← Джавами‘

Джавами‘ · id 36540

مجلة لغة العرب العراقية

أنستاس الكرملي

Полный текст (6 158 стр.). Показаны 4201–4240 · переход к 4206.

стр. 4201

خولة بنت حكيم زوجة عثمان بن مطعون فدخل بسودة بمكة. زوجها منه أبوها زمعة بن قيس فلما تزوجها كان أخوها عبد بن زمعة غائبا، فلما قدم جعل يحثي التراب على رأسه. فلما أسلم قال: إني سفيه حيث فعلت ذلك وندم على ما كان منه) اهـ. فهل من أديب يهدينا إلى صحيح الرواية من هذه المأثورات المختلفة؟ فنحن نشكر له صنيعه سلفا. هولاكو في بغداد وجدت ورقتين تائهتين في الكتاب المخطوط الملحق بالرقم ٢٣. ٣٢٢ وهو المجلد الرابع من أخبار بغداد للخطيب وهذا نص ما جاء فيهما: وذكر المعز حسن الأربلي في تاريخه: قال جلست مع عبد المؤمن بالمدرسة المستنصرية وجرى ذكر واقعة بغداد، فأخبرني أن هولاكو طلب رؤساء البلد وعرفاءه وطلب منهم أن يقسموا دروب بغداد ومحالها وبيوت ذوي يسارها على أمراء دولته، فقسموها وجعلوا كل محلة أو محلتين أو سوقين باسم

стр. 4202

أمير كبير، فوقع الدرب الذي كنت أسكنه في حصة أمير مقدم عشرة آلاف فارس اسمه بانو نوين. وكان هولاكو قد رسم لبعض الأمراء أن يقتل ويأسر وينهب مدة ثلاثة أيام، ولبعضهم يومين ولبعضهم يوما واحدا على حسب طبقاتهم. فلما دخل الأمراء إلى بغداد أول درب جاؤوا إليه الدرب الذي أنا ساكنه، وكان قد اجتمع فيه خلق كثير من ذوي اليسار واجتمع عندي نحو خمسين جوقة من أعيان المغاني من ذوي الكمال والجمال. فوقف بانو نوين على باب الدرب وهو مترس بالأخشاب والتراب وطرقوا الباب وقالوا: افتحوا لنا وادخلوا في الطاعة ولكم الأمان، وإلا أحرقنا الباب، وقتلناكم ومعه الزرافون والنجارون وأصحابه بالسلاح. قال عبد المؤمن: فقلت السمع والطاعة، أنا أخرج إليه ففتحت الباب وخرجت إليه وحدي وعلي أثواب وسخة، وأنا أنتظر الموت، فقبلت الأرض بين يديه. فقال للترجمان: قل له: أنت كبير هذا الدرب؟ فقلت: نعم. فقال: إن أردتم السلامة من الموت فاحملوا لنا كذا وكذا. وطلب شيئا كثيرا. فقبلت الأرض مرة ثانية وقلت: كل ما طلبه الأمير يحضر وقد صار كل ما في هذا الدرب بحكمك فمر جيوشك ينهبون ما في الدروب المعينة لهم، وانزل حتى أضيفك ومن تريد من خواصك واجمع لك كل ما طلبت. فشاور أصحابه ونزل في نحو ثلاثين رجلا من خواصه فأتيت به داري وفرشت له الفرش الخليفية الفاخرة والستور المطرزة بالزركش، وأحضرت له في الحال أطعمة قلايا وشوايا وحلوى وأكلت بين يديه شستي (؟). فلما

стр. 4203

فرغ من الأكل عملت له مجلس ملوكي (؟ كذا) وأحضرت. بكنهام (إنكلترة): ف. كرنكو وفي الورق الثانية ما هذا نصه: من مشاهير رجال المائة السابعة للهجرة من تاريخ الإسلام (الخطي) لشمس الدين الذهبي المحفوظ في دار التحف البريطانية في لندن: عطاء ملك الصاحب علاء الدين الجويني ابن محمد بن محمد الأجل صاحب الديوان بن الصاحب بهاء الدين الخراساني أخو الصاحب الكبير الوزير شمس الدين كان إليهما الحل والعقد في دولة أبغا ونالا من الجاه والحشمة ما يتجاوز الوصف. وفي سنة ثمانين (وستمائة) قدم بغداد مجد الملك العجمي فأخذ صاحب الديوان علاء الدين وغله وعاقبه وأخذ أمواله وأملاكه وعاقب سائر خواصه. فلما عاد منكوتمر من الشام مكسورا حمل علاء الدين معهم إلى همذان وهناك مات أبغا ومنكوتمر. فلما ملك أرغون بن أبغا طلب الأخوين فاختفيا فتوفي علاء الدين في الاختفاء بعد شهر، ثم أخذ ملك اللور يوسف أمانا من أرغون للصاحب شمس الدين وأحضره إليه فغدر به أرغون، فقتله بعد موت أخيه بقليل؛ ثم فوض أرغون أمر العراق إلى سعد الدين العجمي والمجد بن الأثير والأمير علي حكبيان

стр. 4204

ثم قتل آرق وزير أرغون الثلاثة بعد عام. وكان علاء الدين وأخوه فيهما كرم وسؤدد وخبرة بالأمور وفيهما عدل ورفق بالرعية وعمارة البلاد. (ولي علاء الدين نظر العراق سنة نيف وستين بعد العماد القزويني فأخذ في عمارة القرى، وأسقط عن الفلاحين مغارم كثيرة إلى أن تضاعف دخل العراق وعمر سوادها وحفر نهرا من الفرات مبدأه من الأنبار ومنتهاه إلى مشهد علي ﵁ فأنشأ عليه مائة وخمسين قرية). ولقد بالغ بعض الناس وقال: عمر صاحب الديوان بغداد حتى كانت أجود من أيام الخليفة، ووجد أهل بغداد به راحة. وحكى غير واحد أن أبغا قدم العراق فاجتمع العيد الصاحب شمس الدين (لعلها وشمس الدين) ببغداد فأحصيت الجوائز والصلات التي فرقها فكانت أكثر من ألف جائزة. وكان الرجل الفاضل إذا صنف كتابا ونسبه إليهما تكون جائزته ألف دينار. وقد صنف شمس الدين محمد بن الصقيل الجزري خمسين مقامة وقدمها فأعطي ألف دينار وكان لهما إحسان إلى العلماء والصلحاء وفيهما إسلام ولهما نظر في العلوم الأدبية والعقلية. وفي وقتنا هذا الإمام المؤرخ العلامة أبو الفضل عبد الرزاق بن أحمد بن الفوطي مؤرخ بمصر (كذا) وقد أورد في تاريخه الذي على الألقاب ترجمة علاء الدين مستوفاة: هو الصدر المعظم الصاحب علاء الدين أبو المظفر عطاء ملك بن الصاحب بهاء الدين محمد بن محمد بن محمد بن علي بن محمد بن محمد بن محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن إسحق بن أيوب بن الفضل بن الربيع الجويني أخو الوزير شمس الدين. قرأت بخط الفوطي كان جليل الشأن تأدب بخراسان وكتب بين يدي والده وتنقل في المناصب إلى أن ولي العراق بعد قتل عماد الدين

стр. 4205

الدوبني (كذا لعلها الدويني) فاستوطنها وعمر النواحي وسد البثوق ووفد (كذا لعلها ووفر) الأموال وساق الماء من الفرات إلى النجف وعمل رباطا بالمشهد ولم يزل مطاع الأمور رفيع القدر إلى أن بلي بمجد الملك في آخر أيام أباقا بن هولاكو وكان موعودا من السلطان أحمد أن يعيده إلى العراق فحالت المنية دون الأمنية وسقط عن فرسه فمات ونقل إلى تبريز فدفن بها. وله رسائل ونظم وكتب لي منشورا بولاية كتابة التاريخ بعد شيخنا تاج الدين علي بن أنجب. وكان مولده سنة ثلاث وعشرين وستمائة ومدة ولايته على بغداد إحدى وعشرين سنة وعشرة أشهر. وقرأت بخطه: وفاة علاء الدين في رابع ذي الحجة سنة ٦٨١هـ (١٢٨٢ م). ف. كرنكو تتمة عن اليزيدية (ل ع) بعد أن أدرجنا مقال الأديب المعروف يعقوب أفندي نعوم سركيس، جاءتنا من حضرة الكاتب المتفنن السيد محمد مهدي العلوي من سبزوار في إيران مقالة عنوانها (اليزيديون) ولم نر فيها شيئا جديدا لم يقله من تقدمه سوى ما نصه: اسم اليزيديين (يسكن قسم عظيم من اليزيدية في حوالي شروان (من أعمال باب الأبواب بقرب الدربند) وهم تابعون لحكومة أروان الأرمنية. وغير خفي أن اسم شروان: (اليزيدية) كما في القاموس مادة (زيد). ولما كانت طائفة من أبناء هذه الفرقة تقيم حواليها نسبت إليها فقيل لهم (اليزيديون) ثم غلب هذا الاسم على باقيهم من باب تسمية الكل باسم الجزء أو من باب التعميم. ولعل جميع أبناء هذه النحلة كانوا يسكنون تلك الديار، ثم نزح قسم منهم إلى أطراف الموصل. هذا هو رأيي في سبب تسميته هؤلاء القوم باليزيديين ولم يسبقني إليه

стр. 4206

أحد) اهـ. الكتب التي تبحث عنهم (١): كتاب يبحث عن اليزيدية تأليف أحمد بن محمد الخياط (مخطوط، منه نسخة عند رؤوف أفندي حفيد المصنف في الموصل). (٢): رسالة في بيان مذهب الطائفة اليزيدية وحكم أموالهم للشيخ حسين الشفكي الموصلي (مخطوطة، منها نسخة في خزانة الدكتور داود الجلبي الموصلي). وقد نقل الصديق الحسني في خاتمة تأليفه نبذة مبتورة كانت ملحقة بنسخة من كتاب (حسن التصرف) في الخزانة التيمورية وظني أن تلك النبذة الناقصة الآخر منقولة من رسالة الشيخ حسين الشفكي الموصلي فأرجو من الأديب البحاثة الدكتور داود جلبي أن يقابل بينهما ويفيدنا عنها ويوقفنا على الحقيقة. (٣): رسالة عن اليزيدية تأليف الشيخ كاظم الدجيلي (مخطوطة). (٤): كتاب بالإنكليزية عن اليزيديين (مطبوع) (٥): كتاب بالفرنسية اسمه (مطبوع). (٦): رسالة بالتركية: وصف فيها مؤلفها الوالي نوري باشا دين اليزيديين (مطبوعة). وقد جعل لها ترجمة في الفرنسية وطبعها سنة ١٩١٠ ٧ - (ل. ع) رسالة صغيرة أملاها السيد بهنام - أحد مطارنة الكلدان في العشر الأول من المائة التاسعة عشرة للمسيح - على أحد علماء الألمان وطبعت في ليدن بالعربية واللاتينية سنة ١٨٠٨ م وعبارتها ركيكة جدا عامية، وهذا مبدأها بما فيها من الأغلاط: (فيش جنس أكراد الذين ما هم مسلمين ولا نصارى ولا ملة من أملال ولكن يأخذوا ابتداهم من مار تداوس تلميد المسيح الذي يسموه شيخ عادي. . .) وفي خزانتنا نسخة منها) اهـ. وقد نشر الأب أنستاس ماري الكرملي صاحب هذه المجلة مقالا باللغة الفرنسية في مجلة النمسية بحث فيه عن جلوه ومصحف رش (الكتابين

