← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 36529

تسبيح ومناجاة وثناء على ملك الأرض والسماء

محمد بن موسى الشريف

Полный текст (215 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا (١)﴾. ﴿لاَّ إِلَهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (٢)﴾. ﴿اللهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لاَ شَرْقِيَّةٍ وَلاَ غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللهُ الأمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيِمٌ (٣)﴾. ﴿قُلِ الْحَمْدُ للهِ وَسَلاَمٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آللهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (٥٩) أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَّعَ اللهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ (٦٠) أَمَّن جَعَلَ الأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلاَلَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا أَإِلَهٌ مَّعَ اللهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ (٦١) أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ حُلَفَاءَ الأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللهِ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ (٦٢) أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَن يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللهِ تَعَالَى اللهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٣) أَمَّن يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعيدُهُ وَمَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٦٤) قُل لاَّ

стр. 37

يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (١)﴾. ﴿فَسُبْحَانَ اللهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١٧) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (١٨) يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ (٢)﴾. ﴿فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٣٦) وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣)﴾. ﴿سَبَّحَ للهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١) لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢) هُوَ الأوَّلُ وَالآَخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٣) هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٤) لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَى اللهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ (٥) يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٤)﴾. ﴿هُوَ اللهُ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (٢٢) هُوَ اللهُ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلاَمُ الْمُؤْمِنُ

стр. 38

الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٢٣) هُوَ اللهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١)﴾. ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ (١) اللهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٢)﴾.

стр. 39

ثانياً تمجيد وتسبيح وثناء من أحاديث الرسول ﷺ - ((سبحان الذي تعطف العزّ وقال به (١)، سبحان الذي لبس المجد وتكرم به (٢)، سبحان الذي لا ينبغي التسبيح إلا له، سبحان ذي الفضل والنعم، سبحان ذي المجد والكرم، سبحان ذي الجلال والإكرام)) (٣). ((سُبُّوح قُدّوس، ربُّ الملائكة والروح)) (٤).

стр. 40

((سبحان ربي الأعلى)) (١). ((سبحان ربي العظيم)) (٢). ((سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جَدُّك، ولا إله غيرك)) (٣). ((سبحان ربي العلي الأعلى الوهّاب)) (٤). ((سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، لا إله إلا أنت ... )) (٥). ((سبحان الله عددَ ما خلق في السماء، وسبحان الله عددَ ما خلق في الأرض، وسبحان الله عددَ ما بين ذلك، وسبحان الله عددَ ما هو خالق، والله أكبر مثل ذلك، والحمد لله مثل ذلك، ولا حول ولا قوة إلا بالله مثل ذلك)) (٦). (٦) أخرجه الإمام الترمذي في سننه: كتاب الدعوات: باب في دعاء النبي ﷺ وتعوذه في دبر كل صلاة، وقال: حديث حسن غريب.

стр. 41

((سبحان الله العظيم، سبحان الله وبحمده)) (١). وروى عن النبي ﷺ أنه قال: ((سبحان الله وبحمده، لا قوة إلا بالله، ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، أعلم أن الله على كل شيء قدير، وأن الله قد أحاط بكل شيء علماً ... )) (٢). وقال ﷺ : ((سبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته)) (٣). ((سبحان الله ذي الملكوت والجبروت، والكبرياء والعظمة)) (٤). ((سبحانَ الملكِ القدوس، ربِّ الملائكةِ والروح)) (٥). وقد أثنى ﷺ على ثناء أحد الصحابة عندما قال:

стр. 42

((اللهم إني أسألك بأن لك الحمد، لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، المنان، بديعُ السماوات والأرض، ذو الجلال والإكرام ... )) (١). وقال ﷺ : ((الحمد لله عدد ما خلق الله، والحمد لله ملء ما خلق الله، والحمد لله عدد ما في السموات والأرض، والحمد لله ما أحصى كتابه، والحمد لله عدد كل شيء، وسبحان الله مثلهن)) (٢). ((الحمد لله بعزته وجلاله تتم الصالحات)) (٣). ((ربَّنا لك الحمد، مِلْءَ السموات والأرض ومِلْءَ ما شئت من شيء بعد، أهلَ الثناءِ والمجد، أحقُّ ما قال العبد وكلنا لك عبد، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجَدِّ منك الجَدُّ)) (٤).

