← Джавами‘

Джавами‘ · id 36540

مجلة لغة العرب العراقية

أنستاس الكرملي

Полный текст (6 158 стр.). Показаны 5146–5185 · переход к 5151.

стр. 5146

وأما قسم السهل ففيه أسواق البلد وقيسارياته، ودور الأهلين على الإطلاق وصرح الحكومة الفخم، ومركز الشرطة، وفندق بديع شيد في الآونة الأخيرة. ومستشفى جميل، ومدرسة أميرية بديعة المنظر، ودائرة للبرق والبريد حسنة العمران، وأخرى للبلدية. وقسم القلعة يعلو قسم السهل بنحو ٣٥ متراً وليس له سوى مرتقيين وفي نهاية كل منهما باب، إذا أوصد استقلت القلعة بمن فيها. وفي نهاية أحدهما. برج عظيم، يدل منظره على أنه كان حصناً للقلعة. وفي ربض السهل، مدينة كبيرة طويلة يحاذيها شارع عام فسيح مبلط وتخترقها أسواق متداخلة، وقيساريات لطيفة، ومقاة كثيرة ولغة الأهلين التركية والكردية على الإطلاق، وبعضهم يحسن التكلم باللغة العربية فيتفاهم بها مع الغرباء. وقد كانت (اربل) في جميع الأدوار التي مرت عليها، ميداناً لحروب عديدة بين مختلف الأمم، وقد دخلها التتر عام ٦٢٨ هـ فنهبوا بيوتها وخربوا قراها، وقتلوا من ظفروا به من أهلها، فبرز لمحاربتهم، (مظفر الدين كوكبري بن زين الدين كوجك علي) فوجدهم قد رحلوا عنها، فأقام فيها زمناً طويلاً، جدد في خلاله عمارتها، وأقام فيها الأسواق الخالدة، والدور الفاخرة والجنان الغن وصارت له هيبة وقاوم الملوك ونابذهم، حتى هابوه فحفظت بذلك المدينة من شرور الطامعين فيها وقصدها الغرباء. وقطنها كثير منهم حتى صارت مصراً كبيراً. والظاهر أن أكبر حرب حدثت فيها كانت الواقعة التي جرت بين الإسكندر الكبير ودارا مالك الفرس عام ٢٣١ ق. م في سهل جوجماليس المعروف اليوم بكرمليس ونواحيها حيث فر ملك الفرس هارباً فاعترضته بسس أحد قواد الإسكندر وقتله فعرفت الحادثة بواقعة أربل وكانت يومئذ من مدن أشور المشهورة. ومع سعة هذه المدينة، وأهميتها التجارية وعظمة ثروة أشرافها، فبنيانها وطباعها أشبه بالقرى منها بالمدن واكثر أهلها كرد أستعرب بعضهم وبقي الآخر محافظاً على عنصره ولغته. وجميع سكان رساتيقها وفلاحيها، وما يضاف إليهم كرد، وليس حول المدينة بستان، ولا فيها نهر جار على وجه الأرض، واكثر زروعها وأهلها على الكهاريز المستنبطة تحت الأرض. ومياه هذه الكهاريز عذبة طيبة لا فرق بينها وبين ماء دجلة في العذوبة والخفة ويبلغ عدد الكهاريز فيها

стр. 5147

نحو ٣٥٠. وتجلب إلى أربل الفواكه من الجبال من الجبال والقرى المجاورة لها، ويأتيها العنب الفاخر من قرية شقلاوة التي تبعد عنها ٣٠ ميلاً ومن سائر القرى، والمدينة تبعد عن الجنوب الشرقي لمدينة الموصل ٤٠ ميلاً، والطريق بينها وبين الحدباء اليوم معبدة وصالحة لسير السيارات فيها. وينسب إليها جماعة من أهل الفضل والورع والتقى منهم: أبو البركات شرف الدين بن أبي الفتح أحمد الأربلي المعروف بابن المستوفي وعيل بن عيسى الأربلي وأبو أحمد القاسم بن المظفر الشهرزوري الأربلي وغيرهم ممن لا تحضرنا أسماؤهم. وقلعة اربل شبيهة بقلعة حلب إلا أنها أكبر وأوسع رفعة، وقد مدحها كثيراً ثم هجاها طويلاً نوشروان البغدادي الضرير المعروف بشيطان العراق وليس هنا موضع الاستشهاد بشعره وبالقرب منها منارة قديمة مقطوعة الرأس. تنظيمات اللواء الإدارية يتقوم لواء أربل من أربعة اقضية، تتبعها تسع نواح، ومن ناحيتين ملحقتين بمركز اللواء رأساً. أما اقضيته فهي مخمور، وكوي سنجق، ورانية وراوندوز. وأما الناحيتان الملحقتان بمركز اللواء فهما: شقلاوة، وقوش تبه والناحية الأولى من أجمل وإبدع النواحي المشهورة في العراق، ومركزها: قرية شقلاوة الجبلية الجميلة، وهي تبعد عن شمالي اربل ٣٠ ميلاً، وقد عبدت الحكومة الطريق بينها وبين مركز اللواء، والهمة مبذولة اليوم لإنشاء فندق فيها، فإذا تم فستكون أهم مصيف في ديارنا وربما يغني العراقيين عن الاصطياف في ربوع لبنان ومجاهل إيران. أما الناحية الثانية (أي ناحية قوش تبه) فولقعة في سهل اربل وتبعد عنة جنوبي مركز اللواء ١٤ ميلاً. وتقطن في الناحية الأولى عشيرة (خوشناو) أما الثانية فتقطن فيها عشيرة ديزي (ده زي) وكلتا العشيرتين من أمهات العشائر الكردية القاطنة في شمال العراق.

стр. 5148

١ - قضاء مخمور تنحصر أراضي هذا القضاء بين الجهة الجنوبية الشرقية لرمز اللواء وسلسلة قره جوق، ومركز قرية مخمور التي تنتهي عندها حدود اللواء بوادي دجلة وتبعد عن الغرب الجنوبي لأربل زهاء ٤٨ ميلاً. وعمارتها متوسطة وفيها بعض البيوت اللطيفة التي شيدت في زمن الترك لإدارة أملاك السنية. وتتبع القضاء ثلاث نواح، هي: مخمور والكوير (بالتصغير والكاف الفارسية) وكنديناوة. فالناحية الأولى داخلية، والثانية مركزها قرية الكوير الواقعة على العدوة اليسرى من الزاب الكبير، في موضع يبعد عن مخمور ٢٤ ميلاً وعن أربل ٣٦ ميلاً وهي مجموعة بيوت من لبن وأكواخ للفلاحين مع صرح للحكومة ومركز للشرطة لا بأس بعمارتيهما. أما ناحية كنديناوة، فأراضيها محصورة بين وادي الزاب الصغير ودجلة، وهي مشهورة بخصب التربة وطلاقة الهواء، ويبعد مركز الناحية عن مركز القضاء ١٩ ميلاً. ٢ - قضاء كوي سنجق كوي سنجق، بلدة قديمة مبنية على سفح جبل السلطان أيوب، (ويقال لهذا الجبل هيبت سلطان) يمر بها نهر صغير غزير الماء، وفيها عمارات فاخرة ومساكن، وبساتين كثيرة، ومياه معدنية، يستفيد منها الأهلون كثيراً وسكانها كرد، بينهم طائفة من النصارى، وأخرى من اليهود ومهنة أهلها الزراعة وغرس الكروم. وأراضي هذا القضاء جبلية بشجر البلوط، والجوز وأهم حاصلاته التبغ، والحبوب. وحدائقه وبساتينه مشهورة بجودة الأثمار ولا سيما العنب لذ ينقل إلى أسواق المدن الأخرى ليباع فيها. وقد أحصت الحكومة نفوس القضاء في عام ١٩٢٩ فكانوا (١٩. ٧٩٨) نسمة عدا العشائر التابعة له. ونبعد قصبة (كوي سنجق) عن شرقي أربل ٥٠ ميلاً، وهي مركز القضاء المذكور، وإذا نظرت إليها عن بعد بانت لك جميلة جداً، ولا سيما في أيام الربيع، حين تكسو الخضرة تلك الأطراف الشاسعة: وتشرق الشمس على جبل السلطان أيوب، فتجعل للثلوج المتراكمة فوق قممه منظراً خلاباً ومشهداً بديعاً يأخذ بمجامع القلوب.

стр. 5149

للقضاء ناحيتان: الأولى داخلية، وتسمى ناحية كوي سنجق، والثانية يقال لها (طاق طاق) وهي واقعة على الساحل اليمن لوادي الزاب الصغير، وتبعد عن جنوبي مركز القضاء ١٧ ميلاً. ونظراً لوقوع مركز الناحية (أي قرية طاق طاق) في طريق كوي سنجق إلى كركوك، وحيث أنها الممر الوحيد لهذا الطريق، فقد أصبحت لها أهمية عظيمة، ولا سيما في نظر الحكومة، ولهذا ترى فيها الآن بناية فخمة للشرطة. والطريق بين كوي سنجق وأربل معبد وصالح للسير وأن كان وعراً في حد نفسه. ٣ - قضاء رانية تقع قرية رانية، التي هي مركز هذا القضاء في سهل (بتوين) وتبعد عن شرقي مركز اللواء ٦٧ ميلاً، وهواؤها رديء جداً لكثرة ما يحيط بها من المستنقعات ومزارع الأرز. وماؤها كدر غير صالح للشرب ولولا الهمة التي تبذل لجلب الماء إليها من جهات بعيدة لما استطاع الناس أن يسكنوا فيها. وهذه القرية خطيرة بموقعها الجغرافي فهي على الحدود الإيرانية العراقية. والطريق إليها غير سهل وأن كان بعضه معبداً وقد أحصت الحكومة نفوس القضاء في الآونة الأخيرة فكانوا (٩١٣٧) نسمة. هذا عدا العشائر الساكنة في القرى الكثيرة. المبثوثة في أطراف القضاء. لقضاء رانية ناحيتان هما جنازان (بالجيم الفارسية المثلثة أي وناودشت ومركز الأولى قرية (جناران) الواقعة في غربي مركز القضاء وعلى بعد زهاء ٢٣ ميلاً عنه، وهي متوسطة العمران كشأن بقية القرى. وأما ناحية ناودشت، فمركزها قرية سنك - الواقعة على وادي الزاب الصغير في مضيق رانية، وتبعد مركز القضاء ما يقارب تسعة أميال. قضاء رواندوز أحصت الحكومة نفوس هذا القضاء في عام ١٩٢٩ فكانت - عدا العشائر القاطنة في أطرافه - (١٣. ٤٦٩) نسمة. والقضاء جبلي، وطرقه وعرة جداً وقد بذلت وزارة الأشغال العراقية جهوداً صادقة لتسهيل السير فيه. فلم تفلح ولهذا لا تصل السيارات في الوقت الحاضر

