← Джавами‘

Джавами‘ · id 36540

مجلة لغة العرب العراقية

أنستاس الكرملي

Полный текст (6 158 стр.). Показаны 3361–3400 · переход к 3366.

стр. 3361

ولإدارة الأعمال - وهناك دوائر متعددة للحفر والهندسة والنقليات والهلك (والجيولوجية) والمخازن الخ. ومستشفى فخم جليل فيه ما يقضي من الآثار والرياش والعقاقير الطبية على أنواعها يدير أعماله أحد كبار أطباء الإنكليز. (صورة) صاحب المقال ومدير المال لشركة النفط التركية نزيل طوز خورماتلي ولما اقتضى أن ينقل محل بغداد إلى أعمال الطوز لينضم إلى هذا المحل الجديد الذي هناك ذهب إليه مدير الشركة العام ومعه مدير المحاسبات العام وحاشية كبير من الموظفين والعمال بينهم الإنكليزي والفرنسي والأميركي ولروسي والهولندي والهندي والعربي والآثوري واليوناني والأرمني والإيراني والكردي واليهودي (فيا لهول بابل القرن العشرين في هذه الديار!) والمدير العام المشرف بنفسه عن

стр. 3362

جميع أعمال الشركة بخبرته الواسعة وغيرته الشماء. هذا وفائدة لحضرات القراء الكرام قبل الختام أهم مراكز الشركة في هذا البقاع وقد مرت بأغلبها في سياحتي الأخيرة وهي: ١ - كركوك وتوابعها ٢ - بابا كركر ٣ - طارجل ٤ - دقوقاء (طاووق) وملحقاتها ٥ - افتخار ٦ - جانبور ٧ - خرمر ٨ - بالخانة وتوابعها ٩ - سليمان بك - وآق صوفي جاي ١٠ - انجانة وملحقاتها ١١ - الخشم الأحمر ١٢ - نارين ١٣ - حصار وتوابعها: شرقاط وخانوقة (ويلفظون القاف كافا فارسية). ٩ - مسك الختام هنا امسك عنان القلم خوف الإطالة والملل على هذا قلقل من كثير وأملي أعود في فرصة أخرى وأوفي قراء لغة العرب بمقال أوفى وأشهى. ومن الله التوفيق هو حسبي ونعم الوكيل. ليون أفندي لورنس عيسايي صاحب هذا المقال ليون أفندي ابن لورنس عزيز الياس عيسايي ولد في بغداد في ٦ نيسان ١٨٨٦ وتيتم وهو في سن الطفولة فعنيت والدته جوزفين (جوجو) كل العناية فأدخلته في مدرسة القديس يوسف العالية للآباء الكرمليين في بغداد فتلقى فيها مبادئ العلوم واللغات العربية والفرنسية والإنكليزية والتركية وعشق الفضيلة فاتخذها غرضا لأعماله كلها. وفي سنة ١٩٠٠ وكل إليه عناية تدريس الطلبة ولما بلغ من سنة السادسة عشرة وظف في محل تجاري إيراني فاضطر إلى أن يتعلم الفارسية أيضا. واتخذ التجارة بعد ذلك مهنة له، وفي سنة ١٩٠٣ انشأ نشرة أسبوعية سماها (بستان الأخبار) وفي سنة ١٩٠٥ اصدر تقويما سنويا وسمه (بالتقويم الأدبي) وله مقالات عديدة في الجرائد والمجلات كالروضة (البغدادية) ومرقعة الهندي والزنبقة (البغدادية) ونشرة الأحد والمفيد والحقائق المصورة إلى غيرهم. وفي سنة ١٩١٠ نشر تقويما عرف باسم (هلال الزوراء) فدام سنتين. واليوم يشتغل في شركة النفط الإنكليزية التركية ويرضي جميع رؤسائه. (لغة العرب)

стр. 3363

الشاي - لئن كان غيري بالمدامة مولعا ... فقد ولعت نفسي بشاي معطر إذا صب في كأس الزجاج حسبته ... مذاب عقيق صب في كأس جوهر به أحتسي شهدا وراحا وسكرا ... وأنشق منه عبق مسك وعنبر يغيب شعور المرء في أكؤس الطلا ... ويصحو بكأس الشاي عقل المفكر يجد سرور المرء من دون نشوة ... فأحبب به من منعش غير مسكر خلا من صداع أو نزيف كأنه ... سلافة أهل الخلد أو ماء كوثر فمنه أصطباخي وأغتباقي ولذتي ... ومنه شفائي من عناء مكدر كأني إذا ما أسفر الصبح ميت ... وان أرتشف كأسا من الشاي أحشر فلله أرض الصين إذ أنبت لنا ... ألذ نبات بالمسرة مثمر لو أن هاني فاز منه بجرعة ... لراح بأقداح ابنة الكرم يزدري ولو ذاقه الأعشى وحكم في الطلا ... وفيه لقال الفضل للمتأخر فللفم أحلى مشرب من مذاقه ... وللعين من مرآة أجمل منظر عجبت له يكون اللسان حرارة ... ويطفئ نيران الجوى المتسعر لقد نال من طبع الحياة حرارة ... فان يسر في ميت من الناس ينشر إذا فار ما بين (السماور) ماؤه ... سمعت له أنغام نأي ومزهر فاشرب مرتاحا على نغماته ... كؤوسا وما نقلي له غير سكر كأن به ينوح وقد ذكى ... لهيب الهوى منه بقلب مسعر فيسكب أن تخمد به نار حيه ... وان تذك فيه لوعة الشوق يزفر وإن بلغت الهوى فيه حدها ... بكى لوعة في دمعه المتحدر كأن به (بركان ويزوف) ثاقب ... فان ثار يقذف بالشرار ويمطر كأن به نار الغرام تمثلت ... لدى العين يخشى قربها كل مبصر تمد بأفلاذ الزنوج إذا جنت ... فتحكى جحيم الزنج في يوم محشر

стр. 3364

فثم تخال الفحم أفلاذ مهجة ... من الليل تلقى في نهار منور فأن ضاق صدرا عن تأجج شوقه ... تأوه في أنفاس ماء مبخر لئن يمتلك يوما جناحا يطر به ... إلى حيث من يهوى وبالوصل يظفر كأن كؤوس الشاي بضع تواسك ... تحيط بمعبود من التبر أصفر وتفتح فاها بالدعاء فيجودها ... بذوب لجين أو بدر مقطر وأحسبها حول (السماور) تارة ... بنا مجوس قد أحطن بمجمر وتحكي لنا ما بين بيض صحونها ... تماثيل در في معابد مرمر وإبريقه فوق (السماور) مرتق ... كمثل خطيب جالس فوق منبر يفوه ولكن في عقيق مقطر ... وينطق لكن في كلام مصور (سماوره) يبدو كشيخ معمم ... من الصين يزهو في رداء معصفر إذا ساق هم الدهر نحوي جيشه ... الاقية من أقداح شاي بعسكر فمذ أحتسي جاما وأرشف ثانيا ... يفر الأسى عني بجيش مبعثر فأشرب كأس النصر جذلان ناعما ... وأزهو وقد أدركت عز المظفر فلله كاسات لنصري أسرعت ... ومن ينتصر في أكؤس الشاي ينصر كأن به معنى السعادة كامن ... فلو يشتري بالنفس ما ليم مشتري لئن أنقض العمر الثمين اعتياده ... فأي حياة دونه لمعمر دع الراح والأفيون واشرب عصره ... مداما ولا تشرب مدامة حيدر النجف: السيد أحمد الصافي (الإبريق) ورد في (البستان) في مادة اب ر ي ق: (الإبريق إناء للماء من الخزف أو المعدن له عروة وفم وبلبلة معرب آب ر س. . .) اه. قلنا: تخصيصه الإبريق بإناء الماء لم ينص عليه اللغويون فقد ذكروا أنه قد يكون للخمر. قال في التاج: والعرب تشبه أباريق الخمر برقاب طير الماء. . . ثم ذكر أبياتا ادعاما لقوله. وأما أنه معرب آب ر س. فلم ينص عليه أحد، بل قالوا معرب آب ر س. والصواب آب ريز على ما حققناه.

стр. 3365

الشعر الجاهلي - وما المجد لولا الشعر إلا معاهد ... وما الناس إلا أعظم نخرات أبو تمام ما هو الشعر؟ هو تلك العاصفة التي تمر فتهدم، وتلك الروح التي تنبني فتخلد، هو تلك العاطفة التي انحنت لها الملوك، وخفقت بين يديها الأمراء، وخرت أمامها الأبطال والقواد! هو تلك العواطف تتأجج في صدرك وتكاد تنفجر بك، وتلك العوامل تهيج بنفسك على شاطئ البحر، بين مناظر الطبيعة الخلابة، في المروج الخضراء على رؤوس الجبال، في ظلمات الليل البهيم، عند المرضى والبائسين، وقت البلاء والشقاء!!. . . على شاطئ البحر بين الصخور، عند موطئ قدميك الأمواج هائجة متلاطمة تهيج عليك، كأنها تريد أن تفترسك افتراسا، وتطأك بأذى، فتلطم بالصخور فترتد مدحورة، تستأنف الكرة، وتجمع نفسها وتكر أخرى فما تلبث أن تعود أيضاً خائبة مدحورة، فأمام هذه ما هو شعورك؟ أما سكنت متأملا؟ بين مناظر الطبيعة الخلابة، على جبل عال، مطل على واد أم سهل، تزينه الأشجار وتجري فيه الأنهار، وتصدح على أشجاره الأطيار، كسته الطبيعة إبداع حللها، جللته بالاخضرار يتخلل ذلك بدائع الألوان الأرجوانية والبنفسجية وغيرها، فأمام هذه ما هي عواملك؟ أما صمت متفكرا؟ في ظلمات الليل البهيم، وهنالك بين من أصابهم الدهر بمصائبه، وناء عليهم بكلكه، فاطرحوا الفراش، فهم على شواطئ الابدية، أو بين من ضاقت بهم سبل المعاش، وأخنت عليهم الإنسانية فليس من يهون عليهم، وينظر إليهم ويضمد كلومهم، ويخفف أحزانهم، ويرمقهم بعين الرأفة والمعونة، فباتوا بالخيال أشبه، والى الأموات اقرب. ما هي عواطفك؟ أما وقفت حزينا متألما

