← Джавами‘

Джавами‘ · id 36540

مجلة لغة العرب العراقية

أنستاس الكرملي

Полный текст (6 158 стр.). Показаны 4411–4450 · переход к 4416.

стр. 4411

لمشاهير العلماء تأليف) (ج ٢ ص ١٨) وللشريشي في شرحه مقامات الحريري (سارت مسير النيرين بين مشاهير الجماهير (ج ١ ص ٣) وللسان الدين بن الخطيب في الإحاطة بأخبار غرناطة (شلبر جبل الثلج أحد مشاهير جبال الأرض (ص ١٤) ولابن لقيط الرازي الأندلسي (كتاب مشاهير الأندلس في خمسة أسفار (إرشاد الأريب ج ٢ ص ٧٧) ولمحمد بن عبد الملك بن زهر الاشبيلي المتوفى سنة ٥٩٥ من موشح له: قصرت عنه مشاهير الصفاح ... وانثنت بالذعر أغصان الرماح (إرشاد الأريب ج ٧ ص ٢٤) وهذا القدر كاف للدلالة على شيوع استعمال هذا الجمع في كل عصر وقطر دون أن يتصدى أحد لتخطئته وإنكاره وهذا الخفاجي تعقب الحريري حرفاً حرفا في تعليقاته على درة الغواص ولم يستدرك هذه اللفظة عليه ولنا في إجماع مثل هؤلاء العلماء على قبول هذا الجمع وتسويغه حكم لا يرد ومثال يجب أن لا يتخلف عن احتذائه أحد. ومن الغريب أن كل من تكلم عن جمع مفاعيل لمفعول اقتصر منه على سرد بضعة ألفاظ أوصلها المكثر منها إلى سبعة عشر. وقد تتبعتها في كل مظانها من فصيح ومولد وعامي فاجتمع لي منها - ولم أبلغ الغاية من الاستقراء والمطالعة - ٦٦ حرفا رأيت من الفائدة أن أنقلها هنا مرتبة على حروف المعجم ب مباريم جمع مبروم لنوع من الأسورة عامي. ج مجابيب جمع مجبوب للخصي استعملها ابن جبير في رحلته في كلامه عن ملك صقلية قال: (وشأن ملكهم هذا عجيب في حسن السيرة واستعمال المسلمين واتخاذ الفتيان المجابيب) - مجاذيب ومجذوب في اصطلاح الصوفية وعند العامة بمعنى الأبله قال المحبي في ترجمة الشيخ أحمد المعروف بالقارئ (لامه شيخ الإسلام المولى أسعد لما مر على حلب على كونه يحلق لحيته مع كون ذلك بدعة. قال هكذا وجدنا أستاذنا قال أستاذكم كان مجذوبا وأنتم عقلاء (خلاصة الأثر ج ١ ص ٢١٠). - مجاميع جمع مجموع أو مجموعة

стр. 4412

- مجانين ومجنون. - مجاهيل ومجهول. قال ابن العديم (وصالح المسلمون الفرنج على تسليم البلد وجميع ما فيه. . . وعلى خمس مائة أسير مجاهيل الأحوال) (زبدة الحلب ص٢٢٠) وفي لسان العرب أرض مجهولة وأراض مجاهيل. ح محابيس جمع محبوس. قال ابن شاكر الكتبي في ترجمته محمد بن بدر المعروف بالأكال (جميع ما يتحصل له يتفقد به المحابيس والمحاويج) (فوات الوفيات ج ٢ ص ٢٥) ووردت أيضاً في كتاب الكردان وغيره من كتب التاريخ والتراجم - محاذير جمع محذور. - محاصيل ومحصول بمعنى الغلة والدخل. - محاسيب جمع محسوب (طالع ما ورد في تفسير هذه اللفظة في مجلة الضياء السنة الأولى ص ٦٥٩). خ مخاتيم جمع مختوم بمعنى الصاع. - مخاديم جمع مخدوم بمعنى السيد والمولى في مقابلة الخادم. قال الكتبي في ترجمة القاضي عبد الوهاب بن فضل الله العمري (كان مخاديمه يحترمونه ويعظمونه) (فوات الوفيات ج ٢ ص ٢٨). - مخازيم جمع مخزوم أو مخزومة لنوع من الأوراق والحسبانات في مصطلح الدواوين. قال ابن مماتي (الجهبذ كاتب برسم الاستخراج والقبض وكتب الوصولات وعمل المخازيم والختمات (قوانين الدواوين ص ٩). - مخاليق جمع مخلوق في كلام العامة. - مداخيل جمع مدخول بمعنى الدخل. - المداعي جمع مدعو أو مدعي في اصطلاح العامة. - مراجيع جمع مرجوع للوشم المجدد مرة بعد أخرى. ومنه قول زهير: ودار لها بالرقمتين كأنها ... مراجيع وشم في نواشر معصم - مراسيم ومرسوم للكتب السلطانية. - مراكيب جمع مركوب بمعنى الحذاء عند العامة. - مزامير جمع مزمور ومزمار

стр. 4413

س مساتير جمع مستور من لا يملك فوق حاجته. قال عبد اللطيف البغدادي (ثم نشأ فيهم أكل بعضهم بعضاً حتى تفانى أكثرهم ودخل في ذلك جماعة من المياسير والمساتير (الإفادة والاعتبار ص ٥٠). - مساطيل جمع مسطول لآكل الحشيش والبنج ولابن عفيف الدين التلمساني (فوات الوفيات ج ٢ ص ٢٦٥): وقعت بالرشف على ثغره ... وقع المساطيل على الحلوى والمسطول عند العامة الأبله. - مساليخ جمع مسلوخة زادها الرضي في شرح الكافية. - مساميح جمع مسموح لنوع من الكتب السلطانية في المسامحة بالبواقي من المكوس والضرائب. جاء في المخطوط الموسوم بديوان الإنشاء في خزانة باريس رقم ٤٤٣٩ ما نصه: (قطع العادة فيه تكتب التواقيع والمراسيم الصغار. . . وبعض المساميح والأمانات (ص ١٧٨) ش مشائيم ومشؤوم. - مشاحيف جمع مشحوف لضرب من القوارب في العراق (المشرق ١٩٢٩ ص ٨٥) - مشاريع ومشروع. - مشاغيل جمع مشغول ومشغولة. استعملها الجاحظ في رسالة القيان في قوله (لأن فكرها وقلبها ولسانها وبدنها مشاغيل بما هي فيه (٧٣). ص مصاريف ومصروف بمعنى النفقة عند المولدين ومنه قول البدري في كتابه نزهة الأنام في محاسن الشام في كلامه عن قبتي الجامع الأموي (أودع بهما الوليد كتب أوقاف هذا الجامع ومصاريفه (ص ٤٢). ض مضامين جمع مضمون في كلام النحاة. والمضامين أيضا ما في أصلاب الفحول وقد نهي عن بيع المضامين والملاقيح. ط مطاعيم جمع مطعوم في اصطلاح الأطباء يعنون به المادة التي يطعم بها الإنسان لاتقاء الأمراض. مطاليب ومطلوب. مطامير جمع مطمورة للحفيرة تحت الأرض.

стр. 4414

ظ مظاريف جمع مظروف معصرة للزيت يديرها الماء. مولدة (محيط المحيط). غ معاجين جمع معجون وهو في عرف الأطباء كل دواء مركب مدقوق. - معاريض ومعروض لما يعرض من القصص وغيرها. - معازيم جمع معزوم وهو عند العامة كل مدعو لفرح أو وليمة. - معاليم جمع معلوم بمعنى الراتب والأجرة عند المولدين. غ مغاضيب جمع مغضوب للداعر المتلصص عند العامة. ف مفاتيل جمع مفتول وهو عند العراقيين برج مستدير يصعد إليه بدرج لولبية من داخل (لغة العرب ١٩٨٢ ص ٤٤٤ من الحاشية). - مفاعيل ومفعول في كلام النحاة والعروضيين والمولدين. - مفاقيع جمع مفقوع بمعنى المجنون في عرف العامة. - مفاليج جمع مفلوج للمصاب بداء الفالج. ق مقادير جمع مقدور للأمر المحتوم. - مقاصير جمع مقصورة. - مقاطيع جمع مقطوع أو مقطوعة في اصطلاح العروضيين والشعراء. وفي لسان العرب سواء كان النصل مركباً في السهم أو لم يكن مركباً سمي قطعاً لأنه مقطوع من الحديد. وربما سموه مقطوعا والجمع مقاطيع. ك مكابيس جمع مكبوس ويطلق في عرف العامة على كل ما يحفظ في الخل ونحوه من الثمار والخضراوات. - مكاتيب ومكتوب. - مكاسير ومكسور زادها الرضي في شرح الشافية. - مكافيف جمع مكفوف للضرير. ل ملابيس جمع ملبوس. - ملاعيب جمع ملعوب في عهد المماليك على بابات الخفاء والشعوذة والخفة وحركات أرباب المصارعة والمعالجة والمثاقفة والملاكمة والمناطحة بالكباش والمناقرة بالديوك. استعملها المقريزي مرارا في تاريخه السلوك لمعرفة دول الملوك (ج ١ ص ٥٣٦ و٥٤٠ باريس ١٧٢٦) وابن تغري بردي في المنهل

стр. 4415

الصافي (ج ٣ ص ٣ باريس ٢٠٧٠) والبدري في نزهة الأنام (٦٣). - ملاقيح وهي الأمهات وما في بطونها من الأجنة جمع ملقوحة. - ملاعين وملعون. - مماليك ومملوك. م مماسيخ جمع ممسوخ تقوله العامة لمن كان دميما غير تام الخلق. ن مناحيس جمع منحوس وردت في تاج العروس واستعملها المحبي في خلاصة الأثر (ج ٢ ص ٢٦) وابن ميسر في تاريخه (٨١) - مناسيب جمع منسوب لما كان معروف النسب من الخيل والطير. - مناشير جمع منشور وفي تاج العروس هو ما كان غير مختوم من الكتب السلطانية. - مناكيد كأنه جمع منكود ولم يصرح بمفرده. هـ مهابيل جمع مهبول للأبله في كلام العامة. - مهازيل جمع مهزول للمصاب بالهزال. ومواضيع جمع موضوع. - مواليد جمع مولود ومنها المواليد الثلاثة عند الحكماء المعدن والنبات والحيوان. ي مياسير جمع ميسور خلاف المعسور وقد سبق شاهده من كلام عبد اللطيف البغدادي. - ميامين جمع ميمون. وللسان الدين بن الخطيب (في اللمحة البدرية في الدولة النصرية ص٧٥). سلطان عدل وبأس غالب وندى ... وفضل تقوى وأخلاق ميامين وهذه الجموع على كثرتها وشيوعها على ألسنة الكتاب والمتكلمين في كل عصر يصح أن يحتج بها على عدم الشذوذ. ولا ريب أن هنالك اعتبارا كافيا حدا الخاصة والعامة على اتخاذ هذا الجمع قياساً كلما دعت الحاجة إليه. ولعل أحسن ما قيل في توجيهه ما ذكرته مجلة الضياء في سنتها الرابعة (١٩٠٢ - ١٩٠٣ ص ٣٢٩ - ٣٤٠) قالت: (والذي عندنا أن صيغة مفعول لا تجمع إلا بعد سلخها عن معنى الحدوث وإلحاقها بالأسماء كما أن نحو القاضي لا يجمع على