стр. 43

((الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه ... )) (١). ((الحمد لله الذي يطعم ولا يُطعم، منّ علينا فهدانا، وأطعمنا وسقانا، وكلِّ بلاء حسن أبلانا، الحمد لله غير مُوَدّع (٢) ولا مكافئ ولا مكفور (٣) ولا مستغنىً عنه. الحمد لله الذي أطعم من الطعام، وسقى من الشراب، وكسا من العُرْي، وهدى من الضلالة، وبَصّر من العماية، وفضّل على كثير ممن خلق تفضيلاً، الحمد لله رب العالمين)) (٤). ((الحمد لله عدد ما أحصى كتابُه، والحمد لله عدد ما في كتابه، والحمد عدد ما أحصى خلقه، والحمد لله مِلْءَ ما في خلقه، والحمد لله مَلْءَ سماواته وأرضه، والحمد لله عدد كل شيء، والحمد لله على كل شيء)) (٥). وروى عن رسول الله ﷺ أنه قال: ((اللهم أنت أحق من ذُكر، وأحق من عُبد، وأنصر من ابتُغي، وأرأف من مَلَك، وأجود من سُئل، وأوسع مَن أعطى.

стр. 44

أنت الملك لا شريك لك، والفرد لا ند لك، كل شيء هالك إلا وجهَك. لن تطاع إلا بإذنك، ولن تعصى إلا بعلمك، تطاع فتشكر، وتُعصى فتغفر. أقرب شهيد، وأدنى حفيظ، حلت دون النفوس، وأخذت بالنواصي، وكتبت الآثار، ونسخت الآجال. القلوب لك مُفضية، والسر عندك علانية، الحلال ما أحللت، والحرام ما حرمت، والدين ما شرعت، والأمر ما قضيت، والخلق خلقك، والعبد عبدك، وأنت الله الرؤوف الرحيم ... )) (١). وروي عن رسول الله ﷺ أنه قال: ((تمَّ نورك فهديت فلك الحمد، عظم حلمك فعفوت فلك الحمد، بسطت يدك فأعطيت فلك الحمد. ربَّنا: وجهك أكرم الوجوه، وجاهك أعظم الجاه، وعطيتك أفضل العطية وأهناها. تطاع ربَّنا فتشكر، وتُعصى ربَّنا فتغفر، وتجيب المضطر، وتكشف الضر، وتَشفي السُقم، وتغفر الذنب، وتقبل التوبة، ولا يجزي بآلائك أحد، ولا يبلغ مدحتَك قولُ قائل)) (١). (١) قال الإمام الهيثمي: رواه أبو يعلى، والفرات لم يدرك علياً، والخليل بن مرة وثقه أبو زرعة وضعفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات. انظر ((مجمع الزوائد)): ١٠/ ١٦١.

стр. 45

وروي عن رسول الله ﷺ أنه قال: (( ... يا رب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك ... )) (١). وقال ﷺ : ((لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض ورب العرش الكريم)) (٢). ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجَدِّ منك الجَدّ)) (٣).

стр. 46

((لا إله إلا الله الواحد القهار، رب السموات والأرض وما بينهما العزيز الغفار)) (١). ((لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله وتبارك رب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين)) (٢). ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ... )) (٣). ((اللهم لك الحمد أنت نور السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت قيم السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت الحق، ووعدك حق، وقولك حق، ولقاؤك حق، والجنة حق، والنار حق، والساعة حق، والنبيون حق، ومحمد حق. اللهم لك أسلمت، وعليك توكلت، وبك آمنت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت ... )) (٤). ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً، سبحان الله رب العالمين، لا حول ولا قوة إلا بالله العزيز

стр. 47

الحكيم ... )) (١). ((سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر)) (٢). ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده)) (٣). وروي عن النبي ﷺ أنه قال: ((لا إله إلا الله قبل كل شيء، ولا إله إلا الله بعد كل شيء، ولا إله إلا الله، يبقى ويفنى كل شيء)) (٤). وقال ﷺ : ((الله أكبر ذو الجبروت والملكوت، وذو الكبرياء والعظمة)) (٥). (( ... يا ذا الجلال والإكرام)) (٦).

