن عاصم قال: قال لي أنس: قال لي رسول الله ﷺ : «يا ذا الأذنين». وقال قتادة: كبر أنس حتى لم يطق الصيام.

стр. 670

وفي «كتاب» أبي القاسم الطبراني كان يخلت ذراعيه لبياض كان به، وكانت له ذؤابة فأراد أن يجذها فنهته أمه وقالت كان النبي ﷺ يمدها ويأخذ بها. وفي «الأوسط» للطبراني: لا يعلم أبا هريرة حدث عن أنس إلا بحديث واحد: أن النبي ﷺ كان يشير في الصلاة. وفي «كتاب» ابن الأثير: كان يشد أسنانه بالذهب، وكان نقش خاتمه صورة أسد. وفي «كتاب «أولاد المحدثين» لابن مردويه: كان كاتباً - يعني أنس بن مالك. وفي «تاريخ البصرة» لابن أبي خيثمة: أوصى أنس أن يجعل في فمه شعر من شعره ﷺ . وفي «تاريخ» ابن عساكر: يكنى أبا ثمامة [ق ١٣٧ / أ]، وكان صاحب نعل النبي ﷺ وأداته. ورأيت جزءا بخط الحافظ المنذري بسند له عن أنس قال: لما دعا لي النبي ﷺ بكثرة الولد لقد دفنت من ولدي لصلبي غير ولد ولدي خمسة وعشرين ومائة ولد. ٦٠٤ - (د ت) أنيس بن أبي يحيى سمعان المدني . قال الخليلي في كتاب «الإرشاد»: ومحمد وأنيس وسحبل ثلاثتهم ثقات، ولأنيس ابن يقال له حاتم ضعيف.

стр. 671

وقال العجلي: مدني ثقة. وقال محمد بن سعد في «الطبقة الخامسة من أهل المدينة»: توفي سنة خمس أو ست وأربعين ومائة وكان ثقة قليل الحديث. ولما ذكره ابن حبان في «جملة الثقات»، قال: مات سنة أربع وأربعين ومائة. وخرج حديثه في «صحيحه»، وكذلك أبو بكر بن خزيمة، وأبو عبد الله الحاكم في «كتاب الجنائز» وقال: هو عم إبراهيم بن أبي يحيى، وأنيس ثقة معتمد. وقال مسعود عنه: سمعته يقول: أنيس بن أبي يحيى ثقة مأمون، إلا أن في أهل بيته ضعفاء. وقال الآجري: سئل أبو داود عن سحبل؟ فقال: ثقة، وسئل عن أبيه أبي يحيى؟ فقال: ثقة، وسئل عن أنيس؟ فقال: ثقة، روى يحيى بن سعيد عنهما إلا أنه قدم أنيسا. قال أبو داود: كلاهما ثقة. وفي «تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير»: بنو أبي يحيى: سحبل ومحمد وأنيس ثلاثتهم ثقات. وفي «تاريخ البخاري»: وكان يحيى - يعني ابن سعيد يثبته. وذكره ابن شاهين في «جملة الثقات».

стр. 672

من اسمه أهبان وأوس [٩٨ / ب] ٦٠٥ - (خ) أُهْبان بن أوس . بايع تحت الشجرة، ويقال: إنه مكلم الذئب، ويقال: إن مكلم الذئب أهبان ابن عياذ الخزاعي، كذا ذكره المزي. وفي كتاب «الجامع لأنساب العرب» تأليف هشام بن محمد السائب الكلبي: أهبان بن الأكوع سنان أخو سلمة بن الأكوع بن عباد بن ربيعة بن كعب بن أمية بن يَقَظةَ بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن أفصى بن حارثة الأسلمي مكلم الذئب. وكذا قاله أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب «الأنساب» تأليفه، والبلاذري»، والطبري في كتاب «معرفة الصحابة» تأليفه، وذكر أن الكلام كان ما بلهني من أرض اليمن، والوزير أبو القاسم قال: وهو أخو سلمة وعامر. وقال ابن منده: مكلم الذئب عم سلمة بن عمرو بن الأكوع. قال الكلبي: هكذا انتسب لي بعض ولد جعفر، وكان عبد الله بن محمد بن الأشعث القائد يقول: أنا أعلم بهذا من غيري، وعقبة بن أهبان بعثه عثمان على صدقات كلب وملتين وغسان. وفيه يقول الكلبي: إلى أين مكلم الذئب ابن أوس ... رحلت على عذافره أمون وأما أبو عيسى الترمذي في «تاريخ الصحابة»، وأبو سليمان بن زبر في كتاب «الصحابة» تأليفه، والواقدي، والبخاري، وعمرو بن بحر في «فضل الترك» [ق ١٣٧ / ب] تأليفه فجزموا بأن مكلم الذئب ابن أوس.

стр. 673

قال أبو سليمان: وكان ذاك سنة ست من الهجرة، قال: ويكنى أبا عقبة، ولا رواية له. وقال ابن منده: الصحيح ابن أوس. ٦٠٦ - (ت ق) أُهْبَان بن صيفي الغِفَاريُّ . قال الواقدي في كتاب «التاريخ»: وممن نزل البصرة أهبان ابن صيفي، وأوصى أن يكفن في ثوبين فكفنوه في ثلاثة فأصبحوا والثوب الثالث على المشجب. قال أبو عمر: روى هذا جماعة من ثقات البصريين: سليمان، وابنه المعتمر، ويزيد بن زريع، ومحمد بن عبد الله بن مثني عن المعلى بن جابر بن مسلم عن عُديْسة ابنة وهبان. وفي «كتاب» البوردي: أمر أهله حين يكفنوه أن لا يلبسوه قميصا. زاد ابن حبان: مخيطا. وفي «كتاب» أبي أحمد العسكري: وداره حضرة دار الأصبهاني. وقال ابن قانع في «ذكر الصحابة»: هو ابن صيفي بن ناشرة بن الواقعة بن حزام بن غفار بن مُليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة. ٦٠٧ - (س) أهبان الغفاري البصري، ابن امرأة أبي ذر، ويقال: ابن أخته . كذا ذكره المزي وفي كتاب الصحابة لابن منده قال محمد بن