стр. 4416

قضاة إلا بالشرط المذكور. فقول هؤلاء قضاة البلد وقد حكموا على فلان قاضين عليه بكذا. وإذا استقريت الألفاظ المذكورة (من جمع مفاعيل لمفعول) وجدت بعضها على ما ذكرناه وبعضها لا يمتنع ذلك فيه. فإن صح هذا لا يبعد أن يكون جمعها كذلك قياسيا والله أعلم. أفالون (فرنسة): حبيب الزيات لغة العرب كنا قد جمعنا نحن أيضاً ما جاء من مفعول على مفاعيل فإذا كل ما عثرنا عليه وجده حضرة صديقنا المحقق السيد حبيب الزيات، وفاته ما يأتي مرتبا على حروف الهجاء أيضا: مثقوب ومثاقيب. وردت في التاج في مادة ثقب. مخلوف ومخاليف. التاج في خلف. يقال بعير مخلوف وإبل مخاليف. مرجوحة ومراجيح. ذكرها اللغويون. مسحوق ومساحيق. مولدة مذكورة في كتب الطب ومفردات ابن البيطار وتذكرة داود الأنطاكي البصير. مسعود ومساعيد. التاج في سعد. مسلوب ومساليب. قال سيبويه (٢١٠: ٢ من طبعة مصر) وقد قالوا على غير القياس مشادين ومطافيل. شبهوه في التكسير بالمصعود والمسلوب فلم يجز فيهما إلا ما جاز في الأسماء إذ لم يجمعا بالتاء. اهـ. مشبوب ومشابيب. التاج واللسان والنهاية لابن الأثير. مشطور ومشاطير. كتب اللغة والنحو والعروض وراجع التاج في خضع. مصروع ومصاريع. قال لبيد: محفوفة وسط اليراع يظلها ... منها مصارع غابة وقيامها قيل المصارع جمع مصروع من القضب. يقول منها مصروع ومنها قائم. والقياس مصاريع كما في اللسان ورواه الصغاني منها مصرع غابة (التاج). مصعود ومصاعيد. راجع ما نقلناه عن سيبويه في ما قلناه عن مسلوب. مصنوع ومصانيع. قال في اللسان في قوله: لا أحب المثدنات اللواتي ... في المصانيع لا ينين اطلاعا

стр. 4417

ويجوز أن يكون جمع مصنوع ومصنوعة كمشؤوم ومشائيم ومكسور ومكاسير (اللسان). مضروب ومضاريب. في اللسان في مادة منجن وكذا في التاج ما هذا نصه: (وقول الجوهر: والميم (في منجنون) من نفس الحرف. لما قلناه في منجنيق لأنه يجمع على مناجيق يحتاج إلى بيان. ألا ترى أنك تقول في جمع مضروب مضاريب. فليس ثبات الميم في مضاريب مما يكونها أصلا في مضروب) اهـ. فالظاهر من كلام ابن السكيت وهو المعترض على الجهوري أن جمع مفعول على مفاعيل قياسي مطرد خلافا لما شاع عند النحاة. مطحول ومطاحيل. ذكره الزمخشري في الأساس في مادة بحر. مظرور ومظارير، بمعنى الحجر المدور المحدد. اللسان والتاج والقاموس. مغضور ومغاضير. التاج في مادة غضر. منخوب ومناخيب. ابن الأثير في النهاية في مادة نخب. منكور ومناكير، اللسان في نكر وكذا في التاج. مهقوع ومهاقيع. المهقوع من الخيل الذي تكون فيه الهقعة. اللسان والتاج موعود ومواعيد. التاج واللسان. فأنت ترى من هذه الألفاظ العديدة - وقد ذكر منها الأستاذ ستة وستين حرفاً. وزدنا عليها تسعة عشر حرفاً - أن لا مانع من اتباع القاعدة أن ما جاء من الأسماء على مفعول يكسر على مفاعيل ومن الجملة مشهور على مشاهير فصار المجموع ٨٥ كلمة. ولعل الذي لم نعثر عليه أكثر مما وقفنا عليه. هذا وإننا لواثقون أن بين قراءة هذه المجلة من يجد في محفوظه ألفاظا أخرى حتى يبلغها إلى مائة لفظة. وعلى كل حال فأن القدر الذي ذكر هنا يدل دلالة كافية على أن قاعدة النحاة لا تقوم قياما صادقا في ذاتها ولهذا لا نلتفت إليها بعد ذلك. وليقل الجامدون ما يشاؤون!

стр. 4418

الأغاني - الجزء الثالث بمطبعة دار الكتب المصرية بالقاهرة، قوامه ٤٦٣ صفحة، ١٣٤٧هـ - ١٩٢٩م. نوهنا في نقدنا للجزء الثاني بفضل هذه الدار على العربية والعرب ولا شك في أن مسعاها قمر المساعي في ظلام العرب الراهن حتى الآن فلم يبق لنا إلا أن نلفت أنظارهم إلى ما يأتي من الآراء التي رأيناها فبسطناها وليعلم القارئ أن (ت) رمز إلى تعليق. ١ - قالوا في ص١٢ ت٤ (أوحشت أذناي من الغناء لطول عهدها به) والصواب (عهدهما). ٢ - وقال في ص٢٧ ت١ (إن نترك الترجمتين. . . كما وضعهما مؤلفهما أو كما وردا كذلك في نسخ الأغاني) وليس ل (كذلك) موضع ههنا فالصواب (أو كما وردا في نسخ الأغاني). ٣ - ورود في ص٣٧ قول (عروة بن الورد): سقوني الخمر ثم تكنفوني ... عداة الله من كذب وزور ورفعوا (عداة) وكذلك فعلوا في ص ٣٧. ونحن لم نعهد فيها إلا النصب على الذم ولما أنشد المبرد قول الشاعر: طليق الله لم يمنن عليه ... أبو داود وبان أبي كثير ولا الحجاج عيني بنت ماء ... تقلب طرفها حذر الصقور قال (. . . ونصب: عيني بنت ماء) على الذم وتأويله إنه إذا قال: جاءني عبد الله الفاسق الخبيث. فليس يقول إلا وقد عرفه بالخبث والفسق فنصبه بأعني وما أشبهه من الأفعال نحو. اذكر. وهذا أبلغ في الذم أن يقيم الصفة مقام الاسم) ثم قال (ومما ينصب على الذم قول النابغة:

стр. 4419

أقارع عوف لا أحاول غيرها ... وجوه قرود تبتغي من تخادع وقال عروة بن الورد العبسي: سقوني الخمر ثم تكنفوني ... عداة الله من كذب وزور اهـ وقد جعل (عداة) منصوبة على الذم كما رأيت فعلمت. وقال الشريف المرتضى علم الهدى في أماليه ج١ ص ١٤٧: ومما ينصب على الذم قوله: سقوني الخمر ثم تكنفوني ... عداة الله من كذب وزور ٤ - ورود في ص ٦٠ ما ناظرنا بك القتل من ساعتنا) ففسروه بقولهم (ما أخرناه ولم نجد هذه الصيغة بهذا المعنى في كتب اللغة التي بين أيدينا) اهـ قلنا: إننا نحسبه محرفا عن (انظرنا) بمعنى (أخرنا) لتشاكلهما ولأن تلك لا تحتمل ذاك المعنى البعيد عنها. ٥ - وجاء في ص ٧٣ (وكان يلقب عروة الصعاليك) فعلقوا به (يقال: لقب بكذا وقد اعتاد أبو الفرج إسقاط هذه الباء في أسلوبه) قلنا: إن كنتم تعلمون ذلك فلماذا قلتم في الأغاني (٣٧٠: ٢) ما نصه (إذ هو علي بن صالح ابن الهيثم الملقب: كيلجة) من دون باء؟ وإن كان أبو الفرج اعتاد إسقاط الباء فلم قال في ص ١٣٩ من هذا الجزء المنقود (ويكنى بشار أبا معاذ ويلقب بالمرعث)؟ وفي ص ٣٤٥ (يلقب بالحسحاس) وفي ص ٢٥٧ منه (فلقبوا بذلك وصاروا في جملة العرب)؟ وكلتا اللغتين فصيحة وليس أبو الفرج فارسها الأول فقد جاء في الكامل (١١١: ١) قول الأصمعي (وكان عامر بن الطفيل يلقب محبرا لحسن شعره) وفي ص ٢١٨ منه قال المبرد (فكان يلقب الحرون وفي (٣١٠: ٣) من الكامل أيضا: (لو لقبتها ألقابا تعرف بها كزيد وعمرو) وفي جمهرة الأمثال لأبي هلال العسكري ص ١٣٩ (وزعموا أن المثل لبيهس وكان يلقب نعامة) وفي أمالي المرتضى ج ٢ ص ١٦٩ (وإذا عظمت عين الإنسان لقبوه أبا عيينة وأبا العيناء) وما أدري لم أخروا التعليق على هذا الأمر إلى الجزء الثالث وقد ورد في ص٦٤ من الجزء الأول ونصه (وكانت قريش تلقبه العدل)؟ وفي ص ١١٠ منه (وإنما لقب القباع لأن. . .) وفي ص١٢٠ منه (الكاتب

стр. 4420

الملقب كيلجة) وجاء في ج ٢ ص ٢٠٣ (ويلقبه من عاداه أو أراد سبه: ابن عاهة الدار) فكيف لم تبادر إليه بوادر أفكارهم؟ ٦ - وقالوا في ص ٨١ (أنكر صاحب القاموس استعمال عير، متعدياً بالباء وقال: وعيره الأمر ولا تقل بالأمر. وقال صاحب اللسان والعامة تقول عيره بكذا. ولكن المرزوقي في شرح الحماسة صرح بأنه يتعدى بالباء قال: والمختار تعديته بنفسه) قلنا: وفي مختار الصحاح: (والعامة تقول عيره (بكذا) قول عامي فمردود أشد الرد ومؤذن بتنطع كتنطع الحريري في درته بل لعله منه. فهذا علي بن أبي طالب ﵇ قد قال (وإن كان الرجل ليتناول المرأة في الجاهلية بالفهر أو الهراوة فيعير بها وعقبه من بعده) وقال عثمان (رضي) ما نصه (فعيرتني بذنب غفره الله لي) وفي جمهرة الأمثال ص ١٣٥ (فعيرت فزارة باكل. . .) وجاء في الكامل للمبرد (٢٥: ١) ما نصه (فقال خالد: أطعموني ماءا وهو على المنبر فعير بذلك) وفي ص١١٧ منه ولذلك عيرت بنو تميم بحب الطعام) وفي جمهرة الأمثال ص ٣١ (عيرت بنو تميم بحب الطعام) وفي ص ١٧٨ منه قول المقنع: يعيرني بالدين قومي وإنما ... تدينت في أشياء تكسبهم حمدا وفي أمالي المرتضى ج ١ ص ٩٣ (روى ابن شبة عن أبي عبيدة قال كان حماد عجرد يعير بشارا بالقبح) فقول أمير المؤمنين تقويض لما قالوه وكلام هؤلاء مقتد به وما خاب من اقتداه وفي (٦٩: ٢) من الكامل أيضا (يعير الفرزدق وقومه بذلك). ولم ادر علة إرجائهم هذا التعليق وقد مر في الجزء الأول ما يستوجبه ويكون حكما عادلا ففي ص ١٦ منه (فقال ابن الزبير لما بلغه هذا الشعر: علم أنها شر أمهاتي فعيرني بها وهي خير عماته) وفي ص ١٠٢ منه قول عمر ابن أبي ربيعة: أيها الكاشح المعير بالصر ... م تزحزح فما لها الهجران وفي ص ٣٤ منه (والزرقاء إحدى أمهاته من كندة وكان يعير بها) والقائل

