← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 36529

تسبيح ومناجاة وثناء على ملك الأرض والسماء

محمد بن موسى الشريف

Полный текст (215 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

عالم الأسرار، وغافر الإصرار، ومنجي الأبرار، ومهلك الفجّار ... الأول الذي ليس له ابتداء، الآخر الذي ليس له انتهاء، الصمد الذي ليس له وزراء، الواحد الذي ليس له شركاء ... العليم الخبير، القدير السميع البصير، المنفرد بالتدبير ... سبحان مَن نوّر بمعرفته قلوب أحبابه، وطهر سرائرهم فتمتعوا بخطابه ... يا خيبةَ من لم يؤيده الحكيم الحليم، يا حسرة من لم يقبله الملك العظيم، يا مصيبة مَن فاته هذا الجود العميم .. ) (١). وقال رحمه الله تعالى: إليك وإلا لا تشد الركائبُ ... ومنك وإلا لا تُنال الرغائبُ فيك وإلا فالرجاء مخيبٌ ... وعنك وإلا فالمحدث كاذبُ لديك وإلا لا قرار يطيب لي ... عليك وإلا لا تسيل السواكب (٢) وقال رحمه الله تعالى: (إلهي:

стр. 142

كيف يحيط بك عقل أنت خلقته؟ أم كيف يدركك بصر أنت شققته؟ أم كيف يدنو منك فكر أنت وفقته؟ أم كيف يحصي الثناءَ عليك لسان أنت أنطقته؟ ... إلهي: كيف يناجيك في الصلوات من يعصيك في الخلوات، لولا حلمك؟ أم كيف يدعوك في الحاجات من ينساك عند الشهوات لولا فضلك؟ ... اللهم: يا حبيب كل غريب، ويا أنيس كل كئيب: أي منقطع إليك لم تكفه بنعمتك؟ أم أي طالب لم تلقه برحمتك؟ أم أي هاجر هجر فيك الخلق فلم تصله؟ أم أي محب خلا بذكرك فلم تؤنسه؟ أم أي داع دعاك فلم تُجبه؟ ...

стр. 143

إلهي: كيف نتجاسر على السؤال مع الخطايا والزلات؟ أم كيف نستغني عن السؤال مع الفقر والفاقات؟ ... يا حبيب القلوب أين أحبابك؟ يا أنيس المنفردين أين طلابك؟ من الذي عاملك فلم يربح؟ من الذي التجأ إليك فلم يفرح؟ ومن وصل إلى بساط قربك واشتهى أن يبرح؟ لا قوة على طاعتك إلا بإعانتك، ولا حول عن معصيتك إلا بمشيئتك، ولا ملجأ منك إلا إليك، ولا خير يُرجى إلا في يديك) (١). وقال رحمه الله تعالى: (إلهي: لولا أنك بالفضل تجود ما كان عبدك إلى الذنب يعود. ولولا محبتك للغفران ما أمهلت من يبارزك بالعصيان، وأسبلت سترك على من أسبل ذيل النسيان، وقابلت إساءتنا منك بالإحسان.

стр. 144

إلهي: ما أمرتنا بالاستغفار إلا وأنت تريد المغفرة، ولولا كرمك ما ألهمتنا المعذرة. أنت المبتدئ بالنوال قبل السؤال، والمعطي من الإفضال فوق الآمال، إنا لا نرجو إلا غفرانك، ولا نطلب إلا إحسانك ... إلهي: أنت المحسن وأنا المسيء، ومن شأن المحسن إتمام إحسانه، ومن شأن المسيء الاعتراف بعدوانه. يا من أمهل وما أهمل، وستر حتى كأنه قد غفر، أنت الغني وأنا الفقير، وأنت العزيز وأنا الحقير ... ) (١). وقال رحمه الله تعالى: (إلهي: من أطمَعَنا في عفوك وجودك وكرمك، وألهمنا شكر نعمائك، وأتى بنا إلى بابك، ورغّبَنا فيما عددته لأحبابك، هل ذلك كله إلا منك؟ دللتنا عليك وجئت بنا إليك ...