стр. 3366

وقت البلاء والشقاء، إذ ما كشر لك الدهر عن أنيابه فجفاك الأصدقاء، ونبأ عنك الإخلاء، وقلب الزمان لك ظهر المجن، فأصبحت وحيدا، بالله ما هي احساساتك وشعورك وعواطفك؟ في جميع هذه الأحوال شعرت! وفي كل هذه الحالات موارد للشعر! فحيث يكون الشعور تهيج العواطف، فيكون للشعر مورد! ولكن لم لا تقول الشعر، ما دامت تستولي علينا العواطف ويهيج بنا الشعور في جميع هذه الحالات وفي جميع الحركات والسكنات؟ أليس الشاعر رجلا مثلنا، يتركب من لحم وعظم!؟ أليس يشعر بنفس شعورنا ويحس بنفس إحساسنا؟ بلى! ولكن (الشاعر - كما يقول المثل الفرنسي -: يولد شاعرا)، فهو إذا ما نظم الشعر عرف كيف يختار السبل التي يوصل بها شعوره وعواطفه إلى قلوبنا، ويضرب على وتر إحساسنا ولكننا إذا ما أردنا أن نظم شعرا. ضاعت منا تلك العاطف ولم نعرف كيف نسبك ذلك الشعور قالبا متماسك الأجزاء يؤثر في نفس قارئه، فلذا يخرج ما تقوله ألفاظا مقفاة، متفككة الاجزاء، مختلفة القصد. بعيدة عن الشعور! (قد تستغني بعض الأمم عن سماع الموسيقى وربما لا تدرك جمال التصوير ولكن أمة من الأمم لا تعيش بدون أن تعبر عن ادراكها، ولا بغير أن تبث عواطفها واحساساتها، ولا من غير أن تتغنى بآلامها وأحزانها وحظها من الحياة أو آرائها في الوجود) فالشعر وخصوصا الغنائي، محور العواطف ومركز الإدراك، فقلما تمر بإنسان ولا تجده يعرف شيئا من الشعر، حتى لو كان أميا متوحشا، فله شيء يتغنى به ويبث من وراء احساساته، ففي قلب أفريقية حيث لم تطأ قبل الآن رجل أبيض، هاهو ذا أحد ملوك السود يتقدم نحو المارشال فرانشه دسبيري حين قطع الصحراء الأفريقية بالسيارة، وينشده مديحا شعرا، نورد فيما يلي تعريبه نثرا. (أنت ملك البيضان، الأول بعد (ما هو)، أنت قدير، أنت معبود

стр. 3367

(صنم) أنت شجاع أنت أكلت أعداءك. . . أنت تأكل الشمس حين يلزم!. . . أنت أجرأ وأقوى من الأسد وأسلس من الفهد. أنت قدت عساكرك وسط الأدغال إلى افتتاحات، هي عظيمة أي عظم، حتى أن (الداهومي) ما هي بالنسبة إلى مملكتك سوى قرية!. . أنت قهرت القيصر عدوك، وأنت أعطيته السم القاتل. . . الثعابين المقدسة كانت معك، وأنت ضغطت على هذا المتغطرس حتى كدت تخنقه. . . فاسعد الآن. . وابسط نفسك. . اضحك. . اضحك. . فساعة الضحك والانبساط آذنت، بعد أن تدفقت الدماء كالينابيع. . !) فهنا نجد أن الشعر لم يوجد فقط بين المتمدنين بل هو متأصل في نفس كل إنسان متمدن أم متوحش، فالعواطف واحدة وإن تختلف باختلاف البيئة فالأكراد محادثاتهم أكثرها تقريبا أشعار أو أمثال شعرية تسبك جملا، يتفاهمون بها، ويتعاملون بينهم، وهم يشابهون العرب البداة، في معنى انهم شديدو الإحساس، لطاف الشعور، دقاق الادراك، ويماثلونهم، أيضا، في كلامهم إذ فيه خشونة الصحراء وعنجهية البادية، (وعلام كانت تقوم الحياة العربية في بداوة العرب وأول عهدهم بالإسلام؟ على الشعر ونستطيع أن نقول على الشعر وحده. فالعرب واليونان يتشابهون من هذه الجهة تشابها كاملا، تستطيع أن تبحث عن فلاسفتهم، وحكمائهم وقادتهم وساستهم ومديري أمورهم الاجتماعية أيام البداوة فلا تجد إلا الشعراء ثم تستطيع أن تبحث عن فلسفتهم ودينهم، ونظمهم المختلفة وحياة عقولهم وعواطفهم فلا تجدها إلا في الشعر - الشعر إذن هو أول مظهر من مظاهر الحياة الاجتماعية القوية لهاتين الأمتين؟ وتستطيع أن تقول في غير حرج أن الشعر هو أول مظهر من مظاهر الحياة الاجتماعية لكل الأمم المتحضرة التي عرفها التاريخ وأذن فالشعراء هم قادة الفكر في هذه الأمم تأثروا بحياتها البدوية فنشئوا ملائمين لها وتميزت شخصياتهم فأثروا في من حولهم ثم في الأجيال التي خلفتهم).

стр. 3368

نشوء الشعر الجاهلي من سوء الحظ أن تاريخ اللغة العربية القديم مجهول أتم الجهل فليس من يقدر أن يعرف الأطوار الابتدائية، التي لا بد لكل لغة من المرور فيها، فنحن حينما نحاول البحث عن أصل اللغة العربية، أو نشوء الشعر فيها، نكاد نضيق ذرعا في التنقيب عنها، فكأن هذه اللغة لم تعرف الطفولة وكأنها خلقت، كما نجدها في كتب الأدب القديم (وأنك لتقرأ للمؤرخ من العرب السفر الضخم، ذا الأجزاء العديدة، والحواشي، والتعاليق، وتعاني من البرح، والعنت، ما تعاني، ثم لا تظفر إلا بأشياء لا تستحق، ما عالجت في سبيلها من الشدة، وبذلت من الجهد، وأنفقت في طلبها من الوقت، والمال والعافية، ولا تجد إلا قصصا وأخبارا لا ترى عليها طابع العقل وميسم التفكير). ومن عجيب أمر هذه اللغة، أنه مع ما بلغته من النفوذ من اتساع النفوذ إلى حدود الصين، والهند، ومجاهل أفريقية، وسواحل اوربية، لا تجد للان، تاريخا ممتعا لآدابها، وافيا بالمرام، مع وفرة كتبتها، وعلمائها، وتعدد مصنفاتها، في كل أبواب العلوم والآداب، وممن شعر بهذا الخلل، فئة من أولئك المستشرقين الذين أدوا للغتنا، خدمات جلى، فأرادوا نوعا سد هذا النقص، ببعض التآليف لتي أودعوها. أوصاف العلوم العربية، والحقوا بها الحواشي، والتعاليق العديدة، مع تراجم أصحابها وقائمة الكتب التي صنفوها. ولكن أني لهم أن يسدوا بعض هذا الخل، فهيهات، هيهات! وليس بين أيديهم، بل ليس في جميع الكتب العربية، المواد اللازمة لبناء هذا الصرح الشامخ، ووضع هذا التاريخ! ومما يزيد العراقيل أن (البلاد العربية، كما تعرف، كانت تحوي أصنافا من العرب مختلفة الشعوب والقبائل، متباينة اللهجات، متنائية الجهات وكانت مختلفة أيضاً في الوحدات السياسية فمنها ما كان خاضعا للدولة الرومية ومنها ما كان قائما بذاته مستقلا. كل هذا يستتبع بالضرورة تباينا كبيرا بين تلك الأمم العربية في مناهج الحكم وأساليب الإدارة وفي الآداب والعادات وفي كثير من مرافق الحياة الاقتصادية والمادية) فأما هذه كان من الصعب أن

стр. 3369

نحصل على كل المعلومات الضرورية لجمع تاريخ الآداب في الجاهلية خصوصا وفي الإسلام عموما وفضلا عن ذلك أنه من المؤكد أن العرب كانت أمة بادية لا تفقه الكتابة ولا تألفها وكتب العرب نفسها تحدثنا أن عهدهم بالكتابة متصل بظهور الإسلام وانه من خطل الرأي أن نذهب إلى أن العرب كانت في بداوة جاهليتها كاتبة؛ اللهم إلا ما كان في بعض حمير ومن اتصل بالدولة الكسروية أو الدولة الرومية من القبائل النصرانية أو المتنصرة وغيرها كما ليس لنا ما يدل على عمران البلاد العربية أو أنئذ سوى آثار قليلة كسد مأرب في اليمن ومنازل ثمود بين الحجاز والشام وبعض آثار في نجران وغيرها قليل وعليه فإن ما وصل إلينا من تراث الجاهلية كان بطريق الرواية لا بطريق الكتابة ولو لم يعاجل الموت كثيرا من الرواة في عجز الجاهلية وصدر الإسلام لتوافقنا دون شك للحصول على إيضاحات اكثر. ويزيد البحث صعوبة التلاعب والغش من بعض كتاب السلف فلا يمكن التثبت والكون إلى أقوال بعض الكتاب والوثوق برواياتهم ونحن نعلم أن القصاص في الكوفة والبصرة وبغداد تلاعبوا بكثير من أخبار الجاهلية وصدر الإسلام فزادوا حمادا وخلفا الأحمر وغيرهم من الرواة والمنتحلين ولسنا نقتصر في الشك على ما رواه العرب بل نتعداه إلى سائر الشعوب القديمة إذا ما وجدنا للشك سبيلا ولسنا أول من شك في ذلك التراث المتروك فإن سوء الظن أمر واجب محتم ونتيجة لازمة لرقي البحث وتعزيز ملكه التحقيق على احدث الأساليب العصرية العلمية وإذا وجب الأمر وقفنا موقف الإنكار. الشعر العربي لم يظهر إلا حوالي أواخر القرن الرابع للمسيح وفجر القرن الخامس فإن اقدم شاعر معروف جاهلي هو البراق عاش في القرن الخامس وقد ولد في نحو سنة ٣٩٥ للمسيح ومما يعرف من أولئك شعره قوله (من الرجز): لإفرجن اليوم كل العمم ... من سبيهم في الليل بيض الحرم! صبرا إلى ما ينظرون مقدمي ... أني أنا البراق فوق الأدهم