стр. 48

((اللهم ربَّ السموات والسبع ورب الأرض ورب العرش العظيم، ربَّنا وربَّ كل شيء، فالقَ الحبِّ والنوى، ومنزل التوراة والإنجيل والفرقان، أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته، اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء اقض عنا الدين وأغننا من الفقر)) (١). ((اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت. اللهم إني أعوذ بعزتك لا إله إلا أنت أن تضلني، أنت الحي الذي لا يموت، والجن والإنس يموتون)) (٢). ((يا مَن أظهر الجميل، وستر القبيح، يا من لا يؤاخذ بالجريرة (٣)، ولا يهتك الستر، يا حسن التجاوز، يا واسع المغفرة، يا باسط اليدين بالرحمة، يا صاحب كل نجوى (٤)، يا منتهى كل شكوى، يا كريم الصَفح، يا عظيم المنّ، يا مبتدئ النعم قبل استحقاقها، يا ربنا ويا سيدنا، ويا مولانا، ويا غاية رغبتنا أسألك يا الله أن لا تَشوي خلقي بالنار)) (٥). ((اللهم لك الحمد كله، اللهم لا مانع لما بسطت، ولا باسط

стр. 49

لما قبضت، ولا هادي لما أضللت، ولا مضل لمن هديت، ولا معطي لما منعت، ولا مانع لما أعطيت، ولا مقرب لما باعدت، ولا مباعد لما قربت ... )) (١). ((اللهم أنت الأول لا شيء قبلك، وأنت الآخر فلا شيء بعدك ... )) (٢). ((اللهم بك أصاول، وبك أحاول، وبك أقاتل)) (٣). ((اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت، أنت ربي وأنا عبدك، ظلمت نفسي، واعترفت بذنبي ... )) (٤). ((اللهم ربَّنا لك الحمد، مِلءَ السموات ومِلءَ الأرض، ومِلءَ ما بينهما ومِلءَ ما شئت من شيء بعد)) (٥). ((اللهم إنا نستعينك ونستهديك ونستغفرك، ونؤمن بك ونتوكل عليك، ونثني عليك الخير كله، ونشكرك ولا نكفرك

стр. 50

ونخلع ونترك من يفجرك. اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى، ونَحْفِد (١)، ونرجو رحمتك ونخشى عذابك؛ إن عذابك الجِدَّ (٢) بالكفار مُلْحِق)) (٣). ((اللهم رب السموات ورب الأرضين، وربَّنا وربَّ كل شيء، فالق الحبِّ والنوى، ومنزل التوراة والإنجيل والقرآن ... أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخِر فليس بعدك شيء، والظاهر فليس فوقك شيء، والباطن فليس دونك شيء ... )) (٤). وري عنه ﷺ أنه قال: ((اللهم إني أسألك باسمك الطاهر الطيب المباركِ الأحب إليك الذي إذا دُعيت به أجبتَ، وإذا سُئلت به أعطيتَ، وإذا استُرحمت به رحمت، وإذا استُفرجت به فَرّجت ... )) (٥).

стр. 51

وقال ﷺ : ((اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل، فاطَر السموات والأرض، عالمَ الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ... )) (١). ((بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم)) (٢). ((يا حيّ يا قيوم بك أستغيث ... )) (٣). ((بسم الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، التُكلان على الله)) (٤). ((اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت، أنت ربي وأنا عبدك ... لبيك وسعديك (٥)، والخير كله في يديك (٦)، والشر

стр. 52

ليس إليك (١)، أنا بك وإليك، تباركت وتعاليت ... اللهم ربنا لك الحمد مِلْءَ السماء ومِلْءَ الأرض ومِلْءَ مابينهما ومِلْءَ ما شئت من شي بعد ... أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله ألا أنت)) (٢). وروي عنه ﷺ أنه قال: ((اللهم إنك تسمع كلامي، وترى مكاني، وتعلم سري وعلانيتي، لا يخفى عليك شيء من أمري، أنا البائس الفقير، المستغيث المستجير، الوجل المشفق، المقر المعترف بذنبه، أسألك مسألة المسكين، وأبتهل إليك ابتهال المذنب الذليل، وأدعوك دعاء الخائف الضرير، من خضعت لك رقبته، وفاضت لك عيناه، وذل جسده، ورغم لك أنفه ... )) (٣).

