← Тараджим

Тараджим · id 36515

إكمال تهذيب الكمال - ط الفاروق

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (4 783 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.

стр. 911

حبيب بن أبي ثابت. وكأنه ظهر له آخرا ما خفي عنه أولا، وقد نبهنا على ذلك في كتابنا الموسوم بـ «الاكتفاء في تنقيح كتاب «الضعفاء» والحمد لله وحده، وهو كتاب في ثلاثة أسفار كبار هذبت به كتاب «الضعفاء» لابن الجوزي. ٨٨٦ - (مد) ثعلبة الأسلمي روى عن عبد الله بن بريدة . ذكره أبو حاتم ابن حبان في «جملة الثقات».

стр. 912

من اسمه ثمامة [ق ٤٣ / ب] ٨٨٧ - (بخ م ت س) ثمامة بن حزن القشيري البصري والد أبي الورد . قال القاسم بن الفضل الحداني الراوي عنه في «مستدرك» الحاكم، و «تاريخ البخاري»: وفد على عمر بن الخطاب في خلافته وهو ابن خمس وثلاثين سنة. انتهى. وهو مشعر بأنه ولد في حياة النبي ﷺ بل قبل الهجرة. ولما ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات» كناه أبا الورد. وفي إطلاق المزي روايته عن عبد الله بن عمرو وأبي الدرداء - نظر، لما ذكره البخاري: سمع عائشة: ورأى عبد الله بن عمرو وأبا الدرداء.

стр. 913

وهذا مشعر بعدم الاتصال، والله تعالى أعلم. ولهذا أن ابن أبي حاتم لما عرفه لم يذكر هذين الصحابيين عنده. ٨٨٨ - (د ت) ثمامة بن شراحيل اليماني . خرج أبو حاتم بن حبان حديثه في «صحيحه»، وذكره في «جملة الثقات»، وقال: روى عنه: عبد الله بن خريج بن جمال. ٨٨٩ - (م د س ق) ثمامة بن شفي الهمداني المصري أبو علي . ذكره ابن حبان، ويعقوب بن سفيان في «جملة الثقات» وخرج حديثه في «صحيحه». وقال أبو سعيد بن يونس في «تاريخ بلده»: وقد ذكر في كتاب الرايات التي قضى بها عبد العزيز بن مروان بمصر سنة سبع وسبعين، وغزا مع فضالة ابن عبيد رودس. ونسبه ابن خلفون لما ذكره في «الثقات»: نجيبيا.

стр. 914

٨٩٠ - (ع) ثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري قاضي البصرة . ذكره البستي وابن شاهين في «جملة الثقات». وذكر الأصمعي فيما حكاه عنه السكري في أخباره: أبنا ناهض بن سالم عن أبي بكر الهذلي: أنه كان مخلطا استعدته امرأة على رجل فلم يكن لها بينة، فلما أراد أن يستحلفه قالت: إنه رجل سوء يحلف فيذهب بمالي، ولكن استحلف إسحاق بن سويد فإنه جاره، فأرسل إلى إسحاق ليستحلفه. وفي كتاب «البرصان» لعمرو بن بحر الجاحظ قال أبو عبيدة: كان ثمامة بن عبد الله بن أنس أسلع بن أسلع، ولذلك قال خليفة الاقطع أو خلف بن خليفة. وكنا قبل مستقضى بلال ... من الشيخ المولع في عناء بقيل سمعه وأي أية ... كما قد الجدا على الحداء [ق ٤٤/ أ] ويقال: إن ولد أنس بن مالك لا ينفكون في كل زمن أن يكون فيهم رؤساء إما في الفقه وإما في الزهد وإما في الخطابة، ولم يكن بالبصرة أنظر من ثمامة ومن موسى بن حمزة الشاعر وولد أنس بن مالك كلهم لم يكن يعتريهم عطاس. وقال أبو نصر الكلاباذي: يكنى أبا عمر. وقال ابن سعد: كان قليل الحديث. وقال أحمد بن صالح العجلي: تابعي ثقة. ١٠٧/ ٤٠٢ وذكر ابن أبي خيثمة في كتابه «أخبار البصرة»: أن خالد بن عبد الله القسري لما عرض القضاء على بكر بن عبد الله المزني فأبى أن يقبله ولي ثمامة القضاء [ق ٤٤/ ب]. [ق ٤٥ / أ] [ق ٤٥ / ب]. ٨٩١ - (بخ س) ثمامة بن عقبة المحلمي الكوفي . خرج أبو حاتم بن حبان والحاكم حديثه في «صحيحيهما»، وذكره ابن حبان وابن خلفون في «جملة الثقات»، زاد ابن خلفون: قال محمد بن عبد الله بن نمير: هو ثقة. ٨٩٢ - (س) ثمامة بن كلاب ويقال كلاب بن علي . كذا ذكر المزي، وقد قال البخاري في «التاريخ الكبير»: وقال أبو داود: ثنا حرب عن يحيى عن كلاب بن علي، وكلاب وهم. وذكره أبو حاتم بن حبان في «جملة الثقات». وقال أبو حاتم: ثمامة بن كلاب اليماني.

стр. 915

٨٩٣ - (ت ق) ثمامة بن الحصين، ويقال: ابن وائل بن الحصين، أبو ثفال المري الشاعر . ذكره أبو نصر بن ماكولا في كتاب «الإكمال». وفي «كتاب» الآجري سمعت أبا داود يقول: أبو ثفال المري ثمامة بن حصين. ولما ذكره أبو جعفر العقيلي في «جملة الضعفاء» سمى أباه حصينا. وزعم المزي أنه ابن وائل بن حصين. وكأنه فيه نظر لهذا، والله تعالى أعلم. وفي كتاب «العلل الكبير» للترمذي: سألت محمدا عن هذا يعني حديث أبي ثفال عن رباح بن عبد الرحمن عن جدته عن أبيها: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله تعالى عليه»؟ فقال: ليس في هذا الباب حديث أحسن عندي من هذا. قلت له: أبو ثفال ما اسمه؟ فلم يعرف اسمه. وسألت الحسن بن علي الخلال فقال: اسمه ثمامة بن حصين. وضعفه أبو حاتم وأبو زرعة وقال: هو مجهول. وكذا ابن القطان.

стр. 916

من اسمه ثواب وثوبان وثور وثوير ٨٩٤ - (ت ق) ثواب بن عتبة المهري البصري . قال الحاكم لما خرج حديثه عن عبد الله بن بريدة في «العيدين»: قليل الحديث، لم يجرح بنوع يسقط به حديثه. وقال الآجري عن أبي داود: هو خير من أيوب بن عتبة، وثواب ليس به بأس. وخرج أبو حاتم بن حبان البستي حديثه في «صحيحه»، وذكره في «جملة الثقات»، وكذلك ابن شاهين. وفي «كتاب» عباس الدوري عن يحيى بن معين: شيخ صدوق، وكنت كتبت عن أبي زكريا فيه شيء به ضعف، فقد رجع أبو زكريا، وهذا القول هو الأخير من قوله. وقال أبو العرب: حدثني أحمد بن مغيث عن أبي الحسن أحمد بن صالح الكوفي قال: ثواب يكتب حديثه وليس بالقوي. وقال أبو علي الطوسي وابن خلفون لما ذكره في الموالي في «الثقات»: أرجو أن يكون صالح الحديث.