стр. 674

إسماعيل: هو ابن صيفي وخالفه غيره. انتهى كلامه. وفيه، نظر لأن محمد بن إسماعيل لم يقل شيئا من هذا، إنما قال: أهبان ابن أخت أبي ذر، حدثني الصلت بن محمد أخبرني ابن مهدي سمع أبا عوانة عن داود بن عبد الله عن حميد عن أهبان بن أخت أبي ذر قال: سألت أبا ذر أي القراب أزكى، الحديث، ثنا مسدد، عن أبي عوانة، عن عبد الملك، عن محمد بن المنتشر، عن حميد عن أبي هريرة عن النبي ﷺ ، عن أبي عوانة عن أبي بشر، عن حميد، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، وقال ابن المبارك وغندر عن شعبة عن أبي بشر عن النبي ﷺ مرسل. وقال أبو عمر ابن عبد البر في كتاب «الاستيعاب»: بصري لا تصح له صحبة إنما يروي عن أبي ذر. وأما الذي قال أهبان بن صيفي ابن أخت أبي ذر فابن حبان في كتاب «الثقات» من التابعين ولم أر له فيما أعلم سلفاً والله أعلم. ٦٠٨ - (٤) أوس بن أوس الثقفي . فرق المزي بينه وبين أوس بن أبي أوس حذيفة الثقفي، وقد جمع بينهما غير واحد منهم: إمام المحدثين أحمد بن حنبل فقال في «مسنده»: أوس بن أوس الثقفي وهو أوس بن حذيفة، وأحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن البرقي في «تاريخ الصحابة الكبير» تأليفه، وقال: روى سبعة أحاديث. وقال أبو نعيم الحافظ في كتابه «معرفة الصحابة»: اختلف المتقدمون في أوس الثقفي هذا، فمنهم من قال: أوس بن حذيفة، ومنهم من قال: أوس

стр. 675

ابن أبي أوس وكنى أباه، ومنهم من قال: أوس بن أوس، وأما أوس بن أبي أوس الثقفي، وقيل أوس بن أوس، فروى عنه الشاميون، وتوفي أوس بن حذيفة سنة تسع وخمسين. وقال أبو عمر بن عبد البر: أوس بن حذيفة الثقفي يقال فيه أوس بن أبي أوس. وقال خليفة بن خياط في كتاب «الطبقات»: أوس بن أوس، وأوس بن أبي أوس، واسم أبي أوس: حذيفة. وقال البخاري: أوس بن حذيفة الثقفي والد عمرو بن أوس، ويقال: أوس ابن أبي أوس، ويقال: أوس بن أوس. ولما ذكر ابن أبي خيثمة في «تاريخه الأوسط» أوساً الثقفي بحديث: «كان النبي ﷺ يأتيهم فيحدثهم لما وفدوا عليه»، قال: هذا هو أوس بن حذيفة، ولم يذكر في «الكبير» إلا أوس بن حذيفة وحده. وقال البغوي: أوس بن أبي أوس، وقد قيل: أوس بن أوس وهما سواء روى أحاديث. وفي «معجم الصحابة» لابن قانع: أوس بن أوس بن ربيعة بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف، وقيل: هو أوس بن أبي أوس. وقال ابن حبان في «معرفة الصحابة»: أوس بن حذيفة ابن أنس بن أبي عمرو بن وهب بن عمرو بن عامر بن يسار بن مالك بن حطيط بن جشم بن

стр. 676

ثقيف والد عمرو بن أوس، ويقال: إنه أوس بن أبي أوس، وقيل: أوس وأمه عاتكة بنت أنس بن أبي سعيد. وفي «تاريخ الترمذي»: أوس بن أبي أوس، ويقال: أوس بن أوس الثقفي، كذا قاله أبو منصور الباوردي في «معرفة الصحابة». وفي «معرفة الصحابة» ﵃ لأبي أحمد العسكري: أوس بن أبي أوس، ويقال [ق ١٣٨ / ب]: أوس بن أوس، وفيه خلاف واسم أبي أوس حذيفة، وهو من بني يسار بن مالك بن حطيط، وكان فارس ثقيف في الجاهلية، ويقال: إنه هو قتل عروة بن مسعود الثقفي وأسلم بعد ذلك. وقال محمد بن سعد: قال محمد بن عُمر: مات أوس بن حذيفة ليالي الحرة. وزعم أبو عبد الرحمن السلمي أنه كان من أهل الصُفة. وقال الآجري: قلت لأبي داود: أوس بن أوس، وأوس بن أبي أوس واحد؟ قال: نعم. وكذا قاله ابن أبي حاتم عن أبيه ويحيى بن معين.

стр. 677

٦٠٩ - (ت ق) أوس بن أبي أوس وهو أوس بن خالد . روى عنه: علي بن زيد. كذا قاله المزي، وفي «المصنف» لابن أبي شيبة: ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، ثنا أبو الجوزاء الربَعي أوس بن خالد. وفي كتاب «الثقات» لابن حبان: أبو الجوزاء أوس بن عبد الله بن خالد، فلعله أعني ابن جدعان نسبه إلى جده فذكر أوس بن خالد الراوي عن سمرة في «الثقات» بعد، وخرج الحاكم في «مستدركه» حديث أوس بن خالد هذا. ٦١٠ - أوس بن الصامت الأنصاري، أخو عبادة. شهد بدراً . قال إبراهيم العسكري: كان شاعراً شريفاً، أنشد له أبو بكر بن دريد: أنا ابن مُزَيْقيا عمرو وجدي ... أبوه عامر ماء السماء توفي سنة أربع وثلاثين بالرملة من أرض فلسطين، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة. وقال ابن حبان: مات أيام عثمان وله خمس وثمانون سنة. وفي كتاب «الصحابة» لابن زبر، من حديث الحسن عن أنس: «فأعانه رسول الله ﷺ » وهو شاهد لحديث عطاء الغير متصل: عند أبي داود عنه. ٦١١ - (م ٤) أوس بن ضَمعج بن نفيل، يقال: أوس بن شداد بن ضَمعج ابن نفيل - قاله ابن خلفون في «الثقات» - الحضرمي . قال العجلي: كوفي تابعي ثقة. وفي «تاريخ البخاري الكبير»، وذكر له حديث: أن النبي ﷺ أكل عند