стр. 3370

لأرجعن اليوم ذات المبسم ... بنت لكيز الوائلي الأرقم! (وقد زعم بعض الثرثارين المتفيقهين أن الشعر العربي سبق الإسلام، بمئين من السنين بل سبق ميلاد المسيح بأجيال عديدة حتى نسبوا منه نتفا إلى زمن نبي يدعونه هودا يزعمون أنه عاش قبل إبراهيم الخليل والألف الثالث قبل المسح وأمعن غيرهم في غلوهم وأوهامهم فرووا لآدم أبي البشر أبياتا رثى بها على رأيهم ابنه هابيل القتيل، فعارضه إبليس الرجيم. تلك مزاعم يضحك منها العلماء ويضرب بها عرض الحائط بل كل من له أدنى إلمام بتاريخ اللغات عموما واللغة العربية خصوصا) وأننا نورد ههنا من ذلك الشعر الذي ينسبه أولئك الجهال إلى آدم منها: تغيرت البلاد ومن عليها ... فوجه الأرض مغبر قبيح وقابيل أذاق الموت هابي ... ل واحزنا! لقد فقد المليح! فما لي لا أجود بسكب دمعي؟ ... وهابيل يضمنه الضريح! أرى طول الحياة علي غما ... وما أنا من حياتي مستريح! وبلغت بهم الجهالة أقصاها فنسبوا لإبليس الرجيم الأبيات التالية يعارضه ويذكر كيف أسقطه من النعيم: تنح عن البلاد وساكنيها! ... ففي الجنات ضاق بك الفسيح وكنت بها وزوجك في هناك ... وقلبك من أذى الدنيا مستريح فما زالت مكايدي ومكري ... إلى أن فاتك الثمن الربيح. فلولا رحمة الجبار أضحى ... بكفك في جنان الخلد ريح! ويؤيد قولنا هذا اتفاق الكتبة الأقدمين عليه، فالجاحظ في كتاب الحيوان (٢٧: ١) يقول (أما الشعر فحديث الميلاد، صغير السن أول من نهج سبيله وسهل الطرق إليه امرؤ القيس بن صجر ومهلهل بن ربيعة. . . فإذا استظهرنا الشعر وجدنا له إلى أن جاء الله بالإسلام، خمسين ومائة عام وإذا استظهرنا بغاية الاستظهار فمائتي عام) وهذا بحسب ما نظنه اقدم سبقنا فأوردنا البراق كمثل وكأقدم شاعر عربي معروف.

стр. 3371

أصل الشعر العربي، الحداء، فالغناء، وقد وقعت العرب في أول عهدها به، على ابسط بحوره الرجز فلزموا فيه التقفية كما لزموا الأسجاع في المنثور غير أن أبياته قليلة، وعلى وجه المثال نأتي بقول امرئ القيس إذ بلغه خبر مقتل أبيه بدمون في نواحي اليمن: تطاول الليل علينا دمون ... دمون، أنا معشر يمانون وأننا لقومنا محبون وقال أيضاً في ذلك من الرجز: يا لهف هند إذ خطئن كاهلا ... القاتلين الملك الحلاحلا خير معد حسبا ونائلا ... وخيرهم قد علموا شمائلا نحن جلبنا القرح القوافلا ... تالله لا يذهب شيخي باطلا يحملننا والاسل النواهلا ... وحي صعب والوشيج الذابلا مستثفرات بالحصى جوافلا ... يستشرف الأواخر الاوائلا حتى أبيد مالكا وكاهلا وهذا البراق أيضاً كما قدمنا اقدم الشعراء هو قائل أول شعر من الجز وقد أوردناه قبلا (لأفرجن اليوم كل الغمم). زد على ذلك أن العرب كانوا كثيرا ما يحضرون المحافل الدينية المسيحية النصارى وغير النصارى منهم فيسمعون كثيرا من ألحانها فعلقت بنفوسهم فتأثروا بها واستفزتهم القريحة فأحبوا أن يحاربوا هؤلاء في الغناء فنظموا بادئ بدء ألفاظا ورتبوها مقاطع وانشدوها فطربوا لها فأعجبوا بها وما زالوا يغيرون بعض الأجزاء منها ويبدلون فيها ويحسنون أوزانها حتى استقامت وصارت إلى ما نعهده من حسن السبك وبديع الانسجام ولطف النغم وبراعة التنسيق. وأول من نسق الشعر ورتبه وألف القصائد وأنشدها جماعة البدو فالبراق والمهلهل وعنترة والنابغة وزهير بن أبي سلمى وغيرهم جلهم من العرب الرحل يدلنا على ذلك (أن ما ورد في هذا الشعر من الألفاظ والأوصاف والتشابيه والمعاني والأفكار يعتبر دليلا ساطعا على أن صناعة القصائد اخترعها وأتقنها الأعراب أهل الوبر وإن الحضريين إنما اتخذوها مقلدن لهم متمثلين بهم

стр. 3372

في لغتها وأساليبها ومواضيعها فتوافق نتيجتنا هذه ما اجمع عليه قدماء الإخباريين من كساد سوق الشعر وقلة النابغين عند أهل الحضر وسكان مدن الحجاز. . .) تأثير الشعر عند العرب كان الشاعر عند العرب، ولا سيما في الجاهلية خطيبا قبل كل شيء واهم مزايا الخطيب أن يؤثر في سامعيه ويستميلهم إليه ويعمل جهده ليقنعهم، ويضمهم إلى جانبه فمن دواعي ذلك أن تجتمع في الشاعر الخطيب هذه الصفات المؤهلة دقة الملاحظة، قوة التصوير وبراعته، رقة الوصف، وإن يكون مشبعا بالعواطف وغيرها من مستلزمات الخطابة فترى الشاعر العربي إذا ما قال شعرا سبكه خطبة. وكثيرا ما ضربت أعناق ونجت أعناق من الضرب وأثيرت الحروب بسبب، ألم يذهب المتنبي ضحية بيت شعر؟ فانه لما فر عندما اشتد عليه الطلب قال عبده أتهرب وأنت القائل: الخيل والليل والبيداء تعرفني ... والسيف والرمح والقرطاس والقلم فالتفت إليه المتنبي وقال له: قتلتني قتلك الله. ولوى العنان ورجع فحارب حتى قتل - وهذا تميم بن جميل عندما احضر للرشيد فأمر بضرب عنقه ألم تنجه هذه الأبيات: أرى الموت بين السيف والنطع كامنا ... يلاحظني من حيثما أتلفت واكثر ظني انك اليوم قاتلي ... وأي امرئ مما قضى الله يفلت! ومن ذا الذي يأتي بعذر حجة ... وسيف المنايا بين عينيه مصلت! وما جزعي من أن أموت وأنني ... لأعلم أن الموت شيء موقت! ولكن خلفي صبية قد تركتهم ... وأكبادهم من حسرة تتفتت! كأني أراهم حين أنعى إليهم ... وقد خمشوا تلك الوجوه وصوتوا؟ فان عشت آمنين بغبطة! ... أذود الردى عنهم وإن مت موتوا! فبكى الرشيد وعفا عنه. وهذه ليلى العفيفة حين أسرها العجم، وضربوها لترضى بمراد ملكهم، جعلت تستصرخ ابن عمها البراق واخوتها فقالت: ليت للبراق عينا! فترى ... ما أقاسي من البلاء وعنا!

стр. 3373

يا كليبا! يا عقيلا! اخوتي ... يا جنيدا! ساعدوني بالبكا! عذبت أختكم، يا ويلكم! ... بعذاب النكر صبحا ومسا يكذب الأعجم ما يقربني ... ومعي حساسات الحيا قيدوني! غللوني! ضربوا ... موضع العفة مني بالعصا! قل لعدنان فديتم شمروا ... لبني الاعجام شمير الرحى يا بني تغلب! سيروا وانصروا! ... وذروا الغفلة عنكم والكرى! وأحذروا العار على أعقابكم ... وعليكم ما لقيتم في الورى! وما زالت بهم حتى هبوا لنجدتها فأظفرهم الله بمطلوبهم. . . وأمثال هذه الوقائع تكثر في أخبار الشعر العربي، فلو أردنا أن نسرد بعضا منها لاحتجنا إلى صفحات عديدة وسئم القارئ. فعبيد بن الأبرص لم يمكنه النطق ببعض الأبيات حين وفد على النعمان المنذر يوم بؤسه وكان هذا آخر ما يطمع فيه في الحياة والمتنبي قربه إلى سيف الدولة بيت من الشعر بعد تجافيه. وعمرو بم كلثوم لم يهب تهديد الملك عمرو بن هند في وجهه وسليمان بن عبد الملك الأموي ضرب عنقه المنصور لأجل بيت قاله أعرابي في بني أمية يقدح فيهم ويذمهم ويذكر سيئاتهم بعد رضاه. وبلغ من شدة تأثير الشعر في العرب أن بلغ بعمر بن الخطاب أن اشترى أعراض المسلمين من الحطيئة الشاعر الهاء المعروف بثلاثة آلاف درهم ليؤكد الحجة عليه وفي ذلك يقول الحطيئة: وأخذت أطراف الكلام فلم تدع ... شتما يضر ولا مديحا ينفع وحميتني عرض اللئيم فلم يخف ... ذمي وأصبح آمنا لا يفزع ويدخل الشعر في جميع أطوار العرب وأحوالهم وعاداتهم في الحرب، في السلم، في السلب والنهب حتى في المزاوجة فكانوا يستعينون بالشعراء لتزويج بناتهم كما فعل الأعشى الأكبر في نظمه الشعر للأوانس كي يتزوجن ومن أمثلة ذلك أنه وفد على الملحق فأكرمه واحسن وفادته ليقول شيئا في بناته

стр. 3374

وكن ثمانيا عنه إلى سوق عكاظ وقال فيهن قصيدته المشهورة التي منها: لعمري لقد لاحت عيون كثيرة ... إلى ضوء نار باليفاع تحرق تشب لمقرورين يصطليانها ... وبات على النار الندى والملحق فما قام من مقعده وفيهن مخطوبة إلا وقد زوجها!!! فهكذا كان الشاعر عند العرب وبالأخص في الجاهلية قائد قومه بلسانه وإمامهم وخطيبهم ودليله والذاب عن أعراضهم وأحسابهم وسلاحهم اللساني حين تهجمات الأعداء اللسانية تخرصاتهم فإذا ما أهيج واستعدي نفث في الأعداء سما يقطر من لسانه فيكبدهم ويسقيهم كاس الردى فانظر مثلا إلى هذا البيت الذي تعده العرب أهجى بيت قالته: فغض الطرف انك من نمير ... فلا كعبا بلغت ولا كلابا ومثله قول الحطيئة الذي ضاقت في وجه سبل الهجاء فهجى نفسه: أرى لي وجها شوه الله خلقه ... فقبح من وجه وقبح حامله وكذلك إذا ما أهيج الشاعر للفخر واستنشد تدفقت من فيه الدرر فيخفي النقائض والأغلاط كقول عنترة يستر سواده: أن كنت عبدا فنفسي حرة أبدا ... أو أسود الخلق أني أبيض الخلق وقول السموأل بن عادياء: تعيرنا إنا قليل عديدنا ... فقلت لها أن الكرام قليل وما ضرنا إنا قليل وجارنا ... عزيز وجار الأكثرين ذليل. . . الخ وقد يجعل من المعايب محاسن كقول الخطيئة في بني انف الناقة وكانت العرب تعيرهم فقلب المعرفة إلى مديح فقال: قوم هم الرأس والأذناب غيرهم ... ومن يساوي بأنف الناقة الذنبا وكانت القبيلة من العرب لا يهنأ لها بال ولا تستقر على حال حتى ينبغ فيها شاعر فإذا ما ظهر توافدت القبائل المهنئة على ذلك الحي فذبحت الذبائح وأولمت الولائم وأقيمت الأفراح والحفلات أياما واجتمع النساء يلعبن بالمزاهر وتباشرت