стр. 917

٨٩٥ - (بخ م ٤) ثوبان بن بجدد وكناه المزي أبا عبد الرحمن . وفي كتاب «الاستيعاب»: أبو عبد الله أصح، روى عنه أبو سلام الحبشي، وكان ثوبان ممن حفظ عن رسول الله ﷺ وأدى ما وعى. وذكره أبو عبد الرحمن السلمي في أهل الصفة. وأنشد له المرزباني في «المعجم» [ق ٤٦ / أ]. إني لمولى رسول الله يعرف لي ... ذاك البرية أهل الدين والشرف أصلي ملوك بني الأحرار يقدمه ... والفرع من هاشم ذي النبل والسلف وقال أبو سليمان بن زبر وأبو منصور الباوردي: سكن دمشق. وذكر البغوي أن النبي ﷺ اشتراه بالمدينة، وتوفي في خلافة معاوية. وذكر الحافظ أبو القاسم عبد الصمد بن سعيد القاضي في «تاريخ حمص»: ثوبان بن جدد، ويقال: يجدد، منزله بحمص في حمام حاتم، وصف لنا ذلك محمد بن عوف، وقال: أنا أعرف داره وخلف عقبان بها رجلا يقال له: ثوبان وهو الذي خربها ثم مات من بعد ذلك. قال أبو القاسم: مات بحمص في إمارة عبد الله بن قرط وحبس داره على مهاجري فقراء «الهان». وفي «تاريخ ابن أبي خيثمة الأوسط»: ليس له عقب. وفي «التاريخ الكبير»: زعم مصعب أن الأسد هجم عليه فقال: أنا ثوبان مولى رسول الله ﷺ فولى الأسد مستشعرا بذنبه. وقال ابن أبي خيثمة: كذا قال، وإنما يروى هذا عن سفينة. وفي «تاريخ القدس»: له بحمص دار ضيافة. وفي قول المزي: ذكره ابن سعد في «الطبقة الثالثة» من موالي النبي ﷺ ١١١/ ٤٠٢ نظر؛ لأن ابن سعد لم يذكر في كتابه هذه الترجمة، إنما ذكر الطبقة الثالثة طبقة الخدم وذكره فيهم. وفي «كتاب» العسكري: كان ثوبان ممن انصرف مع الأخنس بن شريق يوم بدر، وولده هم مع الأخنس يدعون ولاءهم ويزعم ولده أنهم من العرب، روى عنه عبد الرحمن بن أبي الجعد، وكان لعبد الرحمن بن ثوبان انقطاع إلى عمر بن الخطاب، ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان من فقهاء أهل المدينة، وكان زمن ابن الزبير هو وابنه إبراهيم بن محمد مرتضى للإمام وتوضع أموالهم على يده. مات ثوبان بمصر، وقد أدخل بعضهم عبد الرحمن بن ثوبان في المسند، وليس يصح سماعه. وفي كتاب «الصحابة» للبرقي عن عاصم قال: قال أبو العالية رفيع: لثوبان نسب في اليمن لم ينته إلي علمه. وفي كتاب «الكنى» لأبي أحمد الحاكم: توفي بمصر. وكذا قاله ابن قانع ولم يذكر غيره، وقال أيضا الواقدي في «تاريخه». فقول المزي: وذكر عامتهم يعني المؤرخين أن وفاته كانت بحمص إلا خليفة فإنه قال: بمصر - مردود بما ذكرناه. وقوله أيضا: وقيل: إنه توفي سنة أربع وأربعين، وهو وهم، فقول لم أره عند أحد من المؤرخين. وكأنه والله أعلم أراد توهيم صاحب الكمال في قوله توفي سنة خمس وأربعين [ق ٤٦ / ب]، فسبق قلمه إلى ما هو معروف قبل من أربع وخمسين فكتب أربعا، أو يكون قد وقعت له نسخة من «الكمال» على العادة غير مهذبة فكتب ما فيها. والذي عنده أعين صاحب «الكمال» مقدما سنة خمس وأربعين، وكذا نقله عنه أبو إسحاق الصريفيني وغيره من العلماء، وهو الصواب عنه، وإن كنت

стр. 918

لم أره عند غيره، فينظر. ولا تتسرع إلى توهيمه إلا بعد الإحاطة بأقوال جماعة العلماء، وذاك أمر متعذر، أو يكون قد نص على توهيم هذا القول بعض العلماء بالدلالة. على أنني رأيت بخط يونس بن أحمد بن بركة الإريلي حاشية معزوة للحاكم أبي أحمد: أنه توفي سنة خمس وأربعين ولم ينبئ في أي تصنيف للحاكم فينظر. والذي رأيته في «الكنى» ما قدمته أولا، وأن وفاته سنة أربع وخمسين، والله تعالى أعلم. وقول المزي: روى عنه الحسن ولم يلقه. هو كلام البزار بعينه أخذه ولم يعزه إلى قائله، وذلك أن البزار قاله في باب الحجامة للصائم في «مسنده». وقول المزي – أيضا -: وقال أحمد بن محمد بن عيسى البغدادي صاحب «تاريخ حمص»، فذكر كلامه إلى آخره، إنما نقله من كتاب أبي سعيد بن يونس في «تاريخ مصر» مشعرا أنه رأى كتابه، وليس كذلك، وله من هذا الشيء الذي لا يحصى، وإنما تركنا التنبيه عليه لكثرته، ولأنا لو استوفينا عليه ذلك لكان تصنيفا على حدته، ولكنها نفثة مصدور إذا كثر ذلك منه نبهنا عليه ليعلم ذلك. وقال ابن يونس: شهد فتح مصر واختط بها دارا إلى جنب عبد الله بن الحارث ابن جزء، وهي الدار التي زادها سلمة مولى صالح بن علي في المسجد. وفي الصحابة وغيرهم جماعة يقال لهم ثوبان، منهم: ٨٩٦ - ثوبان بن سعد أبو الحكم، و:

стр. 919

٨٩٧ - ثوبان أبو عبد الرحمن الأنصاري . ذكرهما أبو نعيم الأصبهاني وغيره، و: ٨٩٨ - ثوبان بن قرارة بن عبد يغوث بن زهير بن [ق ٤٧ / أ] الصم بن زمعة بن عمرو بن عامر بن صعصعة . قال المرزباني في كتاب «المعجم» تأليفه: وفد على النبي ﷺ وقال: إليك رسول الله خبت مطيتي ... مسافة أرباع تروح وتغتدي ٨٩٩ - وثوبان بن حصن النميري الشاعر الأعرج ذكره الجاحظ . ٩٠٠ - وثوبان بن شهر الأشعري . روى عن كريب بن أبرهة في «مسند» أحمد. ٩٠١ - وثوبان القيسي . يروي عن مكحول ذكره ابن حبان، ذكرناهم للتمييز اقتداء بالمزي؛ لأنه

стр. 920

يميز ممن لا يقارب المميز في الطبقة، وإن كنا لا نرى ذلك صوابا. ٩٠٢ - (ع) ثور بن زيد، مولى بني الديل، مدني . كذا ذكره المزي، وابن قانع يزعم أنه من أيلة منهم، وقال: توفي سنة أربعين ومائة. ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات»، وقال: توفي سنة ثلاث وخمسين ومائة. وقال المعيطي لخلف المخرمي ويحيى بن معين وأبي خيثمة وهم قعود: كان مالك بن أنس يتكلم في سعد بن إبراهيم سيد من سادات قريش، ويروي عن داود بن الحصين وثور بن زيد الديلي خارجيين خشبيين، فما تكلم أحد منهم بشيء. وفي «كتاب» الصريفيني، ومن خطه نقلت: توفي سنة ثمان وخمسين ومائة ولا تعرف له كنية. ولما سأل الآجري أبا داود عنه فقال: هو نحو شريك. وفي كتاب «الطبقات» للبرقي: سئل مالك: كيف رويت عن داود بن الحصين وثور بن زيد وذكر غيرهم، وكانوا يرمون بالقدر؟ فقال: إنهم كانوا لأن يخروا من السماء إلى الأرض أسهل عليهم من أن يكذبوا كذبة. وقال أبو عمر بن عبد البر: هو صدوق لم يتهمه أحد بالكذب وكان ينسب إلى رأي الخوارج والقول بالقدر، ولم يكن يدعو إلى شيء من ذلك وتوفي سنة [ق ٤٧ / ب] خمس وثلاثين ومائة. وفي كتاب ابن خلفون: روى الحسن الحلواني عن علي بن المديني قال: كان يحيى بن سعيد يأبى إلا أن يوثق ثور بن زيد، وقال: إنما كان رأيه وأما في

стр. 921

الحديث فإنه ثقة. وذكره ابن شاهين في «جملة الثقات»، وقال: قال أحمد بن صالح وذكر ثور بن زيد يقال: له شأن، روى عنه: مالك، وسليمان بن بلال، وأهل المدينة. ٩٠٣ - (س) ثور بن عفير . روى عن أبي هريرة: «أفطر الحاجم والمحجوم». ذكره ابن حبان في «جملة الثقات». ٩٠٤ - (خ ٤) ثور بن يزيد بن زياد الكلاعي الحمصي . خرج ابن حبان حديثه في «صحيحه»، وكذلك الحاكم والطوسي. وفي «كتاب» الباجي: كنيته أبو يزيد وهو ثور بن يزيد بن خالد. وفي قول المزي: قال الهيثم بن عدي: مات سنة خمسين ومائة - نظر، لأن الهيثم لما ذكره في «الطبقة الثالثة من أهل الشام» قال: مات سنة إحدى وخمسين ومائة، وكذا لما ذكره في «تاريخه الكبير». وقال القراب: في سنة إحدى وخمسين، أنبا عبد الله بن أحمد ثنا أحمد ابن الحارث سمعت جدي عن الهيثم بن عدي، قال: ثور بن يزيد الرحبي توفي سنة إحدى وخمسين ومائة. وقال علي بن المديني: غمزه سفيان بن عيينة.