стр. 678

عائشة: قد ذكر حديث الزهري، عن سعيد بن خالد، عن عروة، عن عائشة، عن النبي ﷺ : «توضئوا مما غيرت النار». قال محمد: هذا أصح عندي. وقال ابن سعد: أدرك [ق ١٣٩ / أ] الجاهلية وكان ثقة معروفاً قليل الحديث. وذكره البستي في «جملة الثقات»، وخرج حديثه في صحيحه»، وكذلك الحاكم أبو عبد الله. ولما ذكره أبو موسى المديني في كتاب «المستفاد بالنظر والكتابة في معرفة الصحابة» قال: توفي سنة ثلاث وسبعين. وفي قول المزي: قال خليفة: مات في ولاية بشر بن مروان سنة أربع وسبعين نظر؛ لأن خليفة لم يعين السنة إنما قال: في سنة خمس وسبعين مات بشر بن مروان، وفي ولايته مات أوس بن ضمعج. لم يعين السنة، وقال في «الطبقات»: مات في ولاية بشر سنة ثلاث أو أربع وسبعين. ٦١٢ - (ع) أوس بن عبد الله الرَّبعي أبو الجَوْزاء . ذكر المزي في نسبه عامر بن بُكَير، كذا ألفيته مصغراً بخط المهندس مجوداً مصححا، وهو: ابن يشكر بن بكر بن مُبَشر، وهو غلط، والصواب: بكر بن يشكر بن مبشر بن صعب، كذا نسبه الكلبي وأبو عبيد والبلاذري وغيرهم والذي قاله لم أر له فيه سلفاً فيما أعلم والله أعلم.

стр. 679

وفي كتاب «المراسيل» لابن أبي حاتم قال أبو زرعة: أبو الجوزاء عن عمر، مرسل وعن علي مرسل. وفي «تاريخ» ابن أبي خيثمة: ثنا موسى بن إسماعيل قال: كان حماد بن زيد يقول: لم يسمع أبو الأشهب من أبي الجوزاء، لأن أبا الجوزاء مات قبل فتنة ابن الأشعث، انتهى. وفي «صحيح البخاري» في «تفسير سورة النجم»: ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا أبو الأشهب ثنا أبو الجوزاء. وقال العجلي: بصري تابعي ثقة. وذكر الإمام أحمد في كتاب «الزهد» تأليفه: كان أبو الجوزاء يواصل في

стр. 680

الصوم بين سبعة أيام ثم يقبض على ذراع الشاب فيكاد يحطمها. وفي قول المزي: قال البخاري في إسناده نظر ويختلفون فيه. نظر، لأن البخاري لم يقل هذا تضعيفاً له إذ لو كان كذلك لما ساغ له إخراج حديثه، لأنا لم نعهد منه تضعيفاً لمن يخرج حديثه، وإنما قال هذا لأجل السند الذي ذكره لأن فيه عمراً النكري وهو ضعيف، وكذا جعفر، بيانه أنه قال: ثنا مسدد، عن جعفر بن سليمان، عن عمرو بن مالك النكري عن أبي الجوزاء قال: «أقمت مع ابن عباس وعائشة اثنتي عشرة سنة ليس في القرآن آية إلا سألتهما عنها». قال أبو عبد الله: في إسناده نظر. ويؤكد ما قلناه قول المزي عن البخاري - ولم أره في «تاريخه الكبير» -: يختلفون فيه - يعني - في الإسناد. وقد كشف القناع في هذا أبو أحمد بن عدي بقوله: حدث عنه عمرو بن مالك قدر عشرة أحاديث غير محفوظة، وأبو الجوزاء روى عن الصحابة وأرجو أنه لا بأس به، ولا يصحح روايته عنهم أنه سمع منهم، ويقول البخاري: في إسناده نظر، إنه لم يسمع مثل ابن مسعود وعائشة وغيرهما لا أنه ضعيف عنده، وأحاديثه مستقيمة مستغنية من أن أذكر منها شيئاً في هذا الموضع. انتهى. فبهذا يتضح لك ما قلناه. والله تعالى أعلم.

стр. 681

ولما ذكره ابن حبان في «جلمة الثقات» قال: كان عابداً فاضلاً، وقال: عمرو النكري لم يكذب أبو الجوزاء قط [ق ١٤١ / أ]. وفي تكنية المزي له بأبي عبد الله نظر، لأني لم أر له فيه سلفاً. وقال خليفة بن خياط: قتل يوم الزاوية سنة اثنتين وثمانين. وفي «كتاب المنتجالي»: قال أبو الجوزاء: ما لعنت شيئا قط، ولا أكلت ملعونا قط، ولا ماريت إنسانا قط. قال المنتجالي: منه ابن الزبير. وذكره ابن الجاورد. وخرج مسلم حديثه عن عائشة: كان النبي ﷺ يستفتح الصلاة بالتكبير. وقال ابن عبد البر في «التمهيد»: لم يسمع أبو الجوزاء من عائشة. وقال في «لإنصاف»: يقولون: إن أبا الجوزاء لا يعرف له سماع من عائشة وحديثه عنها إرسال. ولما رواه أبو بكر الفريابي في كتاب «الصلاة» تأليفه - مسند صحيح - قال: ثنا مزاحم بن سعيد، ثنا ابن المبارك، ثنا إبراهيم بن طهمان، ثنا بديل العقيلي عن أبي الجوزاء قال أرسلت رسولاً إلى عائشة ليسألها في شيء. انتهى.

стр. 682

وفيه تأييد لما أوردناه قبل من عند البخاري، ولما يقوله ابن عبد البر - أيضا - والله تعالى أعلم.

