← Джавами‘

Джавами‘ · id 36540

مجلة لغة العرب العراقية

أنستاس الكرملي

Полный текст (6 158 стр.). Показаны 3816–3855 · переход к 3821.

стр. 3816

قبر الإمام أبي يوسف - وقفت في مجلتكم (٧٥٤: ٦ إلى ٧٥٧) على مقالة شائقة للكاتب الأديب عبد الحميد أفندي عبادة فوجدت صاحبها يتطلب أوثق المصادر وصولا إلى أمنيته والخلة حسنة ممدوحة إذ قلما نجد رجالا يتحرون المصادر الصادقة، بل يبنون غالباً أحكامهم على (قيل وقال). وقد لاحظت أن حضرة الفاضل لم يعثر على محل قبر الإمام أبي يوسف مع صرف جانب كبير من وقته لهذه الغاية، وفي الآخر أنكر أن يكون قبره في مقابر قريش أي في الكاظمية. ولما كنت ممن انضى رواحل البحث في مثل الموضوع الذي يعالجه الكاتب الألمعي جئت بكلمتي هذه لأدله على تصنيف يحل المعضلة وهو الرحالة البشاري فقد قال في تأليفه (أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم) المطبوع في ليدن سنة ١٩٠٦ في ص ١٣٠ في كلامه عن مشاهد العراق ما هذا حرف: (وببغداد قبر أبي يوسف في مقبرة قريش) وإذا أعترض الكاتب وقال: هذا الكلام يتعلق بأبي يوسف الشاعر قلنا له: لم يتعرض المؤلف لذكر قبور الشعراء والفضلاء والكتاب ومن جرى مجراهم، إنما تكلم على مشاهد الأئمة والصلحاء ومن تزار قبورهم تبركا. ولهذا لم يتعرض في ذلك الفصل إلا لذكر من تستجاب دعوتهم ثم أن تعدادهم مع تسميتهم كاف لإظهار الحقيقة. ولهذا أظن أن المرحوم محمود شكري الآلوسي كان قد أستند إلى هذا المؤلف في كلامه عن محل قبر أبي يوسف وأنه في الكاظمية (مقابر قريش). وأنت تعلم أن البشاري حجة في ما يقول أولا لأنه كان حيا في المائة الرابعة للهجرة (المائة العاشرة للميلاد) ولأن أبا يوسف توفي في أواخر المائة الثانية للهجرة (أي سنة ١٨٢هـ أو ٧٠٨م)، فشهادته إذن من أحسن الشهادات لقدمها ولا سيما حين تعلم أن ابن خلكان هو من أبناء المائة السابعة للهجرة أو الثالثة عشرة للميلاد - ثانيا لأن البشاري كان ثبتا في ما يرويه ولا يلقي الكلام على عواهنه وكتابه خال من ذكر الخرافات والأوهام وأنواع الأضاليل؛ والإفرنج يجلونه

стр. 3817

كل الإجلال ويعرفونه بالمقدسي، أما السلف فلا يعرفونه إلا بالبشاري، وهو محمد بن أحمد بن أبي بكر البناء، أبو عبد الله البشاري المقدسي ومقدمة كتابه تشهد بعلو كعبه إذ قال: (أعلم أني أسندت هذا الكتاب على قواعد محكمة وأسندته بدعائم قوية وتحريت جهدي الصواب. وما استعنت به على تبيانه سؤال ذوي العقول من الناس، ومن لم أعرفهم بالغفلة والالتباس، عن الكور والأعمال في الأطراف التي أبعدت عنها، ولم يتقدر لي الوصول إليها فما وقع عليه اتفاقهم أثبته، وما اختلفوا فيه نبذته. وما لم يكن لي بد من الوصول إليه والوقوف عليه قصدته، وما لم يقر في قلبي ولم يقبله عقلي لسندته إلى الذي ذكره أو قلت: زعموا. . .) اهـ. فأنت ترى من هذا العرض الوجيز أن أحسن التقاسيم من المصنفات الجليلة التي تعقد عليه الخناصر. وحجته من امنع الحجج وكفى. ب. م. م اليوبيل اليوبيل (بضم الياء وإسكان الواو وباء مكسورة يليها ياء سانة فلام) كلمة عبرية معناها آلة ينفخ فيها تبشيرا بيوم التحرير أو الإطلاق أو الخلاص، وهو يوم كبير كان اليهود يحتفلون به كل خمسين سنة ويعفون فيه من الديون على أنواعها، ويعيدون المواريث إلى أصحابها الأقدمين ويحررون جميع العبيد الذين في بيوتهم (راجع سفر اللاويين ١٠: ٢٥ وما يليها ففيها تفاصيل جمة مفيدة). أما الكاثوليك فيسمون يوبيلا يوم الغفران الكامل العظيم. يقام باحتفال جليل عام في ديار النصرانية جميعها ويمنحه أمام الأحبار في بعض الأزمنة وفي بعض الفرص. وقد أدخله البابا بونيفاطيوس في الكنيسة في سنة ١٣٠٠ وجعله مرة فغي كل قرن (أو مائة سنة) ثم نقله البابا أقليمس السادس في كل خمسين سنة. وحوله البابا أربانس إلى كل ثلاث وثلاثين سنة. ونقله سكستس الرابع إلى كل ٢٥ سنة ثم توسع فيه القوم فأطلقوه على كل يوم فرح عظيم بلا حصر في المدة.

стр. 3818

ثياب الشرق في بلاد الغرب طالعنا في جريدة (الاتحاد) المصرية الصادرة في ٢٥ - ١١ - ٢٨ مقالة بعنوان (أثر النفوذ الإسلامي في الفن الأوربي) وهي خلاصة محاضرة المدام ديفونشير حاضرت فيها الجمعية الجغرافية الملكية. وقد قالت فيها: (فالنسيج المعروف حتى اليوم بالموسلين لم يأت إلا من (الموصل). وهذا القماش الإيطالي المسمى (بالداكو) يدل معناه على كلمة الخدر أو المظلة (؟ كذا). أما القماش الذي يسميه الإنجليز (دينيتي) فأصله من مدينة (دمياط). اهـ. قلنا: لقد صح كلامها في الموصلي والدمياطي وبالفرنسية أما في (بلداكوا) وبالفرنسية فلم يصح لأن (البلداكو) مشتقة من (بلداك) وهذه تصحيف قبيح لكلمة (بغداد) فالبلداكو بمعنى المظلة مشتق من الثوب (البغدادي) وكان يجلبه الإفرنج إلى بلادهم ليتخذوا منه المظال. أما توجيه السيدة فلا قائمة له يقوم عليها. وهناك ثياب أخرى أصلها من الشرق ويحسن بنا أن نذكرها على حروف الهجاء الإفرنجي: بعلبكي ومن أهل بعلبك انتقل إلى ديار الهند في بنغال فصنع هناك أيضا. بوقاسي نسبة إلى بوقاس بلدة بين حلب والمصيصة. أو قائم قاليقوطي (كلكتي) نسبة إلى قاليقوط أو كلكتة في كنبائي نسبة إلى (كنباية) في خانقيني

стр. 3819

نسبة إلى (خانقين) من نواحي السواد (العراق) سابقا والآن هي في ديار والعراقيون يقولون جيت (بالجيم الفارسية المثلثة وهي أصح). فتر (ككبد) ضرب من الثياب كانت النساء يتخذونه في أول الأمر من الفسطاطي وله طيات كثيرة واسعة ولا يتجاوز طوله الركبتين ثم أتخذه الأورام لباسا خاصا بهم فأصبح ثوبا مميزا لقوميتهم. أما كيف حولت طاء فسطاط نونا فمثله كثير في لغتنا وذلك لإحداث معنى جديد فقد قالوا قرطاط وقرطان، الوهط والوهن إلى غيرهما. وذكر الفسطان صاحب محيط المحيط وقال راجع الفستان وقال في هذا الثوب ما نصه: الفستان من لبس النساء بمنزلة القباء أو القنباز للرجال. فارسي والجمع فساتين. اهـ. وقد رأيت أنه عربية نسبة إلى فسطاط التي يقال فيها أيضاً فستات بتاءين فاصل فستان أو فسطان فستاني أو فسطاني ثم حذفت ياء النسبة كما حذفوها من جهرمي وأجنبي وبلخشي فقالوا: جهرم وأجنب وبلخش إلى غيرها. وقد وردت الفشطان بالشين المعجمة أيضا. قال ابن بطوطة في رحلته: وكنت أراه (قاضي مكة) حين ذلك لابسا جبة بيضاء قصيرة من ثياب القطن المدعوة بالفشطان (وفي بعض النسخ بالفسطان) كان يلبسها في بعض الأوقات. اهـ. نسبة إلى فسطاط مصر وكان يصنع فيها أفخر ثياب الكتان ذات الخمل الدقيق وفيها شيء من القطن. غرناطي نسبة إلى (غرناطة) في نسبة إلى درب الحبش في

стр. 3820

لاوندي (أي شرقي) مضام ويعرف في العراق باسم الخورشيدي أيضاً والكلمة مأخوذة من اسم بلدة في الهند اسمها مدابولام. (نسبة إلى ماصوليباتام في الهند). (وهو ضرب من الثياب تتخذ منه القرام للمقاعد) مور (ثوب يتموج تموج ماء البحر) مور (من باب التفعيل) أي جعل ظاهر الثوب يتموج مهاباذي (نسبة إلى مهاباذ قرية شهيرة بين قم وأصبهان) مولتاني أو ملتاني (في الهند) ننكيني نسبة إلى (ننكين) في بكيني نسبة إلى مدينة (بكين) في صاية محرفة عن شاية أو شيه وهذه عن ساج لنوع من الثياب. سيامي أو صيامي نسبة إلى (سيام أو صيام) عتابي (بتشديد التاء نسبة إلى العتابيين وهي مجلة في بغداد كان يصنع فيها هذه الثياب. وقد ذكر العتابيين ياقوت الحموي في مادة جهار سوج ودار القز ولم يذكرها في مظنتها وراجع أيضا دوزي

стр. 3821

في كتاب الألبسة ص ١٠ و٤٣٦ وراجع كانومير في سفره أخبار المماليك (٨: ٢٤١: ١ و٢: ٧٠: ١ وراجع م. دي. فيانجوس - أخبار الدول الإسلامية في سورية وإسبانية ١، ٣٥٨ وذكرها النويري في أخبار مصر إلى غيرهم) وممن ذكر الثياب العتابية ابن جبير في رحلته (ص ٢٢٦ من طبعة الإفرنج): ومن أسماء المحلات (التي في الكرخ أو الجهة الغربية) العتابية وبها تصنع الثياب العتابية وهي حرير وقطن مختلفات الألوان. اهـ. فهذا نص واضح على ما نقوله. وقال دوزي في معجمه: (دونك خبر العتابي: العتابي مجلة من محال بغداد أخذت من اسم عتاب أحد حفدة بني أمية فعرفت بالعتابية. وكان يصنع فيها ضرب من الثياب المخططة المتموجة وهي التي عرفت باسم العتابية والواحد منها عتابي. . .) اهـ وممن ذكر الثياب العتابية الأصطخري وابن حوقل وابن البيطار والإدريسي وكثيرون آخرون. طنجلي (من بلاد الهند) تركي ولا جرم أن هناك ثيابا أخرى لكنها فاتتنا. وأشهر المدن الشرقية التي كانت تصنع فيها أنواع الثياب، فقد كان فيها عدة قرى تعنى بالنسج والحياكة. منها: السبن (كسبب) وكانت تصنع فيها الثياب السبنية وهي أزر سود للنساء وقد تسوى من كتان مخلوط بحرير. - وذكر ابن خلدون في كتابه أخبار الأندلس: الملاحف البغدادية قال: ثمانية وأربعون من الملاحف البغدادية لزينة الخيل من الحرير الذهب - وذكر ياقوت الحموي الحظيرة وقال عنها: قرية كبيرة من أعمال بغداد من جهة تكريت من ناحية دجيل ينسج فيها الثياب الكرباس للصفيق ويحملها التجار إلى البلاد. - وفي المخرم وهي محلة كانت ببغداد بين الرصافة ونهر العلي كانت تصنع فيها الثياب ذات المنافذ مختلفة الأشكال حتى أشتهر اسم المخرم عند جميع الناطقين بالضاد من العوام بمعنى الثوب الممنن النقش أي الدانتيل ثم نقل إلى ما يشبهه

