Полный текст (6 158 стр.). Показаны 5076–5115 · переход к 5081.
стр. 5076
سير اللغات في هذا العصر وعلى علم مقابلة الألسنة بعضها ببعض يرى ما فيه من الضعف والوهن. أن صديقنا المحامي عباس أفندي العزاوي من خيرة محامينا العراقيين لكن ذلك لا يجعله من صفوة اللغويين أو البارعين في الوقوف على أسرار اللغات فعلم الحقوق شيء وعلم فلسفة
اللغات شيء آخر. وقد يبرع المرء في علم ولا يبرع في علم آخر وما أدرجناه هنا أحسن شاهد على ما نقول.
السيد نعمة الله الجزائري وشهاب الدين السهروردي
قال السيد نعمة الله الجزائري في ص٣٥٦ من كتابه (زهر الربيع) ما نصه (أبو الفتوح شهاب الدين المقتول بحلب السهروردي. اسمه يحيى كان ماهراً في ملكه وحكمه الاشراقيين والمشائيين وله كتاب حكمة الأشراف (كذا) أفتى بقتله فقهاء حلب. واختلف الناس في حقه فبعضهم نسبه إلى الإلحاد والزندقة، وبعضهم نسبه إلى الكرامات. قيل: حبس وخنق. وقيل: منع من الأكل باختياره وذلك من أنواع القتل ومات جوعاً. أقول هذا الرجل ضم إلى اعتقاد الحكماء الزندقة والكفر ومع ذلك فقبره الآن يزوره الناس ويتبركون به) كلام السيد نعمة الله عفا الله عنه. قلنا قد وهم السيد نعمة الله الجزائري في دعواه أن قبره ببغداد لأن شهاب الدين المدفون ببغداد المعروف بالشيخ عمر، هو غير شهاب الدين قتيل حلب، وأين هذا من ذاك بعد قوله (اسمه يحيى) فالذي دفن ببغداد قال عنه ابن خلكان في (٤١٤: ١) ما عبارته (أبو حفص عمر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عمويه. . . الملقب شهاب الدين السهروردي) وقال عنه في ص٤١٥: (وتوفي في مستهل المحرم سنة اثنين وثلاثين وستمائة ببغداد. رحمه الله تعالى. ودفن من الغد بالوردية). والوردية مقبرة الشيخ عمر اليوم.
وقال عنه مؤلف الحوادث الجامعة في ص٢٢ من نسختنا في حوادث سنة ٦٣١هـ: (وفيها توفي الشيخ شهاب الدين أبو حفص عمر بن محمد بن عبد الله السهروردي الصوفي الواعظ. ولد (بسهرورد) ونشأ بها وقدم بغداد واستوطنها وهو ابن أخي الشيخ أبي النجيب السهروردي، صحبه كثيراً وعنه أخذ علم الصوفية والوعظ ومعرفة الحقيقة والطريقة وصنف في شرح أحوال الصوفية
стр. 5077
كتاباً حسناً وتكلم في الوعظ (بباب بدر) ومدرسة عمه (أبي النجيب)، وتولى عدة ربط للصوفية، منها (رباط الزوزني) و (رباط المأمونية) وبنى له الخليفة الناصر لدين الله رباطاً (بالمرزبانية) على نهر عيسى وبنى له جنبه داراً واسعة وحماماً وبستاناً يسكنها بأهله ونفذه الخليفة رسولا إلى عدة جهات. وكان الملوك الذين يرد عليهم يبالغون في إكرامه، وتعظيمه، واحترامه، اعتقاداً فيه وتبركا به ودفن في (الوردية)
في تربة عملت له هناك جادة سور الظفرية ومات عن اثنتين وتسعين سنة. ولم يخلف شيئاً من عروض الدنيا. بعد أن حصل له منها الشيء الكثير فأخرجه جميعه لأنه كان كريم النفس، وكان مهيب الشكل طيب الأخلاق كثير العبادة.
وكان مؤلف الحوادث الجامعة قال في ص١٥ بحوادث سنة ٦٣٠هـ: (وفيها توفي أبو محمد عبد الله بن الشيخ أبي النجيب السهروردي. من بيت التصوف. وأولاد المشايخ. ذكر أنه خرج عن جميع ما له ووقفه. فلما قدم الشيخ (شهاب الدين عمر السهروردي) قدم على غاية الفقر مجرداً من الدنيا، فضاق صدر الشيخ أبي النجيب. كيف لم يرضخ له. فسأل ولده أن يعطيه شيئاً من نصيبه، فلم يوافق فقال الشيخ أبو النجيب وقد احتد: والله لتحتاجن إليه. ومضى على ذلك برهة فتقدم الشيخ شهاب الدين وأثرت حاله، وفتحت عليه الدنيا، فاحتاج عبد الله هذا إليه، واسترفده فأرفده. وما زال يواصله حتى مات).
أما يحيى الذي وهم في تعيين قبره السيد نعمة الله الجزائري فقد قال عنه ابن خلكان في (٤١٢: ٢) من وفياته: (وكان شافعي المذهب، ويلقب بالمؤيد بالملكوت، وكان يتهم بانحلال العقيدة والتعطيل ويعتقد مذهب الحكماء المتقدمين واشتهر ذلك عنه فلما وصل إلى حلب أفتى علماؤنا بإباحة قتله بسبب اعتقاده.
стр. 5078
وما ظهر لهم من سوء مذهبه. . . ويقال: أنه لما تحقق القتل كان كثيراً ما ينشد:
أرى قدمي أراق دمي ... وهان دمي فها ندمي
. . . وكان ذلك في دولة الملك الظاهر. صاحب حلب، ابن السلطان صلاح الدين ﵀ فحبسه ثم خنقه بإشارة والده السلطان صلاح الدين ﵀. وكان ذلك في خامس رجب سنة سبع وثمانين وخمسمائة بقلعة حلب وعمره ثمان وثلاثون سنة. . . قلت: وأقمت بحلب سنين للاشتغال بالعلم الشريف ورأيت أهلها مختلفين في أمره. وكل واحد يتكلم على قدر هواه، فمنهم من ينسبه إلى الزندقة والإلحاد، ومنهم من يعتقد فيه الصلاح، وأنه من أهل الكرامات ويقولون: ظهر له بعد قتله يا يشهد له بذلك) فالجملة الأخيرة تدل على أنه دفن بحلب لظهور كراماته المزعومة على بعض الحلبيين، فضلاً عن أنه لم يجمع الناس على فضل له بسبب نقله إلى بلد مقدس.
ونحن نأسف من جزم بعض العلماء المتأخرين والمعاصرين بأقوال تاريخية ولا سيما في
القبور المجهولة أسماء أصحابها من دون تحقق ولا توثق ولا حجة ولا دليل. وما يتقادع في هذه الأوهام إلا الجاهلون للتاريخ، النابصون في مجلسه بالجهالات. وفقنا الله للحق والصدق وأبعدنا عن إفساد التاريخ والأقوال الباردة البائدة.
مصطفى جواد
أربية لا أرنمة ولا أرنبة
إني ممن يعجب بأشغال المستشرقين وعنايتهم بلغاتنا الشرقية علة اختلافها: لكني أراهم بعض الأحيان يهوون هوياً غريباً في حين أنهم لو أنعموا النظر قليلاً في ما يكتبون لانتعشوا من سقوطهم. ذكر دوزي في ١٩: ١ من معجمه العربي الأرنمة وقال أنها الأرنبة. بمعنى ولو فكر قليلاً لعرف أنها الأربية لا غير.
بغداد: ب. م. م
стр. 5079
أسئلة وأجوبة
السمرمر
س - برلين - ب. م: ألتمس منكم أن تطلعوا على ما عثرت عليه في كتاب أعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء ج٣ ص٥٤ وتفيدوني عن اسم الوادي المذكور بعيد هذا وتبينوا لي موقعه وهذا نص ما جاء هناك:
وصول السمرمر إلى حلب
(قال أبو ذر: وفي سابع عشر جمادي الأولى (سنة ٨٦٠) وصل ماء السمرمر إلى حلب وخرج الناس إلى لقيه بالذكر والدعاء فأخرجوه إلى القلعة وعلقوه بمئذنة جامعها ووقفت على كتاب قديم كتب إلى الممالك الشرقية بسبب إحضاره (وساق هنا الكتاب ولم أجد كبير فائدة في ذكره فأضربت عنه ثم قال) وهذا الماء هو كائن في بلاد العجم أخبرني من أحضره بأنه في واد على مكانه خدمة والسمرمر طائر يعادي الجراد ويقتله ويكون بينهما مقتلة عظيمة يحمل كل منهما على الآخر ويقر الجراد بين يديه).
(أقول من خواص هذا الماء على ما زعموا أنه يكون سبباً لجلب طير السمرمر من الأماكن القاصية إلى هذه الديار فيدفع عنهم جيوش الجراد الجرارة.)
ج - العراقيون يسمون هذا الطائر سمرمد أيضاً بإبدال في الآخر وكذلك جاء في معجم باين سميث ص٢٠١٢. والظاهر أنه مقيم ي ديار مادي في واد من أودية الأهواز المعروف بوادي المسرقان (بفتح الميم وإسكان السين وضم الراء وفتح القاف يليها ألف وفي الآخر نون) وسبب هذا القول هو أن اسم السمرمر بالأرمية (صفر ماذي) الذي معناه (طائر ماذي) والأرميون إذا قالوا ماذي أرادوا بها في أغلب الأحيان (جبال الأهواز وما والاها) (راجع معجم باين سميث الارمي اللاتيني ص٢٠١٢) وقد اشتهر في الأهواز) واديان
стр. 5080
أحدهما هو الذي ذكرناه هنا أي (وادي المسرقان) والثاني الوادي الأعظم وهناك يكثر هذا الطير إلى عهدنا هذا ومن ذاك القطر يأتي إلى العراق إذا ظهر فيه الجراد وقد اختلف في أسم الطائر بلسان العلم فمنهم من ذكره باسم وفريق باسم وطائفة باسم وهو
السلكوت بالعربية والأصح أو وبالفرنسية أو وبالإنكليزية وسماها الدكتور محمد بم شرف (آكل التوت) ولم نجد هذا الاسم في كتاب لغة إنما وجدنا السمرمر والسمرمد (ومن أسمائه بالفارسية: (سار صوران (بضم الصاد). كاو نسك (بكاف فارسية وبكسر النون). زرزن (بضم الزايين) واسمه باليونانية ونطلب إلى العلماء قراء هذه المجلة. ولا سيما علماء إيران أن يفيدونا عن اسم هذا الوادي ألم يكن اسمه (وادي المسرقان) أو (الوادي الأعظم) الذي هو ماء تستر ويمر على جانب الأهواز.
عقال الرأس عند العرب وتاريخه
س - تبريز (إيران) - السيد م. ن. ك. المشهور عن العرب أنهم كانوا يعتمون (أي يلبسون العمائم) حتى اشتهر عنه هذا الكلام: (العمائم تيجان العرب) أي ملابسها التي تزدان بها. واليوم نرى أغلب أهل البادية يتخذون العقل (جمع عقال) حتى أنهم يقولون: تعقل فلان أو اعتقل بمعنى شد العقال برأسه. وقد بحثت في معاجم اللغة عن استعمال العقال للرأس فلم أجده. فهل قرأتم شيئاً في كتب الأدب شيئاً عن العقال. وهل عرفه العرب في زمن الجاهلية. وهل اتخذوه في القدم. وهل له ذكر في بعض مؤلفات الأقدمين؟ ولقد سألت كثيرين عن ذلك وجميعهم ألحوا علي أن القي السؤال عليكم فهل لكم أن تفيدوني بشيء عن العقال؟
ج - أصل استعمال العقال للبعير وهو حبل يشد به في وسط ذراعه يمنعه السير ولا سيما إذا كان صاحبه في البيداء وطال ركوبه إياه وحاول النزول عنه طلباً للراحة، فأنه لابد من أن يربطه بهذا الحبل. إذن من الضروري أن يكون معه هذا الرباط أينما رحل وحل لأنه لم يكن عنده، فقد يشرد البعير
стр. 5081
منه، وحينئذ يموت صاحبه في الفلاة. فإذا كان لابد من العقال فهو به حاجة إلى أن يكون معه دائماً، ولا يمكنه أن يضعه في جيبه لثقله وسقوطه في أثناء الركوب: ولا يتنطق به لأنه لا يحتاج إلى حبل بطول العقال. فلم يبق له إلا أن يشده برأسه مرتين أو ثلاثاً فيقضي به حاجتين في الوقت عينه: اتخاذه لتمكين ما يضعه على رأسه من كسفه، وعقل بعيره به حين النزول عنه.