стр. 683

من اسمه أوسط وأوفى وأويس ٦١٣ - (بخ سي ق) أوسط بن إسماعيل بن أوسط، ويقال: أوسط بن عمرو البجلي . ذكر أبو القاسم ابن عساكر في «تاريخ دمشق» قال أوسط: قدمنا المدينة بعد موت النبي ﷺ بعام، وتولى إمرة حمص ليزيد بن معاوية بن أبي سفيان، وتوفي سنة تسع وسبعين. أنبأ أبو البركات، أنبأ ابن الطيوري، أنبأ الحسين بن جعفر، أنبأ الوليد بن بكر، أبنا علي بن أحمد، ثنا صالح بن أحمد حدثني أبي قال: أوسط البجلي شامي تابعي ثقة. وذكره أبو حاتم ابن حبان في «جملة الثقات»، وخرج حديثه في «صحيحه»، وكذلك الحاكم أبو عبد الله. وفي «كتاب الصريفيني» ومن خطه نقلت: كان له يوم قدم المدينة عشر سنين، وكان انتقاله إلى واسط وله ثلاث وثمانون سنة، لأن الحجاج بناها سنة ثلاث وثمانين. وذكره الحافظ أبو نعيم الأصبهاني في «معرفة الصحابة».

стр. 684

٦١٤ - (ت) أوفى بن دلهم البصري العدوي . خرج ابن حبان حديثه في «صحيحه»، وكذلك أبو علي الطوسي في كتاب «الأحكام». وذكره البستي في «جملة الثقات». وذكر هو والبخاري في «التاريخ الكبير» أن قرة بن خالد روى عنه. فكأن صاحب «الكمال» أراد أن يكتب روى عنه فكتب روى عن قرة. وزعم المزي أن قول صاحب «الكمال» روى عن قرة وهم، ولم يذكره هو في الرواة عنه، والله أعلم. ٦١٥ - أويس بن عامر، ويقال: أويس بن خُلَيْص . قاله أبو داود. وفي «كتاب المنتجالي»: الخليص، قال: وهو تابعي من خيار التابعين وعبادهم وعن الحازمي: أويس بن عامر بن جَزْء بن مالك بن عمرو بن سعد بن عمرو بن عصوان بن قرن بن رَدْمان عن مراد واسمه بحاير. قال المنتجيلي: وعن [ق ١٤١ / ب] عثمان بن عطاء الخراساني عن أبيه قال: لما حضرته الوفاة - يعني أويساً -، ثنوا رجله فإذا كفن، وإذا موضع قبر محفور، قال عطاء: حدثني بهذا الرهط الذين كانوا معه. وكناه الهيثم بن عدي في «تاريخه الصغير»: أبا عمرو.

стр. 685

وقال ابن سعد: كان سيد التابعين هو ثقة وليس له حديث عن أحد. وقال ابن حبان في كتاب «الثقات»: كان عابداً زاهداً، روى عن عمر بن الخطاب اختلفوا في موته، فمنهم من يزعم أنه قتل يوم صفين وفي رجال علي بن أبي طالب، ومنهم من زعم أنه مات بمكة على جبل أبي قبيس، ومنهم من زعم أنه مات بدمشق، وتحكى في موته قصص تشبه المعجزات التي رويت عنه، وقد كان بعض أصحابنا ينكر كونه في الدنيا. ثنا عبد الله بن الحسين، ثنا عبد الله بن محمد، ثنا أبو نوح قراد سمعت شعبة يقول: سألت عمرو بن مرة وأبا إسحاق عن أويس القرني فلم يعرفاه. وقال العجلي: كوفي تابعي من خيار التابعين وعبادهم ومن «تاريخ دمشق»: توفي بأرمينية بعمل بسجستان. وفي «تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير»: أويس بن أنيس ومات في غزوة أذربيجان - يعني - أيام عمر. وقال فيه رسول الله ﷺ : «خير التابعين بإحسان، ويدخل بشفاعته الجنة مثل ربيعة ومضر، ولو أقسم على الله تعالى لأبره». وقال هرم بن حيان: كان آدم شديد الآدمة أشعر محلوق الرأس وفي رواية غيره: أشهل أصهب عريض ما بين المنكبين في كتفه اليسرى وضح يضرب بلحيته على صدره. وأبنا سُليمان بن أبي شيخ، قال: كان أبو سعيد الراني يحلف بالله ما كان

стр. 686

أويس قط. قال: وهذا عمرو بن مرة من مراد أنكر أويساً ولم يعرفه. روى عثمان بن عطاء عن أبيه عن رجل من قوم أويس، وعن أبيه عن أويس وأبو مكين عن امرأة رأت أويساً وعلقمة بن مرثد. وفي كتاب «المتحابين» للموفق ابن قدامة: عن هرم بن حيان: كان أويساً لحيماً فخيماً، آدم شديد الآدمة، أشعر محلوق الرأس مهيب المنظر. وفي «تاريخ دمشق»: أويس بن عامر بن مالك بن سعد بن عصوان بن قرن ويقال: أويس بن عمرو بن حمران بن عصوان، ويقال: أويس بن عامر بن الخليص ويقال: أويس بن عبد الله يكنى أبا عمرو، ويقال: أويس للكلبي بن عروة. وفي «الجمهرة» للكلبي: أويس بن عمرو بن جَزْء بن مالك بن عمرو بن سعد بن عمرو بن حمران بن قرن، وفي كتاب «الأبناء»: سعد بن عمرو بن حوران بن عصوان بن قرن، قال الرشاطي: كان أويس من المنقطعين في الزهد والعبادة. قال ابن عساكر: وذكر أبو الشيخ الأصبهاني وفاته في سنة ست وعشرين، وعن الزهري: مات بأرض الجزيزة فانشقت الأرض عن مثل شهب فحفر مكان قبره. [ق ١٤١ / ب]. روى عن عمر وعلي إن صحت الرواية عنه. روى عنه: يسير بن عمرو وله صحبة وفرات بن حيان ووهب وابن المغيرة - والشعبي وعبد الرحمن ابن أبي ليلى وأبو عبد ربه الدمشقي الزاهد عبيد الله بن سليمان، وموسى بن يزيد. وقال البخاري: في إسناده نظر فيما يرويه. وقال ابن عدي: ليس لأويس من الرواية شيء إنما هي جوابات ونتف وأخبار في زهده، وقد شك قوم فيه إلا أن من شهرته في نفسه وشهرة أخباره