стр. 5150

إلى مركز القضاء. مركز قصبة رواندوز وهي لطيفة ومنظرها جميل جداً لأن البيوت فيها مبنية الواحد فوق الآخر، وقد تهدم معظم عمارتها في الحرب الكونية حيث أشغلتها عدة قوى. احتلها الترك والروس والكرد واحتلها الإنكليز في آخر المر ثم انتقلت إلى الحكومة العراقية وهي في حالة يرثى لها. وتعد هذه القصبة مركزاً مهماً لتجارة الجبال، وهي الحد الفاصل بين العراق وتبعد عن شمالي مركز اللواء ٧٢ ميلاً. فيها نهر يجري في واد عميق ملاصق لرابية مستطيلة وتجاورها بساتين وحدائق كثيرة وهواؤها عذب وشتاؤها قارس. ولغة أهلها الكردية إلا أن أعيانها وأشرافها يتكلمون بالتركية. للقضاء ثلاث نواح مهمة وهي دير حرير، وبالك، وبراودشت، ويدير هذه النواحي مديرون يراجعون القضاء في أشغالهم، وتبعد الناحية الأولى عن الجنوب الغربي لمركز القضاء ٥٤ ميلاً، وعن الشمال الغربي لمركز اللواء ٢٢ ميلاً. أما الناحية الثانية (أي ناحية بالك فجبلية ومركزها قرية (كاتي رش) المتاخمة للحدود التركية والتي تبعد عن شرقي مركز القضاء ٣٢ ميلاً ونظراً لأهمية هذه القرية من وجهة الأمن العام، ولوقوعها على الحدود، شيدت الحكومة فيها صرحاً فخماً. وأما الناحية الثالثة فهي (براودشت) ومركزها قرية (باتاس) التي تبعد عن جنوبي مركز القضاء ٢٢ ميلاً وهي لا تختلف عن بقية القرى من حيث النظافة وطرز البناء. مياه اللواء ليس في اللواء أنهار عظيمة غير الزاب الكبير الذي هو الحد الطبيعي الفاصل لواء أربل عن لواء الموصل. إلا أن فيه أنهاراً صغيرة كثيرة تتفجر مياهها في الجبال التي تكثر في اللواء فتنشئ مجاري صغيرة بعضها في الأنهار العامة والبعض الآخر يجري إلى الكهاريز التي يأخذ منها الأهلون مياههم. والكهاريز آبار يتصل إحداها بالأخرى بمجرى تحت الأرض يستوعب عرضها رجلاً. وهذه الآبار محفورة تحت الأرض إلى عمق يتراوح بين الستين والثمانين قدماً

стр. 5151

وتبعد الواحدة عن الأخرى مائة قدم أو أكثر والكهاريز قديمة وليس اليوم من يتقن عملها وهي في اتجاه واحد. وفي ناحية شقلاوة وقضاء راوندوز وكوي سنجق أنهار صغيرة تنشأ من الينابيع الجميلة التي تكثر هناك وفي قضاء راوندوز شلال يقال له (بي خال) ويقع في مضيق راوندوز، وينحدر الماء منه على ارتفاع ستة أمتار إلى سبعة، فيسيل في واد جميل جداً بمنظره الطبيعي. وفي قضاء رانية نحو ١٨ نهيراً يتكون ماؤها على النحو الذي ألمعنا إليه آنفاً. عشائر القضاء عشائر لواء إربل كثيرة. وقد أحصت الحكومة نفوس بعضها وبقي البعض الآخر بلا إحصاء وربما كانت معظم هذه العشائر من أصل كردي، ونحن نذكر أسماءها هنا اعتماداً على المصادر الرسمية فعشائر اللواء الآن هي: ديزي (أو ده زي) - (طي - سنبس) وهما عربيتان - نرمك - يولي - بابولي - هركي - سورجي - خوشناو - خيلاني - زراري - مندمره - بيران - أكو - منكور - كردي - لك - سيان - مامه سي - فقي خلي - بالكي - شيوه زور. نتاج اللواء مزروعات لواء أربل كثيرة ومتنوعة، أهمها: الحنطة، الشعير، الأرز العدس، الماش، القطن، الحمص، التبغ، الخضراوات التي تنمو في بقية الألوية. وينمو فيه البلوط والفستق والجوز والعفن بأنواعه، ويصدر قدراً من هذه الغلات لتباع في بقية الأسواق العراقية، كما أنه يصدر بكثرة الصوف والجبن والسمن والجلود على اختلاف أنواعها ولا سيما جلود الحيوانات الوحشية وكذلك الخشب. ويستورد الثياب (الأقمشة) والشاي، والسكر، والبن وسائر الضروريات التي يحتاج إليها العراقيون. وتقدر واردات الحكومة بمليون ونصف مليون ربية فقط. السيد عبد الرزاق الحسني (لغة العرب) تعرف اربل في الرقم المسمارية البابلية الآشورية باسم أربا ايلو

стр. 5152

(أي مدينة الربعة الآلهة). وذكرتها الرقم الفارسية القديمة باسم (أربيرة) وقد جاء ذكرها في الأسانيد التاريخية الآشورية منذ المائة التاسعة قبل المسيح ولم يكن لها ذكر سياسي خاص أبداً إنما كانت خطورتها متوقعة على وجود مقدس شهير فيها على أسم المعبودة (اشتر) وذلك قبيل عهد الكيانيين. فكانت أربل من هذا القبيل مثل ذلفس في الآشورية القديمة وكان تفوق أربل على ذلفس بموقعها لأنها كانت ملتقى طرق القوافل ولهذا حفظت اسمها بحالته إلى يومنا هذا لأنه كان على السنة التجار والمكارين والرحالين، بينما أن سائر أسامي مدن أشور اضمحلت شيئاً بعد شيء (راجع معلمة الإسلام في مادة اربل ونوجه الأبصار هنا إلى أن معلمة الإسلام هذه غريبة في ذكرها للألفاظ العربية، فمرة تجدها بموجب اللفظ العامي ومرة بحسب اللفظ الفصيح وتضبط بعض الكلم العربية ضبطاً يوافق لسان الترك كما فعلت في كركوك إذ ذكرتها في مادة كركوك بكسر الكاف الأولى أي ومرة تضبطها العوام لها كما فعلت في ضبط العقال (راجع ما كتبناه في مجلتنا ٨: ٥٤٠) إلى غير ذلك من الغرائب التي لا يهتدي إلى حقائقها إلا بشق النفس، وكان الأجدر بها أن تجري على أسلوب واحد مطرد هو الأسلوب الفصيح. أما لفظ العوام الحالي لاربل فهو (ارويل) (بفتح الهمزة بعدها راء ساكنة فواو مكسورة يليها ياء مثناة تحتية ساكنة وفي الآخر لام) وبعضهم يقول: (أربيل). ومما كان يحسن بها أيضاً أن تذكر في المادة التي هي مظنتها الفصيحة إشارة إلى أن المادة الفلانية ترى في مادة كذا حتى لا يضيع الوقت على من ينقر على ضالته من الألفاظ. ومن غريب المر أنك إذا بحثت عن وهو أسم أربل عند الإفرنج جميعاً لا تراها في مظنتها، فيخيل إليك أن المعلمة لم تبحث عنها. والحال أنك تجدها في وهذا عيب - لو يعلمون - كبير فذكرهم به فلعلهم. يرعوون! فينبهون عليه في الملحق الذي ينشر في آخر السفر المذكور.

стр. 5153

اللغة العامية العراقية ٦ - الصفة المشبهة باسم الفاعل تشتق الصفة المشبهة عند العامة من الفعل الثلاثي ولها أمور خاصة بها: ١ - أنها أن كانت على فعلان، تؤنث بالتاء فلا يقولون في مؤنث العطشان (عطشى) بل يقولون (عطشانة) فالشذوذ الذي أشار إليه الفصحاء في مثل (أدمانة) و (كسلانة) اتخذته العامة قاعدة مطردة مثل نعسانة وفرحانة وزعلانة. ٢ - أنها تصاغ على فعلان وفعلانة وان لم توافق القياس الفصيح، فيقال: (وهمان وهمانة)، و (تعبان تعبانة)، و (عميان عميانة)، و (غلطان غلطانة)، و (خربان خربانة)، أي خرب وخربة و (وجعان وجعانة)، و (كبران كبرانة)، و (صغران صغرانة) الخ. . . وهم في الحقيقة لم يخرجوا عن الذوق العربي. ففي الفصيح (فرح فرحان) و (كسل كسلان) و (زعل زعلان) و (لهف لهفان). وفي المثل: (إلى أمة يلهف اللهفان). و (عطش عطشان) و (سهر سهران)، وما لا يحصى وفيه توهن لقصر العلماء الأوزان على معان دون آخر، وعلى ذلك أكثر السوريين فأنهم يقولون (شربان وشربانة) وقد سرت هذه الكلمة في العراق. ٣ - أنها لا تصاغ عندهم على (فعلة) بفتح الفاء وكسر العين معاً للمؤنث بل بتسكين العين مثل (هرمة وعرمة) وجسرة والعجب أنهم لا يقولون للمذكر: (هرم) ولا (عرم)، ولكنهم يقولون (جسر (بفتح الجيم وكسر السين) وهذا من الاستعمالات المقيدة. ٤ - أن الصفة على وزن أفعل مثل اسود، وأحمر، واغبر، وأثول، وأعمى تؤنث عندهم بالتاء فيقال (سودة وحمرة وغبرة وثولة وعمية) ويقولون في الحبلى (حبلة)

стр. 5154

بكسر الحاء لاستثقالهم الضمة أو من جراء التحريف. وكل أسم فاعل واسم مفعول من الثلاثي وغيره ينوب عن الصفة المشبهة أن جرد من الزمان الملحوظ في الحدث مثل (عاقل، عالم، كاتب، فاهم، محبوب، معزوز، مكتول، مكرود، امبغل (بكسر الغين المشدودة)، وأمكسر (بفتح السين المشدودة). والعجيب أن العامة إذا وصفت جمعاً، بالصفة المشبهة من وزن (أفعل، وفعلاء): فتجمع الصفة على قاعدة العرب نحو (طيور صفر) و (بيارق حمر) و (ثياب بيض) وهلم جرا، بينما ترى المتفاصحين من أبناء عصرنا يتابعون في مخالفة هذه الفصاحة، فما ضرهم لو اقتدوا بالعامة؟. ٧ - اسم التفضيل ليس في استعمالهم اسم التفضيل ما يستوجب الكلام، سوى أنهم يفضلون مما صفته على وزن أفعل، فيقولون: (هذا أسود من ذاك)، و (ذاك أبيض من غيه) وقد وافقوا الكوفيين في السواد والبياض وجاوزوا فقالوا: (أحمر من هذا) ولكنه قليل ومؤنث اسم التفضيل لا يستعملونه وقد يجمعونه فيقولون: الأكابر. ٨ - النسبة إذا أرادوا النسبة إلى اسم، ألحقوا بآخره ياءاً مخففة، لا مشددة، مع تغييرات في الغالب هي: ١ - أنهم إذا استقلوا أحرف الكلمة واستخفوها حذفوا الزيادة وحولوه إلى وزن (فعلاوي) فيقولن: (حنطاوي) للحنطى، و (بصراوي) للبصري و (مصلاوي) للموصلي)، و (كظماوي) للكاظمي، منسوباً إلى الكاظمية أو الكاظم، وأما (بهرزاوي) للبهرزي فلم يحذفوا منه و (عزاوي) للعزي منسوباً إلى العزة (بفتح العين) وشركاوي) للشرقي، و (مكاوي) للمكي، فإذا لم يستخفوا الكلمة مثل: (بغداد) و (الكرادة) رجعوا إلى الأصل فقالوا: (بغداد) و (كرادي). واقتبسوا من الترك إقحام اللام فقالوا: (شاملي وحلبي واستنبوللي وأرضروملي وكركوكلي) والإقحام الآن مائل إلى الموت. ومما شذ عن قاعدتهم ورجع إلى الفصيح قولهم (عربي) بضم العين و (عجمي) بكسر العين وهذه النسبة في الأسماء الجامدة عدا المصدر.

