← Тараджим

Тараджим · id 36515

إكمال تهذيب الكمال - ط الفاروق

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (4 783 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

قال الساجي: وجرير بن حازم ثقة. ولما ذكره العقيلي في «جملة الضعفاء» قال: قال يحيى بن معين ضعيف في قتادة روى عنه مناكير، وكان تغير بأخرة. وفي كتاب «الثقات» لابن خلفون: قال أبو الفتح الأزدي: جرير بن حازم امرؤ صدوق، خرج عنه بمصر أحاديث مقلوبة، ولم يكن بالحافظ، حمل رشدين وغيره عنه مناكير. وفي كتاب «العلل» للترمذي عن البخاري: ربما يهم في الشيء٠ وهو صدوق. وقال أحمد بن صالح المصري، والبزار في «مسنده»: ثقة. وفي كتاب «الآجري»: سمعت أبا داود يقول: أصحاب جرير يتشيعون، وكان مولده في قرية من قرى الري. وقال ابن سعد: كان ثقة، إلا أنه اختلط في آخر عمره. وفي «تاريخ» البخاري: مات آخر سنة سبعين. وفي «وفيات» ابن قانع: ولد سنة خمس وثمانين. وذكره ابن شاهين في «جملة الثقات». ووقع في «تاريخ الخطيب» عن أحمد بن المقدام العجلي قال: مات جرير ابن حازم أول سنة تسع وسبعين، ومات حماد بن زيد في آخرها. انتهى. فتبين بوفاة حماد توضيح التسع وأنه ليس وهما من سبع. وفي قول المزي قال الكلاباذي: حكى عنه ابنه أنه قال: مات أنس سنة تسعين ١٨٣/ ٤٠٢ وأنا ابن خمس سنين، ومات جرير سنة سبعين ومائة، نظر، يتبين لك [. . .] ما ينقل من كتاب الكلاباذي إلا بواسطة، بيانه: قال الكلاباذي: حكى ابنه وهب عنه أنه قال: مات أنس سنة تسعين وأنا ابن خمس سنين ومات جرير سنة سبع ومائة. قال البخاري: حدثني سليمان بن حرب ومحمد ابن محبوب بهذا، زاد محمد: وقال في آخرها. فهذا كما ترى ليس للكلاباذي فيه إلا النقل عن البخاري مع إخلال المزي قوله: في أخرها، ولو له نظر في «تاريخ البخاري» لوجده ذكره كما ذكره الكلاباذي لم يغادر حرفا. وفي كتاب «المختلف والمؤتلف» لأبي القاسم الحضرمي: كان له فنون الناس أدخلوه فيها لما اختلط فلم يخرجوه حتى مات. وذكره أبو العرب في «جملة الضعفاء» وذكر عن أحمد بن حنبل له أشياء يسندها عن قتادة باطلة، قال أبو العرب: وحدثني محمد بن بسطام قال: قال عبد الرحمن بن القاسم. هذا جرير بن حازم ينزل في داري غصبا، وكان أنزله فيها فيما أحسب يزيد بن حاتم. وقال أبو الحسن: ثقة صاحب سنة، وكان مولى لحماد بن زيد من فوق، صالح الكتاب. قال أبو العرب: وقد ذكرناه في كتاب «الثقات» لكثرة من قال: إنه ثقة. وفي كتاب «الأقران» لأبي الشيخ: روى عن أبي عاصم النبيل.

стр. 982

٩٥٦ - (عس) جرير بن حيان بن حصين، وهو ابن أبي الهياج الأسدي الكوفي . ذكره ابن حبان في جملة الثقات. ٩٥٧ - (خ م س) جرير بن زيد بن عبد الله بن شجاع، أبو سلمة الأزدي البصري، عم جرير بن حازم . ذكره أبو حاتم البستي في جملة الثقات. [ق ٦٧/ ب]. ٩٥٨ - (ع) جرير بن عبد الله بن جابر، وهو السليك البجلي . كذا ضبطه المهندس عن الشيخ بسين مهملة وعلى الكاف آخره وهو غير جيد إنما هو الشليل بشين معجمة ولامين، كذا ذكره ابن دريد وغيره. وذكر المزي أنه سكن قرقيسياء، كذا ضبطه المهندس عنه بكسر القاف، وهو غير جيد؛ لما ذكره أبو عبيد الهروي: بفتح القاف الأولى والله أعلم وكذا ذكره السمعاني عنه، فينظر من سلف المزي في ذلك. وقال ابن إسحاق: كان سيد قبيلته. وزعم أبو جعفر الطحاوي في كتابه «مشكل الحديث» أن قول من قال: أنه أسلم قبل وفاة النبي ﷺ بأربعين يوما غلط يعني بذلك قول [. . . .] لما صح عنه أن النبي ﷺ قال له في حجة الوداع «استنصت لي الناس». وذكر الجاحظ في كتاب «العوران»: كان الجمال بالكوفة ينتهي إلى أربعة: المغيرة بن شعبة، وجرير بن عبد الله، وحجر بن عدي، والأشعث بن قيس، وكلهم كان أعور. وفي كتاب «الكامل» للمبرد: قال فيه رسول الله ﷺ : «جرير خير ذي

стр. 983

يمن» ولما جاءه قال إذا أتاكم كرمة قوم فأكرموه. وفيه يقول الشاعر وهو عريف القوامي: لولا جرير هلكت بجيلة ... نعم الفتى وبئست القبيلة وقال الكلبي: وقف عريف على جرير وهو في مجلسه فقال: ذهب على بجيلة من شقاها ... هجائي حين أدركني المشيب فقال له جرير: ألا أشتري منك أعراضهم؟ قال: بلى، بألف درهم وبرذون، فأمر له بما طلب فقال: لولا جرير، فقال جرير: ما أراهم خيرا منك بعد. وفي «كتاب» ابن عبد البر: لما سمعها عمر قال: ما مدح من هجي قومه. وفي كتاب الطبراني «الأوسط»: ثنا محمد بن علي الصائغ ثنا محمد ابن مقاتل المروزي ثنا حصين بن عمر الأحمسي عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس ابن أبي حازم عن جرير قال: لما بعث النبي ﷺ أتيته فقال لي: ما جاء بك؟ قلت: لأسلم. فألقى إلي كساءه، وقال: «إذا أتاكم كريمة قوم فأكرموه». وقال: لم يروه عن ابن أبي خالد إلا الأحمسي. وفيه - أيضا – من حديث مزاحم بن العوام: ثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن جريرا دخل على النبي ﷺ البيت وهو مملوء فلم يجد مجلسا فرمى إليه رسول الله ﷺ إزاره أو رداءه، وقال: «اجلس على هذا»، فأخذه، فقبله، وضمه، وقال: أكرمك الله يا رسول الله كما أكرمتني، فقال النبي ﷺ : «إذا أتاكم كريمة قوم فأكرموه». ثم [ق ٦٨/ أ] قال: لم يروه عن محمد إلا مزاحم، تفرد به محمد بن الحصين الشامي. ١٨٦/ ٤٠٢ وقال البغوي: أسلم سنة عشر في رمضان، وكان طوله ستة أذرع، وكان فص خاتم جرير حجر، فيه: ربنا الله، وصورة شمس وقمر. وفي «معجم» ابن قانع من حديث: شريك عن أبي إسحاق عن الشعبي عن جرير قال: لما نعي النجاشي، قال النبي ﷺ : «إن أخاكم النجاشي هلك فاستغفروا الله له». انتهى. النجاشي توفي في رجب سنة تسع، وهذا يدل على أنه أسلم قبل ذلك وهو يؤيد ما رواه الطبراني قبل، ويزيده وضوحا ما ذكره الطبري من حديث موسى بن عبيدة عن محمد بن إبراهيم عن جرير قال يعني النبي ﷺ في أثر العرنيين انتهى. وكانت قضية العرنيين في سنة ست من الهجرة. روى عنه: ابنه إسماعيل في كتاب «المعجم الكبير» لأبي القاسم الطبراني، وعبد الله بن أبي الهذيل، وخالد بن جرير بن عبد الله، وأبو الضحى مسلم بن صبيح، والمستظل بن حصين أبو المثنى، وأبو بردة بن أبي موسى الأشعري، وعبد الله ابن عميرة، وطارق التيمي، وعبد الله بن عبد الله السبيعي، وربعي بن حراش، ومجاهد بن جبر، ومحمد بن سيرين وبشر بن حرب، وأبو بكر بن عمرو بن عتبة، ومحمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، وعون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، وضمرة بن حبيب. وفي «كتاب» العسكري: كان سيد قومه، وله أخ يقال له: سبيع بن عبد الله وزعم ابن إسحاق أن جريرا قال وهو ينافر الفرافصة إلى الأقرع بن حابس: يا أقرع بن حابس يا أقرع ... إنك إن تصرع أخوك يصرع انتهى كلامه، وفيه وهمان نبهنا عليهما في كتابنا المسمى «بالزهر الباسم في شرح سير أبي القاسم» ملخصه: هذه الأرجوزة ليست لجرير إنما هي لعمرو بن الخثارم. الثاني: المنافرة لم تكن بين جرير والفرافصة، إنما هي بين جرير وخالد بن أرطأة يبين ذلك لك ما ذكره الكلبي والزمخشري في شرح أبيات