هذا الذي يتبادر الذهن إليه في سبب اتخاذ هذا العقال للرأس وللبعير معاً.
على أن أحد أهل البادية ذكر لنا شيئاً غريباً ما كان يخطر ببالنا أبداً: كنا نقطع بادية الشام
في أواخر حزيران من سنة ١٩٠٥ وعند وصولنا إلى نحو من وسطها، عطشنا أشد العطش فلاقينا في طريقنا بدوياً راكبا ذلولا ومعه شكوة لبن رائب. فطلبنا منه أن يبيعنا قليلاً منه فأبى أن يأخذ منا دراهم. فأعطانا ما كفانا حاجتنا، فشكرناه أعظم الشكر، وحاولنا أن نكلمه على موضوع يستطيع أن يندرئ فيه فقلنا له: لماذا يتخذ أهل البادية جميعهم العقل عمرة لرؤوسهم؟ فقال: الذي سمعته من أبي أنه قال أن جده ذكر له أن سبب اتخاذ البدو العقال هو الخضوع لله، تقرباً منه لكي لا يسلط علينا أجنبياً يذلنا ويسومنا الخسف والظلم. فقلنا له: وأي صلة بين العقال وبين التقرب من الله. قال: لأن العقال يتخذ لربط الدواب لا لربط رؤوس البشر. فتعجبنا من هذا الجواب الغريب في باب، إذ لم نكن نتوقعه من هذا البدوي الكهل.
وكلامه هذا ذكرنا بأن العقال قديم الاستعمال في ديار الشرق، إذ هو معروف قبل المسيح بنحو ألف سنة. أو أكثر أي منذ عهد (اليسع) النبي (أو اليشاع). فقد جاء في سفر الملوك الثالث في الإصحاح العشرين في الآية ال ٢٧ ما هذا نصه: (فنزل هؤلاء (أي بنو إسرائيل) بازاء هؤلاء (أي الارمين) سبعة أيام، ولما كان اليوم السابع التحمت الحرب فقتل بنو إسرائيل من الارمين مائة ألف راجل في يوم واحد. وفر الباقون إلى (أفيق) إلى المدينة فسقط السور على السبعة والعشرين ألف رجل، الذين بقوا، وفر بنهدر، ودخل المدينة إلى مخدع في بطن مخدع. فقال له عبيدة: أننا سمعنا، أن ملوك بني إسرائيل ملوك رحمة: فلنشد الآن مسوحاً على متوننا، (ولنشد عقلاً (جمع عقال) على
стр. 5082
رؤوسنا، ونخرج إلى ملك إسرائيل لعله يستبقي نفسك. فشدوا مسوحاً على حقائهم، وعقلا رؤوسهم وجاءوا ملك إسرائيل. وقالوا: أن عبدك بنهدد يقول: أناشدك أن تبقي نفسي حية. فقال: أوحي بعد؟ إنما هو أخي فاستبشر القوم وبادروا فتلقفوا الكلمة من فيه، وقالوا: أخوك بنهدد فقال: هلموا فخذوه. فخرج إليه بنهدد فأصعده على المركبة. . .)
فهذا نص صريح يؤيد استعمال الأقدمين للعقال وأنهم كانوا يتخذونه تذللا وتقشفاً في يوم البلية ليفرجها الله عليهم فصدق إذن البدوي القائل: أن أجداده اتخذوا العقال تقرباً منه تعالى. لكي لا يسلط على الناطقين بالضاد أجنبياً يذلهم في عقر دارهم (جزيرة العرب) ويسومهم الذل والخسف. إذ مضت ألوف من الأعوام والعرب أحرار في ديارهم. والذين
تسلطوا عليهم لم يكن ذلك لمدة طويلة إذ خرجوا منها أذلاء مهانين يلعنون اليوم الذي دخلوها فيه فكان فرحهم بخروجهم من ربوع العرب أكثر من فرحهم في دخولهم إياها.
وأنت تعلم أن الارمين كانوا في أيام بنهدد قوماً رحل كأهل بادية العرب فكانت عاداتهم وأخلاقهم وآدابهم كعادات الأعراب وأخلاقهم وآدابهم كعادات الأعراب وأخلاقهم وآدابهم. وكذا قل عن أكلهم وشربهم ولبسهم ومقامهم وحلهم وترحالهم فهذا كله كان متشابهاً بين القبيلين، لأن الطبيعة كانت تدفعهم إلى اتخاذ تلك الأمور جميعها بصورة واحدة.
إذن اتخذ العرب العقال كما اتخذه الارميون وكلاهما سامي الرس.
أما عدم تعرض كتب الأدب واللغة والأخبار للعقال فلأن الاسم لا يختلف بين العقالين واتخاذه للرأس أمر مبتذل بين الجميع في كل عصر. وقد ذكره أبو فراس الحمداني (المتوفي سنة ٣٥٧هـ - ٩٦٨م) بقوله (في ص١٠٥ من ديوانه):
لما أجلت المهر فوق رؤوسهم ... نسجت له حمر الشعور عقالا
فهذا صريح لا يبقي ريباً في أن العرب كانوا يستعملون العقال ولفظه لما يشد بالرأس.
وقال دوزي في كتاب الألسنة (ص٣٠٤): (العقال (وضبطها كسحاب وهو غلط واضح فاضح) هذه الكلمة غير واردة في معاجم اللغة. وفي كتاب
стр. 5083
لبرخرد (تعليقات عن البدو والوهابيين ص٢٧) ما هذا نصه: (العنزة يتخذون عمرة لهم الكوفية ويشدون عليها عقالاً وهو حبل يتخذ من الوبر. وقال م. ب. فرازر (رحلة في كردستان والعراق إلى غيرهما: ج٢٨٨: ١) كما قال برخرد في كلامه على أعراب بغداد وكوفيتهم: ويلفون على رؤوسهم لفتين أو ثلاثة لفات حبلاً يتخذ من الوبر الأربد اللون وقد أبرم بعضه.) انتهى تعريبه.
ومن الغريب أن أصحاب معلمة الإسلام ذكرت العقال في باب (أي العين المفتوحة) وقالت العقال: أو (لفظ عربي) حبل من شعر المعزى يكون لونه في الغالب أسود يلف على الرأس مرتين ليثبت الكفية (الكوفية أطلب هذه الكلمة في المعلمة) ويتخذه بوجه عام أهل البادية وعند وزي (في ملحق المعاجم العربية ١٥٤: ٢) تكتب الكلمة باللغة الفصحى عقال (بكسر العين) أما اللفظ الحديث فهو كما كتبناه في أول المادة.) اهـ.
قلنا: هذا منتهى علم أصحاب هذه المعلمة فقد أخطئوا في ضبط اللفظة لأن اللفظ الحديث هو بإسكان العين أما القاف فتلفظ كافاً فارسية أو جيماً مصرية فكان يجب عليهم أن يكتبوا
أو أما إذا أرادوا أن يراعوا اللغة الفصيحة - وهو ما يجب أن يكون في هذه المعلمة وأمثالها وفي المعاجم. فهو عقال بكسر الأول وتلفظ القاف لفظاً صريحاً: وأمثال هذه العثرات في هذا الديوان (أي معلمة الإسلام) أكثر من أن تحصى. ولهذا لا يمكن أن يعتمد عليها في كل ما جاء فيها. وبهذا القدر كفاية في هذا الموضوع.
الألفاظ النصرانية
س: كلكتة (الهند) السيد محمد س. ك هل تعرفون كتاباً عربياً يحوي مصطلحات النصرانية وأين مطبوع؟
ج. لا نعرف كتاباً في هذا الموضوع. والذي نعهده أن الأب لويس شيخو اليسوعي وضع مصنفاً في جزء سماه: (النصرانية وآدابها بين عرب الجاهلية) وذكر أوضاعاً نصرانية جمة من عهد الجاهلية ولم يتعرض لذكر ما أحدث بعد تعريباً ووضعاً. هذا فضلاً عن أنه فاته شيء جليل من أوضاعهم في الجاهلية. وقد ذكرنا بعضاً منها في هذه المجلة (٤٨٧: ٨) إلا أن أحد
стр. 5084
مستشرقي الألمان نشر في (مجلة الساميات والديار المجاورة لها) المصطلحات النصرانية التي وضعت بعد الإسلام من معربة وعربية. ولم يتصد لذكر ما وضع منها قبل ذلك فهذا أيضاً نقص ونقص عظيم وكان عليه أن يصرح بما كان منها في الجاهلية وما وضع بعدها وجامع هذه الأوضاع الدكتور جورج غراف وقد اعتمد في كل ما وضعه على الكتب العشرة الآتية وهي:
الخولاجي المطبوع في مصر في سنة ١٩٠٢ - والجوهرة النفيسة في علوم الكنيسة لابن السباع - ومنارة الأقداس لاسطفان الدويهي وبطاركة المشرق والمجدل لماري وعمرو بن متي وصليبا - والمصباح الهادي إلى الخلاص لابن حريز - وتأليف أ. رينورد وكاونية - وكوترية - وبومشترك وكتاب القوانين الذي جمعه الشيخ الصفي العالم المعروف بابن العسال.
وقد ذكرنا في ص٤٨٧ من هذا الجزء بعض ما فاته ونحن لم نذكر كل ما جاء في أبواب تلك الحروف من الكلم إنما ذكرنا بعضها على سبيل المثال والتذكير لنبين للقوم أن الأب شيخو المرحوم لم يذكر جميع ما كان معروفاً من تلك المصطلحات النصرانية في الجاهلية بل عرف بعضاً منها وجهل شيئاً كثيراً ولنبين أيضاً أن الدكتور جورج غراف لم يوفق في
مجموعه أحسن مما وفق الأب شيخو إذ ذهل عن أوضاع كثيرة تبلغ ضعف ما ذكره في معجمه هذا. إذن من المستحب أن يأتي ثالث ويجمع ما ذكره الفاضلان المذكوران ويزيد عليه ما فاتهما.
هذا وفي دواوين المسلمين أوضاع كثيرة نصرانية ذكروها في مصنفاتهم منذ صدر الإسلام غفل عنها النصارى المحدثون وهذه سيئة ظاهرة في أدب مسيحي العرب ولابد من أن يزيلوها عنهم بمطالعة الكتب المذكورة وانتزاع تلك الألفاظ منها وشرحها حفظاً لها من الضياع واحتفاظاً بما كان متعارفاً عندهم ووقوفاً على ما كان يدور في مجالسهم الدينية في صدر الإسلام من عهد الراشدين إلى آخر عهد الأمويين في الأندلس. ولابد من تدوينها في كتب اللغة لأن هناك أناساً كثيرين لا يعرفون معانيها لجهلهم أصولها وانتقالها إلى لغتنا الضادية وهي من لغات مختلفة كالحبشة واليونانية والأرمية والفارسية واللاتينية والقبطية إلى غيرها.
стр. 5085
باب المشارفة والانتقاد
١١٢ - تاريخ الشام (سنة ١٧٢٠ - ١٧٨٢)
للخوري ميخائيل بريك الدمشقي
هذا كتاب يحوي ١٦٠ ص بقطع الثمن وهو القسم الثاني من الوثائق التاريخية التي تنشرها مجلة (المسرة) القيمة. وهذا الجزء يتضمن تاريخ الشام وفلسطين ولبنان سياسياً دينياً وفيه أيضاً بعض أخبار تتعلق بالعراق وبالعرب الذين كانوا يقيمون بين الشام وديارنا. ونشره الخوري قسطنطين الباشا الراهب المخلصي وأبقاه بثوبه الأصلي أي بلغته العامية فجاء مزدوج المنفعة لغة وتاريخاً وفي الفهرس غلطان معنويان ليسا في الأصل وهو قول الناشر في (ص١٥٣) حربه مع الأمير ملحم شهاب. وحربه يرجع إلى سليمان باشا العظيم وهذا الباشا لم يحارب مع الأمير بل حارب الأمير فكان يجب أن يقال: حربه للأمير ملحم. وقد تكرر هذا الغلط في ص١٥٨ إذ قال: حروب المسكوب مع اليونانيين. ويكاد يكون مثله ما جاء في ص١٥٥ عند قوله: (قتال الأمير ملحم شهاب مع المتاولة) والصواب للمتاولة). والكتاب حجر متين يوضع في أساس التاريخ والأخبار في المستقبل.