стр. 5155

٢ - إذا أرادوا النسبة إلى مصدر الفعل الثلاثي كالوقوف، والركض، والقعود، وأتوا باسم فاعله للمبالغة على وزن (فعال) كشداد والصقوا به الياء. فيقولون: (وكافي، وركاضي، وكعادي) وهو من غرائب النسبة. ٣ - وقد ينسبون المذكر إلى المؤنث فيقولون: عمياوي) و (خضراوي) و (حمراوي) وقد يصغرون الاسم لأجل النسبة. ٤ - وإذا نسبوا إلى (أفعل) من الألوان زاده ألفاً ونوناً فقالوا (اسمراني وأبيضاني، وأحمراني، وأصفراني). وكثيراً ما يستغنون عن النسبة بقولهم (من أهل كذا) فيقولون للكركوكي (من أهل كركوك)، وللحلي (من أهل الحلة)، وللدلتاوي (من أهل دلتاوة) ولم اسمع العامة يقولون: (دلتاوي). مصطفى جواد (لغة العرب) بهذا الفصل تم كتاب القواعد والأحكام المتعلقة بلغة العوام العراق. فقد جمع ووعى. وكان قد سبق الألمان والفرنسيون أبناء وطننا في وضع كتب لهذه اللغة العامية العراقية، لكنهم لم يجمعوا فيها ما جمع أبناء العراق كالأستاذ الرصافي ولا سيما ما قيده الأستاذ مصطفى جواد، فأن ما سجله الصديق الأخير أحوى للمطلوب وأجمع له. فنشكر لهما أياديهما البيض على ما نمقا وحوراً واقدم تصنيف وضع عن اللغة العامية في ما بدأ لنا هو كتاب تقويم المفسد والمزال عن جهة معنى كلام العرب لأبي حاتم المتوفي بين سنة ٢٤٨ وسنة ٢٥٥ وقد ذكره التاج في مادة شغل ومن العجب أن الحاج خليفة لم يذكره في كشف ظنونه ومما يجدر ذكره هنا ما ورد في معجم ياقوت البلداني في مادة أربل. قال: (وقد كان اشتهر شعر أنوشروان البغدادي المعروف ب (شيطان العراق الضرير) فيها (في اربل) سالكاً طريق الهزل راكباً سنن الفكاهة مورداً ألفاظ البغداديين والأكراد: ثم إقلاعه عن ذلك والرجوع عنه ومدحه لأربل وتكذيبه نفسه. . . ثم سرد شيئاً من تلك القصيدة وفيها كلم عامية عراقية بلفظها الحالي ومعها ألفاظ كردية مضحكة ومن أحب الوقوف فليراجعها في مادة اربل من معجم البلدان.

стр. 5156

فوائد لغوية العربة وأصلها ليسمح لنا القراء أن نعود إلى هذا البحث، لا لخطورته، بل لنبين لهم ما يعمل الهوى في النفس إذا ران على القلب، فإنه يعمي ويصم ولا يفيد في صاحبه الرقي، ولا التغريم، ولا الإصلاح، ولا التنبيه. ذكرنا في مجلتنا (٨: ٢٨٦) أن العربة تركية الأصل، وهي في هذه اللغة (أرابه، أو أربه، أو أره به) أو نحوها. ولم يكن هذا الرأي رأينا الخاص بنا، بل رأي لغويي الترك على اختلاف منابتهم، والمستشرقين على اختلاف أقوامهم بل رأى كل أديب عني باللسان التركي. والظاهر (أن الأب جرجس منش لم يرقه ذلك فعاد في مجلة المجمع العلمي العربي يؤكد أن العربة. . . سريانية الأصل) (؟ كذا) (راجع مجلة المجمع ١٠: ٣٧١ إلى ٣٧٧) زاعماً أنه لا يقول بهذا الرأي عناداً ولا مكابرة ولا إصراراً بل (إخلاصاً للقصد (؟) ووفاء للأمانة حقها (؟) في بيان الحقيقة) (كذا). . . (ص ٣٧٧). على أن فساد هذا المقال ظاهر لكل ذي عينين. وأن كانتا قائمتين، لعدة أسباب منها: ١ - كانت الأربة (العربية) معروفة في ديار الترك قبل أن يتصلوا بأمة من أمم الأرض لأن بناءها في غاية السذاجة والبساطة إذ تتقوم من خشبات موضوعة على عجلتين (دولابين) يجرها ثور أو دابة أياً كان. ويحمل علها الأحمال المختلفة. ووجود هذه الأربة (العربة) في ديارهم من الضروريات لطبيعة الأرض التي خلقوا عليها، ولأن تربية الثور عندهم من اسهل الأمور عليهم وأوفقها لمعيشتهم. ٢ - ما كان أغنى الأب منش عن أن يكلمنا على تاريخ اتصال الترك بالسريان (؟ كذا أي بالأرميين) في حين أن لا فائدة في ذلك البسط الطويل العريض

стр. 5157

الممل، ولو كلمنا على بدء خلق الترك منذ عهد آدم وحواء ثم من عهد نوح ثم من عهد يأجوج ومأجوج لكانت الفائدة أعظم وأوفى بالمقصود (!!!). ٣ - استشهد بكلام أحمد وفيق باشا وهو عليه لا له. أن الباشا المذكور ذهب إلى أن الكلمة تركية أنصاب ويجب أن تكتسب (أربه أو أرابه) أي بلا عين لأن ليس في حروف هجاء الترك عين، فاستنتج حضرته من هذا: (أن أحمد وفيق باشا لما رأى لفظة (عربة) مدونة في اللغة التركية بها الرسم، قال: عربة خطأ محض وعلل ذلك مبرهناً عليه بقوله: لأن حرف العين لا وجود له في اللغة التركية فلفظ عربة غير تركي لأنه مبدوء بحرف العين الذي لا أثر له في التركية) (مجلة المجمع ١٠: ٣٧٦)، فيا حضرة الأب: أن هذا الكلام معناه (أن ترسم العربة بالهمزة أي أربه أو أرابه أو أره به) خطأ لأنها تركية وليس للترك عين فكيف استنتجت العكس والعبارة واضحة لا أمت فيها ولا أود ولا عوج فلله درك ودر علمك!. وهذا الرأي وهو القول بأن أربة (عربة) تركية رأي جميع لغويي الترك. قال أسعد أفندي شيخ الإسلام في ديوانه (كتاب لهجة اللغات في التركية والعربية والفارسية المطبوع في الآستانة ١٢١٦هـ في ص ٥٣: (أره به عربس عين مهملة جيمك لامك فتحة لري آخره هاء وقف أيله عجله در). وقال شمس الدين سامي فراشري في كتابه (قاموس تركي) المطبوع في دار السعادة سنة ١٣١٧ ج١: ٢٦ (أرابه اسم (عربة) صور تندة تجريري غلط فاحشدر). وفي (لغات علمية وفنية) لمؤلفيه نجيب عاصم وحسن تحسين المطبوعة في دار السعادة في سنة ١٣٠٨ في ج ١: ١٤٥: أرابه غلط أوله رق (عربه) دخى يا زلمقده در). وفي (رسملى قاموس عثماني لصاحبه علي سيدي المطبوع في الآستانة سنة ١٣٢٧ ص ٦٨٢: (عربه (تركجة اسم) أرابا، أرابه. (أرابه كلمة سي تركجة أولوب، تركي الفباده أيسه عين أو لمديغندن بوني الفله يا زمق لازمدر) ومعناه: أرابه كلمة تركية ولما كانت حروف الهجاء التركية خالية من العين

стр. 5158

وجب رسم الكلمة بالألف (أي بالهمزة) اهـ. وفي عثمانليجه دن فرانسزجه يه جيب لغاتي لمؤلفه سعيد نصرت حلمي المطبوع في استنانبول سنة ١٨٨٧ ص ٦٣٧ ومعنى أن اللفظة عربة تركية ولا نريد أن نزيد على هذه الشهادات فأنها أكثر من أن تحصى وكلها موشاة هذا الوشي بلا أدنى اختلاف. هذا من جهة شهادات الترك أنفسهم. وأما شهادة المستشرقين فمنها: كتاب الدر العمانية في لغت العثمانية وهو ملحق بالمعجم التركية لمؤلفه بربيه دي مينار طبع باريس في سنة ١٨٨١ ويباع عند أرنست لرو الناشر. في الجزء ١: ٣٠ ما معناه: أرابه ويكتبها العوام خطأ عربه هي العجلة). وفي المعجم التركي العربي الفارسي لمؤلفه جول ثيودور زنكر طبع لبسيك ١٨٦٦ ج١: ٢٣ أرابه كلمة وتكتب أره به وقد تكتب خطأ عربه هي العجلة اهـ. وفي معجم فلرس الفارسي اللاتيني المطبوع في بون سنة ١٨٦٤ ج ٢: ٥٦٤ عربه وعرابة كلمة تركية استعملها الفرس وذكرها مننسكي في معجمه المطبوع في فينة في سنة ١٧٨٠م. وفي معجم اشتنجاس المطبوع في لندن في ١٨٩٢ في ص ٣٢ أرابه تركية بمعنى عجلة وهذه الشهادات لا نهاية لها وكلها تدق على وتر واحد لتسمعك نغماً واحداً ثم راجع معجم كيلكيان التركي الفرنسي إلى غيره. ودونك شهادة أحد أبناء لغتنا: قال محمد علي الأنسي باشكاتب محكمة بداية بيروت في كتابه الدراري اللامعات في منتخبات اللغات المطبوع في بيروت في سنة ١٣١٨ في ص ١٤: أرابه عجلة (عربة) قلنا: والمؤلف ينبه على فارسية اللفظ فيكتب (فا) إذا كانت فارسية. ويكتب إذا كانت عربية. أما إذا كانت تركية الأصل فلا ينبه عليها بحرف. فنتج من هذا أن الكلمة تركية في نظرة. ونجتزئ بهذه الشواهد. وإذا كان لأحد نص يذكر بأن الكلمة غير تركية أو عربية أو أرمية فلينبهنا وعلى اسم المؤلف وكتابة والصفحة الواردة فيها ونص العبارة وإلا فأن الاستنتاج الشبيه باستنتاج الأب منش عقيم مردود من