стр. 922

وقال الآجري: سئل أبو داود عنه، فقال: ثقة، وكان يحيى بن سعيد يوثقه. قال الآجري: قلت لأبي داود: أكان قدريا؟ قال: اتهم بالقدر وأخرجوه من حمص سحبا. وفي «تاريخ أبي زرعة النصري الكبير»: قال عطاء الخراساني لابن عياش: لا تجالس ثورا. ولما ذكره البستي في «جملة الثقات» قال: كان قدريا ومات وله سبعون سنة. وقال العجلي: شامي ثقة، وكان يرى القدر. وقال الساجي: صدوق قدري قال فيه أحمد: ليس به بأس، قدم المدينة فنهى مالك بن أنس عن مجالسته. وفي «علل» عبد الله بن أحمد: ثنا أبي ثنا سعد بن إبراهيم ثنا أبي عن محمد بن إسحاق حدثني ثور بن يزيد الكلاعي وكان ثقة. وقال العقيلي في كتاب «الضعفاء» قال يزيد بن هارون كان قدريا. وذكره ابن شاهين في «جملة الثقات» والمنتجالي في «جملة الضعفاء». وكناه صاحب «تاريخ القدس»: أبا جعفر.

стр. 923

٩٠٥ - (ت) ثوير بن أبي فاختة سعيد بن جمهان . قاله الصيريفيني، وابن الجوزي، وفي كتاب أبي محمد بن الجارود: من أركان الكذب. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. وقال البخاري في «التاريخ الأوسط»: كان ابن عيينة يغمزه. وقال البزار: حدث عنه شعبة وإسرائيل وغيرهما، واحتملوا حديثه، كان يرمى [ق ٤٨ / أ] بالرفض. وقال الحاكم عندما خرج حديثه: هو وإن لم يخرجاه فلم ينقم عليه غير التشيع. وقال أبو الحسن الكوفي: هو وأبوه لا بأس بهما، وفي موضع آخر: ثوير يكتب حديثه وهو ضعيف. ولما ذكره أبو العرب في «جملة الضعفاء» قال: قال أبو حفص: كان سفيان يحدث عنه. ولما ذكره الساجي في «جملة الضعفاء» قال: قال أيوب السختياني: لم يكن مستقيم الشأن. وذكره البلخي والمنتجالي، والفسوي، والعقيلي في «جملة الضعفاء» وفي كتاب الآجري: قال أبو داود: حدث سفيان عن ثوير وثنا ابن أبي صفوان ثنا أبي سمعت سفيان يقول: ثوير شيد أركان الكذب، قال أبو دادو:

стр. 924

وضرب ابن مهدي على حديث ثوير. وفي «كتاب» ابن الجوزي: قال السعدي: ليس بثقة. وقال علي بن الجنيد: متروك. وقال أبو الحسن الدارقطني: ضعيف. وقال أبو حاتم بن حبان: كان يقلب الأسانيد حتى يجيء في روايته أشياء كأنها موضوعة. وقال يعقوب بن سفيان: لين الحديث، حدثني أحمد بن الخليل ثنا إسحاق أخبرني شبابة بن سوار قال: قلت ليونس بن أبي إسحاق: ثوير لم تركته؟ قال: لأنه رافضي. قلت: فإن أباك يروي عنه؟ قال: هو أعلم. ١١٩/ ٤٠٢ باب الجيم من اسمه جابان وجابر ٩٠٦ - (س) جابان غير منسوب . ذكره أبو حاتم بن حبان في «جملة الثقات». وقال أبو حاتم: شيخ، وفي موضع آخر: ليس بحجة. كذا نقله عنه بعض المتأخرين، ولم أره، فينظر. وذكر أبو الفرج بن الجوزي: أنه مجهول، ويشبه أن يكون اختلط عليه بجابان الراوي عن أنس فإن جماعة قالت فيه: مجهول، وأما هذا فلم أر من قاله فيه، فينظر. وزعم بعض المصنفين من المتأخرين: أنه لا يدري من هو، اعتمادا على أن شيخه لم يذكر فيه تعديلا ولا غيره، وكأنه غير جيد لما ذكرناه. وقال أبو حاتم البستي في «صحيحه»: ذكر خبرا وهم من لم يحكم صناعة الحديث أن هذا الإسناد منقطع: أنبا أبو يعلي ثنا أبو خيثمة ثنا ابن المهدي ثنا شعبة عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن نبيط بن [ق ٤٨ / ب] شريط عن جابان عن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ : «لا يدخل الجنة منان».

стр. 925

قال أبو حاتم: اختلف شعبة والثوري في إسناد هذا الخبر، فقال الثوري: عن سالم عن جابان عن ابن عمرو، وقال شعبة: عن سالم عن نبيط عن جابان وهما جميعا متقنان حافظان، إلا أن الثوري كان أعلم بحديث أهل بلده من شعبة، وأحفظ لها منه، لا سيما حديث الأعمش وأبي إسحاق ومنصور، فالخبر متصل عن سالم عن جابان، سمعه منه، وسمعه من نبيط عن جابان فمرة روى كما قال شعبة، وأخرى كما قال سفيان. ولما ذكر المزي قول البخاري: ولا يعرف لجابان سماع من عبد الله ولا لسالم من جابان ولا لنبيط. رده بقوله: وهذه طريقة للبخاري قد سلكها في مواضع كثيرة وعلل بها كثيرا من الأحاديث الصحيحة، وليست هذه علة قادحة، وقد أحسن مسلم وأجاد في الرد على من ذهب هذا المذهب في مقدمة كتابه بما فيه كفاية. انتهى كلامه. وعليه فيه مأخذان: الأول: تركه ما ذكرناه من صحته متصلا منقولا غير مردود بالعكازة التي يدعيها بعض المحدثين المتأخرين، إذا تكلموا على حديث يزعمون أن مذهب البخاري ثبوت اللقاء ومذهب مسلم المعاصرة، انتهى. والبخاري لم يقل هذا وحده إنما هي طريقة ينحوها ابن المديني وتلامذته. الثاني: ما بالعهد من قدم، يا سبحان الله!! قبل هذا بثلاثة أوراق تقول أنت في ترجمة ثوبان: روى عنه الحسن البصري ولم يلقه، ورأيت أن كلامك هذا

стр. 926

يكفي في انقطاع ما بينهما وكلام البخاري لا يكفي، إن هذا لعجيب. أترى الحسن لم يعاصر ثوبان ولم يك رجلا في أيامه وأيام من هو أقدم [ق ٤٩/ ١] وفاة منه؟ أو يكون الحسن قال له، أنا ما سمعت من ثوبان شيئا، فلهذا جعله علة قادحة، فلا بمذهب البخاري تمذهبت، ولا بقول مسلم أخذت، وكلامك في لحظة نقضت. ولعل قائلا يقول: يحتمل أن يكون المزي ثبت عنده بطريقة أنه لم يسمعها منه، وهو كلام لا يساوي سماعه، نقول: نسلم هذا للمزي ونترك نظيره للبخاري، إن هذا لحسن ظن غريب. ٩٠٧ - (بخ م د س ق) جابر بن إسماعيل الحضرمي المصري . خرج أبو بكر بن خزيمة حديثه في «صحيحه» مقرونا بابن لهيعة، وقال: ابن لهيعة: ليس ممن أخرج حديثه في هذا الكتاب إذا انفرد بالرواية، وإنما أخرجت هذا الحديث لأن جابر بن إسماعيل معه في الإسناد. ٩٠٨ - (ع) جابر بن زيد أبو الشعثاء البصري الجوفي . قال أبو سليمان بن زبر: توفي سنة تسعين قبل أنس بن مالك. ولما ذكره أبو حاتم بن حبان في «جملة الثقات»، قال: كان فقيها، وكانت الإباضية تنتحله وكان هو يتبرأ من ذلك، ودفن هو وأنس بن مالك في جمعة واحدة، وكان أعور، وكان من أعلم الناس بكتاب الله تعالى، وكان أصله من الجوف ناحية عمان، ونزل في البصرة بالأزد في درب الجوف أيضا. وذكر أبو العباس في كتاب «المفجعين» تأليفه: لما احتضر جابر تبرأ من قرنت وزحاف ومن الإباضية. وفي «تاريخ» البخاري: ثنا علي ثنا سفيان، قلت لعمرو: سمعت من أبي