١١٣ - هبة الدين الشهرستاني
للسيد مهدي العلوي
يكتب العصريون تراجم بعض الرجال الأحياء فيجلونهم حتى أنهم يرفعونهم إلى ما وراء الثريا. كل ذلك لغايات في النفس. أما هذه الترجمة الواقعة في ٨٠ ص بقطع ١٢ فأن محررها هو السيد العلوي شيخ الإسلام زاده من مشاهير إيران المجيدين العربية والفارسية كل الإجادة فما نسقه وزنه بميزان الحق والصدق وذكر ما للشهرستاني العلامة المجتهد الشهير ما له وما عليه فجاءت هذه الترجمة من أحسن التراجم العصرية فنهنئ بها المقرظ والمقرظ وعسى أن يدرج على
стр. 5086
هذا المنحى كل من يدون تراجم العصريين.
١١٤ - مفتاح اللغة المصرية القديمة (هدية)
لواضعه انطوان زكري
هو في ١٥٢ ص بقطع الثمن وفيه أنواع خطوط مصر القديمة وأهم إشاراتها ومبادئ اللغتين القبطية والعبرية وفي ص١٧ منه بقول المؤلف: (وفسر الطبيب العربي ابنيفي في كتابه (علوم قدماء المصرين) الحرف. . .) قلنا: ليس بين العرب من اسمه ابنيفي والذي نظنه أنه ابن النفيس المتوفي في مصر سنة ٦٨٧ للهجرة وكان له ثمانون سنة واسمه علي ابن أبي الحزم الدمشقي الصالحي شيخ الأطباء له تصانيف جيدة ولا جرم أن صاحب (المفتاح) نقل من مصنف فرنسي فلم يهتد إلى حقيقة الاسم العربي.
١١٥ - كفاية المتحفظ (هدية)
للشيخ الإمام اللغوي أبي إسحاق إبراهيم بن إسماعيل المعروف بالاجدابي، عني بتصحيحه مصطفى احمد الزرقا وطبع في حلب سنة ١٣٤٥.
طبع كتب الأقدمين في اللغة من أطيب الأعمال تمجيداً للسلف وتكريماً لمساعيهم حينما كانوا على الأرض. وذلك بشرط أن يتولى نشر مصنفاتهم رجال جهاذبة أكفاء وإلا انقلبت تلك المآثر الطيبة مساوئ تزيد في إفساد هذه اللغة الكريمة. وكانت كفاية المتحفظ طبعت في بيروت في سنة ١٣٠٥ وكان قد قال ناشرها: (قد طبعت وصححت بالدقة والاعتناء على نسخة صحيحة منقولة عن نسخة العلامة اللغوي الشهير الشيخ نصر الهوريني المصري مكتوبة بخطه مضبوطة بقلمه وعند الاشتباه في بعض الألفاظ وقع الاعتماد على كتب اللغة الشهيرة كقاموس الفيروز ابادي، وصحاح الجوهري، وغيرهما بمعرفة ملتزم طبعها ومصححها الفقير احمد عباس الأزهري) اهـ. وقال معيد نشرها اليوم عن النسخة التي اعتمد عليها: (كتاب كفاية المتحفظ. . . وهو محرر بخط إسماعيل ابن محمود بن آدم الغزنوي الحنفي الشهير، فرغ من كتابه بدمشق سنة ٥٧٨).
ولما طالعنا هذه النسخة المطبوعة وجدناها عين النسخة المطبوعة التي طبعت في بيروت
стр. 5087
والدليل إعادة الأخطاء تسأم منها النفس. ولم يكلف الناشر نفسه أعمال الفكرة لتفلية تلك الطبعة من أغلاطها، لا بل زادها سقماً إذ دس فيها أوهاماً لم تكن في طبعة بيروت. ونحن نؤيد كلامنا هذا بالبرهان.
ذكرت طبعة بيروت السميدع في ص٣ بذال معجمة فأعادتها الطبعة الحلبية في ص٣ وقد أثبتنا أنها بدال مهملة (راجع لغة العرب ٥١٩: ٥ و١٣٨: ٦ و١٣٩) وفي ص٤: (الاملود
(المرأة) الناعمة والرود (وضبطها كقول) مثلها) وعلق عليها في الحاشية: (كذا في نسخ الأصل، لكن لم نجد فيما لدينا من مشاهير كتب اللغة كالقاموس وشرحه تاج العروس، ولسان العرب، أن (الرود) تطلق على المرأة الناعمة. وإنما في تاج العروس عن أبي علي أنها تطلق على المرأة الطوافة على جاراتها. وذكر في القاموس وغيره أن (الرود) الريح اللينة الهبوب، فلعل ما هنا من إطلاقها على المرأة الناعمة مجاز تشبيهاً لها بالنسيم اللين الهبوب) انتهى كلام المحشي.
فكم من غلط في هذه الكلمة وشرحها! وأول هذه الأوهام أنه تابع الطبعة البيروتية في الخطل. لأنها ضبطتها كالقول أي بفتح راء رود وإسكان الواو. وهذا أول أوهام النسختين والصواب الرؤد بضم الراء وهمز الواو الساكنة. والكلمة مشتقة من الرأد لا من الرود وهذا هو الخطأ الثاني. قال شارح القاموس في رأد: (الرأد بالفتح والرؤد بالضم والرأدة والرؤدة بهاء فيهما فهي أربع لغات: الشابة الناعمة الحسنة السريعة الشباب مع حسن حذاء (كذا) والجمع (أراد) فأين بقيت تلك التأويل الفارغة وأين صارت تلك النقول الخارجة عن مواطنها؟ وبينما نحن نخطئ النسخة الحلبية نرى نسخة التاج تخطيء في النقل وتقول: (مع حسن حذاء) وهو كلام لا معنى له. والصواب (مع حسن غذاء) كما هو ظاهر المعنى. وهكذا لا نعرف كيف نتصفح دواوين اللغة إذ لا تخلو من العثرات التي أقامها فيها ناشروها وأصحابها براء منها.
ثم أن مصحح النسخة الحلبية استشهد في الحواشي بكلام أقرب الموارد والناس يعلمون أن هذا الديوان ليس من أمهات كتب اللغة فكيف أجاز لنفسه الاستشهاد بكلامه؟
стр. 5088
وعلق في ص٧ على قول ابن الاجدابي: (وأربعة أنياب) ما هذا نقله: الناب مؤنثة. ومقتضى ذلك أن يقال: أربع لا أربعة ولكن المعدود إذا لم يكن مذكوراً على طريق التمييز أو الإضافة، يجوز في العدد التذكير والتأنيث فيقال: رجال أربعة أو أربع (كذا: لعلها أو (أربع) مثلاً وهنا كذلك. فلله دره من محقق! وهنا أيضاً تسارعت الأوهام تحت قلم المحشي. أولها أن صاحب اللسان قال في مادة ن ي ب: الناب مذكر الأسنان. ابن سيدة: الناب هي السن التي خلف الرباعية وهي أنثى) اهـ. وفي حاشية هذه المادة هذه العبارة (قول الناب (مذكر) مثله في التهذيب والمصباح اهـ مصححه قلنا: إذن الناب مذكر عن قوم
ومؤنثة عند قوم آخرين. فان ذكرت، قدرت فيه (العضو) وأن أنثت أردت بها (السن) والغلط الثاني له ذكر قاعدة في الصرف لم يذكرها ثقة من الثقات إذ قال: وأن لم يكن المعدود مذكوراً على طريق التمييز أو الإضافة يجوز في العدد التذكير والتأنيث) فمن قال ذلك؟ وإذا كان هناك من قاله فليس بحجة. فليراجع ما جاء في المصباح المنير في ص٨٨٦ من طبعة بولاق في سنة ١٩٠٦ ففيه ما يناقض هذا الكلام مناقضة بينة ولا نريد أن نذكر كلام الفيومي لطوله. والغلط الثالث أنه أخطأ في إيراد المثل والغلط الرابع أنه زل في التوفيق بينه وبين قول الأجدابي فأن هذا قال وأربعة أنياب ولم يقل أنياب أربعة ليصح نقده له والتوفيق بيم ما أورده من القاعدة وبين كلام المؤلف أفهكذا تنشر الكتب اللغوية وهكذا يعلق عليها؟
أما الهفوات الخاصة بالطبعة الحلبية فهي ما ورد في بعض الشروح أو الحواشي وقد أشرنا إليها. ومما ينطوي على هذا الغر ما جاء في حاشية ٥٧ إذ يقول شارحا (الصرام أو جداد النخل وهو الجرام أيضاً) ما هذا حرفه: أي اجتناه ثمره إذا أدرك وصار تمراً) قلنا: ليس الأمر كذلك فالصرام أو الجداد أو الجرام هو قطع العذوق أو الكبائس فصرم وجد وجرم كلها بمعنى واحد وهو ما قلناه.
وأما ما أشار إليه فهو الشمل واللقط (بالفتح) وكل هذه الألفاظ يعرفها العراقيون. وبهذا القدر كفاية لإظهار ما في هذه الطبعة من المغامز.
стр. 5089
١١٦ - مختصر كتاب الوجوه في اللغة (هدية)
للإمام محمد ابن احمد الخوارزمي
وهو ملحق بالكتاب الأول المذكور وفيه ١١٢ص وهو بقطعة وطبع بمطبعته
ولهذه الطبعة هنوات كثيرة أيضاً كأن الناشر غير متضلع من اللغة ففي ص٢ تكملة العين للخاز زنجي وفي كشف الظنون المطبوع في الآستانة للخادزنجي وكلاهما غلط والصواب للخارزنجي (براء فزاي) وقد تكرر هذا الغلط. ويكتب اسم الفاعل الثلاثي بالياء فيقول مثلا ساير (ص٢) والصايغ (ص٥٦) والحايك (ص٦٤) وهو كثير لا يحصى والصحيح سائر وصائغ وحائك (بالهمزة) وفي ص٦٤: ما شخص عن ظهر القدم وفيها ضبط صيصية بتشديد الياء الثانية والمعروف بتخفيفها. وهكذا لا تخلو صفحة من خطأ إلا أن الذي يشفع
له هو الحواشي التي زادها على تلك الوجوه. وهي كثيرة ونفيسة.
١١٧ - ثلاث رسائل للجاحظ (هدية)
أول هذه الرسائل في الرد على النصارى - والثانية في ذم أخلاق الكتاب - والثالثة في القيان. سعى لنشرها يوشع فنسكل. لاشك في نسبة هذه الرسائل إلى صاحبها الجاحظ. لكن الذي عني بطبعها لم يكن راسخ القدم فيما أقدم عليه. فقد ذكر في صفحة العنوان: سعى في نشره. مع أنه ذكر في أول الأمر (ثلاث رسائل) فكان يجب عليه أن يقول سعى (لنشرها) لا في (نشره) والنص ممسوخ بألفاظ غريبة لم يهتد إلى تصحيحها. فقد قال في ص٢٠ شيء من كتاب المثانية بقوله: كذا في الأصل. ولعله البنانية) وهم من الغلاة القائلين بإلهية أمير المؤمنين. . . والصواب (من كتب المنانية بدليل ردفها بالديصانية: - وفي تلك الصفحة: المرقونية والمشهور المرقيونية. وفيها: الفلانية) وعلق عليها: كذا في الأصل: ولعله العليائية والصواب اليلانية أو الليانية. والجاحظ كان يعرف هذه الفرق الدينية المجاورة بعضها لبعض لكن الناشر جهلها كل الجهل وذهب يفتش عنها في المذاهب الإسلامية التي لا اتصال لها بالفرق النصرانية المشهورة
стр. 5090
في القرون الأولى من الديانة المسيحية. وهناك من الأغلاط ما لو وضع منها تحت الجبال الراسخة لنسفتها. والرسائل كلها في ٧٦ صفحة بقطع الثمن. وإذا أريد تصحيحها وشرح ما فيها من الأوهام فلابد من أرصاد ثمانين صفحة بلوغاً إلى الأمنية فهذا هو علم يوشع فنكل حفظه الله ترقية للغة وآدابها!
١١٨ - كتاب المذكر والمؤنث (هدية)
للقراء
ملحق بالكتابين السابقين وبقطعهما وطبع بمطبعتهما وهو في ٤٧ ص
ذكر الناشر (الزايدة (ص) وقايمة (ص٣) إلى غيرهما بالياء وكلها بالهمزة. وهذا الكتاب معتنى به أكثر من صنويه. وهذا مفيد لكل من يتبعه أمر التذكير والتأنيث.