стр. 5159

كل جهة إذ (هو عيير وحده). من المسلم عند علماء اللغة وفقائها وفلاسفتها أن الكلمة إذا انتقلت من لغة إلى لغة تنقل بمعناها الأصلي أولاً، وقد يضع لها من أدخلها لغته معنى جديداً غير معروف في اللغة الأصلية. ولذلك شواهد كثيرة نذكر منها البهرام والجوهر واللجين إلى غيرها. فقول حضرة الأب منش: (فلا يستغرب إذا اقتبس الترك مثل لفظة (عربة) عن السريان (؟!!) العراقيين وقد كانت على حبل ذراعهم. . . (ص ٣٧٤) وكما توسع بها العرب ونقلوها من معنى السفينة بالماء (؟ كذا) إلى معنى سفينة البر (كذا) التي تقل الركاب، تصرف بها الترك أيضاً فنقلوها من معنى الرحى بالماء (كذا) إلى معنى المركبة) (ص ٣٧٦) قول باطل فيا حضرة الأب أن العرب المولدين نقلوا العربة عن (أرابه أو آرابه أو أره به) بمعنى العجلة من الترك ولم ينقلوها عن الأرميين (الذين تسميهم ظلماً وخطأ السريان) فالذي استزلك هو مشابهة أربه وعربه لعربات، فهويت من دركة إلى دركة إلى أسفل الدركات!. ٥ - لو فرضنا (فرضاً محالاً) أن (أرابه) غير تركية لكان الترك أخذوها عن العرب لا عن الأرميين، لأن اتصال العرب بالترك وبالعكس كان أكثر من اتصالهم بالأرميين وبالعكس. فأين بقي المنطق يا حفظك الله ورعاك أولم تعلم أن العرب اتصلوا بالترك منذ أقدم الأزمنة؟. ٦ - أن عربة بهذا الرسم (أي بالعين) لا تمث إلى أصل تركي بنسب إنما تمت بإرابة. ومعاجم الترك غير مبنية على الأصول والمواد. إنما مبنية على أفراد الكلم. هذا فضلاً عن أنهم لم يضعوا دواوين واسعة مفصلة على مثال دواويننا اللغوية حتى يظهر النسب بين صيغة وصيغة، وإذا فرضنا فرضاً محالاً أن الإرابة أرمية الأصل فكيف تؤيد هذه المادة المعنى الشائع عنها أي معنى العجلة. ٧ - لو فرضنا أن الترك اتصلوا بالأرميين وأخذوا منهم ألفاظاً، وهو أمر قد لا يستغرب - لأخذوا الألفاظ بالأسماء الدالة على الأشياء نفسها. والمعروف أن العجلة تسمى بالرمية (عجلتا) والمركبة (مركبتا) فلماذا لم يتلقوهما عنهم وكانت جاريتين على السنة أصحابهما وفضلوا عليهما (العربة) التي لم يستعملوها

стр. 5160

بمعناها الحقيقي الذي وضعت له بل معنى ثانياً وأدخلوها بهذا المدلول في لسانهم ففي كل ذلك من التمحلات والتقولات والتنطعات والتشدقات ما لا يخفى على أعمى فكيف على بصير؟. هذا ولا يزيد أن نزيد على هذه الأدلة، أدلة أخرى، إذ لا تحصى الشهادات على صدق أتباعنا أراء العلماء الأكابر من ترك وغربيين وعرب وهل يجوز لنا أن تتبع رأي الأب جرحبس منش وهو لا يتبع من الأقوال إلا نفاياتها ومن العبارات إلا المعفوط فيها. فقد نبهناه مثلاً أن العتاد لا يجمع على أعتاد فجاء هو وذكر لنا شهادة لسان العرب بقوله:. . . قال الدارقطني: قال أحمد بن حنبل: قال علي بن حفص: (واعتاده) وأخطأ فيه وصحف وإنما هو أعتدة) ومع ذلك تراه مصراً على إدخال أعتاد هذا الجمع المخطوء فيه والمجروح والمطعون فيه، ويجسر فيختم كلامه بقوله: (وهذا كاف لإثبات أن (اعتاد) جمع كثرة للعتاد (كذا. اسمعوا يا ناس أن أعتاداً (جمع كثرة!) فهل بعد هذا الكفر النحوي آخر؟ وهل بعد هذا الجهل جهل آخر؟. أين رأيت يا هذا أن الأعتاد جمع كثرة. وكيف أمكن لأصابعك أن تخلط هذا الخطأ الطويل العريض الذي يفني الزرع والضرع؟. وكيف لم تعلق عليه مجلة المجمع كلمة على هذا الخطب الجلل؟) ثم تزيده تشويهاً وتقو: (وأنه جاء في كلام القوم من أقدم الأيام. ولا أبالي بعدة سائر ما جاء به الأب انستاس من هذا النمط. . .) فالحق يقال: أتمنى أن لا تبالي كلامي ولا أعيره عيناً ولا أذناً ولا لساناً ولا ولا ولا. . . خدمة للأدب (!!!). كيف يريد حضرة الأب أن نتبعه وهو لا يستعمل في كلامه إلا التعابير المشوهة والجمل المكسرة فضلاً عن اتخاذه مجروح الألفاظ والمطعون فيها. أما المجروح من الكلم فلقد ذكرنا لك منه مثلاً كالاعتماد وجمع ما جاء على أفعال الذي يعتبره جمع كثيرة (!!!) مع أن (أفعال) من جموع القلة المشهورة. وأما التعابير المشوهة كقوله (في ص ٣٧١) أتساءل عما إذا كان أبن بطوطة. . . والمعروف المشهور أن يقال مثلاً: أسأل هل كان أبن. . . أو أسائل هل كان. . . ويسمي اللغة الأرمية: السريانية وهي تسمية كانت جائزة في عصر سابق لا في عصر التحقيق كما هو عهدنا هذا. وقال في ص ٣٧٤ حينما عول العباسيون على تجنيدهم: ومراده من عول: عزم. فأين هذا من ذاك؟ وقال

стр. 5161

في تلك الصفحة: فكان الروم والبربر تبعاً لهم ومندرجين فيهم. ومراده من ذلك: مندمجين فيهم. فحضرة الأب منش يشبه من يقول أن آكل الشعير كآكل البعير لما بين اللفظيين من المشابهة والمجانسة! وقال في تلك الصفحة: فكان الروم والبربر تبعاً لهم ومندرجين فيهم. ومراده من ذلك: مندمجين فيهم. فحضرة الأب منش يشبه من يقول أن أكل الشعير كأكل البعير لما بين اللفظيين من المشابهة والمجانسة! وقال في تلك الصفحة: فلا تقضي لها مئات أو آلاف من السنين هكذا بصيغة اللازم (يقتضي) والصواب يقتضي بصيغة ما لم يسم فاعله. وقال: (من السنين) مع أنهم صرحوا في كتبهم أن تمييز العدد لا يجر ب (من). وقال: بل لا يستغرب إذا ذكرها محمود. . . وهو تركيب ركيك. فأين نائب الفاعل؟. و (إذا) ظرف غير متصرف ولا يقبل النيابة وكرر الخطأ في ص ٣٧٥ إذ قال: (فليس بمستغرب أن اقتبسوا. . . والصواب: (بل لا يستغرب أن ذكرها. . . فليس بمستغرب إذا اقتبسوا. . . وفي ص ٣٧٥ كتب كوه قاف: قوه قاف وهو غلط ظاهر. وقال في ص ٣٧٥ فإذا كان الأتراك القدماء. . . والصواب: الترك لأن الأتراك جمع قلة خلافاً لمدعاة. وهذا كله وأمثاله - إذ لا نريد أن نأتي على كل ما نفث به قلمه من الأوهام - يدل على أن حضرته غير راسخ القدم في ميدان القلم. على أن البلية الدهماء هي سوء فهمه الكلام فإذا قرأ كلمة (أسود) فهم معناها (أبيض) وإذا وقع بصره على كلمة (قصير) قال معناها: (طويل) إلى غير ذلك. وهذا ما يبدو لك عند وقوفك على تأويل عبارة أحمد وفيق باشا وقلب معنى عبارتنا رأساً على عقب فقد قال الباشا أن كلمة (أربه) تركية ولا يجوز كتابتها بالعين (أي عربة) لأن ليس في حروف الهجاء التركية عين. فأخذ يصرخ ويقول: يا ناس هذا معناه أن الكلمة سريانية! فبارك الله بهذا الفهم. وقلنا: (في حاشية ص ٢٨٦ من هذه السنة الثامنة): (عفارم) وفي التركية (أفرين) إلى غيرها من الألفاظ التي يرى فيها العين في الأول أو الوسط أو الآخر وهي مع ذلك ليست بعربية) ثم استنتجنا فقلت: (افينكر أصلها الغريب الخالي من العين لأننا نقلناها في لغتنا بهذا الحرف الحلقي؟ أفتعرفون ماذا استنتج من هذا الكلام حضرة (الخوري جرجس منش عضو. . (؟) المجتمع. . . (؟) العلمي (!) وهو قول جميل جداً ولكنه لا يعد حجة للأب بل حجة عليه يؤيد به قول أحمد وفيق باشا السابق الذكر حيث قال: أن حرف العين لا وجود له

стр. 5162

في التركية. فقال العرب (عفارم) بالعين وقال الترك (أفرين) بالألف. وعليه لا ينكر أصل اللفظ الغريب الخالي من العين، لأننا نقلناه في لغتنا العربية بهذا الحرف الحلقي، ولكنه ينكر في اللغة التركية لأن العين لا وجود لها في هذه اللغة مما لا يختلف فيه اثنان) انتهى كلام حضرة الخوري. ومن كانت تجارته بالعلم هذه البضاعة فخير لمن كان بازائه أن يقال له: (أكسر قلمك واسحقه سحقاً ولا تجادل رجلاً هذه هي درجة فهمه وإدراكه) والسلام. أوهام لبعض الكتاب ١ - قال بعضهم (الخضراوات والسوداوات والبيضاوات) مريدين: (الخضر والسود والبيض) وهم مخطئون في قولهم عند الفصحاء لأن (فعلاء) صفحة إذا كان مذكرها على وزن (أفعل) مثل أخضر واسود وأبيض فلا تجمع جمع مؤنث سالماً بل جمع تكسير وأن المذكر لا يجمع جمع مذكر سالماً بل جمع تكسير فالصواب ما قلناه وأيدناه. ٢ - وقالوا (بصفتي نائباً وبصفتي وزيراً وبصفتي مديراً) بجعل المصدر مضافاً إلى مفعوله (ياء المتكلم) وجعل الحال (نائياً ووزيراً ومديراً) وما ذلك إلا غلط فظيع فاحش قد تداولته الألسنة التي لم تعتد فصاحة العرب إذ يقال: (مدحني الناس بأن وصفت نائباً) فأنا (ممدوح بصفتي نائباً) أي بوصفي نائياً. ومن هذا يظهر الغلط الفاحش للمدرك أسرار العربية فالصواب: (لكوني نائباً ولكوني وزيراً ولكوني مديراً). ٣ - وقال واحد (الأصول الفني) معتقداً أن الأصول مفرد كالحصول وما هو إلا جمع (أصل) موازن (قصر) فالصواب: (الأصول الفنية) أما القول عن المفرد فهو (الأصل الفني). ٤ - وقال أحد الناس: (كلا فلان وفلان) والصواب (كلا الرجلين) لأن (كلا) لا تضاف إلا إلى (المثنى) لفظاً أو معنى أو ضميره مثل (حضر الرجلان (كلاهما) ومثلها (كلتا). مصطفى جواد