стр. 984

الكتاب، وأبو محمد الأسود الملقب بالأعرابي في كتاب «أغلاط السكري» ولفظه أسوق: كان جرير ينافر [ق ٦٨ / ب] هو وخالد بن أرطأة الكلبي إلى الأقرع، وكان عالم العرب في زمانه فسأل الأقرع: ما عندك يا خالد؟ فقال: ننزل البراح ونطعن الرماح ونحن فتيان الصباح. فقال: ما عندك يا جرير؟ قال: نحن أهل الذهب الأصفر والأحمر المعتصر، نخيف ولا نخاف، ونطعم ولا نستطعم، ونحن حي لقاح نطعم ما هبت الرياح، نطعم الشهر ونضمن الدهر ونحن الملوك قسر. فقال الأقرع: واللات والعزى لو نافرت قيصر ملك الروم وكسرى ملك فارس والنعمان ملك العرب لنفرتك عليهم فقال عمرو بن الخثارم في تلك المنافرة: - يا أقرع بن حابس يا أقرع الأرجوزة. قال أبو محمد الأسود: والذي قاله ابن إسحاق لم أر من قاله ولا من تبعه، والصواب ما نبأتك به. وذكر ابن سعد أنه توفي في ولاية الضحاك بن قيس، كانت ولايته بعد زياد بسنتين ونصف انتهى. زياد مات سنة ثلاث وستين ذكره ابن حبان أيضا بعد أن قال: توفي سنة ست وخمسين. ٩٥٩ - (ع) جرير بن عبد الحميد بن قرط الضبي أبو عبد الله القاضي الرازي . قال ابن منجويه: ولد بالكوفة. وفي «تاريخ أصبهان»: ولد بآية قرية من قرى أصبهان، ونزل قرية على

стр. 985

باب الري يقال لها رين. وزعم البخاري أن مولده سنة سبع أصح، ووفاته سنة سبع وثمانين أصح. وقال البستي لما ذكره في «جملة الثقات»: كان من العباد الخشن، قال: ومات سنة سبع وثمانين ومائة، قال البخاري: ويقال: سنة ثمان أصح. وفي كتاب «الجرح والتعديل» للباجي قال أبو زرعة: جرير صدوق من أهل العلم، وقال يحيى بن معين: ومثل جرير يتهم في الحديث؟ وقال لي جرير: اختلطت علي أحاديث عاصم الأحول فلم أفصل بينها وبين حديث أشعث حتى قدم علينا بهز فخلصها لي، قيل ليحيى: فكيف تكتب هذه عن جرير إذا كان هكذا؟ قال: ألا تراه قد بين لهم أمرها [ق ٦٩/ أ] كأنه لو لم يبين لهم أمرها لم يحدثهم بها. وقال أبو أحمد الحاكم: وهو عندهم ثقة. وفي «كتاب» العقيلي: قال أحمد بن حنبل لم يكن بالذكي في الحديث. وقال أحمد بن صالح: ثقة. وذكره ابن شاهين في «الثقات». وقال الخليلي في كتاب «الإرشاد»: ثقة متفق عليه، كان يقال: من فاته شعبة والثوري يستدرك بجرير. وقال قتيبة: ثنا جرير الحافظ المقدم، لكني سمعته يشتم معاوية علانية، وعمر حتى أدرك الخلق. وذكر أبو الشيخ بن حيان في كتاب «الأقران» تأليفه: أنه روى عن أبي داود الطيالسي، وأن أبا داود روى عنه.

стр. 986

٩٦٠ - (س ق) جرير بن يزيد بن جرير بن عبد الله البجلي . روى عنه: أبي زرعة بن عمرو بن جرير، و: ٩٦١ - جرير الضبي جد فضيل بن غزوان . يروي عن علي وعن عبادة بن الصامت. روى معاوية بن صالح عن أبي الحكم عنه. وقد قيل: إنه عقبة بن جرير، ذكرهما ابن حبان في «جملة الثقات». وخرج الحاكم حديث الضبي في «صحيحه». وفي «تاريخ القدس»: كان معروفا بصحيفة علي بن أبي طالب ﵁. وزعم بعض من ينسب نفسه إلى العلم من المتأخرين أن الضبي لا يعرف، وليس كلامه بمعروف لأنه قد روى عنه اثنان: أبو الحكم هذا وابنه غزوان المذكور عند المزي، ولكنه معذور، رأى شخصا لم يرو عنه غير واحد في كتاب يظن أن العلم قد انتهى إلى واضعه، ولم يذكر من حاله شيئا فقال ما

стр. 987

قال إقداما وجسارة بغير تثبت، نسأل الله العصمة. ٩٦٢ - (٤) جرى بن كليب السدوسي البصري حديثه في أهل المدينة . روى عن: علي، وبشير بن الخصاصية، تفرد عنه قتادة؛ و: ٩٦٣ - جري بن كليب النهدي الكوفي عن رجل من سليم . روى عنه: أبو إسحاق السبيعي كذا ذكره المزي، وزعم أن أبا داود فرق بينهما. انتهى. وهو كلام يفهم منه الحصر في هذين الرجلين، وليس كذلك لأن جماعة في هذه الطبقة سموا بذلك وإن كان في بعضهم تداخل في بعض فنذكره كما هو. ففي كتاب «الثقات» لابن حبان: ٩٦٤ - جري بن كليب النهدي . روى عنه علي وبشير بن الخصاصية روى عنه قتادة. ٩٦٥ - وجري السدوسي . روى عن علي روى عنه أبو إسحاق السبيعي. وفي «تاريخ البخاري»: ٩٦٦ - جري بن كليب النهدي . روى عنه قتادة وكان يثني عليه خيرا. وقال العجلي جري بن كليب بصري تابعي ثقة. وفي كتاب «المستدرك» لابن البيع: ٩٦٧ - جري بن كليب العامري . عن ميمونة بنت الحارث روى عنه أبو إسحاق السبيعي.

стр. 988

وفي «مسند» الدرامي: ثنا سعيد بن عامر ثنا شعبة عن أبي إسحاق عن جري النهدي عن رجل من بني [ق ٦٩/ ب] سليم فذكر حديثا. وفي «مسند» أحمد من حديث عاصم بن أبي النجود: عن جري قال: لقي رجلا من بني سليم. وفي كتاب أبي محمد بن الجارود: ٩٦٨ - جري بن بكير العبسي عن حذيفة بن اليمان . منكر الحديث وجري ويقال: جزي بالزاي. حديثه عن النبي ﷺ في الضب والثعلب والسبع. قال أبو عمر: ليس إسناده بالقائم؛ لأنه يدور على عبد الكريم أبي أمية. ٩٦٩ - وجري الحنفي . روى أبو نعيم الأصبهاني في كتاب «الصحابة»: من حديث حكيم بن سلمة عن رجل من بني حنيفة يقال له جري أن رجلا سأل النبي ﷺ عن مس الفرج. ٩٧٠ - وجري بن عمرو العذري أن النبي ﷺ كتب له كتابا . ذكره أيضا أبو نعيم. وفي كتاب ابن خلفون. ٩٧١ - جري بن كليب السدوسي . روى عن عثمان وعلي وبشير. وقال البزار: لا أعلم قتادة روى عن جري إلا هذين الحديثين يعني: حديث «التضحية بالعضباء»، وحديث «المتعة». وفي الرواة: ١ ٩٢/ ٤٠٢ ٩٧٢ - جري بن كليب النهدي . عن علي ورجل من بني سليم روى عنه أبو إسحاق وعاصم بن بهدلة. وذكر الترمذي من حديثه حديثا وقال فيه: صحيح. وزعم بعضهم أنهما واحد، والأشبه أنهما اثنان وكلاهما يروي عن علي بن أبي طالب. والله تعالى أعلم. وعند ابن ماكولا: جري العذري وجري عن ابن المنكدر.