стр. 687

لا يجوز أن يشك فيه، وليس له من الأحاديث إلا القليل، ولا يتهيأ أن يحكم عليه بالضعف بل هو صدوق ثقة مقدار ما يروى عنه، وقال: مالك ينكره يقول: لم يكن. وقال الدارقطني: حديثه مشهور. وقال عبد الغني بن سعيد: كان من خيار المسلمين وشهد مع علي صفين. وقال ابن ماكولا: هو أحد الزهاد الثمانية الذي انتهى الزهد إليهم. وقال حمزة بن ربيعة عن أصبغ بن زيد: أسلم على عهد النبي ﷺ ومنعه من القدوم عليه بر أمه. وقال يحيى بن محمد بن صاعد: أسانيد أحاديث أويس صحاح رواها الثقات عن الثقات. قال ابن عباس: مكث عمر بن الخطاب يسأل عن أويس عشر سنين. وقال يزيد بن أبي حصين: وكان يقرئ الناس القرآن في مسجد الكوفة، وكان رجلاً دميماً قصيراً آدما أثعل كث اللحية كريه المنظر ووجد به في صفين ما ينيف على أربعين جراحة بين طعنة وضربة ورمية. وعن الهيثم بن عدي: أنه مات في أيام عمر. وقال سليمان بن قيس العامري: رأيته صريعاً بصفين بين عمار وخزيمة. وذكر أبو إسحاق الصريفيني الحافظ أن مسلماً خرج حديثه، ولم أر ذاك لغيره، والذي في مسلم - فيما أعلم - ذكره لا روايته، فينظر. والله أعلم. قال العقيلي: روى حديثه صعصعة بن عامر، وهو كوفي مذكور في زهاد التابعين.

стр. 688

من اسمه إياد وإياس ٦١٦ - (بخ م د ت س) إياد بن لقيط السدوسي . ذكره أبو حاتم ابن حبان في «جملة الثقات»، وخرج حديثه في «صحيحه» وكذلك الحاكم أبو عبد الله وأبو علي الطوسي وفي كتاب «الأحكام». وزعم البرديجي أنه في التابعين فرد، قال: وله عقب. وقال يعقوب بن سفيان: ثقة، وابنه عبد الله، ثنا عنه أبو نعيم: كوفي ثقة، وكان عريف قومه. [ق ١٤٢ / ب] وفي رواية إسحاق الكوسج عن يحيى بن معين: صالح. ٦١٧ - (بخ) إياس بن أبي تميمة فيروز . قال أبو عمر بن عبد البر في كتاب «الاستغنا»: أبو مخلد بن أبي تميمة هو عندهم من ثقات شيوخ البصريين. وذكره أبو حاتم في «جملة الثقات».

стр. 689

٦١٨ - (د س) إياس بن الحارث بن معيقيب بن أبي فاطمة . ذكره أبو حاتم ابن حبان في «جملة الثقات». ورأيت بخط الحافظ الصريفيني: قال أحمد بن علي الأصبهاني: له صحبة. والله أعلم. ٦١٩ - (س) إياس بن خليفة البكري حجازي . ذكره ابن سعد في «الطبقة الثانية ضمن التابعين من أهل مكة» وقال: كان قليل الحديث. وذكره ابن حبان في «جملة الثقات»، وخرج حديثه في «صحيحه». وقال أبو جعفر العقيلي: مجهول، وفي حديثه وهم. ٦٢٠ - (د) إياس بن دغفل الحارثي البصري . ذكره أبو حاتم البستي في «جملة الثقات». وفي «كتاب الآجري»: سئل أبو داود عن إياس بن دغفل؟ فقال: ثقة، وعن إياس بن تميم؟ فقال: ثقة، ثنا عنه مسلم، وإياس بن دغفل أقدم منه.

стр. 690

وذكره ابن شاهين في «جملة الثقات». ٦٢١ - (د س ق) إياس بن أبي رَملة الشامي . ذكره ابن حبان في «جملة الثقات». ٦٢٢ - (ع) إياس بن سلمة بن الأكوع الأسلمي المدني . ذكره أبو حاتم البستي في «جملة الثقات» وخرج حديثه في «صحيحه». ولما خرج الحاكم حديثه قال: اتفقا جميعاً على الحجة به عن أبيه. ٦٢٣ - «(د عس ق) إياس بن عامر الغافقي المصري . قال أحمد بن صالح العجلي: بصري تابعي لا بأس به. وذكره ابن حبان في «جلمة الثقات»، وخرج حديثه في «صحيحه»: لما نزلت «فسبح باسم ربك العظيم» وقال: إياس بن عامر من ثقات المصريين. وكذلك الحاكم أبو عبد الله، وقال: هذا حديث حجازي صحيح الإسناد، وقد اتفقا على الاحتجاج برواته غير إياس بن عامر وهو مستقيم الأمر. وخرجه أيضا ابن خزيمة.

стр. 691

ولما خرجه أبو داود بزيادة: «إذا ركع قال: سبحان ربي العظيم وبحمده ثلاثاً، وإذا سجد قال: سبحان ربي الأعلى وبحمده ثلاثاً». قال: وهذه الزيادة يخاف أن لا تكون محفوظة. ٦٢٤ - (د س ق) إياس بن عبد الله بن أبي ذباب الدوسي سكن مكة، مختلف في صحبته . قال ابن منده، وأبو عمر بن عبد البر: له صحبة. وذكره في الصحابة من غير تردد [ق ١٤٣ / أ]- أيضا - أبو حاتم، وأبو زرعة، وعبد الباقي ابن قانع، وأبو عيسى الترمذي، والبرقي في «تاريخه»، ويعقوب بن سفيان وأبو القاسم البغوي، وأبو القاسم الطبراني، وأبو سليمان بن زبر، وأبو منصور الباوردي، وأبو أحمد العسكري، وخليفة بن خياط في كتاب «الطبقات»: والله تعالى أعلم. ونسبه ابن منده مزنياً.

