← Тараджим

Тараджим · id 36515

إكمال تهذيب الكمال - ط الفاروق

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (4 783 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.

стр. 946

قال لي سعيد بن منصور: قال لي ابن عيينة: سمعت من جابر ستين حديثا وما أستحل أن أروي عنه شيئا، يقول: حدثني وصي الأوصياء. وذكره ابن شاهين في «جملة الضعفاء»، ثم أعاد ذكره في «المختلف فيهم» وقال: أقل ما في أمره أن يكون حديثه لا يحتج به إلا أن يروي حديثا يشاركه فيه الثقات، وإذا انفرد بحديث لم يعمل عليه لتفصيل سفيان له. وقال أبو محمد بن حزم في كتابه «المحلى»: كذاب. وقال أبو أحمد الحاكم: ضعفه إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي. وفي موضع آخر: يؤمن بالرجعة اتهم بالكذب، تركه يحيى وعبد الرحمن وجماعة سواهما من الأئمة. وفي «كتاب» ابن الجوزي: كذبه أيوب بن أبي تميمة السختياني [ق ٥٥/ ب] ووثقه الثوري. وذكره يعقوب في: «من يرغب عن الرواية عنهم، وكنت أسمع أصحابنا يضعفونهم». وقال ابن عبد البر في «الاستذكار»: يتكلمون فيه، إلا أنهم أجمعوا على أن يكتب حديثه واختلفوا في الاحتجاج به. وقال أبو داود عن أحمد: لم يتكلم في جابر في حديثه إنما تكلم فيه لرأيه. قال أبو داود: وليس هو عندي بالقوي في حديثه، وقال أبو حاتم بن حبان: كان سبائيا من أصحاب عبد الله بن سبأ، وكان يقول إن عليا يرجع إلى الدنيا. فإن احتج محتج بأن شعبة والثوري رويا عنه فإن الثوري ليس من مذهبه ترك ١٤٣/ ٤٠٢ الرواية عن الضعفاء بل كان يؤدي الحديث على ما سمع، لأن يرغب الناس في كتبه الأخبار، ويطلبونها في المدن والأمصار، وأما شعبة وغيره من شيوخنا – رحمهم الله تعالى - فإنهم رأوا عنده أشياء لم يصبروا عليها، وكتبوها ليعرفوها، فربما ذكر أحدهم عنه الشيء بعد الشيء على جهة التعجب فتداوله الناس بينهم، والدليل على صحة ما قلناه: ما أنبأ به ابن فارس، قال: ثنا محمد بن رافع، قال: رأيت أحمد بن حنبل في مجلس يزيد بن هارون ومعه كتاب زهير عن جابر، فقلت له: يا أبا عبد الله تنهونا عن حديث جابر وتكتبونه؟ قال: لنعرفه. وزعم أبو إسحاق الصريفيني أن ابن حبان خرج حديثه في «صحيحه». فالله أعلم. وفي «كتاب» الساجي عن يحيى بن معين: عجبا لشعبة وسفيان كيف حملا عنه؟! لا يكتب حديثه ولا كرامة. قال الساجي: ثنا سلمة بن شبيب ثنا الحميدي عن ابن عيينة قال: سمعت رجلا سأل جابر عن قوله تعالى (فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي) فقال جابر: لم يجيء تأويلها بعد. فقال ابن عيينة: كذب. قلت: وما أراد بهذا؟ قال الرافضة يقولون: إن عليا لا يخرج مع من يخرج من ولده حتى ينادي مناد من السماء: اخرجوا مع فلان. فيقول جابر: هذا تأويل هذا، ألا ترى أنه كان يؤمن بالرجعة؟. وقال أبو داود الطيالسي: سمعت وكيعا يقول: ما رأيت أحدا أورع في الحديث من جابر ولا منصور. أخبرني روح بن الفرج فيما كتب إلي قال: سمعت أحمد بن صالح ذكر جابرا فقال: إن [ق ٥٦/ أ] حديثه ليعجبني، ما أعلم ترك الكتابة عنه إلا جرير وحده، وكلهم أكثر من حديثه: شعبة وسفيان إماما هذا الأمر، وكان ابن

стр. 947

عيينة كتب عنه وسمع منه كلاما فترك الكتابة عنه، ثم رجع بعد ذلك فكتب. قال الساجي: لم يدع جابرا ممن روى عنه إلا زائدة بن قدامة فإنه تركه. وقال عبد الرحمن بن شريك كان عند أبي عشرة آلاف مسألة عن جابر. وذكر المزي روايته عن أبي الزبير الرواية المشعرة عنده بالاتصال، وأبى ذلك البخاري، فقال في كتاب «القراءة خلف الإمام»: لا يدري أسمع جابر من أبي الزبير أم لا. وفي «كتاب» ابن عدي: جاء رجل إلى أبي حنيفة فقال: ما ترى في الأخذ عن الثوري؟ فقال: اكتب عنه ما خلا حديث أبي إسحاق عن الحارث عن علي، وحديث جابر الجعفي. وقال ثعلبة: أردت جابر الجعفي، فقال لي ليث بن أبي سليم: لا تأته فإنه كذاب. وقال أبو معاوية الضرير: جاء أشعث إلى الأعمش فسأله عن حديث، فقال: ألست الذي تروي عن جابر الجعفي؟ لا ولا نصف حديث. وقال أبو الأحوص: كنت إذا مررت بجابر سألت الله تعالى العافية. وقال ابن عيينة: سمعت جابرا يقول: دعا رسول الله عليا، فعلمه ما يعلم، ثم دعا علي الحسن فعلمه ما يعلم، ثم دعا الحسن الحسين فعلمه ما يعلم، ثم دعا ولده فعلمه ما يعلم، حتى بلغ جعفر بن محمد. قال: فتركته لذلك ولم أسمع منه. وفي لفظ: انتقل العلم الذي كان في النبي ﷺ إلى علي، ثم انتقل من علي إلى الحسين، ثم لم يزل حتى بلغ جعفر بن محمد. وفي لفظ: سمعت من جابر كلاما، بادرت خفت أن يقع علينا السقف.

стр. 948

وقال عثمان بن سعيد: قلت ليحيى فجابر الجعفي لم يضعف؟ قال: يضعفونه. وقال شعبة: ذاكرت الحجاج بأمر جابر، فقال: إن كان لظاهرا. وقال شعبة: ألا ينظرون إلى هؤلاء المتجانين الذين يقعون في جابر هل جاء لكم بأحد لم يلقه؟ وفي موضع [ق ٥٦/ ب] آخر: إيش جاءهم جابر به، جاءهم بالشعبي، لولا الشعر لجئناهم بالشعبي. وقال أبو نعيم: قال زهير: إذا قال جابر سألت وسمعت، فلا عليك ألا تسمع من غيره. وفي «تاريخ» أبي بشر هارون بن حاتم التميمي: سألت المفضل بن صالح متى مات جابر الجعفي؟ قال سنة سبع وعشرين ومائة، كذا ذكره مطين عن مفضل. ٩٢٢ - (س) جابر بن يزيد بن رفاعة العجلي الموصلي . روى عن: القاسم بن يزيد الجرمي. وقال ابن عمار: هو كوفي نزل الموصل، ذكره أبو زكريا في تاريخه «طبقات أهل الموصل». وذكره أبو حاتم بن حبان في «جملة الثقات». وقال الآجري: سألت أبا داود عن جابر بن يزيد بن رفاعة؟ فقال: روى عنه ابن مهدي. قلت: موصلي؟ قال: ما علمت. قلت: قال يحيى بن معين: حدث عنه ابن يونس. فسكت. توفي في حدود السبعين ومائة، فيما رأيته في «كتاب» الصريفيني.

стр. 949

وفي كتاب «الثقات» لابن خلفون: روى عن: أبي العوام حسان بن مخارق الشيباني الكوفي، وأبي محمد القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ﵃. روى عنه: يحيى بن سعيد العطار الحمصي. وقال أبو عمر الصدفي الحافظ: ثنا طاهر ثنا محمد بن جعفر بن الإمام، قال ثنا أبو هشام الرفاعي ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا جابر بن يزيد بن رفاعة. قال أبو هشام: هذا شيخ لنا ثقة. ولهم شيخ آخر في طبقته يقال له: - ٩٢٣ - جابر بن يزيد . قال الإمام أحمد بن حنبل في «مسنده»، لما روى حديثه عن أبي سلمة صاحب الطعام، عنه عن الربيع بن أنس: ليس هذا بجابر الجعفي. وآخر يقال: - ٩٢٤ - جابر بن يزيد . روى عنه فرقد السبخي، وهو شبيه بالجعفي. ٩٢٥ - جابر بن يزيد أبو الجهم . روى عن: الربيع بن أنس.

стр. 950

روى عنه: سليمان الرفاعي. ذكرهما أبو الفضل الهروي في كتابه «المتفق والمفترق» ذكرناهم للتمييز. ٩٢٦ - جابر أو جويبر العبدي . عن عمر بن الخطاب. قال ابن سعد: كان قليل الحديث.