стр. 989

من اسمه جسر وجعثل وجعد وجعدة ٩٧٣ - (مد) جسر بن الحسن اليمامي، ويقال البصري، يقال: كنيته أبو عثمان، قدم الشام . ذكره ابن حبان في «جملة الثقات» وقال: ليس هذا بجسر القصاب ذاك ضعيف وهذا صدوق فزاري. وقال الدارقطني في رواية السلمي: ليس بالقوي. وفي قول المزي: وقال النسائي: جسر بن الحسن الكوفي ضعيف، وقال في موضع آخر: ليس بثقة ولا يكتب حديثه - نظر، من حيث إن النسائي ذكر القول الأول في كتاب «الضعفاء» كما ذكره المزي عنه، وأما القول الثاني فإنه قاله في كتاب «التمييز» في جسر [ق ٧٠ / أ] غير منسوب، كذا هو في غير ما نسخة، فتعيين ذكره في جسر بن الحسن تحكم وتقويل النسائي ما لم يقل. إذ لقائل أن يقول: فما المانع أن يكون قد قال هذا في جسر بن فرقد القصاب؟ لكونه مشهورا بالضعف دون ابن الحسن أو غيره، على أنني ألفيته في نسخة قديمة جدا منسوبا: ابن فرقد والله تعالى أعلم. وفي قوله أيضا: قيده، يعني جسرا، بفتح الجيم أبو أحمد العسكري وابن ماكولا بالكسر، نظر، وذلك أن أبا أحمد لم يتعرض لاسم هذا الرجل إنما ذكر القبيلة التي هي حسر بن عمرو ابن علبة وبنو القيس بن جسر لم يذكر هذا الرجل في ورد ولا صدر، وهو في هذا اتبع أستاذه أبا بكر بن دريد ١٩٤/ ٤٠٢ في قوله: كل ما في قبائل العرب وأسمائها جسر فهو بفتح الجيم فهو جسر بن محارب وجسر بن تميم، وأهل الحديث يقولونهم بالكسر والصواب هو الفتح في الكل، ولولا أن أصحاب الحديث قد اصطلحوا على ذكر هذه الأسماء بالكسر لوجب إيرادها على الصحية مفتوحة. وفي كتاب ابن سيدة: الحسر والحسر الذي يعتبر يعني بفتح الجيم وكسرها، والله تعالى أعلم. ٩٧٤ - (٤) جعثل بن هاعان بن عمرو بن اليثوب أبو سعيد الرعيني، ثم القتباني المصري، قاضي إفريقية . ذكره أبو العرب التميمي في كتاب «طبقات علماء القيروان» فقال: كان تابعيا. وقال العلامة أبو بكر عبد الله بن محمد في كتابه «تاريخ القيروان»: روى عنه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وهو أحد العشرة التابعين يعني الذين أرسلهم عمر بن العزيز ليفقهوا أهل إفريقية وسمى جده عميرا، وكذا قاله أيضا ابن خلفون لما ذكره في «الثقات»، وقال: كان فقيها قارئا مشهورا. وكذا نسبه – أيضا – ابن ماكولا، قال: وهو أحد القراء الفقهاء، وقيل فيه جعثل بفتح الجيم، ولم يذكره ابن يونس إلا بضم الجيم وبالثاء المعجمة بثلاث، وكذا نسبه ابن يونس. والمزي [ق ٧٠ / ب] سمى جده - فيما خطه عنه المهندس - عمرا، فينظر، والله تعالى أعلم. ٩٧٥ - (خ م د ت س) الجعدر بن دينار اليشكري أبو عثمان الصيرفي البصري عرف بصاحب الحلي . قال أبو حاتم البستي لما ذكره في «جملة الثقات»: يخطئ.

стр. 990

وقال أبو عبيد الآجري: سألت أبا داود عن الجعد أبي عثمان؟ فقال: ثقة. ولما خرج أبو عيسى الترمذي حديثه في «جامعه»، وأبو علي الطوسي في «أحكامه» قالا: هو ثقة. ٩٧٦ - (خ م د ت س) الجعد بن عبد الرحمن بن أوس أبو زيد الكندي . كذا ذكره أبو الوليد الباجي في كتاب «التعديل والتجريح» وقال: قال علي ابن المديني: لم يرو عنه مالك بن أنس شيئا. وذكر المزي أنه روى عن السائب بن يزيد تبعا لما في «صحيح» البخاري، وأبو حاتم البستي يخالف قوله؛ وذلك أنه لما ذكره في «جملة الثقات» قال: روى عن السائب بن يزيد إن كان سمع منه. وقال الغلابي عن أبي عبد الله أحمد بن حنبل عن مكي: سمعت من الجعيد بن عبد الرحمن سنة سبع وأربعين ومائة. وذكره ابن شاهين في «جملة الثقات». وقال الساجي: مديني روى عنه الأصاغر، ولم يرو عنه مالك أحسبه لصغره. ٩٧٧ - (سي) جعدة بن خالد بن الصمة الجشمي البصري . كذا سمى أباه المزي، وابن قانع سماه معاوية. ١٩٦/ ٤٠٢ وقال أبو صالح المؤذن أحمد بن عبد الملك النيسابوري، وأبو الفتح الأزدي في كتاب «الصحابة» تأليفه: لا نحفظ أن أحدا روى عنه إلا أبا إسرائيل. وصحح الحاكم إسناد حديثه لما رواه عن الأصم عن إبراهيم بن مرزوق عن وهب بن جرير عن شعبة عن أبي إسرائيل عنه. ٩٧٨ - (عس) جعدة بن هبيرة بن أبي وهب المخزومي والد يحيى بن جعدة . له صحبة، وأمه أم هانئ بنت أبي طالب أخت علي بن أبي طالب، كذا ذكره المزي. وفي كتاب «الصحابة» لأبي القاسم البغوي: يقال: إنه ولد على عهد رسول الله ﷺ وليست له صحبة، سكن الكوفة. وذكر أبو العباس أحمد بن الحسين السلامي في كتابه «تاريخ ولاة خراسان» - ومن نسخة فيما قيل قرئت عليه نقلت -: أن لجعدة [ق ٧١ / أ] بخراسان فتوح كثيرة، وكذلك لابنه عبد الله، وفي عبد الله بن جعدة يقول القائل: لولا ابن جعدة لم تفتح تهندزكم ... ولا خراسان حتى ينفخ الصور وولي علي بعد جعدة بن عبد الرحمن بن أبزى على خراسان، وكان ذا عقل ودين وكان جعدة ابن خالة علي. وفي كتاب أبي نعيم: ابن بنت علي، ويشبه أن يكونا وهما، لأن ابن الكلبي وغيره ذكرا أنه من ولد أم هانئ، يؤيد ذلك ما ذكره ابن سكويه في «التجارب» وذكر خبر كرسي المختار كان طفيل بن جعدة بن هبيرة قد صلبت يده، وكانت أمه أم هانئ بنت أبي طالب أخت علي بن أبي طالب لأبيه وأمه، وكان المختار يطالب آل جعدة بكرسي علي وتوعدهم قال: فاشترى كرسيا من [. .] ودفعه إليه فكان يقول: هذا هو السكينة.

стр. 991

وذكره أبو حاتم والبخاري في التابعين، زاد: وسمع عليا ومات في زمن معاوية. وقال العجلي في «تاريخه»: هو ابن أم هانئ وهو تابعي مديني ثقة. وقال أبو حاتم بن حبان في «الثقات»: لا أعلم لصحبته شيئا صحيحا فلذلك أدخلته في التابعين. وذكره أبو أحمد العسكري في فصل: من يروي عن النبي ﷺ مرسلا ممن لا يدركه ولم يلقه. وذكره الصغاني في كتاب «نقعة الصديان»، وأبو الفرج ابن الجوزي، وابن الأثير وغيرهم، في الذين في صحبتهم نظر. وذكره الحاكم في «تاريخ نيسابور» في باب: ذكر من ورد نيسابور من التابعين مرتبة على حروف المعجم «باب الجيم»: جعدة بن هبيرة بن أبي وهب المخزومي، روى عنه يزيد بن عبد الله الأودي، وقد قيل: إن له رؤية ولم يصح ذلك، وروى سعيد بن عمرو بن جعدة بن هبيرة عن أبيه عن جده. وثنا محمد بن صالح بن هانئ ثنا أحمد بن محمد بن نصر ثنا أبو نعيم ثنا داود بن يزيد عن أبيه عن جعدة بن هبيرة. فذكر حديث «خير الناس قرني». وثنا أبو عبد الله الصفار ثنا محمد بن يونس ثنا نجيح بن عبد الرحمن المعلم البصري ثنا عبد الله بن إدريس عن أبيه عن جده فذكره.