١١٩ - قصص الأنبياء (هدية)
لمحمد بن عبد الله الكسائي تصحيح أسحق بن شاؤول ايزنبرغ
طبع في مجلدين في ٣٠٩ص بقطع الثمن الصغير في ليدن (هولندا) سنة ١٩٢٢
صاحب قصص الأنبياء هذه لم يعرف إلى اليوم. أهو الكسائي أم رجل آخر؟ وفي أي مائة عاش؟ كل هذه الأسئلة لم تنجلي أجوبتها انجلاء بيناً وعلماء الغرب أنفسهم لم يقولوا فيها فصل الخطاب. والمظنون أنه كان من المائة الخامسة وليس بالكسائي النحوي المشهور بل رجل آخر. هذا كل ما يمكن أن يقال عن صاحب (قصص الأنبياء) هذه وقد نشر هذا الكتاب مرارا إلا أن هذه النشرة أحسن مما تقدمها. ولهذا السفر نسخ عديدة في جميع البلدان واختلافات رواياتها كثيرة. وقد زاد بعضهم فيها وبعضهم حذف منها. والقصص التي فيها مسندة إلى كعب الأحبار ووهب بن منبه وعبد الله بن سلام وقد قال عنهم ابن خلدون: تساهل المفسرون في مثل ذلك (أي النقل عن هؤلاء اليهود الذين أسلموا) وملئوا كتب التفسير بهذه المنقولات. وأصلها كما قلنا عن أهل التوراة الذين يسكنون البادية ولا تحقيق عندهم بمعرفة ما ينقلونه من ذلك. . .) المقدمة ص٤٣٩ و٤٤٠ من طبعة بيروت المشكلة.
стр. 5091
ومع ذلك فالكتاب نافع لمن يريد الوقوف على تطور الآراء وتحولها. وليس في طبع هذه النسخة تحقيقات علمية ولا فهارس ولا عزل الألفاظ الخاصة بالمؤلف عن سواها في معجم خاص بها ولا مقابلة النسخ بعضها ببعض ولا عناية تستحق الذكر فالطبعة هذه طبعة تجار لا طبعة علماء فلتقص عنا ولتضمحل من بين أيدينا ولا سيما لأنها كثيرة الأغلاط لا محل هنا لتفصيلها هنا لكثرتها وشناعتها.
وهنا نلتمس من أصحاب التراجم من أبناء الشرق أن يبينوا بالأدلة السديدة من هو الكسائي صاحب قصص الأنبياء. وفي أي عصر قضى عمره. ومن هو الكسائي النحوي المشهور. والذي عندنا أن الواحد غير الآخر لأن عبارة القصص دون عبارة النحوي وهل من مخطئ لنا بالبراهين السديدة.؟
١٢٠ - تهذيب الأخلاق
لأبي زكريا يحيى بن عدي
عني بنشره وتعليق حواشيه مراد فؤاد حقي في ٦٠ص بقطع الثمن
طبع في دير مار مرقس للسريان بالقدس سنة ١٩٣٠
حسب هذا الكتاب شرفاً أنه نسب إلى عدة علماء وفلاسفة. وهذه الطبعة تمتاز عن غيرها
بحسن الحروف والكاغد والحواشي المختلفة مع ذكر الروايات المتعددة. ويسوءنا أن نرى في مقدمته بعض الأغلاط منها (في ص١): في عصر قد اتسعت فيه نطاق المعارف. . . اتساعاً هائلاً. . . هبوطاً مريعاً. . . إلى حد بات فيه العقلاء يخشون معه. . . (وفي ص٢) وهي حلية كل إنسان مهما كان مقامه، لا يغني عنها مال أو جاه (وفي ص٣) مبعثرة في بعض مكاتب أوربة. . . وفي وسع كل فرد مهما كانت حرفته. . . ويكاد المطالع لا يجد فيه. . . إلى غيرها والصواب: اتسع في نطاق. . . اتساعاً عجيباً. . . هبوطاً رائعاً. . . يخشون فيه. . . أياً كان مقامه. . . مال ولا جاه. . . خزائن أوربة. . . أياً كانت حرفته. . . ولا يكاد المطالع يجد فيه وأملنا أنها تنقح في طبعة قريبة.
١٢١ - مسعانا لدرس حبة الشرق
(أخت بغداد) في العراق - في ١٠٠ بقطع الثمن وهي بالافرنسية
الدكتور أدور يوسف بصمجيان بغدادي درس الطب في منبلية (فرنسة)
стр. 5092
وتلقى الشهادة من متقن باريس الطبي وقد وضع تأليفاً في الأخت (أي حبة بغداد) التي اصطلح علة تسميتها علماء العصر في ديار الغرب باسم (شمانيوز هو أطروحة لينال بها تفوقه في صناعة اسكلاب. وقد عالج الموضوع من جميع أطرافه حتى أنه لم يغادر فيه صغيرة ولا كبيرة إلا ذكرها. وقد استشهد بالمؤلفات التي راجعها فإذا هي ٤٦ لكنه نسي ذكر رسالة لأخينا الدكتور نابليون ماريني نشرها في المشرق (٣٥٤: ٤ و٦٥٣: ٧ و٦٩٣) وقد استنتج الدكتور بصمجيان: (أن المعالجة متعددة وأحسنها ما كان فعلها في الداء تواً) (ص١٠٠) ونحن نعرض لحضرته ولجميع الأطباء وصفاً لهذا الداء أنتج أحسن النتائج: خذ زبيباً أحمر وشقه واستخرج منه العجم الذي فيه والصفة على الحبة بحيث يغطي باطن الزبيب المفتوح كل الحبة فقد يكتفي بالزبيبة الواحدة في بعض الأحيان إذا كانت الحبة صغيرة. وقد يحتاج إلى غير واحدة إذا كانت الأخت كبيرة. ويجدد هذا الزبيب مرتين في النهار صباحاً ومساءاً فإذا مضت عشرة أيام على هذا العلاج زالت الأخت ولم تبق أثراً. وذكر تلميذ لنا تلميذنا وصديقنا يوسف أفندي هرمز دواء يستعمله في معالجة هذه الأخت ولا يريد وصفه إلا بعد أن يعالج عشرات من الناس وينجح ولعل ذلك يكون عن قريب لتوفر الشفاء على يديه بواسطة هذا العلاج.
وذكر لنا الدكتور داود بك الجلبي أن أحد الأدباء في الموصل وصف لأحد المصابين بحبة بغداد أن يدلكها بالنسغ الخارج من عود الطرفاء أو الأثل. والطرفاء كثيرة في العراق. فإذا أخذ الواحد عوداً منها وأدخل طرفه الواحد في النار خرج من طرفه الآخر ماء هو النسغ (بضم الأول) فإذا دلكت الحبة به صباحاً ومساءاً مقدار ثمانية أيام أو نحو ذلك زالت الحبة. فليجرب أطباؤنا هذه المعالجات وليثبتوها أو يرذلوها حسبما يتراءى لهم الأمر من صحة أو سقم.
مطبوعات إيران
(لغة العرب) يسألنا من علماء الغرب والشرق عن المصنفات المطبوعة
стр. 5093
في ديار غيران فيكون جوابنا: أننا نجهل ما فيها من المطبوعات لأننا لم نعثر على قوائم نذكرها ولا نذكر أثمانها وهكذا يحرم العلماء أنفسهم مشترى تلك المؤلفات كما أن أصحاب المطابع لا يستفيدون كثيراً مما أصدروه فتكون الخسارة في الطرفين وقد التمسنا من حضرة صديقنا العزيز سعيد نفيسي أحد علماء إيران المشاهير أن يكتب لنا ما يعرف من تلك المطبوعات مع أسماء مؤلفيها وسني طبعها فأقام لنا قائمة مختصرة في هذا المعنى: لكنها جزيلة الفوائد. وهانحن أولاء نطبعها هنا ليستفيد منها حضنة العلم ويجلبوها لأنفسهم أن شاءوا فدونكها:
١ - كتب الدين والحكمة والعرفان
أجوبة المسائل - للحاج السيد كاظم الرشتي - طهران ١٢٧٦.
الاحتراز - للحاج الشيخ محمد الخالصي طهران ١٣٤٠.
إحقاق الحق - للقاضي نور الله الحسيني المرعشي الشوشتري - طهران ١٣١٢.
أسرار التنزيل - للإمام فخر الدين الرازي - طهران ١٣٠٠.
الأسفار - للحاج الملا هادي السبزواري طهران
أنوار التنزيل - للقاضي ناصر الدين عبد الله البيضاوي - طهران ١٢٨٢.
تفسير التبيان - لأبي البقاء النحوي الرازي - ١٢٧٦.
تفسير الجلالين - لجلال الدين السيوطي وجلال الدين الحلي - طهران ١٢٧٦.
تفسير سورة الواقعة - لصدر الدين الشيرازي - طهران
تفسير - صدر الدين الشيرازي - طهران.
التفسير الكبير - للإمام فخر الدين الرازي - في ٨ مجلدات ١٣٠٩.
تنزيه الأنبياء - للسيد مرتضى علم الهدى - تبريز ١٢٩٠.
جوامع الكلم - للشيخ احمد الأحسائي تبريز.
جواهر القرآن - للإمام محمد الغزالي الطوسي - طهرن
جواهر القرآن - لمحمود بن محمد العلوي الحافظ التبريزي - تبريز ١٢٨٧.
الجوشن الكبير - للحاج الملا هادي السبزواري - ١٢٨١.
رسائل - صدر الدين الشيرازي - وطهران ١٣٠٢.
стр. 5094
الرق المنشور في تفسير آية النور - لحسين بن مرتضى اليزدي - تبريز ١٣٠٠.
رموز العرفان - لعلي اللاهيجي الحائري اصفهان ١٣٢٩.
الشافي - للسيد مرتضى علم الهدى - طهران ١٣٠١.
شرح آية الكرسي - للسيد كاظم الرشتي - تبريز ١٢٧١.
شرح التجريد - لعلاء الدين القوشجي طهران ١٢٧٤.
شرح العمرشية - للشيخ أحمد الاحسائي تبريز ١٢٧٩
شرح العمرشية - لصدر الدين الشيرازي - طهران ١٢٧١.
شرح فصوص الحكم - لداود بن محمود القيصري - طهران ١٢٩٩.
شرح القصيدة - للسيد كاظم الرشتي طهران ١٢٧٠.
شرح منازل السائرين - لعبد الرزاق الكاشاني - طهران ١٣١٥.
شرح المنظومة - للحاج الملا هادي السبزواري - طهران.
الشمس المضيئة - للحاج الملا هادي السبزواري - طهران
شوارق الإلمام - لعبد الرزاق اللاهيجي طهران ١٢٨٠و١٢٩٩
الصافي في التفسير - لمحمد حسن الكاشاني المدعو بفيض - طهران ١٢٦٦و١٢٨٦.
مجلى مرآة المنجي - لمحمد بن أبي جمهور الأحسائي - طهران ١٣٢٩.
مجمع البيان - لأبي علي الطبرسي - طهران ١٢٦٨و١٢٧٦.
مصباح الأنس - لصدر الدين محمد بن إسحاق القونيوي - طهران ١٣٢٣.
نافع يوم المحشر - لنصير الدين محمد الطوسي - تبريز ١٢٩٤.
٢ - كتب الأخبار والأحاديث
إثبات الوصية - لعلي بن حسين المسعودي - طهران ١٣٢٠.
أربعين - لمحمد باقر بن محمد تقي المجلسي - طهران ١٣٠٨.
أربعين - لمحمد باقر بن محمد تقي المجلسي - طهران ١٣٠٨
إرشاد - للشيخ المفيد - طهران ١٣٢٠.
الإرشاد - للشيخ أبي عبد الله محمد ابن محمد النعمان المفيد - طهران.
إرشاد العوام - للحاج محمد كريم خان الكرماني - تبريز ١٢٧١.
أسرار الشهادة - للحاج الملا محمد.
стр. 5095
الأشر في - طهران ١٣٢٢.
أصول - للشيخ مرتضى الأنصاري طهران.
أصول الكافي - لأبي جعفر محمد ابن يعقوب - طهران ١٢٧٤
آلفين - لحسن بن يوسف بن مطهر الحلي - طهران ١٢٩٤.
آمالي للشيخ أبي جعفر الصدوق - طهران ١٢٨٧.
أنوار النعمانية - للسيد نعمة الله الجزائري - طهران ١٢٧١و١٢٨٠.
بحار الأنوار - لمحمد باقر بن محمد تقي المجلسي في ٢٨ مجلداً - طهران ١٢٧٥ إلى ١٣٠٤.
تذكرة الخواص - ليوسف غزاغلي ابن عبد الرحمن الجوزي - طهران ١٢٨٥.
التوحيد - للشيخ الصدوق - تبريز.
جامع الأخبار - لمحمد بن محمد الشعيري - تبريز ١٢٩٤.