стр. 145

واخيبة مَن طردته عن بابك، واحسرةَ من أبعدته عن طريق أحبابك. إلهي: إن كانت رحمتك للمحسنين فإلى أين تذهب آمال المذنبين) (١). وقال رحمه الله تعالى: (إلهي: أعطيتنا الإيمان قبل السؤال، وهو أفضل ما تعطيه من النوال، والكريم لا يرجع في هبته، والغني لا يعود في عطيته. إلهي: ببابك أنخنا، ولمعروفك تعرضنا، وبكرمك تعلقنا، وبتقصيرنا اعترفنا، وأنت أكرم مسؤؤل وأعظم مأمول. ببابك ربي قد أنخت ركائبي ... وماليَ من أرجوه يا خير واهب فإن جدت بالفضل الذي أنت أهله ... فيا نُجْحَ آمالي بنيل رغائبي

стр. 146

وإن أبعدَتْني عن حماك خطيئتي ... فيا خيبة المسعى وضيعة جانبي ... اللهم: ارحم عباداً غرهم طول إمهالك، وأطمعهم دوام إفضالك، ومدوا أيديهم إلى كريم نوالك، وتيقنوا أن لا غنى لهم عن سؤالك) (١). وقال رحمه الله تعالى: (اللهم: يا حبيب التائبين، ويا سرور العابدين، ويا قرةَ أعين العارفين، ويا أنيس المنفردين، ويا حرز اللاجئين، ويا ظهر المنقطعين، ويا من حَنّت إليه قلوب الصديقين، اجعلنا من أوليائك المتقين وحزبك المفلحين. اللهم: وإن كانت ذنوبنا فظيعة فإنا لم نرد بها القطيعة ... إلى من نلتجئ إن صرفتنا؟ إلى أين نذهب إن طردتنا؟ بمن نتوسل إن حجبتنا؟ من يُقبل علينا إن أعرضت عنا؟

стр. 147

إلهي: كيف تردنا الذنوب عن سؤالك ونحن الفقراء إلى نوالك؟ ها نحن قد أنخنا ببابك، فتعطف علينا مع أحبابك. إلهي: أنت لنا كما تحب فاجعلنا لك كما تحب. إلهي: كل فرح بغيرك زائل، وكل شغل بسواك باطل، والسرور بك هو السرور، والسرور بغيرك هو الغرور. اللهم: إنك قبلت الوفاء من السحرة حين ذكروك مرة وسجدوا لك سجدة، وإنا لم نزل مقرين بربوبيتك، معترفين بوحدانيتك، ما سجدنا قط إلا بين يديك، ولا رفعنا حوائجنا إلا إليك ... ) (١). وقال رحمه الله تعالى: (إلهي: إن كنا لا نقدر على التوبة فأنت تقدر على المغفرة.

стр. 148

إلهي: قد أطعناك في أكبر الطاعات: الإيمان بك، والافتقار إليك، وتركنا أكبر السيئات: الشرك بك، والافتراء عليك، فاغفر لنا ما بينهما ولا تخُجلنا بين يديك. إلهي: إن ذنوبنا صغيرة في جنب عفوك، وإن كانت كبيرة في جنب نهيك. إلهي: لو أردت إهانتنا لم تَهْدنا، ولو أردت فضيحتنا لم تسترنا، فتممِ اللهم ما به بدأتنا، ولا تسلبنا ما به أكرمتنا. إلهي: أتحرق وجهاً بالنار كان لك ساجداً؟ ولساناً كان لك ذاكراً؟ وقلباً كان بك عارفاً؟ إلهي: أنت ملاذنا إن ضاقت الحيل، وملجؤنا إذا انقطع الأمل، بذكرك نتنعم ونفتخر، وإلى جودك نلتجئ ونفتقر، فبك فخرنا وإليك فقرنا:

стр. 149

بذكرك يا مولى الورى نتنعمُ ... وقد خاب قوم عن سبيلك قد عَمُوا شهدنا يقيناً أن علمك واسع ... وأنت ترى ما في القلوب وتعلم إلهي تحملنا ذنوباً عظيمة ... أسأنا وقصرنا وجودك أعظم سترنا معاصينا عن الخلق غفلة ... وأنت ترانا قم تعفو وترحم وحَقَّك ما فينا مسيء يسره ... صدودك عنه بل يُذَلّ ويندم سكتنا عن الشكوى حياء وهيبة ... وحاجتنا بالمقتضى تتكلم إذا كان ذل العبد بالحال ناطقاً ... فهل يستطيع عنه ويكتم إلهي فجد واصفح وأصلح قلوبنا ... فأنت الذي تولي الجميل وتكرم

стр. 150

ألست الذي قربت قوماً فوُفِّقوا ... ووفقتهم حتى أنابوا وأسلموا وقلتَ استقيموا منةً وتكرماً ... وأنت الذي قومتهم فتقوموا لهم في الدجا أُنسٌ بذكرك دائماً ... فهم في الليالي ساجدون وقُوّمُ نظرتَ إليهم نظرة بتعطف ... فعاشوا بها والخلق سَكْرى ونُوّمُ لك الحمد عاملنا بما أنت أهله ... وسامح وسلمنا فأنت المُسَلِّمُ اللهم: دلنا بك عليك، وارحم ذلنا بين يديك، واجعل رغبتنا فيما لديك، ولا تحرمنا بذنوبنا ولا تطرد بعيوبنا ... ) (١). ١٩ - وقال الشيخ ابن عطاء الله السَكَندري (٢) رحمه الله تعالى:

стр. 151

(الحمد لله المنفرد بالخلق والتدبير، الواحد في الحكم والتقدير، الملك الذي ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، ليس له في ملكه وزير، الملك الذي لا يخرج عن ملكه كبير ولا صغير، المتقدس في كمال وصفه عن الشبيه والنظير ... العليم الذي لا يخفى عليه ما في الضمير، ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير. العالم الذي أحاط علمه بمبادئ الأمور ونهاياتها، السميع الذي لا فضل في سمعه بن جهر الأصوات وإخفائها، الرزَّاق وهو المنعم على الخليقة بإيصال أقواتها، القيوم وهو المتكفل بها في جميع حالاتها، الواهب وهو الذي مَنّ على النفوس بوجود حياتها، القدير وهو المعيد لها بعد وجود وفاتها، الحسيب وهو المجازي لها يوم قدومها عليه بحسناتها وسيئاتها، فسبحانه مِن إله مَنّ على العباد بالجود قبل الوجود، وقام لهم بأرزاقهم مع كلتا حالتيهم من إقرار وجحود ... ) (١). وقال ـ أيضاً ـ رحمه الله تعالى: (إلهي: أنا الفقير في غناي فكيف لا أكون فقيراً في فقري.

стр. 152

إلهي: أنا الجاهل في علمي فكيف لا أكون جهولاً في جهلي. إلهي: مني ما يليق بلؤمي، ومنك ما يليق بكرمك. إلهي: ما أعطفك بي مع عظيم جهلي، وما أرحمك بي مع قبيح فعلي، وما أقربك مني وما أبعدني عنك. إلهي: حكمك النافذ ومشيئتك القاهرة لم يتركا لذي مقال مقالاً، ولا لذي حال حالاً. إلهي: كيف يُستدل بما هو في وجوده مفتقر إليك، أيكون لغيرك من الظهور ما ليس لك حتى يكون هو المُظهِرَ لك؟ متى غبت حتى تحتاج إلى دليل يدل عليك؟ ومتى بعدت حتى تكون الآثار هي التي توصل إليك؟) (١).

стр. 153

٢٠ - وقال الإمام ابن القيم (١) رحمه الله تعالى: (الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين. لا "إله إلا الله إله الأولين والآخرين، وقيوم السموات والأرضين، ومالك يوم الدين، الذي لا فوز إلا في طاعته، ولا عز إلا في التذلل لعظمته، ولا غنى إلا في الافتقار إلا رحمته، ولا هدى إلا في الاستهداء بنوره، ولا حياة إلا في رضاه، ولا نعيم إلا في قربه، ولا صلاح للقلب ولا فلاح إلا في الإخلاص له وتوحيد حبه. الذي إذا أُطيع شَكر، وإذا عُصي تاب وغفر، وإذا دُعي أجاب، وإذا عومل أثاب. والحمد لله الذي شهدت بالربوبية جميع مخلوقاته، وأقرت له بالإلهية جميعُ مصنوعاته، شهدت بأنه الله الذي لا إله إلا هو بما أودعها من عجائب صنعته وبدائع آياته. وسبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضى نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته. ولا إله إلا الله وحده , لا شريك له في إلهيته، كما لا شريك

стр. 154

له في ربوبيته، ولا شبيه له في ذاته، ولا في أفعاله، ولا في صفاته ... والله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً، وسبحان الله بكرة وأصيلاً. وسبحان من سبحت له السموات وأملاكها، والنجوم وأفلاكها، والأرض وسكانها، والبحار وحيتانها، والنجوم والجبال، والشجر والدواب، والآكام (١) والرمال، وكل رطب ويابس، وكل حي وميت: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن من شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (٢)﴾. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، كلمة قامت بها الأرض والسموات، وخلقت لأجلها جميع المخلوقات، وبها أرسل الله تعالى رسله، وأنزل كتبه، وشرع شرائعه ... ) (٣). ٢١ - وقال الإمام ابن كثير (٤) رحمه الله تعالى:

стр. 155

(الحمد لله الأول الآخر، الباطن الظاهر، الذي بكل شيء عليم، الأول فليس قبله شيء، الآخر فليس بعده شيء، الظاهر فليس فوقه شيء، الباطن فليس دونه شيء ... يعلم دبيب النملة السوداء، على الصخرة الصماء، في الليلة الظلماء ... وهو العلي الكبير المتعال ... الذي خلق كل شيء فقدره تقديراً. ورفع السموات بغير عمد، وزينها بالكواكب الزاهرات، وجعل فيها سراجاً وقمراً منيراً. أحمده حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه يملأ أرجاء السموات والأرضين، دائماً أبدَا الآبدين، ودهرَ الداهرين، إلى يوم الدين، في كل ساعة وآن ووقت وحين، كما ينبغي لجلاله العظيم، وسلطانه القديم، ووجهه الكريم ... ) (١). ٢٢ - وقال لسان ابن الخطيب (٢) رحمه الله تعالى:

стр. 156

الحمد لله الذي مصداقه ... في كل شيء أنه خَلاّقُهُ الحمد لله الذي دليله ... في كل شيء واضحٌ سبيلُه والحمد لله الذي مَن جحدهْ ... فإنما ينكر رباً أوجدهْ والحمد لله الذي مَن أنكره ... فإنما ينكر رباً صوره (١) ٢٣ - قال ابن رجب (٢) رحمه الله تعالى: (سبحان من ذكره قوت القلوب وقرة العيون، وسرور النفوس، وروح الحياة وحياة الأرواح، وتبارك الذي من خشيته تتجافى عن المضاجع الجنوب، وبرجاء رحمته تتنفس عن نفوس الخائفين الكروب، وبروح محبته تطمئن القلوب وترتاح، ما طابت الدنيا إلا بذكره ومعرفته، ولا الآخرة إلا بقربه ورؤيته ... فكل قلوب تألهت سواه فهي فاسدة ليس لها صلاح، وكل صدور خلت من هيبته وتقواه فهي ضيقة ليس لها انشراح، وكل نفوس أعرضت عن ذكره فهي مظلمة الأرجاء ﴿اللهُ نُورُ

стр. 157

السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ﴾ (١) (٢). ٢٤ - وقال عبد الرحيم البرعي (٣) رحمه الله تعالى: هو أولٌ هو آخرٌ هو ظاهر ... هو باطنٌ ليس العيون تراهُ سل عنه ذراتِ الوجودِ فإنها ... تدعوه معبوداً لها رباهُ أبدى بمحكمه صنعه من نطفةٍ ... بشراً سوياً جَلّ مَن سواهُ وبنى السموات العُلى والعرشُ والـ ... ـكرسي ثم علا الجميع عُلاهُ ... تجري الرياح على اختلاف هبوبها ... عن إذنه والفلك والأمواهُ (٤)

стр. 158

يا ذا الجلالٍ وذا الجمالِ وذ الكرم ... يا منعماً عَمّ الأنامَ نداهُ ... (١) ٢٥ - وقال محمد بن إبراهيم بن الوزير (٢) رحمه الله تعالى: أُرَجِّيك إذْ كنتُ أهل الرَجا ... وأخشاك إني من ألظالمينا وأسألك إذ كنتُ قد ... علمتُ بحبك للسائلينا وفوضت أمري بعد الدُعا ... بحقٍّ إلى أحكم الحاكمينا إذا شئت أعفيتني من ذنوبي ... وسامحت يا أرحم الراحمينا وهذا الذي أنت أهل له ... وأنت تحث به المحسنينا وأنت الذي قلتَ لا تقنطوا ... خطاباً خصصتَ به المسرفينا (٣)

стр. 159

٢٦ - وقال ابن عاصم الغرناطي (١) رحمه الله تعالى: (الحمد لله الذي بقدره الحزن والفرح والمساءة والسرور، وبيده القبض والبسط، والرفع والخفض، والغنى والفقر، والخلق والأمر، وإليه ترجع الأمور. وبقضائه المعافاة والابتلاء ... والسراء والضراء، والسُقم والإبراء، والخفاء والظهور. وبمشيئته الشقاء والسعادة، والبَدءُ والإعادة، والعزة والذلة، والكثرة والقلة، والحسنات والسيئات، والآثام والأجور. وعن علمه الإيمان والكفر، والعٌرْف والنُكر، والإقبال والإعراض، والتسليم والاعتراض ... والخشية والغرور. ومن موعوده النعيم والجحيم، والسلسبيل والحميم، والرَوح والسَموم، والطلح والزقوم، والأساور والأغلال، والآرائك والأنكال، والفوز والخَسار، والحبور والثبور ... نحمده سبحانه وبحمده تتم الطلبات، ولمجده ترفع