стр. 951

من اسمه: جارود، وجارية، وجامع ٩٢٧ - (رد) الجارود بن أبي سبرة سالم بن سلمة الهذلي البصري وقد قيل: البهدلي . مات في سنة عشرين ومائة ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات» [ق ٥٧ / أ]. وذكر المزي روايته عن أبي بن كعب وطلحة بن عبيد الله، الرواية المشعرة عنده بالاتصال. وفي «كتاب» ابن أبي خيثمة: سئل يحيى بن معين عن حديث حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن الجارود بن أبي سبرة، قال: قال: أبي بن كعب. فقال: مرسل. وقال ابن خلفون في كتاب «الثقات»: روى عن أبي بن كعب وطلحة ولم يسمع منهما. وذكر المزي في الرواة عنه: ربعي بن عبد الله بن الجارود، وهو غير جيد، لأن المعروف أنه يروي عن عمرو بن أبي الحجاج عن الجارود، كذا ذكره غير واحد من العلماء، وهو قد ذكر حديثا من جهة الطبراني، كما قلناه فرد بنفسه على نفسه، والله أعلم. وفي كتاب «الجرح والتعديل» عن الدارقطني: بصري ثقة.

стр. 952

٩٢٨ - (ت س) الجارود بن المعلى، يقال: ابن العلاء . كذا ذكره المزي، وفي «كتاب» ابن حبان: المعلى أصح. وفي «كتاب» الحاكم: قدم المعلى على العلاء. روى عنه: عبد الله بن عمرو. ذكره ابن قانع، وكناه الطبراني: أبا المنذر، وذكر أنه روى عنه: مطرف بن عبد الله بن الشخير، ويزيد بن عبد الله، والهيثم. وقال العسكري: أمه شيبانية، وهو من قوم يعرفون ببني هند، وسمي الجارود؛ لأنه أصاب إبل قومه وباء ففر بإبله إلى أخواله بني شيبان وبإبله داء فهلكت إبل بني شيبان وفشت في بكر بن وائل كلها فقال الشاعر: كما جرد الجارود بكر بن وائل وفي ربيعة في النمر بن قاسط آخر يسمى: - - الجارود واسمه أوس بن قيس. سماه علي بن أبي طالب، وكان صحبه وليس بهذا. والأول يعرف بالجارود بن المعلى، وله ابن يقال له: المنذر بن الجارود من سادات ربيعة بالبصرة، ولاه على فارس وابنه الحكم بن المنذر بن الجارود الذي يقول فيه الشاعر: [ق ٥٧/ ب]. يا حكم بن المنذر بن الجارود ... سرادق المجد عليك ممدود حبسه الحجاج، وقتل عبد الله بن الجارود العبدي أخا المنذر بن الجارود وصلبه برسقاباد. ولما ارتدت ربيعة بالبحرين ثبت الجارود على الإسلام بمن أطاعه ونزل البصرة روى عنه أبو العلاء.

стр. 953

وقال ابن سعد: كان شريفا في الجاهلية، وكان نصرانيا، ولم أسلم حسن إسلامه، وكان غير مغموص عليه، ولما ارتد قومه قام فيهم وقال: رضينا بدين الله في كل حادث ... وبالله والرحمن نرضى به ربا ووجه الحكم بن أبي العاص الجارود يوم سهرك فقتل في عقبة الطين سنة عشرين، قال: ويقال لها اليوم: عقبة الجارود. وكان ابنه المنذر سيدا جوادا ولاه علي بن أبي طالب أصطخر فلم يأته أحد إلا وصله. وولاه عبيد الله بن زياد ثغر الهند، فمات سنة إحدى وستين أو أول سنة اثنتين وستين وهو يومئذ ابن ستين. وقال ابن إسحاق: قدم على النبي ﷺ سنة عشر. قال أبو عمر: أخشى أن يكون أحد كنيتيه وهما، يعني: أبا عتاب، ويقال: أبو غياث. وسمي الجارود؛ لأنه أغار في الجاهلية على بكر بن وائل فأصابهم وجردهم، وقد ذكر ذلك المفضل العبدي فقال: ودسناهم بالخيل من كل جانب ... كما جرد الجارود بكر بن وائل فغلب عليه الجارود، وعرف به، قدم على النبي ﷺ سنة تسع وأسلم، وكان

стр. 954

قدومه مع المنذر بن ساوي، ومن قوله لما أسلم: شهدت بأن الله حق وسارعت ... بنات فؤادي بالشهادة والنهض فأبلغ رسول الله عني رسالة ... بأني حنيف حيث كنت من الأرض قتل بفارس، وقيل بنهاوند مع النعمان بن مقرن. وفي كتاب «الدلائل» للبيهقي أنشد الجارود لما قدم على النبي ﷺ : يا نبي الهدى أتتك رجال ... قطعت فدفدا وإلا فلا وطوت بنحوك الصحاصح طير الانحال ... الكلام فيك كلالا كل دهماء يقصر الطرف عنها ... أرفلتها قلاضا أرقلا وطوتها الجياد يجمح فينا ... بكماة كالنجم يتلألأ يبتغي دمع باس يوم عبوس ... أوجل القلب ثم هالا فقربه النبي ﷺ ، وقال: يا جارود لقد تأخر قومك الموعد وطال عليهم الأمد. فقال: والله يا رسول الله لقد أخطأ من أخطأك قصده، وعدم رشده، وأيم الله في أكبر خيبة وأعظم حوبة والرائد لا يكذب أهله ولا يغش نفسه، لقد جئت بالحق وتسلحت بالصدق والذي بعثك بالحق نبيا واختارك للمؤمنين وليا لقد وجدت صفتك في الإنجيل ولقد بشر بك ابن البتول مريم. فذكر حديثا طويلا. وأنشد ابن دريد في (ق ٥٨/ ١) كتاب «الجمهرة»: وقيل من لكيز خاض رهطم ... رحوم ورهط ابن المعلى قال: يريد المعلى جد الجارود بن عمرو بن المعلى. وقال ابن الكلبي في كتاب «الجمهرة» تأليفه: من بني حارثة بن معاوية الجارود وسمي بذلك لبيت قاله بعض الشعراء: كما جرد الجارود بكر بن وائل وهو بشر بن حنش بن المعلى وهو الحارث بن زيد بن حارثة. ١٥٢/ ٤٠٢ وفي «كتاب» الصريفيني: قال علي بن عبد الله بن عباس: هو بشر بن عبد الله. وفي «كتاب» ابن الأثير: روى عنه الحسن البصري. وفي «كتاب» ابن الجوزي: ويقال الجارود واسمه بشر ويقال: ابن بشر. وفي «المحكم»: لما أنشد: لقد جرد الجارود. قيل معناه شيم عليهم، وقيل استأصل ما عندهم. وفرق البخاري بين جارود بن المعلى وبين وجارود بن المنذر جعلهما اثنين، فينظر. ٩٢٩ - (د ت) الجارود بن معاذ . قال مسلمة بن قاسم في كتاب «الصلة»: كان يميل إلى الإرجاء وليس هناك. وفي «تاريخ سمرقند» للإدريسي: روى عن أبي بكر بن عياش، روى عنه يوسف بن علي الأبار السمرقندي، وعلي بن إسماعيل الجحدري، وإسحاق بن يحيى الوراق، وإسحاق بن إبراهيم بن يزيد. ٩٣٠ - (ق) جارية بن ظفر الحنفي اليمامي، سكن الكوفة . ذكره ابن منده في «جملة الصحابة»، وقال: روى عنه من الصحابة زيد بن معبد.

стр. 955

وقال ابن قانع: هو من بني عتمة بن عبد الله بن الدؤل بن حنيفة. ٩٣١ - (عس) جارية بن قدامة بن زهير التميمي البصري . في كتاب «الجرح والتعديل» عن الدارقطني: جارية بن قدامة الأنصاري روى عنه الأحنف بن قيس، فيشبه أن يكون وهما لاتفاقهم على نسبته تميميا. وفي كتاب «العبيد»: لما صلى الأحنف قال: رحمك الله كنت لا تحسد غنيا ولا تحقر فقيرا. وقال ابن ماكولا في كتاب «الإكمال»: كان فارسا سمحا. وفي قول المزي إنه عم الأحنف بن قيس، نظر، لما ذكره أبو عمر: عسى أن يكون عمه لأمه، لأنهما لا يجتمعان. وقال أبو نعيم الأصبهاني: إنما سماه عمه توقيرا. وهو أوجه. وفي «كتاب» الصريفيني: جارية بن قدامة، ويقال: اسمه جويرية، فيما قاله أبو جمرة. وقال أبو عمر: يكنى أبا عمرو. وفي «كتاب» العسكري: وجدت بعض الشيوخ قد أخرج جارية بن قدامة في تصنيف له في موضعين أنه عم الأحنف، وإنما اغتر بحديث رواه ابن أبي خيثمة عن أبي سلمة، عن حماد، عن هشام، عن أبيه، عن الأحنف، عن عمه. وجعله في مسند جارية، وهذا وهم، وإنما هو ابن عمه وإنما عم الأحنف