стр. 3822

من الأبنية. وذكر المقدسي في كتابه (ص ١٢٨ من طبعة الإفرنج) ما في العراق فقال: ألم تسمع بخز البصرة وبزها وطرائفها. . . وبالأبلة تعمل ثياب الكتان الرفيعة على عمل القصب وبالكوفة عمائم القز والبنفسج في غاية الجودة. وبمدينة السلام الطرائف وألوان ثياب القز وغير ذلك. . . ويصنع بالنعمانية أكسية وثياب صوف عسلية حسنة. وببغداد أزر وعمائم يكانكي رفيعة. ومناديل القصرية والبويبية وصوف تكريت والستور الواسطية. اهـ. قلنا: أما اليوم فقد تلاشت تلك الصناعة ولم يبق منها سوى صنع الأزر الحريرية لأن الثياب الإفرنجية قتلت ما سواها. فعسى أن يأتي يوم تعود صناعتنا إلى ما كانت عليه سابقا. السيد محمد علي الشاه عبد العظيمي في فهرست المجلد الخامس من لغة العرب: ١٢٨: علي الشاه السيد محمد عبد العظيمي والصواب: الشاه عبد العظيمي السيد محمد علي و (الشاه عبد العظيم) بليدة تبعد عن طهران فرسخ دفن فيها السيد عبد العظيم الحسني فسميت به. وبهذه المناسبة نذكر شيئا من ترجمة المرحوم السيد محمد علي فنقول: السيد محمد علي الحسيني الشاه عبد العظيمي: عالم فاضل صالح من أعلام النجف في القرن الرابع عشر، له مؤلفات جليلة وأسفار نفيسة أعرف منها: غرفة المعجزات (جزءان) ط. والإيقاد (في ترجمة النبي وفاطمة والأئمة الاثني عشر) ط. وكتاب (في المواعظ) ط. ورسالة في الرجال أظنها مطبوعة. يروي (بالإجازة) عن الشيخ محمد حسين الكاظمي والملا لطف الله المازندراني ونحن نروي (بالإجازة) عن الشيخ محمد علي الغروي الأوردبادي عنه قدس سره. توفي ﵀ في النجف ودفن في الإيوان الذهبي بقرب العلامة الحلي. وله عدة أولاد منهم السيد محمد رضا صاحب كتاب اللؤلؤ المرتب في أخبار البرامكة وآل المهلب. ط. سبزوار (إيران): محمد مهدي العلوي

стр. 3823

نظرة في تاريخ مساجد بغداد وقع نظري على تاريخ مساجد بغداد فبدا لي خطأ أعرضه على القارئ. ذلك أن مهذبه محمد بهجة أفندي الأثري قال حول (مشهد الإمامين في الكاظمية) في ص ١١٧: (وعمر في القرن السابع الهجري عمره البويهيون فيما أظن وبقي على ذلك إلى أيام وزارة ابن العلقمي فعمر القبة. . .) اهـ والذي أعلمه أن دولة البويهيين انقرضت سنة سبع وأربعين بعد الأربعمائة للهجرة (٤٤٧) أي منتصف القرن الخامس الهجري إلا ثلاث سنين. فالظن في التاريخ شوك وقد قيل (إنك لا تجني من الشوك العنب). أما الذي عمر المشهد في الاحتراق الثاني فهو (أبو نصر محمد الظاهر بأمر الله) وعمره بعده (المستنصر) لأنه أحترق في زمن الظاهر فشرع في عمارته فمات. ثم أتمها المستنصر. وإن المهذب هذا قد ذكر احتراقه الذي حدث سنة (٤٤٣) فهل من المعقول أن يبقى من منتصف القرن الخامس إلى القرن السابع بلا عمارة؟ وقال المهذب المسطور في ح ص ٥٣: (زعم انستاس هذا أيضا - لغة العرب م٣ ص ٥٦١ - إن على هذا الباب المسمى اليوم بالباب الوسطاني كتابة مسطورة على جبينه. . . وليس ثمة كتابة وإنما هي على الطلسم الذي أتخذه الأتراك مخزنا للبارود والقنابل ونسفوه ليلة سقوط بغداد بيد البريطانيين. وقد أختلط عليه الأمر فظن ذاك هذا وقال ما قال رجما بالظنون، ولعمري لو كان المؤرخون كلهم على شاكلة هذا الأنبا أو هذا الأب لقلنا على التاريخ العفاء) انتهى بحروفه. قلت إن هذا المهذب أراد بباب الوسطاني (باب الظفرية) الذي سمي باسم محلة الظفرية من محال بغداد. وقصد بالطلسم (باب الحلبة). أما ما ذكره من تكذيبه الأب أنستاس واستجهاله إياه فليس في محله لأن الكتابة التي تكلم عليها الأب المذكور لا تزال مرقومة ثابتة على باب الظفرية (الوسطاني) وترى على الوجهة الجنوبية وقد تبحثتها يوما بعد يوم حتى قرأتها واليكها أيها القارئ فهي

стр. 3824

حقيقة تاريخية يجب أن تضطم عليها جوانح التاريخ: (ولا زالت دعوته المباركة للدين قواما وللإسلام نظاما ودولته القاهرة سكينة للأمة واعتصاما ولمدينة السلام بابا وأنوارا) اهـ. والغريب المستنكر أن الأثري نقل ذكره سطورا ما نصه (وافق الفراغ في سنة ثمان وعشرين - ثمان عشر - وستمائة) فذكر العشرة مع أنها مركبة والمعدود مؤنث. فيجب إذن لأن العربية لم تنحط في زمان الناصر لدين الله إلى هذه الدركة السفلى من الغلط. مصطفى جواد نظرة في مقالة: الشيخ فخر الدين الطريحي هذه المقالة كثيرة المنافع تبحث عن ترجمة أحد أعلام النجف فغي القرن الحادي عشر الهجري وفي أثناء مطالعتي لها عثرت على بعض أوهام منها: في هامش ص ٧٢٥: الشيخ بهاء الدين محمد بن عبد الصمد بن الحسين والصواب الشيخ بهاء الدين محمد بن الحسين بن عبد الصمد (راجع روضات الجنات ص ٥٣٢ وأمل الآمل طبعه العجم ص ٤٥٠ ولؤلؤة البحرين ص ١٥ والكشكول ص ٣٨٦) وفي ص ٧٢٧: وكتاب (حاشية على المعتبر للمحقق الحلي) ثم عرف المحقق الحلي في الحاشية بالشيخ الطوسي والصحيح أن المحقق الحلي هو الشيخ جعفر بن الحسن بن يحيى بن سعيد الحلي الهذلي صاحب المؤلفات العديدة التي منها كتاب الشرائع وكتاب مختصر الشرائع وهو الذي شرحه الطريحي واسماه بالضياء اللامع توفي عام ٦٧٦هـ (١٢٧٧م)، فأين هذا من ذاك؟ وفي هامش ص ٧٢٧: أخذ عن الشيخ المفيد بن النعمان وأخذ عنه علم الهدى السيد المرتضى، والصحيح أن يقال: أخذ عن الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان وعن علم الهدى السيد المرتضى (راجع روضات الجنات ص ٥٨١ ولؤلؤة البحرين ص ٢٤٨)، أما السيد المرتضى الذي أخذ عنه فهو غير علم الهدي بل هو أبو الحسن المطهر ابن أبي القاسم الديباجي (راجع روضات الجنات ص ٥٨٤) وفي هامش ص ٧٣٠: السيد نعمة الله الجزائري صاحب الأنوار النعمانية المتوفى سنة ١١١٧هـ. والصواب سنة ١١١٢هـ أي عام ١٧٠١م (راجع روضات الجنات ص ٢٢٢ والهيئة والإسلام ص ١٦)، محمد مهدي العلوي

стр. 3825

خزائن كتب إيران خزانة الحاج الملا علي آقا في تبريز الحاج الملا علي آقا ابن عبد العظيم الواعظ التبريزي الخياباني: عالم جليل من أصدقائنا الصميم، له خزانة كتب عامرة حوت فرائد الأسفار وبدائع الآثار ونحن نصف الآن مخطوطاتها مرتبة على حروف الهجاء. الهمزة ١ - الإجازة الكبيرة للسيد عبد الله بن نور الدين بن نعمة الله الموسوي الجزائري: أشار فيها إلى أحوال جملة من مشايخه وأفاضل عصره وكأنه وضعها تكملة لكتاب أمل الآمل وتداركا لما فاته. ٢ - الاختصاص للشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان المتوفى سنة ٤١٣هـ ٣ - آداب الرياضة وطريق السلوك مطابقا للشرع المطهر للملا محمد تقي المجلسي الأصبهاني المتوفى سنة ١٠٧٠هـ: بالفارسية. ٤ - آداب المتقين للملا أحمد ابن الملا محمد الرستاقي: بالفارسية. ٥ - الأربعين لأسعد بن إبراهيم بن الحسن بن علي الأربلي: قال في مقدمته: حدثني الشيخ الإمام الحافظ الحسيب النسيب جمال الدين ابن الدحية والحسين المغربي الأندلسي سنة عشر وستمائة. ٦ - الأربعين عن الأربعين لأبي سعيد محمد بن أحمد الحسين النيسابوري الخزاعي: قال في مقدمته: أخرجت أربعين حديثاً عن أربعين رجلاً من شيوخي وسميتها الأربعين عن الأربعين في فضائل علي أمير المؤمنين. ٧ - الأربعين عن الأربعين من الأربعين للشيخ منتجب الدين علي بن عبد الله ابن الحسن بن الحسين بن بابويه القمي: كتاب جليل يشتمل على أربعين حديثا عن أربعين شيخا عن أربعين صحابيا من أربعين كتابا وألحق بآخره أربع عشرة حكاية في فضائل الإمام علي ﵇ ومعاجزه. ٨ - الأستنصار في النص على الأئمة الأطهار لأبي الفتح محمد بن علي

стр. 3826

الكراجكي المتوفى سنة ٤٤٩. ٩ - الاستيعاب في بيان ترجمة الآل والأصحاب للشيخ عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر القرطبي الأندلسي المالكي المعروف بابن عبد البر المتوفى سنة ٤٦٣ ١٠ - أصل (من الأصول) في الحديث لبعض القدماء من أصحابنا علماء الشيعة الإمامية ولم نقف على أسمه. ١١ - أصول العقائد وجامع الفوائد للملا محمد هادي بن اللوحي الموسوي الحسيني السبزواري، بالفارسية. ١٢ - الاعتقادات في الكلام للشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان. ١٣ - الأعمال المانعة من الجنة لأبي محمد جعفر بن أحمد بن علي القمي. ١٤ - الأمالي للشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان. ١٥ - الأنوار المضيئة في الحكمة الشرعية للسيد بهاء الدين علي بن عبد الحميد الحسيني النيلي النجفي، كتاب في خمسة مجلدات (أولها) في علم الكلام على طريقة الشيعة الامامية و (ثانيها) في بيان الناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه والعام والخاص والمطلق والمقيد إلى غير ذلك و (ثالثها) و (رابعها) في فقه آل البيت و (خامسها) في بيان أسرار القرآن والقصص الظريفة والأخلاق والآداب والسنن والأدعية. ١٦ - إيضاح دفائن النواصب (المعروف بمائة منقبة) لأبي الحسن محمد بن أحمد بن علي بن الحسين بن شاذان القمي، أورد فيه مائة منقبة من طريق أهل السنة والجماعة. الباء ١٧ - بحر العلوم للميرزا حسن الزنوزي (الملقب بشيخ الإسلام وهو من السادة الشرفاء) بالفارسية. التاء ١٨ - تاريخ الأئمة لأبي محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن الخشاب المتوفى سنة ٥٦٧هـ لها بقية سبزوار (إيران): محمد مهدي العلوي