стр. 5163

باب المكاتبة والمذاكرة ماء السمرمر كان أحد علماء الألمان في برلين سألنا أن نفيده عما نعرف من أمر ماء السمرمر الذي رأى ذكره في كتاب تاريخ حلب للطباخ (راجع لغة العرب ٨: ٥٣٩) فذكرنا ما كنا نعرفه في هذا الباب، وفي اليوم الذي كتبنا الجواب سألنا ثلاثة من علماء إيران أن يفيدونا عما لهم من الإطلاع في هذا الموضوع. فجاءنا جواب أحدهم وهو العلامة الجليل سعيد نفسي وقد كتب إلينا ما هذا تعريبه: (أن ماء السمرمر الذي ذكر في السؤال هو ماء معدني يعرف في إيران باسم: (آب مرغان) أي ماء الطيور، وفي الفارسية العصرية: (آب سار) أي ماء السمرمر. ويزعم أن هذا الماء يجلب الطائر المعروف في فارس باسم (سار، شار شارك، شارو، ساري) وهذه الألفاظ تعني الزرزور بالعربية وبالفرنسية وباللاتينية وهذا الطائر حريص على الجراد وهو عدوه الأزرق ويتلف منه شيئاً كثاراً. والفلاحون الإيرانيون يعرفون هذه الحقيقة منذ القرون المتباعدة في القدم ولهذا يرشون منه في الأرضين التي يظن أنها مرعى للجراد وذلك ليجلبوا إليها هذا الطائر المعادي لذلك الضيف الثقيل الوطأة. وماء السمرمر ماء معدني يحوي مواد تجلب إليها الزرزور. وفي إيران عدة عيون منها: ١ - أقدم عين معروفة عين سميرم أو شميرم (بالسين المهملة أو المعجمة) في أرض لرستان وقد ذكرها زكرياء بن محمد بن محمود القزويني صاحب كتاب عجائب المخلوقات وطبع على هامش حياة الحيوان الكبرى للدميري. راجع هذا الكتاب النسخة المطبوعة في القاهرة في سنة ١٣١١: ٢٦٠ و٢٦١ وذونك عبارته بنصها: (عين شميرم وهي ناحية بين أصفهان وشيراز، بها مياه مشهورة

стр. 5164

وهي من عجائب الدنيا. وذلك، أن الجراد إذا وقع بأرض يحمل من ذلك الماء إليها بشرط أن لا يوضع الظرف الذي فيه ذلك الماء على الأرض، ولا يلتفت حامله إلى ورائه فيتبع ذلك الماء من الطير السود، (قلنا: هو السوادية لا الطير الأسود لأن السوادية هي الزرزور) عدد لا يحصى، ويقتل الجراد. وهذا مجرب ولقد وقع بأرض قزوين جراد كثير، وأكل جميع زرعها، وباض فبعث أهل قزوين لطلب هذا الماء فجاءوا به، فجاء الطير خلفه وأكل الجراد جميعه) اهـ. كلام القزويني. ومن المصنفين الذين ذكروا هذا الماء حمد لله المستوفي القزويني في كتابه نزهة القلوب. قال: (راجع نزهة القلوب. طبعة جب سنة ١٩١٣ ص ٢٨٠): (في سميرم، من أعمال لرستان، عين في مائها خاصة عجيبة وذلك أن الجراد إذا نزل بأرض يذهب اثنان من الرجال لم يشرب أحدهما مسكراً والثاني لم يزن ويأخذان ماء من تلك العين ويأتيان به إلى مرعى الجراد بشرط أن لا يوضع الإناء في الأرض. فتتبع الزرازير ذلك الماء وتهجم على الجراد. وهذا الأمر معروف في كل مكان. ويزعم أن سليمان الحكيم تحدي الجراد الفساد لأنه أخذ ماء من هذه العين أمام شاهد وأمر الزرازير أن تتلف الجراد إذا حاول هذا الضرر بموطن ومن ذيالك الحين عرفت خاصية هذا الماء) اه كلام المستوفي. والعين الأخرى التي ذكرها الكتبة هي التي ترى بجوار شيراز. والثالثة هي الموجودة في قهستان. والرابعة هي الموجودة في جوار قزوين. وهي التي يذهب إليها الناس في هذا العهد. والبائن أن الناس لم يعرفوها منذ القدم لأن القزويني والمستوفي (وكان هذا أيضاً من قزوين)، لم يذكراها البتة. وهذه العيون الأربع ترى في الأودية هذا ما عن لي وأنا في مصيفي بعيداً عن كتبي. وفيه المجزأة. قلهك طهران (إيران) في تموز ١٩٣٠. سعيد نفسي (لغة العرب) نشكر الأستاذ نفسي زاده على تفضل به علينا. ولا شك في أنه أصاب المرمى ولعل الماء الذي ذكرناه في الأهواز النابط من عين هناك هو من هذا القبيل. لأن الثقة اخبرنا بذلك وهو ممن يعتد على كلامه.

стр. 5165

الحكومة العراقية والمخطوطات كتب إلينا أحد علماء المستشرقين الإيطاليين في رومة وهو الأستاذ جورجيو ليفي دلافيدا يقول: (أود أن أرى يوماً الحكومة العراقية تحقق أمنية تجول في خاطري وخاطر كل محب للعرب ولغتهم وهي أن تخلد لها اسماً نابهاً بأن تأمر وتجمع في كتابهم عام اسامي جميع المخطوطات التي ترى في مدنها سواء أكانت تلك المخطوطات عامة أم خاصة من غير أن تنزعها من أصحابها أو من مواطنها من مدارس أو جوامع أو بيوت خاصة فإذا تم العمل يرى كل أديب ما للناطقين بالضاد من الفضل على العلم والفن والرقي في سابق العهد ويتبين له ما في دولة الملك فيصل الأول من الكنوز العلمية المدفونة بين دفات المهارق، فضلاً عن الكنوز المخفية في بواطن أراضيه. وبهذه الصورة يتحلب العلماء وأهل التحصيل إلى العراق ويشدون إليه الرجال، لتكون هذه المخطوطات مجلبة للأجانب فينتفع بأسفارهم أهل العراق أنفسهم. وبهذه الصورة أيضاً يكون العراق داراً للعلماء من غربيين وشرقيين. وأن لم يتمكنوا من السفر إلى ديار أكد وشمر القديمة يستنسخون تلك المخطوطات نسخاً أو تصويراً فيكون هذا الأمر مرتزقاً آخر لبعض أهل الأقلام أو التصوير من العراقيين. فعسى أن نسمع عن قريب بنهوض العراق وأخذه بهذه المهمة الأدبية التي تبقى الأثر الحميد الملك العراق ولحكومته وينفتح باب جديد لرزق بعضهم ويعود العراق إلى مجده السابق أي يجلب إليه العلم من كل حدب وصوب فعسى أن تتحقق هذه الأحلام. رومة في ٢٩ أيار سنة ١٩٣٠ جورجيو ليفي دلافيدا أستاذ اللغات الشرقية في جامعة رومة العظمى التصوف وأصل اشتقاق اللفظة قرأت في معلمة الإسلام الفرنسية العبارة كلاماً للعلامة لويس ماسنيون ذاهباً إلى أن التصوف مصدر تصوف بمعنى لبس الصوف. وقال: (لتنبذ سائر الآراء في أصل هذا الاشتقاق)، ونحن لا نرى رأيه لأنه مخالف لمزايا لغتنا ونرى أن الأصل مشتق من اليونانية كما رأيتم. أما أن السين اليونانية لا تقلب صاداً عربية فأمر مضحك. فما قوله في الصابون والأصطبل والمصطكي والبغلصون وعشرات غيرها)؟. ب. م. م

стр. 5166

أسئلة وأجوبة نصيبين أو نزيب س - المنصورة - سيد علي مدير شركة التعاون بالمنصورة: أرجوكم أن تفيدوني عن حقيقة اسم البلدة المعروفة في كتب الإفرنج باسم (نزيب) التي تقع في غريب بيره جك (البيرة)، الواقعة على الضفة اليمنى من الفرات أفهي التي تسمى في صيح اللغة (نصيبين)؟ الواقعة في الجزيرة، أم أن (نزيب) مدينة أخرى؟. ج - ليس هناك أدنى شك في أن نصيبين الواقعة في الجزيرة هي نفس (نزيت) عند الإفرنج. فأنك إذا ذهبت الآن إليها تسمع الإفرنج يسمونها: (نزيب) والعرب يسمونها (نصيبين) ومن البلاء أن بعض الموظفين العرب في سكة حديد البليدة أخذوا الآن يسمونها أيضاً (نزيب) تشبهاً بالإفرنج كما أن بعض البصريين يسمون المحلة القديمة المعروفة بنهر معقل (ماركيل) وما ذلك إلا لأن رحالات الإنكليز سمعوا أهل البلاد يقولون معقل (بفتح الميم وكسر القاف) ولم يتمكنوا من لفظ العين فقالوا (مركل) ثم جاء بعدهم من قال ماركل أو ماركيل. وهكذا جرت اللفظة على الألسن وكلاهما من أقبح التصحيف فيجب أن يقال (نصيبين) و (معقل). ونصيبين تكتب بالفرنسية واسمها عند الرومان: أنطوكيا مغدونيس وذكرت في التوراة باسم (صوبه) أو (صوبى) (سفر الملوك الثاني ٨: ٣) وهي واقعة في جنوب طور عبدين المسمى عند الغربيين مازيوس ويذهب أهلها إلى أن مؤسسها كان نمرود. وكان لوقلس انتزعها من ديجران وأصبحت بعد ديوقلطيانس إلى عهد

стр. 5167

يوفنيانس من أحصن قلاع الرومان في الشرق الأدنى ثم سلمها يوفنيانس إلى الفرس. والمدينة واقعة على الفرات واشتهرت في سنة ١٨٩٣ بانتصار إبراهيم باشا على الترك. وكانت نصيبين في صدر عهد العباسيين وقبيلة حاضرة (بيت عربايا) ولها في التاريخ شهرة عظيمة. أما ضبط الكلمة عندنا نحن العرب فهو - على ما جاء في معجم ياقوت - (بفتح النون وكسر الصاد يليها ياء ساكنة بعدها باء موحدة تحتية مكسورة وياء مثناة تحتية ساكنة فنون في الآخر) وذكرها مستفاض في كتب أخبار العرب والإفرنج وهي اليوم نقطة سكة الحديد تجمع بر الأناضول إلى العراق وقد دخلناها وسمعنا هناك باسمها الإفرنجي نزيب من العرب والإفرنج وسمعنا به من العرب الأقحاح: نصيبين. حبة الشرق أو حبة بغداد أو اللشمانيوز س - سملا (الهند) الدكتور س. هـ. ولسن - قرأت ما كتبتموه عن حبة بغداد في مجلتكم لغة العرب (٨: ٤٤٩) ومن العجب أنكم خالفتم هذه المرة ما عودتمونا إياه من ذكركم للاسم الفصيح بجانب الاسم الشائع. فما اسم هذه الحبة عند قدماء العرب - وهل كانت موجودة في ديار العراق في عهد الآشوريين أو البابليين؟. ج - نظن أن لهذه الحبة أسماء عديدة في العربية الفصحى. من ذلك العد (بضم فتشديد) وهو شبه جمع والواحدة عدة، قال في التاج: (والعد والعدة بضمهما بثر) يكون في الوجه. عن أبن جني وقيل: هما بثر (يخرج في) وفي بعض النسخ على (وجوه الملاح). يقال: قد استكمت العد فأقبحه أي أبيض رأسه فأكسره. هكذا فسروه اهـ. ومن أسمائها الوحص. قال في التاج: (الوحص: البثرة تخرج في وجه الجارية المليحة) عن ابن الأعرجي اهـ. وربما هناك غير هذين اللفظيين. أما وجودها في العراق منذ أقدم الأزمنة فقد نقل في كتاب: رفائع عن السحرة والمنجمين في الرقم ٢٥ ٢٥. ما هذا تعريبه: (أما ما يتعلق بداء الجلد فأن الملك لم يكلمني عنه صريحاً، فهذا الداء يدوم سنة واحدة وكل من يصاب به يشفى منه. وعليه فقد شاع الآن أن الحبة تدوم سنة واحدة) اهـ.