стр. 956

صعصعة بن معاوية، وليس يتلقي الأحنف مع جارية إلا في كعب ابن سعد بن زيد مناة [ق ٥٨ / ب]. ثم ذكر حديثا من جهة الأحنف عن ابن عم له وهو جارية بن قدامة انتهى. وهو يبين لك أن الشيخ ما نقل من «كتاب» العسكري إلا بوساطة، وذلك أنه نقل منه في هذه الترجمة شيئا وأغفل ما ذكرناه مما هو رد لقوله، فلو نقل من أصل لما أغفله ولسلم من الإيراد. في كتاب «الطبقات» أنبأ عبد الله بن نمير ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن الأحنف بن قيس عن ابن عم له يقال له جارية بن قدامة، فذكر حديثا. قال ابن سعد: وجارية فيمن شهد قتل عمر بن الخطاب، قال: فكنا من آخر من دخل عليه فسألناه وصية لم يسألها إياه أحد. وقال أبو القاسم الطبراني في «معجمه الكبير»: ليس بعم الأحنف أخي أبيه ولكنه كان يدعوه عمه على سبيل الإعظام له. وممن نص على أنه ابن عمه: أبو منصور الباوردي، وأبو بكر أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي، وأبو بكر محمد بن الحسن بن دريد في كتاب «الاشتقاق الكبير» تأليفه، وأبو الفرج أحمد بن الحسين الأصبهاني في «تاريخه الكبير»، وأبو القاسم بن بنت منيع، وأبو حاتم بن حبان البستي وزاد: مات في ولاية يزيد بن معاوية. وقال الرشاطي: لا شك عندي أنه ابن عمه من قبيلته، وستجد المزي ذكره في جويرية بخلاف ما ذكره هنا، فينظر ولم ينبه عليه.

стр. 957

وأسقط من نسبه هنا بين قدامة وزهير وهو مالك نذكره في جويرية. ٩٣٢ - (ع) – جامع بن أبي راشد الصيرفي الكوفي . قال أبو حاتم بن حبان في كتاب «الثقات»: جامع بن أبي راشد كنيته أبو صخرة من أهل الكوفة وربما روى عنه شريك ويقول: جامع بن راشد، والصحيح ما قاله سفيان: ابن أبي راشد. وفرق أبو حاتم بينه وبين جامع بن راشد الكوفي الراوي عن صفوان بن محرز، روى عنه الثوري، والمزي أطلق رواية شريك عنه ولم ينبه على هذا. وفي «كتاب» الصيريفيني: قال ابن الدباغ: لم يسمع ابن أبي راشد من حذيفة بن اليمان. وقال ابن خلفون لما ذكره في «الثقات»: كان رجلا صالحا، وثقه ابن وضاح وغيره. وقال البخاري في «تاريخه»: قال علي عن سفيان: جامع أحب إلي من عبد الملك بن أعين. وذكره ابن شاهين في «جملة الثقات». وفي «تاريخ» أبي مسلم المستملي: ثنا سفيان عن محمد بن سوقة قال: ذكرنا

стр. 958

جامع ابن أبي راشد وربيعا لمحارب بن دثار، فقال: جامع أحبهما إلي لمعونة إخوانه. وقال يعقوب بن سفيان: كوفي ثقة ثقة. ٩٣٣ - (ع) جامع بن شداد المحاربي الكوفي أبو صخر [ق ٥٩/ أ] . ذكره ابن حبان في «جملة الثقات»، وقال: توفي سنة ثماني عشرة ومائة في شهر رمضان، وقيل: سنة سبع وعشرين ومائة. وكناه أبو إسحاق الصيريفيني: أبا صخر، قال: ويقال أبو صخرة. وقال أحمد بن صالح العجلي: شيخ عال ثقة عاقل من قدماء شيوخ الثوري. وذكره أبو حفص البغدادي في «جملة الثقات». وقال أبو عمر بن عبد البر: هو عندهم ثقة. وفي قول المزي: قال ابن سعد مات سنة ثمان وعشرين ومائة، في موضع آخر: سنة سبع وعشرين ومائة، نظر. والذي في كتاب «الطبقات»: أنبا طلق بن غنام، قال: سمعت قيس ابن الربيع يقول: مات جامع بن شداد ليلة الجمعة لجمعة بقيت من رمضان سنة ثماني عشرة ومائة لم يزد شيئا، والله تعالى أعلم. فإن كان تصحف على الشيخ ثماني عشرة بثمان وعشرين فكان ينبغي له أن يذكر اليوم والشهر والرواية التي ذكرها، إن كان نقل من أصل وما أخاله

стр. 959

اعتمد إلا لفظ صاحب «الكمال» الذي يهذبه، فينظر. ويؤيد ما قلناه عن ابن سعد كونه قرنه مع من توفي قبل العشرين ومائة، ولم نر لسبع وعشرين موضعا عن «كتاب» ابن سعد، وهو خلاف لما ذكره في الطبقة الرابعة، وينظر لكونه قال توفي سنة سبع وعشرين. وقال يعقوب بن سفيان الفسوي: ثقة متقن. ٩٣٤ - [ق ٦٠/ أ] (ي د س) جامع بن مطر الحبطي البصري . قال الآجري: سألت أبا داود عن جامع بن مطر؟ فقال: ثقة حدث عنه يحيى. وذكره أبو حاتم بن حبان في «جملة الثقات»، وكذلك ابن شاهين. ونسبه البخاري جحدريا. وفي كتاب «الثقات» لابن خلفون: جامع بن مطر بن ثمامة، روى عنه عبد الصمد بن عبد الوارث.

стр. 960

من اسمه جبارة وجبر وجبريل وجبلة ٩٣٥ - (ق) جبارة بن المغلس أبو محمد الحماني الكوفي . قال ابن عساكر: مات سنة إحدى وأربعين ومائتين لعشر مضين من المحرم. زاد الصريفيني: وهو في عشر المائة. وفي «تاريخ المطين»: لعشر بقين من المحرم، وكان يخضب. وقال الحافظ أبو يعقوب القراب: حديثه مضطرب. وقال ابن سعد: كان إمام مسجد بني حمان وكان يضعف. وقال الآجري: سألت أبا داود عنه؟ فقال: لم أكتب عنه، في أحاديثه مناكير، وما زلت أراه وأجالسه وكان رجلا صالحا. وقال البزار: كان كثير الخطأ ليس يحدث عنه رجل من أهل العلم، إنما يحدث عنه قوم فاتتهم أحاديث كانت عنده أو رجل غبي. وذكره العقيلي في «جملة الضعفاء»، وقال عن أحمد: أحاديثه موضوعة مكذوبة. وقال مسلمة: روى عنه من أهل بلدنا ابن مخلد وهو مولى يحيى بن عبد الحميد الحماني من فوق، وجبارة ثقة إن شاء الله تعالى. انتهى. بقي قد ذكرنا عنه من غير وجه أنه لا يروي إلا عن ثقة. وقال الحاكم في «تاريخ نيسابور» إثر حديث رواه من حديثه: هذا ينفرد به

стр. 961

جبارة وهو لا يقبل منه. وقال ابن حبان: كان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل، أفسده يحيى الحماني حتى بطل الاحتجاج بأحاديثه المستقيمة لما شانها من الأشياء المستفيضة عنه التي لا أصول لها فخرج بها عن حد التعديل إلى التجريح. سمعت يعقوب بن إسحاق، سمعت صالح بن محمد، سألت ابن نمير عن جبارة؟ فقال: ثقة. فقلت إنه حدثنا [ق ٦١/أ] عن ابن المبارك عن حميد عن أبي الورد عن أبيه رأى النبي ﷺ رجلا أحمر، فقال: «أنت أبو الورد». فقال ابن نمير: هذا منكر. قلت: وقد ثنا عن حماد بن زيد عن إسحاق بن سويد عن يحيى بن يعمر عن ابن عمر أن رجلا نادى النبي ﷺ ، فقال: «لبيك». قال ابن نمير: وهذا منكر، ثم قال ابن نمير: حسبك، ثم قال: أظن أن بعض جيرانه أفسد عليه كتبه. فقلت له يعني يحيى الحماني. فقال: لا أسمي أحدا. وفي كتاب ابن الأخضر عن أبي زرعة: قال لي ابن نمير: ما هو عندي ممن يكذب. قلت: كتبت عنه؟ قال: نعم. قلت: تحدث عنه؟ قال: لا. وقال أبو جعفر: روى عنه البغوي. وفي كتاب «الجرح والتعديل» عن الدارقطني: متروك. ٩٣٦ - (بخ ق) جبر بن حبيب . خرج أبو عبد الله الحاكم حديثه في «صحيحه». وقال أبو الفضل محمد بن ناصر السلامي في «الجزء الحادي عشر من إملائه»، إثر حديث ذكره: وجبر بن حبيب لم يخرج حديثه الشيخان، وهو ثقة. وذكره أبو حاتم ابن حبان، وابن شاهين في «جملة الثقات».