стр. 4207

المقدسين عند اليزيديين) ونشر مقالا آخر عنهم في مجلة المشرق البيروتية. نفوسهم ومحالهم ذكرت لغة العرب (٤: ٥٠) شيئا عن هذه الفرقة قالت: وقد روى إسماعيل بك اليزيدي أحد رؤسائهم الدينيين: أن اليزيديين في العراق ثلاثون ألفا لهم في جبل سنجار (٦٠) قرية (٤٥) قرية في الشيخان ودهوك وزاخو، ونصف اليزيديين يسكنون جبل سنجار ومعظمهم من الأميين والأهالي يتكلمون الكردية وليس بينهم من يتقن العربية كتابة وقراءة وتكلما في الوقت الحاضر في العراق. ورئيس اليزيديين في جهات الشيخان ودهوك وزاخو هو سعيد بك ويقال أن وارداته السنوية تربو على (٦٠) ألف ربية. وعدد اليزيديين التابعين لحكومة أروان الأرمنية في جهات أروان وكمري (الكسندروبول) (٥) آلاف بيت أي (٢٥) ألف نسمة على وجه التقريب. وقد فتحت لهم الحكومة هناك ١١ مكتبا ابتدائيا. انتهى. وترى اختلافا بين ما رواه إسماعيل بك اليزيدي عن عدد نفوسهم وما جاء في مقدمة الحسني العزيز إذ أن إسماعيل بك يقول أن اليزيديين في العراق ثلاثون ألفا نصفهم في جبل سنجار (فيبقى (١٥) ألفا وهم في بقية الأمكنة أي في قضاء الشيخان وقضاء دهوك وقضاء زاخو وغيرها) والصديق العزيز يقدر عدد نفوس اليزيدية في قضاء الشيخان فقط بين (٢٧) ألفا و (٣٠) ألفا، والفرق بين. ويقول المؤلف (ص ٢٢): ولليزيدية مشايخ ولكل منهم محبون ومريدون ومرجع الطائفة كلها أمير يدعى (مير شيخان) وهو اليوم سعيد بك اهـ. وقد عرفت كلام لغة العرب القائلة أن رئيس اليزيديين في جهات الشيخان ودهوك وزاخو هو سعيد بك. وبين القولين اختلاف ظاهر فالأول يقول أن رئيس اليزيديين كافة هو سعيد بك والثاني يقول أن رئيسهم في بعض الجهات هو سعيد بك. اليزيديون والدولة العثمانية وقعت لليزيديين مع الدولة العثمانية وقائع عديدة نذكر أهمها:

стр. 4208

في عام ١١٢٧ هـ ١٧١٥ م قتل اليزيديون بعض المعتدين عليهم من المسلمين فاتخذ الوزير حسن باشا (والي بغداد - المتوفى سنة ١١٣٦ هـ ١٧٢٣ م) ذلك القتل حجة لينكل بأهل سنجار فسار إليهم وقتل خلقا عديدا منهم ونهب أموالهم وسلب ما عندهم ودمر قراهم فلم يبق فيهم غنيا. وأرخ بعضهم ذلك بقوله (غزاء حسن) وفيه عيب وهو أن الغزاء لم يعرف بمعنى الغزو. وفي عام ١٢٢٢هـ - ١٨٠٧م تحصن اليزيديون في مدينة سنجار ورفعوا راية العصيان على الحكومة فزحفت إليهم بحملة أخضعتهم. وفي عام ١٢٢٤هـ - ١٨٠٩م اتفق اليزيديون مع أعراب الضفير على شن الغارات على من جاورهم فحمل عليهم سليمان باشا (والي بغداد - المقتول في سنة ١٢٢٥هـ - ١٨١٠م ولكنه لم يفز بطائل فإن اليزيديين امتنعوا في إحدى ثنايا سنجار. لم يكن اليزيديون يخدمون في الجيش لأمور دينية تمنعهم من ذلك على اعتقادهم فكانوا يدفعون بدلا نقديا كاليهود والنصارى ولكن الحكومة العثمانية في العهد الحميدي أرادت أن تجبرهم على التجنيد الفعلي كما كانت تفعل مع الفرق الإسلامية كالنصيرية والدروز والإسماعيلية لتحققها أنهم أيضا طائفة من المسلمين كانوا على الدين القويم ثم ضلوا بإغواء بعض المضلين، وأوفدت لإرشادهم الحاج مسعود بك نقيب ديار بكر فلم يفلح، وصادف أن كتب من الموصل في ولاية عبد القادر كمالي باشا بلزوم إرسال قائد عسكري يخول صلاحية فوق العادة لقمع العصاة وردع أرباب السلب والنهب وإصلاح ما يجب إصلاحه فأجابت الآستانة إلى ذلك وانتدبت في سنة ١٣١٠هـ - ١٨٩٣م الفريق عمر وهبي باشا لهذا الغرض وضمت إلى مهمته الأصلية جلب اليزيديين إلى الإسلام البحت بأسلوب حسن غير أن الباشا المذكور لم يحسن العمل في هذا الخصوص فاستعمل الفضاضة وأراق الدماء، وفي تلك الأثناء أرسل الشيخ أمين أفندي القره طاغي إلى مزار الشيخ عدي (الواقع في قضاء الشيخان في الشمال الشرقي من الموصل في واد بين

стр. 4209

جبلين يدعى بوادي لالش) وعين له وللطلاب رواتب وأمره بالتدريس والإرشاد فقرأ على هذا المدرس بعض الأكراد المسلمين من القرى المجاورة وبعض فقراء طلبة الموصل إلى سنة ١٣٢٢هـ ١٩٠٤م حيث أقنع الوالي نوري باشا الباب العالي (المقر الملوكي) بترك الحكومة إياهم وقبول البدل النقدي منهم كالسابق عوض الخدمة في الجيش وأغلق المدرسة التي قام بأعبائها الشيخ القره طاغي المذكور آنفا. أعاد الوالي سليمان نظيف بك الكاتب التركي (والي الموصل زمن إعلان الحرب الكبرى وقبله بقليل - المتوفى سنة ١٣٤٥هـ - ١٩٢٧م) إليهم شاراتهم الدينية وكان الفريق عمر وهبي باشا انتزعها منهم، ومن جملتها (طاووس ملك) وهو تمثال من نحاس على هيئة الديك. الفتوى بتحليل قتلهم أصدر شيخ الإسلام أبو السعود بن محمد العمادي (صاحب التفسير المشهور المسمى بإرشاد العقل السليم المتوفى سنة ٩٨٢هـ ١٥٧٥ م) فتوى بتحليل قتل اليزيديين بأمر السلطان سليمان القانوني (من سلاطين آل عثمان) (ترى نسخة من هذه الفتوى التي هي بالتركية مع ترجمتها إلى العربية في خزانة أمين بك ابن أيوب بك الجليلي في الموصل). محمد مهدي العلوي المحكم لابن سيده في الخزانة البريطانية في لندن نسخة من جزء من المحكم لابن سيده متقنة الكتابة، وكنت قد استشرتها حين نشرت (الجمهرة) ومن هذا المعجم نسخ عديدة في الآستانة والقاهرة وقد قرأت في فهرس الكتب لخزانة جامع القرويين في فأس نسخة تامة من المحكم في عدة مجلدات وابن سيده في معجمه هذا يتبع الجمهرة في ترتيب المواد ونظام الجمهرة يختلف قليلا عن نظام كتاب العين. والمحكم من أجل الدواوين التي اعتمد عليها ابن مكرم في اللسان والأزهري في التهذيب. بكنهام (إنكلترة): ف. كرنكو (لغة العرب) وفي خزانتنا جزء من المحكم قديم متقن الخط ومضبوط الشكل الكامل يبتدئ بمادة (ضرب) وينتهي بمادة (لسن) وقد نزع السارق الورقة الأخيرة منه حين سرقته إياه ولا جرم أنه من المادة السادسة للهجرة.

стр. 4210

فوائد لغوية عثرات إبراهيم اليازجي وجرجي جنن البولسي في مغالط الكتاب ومناهج الصواب. ٣٢ - وقال في ص ٣٨ ناقلا عن اليازجي (فعله في العاشر من نيسان أو ما أشبه) قلت: إن الأسلاف الفصحاء لا يحذفون مفعول (أشبه) البتة خوف اللبس. ومن الأدلة على ذلك قوله في باب (دخل) من مختار الصحاح (فهذا وما أشبهه يكون ظرفا) وقوله في (ج ٣ ص ٢٦٧) من الكامل للمبرد وأصله في السيف وما أشبهه) وفي ص ٢٧١ قول الأخفش (مثل راض وقاض وما أشبههما) وفي ص ٣١٠ قيل (وكذلك الذئب والعقرب والحية وما أشبه ذلك). ومن أنعم النظر في لغة العرب ألفانا مصيبين كل الإصابة في هذه القضية العجيبة. ٣٣ - وقال الأب جرجي جنن في ص ٧٠ ناقلا عن اليازجي (غلط: مما خلاف فيه هو أن الأمر كذا وكذا. لأن ما قبل (هو) لا يصلح لعود هذا الضمير إليه) قلت أن الأب الذي جمع هذه الفوائد كان أرأى من غيره بأن يرتسم هذا الإرشاد فلا يرتكب ضده. فهو القائل في ص ٣ من كتيبه (فما هي علة ذلك يا ترى؟) وهو القائل في ص ١٠٦ (ما هو حكمه) و (ما هو حكم المسند إليه) فالضميران (هي وهو) لا يصلح ما قبل كل واحد منهما لأن يعود إليه ضمير أبدا. وذلك هو الإضمار قبل الذكر القاتل للفصاحة. وأن أغلب الكتاب في العالم العربي يضعون الضمير بين أداة الاستفهام والمستفهم وهذا من علائم انحطاط اللغة، فالصواب أن يقول (ما علة ذلك. . .) و (ما حكمه) و (ما حكم المسند إليه) لأن الظاهر لم يتقدم فيستوجب الإضمار. وإنما يصح الإضمار في قول من قال (المسند في الكلام فأين هو؟) و (هذا رجل قادم فمن هو؟) و (حق عليه عقاب فما هو؟).