стр. 3827

صدى اليوبيل لغة العرب عن مجلة (السفير) الصادرة بالإسكندرية في ١٨ ديسمبر سنة ١٩٢٨ تبدأ زميلتنا الغراء (لغة العرب) التي تصدر عن بغداد سنتها السابعة في مستهل العام الجديد ولكنها - تلبية لرجاء قرائها - بادرت إلى إصدار عدد ممتاز خاص بيوبيل العلامة الكبير الأب أنستاس الكرملي، فجاء تحفة أدبية شائقة لما تضمنه من نفيس المنثور والمنظوم الذي وجه إلى الأب عن جدارة وأهلية. وإذا ما ذكر الأب الكرملي ذكر التبحر اللغوي العظيم والتضلع النادر من فقه اللغة على أصول علمية صحيحة يكفي للدلالة عليها مقالته الممتعة التي نشرتها زميلتنا مجلة (الهلال) في عدد ديسمبر. فلا غرو إذا عد الحجة الثقة والإمام اللغوي الأكبر في هذا العصر بين أبناء العربية. ونحن من أجل ذلك نرحب بعلمه الغزير ونتمنى لزميلتنا (لغة العرب) التي يرأس هيئة تحريرها العمر الطويل لخدمة الضاد وأبنائها، كما نحث جمهرة الأدباء - المحافظين والمجددين منهم على السواء - أن يقبلوا على فرائدها اللغوية النفيسة. وبدل الاشتراك السنوي جنيه مصري يرسل مقدما إلى إدارة المجلة في بغداد أو يدفع إلى مكتبه العرب بشارع الفجالة بالقاهرة أو إلى المكتبة الإنجليزية بشارع زغلول بالإسكندرية. يوبيل العلامة الكرملي عن مجلة المباحث التي تصدر في طرابلس لبنان لصاحبها الكبير المؤرخ الشهير جرجي ينى في جزئها الصادر في السنة ٢٠ منها ص ٣٠٨: ذكر من قبل في (المباحث) إذاعة اللجنة الكريمة المؤلفة في بغداد لتكرمة العلامة الكبير الأب أنستاس ماري الكرملي المشهور بجليل بحوثه العلمية واللغوية والأدبية. وقد أنصل بنا أن الحفلة عقدت في دار حضرة صاحب الدولة عبد المحسن

стр. 3828

بك السعدون رئيس وزارة العراق وشهدها نائب كريم عن جلالة الملك فيصل المعظم وبعض الوزراء الكرام وجمهرة من العلماء والعظماء حتى غصت بهم الدار على رحبها، وذلك إجابة لدعوة اللجنة المؤلفة من عظماء القوم وفي صدرهم صاحب المعالي يوسف أفندي غنيمة وزير المالية. وقام على رئاستها الفيلسوف الشاعر جميل صدقي أفندي الزهاوي الذائع الصيت. ولما أكتمل الحشد، فتحت الحفلة بالنشيد المنسوب لجلالة ملك العراق فوقف الأستاذ جميل صدقي أفندي لأول مرة بصفته رئيس اللجنة ورحب بالذين لبوا الدعوة ترحابا بليغا ثم تلاه الفاضل أحمد أفندي الصراف كتوم اللجنة فألقى خطبة غراء ذكر بها فضائل المحتفي به وجهوده العلمية ومناقبه وتلا ما ورد على اللجنة من البرقيات والرسائل. وما جلس حتى عاد جميل صدقي أفندي ثانية فوقف بصفته عضواً في المجمع العلمي العربي بدمشق وتلا منه رسالة بتهنئة العلامة ووصف كمالاته وتلاه الفاضل رفائيل أفندي بطي فخطب خطبة شائقة أجاد فيها بوصف المحتفى به. وعاد بعده للمرة الثالثة الأستاذ الشاعر جميل صدقي أفندي فنشف الآذان بسماع قصيدة غراء وصف بها العلامة الكرملي وأعماله وصفا يخلب الألباب كعادته. ولما انتهى وقف صاحب المعالي توفيق بك السويدي وزير المعارف فأثنى على الأب الجليل وكمالات صفاته وآدابه وأعماله العلمية. وعندئذ وقف العلامة المحتفى به وقال قولا جميلا أظهر به ما تجعل به من الوداعة والتواضع منكرا ما شهد له به الملأ من الفضل وإجادة العمل واستحقاقه الاحتفال بتكريمه من أفاضل الناس. أما المباحث فتهنئ أستاذها العلامة الجليل بعيده الذهبي الخمسيني وتدعو له بطول العمر والبقاء معافى نشيطا ليجتاز عيده الألماسي والناس من حوله يجنون فوائد علمه الراسخ وأدبه الجم.

стр. 3829

فوائد لغوية إن كنت ريحا فقد لاقيت إعصارا كتب من يصعب علي أن أذكر اسمه مقالة في إحدى جرائد بغداد ينتقد بها بعض ما كتبته في (لغة العرب) حسدا ومغالطة. وقد نسب المواضيع التي انتقدها إلى (الأب أنستاس ماري الكرملي) مع أنها موقع فيها بتوقيعي الصريح ورمى الكرملي بكلام أقذع له فيه أي إقذاع!! ولا عجب من ذلك فلسوقنا الأدبية غرار لا درة. وإني لأعظم من أن أسابه وأقرصه بالقوارص لتنزهي عن ذلك ولأن مني هذه المجلة التي أشادت بذكره إحسانا إليه: خدمة اللغة العربية وتخليصها من شوائب الجامدين وعبث العابثين الذين حداهم نقصان تربيتهم على مجازاة مشجعهم جزاء (سنمار). ومثل هؤلاء كمثل (الملاح) الذي أعياه الماء بانحداره على سفينته فأنه يستند إلى لجام السفينة ظانا أنها تشق عباب الماء مع أنه يغش نفسه بنفسه. وذلك يذكرني قول النابغة الذبياني: يظل من خوفه (الملاح) معتمدا ... بالخيزرانة بعد الأين والنجد ١ - قال هذا في أول كلامه (بمناسبة صدور الجزء الأول من المجلد السابع لمجلة لغة العرب الخاص بيوبيل الكرملي. . . أريد أن أقدم) ويرى القارئ أنه ترك المعنى مبهما بعد (مناسبة) إذ لم يذكر (الذي ناسبه صدور الجزء) والجهل ظاهر ولو غطي على شناعته بزخرف القول. فالمعروف أن يقال (ناسب هذا الأمر ذلك الأمر) و (بمناسبة هذا الأمر لذلك الأمر أريد أن أقدم. . .) وكيف لهذا الناقد بهذا التحقيق وهو بعيد عن العربية! ٢ - وقال عن الكرملي العلاقة متقولا عليه (أتخذ صومعته بمثابة قلعة لمحاربة لغتنا الشريفة وخرقه - سياج حرمة أئمتنا - الأعلام) وإلى مثل هذا يلجأ ضعفاء الحجج. فكأن العلماء ساروا كلهم على وتيرة واحدة ولم يختلفوا

стр. 3830

في تفسير القرآن العزيز ولا نقل الأحاديث ولا تفسيرها ولا مفردات العربية وكأن الدنيا خلت من نقد القاموس للصحاح واستجهال صاحب الجاسوس لصاحب القاموس ومن الفلك الدائر على المثل السائر ومن أشباه ذلك التي لا تحصى. والمستقذر أن قوله (سياج حرمة أئمتنا) هو قلعة حارب فيها (بلاغة العربية) ولكن لا لوم عليه لأن محاربته صدرت عن جهل والجاهل يعلم (بتشديد اللام). قلت ذلك لأنه (تابع الإضافات) في جملته والمطلع على علم البلاغة يستقذر (تتابع الإضافات) مثل (حمامة جرعى حومة الجندل اسجعي) ومثل (سياج حرمة أئمتنا) فليعلم إنني جاهل مثله فمرحبا بمن يعلمني نزيها. ٣ - في ص ٦٦١ من لغة العرب ادعيت أن المنادى المعرفة المختص بمثل (يا علي) و (يا أيتها النفس المطمئنة) و (يا جوابان) يجب أن نرفعه فيكون مبنيا محله الرفع. وما ضربت تلك الأمثلة إلا ليخرج المضاف المعرفة من قولي (المنادى المعرفة). وقلت محتجا على العلماء (إن البناء يحذف التنوين فقط) واستدللت على ذلك باسم (لا) النافية للجنس لأنه معرب الأصل يقبل التنوين فلما بني حذف منه التنوين مثل (لا مغالط شريف) فقال هذا الرجل مسندا إلي الضمير (لأن البناء في زعمه هو إسقاط التنوين وكلام هذا الخابط مفند من ثلاثة وجوه) (كذا) اهـ. مع إني لم أقل ذلك وإنما قولي (إن البناء يحذف التنوين فقط) فتأمل يا منصفا وأي عجب تعجب إذا علمت أن قولي ليس بعام بل هو جواب لمن يدعي أن البناء في المنادى المبني يقلب الفتحة ضمة والياء ألفا وواوا لأنه لو جاز ذلك لجاز أن نقول (لا رجل حاضر) بضم الرجل و (لا عاقلان مغالطان) و (لا عاقلون مغالطون) لأن ذلك مبني وهذا مبني ولأن الأول معرب الأصل ولأن الثاني معربه أيضا. أما أنهم جوزوا نصب النعت لذلك المنادي فهو تأييد لقولهم المطعون فيه لغرابته. ٤ - وأنظر إلى قوله (ثلاثة وجوه) تعرف مقدار علمه لأنه استعمل (جمع الكثرة) في موضع (جمع القلة) أي (ثلاثة أوجه) وإذا قلت له (هذه بضاعتك يا أيها الفتى) قال لك (قد استعمل جمع القلة مكان جمع الكثرة) وما عليك حينئذ إلا أن تقول له (ذلك سماعي واضطراري فلا تعبث بالقواعد

стр. 3831

الثابتة من أجل غلطك البارز). ٥ - قلت (أو لم يروا إلى اسم (لا) النافية للجنس فأنه عند بنائه لم يمتنع ظهور علامة النصب عليه) فقال هذا الناقد (فظن هذا الموسوس أن فتحة أسم (لا) فتحة إعراب فأراد أن يقيس عليها ضمة المنادى والحقيقة أنها (فتحة بناء) وأنه يقال: مبني على الفتح في محل نصب لكن الأغبياء تقصر أذهانهم. . .) وبعد تقدمي الأدلة يظهر الغبي المتعسف للقارئ. قال ابن عقيل في شرح الألفية (وذهب الكوفيون والزجاج إلى أن (رجل) في قولك (لا رجل) معرب وأن (فتحته: فتحة إعراب لا فتحة بناء وذهب المبرد إلى أن (مسلمين ومسلمين) معربان اهـ. أفانا الموسوس أم هو؟ فقولنا (لا رجل حاضر) تكون الفتحة فيه للبناء والإعراب فهي علامة نصب قبل البناء وبعده وقولنا (لا مسلمين حاضران) تكون الياء فيه للإعراب والبناء وهي علامة نصب قبل البناء وبعده وقولنا (لا مسلمين حاضرون) تكون الياء فيه للبناء والإعراب وهي علامة نصب قبل البناء وبعده. ورب قائل يقول كيف تجع البناء والإعراب وهما متضادان قلت (هذا محصول قول العلماء فأنهم أجازوا الإعراب والبناء في هذا المحل ولم يذهب العلماء هذين المذهبين إلا لجواز الاشتراك بينهما. فتأمل يا منصفا. ٦ - وقال في معرض كلامه (كما يعلم ذلك أقل التلاميذ) ولم أهتد إلى صواب في هذا القول. فالخطأ تركه (أقل) من دون تمييز فأحتمل قوله وجهين الأول (أقل التلاميذ معرفة) والثاني (أقل التلاميذ جهلا) فتطلع أيها القارئ الغيور على العربية إلى لغة هذا الكتاب الضليع!! ٧ - كتبت في ص ٦٦٥ شيئا حول الإقحام وضربت مثلا قول من قال (عطر وريح عمرو) و (كتاب وقلم العالم) وقلت إن الأصل (عطر عمرو وريحه) و (كتاب العالم وقلمه) نقل هذا الناقد الحسن الأخلاق (وهذا غاية في الرعونة وقد ارتكب عدة خطيئات لا تغتفر - ١ - أعتبر المسألة من باب الإقحام ظاناً أن لفظة (العالم) مضاف إليه للفظة (كتاب) فتكون لفظة (قلم) مقحمة بين شيئين متلازمين وليس الأمر كذلك بل كتاب مضاف