стр. 3375

وكان أمراء العرب يتقون هجاء الشعراء فيصلونهم ويقربونهم ابتغاء مديحهم كل هذا يدلنا على أن الشاعر الجاهلي يقول الشعر رغبة لا رهبة فلا يخاف حاكما ولا يهاب ملكا فالجميع لديه سواء: الصعلوك والملك الفقير الحقير، والأمير الخطير فليس يندفع فيقول الشعر إلا إذا هاجت به نفسه أو دفعه دافع فطري أو أهابت به العاطفة الجائشة فعند ذاك يندفع الإنشاد فيأتي بالبدع. بركات (السودان): ميشيل سليم كميد خطر الجراد في العراق حديث لمدير الزراعة العام في العراق (غرز الجراد المراكشي في السنة المنصرمة في سبعة ألوية من العراق فاتخذ لإبادته في مغارزة جميع التدابير اللازمة فتمكنا من القضاء عليه وساعدتنا أيضاً الطبيعة على إبادتها. ولقد وجدنا بعض الصعوبات في قضاء كفري فتمكنا أيضاً من تذليلها فسرنا في طريقنا إلى مكافحة الجراد بكل نجاح. وكذلك وجدنا بعض الصعوبات في الحدود بين خانقين وإيران فأزلناها. وكنا مطمئنين كثيرا من سير المكافحة والنتائج الباهرة التي أنتجتها. وكنا نفكر أننا قضينا خطر الجراد عن البلاد بعيدا وإن الناس سيكونون في مأمن من خطر هذه الدويبة على مزارعهم وباقي مرافقهم الحيوية. ولكن (الجراد النجدي) ظهر بغتة وعلى حين غفلة وانتشر في ألوية البصرة والناصرية والديوانية والحلة وغيرها فنشطنا لمقاومته ومكافحته بكل ما يمكننا من الوسائل والتدابير. وهذا النوع من الجراد غريب في أحواله وأطواره فهو يغرز بأيام قليلة ويفرخ في أيام قليلة ويطير في أيام قليلة ويكتسح كل ما يجده أمامه من المزروعات حتى الأشجار. فيجب علينا وعلى جميع المراجع في الحكومة بل وعلى الاهلين أن يكافحوا هذه الحشرة الفتاكة ويقاوموها بكل ضروب المقاومة والله يوفقنا لدفع هذا الخطر المحدق بالزرع والضرع!

стр. 3376

بعض صفحات من كتاب الفهرست - كنت اقتنيت بطريق الابتياع كتابا مخطوطا في بيت المقدس أتى الزمان على جلده فمزقه وأظهر ما تحته ولاحظت أن هناك صفحات مكتوبة قد لصقت بعضها ببعض فتكون منها مقوى الكتاب الذي الصق فوقه الجلد ففصلتها فإذا هي صفحات من كتاب (الفهرست) لابن النديم البغدادي المتوفى نحو سنة ٣٨٥هـ ٩٩٥م. وتبين لي من أسلوب خطه أنه من خطوط القرن السادس للهجرة أو الثالث عشر للميلاد. فإن الكاتب يضع على السين والراء علامات أشبه شيء بنقطتين متصلتين بتجويف ويعجم الحروف على الأكثر إلا في الأعلام المعلومة الكثرة الورود. وابن النديم هذا صاحب فضل كبير على آداب اللغة العربية فهو أول من دون أسماء المؤلفين والمؤلفات؛ وبذلك عبد الطريق لمن جاء بعده منهم وقد طبع كتابه المستشرق فلوغل الألماني سنة ١٢٨٨هـ أو ١٨٧١م في ليدن من أعمال هولندة وذيله بالفهارس والشروح بالألمانية وقد ندرت نسخة الآن وغلا ثمنه وقد قابلت الصفحات التي انتزعها من المقوى على المطبوع فوجدت بينهما بعض الفوارق التي تجدر معرفتها والتي تؤثر في المعاني والمباني ولا سيما في ما يتعلق بالأعلام. وقد أجهدت الفكر في تبين وجه الصواب في كتابة الصحف المخطوطة التي كتبت بخط جميل وحرف كبير واستخرجت طريقة الناسخ من خطه وطريقة رسمه ونقلت ما كتبه بأمانة وتدقيق. وليس من شأني أن أتولى الترجيح بين الصحف المخطوطة والكتاب المطبوع بل اقتصر على نشر ما وجدت من المخالفة بينهما خدمة لهذا الكتاب الذي صدر عن عاصمة العباسيين قبل عشرة قرون. وسيرى القارئ الكريم عبارات قد سقطت من المطبوع لا تزال في الصحف المخطوطة وأسماء أعلام قد نقلت إلى المطبوع مغلوطة وأسماء كتب لم ترد

стр. 3377

فيه إلى غير ذلك من الاختلافات التي يقضي علينا فن معرفة الكتب أن نعول في تصحيحها على الصحف المخطوطة وان نحكم بعد ذلك بأن الكتاب لم يطبع بالتدقيق الذي يتطلبه علم مقابلة النسخ. ولعل الناشر - أثابه الله - قد اعتمد على نسخة مغلوطة فيها فجاءت تلك الأغلاط والسقطات. وهذه قائمة بما ألفيناه في تلك الصحف القليلة وما يقابلها في المطبوع: عبارة المخطوط في ترجمة ابن شنبوذعبارة المطبوعوكان يناوئ أبا بكر ولا يعشره. . . وكان أبو علي بن مقلة. . . إذا نودي للصلوة يوم الجمعة فامضوا إلى ذكر الله وقرأ وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا وقرأ: كالصوف المنقوش وقرأ: تبت يدا أبي لهب وتب ما أغنى وقرأ: اليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية وقرأ: فلما خر تبينت الناس أن الجن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا حولا في العذاب المهين٣١ وكان يناوي أبا بكر ولا يفسده. . . وكان الوزير أبو علي بن مقلة. . . إذا نودي للصلوة من يوم الجمعة فامضوا إلى ذكر الله وقرأ: وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا وقرا: اليوم ننجيك بيدنا لتكون لمن خلفك آيه وقرأ: فلما خر تبينت الناس أن الجن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا حولا في العذاب المهينفي ترجمة النقار (بالراء) في ترجمة النقاد (بالدال). . . على الشموني وقرأ الشموني على الأعشى. . وتوفي النقار بالكوفة٣٢ على الشمولي وقرأ الشمولي على الأعشى. . وتوفي النقاد بالكوفةفي ترجمة ابن مقسم. . . سمع من ثعلب وروى عنه. . . . . . كتاب في النحو كبير. . . . . . كتاب اختيار نفسه ٣٣ سمع من ثعلب. . . كتاب في النحو. . . كتاب اختيار فقه (كتاب السبعة بعللها الكبير، كتاب

стр. 3378

السبعة الأوسط، الأوسط آخر، كتاب الأصغر يعرف بشفاء الصدور) كتاب انفراداته، كتاب مجالس ثلعب في ترجمة النقاش. . كتاب الموضح في القرآن ومعانيه، كتاب العقل، كتاب ضد العقل كتاب السبعة بعللها الكبير، كتاب السبعة الأوسط، كتاب السبعة الأصغر كتاب التفسير الكبير اثنا عشر ألف ورقة٣٣ كتاب في القرآن ومعانيه كتاب ضد العقل كتاب السبعة بعللها الكبير كتاب السبعة الأوسط، كتاب السبعة الأصغر ٣٧ كتاب التفسير الكبير اثنا عشر ألف ورقة في فصل الكتب المؤلفة في فضائل القرآن. . كتاب أبي عمر الدوري . . كتاب عمر بن الهيثم الكوفي . . كتاب أبي شبيل كتاب خلف بن هشام البزاز كتاب أبي كعب الأنصاري. . كتاب أبي عبد الله الدوري . . كتاب عمرو بن هشيم الكوفي . . كتاب أبي سبيل كتاب أبي بن كعب الأنصاري في فصل الكتب المؤلفة في عدد أي القرآن. . كتاب العدد للعبسي كتاب ابن عياش . . كتاب عبد الرحمن بن يزيد. . كتاب أبي سعد النحويكتاب العدد لعيسى كتاب ابن عباس كتاب عبد الرحمن بن زيد. . في ترجمة البهذلي (بالذال المعجمة) البهدلي (بالدال المهملة) البهذلي واسمه عمرو بن عامر٤٧ البهدلي واسمه عمرو بن عامر

стр. 3379

في فصل ومن خطوط العلماء أبو الخدر كان، أبو تمام الحرار، أبو الحصين الهجيمي مكوزة أبو الغمر واسمه العلا٤٧ أبو الحدرجان، أبو تمام تمام الحراني أبو الحصين ٤٧ الهجمي مكوزة أبو العمر واسمه العلا في الفضل ذاته أبو المسلم القاضي أبو عمرو والشيباني في نوادره٤٧ أبو المسلم العاصي روى عنه أبو عمرو الشيباني في نوادره في فصل ومن فصحاء الأعراب أبو مشهر الإعرابي روى عنه أبو عطية حرو بن قطن الثكني اسمه علي بن بريد (بالراء) ٤٧ أبو مسهر الأعرابي روى عنه أبو عطية حرد بن قطن الثكني اسمه علي بن مرثد (بالراء) في ترجمة مروج السدوسي وجدت بخط أبي عبد الله بن المعتز٤٨ وجدت بخط عبد الله بن المعتز في ترجمة اللحياني واسمه علي بن المبارك وقيل ابن حارم ويكنى أبا الحسن لقي العلماء واخذوا (كذا) الفصحاء من الأعراب٤٨ واسمه علي بن المبارك وقيل ابن حازم ويكنى أبا الحسن لقي العلماء والفصحاء من الأعراب في ترجمة الأموي واخذ عن فصحاء الأعراب وله من الكتب النوادر كتاب دخل البيت٤٨ واخذ عن الفصحاء من الأعراب وله من الكتب كتاب النوادر كتاب رحل البيتفي ترجم أبي المنهال أحد الرواة العلماء له من الكتب كتاب الأمثال السائرة٤٨ أحد الرواة له من الكتب كتاب الشراب كتاب الامثال السائرة ووجدته في موضع آخر الأبيات السائرةفي أخبار اليزيديين. . . وعيسى وسليمان وعبيد الله ويوسف فالبارع منهم أحمد والعباس