стр. 4421

ابن الكلبي وفي ص ٢٣١ منه قول أبي الحسن المدائني فقال الحزين الكناني يعيره بذلك). وإن غضضنا النظر عن ذلك الجزء فلم تفصى منهم في الجزء الثاني؟ ففي ص ٤١٤ منه (ووجده أبوه مع أمة له فكان يعير بذلك) ولكي نكفي القراء عناء التقصي نذكر أنه ورد في الجزء الثالث أيضا ص ١٨٠ قول بشار بن برد (من الذي يقرعنا بأشياء كنا نعبث بها في الحداثة فهو يعيرنا بها؟) وفي ص ١٣٨ منه قول عدي بن زيد: أيها الشامت المعير بالده. . . ... ر أأنت المبرأ الموفور؟ هذا ما استفرغنا له جهدنا الآن ولعل فيه كفاية للاستدلال. ٧ - وورد في ص ٨٤ (أي ريح رجل تجده في إنائك غير ريحك) ونحن نراه محرفا عن (ريح أي رجل تجده. . .) وهو أسلوب العرب لأن الاسم الظاهر المضاف يتقدم على اسم الاستفهام إذا كان مسؤولا عنه ويضاف إلى أداة الاستفهام قال المبرد في كامله ج ١ ص ٩) وكذلك ما أضيف إلى اسم من هذه الأسماء المستفهم بها نحو: قد علمت غلام أيهم في الدار. وقد عرفت غلام من في الدار. وقد علم غلام من ضربت) اهـ. ورأيناهم قد رفعوا (أيا) والمرجح في هذا الاشتغال النصب لأن الفعل لو سلط على المشتغل عنه لنصبه حتما مثل (ريح أي رجل تجد؟). ٨ - وقالوا في هامش ص٩١ (استعراض عبد الملك بن مروان أحياء العرب) ولم نعرف الاستعراض بمعنى العرض إلا أن ابن أبي الحديد روى في (٨٢: ١) من شرحه قول الأصبغ بن نباتة عن علي (ع) (سار في القتلى يستعرضهم فمر بكعب بن سور قاضي البصرة وهو قتيل) فالاستعراض هنا بمعنى العرض. ٩ - وورد في ص ٩٤ (فقلن: تعالين نتمنى (كذا بالرفع والجزم واجب) ولنصدق) وفي الكامل للبرد (١١٩: ٢) ما نصه (فقال قائلة: لنقل كل واحدة منكن ما في نفسها ولنصدق جميعا) وهو أليق بالسياق من ذلك. ١٠ - وورد فيها:

стр. 4422

ألا ليت زوجي من أناس ذوي غنى ... حديث الشباب طيب الريح والعطر وفي أمالي المرتضى ج١ ص١٧٧: ألا ليت زوجي من أناس أولي عدا ... حديث الشباب طيب الثوب والعطر وفي تلك الصفحة من الكامل (طيب النشر والذكر) وفي هذه الصفحة من الأغاني: طبيب بأدواء النساء كأنه ... خليفة جان لا ينام على وتر وفي تلك الصفحة من الكامل: لصوق بأكباد النساء كأنه ... خليفة جان لا يقيم على هجر وفي جمهرة الأمثال ص ١١٣: ألا ليت زوجي من أناس أولي عدا ... حديث الشباب طيب الثوب والعطر لصوق بأكباد النساء كأنه ... خليفة جان لا ينام على هجر ١١ - وورد في ص ٩٤ من الأغاني أيضا: ألا هل أراها ليلة وضجيعها ... أشم كنصل السيف غير مبلد لصوق بأكباد النساء وأصله ... إذا ما انتمى من سر أهلي ومحتدي وفي الكامل ١٢٠: ٢: ألا هل تراها ليلة وخليلها ... أشم كنصل السيف عين مهند عليما بأدواء النساء ورهطه ... إذا ما انتمى من أهل بيتي ومحتدي وفي جمهرة الأمثال طبع الهند ص ١١٣: ألا هل تراها مرة وضجيعها ... أشم كنصل السيف غير حقلد بصير بأدواء النساء وأصله ... إذا ما انتمى من أهل بيتي ومحتدي وفي أمالي المرتضى ج١: ص ١٧٧: (أشم كنصل السيف عين مهند) (عليم بأدواء النساء واصله) ... (إذا ما انتمى من أهل سري ومحتدي) ثم قال المرتضى (ويروي: من سر أهلي ومن أصل سري ومحتدي): ١٢ - وورد فيها: ألا ليته يملأ الجفان لضيفه ... له جفنة يشقى بها النيب والجزر

стр. 4423

له حكمات الدهر من غير كبرة ... تشين ولا الفاني ولا الضرع الغمر وفي جمهرة الأمثال ص ١١٣ (ألا ليته يكسى الجمال بزيه) وفي الكامل (ألا ليته يعطي الجمال بديئة) وفي الأمالي (ألا ليته يكسي الجمال نديه) وفي الكامل وجمهرة الأمثال ص ١١٣ وفيهن (تشين ولا فان ولا ضرع غمر) أي بتجردهما من ال. ١٣ - وجاء في ص ٩٥ (فلما سمع ذلك أبوهن زوجهن أربعتهن) وفي أمال المرتضى ج ١ ص ١٧٧ (فزوجهن أربعهن) بحذف التاء وهو الصواب. وفيها (لا بأس بها نولدها فطما ونسلخها آدما) وفي الكامل ص ١٢٠ وجمهرة الأمثال ص ١١٣ - ١١٤ (لو كنا نولدها فطماً ونسلخها آدما لم نبغ بها نعما) وفي الأمالي (لو إنا نولدها فطما ونسلخها آدما - ويروى آدما بالفتح - لم نبغ بها نعما). ١٤ - وقالوا في ص ٩٨ (ولم نعثر على نص خاص في هذا الاسم) والمسموع أن يقال (خاص له) أو (خاص به) ففي الأغاني ٢٤٤: ٢) وخصوصه بالوليد) وقال الأخفش في (٢٥٣: ٣) من الكامل (حق النعت أن يأتي بعد المنعوت ولا يقع في موقعه حتى يدل عليه فيكون خاصا له دون غيره) وفي (٢ ص ٤٥) منه (وكانت له صحبة وكان خاصا بعمر بن الخطاب). ١٥ - وورد في ص ٩٩ (وأسرع النهضة في الصريخ) فعلقوا به (استعمل ابن جني أسرع متعديا فقال: ويسرع قبوله ما يسمعه. قال صاحب اللسان: فهذا أما أن يكون يتعدى بحرف وبغير حرف وإما أن يكون أراد إلى قبول فحذف وأوصل اهـ. قلنا: ليس ما قاله صاحب اللسان بشيء لأن (أسرع) في الأصل متعد والتقدير (أسرع المشي أو السير أو الأمر أو ما في حكمها) ولذلك قال الجوهري في مختار الصحاح (وأسرع في السير وهو في الأصل متعد) والعجيب أن الجوهري لم يتبع ما قاله فقد قال في (وشك) ما نصه (وأوشك الرجل يوشك ايشاكا: أسرع السير) ولا ريب في أنه مصيب غير إنه لم يلتفت إلى ما نقله في مادة (هود) ونصه (وفي الحديث: أسرعوا المشي في الجنازة ولا تهودوا كما تهود اليهود والنصارى) وقد ورد في ص ١٦١ من هذا

стр. 4424

الجزء من الأغاني (حدثني قدامة بن نوح قال: مر بشار. . . وقال: ومر به قوم يحملون جنازة وهم يسرعون المشي بها) وبذلك ظهر لك وهم صاحب اللسان. ١٦ - وقالوا في ص ١٦٧ في الهامش (فأذن له سليمان بالدخول) والذي علمناه أن يقال (أذن له فيه) لئلا يلتبس ب (أذن به) بمعنى (علم به) ومنه قوله تعالى (فأذنوا بحرب من الله ورسوله). ولماذا لم يلتفتوا إلى ما جاء في الأغاني (٣٤٨: ٢) ونصه (ثم أذن للناس يوما في الدخول عليه) وفي (٣٠٩: ٣) منه (أن رأى أمير المؤمنين أن يأذن لي في تقبيل يده) ولنا على ذلك أدلة لا تحصى. ١٧ - المشهور أن أبا الفرج الاصفهاني كان شديد الحافظة غير أنه روي في ص ١٧٨ من هذا الجزء بيتين لبشار ثم رواهما في ص ٢٨٩ منه لابن المولى ولم يفطن لذلك فجل من لا تفوته فائتة. ١٨ - وقالوا في ص ١٩٢ (فماله دائما لذلك يعتوره النقص) والصواب (يعروه) لأن الاعتوار كالتعاور فلا يصدر فعلها عن اثنين فأكثر فهو بمعنى التداول. قال الجوهري في مختار الصحاح (واعتوروا الشيء تداولوه فيما بينهم) وورد في (١١٥: ٣) من الكامل للمبرد ما نصه (خرج ابن ملجم وشبيب الأشجعي فاعتورا الباب الذي يدخل منه علي ﵁ وفي (١٨٥: ٢) منه (قوله: قلت وجدي بها كوجدك بالماء. معنى صحيح. وقد اعتوره الشعراء وكلهم أجاد فيه) ومن يستقر كلام العرب يلفنا في صميم الصواب. ١٩ - وفي ص ٢٠٠ ورد (لو كنت تلقين ما نلقى قسمت لنا) بكسر القاف من (تلقين) والصواب فتحها مثل (تخشين وترضين وتنسين). ٢٠ - وقالوا في ٢٠٧ (الطيار: لقب جعفر بن أبي طالب وسبب هذا اللقب أنه أخذ الراية في غزوة مؤتة بعد زيد بن حارثة فقاتل حتى قطعت يداه ومات) ونحن نذهب مذهب من قال بأن الطيار رحمه الله تعالى كان صاحب الراية قبل (زيد بن حارثة) فقد روى ابن أبي الحديد عن كتاب المغازي لمحمد بن اسحق قول حسان بن ثابت ﵀:

стр. 4425

رأيت خيار المؤمنين تواردوا ... شعوب وخلق بعدهم يتأخر غداة غدوا بالمؤمنين يقوهم ... إلى الموت ميمون النقيبة أزهر أغر كضوء البدر من آل هاشم ... أبي إذا سيم الظلامة أصعر فطاعن حتى مال غير موسد ... بمعترك فيه القنا متكسر وكنا نرى في جعفر من محمد ... وقارا وأمرا حازما حين يأمر ومن ذلك قول كعب بن مالك الأنصاري: ساروا أمام المسلمين كأنهم ... طود يقودهم الهزبر المشبل إذ يهتدون بجعفر ولواؤه ... قدام أولهم ونعم الأول ٢١ - وقالوا في هامش ص ٢٠٩ (ثم صار بعد ذلك يستشهد به لما بلغه أنه هم بهجوه) فجعلوا (يستشهد) خاصا بوقتين هما (بعد ذلك) و (لما هم) والصواب حذف أحدهما لئلا يتناقض طرفا الكلام. ٢٢ - وورد في ص ٢١٤ (أبا جعفر ما طيب عيش) وقد ورد في ص ١٥٦ (ما طول عيش) فلم يشيروا إليه. وفيها (بعزم نصيح أو بتأييد حازم) وقد جاء في ص ١٥٧ برأي نصيح أو نصيحة حازم) ولم يومئوا إليه. وفيها (مكان الخوافي قوة للقوادم) وفي ص ١٥٧ (فإن الخوافي قوة للقوادم) غير أنهم لم يرمزوا إليه. ٢٣ - وورد في ص ٢٢٠ قول جرير: أودى سوادة يجلو مقتلي لحم ... باز يصرصر فوق المربأ العالي وفي الكامل للمبرد (١٥٣: ١) وردت (هذا) و (المرقب) بدلاً من (أودى) و (المربأ). ٢٤ - وقالوا في ص ٢٢١ (والمعروف أن الفاء لا تقع في جواب لما. قلنا: إن التركيب الذي علقوا عليه هذا قد ورد مثله في ص ٢٦ من الجزء الأول فلم يفطنوا وقد أشرنا سابقا إلى خطأه بأن حذف الفاء موافق لأسلوب العرب أما أن الفاء لا تقع في جواب (لما) البتة فقول مرغوب عنه فلينظروا إلى