стр. 3832

إلى العالم المحذوف استغناءا عنه بالمذكور والمسألة مبسوطة في باب النعت قال ابن مالك. . .) ثم قال - ٢ - ومثلوا لذلك بقول العرب (قطع الله يد ورجل من قالها) اهـ. قلت إن جهل الرجل دفعه إلى ذلك القول الذي جعله نصا عاما. وما قدمه إلا ناشزة عن هذا العلم لأن البيتين اللذين احتج بهما قد ضمنا (مذهب المبرد) ولم يجد حتى الآن من يعلمه أن المذهب الذي ذكرته هو مذهب سيبويه. قال ابن عقيل في شرح (ومذهب سيبويه أن الأصل (قطع الله يد من قالها ورجل من قالها. فحذف ما أضيف إليه (رجل) فصار (قطع الله يد من قالها ورجل) ثم أقجم قوله (رجل) بين المضاف الذي هو (يد) والمضاف إليه الذي هو (من قالها) فصار (قطع الله يد ورجل من قالها. فعلى هذا يكون الحذف من الثاني لا من الأول) اهـ. فأطلع يا أيها القارئ على علم الرجل وتخطئته ما لم يدرسه في ثلاثين سنة قضاها في درس العربية. أما وضعي الضمير مكان الظاهر فلا يجوز الطعن فيه إذ لا فصيح يقول (كتاب العالم وقلم العالم) من دون اضطرار. ٨ - وقلت في ص ٥٩٥ حول (ولا سيما): (لا حرج علينا في إحلال (ما) محل لام الجر المحذوفة) فقال هذا الرجل (فيقال هنا: لقد قست زائدا على غير زائد لأن ما القائمة مقام كان غير زائدة و (ما) في (لا سيما) زائدة وهذا بعد عن المنطق) اهـ قلت إن (ما) قد عدها العلماء موصولة ونكرة وزائدة ووجهان يرجحان وجها واحدا. وبذلك تبطل دعواه التي قال بصحتها قول المتأكدين المتبحرين فيا عجباه. والمستغرب أنه نسب إلي النطق بأن المصدرية في قوله (أبا خراشة أما أنت ذا نفر) بكسر الهمزة لكون المطبعة قد وضعت الهمزة تحت الألف الخطية. فكيف تجوز مجادلة من يستمسك بالمغالطة والمراوغة ليغلب من هو أنفذ منه بصيرة. وأرسخ قدماً؟ أما ادعائي أن (سي) في قوله (ولا سيما تيم بن مرة) تكون معروفة إذا أضيفت فمبني على (إن المضاف إلى معرفة: معرفة) فإن ثبت ضده فأني مخطئ لا محالة. ٩ - لم يغلط السيوطي إلا غلطة واحدة إن جلال الدين السيوطي مثل في باب التنازع لأعمال العامل الثاني (رأيتهما

стр. 3833

وأكرمت أبويك. ضرباني وضربت الزيدين) وكنت قد خطأته في ضربه هذين المثلين مع أن الرجل لم يخطئ إلا في المثل الأول لأنه ترك (الهاء) في (رأيتهما) وهي تعود إلى المتنازع مع أن العامل الأول مهمل والثاني معمل، فتخطئتي له في المثل الثاني فلتة مي (ففلتة منه وفلتة مني) والمنتبه لا يعاتب بل يشجع. ١٠ - ابن عقيل يخطئ القرآن عن غير قصد منه قال ابن عقيل في شرحه (وأما: إن وأن فيجوز حذف حرف الجر معهما قياسا مطردا بشرط أمن اللبس كقولك (عجبت أن يدوا) والأصل: عجبت من أن يدوا. أي من أن يعطوا الدية. ومثال ذلك مع (أن) بالتشديد (عجبت من إنك قائم) فيجوز حذف (من) فتقول (عجبت إنك قائم) فأن حصل لبس لم يجز الحذف نحو (رغبت في أن تقوم أو في أنك قائم) فلا يجوز حذف (في) لاحتمال أن يكون المحذوف (عن) فيحصل اللبس) اهـ. فالقارئ يرى أن ابن عقيل منع أن يأتي (رغب) من غير حرف جر مع أن القرآن العزيز قد ذكر ذلك ففيه (وترغبون أن تنكحوهن) فهو مخطئ للقرآن من دون قصد. أما رد الناقد المذكور علي فهو قوله (فيقال لهذا المتعجرف: إذن ما معنى قول ابن عقيل (فإن حصل لبس؟ أليس معناه: إن لم يحصل لبس جاز حذف) قلت: أنار الله بصيرتك: إن ابن عقيل (جعل اللبس حذف الحرف عن هذا الفعل وجعل زوال اللبس وروده معه) أفلم تقرأ قوله (فلا يجوز حذف - في - لاحتمال أن يكون المحذوف - عن - فيحصل اللبس)؟ فإنه منع الحذف منعا باتا فما هذا النقد البارد الباطل؟ ١١ - وفي ص ٥٣٤ انتقدت (مختار الصحاح) في استعمال العرب (طائلا) وذكرت قول (ابن أبي عيينة) وكتب في المجلة (أبو عيينة) سهوا: فإن ظفرت كفاه منك بطائل ... فما ظفرت كفاك منه بطائل وقد وقع فيه سهو والأصل: فقد ظفرت كفاه منك بطائل ... وما ظفرت كفاك منه بطائل وقلت (فقد جاء طائل غير مجحود مرتين في بيت واحد) فقال هذا الناقد

стр. 3834

الجهبذ (احتج بقول عزاه إلى أبي عيينة (ابن أبي عيينة معرضا بعيسى العباسي وهو مولد على ما يظهر واللغة لا تثبت بأقوال المولدين) قلت: إذا كان الأمر كذلك فمن أجاز لك أن تقول (مستلفتا نظر المجمع العلمي)؟ وأي جاهلي أو مخضرم أو مولد ذكر لك (استلفت ومستلفتا). ومن أجاز لك أن تقول في غير هذا النقد (واستشكلوا قولي) فهل غير المولدين المتأخرين جداً ذكروا (استشكل)؟ وكيف يصدق صاحب القاموس وهو يعزو القول إلى علمه إلا قليلا؟ ثم قال (والصواب أنه محجود في الشطر الثاني ومعنى كونه مجحودا وروده في حيز النفي) قلت: إنه غير مجحود في الشطر الثاني لأن النفي واقع على الفعل وإنما يراد بالجحد قولهم (لا طائل فيه وهذا غير طائل) والدليل الناطق على ذلك قبوله الجحد فيقال (وما ظفرت كفاك منه بلا طائل) (أو وما ظفر كفاك منه بغير طائل) فلو كان مجحودا في الشطر الثاني لما قبل الجحد ولا أنقلب معناه فتدبر. ١٢ - وقلت في ص ٥٣٤ (حصر الماضي والمضارع بالا) فقال هذا الناقد العلامة (قال في العنوان: حصر الماضي والمضارع بالا. مع أن المحصور لا يأتي بعد (إلا) بل قبلها فصواب العبارة (الحصر في الماضي والمضارع بواسطة إلا) اهـ. قلت: إن أمر هذا الرجل غريب فليقرأ قول ابن عقيل في باب المبتدأ والخبر (الثالث: أن يكون الخبر محصورا بإنما نحو: إنما زيد قائم، أو بالا نحو: ما زيد إلا قائم) اهـ. فليس الخبر إلا (قائما) وقد ذكر بعد (إلا) فقيل (محصور بالا) وكيف ينكر علي قولي من يدعي أنه مطلع. وما قيمة من يجهل ذلك؟ ١٣ - وفي ص ٤٥٠ عرفت الإدغام بقولي (الإدغام: إسكان الحرف الأول من الحرفين المتتاليين المتشابهين ونقل حركته إلى الذي قبله الساكن ما عدا حرف اللين إن كان متحركا وإبقاؤه على حاله إن كان ساكنا) فقال هذا الناقد: (لا يخفي أن معنى قوله إسكان الحرف الأول) هو إعدام الحركة فكيف يقول بعد ذلك (ونقل حركته إلى الذي قبله) مع أن المعدوم لا ينقل) اهـ. قلت أراد هذا بالإعدام (الإفناء) وبالمعدوم (المفنى) لجهله لغة العرب

стр. 3835

فذلك من أقوال جهلة العربية. ودعواه باطلة لأن الإسكان يستوجب حذف الحركة فإن شاء الحاذق نقلها وإن شاء أهملها ومن ذلك قول الجرجاني (الإدغام في اللغة: إدخال الشيء في الشيء. . . وفي الصناعة: إسكان الحرف الأول وإدراجه في الثاني) اهـ. وقال غير ذلك. فقد قال (إسكان الحرف الأول) مع أن حركته تنقل إلى ما قبله عند اللزوم مثل (رجل مضلل) بسكون الضاد وكسر اللام المخففة ولوجوب الإدغام صارت الكلمة (مضل) بكسر الضاد فالكسرة انتقلت من اللام إلى الضاد. ومن اعتراض هذا الناقد قوله (لدينا من المدغمات ما لا نقل فيه مثل كلمة (صد) فالصاد مفتوح من الأصل) اهـ. قلت هداك الله إلى الحق فما معنى قولي (إلى الذي قبله الساكن) فالصاد متحركة لا ساكنة وما ذنبي وأنت لم تصلح التعريف بالاستدراك الذي نشرته في آخر الجزء السابع وهو إضافة (الساكن) الذي أفلت من القلم. وما فائدة التصويبات؟ ولمن ينشرونها؟ ١٤ - وقال عن اعتراضي على مختار الصحاح لتفسيره التوت بالفرصاد. (إن اللغويين ولا سيما المتأخرين منهم كانوا يتساهلون في مثل ذلك اعتمادا على القرائن ولم ينفرد صاحب المختار به بل تابعه على ذلك صاحب القاموس) قلت ليس ذلك بحجة لأن له مندوحة عن التجويز والتساهل. وأن رمت الإطلاع على علم صاحب القاموس الذي استشهدته فأشرف على (الجاسوس). والله يعلم أني طالعت مرة في القاموس في مادة (طلع) فوجدته يقول (نعلان مطبقان) فقلت: إن الرجل مخطئ لأن الصواب (مطبقتان) بالتأنيث وراجعت علامتا الكرملي فأراني (الجاسوس) وأطلعني على هذه الغلطة التي سبقتني إليها العلماء الكبار. ١٥ - قال (يقال الطيب من أنواعه المسك على حسب مقتضى الحال) وهو مخطئ فالصواب أن يقول (بحسب مقتضى الحال) فهذا الفصيح المشهور. ١٦ - وقال (إن قوله (الجزء لا يشمل الكل) ليس في موضعه إذ ليس هناك جزء ولا كل بل هناك كلي وجزئي وعموم وخصوص) قلت ليس هذا موضع التنطع والثرثرة فليطالع (حصر الكل في أجزائه) في كتاب التعريفات