стр. 992

وقال أبو عبيد الآجري: قلت لأبي داود: جعدة بن هبيرة رأى النبي ﷺ ؟ فقال: لم يسمع شيئا من النبي ﷺ وجعدة الجشمي رآه وروى عنه حديثين. وفي «كتاب» ابن سعد: من ولد جعدة: الزبير، وجعفر، ونافع، ونفيع، وحمزة، وعمرو، وعاصم، وفراس، وجعدة، وجحيفة، وحبيب، وعلي، وحسن، وحسين، وقدامة، وزكريا، وعلي الأصغر، وعقيل، وحسن الأصغر، ويحيى، وأبو بكر، ويعقوب، ومحمد، وعبد الله، وداود، وعبيد الله، وعمرو، وبكير، وحسين الأصغر، ومخرمة، أولاد جعدة بن هبيرة. ٩٧٩ - جعدة بن هبيرة الأشجعي. كوفي . له عن النبي ﷺ حديث واحد: «خير الناس قرني» رواه إدريس وداود ابنا يزيد عن أبيهما عنه. ذكره أبو عمر وغيره مفردا عن الأول وهو المخزومي. وجمعهما ابن أبي حاتم ووهم في ذلك، ذكره جميعه المزي، وفيه نظر في مواضع: الأول: إدريس وداود ابنا يزيد رويا حديث «خير الناس قرني» عن أبيهما عن جعدة بن هبيرة بن أبي وهب، ذكر ذلك عنهما أبو بكر بن أبي شيبة في «مصنفه» فقال: ثنا ابن إدريس عن أبيه عن جده عن جعدة بن هبيرة ابن أبي وهب فذكره. ومن طريقه أخرجه ابن قانع: عن محمد بن العباس المؤدب ثنا بن أبي شيبة، به وتقدم برواية المعلم ابنا له كذلك. وقال أبو القاسم [ق ٧١/ ب] البغوي في ترجمة ابن أبي وهب: ثنا إبراهيم بن هانئ ثنا أبو نعيم ثنا داود بن يزيد الأودي قال: سمعت أبي يذكر عن جعدة بن هيبرة قال ﵊: : «خير الناس قرني» الحديث. ١٩٩/ ٤٠٢ وكذا رواه الطبراني في ترجمته وأبو منصور الباوردي كلاهما عن القاسم ابن زكريا المطرف قال: ثنا أبو كريب ثنا ابن إدريس عن أبيه عن جده. وأحمد بن منيع في «معجمه الكبير» قال: ثنا ابن إدريس به. ولما خرجه الحاكم من طريق ابن إدريس صحح إسناده. وقال ابن الأثير – لما ذكر كلام أبي عمر -: وغالب الظن أنه هو؛ لأن هذا الحديث قد رواه عبد الله بن إدريس بن يزيد وداود بن يزيد عن أبيهما عن جدهما عن جعدة بن هبيرة المخزومي. الثاني: قوله: إن ابن أبي حاتم جمعهما، يعني بذلك تفرده به، وليس جيدا لما بيناه عند غيره من العلماء، وقوله عنه: إنه جمعهما غير جيد، والصواب أن أباه هو الذي جمعهما حقيقة، ليس لابنه في ذلك قول ولا فعل، إنما قال: سمعت أبي يقول ذلك. الثالث: قوله: له حديث واحد، يرد بقول أبي داود المذكور في الترجمة التي تليها. وفي «تاريخ البخاري الأوسط»: مات زمن معاوية بن أبي سفيان. وفي «تاريخ» أبي بشر الدولابي: مات في فتنة ابن الزبير أول إمرة عبد الملك.

стр. 993

٩٨٠ - (ت س) جعدة المخزومي من ولد أم هانئ وهو ابن ابنها . قال البخاري: لا يعرف إلا بحديث واحد فيه نظر وهو: «المتطوع أمير نفسه». وقال أبو أحمد: لا أعرف له إلا هذا الحديث الواحد. كذا ذكره المزي، وينبغي أن نعلم أن لفظة وهو: «المتطوع أمير نفسه»، ليس من قول البخاري إنما هي من كلام المزي أدرجها بين كلام البخاري، وكلام ابن عدي يبين لك ذلك سياقة لفظ البخاري في «تاريخه الكبير» و «الصغير»: جعدة من ولد أم هانئ عن أبي صالح عن أم هانئ، روى عنه شعبة، ولا يعرف إلا بحديث فيه نظر. هذا جميع ما قاله، وكذا نقله عنه جماعة أيضا منهم: أبو أحمد بن عدي عن ابن حماد عنه، وذكر أبو أحمد الحديث وأبو محمد ابن الجارود وأبو جعفر العقيلي. وقال الساجي: لا يعرف إلا بحديث واحد وفيه نظر. وقال أبو حاتم لما سئل عنه: شيخ. وذكره أبو العرب في «جملة الضعفاء». [ق ٧٢ / أ].

стр. 994

من اسمه جعفر وجعيل ٩٨١ - (ع) جعفر بن أبي وحشية إياس، أبو بشر اليشكري الواسطي . قال ابن حبان لما ذكره في «جملة الثقات»: مات في الطاعون سنة إحدى وثلاثين ومائة. وقال أبو الحسن الكوفي: كان شعبة يضعف ابن أبي وحشية وليس كما يقول. ذكره عنه أبو العرب في كتاب «الضعفاء». وقال المنتجالي: كان أبو عبد الله أحمد بن حنبل يوثقه. وقال البرديجي: كان ثقة، وهو من أثبت الناس في سعيد بن جبير. ولما ذكره ابن شاهين في «جملة الثقات» قال: قال أحمد بن حنبل ليس به بأس. وقال الحافظ أبو الحسن أسلم بن سهل في «تاريخ بلده»: روى عنه من أهل واسط: أصبغ بن زيد وأبو سفيان الحميري، وقال: رأيته يجلس في المسجد مما يلي باب الرخام. ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال: قال أحمد بن حنبل: هو أحب إلي من المنهال بن عمرو شديدا.

стр. 995

٩٨٢ - (ق) جعفر بن برد عن مولاته أم سالم . قال أبو الحسن الدارقطني في كتاب «الجرح والتعديل»: يترك الحديث، يعني الذي رواه. ٩٨٣ - (بخ م ٤) جعفر بن برقان الكلابي أبو عبد الله مولاهم الجزري . قال ابن نمير: لا بأس به، وفي حديث الزهري يخطئ. وقال النسائي في كتاب «الجرح والتعديل»: ليس به بأس. وقال ابن خلفون لما ذكره في «الثقات»: كان رجلا صالحا، وأحاديثه عن الزهري مضطربة، وكان من أضبط الناس لحديث يزيد الأصم وميمون بن مهران وأوثقهم فيها. وذكر أبو جعفر البغدادي أنه سأل أبا عبد الله عنه فقال: هو ثبت في ميمون. ووثقه ابن مسعود وغيره. وقال الساجي: عنده مناكير. وذكره العقيلي وأبو القاسم البلخي في جملة «الضعفاء». وقال أبو داود: لما قدم ابن برقان الكوفة جاءه سفيان فجلس إلى جنبه، فقال: أي شيء كتب العلم عمر بن عبد العزيز في كذا؟ وأي شيء قال عمر في كذا؟ فجعلها أحاديث. قال أبو داود: وكان يخطئ على [ق ٧٢/ ب] الزهري، وكان أميا.

стр. 996

ولما ذكره ابن حبان في «جملة الثقات» قال: توفي سنة سبع وأربعين، وأربع وخمسون أصح، وخرج حديثه في «صحيحه»، وكذلك أبو عبد الله الحاكم وأبو عوانة الإسفرائيني وأبو محمد بن الجارود والدرامي وأبو علي الطوسي. وقال خليفة بن خياط: مات بالجزيرة. وقال أحمد بن علي الأصبهاني: مات وهو ذاهب إلى القدس سنة أربع وخمسين وهو ابن أربع وأربعين سنة. وذكره ابن شاهين في «جملة الثقات». وذكره أبو عبد الرحمن النسائي في «الطبقة السادسة من أصحاب الزهري» مع: سفيان بن حسين، وسليمان بن كثير، والنعمان بن راشد، وزمعة بن صالح. وذكر المزي وفاته من عند أبي عروبة سنة أربع، ومن عند هلال بن العلاء سنة خمسين أو إحدى وخمسين، كأنه جاء بشيء زائد عما في كتاب أبي عروبة فإن القولين جميعا عنده، وهذا مما يوضح لك أنه ينقل بواسطة إذ لو نقل من كتاب «الطبقات» لأبي عروبة لوجده كما قلناه، والله تعالى أعلم، قال أبو عروبة: قال لي هلال بن العلاء، فذكره. ٩٨٤ - (م ق) جعفر بن أبي ثور عكرمة، وقيل: مسلم، وقيل: مسلمة السوائي أبو ثور الكوفي . قال أبو أحمد الحاكم: هو من مشايخ الكوفيين الذين اشتهرت

стр. 997

روايتهم عن جابر، روى عنه غير واحد من مشايخ الكوفيين منهم حبيب بن أبي ثابت وليس ذكر عكرمة في نسبه بمحفوظ، وكذا من قال جعفر بن ثور من غير تكنية انتهى. المزي صدر بتسمية أبي ثور عكرمة. وقال علي بن المديني: جعفر هذا مجهول، حكاه عنه ابنه عبد الله. وذكره ابن حبان في «جملة الثقات» فقال: جعفر بن أبي ثور هو أبو ثور بن عكرمة فمن لم يحكم صناعة الحديث توهم أنهما رجلان مجهولان. وخرج حديثه في «صحيحه»، وكذلك أستاذه ابن خزيمة وأبو عوانة. وفي «كتاب» البخاري: قال سفيان وزكريا وزائدة عن سماك عن جعفر بن أبي ثور بن جابر عن جابر، وقال حماد بن سلمة عن سماك عن جعفر بن ثور عن جده جابر، وقال النضر عن شعبة عن سماك سمعت أبا ثور بن عكرمة بن جابر بن سمرة عن جابر، وقال أهل النسب: ولد جابر بن سمرة خالدا وطلحة ومسلمة وهو أبو ثور، وقال روح ثنا شعبة ثنا سماك وأشعث عن أبي ثور بن عكرمة عن جده جابر. وقال أبو أحمد: قال أبو حاتم سألت أبا السائب وهو مسلم بن جنادة عن اسم أبي [ق ٧٣/ أ] ثور بن جابر؟ فقال: اسمه مسلم بن جابر، ومات جابر بن سمرة عن: خالد، ومسلم أبي ثور، وأبي جعفر خالد، وجبير، وجندب، فعقب منهم مسلم وخالد.