стр. 160

الرغبات، وبفضله تستجلب الخيرات، وبعونه تستدفع الشرور. ونشكره جل وعلا، وشكره عمل لا يضيع، وأمل لا يخيب، وذخيرة لا تبيد، وتجارة لا تبور. ونستغيث به في كل كرب أَلَمّ، وفي كل خطب أهم، فمنه الإعانة، وبه الاستغاثة، وإليه النشور) (١). ٢٧ - وقال الضمدي (٢) رحمه الله تعالى: إن مسنا الضرُّ أو ضاقت بنا الحيل ... فلن يخيب لنا في ربنا أملُ ... الله في كل خطب حسبنا وكفى ... إليه نرفع شكوانا ونبتهلُ من ذا نلوذ به في كشف كُربتنا ... ومن عليه سوى الرحمنِ نتكلُ ...

стр. 161

خزائن الله تغني كل مفتقر ... وفي يد الله للسؤال ما سألوا وسائل الله مازالت مسائله ... مقبولة ما لها رد ولا مللُ فافزع إلى الله واقرع باب رحمته ... فهو الرجاء لمن أعيت به السُبُلُ كم أنقذ الله مضطراً برحمته ... وكم أنال ذوي الآمال ما أملوا فأنت أكرم من يُدعى وأرحمُ من ... يُرجى وأمرك فيما شئت ممتثل ٢٨ - وقال أبو السعود الجارحي (١) رحمه الله تعالى: (يامن آنس عباده الأبرار وأولياءه المقربين الأخيار بمناجاته ...

стр. 162

يا من أمات وأحيا، وأقصى وأدنى، وأسعد وأشقى، وأضل وهدى، وأفقر وأغنى، وأبلى وعافى، وقدّر وقضى، كل بعظيم تدبيره وسالف أقداره. رب: أي باب يقصد غيرُ بابك؟ وأي جناب يتوجه إليه غير جنابك؟ وأنت العلي العظيم الذي لا حول ولا قوة لنا إلا بك. رب: إلى مَن أقصد وأنت المقصود؟ وإلى من أتوجه وأنت الحي الموجود؟ ومن ذا الذي يعطي وأنت صاحب الجود؛ ومن ذا الذي يُسأل وأنت الرب المعبود. يا من لا ملجأ منه إلا إليه، يا من يُجير ولا يجار عليه. رب: إلى من أشتكي وأنت العليم القادر؟ أم بمن نستنصر وأنت الولي الناصر؛ أم بمن أستعين وأنت القوي القاهر؟ أم إلى من أتوجه وأنت الكريم الساتر. يا من هو الأول والآخر والظاهر والباطن ... يا مفرجَ الكربات، يا مزيل العظيمات، يا مجيب الدعوات، يا غافر الزلات، يا ساتر العورات، يا رفيع الدرجات، يا رب

стр. 163

الأرضين والسموات ... يا من هو عوني وملجئي ومولاي وسندي ... ) (١). ٢٩ - وقال أبو الحسن البكري (٢) رحمه الله تعالى: (إلهي: من أنا وما علمي وما عملي، وما وجودي بصلاحي وزللي، وما سؤلي وما أملي، وما جودي وما بخلي ... أنت المبدئ المعيد، الولي الحميد، الكريم المجيد، ذو الآلاء الظاهرة، والنعم المتوافرة ... يا ولي يا حميد: أمرت ونهيت، وحكمت وقضيت، فلك الحمد فيهما. مهما قضيت فتسليم وسلام، ومهما أمرتَ فلك فيه أحكام. يا مكون الأكوان، يا ربَّ كل زمان، يا واحد يا أحد يا ديّان (٣):

стр. 164

دانٍ لك من أدنيتَ، وبعيد عنك من أقصيت، لا إله إلا أنت سبحانك ربَّ العالمين، أنت الحامد قبل حمد الحامدين، الموجود قبل وبعد الأولين والآخرين، يا حنان يا منان يا إله العالمين) (١). وقال ـ أيضاً ـ رحمه الله تعالى: بوجودكم تتجمل الأوقات ... وبوجودكم تتنزل الأقواتُ وبشكركم تتحدث الركبانُ والبـ ... ـلدان والعمران والفَلواتُ (٢) لله ما أحلى قديمَ حديثكم ... ذاك الذي هو للقلوب حياةُ (٣) تحي قلوب العارفين بذكركم ... والجاهلون قلوبهم أمواتُ وقع النداء لنا ألستُ بربكم ... قلنا بلى وأجابت الذراتُ