стр. 53

وروي عنه ﷺ أنه قال: (( ... اللهم لك الحمد شكراً، ولك المنُّ فضلاً)) (١). وقال ﷺ : ((اللهم أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك)) (٢).

стр. 54

ثالثاً من تسبيحات الصحابة رضي الله تعالى عنهم والتابعين وثنائهم ١ - قال الخليفة الراشد علي بن أبي طالب، ﵁: ((كل شيء خاشع له، وكل شيء قائم به، غِنى كل فقير، وعزُّ كل ذليل، وقوة كل ضعيف، ومفزع كل ملهوف. من تكلم سمع نطقه، ومن سكت علم سره، ومن عاش فعليه رزقه، ومن مات فإليه منقلبه. لم تَركَ العيون فتخبر عنك بل كنت قبلَ الواصفين من خلقك. لم تخلق الخلق لوَحْشة، ولا استعملتهم لمنفعة، ولا يسبقك مَن طلبتَ، ولا يُفلتك من أخذت، ولا ينقص سلطانَك من عصاك، ولا يزيد في ملكك من أطاعك، ولا يرد أمرَك من سَخِط قضاءك، ولا يستغني عنك من تولى عن أمرك.

стр. 55

كل سر عندك علانية، وكل غيب عندك شهادة ... سبحانك ما أعظم شأنك، سبحانك ما أعظم ما نرى من خلقك، وما أصغر أي عظيمة في جنب قدرتك، وما أهولَ ما نرى من ملكوتك، وما أحقر ذلك فيما غاب عنا من سلطانك، وما أسبغَ نعَمك في الدنيا وما أصغرها في نعم الآخرة)) (١). وقال ـ أيضاً ﵁: ((انقادت له الدنيا والآخرة بأزِمّتها، وقذفت إليه السموات والأرَضون مقاليدها، وسجدت له بالغدوّ والآصال الأشجار الناضرة ... وآتت أُكُلَها بكلماته الثمار اليانعة)) (٢). وقال ـ أيضاً ﵁: ((يا أرحم الراحمين، يا صاحبي عند شدتي، يا مؤنسي في وحدتي، يا حافظي في نعمتي، يا ولييّ في نفسي، يا كاشف كربتي، يا مستمعَ دعوتي، يا راحمَ عبرتي، يا مقيلَ عثرتي، يا إلهي بالتحقيق، يا ركني الوثيق ... يا مولاي الشفيق، يا رب البيت العتيق ... يا فارج الهم، وكاشفَ الغم، ويا منزل القطر،

стр. 56

ويا مجيبَ دعوة المضطرين، يا رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما ... يا كاشفَ كلِّ ضرٍ وبلية، ويا عالم كُلِّ خَفِيّة، يا أرحم الراحمين ... )) (١). وعنه ـ أيضاً ﵁ قال: ((أُتي بُختَ نَصَّر بدانيال النبي ﷺ فأمر به فحبس، وضَرَّى أسدين (٢) فألقاهما في جُبِّ (٣) معه، فطيّن عليه وعلى الأسدين خمسة أيام، ثم فتح عليه بعد خمسة أيام فوجد دانيال قائماً يصلي، والأسدان في ناحية الجب لم يعرضا له. قال بختُ نصَّر: أخبرني ماذا فعلت فدفع عنك؟ قال: قلت: الحمد لله الذي لا ينسى من ذكره، الحمد لله الذي لا يخيب من دعاه، الحمد لله الذي لا يكل من توكل عليه إلى غيره، الحمد الله الذي هو ثقتنا حين تنقطع عنا الحيل, الحمدلله الذي هو رجاؤنا حين تسوء ظنوننا بأعمالنا، والحمد لله الذي يكشف ضرَّنا عند كُرَبنا، الحمد لله الذي يجزي بالإحسان إحساناً، الحمدلله الذي يجزي بالصبر نجاة)) (٤).