стр. 962

وقال ابن خلفون في «الثقات»: كان إماما في اللغة، وثقه ابن صالح وابن وضاح، وغيرهما. ٩٣٧ - (س) جبر بن عبيدة الشاعر . قال المزي: وقال بعضهم جبير، انتهى. الذي في «تاريخ البخاري»، و «كتاب» ابن أبي حاتم، و «كتاب» ابن ماكولا، و «مسند» أحمد بن حنبل، «ومستدرك» أبي عبد الله الحاكم، و «كتاب» المرزباني: جبر ساكنة الباء، ولم أر من قال اسمه جبير إلا ما ذكره ابن عساكر بقوله: وفي رواية عبيد الله، يعني عند النسائي في «الجهاد»: جبير. كذا ذكره. والذي رأيت في «كتاب الجهاد» من «كتاب النسائي الكبير»: جبر. بباء ساكنة، والله تعالى أعلم. وهي نسخة مغربية قديمة جدا، واستظهرت بأخرى لا بأس بها، فينظر. ٩٣٨ - (م د ت ق) جبر بن نوف البكالي أبو الوداك الكوفي . ذكره أبو حاتم بن حبان في «جملة الثقات»، ونسبه بكيليا، وكذلك ابن السمعاني، وابن أبي خيثمة قبله. ويشبه أن يكون وهما؛ لأن بكالا لا يجتمع مع بكيل بحال، وذلك أن بكيلا

стр. 963

هو: ابن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان. قاله أبو محمد الرشاطي في كتابه «اقتباس الأنوار»: وفي حمير بكير بن عرب بن حيدان بن عرب بن زهير بن أبين بن جميع بن حمير. وفيها أيضا: بكيل بن منبه بن حجير بن ياول بن زيد بن ناعثة بن شرحيل ابن الحارث بن [ق ٦١ / ب] زيد بن يريم ذي رعين، وفي الهان بكيل بن الهان. وأما البكالي بفتح الباء وكسرها فهو نسبة إلى بكال ابن دغمى - بغين معجمة - ابن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سدد بن زرعة بن سبأ بن كعب بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أبين بن هميسع بن حمير بن سبأ، والله أعلم. قال السمعاني: نوف هو ابن فضالة، ونوف هو ابن امرأة كعب الأحبار، وخرج ابن حبان حديثه في «صحيحه»، وكذلك الحاكم وقال ابن خلفون لما ذكره في كتاب «الثقات»: غمزه بعضهم وهو ثقة، قاله ابن صالح، وغيره. وقال أبو حاتم الرازي: هو أحب إلي من: أبي هارون العبدي وشهر بن حوشب وبشر بن حرب، وقال النسائي في كتاب «الجرح والتعديل»: ليس بالقوي. وذكره ابن شاهين في «جملة الثقات». وقال ابن أبي خيثمة: قيل ليحيى: عطية مثل أبي الوداك؟ قال لا. قيل: فمثل أبي هارون؟ قال: أبو الوداك ثقة. ماله ولأبي هارون؟ وفي «تاريخ البخاري»: قال يحيى القطان هو أحب إلي من عطية، وقال

стр. 964

بعضهم أبو الفداك، والأول أصح يعني الوداك. وقال ابن سعد: كان قليل الحديث. وذكره مسلم في الثانية من الكوفيين. ٩٣٩ - (د س) جبريل بن أحمر أبو بكر الجملي . روى عن عبد الله بن بريدة، ذكره أبو حاتم ابن حبان في «جملة الثقات»، وكذلك ابن شاهين. ٩٤٠ - (ت سي) جبلة بن حارثة . قال ابن عبد البر: قيل له أنت أكبر أم زيد؟ قال: زيد خير مني، وأنا ولدت قبله، وسأخبركم: كانت أمنا من طيء فماتت فبقينا في حجر جدنا فأتى عماي فقالا لجدنا: نحن أحق بابني أخينا، قال: ما عندنا خير لهما. فأبيا، فقال: خذا جبلة ودعا زيدا، فأخذاني وانطلقا بي. وجاءت [ق ٦٢/ ١] خيل من تهامة فأصابت زيدا فترامت به الأمور حتى وقع إلى خديجة ﵂. وفي «كتاب» العسكري: أمهما سعدى بنت جدعاء بن ذهل كذا يقوله الكلبي، وقال أبو عبيدة: ذهيل بن رومان من بني فطر. وفي «كتاب» ابن الأثير. قدم على النبي ﷺ مع أبيه حارثة والنبي ﷺ بمكة، فأقام حارثة عند ابنه زيد ورجع جبلة، ثم عاد إلى النبي ﷺ فأسلم. وقال بعضهم: جبلة نسيب لأسامة بن زيد، وروى عن جبلة بن ثابت أخي زيد والصحيح جبلة بن حارثة أخي زيد. وفي قول المزي: روى عنه أبو إسحاق والصحيح عن أبي إسحاق عن فروة بن

стр. 965

نوفل عن جبلة، نظر. وتقدم قبله أن كل شيء يقوله الشيخ وهو غير منقول ولم يعزه لإمام نشاححه في صحته. وذلك أن إمامي هذه الصنعة: محمد بن إسماعيل البخاري أطلق روايته عنه ولم يقيدها في «تاريخه الصغير»، وكذا أبو حاتم الرازي في كتاب ابنه ولم يتعرض لانقطاع ما بينهما في كتاب «المراسيل»، ولا «التاريخ»، وكذا ذكره: الباوردي، وابن قانع، وأبو أحمد العسكري، والطبراني، وغيرهم. ولم أر من خالف هذا، إلا ما رواه النسائي في سننه فإنه أدخل بينهما فروة من غير أن يتعرض لانقطاع بينهما، والإنسان قد يروي عن شيخ ثم يروي عن آخر عنه وقد يكون بينهما أكثر من ذلك ولا يحكم بانقطاع بينهما بمجرد ذلك، إلا بنص صريح، والله تعالى أعلم. وتبع النسائي: أبو عمر وغيره فقالوا: وربما أدخل بعضهم بين أبي إسحاق وبينه فروة، وهذا كلام لا اعتراض عليه. ٩٤١ - (ع) جبلة بن سحيم التيمي، ويقال: الشيباني أبو سويدة، ويقال: أبو سريرة . كذا قاله المزي معتقدا فيهما المغايرة، ولا مغايرة، لأن تميما هذا الذي نسب إليه هو: ابن شيبان بن ذهل، نص على ذلك الرشاطي لم ذكر جبلة هذا [ق ٦٢/ ب] وقال ابن خلفون في كتاب «الثقات»: وثقه ابن صالح. ولما ذكره ابن حبان في «الثقات» قال: وهو الذي يقال له جبلة بن صهيب، وجبلة بن زهير والصحيح: سحيم، مات في ولاية هشام بن عبد الملك حين ولي يوسف بن عمر على العراق، يكنى أبا سرين، وقيل أبو سويد. وفي «كتاب الصريفيني»: قيل: إنه أيضا يكنى أبا سويد، وقيل: أبو سيرين ١٦٤/ ٤٠٢ وذكره ابن شاهين في «جملة الثقات». وفي «صحيح البخاري»: كان ابن الزبير يرزقنا تمرا فكان ابن عمر يقول لا تقارنوا. وقال العجلي: كوفي تابعي ثقة. وفي «تاريخ» ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى يقول: حديث آدم أحسن من حديث جبلة في «الافتراش». وقال يعقوب بن سفيان: تابعي كوفي ثقة. وفي قول المزي: وقال خليفة بن خياط: مات سنة خمس وعشرين ومائة في ولاية يوسف بن عمر، نظر. وذلك أن خليفة لم يقل هذا، إنما قال: مات في ولاية يوسف بن عمر لم يتعرض للسنة، وولاية يوسف على العراق أولها سنة عشرين ويوجب ذلك كون المزي ينقل بالوسائط، ولو نظر في الأصل كان يعلم خطأ ما نقله. ونص ما عند خليفة في كتاب «الطبقات» في الطبقة الرابعة: من مضر ثم من ربيعة بن نزار فذكر جماعة، قال: وجبلة بن سحيم من بني شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر مات في ولاية يوسف بن عمر. وقال في «التاريخ»: سنة خمس وعشرين ومائة مات هشام بن عبد الملك، ثم ذكر أنسابه وعماله إلى أن قال: وفيها مات صالح بن نبهان مولى التوأمة، وأبو بشر جعفر بن أبي وحشية، وبديل بن ميسرة، وآدم بن علي ومحمد