стр. 165

شهد الشهود وأثبت القاضي على ... إشهادكم وتسجّل الإثباتُ وعلى قديم العهد نحن إلى اللِقا ... هيهات أن تتحول الحالاتُ واهاً على أحوال قوم أعرضوا ... عن بابكم كم فاتهم خيراتُ ومن احتمى يوماً بغير حماكمُ ... حَلّت به الآفات والهَلَكاتُ يا نائمين تيقظوا من نومكم ... لم يبق مِن قُرب الحبيب سباتُ يا معرضين عن الكريم تعرضوا ... فلربكم في دهركم نفحاتُ خلّوا الغرور فكل شيء هالك ... لا شك إلا الله والطاعاتُ (١)

стр. 166

٣٠ - وقال الشيخ أبو بكر بن سالم باعلوي (١) رحمه الله تعالى: (اللهم: يا عظيم السلطان، يا قديم الإحسان، يا دائم النعم، يا كثير الخير، يا واسع العطايا، يا باسط الرزق، يا خفيَّ اللطُف، يا جميل الصُنع، يا جميل الستر، يا حليماً لا يعجل، يا كريماً لا يبخل ... اللهم: يا ميسرَ كلِّ عسير، ويا جابر كلِّ كسير، ويا صاحب كلِّ فريد، ويا مغني كلِّ فقير، ويا مقويَ كلِّ ضعيف ... ) (٢). ٣١ - وقال السيد محمد البكري (٣) رحمه الله تعالى: (يا منفِّسَ كُربِة كلِّ مكروب، ويا كاشف الضُرِّ والبلوى عن

стр. 167

أيوب، ويا من أَقرَ بيوسف عينَ صفيه ونبيه يعقوب، ونجى نوحاً من الغرق، وإبراهيم من الحَرَق، ويونس َ من الظلمات، وسلم موسى من شر الجبابرة العُتاة، وأعاذ محمداً ﷺ من شياطين الإنس والجِنّة ... يالله يا رحمن يا رحيم، ياحيُّ يا قيوم يا عليّ يا عظيم، يا ذا الجلال والإكرام، أنت الله الرحمن الرحيم، المحيط السريع الظاهر الناصر الكريم. سبحانك فيك المرغوب، ومنك المطلوب والمرهوب .. . أنت الحق الذي لا حق سواه ولا معه غيره ولا شيء لولاه، لك العظمة والسلطان، والملك والقدرة ورفعة الشان. خلقت الخلقَ رحمة منك من غير حاجة لك في خلقهم ورزقهم، ومددتهم بما شئت وتكفلت بأجلهم ورزقهم. لك الحمد وسعت كل شيء رحمةً وعلماً، وغفرت الذنوب وسترت العيوب حناناً منك ورأفة وحلماً ... ) (١). ٣٢ - وقال زين العابدين البكري (٢) رحمه الله تعالى:

стр. 168

(اللهم: إنك ولي حميد، جواد وفيّ مجيد، كاشف الكربات، وباسط الخيرات، ومجيب الدعوات، ورب الأرضيين والسموات، قولك الحق، ووعدك الصدق، وقد وعدت بالنجاة عبادك المؤمنين, لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، وعَدك وعدَك يارب العالمين. يا فالق الحَبِّ والنوى. لا أضل وبك أهتدي، ولا أَغوي وبسلطانك أقتدي. يا باسط يا ودود، يا ملك يا معبود، يا حيّ قبل كل حيّ، ويا حي بعد كل حَيّ، ويا حيّ حين لا حَيّ) (١). وقال ـ أيضاً ـ رحمه الله تعالى: (يا الله يا رحمنُ يا رحيم، يا حيّ يا قيوم، يا علي يا عظيم، يا ذا الجلال والإكرام، يا صانع كلِّ مصنوع، ويا جابَر كلِّ كسير، ويا مؤنسَ كلِّ وحيد، ويا صاحبَ كل غريب، ويا قريباً غير بعيد، ويا حاضراً غير غائب، ويا غالباً غير مغلوب، ويا شاهد كل نجوى، ويا منتهى كل شكوى ...