стр. 57

٢ - وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: ((اللهم: إني أسألك بنور وجهك الذي أشرقت له السموات والأرض أن تجعلني في حرزك وحفظك وجوارك وتحت كنفك)) (١). ٣ - وقال ابن مسعود ﵁: ((اللهم: إني أسألك بنعمتك السابغة التي أنعمت بها، وبلائك الذي ابتليتني، وبفضلك الذي أفضلت علي أن تدخلني الجنة ... )) (٢). ٤ - وقال أحد الصحابة ﵃: ((يا من لا تراه العيون (٣) ولا تخالطه الظنون، ولا يصفه الواصفون، ولا تغيره الحوادث، ولا يخشى الدوائر، يعلم مثاقيل

стр. 58

الجبال، ومكاييل البحار، وعدد قطر الأمطار، وعدد ورق الأشجار، وعدد ما أظلم عليه الليل وأشرق عليه النهار، وما تواري منه سماء سماء، ولا أرضٌ أرضاً، ولا بحر ما في قعره، ولا جبل ما في وعره (١)، اجعل خير عمري آخره ... )) (٢). ٥ - وقال أحد الصحابة ﵃: ((اللهم: إني أسألك بأن لك الحمد لا إله ألا أنت، بديع السموات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم)) (٣). ٦ - وقال أحد الصحابة ﵃: ((اللهم: إني أسألك بأنك أنت لا إله إلا أنت، الأحد الصمد، الذي

стр. 59

لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد)) (١). ٧ - وقال أحد الصحابة ﵃ جميعاً: ((الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا أن يُحمد وينبغي له)) (٢). ٨ - قال علي بن الحسين (٣) ﵀ وهو ساجد في الحجر: (عُبيدك بفِنائك، مسكنيك بفنائك، سائلك بفنائك، فقيرك بفنائك) (٤). وقال أيضاً رحمه الله تعالى: (سبحانك من لطيف ما ألطفك، ورؤوف ما أرأفك، وحكيم ما أتقنك. سبحانك من مليك ما أمنعك، وجواد ما أوسعك، ورفيع ما أرفعك، ذو البهاء والمجد، والكبرياء والحمد. سبحانك بسطت بالخيرات يدك، وعُرفت الهداية من عندك،

стр. 60

فمن التمسك لدين أو دنيا وجدك ... سبحانك لا تُكاد ولا تُماطَل، ولا تُنازَع ولا تُجادل، ولا تُمارى ولا تُخادَع ولا تُماكَر. سبحانك سبيلك جد، وأمرك رشد، وأنت حي صمد. سبحانك قولك حُكْم، وقضاؤك حتم، وإرادتك عَزم. سبحانك لا رادّ لمشيئتك، ولا مبدل لكلماتك. سبحانك باهر الآيات، فاطَر السموات، بارئ النَسَمات. لك الحمد حمداً يدوم بدوامك، ولك الحمد حمداً خالداً بنعمتك ... ) (١). ٩ - وقال الحسن البصري (٢) رحمه الله تعالى: (يا صاحبي عند كل شدة، ويا نجيّي (٣) عند كل كربة، ويا وليي عند كل نعمة، ويا مؤنسي عند كل وحشة، ويا رازقي عند كل حاجة ... ) (٤).

стр. 61

وقال ـ أيضاً ـ رحمه الله تعالى: (الحمد لله، اللهم ربنا لك الحمد بما خلقتنا، ورزقتنا، وهديتنا، وأنقذتنا، وفرجت عنا، ولك الحمد بالقرآن، ولك الحمد بالأهل والمال والمعافاة، كبتّ عدوّنا، وبسطت رزقنا، وأظهرت أمننا، وجمعت فُرقتنا، وأحسنت معافاتنا، ومن كل ما سألناك ربنا أعطيتنا، فلك الحمد على ذلك حمداً كثيراً. لك الحمد بكل نعمة أنعمت بها علينا في قديم أو حديث، أو سر أو علانية، أو خاصة أو عامة، أو حي أو ميت، أو شاهد أو غائب. لك الحمد حتى ترضى، ولك الحمد إذا رضيت) (١).