стр. 3836

ففيه (هو الذي لا يصح إطلاق اسم الكل على أجزائه منها حصر الرسالة على الأشياء الخمسة لأنه لا تطلق الرسالة على كل واحد من الخمسة) اهـ. ذكرت ذلك فضلا عن قوله (الكل: في اللغة أسم مجموع المعنى). ١٧ - وقلت في ص ٤٤٩ حول الآية (لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا) ما نصه: (وإن التعليل الذي ورد في مختار الصحاح مضمونه (إن (إلا) موصوف بها) ثم قلت (نقض ما بناه النحويون بتجويزه أن يقال: جاءني القوم إلا زيد بالرفع) فقال هذا المتبحر الغزير الأدب (الثاني: افتراؤه على صاحب الصحاح إذ أسند إليه أن يقال: جاءني القوم إلا زيد بالرفع قياساً على الآية. مع وجود الفرق الواضح بينهما لأن القوم معرفة وآلهة نكرة) اهـ. قلت لو كان الرجل أعمى لما جاز له أن يسند إلي الافتراء على صاحب الصحاح قبل أن يستعين بغيره على التفتيش فكيف وهو بصير؟ والقارئ يرى أنه استبعد من صاحب الصحاح ما نقلته لكون الخطأ ظاهرا وإليك نص المختار (وقد يوصف ب (إلا) فإن وصفت بها جعلتها وما بعدها في موضع (غير) واتبعت الاسم بعدها ما قبلها في الإعراب فقلت: جاءني القوم إلا زيد. كقوله تعالى: (لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا) اهـ. فالقارئ قد علم من المفتري؟ وكيف يبيح هذا لنفسه استجهال العلماء ويقول لي (تجهيله لإمام من الأئمة اللغة وهو صاحب المختار ناقلا عن سلفه فالتجهيل سار إليهم بالطبع) فكيف جاز له أن يقول (مع وجود الفرق الواضح بينهما لأن القوم معرفة وآلهة نكرة) مستجهلاً هذا الإمام الذي مدحه. وما معنى قوله (سار إليهم بالطبع) فالساري مختص بالليل فلم حرم النهار سير التجهيل؟ وكيف يكون (بالطبع) لا بالعادة ولا بالأخلاق (أسرار لغة هذا العالم لا تدرك). وقد قال عني (فجعل كلامه السافل مقابل كلام الأئمة) مع أن نهاية كلامي هي قولي: (وربما كان كلامي عن المستثنى بالا محتاجا إلى التأييد أو التفنيد) فأنظر إلى سخيمته. وأحتج بقلهم (إلا الحماقة أعيت من يداويها) ولم يعلم أن ذلك مثل (وكل أخ مفارقه أخوه، لعمر أبيك إلا الفرقدان). وفقنا الله لخدمة العربية خدمة خالصة طاهرة. الكاظمية: مصطفى جواد

стр. 3837

باب المكاتبة والمذاكرة الغا بنتو قرأت في الصفحة ٦: ٦٣٤ من لغة العرب وهما غريبا لكنك معذور فيه. ذكرت أن الغا بنتو رجل والحال أنها امرأة وهي تلميذه صديقي الأستاذ جرجيو ليفي دلافيدا، وكاتبتها مرارا. وقد هيأت للطبع (تملك معاوية) مستلة من كتاب الإشراف للبلاذري. وطلبت إلي أن أذكر لها أين تنشر النص وترجمته إلى الإيطالية وفي أي مجلة. فقلت لها إن الأمر هين لنشر النص العربي وأما الترجمة إلى الإيطالية فأمر آخر. ولهذا لا يمكن أن ينشر النصان إلا في مجلة إيطالية. وذكرت لي أن كتاب البلاذري المذكور جزيل الفائدة من عدة أمور وهذه لا ترى في تاريخ الطبري ولا في سائر كتب الأخبار. بنكهام (إنكلترة) ١٣ أيلول ١٩٢٨: ف. كرنكو وجاءتنا رسالة من الآنسة نفسها تقول لنا بتاريخ ٢٨ أيلول (سبتمبر) ١٩٢٨ أيها الأب المحترم أشكرك على الثناء والأدعية القلبية التي وجهتها إلي في كلامك عن أطروحتي: (الخزائن العربية) كما أشكرك على الجزء الذي تكلمت فيه عني. ولعلك تأذن لي بأن أصلح أمرا بترجمتك إياي، فليس المؤلف من الرجال بل. . . من الإناث، وأن أردت زيادة ففي الإيضاح فأنا صبية. وعسى أن تغير جنسي لا يؤثر على تغيير أمانيك الطيبة بما يتعلق بي وبالخطة التي تفرغت لها وأختم كلماتي هذه ببذل مهجتي تحية وسلاما. الغا بنتو (لغة العرب) نشكر صديقنا الأستاذ (ف كرنكو) على تصحيحه لغلطنا ونزداد إعجابا بالآنسة التي أدهشتنا بتفرغها لدرس لساننا وتضلعها منه في حين أنها لا تجني منه لنفسها ثروة بل يزيدها كذا وجهدا ونفقات. فلمثل ذلك

стр. 3838

ليتنافس المتنافسون! اللطفية لا اللطيفية قرأت ما نشرتموه في لغة العرب من النبذة التي كتبتها في شأن مؤتمر المستشرقين (٧٩٤: ٦) وأعجبني ذلك إلا وضعكم علامة الاستفهام على كلمة (لطفية) التي كتبتها سهوا (لطيفية) وأظنكم لم تعرفوا هذه الجمهورية الصغيرة. لطفية من حكومات بحر البلطيك أنشئت هذه الجمهورية في ١٨ تشرين الثاني (نوفمبر) ١٩١٨ وهي واقعة في شرقي وجنوبي خليج ريغا. وريغا إحدى مدنها العظمى وسكانها يبلغون زهاء مليوني نسمة وهم خليط من الروس والجرمن والبولنديين والنمسويين والمجر واليهود إلى غيرهم. فإذا رأيتم الفائدة في الإشارة إلى ذلك وتصحيح ما وقع في الجزء السابق ذكره فافعلوه. لندن: كاظم الدجيلي (لغة العرب) نشكر حضرة الشيخ على إفادته ولو ذكر الاسم بصورة (لاتفية) أو (لتفية) لاهتدينا إليها. أما (لطفية) أو (لطيفية) بهذه الصورة العربية المحضة فمما يوهم القارئ. أسلوب سلامه موسى حضرة الأستاذ العلامة صاحب لغة العرب أطلعت على تنويهكم بمجلة (كل شيء) وعلى نقدكم لأسلوب الأستاذ سلامة موسى. فهل تسمحون لي أن أبدي ملاحظة صغيرة خدمة للحقيقة والأدب؟ الواقع أن الأستاذ سلامة موسى له أكثر من أسلوب، كما لأغلب الأدباء البعيدين عن التكلف والتصنع، وذلك حسب مناسبات الكتابة، ولكن الروح الغالب على جميع كتابته هي روح السهل الممتنع والرشاقة الفنية، وهذه تتجلى في أرقى كتاباته بوضوح لا ينكره غير المتعنت. وليس للرجل لذة في استعراض فقه اللغة بكتابته، ولكن لذته الكبرى هي في نشر الثقافة العالية والتهذيب العصري بين الخاصة والجماهير على السواء، ولذلك فهو مضطر إلى التدرج في أساليبه حسب المواقف والمناسبات. ولكنه في رأيي لا يسف بأسلوبه ولا يتحذلق أبدا، بعكس حال معظم ناقديه الذين يرصون المفردات رص الحجارة

стр. 3839

ويحسبون ذلك من مختار البيان! وهو بالرغم من ميله إلى الإيجاز شعري اللهجة في غير غموض، كما ترى من وصفه للصور الفنية. وتمثل كتابته زبدة إطلاع جم ولا يعيب ذلك إلا من يعيب على النحل تعدد مصادر شهده فسلامة موسى يقرأ كثيرا ثم يمج ذلك شهدا صافيا لعاشقي أدبه المتعالي عن صغائر الكتاب الشائعة من حقد وحسد وعبث وخصام. . . وإني شخصياً موقن بأن الرجل مخلص في آرائه التي يبثها دائماً بحرارة، وهذا سبب من الأسباب التي تدعوني إلى إكباره، بل السبب العام الذي يدفعني إلى احترام أدباء آخرين قد أخالفهم أو أوافقهم في أكثر نظراتهم وقد يعتبرهم غيري خصوما ولكني أعتبرهم متممين بعضهم لبعض من وجهة الحقيقة والجمال العام، بحيث لا يطيب لي غير التفتيش عن حسناتهم التي توافق نفسيتي وأن تناقضوا بل تناحروا في ميادين شتى! ولذلك أرى أنه من الغبن إنكار أدب سلامة موسى دون أن أكون مضطرا إلى موافقته على جميع آرائه، ولذلك أشكر لكم ما نشرتموه أنصافا لفضل هذا الرجل النابغة، وكل أديب للأديب قريب. الإسكندرية (مصر): أحمد زكي أبو شادي كتاب ثمار القلوب شيء عن مصححه حضرة الإمام اللغوي الجليل صاحب (لغة العرب). بعد التحية والاحترام وشكري لكم على نفائس مجلتكم الثمينة - أطلعت على ما كتبه الأستاذ محمود الملاح نقدا لمصحح كتاب (ثمار القلوب في المضاف والمنسوب) للثعالبي. وإتماما للتاريخ الأدبي أقول: إن مصححه هو الأستاذ محمد حسين الكاتب والصحفي القديم المعروف والموظف بالجمعية الزراعية الملكية بالجزيرة بمصر القاهرة، وهو واضع كتاب (الشعر الجاهلي والرد عليه)، وله مباحث أدبية شتى ممتعة بين قديمه وحديثه. وقد ذكر عنه أحد زملائه إنه كان يعاون المرحوم إسماعيل باشا اباظة في تحرير جريدة (الأهالي) عن نيف وثلاثين سنة خلت، وكانت تصدر مرتين في الأسبوع في أربع صفحات صغيرة وتطبع على آلة بسيطة. ثم أشتغل بتحرير مجلة (الفلاحة المصرية) للمرحوم محمود بك أنيس. ثم بتحرير جريدة (الوطن) لما ابتاعها جندي