جواهر الأخبار - لنجفقلي بن محمد رضا الزنوزي التبريزي - تبريز.
خزائن الأحكام - لفاضل الدربندي ١٢٤٥.
دور البحار - لنور الدين محمد بن مرتضى - ١٣٠١
الدرة النجفية - لإبراهيم بن حسين ابن علي الدنبلي الخوئي - تبريز ١٢٩٢.
رسالة الاجتهاد - لمحمد بن حسن الطوسي - طهران ١٣١٧.
رسائل الشيعة - لمحمد بن حسن الحر العاملي في ٣ مجلدات - طهران ١٣٢٣و١٣٢٦.
روضة الأمثال - لأحمد بن عبد الله كوزة كناني - ١٣٢٤.
شرح أصول الكافي - لصدر الدين الشيرازي - طهران.
شرح خطبة الطتنجية - للسيد كاظم الرشتي ١٢٧٠.
شرح نهج البلاغة - لعز الدين عبد الحميد بن أبي الحديد المعتزلي - طهران ١٢٧١.
شرح نهج البلاغة - لكمال الدين ميتم بن علي البحراني - طهران ١٢٧٦.
صلوة - للشيخ مرتضى الأنصاري - ١٣٠٥.
الطهارة - للشيخ مرتضى الأنصاري - ١٣١٧.
عدة الأصول - للشيخ الطوسي ١٣١٤.
عيون أخبار الرضا - لعلي بن بابويه القمي ١٢٧٠.
غاية المرام - للسيد هاشم البحراني
стр. 5096
- طهران ١٢٧٢.
الغيبة - لمحمد إبراهيم بن عبد الله النعماني - طهران ١٣١٨.
فروع الكافي - لأبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني الرازي - طهران ١٣١٥.
فصل الخطاب - للحاج محمد كريم خان الكرماني - طهران ١٣٠٢.
فصل الخطاب - للحاج ميرزا حسين النوري - طهران ١٢٩٨.
الفصول المهمة - لنور الدين علي بن محمد أحمد المالكي ١٣٠٢
فضائل الأئمة - للشيخ محمد تقي الأصفهاني ١٣٠٥.
قاعد العقائد - لنصير الدين محمد الطوسي ١٣٠٣.
الكافي - للشيخ أبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني ١٢٨١.
كمال الدين - للشيخ الصدوق ١٣١٠.
اللهوف - لعلي بن موسى بن جعفر ابن محمد بن الطاوس الحسيني ١٣٢١.
المبين - للحاج محمد كريم خان الكرماني.
المتاجر - للشيخ مرتضى الأنصاري ١٣١٠.
مجموعة رسائل - لأبي الحسين ورام ابن أبي فراس المالكي ١٣٠٩.
مخزن الفوائد لطي بن مهدي اللاهيجي ١٣١٦.
مدينة المعاجز - للسيد هاشم بن سليمان البحراني - طهران ١٢٩٠.
مرآة العقول - لمحمد باقر المجلسي طهران ١٣٢١.
مشارق الشموس - لآقا حسين الخونساري ١٣١١.
مطالب السؤل - لكمال الدين محمد بن طلحة الشافعي - طهران ١٢٨٧.
مكارم الأخلاق - لحسن بن فضل بن حسن الطبرسي - ١٣٠٥و١٣١١.
المنيف - للشيخ تقي الدين السمني ١٢٧٣.
٣ - كتب الفقه والأحكام
إفادات - للشيخ زين الدين الشهيد ١٣١٣.
الأنوار الرضوية - للسيد رضا بن إسماعيل الشيرازي - طهران.
تذكرة الفقهاء - لحسن بن يوسف
ابن المطهر الحلي - طهران ١٢٧٢.
جامع القاصد - لعلي بن عبد العال كركي - طهران.
جوامع الفقه - من بعض علماء الشيعة - طهران ١٢٧٦.
стр. 5097
جواهر الكلام - للشيخ محمد حسن بن محمد باقر الأصفهاني - طهران ١٢٧١ إلى ١٢٧٥ و١٢٨٦ و١٢٨٧ و١٣١٧.
حاشية علي شرح اللمعة - لآقا جمال الخوانساري - طهران ١٢٧٢.
حاشية علي شرح اللمعة - لحسين الحسيني خليفة سلطان - طهران.
الدروس الشرعية - لمحمد بن مكي الشهيد - طهران ١٢٦٩.
ذكرى - لمحمد بن مكي الشهيد - طهران ١٢٧١.
رسالة في تداخل الاغسال - للشيخ مهدي الخالصي - مشهد ١٣٤٢.
رسائل الشيعة - لمحمد بن حسن الحر العاملي في ٣ مجلدات - طهران ١٣٢٣و١٣٢٤.
الروضة البهية - لمحمد بن مكي الشهيد - تبريز ١٢٧١ وطهران ١٢٧٦ و١٢٧٧ و١٢٨٥.
سرائر الحاوي في تحرير الفتاوي - لمحمد بن أحمد إدريس العجلي الحلي طهران ١٢٧٠.
شرائع الإسلام - لأبي القاسم نجم الدين بن حسن الحلي - تبريز ١٢٧٥ وطهران ١٢٧٢ و١٢٩٤.
شرح رياض المسائل - للسيد علي الطباطبائي في مجلدين - طهران ١٢٦٧ و١٢٧٥ و١٢٨١ و١٢٨٢ و١٢٨٨ و١٢٩٢.
شرح شرائع الإسلام - للشيخ مرتضى الأنصاري ١٢٩٨
فقه الرضوي - لعلي بن موسى الرضا - طهران ١٢٧٤.
القاعد الفقهية - للشيخ مهدي الخالصي مشهد ١٣٤٣.
كشف اللثام - لحسن بن يوسف ابن المطهر الحلي في مجلدين - طهران ١٢٧١و١٢٧٤.
المبسوط - للشيخ الطوسي - طهران ١٢٧١.
مجمع فائدة البرهان - لمقدس الأردبيلي طهران ١٢٧٢.
مجموعة الهداية - لمحمد تقي بن محمد باقر الشريف اليزدي - يزد ١٢٧٧.
مدارك الأحكام - للسيد شمس الدين محمد بن علي الموسوي - طهران ١٢٨٦
مسالك الإفهام - للشيخ زين الدين الشهيد في مجلدين - طهران ١٢٦٢ و١٢٦٧ و١٢٦٨ و١٢٧٣ و١٢٨٢.
مستند الشيعة لأحمد بن محمد مهدي التراقي في مجلدين - طهران.
стр. 5098
مصباح - لتقي الدين الكفعمي ١٣١٢.
المعتبر - للشيخ نجم الدين المحقق طهران.
مفتاح النجاح - لمحمد مومن الخراساني ١٢٧٣ و١٢٩١.
المكاسب - للشيخ مرتضى الأنصاري طهران ١٢٨٠ و١٢٨٦.
المواهب السنية - لحاج ميرزا محمود البروجردي في مجلدين - طهران ١٢٨٠ - ١٢٨٨
النافع - للشيخ نجم الدين المحقق طهران.
نهج اليقين - للشيخ علاء الدين محمد بن أبي تراب ١٣٠٢.
٤ - كتب الأصول
إشارات الأصول - للحاج محمد إبراهيم الكرباسي - طهران ١٢٤٥
بحر الفوائد - للحاج ميرزا محمد حسن الأشتياني - طهران ١٣١٥.
خزائن الأصول - لفاضل الدربندي طهران.
رسالة في الاجتهاد - للشيخ محمد تقي الأصفهاني - طهران ١٢٩٦.
ضوابط الأصول - للسيد إبراهيم القزويني - ١٢٧٠ و١٢٧١.
علم اليقين - للحاج محمد كريم خان الكرماني ١٣٠٤.
عوائد الأيام - لأحمد بن مهدي بن أبي ذر التراقي ١٢٦٦.
فوائد الأصول - للشيخ مرتضى الأنصاري - طهران ١٢٩٥ و١٣٢٣.
الفصول الغروية - للشيخ محمد حسين ابن محمد رحيم - طهران ١٢٨٢ و١٢٩٩ و١٣٠٤ وتبريز ١٢٧٥
مباني الأصول - لمحمد هاشم الخوانساري ١٣١٧.
معالم الدين - لحسن بن زيد الدين الشهيد طهران ١٢٧٧ و١٢٨٩ و١٢٩٧ وتبريز ١٢٨٠.
مناهج الأحكام - لأحمد بن مهدي أبن أبي ذر النراقي ١٢٦٩.
هداية المسترشدين - لمحمد تقي بن محمد رحيم الأصفهاني - طهران ١٢٧٣.
وسيلة الوسائل للسيد محمد باقر اليزدي تبريز ١٢٩١.
لها بقية
طهران: سعيد نفيسي
стр. 5099
تاريخ وقائع الشهر في العراق وما جاورها
١ - سفر جلالة ملكنا المعظم
سافر جلالة ملكنا المعظم طائراً إلى أوربة الاستشفاء ذاهباً إليها على طريق عمان وذلك في الساعة الخامسة صباحاً من اليوم ٢٤ من شهر حزيران (يونيو) وقد ودعه في ميدان الطيران رئيس الوزارة والوزراء ورئيسا مجلس الأمة ورجال البلاط الملكي وكبار الموظفين إلى غيرهم من العراقيين ومن البريطانيين المعتمد السامي وقائد القوات الجوية وبعض كبار دار الاعتماد والمستشارين إلى أمثالهم.
ورافق جلالة ملكنا المحبوب رستم بك حيدر وتحسين بك قدري. وعند الظهر وصل جلالته إلى الرطبة وعند المغرب إلى عمان.
٢ - إرادة ملكية
(بحروفها)
أصدرت إرادتي الملكية
نحن ملك العراق
بعد الاطلاع على المادة ٢٣ المعدلة من القانون الأساسي وبموافقة مجلس الوزراء أمرنا بما هو آت:
أولاً - أن يكون ولدنا الأمير غازي نائباً عنا في المدة المتخللة بين مغادرتنا العراق ومواصلة جلالة أخينا علي بن الحسين العراق. وله أن يقوم بجميع حقوق الملك باستثناء قبول استقالة رئيس الوزراء ودعوة مجلس الأمة وحله وتصديق المعاهدات.
ثانياً - عند وصول جلالة أخينا علي بن الحسين تنتهي وظيفة ولدنا ويكون أخونا المشار إليه نائباً عنا مدة غيبوبتنا وله أن يقوم بجميع حقوق الملك النصوص عليها في القانون الأساسي باستثناء قبول استقالة رئيس الوزراء واختيار جديد وتصديق المعاهدات إلا بعد استحصال موافقتنا.
ثالثاً - على جميع وزرائنا تنفيذ أحكام هذه الإرادة.
كتب ببغداد في اليوم التاسع عشر من شهر حزيران ١٩٣٠ واليوم الثالث والعشرين من شهر محرم ١٣٤٩
تواقيع الوزراء
فيصل
стр. 5100
٣ - عمر سمو الأمير غازي
أن تولد نائب جلالة الملك سمو الأمير غازي يقع في ١٢ مارت من سنة ١٩١٢م وكان ذلك في مكة المكرمة.
٤ - وصول جلالة الملك علي
اتخذ قائد قوات الطيران الترتيبات اللازمة لاستقبال جلالة الملك علي في جاني الكرخ في الساعة الأولى والنصف من بعد الظهر من ال ٢٥ حزيران فذهب لاستقباله سمو ولي العهد وفخامة المندوب السامي ومفتش الشرطة العام إلى غيرهم من المرحبين به.
٥ - عجز الميزانية العراقية
بلغ العجز في الميزانية العراقية في هذه السنة المالية خمسة ملايين ربية من الأصل الذي هو ٥٧ مليوناً من الربيات.
وقد كانت ميزانية الدولة في سنة ١٩٢٢ ما قدره ٧٠ مليوناً ربية. فتتخذ الحكومة كل الوسائل اللازمة لتخفيف وطأة الأزمة الاقتصادية وتتلافى هذا العجز الهائل. أما أسباب هذا العجز فهبوط أسعار الحبوب من جهة وقلة الدخل من الكمرك من جهة أخرى.