стр. 5168

باب المشارفة والانتقاد مطبوعات إيران (تتمة) ٥ - كتب الأدب واللغة العربية ألفية - ابن مالك - طهران ١٢٨٨. أنوار الربيع - لصدر الدين المدني - طهران ١٣٠٤. البهجة المرضية في شرح الألفية - لجلال الدين السيوطي - تبريز ١٢٨٦. التصريح في شرح التوضيح - لخالد أبن عبد الله الأزهري - طهران. جامع الشواهد - لمحمد باقر بن علي رضا - طهران ١٢٧٩. جامع المقدمات - طهران ١٢٨٠ و١٢٩٧ و١٢٩٨. حاشية على شرح السيوطي - لميرزا أبي طالب الأصفهاني - طهران ١٢٧٣ و١٢٧٥. حاشية علي مختصر التلخيص - لحامد الخطائي - طهران. السامي في الإسامي - لأبي الفضل أحمد بن محمد الميداني - طهران سوانح الفكر - للدكتور سليمان غزاله - طهران ١٩١٥. سوانح الكلم - للدكتور سليمان غزالة - طهران ١٩١٥. شرح الأنموذج - لحمد بن عبد الغني التبريزي - تبريز ١٢٩٦ وطهران ١٢٧٢. شرح التجريد - لمحمد الفرسي - تبريز ١٣٠١. شرح الديوان لعلي بن أبي طالب - للقاضي الميبدي ١٢٨٥ شرح الشمسية - لمير سيد شريف الجرجاني ١٢٤٧. شرح الصمدية - لميرزا علي خان الشيرازي - طهران ١٢٧٦ و١٣٠٧. شرح الصمدية - لصدر الدين الهمذاني ١٢٧٦. شرح القوانين - لمحمد حسين القمي - طهران ١٣٠٣. شرح الكافية - للشيخ رضى الأسترابادي

стр. 5169

طهران ١٢٧١. شرح المطالع - لمحمد بن محمد الرازي - طهران ١٣١٤. صحاح اللغة - لأبي نصر اسمعيل أبن محمد الجوهري - طهران ١٢٧٦. قاموس اللغة - لمجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز آبادي - تبريز ١٢٨٩ وطهران ١٢٤٦. مجمع الأمثال - لأبي الفضل أحمد أبن محمد الميداني - طهران ١٢٩٠. مجمع الأمثال - لحسين بن أبي بكر طهران ١٢٩٠. مجمع البحرين - لفخر الدين بن محمد علي النجفي - طهران ١٢٤٤ وتبريز ١٢٧٦ و١٢٩٦. مجموعة رسائل في الأدب - طهران ١٢٧٣ مصباح الميزان - لمحمد الطهراني طهران ١٢٦٧. المطول - لسعد الدين التفتازاني - تبريز ١٢٧٢ وطهران ١٢٧٢ و١٢٧٥ و١٢٨٥ و١٣١٠. المعلقات السبع - لأبي عبد الله حسين أبن أحمد الزوزني - ١٢٧٣. مغني اللبيب - لأبي عبد الله محمد بن عبد الله الأنصاري - تبريز ١٢٧٤ وطهران ١٢٧٣ و١٢٩٣. مقامات - لبديع الزمان الهمذاني ١٢٩٣ و١٢٩٤. مقامات - جلال الدين السيوطي - طهران ١٢٨٤. مقامات الحريري - تبريز ١٢٤٨ و١٣٠٦ وطهران ١٢٧٣ و١٢٨٢. المقدمة في النحو - لأبي الحسن علي أبن محمد الضريري ١٢٤٢. المنصف في الكلام - لتقي الدين أبي العباس أحمد بن محمد - طهران ١٢٧٣. نهج البلاغة - للسيد الرضي - طهران ١٢٨٩ وتبريز ١٢٤٧. ٦ - الكتب العلمية بحر الجواهر - لمحمد بن يوسف الهروي - طهران ١٢٨٨. تحرير أقليدس - لبهاء الدين محمد العاملي - طهران ١٢٩٨. خلاصة الحساب - لبهاء الدين محمد العاملي - طهران ١٢٧٣ و١٢٧٥ و١٢٨٣ وتبريز ١٢٧٤. السبيل الاقصد - الدكتور سليمان غزاله - طهران ١٩١٧. شرح فصول ابقراط - طهران ١٣٠١.

стр. 5170

شرح الجغميني - لموسى بن محمد قاضي زاده - طهران. شرح الجغميني - لغياث الدين جمشيد - ١٢٨٤. الشفاء - للشيخ الرئيس أبن سينا - طهران ١٣٠٣. طب المنبي - لأبي العباس جعفر أبن محمد المستغفري - طهران ١٢٩٣. القانون في الطب - للشيخ الرئيس ابن سينا - طهران ١٢٨٦. الوجيزة النيرية في الطب - لميرزا اسمعيل قوام الحكماء - مشهد ١٣٣٢. ٧ - كتب التراجم والتاريخ والبلدان رسالة في مناقب آل النبي - لأبي الفضل سديد الدين شاذان بن جبرئيل - طهران ١٥٩٦. روضات الجنات في أصول العلماء والسادات - لمحمد باقر الموسوي الخواناري طهران ١٣٠٤. كتاب صفين - لنصر بن مزاحم - طهران ١٣٠٠. مجمع النورين للحاج أبي المحسن النجفي - تبريز ١٣٢٨. مراصد الإطلاع - لياقوت الحموي - طهران ١٣١٠. نفس الرحمن في أحوال السلمان - للحاج ميرزا حسين النوري طهران ١٢٨٥. نقد الرجال - لمير مصطفى التفرشي طهران ١٣١٨. وفيات الأعيان - لابن خلكان - في مجلدين تبريز ١٢٨٦. ١١٢ - حرب العراق الجزء الثاني (معركة سلمان باك وقتال أم الطبول)، تأليف الفريق طه الهاشمي طبع بمطبعة دار لسلام في بغداد سنة ١٩٣٠، في ١١٥ ص بقطع الثمن ومزينة بست خرائط وأربعة جداول. إذا فتشت في العراق كله من شماليه إلى جنوبيه ومن شرقيه إلى غربيه طالباً رجلاً أفاد العراق منذ سنة ١٩١٤ لما وجدت امرءواً أفاد البلاد بتصانيفه وعلمه وحبه لوطنه مثل صاحب المعالي الفريق طه باشا الهاشمي رئيس أركان حرب جيش العراق، فأنه يكد ليلاً ونهاراً ليتخذ أقرب الوسائل وأنفعها لترقية هذه الديار. ولقد نشر إلى الآن خمسة عشر كتاباً وجاء هذا النتاج في آخر ما أبرزه فكره الخصب وهذا الجزء وهو صنو الأول في كثرة التدقيق وذكر الوقائع على ما جرت

стр. 5171

وفي المقدمة التي جعلها بين يدي الكتاب نفسه لخص كل ما جاء في مطاويه وفيه من بعد النظر في الفلسفة الحربية مالا تجده إلا في المطولات لأصحاب الفن ونحن نستحسن كل الاستحسان الطريقة التي أتخذها معاليه فأنه يروي ما للترك وما عليهم. وكذلك يفعل مع البريطانيين فهو غير متحزب لقوم على قوم. ولهذا أصبحت تأليفه سنداً يعتمد عليه من يريد أن يدون حقائق عن هذه الحرب في هذه الديار. ويعول عليه أرباب فن الحرب لما حوى من النصائح الكبرى في هذا الموضوع. ١١٣ - أطلس العراق للمدارس المتوسطة ودور المعلمين لمؤلفه الفريق طه الهاشمي وثمنه ربية وأننتان هذا الأطلس لا ينفع المدارس المتوسطة ودور المعلمين فقط. كما كتب على صدره بل لازم لجميع البيوت العراقية، بل لجميع المدارس العربية اللسان التي تريد أن تعرف مدن العرقا وما فيه من المياه والجزر والقبائل والأمم والمعادن والغلات إلى ما ضاهى ذلك. ففي هذا الأطلس الخرائط الآتية: - ١ - (خارطة تقدم أرض العراق نحو خليج فارس. - ٢ - وضع العراق الجغرافي. - ٣ - خارطة جزيرة العرب. - ٤ - خارطة العراق الجوية. - ٥ - خارطة كثافة النفوس. - ٦ - الأمطار واتجاه الرياح. - ٧ - الإقليم في مدينة بغداد. - ٨ - درجة الحرارة. - ٩ - القوميات في العراق. - ١٠ - أنهار العراق. - ١١ - الري في العراق الأوسط. - ١٢ - جبال العراق. - ١٣ - طرق المواصلات. - ١٤ - العراق الزراعي. - ١٥ - ألوية العراق الجنوبية. - ١٦ - ألوية العراق الشمالية. - ١٧ - مدينة بغداد. - ١٨ - البصرة. - ١٩ - الموصل. - ٢٠ - السليمانية. - ٢١ - كركوك. - ٢٢ - النجف. - ٢٣ - الديوانية. - ٢٤ - الناصرية. - ٢٥ - الكوت. - ٢٦ - العمارة. - ٢٧ - الحلة. - ٢٨ - كربلاء. - ٢٩ - الرمادي. - ٣٠ - اقتصاديات العراق. - ٣١ - قبائل العراق. - ٣٢ - انسحاب البحر في الزمن القديم. - ٣٣ - العراق القديم. - ٣٤ - جواز بغداد. - ٣٥ - جواز سامراء. - ٣٦ - العراق في زمن العباسيين -. فهذه الأسماء وحدها كافية لأن تبين لك منافع هذا الأطلس الذي حوى كل ما يهوى الباحث أن يعرفه عن ديارنا