стр. 966

ابن عمرو بن عطاء، وفي ولاية يوسف بن عمر على العراق مات: زبيد الأيامي، وسماك بن حرب الذهلي، وجبلة بن سحيم الشيباني، وأشعث بن أبي الشعثاء. انتهى. فهذا كما ترى خليفة لم ينص على السنة كما قدمه قبل في صالح ومن معه، وفصل بين القولين بأن قال: أولئك فيها – يعني في سنة خمس - وهؤلاء في ولاية يوسف لم يعين سنة كما نص عليه في «الطبقات» سواء، وأظن الواسطة الذي نقل [ق ٦٣ / أ] المزي كلامه رأى عقدا أوله سنة خمس وعشرين، فاعتقد أن جميع ما فيه راجع إلى ذلك العقد، ولم يثبت في النظر. ويؤيد ما قلناه عنه قول ابن حبان: مات في ولاية هشام حين ولي يوسف. وهشام توفي في ربيع الأول سنة خمس وعشرين، وأيضا فإنك لا ترى غالب من ذكر خليفة معه نص أحد من الأئمة على وفاته سنة خمس وعشرين وإن كنا لا نعد هذا علة ولكنه أحد الترجيحات، والله الموفق. وذكر القراب وفاته في سنة ست وعشرين ومائة، في فتنة الوليد بن يزيد. وفي قول المزي: ذكره ابن سعد في «الطبقة الرابعة»، نظر، إنما ذكره في الثالثة، والله تعالى أعلم. ٩٤٢ - (س) جبلة بن عطية الفلسطيني . قال ابن خلفون لما ذكره في كتاب «الثقات»: كان يكون بالبصرة، وثقه ابن نمير. وذكره أبو حاتم بن حبان في «جملة الثقات»، وخرج هو والحاكم حديثه

стр. 967

في «صحيحهما». وذكره ابن شاهين في «جملة الثقات».

стр. 968

من اسمه جبير ٩٤٣ - (خ ٤) جبير بن حية بن مسعود الثقفي البصري، يكنى أبا فرشا . روى عنه: الزبير بن مسلم الصواف، ذكره أبو نعيم الأصبهاني في «تاريخ أصبهان». وخرج أبو حاتم البستي حديثه في «صحيحه»، وذكره في «جملة الثقات». وزعم الكلاباذي أنه روى عن المغيرة بن شعبة، كما ذكره المزي، قال الباجي: أراه وهم إنما هو النعمان بن مقرن المزني، وهو حديث واحد روي بعضه عن عمر، وروي بعضه عن المغيرة بن شعبة والنعمان بن مقرن انتهى. الذي في كتاب أبي نصر – نسختي -: النعمان بن مقرن من غير كشط ولا إصلاح. وقال ابن أبي حاتم: روى عن عبد الله بن عمر بن الخطاب. وقال ابن خلفون لما ذكره في كتاب «الثقات»: كان ثقة. وقال أبو موسى المديني الحافظ في «كتاب الصحابة» تأليفه: جبير بن حية الثقفي أورده علي بن سعيد في الأبواب، وتبعه أبو بكر بن أبي علي ويحيى،

стр. 969

وهو تابعي يروي عن الصحابة. وفي «تاريخ» ابن عساكر: خطب الحجاج في الجمعة الثانية من مقتل ابن الزبير فقال: إنه يخيل لي أنكم لا تعرفون حقا من باطل، وإني أسألكم عن ثلاث خصال فإن أجبتم عنها وإلا ضربت عليكم الجزية وكنتم لذلك متأهلين: أسألكم عن شيء لا يستغنى عنه شيء، وعن شيء ما يعرف إلا بكنية، وعن ولد لا والد له. فقام إليه جبير بن حية فقال: لولا عزمتك أيها الأمير لما أجبتك. أما الشيء الذي لا يستغنى عنه شيء فالاسم، وأما الشيء الذي لا يعرف إلا بكنية فأم الجنين، وأما الولد الذي لا والد له فعيسى صلوات الله وسلامه عليه. قال: من أنت أيها المتكلم؟ قال: جبير بن حية الثقفي، قال: الآن ضل صوابك فما إبطائك عني مع قرب قرابتك؟ قال: أيها الأمير إنك لا تبقى لقومك، ولا يدوم عزك؛ لأن الدهر دول، ولا نحب أن نصيب اليوم ما يصاب منا مثله في غد. قال: فأمر له بجائزة. ٩٤٤ - (خ د س ق) جبير بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم . ذكره أبو حاتم بن حبان في [ق ٦٣ / ب] «جملة الثقات»، وخرج هو والحاكم حديثه في «صحيحهما». ٩٤٥ - (بخ) جبير بن أبي صالح . يروي عن الزهري، روى عنه ابن أبي ذئب.

стр. 970

ذكره ابن حبان في «جملة الثقات». ٩٤٦ - (د) جبير بن محمد بن جبير بن مطعم أخو عمر وسعيد . ذكره البستي في «جملة الثقات». ٩٤٧ - (ع) جبير بن مطعم بن عدي . قال المزي: توفي أبوه بعد هجرة رسول الله ﷺ بسنة انتهى. في كتاب «الاستيعاب»: توفي في صفر سنة ثنتين من الهجرة قبل بدر بنحو سبعة أشهر، وتوفي جبير سنة تسع ويقال سبع وخمسين. قال: ذكره بعضهم في المؤلفة قلوبهم، وفيمن حسن إسلامه منهم، وقال: إن أول من لبس طيلسانا بالمدينة جبير. وفي «كتاب» ابن الأثير: أسلم جبير بعد الحديبية وقبل الفتح. وقال أبو أحمد العسكري: كان جبير أحد من يتحاكم إليه، وقد تحاكم إليه عثمان بن عفان وطلحة بن عبيد الله في قضية، ومات بالمدينة سنة ست وخمسين.

стр. 971

وفي كتاب «الطبقات الكبير» لمحمد بن سعد: مات في داره بالمدينة في وسط من خلافة معاوية بن أبي سفيان، وله من الولد: أم حبيب، وأم سعيد، وأبو سليمان، وسعيد الأصغر، وعبد الرحمن الأصغر، وسعيد الأكبر، وعبد الرحمن الأكبر، وأم جبير، ومحمد الأكبر، ورملة. وفي كتاب المزي: أمه أم جميل بنت شعبة. انتهى. وفي كتاب «المعجم الكبير» للطبراني: شعبة، ويقال: سعيد. روى عنه: عبد العزيز بن جريج، ومجاهد بن جبر، وعطاء بن أبي رباح. وقال ابن حبان: يكنى أبا سعيد، وقيل إنه توفي مع رافع بن خديج في يوم واحد. وقال عن رافع توفي سنة ثلاث أو أربع وسبعين. ولمطعم يقول أبو طالب فيما أنشده أبو هفان في ديوانه: أمطعم لم أحذرك في يوم ... نجده ولا عنه ظل المعظمات الجلائل ولا يوم خصم إذا أتوك ألده ... إلى جدل من الخصوم المسجل وفي «كتاب» الزبير: أن عمرو بن العاصي وأبا موسى لما اختلفا قال أحدهما: إن هذا لا يصلح لنا أن ننفرد به حتى يحضره رهط من قريش نستعين بهم ونستشيرهم في أمرنا فإنهم هم أعلم، فأرسلوا إلى خمسة نفر من قريش: عبد الله بن عمر، وأبي الجهم، وابن الزبير، وجبير بن مطعم وعبد الرحمن بن الحارث. ٩٤٨ - (بخ م ٤) جبير بن نفير بن مالك بن عامر الحضرمي . أسلم في حياة النبي ﷺ وهو باليمن ولم يره، روى عنه ابنه عبد الرحمن قال: أتانا رسول رسول الله ﷺ ونحن باليمن فأسلمنا. ذكره ابن الأثير.

стр. 972

ولما ذكره ابن حبان في «جملة الثقات» قال: أدرك الجاهلية ولا صحبة له. وقال الحربي: أسلم أيام أبي بكر ﵁. وذكره الطبري في كتابه طبقات الفقهاء. ذكره ابن القداح في «نسب الأمصارش ونسبه: غفاريا، ووصفه بأنه أعلم الناس بالنسب، وفيه نظر. وذكر ابن عساكر أن نوح بن حبيب القومسي ذكره فيمن روى عن النبي ﷺ من أهل اليمن. وقال أبو الزهراية وابن جبير: ما رأينا جبيرا يجلس مجلس قومه قط. وقال إسحاق بن سيار النصيبي: ليس بالشام رجل هو أقدم لحديثهم من جبير بن نفير عن الصحابة والتابعين أيضا. وقال أبو زرعة الدمشقي: أبو إدريس وجبير قد توسطا في الرواية عن الأكابر من الصحابة، وأحسن أهل الشام لقيا لأجلة أصحاب النبي ﷺ جبير وأبو إدريس وكثير بن مرة. وقال سليم بن عامر: قال جبير: استقبلت الإسلام من أوله. قال أبو زرعة: وهو أسن من أبي إدريس لأنه قد ثبت له إدراك عمر، وسمع كتابه يقرأ بحمص، فأما معاذ بن جبل فكلاهما لم يصح له منه سماع، فإذا تحدث جبير عن معاذ أسند ذلك إلى مالك بن يخامر، وإذا تحدث أبو إدريس عن معاذ أسند ذلك إلى يزيد الزبيدي. قال أبو زرعة: وممن أدرك زمن عبد الملك والوليد جميعا جبير بن نفير فيما ذكره حيوة بن بقية عن صفوان عن أبي الزاهرية عن جبير وحمله الوليد بن عبد الملك على البريد، ومات عبد الملك [ق ٦٤/ ب] سنة ست وثمانين. وذكر معاوية بن صالح وعبد الله الأشعري أنه أدرك إمارة الوليد بن عبد الملك.