٦ - إنكليزي يهرب عاديات العراق
المستر كوك كان مستشاراً لديوان الأوقاف منذ سنة ١٩١٨ وبقي فيه إحدى عشرة سنة ثم استغني عن خدمه وفي ٣١ أيار (مايو) من هذه السنة عثر مدير كمرك الرمادي على صندوق لا علامة عليه ولا كتابة وكان فيه عاديات عراقية لتهرب. ولما سئل سائق السيارة التي حملت هذا الصندوق عن صاحبه قال: هو للمستر كوك. واخرج من جيبه بطاقة عليها اسمه وانه يسلم هذا الصندوق في دمشق لرجل آخر يعرض عليه بطاقة تشبه البطاقة المذكورة. فأرسل بهنام أفندي سلمان مدير كمرك الرمادي بهذه الآثار إلى بغداد فنقلت من
كمرك بغداد إلى دار التحف في العاصمة.
وهي كثيرة ثمينة بينها خناجر ذهبية ونحاسية بأشكال مختلفة واسطوانات صغيرة من الحجر المانع إلى غيرها.
وتقدر أثمانها بعشرة آلاف ليرة إنكليزية ويقال أنها مسروقة من آثار أور.
وقبل أن يبعث بهذه العاديات كان المستر كوك طلب إجازة بإخراج آثار إلى ما وراء الديار العراقية فلم يؤذن له لأنها كانت مما لا يجوز لأحد المتاجرة بها وإخراجها من البلاد. فضلاً عن أن المستر كوك غير مجاز لأن يتاجر بمثل تلك العاديات.
وقد اتصل بجريدة العراق (٩ حزيران
стр. 5101
١٩٣٠) بأن العادة الجارية في حفظ حصة العراق من الآثار القديمة أن توضع في المتحفة من غير أن يكون لها دفتر خاص تسجل فيه - وهذا في حين كان المستر كوك مستشاراً للأوقاف ومديراً فخرياً لتلك المتحفة - ولما تعين المستر سدني سميث مديراً لها أنشأ لتلك العاديات سجلاً يدون فيه كل ما يدخل دار التحف.
فيستدل من هذا أن قبل تعين المستر سدني سميث كانت العاديات غير مضبوطة وكان من الهين أخذها والتصرف فيها. فبقيت مسألة هي: هل هذه العاديات التي حاول المستر كوك تهريبها كانت من الآثار الراجعة إلى المتحفة العراقية أو لا وعلى كل حال: لا يفهم الناس كيف حصل المستر كوك على القدر العظيم من الآثار النفيسة.
إلا أن حضرة ملاحظ المطبوعات نشر في جرائد المدينة تكذيباً لذلك وهذا نقله بحرفه: نشرت في بعض الصحف بعض أخبار مغلوطة (كذا) حول قضية الآثار القديمة التي حاول المستر كوك إخراجها من العراق لذلك رأت الحكومة أن توضح هذه القضية للرأي العام فيما يلي:
قبل مدة عرض سائق سيارة تابع لإحدى شركات النقل ما ينقله من الأمتعة على مأمور الكمرك في الرمادي ومعها بعض أمتعة تعود إلى المستر كوك مفتش الأوقاف السابق.
ولدى الفحص وجدت في أحد الصناديق بعض آثار قديمة، فطلب مأمور الكمرك من السائق إبراز الإجازة القانونية بإخراج هذه الآثار فبين له السائق أنه لا يعلم شيئاً من الآثار وأن كل ما لديه هو بطاقة أوصاه المستر كوك بأن يسلمها مع الأغراض إلى شخص في دمشق. فحجز مأمور الكمرك الصندوق المحتوي على الآثار وسمح للسائق بنقل باقي الأمتعة وقد
جلب الصندوق إلى بغداد وظهر أن فيه آثاراً خمن ثمنها بألف وخمسمائة روبية (كذا) وقد ظهر أيضاً أن القضية مخالفة للقانون بعدم حصول المستر كوك على إجازة قانونية بالتصدير. لذلك فقد صودرت الآثار المذكورة. ولما كان المستر كوك قد حصل على بعد انتهاء خدمته في الحكومة العراقية على وكالة للمتاجرة بالآثار القديمة في العراق. رأت ضرورة إخراجه من العراق نظراً إلى المنصب الذي كان يشغله في الحومة فأوعزت إليه بمغادرة العراق على الفور
стр. 5102
وقد علمت الحكومة قبل مغادرته العراق أن لديه آثاراً أخرى اشتراها من الأهالي فطلبتها منه لفحصها. وهذه الآثار قيد الفحص الآن في دائرة الآثار وبهذه المناسبة رأت الحكومة أن تدرس مسألة إيجاد لجنة وطنية لمراقبة المتحف العراقي بصورة مطمئنة. . .
٧ - آثار نفيسة لا يعرف مصيرها
ذكرت البلاد في ١٠ حزيران ١٩٣٠: أن إحدى شركات التنقيب في العراق كشفت قبل مديدة عجلة من ذهب فيها تمثال من ذهب لملك جالس عليها ويجر هذه العجلة حصان من نضار وعثرت أيضاً على غزلان من ذهب ترعى في مرج عشبه من عسجد. وكل هذه العاديات النفيسة لا يعرف الآن مصيرها. ويقول العارفون شركة الحفر في خرستاباذ (خورصاباد) أخرجت من العراق مائتي صندوق (كذا) مشحون عاديات عراقية نفيسة ولكنهم لا يعرفون ما كانت حصة ديارنا من هذه الثروة الهائلة.
ويشاهد زائرو المتحفة العراقية آلافاً من العاديات مطروحة على الحضيض في سرداب تلك الدار.
٨ - ممثل فرنسة في العراق
في ١٩ حزيران قدم حضرة صاحب السعادة المسيو (ليبسة) أوراق اعتماده إلى فخامة رئيس الوزراء ووزير الخارجية بصدد ترقيته إلى درجة (متولي أعمال) فرنسة في العراق
٩ - بيان رسمي من وزارة الري والزراعة
نلفت بهذا أنظر الجمهور إلى حالة مستوى الماء في أنهر دجلة والفرات وديالى وإلى حالتها المتوقعة خلال أشهر الصيف.
مازال متوسط مستوى دجلة منذ أول آذار أوطأ مما سجل للمدة عينها خلال أية سنة من ال ٢٤ سنة المنصرمة ويمكن التأكيد الآن بأنه سوف يكون مستوى موسم الصيف أيضاً أوطأ فعلاً بل أنه من المحتمل جداً أن يكون أوطأ فعلا من أي مستوى قد سجل سابقاً لمثل تلك المدة كما أنه يتوقع أن يكون بالفعل مستوى موسم الصيف أيضاً واطئاً جداً.
هذا ولا يمكن الجزم في شيء حول نهر ديالى نظراً للنقص الموجود في السجلات ومع ذلك فمن درس هذه يظهر أن من المحتمل أن يكون مستوى
стр. 5103
موسم الصيف العمومي أعلى بقليل من مستوى ١٩٢٩ إذ أن مستوى السنة الأخيرة كان واطئاً جداً.
١٠ - السائح العراقي
قالت جريدة الموصل ما هذا بحروفه:
عاد من رحلته العالمية السيد يونس بحري السائح العراقي الذي غادر الموصل في نهاية كانون الأول ١٩٢٩ ورجع إلى مسقط رأسه في الموصل في ٢١ أيار ١٩٣٠
زار سائحنا العراق وبلاد العجم وتركستان والأفغان والهند والصين واستراليا وأفريقيا الجنوبية وأمريكا الجنوبية وأمريكا الشمالية وإنكلترا وبلجيكا وهولندا ودانمرك واسوج ونروج وفيلاندة وروسيا وبولونيا وألمانيا والنمسا وجيكوسلافاكيا والمجر ورومانيا وبلغاريا واليونان وسوريا وفلسطين وإيطاليا وسويسرا وفرنسة وأسبانيا وغيرها من البلدان فطاف هذه السنوات الأربع ثلثي المعمور.
وقد أقيمت للسائح العراقي مآدب متنوعة في بلاد كثيرة لاسيما في البلاد المصرية حيث انتمى إلى جمعية الرابطة الشرقية.
١١ - فخامة السر فرنسيس هنري همفريز
صدرت البراءة الملكية المؤرخة في ١٨ مايس سنة ١٩١٨ بتعيين السر فرنسيس هنري همفريز جي. سي. في. او. - كي. سي. ام. جي. ئي. بي. أي. سي. بي. أي. قنصلاً عاماً لدولة بريطانيا العظمى في العراق.
١٢ - كشف جمعية سرية في الآستانة
كشفت جمعية سرية في الآستانة اسمها (جمعية أصدقاء تركستان) وغايتها إثارة الفتن
والاضطرابات في البلاد. وقبض على زعيمها (صلاح الدين) مع ستة من معاونيه. وقد صرح صلاح الدين بأنه تلقى لهذه الغاية إعانات من أحد القواد الإنكليز.
١٣ - الشيخ جوي اللازم
حضر العاصمة الشيخ جوي اللازم من شيخ بني لام وقد جاء بمائة وخمسة عشر بعيراً وثلاثين بقرة وألف رأس غنم ليبيعها في الأسواق ويدفع ضرائب الحكومة.
١٤ - أملاك أمير الكويت وأمير المحمرة
وافقت الحكومة البريطانية على استيفاء الضرائب من أملاك الأميرين أمير الكويت وأمير المحمرة السابق تلك الأملاك الواقعة في البصرة فألغي بذلك آخر امتياز كان يتمتع به هذان الأميران وسيضمن هذا الإلغاء للحكومة العراقية مورداً جليلاً. لأن دخل سمو الشيخ
стр. 5104
أحمد الجابر الصباح يبلغ ٧٠ ألف جنيه إنكليزي في السنة وريع سمو الشيخ خزعل خان أمير المحمرة السابق يبلغ نحو ٣٥ ألف ليرة إنكليزية فيكون مجموع الريعين في العراق نحو ١٠٥ آلاف ليرة إنكليزية في السنة.
١٥ - وصية الشاه أحمد القاجاري
أوصى احمد شاه القاجاري بما يأتي - وقد قدمت وصيته إلى حكومتنا لأن أمواله هي في ديارنا - بأن يخصص راتب سنوي قدره ١٢٠٠ جنيه لأخيه البرنس محمد حسن خان ويعين له دخل إضافي لعشر سنوات لتعليم نجلي هذا الأمير، ويبقى لوالدته جميع ممتلكاته في ربوع إيران مع نصف جواهره وسدس سنداته. وتقسم بقية أمواله بين نجله الوحيد البرنس فريدون وكريماته الأميرات: مريان وإيوان وهمايون وأوصى لكل من أزواجه الثماني براتب سنوي قدره مائتا جنيه وبمبلغ إضافي قدره ١٢٠ جنيهاً في السنة لكل ولد من أولاده حتى يبلغ العشرين من عمره.
١٦ - محلة النزيزة تعتبر محلة بغدادية جديدة
اتسعت المحلة المعروفة (بمحلة النزيزة) وهي الواقعة في غربي بغداد خلف السور القديم وكثرت الدور التي أنشئت فيها فقرر مجلس أمانة العاصمة في ٣ أيار تعيين جلوب احمد الدليمي مختاراً لهذه المحلة. وقدم أهاليها إلى لجنة إسالة الماء طلباً لتمد أنابيب الماء التي
يتكبدونها للحصول على الماء واهتمت دائرة الحراسة بتعيين الحرس الكافي لهذه المحلة.
١٧ - الإيرانيون يعودون إلى مسألة إبدال حروفهم
تجددت في شهر حزيران (يونيو) الدعاية إلى إبدال الحروف العربية بحروف أخرى. وأنصار هذه الفكرة يقسمون إلى قسمين حزب يدعو إلى الحروف الزندية (الفارسية القديمة) وفريق يسعى إلى اتخاذ الحروف الرومانية ونحن نقبح رأي الحزبين ونود أن لا يخرج الإيرانيون عن الحروف العربية التي أبقى بها أجدادهم المؤلفات العديدة.
١٨ - ولادة عجيبة
علمت جريدة النهضة (في عددها ٥٤٤) أن امرأة اسمها (جاملك بهنت دوس علي) من عشائر موسى في بشت كوة) (من الجبال المجاورة للعمارة) ولدت أربعة أولاد في بطن واحدة وكل توأمين منهم ملتصق أحدهما بأخيه. وقد جاء زوجها إلى العاصمة طالباً طبيباً ماهراً لحل
стр. 5105
عقدة الاتصال!
١٩ - الأمراض السارية
جاء في الجدول الأسبوعي الأخير المنتهي في ال ١٤ من حزيران أنه حدث في بغداد ٤ إصابات بالطاعون و٣ وفيات وفي الكاظمية إصابة واحدة. وبالحمى التيفوئيدية ٤ إصابات في بغداد وبالسعال الديكي ٣ إصابات.
٢٠ - ١٠٠٠٠ مقاتل تركي
يقاتل ١٠٠٠٠ جندي تركي الأكراد الثائرين الذين تحصنوا في جبال أراراط.