стр. 998

وقال اللالكائي: الصواب قول من قال جعفر بن أبي ثور عن أبي ثور عن أبيه جابر. وقال ابن خلفون لما ذكره في «جملة الثقات»: هو ثقة مشهور، ولما خرج ابن منده حديثه في «لحوم الإبل» قال: هذا الإسناد صحيح أخرجه الجماعة - إلا البخاري - لجعفر بن أبي ثور. وقال البيهقي في «المعرفة»: هو حديث صحيح عند أكثر أهل العلم، وإنما لم يخرجه البخاري لاختلاف وقع في اسم جعفر، وقال شعبة عن أبي ثور بن عكرمة بن جابر أخطأ فيه، وعند الترمذي: أخطأ شعبة، وجعفر رجل مشهور وهو من ولد جابر بن سمرة، روى عنه سماك وابن موهب وأشعث، ومن روى عنه مثل هؤلاء خرج من أن يكون مجهولا. وقال الحربي: هو كوفي، والرواية عنه قليلة، ولا أدري كيف نسبته إلى جابر بن سمرة. وفي «الكنى» لمسلم، و «العلل» لعبد الله بن أحمد: جابر جده من قبل أمه. ٩٨٥ - (م) جعفر بن حميد القرشي أبو محمد الكوفي . قال المزي: روى عنه مسلم حديثا واحدا، ولم يذكر غيره من أصحاب الكتب خرج له سواه. وفي كتاب «زهرة المتعلمين وأسامي مشاهير المحدثين»: روى عنه مسلم حديثين. وقال الجياني الحافظ في كتابه «مشايخ أبي داود»: جعفر بن حميد الكوفي

стр. 999

يعرف بزنبقة، حدث عنه أبو داود في ابتداء الوحي، قال: ثنا الوليد بن أبي ثور. ٩٨٦ - (ع) جعفر بن حيان أبو الأشهب العطاردي . قال البخاري: مولاهم، وقال عبد الصمد: ثنا جعفر بن حيان العطاردي الحذاء وما رأيته إلا أعمى. ولما ذكره أبو حاتم بن حبان في «جملة الثقات» قال: توفي سنة اثنتين وستين ومائة. وسئل يحيى بن معين عن أبي الأشهب وأبي هلال من أحب إليك؟ فقال: أبو الأشهب ثقة. وقال أبو حاتم: هو أحب إلي من سلام بن مسكين. وقال ابن سعد: كان ثقة إن شاء الله تعالى. وقال ابن أبي شيبة: وسألته - يعني: ابن المديني – عن جعفر بن حيان؟ فقال: ثقة ثبت. وفي كتاب «التلخيص» للحافظ أبي بكر الخطيب عن ابن المديني ثقة ثابت

стр. 1000

الحديث: قال أبو بكر: وهو معروف الحديث. وقال أبو عمر بن عبد البر في كتاب «الاستغنا في معرفة الكنى»: هو ثقة عندهم. وفي «كتاب» ابن الجوزي عن يحيى بن معين: ليس بشيء، وقال الرازي: ليس به بأس انتهى. ويشبه أن يكون وهما، وأنه تداخلت عليه ترجمة في أخرى، وأن هذا القول لم أره عنهما إلا في ترجمة جعفر بن الحارث، وقد أشبعنا [ق ٧٣/ ب] القول في هذا في كتابنا المسمى «بالاكتفاء في تنقيح الضعفاء»، وكذا قوله: هو واسطي، ولم أر من ذكره كذلك، وإنما تداخلت عليه ترجمته بالذي بعده، والله تعالى أعلم. وذكره ابن شاهين في «جملة الثقات»، وكذلك الحاكم النيسابوري. وقال أبو جعفر البغدادي: سئل يحيى عن أبي الأشهب فقال: ليس هو من أهل الحديث. وفي كتاب «الثقات» لابن خلفون قال ابن وضاح: سمعت أبا جعفر محمد بن مسعود يقول: جعفر بن حيان بصري ثقة. وقال ابن صالح: أبو الأشهب ثقة. وقال سعيد بن عثمان سألت ابن السكن عن أبي الأشهب؟ فقال: ثقة.

стр. 1001

وكذا قال ابن نمير. ونسبه ابن السمعاني جفريا، قال: لأنه إنما قيل ولد عام الجفرة فنسب إليها، وهو ثقة توفي سنة سبعين أو إحدى وسبعين. وفي «كتاب» ابن الأثير: توفي سنة ثلاث وستين ومائة. وذكر المزي أن جعفر روى عن أبي الجوزاء العطاردي، وفي «تاريخ ابن أبي خيثمة»: ثنا موسى بن إسماعيل قال: كان حماد بن زيد يقول: لم يسمع أبو الأشهب من أبي الجوزاء؛ لأن أبا الجوزاء مات قبل فتنة ابن الأشعث. انتهى كلامه. وكأنه غير جيد؛ لأن البخاري ذكر عنه مسندا في «تفسير سورة النجم» أنه قال: ثنا أبو الجوزاء، فذكر حديثا. ولم ينبه المزي على ما في كتاب «الكمال» من قوله: قال البخاري عن يحيى بن بكير مات سنة وثلاثين ومائة. وهو وهم بغير شك، تداخلت عليه ترجمة في أخري، وبيانه: أن البخاري ذكر في تاريخه «الكبير» و «الأوسط» و «الصغير» أن جعفر بن حيان مات في آخر يوم من شعبان ٢٠٩/ ٤٠٢ سنة خمس وستين، لم يختلف قوله في واحد من «تواريخه». وقال في ترجمة جعفر بن ربيعة في كتابيه: قال يحيى بن بكير مات جعفر سنة ست وثلاثين فيشبه أن يكون قد تداخلتا عليه أو نقله من غير معتمد، والله تعالى أعلم. وأما إنكاره على صاحب «الكمال» ذكره في الرواة عنه سلم بن زرير، وقال: والمعروف أنه من رفاقه في الرواية عن أبي رجاء العطاردي، فغير منكر أن يكون رفيقه ويروي عنه [ق ٧٤/ أ]، فقد عهدنا الشيوخ يروون عن تلاميذهم، فضلا عن النظراء، اللهم إلا أن يبدي علة غير هذه فيقبل. ٩٨٧ - (د) جعفر بن الحارث أبو الأشهب النخعي الواسطي الأعمى . روى عنه: منصور بن زاذان، والعوام بن حوشب، وأشعث بن عبد الملك الحمراني، وعبد الرحمن بن طرفة بن عرفجة، وأبي هاشم الرماني. روى عنه: إسماعيل بن عياش، ومحمد بن يزيد الواسطي، ويزيد بن هارون، وأبو عاصم النبيل، وموسى بن إسماعيل المنقري، ومحمد بن عبد الله

стр. 1002

الخزاعي البصري. ذكره بحشل في «تاريخ واسط». وذكر الدوري عن يحيى بن معين أنه ليس حديثه بشيء. وفي موضع آخر: ليس هو ثقة. وقال أبو عبد الرحمن النسائي: ضعيف. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. وفي «تاريخ البخاري»: قال يزيد بن هارون: كان ثقة صدوقا. وقال أبو حاتم: شيخ، ليس بحديثه بأس. وقال أبو زرعة الرازي: لا بأس به عندي. وقال الحاكم في «تاريخ نيسابور» جعفر بن الحارث بن جميع بن عمرو ابن الأشهب النخعي من أتباع التابعين ومن ثقات أئمة المسلمين، ولد ببلخ ونشأ بواسة ثم سكن نيسابور، ودخل الشام فأكثر عنه ابن عياش وغيره من الشاميين، ولهم عنه أفراد، وأكثر الأفراد عنه لأهل نيسابور، وقد كان أبو علي

стр. 1003

الحافظ جمع حديثه وقرأه علينا. وقال أبو حاتم بن حبان: هو ثقة ثقة، وليس هذا بأبي الأشهب العطاردي ذاك بصري. وهذا من أهل واسط وجميعا ثقتان. وقال في كتاب «المجروحين» كان ممن يخطئ في الشيء بعد الشيء، ولم يكثر خطؤه حتى صار من المجروحين في الحقيقة، ولكنه ممن لا يحتج به إذا انفرد وهو من الثقات يغرب ممن نستخير الله تعالى فيه. وفي «كتاب» أبي جعفر العقيلي: منكر الحديث في حفظه شيء يكتب حديثه، قاله البخاري. وذكره الساجي وأبو العرب في «جملة الضعفاء». وقال أبو داود: بلغني عن ابن معين أنه ضعفه. قيل له: روى عنه إسماعيل بن أبي خالد؟ قال: سمع منه ابن إدريس دله أبوه عليه، قال: ذهبت إليه فإذا شيخ فان.