стр. 927

الشعثاء في أمر الإباضية أو شيئا مما يقولون؟ قال: ما سمعت منه شيئا قط، ولا أدركت أحدا أعلم بالفتيا منه، ولو رأيته قلت: لا يحسن شيئا. حدثني صدقة عن الفضل بن موسى عن موسى بن عقبة عن الضحاك عن جابر بن زيد قال: لقيني ابن عمر فقال: يا جابر إنك من فقهاء أهل البصرة وستستفتى، فلا تفتين إلا بكتاب ناطق أو سنة ماضية. وقال العجلي: تابعي ثقة، ثنا ابن أبي مريم سمعت سفيان بن عيينة، وقال له إنسان: حدثك عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء عن علي بن [ق ٤٩ / ب] أبي طالب؟ فقال: اسكت، ما حدث أبو الشعثاء عن علي بحديث قط. وفي قول المزي: قال محمد بن سعد: مات سنة ثلاث ومائة - نظر، وذلك أن ابن سعد لم يقل هذا، وإنما رواه عن شيخه الواقدي قوله: قال محمد بن عمر وغيره: مات جابر بن زيد سنة ثلاث ومائة. وقال أبو نعيم: سنة ثلاث وسبعين مع أنس بن مالك في جمعته. قال محمد بن سعد: وهذا خطأ وذهل أبو نعيم فيهما جميعا، مات جابر بن زيد سنة ثلاث ومائة مجمع عليه، ومات أنس سنة إحدى وتسعين. وفي قوله أخطأ. وقال الساجي: ثنا أحمد بن محمد سمعت يحيى بن معين يقول: صالح الدهان قدري، وكان يرمى بقول الخوارج، وذلك للزومه جابر بن زيد، وكان جابر إباضيا وعكرمة صفريا، وكان عمرو بن دينار يقول ببعض قول جابر وبعض قول عكرمة. وقال أبو عمر بن عبد البر: كان أحد الفقهاء العلماء الفضلاء، أثنى عليه ابن

стр. 928

عباس بالعلم، وحسبك بذلك، انتحلته الإباضية وادعته وأسندت مذهبها إليه، وهذا لا يصح عليه، قال ابن سيرين: قد برأه الله تعالى منهم. وفي كتاب «الزهد» لأحمد بن حنبل: لما مات جابر بن زيد قال قتادة: اليوم دفن علم أهل العراق، وقال جابر: كانت لي امرأتان، قلت: أعدل بينهما حتى أعد القبل. وفي «الطبقات»: قال أيوب: كان جابر لبيبا لبيبا لبيبا فيه حد. وقال إياس بن معاوية: أدركت الناس وما لهم مفت غير جابر بن زيد. وقال قتادة: لما سجن أرسلوا إليه يستفتوه في الخنثى، فقال: تسجنوني وتستفتوني! انظروا من أيهما يبول فورثوه. وفي «تاريخ» ابن أبي خيثمة: عن سليمان كان الحسن إذا غزى أفتى الناس جابر بن زيد. وقال سعيد بن يزيد، أتى جابرا ناس من الإباضية فذكروا السلطان ونالوا منه، فقال: ما لكم وللسلطان؟ وأنكر قولهم. وقالت هند بنت المهلب: كان جابر يكثر الاختلاف إلي، فلا والله إن سمعته يضاهي في قوله شيئا من أمر الإباضية ولا أمر الحرورية. وقال عمرو: جاءه رجل يوما فأثنى عليه ودعا، فقيل له: يا أبا الشعثاء أتعرفه؟ قال: أراه بعض صفرتهم هذه. قال عمرو: وما أدركت أحدا أعلم بالفتيا منه. يعني جابرا. قال عمرو: قال جابر: كتب الحكم بن أيوب ناسا للقضاء فكتبت فيهم، فلو بليت بشيء من ذلك ركبت راحلتي وذهبت في الأرض. وقال محمد بن عتيق: ذكر جابر عند ابن سيرين، فقال: كان مسلما عند الدراهم.

стр. 929

وقال عبد ربه بن أبي راشد: كان جابر يختلف إلى جارة لنا إباضية وكان جابر يصفر لحيته، وصلى عليه قطن بن مدرك الكلابي أمير البصرة، وكان الحسن مختف إذ ذاك. وفي «كتاب» المنتجالي: قال ثابت: قلت للحسن وهو مختف عند أبي خليفة: إن أخاك جابر بن زيد في الموت. فقال: رويدك، فبعث في بغلته فركبها وأردفني خلفه، فلم يزل الحسن عنده إلى السحر، فقام الحسن وكبر عليه أربع تكبيرات ثم انصرف. قال المنتجالي: وكان يفتي الناس وكان ثقة، دعاه يزيد بن أبي مسلم يوما فسأله عن شيء من القرآن فحدثه به، فأمر بلحيته فغلفت بالغالية قال: فلما خرج دخل نهرا فجعل يغسله ويقول: اللهم لا تجعل هذا حظي مما عندك من الخير. وخرج من بيته بليل فمر بحائط قوم فأخذ منه قصبة يطرد بها الكلاب، فاحتفظ بالقصبة حتى رجع إلى الحائط فوضعها في موضعها. وقال الطبري في «طبقات الفقهاء»: كان عالما فقيها. ٩٠٩ - (ع) جابر بن سمرة بن جنادة أبو عبد الله السوائي الكوفي . [ق ٥٠/ أ]. أبو أبي جعفر وحبير، ذكره ابن الأثير. وفي كتاب «الجمهرة» للكلبي: ولد سواءة بن عامر حبيبا، فولد حبيب زبابا، فولد زباب حجيرا، فولد حجير جندبا، فولد جندب سمرة، وكذا نسبه البلاذري وأبو عبيد وغيرهما. وزباب: هكذا هو مضبوط بزاي مفتوحة بعدها باء موحدة مشددة، عند العسكري في كتاب «التصحيف الكبير» على وزن علام.

стр. 930

وقال ابن ماكولا: فأما زباب أوله زاي مفتوحة بعدها باء مشددة معجمة بواحدة فهو زباب بن حبيب بن سواءة. والمزي ضبطه ابن المهندس عنه براء مكسورة بعدها ياء مثناة من تحت، وهو غير جيد. وقوله أيضا: وقال أبو حفص الأهوازي عن خليفة: مات في ولاية بشر سنة ثلاث وسبعين، وقال موسى بن زكريا عن خليفة: مات في ولاية بشر، يعني سنة ست وسبعين، وهو المحفوظ. يبين لك أنه لم ير كتابي خليفة إنما ينقل عنهما بوسائط، وفيه ما سنوضحه: لأن بشر بن مروان مات سنة خمس وسبعين، قال خليفة بن خياط في «تاريخه» - ومن خط ابن الحذاء المؤرخ الحافظ نقلت -: وفي سنة أربع وسبعين جمع عبد الملك بن مروان لأخيه بشر العراق فقدم البصرة سنة أربع وسبعين، وذكر كلاما ثم قال: توفي سنة خمس وسبعين. وحدثني الوليد بن هشام عن أبيه عن جده قال: ولي بشر بن مروان العراق سنة أربع وسبعين، ومات في أول سنة خمس وسبعين وهو ابن نيف وأربعين سنة، وفي ولاية بشر بن مروان مات جابر بن سمرة السوائي، من أصحاب رسول الله ﷺ ، وأبو جحيفة، خرشة بن الحر، وأوس بن ضمعج، وعبيد بن نضلة، وعاصم بن ضمرة، وشداد بن الأزمع، وعبد الله بن عتبة ابن مسعود، وأبو عبد الرحمن السلمي، هذا ما ذكره في «تاريخه» رواية بقي وقيل: بها قوبل أصل أبي حفص الأهوازي. وقال في «الطبقات» ومن نسخة [ق ٥٠ /ب] قرئت على أبي عمران موسى