٢١ - الشكوى من بريد العراق
كتبت العرفان في الجزء الأول من مجلدها العشرين تقول:. . . ومما لاحظناه أن بريد العراق مختل جداً فيجب على الحكومة العراقية ملاقاته وعلى الصحف التنبيه لهذا الأمر المهم. وكتب إلينا من ذكر أن أكثر الصحف التي ترسل لهناك لاتصل لأصحابها بل يبيعها موزعو البريد السود بحبة كولا فلمن الشكوى ولماذا تسكت الصحف السورية على التنبيه والتنديد) اهـ.
قلنا: ليس عندنا من موزعي البريد السود إنما جميعهم بيض وعراقيون ولا نظن بينهم من يدمن أخذ حبة الكولا فلم نفهم هذا الكلام أيريد صاحبه الرمز والإشارة أم الحقيقة والتاريخ. أما الشكاوى من بريد العراق فلا تنقطع من مشتركينا الكرام في ديار مصر إذ لا يمضي شهر إلا وتأتينا شكوى من عدم وصول الجزء الفلاني أو الفلاني من لغة العرب. فنضطر إلى إيراد الأجزاء المسجلة وهذا ما يكلفنا أثماناً باهظة فعسى أن تقبض الحكومة العراقية بيد من حديد على من يجرؤ فيسرق الأجزاء المبعوث بها إلى أصحابها في الخارج.
تصحيحات
ص٣٦٤ س٢٢ ص٣٦٦ س٧: ١٧٧٢: ١٧٧٣ - ص٣٦٧ س١٤: جاقر: جان - ص٣٩٤ س٢٥: مثل: مثلك - ص٤٠٨ س٣ قال: ولذا قال - ص٤١٠ س١٥ عريزاً: عزيزاً - ص٤٣١ س١٥ مؤلفاته: ذكر مؤلفاته - ص٤٨٧ س٩ المجلة الألمانية ومجاوراتها السامية: المجلة الألمانية للساميات ومجاوراتها - ص٤٩٢ س١٨: لبساتين: البساتين - ص٥٠١ س٢٢: على ما أوردنا بعضاً منها: على ما أوردنا منها - ص٧١٧ س٣: عوض: معاون - ص٥٢١ س٣: رجيماً: رجيمها - ص٥٢٢ س١٩: أن: في - ص٥٣٠: التناقض: التناقص.
стр. 5106
العدد ٨٣ - بتاريخ: ٠١ - ٠٨ - ١٩٣٠
دار المسناة
بقاياها الإيوان الذي بالقلعة
كان الكاتب المحقق مصطفى جواد قد قال في هذه المجلة (٧ (١٩٢٩): ٤٨٨) ما يلي: وإذ كانت قصور الخليفة بين شريعة المربعة أو نحوها وشريعة المصبغة أي على ما أدعى الصديق. . . (يعنيني بكلامه) فكيف يتفق الأمر وقول أبن جبير ص ٢٠٦ عن الناصر لدين الله: (وقد أنحدر عنها صاعداً في الزورق إلى قصره بأعلى الجانب الشرقي على الشط) فهل كان أعلى الجانب الشرقي المصبغة؟) انتهى كلام صاحب المقالة الذي يستشف من استفهامه أنه أنكر علي تعيين موضع قصور الخليفة. وكان قد سبق وقال عني في الص ٤٨٧ ما يأتي: (وهناك اضطراب ظاهر في قوله (يعنيني): (يحتمل أن تكون قصور الخليفة فوق دار ابن الجوزي أو تحتها) ثم قوله (كذلك يعنيني) ولعل الأرجح أن تكون تلك القصور
стр. 5107
فوق الدار) انتهى ما نقله ورأى أن (أو) الشكية زائدة فنقدني عليها ولم أكن إذ ذاك في بغداد لتكون الأجزاء السابقة تحت يدي لأجيبه على كلامه.
وبعد ذلك بأشهر كتب أيضاً في هذه المجلة في الص ٣٤٣ من هذه السنة مقالة بعنوان: (القصر الذي بالقلعة) نفي فيها أن تكون الإطلال قصر المأمون وأخيراً دبج قلمه مقالة أخرى عنوانها: (قصر الناصر لدين الله العباسي بالقلعة) نشرها في جريدة العراق (البغدادية) في عددها المرقم ٣٠٩٤ والمؤرخ في ١٠ حزيران ١٩٣٠ أورد فيها من الأدلة والبراهين ما ينفي نسبة القصر بقاياه بالقلعة إلى المأمون وهو محق في ذلك.
وإذ كان لنقده إياي ولسؤاله الذي وجهه إلى صلة بالقصر الذي كتب عنه المقالتين عن لي أن أكتب شيئاً عن ذلك وأفصح عن بقايا القصر المنوه به - وهي الإيوان الذي بقاياه بالقلعة - حتى يجيء اليوم نعرف فيه بأني القصر وسنة تشييده واسمه وهل كان له أسم غير الذي سنعرفه في السطور التالية.
وليسمح لي الكاتب الأديب المجاهل أن أقول له أني لا أرى منافاة في ما حققته عن موضع قصور الخليفة وعلى اصطلاح آخر دور الخليفة وعلى غيره من الاصطلاحات دار الخلافة ما استوجب الاستفهام. وهل من البعيد أن يكون للناصر قصر غير قصوره التي دار
الخلافة ولا شك أن الجواب هو: كلا أن ذلك ليس من البعيد.
وبعد أن أقر الكاتب الفاضل في استفهامه بأني قلت أن قصور الخليفة بين شريعة المربعة أو نحوها وشريعة المصبغة فلا أرى أن له وجهاً في مناقشتي في (أو) الشبكة إذ أن في من يراجع مقالتي (قبر أبن الجوزي) و (قصور الخليفة) (هذه المجلة ٧: ٣٧٢) التي نقل منها للنقد ير أن ما قلته فيها هو ما استخرجته من رحلة أبن جبير قبل أن استرسل في البحث الذي عينت في نتيجته موضع قصور الخليفة في مقالتي المذكورة كما كنت قد عينت قبل ذلك موضع حريم دار الخلافة وفيه دار الخلافة في هذه المجلة (٥: ٤٤٩) وفضلاً عن إقرار الفاضل الأديب في استفهامه بأتي كنت عينت موضع قصور الخليفة فأنه قد قال أخيراً ما يأتي في جريدة العراق في عددها المذكور آنفاً.
стр. 5108
(نقل صديقنا. . . يعقوب نعوم سركيس في المجلد الخامس من مجلة لغة العرب ص ٤٥٣ أن المدرسة المستنصرية (أي الكمرك اليوم) مما يلي شمالي دار الخلافة العباسية ومصدره ج ٣ ص ١٧٠ من تاريخ أبي الفداء. . .) ثم قال: (وإذ علمت أن قصر المأمون في دار الخلافة (وكانوا قد جددوه) وأن دار الخلافة من قهوة المصبغة إلى جامع السيد سلطان علي وشريعة المربعة اليوم أدركت كل الإدراك غلط من ينسب قصر القلعة - المتهدم أكثره اليوم - إلى المأمون) اهـ.
فيظهر مما تقدم بإقرار الكاتب بأني كنت على حق في ما قلته عن موضع قصور الخليفة فلا تناقض بين كلامي وكلام أبن جبير لتستوجب الحال الاستفهام. وكان حكيي عن قصور الخليفة التي في حريم دار الخلافة وحكي صاحب الرحلة عن قصر للخليفة غير قصورة التي في الحريم.
الإيوان
أما القصر الذي حكى عنه أبن جبير فبقاياه الإيوان وغيره مما في القلعة وكلها بقايا قصر نسبه كاتب المقالتين إلى الخليفة وأني لمعتقد اعتقاده أنها بقايا القصر الذي عناه ابن جبير وهو الذي سئلت بمناسبته أن أوفق بين كلامي وكلام أبن جبير ولم يكن ما قلته مخالفاً لأبن جبير على ما بان لك في ما تقدم. وما هذا القصر إلا الذي جاء الكلام عليه في كتاب الحوادث الجامعة باسم (دار المسناة) إذ أن موقع الإيوان الماثل اليوم يوافق موضع القصر
الذي ذكره صاحب الرحلة أما باني القصر فقد يكون الناص وقد يكون غيره قبله إذ ليس لدي ما ينبئني بأنه من بنائه. وهذا ما وجدته عن القصر في كتاب الحوادث:
стр. 5109
(سنة ٦٣٥هـ - ١٢٣٧م) ثم تقدم بعمارة سور بغداد وقسم بين أرباب الدولة فسلم إلى نواب ديوان الأبنية منه قطعة مما يلي دار المسناة. . .).
(وفيها (أي في سنة ٦٤١ هـ - ١٢٤٣م) زادت دجلة زيادة مفرطة غرقت مواضع كثيرة ونبع الماء في المدرسة النظامية ودخل بيوتها وكذلك ما جاورها وخرب محلة كان استجدها الغرباء من الجند بظاهر سوق السلطان وراء جامع المدينة وانتقل أهلها إلى وراء السكر وصليت الجمعة على طرف الخندق مما يلي دار المسناة وأنزعج الناس. . .).
(سنة ٦٤٦هـ - ١٢٤٨م). . . ثم زادت (دجلة) في ذي الحجة زيادة مفرطة أعظم من الأولى فانفتحت في القروج فتحة وصاحب الديوان فخر الدين أبن الدامغاني هناك فنجا بنفسه مسرعاً ودخل البلد وانفتحت أخرى إلى جانب دار المسناة وأحاط الماء ببغداد. . .).
(وفي هذه السنة (أي سنة ٦٨٠هـ - ١٢٨١م). . . وقبض السلطان على علاء الدين صاحب الديوان وأصحابه ونوابه وإتباعه. . . ودوشخ وألقي تحت دار المسناة التي بأعلى بغداد على شاطئ دجلة. . .).
(سنة ٦٩٦هـ - ١٢٩٦م) ثم أمر (السلطان) بقتل مظفر الدين علي أبن علاء الدين صاحب الديوان فنفذ إلى بغداد من قبض عليه واعتقله أياماً ثم قتل ودفن في دار المسناة التي بأعلى بغداد وعملت الدار رباطاً ثم نقل منها ودفن عند والدته في الرباط المجاور للعصمتية). اهـ.
وبعد تعريف الحوادث الجامعة بموضع دار المسناة وهو ما ينطبق على موضع القصر الذي رأى جبير الخليفة الناصر لدين الله صاعداً إليه وكذلك ما ينطبق على موضع الإيوان الذي بالقلعة لم يبق شك في أن هذا الإيوان هو أثر باق من دار المسناة لكنا لا نعرف بانيها وسنة تشييدها وهل كان لها اسم غير هذا،
стр. 5110
ولعل كتاب مرآة الزمان لسبط أبن الجوزي - ولا سيما مجلدة الأخير - يميط اللثام عما جهلناه فحقيق بالباحث أن يرجع إليه منقباً ومدققاً.
بغداد في ١٣ حزيران
يعقوب نعوم سركيس
(لغة العرب) أشار حضرة المحقق يعقوب أفندي نعوم سركيس إلى مقالة المهندس الفرنسي. هـ. فيله ولما كانت نادرة الوجود. ولا يعرفها أغلب القراء من أبناء لغتنا ننقلها إليهم إتماماً للفائدة ولكي يقف عليها أصحاب الفن فيتعلموا وصف مثل هذه الأبنية القديمة.
وصف إيوان القلعة
قال المسيو هـ. فيوله وكان مهندساً في بغداد في مجلة العريقيات في سنة ١٩١٣ ما هذا نقله في لغتنا: (جميع أبنية ذلك العصر (في القرن الثالث عشر للميلاد أو المائة السادسة والسابعة للهجرة) بنيت على مبادئ واحدة وبمواد واحدة ويجوز لنا أن نقول: أن طراز اتخاذ هذه المعدات وحسن الاشتغال بها هما اللذان يكيفان فن البناء ويطبعانه بطابع خاص.
أن أبنية المائة الثالثة عشرة للميلاد متقومة من طاباق صنع أحسن صنع وانتفع أستاذ أحسن انتفاع بتك المواد التي لا تغني من جوع في حد نفسها ويعب أن يزين بها كما يزين بالحجر. وقد اتخذ قطعاً من الصلصال المشوي أفرغها في قوالب رسمها في الأول قبل شيها فإذا اجتمع بعضها إلى بعض تقوم منها تزويق عجيب بديع ليس فيه شيء من ذلك الجمود الذي لا يرى فيه سوى
стр. 5111
الخطوط المستقيمة الخاصة بالآجر. وقد أظهر التحقيق الفني لتلك الأفكار المتولدة في صاحبها شيئاً في منتهى اللطافة والدقة كما يشاهد ذلك في العصور التي قلناها في الأصل وزينا بها مقالنا (وهنا طبع ناشر المقالة سبعة رسوم أخذها عن إيوان القلعة ورسوماً أخرى أخذها عن المدرسة المستنصرية).