стр. 4211

٣٤ - وقال في ص ٣٢ ناقلا عن اليازجي (تحامل فيه وبه: تكلفه على مشقة وإعياء. وتحامل الرجل على نفسه: تكلف الشيء على مشقة قلت: إن الذي يقرأ هذا القول يظن أن التكلف يكون بمشقة وإعياء وبغيرهما. ألم تر أنه قيد كلامه بقوله (على مشقة وإعياء (دفعا للاشتباه مع أن التكلف بعينه يدل على المشقة والإعياء ولو لم يدل عليهما لما سمى تكلفا. وخير دليل على خطأ الشيخ إبراهيم اليازجي قوله في ص ١٠٥) كلفته الأمر: حملته إياه على مشقة فتكلف الأمر: تجشمه وتحمله على مشقة وعرة) وانه لم يقل (فتكلف الأمر على مشقة وإعياء) ولا (كلفته الأمر على مشقة) لأن المراد مستفاد من اللفظ وذكره لغو. ٣٥ - وقال في ص ٢٩ (غلط: حدا به إليه) ناقلا ذلك عن اليازجي قلت: أن تعدية (حدا) بالباء مشهورة مسطورة ففي القاموس (حدا الإبل وبها) وفي المصباح (حدوت بالإبل). وقد جاء في المجلد الأول من شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ما نصه (ومن الكنايات المستحسنة قوله ﵇ للحادي بالنساء: رفقا بالقوارير، ص ٤٤٢) بإدخال الباء على (النساء) بعد (الحادي) والكلام المنقود صواب من وجهين الأول ما ذكرناه والآخر تقديره (حدا عقله به إلى ذلك الأمر) فصار العقل كالجمل الذاول. ٣٦ - وقال في ص ١٨ ناقلا عن اليازجي (غلط: فعله في بادئ الأمر أي في أوله وبدئه. ولا معنى للبادئ هنا لأنه اسم فاعل والمقام يقتضي المصدر أو الظرف) قلت إن هذا من باب تقديم الصفة على الموصوف كقوله (عظيم فائدة) أي (فائدة عظيمة) فالأصل في القول المنقود (فعلته في الأمر البادئ) والتقدير (فعلته في الأمر البادئ لأموري أي في أولها. وذلك كقولهم (فعلته بادئ الرأي) أي في الرأي البادئ للآراء. قال ابن أبي الحديد في الجزء الأول من شرحه ص ٢ وشرع فيه بادئ الرأي شروع مختصر) اهـ. ومن ذا الذي يشفع لليازجي بعد قول مختار الصحاح في (بدا) ما نصه: بدا الأمر من باب سما أي ظهر وقرئ (الذين هم أراذلنا بادي الرأي) أي من ظاهر الرأي ومن همزه جعله من (بدأت) ومعناه: أول الرأي اهـ. فقول الناس (فعله في بادئ الأمر) معناه (أول الأمر) كما قلنا وقال مختار الصحاح. م. جواد

стр. 4212

باب المكاتبة والمذاكرة مدفن رأس الحسين قال المحقق البحاثة الشيخ عبد الله مخلص (ل. ع ٦: ٥٨٣): والأثر الخالد في عسقلان هو المشهد الحسيني الذي يزعم أن رأس سيدنا الحسين بن علي كان دفينا فيه فنقله الفاطميون في أوائل الحروب الصليبية إلى القاهرة ودفن في المشهد المعروف الآن فيها وذلك سنة ٥٤٨ هـ ١١٥٣ م. اهـ. فبهذا الصدد وددت أن أذكر نبذة عن مدفن رأس الإمام الحسين واختلاف العلماء في ذلك فأقول: اختلف العلماء والمؤرخون في مدفن رأس الإمام الحسين بن علي (شهيد الطف) على أقوال: منها: أنه مدفون في دمشق الشام في الجامع الأموي وقد وصف السيد محسن أبو طبيخ مشهد رأس الحسين في دمشق بقوله: وفي رواق الجهة الشرقية من الجامع قرب (باب الفراديس) قبة طولها ١٤ قدما في عرض ٧ أقدام فيها شباك من النحاس الأصفر بديع الصنع داخله قبر يزعم الدمشقيون أنه مدفن رأس الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين ﵇ (راجع الرحلة المحسنية المطبوعة بصيدا ص ٤١). وضعف هذا القول ظاهر من كلام ابن بطوطة السائح الشهير (من أبناء المائة الثامنة) فإنه يقول عند وصفه للجامع الأموي: وباب شرقي وهو أعظم أبواب المسجد ويسمى بباب جيرون وله دهليز عظيم يخرج منه إلى بلاط عظيم طويل أمامه خمسة أبواب لها ستة أعمدة طوال وفي جهة اليسار منه مشهد عظيم كان فيه رأس الحسين ﵁ (راجع أدبيات اللغة العربية ص ٣٢٨) والظاهر من هذا المقال أن هذا المشهد كان فيه رأس الحسين لا أنه مدفنه.

стр. 4213

ويعتمد بعض القائلين بدفنه بدمشق على ما روي عن سليمان بن عبد الملك بن مروان أنه رأى النبي (ص) ليلة في منامه وهو يلاطفه فلما استيقظ في صبيحتها دعا بالحسن البصري وحكى له رؤياه فقال له الحسن لقد صنعت لآل البيت معروفا فقال سليمان وجدت في خزانة يزيد رأس الحسين فألبستنه الديباج وصليت عليه مع جمع من أصحابي ودفنته فقال الحسن أرضيت بهذا الصنيع عنك النبي فاستحسن سليمان تعبيره وأمر له بعطايا. إلا أن هذه الحكاية لم تثبت في كتاب معتبر كما لم ترو عن رجال ثقات يعتد بهم. ومنها: إنه مدفون في القاهرة بمصر وإليك بيان ما يقوله أصحاب هذا القول: نقل الرأس الشريف على عهد بني العباس من الشام إلى عسقلان فدفنوه فيها فلما جاء إليها الملك الأفضل عام ٤٩١هـ ١٠٩٩م نبش ذلك المكان وأخرج منه الرأس وعطره بالغوالي ووضعه في صندوق وبنى مشهدا ليدفن فيه فلما تم البناء أخذ الرأس واضعا إياه على صدره وأتى به راجلا إلى المشهد الجديد ودفنه فيه، وفي سنة ٥٤٨هـ - ١١٥٣م نقله (طلائع بن رزيك) من وزراء الفاطميين إلى مصر وبذل في سبيل ذلك أموالا طائلة واحتفل باستقبال الرأس أعظم احتفال ودفنه في الموضع المعروف الآن في القاهرة بمشهد رأس الحسين. هذا ويمكن أن يكون الرأس المدفون في عسقلان والمنقول إلى مصر رأس علوي آخر أو رأس أحد أصحاب الحسين الذين استشهدوا معه في واقعة الطف أو رأس أحد أهل بيته وسيأتي ما يفيدك أن رأس الحسين ﵇ لم يدفن في عسقلان ولم يحمل إلى مصر. وقد وصف السيد محسن أبو طبيخ المشهد الذي في القاهرة بقوله: وأما مشهد الرأس الشريف فعلى جانب عظيم من إتقان العمارة وفخامة البناء. . . وطول المشهد نفسه ٢٣ قدما وداخله شباك من البرنج الأصفر متقن الصناعة وداخل الشباك دكة عليها بردة حريرية سوداء مقصبة وفيه أيضا طرائف من المعلقات وأفرشة نفيسة وعليه قبة كبيرة لها مأذنتان (راجع الرحلة المحسنية ص ٩٧).

стр. 4214

ومنها: إنه مدفون بالحنانة وهي موضع بين النجف والكوفة. وهذا القول ضعيف ولاسيما لم يعرف قائله. ومنها: إنه مدفون بالمدينة عند قبر أمه فاطمة وينقلون عن الحافظ أبي العلاء أن رأس الحسين لما جيء به إلى يزيد وبعث الأسارى إلى المدينة أرسله مع جماعة من أشياع بني هاشم وعدوا لهم من موالي آل أبي سفيان إلى عمرو بن سعيد بن العاص حاكم المدينة فدفنه عمرو بن سعيد بالبقيع بجنب قبر أمه فاطمة. ويؤيد القول بأنه مدفون في المدينة ما نقل عن الواقدي أنه قال: لما وصلت السبايا بالرأس الشريف للحسين ﵃ المدينة لم يبق بها أحد وخرجوا يضجون بالبكاء وخرجت زينب بنت عقيل بن أبي طالب الخ (راجع ينابيع المودة طبعة الآستانة ص ٣٣١) فالظاهر من كلامه أن رأس الحسين قد حمل إلى المدينة وهو الظاهر من كلام الشيخ محمد بن الشيخ طاهر السماوي فإنه يقول: وجاء شمر فاحتز رأسه. . . وذهبوا بالرؤوس والسبايا إلى الكوفة ومنها إلى الشام، ومنها إلى المدينة وطن جدهم عليه وعليهم السلام اهـ (راجع كتابه إبصار العين في أنصار الحسين المطبوع بالنجف ص ١٤). على أن المشهور بين المؤرخين والمحققين أن الرؤوس لم تحمل إلى المدينة وهو الصحيح إذ لا شك في أن طريق السبايا إلى المدينة كانت من كربلاء وإذا كانت الرؤوس قد حملت مع السبايا كما يقول الواقدي والسماوي فمن البعيد أن نمر بكربلاء حيث أجسادها ولا تدفن هناك وتحمل إلى المدينة (القاصية)! ومنها: أنه مدفون في النجف بجنب أمير المؤمنين؛ والى هذا القول ذهب بعض علماء الشيعة وقد عقد الكليني في كتابه الكافي (في باب المزار) بابا عنونه بباب موضع رأس الحسين وذكر فيه خبرين وردا عن الإمام جعفر الصادق ﵇ يدلان على أنه مدفون بجنب أمير المؤمنين وإليك نص الخبرين: بالإسناد عن بريد بن عمر بن طلحة قال قال لي أبو عبد الله وهو بالحيرة

стр. 4215

أما تريد ما وعدتك قلت بلى يعني الذهاب إلى قبر أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال فركب وركب إسماعيل وركبت معهما حتى إذا جاز الثوية وكان بين الحيرة والنجف عند ذكوات بيض فنزل ونزل إسماعيل ونزلت معهما فصلى وصلى إسمعيل وصليت فقال لإسماعيل قم فسلم على جدك الحسين فقلت جعلت فداك أليس الحسين بكربلا فقال نعم ولكن لما حمل رأسه إلى الشام سرقه مولى لنا فدفنه بجنب أمير المؤمنين. وبالإسناد عن أبان بن تغلب قال كنت مع أبي عبد الله فمر بظهر الكوفة فنزل فصلى ركعتين ثم تقدم قليلا فصلى ركعتين ثم سار قليلا فنزل فصلى ركعتين ثم قال هذا موضع قبر أمير المؤمنين قلت جعلت فداك والموضعين اللذين صليت فيهما قال موضع رأس الحسين وموضع منزل القائم. اهـ (راجع فروع الكافي المطبوع بطهران - إيران - ص ٣٢١). لكن المحدث المجلسي يقول عن الخبر الأول بأنه مجهول وعن الثاني بأنه ضعيف على المشهور (راجع كتابه مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول ٣: ٣٦٠) وقد روى الشيخ محمد بن الحسن الطوسي في كتابه التهذيب خبرين بالإسناد عن الإمام الصادق مثل ما ذكر إلا أن بينهما فرق يسير (راجع التهذيب المطبوع بإيران ٢: ١٢) وروى جعفر بن محمد بن قولويه في المزار بالإسناد عن الصادق أبي عبد الله

стр. 4216

أنه قال: إنك إذا أتيت الغري رأيت قبرين قبرا كبيرا وقبرا صغيرا وأما الكبير فقبر أمير المؤمنين وأما الصغير فرأس الحسين (راجع الوسائل المطبوع بإيران ٢: ٣٨٨). ولو راجعت الوسائل لوجدت فيه أخبارا عديدة غير ما ذكر تدل على أن رأس الحسين ﵇ مدفون بجنب أمير المؤمنين ﵇. ومنها: أنه أعيد إلى كربلا ودفن مع جسده؛ وهو القول المشهور بين أصحابنا علماء الشيعة الإمامية. قال الحر العاملي في كتابه الوسائل (٢: ٣٨٨) بعد نقل الأخبار الواردة حول دفن الرأس بالنجف ما نصه: وقد روى رضي الدين علي ابن طاوس في كتابه الملهوف وغيره أن رأس الحسين أعيد فدفن مع بدنه بكربلا وذكر أن عمل العصابة على ذلك ولا منافاة بينهما. اهـ كلام الحر العاملي وغرضه ﵀ أن لا منافاة بين الأخبار الواردة عن دفنه بالنجف وبين ما ورد عن إعادته إلى كربلاء إذ من الممكن أن ينقل الرأس من النجف إلى كربلاء ولعله الصحيح. أما ما يقوله البعض من أن الإمام عليا زين العابدين هو الذي جاء بالرأس إلى كربلا وألحقه ببدنه فهو قول مردود فقد فهمت أن الرأس قد حمل من الشام إلى النجف ودفن فيها وقد كان دفينا (أيام حفيده الإمام جعفر الصادق) هناك كما أخبر هو ﵇ عن ذلك (وقد مر تفصيله) وفي هذا المقدار كفاية للباحثين. سبزوار (إيران): محمد مهدي العلوي ملاحظات في كتاب خلاصة تاريخ العراق كنت أطالع كتابكم القيم (خلاصة تاريخ العراق) فعثرت على قولكم (ص ٧٦): محمد ابن عبد الله بن الحسن الحسين بن علي بن أبي طالب ولعله: محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب. (ل. ع) روايتكم هي الصحيحة وكنا قد نبهنا حكومة الاحتلال على هذا الغلط وعلى غيره من الأوهام وكانت قد جاوزت المائتين فلم تلتفت إلى كلامنا ولا إلى تصحيحاتنا والكتاب مشحون خطأ وخطلا. وفي ص ٨٦ علي الرضى (وهكذا رسم الأثري في أعلام العراق ص ١٠