стр. 931

ابن زكريا بن يحيى التستري، قال: قرأنا على شباب خليفة بن خياط ابن خليفة بن خياط أبي عمرو الشيباني العصفري - رحمه الله تعالى - قال: ومن بني سواءة بن عامر بن صعصعة: سمرة بن عمرو وابنه جابر بن سمرة بن عمرو بن جندب بن حجير بن زياد، مات في ولاية بشر بن مروان، ووهب بن عبد الله أبو جحيفة مات في ولاية بشر بن مروان، انتهى. فهذا كما ترى خليفة لم يختل كلامه في تصنيفيه، وأن المزي نقله عن موسى بن زكريا ليس كما ذكره عنه، وأنه ليس من كلام المزي في شيء، وأن المزي نقله عنه غير جيد. وقوله: وهو المحفوظ. لك النظر في قوله كما بينته في نقله، ليت شعري: أيش الدليل على كونه محفوظا؟ ومن الذي نص على ذلك؟ هذا البغوي – رحمه الله تعالى - وابن حبان يقولان: توفي سنة أربع وسبعين بالكوفة في ولاية بشر على العراق، وصلى عليه عمرو بن حريث، وكذا قاله العسكري لم يعين سنة، وزعم ابن أبي عاصم وأبو يعقوب القراب والمسعودي وابن شبة وغيرهم أن بشر بن مروان مات سنة ثلاث وسبعين. وقال ابن قانع: توفي جابر بن سمرة سنة ثلاث وسبعين. وهذا موافق لقول ابن أبي عاصم وابن سعد والعسكري والباوردي، ومن تابعهم على قولهم توفي في ولاية بشر، أو بعد المختار بن أبي عبيد فيما ذكره البخاري وغيره. وقول المزي: وروى عن أبي عبيد أنه مات سنة ست وستين. وذلك وهم. يريد بذلك توهيم كلام صاحب «الكمال»، فإنه هو الذي نقله ولم يذكر غيره، وهو لعمري قول شاذ، ولم أر من قاله غير أبي عمر بن عبد البر، وأبي نعيم الأصبهاني، وزاد في أيام المختار بن أبي عبيد، وتبعهما ابن الأثير.

стр. 932

فالله أعلم أهو وهم أم لا؟ فإن التثبت من هذه الأمور [ق ٥١ / ب] خير من ركوب المحذور، على أن المزي في جميع ما نقله قلد فيه ابن عساكر والكلام معهما، والله أعلم. وروى عن جابر: المسيب بن رافع ذكره الطبراني، وذكر المزي في الرواة عنه أبا إسحاق السبيعي، وزعم البرديجي في كتابه «معرفة المتصل والمرسل» أن أبا إسحاق لم يصح سماعه منه، وقد روى عنه. ٩١٠ - جابر بن سيلان . عن ابن مسعود، وأبي هريرة. روى عنه: محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ. روى أبو داود حديثه عن أبي هريرة ولم يسمه، وسماه أبو حاتم وغير واحد، وروى له موسى بن هارون عن أبي هريرة وابن مسعود وسماه جابرا، وسماه أحمد: عبد ربه. كذا ذكره المزي: قال: وسماه الشيخ – يعني عبد الغني - عيسى، وذلك وهم منه، فإن عيسى بن سيلان شيخ آخر، روى عنه المصريون: ابن لهيعة وغيره، وهو متأخر الوفاة عن هذا، ولم يذكر واحد منهم أن عيسى ابن سيلان روى عنه محمد بن زيد هذا بخلاف جابر بن سيلان، والله أعلم. انتهى كلام المزي. أما قوله: إن عيسى بن سيلان متأخر الوفاة عن هذا فغير صواب، لأنهما جميعا اشتركا في الرواية عن أبي هريرة، نص على ذلك الأمير أبو نصر بن ماكولا، ولا رأينا من ذكر لواحد منهما تاريخ وفاة ولا مولد فصارت الطبقة واحدة وهي التابعية. وقوله: روى له أبو داود عن أبي هريرة، ولم يسمه وسماه أبو حاتم وغير واحد. يحتاج إلى تثبت في النقل، فإن أبا حاتم لم يسم إلا جابرا الراوي عن ابن مسعود فقط، ونص ما عنده: جابر بن سيلان روى عن عبد الله بن

стр. 933

مسعود، روى عنه محمد بن زيد. وسمى الراوي عن أبي هريرة وكعب - في حرف العين -: عيسى، وقال: روى عنه عبد الله بن الوليد. وفي «إيضاح الإشكال» لابن بطليمس: اسمه عبد الله، سماه أبو علي النيسابوري الحافظ، وقال أبو الحسن الدارقطني: قيل: اسمه علي، وقيل: عبد الله مديني يعتبر. وفي «تاريخ مصر» لأبي سعيد بن يونس: عيسى بن سيلان، سكن مصر، وهو مكي، يروي عن: أبي هريرة، روى عنه: زيد بن أسلم، وحيوة بن شريح، والليث بن سعد، وعبد الله بن لهيعة. ولم أر أحدا أجمع لجابر في روايته بين أبي هريرة وابن مسعود، فينظر، والله تعالى أعلم. والذي ذكره ابن الفرضي عيسى بن سيلان هو [. . . .] روى عنهما [. . .] أخا عبد ربه بن سيلان. وقال ابن القطان – رأيا -: ما كان جابرا أو عيسى فحاله مجهولة لا يعرف. ٩١١ - جابر بن صبح أبو بشر الراسبي الكوفي . [خرج الحاكم حديثه في «صحيحه» وقال أبو الفتح الأزدي: لا يقوم حديثه. ذكره ابن حبان في «جملة الثقات». وقول المزي: قال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين: ثقة، وقال في رواية أخرى: هو أحب إلي من المهلب بن أبي حبيبة -

стр. 934

يحتاج إلى نظر، وذلك أن البخاري لما ذكره في «تاريخه الكبير» قال: سمع منه يحيى القطان ويوسف البراء، قال يحيى: جابر أحب إلي من المهلب بن أبي حبيبة. فهذا مشعر بأن يحيى هو ابن سعيد؛ لأنه مذكور حال علمه، وذاك ليس مذكورا جملة، والبخاري عادته إذا نقل عن ابن معين شيئا على قلته عينه. ثم إنني نظرت «السؤالات» التي عن يحيى أو معظمها فلم أر فيها إلا قول إسحاق، فالله أعلم. وقد بين ذلك ابن أبي شيبة في «سؤالات» علي بن المديني: سألت يحيى بن سعيد عن المهلب بن أبي حبيبة؟ فقال: جابر بن صبح أحب إلي منه. وفي قول المزي: ذكر ابن أبي حاتم في مشايخة: أمية بن عبد الرحمن بن مخشي، ولم يذكر المثنى بن عبد الرحمن، والمعروف المثنى بن عبد الرحمن عن عمه أميه بن مخشي - نظر، لقول الأمير: هو ابن ابنه، وهو المثنى بن عبد الرحمن بن أمية بن مخشي، ولأمية صحبة. وفي كتاب «التمييز» للنسائي - الذي هو بيد أصغر الطلبة - ثنا عمرو بن علي ثنا يحيى بن سعيد ثنا جابر بن صبح ثنا مثنى بن عبد الرحمن الخزاعي، قال: حدثني جدي أمية بن مخشى وكان من الصحابة فذكر حديثا في التسمية عند الأكل. الشيخ – رحمه الله تعالى - قيل عنه: أنه مكث في كتاب «التهذيب» نحو الأربعين سنة. حتى لقد سمعت غير واحد أن الشيخ شرف الدين الدمياطي قيل له: لو وضعت على كتاب «الكمال» شيئا. قال: الكمال اتجه له المزي من

стр. 935

زمان. ماذا أفاد في جمعه وتهيئته فيما ذكر هذه المدة، يدع النظر في هذه الكتب المشهورة [. . . . .]. بيضة الديك في ثلاثين عاما ... قد غوى العاجزون فيه وضلوا زعموا الأمر ند فوق الذي قال ... أفكوا ثم بعد ذلك والله زلوا قد أتى من له مئين من الكتب ... زاد شيئا مقداره بل أحل في ليال قصيرة تشبه الطيف ... إذا ما ترى وضمك رحل والحمد لله تعالى على كل حال ونعوذ بالله أن نتشبع بالمحال. ٩١٢ - (تم س ق) جابر بن طارق، ويقال: ابن أبي طارق بن عوف، - عداده في الصحابة - الأحمسي . والد حكيم بن جابر له حديث واحد في الدباء. كذا ذكره المزي، وفيه نظر في مواضع: الأول: قوله يقال: ابن أبي طارق بن عوف ليس جيدا، وصوابه يقال: ابن أبي طارق والد حكيم الأحمسي، ويقال: ابن عوف، وأما أبو حاتم فإنه لم يسم أباه قال: جابر الأحمسي، وفرق ابن حبان بين جابر بن طارق الأحمسي الكوفي، وبين جابر بن عوف، والله أعلم. كذا ذكره أبو حاتم [[. . . .] والبخاري وابن حبان جزموا