стр. 692

٦٢٥ - (٤) إياس بن عبد المزني أبو الفرات . فيما ذكره ابن منده. وقال أبو القاسم البغوي: لا أعلمه روى حديثاً مسنداً غير: «نهى عن بيع الماء»، ورُوي عنه حديث موقوفٌ، وهو جد عبد الله بن الوليد بن عبد الله بن معقل بن مقرن المزني لأمه. قال سفيان: سألت عنه بالكوفة، فأخبرت أنه من أصحاب النبي ﷺ . وقال أبو عمر وأبو الفتح الأزدي في كتابه المسمى «بالمخزون»: تفرد عنه بالرواية أبو المنهال. وزعم ابن الأثير أن الثلاثة - يعني أبا عمر، وابن منده، وأبا نعيم - ذكروه غير مضاف إلى اسم الله ، والذي ذكره الترمذي: عبد الله، كذا ذكره عن الترمذي بعض المصنفين من المتأخرين، والذي رأيت في كتاب «الصحابة» تأليفه، و «الجامع»: عَبْد، كما عند الجماعة الذين ألفوا

стр. 693

كتب الصحابة ﵃ أجمعين فينظر، والله تعالى أعلم. وفي الصحابة أيضا: ٦٢٦ - إياس بن عَبدٍ أبو عبد الرحمن الفهري . شهد حنيناً مع النبي ﷺ . ذكره أبو منصور الباوردي في كتابه «معرفة الصحابة» وذكرناه للتمييز. ٦٢٧ - (خت مق) إياس بن معاوية بن قرة المزني قاضي البصرة . قال ابن حبان لما ذكره في «جملة» «الثقات»: يروي عن أنس، إن صح سماعه منه، وكان من دهاة الناس. رأى ذلك البخاري وابن ماكولا فزعما أنه سمع منه. توفي سنة إحدى وعشرين ومائة قاله ابن الأثير في «معرفة الصحابة». وخرج الحاكم حديثه في «مستدركه». وقال الطبري في «المذيل»: روى إياس عن ابن عمر أنه سمع منه وهو يمشي مع أبيه في السُوق كلمة وهي: جهد البلاء كثرة العيال، [ق ١٤٣ / ب] مع قلة المال. قال أبو جعفر: ولم يكن إياس بذاك. وقال الجاحظ في كتاب «البيان والتبيين»: وجملة القول في إياس أنه كان من مفاخر مضر، ومن مقدمي القضاة، وكان فقيه البدن، دقيق المسلك في الفطن، وكان صادق الحسن نقاباً عجيب الفراسة مُلْهَمَا عفيف المطعم كريم المدخل، وجيهاً عند الخلفاء، مقدماً عند الأكفاء. وفي مزينة خيرٌ كثير.

стр. 694

وقال في كتاب «الحيوان»: كان مذكورا بشدة العقل. وذكر أبو العباس في كتاب «المفجَّعين» تأليفه: قال إياس يوماً لجلسائه: اعلموا أني لا أبلغ يوم النحر حتى أموت، رأيت كأني وأبي نركض فرسين فلم أسبقه ولم يسبقني، وليلة النحر أبلغ سن أبي فبات تلك الليلة فأصبح ميتاً بضيعة له يقال لها: عبدسا سنة ثنتين وعشرين، وسيأتي عن أمه - أيضا - كذلك. وفي «تاريخ ابن أبي خيثمة»: ولي قضاء البصرة من قبل عدي بن أرطاة، وقال ابن علية: كان فهماً، كان ابن عون يقول: كان بعضهم يقول: لو كان شريح هاهنا حمل له استنجاءه. وعن أيوب قال: كنت أسمع عن إياس بقضاء يشبه قضاء شريح، فأخبرني إياس بعد ذلك قال: كنت أبعث خالدا الحذاء إلى ابن سيرين يسأله. وعن هشيم لم يكن يخضب. وعن داود، قال: قال إياس: من لا يعرف عيب نفسه فهو أحمق، فقيل له: ما عيبك؟ قال: كثرة الكلام. ووقع بينه وبين عدي كلام، فخرج إلى عمر بن عبد العزيز يشكوه فولى عدي الحسن البصري، وكتب إلى عمر يقع في إياس ويمدح الحسن. وقال المبرد: كان إياس أحد العقلاء الدهاة الفضلاء، ولما سأله عدي بن أرطاة أن يمدحه عند الخليفة، قال إياس: أعلى الكذب تريدني؟ والله ما سرني أني كذبت كذبة يغفرها الله لي ولا يطلع عليها إلا هذا - وأومأ إلى ابنه - ولي ما طلعت عليه الشمس. وذكره الطبراني وأبو نعيم وأبو بكر في جملة «الصحابة». ٦٢٨ - (عس) إياس بن نُذَيْر الضبي الكوفي . خرج أبو عبد الله الحاكم حديثه في «مستدركه».

стр. 695

وذكره أبو حاتم ابن حبان في «جملة الثقات». وقال أبو عبد الله البخاري: من سمى أباه هذيلاً وهم. وقال ابن خلفون في «كتاب الثقات» لما ذكره فيهم: نُذَيْر أشهر.