стр. 4426

تعليق العلامة السجاعي على شرح القطر ص ١٨ طبعة مصطفى البابي بمصر ففيها: لما على ثلاثة أقسام ... نفي مضارع مع انجزام ثم قال (وقد تأتي بفا لكن هذا منتقد). ٢٥ - وقالوا في ص ٢٢٩ (الأغرل: ذو الغرلة أي لم يختن) والصواب (أي الذي لم يختن) لكي يتعادل التفسير والمفسر ويتقابل البدل والمبدل منه أو المعطوف والمعطوف عليه عطفا بيانيا. ٢٦ - وقالوا في ص ٢٣٦ (نفستهم: حسدتهم علي) للتعليق على قول الشاعر (نفستهم علي أم المنايا) والصواب (حسدتني عليهم) أو (حسدتني إياهم) قال في مختار الصحاح (وحسده على الشيء وحسده الشيء بمعنى) وكيف لم يلتفتوا إلى ما جاء في هذا الجزء ص ٢٥١ ونصه (بلغه أن إبراهيم الموصلي حسده على شمائله وإشارته في الغناء)؟ ٢٧ - وجاء في ص٢٩٠ (والله لو أن في ملكي أكثر لما احتجبتها عنك) فعلقوا عليه (كذا في الأصول. ولم نجد في كتب اللغة التي بين أيدينا احتجب متعديا بنفسه ولعلها: حجبتها) اهـ. قلت ليس أصل هذه الكلمة (احتجب ولا حجب) وإنما هو محرف عن احتجن) أي كنز ومنه قوله في الكامل ٢٥٦: ١ (والمغسل الذي عنده غلول وهو ما يختان ويحتجن) وفي (١٣٨: ٣) منه (ثم يكون منك رجل شراب للخمر سفاك للدماء يحتجن الأموال ويصطنع الرجال) قاله رجل من أهل الكتاب لعبد الملك بن مروان. وفي ص ١٤٩ منه قول أبي هلال (اتق الله يا أسلم فإنا لا نريد قتالا ولا نحتجن فيئا). ٢٨ - وورد في ص٣١٥ (يا أبا صخر ما يستطيع أحد أن يقول مثل هذا، فقال: بلى، الحرث بن خالد حيث يقول) ومن تعليقهم بذلك (يحتم أن يكون. ما يستطيع، نفيا محضا وأن التحريف في، بلى، وأن أصلها، بل الاضرابية) قلنا: إن الهمزة لازمة لهذا التركيب ألا ترى قول القائل في ص ٣٠٥ من هذا الجزء ورد هكذا (يا إبراهيم أتبيع هذا البغل؟: لا بل أحملك عليه) وفي

стр. 4427

الكامل ٢٤٦: ٢ (فقال الحارثي الأمير أعظم أم الخليفة فقلت: بل الخليفة قال: أفالخليفة أعظم أم النبي؟ قلت: بل النبي) وفي (١٠٣: ٣) منه (فقال: صف لي أموره، فقلت أأطنب أم أختصر؟ فقال: بل اختصر) والسائل زياد بن أبيه، أما نقلهم قبل هذا أن همزة الاستفهام يجوز حذفها فلا يقبل إلا بشرط فقد قال المبرد في كامله ١٠١: ٣ (ويجوز في الشعر حذف ألف الاستفهام لأن أم التي جاءت بعدها تدل عليها) فالشرط أن تليها (أم) المؤذنة بالاستفهام وليس في هذه الجملة ما يجوز حذف الهمزة. ٢٩ - وقالوا فيها (ولكن الجواب بكلمة بلى يدل على أن القصد من الجملة الاستفهام. قلنا انظروا إلى ص ٣٥٦ من هذا الجزء ففيه أن سليما بن عبد الملك لما أنشده موسى شهوات شعره وقال له (اتفق أسماهما وأسماء أبويهما فتخوفت أن يذهب شعري باطلا ففرقت بينهما بأمهما فأغضبه إن مدحت ابن عمه) قال لموسى (بلى والله لقد هجرته) فأين الاستفهام؟ وهذا كثيرة ٣٠ - وورد في ص ٣٣٨: بالخيف هاجت شؤونا غير جامدة ... فانهلت العين تذري واكفا سجما ففسروا الشجون بالدموع فلم نر التفسير موافقا للحال والصواب أنها ههنا منبثقات الدموع ففي الكامل ٢٣٢: ١ (وزعم الأصمعي قال: يقال: إن مجاري الدموع منها فلذلك يقال: استهلت شؤونه. وانشد قول أوس بن حجر: لا تحزنيني بالفراق فإنني ... لا تستهل من الفراق شؤوني قلت ومن ذلك قول أبي عمرو بن أراكة الثقفي لما استشهد عمرو بسيف الفئة الباغية: لعمري لئن اتبعت عينك ما مضى ... به الدهر أو ساق الحمام إلى القبر لتستفدن ماء الشؤون بأسره ... ولو كنت تمريهن من ثبج البحر ٣١ - وورد في ص ٣٥٠ (وإذا ما سنة مجدبة) وفي الكامل ٣٥٧: ٢ (مجحفة) وكذلك في ص ٣٥٧ من هذا الجزء ولم يشيروا إليه وفيها أيضاً: نور شرق بين في وجهه ... لم يصب أثوابه لون الدرن

стр. 4428

وفي الكامل: حسرت عنه نقيا لونه ... طاهر الأخلاق ما فيه درن وفي ص ٣٥٧ من هذا المنقود (نور صدق) و (لم يدنس ثوبه) ولم يشيروا إلى هذا ولا إلى ذاك. ٣٢ - وورد في ص ٣٥٢ عقيد الندى ما عاش يرضى به الندى) ففسروا عقيد الندى ب (الكريم بطبعه) مع أنه لقب للممدوح ومعناه المعاهد أما الملقب فهو (سعيد بن خالد بن عبد الله أسيد) ولذلك ترى في ص ٣٥٦ من هذا الجزء ما نصه (وعائشة: أم عقيد الندى. . . وأم أبي عقيد الندى رملة. . .) ٣٣ - وفي ص ٣٥٦ (قال موسى شهوات لمعبد: أأمدح حمزة بن عبد الله بن الزبير بأبيات وتغنى فيها ويكون ما يعطينا بيني وبينك؟) وفي (٢٠٧: ٢) من الكامل المبرد (أأقول شعراً في حمزة وتغني أنت به وما أعطاك من شيء فهو بيننا؟). ٣٤ - وورد في ٣٥٩ (فدع عنك ما شيدته ذات فرخة) وهو المصراع الأول فلم يجدوا له معنى ولعله (شيدت ذات فرخة) أو ذات رخمة) بمعنى غنت. ٣٥ - وورد في ص ٣٦٢ (يجود أحيانا حتى لا يدع - بنصب يدع - شيئا يمكنه إلا وهبه ويمنع أحيانا ما لا يمنع من مثله) ولا يجوز (نصب بعد حتى هنا لأنها ليست بمعنى (إلى) ولا (لام التعليل) ولا خاصة بالاستقبال ومن أمثال ذلك قول علي ﵇ في الحديدي (٨٣: ١) ما نصه (كأني أنظر إلى قريتكم هذه قد طبقها الماء حتى ما يرى منها إلا شرف المسجد). ٣٦ - وفي ص ١٠٣ (لو كنت ماء كنت غير عذب) وفي الكامل ٢٨: ٣ (لو كنت ماء لم تكن بعذب). ٣٧ - وفي ص ١١٧: قالوا من العقد الفريد لابن عبد ربه صحيفة ١١٩) والصواب (صفحة) كما ذكرنا. ٣٨ - وورد في ص ١١٨: فرج الرباب فليس يؤدي فرجه ... لا حاجة قضى ولا ماء بغى

стр. 4429

فعلقوا عليه (هذا البيت ساقط في ل. ط وقد ورد هكذا في باقي النسخ وهو غير واضح) قلنا إن قوله (فرج) يحتمل وجهين فهو أما مصدر (فرج) أي كشف لأن الرباب مفروج عن السحاب مطرد تحته كالمتعلق به أنشد المازني: كأن الرباب دوين السحاب ... نعام يعلق بالأرجل وأما (فرج) الماضي المبني للمجهول أو المعلوم. أما قوله (فليس يؤدي فرجه) فيحتمل أن يكون (يودي) فيه: غير مهموز فيكون معناه (يقوي ويجد) قال المبرد في الكامل ١٧٧: ١ (وللمودي موضع آخر يكون فيه: القوي الجاد. حدثني بذلك التوزي في كتاب الأضداد وأنشدني: مودون يحمون السبيل السابلا) اهـ. ويحتمل أن يكون (يؤدي) محرفا عن (يودق) أي يمطر ويصبح معنى البيت (إن بعض الناس قد قال الشاعر فيه: فسائل بعضهم ماذا قضى؟ يشبه انفراج الرباب عن السحاب مع أنه لا يسرع الانجياب والانتقال أولا يمطر. لذلك تراه لا يقضي حاجة مستسق ولا ينجاب سريعا إلى البحر ليغترف منه على زعم الإعراب. ولا مانع من أنه تحريف (يجدي) وهذا ما توصل إليه عقلنا القاصر. ٣٩ وقالوا في ص ١٢٥ (وطسم من القبائل البائدة فلم يكن لها في عهد زيد ابن عمرو أصنام يهجرها) ولعل أصل (يهجرها) هو (يهجوها) وفي قولهم خطأ هو تركهم (يهجوها) بلا فصل بفاء السببية فصارت الجملة صفة لأصنام فإن لم يكن عندهم أصنام يهجوها فقد يكون لهم أصنام لا يهجوها. ألا ترى أنك لو قلت (ليست في السوق بضاعة أشتريها) لفهم أن ليس في السوق بضاعة موافقة لك مستحقة لاشترائك. ولو قلت (ليس في السوق بضاعة فأشتريها) لسببت نفي البضاعة عن السوق بفاء السببية وليس. فلينظر المصلحون الكرام إلى ص ١١٦ منه ففيها (ولم أجد لهم نسبا فأذكره، لأنهم ليسوا من العرب فتدون العرب أنسابهم) يجدونا مصيبين. ٤٠ - لا شك في أن الباحث يسترشد فهرس القوافي على البيوت المحتاج إلى معرفتها أو استشهادها. غير أن فهرس القوافي في الأغاني لا يتم الفائدة فقافية (الفقير مثلا خصوها بصفحة ٧٥ وحدها إذ فيها البيت:

стр. 4430

دعيني للغنى أسعى فإني ... رأيت الناس شرهم الفقير ولكنها وردت في ص ١٧٨ في البيت: لو كان مثلك آخر ... ما كان في الدنيا فقير وهذا البيت الأخير ورد في ص ٢٨٩ أيضا، ولولا حافظتنا لما عرفنا أنه روي تارة لبشار وأخرى لابن المولى. فيجب أن يقوم الفهرس مقام الحافظة الخائنة وتتم به الفائدة. وذلك باتباع أسلوب الفهرس الفرنجي للكامل المبردي والله الموفق للصواب وللعمل الرصيف. مصطفى جواد (لغة العرب) ليس لنا ما نزيد على كلام حضرة الأستاذ مصطفى أفندي جواد إذ قد وفى النقد حقه. والقراء يشهدون له بهذه المزية. إلا أننا نقول: إن بعض الأنساب في حاجة إلى نظر أدق وتحقيق أغور. ونحن نذكر مثالا لذلك نسب السموءل الوارد في ص ١١٦ فقد اختلف فيه فقيل السموءل بن غريض بن عاديا بن حباء الكاهن اليهودي. وقيل: السموءل بن حيان بن عادياء وقيل: السموءل بن أوفى (راجع شرح المضنون به على غير أهله ص (و)) فنقول: أما غريض (بالغين المعجمة وخطأ المهملة كما ذكره بعضهم) فهو وحنان (بحاء مهملة ثم نون مشددة موحدة فوقية فألف فنون) شيء واحد. وذلك أن حنان علم عبري المادة معناه طري وغض وناعم وغريض. ف (الغريض) عربي و (حنان) عبري والمعنى واحد. أما حيان بالياء المثناة التحتية فخطأ آخر. وكذلك حباء. فصواب الأول حنان كما ذكرناه وصواب الثاني (حنا) وهو تخفيف حنان. ولما كان الأقدمون يجهلون معاني هذه الألفاظ قربوها من مواد عربية مألوفة على أسماعهم فحرفوها وصحفوها. أما عادياء فأصله بالعبرية (عدايا) فوقع فيه القلب وعدايا وارد ذكره في التوراة في سفر زكرياء ٧١: ١ وأما ابن أوفى فمعناه الأمين الوفي فتأمل. والسموأل كلمة عبرية لا سريانية كما جاء في تاج العروس وهي في العبرية شموئيل أي الذي سمعه الله أو المسموع من الله.