стр. 936

[. . . .] بن عوف] وكذا سماه ابن حبان وابن الجوزي. الثالث: قوله له حديث واحد وقد رأينا [ق ٥٢/ أ] من ذكر له حديثا آخر وهو ابن الأثير، قاله لما ذكر الحديث القرع، قال: وقد روى حديثا آخر: أن أعرابيا مدح النبي ﷺ حتى أزبد شدقه، فقال رسول الله ﷺ : «عليكم بقلة الكلام ولا يستهوينكم الشيطان، وإن تشقيق الكلام من شقائق الشيطان». ٩١٣ - (ع) جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام أمه أنيسة بنت غنمة . كذا رأيته بخط الشيخ رضي الدين الشاطبي – ﵀ في مواضع مضبوطا مجودا، وكذا ذكره أيضا الحافظ الدمياطي، والمزي قد سمى أباها عقبة فينظر. وفي كتاب «الاستيعاب»: توفي سنة أربع وسبعين، قال أبو عمر: وأصح ما قيل في كنيته: أبو عبد الله. وفي «تاريخ البخاري الأوسط»: عن عمر بن زيد بن حارثة قال: حدثني أبي أن رسول الله ﷺ «استصغر ناسا يوم أحد منهم جابر بن عبد الله»، رواه عن أحمد بن آدم ثنا منصور بن سلمة ثنا عثمان بن عبيد الله بن زيد بن حارثة عن عمر، ثم قال: قال منصور: أخاف أن لا يكون حفظ جابرا.

стр. 937

وفي «تاريخ البخاري الكبير» وحدثني عبد الله ابن أبي الأسود عن حميد بن الأسود عن حجاج الصواف قال: حدثني أبو الزبير أن جابرا حدثهم قال: غزا النبي ﷺ إحدى وعشرين بنفسه شهدت منها تسع عشرة غزوة. وفي كتاب الباوردي: اثنتا عشرة. وفي قول المزي: وقال يوسف بن الماجشون عن محمد بن المنكدر: دخلت على جابر بن عبد الله وهو يموت، فقلت: اقرأ على رسول الله ﷺ مني السلام - نظر، لما ذكره أبو القاسم البغوي في «معجم الصحابة»: ثنا سريج ثنا يوسف الماجشون عن محمد بن المنكدر أنه دخل مع جابر بن عبد الله على رجل يموت فقال - يعني جابرا -: أبلغ محمدا منا السلام. وكذا ذكره الإمام أحمد في كتاب «الزهد». وفي «تاريخ ابن أبي خيثمة»: قال جابر: دخلت على النبي ﷺ فقال: «مرحبا بك يا جبير»، وغاب عن خيبر فقسم له النبي ﷺ بسهم من حضرها [ق ٥٢ / ب]. وجعله عمر بن الخطاب عريف قومه، وكان يصفر لحيته، وقال معبد بن كعب: لا تستكرهوا أحدا على حديث فإني سمعت جابر بن عبد الله استكره مرة على حديث، فجاء به على غير ما أراد. وفي كتاب «الصحابة» لأبي جعفر الطبري: أراد جابر شهود بدر فمنعه أبوه وخلفه على إخوته، وكن تسعا. وأول غزوة غزاها مع النبي ﷺ حمراء الأسد. وفي «الكتاب» العسكري مات وهو ابن أربع وثمانين سنة.

стр. 938

وفي كتاب الكلاباذي: قال الذهلي وفيما كتب إلي أبو نعيم قال: وجابر بن عبد الله سنة تسعين. قال الذهلي: أراد عندي سبعين فجرى تسعين، لأن أبا نعيم لا يهم هذا الوهم. وذكر المزي عن خليفة بن خياط أنه توفي سنة ثمان وضبب عليه وتضبيبه غير جيد؛ لأنه ثابت في «تاريخه» كذلك وأما ما ذكره عن خليفة أو غيره أنه توفي سنة تسع وسبعين فغير جيد، لأنه لم يذكره في كتابيه، والذي فيهما: ثمان وستين، وثمان وسبعين. والله تعالى أعلم. وكذا ما ذكره عن الهيثم بن عدي: سنة ثلاث وسبعين. لم أره مذكورا في «تواريخه» إلا في «الكبير» فإنه ذكر عنه وفاته: سنة ثمان وستين وسبع وسبعين وثمان وسبعين. وقال زياد بن ميناء، فيما ذكره أبو إسحاق: صارت الفتوى إليه وإلى ابن عباس وذكر آخرين. وذكر الفراء - يعني في كتاب «التبصير في المقالات»: أن جارية له وضعت محمد ابن علي في حجره وهو صغير فأداه الأمانة يعني سلام النبي ﷺ ومات جابر من ليلته. وفي «تاريخ الفسوي»: وكان آخرهم موتا بالمدينة جابر بن عبد الله بن رئاب. انتهى. المزي وغيره يقولون: جابر بن عبد الله ويريدون هذا وهو غير جيد لما قدمناه.

стр. 939

٩١٤ - (د س) جابر بن عتيك بن قيس بن الأسود بن مري بن كعب ابن غنم بن سلمة أخو جبر بن عتيك . يقال: إنه شهد بدرا ولم يثبت، كذا ذكر المزي. وعند ابن حبان: جابر بن عتيك بن النعمان بن عمرو بن عتيك، يكنى أبا عبد الله، وقيل: أبو عبد الملك. وزعم ابن عبد البر أنه: جابر بن عتيك بن الحارث بن قيس بن هيشة بن الحارث بن أمية بن زيد بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، شهد بدرا وجميع المشاهد بعدها، وتوفي سنة إحدى وستين وهو ابن إحدى وتسعين سنة [ق ٥٣]، وكان معه راية بني معاوية عام الفتح، وهو أخو الحارث بن عتيك. وفي «كتاب» ابن إسحاق: جابر بن عتيك، وقيل: جبير بن عتيك، ونسبه كما عند أبي عمر من غير ذكر زيد بن معاوية، وكذا قاله الكلبي، إلا أنه أسقط الحارث الأول وزيدا، ثم قالا: شهد بدرا والمشاهد كلها، وكذا ذكره موسى بن عقبة وأبو معشر نجيح. وفي «كتاب» ابن سعد: قال محمد بن عمر: غلط ابن إسحاق وأبو معشر أو

стр. 940

من روى عنهما في نسب ابن عتيك، فنسباه إلى عمه الحارث بن قيس بن هيشة، وقد شهد معه عمه بدرا. وفي «كتاب» أبي نعيم: قال ابن منده: كنيته أبو الربيع. قال أبو نعيم: وهو وهم. روى عنه ابنه عبد الله بن جابر. وقال أبو القاسم الطبراني: جابر بن عتيك ويقال: جبر شهد بدرا. وكذا ذكره إبراهيم بن المنذر الحزامي في كتاب «الطبقات» تأليفه. وفي «كتاب» الباوردي، وابن زبر: جابر بن عتيك بن عبيد بن الحارث ابن قيس ابن هيشة. زاد ابن زبر: توفي وله إحدى وسبعون سنة. وفي كتاب «الصحابة» للبرقي: شهد بدرا. وكذا قاله الطبري في «ذل المذيل»، وزاد: والمشاهد كلها. وفي «كتاب» العسكري: جابر بن عتيك بن كعب بن قيس، وأخوه: عبد الله بن عتيك هو الذي بعثه النبي ﷺ مع جماعة إلى سلام بن أبي الحقيق فقتلوه. روى عنه أبو سفيان بن جابر وعتيك بن الحارث، وقد روى بعضهم عن جبر بن عتيك عن جابر، ولا أحسبه متصلا، وقد روى عن جبر بن

стр. 941

عتيك عن عمه، وروى بعضهم عن جبر لم ينسبه. فهذا كما ترى لم أر من نسبه كما ذكره المزي. وكلهم ذكروا شهوده بدرا، فقول المزي: يقال إنه شهد بدرا ولم يثبت، لم أر له فيه سلفا معتمدا فينظر، والله تعالى أعلم. ٩١٥ - (بخ م ت ق) جابر بن عمرو أبو الوازع الراسبي البصري . قال [ق ٥٣ / ب] النسائي: منكر الحديث. وقال يحيى بن معين، في رواية عباس: ليس بشيء. وخرج ابن حبان حديثه في «صحيحه»، وذكره في «جملة الثقات». وقال محمد بن سعد – كاتب الواقدي -: كان قليل الحديث. ٩١٦ - (س) جابر بن عمير بن يسار الأنصاري الحجازي . مات سنة إحدى وستين، وله إحدى وتسعون سنة مدني، ذكره أبو إسحاق الدمشقي الحافظ، ومن خطه نقلت مجودا. وأما ابن حبان فإنه لما ذكره قال: يقال: إن له صحبة. ٩١٧ - (س) جابر بن كردي . واسطي ثقة، أنبأ عنه ابن مبشر. مات سنة خمس وخمسين ومائتين، روى عنه أبو داود السجستاني، قاله