стр. 3840

بك إبراهيم من المعالم ميخائيل عبد السيد في أواخر سنة ١٩٠٠م. وتقلب في العمل بالصحف اليومية والأسبوعية، وأشهرها صحيفتا (الظاهر) اليومية و (الإمام) الأسبوعية، وانتهى من الصحافة إلى العمل الكتابي في (الجمعية الزراعية الملكية) مستبقياً صلاته الأدبية المتنوعة واهتمامه الفكري بالصحافة والأدب فهو من جماعة المخضرمين الذين لحقوا الصحافة في أيام أبطالها الأول أمثال المويلحي الكبير وعلي يوسف وميخائيل عبد السيد والشيخين الخيامي والشرباتلي ونصر الدين زغلول ومحمد أبو شادي ولم يبق من معاصريه العاملين في مصر سوى الأساتذة خليل زينيه وفارس نمر ومحمد مسعود وخليل مطران ونجيب هاشم ونجيب فخر وداود بركات وعمر منصور ونجيب شاهين وأحمد حافظ عوض وعوض واصف وأحمد فؤاد وتوفيق حبيب وخليل ثابت. وقد مضى على هؤلاء في التحرير الأدبي ما لا يقل عن ثلاثين سنة، وقد جاوز بعضهم الأربعين سنة في حياته الصحفية. ولم يفت خليل بك مطران أن يشير إلى ذلك في مرثيته لمحمد أبي شادي بك. ولعل الأستاذ محمد حسين لا يفوته الإطلاع على ما نشرته عنه (لغة العرب) بقلم الأستاذ الملاح فيوا فينا بآرائه دفاعاً عن نفسه وخدمة للأدب. مصر: صحفي صغير كتاب الدرر الكامنة قرأت في أعداد لغة العرب السابقة نماذج من (الدرر الكامنة، في أعيان المائة الثامنة) لابن حجر العسقلاني تلك الدرر التي نشرها العلامة المستشرق الألماني فريتس كرنكو عن النسخة المخطوطة لديه من الكتاب المذكور، فسررت جدا، وجذلت لما عرفت أن الرجل العلامة عازم على تمثيله للطبع، وشكرت فضله، وأكبرت همته العالية لإحياء الأثر المنسي وأمثاله، وتصديه لتصحيحه وضبطه بعد البحث والمراجعة، ولما كنت قد شاهدت هذا الكتاب النفيس قبل سنوات في مكتبة البحاثة الكبير العلامة الشيخ علي كاشف الغطاء. نقلت منه في مذكرتي كلمة موجزة من أوله رغبة بإيرادها على صفحات هذه المجلة، عسى أن يكون في ذكرها فائدة للقراء الكرام لكن جاءت عناية العلامة الألماني بنشرة نعمة على نعمة. وتقع النسخة التي شاهدتها في أربع مجلدات وهي

стр. 3841

جيدة الخط والورق لكنها سقيمة جدا، من جهة الصحة قال المؤلف في طلعتها، أما بعد فهذا تعليق مفيد جمعت فيه تراجم من كان في المائة الثامنة من الهجرة النبوية من ابتداء سنة إحدى وسبعمائة إلى آخر سنة ثمانمائة من الأعيان من العلماء والملوك والأمراء والكتاب والوزراء والأدباء والشعراء إلى أن قال: وقد استمددت في هذا الكتاب من أعيان العصر لأبي الصفا الصفدي ومجاني العصر للحافظ قطب الدين الحلبي ثم عدد زهاء عشرة كتب مؤلفة في ذلك القرن استمد كتابه منها اهـ. ومن جملة الأغلاط المهمة الموجودة في هذه النسخة أن ذكر المؤلف مرتين في مقامين ترجمة العلامة أبي منصور الحسن بن سديد الدين يوسف بن علي بن المطهر الحلي الشهير صاحب الكتب القيمة التي تنيف على الخمسمائة أنه توفي سنة ٧٢٦هـ وهو خطأ ظاهر. النجف: عبد المولى الطريحي إعراب مشكل القرآن للجرجاني لا للقيسي طالعت الفهرست المنشور في الجزء التاسع من المجلد السادس من لغة العرب ص ٦٦٤ عن (الخزانة الرضوية) في خراسان فوجدت الناشر ينسب النسخة المخطوطة من كتاب (إعراب مشكل القرآن) لمكي بن أبي طالب القيسي وأنه توفي سنة ٤٦٧هـ وهذا خطأ والصواب أنها للإمام عبد القاهر الجرجاني صاحب كتاب دلائل الإعجاز وأسرار البلاغة المتوفى سنة ٣٦٦هـ وظني القوي أن الكتاب المذكور طبع قبيل الحرب العامة وقد راجعت إحدى مذكراتي فوجدت أني نسخت بيدي مقدارا من هذا الكتاب ولم أتذكر الخزانة التي وجدته فيها وهو يعزوه إلى أبي عمرو بن العلاء صدر القراء أنه أجاب بهذا الكتاب وما فيه من الأجوبة في المنام، وأول الكتاب ما نصه بعد البسملة: قال الإمام العالم أبو الفرج عبد القاهر الجرجاني بن عبيد الله: أما بعد تكامل المنن والآلاء مبدع الأرض والسماء والصلوة على محمد سيد الأنبياء وآله الطاهرين النجباء. فإني مذ صحبت الزمان. ولله الحمد والامتنان، لا أعرف النوم إلا توهما، ولا تجدني من أخباره إلا مستفهما، ألذ ليالي ما قال الأول:

стр. 3842

إني أرقت فبت الليل مرتفعا ... كأن عيني فيها الصاب معصور تستفز عن المنام، إذ لم تكن ... لها منه إلهام ولي مقلة عهدها بالرقاد ... بعيد وبالدمع عهد قريب تحار إذا زار طيف المنام ... كما حار في الحي ضيف غريب والكتاب يحتوي على عشرين صحيفة صغيرة وقد جاء في آخرها قول بعضهم: أيا دهر ويحك كم ذا الغلط ... لئيم علا وكريم هبط وغير يسلب في وجنة ... وطرف بلا علف يرتبط وجهل يسوس وعقل يساس ... وذلك مشغبة مختلط وأهل القرى كلهم ينسبون ... إلى آل كسرى فأين النمط وقائل هذا من قوم لم أشاهدهم، وإن كنت بالضمير لما بيننا أناجيهم (قال عبد القاهر) فتضاعف منه العجب، وقال قد قضينا من الأنس بك غاية الأرب. اهـ النجف: عبد المولى الطريحي نقل رباعيات الخيام في نظر المستشرقين كتب المستشرق فريتس كرنكو في (مجلة الشركة الملكية الآسوية) التي تصدر في لندن ما هذا تعريبه: هذه نخبة من ١٣٠ رباعية لعمر الخيام، نقلها مؤلف عربي شهير له سمعة عالية بشعره في العراق وفي الديار العربية اللسان. وقد ذكر لكل رباعية نصها الفارسي وأتبعها بنقلها إلى لغة الضاد نثرا ونظما. وبحر الرباعية يختلف باختلاف المطلب ليؤدي المعنى تأدية دقيقة. وقد دلت ترجمته على علو كعبه في الوقوف على كنه الأمور. على أنني لاحظت في رباعية أن الناقل أبدل معناها مع أنها تدل دلالة صريحة على البدعة والضلالة فقد قال الشاعر الفارسي في رباعيته التاسعة: (ناقص بود آنكه ... باده را نقص كند) ومعناها: كان ضعيف العقل من عاب الخمرة. فلم ينقل هذا المعنى في النظم. وأما في النثر فقد قال: (والذي ينتقصها هو الناقص) وفي ما عدا ذلك فأن المترجم نقل كل نص نقلا بديعا ثم أفرغه في قالب عربي منسجم فصيح جلي بقدر ما تسمح به لغة النثر والنظم في العربية والفارسية.

стр. 3843

رسالة من المستر هـ. أ. ر. جب أحد مشاهير مستشرقي الإنكليز لندن في ٥ سبتمبر سنة ١٩٢٨ حضرة الأديب العلامة الأب أنستاس ماري الكرملي المحترم ببغداد. بعد إهداء ما يليق بمقامكم من الاحترام والتحايا، أني أخبرك بأنه لما رجعت من قضاء فسحتي في اسكوتلاند وجدت هنا طردة محتوية على نسخة من (لغة العرب) ومجلدتين من شعر الشاعر الطائر الصيت الغزير المعاني، الأستاذ جميل صدقي الزهاوي، فلا ريب عندي في أن هذه الهدية النفيسة عبارة عن لطفك وحسن ظنك بي. وقد وقعت مني أحسن موقع لا آلوك شكراً عليها. أرجوك أن تبلغ من قبلي حضرة صاحب الديوان المعظم نصيبا وافرا منه وأوكد لك وله أني متشرع في دراسة هذه الآثار دراسة تامة دقيقة بروح أقرب إلى التجلة منه إلى الانتقاد. (انتهى بحروفه) باب المشارفة والانتقاد ١ - شعر طفيل بن عوف الغنوي رواية أبي حاتم السجستاني عن الأصمعي كتاب فيه جميع ديوان الطرماح بن حكيم بن نفر الطائي عني بنشر نصيهما العربيين وترجمتها إلى الإنكليزية فريتس كرنكو، طبع على نفقة شركة ذكرى أ. ج. و. جب في ٢٦٦ صفحة عربية و٧٨ صفحة إنكليزية بقطع الربع في مطبعة بريل في ليدن (هولندة) ويباع في مكتبة لوزاك وشركائه في لندن شعر طفيل الغنوي من أجل ما يعرف وأمكنه من النفس. وكذا قل عن شعر الطرماح. وقد طبع المتن والشرح بالشكل الكامل فجاء الديوانان من أحسن ما يذخر ومما يزيد نفاستهما أن متولي نشرهما من أوثق المستشرقين إذ هو العلامة

стр. 3844

كرنكو الذي أشتهر بتوغله في لساننا وعنايته بنشر كتب السلف. ونحن نستأذن الصديق بإبداء بعض الملاحظات: ١ - إن الحرف المستعمل لطبع هذا المجلد غير حسن ونقط الحروف فيه دقيقة قد لا تظهر بعض الأحيان فيفسد المعنى فقد جاءت خمصانة في بيت الشعر ص ٣ س ٧ حمصانة بالحاء المهملة؛ ٢ - فهارس الأعلام التاريخية والبلدانية غير تامة إذ فيها نواقص. ٣ - لا يرى في معجم الألفاظ الغريبة التي وردت في تضاعيف الشعر والنثر طائفة من الكلم التي كنا نود أن نراها بين ما جمعها من هذا القبيل. فقد جاءت مثلا كلمة حدثة كقصبة (ص ٥ س ١) مجموعة على أحداث، والأشيب (ص ٤ س٩) بمعنى الكهل الذي قد نجده مراس الأمور، واستشعر اللون بمعنى أستشرب (ص ٧ س ١٠ و١١ و١٢) إلى غيرها مما لم تذكره كتب اللغة مع أنها جديرة بالتدوين، ومثل هذه الألفاظ التي لا ذكر لها بالمعاني المشروحة في هذا السفر الجليل عشرات عديدة فكان يحسن بالناشر أن يجمعها ويشير إلى محل وجودها من صفحات النص. نعم إنه وضع معجماً للألفاظ الغريبة مشروحة بالإنكليزية لكنها من الطائفة المشروحة في معاجم اللغة. ومع ذلك وجدنا فيها ما لا يوافق معناها الحقيقية أو غير مؤدية المعنى حق التأدية. فقد شرح الحوجلة بما معناه الجرة من الحجر (ص ٢٤١ والحرقوص بالفسافس (فيها) واستشعر ص ٢٥٠ بمعنى أتخذ شيئا تحت الثوب وجعله يلي الجلد) وقد ذكرنا أنها وردت في الديوان المذكور بمعنى استشرب اللون إلى غيرها. أما الحوجلة فهي القارورة الضخمة تكون من الزجاج. والحرقوص دويبة كالبرغوث حمتها كحمة الزنبور أو القراد ومن اسمائها في العربية الهتيك والنهيك والنهيك (بالتصغير) والنهيكة وبالفرنسية ٤ - وقع في ضبط الألفاظ حركات وشكلات موهوم فيها. فأنه ضبط الاسم (ص ٦) وجميع المصادر المزيد فيها المصدرة بالهمزة مثل الاستشعار والأستشراب (ص ٧) والانكباب (ص ٩) بهمزة القطع والذي قرره النحاة أنها تضبط بهمزة الوصل، ومن أغلاط الطبع: والنبعة شجر (ص ٥ س ١٢)