стр. 973

وقال ابن سعد في «الطبقة الأولى من أهل الشام»: كان جاهليا، أسلم في خلافة أبي بكر ومات سنة خمس وسبعين، وفي رواية ابن أبي الدنيا عنه: ما سنة ثمانين وفي رواية الحسين بن الفهم وكان ثقة فيما روى من الحديث. وذكره أبو زرعة الدمشقي في الطبقة التي تلي أصحاب رسول الله ﷺ وهي العلماء. وابن سميع في الطبقة الأولى من التابعين. وقال البلاذري: أسلم في خلاف أبي بكر. وقال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش: هو من أجل تابعي الشام. وقال يعقوب بن شيبة: مشهور بالعلم معروف، ويقال: إنه كان جاهليا وأسلم في خلافة أبي بكر. وقال الآجري: سمعت أبا داود ذكر جبير بن نفير فقال: أكبر تابعي أهل الشام. وقال العجلي: شامي تابعي ثقة. وفي كتاب ابن خلفون: قال أحمد بن صالح: سئل يحيى بن معين عن جبير بن نفير من أدرك من الصحابة؟ فقال: أبا بكر، وعمر، وهلم جرا، إلى ابن عباس، وهو من كبار التابعين. قيل لأحمد بن صالح: فأدرك جبير معاذ ابن جبل؟ قال: ينبغي أن يكون قد أدركه. قال أحمد بن صالح: ما شبهت جبير بن نفير إلا بأبي عثمان النهدي وقيس بن أبي حازم. وفي «تاريخ القدس»: كان ثقة فيما روى من الحديث.

стр. 974

وفي «كتاب» العسكري: جبير بن نفير هما اثنان، فذكر بعضهم أن جبير بن نفير الكندي هو الذي وفد على النبي ﷺ ، وأن جبير بن نفير الحضرمي هو الأصغر التابعي، وقيل: إن الذي وفد على النبي ﷺ هو نفير والد جبير. ١٧٤/ ٤٠٢ من اسمه الجراح ٩٤٩ - (د) الجراح بن أبي الجرح الأشجعي . روى قصة بروع، كذا ذكره المزي. وفي «كتاب العسكري»: أبو الجراح الأشجعي. قال أبو حاتم: لا يعرف اسمه، وقال بعضهم: أبو الجراح اسمه رواد يذكر قصة بروع. وفي مسند أحمد: أبو الجراح. وقال البغوي: لا أعلم الجراح، ويقال: أبو الجراح، روى غير هذا، يعني قصة بروع، وقد اختلف في اسمه. ٩٥٠ - (ت) الجراح بن الضحاك بن قيس، الكندي الكوفي، نزيل الري . خرج له الحاكم [ق ٦٥ /أ] حديثا في «الدعاء» وآخر في «الطب». وفي كتاب «الثقات» لابن خلفون عن أبي الفتح الأزدي: عنده مناكير، وقد حمل الناس عنه وهو عزيز الحديث. روى عنه جماعة. قال ابن خلفون: هو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين. وفي «تاريخ البخاري»: وقال علي بن مجاهد: ثنا الجراح بن الضحاك عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال: أقبلت امرأة بابنها وزوجها قتيلين فقالت للنبي ﷺ أخبرني عنهما. حدثني الجعفي عن معاوية بن عمرو عن أبي إسحاق عن سفيان عن علقمة عن عمر بن عبد العزيز جاءت امرأة إلى

стр. 975

النبي ﷺ نحوه، وهذا أصح مرسل. وفي «كتاب» الصريفيني: قال بعضهم له ما ينكر. ٩٥١ - (قد ت) الجراح بن مخلد العجلي القزاز البصري . قال أبو بكر البزار في «مسنده»: ثنا الجرح بن مخلد، وكان من خيار الناس. وخرج الحاكم حديثه في «صحيحه»، وكذلك أبو حاتم البستي، وأبو علي الطوسي. وذكره ابن الأخضر في «شيوخ أبي القاسم البغوي». ٩٥٢ - (بخ م د ت ق) الجراح بن مليح بن عدي بن فرس الرؤاسي أبو وكيع الكوفي . ذكره الخطيب في «تاريخه» أنه ولد بالسغد. وقال ابن حبان البستي: كان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل، وزعم يحيى بن معين أنه كان وضاعا للحديث. وقال أبو سعد الإدريسي في كتابه «تاريخ سمرقند»: يروي عن يزيد بن أبي زياد، كذبه يحيى بن معين، وقال: كان وضاعا للحديث. ثنا القاسم بن أبي بكر الفقيه الأبريسمي نا الهيثم بن كليب الشاشي سمعت

стр. 976

العباس بن محمد الدوري يقول: دخل وكيع بن الجراح البصرة فاجتمع الناس عليه وقالوا: حدثنا، فحدثهم حتى قال: حدثني أبي وسفيان، صاح الناس من كل جانب، وقالوا: لا نريد أباك حدثنا عن الثوري، فقال: نا أبي وسفيان، فقالوا. لا نريد أباك حدثنا عن الثوري، فأطرق مليا ثم رفع رأسه فقال: يا [ق ٦٥/ ب] أصحاب الحديث من بلي بكم فليصبر. وقال ابن الأثير: توفي سنة ست وستين ومائة وهو عنده أشياء. وقال أبو حاتم الرازي: يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال أبو الحسن الكوفي فيما ذكره القيرواني: جائز الحديث، وفي موضع آخر: كوفي ثقة، وابنه أنبل منه، وفي موضع آخر: لا بأس به. وذكره أبو حفص بن شاهين في «جملة الثقات». وأبو العرب في «جملة الضعفاء» وكناه أبا مليح، وكذلك اللالكائي. وابن خلفون في كتاب «الثقات» لما ذكره فيهم، وقال: روى عنه الحسن بن عبد الله العبدي، وقال أبو الفتح الموصلي الأزدي: يتكلمون فيه، وليس بالمرضي عنهم، وكان ابنه من سادات المحدثين. ٩٥٣ - (س ق) الجراح بن مليح البهراني أبو عبد الرحمن الحمصي . خرج أبو حاتم ابن حبان البستي حديثه في «صحيحه»، وكذلك الحاكم أبو عبد الله. وقال أبو الفرج ابن الجوزي: لا بأس به. وذكره أبو العرب القيراني في «جملة الضعفاء».

стр. 977

وفي كتاب ابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة عنه فقال: حمصي بهراني ليس بوالد وكيع. وذكر ابن الأعرابي عن عباس بن محمد الدوري عن ابن معين أنه قال: الجراح بن مليح شامي ليس به بأس. وذكره ابن شاهين في «جملة الثقات».

стр. 978

من اسمه جرهد وجدير وجدي ٩٥٤ - (خت د ت كن) جرهد بن رزاح بن عدي . وقيل غير ذلك، يقال: كنيته أبو عبد الرحمن، له صحبة، كذا ذكره المزي. وفي كتاب «الاستيعاب»: جرهد بن خويلد، كذا قاله الزهري، وقال غيره: جرهد بن رزاح بن عدي بن سهم، وقال غيره: جرهد بن خويلد بن بجرة بن عبد ياليل بن زرعة بن رزاح بن أسلم بن أفصى. وجعل ابن أبي حاتم: جرهد بن خويلد هذا غير جرهد بن رزاح الأسلمي، وقال: يكنى أبا عبد الرحمن وكان من أهل الصفة. وذكر ذلك عن أبيه، وهذا غلط، وهو رجل واحد من أسلم لا تكاد تثبت له صحبة، روى عن النبي [ق ٦٦/ ب] ﷺ «الفخذ عورة». وقد رواه غيره جماعة، وحديثه ذلك مضطرب. وزعم أبو عبد الله المالكي في كتابه «رياض النفوس في تاريخ القيروان»: أنه حضر فتحها. وفي «تاريخ» ابن يونس: غزا أفريقية سنة سبع وعشرين، ولا أعلم له رواية عند المصريين. وفي «تاريخ» البخاري: قال أبو الزناد: حدثني نفر سوى زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد عن جده قال النبي ﷺ : الفخذ عورة. وزعم أبو أحمد العسكري في كتاب «الصحابة»: أن جرهد بن رزاح بن عدي ١٧٩/ ٤٠٢ ابن سهم بن مازن غير جرهد بن خويلد يكنى أبا عبد الرحمن، وروى له: أنه أتى النبي ﷺ وبين يديه طعام فأدنى جرهد يده الشمال ليأكل بها وكانت اليمنى مصابة فقال النبي ﷺ : «كل باليمنى». فقال: إنها مصابة، فنفث رسول الله ﷺ فيها فما اشتكاها حتى الساعة. وكذا ذكره أبو أحمد العسكري في كتاب «شرح التصحيف» وهو غير كتاب «التصحيف». وذكر الطبراني في «المعجم الكبير» أن صاحب حديث الفخذ كان من أهل الصفة، وأن النبي ﷺ جلس يوما عندهم وفخذه مكشوفة. وذكر له حديث النفث في اليد أيضا. وقال ابن قانع: هو جرهد بن عبد الله بن رزاح. وفي كتاب الوزير المغربي، والجمهرة للكلبي: جرهد كان شريفا. وكذا قاله ابن سعد، وأبو عبيد القاسم ذكره. وفي كتاب ابن حبان: جرهد بن خويلد بن غيرة بن زهير بن رزاح بن عدي، مات بالمدينة في ولاية معاوية بن أبي سفيان. وفي «كتاب» البغوي: بقى إلى زمن معاوية. وفي كتاب «الصحابة» لمحمد بن جرير الطبري: أهل الأنساب ينسبونه: جرهد بن رزاح بن عدي بن سهل بن مازن، ومات بالمدينة في أول خلافة يزيد بن معاوية وآخر خلافة معاوية. وقال ابن سعد: مات في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان.