стр. 5172

ووحدها كافية لأن توضح أن شراءه لازم على كل ناطق بالضاد. ١١٤ - أربع خرائط عراقية لصاحب المعالي الفريق طه باشا الهاشمي. كان صاحب المعالي أخرج كتاباً جليلاً للناطقين بالضاد، ولا سيما العراقيين منهم أسماءه (مفصل جغرافية العراق) ووضع له ١٣ خريطة أصدر منها بالطبع تسعاً وبقي منها أربع، واليوم برزت هذه العرائس من أخدارهن وإذا بهن مائسات بأبهى الحلل وأنفس الثياب، فالأولى منهن (وهي السابعة بحسب الترتيب الذي وضعه معاليه) خارطة العراق الاقتصادية والثانية (الثامنة) لقبائل العراق والثالثة (التاسعة للعراق القديم. والرابعة (العاشرة) للعراق في العصر العباسي. وقد صنعت كلها في مديرية المساحة العامة في بغداد فجاءت متقنة كل الإتقان). ولا عيب فيها سوى أن الأعلام لم تراع مراعاة صحيحة فصيحة مثال ذلك في خريطة القبائل: الخزرج، إبراهيم، الأزيرج، أبو سيود، جبور. . . وعندنا لو يقال: الخسرج (لأن هؤلاء لا صلة لهم بالخزرج الذين كانوا في الحجاز) الإبراهيم، الأزيرق البو اسيود، الجبور. . . وخريطة الاقتصاديات خالية من كل عيب أما خريطة العراق في زمن العباسيين ففيها: أرمنية أذربيجان، أهواز كوفة داقوقة، موصل، سيمساط. . والمشهورة في الكتب التاريخية والبلدانية ارمينية، آذربيجان، الأهواز، الكوفة، دقوقاء، اتلموصل، سميساط. . . وجاء في خارطة العراق القديم: بلاد مديه، داوق، نهر الملكا، بسميه، نيفر جوخه. أرخ. . والمعروف: بلاد ماذي، دقوقاء، نهر ملكا أو نهر الملك بسمى، نفر، جوخئ الوركاء. . وما عدا هذه الهنوات فالخرائط جيدة يحتاج إليها كل عراقي. ١١٥ - برنامج الجمعية الخيرية المارونية تحت حماية سيدة مونليجون بحلب هو خلاصة دخل وخرج هذه الجمعية المارونية عن سنة ١٩٢٨ و١٩٢٩ وقد بلغ الدخل في سنة ١٩٢٩ ما قدره ٤١٣٩ غرشاً ذهباً والخرج ما قدره ٢٧٧٠

стр. 5173

غرشاً ذهباً فتكون النفقات نحو سبعة أضعاف الدخل ومع ذلك ترى الجمعية ماضيه في وجه البر، فبارك الله فيها وفي مساعيها. ١١٦ - المنتجات العصرية لدرس الآداب العربية الجزء الثاني وهو قاموس المفردات في ١٨٢ ص بقطع الثمن، اعتنت بجمعها وترتيبها كلثوم نصر عوده فاسيليفا معلمة اللغة العربية في الكلية الشرقية في لينينغراد، وعليها مقدمة لمراقب نشرها، اغناطيوس كراتشقوفسكي أستاذ تاريخ الآداب العربية في الكلية المذكورة. كنا قد تكلمنا على الجزء الأول من هذه المنتخبات (٦: ٣٨٢) وقد أهدت إلينا حضرة المعلمة جزئها الثاني، فإذا هو معجم حاو لجميع الألفاظ الواردة في القسم الأول وقد شرحتها شرحاً وافياً. ولما كان المعجم هو الينبوع الذي يرده الطلبة كان من الضروري أن يكون ماؤه عذباً سائغاً لا كدورة فيه لكننا وجدنا بعض الشوائب نعرضها على حضرة المؤلفة لعلها تبين وجه استعمالها لمل ذكرت من الكلم، ذكرت في ص١ (إبليس) و (إدريس) (ص ٢) ونونت أخريهما والمشهورة أنهما غير مصروفين. وفي ص ٣ قالت: أحدهم إحدى) ونحن لا نعرف ذلك. فان (أحد) كلمة تقع على المذكور والمؤنث. أما إحدى فلا تكون مؤنث أحد إلا إذا كانت مع غيرها. تقول: إحدى عشرة امرأة وإحدى وعشرون كاتبة. وفي تلك الصفحة: (آخر، أخير ج أواخر) فالأواخر جمع (آخر) لغير العاقل أو (آخره) للعاقلة. وجمع الخير: الأخيرون وضبطت الأرثوذكس (ص ٣) بفتح الهمزة والمعروف ضمها وفي تلك الصفحة (ارضروم) وضبطت بضم الضاد والصواب بفتحها لأنها محولة عن ارزن الروم والزاي فيها مفتوحة. والضاد هنا مقلوبة عن الزاي أو لا أقل من أن تضبط بإسكان الضاد وإشمام هذه الضاد فتحاً أي وضبطت ارمانوسة بتشديد السين المفتوحة والصواب: إهمال الشد. وضبطت أرمينية بفتح الهمزة والعرب لم يعرفوها إلا بكسرها. وهي بتشديد الياء وتنقيط الهاء. وضبطت الآستانة بكسر الهمزة وإسكان السين. وهو اللفظ الشائع عند

стр. 5174

العرب والصحيح الآستانة بمد الهمزة وكسر السين. والكلمة فارسية الأصل معناها العتبة ولا يلفظها الترك إلا كما ذكرنا. ونحن لا نريد أن نتبع حضرة الكتابة في كل ما وهمت فيه فلا تكاد صفحة تخلو من غلطين أو أكثر وكل ذلك في الضبط. ولعل الخطأ ناشئ من المطبعة وعلى كل حال أننا لا ننسى أن مؤلفه هذا المعجم سيده ونحن نرى بين الأدباء السادة من إذا تعرض لمثل هذا التأليف عثر عثرات هائلة، فلا عجب بعد هذا إذا زلت السيدات وهفوت هفوات فذلك مما يستحسن فيهن فقد قال أسماء القزاري: منطق رائع وتلحن أحيا ... ناً وخير الحديث ما كان لحناً ١١٧ - من عرابي إلى زغلول بقلم نقولا الحداد مجلة السيدات والرجال في ١٤٤ ص بقطع الثمن. السيد نقولا الحداد مشهور بوضع الروايات الكثير السابحة بين الحقيقة والخيال وهذه الحاضرة التي بأيدينا هي من أبلغ درس في الوطنية على يد الحب الطاهر. وقد أدمج فيها أساليب التحكم الاستعماري في عهد الاحتلال الإنكليزي لمصر من عهد الثورة العرابية إلى عهد النهضة الوطنية على يد مصطفى كامل باشا فإلى عهد الوطنية الأخيرة على يد الوفد المصري برئاسة سعد باشا زغلول. فالرواية أذن مما يفيد العراقيين إذ الحالة في مصر وديارنا تكاد تكون واحدة. ١١٨ - حولية العالم الإسلامي (الفرنسية) وهي حولية إحصائية تاريخية اقتصادية (الطبعة الثالثة لسنة ١٩٢٩)، تأليف لويس ماسنيون. ما من عربي إلا ويعرف العلامة المستشرق الفرنسي لويس ماسنيون إذ له تآليف عديدة مختلفة المواضيع، تدل على توغل في الآداب العربية والإسلامية، ولو لم يكن له إلا هذا التصنيف لكفى أن يكون أدل دليل على أشتهر عنه وهذه الحولية أوسع الحوليتين السابقتين. وقد عقدت على ستة أبواب. أما طبعة سنة ١٩٢٣ فأنها لم تكن تحوي إلا خمسة وطبعة سنة ١٩٢٦ كانت واقفة

стр. 5175

على بابين. ودونك ترتيب تلك العقود. ١ - عموميات. ٢ - فهرس عام يحوي جميع مطبوعات العالم الإسلامي. ٣ - أسامي مراكز الدروس الإسلامية. ٤ - فوائد شتى. ٥ - معجم اصطلاحي إسلامي. ٦ - كتب إسلامية (ما ظهر مننا بين سنة ١٩٢٧ و١٩٢٨). وقد وقع هذا التصنيف البديع الجامع لأنواع الأنباء الإسلامية في ٤٨٢ ص بقطع ١٢ وبحرف دقيق. ونحن لم نجد سفراً حاوياً لكل ما يتعلق بالعرب والإسلام مثل هذه الحولية فانك لا تحلم بشيء في هذا الموضوع إلا وتراه فيه. والمنافع التي يجنيها منه المطالع لا تعد ولا تقدر. وإذا أثنينا على هذا الكتاب وعلى صاحبة فليس معنى ذلك أن لا عيب في الحولية، إذ الكمال لله وحده. فمن مغامزها أن المؤلف جمع في باب الجرائد العربية ما قد احتجب منها وما هو حي (ص ٥٤) ولم يشر إلى ذلك فلقد ذكر مثلاً من الصحف التي تبرز في بغداد ما يأتي: الوقائع العراقية. بغداد تايمس. الاستقلال. (المفيد). العراق. العالم العربي. (نداء الشعب) (التلميذ العراقي). الكرخ. النهضة العراقية. المجلة الطبية. (الوطن). (الزمان). مجلة التربية والتعليم. (الحرية) (المعرض). المرشد. (المنير). (حجا الرومي). (اليقين). نشرة الأحد. (شط العرب). لغة العرب فهذه ٢٣ نشرة موقوتة من جريدة ومجلة. والمحتجب منها ما حصرناه بين هلالين وعدده إحدى عشرة موقوتة وفاته ذكر جريدة البلاد (يومية) (التقدم) (يومية) و (الرصافة) (أسبوعية) والنور (أسبوعية) و (البرهان) (أسبوعية). ونسي بين المجلات (المجلة العسكرية). وفي باب مراكز العلم والتدريس العالي (ص ٨٢) ذكر بغداد ووضع بجانبها بين هلالين (تركية) بهذا الرسم. أي أن بغداد من ديار تركية وهو غلط لا يغفر له. وذكر هناك بين خزائن كتب حاضرتنا: خزانة جامع زند، وكان عليه أن يذكرها بخزانة جامع الكهية ونسي ذكر خزانة الأوقاف التي وضع فيها جميع كتب الجوامع، والمكتبة العامة بازاء النادي العسكري ففيها من المصنفات أكثر من خزانة الأوقاف وجامع مرجان وخزانة يعقوب أفندي نعوم سركيس. ثم أن حضرة المؤلف لم يجر على وجه واحد في ضبط الإعلام بالحرف

стр. 5176

الإفرنجي فمرة يقتدي بالأقدمين وأخرى بالمحدثين. وتارة يجرى وراء العرب، وطوراً وراء الإفرنج. ولو لزم خطة واحدة لكان أحسن: فكتب الموصل وبغداد وغيرهما (ص ٤٢٣) على الأسلوب الأفرنسي القديم وضبط البصرة وأربل والطون كبري ونحوها على الطريقة الجديدة. وقد يجري بوجهه غير متبع طريقة من الطرائق المتبعة فأنه كتب مشهد حسين والسليمانية والجبور ونحوها على طرز خاص به. وربما أتخذ جمع اللفظة على الأسلوب الفرنسي كما فعل في ضبطة للشيعيين والأماميين واليزيدية. وربما عدل عن ذلك إلى جمعها على الطريقة العربية فقال: الأصوليون والاخباريون والشيخية إلى نحوها وفي كل ذلك من الاضطراب ما لا يخفى على القارئ، فكان يحسن به أن ينحو منحى واحداً لا يميل فيه إلى ذات اليمين ولا إلى ذات الشمال. وذكر بين مراكز اليزيدية موطناً سماه: (يدري) وهو اسم لا وجود له والصواب باعذري. وهذا من نتائج كتب الإعلام العربية بحروف لاتينية التي من خصائصها تشويه الأعلام الشرقية تشويهاً شنيعاً. وذكر حضرته (ص ٤٢٥) أن الهوسة (بضم الهاء والصواب الهوسة بالهاء المفتوحة) من أغاني الهجاء. وليس كذلك إنما هي من أغاني الحماسة. وقال: التهويس رقص الحرب، مع أن التهويس هو اتخاذ الهوسة. رقص المهوسون أم لم يرقصوا. وهناك غير هذه الزلات التي لا تضر هذا التصنيف البديع بشيء يذكر، إنما هي من قبيل الخال في وجه الحسناء. ١٩٩ - مكتبة العرب لصاحبها الشيخ يوسف توما البستاني بشارع الفجالة رقم ٤٩ بمصر القاهرة. في هذه القائمة ١٨٠ ص بقطع ١٢ وفي كل صفحة ذكر نحو عشرين كتاباً للبيع. والكتب مطبوعة في ديار مختلفة من مصرية وفلسطينية وعراقية فيكون مجموع ما يبيع البستاني نحواً من أربعة آلاف وهو مستعد لأن يبعث بقائمة (مجاناً) إلى كل من يطلبها منه.