стр. 3380

وجعفر. . . فمات أحمد قبل سنة ستين ومائتين والعباس مات سنة إحدى وأربعين ومائتين ومات عبدوس قبل هؤلاء. . . ومات فضل سنة ثمان وسبعين ومائتين ولم يتبين لهؤلاء ابن روى العلم غير أبي عبد الله أحدهما موسى بن أحمد ويكنى بأبي عيسى وعيسى ويكنى بأبي موسى رويا عن عم أبيها إبراهيم بن محمد. . . والذي الفئات محمد من الكتب . . . كتاب مختصر نحو ألفه لبعض ولد المأمون كتاب النقط والشكل والذي ألفه إبراهيم بن أبي محمد اليزيدي كتاب ما اتفقت ألفاظه واختلفت معانيه. كتاب بناء الكعبة كتاب المقصود والممدود. كتاب المصادر في القرآن وبلغ منه إلى سورة الحديد ومات٥٠ وعيسى وسلمان وعبيد الله ويوسف والبارع منهم أحمد والبعاس وجعفر. . . فمات أحمد قبل سنة ستين ومائتين ومات عبدوس قبل هؤلاء بمدة. ومات قبل سنة ثمان وسبعين ومائتين ولم يتبين لهؤلاء ابن روى الحديث غير أبي عبد الله أحدهما موسى بن أحمد ويكنى بأبي عيسى و. . . ويكنى بأبي موسى رويا عن عم أبيها إبراهيم بن أبي محمد. . . والذي الفئات أبو محمد من الكتب ٥١ كتاب مختصر نحو ألفه لبعض ولد المأمون والذي ألفه إبراهيم بن أبي محمد اليزيدي كتاب النقط والشكل. كتاب بناء الكعبة. كتاب المقصور والممدود كتاب المصادر في القرآن وبلغ منه إلى سورة الحديد ومات. كتاب ما اتفقت الفاظه واختلفت معانيه. في ترجمة الصفوانيوبعد فانه يحق لنا القول بأن في ظهور بعض الكتب خيرا ما في بطونها إذا اعتبرنا أن المقوى المستعمل في تجليد الكتب كان يحتوي مثل هذه الصفحات النفسية والكتب القيمة. حيفا (فلسطين): عبد الله مخلص

стр. 3381

من تقويم ومواسم عشائر بطائح الغراف لعشائر بطائح الغراف تقاويم فطرية واصطلاحات فينة خاصة بهم وقد وضعوا لها قواعد بصورة أمثال ودونك طرفا منها مرتبة على حسب الأشهر الرومية القديمة لأنهم لا يعترفون بالحساب الرومي المصحح. (شهر كانون الأول وشهر كانون الثاني) المربعانية أو المشهاب أو الجلة الكبيرة تقع في هذين الشهرين ومدتها أربعون يوما تبتدئ في أول كانون وتنتهي في اليوم التاسع من كانون الثاني. (الجلة الصغيرة) مدتها اثنان وعشرين يوما منذ اليوم التاسع من كانون الثاني إلى نهايته. (برد الازرك) أي البرد (الأزرق) وهو برد أيام شديدة القرس ومدته سبعة أيام منها أربعة في المربعانية وثلاثة في الجلة الصغيرة. وفي اليوم الحادي عشر من كانون الأول يقولون على سبيل المثل:

стр. 3382

(كرين حادش، الشتا بالش) ويقولون في اليوم التاسع من كانون الثاني (كرين تاسع منين ما هب الهوا لاسع). (شهر شباط) ويقولون في اليوم السابع من شباط (كرين سابع امجيع او شابع). (شهر آذار) ويقولون في اليوم الخامس من آذار (كرين خامس ربيع طامس) أو (كص الفحل والغامس) ويقولون في موسم هذا الشهر (آذار يطلع السنبل من الأحجار). (موسم نيروز) يقع موسم النيروز عندهم في اليوم التاسع من شهر آذار وفي الحساب الصحيح يقع في اليوم الرابع من نيسان وهو فصل الربيع عندهم ويهتمون به لكثرة وقوع زراعتهم فيه وأكثر حسابهم عليه مثلا يحسبون من أول موسم (نيروز) الى مغيب (سهيل) خمسة وعشرون يوما ومن مغيب (الثريا) خمسة وعشرون يوما ومن مغيب (الثريا) الى طلوعها خمسة

стр. 3383

وعشرون يوما. ويقولون في المدة التي ما بين مغيب الثريا وطلوعها. (تغيب الثريا على جديس شعير وتطلع على جديس دخن) وتكثر هبوب الرياح الهوجاء والعواصف القاصفة والامطار الفجائية وذلك في زمن يكون بين غياب الثريا وطلوعها وهي امور مطردة في وقت الانقلاب الصيفي وهو المؤثر الحقيقي في هذه التقلبات الجوية فيعتقدون في هذا أنه بتأثير الثريا لا غير وهم يعتقدون أيضا بتأثير بقية الكواكب تبعا للرأي القديم. (شهر نيسان) ويولون في اليوم الثالث من نيسان (كرين ملاش لأخذ منجلك وأنحاش) ويقولون في ايلول: (أيلون (أيلول) سيروا ولا تكيلون). وفي تشرين الثاني يكون برد الاحيمر وهو عندهم مقدمة لبرد (الازرك) ويجيء في اليوم العشرين من تشرين الثاني إلى آخره وسمى كذلك لأنه يحمر البشرة ببرد وهو أخف وطأة من (الازرك). ويبدلون أسماء بعض الاشهر القمرية باسماء وضعوها من عندهم فيسمون

стр. 3384

شهر المحرم: (عاشور) وشهر رجب (زيادة) لأنه في هذا الشهر تكثر زيارات مراقد الأئمة الاثني عشر علي بن أبي طالب وأولاده ويسمونه شهر شعبان (كصير) (أي قصير بالتصغير) لأنه على زعمهم يسرع في جريه فيأتي وراءه رمضان ورمضان عندهم أطول الأشهر لان فيه الصوم والصوم يكلف الطبيعة ويجدها وهذا القول يطابق المثل المشهور: (أطول من يوم الصوم) ويسمون شهر شوال (فطر أول) لان فيه يفطر الناس ويسمون شهر ذي القعدة (فطر ثاني) ويسمون شهر ذي الحجة (ضحية) لان يكثر فيه نحر الأضاحي. شطرة المنتفق: رشيد الشعرباف (مياه لواء الديوانية) أن شط (أبو كفوف) الذي يذهب من الكفل إلى العباسيات فالشامية قبل أن يدخل أراضي قضاء الشامية يتفرع من ضفتيه عدة شعب أهمها (نهر الأعمى) الذي يسقي أراضي (الصليجية) ويذهب إلى (هور ابن نجم) فتستقي مياهه مقاطعة (أبو تبن) ويصب أخيراً في (النكارة) (النقارة) وشط الأعمى هذا نهر قديم اندرس بزوال الاهتمام بالزراعة وقد أعادت الحكومة فتحة عام ١٩٢٧. ومنها نهر (آل شمخي) و (جيجان) و (مهناوية و (العكر) (العقر) وكلها تصب في (هور ابن نجم) الذي ينتهي في (النكارة) (النقارة) ومنها أيضاً نهر (أم حيايا) الذي يتفرع من الضفة اليمنى من شط (أبو كفوف) المذكور أعلاه وتتجه مياهه نحو (هور الغادوري) الذي يصب في (أم شواريف) وينتهي في نفس الذي سبق أنه تفرع منه ومن ثم يدخل شط أبو كفوف قصبة الشامية ويخرج إلى سدة الخمس كما سبق التفصيل. بغداد: عبد الرزاق الحسني

стр. 3385

خزائن كتب إيران (لغة العرب) طلبنا إلى أصدقائنا في إيران أن يكتبوا لنا ما يعرفونه عن خزائن الكتب التي فيها لان علماء الشرقيات لم يعرفوها وكتابنا الشرقيون لم يذكروها ظنا منهم أن ديار فارس خالية من المصنفات العربية على ما أدرجناه إلى اليوم يدل على أن جارتنا غنية بخزائنها وطلبنا إلى مكاتبنا في فارس أن لا يذكروا لنا الكتب الدينية بفروعها لكثرتها في البلاد فكتب إلينا السيد محمد مهدي العلوي ما حرفه: كان رأيي أن لا ادرج في هذا المقال أسماء الكتب الفقهية والأصولية لكن لما كانت الكتب المذكورة وأكثرها مخطوط ذكرت أسماءها. اه. ودونك الآن مقالته: كتب الشيخ المفضال عبد العزيز الجواهري مقالا عن خزائن إيران نشرت في هذه المجلة (٥: ٥٢٠ - ٥٢٨) أوجب شكر الجميع إياه بخدمته للعلم وقد ورد فيها بعض الأوهام كقوله في ص ٥٢٢ س ١٦: للشيخ الطوسي أستاذ السيد المرتضى علم الهدى والصواب أنه تلميذه وفي ص ٥٢٥ س ٤: تجريد بن ميثم والصواب تجريد ابن ميثم وفي ص ٥٢٨ س ٣ الحسن بن مطهر والصواب الحسن ابن يوسف بن علي بن المطهر. وقد ذكر في ص ٥٢٦: خزانة الشيخ عبد الحسين في مشهد الرضا في خراسان وهو الشيخ عبد الحسين ابن الحاج الشيخ عبد الرحيم البرجوردي؛ توفي ليلة ١٢ شعبان سنة ١٣٤٥هـ وقد حكى الشيخ أحمد نجل الشيخ المذكور أن خزانة كتبه ابتاعها حسين اقا ملك التجار بعد وفاته. هذا وقد أحببت أن أضيف إلى ما كتبه حضرة الشيخ الجواهري ما وقفت عليه عن بعض الخزائن المهمة التي لم يذكرها: خزانة الحاج الشيخ محمد باقر في بيرجند (إيران) أن من خزائن إيران المهمة خزانة العلامة الكبير صديقنا وشيخ إجازتنا الحاج الشيخ محمد باقر المجتهد البيرجندي صاحب المؤلفات العديدة وخزانته تزيد على الفئات مجلد وفيها نادرة قلما توجد في سائر الخزائن ودونك وصفنا