стр. 942

مسلمة ابن قاسم الأندلسي في كتاب «الصلة» تأليفه. كذا ذكر أن أبا داود روى عنه ولم أره عند غيره، فينظر. وخرج أبو حاتم البستي حديثه في «صحيحه». ٩١٨ - (ت) جابر بن نوح بن جابر أبو بشير الحماني الكوفي . كذا رأيته بخط المهندس مضبوطا عن المزي بفتح الباء من بشير، وكذا ذكره ابن الجوزي في كتاب «الضعفاء». وفي «كتاب» أبي أحمد الحاكم: بشيير، يعني بضم الباء، وقال: ليس بالقوي عندهم. وقال الساجي: ليس بثقة. وقال العقيلي: حديثه وهم. وفي «كتاب» ابن الجارود: لم يكن بثقة، وذكره أبو العرب في «جملة الضعفاء». وقال ابن حبان: يروي عن الأعمش وابن أبي خالد المناكير، كأنه كان يخطئ حتى صار في جملة من سقط الاحتجاج بهم إذا انفردوا. وقول المزي: كان فيه - يعني «الكمال» - عن المطين: توفي سنة ثلاث

стр. 943

ومائتين، وهو خطأ، والصواب ثلاث وثمانين - يعني ومائة -. قاله محمد بن عبد الله الحضرمي مطين. فغير صواب ولا جيد: يوهم عالما من العلماء الثقات بوجدانه نقلا عن نسخة سقيمة، وهبها مستقيمة أما ينظر إلى من ذكر معه! فإنه كان ممن مات في السنة [ق ٥٤/ أ] التي توهمها حكم به أو في غيرها، والصواب الذي ذكره عبد الغني - رحمه الله تعالى - عن المطين، وذلك أني نظرت في «تاريخ» المطين وهو نسخة جيدة في غاية الجودة - وهبها سقيمة - لم نحتج إلى النظر في أمرها لذكر صاحب الترجمة في المجاورين قوله في الذين لا خلف في وفاتهم سنة ثلاث ومائتين، ونص ما عنده: وفي جمادى الأولى سنة ثلاث ومائتين: يحيى بن آدم بفم الصلح، والوليد بن القاسم الهمداني، وأبو بدر شجاع بن الوليد، ومحمد بن بكر البرساني وفيها مات أبو داود الحفري، وفي جمادى الآخرة وفيها مات أبو أحمد الزبيري في جمادى الأولى بالأهواز، وزيد بن الحباب أبو الحسين العكلي، ومصعب بن المقدام الخثعمي، وأبو حيوة شريح ابن يزيد الحمصي، وجابر بن نوح الحماني أبو بشير. فهذا كما ترى ذكره في هذا العقد، ولم أر أحدا ذكر منهم واحدا في سنة ثلاث وثمانين ومائة، إنما هم مذكورون أو غالبهم في سنة ثلاث ومائتين، والله تعالى أعلم. وفي قول المزي: ومن الأوهام: ٩١٩ - (س) جابر بن وهب الخيواني . عن عبد الله بن عمرو بن العاص. والمحفوظ: وهب بن جابر، تابعا في ذلك ابن عساكر في «الأطراف»، نظر؛

стр. 944

إذ لم يبينا من هو الواهم وفي أي موضع وقع، وذلك أن حديثه لم يقع إلا في «كتاب» النسائي، والذي في كتاب النسائي «الكبير» و «المجتبى» على الصواب: وهب بن جابر والله تعالى أعلم. فينظر. ٩٢٠ - (د ت س) جابر بن يزيد بن الأسود السوائي . خرج ابن حبان حديثه في «صحيحه»، وذكره في «جملة الثقات». وذكره مسلم في «الطائفيين». ٩٢١ - (د ت ق) جابر بن يزيد الجعفي . قال ابن أبي خيثمة عن يحيى بن معين: توفي سنة اثنتين وثلاثين ومائة. وقال ابن سعد: كان يدلس، وكان ضعيفا جدا في رأيه وروايته. وفي «كتاب» أبي محمد بن الجارود: ليس بشيء، كذاب. لا يكتب حديثه. وقال السمعاني: يعرف بالوايلي، بالياء المثناة من تحت وكان من غلاة الشيعة.

стр. 945

وقال [ق ٥٤ / ب] الجوزقاني: منكر الحديث. وقال أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن أبي خالد في تاريخه المسمى «بالتعريف بصحيح التاريخ»: كان ضعيفا من الشيعة الغالية في الدين. وفي كتاب «الضعفاء» لأبي القاسم البلخي عن شعبة: ما رأيت أحدا أصدق من جابر إذا قال سمعت، وكان لا يكذب. قال أبو القاسم وهو عندي ليس بشيء. وقال الميموني: قلت لخلف قعد أحد عن جابر؟ فقال: لا أعلمه كان ابن عيينة من أشدهم قولا فيه وقد حدث عنه، وإنما كانت عنده ثلاثة أحاديث. قلت: صح عنه شيء أنه يؤمن بالرجعة؟ قال: لا، ولكنه من شيعة علي، وشعبة والثوري والناس يحدثون عنه، إلا أن هؤلاء ليس ممن يحدث عنه بتلك الأشياء التي يجمع فيها قاسما وسالما وجماعة، هكذا سبعة، ثمانية بلى، أيش يحدث عنه بهذه الأشياء؟ قال: وسألت أحمد بن خداش عنه، فقلت: كان يرى التشيع؟ قال: نعم. قلت: يتهم في حديثه بالكذب؟ فقال لي: من طعن فيه فإنما يطعن لما يخاف من الكذب. قلت: أكان يكذب؟ قال: إي والله، وذاك في حديثه بين إذا نظرت إليه. وذكر أبو زرعة النصري في «تاريخه الكبير»: سمعت أبا نعيم يقول لأبي بكر بن أبي شيبة: لم يختلف على جابر إلا في حديثين من حديثه. وقال البخاري: تركه ابن مهدي وقال السعدي: كذاب، وسألت أحمد بن حنبل عنه فقال: تركه ابن مهدي فاستراح. ١٤١/ ٤٠٢ ولما ذكره الساجي في «جملة الضعفاء» قال: كذبه ابن عيينة. وقال العقيلي: كذبه سعيد بن جبير، وقال زائدة: كان يشتم أصحاب النبي ﷺ . وقال أبو الحسن الكوفي: كان ضعيفا يغلو في التشيع وكان يدلس في الحديث. وفي «كتاب» المنتجالي: سئل شريك عنه فقال ما له العدل الرضي؟ ما له العدل الرضي؟ ومد بها صوته. وقال جرير: كان يرمى [ق ٥٥ / أ] بالشعبدة. وقال أبو محمد بن قتيبة في «مشكل الحديث»: كان يؤمن بالرجعة، وكان صاحب شببه ونيرنجات. وقال عثمان بن أبي شيبة: حدثني أبي عن جدي قال: كنت آتيه في وقت ليس فيه فاكهه ولا قثاء ولا خيار، قال: فيقول لي: يا شيبة انتظرني. ثم يذهب إلى بسيتن له في داره، فيجيء بقثاء وخيار، فيقول: كل فوالله ما زرعت من هذا شيئا قط. ولما ذكر أبو العرب كلام شريك في جابر قال: خالف شريك الناس في جابر، وقال عامر بن شراحيل الشعبي: لجابر وداود بن يزيد الأودي لو كان لي عليكما سلطان ثم لم أجد إلا الإبر لشككتكما بها. وقال أبو بدر شجاع بن الوليد: كان جابر تهيج به مرة في وقت من السنة فيهزي ويخلط في الكلام. قال أبو بدر: فلعل ما حكي عنه وأنكر من كلامه كان في هذا الوقت. وقال سلام بن أبي مطيع: حدثني جابر قال عندي خمسون ألفا حدثني بها محمد بن علي وصي الأوصياء. وذكره البرقي في «باب: من نسب إلى الضعف»، وقال: كان رافضيا، وقال:

стр. 946

قال لي سعيد بن منصور: قال لي ابن عيينة: سمعت من جابر ستين حديثا وما أستحل أن أروي عنه شيئا، يقول: حدثني وصي الأوصياء. وذكره ابن شاهين في «جملة الضعفاء»، ثم أعاد ذكره في «المختلف فيهم» وقال: أقل ما في أمره أن يكون حديثه لا يحتج به إلا أن يروي حديثا يشاركه فيه الثقات، وإذا انفرد بحديث لم يعمل عليه لتفصيل سفيان له. وقال أبو محمد بن حزم في كتابه «المحلى»: كذاب. وقال أبو أحمد الحاكم: ضعفه إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي. وفي موضع آخر: يؤمن بالرجعة اتهم بالكذب، تركه يحيى وعبد الرحمن وجماعة سواهما من الأئمة. وفي «كتاب» ابن الجوزي: كذبه أيوب بن أبي تميمة السختياني [ق ٥٥/ ب] ووثقه الثوري. وذكره يعقوب في: «من يرغب عن الرواية عنهم، وكنت أسمع أصحابنا يضعفونهم». وقال ابن عبد البر في «الاستذكار»: يتكلمون فيه، إلا أنهم أجمعوا على أن يكتب حديثه واختلفوا في الاحتجاج به. وقال أبو داود عن أحمد: لم يتكلم في جابر في حديثه إنما تكلم فيه لرأيه. قال أبو داود: وليس هو عندي بالقوي في حديثه، وقال أبو حاتم بن حبان: كان سبائيا من أصحاب عبد الله بن سبأ، وكان يقول إن عليا يرجع إلى الدنيا. فإن احتج محتج بأن شعبة والثوري رويا عنه فإن الثوري ليس من مذهبه ترك ١٤٣/ ٤٠٢ الرواية عن الضعفاء بل كان يؤدي الحديث على ما سمع، لأن يرغب الناس في كتبه الأخبار، ويطلبونها في المدن والأمصار، وأما شعبة وغيره من شيوخنا – رحمهم الله تعالى - فإنهم رأوا عنده أشياء لم يصبروا عليها، وكتبوها ليعرفوها، فربما ذكر أحدهم عنه الشيء بعد الشيء على جهة التعجب فتداوله الناس بينهم، والدليل على صحة ما قلناه: ما أنبأ به ابن فارس، قال: ثنا محمد بن رافع، قال: رأيت أحمد بن حنبل في مجلس يزيد بن هارون ومعه كتاب زهير عن جابر، فقلت له: يا أبا عبد الله تنهونا عن حديث جابر وتكتبونه؟ قال: لنعرفه. وزعم أبو إسحاق الصريفيني أن ابن حبان خرج حديثه في «صحيحه». فالله أعلم. وفي «كتاب» الساجي عن يحيى بن معين: عجبا لشعبة وسفيان كيف حملا عنه؟! لا يكتب حديثه ولا كرامة. قال الساجي: ثنا سلمة بن شبيب ثنا الحميدي عن ابن عيينة قال: سمعت رجلا سأل جابر عن قوله تعالى (فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي) فقال جابر: لم يجيء تأويلها بعد. فقال ابن عيينة: كذب. قلت: وما أراد بهذا؟ قال الرافضة يقولون: إن عليا لا يخرج مع من يخرج من ولده حتى ينادي مناد من السماء: اخرجوا مع فلان. فيقول جابر: هذا تأويل هذا، ألا ترى أنه كان يؤمن بالرجعة؟. وقال أبو داود الطيالسي: سمعت وكيعا يقول: ما رأيت أحدا أورع في الحديث من جابر ولا منصور. أخبرني روح بن الفرج فيما كتب إلي قال: سمعت أحمد بن صالح ذكر جابرا فقال: إن [ق ٥٦/ أ] حديثه ليعجبني، ما أعلم ترك الكتابة عنه إلا جرير وحده، وكلهم أكثر من حديثه: شعبة وسفيان إماما هذا الأمر، وكان ابن

стр. 947

عيينة كتب عنه وسمع منه كلاما فترك الكتابة عنه، ثم رجع بعد ذلك فكتب. قال الساجي: لم يدع جابرا ممن روى عنه إلا زائدة بن قدامة فإنه تركه. وقال عبد الرحمن بن شريك كان عند أبي عشرة آلاف مسألة عن جابر. وذكر المزي روايته عن أبي الزبير الرواية المشعرة عنده بالاتصال، وأبى ذلك البخاري، فقال في كتاب «القراءة خلف الإمام»: لا يدري أسمع جابر من أبي الزبير أم لا. وفي «كتاب» ابن عدي: جاء رجل إلى أبي حنيفة فقال: ما ترى في الأخذ عن الثوري؟ فقال: اكتب عنه ما خلا حديث أبي إسحاق عن الحارث عن علي، وحديث جابر الجعفي. وقال ثعلبة: أردت جابر الجعفي، فقال لي ليث بن أبي سليم: لا تأته فإنه كذاب. وقال أبو معاوية الضرير: جاء أشعث إلى الأعمش فسأله عن حديث، فقال: ألست الذي تروي عن جابر الجعفي؟ لا ولا نصف حديث. وقال أبو الأحوص: كنت إذا مررت بجابر سألت الله تعالى العافية. وقال ابن عيينة: سمعت جابرا يقول: دعا رسول الله عليا، فعلمه ما يعلم، ثم دعا علي الحسن فعلمه ما يعلم، ثم دعا الحسن الحسين فعلمه ما يعلم، ثم دعا ولده فعلمه ما يعلم، حتى بلغ جعفر بن محمد. قال: فتركته لذلك ولم أسمع منه. وفي لفظ: انتقل العلم الذي كان في النبي ﷺ إلى علي، ثم انتقل من علي إلى الحسين، ثم لم يزل حتى بلغ جعفر بن محمد. وفي لفظ: سمعت من جابر كلاما، بادرت خفت أن يقع علينا السقف.

стр. 948

وقال عثمان بن سعيد: قلت ليحيى فجابر الجعفي لم يضعف؟ قال: يضعفونه. وقال شعبة: ذاكرت الحجاج بأمر جابر، فقال: إن كان لظاهرا. وقال شعبة: ألا ينظرون إلى هؤلاء المتجانين الذين يقعون في جابر هل جاء لكم بأحد لم يلقه؟ وفي موضع [ق ٥٦/ ب] آخر: إيش جاءهم جابر به، جاءهم بالشعبي، لولا الشعر لجئناهم بالشعبي. وقال أبو نعيم: قال زهير: إذا قال جابر سألت وسمعت، فلا عليك ألا تسمع من غيره. وفي «تاريخ» أبي بشر هارون بن حاتم التميمي: سألت المفضل بن صالح متى مات جابر الجعفي؟ قال سنة سبع وعشرين ومائة، كذا ذكره مطين عن مفضل. ٩٢٢ - (س) جابر بن يزيد بن رفاعة العجلي الموصلي . روى عن: القاسم بن يزيد الجرمي. وقال ابن عمار: هو كوفي نزل الموصل، ذكره أبو زكريا في تاريخه «طبقات أهل الموصل». وذكره أبو حاتم بن حبان في «جملة الثقات». وقال الآجري: سألت أبا داود عن جابر بن يزيد بن رفاعة؟ فقال: روى عنه ابن مهدي. قلت: موصلي؟ قال: ما علمت. قلت: قال يحيى بن معين: حدث عنه ابن يونس. فسكت. توفي في حدود السبعين ومائة، فيما رأيته في «كتاب» الصريفيني.

стр. 949

وفي كتاب «الثقات» لابن خلفون: روى عن: أبي العوام حسان بن مخارق الشيباني الكوفي، وأبي محمد القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ﵃. روى عنه: يحيى بن سعيد العطار الحمصي. وقال أبو عمر الصدفي الحافظ: ثنا طاهر ثنا محمد بن جعفر بن الإمام، قال ثنا أبو هشام الرفاعي ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا جابر بن يزيد بن رفاعة. قال أبو هشام: هذا شيخ لنا ثقة. ولهم شيخ آخر في طبقته يقال له: - ٩٢٣ - جابر بن يزيد . قال الإمام أحمد بن حنبل في «مسنده»، لما روى حديثه عن أبي سلمة صاحب الطعام، عنه عن الربيع بن أنس: ليس هذا بجابر الجعفي. وآخر يقال: - ٩٢٤ - جابر بن يزيد . روى عنه فرقد السبخي، وهو شبيه بالجعفي. ٩٢٥ - جابر بن يزيد أبو الجهم . روى عن: الربيع بن أنس.

стр. 950

روى عنه: سليمان الرفاعي. ذكرهما أبو الفضل الهروي في كتابه «المتفق والمفترق» ذكرناهم للتمييز. ٩٢٦ - جابر أو جويبر العبدي . عن عمر بن الخطاب. قال ابن سعد: كان قليل الحديث.
следующие страницы →