стр. 4217

والشيخ الراوي في بلوغ الإرب في ترجمة السيد الشيخ رجب وذريته أهل الجسب ص ٣٦) ولعلكم توافقونني في أن السلف الصالح يكتبون الرضا بالألف لا بالياء. (ل. ع) رضا تكتب بالألف القائمة وبصورة الياء أيضا قال في لسان العرب في مادة (رضي): تثنية الرضا رضوان ورضيان. الأولى على الأصل والأخرى على المعاقبة وكأن هذا إنما ثني على إرادة الجنس (لأن المصدر لا يثنى ولا يجمع) ثم قال: ورضيت عنك وعليك رضى (هكذا كتبها بالياء المهملة) مقصور مصدر محض. والاسم الرضاء ممدود عن الأخفش. اهـ. وأصحاب المعاجم اللغوية يكتبونها تارة بالألف القائمة وطورا بالياء. وعندنا كتب خطية قديمة وكلمة (رضا) مرسومة فيها مرة بالألف ومرة بالياء، ولا نشك في أن الأصح في رسمها الألف القائمة لأنها مقلوبة عن واو (رضوان). اهـ وفي ص ١١٣: ابن حبان صاحب الصحيح ولعله ابن حيان وهو محمد بن جعفر بن حيان (ذكره صاحب القاموس في مادة ح ي ن) ولم نغرف كتابا يعرف بالصحيح عدا الصحاح الستة وهي للبخاري ومسلم والنسائي والترمذي وابن ماجه والسجستاني. فعسى أن تكشفوا لنا عن هذا الأمر. (ل. ع) لم تصيبوا هذه المرة في ملاحظتكم. وروايتنا هي الصحيحة إلا أن الغلط وقع في اسم كتابه والصواب صاحب التصحيح في الجرح والتعديل) الذي مؤلفه أبو حامد محمد بن أحمد بن حبان (بكسر الأول وبباء موحدة تحتية مشددة) التميمي الحافظ الفقيه الشافعي. توفي في شوال سنة ٣٥٤هـ (٩٦٥ م). اهـ. وفي نفس الصفحة: ورأس الشيعة الشيخ المقتدر والصواب الشيخ المفيد وهو محمد بن محمد بن النعمان توفي سنة ٤١٣هـ ١٠٢٣م (ل. ع) كان الأصل الشيخ المقتدر المعروف بالمفيد فأسقط الواقف على طبعه الكلمتين الأخيرتين ولم نعرف السبب. اهـ. هذا ما أردت ذكره والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. (ل. ع) نشكركم على تنبيهاتكم كل الشكر. ولو أطلتم النظر في الفصول

стр. 4218

الأخرى لوجدتم أوهاما أخرى فنرجو منكم أن تعيدوا نظركم فيها. اهـ. سبزوار (إيران) في ٢٥ شهر ربيع الأول ١٣٤٧ محمد مهدي العلوي (ل. ع) هذه الملاحظات مع ردود ومقالات عديدة كانت عندنا إلى الآن ولم يتسع لنا المجال إلا هذه الساعة. وعندنا غيرها منذ نحو ثلاثة أعوام أو أكثر. فنطلب من الكتاب أن يمهلونا إذ لا يتيسر لنا درج ما يرد إلينا في حين وصوله بل ننتظر الفرصة. إعادة النظر في المذمر صديقي العلامة: أخاف إنك لم تستقص في البحث عند ترجمتك كلمة بالمذمر فلو كنت سألتني عنها قبل معرفتي تعبيرك لكتبت لك: (دمية صدرية) أو إن شئت (تصوير صدري) وأما براهيني في رد ترجمتك فإني لم أجد لفظ (المذمر) إلا في معنى قبيح، كما يظهر من الأبيات التي نقلتها من أشعار القدماء وتفاسير أئمة اللغة؛ وترى من تفسيرهم أن المذمر عندهم لم يشمل الصدر ومقدم الرأس والسبب الثالث أن الكلمة الفرنسية تفضل الصدر على سائر الجسم، وأنت تفضل مؤخر الرأس على سواه وفي الختام أقول: إني لست إلا أحد الطالبين، وأنت أعرف مني في هذه الأشياء وقد سبقتني إليها حتى بلغت منها أقصى الغاية ولا أطمع في أن ألحقك فيها أبد الدهر. (تذييل): إني لم أطالع المعاجم اللغوية عمدا ليكون تنبيهي منقولا عن الآثار القديمة فقط. قال عتيبة بن مرداس وهو ابن فسوة: تطالع أهل السوق والناب دونها ... بمستفلك الذفرى أسيل المذمر التذمير أن يدخل إنسان يده في رحم الناقة، فيعرف

стр. 4219

أذكر هو أم أنثى عند ولادتها، يعني جنينها والمذمر (بكسر الميم) الذي يفعل ذلك. عن كتاب الاختيارين. وقال القطران السعدي: متى ما تذمرها تجدها كريهة ... إذا أحضرت شنعد بلقا حجولها التذمير أن يمس ذفرى الحوار ولحييه إذا خرج رأسه عند النتاج فيعرف أذكر أن أنثى، ويقال لذلك الموضع المذمر. (عن المذكور أيضا) وقال الكميت: وقال المذمر للناتجين ... متى ذمرت قبلي الأرجل المذمر: الذي يدخل يده في رحم الناقة ليعلم ما الجنين. سمي بذلك لأن يده تقع على مذمر الجنين والمذمر الذفرى وما يليها. وقال الجعدي: وحي أبي بكر ولا حي مثلهم ... إذا بلغ الأمر العماس المذمرا العماس الذي لا تعرف جهته. بلغ الأمر المذمر كما تقول: بلغ الأمر المخنق. وقال الفرزدق: كيف التعذر بعد ما ذمرتم ... صقبا لمعضلة النتاج نوار ذمرتم مسستم المذمر، والمذمر مكانان يمسهما المذمر، أحدهما ما بين الإذنين فإذا وجده غليظا تحت يده علم أنه ذكر، وإن وجده لينا علم أنها أنثى. والآخر طرف اللحي إذا وجده لطيفا علم أنها أنثى وإذا وجده غليظا علم أنه ذكر. وقال في الجمهرة: وذمر الفصيل: غمز قفاه إذا خرج من رحم أمه ليعرف أذكر أم أنثى. وفيها أيضا: المذمر الفاعل من ذمر والمذمر المفعول. والمذمر القفا. وقال الكميت: وأنسى في الحروب مذمريكم ... نتاج اليتن ما صفة السليل المذمر الذي يدخل يده في رحم الناقة لينظر ما الولد. وقال علقمة بن عبدة: عمدتم إلى شلو تنوذر قبلكم ... كثير عظام الرأس ضخم المذمر وفي رواية: كبير عظام الرأس. . . . وقال أبو اللحام التغلبي: يقص السباع كأن حلا فوقه ... ضخم مذمره شديد الأنحس المذمر أسفل من الذفرى.

стр. 4220

وأنظر أيضا كتاب الإبل للأصمعي ص ٧٢ والنقائض في فهارسها. بكنهام (إنكلترة): المخلص: ف. كرنكو (لغة العرب) لما وضعنا كلمة (المذمر) ترجمة لكلمة الإفرنجية لم نرد أن نقول: إن العربية وردت بمعنى الإفرنجية رأسا برأس لكننا أردنا أن نقول أنها أقرب لفظة في لغتنا إلى الغربية، وكل كلمة سواها بعيد عن المطلوب كل البعد. فقد بينا أن السماوة لا تؤدي المطلوب - بل هيهات - لأن اللغويين اتفقوا اتفاقا واحدا على أنها شخص الرجل أي سواده وهو ما يعرف عندهم بسيلويت كما ذكرنا (راجع لغة العرب ٧: ٣٢٩) ولا يمكن مخالفة رأي الأقدمين بأي وجه كان. وأما ما يذكره لنا حضرة صديقنا فريتس كرنكو فلا يؤدي المطلوب. لأسباب منها: إننا أردنا كلمة واحدة لا كلمتين - ٢ - قوله دمية صدرية هي صورة الصدر وكذلك قوله: تصوير صدري. فأين هذا من المطلوب تأديته. فالكلمة الإفرنجية تعني الرأس مع أعالي الكتفين وما عليه إلا أن يبحث المعنى في دواوين اللغات الإفرنجية على اختلافها. إذن نرى أن أحسن لفظة وأقربها إلى المطلوب هي (المذمر) لأن اللغويين الأقدمين والشعراء الأولين أرادوا بها (الذفرى وما يليها مثل ما بين الإذنين، وطرف اللحي، والقفا، وأسفل من الذفرى) فإذا كان كل ذلك، كان أقرب ما يكون إليه هو (البست) الإفرنجية من باب التوسع قليلا والتساهل. لا من باب وضع اللفظ وضعا محكما لما يقابله عن الغربيين. وبعد هذا لا نعود إلى هذا البحث، مهما كتب فيه. على وزن يفعول يا نوح اسم بلد في ناحية بنت جبيل من أعمال صور بقدر ما أتذكر أو اسم بئر في تلك الجهات عند ملتقى الطرق. يحمور (أو يحمر اسم قرية من أعمال الشقيف تقع

стр. 4221

بجانب القلعة الشهيرة بقلعة (بوفور) بجانب أرنون والحمى. يحشوش اسم قرية من بلاد كسروان. نعفول وقال غيرهم بنعفول بسكون الباء في الأول اسم قرية بجوار صيدا على نهر الزهراني. يحفوف اسم بلد في لبنان الشمالي. القاهرة: (ابن الملطي) معجم المرزباني إني أبذل كل ما في وسعي لأنسخ بيدي (معجم الشعراء للمرزباني). فقد جادت علي خزانة برلين بالنسخة التي فيها على أن أعيدها إليها في آخر شهر نيسان ولم يبق علي إلا نقل أربعين ورقة. وهذه النسخة قد أضر بها الماء في عدة مواطن. ولقد غادر مغلطاي عدة أمكنة تتقاذفها أمواج الظنون وتلعب بها أرياح التخرصات. ومما أمتاز به أنه عني عناية ما وراءها عناية بضبط الأعلام على أنواعها. أما في شواهد الشعراء فقد أرى بعض النقص من إهمال كلمة في البيت الواحد وربما أهمل كلمتين أو أكثر وإني لا أشك في أنه أسرع كل السرعة في تسويد نسخته وكان بيده قلم من أسوأ الأقلام. وقد لا يرى فرق بين صورة الفاء وصورة النون. ولا يستطيع أن يفرق بينهما إلا الضليع من شعر الأقدمين. فعسى أن أوفق لما أعنى به. بكنهام (إنكلترة) في ٢٤ نيسان ١٩٢٩ فريتس كرنكو (ل. ع) تأخر نشره لازدحام ما عندنا من عتاد الأدب. وهذا ما نضطر إلى العمل به إذ عندنا من المواد ما قد تكدس منذ إنشاء المجلة أي منذ سنتها الأولى، ولهذا نطلب كما قلنا سابقا أن يعذرنا الكتاب عن عدم نشر مقالاتهم في وقت وصولها إلينا حتى نتمكن من الفرصة.