стр. 169

يا سابق الفَوْت (١)، ويا سامع الصوت، ويا كاسيَ العظام لحماً بعد الموت، أنت ربي ورب الأرباب، ومسيِّر السحاب، ومعتق الرقاب ... اللهم: إنك الحق القوي القاهر ... القيومُ القدير الباطن الظاهر (٢)، السُّبّوحُ القدوس العليم بما تُكِنّ (٣) السرائر، المهيمن اللطيف المحيط بمكنونات الضمائر ... ) (٤). ٣٣ - وقال محمد بن عبد الله بن يحيى شرف الدين (٥) رحمه الله تعالى: ثقتي أنت يا كريمَ الذاتِ ... إن جفتني أحبتي وثقاتي

стр. 170

أنت ربي وأنت حسبي يارب ... وأنت المغيث في الأزماتِ ... من أنادي سواك يا حيُّ يا قيوم ... يا ذا السناءِ والسَمَحاتِ يا مجيب الدعاء ويا سامع الأصـ ... ـوات وهناً يا راحم العبرات ربِّ مالي وسيلة أرتجي منك ... ثواباً بها سوى طلباتي ليس لي قربةٌ أقدمها بين ... يدي دعوتي من الحسناتِ أنا مَن قد عرفتَ مقترفُ الذنب ... عظيمُ الذنوب والهفواتِ ... (١) وقال ـ أيضاً ـ رحمه الله تعالى: لا تكلْني ياذا الجلال إلى نفسي ... يوما فالعجز مركز نفسي ...

стр. 171

إن تكلني يا ذا الجلالِ تعاليت ... إلى من سواك جنٍّ وإنسِ فإلى عَوْزةٍ وعجز تَكِلنُي ... وإلى ضيعة تكلني وتعسي فوكيلي كن أنت يارب في كل ... أموري ومن فوق عرش وكرسي أنت يارب عصمتي ومعيني ... ووكيلي حقاً وذكرك أُنسي (١) وقال ـ أيضاً ـ رحمه الله تعالى: يا رب يا الله يا عالماً ... ما يكتم المرء وما يعلنُ سبحانك اللهم يا سامع ... الأصوات إذا ما هتف المؤمنُ (٢) وقال ـ أيضاً ـ رحمه الله تعالى: بمن يستغيث العبد إلا بمولاه ... ويهتف في الَلأْواء إلا بأسماهُ ...

стр. 172

ويا ملك الدارين ملكك دائم ... وقدسك يا قدوس أشرق مَرْآهُ ... وأنت حسيبي يا حبيبُ وجُنّتي ... وسيفي فيما نابني: حسي اللهُ ... وكن بي حفياً يا رقيبُ فأنت يا ... مجيب الذي إن يدعه العبدُ لبّاهُ ... ويا مالكَ الملكِ الذي خضعت له ... العوالم كلٌّ يرتجيه ويخشاه ... إلهي ومعبودي وربي وسيدي ... وجاعل تكويني من الطين مبداهُ ... إلهي مجيبَ السائلين، ببابك ... المؤمَّلِ داعٍ فاستجب ربي دعواهُ ... بأسمائك الحسنى أتى متوسلاً ... ومستشفعاً إذ ليس وجهٌ ولا جاهُ ... أيا سامعاً صوتَ الهواجس في ... خفيِّ سرائرنا يا حافظَ ما نسيناهُ ... (١)

стр. 173

وقال ـ أيضاً ـ رحمه الله تعالى: قل يا مجيب السائلين فلم يَخِبْ ... أحدٌ إذا ما قال يا الله ... فرد عظيم لم يلد أحداً ولم ... يولد تبارك ما أجلَّ ثناه وِتر قديم لم يكن أحدٌ له ... كفؤاً يداني مجده حاشاه وهو المحيط بكل معلوم وما ... أحد يحيط بعلمه إلا هو ... (١) وقال ـ أيضاً ـ رحمه الله تعالى: ما ذكر الذاكرون ما ذكروا ... أشرفَ من لا إله إلا الله ... في دار دنيا ودار آخرة ... أشهد أن لا إله إلا الله ... والحمد لله لا شبيه له ... سبحانه لا إله إلا الله

стр. 174

ألا له الخلق كله وله ... الأمر لا إله إلا الله ... سبحان ذي العرش لا شريك له ... في ملكه لا إله إلا الله الله الله لا شريك له ... سبحانه لا إله إلا الله ... هل من إله سواه نسأله ... حاجاتنا لا إله إلا الله ... هل من إله سواه يكشف ما ... حَلَّ بنا لا إله إلا الله هل من إله لنا نلوذ به ... في كربنا لا إله إلا الله ... هل من إله يزيدنا كرماً ... من فضله لا إله إلا الله (١)

стр. 175

٣٤ - وقال الأمير الصنعاني (١) رحمه الله تعالى: يا رجائي وهل سواك رجائي ... أنت سُؤلي في شدتي ورخائي ... كلنا عالةٌ على الملك الجبار ... ذي المجدِ صاحب ِالكبرياءِ ... (٢) وقال ـ أيضاً ـ رحمه الله تعالى: لك الحمد حمداً طيب اللفظ والمعنى ... لك الحمد حمداً دائماً أبداً مِنّا ... لك الحمد إذ علمتني الحمدَ والثَنا ... ولولاك لم أعرفه لفظاً ولا معنى ... (٣)