стр. 1004

وفي كتاب «الضعفاء» لابن الجارود: ليس بثقة، ثنا يحيى، قال: أبو الأشهب سمع منه يزيد بن هارون، فقال: أبنا جعفر بن الحارث، وكان مسلما صدوقا مرضيا، رحمه الله تعالى. وقال أبو بشر الدولابي: منكر الحديث ليس بثقة. وذكره ابن شاهين في «جملة الضعفاء» [ق ٧٤/ ب] ثم أعاد ذكره في «المختلف فيهم» وقال: ينبغي أن يتوقف في أمره حتى تجيء شهادة مرجحة لأحد جانبي توثيقه أو تجريحه مبينة لقول يحيى أو أحمد بن حنبل. وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: ضعيف. قال ابن خلفون في كتاب «المنتقى»، وأبو إسحاق الصريفيني: روى له أبو داود، لم يذكره المزي ولا نبه عليه. ٩٨٨ - (د ت سي ق) جعفر بن خالد بن سارة المخزومي الحجازي . ذكر الصيريفيني أن أبا عاصم النبيل روى عنه، وروى عن ابن جريج أيضا عنه. وخرج الحاكم حديثه في «صحيحه» في «كتاب الجنائز» عن أبيه - وكان صديقا لعبد الله بن جعفر - وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وجعفر بن

стр. 1005

خالد من أكابر مشايخ قريش، وهو كما قال شعبة: اكتبوا عن الأشراف فإنهم لا يكذبون. وفي كتاب «الجرح والتعديل» للنسائي: جعفر بن خالد ثقة. وذكره ابن حبان في «جملة الثقات»، وكذلك أبو حفص بن شاهين. وقال أبو علي الطوسي الحافظ في كتاب «الأحكام»، وأبو الحسن بن القطان في كتاب «الوهم والإيهام»، وأبو محمد بن حزم، وأبو بكر البيهقي في «الخلافيات»، وأبو الفضل بن طاهر في كتاب «الذخيرة»: ثقة. ٩٨٩ - (ع) جعفر بن ربيعة بن شرحبيل بن حسنة أو شرحبيل الكندي المصري . قال أحمد بن صالح المصري: سكن مصر، وهو ثقة. ومما يقوي عندك أن المزي ما ينقل من كتاب غالبا إلا بوساطة قوله: قال محمد بن سعد: مات جعفر بن ربيعة سنة خمس أو ست وثلاثين ومائة. ولم يقل ابن سعد هذا ألبتة، وليس في كتاب «الطبقات» إلا سنة اثنتين وثلاثين على هذا تواردت نسخ كتابه، وعلى تقدير أن لو كان كذلك، فقد أغفل منه الغاية العظمى التي كتابه محتاج إليها أكثر من أمر الوفاة؛ لأنه نقل وفاته عن غيره بنحو ما نقل عنه وهي قوله: حليف بني زهرة، وكان ثقة. وذكر المزي روايته عن الزهري المشعره بالاتصال عنده، وفي «كتاب»

стр. 1006

الآجري: سمع أبا داود يقول: جعفر بن ربيعة لم يسمع من الزهري. ولما ذكره ابن حبان في «جملة الثقات»، قال: توفي بعد سنة ثلاث وثلاثين عند دخول المسودة مصر. وخرج حديثه في «صحيحه». وذكر أبو عبيد القاسم بن سلام أنه توفي سنة [ق ٧٥/ أ] خمس وثلاثين، وكذا قاله عبد الباقي بن قانع. وقال الساجي: اختلفوا فيه. وقال الإمام أحمد: ثقة ثقة. وقال ابن صالح: ثقة. وقال الصدفي: ثنا أحمد بن خالد، قال: سمعت ابن وضاح يقول: سألت أحمد بن سعد – يعني ابن عبد الحكم - عن جعفر بن ربيعة؟ فقال: كان من خيار أهل مصر. وفي «كتاب» الساجي: قال يحيى بن معين: جعفر بن ربيعة ليس بشيء ضعيف. وذكره ابن شاهين في «جملة الثقات». وقال ابن يونس: دخل على عبيد الله بن الحبحابي عامل مصر، فقال له: ممن أنت يا أبا شرحبيل؟ فقال: نحن بنو الغوث بن مر أخي تميم بن مر. قال المزي - ومن ضبط المهندس وقرأته على الشيخ محمد -: قال أحمد: كان شيخنا من أصحاب الحديث ثقة. كذا ضبط المزي استظهارا وهو غلط؛ إنما فيه: كان شيخا، والله تعالى أعلم. وهذه عبارة الناس في الموثق وغيره، ولا سيما وليس شيخا لأحمد، فكان يحتمل.

стр. 1007

وقال الطحاوي: لا نعلم له من أبي سلمة بن عبد الرحمن سماعا، وفي «تاريخ» البخاري قال لنا أبو صالح: ثنا يحيى ثنا أيوب عن جعفر بن ربيعة عن العلاء بن جارية وأبي سلمة. ٩٩٠ - (ق) جعفر بن الزبير الحنفي الدمشقي، نزيل البصرة . قال البخاري في «تاريخه الكبير»: تركوه. وقال في «الأوسط» - وذكره في فصل من مات بين الأربعين ومائة إلى الخمسين: أدركه وكيع ثم تركه. وقال علي بن المديني: ضعفه يحيى جدا. وقال محمد بن الجارود: ضعيف. وذكره البرقي في طبقة من ترك حديثه. وقال الساجي: كان رجلا صالحا يهم في الحديث، لا يحتج به في الأحكام لغفلته، وتحتمل الرواية عنه في الأدب والزهد لفضله. وذكره العقيلي وأبو العرب في «جملة الضعفاء». وقال الآجري: سألت أبا داود عنه فقال: من خيار الناس ولكن لا أكتب حديثه. وقال أبو الفرج بن الجوزي في كتاب «التحقيق»: أجمعوا على أنه متروك. وقال في كتاب «الضعفاء»: قال البخاري وأبو الفتح الأزدي: متروك. وكذا قاله علي بن الجنيد وأبو الحسن الدارقطني في كتاب «الجرح والتعديل».

стр. 1008

قال أبو حاتم بن حبان: يروي عن القاسم وغيره أشياء كأنها موضوعة، وكان ممن غلب عليه التقشف حتى صار وهمه شبيها بالوضع، تركه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين، سمعت عمر بن محمد: سمعت محمد بن حريث البخاري يقول: سمعت هانئ بن النضر يقول: سألت علي بن المديني عن جعفر بن الزبير؟ فقال: استغفر ربك. قال أبو حاتم: روى جعفر بن الزبير [ق ٧٥/ ب] عن القاسم عن أبي أمامة نسخة موضوعة أكثر من مائة حديث، روى عنه المكي بن إبراهيم. ولما ذكره ابن شاهين في «جملة الضعفاء» قال: كان شعبة يحلف أنه كذاب. وقال يعقوب بن سفيان: ضعيف متروك مهجور. ٩٩١ - (ل ت ص) جعفر بن زياد الأحمر أبو عبد الله الكوفي . وقال أبو زكريا يحيى الساجي: ثقة، وقد روى مناكير. وفي «العلل» لعبد الله بن أحمد عن أبيه قد روى عنه عبد الرحمن بن مهدي ووكيع، وكان يتشيع. وذكره أبو الفتح الأزدي - فيما ذكره ابن خلفون في كتاب «الثقات» - فقال: مائل عن القصد فيه تحامل وشيعية غالية وحديثه مستقيم، وهو مولى مزاحم بن زفر من تيم الرباب، وكان له ابن يقال له: علي يحسن الحديث ثقة. وقال ابن صالح: ثقة، كان فيه تشيع، وكان متعبدا. وكناه ابن الأثير: أبا شيبة.

стр. 1009

وقال أبو زرعة - فيما ذكره البرذعي - بيده لما سئل عنه، فلم يثبته ولم يضعفه. وقال البزار في كتاب «السنن» تأليفه: فيه شيعية متجاوزة، وقد كتبت حديثه على ما فيه. وقال الخطيب: وقول السعدي فيه: مائل عن الطريق – يعني – في مذهبه، وما نسب إليه من التشيع. وذكره العقيلي وأبو القاسم البلخي والتميمي والبرقي في «جملة الضعفاء». وقال عثمان بن أبي شيبة: صدوق ثقة. وقال أبو الحسن الكوفي: ثقة كوفي. وذكره ابن شاهين في «جملة الثقات». وقال ابن حبان: كثير الرواية عن الضعفاء وإذا روى عن الثقات تفرد عنهم بأشياء في القلب منها. وخرج الحاكم حديثه في «صحيحه». وفي كتاب «الجرح والتعديل» عن الدارقطني: يعتبر به. وقال ابن قانع: توفي سنة خمس وستين ومائة، وكان زيديا. وقال يعقوب بن سفيان: كوفي ثقة.