стр. 4222

أسئلة وأجوبة ألفاظ طبية (تتمة لما في الجزء ٦) ٧ - اللفظة الإفرنجية مركبة من أي عصب ومن أي وجع أو ألم. والسلف إذا أرادوا هذا المعنى استعملوا وزن فعال (بالضم) للدلالة على هذا المعنى. ومنه القلاب والكباد والصداع. إذا لنقل: العصاب بضم الأول على قياس قدمائنا. ٨ - هو المدك وهو القطعة التي تروح وتجيء في المضخة أو الحقنة لتفريغ الهواء ورفع السوائل (السائل). قلنا: الأقدمون استعملوا لهذا المعنى (المدفع) قيل في الآلات الروحانية (ص ١٩٠) ويتخذ باب منشف في أسفله ويتخذ له مدفع) أما العصريون من العوام فقد سموه المدك والمكباس وكلاهما مخالف لما يراد من معناهما. والأحسن عندنا أن يقال (مدحم) (وزان منبر) لأن المدفع وإن كان صحيحا انصرف اليوم إلى الآلة الكبيرة التي تقذف القنابل وما ضاهاها. ولهذا يحسن أن نستعمل لفظة أخرى تفيد مفادها وهي المدحم. ٩ - معناها: خياطة جدار كيس لا يستطاع استئصاله بالجلد ريثما تلقيه الطبيعة فيعود هذا الجيب المخيط بالجلد شبيها بجيب الحيوانات ذوات الجيب (السائل). قلنا: أحسن لفظة تقابل هذه الإفرنجية هي التوخف وهي مشتقة من الوخفة والوخفة (بفتح الأول): شبه خريطة من آدم. (القاموس) ففي هذه اللفظة معنى الكيس أو الجيب وهي الخريطة ومعنى الجلد وهو آدم. وهو أصح وضعا من الإفرنجية. ١٠ - محدب. ١١ - معناها: الخصي، ولكن هل لك كلمة أخرى لكي نبقي الخصي ل (السائل).

стр. 4223

ج - إزالة الفحولة من الحيوان يكون على طرق شتى فمنها العصب والوجأ والوهص والجب والبصي والشظف والملس والمتن والمعل والذي يوافق مطلوبكم هنا هو المعل. ١٢ - معناها عدم التمثل ولكن ألديكم كلمة واحدة لا تقترن بعدم (السائل). ج - النقيض هو عكس المثيل فيكون النقض والأحسن النكث هو المطلوب هنا. إلا أننا لو حملنا هذا الوزن على ما يقابله من باب حمل الشيء على نقيضه لم نكن من مخالفي مناحي السلف. ولهذا نستحسن كلمة التنكيث في معنى اللفظة الإفرنجية. (الوذمة) و (الصقل) و (المجوب) و (الوشاح) س - ومنه - كنتم عربتم كلمة بوذمة. والوذمة في اللغة المعى. وقلتم: أن اللفظة الإفرنجية عربية الأصل فهل تتكرمون علينا بإيراد البراهين على هذه الترجمة، لأنني بعد أن قبلتها أتاني نقد عنها فأرغب في أن أورد الأسباب التي دعتكم إلى هذه الترجمة فأسندها إلى حضرتكم - ٢ - وكذلك الأمر عن كلمة الصقل ل فإن بعضهم يقترح ترجمتها بمنشزة أو نشيزة فما رأيكم؟ - ٣ - وما فكركم في ترجمة - بقارمة. وأظن أن المجوب أفضل منها - ٤ - وهل تصح ترجمة بوشاح وإلا فماذا؟ ج - ليس للوذمة معنى واحد حتى يقال أنها المعى، بل لها عدة معان وقال في التاج: في الصحاح لحمات زوائد أمثال الثآليل تكون في رحم الناقة. زاد غيره والشاة تمنعها من الولادة. . . إلى آخر ما قال. وقد ذكر بواسيك في معجمه الإغريقي الفرنسي أن أصل هذه المادة مأخوذة من معنى الورم والانتفاخ ثم ذكر لها مقابلا في اللغة الألمانية القديمة العالية كلمة وقال معناها الخراجة والدملة والثولول وما الوذم عندنا إلا لغة في الورم. وقد نقل الغربيون أي الإغريق لفظتهم عن العرب في العصور القديمة حينما كانوا على صعيد واحد في سقي بحر الروم ولا نقول أخذها السلف عن الإغريق لأن كل لفظة يتوفر ورود مدلولها في الطبيعة وضعها الأجداد وكل كلمة مركبة أو

стр. 4224

غير مركبة إلا أنها تدل علي توغل في الحضارة والعمران فإن السلف أخذها عن مجاوريهم. وواحدة الوذم وذمة. ٢ - كنا نحن وضعنا كلمة منشزة أو نشيزة للإفرنجية المذكورة لكن لما وجدنا في بواساك (٨٧٢) أن الكلمة الإفرنجية مشتقة في الأصل من نعت يدل على القليل لحم المتنين أو المنهضم الخاصرتين. قلنا: هذه كلمتنا الصقل لا غير ولهذا اتخذناها. هذا فضلا عن أن بين الصقل واللفظة الإفرنجية مشابهة لا تخفى على الجاهل فكيف على العاقل؟ ٣ - المشهور في معاجم اللغة المجوب في هذا المعنى وأما القارمة فليست معروفة ومن الوضع الجديد الذي لا يقارب في حسنه وتأدية المعنى مثل المجوب. ٤ - الوشاح حسنة. وأهل العراق يستعملون في هذا المعنى الحمالة ولها وجه صحيح في اللغة. قال أبو حنيفة: الحمالة القوس بمنزلتها للسيف يلقيها المتنكب في منكبه الأيمن ويخرج يده اليسرى منها فتكون القوس في ظهره. اهـ وهذا يشبه ما يتخذه المصاب بضرر في يده أو ذراعه فيضعها في رباط يأمن به حالتها بلا أذى. أصل كلمة الواغش س - دير القمر - ب. ب. ما أصل كلمة واغش المستعملة في ديار لبنان كلها بمعنى الطاعون. وهل الكلمة المذكورة معروفة في العراق وفي مصر وبأي معنى؟ ج - يراد بالواغش في العراق الهمس والنبأة أي الصوت الخفي إلا أنهم يخصونه بما يتوقع منه أمر مكروه، وقد يطلق على كل مكروه وعلى كل مخافة. أما الواغش عند المصريين فمعناه الهامة أو الهوام. والجامع بين هذه المعاني اللبنانية والعراقية والمصرية الخفة والخفاء والاختلاط فالطاعون سريع الانتشار كان سببه خفيا مدة قرون وهو أمر مكروه لا محالة. وفي الهمس والنبأة صوت خفي وفي الهامة أو الهوام دبيب خفي. وعندنا أن الواغش من الوغش لغة في الوش. والوش الهمس عراقية غير معروفة عند الفصحاء إلا أن مضاعفها معروف وهو الوشوشة. وعندنا أن المضاعف الرباعي فرع للمضاعف الثلاثي فلا رباعي

стр. 4225

بغير ثلاثي. ولهذا نظن أن الفصحاء لم يدونوه نسيانا منهم، إذ قد ثبت من استقراء الأفعال المضاعفة الرباعية أنها لا توجد في الغالب إلا بعد وجود ثلاثيها. أما أن الوشوشة فصيحة فقد جاء في اللسان: الوشوشة كلام مختلط حتى لا يكاد يفهم. ورواه بعضهم بالسين المهملة ويريد به الكلام الخفي. والوشوشة الكلمة الخفية وكلام في اختلاط اهـ. ثم إن كانت الوغش مشتقة من الوش فمن أين جاءت الغين؟ قلنا: إن الغين تقحم بعض الأحيان في المضاعف الثلاثي. فقد قالوا مسه بيده ومغسه ومط الشيء ومغطه أي مده. ومر في الأرض ومغر بها أي ذهب فيها وأسرع إلى غيرها وهي كثيرة في لساننا. والغين في وسط الكلمة تدل على الإيغال والإمعان في الشيء. ثم أن العراقيين يسمون الطاعون أيضا واغشا. ومن قبيل الواغش التي تدل على الطاعون عند عوام لبنان الوهم (بفتحتين) عند العراقيين وتدل على المرض المذكور. كأن صريح لفظ الطاعون يخيف الناس على اختلاف طبقاتهم فيتلمسون لفظا أخف وقعا على القلوب من ذاك فيلطفونه بقولهم الواغش والوهم ولعل هناك غيرهما على هذا المنحى. طبع الجمهرة س - غزة (فلسطين) م. ي. ج. هل طبعت الجمهرة لابن دريد؟ ج - نعم في حيدر آباد الدكن والذي عني بنشرها العلامة الألماني فريتس كرنكو فجاءت في ثلاثة مجلدات كبيرة. وقد وقع بيدينا طائفة من أوراقها المطبوعة فرأينا في ضبط كثير من ألفاظها أغلاط طبع جمة فسألنا عن السبب فقيل لنا: إن الشكلات غير محكمة الوضع في مواطنها على الحروف التي يطبع بها فحدث فيها تقديم وتأخير. وكان قد علق المستشرق الجليل حواشي عليها بلغ عددها ١٧. ٠٠٠ وهذا القدر يدل على نبالة محققها وكان أغلبها مقتبسا من السيرافي الذي منه نسخة خطية نفيسة في ليدن (هولندة) وكان العلامة قد أشار إليها بعلامة وميزها عن حواشي النسخة الباريسية بحرف (ف) فخلط الطباعون الغث بالسمين فذهبت أتعاب الصديق العزيز أدراج الرياح. زد على ذلك أن الطباعين أهملوا ضبط مئات من الكلم لا ترى في لسان العرب ولا في تاج العروس. وربما صحف بعض ما ورد في نص الجمهرة جهلا من المنضدين فقد جاءت مثلا كلمة (جنثي)

стр. 4226

بصورة (جنشى) حتى في بيت لبيد وهكذا أفسد قوم في ساعة ما قام بإصلاحه رجل في مدة أشهر بل سنين. فأنا لله وإنا إليه راجعون. حج وأصلها بغداد - ب. م. م. أصحيح أن كلمة (حج) مأخوذة في أصل وضعها من صوت يسمع من أفواه الراقصين في أيام حجهم ويحكي قولك: (حكك. حكك) ثم انتقل معناه إلى الرقص نفسه ومنه إلى الحج؟ ج. نعم، في نظر المحموم الذي يهذي حين تساوره الحمى. وإلا فإن (الحج) حكاية صوت العامل في عمله، مهما كان ذلك العمل: حقيقيا أو وهميا ظاهرا أو خفيا، متعبا أو مريحا. وتكاد تكون الكلمة واحدة في جميع لغات العالم. فهي تنظر إلى اليونانية واللاتينية والفرنسية والإنكليزية ومعناها السوق والعمل. ومن هذه الألفاظ المذكورة تنشأ عشرات من الكلم لا محل لاستقصائها هنا. أما في العربية فالإبدال والقلب والاشتقاق وسعت أصلها الثنائي: وفخمته (اج) بصور شتى فصارت حج وعج وضج وشج إلى غيرها وكلها تدل على الصوت الخارج من الإنسان والحيوان دلالة على عمله. وكما أن العمل يختلف في صاحبه، كذلك الأصوات تختلف في حروفها لتصورها لنا تصويرا مقاربا لها إن لم تبينها تبيانا صادقا. ومن حج نشأ حجا يحجو (راجع لغة العرب ٦: ٤٧ و٤٨) وحدا يحدو وحجن يحجن إلى غيرها وهي لا تحصى. ونقف عند هذا الحد من تقلبها وتغولها لئلا يمتد بنا النفس إلى ما لا موقف عنده. الليط س - الله آباد (الهند) - السيد أ. ع: هل في لغتنا العربية كلمة علمية تفيد الكلمة الإنكليزية اللاتينية الأصل ج - معنى الكلمة الإنكليزية قشر الجعل وما شاكله وهو الليط في لغتنا بكسر اللام ونحن نظن أن اللاتينية بل الصحيح اليونانية مأخوذة من لغتنا وعلى كل فكلاهما واحد مبنى ومعنى.