стр. 3386

لكتبها الخطية: القرآن الحكيم: مجلدات عديدة منه بالخطوط الجديدة بعضها قديمة غير مؤرخة وتاريخ بعضها سنة ١٢٥٥هـ. في تفسير القرآن: ١ - تفسير القاضي البيضاوي المتوفى سنة ٦٨٥هـ: إلى آخر سورة آل عمران بخط قديم مصحح محشى. ٢ - تعليقه الفاضل الجلبي على تفسير البيضاوي من أول الفاتحة إلى أول طه (آخر سورة مريم) عليها خط من سنة ١٠٠٨هـ. ٣ - قسم من تفسير الصافي للملا محسن الفيض. ٤ - تفسير غرائب القرآن لأبي بكر محمد عزيز السجستاني. في الحديث: ١ - كتاب الكافي لمحمد بن يعقوب الكليني: بخط جيد. ٢ - كتاب من لا يحضره الفقيه للصدوق محمد بن علي بن الحسين بن موسى ابن بابويه القمي: بخط جيد. ٣ - معاني الأخبار له أيضا: بخط حسن جدا مصحح عليه الحواشي الكثيرة وعليه خط الملا محمد باقر المجلسي: أنه استنسخ من نماء الحمام الواقع في أراضي نقشجهان ببلدة اصفهان من أوقاف السلطان الأعظم سلطان سليمان الموسوي الصفوي شد الله إطناب دولته بأوتاد الخلود؛ وختمه بختمه ونقشه: محمد باقر العلوم. ٤ - علل الشرائع له. ٥ - جملة من الأحاديث المنتخبة من أماليه (أي أمالي الصدوق). ٦ - كتاب التهذيب لمحمد بن الحسن االطوسي: بخط جيد. ٧ - كتاب الاستبصار له أيضا: بخط جيد. ٨ - مجلدات من الوسائل للشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي. ٩ - هداية الأمة إلى أحكام الأئمة له أيضا: منتخبة من كتاب الوسائل مع حذف الأسانيد والمكررات. ١٠ - مجلدات من كتاب بحار الأنوار للملا محمد باقر المجلسي. ١١ - جامع الأخبار لمحمد بن محمد الشعيري (نسبة إلى شعيرة قبيلة في اليمن):

стр. 3387

بخط جيد، كاتبه محمد محسن الدشت بياضي في سنة ١٠٧٣هـ. ١٢ - شرح أبي الحسن سعيد بن عبد الله الخلخالي على الكافي ومعه إجازة لتلميذه محمد سعيد الاصبهاني. ١٣ - شرح آخر على الكافي: صاحبه وتاريخه غير معلومين. ١٤ - شرح توحيد الصدوق للقاضي محمد سعيد القمي. ١٥ - شرح أربعين حديثا له أيضا. ١٦ - شرح حديث الغمامة له أيضا. ١٧ - شرح حديث المفضل له أيضا. ١٨ - شرح حديث عمران الصابئ (المروي في عيون أخبار الرضا) للملا خليل بن اشرف القايني. ١٩ - شرح خطبة علي ﵇ المعروفة بالتطنجية للسيد كاظم الرشتي. ٢٠ - من محاسن البرقي من باب الأخبار العدية: مجلد كبير. في الكلام والحكمة (الفلسفة) ١ - كتاب الألفين الفارق بين الصدق والمين (في الإمامة) للعلامة الحلي الحسن بن يوسف. ٢ - خلاصة المذاهب للميرزا إبراهيم الهمذاني (المعروف بقاضي زاده همذاني) ابن الميرزا محمد حسين: بخط جيد، كاتبه محمد زمان الشريف ابن محمد صادق في سنة ١١٠٦هـ. ٣ - كتاب المعارف في شرح الصحائف: المتن لشمس الدين محمد بن اشرف السمرقندي والشرح لولي الله السمرقند. كاتب النسخة سعيد بن محمود بن مسلم الكماخي في شهر رمضان المبارك سنة ٧٤٥هـ. ٤ - تجريد الكلام للخواجه نصير الدين الطوسي: بخط جيد.

стр. 3388

٥ - شرح القديم على تجريد الكلام: بخط عجيب قديم، كاتبه سليمان بن عمر وملكه إبراهيم بن محمد ولم يؤرخا أن الظاهر أنه كتب في عصر مصنفه شمس الدين محمود بن عبد الرحمن بن احمد. ٦ و٧ - حاشيتان على التجريد أحدهما للحفري والأخرى لبعض الأفاضل جيد غير معروف. ٨ - الأمور العامة من شرح التجريد الجديد. ٩ - حاشية الخفري على مبحث الإلهيات. ١٠ - حاشية سلطان العلماء الحسيني على حاشية الخفري. ١١ - إحقاق الحق للقاضي نور الله التستري. ١٢ - منتخب المجلد السابع من كتاب بحار الأنوار: للميرزا علي نقي القايني الدرخشي. ١٣ - رسالة فارسية في أصول الدين لزين العابدين بن علي أكبر الدرخشي القايني. ١٤ - كتاب العقائد للسيد أبي السيد تراب القايني. ١٥ - مرآة الوحدة (في التوحيد) له أيضا. ١٦ - الدرة الباهرة في فضل الأئمة الطاهرة له أيضا. ١٧ - أبصار المستبصرين لعبد الوهاب (المعروف بجديد الأيمان) ابن عبد الرحمن الدهلي السني. ١٨ - رسالة في جواب مسائل كثيرة وردت على السيد المرتضى علم الهدى من الشريف أبي الحسين الحسيني في أبواب متفرقة فأجاب بأحسن جواب. ١٩ - كتاب الرد على الصدوق في سهو النبي للشيخ المفيد. ٢٠ - عين اليقين للملا محسن الفيض الكاشاني. ٢١ - علم اليقين له أيضا. ٢٢ - تقويم الأيمان للميرزا محمد باقر الداماد. ٢٣ - شرح الفوائد متن وشرح وكلاهما للشيخ أحمد بن زين الدين الاحسائي. ٢٤ - شرح رسالة الفقه الأكبر: المتن لأبي حنيفة حكم فيه بتفضيل عائشة على فاطمة وقال بوجوب الاعتقاد بذلك، والشرح للملا علي القارئ المكي

стр. 3389

وقد رد على الماتن. ٢٥ - شرح تكميل الإيمان: المتن والشرح لعبد الحق الدهلوي ابن سيف الدين البخاري. ٢٦ - رسالة شمس الهروي المعروف بخان ملا خان. ٢٧ - شهاب ثاقب للملا محمد مهدي النراقي: رد على رسالة لبعض أفاضل أهل السنة. كاتبه اقا كوجك الكاشاني في السنة ١٢٣٩هـ. ٢٨ - رسالة في الرد على الصوفية للشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي. ٣٠ - الشهاب الثاقب (في رد الأصوليين) للميرزا محمد النيسابوري الأخباري. ٣١ - رسالة في جواب الشيخ محمد العرب في مخاطب (اياك نعبد) للحاج محمد كريم خان الكرماني. ٣٢ - رسالة نظم اللآلئ في أجوبة المسائل الواردة على الملا محمد باقر المجلسي في أصول الدين وفروعه: جمعا بعض تلاميذه. ٣٣ - قطعة من شرح الهياكل لابي بكر بن علي بن وحشة. في الفقه: ١ - المجلد الأول من التنقيح الرائع في شرح مختصر الشرائع: للشيخ مقداد ابن عبد الله السيوري: بخط قديم عجيب، كاتبه محمد بن أحمد الخطيب في محرم سنة ٨٤٨هـ. ٢ - كتاب الناصريات للسيد المرتضى علم الهدى. ٣ - المسائل الرملية في المنامات والمتعة والنذر والبيع والطلاق وغيرها له ايضا، كتبت سنة ١١٣٧هـ. ٤ - الطرابلسيات الثانية له أيضا. ٥ - الطرابلسيات الثالثة له أيضا. ٦ - رسالة الرد على المنجمين الثلاثة له ايضا، كتبت في ذي الحجة سنة ١١٦هـ. ٧ - أجوبة المسائل الواردة عليه من الري.

стр. 3390

٨ - المسائل السروية للشيخ المفيد. ٩ - المسائل العكبرية له أيضا. ١٠ - رسالة في حكم ذبائح أهل الكتاب له أيضا. ١١ - مجلد من جامع المقاصد للشيخ علي بن عبد العالي الكركي. ١٢ - الغنائم للميرزا أبي القاسم القمي: بخط حسن. ١٣ - ثلاثة مجلدات من كتاب البحر الزاخر للاقا محمد علي بن محمد باقر الهزار جريبي: أ - مجلد يشتمل على كتاب الديات وكتاب الخمس. ب - مجلد في المعاملات مشتمل على كتب. ج - مجلد في النكاح والطلاق (بأقسامه). ١٤ - مخزن الأسرار الفقهية في حاشية شرح اللمعة الدمشقية له أيضا. وهذه النسخة من مبحث الطهارة إلى آخر الزكاة. ١٥ - إرشاد العلامة الحلي. ١٦ - تعليقة الشيخ علي بن عبد العالي الكركي عليه. ١٧ - المفاتيح للملا محسن الفيض: مكرر. ١٨ - رسالة الرد على الصدوق في قوله بالعدد في شهر رمضان للشيخ المفيد. ١٩ - رسالة المتعة له أيضا. ينقل عنها في البحار. ٢٠ - رسالة في الوقف للشيخ مرتضى الأنصاري. ٢١ - كتاب القضاء والشهادات له أيضا. ٢٢ - رضاعية. ٢٣ - رضاعية الشيخ علي عبد العالي الكركي. ٢٤ - صيغ العقود أيضا. ٢٥ - مناسك الحج له أيضا. ٢٦ - مسائل سئل عنها فأجاب عليها. ٢٧ - خراجيته. ٢٨ - معراج الشريعة لمحمد مهدي الكرباسي: مجلدات في الطهارة والصلوة