стр. 62

رابعاً من تسبيحات السلف وثنائهم ١ - قال جعفر الصادق (١) رحمه الله تعالى: (رب كم من نعمة أنعمت بها علي قَلّ لك عندها شكري، وكم من بلية ابتليتني بها قَلّ لها عندك صبري، فيا من قَلّ عند نعمته شكري فلم يرحمني، ويا من قَلّ عند بليته صبري فلم يخذلني، ويا من رآني على المعاصي فلم يفضحني، ويا ذا النعم التي لا تحصى أبداً، ويا ذا المعروف الذي لا ينقطع أبداً أعني على ديني بدنيا ... ) (٢). ٢ - وقال سليمان بن طَرْخان (٣) رحمه الله تعالى:

стр. 63

(سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم عدد ما خلق، وعدد ما هو خالق، وزِنّة ما خلق، وزِنة ما هو خالق، ومِلء ما خلق ومِلء ما هو خالق، وملء سمواته ومِلء أرضه ومثل ذلك وأضعاف ذلك، وعدد خلقه، وزنة عرشه، ومنتهى رحمته، ومدادَ كلماته، ومبلغَ رضاه حتى يرضى وإذا رضي، وعدد ما ذكره به خلقه في جميع ما مضى، وعدد ما هم ذاكروه فيما بقي، في كل سنة وشهر وجهة ويوم وليلة وساعة من الساعات وشَمٍّ ونفس من الأنفاس من أبد الآباد: أبد الدنيا وأبد الآخرة، وأكثر من ذلك، لا ينقطع أوله ولا ينفد آخره) (١). ٣ - وقال عمر بن ذر (٢) رحمه الله تعالى: (اللهم: إنا قد أطعناك في أحب الأشياء إليك أن تطاع فيه: الإيمان بك والإقرار بك، ولم نعصك في أبغض الأشياء أن تُعصى فيه: الكفر والجحد بك، اللهم فاغفر لنا بينهما. وأنت قلت ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لاَ يَبْعَثُ اللهُ مَن

стр. 64

يَمُوتُ (١)﴾، ونحن نقسم بالله جهد أيماننا لتبعَثَن من يموت، أفتراك تجمع بين أهل القَسَمين في دار واحدة) (٢). ٤ - وقال أحد السلف: (سبحان الذي في السماء عرشه، سبحان الذي في الأرض حكمه، سبحان الذي في القبر قضاؤه، سبحان الذي في البحر سبيله، سبحان الذي في النار سلطانه، سبحان الذي في الجنة رحمته، سبحان الذي في القيامة عدله. سبحان الذي رفع السماء، سبحان من بسط الأرض، سبحان الذي لا ملجأ ولا منجى منه إلا إليه) (٣). ٥ - ودعا إبراهيم بن أدهم (٤) رحمه الله تعالى فقال: (سبحانك سبحانك يا علي يا عظيم، يا بارىء، يا رحيم، يا عزيز، يا جبار.

стр. 65

سبحان من سبحت له السموات بأكنافها (١)، وسبحان مَن سبحت له البحار بأمواجها، وسبحان من سبحت له الجبال بأصدائها، وسبحان من سبحت له الحيتان بلغاتها، وسبحان من سبحت له النجوم في السماء بأبراجها، وسبحان من سبحت له الأشجار بأصولها وثمارها، وسبحان من سبحت له السموات السبع والأرضون السبع ومن فيهن ومن عليهن، سبحان من سبح له كل شيء من مخلوقاته، تباركت وتعاليت. سبحانك سبحانك يا حي يا قيوم، يا عليم، يا حليم. سبحانك لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك تحيي وتميت، وأنت حي لا تموت، بيدك الخير وأنت على كل شيء قدير) (٢). ٦ - وقال أحد السلف: (يا من يملك حوائج السائلين، ويعلم ضمائر الصامتين. يا من ليس معه ربٌّ يُدعى، ويا من ليس فوقه خالق يُخشى، ويا من ليس له وزير يُؤتى، ولا حاجب يُرشَ. يا من لا يزداد على كثرة السؤال إلا جوداً وكرماً، وعلى كثرة الحوائج إلا تفضيلاً وإحساناً ...