стр. 4431

الشعر في مصر كنا قد ذكرنا في ص ٦٢٧ وما يليها أنبغ شعراء مصر وما امتاز به على نظرائه بحسن الديباجة وطلاوة العبارة ومختلف التصاوير الفكرية الآخذة بالقلوب وكيف فاق من تقدمه في اختراع المواضيع المختلفة من غير أن يطرق بحثا أو بابا من أبواب الأوائل. تلك الأبواب التي أكل عليها الدهر وشرب وتحطمت ولم يبق من يفكر في وجودها فضلا عن الاحتذاء بها. فلما وقف على مقالنا ذاك بعض الأدباء انقسموا شطرين: شطر وافقنا في رأينا وهم الأدباء الخالون من كل غرض، وفريق سلقنا بلسانه الحاد ناسباً إلينا التزلف من أمام الشعراء المجددين العصريين (الأستاذ الكبير صاحب السعادة الدكتور أحمد زكي بك أبو شادي) ولما كان كثيرون قد ألحوا علينا أن نذكر لهم ما قاله المقتطف والهلال في هذا النابغة الفذ تنقل إليهم ما قالته فيه شيخة المجلات العربية. الشفق الباكي (عن المقتطف ٣٤٦: ٧٤) يحار من يلقي نظره على هذا الديوان الحافل في تعليل ما يبدو في كل صفحة من صفحاته من آثار القريحة الفياضة والعقل الجامع لشوارد العلم والتاريخ والنفس الغنية الحساسة بطيوف الألوان والأصوات والشعور، فيقف من هذه الآثار موقف الدهشة أولا حتى يكاد يغري بالقول إن صاحبا يفكر شعرا ويتكلم شعرا (فإذا تصفحها وتفهم مغازيها تحولت دهشته إعجابا. فبين تراه يصف (حديقة النحل) ويجيد وصفها إذا هو ينتقل إلى عالم المكرسكوب والأحياء الدقيقة فيصف ما في معمل البكتريولوجي من الغرائب التي تفتن لب الشاعر كما يفتنه الربيع أو كما تسحره الأنغام.

стр. 4432

وعندنا أن هذه القصيدة هي فريدة الديوان ولو لم يكن الدكتور أبو شادي قد تربى تربية علمية وحذق البكتريولوجية وقرن إلى ذلك نظرا شعريا وشاعرية فياضة لما أتيح لنا أن نقرأ هذه القصيدة. ومن أقواله فيها ردا على فقيه يعترض عليه بأن علم الجراثيم لا يتفق مع الشعر والفن (فدعني إذن والعلم فالفن طيه) وعندنا أن هذه نظرة صحيحة إلى علاقة الشعر بالعلم فإن العلماء كشفوا لنا عن عجائب وغرائب إذا اتخذ منها الشاعر مصدراً للوحي أتانا بالمعجزات. العلم لا يناقض الشعر بل هو معوان له لأنه يوسع الخيال ويزيد ثروته ويجعل الشعر أوثق اتصالا بالحياة العصرية التي تقوم على ركنين من العلم النظري والعلم العلمي: ومن كان هذا طبعه وشعوره ... فلا حسه يخبو ولا عينه تكرى تحرر من قيد الجسوم وروحه ... ترى الشعر فيما أنت تحسبه قفرا ويا ربما هذي الجراثيم قد حكت ... بروعتها الروض المجمل لا العفرا ولولا حجى الفنان ما كان فارق ... وساوى رهيف السمع من يشتكي الوقرا وما رجعت إلا المظاهر وحدها ... ولم ندر من خافي بدائعها أمرا!) وقد ختم الشاعر قصيدته هذه ببيتين في نهايتهما تشبيه مبتكر. قال يصف عقل الذي كان يناقشه في موضوع المكروبات والشعر وهو يعرض عن كل حجة وبرهان: ومن نكد الدنيا أناس تصدروا ... لفلسفة في النقد تركبهم وعرا نواظرهم شبه الزجاج ومثلها ... عقول لهم إن نوقشت محقت كسرا أما قصيدته (حديقة النحل) فلا يستطيع نظمها إلا من كان مثله قد عني بدرس حياة النحل نظرا وعملا وعرف ما في تلك المملكة من أسرار الجمال والنظام. وإليك بعض أبياتها وهي طويلة: لا تصغرن إذا حكمت صغيرها ... فلربما ملكت مال كبار خلقت من الإتقان في تكوينها ... وتسلطت بجهادها الجبار هي كلها للجمع تدأب لا تني ... لا سخرة للسيد الأمار قل للمصغر قدرها لغروره ... من أنت في الأقدار والأوطار

стр. 4433

البأس والجبروت من أعوانها ... ولو أن للشورى سني منار ومنها وصف ملك النحل: يحرسنها في هالة فكأنها ... في عزها قمر من الأقمار وهي الأسيرة لو بحثت محققا ... ولربما شعرت بطوق أسار وقف عليهن الغذاء وأنه ... من روحهن لها بغير حذار فتكافئ المجموع من إذعانها ... وتبيض مسرفة بلا استعبار ولا يستطيع الصحافي أن يفي هذا الديوان حقه من البحث والتحليل في نظرة عجلى كالتي تقدمت ولكننا نظنها كافية لأن نبين للقارئ أن وراءه شاعرا (يرى الشعر في القفر) ولذلك فهو جدير بالعناية والدرس) انتهى كلام المقتطف. ودونك الآن ما قاله الهلال في ٦٢٥: ٣٧: يعرف القراء الدكتور زكي أبو شادي بمقطوعاته الشعرية الجميلة التي تظهر بين حين وآخر في المجلات والصحف. . . ونحن ننقل هذه المقطوعة الصغيرة من (الشفق الباكي) وقد وضع لها عنوانا (العطف الإلهي): وأحس أني في اندماج دائم ... بالكون والكون العظيم حياتي أتأمل الساعات في أجرامه ... وكأنني متأمل مرآتي وأنال عطفا من جميل حنانه ... يسري إلى روحي بغير فوات حس خفي لست أدرك كنهه ... وكأنما هو معجز الآيات بلغ الضمير وكان خير مؤذن ... بالله في ملكوته لحياتي فهذه المعاني السامية لو ألبست ثوباً من اللفظ أروع وآنق لكان الأثر في نفس القارئ أبعد وأعمق. ولكن الشاعر لا يبارى في المعاني المبتكرة والنزعات الشريف. والإنسان يقرأه فيشعر كأنه بحضرة شاعر من شعراء أوربا مهموم بمصالح الناس والمثل العليا فهو يكتب عن فتاة الريف بعطف وفهم، وكذلك يصف الموسيقى بروح الرجل الذي يلتذها ويحبها وينظر للدنيا نظرة ابن الدنيا لا ابن الوطن الجغرافي. وللناس نظرة الإنسان لا نظرة الشرقي أو الغربي ويسمى الفلاح المصري (أميرنا الصعلوك).

стр. 4434

وبالكتاب نحو ٣٠٠ قصة كتبها معروفون في قيمة الشعر والنثر ومعنى النقد والتجديد. وهذا غير مقدمة وافية في النقد والأدب الجديد للأستاذ حسن صالح الجداوي. والخلاصة أن هذا المجلد ليس برهانا على نبوغ المؤلف فقط بل هو أيضا برهان على أن النهضة المصرية الحاضرة تؤاتي الأديب على أن ينبغ. شرح لسقط الزند - في خزانتنا كتاب مطبوع في تبريز (إيران) عام ١٢٧٦هـ وهو شرح على سقط الزند لأبي العلاء المعري يقع في ٣٧٢ صفحة بقطع متوسط، وقد طبع في هامش هذا الشرح شرح أبي الفضل القاسم بن الحسين الخوارزمي المسمى بضرام السقط. ليس في هذا الشرح الجزيل الفائدة اسم مؤلفه كما ليس فيه تاريخ فراغ المؤلف منه ليعلم أنه في أي قرن كان؟ لكن المعلوم إجمالا أن المؤلف معاصر للميداني أو متأخر عنه لأنه قد ينقل في هذا الشرح عن خط الميداني؛ يقول في أحد مواضع الشرح: وقد كتب الإمام أحمد الميداني على حاشية نسخته من هذا الديوان الثغب بالتحريك الغدير الذي يكون في ظل جبل فسكن الغين للضرورة الخ وقال في موضع آخر: ورأيت بخط الميداني ره يقول الخ. الشارح شافعي المذهب كما يظهر من كلامه في شرح البيت: لغاسل الكف من أعراضها مائة ... وما يجاوز سبعا غاسل النجس إذ يقول في ضمن شرحه لهذا البيت: يعني يغسل كفه من متاع الدنيا وحطامها مائة مرة تنزها أن يتدنس بها أي يغسل كفه عنها مائة مرة وإن كان الذي يغسل الشيء النجس تطهيرا لا يجاوز في الغسل سبع مرات يعني النجاسة المغلظة في الشرع وهو لعاب الكلب فإنه إذا أصاب عينا من الأعيان وجب غسله سبع مرات مع

стр. 4435

تعفير بالتراب جمعاً بين الطهورين تغليظاً لأمر هذه النجاسة تأكيداً للفطام عن مخالطة الكلب لما كان العرب تألفها اهـ. فالشارح قد أوجب الغسل سبع مرات مع التعفير مؤكدا ذلك. وهذا على مذهب الإمام الشافعي ولو كان الشارح على غير مذهبه لما بالغ في التأكيد. أول هذا الشرح: قال الشارح: القول في الأوزان والقوافي التي تعرض في رؤوس القصائد: القوافي تنقسم إلى خمسة أضرب: المتواتر، المترادف، المتدارك، المتكارس: فالمتواتر ما في آخره سبب خفيف الخ. وقال في شرح أول بيت ورد في سقط الزند ما حرفه: أعن وخد القلاص كشف حالا ... ومن عند الظلام طلبت مالا الوخد ضرب من السير سريع يقال وخدت الناقة تخد وخدا ووخدا ووخدانا والقلوص الناقة الفتية وهي اسم للانثى خاصة وهي من الإبل كالفتاة من جنس الإنس والجمع قلاص وقلص وقلص النعام فراخها يخاطب نفسه منكرا عليها في آداب السير ومواترة الأسفار وطي المراحل بحث المطي طلبا للغنى والمال ظانة أن الاجتهاد يزيد في الرزق أو يبدل سابق التقدير كلاما يبدل القول لدي وقد جف القلم بما هو كائن وفرغ الله إلى كل عبد من خمس من عمله وأجله وأثره ومضجعه ورزقه لا يتعداهن عبد كما أشار إليه لسان النبوة اهـ. من آراء الشارح أن الاسكندر المكدوني هو ذو القرنين المذكور في القران الكريم كما يرى العلامة الكرملي صاحب هذه المجلة. ليس هذا الشرح بضرام السقط لأنه مطبوع في الهامش (كما ذكرنا). وليس بشرح الخطيب أبي زكرياء التبريزي لأن هذا الشرح ينقل عنه في عدة مواضع منها في شرح البيت: سطوت ففي وظيف الصعب قيد ... بذاك وفي وتيرته عران

стр. 4436

فوائد لغوية ١ - غلط النحويين في التسوية بين العامل وعلامة الإعراب قال السيوطي في شرح الألفية مبتدئا (لكن سيأتي أن مذهبه أن المضاف إليه مجرور بالحرف المقدر) وهذا رد منه على من يدعي أن المضاف إليه مجرور بالإضافة بعينها أو إسناد إلى صاحب المذهب الذي يعتبر المضاف إليه مجروراً بحرف جر مقدر. فأقول: أجل إن المضاف إليه مجرور بجاره أي مخفوض بخافضه سواء أكان الجار حرفاً مقدراً أم كانت الإضافة نفسها، فما باله قد لبس قوله بعد ذلك باستصوابه (وأجرر بياء ما من الأسماء أصف) كما قال ابن مالك؟ وقال (يعرب بهذا الإعراب) و (إنه يعرب بالحركات عليه) فقوله خطأ واضح لأن الياء لا تجر ولأن الكلمات لا تعرب بالحركات. فالياء علامة جر والحركات علامات إعراب. وعلامات الإعراب هي غير العوامل الموجبة للإعراب كما أن المسبب (بفتح الباء) هو غير المسبب (بكسرها) أما قول ابن مالك: وارفع بواو وانصبن بالألف ... واجرر بياء ما من الأسما اصف فضرورة شعرية لأن الواو لا ترفع والألف لا تنصب والياء لا تجر وإنما هي علامات إعراب ألا ترى أنه ينقض ذلك بقوله: وارفعوا مبتدأ بالابتدا ... كذاك رفع خبر بالمبتدأ فمن المضحك في إعراب قولنا (الشاعر مضطر) أن نقول (الشاعر: مبتدأ مرفوع بالابتداء بالضمة. ومضطر: خبر مرفوع بالمبتدأ بالضمة لأن الضمة علامة الرفع. فانحطاط العربية في الأعصار الأخيرة جعل النحويين يتهافتون على خطأ (ابن مالك المضطر) وغيره حتى أن ابن عقيل قال (الأسماء الستة وهي أب وأخ وحم وهن وفوه وذو مال فهذه ترفع بالواو. . . وتنصب بالألف. . . وتجر بالياء) إلا أنه نقض تعبيره بعد ذلك بقوله (فعلامة الرفع والنصب والجر حركة مقدرة على الألف) فاستوى عنده العامل والعلامة وهما منه فالكلمة مرفوعة برافعها ومنصوبة بناصبها ومجرورة بجارها. ومن قال غير هذا فقد أخطأ.