стр. 3845

وإذا أقورت (فيها س ١٣) بضم التاء، وهزلت (ص ٨ س ١٧) بصيغة المجهول. ويتكبده كما يتكبد نخلة (ص ١١ س ٧). وضبط يتكبده الثانية بصيغة المجهول وفيهما ضبطك: إنه من قوله: (معناه أنه بكسر الهمزة. . . والصواب في كل ذلك: والنبعة شجرة، وأقورت بإسكان التاء، وهزلت بصيغة المعلوم في العبارة التي ذكرها وإلا فقد يجيء الفعل بصيغة المجهول في غير هذا المعنى. و (كما تكبده) بصيغة المعلوم. (ومعناه أنه) بفتح الهمزة من (أنه) إلى غير هذه الأوهام. وقد اعتمد الناشر في تصحيح الديوان على تسعة كتب مخطوطة من تصانيف الأدب. وعلى ١١٤ كتابا مطبوعا وعمله هذا عمل خطير كما يشهد له كل منصف ولهذا يبقى سفره من أجل الأسفار التي يعتمد عليها في ديواني طفيل والطرماح. ٢ - كتاب نسب الخيل في الجاهلية والإسلام وأخبارها تأليف أبي المنذر هشام بن محمد بن السائب الكلبي ويليه أسماء خيل العرب وفرسانها تأليف أبي عبد الله محمد بن زياد الأعرابي رواية أبي منصور وموهوب بن أحمد الجواليقي، عني بنشرها وتعليق حواشيهما وترتيب فهارسهما جرجس لوي دلا ويدا أستاذ اللغات السامية في جامعة روما العظمى، طبع في مطبعة بريل في مدينة ليدن سنة ١٩٢٨ في ١٤١ ص عربية و٥٤ ص أفرنسية النص وثلاثة ألواح تمثل النسخة الأصلية تصنيف جليل في موضوعه لمعرفة الخيل ونسبها، وجليل التأليف لأنه يحوي كتابين الأول من وضع ابن الكلبي والثاني من قلم ابن الأعرابي وكلاهما من إثبات العلم اللذين يشار إليهما بالبنان. وقد قدم عليهما الناشر مقدمة من انفس ما يكتب في هذا الموضوع فأنه عرفنا بالنسخة التي طبع عليه سفره وكيف انتقلت من يد إلى يد بحرص دونه كل حرص. فكأنه يتكلم عن أعز ولده ويتتبعه في نشوءه وتنقله من موطن إلى موطن وفي تلك المطاوي صحح أوهام كثيرين تكلموا عن الخيل العراب وفي كل صفحة حاشية ضافية الذيل يقابل فيها موشيها ما جاء في كتب الأقدمين والمحدثين

стр. 3846

الذين ذكروا النصوص المأخوذة عن ابن الكلبي أو عن ابن الأعرابي وكذلك فعل بالأبيات الشعرية فأنه عارضها بسائر ما جاء من قبيلها في معاجم اللغة أو دواوين المصنفين وضم هذا المجلد النفيس بثلاثة فهارس أسماء الأفراس، وفهرس أسماء الرجال والقبائل والشعراء والرواة وغيرهم من الأعلام؛ وفهرس أسماء المواضيع والأيام، مما جعل مضامين هذا المجلد على طرف الثمام. وقد وجدنا فيه بعض الأغلاط في الطبع. من ذلك في ص ٤٢ س ٧ اللحيين (وضبط اللام بالكسر) والصواب بالفتح. - وفيها س ٩ والخز والصواب والخزز بزايين في الآخر. وفي ص ٤٣ س ٥ لو كان أعوج نفسه على هذه الحال ما ساوى. وضبط أعوج بالضم أو بالرفع ونفسه بالفتح أو النصب والصواب ضبطهما بالفتح أو النصب. ووقع من (ما ساوى) اللام. والصواب (لما ساوى) وضبط بالكسر لام (لما) في هذه العبارة: (فقال بعض الشعراء (لما) رأى عليه مسلم. . .) والصواب بفتح اللام وتشديد الميم. وكتب (مشائخهم) في ص ٤٥ س ١٠ بالهمزة والصواب بالياء وفي تلك الصحيفة س ١١: يقال له الحموم فبعث إليه فجيء والصواب: يقال لها الحموم أو أن يقول: يقال له الحموم ويقول بعد ذلك فجيء به. ومثل هذه الأوهام لا تحتاج إلى تنبيه لاشتهارها. والذي كنا نود أن نراه هو فهرس للألفاظ التي وردت في هذين الكتابين بمعان لم يذكرها اللغويون في دواوينهم كالعربية الحنيفية (ص ٤ س ١) والعرق: السلالة (فيها س ٧) إلى غيرها وهي كثيرة. فعسى أن ينظر إلى هذه الملاحظات في طبعة الكتاب الثانية. ٣ - العلم والعمران هدية المقتطف السنوية في ٣٣٩ ص بقطع الثمن كتاب جليل (يشتمل على فصول بسطت فيها قواعد العلوم الطبيعية الحديثة وارتباطها بالمبادئ الفلسفية وما لها من الشأن الخطير في تثقيف العقول وترقية العمران كما جاءت في خطب رؤساء مجمع تقدم العلوم البريطاني (من سنة ١٨٩٥ إلى ١٩٢٧)) وبعد هذا الكلام المنقول بحرفه عن هذا السفر الجليل نفسه لا حاجة لنا إلى أن نذكر ما فيه من الفوائد الجليلة والنظرات الفاضحة لبعض

стр. 3847

أسرار الطبيعة، وتلك الأمور التي تجب معرفتها في هذا العهد الذي امتدت فيه معارف المرء إلى مسافات شاسعة ولا بد من الوقوف عليها. ٤ - رجب أفندي قصة مصرية مزينة بصور عديدة من صنع حسين أفندي فوزي، طبع في المطبعة السلفية في مصر ١٥٦ ص بقطع ١٦ محمود تيمور بك جلى في تصوير الأخلاق المصرية العصرية حتى سبق كل من جرى في هذا الميدان. ولا نظن أننا وجدنا قصة بنيت حالة المجتمع المصري في طبقته الوسطى والحقيرة كما بينتها يراعه الأستاذ محمود بك ولا جرم أن كتابه هذا يفيد إصلاح المجتمع أحسن من كل وسيلة أخرى تتخذ لهذه الغاية. ٥ - أناشيد المحبة قصائد مصورة من نظم الأب رفائيل نخلة اليسوعي، طبعت في المطبعة الكاثوليكية في بيروت سنة ١٩٢٨ في ٩٦ صفحة بقطع ١٢، هذه أناشيد تقوية تفيد فائدة جزيلة أصحاب الورع والزهد وتسليهم في ساعات هذا المنفى. فنتمنى لها أن تنتشر في المدارس المسيحية والجماعات المتدينة. ٦ - تاريخ حوادث الزمان وأنبائه، ووفيات الأعيان من أبنائه، لشمس الدين محمد ابن إبراهيم الجزري الدمشقي، جزء موجود من كتاب مفقود في خزانة باريس، بقلم حبيب الزيات طبع بمطبعة المحامي في زحلة (لبنان) في ٤٢ ص بقطع الثمن. إذا تولى صديقنا المحقق المدقق حبيب أفندي الزيات أمرا، وفاه حقه من البحث والتمحيص وقام به أحسن قيام. فقد وصف حضرته المخطوط المذكور اسمه فويق هذا فكان وصفا من أبدع الأوصاف. ولهذا نطلب إلى كل من يعاني مثل هذه الأمور أن يطالع بروية هذه الصفحات المفيدة ليتعلم كيف يجاري المجلين في هذه الحلبة التي يكثر فيها اللطيم والسكيت.

стр. 3848

٧ - جدول الأمراض لمؤلفه الدكتور فؤاد غصن طبع في المطبعة الأميركية في ٤٩ ص بقطع الثمن وضع حضرة الطبيب هذا (الجدول) في الأمراض وسماه بالفرنسية ولا نظن أن هذا التعبير جائز في الفرنسية، وكذلك ما نقله إلى الإنكليزية ونظن أنه لو اكتفى بكلمة لكان أحسن أو كان يجدر به أن يجتزئ بكلمة ولا يجمع بينهما. وفي هذا (الجدول) ألفاظ كثيرة لا نوافقه عليها مثل الحبليل فأنه ذكر له مقابلا بالفرنسية والحال أن الحبليل هو أسم ثان للخراطين وأما الفرنسية فيقابلها بالعربية الحرقوص. وذكر بقوله انقلاب أمامي ولو قال القمع (كسب للدلالة على المرض) وجعل مقابلا لقولهم: كلمة الخنث لكان أقصر وأوفى بالمقصود ومثل هذا كثير. وقد وقع بعض أغلاط في الطبع كقوله اللاثدية (بياء واحدة مشددة) والصواب اللاثديية (بياءين والثانية مشددة) وفي ص ١٦ برد قارص والصواب قارس وفي ص ٤٤ ورم لثي والصواب لثوي، وفي ص ٤٥ دوالي والصواب دوال (بكسرتين) أو الدوالي بلام التعريف وإثبات الياء. إلى غيرها ونتوقع إصلاحها في طبعة ثانية. ٨ - التقرير السنوي عن سير المعارف (في العراق) لسنة ١٩٢٧ - ١٩٢٨ طبع في مطبعة الحكومة ببغداد في ٢٣ ص بقطع الربع. علمنا من هذا التقرير عدة أمور يجب أن يقف عليها كل من يريد أن يتتبع رقي العرفان في العراق. فقد كانت المدارس الأميرية في آخر هذه السنة الدراسية (٢٦٨) وأساتذتها (١٠٥١) وطلبتها (٢٦٧٠٦) أما في السنة التي قبلها فكانت المدارس (٢٤٩) وأساتذتها (٩٠٩) وتلاميذها (٢٤١٧٠) فازدادت المدارس الابتدائية (١٩) والأساتذة (٩٢) والتلاميذ (٢٥٣٦) ونحن نتوقع أن يطرد هذا الازدياد ليكون سببا حقيقيا لرقي ديارنا المحبوبة.

стр. 3849

٩ - الراشد (بالفرنسية) للأخ شارل دي جيزو (الأب شارل دي فوكو)، طبع في مطبعة دار الأيتام في أوتويل قرب باريس في ١٤٠ ص بقطع ١٦. كتاب وضعه صاحبه للجمعية التي كان يريد أن ينشئها فلم يتوفق لها. وكان قد بقي مخطوطا عند وفاته فنشره بالطبع صديقنا وصديق المؤلف المسيو لويس ماسنيون فأحسن في عمله هذا إذ أبقى فيه لصاحبه روحه وأفكاره. فنشكر صديقنا على هديته هذه. - ١٠ - عند نصارى الشرق تأليف جان مليا. طبع في باريس سنة ١٩٢٩. المسيو جان مليا كان مديرا لدار الاعتماد في سورية ولبنان وحل عدة مدن من ديار الشرق الأدنى وقد عرف جماعات عديدة من النصارى وهو يبحث عن حالتهم في هذا العهد. من ذلك أنه شارف أعمال اللعازريين في عين طورا (لبنان) وأطلع على أعمال الدمنكيين في القدس الشريف. ووقف على مساعي اليسوعيين في بيروت. وجال في المدرسة الأكليركية للأباء البيض في أورشليم وختم كلامه بأن سورية وفلسطين هما فسيفساء أحجارها مختلف الأديان والمذاهب. وقد وصف كل ما شاهده بعبارة طلية فرنسية عصرية ليطلع أبناء وطنه على حالة المسيحيين الذين في سورية وفلسطين. ١١ - نماذج خطوط اللغات الشرقية الموجودة في مطبعة المحفى الجمهوري السوفيتي طبع في لننغراد في ٧٣ ص بقطع ١٦ سنة ١٩٢٨. في هذا الكتب ٦٥ مثالا من أمثلة الخطوط المستعملة في مطبعة المحفى (الأكادمية) الجمهوري السوفيتي وكلها شرقية وهذا يدل على همة قعساء في الجمهورية السوفييتية وعلى أن سياستها لا تقعدها عن بذل ما في الطاقة لرقيها العلمي.