стр. 66

يا من لا يشغله شأن عن شأن، ولا سمع عن سمع، ولا تشتبه عليه الأصوات، يا من لا تُغلِّطه المسائل ولا تختلف عليه اللغات. يا من لا يُبْرمه إلحاحُ الملحين، ولا تضجره مسألة السائلين، أذقنا بَرْدَ عفوك وحلاوة مناجاتك) (١). ٧ - وقال مسمع بن عاصم (٢) رحمه الله تعالى: سمعت عابداً من أهل البحرين يقول في مناجاته ـ سمعته من جوف الليل من حيث لا يعلم بمكاني ـ: ( ... طوبى لقلوب ملأتها خشيتُك، واستولت عليها محبتك، فخشيتك قاطعة لها عن سبيل كل معصية خوفاً لحلول سخطك، ومحبتك مانعة لها من كل لذة غير لذة مناجاتك، نافيةً لها عن كل ما يشغلها عن ذكرك، محببة إليها الاجتهاد في خدمتك، ثم بكى. ثم قال:

стр. 67

واحزناه من خوف فوت الآخرة حيث لا رجعة إلى الدنيا، ولا حيلة ولا عثرةَ تُقال، ولا توبة تُنال. يا رب: أشرقت بنورك السموات، وأنارت بوجهك الظلمات، وحجبتَ جلالك عن العيون ... فناجاك من بسيط الأرض النبيون والصديقون فسمعت النجوى وعلمت السر وأخفى. سيدي: خشعت لك رقبتي، وخشع لك قلبي لتدخلني في رحمتك وتكرمني بعزتك، وتنظر إلي نظرة تجبرني بها يا كريم) (١). ٨ - وقال الإمام الليث (٢) رحمه الله تعالى: (الحمد لله الذي أحاط بكل شيء علماً، ووسع كلَّ شيء حفظاً، والحمد لله الذي أحاط بكل شيء سلطانُه، ووسعت كلَّ

стр. 68

شيء رحمتهُ. اللهم: لك الحمد على حلمك بعد علمك، ولك الحمد على عفوك بعد قدرتك. اللهم: لك الحمد على ما تأخذ وتعطي، ولك الحمد على ما تميت وتُحيي. اللهم: لك الحمد كله، بيدك الخير كله، وإليك يرجع الأمر كله: علانيتهُ وسرُّه، أوله وآخره. اللهم: إني أحمدك بمحامدك كلها، ما علمت منها وما لم أعلم. اللهم: إني أحمدك بالذي أنت أهله، وأذكر آلاءك وأشكر نعماءك، وعدلك في قضائك، وقدرتَك في سلطانك ... سبحانك لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك ... يا فعالاً لما يريد، يا ذا البطش الشديد، يا ذا العز المنيع، يا

стр. 69

ذا الجاه الرفيع، يا خير الغافرين، يا خير الرازقين، يا خير الفاصلين، يا خير المنعمين، يا خير الناصرين، يا أحكم الحاكمين، يا أسرع الحاسبين، يا أرحم الراحمين، يا وارث الأرض ومن عليها وأنت خير الوارثين ... ) (١). ٩ - قال أبو نواس (٢) عندما حج: إلهنا ما أعدلَك ... مليكَ كلِّ مَن ملك لبيك قد لبيتُ لك ... لبيك إن الحمد لك ... والملكَ لا شريك لك ما خاب عبد سألك ... أنت له حيث سلك لولاك يا رب هلك ... لبيك إن الحمد لك ... والملكَ لا شريك لك كل نبي وملك ... وكل مَن أَهَلّ لك وكل عبد سألك ... سبحَ أو لبى فلك