стр. 4227

باب المشارفة والانتقاد ٦٣ - الكلمات دين ونقد وأدب وهي خمسون كلمة طبعت بالمطبعة الرحمانية بمصر سنة ١٣٤٤هـ ١٩٢٦م، بقلم محمود مصطفى الأستاذ الفاضل مدير مدرسة المعلمين بميت غمر في مصر. هذا الكتاب بقطع الثمن الكبير وقوامه مائة واثنتان وثلاثون صفحة وورقه صقيل ثخين أبيض وإذا قرأته ألفيته يتفجر الإصلاح من تضاعيفه فتطفو عليه سلامة النية بيعاليلها اللطيفة الخفيفة. على أننا لا نوافقه على كل آرائه وهذا بعض نظراتنا: ١ - قال في ص ١ (كيف أدت بهم سبلهم. . . إلى حظيرة الله) والذي نعلمه أن (أدى) متعد إلى (المؤدى) بنفسه وإلى (المؤدى إليه) بالى ونحفظ قول (اسحق بن خلف) رواه له المبرد في الكامل: إن هبت الريح (أدته إلى عدن) ... إن كان ما لف منها غير معقود ٢ - وفي ص ٧ (مثل السكر والأملاح والحمض في البول والسمن) وقد أراد ب (الحمض) ما يسمى (أكسيدا) وقد عده الأب أنستاس ماري الكرملي تصحيف (آخذ) العربي أي الحامض أما الحمض فهو من اصطلاح الأتراك ولم تحتمله العربية سماعا ولا قياسا ولا مجازا. وتعريفه عند الكيمياويين: أنه جسم ناشئ من تبادل (كذا) معدن ما من المعادن بجزئي مولد الماء من ذرة الماء، أو من اتحاد مقدار من مولد الحموضة وجسم بسيط من أشباه المعادن ولا يحمر زرقة التنوم (دوار الشمس) فالصواب (الآخذ) فراجع لغة العرب (٧: ٣٠٣) ٣ - وقال في ص ١٠ (فيأيها المتحرجون الموسوسون) وفي ص ٢٨ (حنبلي: من منا لا يذكر بجانب هذا الاسم شدة التحرج والتأثم والتضييق الآخذ بالخناق فاستعمل المتحرج والتحرج والتأثم مخالفة للمراد بهن لأن هذه الكلمات ورد معناها

стр. 4228

مخالفا للفظها فالمتحرج الخارج عن الحرج والمتأثم المتجنب للإثم كالمتحوب والتأثم الخروج عن الإثم. فهي إذن للمدح لا للذم وقد رأينا في الأخبار قولهم (تحرج موقف أمان الله خان) ولم يريدوا إلا الحرج وما هم ببالغيه ولو تكلفوا. ٤ - وقال في ص ١٧ (ولا يجمل بوزارة الأوقاف أن تبيح لهؤلاء الوادعين. . . أن يملئوا) فعدى أباح إلى أحد المفعولين باللام والصواب أن يعدى بنفسه فقد جاء في المختار (أباحه الشيء أحله له) وفي القاموس (أبحتك الشيء أحللته لك) والعجب أن يخفى هذا على (عبد الرحيم محمود) الأستاذ المدرس في الثانوية السعيدية بالجيزة فقد عد قولنا (فكيف نباح أن نريد من أسلافنا؟) سبق قلم وإنما سبق حكمه خلق لنا سبق قلم وإن تعجب فعجب قوله (والصواب: فكيف يباح) فالخبير يقول (فكيف نباح الإرادة) على غرار (فكيف نعطاها) فتأمل. ٥ - وقال في ص ٢٠ (وكفا يرتفع وينخفض) والصواب (ترتفع وتنخفض) لأنها مؤنثة. ٦ - وقال في ص ٢٦ (والفتن العمياء) وفي ص ٩١ (المظاهر الجوفاء) وفي ص ١٣١ (من أيد خرقاء) والصواب (العمي) و (الجوف) و (الخرق) بالجمع لا الإفراد لأن (أفعل وفعلاء) من الصفات إذا وصف بهما جمع وجب جمعهما. ولذلك خطأنا قول عبد الرحيم محمود الأستاذ المذكور (مروج الأندلس الخضراء في أيامها البيضاء) وذكرنا له النص من كامل المبرد فالتجأ إلى كفاية الطالب وبغية الراغب (لأنها لم تذكر ذلك وهذا الكتاب وغيره محجوجان بحكاية المبرد الضليع ومن حفظ حجة على من لم يحفظ. وأغرب من هذا أن الذي نبه على غلط كتابنا المذكور رجل ألماني هو العلامة الجليل (فريتس كرنكو) وما كنا نحسب أن يمتد بنا زمننا فنرى علماء العرب أجهل من غيرهم للغتهم وأشد إصرارا على الخطأ. ٧ - وقبل في ص ٢٩ (وسن الفيل وهو نجس) والصواب (وهي نجسة) لأنها مؤنثة.

стр. 4229

٨ - وقال في ص ٣٠ (لقد ساء فهمنا لكلمات جاء بها الإسلام كالتوكل والإيمان بالقضاء والقدر) وهذا ينقض ما قاله في ص ٨٦ وهو (وقصارى القول أنهم أرادوا بأموالهم خيرا فأبى الله إلا الشر) إذ فيه تموت الهمم وتحيا الجبرية ومن المستحسن أن يبنى الفعل للمجهول في مثل هذا الموضع كما جاء في القرآن المجيد (وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا)؟ ٩ - وفي ص ٣٧ (والخير المتواصل) والصواب (المتصل) والمتواصل (ضد المتقاطع والمتهاجر) فلا محل له هنا. ١٠ - وفي ص ٦٠ خطأ قول شاعر النيل (لو كنت في عهد الفتوة لم أزل) بقوله (لأن خبر الفعل الناقص لا يتقدم حرف النفي على أن حافظا لو شاء أن يتمحل له أنصار الركة وجه صحة لوجدوا ابن كيسان يجيز ذلك) فنقول أنهم منعوا المنفي ب (ما) وأجاز ذلك ابن كيسان والنحاس أما المنفي بغير (ما) فقال فيه ابن عقيل (يجوز التقديم فنقول: قائما لم يزل زيد، ومنطلقا لم يكن عمرو ومنعهما بعضهم) وقول الحافظ منفي ب (لم). ١١ - وفي ص ٦١ (وفقني إلى رضائه) وفي ص ٨٢ (أن أوفق إلى كتاب أستعيره) والصواب باللام. ١٢ - وفي ص ٧٦ (وكلا التصحيف والتحريف) والصواب (والتصحيف والتحريف كلاهما) لأن (كلا) لا تضاف إلى المفرد اللفظي والمعنوي معا، قال ابن مالك: لمفهم اثنين معرف بلا ... تفرق أضيف كلتا وكلا قال ابن عقيل (فلا نقول: كلا زيد وعمر وقد جاء شاذا كقوله: كلا أخي وخليلي واجدي عضدا ... في النائبات وإلمام الملمات وقد أسهبنا حيث لا محل للإسهاب فكيف الأمر لو تقصصنا كل الكتاب؟ ونعتذر لعلامتنا الكرملي من هذا التطويل المحرج للغة العرب. مصطفى جواد

стр. 4230

٦٤ - العواطف الثائرة الحماسة والسياسة من ديوان فتى الجبل السيد عبد الرؤوف الأمين. الجزء الأول، طبع بمطبعة العرفان بصيدا سنة ١٣٤٧هـ ١٩٢٩م. إن هذا الديوان الثائر بقطع الثمن الصغير وملاكه مائة وثمانون صفحة وفيه مائة وخمسة وستون تصويرا لملوك وأمراء وعلماء دين وأدب وسياسة ووطنية ولأبطال أحياء وشهداء وكل ما في الديوان عواطف ثائرة كما سماه ناظمه إلا أنها متناثرة وثورة العواطف كثورة الإنسان تضيع إذا لم تكن منظمة محكمة مبنية على رأي نضيج. ويظهر لنا أن فتى الجبل لم يتقن النحو لأنه قال في ص ١٢٢ ونحت الشعر من معدنه ... طائعا جاء وما احتجت النحاة فأقول: إن عدم احتياجه إلى النحاة جعله يعدي (احتاج) بنفسه فيرتكب ضرورة شعرية وهو الذي جعله يرفع البدل في ص ١٨٩ إذ قال (إن الخليفة الأول أبو بكر بعد أن. . .) ويرفع المعطوف المجرور في ص ٩٢ إذ قال زهاء مائتي ألف محارب وثلاثة وثلاثون) ويفك جواب الشرط من الفاء في ص ١١١ إذ يقول (وإن شئت إكثارا سأملي) فما ضره لو قال (فأملي). وسائر شعر هذا الفاضل مألوف مكرر ليس فيه ابتكار ففي ص ٩٥ (تطير نفسي شعاعا) وهو كقول (قطرى بن الفجاءة) قبل ثلاثة عشر قرنا (أقول لها وقد طارت شعاعا) وقال في ص ٩٥ أيضا. فهل الأم إذا ما ... خلعت فيك عذاري مع أنه يقول في ص ١٧٢. ورفاق رزقتهم ليس فيهم ... غير مستأنس بخلع عذاره فنقول له (إن الطيور على أشكالها تقع) وفي الديوان قصيدات جديرات بالإطراء والإعجاب سدد الله خطاه وزاده حماسة. بغداد: مصطفى جواد

стр. 4231

المجمل في تاريخ الأدب العربي - ٣ - ٤ - وقال في الصفحة الأولى أيضا قاتلها الله (ولكن القوم قد أسرفوا وأسفوا حتى وصفوا به - أي الأديب - كل من حفظ أبياتا أو سود صحيفة. . . ولم يعودوا يميزون بين الحق والباطل ولكن لكل فوضى نظاما) وقد أصاب الحقيقة بكلامه الأول أفلا تراه قال (لم يعودوا يميزون) مع أن الأدباء والخبراء بأساليب العرب ينفون خبر عاد) فيقولون (وعادوا لا يميزون) وقوله (ولكن لكل فوضى نظاما) كقولهم (ولكن لكل حي مخلوق موتا) فما أدخل هذه التوافه في أول تاريخ الأدب!؟ ٥ - وقال في ص ٢ (فلما وجد أن ذلك قد قام بإفهام مراده مضى في استعماله عند الحاجة إليه) غير عالم بأن جواب (لما) الظرفية الشرطية يكون في زمانها، ولجهله ذلك قال (عند الحاجة إليه) فتدافع طرفا الكلام بهذا الظرف العريض. ٦ - وقال في ص ٣ (لأنه يستعرض لغة الأمة في أجمل قوالبها وأبدع أساليبها) يريد (يعرض) كقولهم (عرض الجند إذا أمرهم عليه ونظر ما حالهم.) أما (استعرضه) فمعناه (قال له أعرض علي ما عندك) وشتان هما عند الأدباء. ٧ - وقال في ص ٤ (قامت هنالك ثلاث دول كبرى) والفصيح: (الثلاث الدول الكبرى) أو (ثلاث دول هي كبرى الدول) بتعريف اسم التفضيل بأل أو الإضافة لأن (الكبرى) مؤنث (الأكبر) فكما أن (الأكبر) لا يسمى هذا الاسم إلا إذا كان معرفة لا تسمى (الكبرى) هذا الاسم إلا عند التعرف وكيف لم ينتبه الأثري إلى أن اسم التفضيل لا يطابق موصوفه إلا إذا عرف بأل أو أضيف إلى معرفة ولما شذت من ذلك (أخرى) وجمعها (آخر) قال النحويون أنها صفة معدول بها عن أصلها فيجب منع الجمع من الصرف.