ففي الصورة الأولى قسم من عقد الإيوان في قلعة المدفعية وهو إيوان قديم والأثر الوحيد الباقي من قصر بديع لأحد الخلفاء والآن تراه غارقاً في بنية القلعة وله ميزة خاصة به. وهذه القلعة تبين جلياً أسلوب تحقيق فكرة لبناء في ذلك العهد ويوقفنا على مبدأ التزويق في ذيالك الحين. وكل ذرو من عمل البناء هو مكعب من مشوي الصلصال ومفرغ في قالب خاص به. وهو يفارق جارة بنوع عام بأجرة قليلة الثخن موضوعة في جانبها.
وجميع هذه القطع المتجاورة الوضع تذكرك لعبة السرنج إذ تتجه جميعها وجهه مدبرة جارية على خطوط تحقيق فكرة الصانع الأستاذ فإذا تمت بدأ لك رسم بديع في مجملة ويهون عليك حينئذ وجود الخطوط الهندسية فيه. . .).
وإلى اليوم ترى في بغداد (اسطوات) (أساتذة في البناء) يدفع واحدهم إلى الآخر خلفه
نماذج من ألاعيب الآجر لا يصعب عليهم إتمامها. وليس من صاحب منزل يبني شيئاً في (دار الخلفاء) إلا ويزين أعلى وجه الباب بتلك التزاويق تزاويق الآجر بيد أنها غير مصبوبة صباً في قوالب لأنهم أضاعوا طريقة الأقدمين ولذا تراعا منحوتة نحتاً بموجب ما يراد وليس فيها تزاويق.
وهذه التزيينات إذا أحكم وضعها تبدي لرائيتها أقصى الغاية من وضع التزويق وتتخذ لتجميل العقود والسقوف وأعالي الأبواب وما بين الشبابيك أو الكوي وعمد الحيطان فيحنئذ يخيل إلى الرائي أنه يشاهد في تلك المواطن طنافس أو زلالي (زوالي) أو تخاريم عقلت عليها.
وتتخذ أيضاً قطع ناتئة وغائرة جارية على تلك الافانين وقد وضعت وضعاً يعلي لك كعب تلك التعاريج والتلاوي تعارج الخطوط البنائية وتطوف تطاريز حول العقود عند أسافل العمد من جهة وفي أعاليها من جهة أخرى فتظهر متوجة
стр. 5112
أحسن تتويج.
بل ترى أزيد من هذا، ترى عرية الحيطان نفسها مزينة تزييناً بسيطاً وهذه البساطة تفعل في نفسك مفاعيل تبعث فيها السعادة والأنس، ترى مربعات من الآجر مصبوبة فيها النقوش طباً يتخللها طاباق عادي فتظهر لك كأن هناك رقعاً من الدمة (الضامة) أو الشطرنج.
وعلى أعراف هذه الحيطان تطرد اطراد التخاريم رقم تكللها تكليلاً زاهياً وتنطق تلك الحجارة الصامتة لأنها زينتها الزاهرة.
ومنذ صدر الإسلام تجلت الحروف الكوفية تجلياً باهراً، كان لها في الزينة المقام الأعلى وهنا يحق لنا أن نتأسف على أن أساتذتنا في القرون الوسطى تركوا هذه الطريقة. طريقة التزيين والتزويق في الريازة. بعد أن عالجوها معالجة تخوفوا فيها ولو ساروا في طريقهم سيراً حثيثاً لانتفعوا بها انتفاعاً عجيباً.
(وهنا تكلم الكاتب الفرنسي عن المدرسة المستنصرية ثم انتقل إلى الكلام على ما في قلعة الميدان من البناء فقال): والصورة ١١ (وقد أتقن رسمها حتى بانت جميع محاسنها) تمثل عقد الإيوان المشرف على فناء الدار من جهة الشرق فينشئ لك فكرة ما هي عليه من الزينة.
ولكي نبين كل التبيين هذا الجنس من البناء نصور للقارئ بعض تصاوير الأبنية المشيدة
في عهد المستنصرية لتنجلي لك درجة الكمال التي بلغ إليها هذا الفن المكين والدقيق الصنع معاً.
أرأيت شيئاً في الريازة أبهى من ذلك التزويق الذي يرى على العمد داخل البناء وهو المصور في الشكل ١٢؟ فان هذا التزويق الحافل بالغنى والمحصور بين إطارين هندسيين هو ذوسمت لا غبار عليه وإلى موازاة هذا المزدوج عولج الإطار الذي يحول دون التزيين الجليل الذي في الشكل الأول معالجة غير ما يرى في أخيه. وقد عني رأسه عناية عظيمة ليظهر ما هناك من المقابلات والمضادات والمخالفات.؟ أنك ترى بياضاً بقيت فيه خطوط البناء ظاهرة وقد خفف ما فيها
стр. 5113
من اليبوسة بآخر مطبوع وضع بهيئة متعارضة.
وتزيين البناء وخطوطه تتألف تألفاً صميماً هي وهيئة أعالي الباب إذ تتوائم كلها بنوع دقيق وكل ذلك مما يعطف النظر إليه. والجرصونات التي تقوم عليها منظرة (بلكون) (خان أورتمه) في بغداد تبدو ثقيلة قليلاً فهي لم تخفف بهذه الخواص التي ترى في هذا التزيين، خواص تلطف ما في عري الحيطان من الخشونة وتظهر أهم خطوط الدوائر.
لا شك في أن اتخاذ الأجر المطبوعة فيه نقوش كان بدء الأمر لتزين داخل الأبنية ومن يراها أبواب الخشب المنقوشة نقشاً بديعاً في ديار مصر يعجب من المشابهة التي بينها وبين هذه الأبواب.
فهذه النقوش الخشبية تقسم أقسام الأجر الذي نتكلم عنه أي يرى فيها المربع والكثير الزوايا والنجوم والأشكال العديدة الجوانب ويفرق ما بينها حواش مزينة بغصون وورق وتتحد منضمة بعضها إلى بعض بخطوط متقنة الصنع.
وأن لم ينعم الرائي نظرة في المواد التي يشاهدها لا يمكن أن يحكم بين الطريقتين اللتين اتخذتا، إذ الظواهر تبدو واحدة في ما هو خشب وفي ما هو آجر. قابل ذلك بما يرى في صدر إيوان قلعة بغداد تر العجب.
فما أصل هذا الفن الخصوصي الذي انتشر بسرعة البرق في أول ظهوره؟. ويرى من آثاره في بلاد العراق كلها، من ذلك منارة سوق الغزل وخان أورتمة وقبر الست زبيدة وإيوان قلعة الميدان إلى غيرها وهذه كلها في بغداد. وفي الشمال في خان خزنينة وقبر لولو في الموصل وفي الجنوب منارة الكفل وباب جامع الكوفة الأكبر إلى غيرها. . .
والظاهر أن في بدء المائة الثالثة عشرة للميلاد ظهر لأول مرة طرز هذا البناء في العراق. وهو يشبه كثيراً طرز الأبنية الإيرانية في عهد السلاجقة. إلا أن الخاص بالأبنية القائمة على ضفف الرافدين في ذلك العصر لم يكن للون منزلة في التزيين فالمعمارة لم يحاول في ما بناه سوى ألاعيب الظل والنور ليس إلا.
стр. 5114
أن بياضاً عظيماً يطيف بما هو رمادي ناشئ من الزينة المنبسطة وهي كل زينة تلك المباني.
فهناك تتلاعب بكل طيبة خاطر الغصون والأزاهير ثم تتفقق تلك الغصون والأزاهير فينشأ منها منعرجات جديدة تتوالى على الدوام وتتفشى طالما ننظر إليها بنوع لم تنتظره ولا يمكنك أن تميز بعضها إلا بعناية عظيمة وانتباه لا يعرف الملل.
وهذه الآثار تستحق أن تدرس صادقاً وبكل تيقظ. فإذا عرفت عرف معها بعض مزايا ذكرت في التزايين المتخذة من الستوق في القرن العاشر والحادي عشر. وعرف معها أيضاً التزيين العربي الحقيقي مع جميع حدوده المشتهر بخطوطه المتلابسة ذلك التزيين المعروف بالمتشابك انتهى كلام المهندس الفرنسي.
ونقول في الختام: أن أحد الأدباء كتب مقالة عريضة في جريدة (العراق) وقعت في عدة أعداد منها راجع مثلاً العدد ال ٣٠٩٩ الصادر في ١٦ حزيران (يونية من هذه السنة ١٩٣٠) بعنوان: (ليس قصر القلعة قصر الناصر لدين الله ولا قصر المأمون العباسيين، بل قصر أم حبيب العباسية) (؟ كذا) وفي العدد ٣١٠٤ الصادر في ٢١ حزيران، وفي العدد ٣١٠٥ الصادر في ٢٣ حزيران والعدد ٢١٠٩ المنشور في ٢٧ حزيران والعدد ٣١١٠ البارز في ٢٨ منه إلى غيرها. وإذا ما وقف عليها أصغر التلامذة يتحقق للحال أن لا قيمة لها البتة من أي وجه كان. إذ ليس فيها رائحة تاريخ ولا وقوف لصاحبها على محلات بغداد ولا أدرك مواطنها ولا رسومها وهو لا يخالف الغير في كل ما خطته يداه إلا ليقال أن فلاناً كتب كذا وكذا وأنه من المخالفين.
ونزيد على ما تقدم أن الأستاذ مصطفى أفندي جواد متفق كل متفق كل الاتفاق مع المحقق يعقوب أفندي نعوم سركيس على أن هذه البقايا هي إطلال القصر الذي كان يتردد إليه الخليفة الناصر لدين الله فكشف يعقوب أفندي سركيس عن أسمه أي (دار المسناة) فجاءنا
بشيء مبتكر قائم على أدلة راهنة مكينة تاريخية لم يقف عليها من سبقه من محققي أبناء العرب والغرب. ولهذا من خالف رأي هذين المحققين فقد خالف الحق وأنكر الشمس في رائعة النهار.
стр. 5115
رسالة لأبي عثمان
عمرو بن بحر الجاحظ كتب بها إلى أبي الفرج بن نجاح
الكاتب
-
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
في الموصل (في مدرسة الحجيات) مجموعة خطية ومن جملة ما احتوت عليه رسائل للجاحظ ذكرها الدكتور داود بك الجلبي في كتاب مخطوطات الموصل (ص ١٠٠) وكان قد أرسل إلينا منها ب (رسالة النابتة) بعد أن صحح فيها ما صحح فدرجناها في لغة العرب (٨: ٣٢) والآن أرسل إلينا بالرسالة الآتية وقد علق عليها وصحح أغلاطها فجاءت درة من درر الجاحظ الكاتب المحقق المدقق الذي لا يباريه أحد (لغة العرب).
جعلت فداك، وأطال الله بقاك، وأعزك وأكرمك. وأتم نعمته عليك وأيدك، قد نسخت لك أعزك الله في صدر هذا الكتاب، قصيدة قيلت في أبي الفرج، أدام (دام) عزه ذكروا أن قائلها رجل يكنى أبا عثمان، ولا أدري أهو أبو عثمن هشام بن المغيرة، أم أبو عثمان بن أبي العاص، ولا أدري أهو أبو عثمان عنبسة بن أبي سفيان، أم أبو عثمان سعيد بن عثمان: ولا أدري أهو عثمان الهندي عبد الرحمن بم مليك، أم أبو عثمن ربيعة الراي أبن أبي عبد الرحمن، ولا أدري أهو أبو عثمان سعيد بن خالد بن أسيد، أم أبو عثمان أسحق بن الأشعث بن قيس، ولا أدري أهو أبو عثمان المنذر بن الزبير بن العوام، أم أبو عثمان عبد الواحد بن سايمان بن عبد الملك، ولا أدري أهو أبو عثمن عبد بن خالد بن أسيد، أم أبو عثمان أبو العاص بن عبد دهمان وهو اسمه، ولا أدري أهو أبو عثمن عبد الله بن عامر بن كريز ولا أدري أهو أبو عثمان سعيد بن أسعد أمام المسجد الجامع الأعظم، أم عثمان عمرو بن
следующие страницы →