стр. 1010

٩٩٢ - (د) جعفر بن سعد بن سمرة أبو محمد الفزاري السمري . قال أبو محمد بن حزم، وأبو الحسن بن القطان - لما ذكرا له حديثا في الزكاة -: هو وابن عمه خبيبا مجهولان. وقال ابن عبد البر: ليس بالقوي. وذكره [ق ٧٦/ أ] أبو حاتم بن حبان في «جملة الثقات». ٩٩٣ - (بخ) جعفر بن سليمان الضبعي البصري . قال ابن القطان: مختلف فيه. وقال الخطيب الحافظ: أنبا محمد بن عبد الواحد والمنتجالي قالا: ثنا إسماعيل بن محمد الوراق ثنا محمد بن يونس قال: قال أبو الأشعث - يعني أحمد بن المقدام العجلي -: كنت قد كتبت عن جعفر بن سليمان وعبد الوارث بن سعيد، فكنا يوما في مجلس يزيد بن زريع فأقبل علينا فقال: بلغني أن جماعة منكم يأتون جعفر بن سليمان وعبد الوارث فمن كتب عنهما فلا يقربن مجلسي، إن جعفرا رافضي وعبد الوارث معتزلي، وما رأيت التنوري أتى جمعة قط. وقال أبو حاتم بن حبان البستي: جعفر بن سليمان الضبعي كان يبغض الشيخين، ثنا الحسن بن سفيان ثنا إسحاق بن أبي كامل ثنا جرير ابن يزيد بن

стр. 1011

هارون بين يدي أبيه، قال: بعثني أبي إلى جعفر، فقلت: بلغنا أنك تسب أبا بكر وعمر. قال: أما السب فلا ولكن البغض ما شئت، فإذا هو رافضي مثل الحمار. قال أبو حاتم: كان جعفر من الثقات المتقنين في الروايات غير أنه كان يتنتحل الميل إلى أهل البيت ولم يكن بداعية إلى مذهبه، وليس بين أهل الحديث من أئمتنا خلاف أن الصدوق المتقن إذا كانت فيه بدعة ولم يكن يدعو إليها أن الاحتجاج بخبره جائز، فإذا دعا إلى بدعته سقط الاحتجاج بأخباره، ولهذه العلة ما تركوا حديث جماعة ممن كانوا ينتحلون البدع ويدعون إليها وإن كانوا ثقات، واحتجوا بأقوام ثقات انتحالهم كانتحالهم سواء غير أنهم لم يكونوا يدعون إلى ما ينتحلون، وانتحال العبد بينه وبين ربه إن شاء عذبه وإن شاء عفا عنه. وعلينا بقبول الروايات عنهم إذا كانوا ثقات على حسب ما ذكرناه في غير موضع من كتبنا. وقال ابن أبي خيثمة: ثنا المقدمي ثنا جعفر بن سليمان، قال: كنت إذا وجدت قسوة من قلبي أتيت محمد بن واسع فنظرت في وجهه. وفي كتاب «الثقات» لابن خلفون: قال أبو الفتح الأزدي: كان فيه تحامل على بعض السلف، وكان لا يكذب في الحديث، ويؤخذ عنه الزهد والرقائق، فأما الحديث، فعامة حديثه عن ثابت وغيره فيها نظر ومنكر. وقال ابن سعد: كان ثقة وربما ضعف، وكان يتشيع. كذا هو في نسختي وهي صحيحة، والذي نقله [ق ٧٨/ أ] عنه المزي: وبه ضعف - لم أره، ولا أستبعده، فينظر، وغالب الظن أن المزي إنما

стр. 1012

نقله من كتاب «الكمال». وذكره أبو بشر الدولابي وأبو جعفر العقيلي في «جملة الضعفاء»، زيد: بصري نسبه إلى الرفض. وفي «كتاب» أبي العرب قال أحمد بن محمد بن زياد: سمعت أبا داود سمعت إسحاق بن إبراهيم يحدث أحمد بن حنبل قال: ما أعلم أني جلست مجلسا عند حماد بن زيد إلا نهى فيه عن: جعفر بن سليمان وعبد الوارث، قال أبو العرب: جعفر للتشيع، وعبد الوارث للقدر. وهو خلاف ما ذكره المزي: كان حماد بن زيد لا ينهى عنه، والله أعلم. وقال السعدي: روى أحاديث مناكير، وهو ثقة متماسك وكان لا يكتب. وفي كتاب ابن البرقي: قيل ليحيى بن معين: إن يحيى كان لا يروي عنه، فقال: كان ابن مهدي يروي عنه فما يسوي قول يحيى فيه شيئا؟ رأيته يثبته. وقال أبو الحسن الكوفي: ثقة. وقال الدوري: كان جعفر إذا ذكر معاوية شتمه وإذا ذكر علي قعد يبكي. وقال يزيد بن هارون: كان جعفر من الخائفين، وكان يتشيع، وكان ثقة، حديثه حديث الخائفين. وقال ابن أبي شيبة: وسألته - يعني علي بن المديني - عن جعفر بن سليمان؟ فقال: هو ثقة عندنا.

стр. 1013

وفي موضع آخر: أكثر عن ثابت وبقية أحاديثه مناكير، وقال حماد بن زيد: كان جعفر يطلب الحديث لنفسه لم يكن يطلبه للناس. وقال السمعاني: كان ثقة متقنا وكان يبغض الشيخين. وقال الساجي: لم يسب الشيخين قط. وقال عبد الرازق بن همام: كان فاضلا. وخالف هؤلاء جميعهم الحاكم النيسابوري فذكره «فيمن عيب على مسلم إخراج حديثه في الشواهد»، بقوله: والذي عندنا أنه صدوق، وإنما أتي من النصب كان يبوح بأن طليق قالوذ أحب إلي من علي بن أبي طالب. فينظر، والله تعالى أعلم. وذكره ابن شاهين في «الثقات» و «الضعفاء» وقال في «المختلف فيهم»: إنما تكلم فيه لعلة المذهب، وما رأيت من طعن في حديثه إلا ابن عمار بقوله: [ق ٧٨/ ب] جعفر بن سليمان ضعيف. وقال أبو الفرج بن الجوزي: في بعض حديثه منكر. وفي «تاريخ» ابن أبي خيثمة قال: عبيد الله بن عمر لما ثنا جعفر بحديث «الحورية» سال من عينيه دموع، فلما قال في الحديث: «يا خيل الله اركبي»، تشنج حتى خشينا أن نفسه ستذهب. ٩٩٤ - (سي) جعفر بن أبي طالب أبو عبد الله ﵁ . قال أبو أحمد العسكري: أسلم بمكة بعد علي بقليل، ويقال: إن أبا طالب رأى النبي ﷺ وعليا يصليان فقال لجعفر: صل جناح ابن عمك، وله

стр. 1014

فيه شعر انتهى. الشعر الذي أشار إليه أنشده أبو هفان في ديوان أبي طالب في شأن جعفر لما أمره بالصلاة: إن عليا وجعفرا بفتى ... عند احتدام الأمور والكرب أراهما عرضتا اللقاء ... إذا ساميت أو انتمى إلى حسب وأنشد له أيضا في ذلك: - والله لا أخذل النبي ... ولا يخذله من بني ذو حسب إن عليا وجعفرا ثقة ... وعصمة في النوائب لا تبعدا وانصرا ابن عمكما ... أخي لأمي من بينهم وأبي قال العسكري: ويقال أسلم بعد أحد وثلاثين إنسانا، كان هو الثاني والثلاثين، وكان رسول الله ﷺ يسميه أبا المساكين، وكذا ذكره أبو عيسى الترمذي في «جامعه». قال أبو أحمد: واستشهد يوم مؤتة سنة سبع، وهو أول من عرقب فرسه في سبيل الله تعالى، وضرب في مقدمه أربعا وخمسين ضربة بالسيف، وكان يشبه رسول الله ﷺ في خلقه وخلقه ﵁. وفي «ربيع الأبرار» قال جعفر لأبيه: يا أبت، إني لأستحي أن أطعم طعاما وجيراني لا يقدرون على شراءه فقال له أبوه: إني لأرجوا أن يكون منك خلف من عبد المطلب. وفي كتاب «النسب» للشريف أبي القاسم المعروف بابن خداع: يكنى أبا محمد، وقيل أبو عبد الله، وكان مولده بعد الفيل بعشرين سنة، وأدركه الإسلام وهو رجل.

стр. 1015

وفي «كتاب» البزار: قال رسول الله ﷺ : «علي أصلي وجعفر فرعي». وقال: لا نعلمه روي عن النبي ﷺ متصلا إلا من هذا الوجه، ولا نعلم به [ق ٧٩/ أ] إلا هذا الإسناد. وفي «تاريخ» ابن أبي خيثمة: قال أبو هريرة: ما من ذات نطاق أحب إلي أن تكون أمي من أم ولدته - يعني جعفرا -. وقال الطبري: أسلم قبل دخول رسول الله ﷺ دار الأرقم. وفي «سير» ابن إسحاق: آخى رسول الله ﷺ بين جعفر ومعاذ بن جبل. وضعف ذلك الواقدي وقال: المؤاخاة كانت قبل بدر، وفي بدر نزلت آية الميراث وانقطعت المؤاخاة وجعفر إذ ذاك بالحبشة. وفي «الطبقات»: الجناحان اللذان في الجنة له من ياقوت، وقال رسول الله: «رأيت جعفرا ملكا يطير في الجنة تدمي قادمتاه، ورأيت زيد دون ذلك، فقلت: ما أظن أن زيدا دون جعفر، فأتاه جبريل فقال: إن زيدا ليس دون جعفر ولكنا فضلناه لقرابته منك». وقال رسول الله ﷺ لامرأته: «تسلي ثلاثا ثم اصنعي ما شئت». قال محمد بن عمر: وأطعم رسول الله ﷺ جعفرا بخيبر خمسين وسقا من تمر في كل سنة. وفي كتاب «الصحابة» للبرقي: ولد لجعفر عبد الله وعون ومحمد، لم يولد له إلا هؤلاء الثلاثة. ولما ذكره أبو عروبة الحراني في «طبقة البدريين» ذكر عن: جعفر بن محمد