стр. 4232

٨ - وقال في ص ٧ (توطنت الجزيرة في أدهار متطاولة) فقوله (أدهار) يضاد (متطاولة) لأنه جمع قلة ل (دهر) فأنا آسف على إسراف الأثري في استعمال الكلمات العربية البائسة في غير مواضعها كما أسرفوا في التسمية بالأديب!!! فالصواب (دهور متطاولة). ٩ - وقال في ص ٨ (فإنهم يتوافونها من كل جهة) ولعله يريد (يوافونها من كل جهة). ١٠ - وقال في ص ١٠ (سلسلة اندماج لغات القبائل) فيا له تتابعا في الإضافات منكرا. ١١ - وقال في هذه الصفحة (طمطمانية حمير: وهي إبدال أل بأم) مع أن الطمطمانية أيضا في كلام (طيء) على ما جاء في ص ٤٤٩ من شرح الطارة. ١٢ - وقال في ص ١١ (وغمغمة قضاعة تشبيها بأصوات الثيران عند الرعي) قلت جاء في شرح الطرة ص ٤٥٠ (وهي ترك تبيين الكلام ويقال لأصوات الثيران عند الرعي: غماغم) وقال المبرد في كامله ج ٢ ص ١٧١ (وتكون من الكلام وغيره لأنه صوت لا يفهم تقطيع حروفه) وكل دارس محتاج إلى هذا التلخيص. ١٣ - وأسند الكسكسة في هذه الصفحة إلى (تميم) والكشكشة إلى (ربيعة) كما في شرح الطرة إلا أن المبرد قال في صفحة كامله المذكورة (قوله: تيامنوا عن كشكشة تميم فإن بني عمروا بن تميم إذا ذكرت كاف المؤنث فوقفت عليها أبدلت منها شينا لقرب الشين من الكاف في المخرج وأنها مهموسة مثلها فأرادوا البيان في الوقف لأن في الشين تفشيا) فيقولون للمرأة: جعل الله لك البركة في دارش (ك)، ويحك مالش؟ (ك). ١٤ - وقال في ص ١٢ (ومن التمايز العام. . . مما لم يستطع) فجعل الجار والمجرور مبتدأ مؤخرا وذلك لحن قبيح فالصواب (ما لم يستطع). ١٥ - وفي ص ١٣ (والعجمضى لضرب من التمر) وقد ذكر الكاتب أنه منحوت من (عجم) و (ضاجم) غير أن الكرملي حينما سمع ذلك منا لم يتصوبه فليذكر لنا إذن رأيه) مصطفى جواد

стр. 4233

(ل. ع) اعتمد الأثري في قوله هذا على صاحب المزهر - إن صح ظننا - فقد قال السيوطي (في المزهر ١: ٢٣٤ من طبعة بولاق) نقلا عن الجمهرة ما هذا حرفه: العجمى ضرب من التمر وهما اسمان جعلا اسما واحدا (عجم) هو النوى. و (ضاجم) واد معروف. اهـ. والذي نعرفه أن ليس واد معروف باسم ضاجم بل ضاجع بعين في الآخر كما جاء في معجم البلدان وتاج العروس وغيرهما - ومع كل هذا التصريح الظاهر نرى أن الكلمة منحوتة من عجم كما قال ابن دريد وضاو أي هزيل أو ضعيف أي التمر الدقيق النوى كما هي حالته. ٦٥ - كتب تراجم علماء طرابلس الفيحاء وأدبائها تأليف عبد الله حبيب نوفل، طبع بمطبعة الحضارة بطرابلس (لبنان) سنة ١٩٢٩ وهو في ٣٠٠ ص بقطع الثمن. أعجبنا هذا السفر الجليل غاية الإعجاب والسبب أن صاحبه وهو من بيت علم شهير قديم - جرى على وجه التحقيق في كل ما خطه ودونه. وكل ذلك بعبارة صحيحة فصيحة لا تعقد فيها ولا غموض. ولا جرم أن كثيرين يحبون أن يقفوا على ما في هذا السفر من التراجم لأن علماء طرابلس منبثون في جميع الربوع الناطقة بالضاد. ونحن نستأذن حضرة الأستاذ البك في إبداء بعض الملاحظات: ١ - كنا نحب أن يتقدم كل ترجمة عددها في الترتيب تيسيرا للاهتداء إلى صاحبها. ٢ - أن يطبع عنوان كل ترجمة بحرف يميزه عن النص. ٣ - أن يكون الفهرس أوسع حتى يرى فيه ما جاء من التراجم المختصرة التي وردت في الحواشي فقد وجدنا فيها تراجم غير الطرابلسيين ممن يحتاج إلى معرفتهم أبناء هذا العصر. ٤ - أن تصحح أغلاط الطبع كلها في آخر التصنيف لأن المصوب منها قليل فقد جاء مثلا في ص ٣٩: من مشائخ تلك البقعة: وفي ص ٤٠ في سنة اثنين. . .

стр. 4234

ربيع ثاني. . . وفي ص ١٤٣ وسنة ١٨٤٤. . . انصب. . . وفي ص ١٤٥ بطفلتين توأمين. . . بكل لياقة. . . ولعل الصواب: مشايخ. . . وسنة اثنتين. . . ربيع الثاني. . . وفي سنة ١٧٤٤. . . اكب. . . بطفلتين توأمتين. . . بكل لباقة - لأن اللياقة بالياء المثناة غير فصيحة. على أن هذه الهنات كلها لا تحط شيئا من نفاسة هذا الكتاب ونؤمل سرعة انتشاره والنسج على منواله. ٦٦ - الشعر النسائي العصري وشهيرات نجومه عنيت بجمعه ونشره مكتبة الوفد لصاحبها محمد محمود بباب اللوق بالقاهرة، طبع بمطبعة الترقي بشارع الساحة بمصر في ٥٦ ص بقطع ١٦ وثمنه ٣٠ مليما. الأشعار الواردة في هذه المجموعة مقتبسة من ديوان وردة اليازجي، وعائشة عصمت تيمور وأمينة نجيب وملك حفني ناصف وفي صدر كل من هذه المختارات ترجمة الشاعرة والطبع حسن وقد أحسن الجامع في انتقاء القصائد الواردة في هذه المجموعة ولاشك في أنها من أبلغ المقاطيع التي يتحتم حفظها على طالبات المدارس في جميع الديار التي يتكلم أبناؤها بلغة الضاد، فنحث بنات بلادنا على اقتنائها وحفظ ما فيها. ٦٧ - المراثي (الحسينية) باللغة الفارسية جمعها وقدم عليها مقدمة ولهلم ليتن قنصل ألمانية في بغداد. هذه المراثي الحسينية جمعها وبوبها ورتبها قنصل ألمانية صاحب السعادة صديقنا الهرولهلم ليتن. وهو من المتضلعين من اللغة الفارسية والواقفين على غوامض أسرارها. وقد جمع هذه المراثي حينما كان قنصلا في طهران وطبعها على الحجر بعد أن صورها تصويرا حسنا. فجاءت في ٢٧١ ص بقطع الثمن الكبير وجلدها بثوب أخضر ورسم عليها عنوانها بالألمانية بحروف مذهبة ألمانية. وهي مصدرة بمقالة بديعة للعلامة الألماني فريدريك روزن بين فيها مزايا هذه القصائد أو المراثي وكلها منظومة باللغة الفارسية ويعقب هذا الاستهلال الدال على علو مقام صاحبه مقدمة للمؤلف نفسه أظهر فيها كيف حصل تلك المنظومات

стр. 4235

ومنزلتها من التاريخ والقريض إلى غير ذلك من الفوائد والإشارات. فجاء النص الألماني في ١٩ ص بالقطع المذكور وقد خدم بذلك حضرة الصديق العلامة أحسن خدمة الأدب الفارسي القديم والحديث. فنهنئه بما حازه من الفضل والدرجة الرفيعة في هذا اللسان الذي هو أطيب لسان في الشرق على المسامع والذوق. ٦٨ - سفر التكوين بحث نظري فلسفي تشريحي لبيان من هو كاتب هذا السفر الذي هو أقدم سفر تاريخي في العالم والغاية من كتابته، تأليف الأستاذ جبر ضومط ب. ع. م. ع بالجامعة الأميركانية (كذا) في بيروت مطابع قوزما في ٦٤ ص بقطع الثمن. صاحب هذا الكتاب معروف عند الناطقين بالضاد أجمعين بل عند أبناء الغرب أيضا. والظاهر من مطالعة هذا التصنيف أن الأستاذ العلامة لم يدون أفكاره فيه إلا من بعد أن استعد لهذا العمل الخطير (نحوا من عشرين سنة) (ص ج من المقدمة) ولا عجب من ذلك، فإن ما أظهره من تفلية السفر، (سفر الخلق أو التكوين كما يقول) يدل على أنه أمعن في البحث كل الإمعان. وقد قادته نتيجة بحثه إلى أن كاتب السفر هو يوسف بن يعقوب وراحيل المشهور بيوسف الحسن، وليس موسى كما يظنه اليهود والنصارى والمسلمون. ومن أعظم أدلته على قوله هذا - ما عدا سائر ما أورده من الحجج - ذكر (أمور في السفر يصعب تفسيرها والتعليل عنها (كذا بحرفه أي وتعليلها) إلا إذا كان السفر تاريخيا (كذا أي إخباريا) لا رواية خيالية. وكان الكاتب هو يوسف أيضا (كذا وهو تعبير ضعيف بمعنى: وكان كاتبها يوسف أيضا) (ص ٢٥) ومن جملتها: (اعتقاد الكاتب بالأحلام (كذا أي اعتقاد الكاتب (الأحلام)) يدل على أنه يوسف) ص ٥٧ فنقول عن بناية هذا الصرح الذي هو من القوارير أن لوقا يذكر في إنجيله بصدد الرجلين اللذين كانا منطلقين إلى عمواس: (أما كان ينبغي أن المسيح يتألم بهذا ويدخل إلى مجده ثم ابتدأ من (موسى) ومن جميع الأنبياء يفسر لهما الأمور المختصة به في جميع الكتب (راجع الترجمة البروتستانية المطبوعة في بيروت