стр. 3391

في شرح والده الحاج محمد إبراهيم الكرباسي. ٢٩ - مسائل سئل عنها الشيخ أحمد بن فهد الحلي فأجاب عليها. ٣٠ - زبدة البيان (في آيات الأحكام) للملا أحمد الاردبيلي: مصحح محشى. ٣١ - صيغ العقود للسيد محمد بن عبد الصمد الشهشهاني الأصفهاني. ٣٢ - قطعة من شرحه على الرياض. ٣٣ - عيون المسائل لميرزا محمد باقر الداماد. ٣٤ - رسالة للاقا محمد البهبهاني في الجواب على الأسئلة الواردة عليه. ٣٥ - رسالة في العبادات له أيضا: على سبك رسالته المشهورة في المعاملات. ٣٦ - الفوائد له أيضا. ٣٧ - رسالة في عدم جواز تقليد الميت له أيضا. ٣٨ - رسالة في المنع عن تقليد الميت الثاني زين الدين العاملي. ٣٩ - رسالة في تقليد الميت للحاج محمد إبراهيم الكرباسي: بخط جيد. ٤٠ - رسالة في حصول الإفطار بدخان التنباك (له أيضا) وفي آخرها بعض الوصايا خصوصا في الفتوى وشدة الأمر فيه ومذمة النارجيلة بحيث يظهر منه الحكم بالحرمة: بخط جيد. ٤١ - رسالة في صلح حق الرجوع للملا عبد الجواد القايني. ٤٢ - كتاب التعليقات لمحمد أمين بن عبد الوهاب: في رد الشهاب الثاقب الذي وضعه أستاذه الفيض الكاشاني في عينية وجوب صلاة الجمعة. ٤٣ - رسالة في وجوب إجراء الحدود للحاكم في ومن الغيبة للحاج السيد محمد باقر الرشتي الأصفهاني. وضعها لما ظهر من شيخ إجازته الميرزا أبي القاسم القمي الإشكال فيه وعدم حكمه بالجوز (كما صرح به في جامع الشتات). ٤٤ - تمام كتاب الأجوبة والأسئلة له أيضاً وعليه خطه الشريف وخاتمه. ٤٥ - رسالة مبسوطة في الوقف له أيضا. ٤٦ - رسالة للقبلة لبعض علماء اصفهان وقد نحلها بعض أبناء العصر فجعلها باسمه فليعلم. ٤٧ - ينابيع الولاية في من له الولاية على غيره كالأب والجد وحاكم الشرع

стр. 3392

وغيرهم للسيد أبي طالب ابن السيد أبي تراب القايني. ٤٨ - التحفة القوامية في فقه الأمامية للميرزا قوام الدين محمد بن محمد مهدي الحسيني القزويني: منظومة نظم فيها اللمعة الدمشقية للشهيد الأول محمد بن مكي العاملي. ٤٩ - المجلد الأول من القواعد للعلامة الحلي الحسن بن يوسف وفيه حاشية. ٥٠ - إيضاح القواعد لولده فخر المحققين محمد. ٥١ - رسالة في كيفية العمل مع السلطان وعماله. في أصول الفقه: ١ - شرح القاضي عبد الرحمن بن أحمد العضدي الايجي الشافعي على مختصر ابن الحاجب: مكرر تاريخ واحد منها سنة ١٠٠٠هـ. ٢ - المجلد الثاني من كتاب الإشارات للحاج محمد إبراهيم الكرباسي. ٣ - رسالة في مسألة الصحيح والأعم له أيضا. ٤ - وافية الأصول للملا عبد الله البشروي التوني. ٥ - شرح السيد صدر القمي عليها. ٦ - زبدة الأصول للشيخ بهاء الدين العاملي. ٧ - شرح تلميذه محمد جواد بن سعد الله البغدادي الكاظمي عليها. ٨ - وثائق الأصول للسيد حسن القايني. ٩ - الاستبصار له أيضا. ١٠ - الإبداع له أيضا. ١١ - قواعد الفقه للشهيد الأول محمد بن مكي العاملي: مكرر. ١٢ - تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريغ الأحكام الشرعية للشهيد الثاني زين الدين العاملي. ١٣ - معين المجتهدين للملا عبد الخالق اليزدي (في مجلدين). ١٤ - الكواكب السبعة للسيد أبي طالب ابن السيد أبي تراب القايني: في سبع مسائل مهمة. سبزاور (إيران): محمد مهدي العلوي

стр. 3393

الحقيقة للنقاش أ. فوجيرون تجليت في أبهى نصوعك للورى ... وما كنت إلا خير ما هو فيهم ولم تغفلي المشكاة في يدك التي ... تحدت بنور جهلهم وغرورهم فحاروا وولوا هائبين، وربما ... على خجل ولوا أمام بينهم وما خجلوا إلا لان حياتهم ... ضلال وغش يستبيح شرورهم! ولم يلف في هذي (الطبيعة) كلها ... محب سوى هذي (الطبيعة) وحدها فحولك في بشر تحييك دائما ... فانك قد مثلت صدق مناها وقد خانك (الإنسان) إلا وليدة ... فعوض للام (الطبيعة) فقدها وناداك مسرورا، وحياك حينما ... ذووه على جبن رأوك أذاها! الإسكندرية: احمد زكي أبو شادي

стр. 3394

الكزنخية الكزنخية (بفتح الكاف المثلثة الفارسية والزاي الساكنة والنون المفتوحة والخاء المعجمة المكسورة يليها ياء مشددة مفتوحة وفي الآخر هاء)، جيل من النصارى، أصلهم من كزنخ وهي قرية قرب بحيرة (وان) في أرمينية وهم رعاة غنم رحل (كوجر) وأصلهم كردي، على المذهب النسطوري. ولا يعرفون من دينهم سوى انهم نصارى، وليس فيهم من يعرف القراءة والكتابة، بل ولا يعرف ابسط الصلوات وأصغرها، فهم أميون جهلة وليس معهم كاهن ولا يترددون إلى كنيسة مذهبهم إذا مروا ببلدة أو قرية فيها كنيسة. ولغتهم الكردية، وليس لهم من صنائع الدنيا كلها سوى رعاية الغنم. وكانوا في عهد الترك ينحدرون في كل سنة من قريتهم كزنخ إلى أنحاء زاخو وجبالها. فإذا مضى الشتاء عادوا إلى قريتهم وما جاورها. ومنذ الاحتلال البريطاني لديار العراق إلى عهد حكومتنا العراقية الحالية لم يؤذن لهم بالتردد بين قريتهم وزاخو فبقوا في جوار زاخو من ديار الكرد العراقية وعددهم نحو مائة خيمة لا غير. وربما كانوا أقل من ذلك وهم في ترحالهم يأخذون معهم نساءهم وأطفالهم فضلا عن غنمهم. ومن الغريب أننا لم نر أحداً من الكتبة ذكرهم في مصنفه مع امتيازهم عن سائر نصارى تلك الأرجاء بسماحة معيشتهم وأميتهم وعدم ترددهم إلى كنيسة واعتزالهم سائر النصارى حتى الذين من مذهبهم. وبالأخص انهم لا يعرفون الكاهن ولا كل ما يتعلق بالدين. والذي حققناه أن هذه القرية كانت مدينة في سابق العهد، ولم تكن من أعمال أرمينية، بل من أذربيجان. وهي المعرفة عند الأقدمين باسم (جزنق) (وزان جعفر). فإذا كتبت بحروف ارميه وقرأت على طريقتهم قرءوها (كزنخ) كما ذكرنا. قال ياقوت: جزنق بالفتح ثم السكون وفتح النون وقاف: بليدة عامرة بأذربيجان بغرب المراغة فيها آثار للاكاسرة قديمة وأبنية وبيت نار. أه.

стр. 3395

الرباعي المجرد في لغة عوام العراق الرباعي ما كانت حروفه الأصلية أربعة نحو كربس وخرمش ولولح. وهو أما سالم كالأمثلة المذكورة وأما مضاعف وهو ما جانست فاءه لامه الأولى وعينه لامه الثانية نحو طرطر وبلبل. أما الماضي من الرباعي المجرد فساكن الآخر كماضي الثلاثي المجرد إلا أنه يضم آخره إذا اسند إلى ضمير جمع الغائب نحو خرمشوا ويفتح إذا اسند إلى ضمير المفرد الغائبة وجمع الغائبة نحو خرمشت وخرمشن ويكسر إذا اسند إلى ضمير المفرد المخاطب أو المتكلم نحو خرمشت ويبقى ساكنا مع بقية الضمائر المرفوعة فيكون تصرفه هكذا: خرمش خرمشوا خرمشت خرمشن خرمشت خرمشتو خرمشت خرمشتن خرمشت خرمشنا. وأما مضارع الرباعي فمكسور الأول في كلامهم أي أن الياء والتاء والنون من حروف المضارع فيه تكون مكسورة إلا أن كسرتها لا تكون إلا ضئيلة لان ما بعدها متحرك وأما الهمزة فيه فمفتوحة. وأما آخره فكآخر مضارع الثلاثي أي أن الأصل فيه هو السكون وإذا لحقته الضمائر المرفوعة كان حكمه كحكم آخر الثلاثي إلا عين المضارع الثلاثي تكون ساكنة مع الضمائر البارزة كما ذكرنا هناك وأما المضارع الرباعي فتكون لامه الأولى ساكنة مع الضمائر المذكورة. فيكون تصريفه هكذا: يخرمش يخرمشون تخرمش يخرمشن تخرمش تخرمشون تخرمشين تخرمشن اخرمش نخرمش. وأما الأمر من الرباعي فيكون بحذف حرف المضارعة من الفعل المضارع مع حذف النون من آخره أن كان من الأفعال الثلاثة هكذا: خرمش خرمشوا خرمشي خرمشن.