стр. 4437

٢ - منع والأفعال التي تنصب مفعولين إن الأفعال التي تنصب مفعولين (أصل أولهما مبتدأ وأصل الثاني خبر) كثيرة ولذلك اقتصر النحويون على ذكر المشاهير منها ولكنهم لم يفيدوا فائدة ثابتة بوضعهم (منع) في الأفعال الناصبة مفعولين لأن السلف استعمل هذا الفعل متعديا إلى مفعول واحد أيضا فقد قيل (منع فلان فلانا عن الشيء ومنه) و (منع فلان فلانا الشيء) فالواجب أن يحذف هذا الفعل في الكتب الحديثة وأن يحل محله الأفعال المفيدة الكثيرة الاستعمال في هذا العصر مثل (حرم) كقولنا (حرمت السارق سرقته) ومثل (ألا. يألو) كقولنا (ما ألوت خالدا نصيحة) والمخلص لا يألو شعبه خيرا. ومثل (استأدى كقولنا (استأدى علي خالداً حقه) ومثل (استدفع) كأن يقال (استدفعني قومي العدو) أي طلبوا مني أن أدفعه عنهم ومثل (ألت يألت) نحو (لا يألت المنصف أحدا حقه) أي لا يبخسه ولا يتره. ونحو (سلب اللص القافلة تجارتها) و (بز السارق محمودا ثيابه) وإحصاء ما لا يحصى مهلكة للوقت. ٣ - نقل ابن عقيل عن العلماء قال ابن عقيل في باب الحال من شرح الألفية (وقد كثر مجيء الحال مصدرا نكرة ولكنه ليس بمقيس لمجيئه على خلاف الأصل ومنه (زيد طلع بغتة) فبغتة مصدر نكرة وهو منصوب على الحال والتقدير (زيد طلع باغتا) هذا مذهب سيبويه والجمهور وذهب الأخفش والمبرد إلى أنه منصوب على المصدرية والعامل فيه محذوف. والتقدير (طلع زيد يبغت بغتة) فيبغت عندهما هو الحال لا بغتة اهـ قلت إن هذه الرواية المشكوك فيها أوجب علي أن أمحص ما ينقله (ابن عقيل) عن العلماء لأنه نسب إلى المبرد ضد ما أقر المبرد به. فلينظر المنصف الأمين المحقق إلى ص ٢١٧ في الكامل من الجزء الثاني يجد المبرد قد قال (وكذلك له حنين حنين ثكلى وله صريف صريف القعو بالمسداي يصرف صريفا، فما كل من هذا نكرة فنصبه على وجهين: على المصدر وتقديره (يصرف صريفا مثل صريف جمل) وإن شئت (جعلته حالا وتقديره: يخرجه في هذه الحال فأنت ترى أن المبرد نصب المصدر بالحالية وأن رواية ابن عقيل هذه لا تستحق الثقة ولا الاعتداد بها فتدبر أوحيدة هذه أم لها أشباه وأخوات؟ مصطفى جواد

стр. 4438

باب المكاتبة والمذاكرة أغلاط عامية ومطبعية ١ - ورد في لغة العرب (٣٥٤: ٧) ما نصه: (فاستحق لقب العادل الذي وصفه نبي الإسلام مع إنه كان يكره الأعاجم) وليس ذلك بصواب لأنه ﷺ كان يكره أعداء الله والإسلام فقط. ٢ - خطأت في ص ٣٤٠ خطأت قول الشيخ الغربي (التثبت من الأمر) بقولي (والصواب: في الأمر) مع أن الصواب هو الفصيح لأن المصادفة أعثرتني وإياكم على قول المولدين (تثبت من الأمر) فجل وعلا من أحاط باللغات. ٣ - في الصفحة نفسها (دون العشر المقارع أو العشر مقارع) واللازم أن يضاف إليها (أو عشر المقارع). ٤ - ولما قرأت قول العلامة فريتس كرنكو (في ٢٩ ربيع الأول) في (لغة العرب ٤٥٩: ٧) لتصحيح الأغلاط المطبعية (أضفت إليه لفظ (شهر) على حسب ما نص عليه العلماء أفمخطئ أنا أم مصيب؟ (لغة العرب) إنكم مصيبون ولا يقال الخلاف. ٥ - وقال العلامة ف. كرنكو في ص٤٩٠ (ولو كنت أنا الكاتب لقلت: قد قتل كتب اللغة كلها) ترجيحا لهذا على قولي (قد قتل كل كتب اللغة) وإني لا أقبل ترجيحا بلا سبب ومن ذلك الاستعمال قوله تعالى: (فلا تميلوا كل الميل) وقول عبد الله بن أبي عيينة: كل المصائب قد تمر على الفتى ... فتهون غير شماتة الحساد وقوله: بارت مسارعتي إليك بطاعتي ... كل البوار وآذنت بكساد

стр. 4439

وفي (قشع) من المختار (وفي حديث أبي هريرة. . . لو حدثتكم بكل ما أعلم لرميتموني بالقشع) فقول علامتنا الكرملي (هذا أخف وأرشق) أحمله على العاطفة الصميم كما حملوا نقدي لديوان الدكتور أبي شادي عليها. (لغة العرب) في قول الصدق: قتل كل كتب اللغة بالإضافات ثقل ظاهر وأثقل من قول الأستاذ كرنكو. وهذا يتبع الذوق فخفة الذوق أطيب للنفس من خلافه. اهـ كلامنا. أما قول العلامة الجليل (قتل كتب اللغة كلها) فيورث القارئ الالتباس لأن التوكيد يجوز إسناده إلى (كتب) المنصوب وإلى (اللغة) المجرور والكتابة غير مشكلة. وظاهر أن (الكتب كلها) لا تشمل (كل اللغة) حتى يزول الالتباس. ٦ - وورد في لغة العرب (٣٢٩: ٧) قول المغربي الأستاذ (تأملت في معناها) والصواب (تأملت معناها) لأن الفعل متعد بنفسه. ٧ - وقوله في ص ٣٣٠ (ولذا عولت على اختيار كلمة: السماوة) ولم تجيء (عول) بمعنى (عزم) فالصواب ما قلناه. ٨ - وفيها (كتاب الأماني لأبي علي القالي) والأصل (الأمالي). ٩ - وفي الصفحة ٣٣١ قول المغربي (هذه هي المعاني التي يتعاوزها لفظ المذمر) والتعاور هو التداول وهذا التفاعل لا يكون إلا من اثنين فأكثر فيكيف يتعاور اللفظ وحده؟ فالصواب (التي تتعاور لفظ المذمر). مصطفى جواد الأرجوزة المنسوب إلى ابن قتيبة وقفت على القصيدة في الضاد والظاء المنسوبة إلى ابن قتيبة (لغة العرب ٤٦١: ٧) وأنا لا أرى رأي ناشرها أنها للعلامة البغدادي المذكور. وأظن أن هذا النوع من النظم الخاص بالتعليم لا يرى في الأدب العربي يقبل المائة الرابعة للهجرة وقد نشأ في الأندلس. ولعل نشوءه لم يكن إلا بعد تلك المائة. وعلى ذلك أقول إن (مثلثات) قطرب ليست له في نظري إنما هي منسوبة إليه وصاحبها جاء بعد قطرب فنسبها إلى هذا العلامة الشهير ترويجا لها وهي غير معروف. ولنا من مؤلفات ابن قتيبة شيء كثير وكلها ينم عن قدم راسخة في العلم ولم يخطر في

стр. 4440

باله أن يقصد القصائد أو ينظم الأراجيز. وكذا قل عن جميع ما ألف وصنف في عهده أو في العهد السابق له فأن لتلك الموشيات طرازا خاصا بها هو طراز السماحة والسذاجة المحمودتين وليس عليها أدنى مسحة من التكلف والتصنع. وقد نظم كثيرون أراجيز في الفرق بين الضاد والظاء فإذا تيسر لناقد أن يعارض بعضها ببعض يتوفق لأن يعرف صاحب الأرجوزة المنسوبة إلى ابن قتيبة ظلما. بكنهام (انكلترة): ف. كرنكو (لغة العرب) وقع في أثناء طبع الأرجوزة المذكورة عدة أغلاط نسينا أن ننبه عليها في وقتها. منها: ص ٤٦١ س ١٩ وجميعا: جميعا - ص ٤٦٢ س ٢١ الجذب: الجدل - ص ٤٦٢ س ٢٥ الرجال: الرمال - ص ٤٦٢ عظيم س ٢٦ عظيم: عظم - ص ٤٦٣ س ٣ العظا: الغضا أبو سعيد الناري في مجلة لغة العرب الزهراء (٤٣٧: ٧ ح): رأيت في رحلة أوليا جلبي (٥٩٦: ١) أن أبا سعيد الناري استشهد مع الإمام الحسين وأنه مدفون بكربلاء اهـ. أقول: وضع الشيخ محمد ابن الشيخ طاهر السماوي من أفاضل المعاصرين) سفرا لترجمة أصحاب الحسين المقتولين معه في واقعة الطف أسماه (إبصار العين في أنصار الحسين) وقد طبع عام ١٣٤١هـ في المطبعة الحيدرية بالنجف فجاء في ١٤٠ ص بالقطع المتوسط. وهذا الكتاب فريد في بابه بل لم يؤلف أحد قبله (على ما نعهده) كتابا جامعا لتراجم أصحاب الحسين كهذا التأليف البديع. ليس في هذا الكتاب الجامع لتراجم أصحاب الحسين ذكر لأبي سعيد الناري كما لم نجد اسمه في كتب أخرى الفت في مقتل الحسين ولعل اسم (أبى سعيد الناري) تصحيف (سويد الأنماري) المذكورة ترجمته في الصفحة الواحدة والمائة من كتاب أبصار العين. سبزوار (إيران): محمد مهدي العلوي (لغة العرب) لم نجد هذا العلم في كتب الأخبار المطولة. ويجب في مثل هذا الأمر أن يسند الخبر أو الاسم إلى كتاب قديم. وأولياء جلبي أقدم عهدا من السماوي.