стр. 4236

وتاريخ رخصة طبعها ١٧ ذي الحجة ٣١٢هـ في ص ١١٨ من العهد الجديد. وهذه الطبعة تشير إلى أن قوله من (موسى) أي من سفر التكوين ٣: ١٥ و٢٢: ١٨ و٢٦: ٤ و٤٩: ١٠ فهذا نص صريح على أن كاتب سفر الخلق - بشهادة القديس لوقا إن لم نقل بشهادة المسيح - موسى الكليم كما يعتقده اليهود والنصارى والمسلمون. وهناك عدة أدلة تنقض ما جاء في هذا الكتاب لا محل لذكرها هنا إذ ليس هذا البحث من موضوعات مجلتنا، فنطلب من حضرة الأستاذ المعذرة. أما عبارة هذا التصنيف فركيكة وما كنا نتصور أنها تصدر من قلم الصديق لكثرة ما فيها من الأوهام وقد لا يرتكبها الطلبة فكيف به وهو أستاذ الأساتذة! ٦٩ - مكتبة يوسف أليان سركيس وأولاده في شارع الفجالة رقم ٥٣ بمصر تلقينا قائمة ما في هذه المكتبة من الكتب المطبوعة في ديار العرب وغيرها فوجدنا فيها كل ما يتوق إليه الأديب من أصناف المؤلفات. والمعاملة فيها من أحسن ما يكون. ٧٠ - أزمنة الفصح الغريبة في التقويم الغريغوري وخطورتها لإصلاح التقويم الحديث (باللغة الألمانية)، بقلم لدويغ لانج، طبع في منيخ في ١٩٢٨ في ٨٥ ص بقطع الثمن الصغير. الإفرنج على اختلاف قومياتهم يعترفون بفضل من يفيدهم في تآلفيهم أو مقالاتهم ولا يبخسونه حقه. كان المؤلف صاحب هذا الكتاب الفاخر طلب إلينا أن نذكر له ما نعلم من أمر زمن الفصح عند النساطرة وبعض النصارى المشارقة فأجبناه عن أسئلته واليوم أهدى إلينا كتابه فوجدناه ينوه في ص ٦٠ بما كنا قد بيناه له مع الشكر لنا فنحن في نوبتنا نقدم إليه عبارات التهنئة بحسن ما قام به من الإفادات الجليلة ونشكره على أداء الحق لذويه ونتمنى له النجاح والرقي في معارج التحقيق والإصلاح.

стр. 4237

٧١ - رواية الحق والعدالة (نظما) للدكتور سليمان غزالة نائب البصرة في المجلس النيابي سابقا، طبعت في دار الطباعة الحديثة. بغداد سنة ١٩٢٩ في ٦٤ ص بقطع ١٦. حضرة الدكتور سليمان بك غزالة ممن لا يعرفون الراحة ولو في الشيخوخة وهذه روايته المنظومة تشهد له بحسن تصوير الأحداث أحسن تصوير وعسى أن يستفيد من مطالعتها كل من يريد إحقاق الحق وإزهاق الباطل. ٧٢ - حياتي الشخصية والوظائفية للدكتور سليمان المشار إليه، طبع في المطبعة المذكورة في ١٩٢٩ في ١١٤ ص بالحجم السابق. هذه ترجمة الدكتور لنفسه وبقلمه، وهي لذيذة المطالعة لأنه - حرسه الله - يزيح لنا الحجاب عن زاوية مظلمة من تاريخ الدولة العثمانية في مدة تناهز نصف قرن من هذا القرن وخلاصة الترجمة أن الدكتور صاحب الكتاب رجل عصامي وصل إلى ما وصل إليه بسعيه واجتهاده وفي مثله فليتنافس المتنافسون. على أننا كنا نود أن يكون لكل من هذين الكتابين فهرس في الآخر لسهولة الوقوف على مضامينهما. ٧٣ - خير التحف في جواز السجود على الأجر والخزف بقلم خادم الشرع الشريف محمد مهدي العلوي الإمام في الجامع الكبير بسبزوار، طبع بمطبعة الآداب ببغداد في ١٣ ص بقطع ٣٢. رسالة دينية يدل عنوانها على مضمونها وهي حسنة الأدلة، صحيحة العبارة، متقنة الطبع تغني عن الكتب المطولة في هذا الموضوع. ٧٤ - اتهام أبن العلقمي بما هو بريء منه بقلم الإمام المذكور وهي في ٥ ص بذاك القطع نفسه أنصف السيد العلوي هذا الوزير وأبان بأحسن الأدلة أن العلقمي لم يخن وطنه وما نسب إليه ظلم محض. ونحن نوافق الكاتب على ما ذهب إليه. وهو أيضا رأي المستشرقين في عهدنا هذا.

стр. 4238

٧٥ - معجم المطبوعات العربية والمعربة وصل إلينا الجزء الثامن من هذا البديع في بابه وهو يبتدئ باسم (العطار) وينتهي (بالقناوي) ونتوقع أن نختم هذه الأجزاء كلها بفهرس يحوي أسماء الكتب التي ورد ذكرها في تضاعيف كتابه هذا المفيد لتتضاعف الفائدة ويكون بيد كل أديب. ٧٦ - الدليل جريدة اقتصادية أدبية للإعلان تصدر في الأسبوع مرة وتوزع مجانا. صحيفة في ٨ صفحات مشحونة إعلانات وتعنى بنشرها بلغتنا العربية أو بأي لغة أجنبية كانت وتطبع بمطبعة دار السلام في الحاضرة. ٧٧ - النور بدل الأخلاق أبدل الشاعر الاستقلالي عبد الرحمن البناء اسم جريدته (الأخلاق) من (النور) وجعل (أجل غايتها ردع المنافقين) وظهر عددها الأول (وهو ١٢١ من الأخلاق) في ٢٣ حزيران ١٩٢٩ بحجم أكبر. فنتمنى لها سرعة الانتشار على مثال المسمى الذي اتخذت اسمه. الشفق الباكي تتمة وفي ص ٧٣٠ يقول ناصحا هاديا لمن ينقدون الشيء بعواطفهم لا عقولهم ويلتفتون إلى صاحب الشيء لا إلى الشيء نفسه: إن تطلب النقد السليم فلا تكن ... متحاملا أو جاهلا وعجولا ابدأ بنفسك مرشدا ومهذبا ... وتلق من درس البيان أصولا وإنك إذا تأملت المغزى من تسميته الديوان (الشفق الباكي) علمت قدرته على رثاء الأحياء فكيف الأموات وإذا التمست إبداعه فاقرأ (الحاكمة في ص ٦٩٨) و (الطبيعة والأدب في ص ٩٣٨) وأبو الهول في ص ١٩٤) و (ليلة صيف في ١٤٥) و (إخاء الورود في ص ٢٧٧) و (أم كلثوم في ص ٢٨٤)

стр. 4239

و (جنة النحل في ص ١٠٦) فهي من مظان الإبداع التي لا تحصى خصوصا (جنة النحل التي قوامها ١٣٧ بيتا). وكثيرا ما يرمي بشعره إلى غرض فلسفي ففي ص ٣٠٠ يقول ما عنوانه: (أقصى الظنون): أقصى الظنون وجودي أصله العدم ... ومن عجيب وجودي ليس ينعدم أحس أني قرين للوجود وهل ... يفني الوجود قرينا ليس ينفصم أما شعره المرسل فكثير ومنه قصيدة (الفنان في ص ٥٣٥) وقصيدة (الرؤيا العجيبة البديعة في ص ٦٥٨) وقصيدة اذاء في ص ٩٢٣) مترجمة عن الإنجليزية وقصيدة (ترنيمة أتون في ٩٦٣). وهو كثير الغزل عشاق للجمال أي عشق؟ وشواظ من نار في قصائده الوطنيات وفنان في مراسلته ومداعبته الشعريتين وذو إرهاص في وصفه القصصي وكيف لنا أن نصف نبوغه وحصافته وبراعته بهذه السطور وهذا العقل الضيق المظلم؟ وما الذي يستوجب التمحيص؟ ١ - اللغة والنحو: في ص ١٨٢ (الخطاب موجه إلى أحد الأدباء الغيورين) والغيور صفة يستوي فيها المذكر والمؤنث مثل صبور وشكور وفخور فلا تجمع جمع مذكر سالما فالصواب (الأدباء الغير) على وزن كتب والظاهر أن هذا القول للأستاذ الناشر. ٢ - وفي ص ٢٩ (والمرء أصغر من إحاطة عقله) والإحاطة تعدى بالباء لا بنفسها غير أن الشاعر مضطر غالبا ولا غرابة. ٣ - وفي ص ٤٤ (وبدهي أن الطبع) و (فخليق بالشاعر أن يكون) و (إنه لفقير ومسكين ذلك المجتمع) والصواب: (بديهي) وهو المسموع لا المقيس و (فالشاعر خليق أن يكون) لأن المراد جدارته بالكون لا جدارة الكون به و (إن ذلك المجتمع لفقير) خوفا من (ضعف تأليف الكلام) الناشئ من (الإضمار قبل الذكر).

стр. 4240

٤ - وفي ص ٤٧ (ليس من مستلزمات التطور أو التجديد) والصواب: التطور ولا التجدد) أو (التطوير ولا التجديد) لحصول المقابلة وإثبات النفي لكليهما. ٥ - وفي ص ٤٨ (يجنى عفوا أو عمدا على رابطتها الدينية طالما حافظنا على الأساس) وطالما لا تؤدي معنى (ما دام) لأنها مختصة بالماضي مثل (طالما زرتنا) و (طالما تزورنا) أي طالت زيارتك إيانا فلا استمرار زمنيا فيها فالصواب: (ما دمنا) أو ما حافظنا. ٦ - وفي ص ٤٥ (الإساءة للأدب نفسه) والصواب (إلى الأدب نفسه) من (أساء إليه) لا (له). ٧ - وفي ص ٥٠ (مذهبي الذي أأتم به) والصواب (آنم) بجعل الهمزة الثانية مدا مجانسا لحركة الهمزة الأولى ولابد من ذلك. ٨ - وفي ص ١٦١ (وفي الغد سوف لا يبقى بناء) و (سوف) حرف استقبال للإثبات لا للنفي ولا يفصل بينها وبين الفعل بلا غيرها. ٩ - وفي ص ١٩٠ (وتعيد للبؤساء صفو حياتهم) يريد بالبؤساء التاعسين مع أن معناه (الأقوياء) جمع (بئيس) أما جمع بائس فبائسون قياسا وبؤس سماعا. ١٠ - وفي ص ١١٩ (تمضي الدقائق بل وساعات ولا) و (بل) حرف عطف والواو حرف عطف فأما الجمع وأما الإضراب فالأحسن (تمضي الدقائق بل سويعات ولا). ١١ - كثيرا ما يستعمل شاعرنا (رغما) من دون (الباء) و (على) وآية ذلك قوله في ص ٣٨: (أو فاتخذ من جرأتي وتفنني ... رغم اشتراك اللفظ علم خبير) والصواب (على رغم) أو (برغم) على ضعف أو (على الرغم من) وفي الكامل ج ٣ ص ٣٦ قول الشاعر: وما هي إلا كالعروس تنقلت ... على رغمها من هاشم في محارب ١٢ - وفي ص ٤٤١ (وإذا خشيت من افتتاني لا تخف) والصواب (فلا تخف)
следующие страницы →