стр. 3850

أسئلة وأجوبة كلمات ومناسبات ١ - التربيع بمعنى الاستغلال كلمة مفيدة في لغة الزراعة على الأخص. وقد وردت في شعر البحتري حيث يقول: ولم لا أغالي بالضياع وقد دنا ... علي مداها واستقام اعوجاجها إذا كان لي ترييعها واغتلالها ... وكان عليك كل عام خراجها؟! ٢ - العطر هو الطيب مطلقا. وقد ذكر الكلمة أصحاب المعاجم العربية في مقام التمييز باعتبارها عربية الأصل، ولكنها واردة في لغات شتى بنصوص متقاربة كما وردت في معجم (وبستر الأممي) فهي في الإنكليزية وكذلك الخ؛ ونظيرتها في الفارسية وفي الفرنسية وغيرهما. ولم يذكرها صاحب (دليل لغة العرب) ولا ذكرها أحد من المتقدمين فيما أعلم في جدول الألفاظ الدخيلة من الفارسية، بل للكلمة مادة عربية أصيلة، وأذن فهذه إحدى الكلمات التي نقلها الأجانب عن العرب وتصرفوا فيها. وهي من مختار الكلمات بدليل استعمالهم إياها في شعرهم. ومادمنا في سيرة الكلمات العربية المنقولة إلى لغات أجنبية فما رأي فضيلة الأستاذ صاحب (لغة العرب) - وأبحاثه الممتازة في فقه اللغة نفائس مشهورة - في هذه الكلمات التي نذكرها هنا على سبيل المثال فقط: ٣ - أب ويقابلها بالإنجليزية وهي بمعناها الديني شائعة في لغات مختلفة كاليونانية والقبطية والحبشية. الخ.

стр. 3851

٤ - تشرب ويقابلها بالإنجليزية وهذه مشتقة من الكلمة اللاتينية حيث تقابل الفاتحة الحرف (من) وتقابل فعلنا العربي، والشبه بينهما عظيم. وعندنا في لساننا كلمة تسرب (بالسين) بمعنى تملأ. ٥ - بذاءة ويقابلها بالإنجليزية وباللاتينية وهما بمعنى أيضاً أي إساءة الاستعمال أو سوء التصرف. وروح هذا المعنى موجود في اللفظ العربي وكذلك معنى الانحطاط. ومن هذا القبيل قول العرب أرض بذيئة أي لا مرعى فيها. ٦ - أكمل ويقابلها بالإنجليزية ونظائر هذه الكلمات في اللاتينية وفي الفرنسية القديمة والحديثة. ٧ - قمة ويقابلها بالإنجليزية وبالإغريقية بمعنى رأس أو ذروة وقد جاءت في شعر الإنكليز فهي من مختار الكلمات الأدبية. ٨ - ضبط ويقابلها بالإنجليزية بمعنى وفق وشبيهاتها في اللاتينية والفرنسية وغيرهما. ٩ - إضافة ويقابلها بالإنجليزية وباللاتينية وهي أيضا من الكلمات الشائعة، ونحن لا ننظر للتشابه الصوتي في الكلمات بل لتشابه الأصول وبهذه المناسبة نقول إن عندنا في العربية كلمة الداشن بمعنى الجديد، ولكنها لا تخصنا في هذا المقام برغم التشابه الصوتي. ١٠ - مزج ويقابلها بالإنجليزية كلمة وبالويلسية كلمة وبالجاليقية كلمة وخوف الإطالة تحاشيت التعليق عليها وذكر ما تنسبه لها المعاجم وكتب

стр. 3852

فقه اللغة من أصول معقولة ومردودة. وليست كلمة بمعنى (مزج) بأبعد عن العربية من كلمة التي يقابلها في لغتنا (أمير البحر). الإسكندرية (مصر): أحمد زكي أبو شادي جوابنا ١ - ورد ريع من باب التفعيل لازما ومتعديا وهو رشيق المبنى ويحسن استعماله بمعنى الاغتلال وهو عندنا أصل الأداة الداخلة على الكلم اللاتينية وفروعها أي فأنها أن دخلت على الكلمة أفادت النمو والزكاء والتكرير والرجوع والعود وهذه المعاني وفروعها موجودة في فعل (راع) العربي. ٢ - هذه من جملة الألفاظ المأخوذة من العربية ودليلنا على ذلك أنها تكتب بوجهين في الإنكليزية أي وذلك لتصوير العين كما يقع مثل ذلك كثير في ما يؤخذ عن لغتنا. ٣ - جميع علماء اللغات الغربية اتفقوا على القول بأن كلمة مأخوذة من سامي من غير خلاف بينهم. ٤ - هذه اللاتينية الأصل من نجار عربي وهي الألفاظ المعدودة بالمئات المأخوذة من لساننا وإن لم يسلم بها الغربيون. ٥ - لا نوافق حضرة الكاتب على رأيه هنا لأن أصل اللفظة اللاتينية ومعناه الاستعمال واصل معنى الاستعمال عندهم النصب ثم دخلت عليها للدلالة على السوء فصارت أي سوء الاستعمال والذي يقابل الأصل اللاتيني الأول هو (حظ) عندنا. فيكون معنى سوء العادة أو سوء الاستعمال والأصل في المعنى سوء الحظ. ٦ - لا نوافق حضرته على هذه اللفظة أيضا فما ذكره هو من باب الاتفاق كما اتفق ورود (الجليد) العربية للاتينية وكل منهما من أصل يختلف عن الأصل الآخر. والذي عندنا هو أن مشتق من ويوافقها عندنا (فلا يفلو فلوا) أي ربى تربية والتربية هي إكمال أو إتمام خلق الغلام أو آدابه. ٧ - نوافقه كل الموافقة والكلمة من الألفاظ التي كنا قد انتبهنا إليها منذ القدم.

стр. 3853

٨ - الضبط وما يقابله في الإنكليزية أو الفرنسية أو اللاتينية من باب الاتفاق وليس من باب الاشتقاق أو التأصيل. وإلا فأن اللفظة الأعجمية من أصل أو ويتفق والعربية في كلمة عبأ فمعنى عباه لا غير في أصل وضعه. وقد تفرع منه في العربية فرع آخر هو عبل الحبل أي فتله وأحكم ربط قواه بعضها ببعض. ٩ - الكلمة الغربية مشتقة من فالمشابهة بينها وبين كلمتنا اتفاقية لا غير تقابل طعى الذي هو لغة قديمة في عطى أي أعطى. ١٠ - نوافقكم عليها وهي من الألفاظ التي دوناها أنها تتفق ولغتنا ومن أصل واحد نظنه عربيا في بدء وضعه. وهذه المباحث لذيذة جدا إلا أن مزالقها جمة لمن يبتدئ فيها. ولهذا يجب على الباحث أن يطالع أصول الوضع قبل الشروع في التوغل فيها. بسلط أو بصلد س - الموصل. ي. ح. أ. أي كلمة تقابل بازلت الإفرنجية؟ ج - بازلت الإفرنجية مأخوذة من اللاتينية والرومان يقولون إن كلمتهم هذه مأخوذة من لغة أفريقية. ونحن نوافقهم على ذلك. وهي مركبة من الباء وهي أداة تعريف في اللغة المصرية القديمة ومن (سلط) أو (صلد) أي الصلب فيكون معنى البسلط أو البصلد (وزان سمند): الحجر الصلب والبازلت هو كذلك. وبلاد السلط سميت كذلك لأن أرضها بسلطية. وقد وهم الذين كتبوا (السلط) بصورة (الصلت). والذين بدءوا يركبون متن هذه العشواء مؤرخو القرون الوسطى من أخباريينا. قال في التاج: السلط موضوع بالشام وهو حصن عظيم وقد نسب إليه جماعة من المحدثين ووهم من كتبه بالصاد والتاء. ويقال له السنط بالنون. اهـ. - قلنا: وقد جاء بصورة الصلت في الكامل لابن الأثير وفي جميع التصانيف التي ألفت قبيل عصره وبعيده. فلينتبه الغافلون. ومن أسماء البسلط في لغتنا: الفتين والقوفوي والشبيثي (راجع لغة العرب ٤٦: ٥ و٤٨)

стр. 3854

تاريخ وقائع الشهر في العراق وما جاوره ١ - كشف كنيسة مطمورة دعانا حضرة الهيرولهلم ليتن قنصل ألمانية ببغداد إلى مشاهدة الكنيسة التي كشفتها البعثة الأثرية الألمانية في طيسفون فذهبنا إليها ناهبين الأرض بالسيارة في الساعة ١٠ من صباح ١٦ ك٢ (يناير) من هذه السنة. وبعد ساعة كاملة وصلنا إليها. وأول من لاقيناه من علماء الألمان الأثريين كان رئيسهم وهو الأستاذ الدكتور روتر وتحت أمره يشتغل ١٢٠ حفارا من أبناء الوطن فاطلعنا على أسس الميدان الذي كان أنشأه الملوك الساسانيون وكانوا يلعبون فيه لعبة الصولجان أو يعرضون فيه السباع. ثم اطلعنا على ما وجدوه في تلك الحفريات من قطع الفسيفساء وقطع الحجارة المختلفة القدر والهيئة وعلى كثير من كسر الكلوي المختلفة الأشكال. ثم اطلعنا أحدهم على بعض قطع من التماثيل ومن جملتها قطعة تمثل شيئا من فرس وقطعة تمثل بعضا من خنزير البر الذي كان يصاد في تلك الأرجاء كما يصاد فيها اليوم. وارانا أيضا تمثالا يكاد يكون بكبره الطبيعي وهو يمثل على ما بدا لنا مطرانا أو بطرير كامرتديا شملة فضفاضة وعلى صدره بطرشيل البطاركة إلا أنه مقطوع الرأس واليدين والرجلين. وكل ما رأيناه كان من الجص. وقل لنا الأثري دليلنا: إن هذا التمثال وجد بهذه الحالة المهشمة على

стр. 3855

جرصن في كنسية كشفنا عنها التراب وهي في غربي طيسفون. ولا بد من الذهاب إلى تلك الضفة من دجلة لرويتها ويكون هذا الأمر بعد الظهر. وفي الساعة الثانية عبرنا دجلة في مركب يسيره محرك (موطوربوط) وعند بلوغنا الضفة رأينا على الأرض أربعة مراحل من حديد بهيئة أجراس كبيرة قيل إنها كانت تتخذ في صنع البارود في أيام مدحت باشا. ورأينا غير بعيد عنا سور المدينة القديمة ذاهبا في الشط (في دجلة). وقال لنا الأثري أيضا: إن هذا السور كان عظيماً يحيط بطيسفون في عهد الساسانيين وكان دجلة يجري وراء السور من الغرب ثم تحول مجراه فقفز إلى السور فخرقه وأجرى ماءه من ذلك الشق إلى يومنا هذا. ووصلنا إلى الكنيسة المكشوفة بعد أن سرنا على الأقدام بنحو ٢٧ دقيقة إلى غربي دجلة. فشاهدنا ما كشفوه منها وهو صدرها من جانب المحراب. وقد شاهدنا ثلاث قواعد كانت تقوم عليها عمد ينشأ من جميعها هيكل القربان أي وعلى طول الكنيسة اظآر (جمع ظئر وهي الدنكة عند العراقيين المحدثين أي لتقوية الحيطان وطول البيعة خمسة وعشرون مترا في عرض أحد عشر متراً وهذا عدا طول الهيكل الذي يبلغ تسعة أمتار ويظن العارفون من علماء الآثار الألمان أن طرز الكنيسة يدل على أنها بنيت في عهد بني ساسان أي في أواخر المائة السادسة أو أوائل القرن السابع بناها النساطرة أي الكلدان المشارقة. ولما فتحت طيسفون أتخذ الفاتحون هذه الكنيسة حماما لهم، إذ يرى البناء المخصص بمثل هذا الأمر، أي أنك تشاهد قريبا من هيكل القربان مسالك للبخار الدافئ والحار لنقله إلى أنحاء الحمام وهي تذهب في الطول وتعرف اليوم بالزنابير.
следующие страницы →