стр. 979

٩٥٥ - جرير بن حازم بن زيد العتكي، وقيل: الجهضمي . كذا قاله المزي، وفيه نظر، لأن مولاه حماد بن زيد جهضمي من غير تردد قاله هو وغيره. وفي كتاب «المثالب» لأبي عبيدة معمر بن المثنى: كان من علية المحدثين حفظا وعلما وذكاء، وكان أبوه عبدا للجهاضم، قال الشاعر يخاطبه في أبيات: يا جرير بن حازم ... يا دعي الجهاضم [ق ٦٦/ ب]. وقال الدوري: سألت يحيى عن جرير وأبي الأشهب؟ فقال: جرير أحسن حديثا وأسد. وقال أبو سلمة موسى بن إسماعيل: ما سمعت حماد بن سلمة يعظم أحدا تعظيمه جرير بن حازم. وفي «سؤالات مهنا» عن أبي عبد الله أحمد بن حنبل: هو كثير الغلط. ولما ذكره ابن حبان في «جملة الثقات» قال: كان يخطئ؛ لأن أكثر ما كان يحدث من حفظه، وكان شعبة يقول: ما رأيت بالبصرة أحفظ من رجلين: هشام الدستوائي وجرير بن حازم، وكأن مولده كان سنة ثمان وثمانين، ومات سنة سبعين وقيل: سنة سبع وستين ومائة. وفي «تاريخ بغداد» للخطيب: عن أحمد بن المقدام العجلي: مات جرير ابن حازم أول سنة سبع وسبعين، ومات حماد بن زيد في آخرها. وقال أبو عبيد الله المرزباني: توفي في صدر الدولة الهاشمية، وكان يرمى في دينه. زاد في الكتاب «المستنير»: كان يرمى بمذهب السمنية وهو من شعب الإلحاد.

стр. 980

وذكر الخوارزمي في كتابه «التاريخ»: أن السمنية هم أعراب أصحاب سمني يقولون: بقدم الدهر، وبتناسخ الأرواح، وأن الأرض تهوي سفلا ويقال لهم أيضا: الصبأة وبقاياهم بحران والعراق ويزعمون أن برداست كان قديما وبقاياهم على الحين بالصين والهند. وقال أبو يحيى زكريا بن يحيى الساجي: صدوق حديث بمصر أحاديث وهم فيها وهي مقلوبة، حدثني حسين عن الأثرم قال: قال أحمد بن حنبل: جرير بن حازم حدث بالوهم بمصر لم يكن يحفظ. حدثت عن عبد الله بن أحمد قال: سألت أبي عن جرير بن حازم وأبي الأشهب فقال: جرير زينته خصال: كان صاحب سنة، وعنده من الحديث أمر عظيم. وذكر عن أحمد أيضا أنه قال: روى عن أيوب عجائب، وذكر له قول حماد بن زيد: جرير أحفظنا فتبسم. قال: ولكنه بأخرة. وقال يحيى بن معين: كان أفهم من أبي الأشهب، وكان شاعرا، حدثني عبد الله بن خراش ثنا صالح عن علي بن المديني قال: قلت ليحيى بن سعيد أبو الأشهب أحب إليك أم جرير بن حازم؟ قال: ما أقربهما، ولكن كان جرير أكثرهما، وكان يهم في الشيء، وكان يقول في حديث التصنع عن جابر عن عمر ثم جعله بعد ذلك عن جابر عن النبي ﷺ . حدثت عن عبد الله بن أحمد قال [ق ٦٧ /أ] وحدثني أبي عن عفان قال راح أبو جزي نصر بن طريف إلى جرير يشفع لإنسان بحديثه، فقال جرير: ثنا قتادة عن أنس قال: كانت قبيعة سيف رسول الله ﷺ من فضة. فقال أبو جزي: كذبت، ما حدثناه قتادة إلا عن سعيد بن أبي الحسن. فقال أبي: القول قول أبي جزي، وأخطأ جرير. حدثني أحمد بن محمد ثنا المعيطي قال: سمعت جرير بن حازم يتناول علي ابن أبي طالب، وأخبرت أن يزيد بن حازم يعني أخاه كان يقول مقالته.

стр. 981

قال الساجي: وجرير بن حازم ثقة. ولما ذكره العقيلي في «جملة الضعفاء» قال: قال يحيى بن معين ضعيف في قتادة روى عنه مناكير، وكان تغير بأخرة. وفي كتاب «الثقات» لابن خلفون: قال أبو الفتح الأزدي: جرير بن حازم امرؤ صدوق، خرج عنه بمصر أحاديث مقلوبة، ولم يكن بالحافظ، حمل رشدين وغيره عنه مناكير. وفي كتاب «العلل» للترمذي عن البخاري: ربما يهم في الشيء٠ وهو صدوق. وقال أحمد بن صالح المصري، والبزار في «مسنده»: ثقة. وفي كتاب «الآجري»: سمعت أبا داود يقول: أصحاب جرير يتشيعون، وكان مولده في قرية من قرى الري. وقال ابن سعد: كان ثقة، إلا أنه اختلط في آخر عمره. وفي «تاريخ» البخاري: مات آخر سنة سبعين. وفي «وفيات» ابن قانع: ولد سنة خمس وثمانين. وذكره ابن شاهين في «جملة الثقات». ووقع في «تاريخ الخطيب» عن أحمد بن المقدام العجلي قال: مات جرير ابن حازم أول سنة تسع وسبعين، ومات حماد بن زيد في آخرها. انتهى. فتبين بوفاة حماد توضيح التسع وأنه ليس وهما من سبع. وفي قول المزي قال الكلاباذي: حكى عنه ابنه أنه قال: مات أنس سنة تسعين ١٨٣/ ٤٠٢ وأنا ابن خمس سنين، ومات جرير سنة سبعين ومائة، نظر، يتبين لك [. . .] ما ينقل من كتاب الكلاباذي إلا بواسطة، بيانه: قال الكلاباذي: حكى ابنه وهب عنه أنه قال: مات أنس سنة تسعين وأنا ابن خمس سنين ومات جرير سنة سبع ومائة. قال البخاري: حدثني سليمان بن حرب ومحمد ابن محبوب بهذا، زاد محمد: وقال في آخرها. فهذا كما ترى ليس للكلاباذي فيه إلا النقل عن البخاري مع إخلال المزي قوله: في أخرها، ولو له نظر في «تاريخ البخاري» لوجده ذكره كما ذكره الكلاباذي لم يغادر حرفا. وفي كتاب «المختلف والمؤتلف» لأبي القاسم الحضرمي: كان له فنون الناس أدخلوه فيها لما اختلط فلم يخرجوه حتى مات. وذكره أبو العرب في «جملة الضعفاء» وذكر عن أحمد بن حنبل له أشياء يسندها عن قتادة باطلة، قال أبو العرب: وحدثني محمد بن بسطام قال: قال عبد الرحمن بن القاسم. هذا جرير بن حازم ينزل في داري غصبا، وكان أنزله فيها فيما أحسب يزيد بن حاتم. وقال أبو الحسن: ثقة صاحب سنة، وكان مولى لحماد بن زيد من فوق، صالح الكتاب. قال أبو العرب: وقد ذكرناه في كتاب «الثقات» لكثرة من قال: إنه ثقة. وفي كتاب «الأقران» لأبي الشيخ: روى عن أبي عاصم النبيل.