стр. 1016

عن أبيه أن النبي ﷺ ضرب لجعفر بن أبي طالب سهمه وأجره ببدر. ٩٩٥ - (ع) جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان الأنصاري الأوسي المدني . ذكر المزي أنه روى عن أنس، وأبى ذلك ابن حبان فقال - لما ذكره في الثقات -: روى عن أنس إن كان حفظه أبو بكر الحنفي. وقال مسلم في «الطبقة الثانية من أهل المدينة»: هو والد عبد الحميد. وقال البخاري في «التاريخ» رأى أنسا. وقال أبو عبد الرحمن النسائي - في بعض النسخ المعتمدة من كتاب «الجرح والتعديل» -: جعفر بن عبد الله بن الحكم الأنصاري مدني ثقة. وفي قول المزي: وقيل إن رافع بن سنان جده لأمه - نظر، لأني لم أر أحدا خالف ذلك حتى ذكره بلفظ: وقيل، والذي رأيت أن ابن يونس لما ذكره لم يزد على: جعفر بن عبد الله بن الحكم، قال: وروى عنه حميد بن مخراق. وقول أبي حاتم الرازي الذي حكاه عنه ابنه: جعفر بن عبد الله بن الحكم [ق ٧٩/ ب]، ابن رافع بن سنان الأنصاري الأوسي، ورافع بن سنان هو جده لأمه، ولم أر من ذكر هذه اللفظة غيره، والله تعالى أعلم.

стр. 1017

وعاب المزي على صاحب «الكمال» ذكره في مشايخه علباء بن أحمر، ولم يتبين من أين سرى له هذا الوهم والذي أظنه سوى ذلك له من اللالكائي، فإنه ذكر ذلك، والله أعلم. ٩٩٦ - (د) جعفر بن عبد الواحد بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب من ساكني بغداد وأصله بصري . خرج إلى الثغر قاضيا فمات به سنة ثمان وستين ومائتين وكان ثقة. روى عنه أبو داود، فيما ذكره أبو علي الجياني ومسلمة، ولم يذكره المزي. ٩٩٧ - (خ م ت س ق) جعفر بن عمرو بن أمية الضمري المدني . قال ابن حبان لما ذكره في «جملة الثقات»: أمه نخيلة بنت عبيده بن الحارث بن عبد المطلب، مات في ولاية الوليد بن عبد الملك سنة خمس وتسعين. وخرج حديثه في «صحيحه». وفي «تاريخ البخاري»: هو والد عمرو بن جعفر وجد جعفر بن عمرو. وذكره ابن خلفون في «جملة الثقات». ٩٩٨ - (م د تم س ق) جعفر بن عمرو بن حريث المخزومي الكوفي . ذكره ابن حبان وابن خلفون في «جملة الثقات»، وخرج الحاكم حديثه في «صحيحه».

стр. 1018

٩٩٩ - (ع) جعفر بن عون بن جعفر بن عمرو بن حريث . ذكره البستي في «جملة الثقات»، وقال: مات منصرفا من الحج سنة سبع في رجب أو شعبان وفي كتاب «الثقات» لابن خلفون: وثقه ابن صالح وابن وضاح، زاد ابن صالح: وكان رجلا صالحا صاحب سنة وتعبد، وكان أصم وليس بشديد الصمم. وذكره ابن شاهين في «جملة الثقات» أيضا. وقال عبد الباقي بن قانع في كتاب «الوفيات»: هو ثقة وقال أبو موسى المديني في كتاب «التابعين»: روى عن جماعة جلة من التابعين. ١٠٠٠ - (س ق) جعفر بن عياض يروي عن أبي هريرة . ذكره أبو حاتم بن حبان في «جملة الثقات»، وخرج حديثه في الاستعاذة في «صحيحه»، وكذلك أبو عبد الله الحاكم النيسابوري. وقال الحافظ أبو علي الطوسي - لما خرج حديثه -: معروف في المدنيين. وفي كتاب «العلل» لعبد الله بن أحمد: سألت أبي عن جعفر بن عياض، فقال: لا أذكره. وذكره أبو العرب القيرواني في «جملة الضعفاء». وزعم بعض المتأخرين من المصنفين أنه لا يعرف والله يغفر لنا وله، وزعم الصريفيني أن الترمذي روى له أيضا. [ق ٨٠/ أ].

стр. 1019

١٠٠١ - (ع) جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ﵃ المدني الصادق . ذكره البستي في «جملة الثقات» وقال: كان من سادات أهل البيت فقها وعلما وفضلا، يحتج بروايته ما كان من غير رواية أولاده عنه؛ لأن في حديث ولده عنه مناكير كثيرة، وإنما مرض القول فيه من مرض من أئمتنا لما رأوا في حديثه من رواية أولاده، وقد اعتبرت حديثه من حديث الثقات عنه مثل: ابن جريج والثوري ومالك وشعبة وابن عيينة ووهب بن خالد وذويهم فرأيت أحاديث مستقيمة ليس فيها شيء يخالف حديث الأثبات، ورأيت في رواية ولده عنه أشياء ليس من حديثه ولا من حديث أبيه ولا من حديث جده، ومن المحال أن يلصق به ما جنت يدا غيره. وفي كتاب أبي الشيخ ابن حيان المسمى «بالأقران»: روى جعفر بن محمد عن سفيان بن سعيد الثوري. وفي كتاب «المقالات» لأبي المظفر طاهر بن محمد الإسفرائيني: الناووسية يزعمون أن جعفر بن محمد لم يمت وأنه المهدي المنتظر، وجماعة من السبائية يوافقونهم في هذا القول، ويزعمون أنه كان يعلم كل ما يحتاج إلى شيء من دين أو دنيا عقلي أو شرعي ويقلدونه في جملة أبواب الدين، حتى لو سئل واحد منهم عن جواز الرؤبة على الله تعالى أو غيره مما يناسبه؟ كان جوابه أن يقول: فيه يقول جعفر. قال أبو المظفر: وقد كذبوا على ذلك السيد الصادق. وفي «كتاب» ابن عساكر: لما قيل له: إن حكيما الكلبي ينشد الناس بالكوفة هجاءكم. قال وما قال؟ قال: صلبينا لكم زيدا أعلى جذع نخلة ... ولم ير زيدا بأعلى النخل يصلب وقسيم لعثمان عليا سفاحه ... عثمان خير من علي وأطيب

стр. 1020

رفع يديه وهما ينتفضان إلى السماء، وقال: اللهم إن كان كاذبا فسلط عليه كلبا من كلابك. قال: فخرج حكيم من الكوفة فأدلج فافترسه الأسد، وأكله، فلما جاء جعفر البشير خر ساجدا، وقال: الحمد لله الذي صدقنا وعده. وقال الساجي: كان جعفر بن محمد صدوقا مأمونا إذا حدث عنه الثقات فحديثه مستقيم، وإذا حدث عنه من دونهم اضطرب حديثه. سمعت ابن المثنى يقول: ما سمعت عبد الرحمن بن مهدي يحدث عن سفيان عن جعفر بشيء، ولا عن غيره عنه بشيء قط، وسمعت يحيى يحدث عنه. وسمعت بندارا يقول: خط عبد الرحمن بن مهدي على حديث نيف وثمانين شيخا، روى عنهم الثوري منهم جعفر بن محمد، وقال: جعفر بن محمد يقول مرة عن أبيه ومرة عن آبائه. قال أبو يحيى: وبلغني عن ابن معين أو ابن سعيد أنه قيل له: يقدم مجالدا على جعفر بن محمد؟ فقال: كان جعفر أوثق من مجالد، ومن أين كان له أحاديث جعفر بن محمد، حديث جعفر مستقيم صحيح إذا حدث عنه [ق ٨٠/ ب] الثقات، وإذا حدث عنه حماد بن عيسى ومغيث كاتبه فلا. قال أبو يحيى: وقال يحيى بن سعيد: لولا جيراني هؤلاء النوفليين أخافهم ما حدثت عنه. قال أبو يحيى: ومغيث وعلي بن أبي علي اللهبي ونظراؤهما إنما كان جعفر يؤتى من قبلهم. وروى عن يحيى بن معين قال: يتحدث الناس – والله أعلم - أن جعفر لما دخل على المنصور هو وعبد الله بن حسن بن حسن سأل عبد الله عن ابنه فقال: ما أدري أين هو؟. فأقبل جعفر على أبي جعفر فقال: هذا يزعم أنه مثل أبي قحافة ولي ابنه وهو حي، فأكرم أبو جعفر جعفر بن محمد وحبس عبد الله بن حسن. ولما ذكره ابن شاهين في «الثقات» قال: عثمان بن أبي شيبة - سئل عنه -:
следующие страницы →