стр. 4441

حول إذما أطلعت على كلمة الأديب المصطفى التي أوردها في الجزء الرابع من المجلد السابع للغة العرب ص ٢٨٩ حول (إذ ما) فوجدته مستغربا كون (إذما) حرفا وقد اشتبه عليه (إذ) الاسمية (بإذما) الحرفية. أما (إذ) فلا شك ولا ريب في كونها ظرفا واسما إذا وردت مجردة. وأما لو ضمت إليها (ما) خرجت عن الاسمية إلى الحرفية. لأن معناها تغير وهيئتها تبدلت وانقلبت حيث أن معناها كان قبل دخول (ما) للماضي وبعدها صار للمستقبل فدل على أن ذلك المعنى الأول قد سلب منها وجرد عنها قطعا واتخذت المعنى الثاني كما نص على ذلك (ابن هشام في القطر) واستدل هو على حرفيتها بقول (سيبويه) ومن تبعه من جمهور النحويين وجعلها بمنزلة (إن الشرطية) الجازمة لفعلين فإذا قلت (إذما تقم أقم) فمعناه أن تقم أقم وادعى (المصطفى) بكونها ظرفا زمانيا قبل دخول (ما) وبعدها مع أن هذه الدعوى قد قالها قبله بقرون عديدة جمع من النحويين (كالمبرد وابن السراج والفارسي) كما نص على ذلك (ابن هشام في القطر) وادعى بقولهم إنها ظرف زمان بمعنى (متى) فإذا قلت (إذما تقم أقم) فمعناه (متى تقم أقم) وأنها قبل دخول (ما) كانت اسما والأصل عدم التغيير ونحن نستدل على حرفيتها بأقوال النحويين الذين يعتمد على قولهم منهم (ابن مالك في ألفيته في باب عوام الجزم ص ٣٧٢) فإنه قال: واجزم بأن ومن وما ومهما ... أي متى أيان أين إذما وحيثما أنى وحرف إذما ... كأن وباقي الأدوات اسما ثم استشهد ولد الناظم (بدر الدين) في (الشرح) على حرفية (إذما) تأكيدا لقول أبيه بقوله (ويساوي أن في ذلك الأدوات التي في معناها وهي (من وما ومهما وأي ومتى وإيان وأين وإذما وحيثما وأنى) وورد شاهداً على حرفية (إذما البيت الذي أورده المصطفى في كلمته على الظرفية) وهو: وإنك إذما تأت ما أنت آمر ... به تلف من إياه تأمر آنيا قم قال وعند النحويين أن (إذ) في (إذما) مسلوب الأدلة على معناه الأصلي يستعمل مع (ما الزائدة) حرفا بمعنى (إن الشرطية) وما سوى (إذا) من

стр. 4442

الأدوات المذكورة فأسماء متضمنة معنى (إن) معمولة لفعل الشرط والابتداء لا غير ويؤيد قولنا بالحرفية كلام (صاحب المغني) فأنه ذكر في (حرف الألف) (إذما) وقال إنها (أداة) تجزم فعلين وهي حرف عند سيبويه بمنزلة (إن الشرطية) وقال صاحب كتاب (شذور الذهب في معرفة كلام العرب) ص ٧٦٠ في (باب المجزومات) كأن وإذما: أما إذما فهي لمجرد التعليق وجازمة لفعلين وغيرها لفعل واحد، وما يجزم فعلين هو الأحد عشر الباقية وقد قسمتها إلى ستة أقسام أحدها ما وضع للدلالة على مجرد تعليق الجواب على الشرط وهو (إن وإذما) قال الله تعالى (وإن تعودوا نعد) وتقول (إذما تقم أقم) وهما حرفان أما (إن) فبالإجماع وأما (إذما) فعند (سيبويه والجمهور) الخ وقال الشيخ خالد بن عبد الله الأزهري في كتابه (التصريح) على شرح الألفية (طبعة إيران) في باب (إعراب الفعل المضارع) في (النوع الثاني من الفصل الرابع) والنوع الثاني جازم لفعلين وهو إحدى عشرة كلمة وهي بالنظر إلى الخلاف في حقيقتها وعدمه (أربعة أنواع) حرف باتفاق وهو (إن) بكسر الهمزة وسكون النون وهي أم الباب وحرف على الأصح وهو (إذما) فقال سيبويه إنها حرف بمنزلة (إن) الشرطية الخ، وقد نظر الأديب (بحيث وكيف وأين) بأنها دخلت عليهن (ما) ولم تصيرهن حروفا نقول إن (ما) دخلت عليهن ولكن معناهن بقي مثل ما كان قبل دخولها عليهن بخلاف (إذ) ولو كانت اسمية (إذما لظهرت جلية عند النحويين ولما بينوا هذه التبيينات وفصلوا تلك التفصيلات وهذا دليل على أنها مختلف فيها ولا يمكن أن يرجح أحد القولين على الآخر بعد إن كانت القوة في جانب من يقول بحرفيتها لا باسميتها فضلا عن كون اللغة العربية أكثر مفرداتها سماعية لا قياسية وليس فيها اجتهاد ولا اشتقاق إلا ما ورد عن العرب مما دون في كتب أئمة النحو وإذا لم نعتمد ما قاله النحويون في كتبهم ونصوا عليه وأثبتوه فيها فأذن على من نعتمد؟ النجف: عبد المولى الطريحي نظرة في أقدم كتابة كوفية طالعت ما جاء في لغة العرب (١١: ٧) عن أقدم كتابة كوفية وراقني

стр. 4443

بحثها لكني أشك كل الشك في صحة ذيالك التاريخ وكنت أود أن أرى الأصل أو صورة الأصل. ورأيي أن الحفار أهمل ذكر المائة لأن الخط الكوفي الذي كانت تخطب به المصاحف كان متخذا في العراق على ما أظن. ولعل في ديار الشام أيضا. أما في ربوع مصر فكان شائعاً الخط المكي القديم أي النسخي وعندنا في لندن مخطوطات على البردي وكلها بالنسخي البديع ومؤرخة في سنة ٩٠ و٩١ من الهجرة وأقدم هذه الأنباء هو ما نشره الدكتور بيكر وتاريخه. إن لم تخني ذاكرتي - من سنة ٢٥ للهجرة. هذا وعندنا عدد وافر من النقود الساسانية واليونانية وعليها كتابات عربية وطرزها وسط بين النسخي والكوفي. وهذه النقود تاريخها من العهد السابق للإصلاح لعبد الملك وعلى بعض هذه النقود صورة مريم العذراء وحولها شهادة لا إله إلا الله. ومن جزيل الفائدة أن يعاد نشر ما على هذه النقود لأنها توحي إلى نفوس الباحثين من أبناء العرب وحيا كله منافع. بكنهام (انكلترة): ف. كرنكو (لغة العرب) إن صاحب هذه النظرة علامة راسخ القدم في الآداب العربية وعلومها ولغتها وما نشره من ضروب الكتب والمؤلفات تشهد له شهادة صادقة على أنه ابن بجدتها. وما قاله عن المخطوطات بالقلم الكوفي وبالقلم النسخي لما كان يكتب في العراق ويخط في ديار مصر. أمر لا ينكر لأن ما وصل إلينا من هذا القبيل أكثر من أن يحصى ولهذا نرى أن رأيه مما يجب أن يوضع في الميزان لدرس مسألة كتابة الرقيم الذي جاء ذكره في (لغة العرب) وعليه ننصح لقارئه أن يبعث بصورة مصورة بالشمس إلى الأستاذ الألماني المذكور الموجود في انكلترة ليجيل النظر فيه. وهذا عنوان الأديب باللغة الإنكليزية: ٥٠

стр. 4444

أسئلة وأجوبة مصطلحات الأمير شكيب أرسلان س - بغداد - ر ب: ما رأي لغة العرب في الألفاظ الفرنسية وما يقابلها في العربية التي وردت في تعريب كتاب أناطول فراس الذي نقله الأمير شكيب أرسلان؟ ج - تقسم الألفاظ التي عربها الأمير قسمين كبيرين، قسم عربت ألفاظه منذ القديم. وقسم عربت ألفاظه حديثا. وهذا القسم الثاني يتفرع إلى ثلاثة فروع: فرع صح فيه التعريب وفرع لم يصح فيه وفرع ينظر فيه. فأما الكلم المعربة من سابق العهد فهي: رعادة ص ٧٢ وإقليمي ص ٩٦ وعقيلة ص ١١٦، وفش ص ١٥٢، وصخابة ص ١٩٦، وحمص ص ٢١٨، وقرقرة البطن ص ٢٢٣، وبطائق بريدية ص ٢٥٦، وعسبر ص ٢٦٤، ومعمل ص ٢٧٠، وقنبرة ص ٢٧٧، ونعمة ص ٣٠٥، وتسعية أو تساعية ص ٣٠٥ والكلم التي صح تعريبها وهي من وضع الأمير الآتي ذكرها: الكسع ص ٤٤ المجمجة وهي التخليط في الخط ص ١١٠ الخرمشة ص ١١٠ والسهوان ص ١٣٣ والكاتب المشدوه والمدهوش ص ١٣٥ والثبت ١٤٨ والتمتام ص ١٣٨ والغانية اللبة ص ١٥٣ والشعر الناقص ص ١٥٩ وعفص القارورة ص ١٢٦ والعانس ص ١٧٩ وثبج ص ١٨٢ والطياش ١٨٧ والخباص أو المخرفش ص ١٩١ فدعته ص ٢٠٤ -

стр. 4445

زرف الحديد أو زخرفه ص ٢١٩ الوثيرة ص ٢٢٢ وقشرة البيض (جمع قاشر) ص ٢٢٤ والإغراب في الشعر ص ٢٢٣ والمشيعة (وهي القفة التي تجعل فيها المرأة قطنها ونحو ذلك ص ٢٧٨ والغرفة المحردة ص ٢٧٨ والبلاهة ص ٢٧٢ والتفاهة (فيها) والعهرة ص ٣٠٠ وتفخل والأوضاع التي لا نوافقه على وضعها هي: الغلمة وقال عنها: هي تغلب الإنسان على شهوته. ص ٦٣ والتعريف غير صحيح، إنما الغلمة هيجان شهوة النكاح من المرأة والرجل وغيرهما (اللسان) ولا يقابله بالفرنسية بل أما الكلمة الفرنسية فيقابلها في العربية التلذذ، والمسلوفة ص ٧٨ من الأرض ليست إنما المسلوفة من الأرضين: المسواة بالمسلفة أي والمسلفة وأما فمعناها المدكوكة. قال في اللسان: الدكة ما استوى من الرمال وسهل ومكان دك: مستو. . . ودك الأرض دكا: سوى صعودها وهبوطها وقد اندك المكان ودك التراب يدكه دكا كبسه وسواه. وهذه المعاني هي المطلوبة من الكلمة الإفرنجية. امرأة مفننة ص ١٣٣ (بصيغة المفعول) لا تقابل الفرنسية لأن المفننة من النساء الكبيرة السيئة الخلق (اللسان) وأما الفرنسية فتعني الثرثارة ص ١٣٣ لا تعني مدنقة بل مسفة (بالتضعيف والفاعلية) أما المدنقة فهي ص ١٣٣ تعني الصخبة والصخوب والصخبة (بتشديد الباء) لا السعلاة التي هي والدراعة ص ١٣٤ لا تعني بل أما الافرنسية فيقابلها الطاق. والصوف الهفهاف ص ١٣٤ لا يعني فهذه هي السمط (كقفل) أما الهفاف فهو الرقيق الشفاف والبراق من القمص أي ليس النقريس أو الممراق. لأن النقريس: الداهية الفطن والحاذق والممراق هو الدخال في الأمور والمارق العلم النافذ في كل شيء لا يتعوج فيه (كلاهما عن اللسان) والكلمة الإفرنجية تعني الخداع الخبيث المنكر وهو بالعربية الخب (بالكسر وبالفتح) واستعمل السلف أيضاً بهذا المعنى الجربز (كقنفذ) والكلمة من أصل فارسي. (الباقي للآتي)

