стр. 36
١ - ما روي عن عبد الله بن مسعود ﵁، أنه قال لتميم بن حذلم وهو غلام، وقد قرأ عليه سجدة: اسجد فأنت إمامنا فيها (١).
ويمكن مناقشته: بأنه يدل على أنه يسجد بسجوده، لكن لا دلالة فيه على اشتراط صلاحيته للإمامة كما في الصلاة.
٢ - ولأن فيها معنى الإئتمام، والقارئ لا يصلح إمامًا للمستمع فلا يسجد معه (٢).
القول الثاني: إنه لا يشترط:
ذهب إليه الحنفية (٣)، ومالك في رواية عنه (٤)، والشافعية في الأصح (٥)، والحنابلة في قول (٦)، وهو قول ابن حزم (٧).
واحتجوا: بأن السبب سماع تلاوة صحيحة، وقد وجدت فوجب عليه السجود (٨).
الترجيح:
والذي يظهر لي رجحانه هو: القول الثاني لقوة دليلة ويؤيده قول عمر ﵁ بمحضر الصحابة (إنما نمر بالسجود فمن سجد فقد أصاب، ومن لم يسجد فلا إثم عليه).