стр. 70

لبيك إن الحمد لك ... والملك لا شريك لك والليل لما أن حَلَك ... والسابحات في الفَلك (١) على مجاري المنسلك (٢) ... لبيك إن الحمد لك ... والملكَ لا شريك لك اعمل وبادِرْ أجلك ... واختم بخير عملك (٣) لبيك إن الحمد لك ... والملك لا شريك لك (٤) وقال أيضاً: يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة ... فلقد علمت بأن عفوك أعظم إن كان لا يرجوك إلا محسن ... فبمن يلوذ ويستجير المجرم أدعوك ربي كما أمرت تضرعاً ... فإذا رددت يدي فمن ذا يرحم

стр. 71

مالي إليك وسيلة إلا الرجا ... وجميل عفوك ثم إني مسلم (١) ١٠ - قالت شعوانة (٢) رحمها الله تعالى: (إلهي: ما أشوقني إلى لقائك، وأعظم رجائي لجزائك، وأنت الكريم الذي لا يخيب لديك أمل الآملين، ولا يبطل عندك شوق المشتاقين ... إلهي: إن غفرت فمن أولى منك بذلك، وإن عذبت فمن أعدل منك هنالك. إلهي: لولا ذنوبي ما خفت عقابك، ولولا ما عرفت من كرمك ما رجوت ثوابك) (٣).

стр. 72

١١ - وقالت ريحانة (١) رحمها الله تعالى: (إلهي: أنت سيدي وأملي، ومَن به تمام عملي، أعوذ بك من بدن لا ينتصب بين يديك، وأعوذ بك من عين لا تبكي شوقاً إليك. إلهي: أنت الذي صرفت عن جفون المشتاقين لذيذ النعاس، وأنت الذي سلمت قلوب العارفين من اعتراض الوسواس، وأنت الذي خصصت أوليائك بخصائص الإخلاص، وأنت الذي توليت أحباءك واطّلعت على سرائرهم، وأشرفت على مكنونات ضمائرهم ... ) (٢). ١٢ - وقالت امرأة من العابدات: (سبحانك: ما أضيق الطريق على من لم تكن دليلَه، وما أوحش البلاد على من لم تكن أنيسَه) (٣).

стр. 73

١٣ - وقال معروف الكَرْخي (١) رحمه الله تعالى: (سيدي: إليك تقرب المتقربون في الخلوات، أنت الذي سجد لك الليل والنهار، والفلك الدوّار، والبحر الزخّار، وكل شيء عندك بمقدار، وأنت العلي القهار) (٢). ١٤ - وقال الشافعي الإمام رحمه الله تعالى: (اللهم: بك ملاذي قبل أن ألوذ، وبك غياثي قبل أن أغُوث، يا من ذلت له رقاب الفراعنة، وخضعت له مقاليد الجبابرة، اللهم ذكرك شعاري ودثاري (٣)، ونومي وقراري ... ) (٤). وقال رحمه الله تعالى:

стр. 74

إليك إلهَ الخلق أرفع رغبتي ... وإن كنتُ يا ذا المن والجود مجرما ولما قسا قلبي وضاقت مذاهبي ... جعلت الرجا مني لعفوك سُلّما تعاظمني ذنبي فلما قرنتُه ... بعفوك ربي كان عفوك أعظما فما زلت ذا عفو الذنب لم تزل ... تجود وتعفو منة وتكرما فلولاك لم يصمد لإبليس عابد ... وكيف وقد أغوى صفيك آدما فإن تعف عني تعفُ عن متمرد ... ظلوم غشوم لا يزايل مأثما (١) وإن تنتقم مني فلست بآيس ... ولو أدخلت نفسي بجرمي جهنما

стр. 75

فجرمي عظيم من قديم وحادث ... وعفوك يا ذا العفو أعلى وأجسما ألست الذي غذّيتني وهديتني ... ولا زلتَ مَنّاناً علي ومنعما عسى مَن له الإحسان يغفر زَلتي ... ويستر أوزاري وما قد تقدما (١) ١٥ - وقال أبو العتاهية (٢) رحمه الله تعالى: وهو الخفي الظاهر الملك الذي ... ج هو لم يَزَلْ ملكاً على العرش استوى وهو المقدرُ والمدبرُ خلقَه ... ج وهو الذي في الملك ليس له سِوى
следующие страницы →