стр. 4446

باب المشارفة والانتقاد ١٠٤ - الأغاني الشعبية الجزء الأول، بمطبعة النجاح بغداد سنة ١٩٢٩. جمهرة من بعض الأشعار العامية المغناة وغير المغناة وقوام هذا الجزء ١٢٨ ص بقطع الثمن الصغير وقد رقم في مبدأه ما نصه: (مجموعة من الشعر العامي الطريف الذي ينظمه سكان الأرياف في العراق، ويمكن لقارئها أن يدرس منها حياة الأعراب الاجتماعية والأدبية والسياسية والأخلاقية) فهو إذن مما يستحق الاستحسان ولو لم يبلغ مدى الاستبداع وجامعه السيد عبد الرزاق الحسني في غنية عن التعريف وهو ولوع حق الولوع بالبحوث الجغرافية والتاريخية والاجتماعية غير إنه لم يكن المجلي في هذا الموضوع بل هو مصل بعد مجل لأن (الشيخ عبد المولى الطريحي) قد سبقه إلى هذا البحث في لغة العرب (٥١٣: ٥ إلى ٥١٩) وآذن بتأليفه كتابا في الأغاني الفراتية. وكتاب الحسني على قيامه بالحاجة الشعبية في الشعر العامي لم تستفرغ الطاقة في تهذيبه ولا في ترتيبه ولا في طبعه. فلول نقصان فيه - إرساله من دون شكل ولا ضبط والشعر العامي إذا لم يشكل كان من الطلاسم المستعجمة لكثرة ما فيه من الطي والتمديد والتحريك والتسكين العارضين وغير ذلك من الضرائر الشعرية التي تجعل الشعر من كلام أهل الصين - والنقص الثاني كثرة اللحن والزلل اللغوي - والثالث اضطراب بعض التفاسير واختلال الشعر الفصيح المقتدى - والرابع خلو الكتاب من فهرس لاسماء المغنين والمغنيات والناظمين والناظمات - والخامس الغلط في كتابة العامي والفصيح فمن كثرة اللحن قوله في الغلاف (وعلق عليه حواش) بالجر أو الرفع والصواب (حواشي) بالنصب ومثله قوله في ص ٦ (راكبة أراض) وقوله في ص ٧ (والشاعر هنا ينعتهم بالبواسل) والصواب

стр. 4447

(بالبسلاء) أو (الباسلين) أو (البسل) لأن البواسل جمع (باسلة) للعاقل وغيرها وجمع (باسل) لغير العاقل. وفي ص ٦٤ لو بات من أهواه وسط حشاشتي ... لقلت أدنو (كذا) مني أيها المتباعد والصواب الذي نراه (قلت ادن مني أيها المتباعد). وفيها: ذلولي ما يجد السير ضلعاي ... انتحو عني ومد البصر ضلعاي فقال السيد (ومعناه: بعيري لا يحسن السير لأنه يضلع (كذا) بعدوا عني ولم يبق غير شبحهم) ولم نعرف اللفظة العامية التي دلت على (الشبح) والصواب (إن الجمل ظل عييا مسافة مد البصر عن الركب أو ظل العجاج بطول مد البصر ومنها (شبه كسر الزجاج انكسر ضلعاي) ولم يشر السيد إلى أن هذا التشبيه منتزع من قول ابن عبد القدوس: إن القلوب إذا تنافر ودها ... مثل الزجاجة كسرها لا يشعب ونحن مع هذا نشكر للأديب الحسني هذه المأثرة ونستحسن منه هذا المجموع. وفقه الله للعمل الرصيف في الكتابة والتأليف. مصطفى جواد ١٠٥ - المكتبة البلدية أي فهرس المطبوعات والمخطوطات التي في خزانة كتب البلدية في الإسكندرية (فهرس الإلهيات) وما يندرج تحتها ويتضمن التوحيد في ٤٨ ص - التصوف في ٥٢ ص - الفوائد والأدعية في ٣ ص - الحروف والأسماء في ١٩ ص - الفرق الإسلامية في ١٩ ص - الأديان والمعتقدات في ٣٦ ص بقلم أحمد أبو علي الأمين الوطني، سنة ١٣٤٧هـ - ١٩٢٨م شركة المطبوعات المصرية بإسكندرية. لا يجهل أحد أن ديار مصر شاطت شوطا بعيدا في العلم والأدب، في الحضارة والتمدن وأصبح لكل مدينة كبيرة خزانة كتب واسعة تزينها المطبوعات والمخطوطات، والإسكندرية مشهورة في سابق العهد بدور كتبها واليوم تستعيد مجدها بفضل حكومتها الرشيدة وهذا المجلد يشهد بما في انخزتها الحالية من

стр. 4448

الكنوز النفيسة وقد وضع هذا الفهرس صاحب السعادة أحمد أبو علي بك المشهور بتخصصه بهذا الفن وهذا الفهرس من أدل الأدلة على إمعانه في علم الوراقة أي في معرفة المطبوعات والمخطوطات في لغتنا العربية. وقد لحظنا أنه وضع علامة استفهام بجانب بعض أعلام الرجال والمدن فلم نفهم سبب وضعها. مع أننا نعلم أن مثل هذه الأمارة توضع إذا كان هناك شك في الاسم أو ريب في وجوده أو في صحة إيراده. والحال أن ما جاء من تلك الأعلام صحيحة لا شبهة فيها. فلم نفهم سر تلك العلامة من ذلك أنه ذكر في ص ١٦ مفاتيح الشرائع (في فقه الشيعة) لم يذكر مؤلفه. . . قلنا: أما أن الكتاب هو في فقه الشيعة فهو مما لا ريب فيه وقد ذكره صاحب كشف الحجب والأستار (في ص ٥٣٨) وأما صاحبه فهو محمد بن مرتضى المدعو بمحسن الكاشي - وذكر في تلك الصفحة (منهاج) الهداية إلى أحكام الشريعة (في فقه الشيعة؟) تأليف العلامة محمد إبراهيم محمد حسن (؟) قلنا: إن السفر المذكور هو حقيقة في فقه الشيعة كما يذكر ذلك صاحب كشف الحجب والأستار في ص ٥٦٧ وصاحبه الحقيقي الحاجب محمد إبراهيم بن محمد حسن الأصفهاني الكرباهي المتوفى سنة ١٢٦١هـ - وذكر في ص ١٧ المواهب السنية. . . تأليف العلامة السيد محمود الطباطبائي (؟) والحال أن السيد محمود الطباطبائي معروف ولا نفهم سبب وضع علامة الاستفهام بجانب اسمه. وذكر في حاشية ص ١٧ بين أئمة الشيعة الاثنا عشرية حسن بن علي التركي العسكري والصواب الزكي لأن ليس بين الأئمة من عصره تركي فكيف ينعت به؟ ونظن أن هذا من خطأ الطبع وعسى أن ينقح في طبعة ثانية. ١٠٦ - فهرس الفلسفيات (له) وما يجري مجراها ويتضمن المنطق في ٣٦ ص - الحكمة والفلسفة في ٢٨ ص - المواعظ والأخلاق في ٥٢ ص - آداب البحث والمناظرة في ١١ ص - التربية والتعليم في ٤ ص هذه الفهارس للعلامة المذكور وقد وجدنا في ص ٤ من فهرس الحكمة والفلسفة ما هذا نصه: (أجوبة (الأسئلة الهندية) تأليف العلامة أحمد بن محمد المفتي

стр. 4449

بمدينة بغداد؟) (كذا) فلم نفهم سبب وضع علامة الاستفهام لأن الرجل صاحب الأجوبة معروف وبغداد اشهر من أن تعرف فما معنى هذه الأمارة في هذا الموطن وذكر في ص ١١ من فهرس الحكمة ما يأتي: رسائل إخوان الصفا. . . جمعية إخوان الصفا التي تأسست في بغداد. . . وكان بين أعضاءها الحكماء أبو سليمان محمد بن نصر السبتي (كذا) المقدسي. . . وأبو أحمد النهرجوري (كذا) وأبو الحسن زيد بن رفاعة العوفي (كذا). . . - قلنا: إن مركز إخوان الصفا كان في البصرة لا في بغداد وصواب رواية الأسماء هو أبو سليمان محمد بن مشير البستي المقدسي. . . ومحمد ابن أحمد النهرجاري وأبو الحسن زي بن رفاعة - والعوفي (راجع لغة العرب ٣١٩: ٤ و٣٢٠) وراجع مختصر الدول لأبي الفرج ص ٣٠٨ و٣٠٩ من طبعة بيروت. ١٠٧ - فهرس كتب أصول الشيعة الإسلامية (له) يتضمن القران الشريف في ٤ ص - علم القراءات والتجويد ورسم المصحف في ٤٣ ص - علم التفسير وملحقاته في ٥٦ ص - علم مصطلح الحديث في ٢٨ ص - علم الحديث الشريف في ٨٠ ص هذه الفهارس كلها مرتبة على حروف الهجاء مراعيا فيها المؤلف حفظه الله أسماء الكتب الواحد بعد الآخر وذاكرا كل مؤلف باسمه وواصفا كل كتاب وصفا دقيقا. وقد رأينا في هذه الفهارس كما في أخواتها كثيراً من أعلام المدن والرجال وبجانبها علامات الاستفهام مع أنه ليس هناك خطأ يوجب هذا النظر فعسى أن يفهمنا المؤلف سبب هذه الأمارات وهو لم ينبه عليها في صدر فهارسه لينبته لها القارئ. ١٠٨ - فهرس كتب فروع الشريعة الإسلامية (له) ويتضمن علم أصول الفقه في ٢٧ ص - المذاهب الأربعة في ٨٦ ص و٢٦ و٥٤ و٢١ و٩ - علم الفرائض في ٢١ ص. نرى في هذا الفهرس كما في سائر الفهارس علامات الاستفهام. . . وتنقيط الياء بالمثناة التحتية حيث يجب الإهمال وإهمال ما يجب تنقيطه. ففي ص ١٢ من فهرس علم فرائض المذاهب الأربعة نرى الشيخ رضي الدين بن أبي بكر السبتى

стр. 4450

(هكذا بلا نقطيتين تحت الياء. مع إنه كان يحسن أن تنقط). ثم نراه يقول في تلك الصفحة السيد علي بن قاسم العباسي الحسني اليمني المتوفي (كذا بنقطتين تحت الياء مع أنه يجب أن تهمل إذ المتوفي بالياء المنقوطة هو الله أو ما ينوب عنه والمتوفى بالقصر هو الإنسان فكيف يسوغ لنا أن لا نراعي النقط وإهمالها. ١٠٩ - فهرس العلوم العربية (له) علم التصريف في ١٦ ص - علم النحو في ٥٣ ص - علوم البلاغة في ٣٢ ص - علم الوضع في ٨ ص - علم اللغة في ٤٠ ص - علم العروض والقوافي في ٦ ص كنا نتمنى أن تكون هذه الفهارس بصفحات متسلسلة لا متجددة في كل فرع من فروع العلوم لأن ذلك يتعب من يشير إليها ويبحث فيها. فلو كان لهذه الفهارس كلها جزءان أو ثلاثة وفي كل جزء صفحات متسلسلة لا متجددة لكان أحسن. والذي نلاحظه في هذا الفهرس كما في سائر الفهارس أخوته ذكر أسماء المؤلفين مع ألقاب التعظيم والتفخيم ولا نظن أن لها منفعة اللهم إلا عند نقل نص من نصوص الكتاب المخطوط أو نحو ذلك وإلا فالاستغناء عنها توفير في القراءة والطبع والوقت. وهناك ملحوظة أخرى أن كتب الخط ممزوجة بكتب الطبع والذي عهدناه في خزائن كتب ديار الغرب أنهم يرصدون فهارس للمطبوعات وفهارس للمخطوطات لأن الذين يبحثون عن هذه غير الذين يبحثون عن تلك. ووجدنا المؤلف بضبط في ص ٢٦ من فهرس علم اللغة القنوجي بفتح القاف والنون فالواو المشددة المفتوحة ثم جيم فياء. والذي نعلمه أن القنوجي منسوب قنوج أو قنوج أي بفتح القاف أو كسرها يليها نون مشددة مفتوحة ثم واو ساكنة فجيم. أما أهل الهند فيقولون قنوج بفتح الأول والثاني وإسكان الواو وبالهندية القديمة قنيقيج. هذا المشهور ولم نجد من يضبط المنسوب كما ضبطه حضرة المؤلف.
следующие страницы →