стр. 982

٩٥٦ - (عس) جرير بن حيان بن حصين، وهو ابن أبي الهياج الأسدي الكوفي . ذكره ابن حبان في جملة الثقات. ٩٥٧ - (خ م س) جرير بن زيد بن عبد الله بن شجاع، أبو سلمة الأزدي البصري، عم جرير بن حازم . ذكره أبو حاتم البستي في جملة الثقات. [ق ٦٧/ ب]. ٩٥٨ - (ع) جرير بن عبد الله بن جابر، وهو السليك البجلي . كذا ضبطه المهندس عن الشيخ بسين مهملة وعلى الكاف آخره وهو غير جيد إنما هو الشليل بشين معجمة ولامين، كذا ذكره ابن دريد وغيره. وذكر المزي أنه سكن قرقيسياء، كذا ضبطه المهندس عنه بكسر القاف، وهو غير جيد؛ لما ذكره أبو عبيد الهروي: بفتح القاف الأولى والله أعلم وكذا ذكره السمعاني عنه، فينظر من سلف المزي في ذلك. وقال ابن إسحاق: كان سيد قبيلته. وزعم أبو جعفر الطحاوي في كتابه «مشكل الحديث» أن قول من قال: أنه أسلم قبل وفاة النبي ﷺ بأربعين يوما غلط يعني بذلك قول [. . . .] لما صح عنه أن النبي ﷺ قال له في حجة الوداع «استنصت لي الناس». وذكر الجاحظ في كتاب «العوران»: كان الجمال بالكوفة ينتهي إلى أربعة: المغيرة بن شعبة، وجرير بن عبد الله، وحجر بن عدي، والأشعث بن قيس، وكلهم كان أعور. وفي كتاب «الكامل» للمبرد: قال فيه رسول الله ﷺ : «جرير خير ذي

стр. 983

يمن» ولما جاءه قال إذا أتاكم كرمة قوم فأكرموه. وفيه يقول الشاعر وهو عريف القوامي: لولا جرير هلكت بجيلة ... نعم الفتى وبئست القبيلة وقال الكلبي: وقف عريف على جرير وهو في مجلسه فقال: ذهب على بجيلة من شقاها ... هجائي حين أدركني المشيب فقال له جرير: ألا أشتري منك أعراضهم؟ قال: بلى، بألف درهم وبرذون، فأمر له بما طلب فقال: لولا جرير، فقال جرير: ما أراهم خيرا منك بعد. وفي «كتاب» ابن عبد البر: لما سمعها عمر قال: ما مدح من هجي قومه. وفي كتاب الطبراني «الأوسط»: ثنا محمد بن علي الصائغ ثنا محمد ابن مقاتل المروزي ثنا حصين بن عمر الأحمسي عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس ابن أبي حازم عن جرير قال: لما بعث النبي ﷺ أتيته فقال لي: ما جاء بك؟ قلت: لأسلم. فألقى إلي كساءه، وقال: «إذا أتاكم كريمة قوم فأكرموه». وقال: لم يروه عن ابن أبي خالد إلا الأحمسي. وفيه - أيضا – من حديث مزاحم بن العوام: ثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن جريرا دخل على النبي ﷺ البيت وهو مملوء فلم يجد مجلسا فرمى إليه رسول الله ﷺ إزاره أو رداءه، وقال: «اجلس على هذا»، فأخذه، فقبله، وضمه، وقال: أكرمك الله يا رسول الله كما أكرمتني، فقال النبي ﷺ : «إذا أتاكم كريمة قوم فأكرموه». ثم [ق ٦٨/ أ] قال: لم يروه عن محمد إلا مزاحم، تفرد به محمد بن الحصين الشامي. ١٨٦/ ٤٠٢ وقال البغوي: أسلم سنة عشر في رمضان، وكان طوله ستة أذرع، وكان فص خاتم جرير حجر، فيه: ربنا الله، وصورة شمس وقمر. وفي «معجم» ابن قانع من حديث: شريك عن أبي إسحاق عن الشعبي عن جرير قال: لما نعي النجاشي، قال النبي ﷺ : «إن أخاكم النجاشي هلك فاستغفروا الله له». انتهى. النجاشي توفي في رجب سنة تسع، وهذا يدل على أنه أسلم قبل ذلك وهو يؤيد ما رواه الطبراني قبل، ويزيده وضوحا ما ذكره الطبري من حديث موسى بن عبيدة عن محمد بن إبراهيم عن جرير قال يعني النبي ﷺ في أثر العرنيين انتهى. وكانت قضية العرنيين في سنة ست من الهجرة. روى عنه: ابنه إسماعيل في كتاب «المعجم الكبير» لأبي القاسم الطبراني، وعبد الله بن أبي الهذيل، وخالد بن جرير بن عبد الله، وأبو الضحى مسلم بن صبيح، والمستظل بن حصين أبو المثنى، وأبو بردة بن أبي موسى الأشعري، وعبد الله ابن عميرة، وطارق التيمي، وعبد الله بن عبد الله السبيعي، وربعي بن حراش، ومجاهد بن جبر، ومحمد بن سيرين وبشر بن حرب، وأبو بكر بن عمرو بن عتبة، ومحمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، وعون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، وضمرة بن حبيب. وفي «كتاب» العسكري: كان سيد قومه، وله أخ يقال له: سبيع بن عبد الله وزعم ابن إسحاق أن جريرا قال وهو ينافر الفرافصة إلى الأقرع بن حابس: يا أقرع بن حابس يا أقرع ... إنك إن تصرع أخوك يصرع انتهى كلامه، وفيه وهمان نبهنا عليهما في كتابنا المسمى «بالزهر الباسم في شرح سير أبي القاسم» ملخصه: هذه الأرجوزة ليست لجرير إنما هي لعمرو بن الخثارم. الثاني: المنافرة لم تكن بين جرير والفرافصة، إنما هي بين جرير وخالد بن أرطأة يبين ذلك لك ما ذكره الكلبي والزمخشري في شرح أبيات

стр. 984

الكتاب، وأبو محمد الأسود الملقب بالأعرابي في كتاب «أغلاط السكري» ولفظه أسوق: كان جرير ينافر [ق ٦٨ / ب] هو وخالد بن أرطأة الكلبي إلى الأقرع، وكان عالم العرب في زمانه فسأل الأقرع: ما عندك يا خالد؟ فقال: ننزل البراح ونطعن الرماح ونحن فتيان الصباح. فقال: ما عندك يا جرير؟ قال: نحن أهل الذهب الأصفر والأحمر المعتصر، نخيف ولا نخاف، ونطعم ولا نستطعم، ونحن حي لقاح نطعم ما هبت الرياح، نطعم الشهر ونضمن الدهر ونحن الملوك قسر. فقال الأقرع: واللات والعزى لو نافرت قيصر ملك الروم وكسرى ملك فارس والنعمان ملك العرب لنفرتك عليهم فقال عمرو بن الخثارم في تلك المنافرة: - يا أقرع بن حابس يا أقرع الأرجوزة. قال أبو محمد الأسود: والذي قاله ابن إسحاق لم أر من قاله ولا من تبعه، والصواب ما نبأتك به. وذكر ابن سعد أنه توفي في ولاية الضحاك بن قيس، كانت ولايته بعد زياد بسنتين ونصف انتهى. زياد مات سنة ثلاث وستين ذكره ابن حبان أيضا بعد أن قال: توفي سنة ست وخمسين. ٩٥٩ - (ع) جرير بن عبد الحميد بن قرط الضبي أبو عبد الله القاضي الرازي . قال ابن منجويه: ولد بالكوفة. وفي «تاريخ أصبهان»: ولد بآية قرية من قرى أصبهان، ونزل قرية على

стр. 985

باب الري يقال لها رين. وزعم البخاري أن مولده سنة سبع أصح، ووفاته سنة سبع وثمانين أصح. وقال البستي لما ذكره في «جملة الثقات»: كان من العباد الخشن، قال: ومات سنة سبع وثمانين ومائة، قال البخاري: ويقال: سنة ثمان أصح. وفي كتاب «الجرح والتعديل» للباجي قال أبو زرعة: جرير صدوق من أهل العلم، وقال يحيى بن معين: ومثل جرير يتهم في الحديث؟ وقال لي جرير: اختلطت علي أحاديث عاصم الأحول فلم أفصل بينها وبين حديث أشعث حتى قدم علينا بهز فخلصها لي، قيل ليحيى: فكيف تكتب هذه عن جرير إذا كان هكذا؟ قال: ألا تراه قد بين لهم أمرها [ق ٦٩/ أ] كأنه لو لم يبين لهم أمرها لم يحدثهم بها. وقال أبو أحمد الحاكم: وهو عندهم ثقة. وفي «كتاب» العقيلي: قال أحمد بن حنبل لم يكن بالذكي في الحديث. وقال أحمد بن صالح: ثقة. وذكره ابن شاهين في «الثقات». وقال الخليلي في كتاب «الإرشاد»: ثقة متفق عليه، كان يقال: من فاته شعبة والثوري يستدرك بجرير. وقال قتيبة: ثنا جرير الحافظ المقدم، لكني سمعته يشتم معاوية علانية، وعمر حتى أدرك الخلق. وذكر أبو الشيخ بن حيان في كتاب «الأقران» تأليفه: أنه روى عن أبي داود الطيالسي، وأن أبا داود روى عنه.
следующие страницы →