стр. 3396

للثلاثي المزيد عشرة أبواب لأنه أما أن يزداد فيه حرف واحد وهو ثلاثة أبواب فعل وفاعل وافعل. وأما يزداد فيه حرفان وهو خمسة أبواب تفعل وتفاعل وانفعل وافتعل وافعل. وأما أن يزداد فيه ثلاثة أحرف وهو بابان استفعل وافعوعل. باب فعل (بتشديد العين) أكثر ما يستعملون هذا الباب لتعدية الفعل اللازم فإذا أرادوا أن يجعلوا قعد مثلا متعديا قالوا قعد (بالتشديد) ولا يقولون اقعدوا وكذلك يقولون في قام قوم ولا يقولون أقام. وخاف ونام ونوم ولا يقولون أخاف ولا أنام وفي مات موت ولا يقولون أمات وكذلك طول ونزل وفرح وهو كثير في كلامهم وقد يستعملونه للمبالغة والتكثير وذلك في الأفعال المتعدية نحو ضرب وقطع ومنه قولهم وهو من أغانيهم (لو كطعوني بسيف منك فلا أجوز) وقد يستعملونه لقصد الجهة نحو غرب وشرق أي سار نحو الغرب والشرق ومنه قول شاعرهم وهو من أغانيهم (والله لا شرج تشريج واكضي العمر بطويريج) وقد يستعملونه للكسب والاحتراف كقولهم (فلان يبكل) و (فلان يحمل) أي يشتغل بالبقالة والحمالة. وقد يستعملونه بمعنى المجرد كقولهم (فلان يجذب) أي يكذب. باب فاعل يستعملونه للدلالة على المشاركة وهي أن يفعل الواحد بالآخر ما يفعله الآخر به فيكون كل منهم فاعلا ومفعولا نحو ضارب ومنه قولهم (كاسرت الماي) إذا صب الماء الحار ماء باردا ليعتدل فهو من باب المشاركة لان البارد يكسر حرارة الحار كما أن الحار يكسر برودة البارد فيحصل الاعتدال وقد يستعملونه بمعنى افعل نحو قولهم (عاونت فلان) أي أعنته وقد يستعملونه للمبالغة كقولهم (طالبت فلان بحكي) باب افعل هذا الباب نادر الوقوع جدا في كلامهم لأنه أكثر ما يستعمل للتعدية وقد قلنا انهم إذا أرادوا تعدية اللازم نقلوه إلى فعل (المشدد العين). على أن من الأفعال اللازمة

стр. 3397

ما يستعملونه متعديا بنفسه دون أن نقلوه إلى فعل أو إلى فعل ومن ذلك قولهم (فلان نكر حكي) بمعنى أنكر. وقولهم (كرمني) بمعنى أكرمني و (عجبني بمعنى أعجبني و (قر) بمعنى أقر و (عزني) بمعنى أعزني ويقولون في الفاعل من هذه الأفعال ناكر وقار وفي المفعول معزوز ومكروم. ولم أجد في كلامهم فعلا على افعل سوى أصبح واقبل. ومن ذلك قول شاعرهم (اكبل علي من بعيد وحواجبه هلال العيد) ويروى (سلم علي من بعيد). باب تفعل أكثر ما ستعملونه لمطاوعة فعل نحو تكسر وتبعد وقد يستعملونه للكسب والطلب نحو تفود أي الفائدة وكسبها ومنه قولهم وهو من أمثالهم (راحت تتفوذ نكطت بالمعود) وقد يستعملونه للاتخاذ كقولهم (توسد أيده ونام) أي اتخذها وسادة. باب افتعل يستعملونه لمطاوعة فعل فيقولون اجتمع مطاوع جمع، وافتضح مطاوع فضح وارتمى مطاوع رمى. وانتهى مطاوع نهى ومنه قول بعض نسائهم (نهيتج ما انتهيت وعملت ما اشتهيت) وقد يستعملونه للاتخاذ نحو احتطب أي اتخذ حطبا. باب انفعل يستعملونه لمطاوعة فعل كاستعمالهم انكسر لمطاوعة كسر واكثر استعمالهم إياه في مقام الفعل المجهول لان صيغة الفعل المجهول معدومة في كلامهم فيستعملون بدلها صيغة انفعل ويبنونها من كل فعل ثلاثي متعد كما ذكرنا سابقا فيقولون من ضرب وانضرب ومن فهم وانفهم ومن خبز انخبز ومن طحن انطحن ومن عجن انعجن ومن سمع انسمع ومن شاف انشاف إلى غير ذلك من الأفعال. ففاعل انفعل في كلامهم بمثابة نائب الفاعل في اللغة الفصحى. باب افعل يستعملون هذا الباب للدلالة على الألوان والعيوب نحو أحمر وأصفر واسود وابيض واطرش واعوج وأثول. ويجرون فيه حكم المضاعف الثلاثي عند

стр. 3398

إسناده إلى الضمائر المرفوعة أي يزيدون في آخره ياء إذا اتصل به من الضمائر المذكورة ما سوى ضمائر الغيبة فيقولون في المفرد المتكلم اطرشيت واثوليت وكذا في غيره من ضمائر التكلم والخطاب. باب تفاعل أكثر ما يستعملونه للمشاركة نحو تضاربوا وتشاتموا وتكاونوا وتعاركوا وتعاونوا وتصالحوا وقد يأتي في كلامهم للدلالة على توالي الشيء وتتابعه كقولهم (السما تتبارك) إذا كان برقها متتابعا. باب استفعل يستعملونه للطلب نحو استغفر الله أي اطلب مغفرته. وقد يأتي للوجدان على صفة كقولهم (ما استحسن كذا) أي ما أجده حسنا وقد يستعملونه بمعنى المجرد كقولهم (ما أستجري افعل كذا) أي ما أجرأ. باب افعوعل هذا الباب ملغى عندهم فلا وجود له في كلامهم فأبواب مزيد الثلاثي في كلام العامة تسعة وإذا أسقطنا باب أفعل أيضاً لأنه نادر في كلامهم كما قلنا آنفا للثلاثي المزيد في كلامهم ثمانية أبواب. الرباعي المزيد لا يوجد في كلام العامة من الرباعي المزيد سوى ما زيد فيه حرف واحد وهو باب تفعلل ويستعملونه لمطاوعة فعلل نحو تكربس وتخرمش ويستعملونه أيضاً في مقام الفعل المجهول فاعله من الرباعي المجرد فيقولون في مكان كربس تكربس وفي مكان خرمش تخرمش كما بيناه فيما سبق ذكره من الفعل المجهول. الملحق بالرباعي أن من الأفعال الثلاثية ما يزاد فيه بعض الحروف على الطريقة التي ذكرناها في الثلاثي المزيد. ويسمى مثل هذه الأفعال ملحقا بالرباعي وله ستة أبواب في اللغة الفصحى إلا أنه لا يوجد منه في كلام العامة سوى ثلاثة أبواب وهي (١) باب فنعل نحو خنزر وعنفص وحنبل (٢) باب فعول نحو هرول. (٣) باب فيعل نحو بيطر.

стр. 3399

النمر البشري - أن كان النمر مغرما بسفك الدماء في كل وقت فإن في البشر نمورا أشد منه وحشية وأرغب منه في سفك الدماء. محمد باقر رجل إيراني قبيح الوجه طويل القامة احمش الساقين تظهر عليه سيماء الهدوء والدماثة وقد قارب عمره الخمسين سنة. موطنه بلد (كلتا يكان) من إيران قرب أصبهان. وكان في بلده مشهورا بالزعارة والسرقات والتعدي على من يستضعفهم. ومن زعارته أنه رأى (لمحا باصرا) امرأة جميلة مفرطا في جمالها. فأهاجت عاطفته الحبية. وأقلت نفسه المطمئنة. ومع علمه بأنها متبعلة وأن لها حليلا لا تخونه ولا تثلب شرفه وعفتها، راودها عن نفسها مرارا واحتك بها احتكاك العاشق الدنف ولكنها لم تره إلا صدوفا وتبكيتا ولما استحوذ عليه الفشل والخيبة شرع يضرب أخماسا لأسداس حتى اصطحب يوما زوجها وهو خارج من (كلبايكان) فاغتاله في الطريق ثم افترض الفرصة فتزوج امرأته الجميلة. أنه لم يقتل ذلك البري إلا لصلابة قلبه واستسهاله الولوغ في دماء بني جنسه واستمرائه إزهاق الأرواح. فما أشد وحشيته وما أعظم خطره على الناس البراء الودعاء. ولما ضاق به بلده ونضبت موارده رزقه هاجر إلى العراق منذ سنين فاتخذ مدينة الكاظمية غاية هجرته فافتتح حانوتا قريبا من مدرسة (اخوت ايرانيان) وبدأ يبيع الفحم وبذلك صار فحاما. أن الذي ينظر إلى هذا الفحام الجديد لا يرى عليه إلا أخلاق الملابس ودمامة الوجه وسكينة الفقر والذلة والمسكنة بيد أنه كان يقضي زمانا في الذهاب خلفه بين القطرين والسبب الظاهر في ذهابه وإيابه زيارة بعض أهليه وذوي قرباه في إيران. وكان في الكاظمية شاب وديع النفس محمود السجايا اسمه (علي) وحرفته

стр. 3400

العطارة من السوائل في حانوت قريب من مرقد الإمامين (موسى الكاظم وحفيده محمد الجواد) (ع). وكانت بضاعته رائجة لاستمرار قدوم الزوار من إيران إذ بهم ينفق مثل هذه البضاعة. ولما منعت الحكومة الإيرانية الزيارة كسدت تجارة الشاب فقرع ظنبوبه ليجد نجاة من ذلك الضيق ويخرج إلى نجوة يستعيد بها الربح القديم ويستثيت ذلك النعيم. أنه كان خبيرا ماهرا بصناعته رفو الطنافس وإصلاح معثوثها وباليها. ولما سمع بأن الرفو في إيران نافق رابح تأهب للسفر إليها سنة (١٣٤٢) للهجرة وعند إيغاله في إيران اختار مدينة (همذان) محطا له ولعلمه واستأجر محلا وبدأ يدعو الناس إلى صناعته فيرفو لهم ما يحتاجون إلى رفوه. ثم أخذ يشتغل بالتجارة أيضاً وبذلك إنثالت عليه المكاسب وتتوج عمله بالنجاح. ولكثرة عمله استعان بشبان جعلهم تلاميذ له. وبعد مدة تزوج امرأة فأصبح رافلا بحلل النعيم مطمئنا إلى هذه الحياة النضرة القشيبة. وفي العام الفارط جاء بغداد رجل اسمه (حسين) وهو من سكان مدينة (النجف) ومعه أربعة أحمال من الأعبية العراقية قد أعدوها ليتاجر بها في إيران وذلك العمل حرفته من الزمن السابق. لذلك ارتحل إلى إيران آملا ربحا كثيرا والرجوع إلى وطنه العراق سالما ذا ثمر. أما محمد باقر الفحام فانه كان يبدو أمام الناس بأطوار مستغربة لأنهم يرونه يتصل بما لا يغنيه فيتحسس أخبار المسافرين إلى إيران حتى أنه ليسأل المسافر عن غاية سفره وأمله ومنزله ورفقائه ووقت سفره. أنه لتحسس يستوجب التبصر والتمحص. أما حسين النجفي فانه وافي مدينة (كرمانشاه) كان محمد باقر المذكور قد تأثره من قبل وأدركه فيها. ثم أخذ يتعرف به بالسلام والكلام وبعد التعرف به تعرفا تاما رغب إليه أن كان له ماهنا يمهنه ويؤنسه في وحشته. فرضي حسين بطلبه وامتهنه ثم وجده كثير الاجتهاد بارز الإخلاص أمينا. ومن يعلمه أن هذه الرجل طماع طماح يتوسل بكل وسيلة لتحصيل الحطام الدنيوي الذي جاد الرحمن به على غيره؟ ومن يخبره أنه يهون عليه قتل كل إنسان إذا كان وراء القتل استلاب أموال وابتزاز نقود؟
следующие страницы →