стр. 176

٣٥ - وقال السيد الحداد (١) رحمه الله تعالى: (الحمد لله الذي لا يخيب من أمّله، ولا يرد من سأله، ولا يقطع مَن وصله، ولا يبخس من عامله، ولا يسلب من شكره، ولا يخذل مَن نصره، ولا يوحِش من استأنس بذكره، ولا يُسْلم من استسلم لقهره، ولا يكل مَن توكل عليه، ولا يهمل من وثق به والتجأ إليه، ولا يضل من استمسك بكتابه، ولا يذل من لاذ بجنابه ... ) (٢). ٣٦ - وقال الإمام الشوكاني (٣) رحمه الله تعالى:

стр. 177

يارب من ذا يجير مَن ذا ... يُغيث مَن ذا يُعينُ غيرُك أجِرْ أعذني من الأعادي ... أغِثْ بخير فالخير خيرُك (١) وقال ـ أيضاً ـ رحمه الله تعالى: أعطيتني الجليلا ... منحتني الجزيلا سوغتني الجميلا ... تفضلاً وَطوْلا بأي لفظ أشكرك ... بأي حمد أذكرك الحمد للرحمن ... والشكر للديان والمدح للمنان ... على العطا الهتانِ (٢) وله ـ أيضاً ـ رحمه الله تعالى: أنت الذي يعطي ويمنع والذي ... يولي وينفع عالماً وجهولاً ما قدرُ ما أبغيه من إفضال مَن ... مَلَك البسيطةَ عرضَها والطولا (٣)

стр. 178

يا ربِّ قد عودتُ نَفسي عادة ... ألا أكون لمن سواك سؤولا (١) ٣٧ - وقال الشيخ أحمد بن إدريس السنوسي (٢): (يا رحمنَ الدنيا والآخرة ورحيمَهما إني عبدك ببابك، ذليلك ببابك، أسيرك ببابك، مسكينك ببابك، ضيفك ببابك يا رب العالمين، الطالح ببابك يا غياث المستغيثين، مهمومُك ببابك يا كاشفَ كلِّ كربِ المكروبين ... إلهي: أنت الغافر وأنا المسيء، وهل يرحم المسيء إلا الغافرُ. مولاي مولاي إلهي: أنت الرب وأنا العبد، وهل يرحم العبد إلا الرب. مولاي مولاي إلهي:

стр. 179

أنت المالك وأنا المملوك، وهل يرحم المملوكَ إلا المالكُ. مولاي مولاي إلهي: أنت العزيز وأنا الذليل، وهل يرحم الذليلَ إلا العزيزُ. مولاي مولاي إلهي: أنت الرزاق وأنا المرزوق، وهل يرحم المرزوق إلا الرزاقُ ... أنت تعلم سري وعلانيتي فاقبل معذرتي ياإلهي. آهٍ من كثرة الذنوب والعصيان. آهٍ من كثرة الظلم والجفاء ... اللهم: إن ترحمني فأنت أهل، وإن تعذبني فأنا أهل، يا أهل التقوى، ويا أهل المغفرة، ويا أرحم الراحمين، ويا خير الناصرين، ويا خير الغافرين، حسبي الله وحده) (١).

стр. 180

وقال ـ أيضاً ـ رحمه الله تعالى: (الحمد لله بجميع محامده كلها ما علمت منها وما لم أعلم، على جميع نعمه كلاها ما علمت منها وما لم أعلم، عدد خلقه كلهم ما علمت منهم وما لم أعلم ... اللهم: لك الحمد حمداً كثيراً دائماً مثل ما حمدت به نفسَك، وأضعافَ ما تستوجبه من جميع خلقك، حمداً خالداً مع خلودك ... ولك الحمد حمداً كثيراً دائماً مثل ما حمدت به نفسك، وأضعاف ما تستوجبه من جميع خلقك، حمداً كثيراً لا يريد قائله إلا رضاك. ولك الحمد حمداً كثيراً دائماً مثل ما حمدت به نفسك، وأضعاف ما تستوجبه من جميع خلقك، حمداً كثيراً ملياً عند كلِّ طرفه عين وتنفس نَفَس ... ) (١). وقال ـ أيضاً ـ رحمه الله تعالى: (اللهم: أنت الله الملك الحق المبين ... المتعزز بالعظمة والكبرياء، المنفرد بالبقاء، الحي القيوم، القادر المقتدر، الجبار القهار ...
следующие страницы →