стр. 696

من اسمه أيفع وأيمن ٦٢٩ - (س) أَيْفَع . قال البخاري أيفع عن ابن عمر في «الطهور»: منكر جداً. كذا نقله عنه العقيلي، وأبو أحمد بن عدي، زاد العقيلي: روى عنه أبو حريز حديثاً لا يتابع عليه. وقال أبو أحمد: وأيفع هذا يعز حديثه جدا عن ابن عمر وعن غيره انتهى. الذي في «تاريخ البخاري»: حدثني محمد بن مهران، ثنا معتمر قال: قرأت على فضيل بن ميسرة عن أبي حريز عن عبد الله بن عمر، فذكر حديث «عاد امرأة من خثعم»، وقال: وعن أيفع أو أيمع عن ابن عمر: لا أبالي أعانني رجل على طهوري أو ركوعي. وهذا منكر، لأن مجاهداً وعباية قالا: وضينا ابن عمر وكذا نقله عنهما أبو محمد بن الجارود ذكره في كتاب «الضعفاء» تأليفه. فهذا كما ترى ليس فيه ما قالاه، ولا ما قاله المزي. قال البخاري: منكر الحديث، ولم يذكره في كتاب «الضعفاء» جملة، فينظر، والله تعالى أعلم. وذكره ابن حبان في «جملة الثقات».

стр. 697

٦٣٠ - (س) أيمن بن ثابت أبو ثابت مولى بني ثعلبة . قال ابن حبان لما ذكره في «الثقات»: روى عنه الربيع بن عبد الله. أبنا أبو يعلى ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا يحيى بن زكريا، عن أبي يعفور عن أيمن قال سمعت يعلى بن مرة قال سمعت النبي ﷺ يقول: «من أخذ أرضا بغير حقها كلف أن يحمل ترابها إلى المحشر». وقال أبو عبيد الآجري: قلت لأبي داود أبو ثابت أيمن بن ثابت؟ قال: لا بأس به. وقال ابن خلفون في «الثقات»: روى عنه أبو عبد الله إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي، وهو ثقة، قاله يحيى بن معين. ٦٣١ - (ت) أيمن بن خريم بن فاتك الأسدي أبو عطية الشامي . مختلف في صحبته. ثنا عبد الله بن أحمد، ثنا محمد بن يزيد، ثنا أبو بكر بن عياش ثنا شيخ من بني أسد قال: سمعت أيمن بن خريم يقول: قال لي رسول الله ﷺ : «يا أيمن إن قومك أسرع العرب هلاكاً». قال ابن قانع في معجم «الصحابة»، وأبو سليمان بن زبر. وقال خُشيش بن أصرم النسائي في كتاب «الاستقامة» تأليفه: ثنا الحسن بني بلال، ثنا حماد بن سلمة، عن عاصم الأحول عن الشعبي أن رجلاً من أصحاب النبي ﷺ يقال له: ابن خريم أو خريم قال: ولست مقاتلاً رجلاً يصلي ... على سلطان آخر من قريش وفي كتاب «الورقات» للصولي: أيمن بن خريم كان يسمى خليل الخلفاء لإعجابهم به بحسن حديثه وعلمه وفصاحته.

стр. 698

وقال أبو عمر بن عبد البر: أسلم يوم الفتح وهو غلام يفاع مع أبيه، [ق ١٤٤ / ب] وقال أبو الحسن الدارقطني: روى أيمن عن النبي ﷺ . وقال أبو منصور الباوردي في كتاب «الصحابة»: له صحبة ورواية. وقال أبو أحمد العسكري في كتاب «معرفة الصحابة»: له رؤية، روى عنه المعرور بن سويد والربيع بن عميلة وحبيب بن نعمان. وذكره ابن أبي خيثمة في «تاريخه الكبير» في جملة الصحابة ولم يتردد، وكذا الطبراني وأبو القاسم البغوي. وقال أبو القاسم بن عساكر في «تاريخه»: له صحبة. وفي قول المزي: قال أبو عبيد الله المرزباني في «طبقات الشعراء»: كان أبرص، ولأبيه صحبة، وقيل: إن لأيمن أيضا صحبة، وله مع عمر خبر ورثا عثمان، نظر، لأن المرزباني ليس له كتاب اسمه «طبقات الشعراء» فيما أعلم، إنما له كتاب «معجم الشعراء» في خمسة أسفار ذكر فيه الجاهليين والإسلاميين والمحدثين والمخضرمين وهذا هو الذي ذكر فيه الكلام الذي نقله المزي، ولم ير الكتاب، وإنما نقله فيما أظن من «تاريخ دمشق»، وابن عساكر لم يقل في كتاب «الطبقات» إنما قال: وقال المرزباني، فذكره. وأراد المزي أن يعلم قارئ كتابه أنه لم ينقله من كتاب ابن عساكر إنما نقله من كتاب آخر، وفي الذهن أن الشعراء يذكرون على الطبقات، فتوهم أن المرزباني له كتاب «طبقات الشعراء» كابن سلام، وابن قتيبة، ودعبل بن علي الخزاعي، والشريف الموسوي، وأبي علي المصري، وهشام الكلبي، وأبي عبد الله الأزدي صاحب كتاب الترقيص، وأبي محمد اليزيدي، وغيرهم، فحَداه ذلك على الوهم.

стр. 699

وللمرزباني كتاب آخر سماه «الكامل» هو عندي في ستة أسفار كبار ذكر فيه آلات الكتابة. وكتاب آخر سماه «المستنير» في نحو من ثلاثين سفراً عندي منه أسفار ذكر فيه الشعراء المولدين. وكتاب سماه «المنحرفين من الشعراء عن أمير المؤمنين» في سفرين هما عندي، عليهما خطه. وكتاب «طبقات المعتزلة» في سفرين عندي بعضهما. وكتاب سماه «الغاية في آلات الحرب» رأيت منه قديماً مجلة ثالثة هي آخر الكتاب، والله أعلم. ويزيد ذلك وضوحاً أن محمد بن إسحاق لم يذكر في الفهرست تصنيفاً له في الشعراء اسمه «الطبقات» فمن عرفه فليفده، والله تعالى أعلم. [ق ١٤٥ / أ]. ٦٣٢ - (خ ت س ق) أيمن بن نابل أبو عمران الحَبشي نزيل عسقلان . قال المزي: روى له البخاري متابعة، لأن الحاكم لما خرج حديثه في «مستدركه» في «صفة الصلاة»، قال: خرج البخاري لأيمن محتجاً به. وكذا ألفيته فيه في كتاب «الجامع» للبخاري، في أول «كتاب الحج»، في باب الحج على الرحل: ثنا عمرو بن علي، ثنا أبو عاصم، ثنا أيمن بن نابل، ثنا القاسم بن محمد عن عائشة أنها قالت: يا رسول الله اعتمرتم ولم أعتمر فقال: يا عبد الرحمن اذهب بأختك فأعمرها من التنعيم». وروى الإسماعيلي في مستخرجه.

стр. 700

وقال أبو الوليد الباجي: أخرج البخاري في الحج عن أبي عاصم عنه عن القاسم بن محمد، ووثقه يحيى، وغمزه غيره لحديثه عن أبي الزبير في التشهد «بسم الله وبالله». وقال ابن خلفون: أيمن بن نابل أخرج له البخاري وهو ثقة قاله ابن وضاح. ولما خرج الترمذي حديثه: عن قدامة «رأيت النبي ﷺ يرمي الجمار ليس ضرب ولا طرد». قال هذا حديث حسن صحيح، وإنما يعرف هذا الحديث من هذا الوجه، وهو حديث أيمن بن نابل وهو ثقة عند أهل الحديث. وبنحوه ذكره أبو علي الطوسي في كتاب «الأحكام». وذكره ابن شاهين في «جملة الثقات». وفي رواية حمزة عن النسائي: لم يقل في التشهد «بسم الله» إلا أيمن. وقال أبو القاسم بن عساكر: رأيت بخط النسائي: لا نعلم أحداً تابع أيمن على هذا الحديث وهو خطأ. وقال البغوي وأبو إسحاق ذكر التسمية غير صحيح عند المحدثين. وقال الترمذي والطوسي: حديث أيمن - يعني - هذا غير محفوظ. انتهى كلامهم، وفيه نظر، لما ذكرناه في «الأعلام» من أن أيمن توبع على التشهد.

стр. 701

وذكره أبو نصر الكلاباذي في «باب الذين خرج حديثهم البخاري في «الأصول». وقال العجلي: ثقة. وقال ابن حبان: كان يخطئ وينفرد بما لا يتابع عليه، والذي عندي تنكب حديثه عن الاحتجاج إلا ما وافق الثقات. أولى من الاحتجاج به، وكان يخلط ويحدث على التوهم والحسبان. وفي تفريق المزي بين: ٦٣٣ - (خ ص) أيمن الحبشي والد عبد الواحد مولى عبد الله بن أبي عمرو، وقيل مولى ابن أبي عمرة. روى عن: عائشة وجابر وسعد بن أبي وقاص . روى عنه: ابنه عبد الواحد. وبين: ٦٣٤ - (س) أيمن مولى الزبير، وقيل مولى ابن الزبير. روى عن النبي ﷺ أنه لم يقطع السارق إلا في ثمن المجن . وروى عن تُبيع. روى عنه عطاء ومجاهد. نظر، لما ذكره أبو حاتم ابن حبان البستي في كتاب «الثقات» أيمن بن عُبيد الحبشي مولى لآل ابن أبي عمرو المخزومي، من أهل مكة روى عن عائشة، روى عنه عطاء ومجاهد وابنه عبد الواحد، وهو الذي يقال له أيمن ابن أم أيمن مولاة النبي ﷺ نسب إلى أمه، وكان أخا أسامة بن زيد لأمه، ومن زعم أنه له صحبة فقد وهم. حديثه في القطع مرسل.

стр. 702

وقال ابن أبي [ق ١٤٥ / ب] حاتم: أيمن الحبشي مولى ابن أبي عمرو روى عن عائشة وجابر وتبيع، روى عنه: مجاهد وعطاء وابنه عبد الواحد سُئل أبو زرعة عنه فقال: ثقة. وقال البخاري: أيمن الحبشي من أهل مكة مولى ابن أبي عمرو المكي سمع عائشة. ثنا موسى نا أبو عوانة وتابعه شيبان عن منصور، عن الحكم، عن مجاهد وعطاء عن أيمن الحبشي قال: «يقطع السارق» مرسل وهو أصح. روى عنه ابنه عبد الواحد. وينظر في قول المزي: روى عن سعد بن أبي وقاص. فإني لم أره عند أحد غيره.

стр. 703

من اسمه أيوب ٦٣٥ - أيوب بن بشير بن سعد بن النعمان بن أكال أبو سليمان المدني، المُعاوي . قال الآجري: قلت لأبي داود: أيوب بن بشير حدث عنه الزهري؟

стр. 704

فقال: هذا ابن النعمان بن أكال، وهو ثقة. وقال البخاري في التاريخ: ويقال: العجلي، ولا يصح. وذكره ابن حبان في جملة «الثقات» وقال: مات سنة تسع عشرة ومائة وله

стр. 705

خمس وسبعون سنة، وكان مولده سنة أربع وأربعين، وربما روى عن سعيد الأعشي عن أبي سعيد. وذكر في «صحيحه» [حديث أبي سعيد] عن السختياني ثنا وهب بن بقية ثنا خالد عن سهيل عن أيوب عن أبي سعيد: «لا يكون لأحد ثلاث بنات». وذكره مسلم في «الطبقة الأولى» من المدنيين. وفي قول المزي: ولهم شيخ آخر يقال له: ٦٣٦ - أيوب بن بشير الأنصاري . يروي عن: فضيل بن طلحة. حكاه ابن ماكولا عن البخاري ذكرناه للتمييز، نظر، من حيث إن العادة لا يميز بين الشخصين إلا بعد تساوي الطبقة، ولا مساواة هنا، لأن الأول تابعي كبير، وهذا ليس قريباً منه ولا من طبقته بل ولا شيخه، ثم إن المزي نزل هنا نزولاً كثيراً ليحسن الظن به في أنه ينقل عن الإنسان بواسطة وبغير واسطة، ولم نعهده كذلك إنما عهدناه يذكر كلام البخاري وغيره ولا يعزوه لهم غالباً، وهذا دليل على أنه لم ير تاريخاً
следующие страницы →