стр. 5177

١٢٠ - مكتبة يوسف آليان سركيس وأولاده شارع الفجالة رقم ٥٣ في مصر القاهرة هذه قائمة أخرى فيها ٣٤ ص بقطع ١٢ وفي كل ص نحو ٢٣ سطراً فيكون مجموع ما يباع فيها نحو ألف كتاب من قديم وحديث في جميع الفنون ويرسل أصحابها بقائمتهم مجاناً إلى كل من يطلبها منهم. ١٢١ - تمدن قديم تأليف فوستل دوكلانج ترجمة نصر الله فلسفي، بانضمام فهرست مطالب وفرهنك أعلام واصطلاحات، طهران سنة ١٣٠٩ في ٥١٨ ص بقطع ١٢. في إيران نهضة علمية عظيمة وقد قام شبان الإيرانيين وأخذوا ينقلون إلى لغتهم البديعة غر الكتب الإفرنجية. ومن الجملة هذا السفر الدرة. وعبارة الترجمة من أبدع ما وصلت إليه لغة سعدي والواقف عليه يتصور أنه يقرأ كلام سعدي نفسه. والأستاذ نصر الله فلسفي من أكابر كتبة هذا العصر في ديار فارس وواقف أحسن وقوف على اللغة الفرنسية لأنه لم يخل أبداً بالمعنى الذي نقله إلى لسان آبائه. فنتمنى أن يطبع سائر ما نمقته أنامله خدمة لوطنه العزيز وخدمة للشرق الأقصى. ١٢٢ - مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين للإمام أبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعري المتوفي ٣٢٤، الجزء الثاني في الدقيق من الكلام، عني بتصحيحه هـ. ريتر طبع في استنبول بمطبعة الدولة سنة ١٩٣٠ في ٦١٥ ص بقطع الثمن. أهدى إلينا حضرة صديقنا الأستاذ هـ. ريتر العلامة الألماني الجزء الأول والثاني من هذا السفر الجليل وقد تكلمنا على الجزء الأول في هذه المجلة ٨: ٤٧٢ والآن بيدنا الجزء الثاني وهو طافح بالفوائد الجليلة كصنوة. وقد اعتنى ناشره كل العناية بمقابلة النص على النسخ الخمس التي عثر عليها ثم على ما ظفر به في الكتب الدينية التي ورد ذكر شيء يشبه ما جاء في هذا التصنيف الجليل،

стр. 5178

وكتب الأقدمين في هذا الموضوع قد فقدت وهذه أحدها وقد بعثه من مدفنه حضرة الأستاذ فاستحق بعمله هذا شكر العلماء والأدباء من عرب وغيرهم. ١٢٤ - الإسلام بقلم هنري ماس - هذا كتاب صغير الجرم، عظيم الفائدة. صفحاته لا تزيد على ٢٢١ بقطع ١٦ وعنيت بنشره مكتبة أرمان كولن في باريس. ونحن لم نطالع كتاباً جمع العلم الصادق إلى تقرير الحقائق على ما هي عليه مثل هذا المختصر المفيد فانك تجد فيه الحركة السياسية الإسلامية والحركة الدينية موضوعتين على طرف الثمام، بحيث إذا بدأت بمطالعة الكتاب لا تود أن ترميه يديك إلا بعد الوقوف عليه كله، لأن مؤلفه بسط لك نشوء الإسلام وانتشاره في العالم بعبارة جلية منطقية فلسفية. وهناك فصلان عقد فيهما ما يجب أن يستوعبه القارئ من معرفة أصول الشريعة الإسلامية والمعتقد والعبادة والأوامر والنواهي والفرائض. هذا في الفصل الواحد وفي الفصل الآخر يقف على مختلفات عقائد الفرق الإسلامية ماسي على أخبار الإسلام الذي امتد من ديار المغرب إلى طرف الشرق الأقصى ومن الجاهلية إلى الأيام الحاضرة. نعم أن هذه الخلاصة وجيزة العبارة لصغر حجم الكتاب إلا أن صيغتها البديعة تطلعك على أمور لم تدر في خلدك وبسرعة البرق الخاطف. فهو بالجمالة أحسن خلاصة لنا في هذه الأيام الأخيرة إذ يجد فيها القارئ كل ما يهمه معرفته في هذا الموضوع وبعبارة جلية طيبة سلسلة تتدفق حياة ونشاطاً والكتاب رخيص جداً إذ ثمنه عشرة غروش صحيحة أو عشرة فرنكات ونصف لا غير وبذلك يستغني عن كتب كثيرة ضخمة لاتباع اليوم في الأسواق فعسى أن ينقله إلى العربية أحد الأدباء ليستفيد منه الجميع.

стр. 5179

تاريخ وقائع الشهر في العراق وما جاوره ١ - نص المعاهدة العراقية البريطانية (بحروفها) صاحب الجلالة ملك العراق وصاحب الجلالة ملك بريطانية العظمى وأيرلندة والممتلكات البريطانية وراء البحار وانبراطور الهند. لما كانا راغبين في توثيق أواصر الصداقة والاحتفاظ بصلات حسن التفاهم وأدامتها ما بين بلاديهما، ولما كان صاحب الجلالة البريطانية قد تعهد في معاهدة التحالف الموقع عليها في بغداد في اليوم الثالث عشر من شهر كانون الثاني سنة ست وعشرين وتسعمائة بعد الآلف الميلادية الموافق لليوم الثامن والعشرين من شهر جمادي الآخر، سنة أربع وأربعين وثلاثمائة بعد الألف الهجرية بان ينظر نظراً فعلياً في فترات متتالية مدة كل منها أربع سنوات في هل في استطاعته الإلحاح على إدخال العراق جمعية الأمم. ولما كانت حكومة جلالته في بريطانية العظمى وأيرلندة الشمالية قد أعلمت الحكومة العراقية بلا قيد ولا شرط في اليوم الرابع عشر من شهر أيلول سنة تسع وعشرين وتسعمائة بعد الألف أنها مستعدة لعضد ترشيح العراق لدخول عصبة الأمم سنة اثنتين وثلاثين وتسعمائة بعد الألف وأعلنت لمجلس العصبة في اليوم الرابع عشر من شهر كانون الأول سنة تسع وعشرين وتسعمائة بعد الألف أن هذه هي نيتها. ولما كانت المسؤوليات الانتدابية التي قبلها صاحب الجلالة البريطانية فيما يتعلق بالعراق ستنتهي من تلقاء نفسها عند إدخال العراق عصبة الأمم. ولما كان صاحب جلالة ملك العراق وصاحب الجلالة البريطانية يريان أن الصلات التي ستقوم بينهما بصفة كونهما ملكين مستقلين ينبغي تحديدها بعقد معاهدة تحالف وصداقة. فقد اتفقا على عقد معاهدة جديدة لبلوغ هذه الغاية على قواعد الحرية والمساواة التامتين والاستقلال التام تصبح نافذة عند دخول العراق عصبة

стр. 5180

الأمم وقد عينا عنهما مندوبين مفوضين وهما عن جلالة ملك العراق: نوري باشا السعيد رئيس الوزراء الخارجية حامل وسامي النهضة والاستقلال من الصنف الثاني سي. أم. جي. دي. أس. أو. وعن جلالة ملك بريطانية العظمى وأيرلندة والممتلكات البريطانية وراء البحار وانبراطور الهند عن بريطانية العظمى وأيرلندة الشمالية. اللفتنت كرنل السر فرنسيس هنري همفريز جي. سي. ف. أو. كي. سي. ام. جي. كي. بي. أي. سي. آي. أي. المعتمد السامي لصاحب الجلالة البريطانية في العراق. اللذان بعد تبادلا وثائق تفويضهما فوجداها صحيحة قد اتفقا على ما يلي: المادة الأولى - يسود سلم وصداقة دائمين بين صاحب الجلالة ملك العراق وبين صاحب الجلالة البريطانية ويؤسس بين الفريقين الساميين المتعاقدين تحالف وثيق توطيداً لصداقتهما وتفاهمها وصلاتهما الحسنة. وتجري بينهما مشاورة تامة وصريحة في جميع شؤون السياسة الخارجية مما قد يكون له مساس بمصالحهما المشتركة ويتعهد كل من الفريقين الساميين المتعاقدين بان لا يقف في البلاد الأجنبية موقفاً لا يتفق وهذا التحالف أو قد يخلق مصاعب للفريق الآخر. المادة الثانية - يمثل كلا من الفريقين السامين المتعاقدين لدى بلاط الفريق السامي المتعاقد الآخر ممثل سياسي (ديبلو ماتيكي) يعتمد وفقاً للأصول المرعية. المادة الثالثة - إذا أدى أي نزاع بين العراق وبين دولة ثالثة إلى حالة يترتب عليها خطر قطع العلاقات بتلك الدولة، يوحد حينئذ الفريقان الساميان المتعاقدان مساعيهما لتسوية ذلك النزاع بالوسائل السلمية وفقاً لأحكام ميثاق عصبة ألمم ووفقاً لأي تعهدات دولية أخرى يمكن تطبيقها على تلك الحالة. المادة الرابعة - إذا اشتبك أحد الفريقين الساميين المتعاقدين في حرب رغم أحكام المادة الثالثة أعلاه يبادر حينئذ الفريق السامي المتعاقد الآخر فوراً إلى معونته بصفة كونه حليفاً وذلك دائماً وفق أحكام المادة التاسعة

стр. 5181

أدناه. وفي حالة خطر حرب محدق يبادر الفريقان الساميان المتعاقدان فوراً إلى توحيد المساعي في اتخاذ تدابير الدفاع المقتضية. أن معونة صاحب الجلالة ملك العراق في حالة حرب أو خطر حرب محدق تنصر في أن يقدم إلى صاحب الجلالة البريطانية في الأراضي العراقية جميع ما في وسعه أن يقدمه من التسهيلات والمساعدات ومن ذلك استخدام السكك الحديدية والأنهر والمواني والمطارات ووسائل المواصلات. المادة الخامسة - من المفهوم بين الفريقين الساميين المتعاقدين أن مسؤولية حفظ الأمن الداخلي في العراق وأيضاً - بشرط مراعاة أحكام المادة الرابعة أعلاه - مسؤولية الدفاع عن العراق إزاء الاعتداء الخارجي تنحصر أن في صاحب الجلالة ملك العراق. مع ذلك يعترف جلالة ملك العراق بأن حفظ وحماية مواصلات صاحب الجلالة البريطانية الأساسية بصورة دائمة في جميع الأحوال هما من صالح الفريقين الساميين المتعاقدين المشترك. فمن أجل ذلك وتسهيلاً لقيام بتعهدات صاحب الجلالة البريطانية وفقاً للمادة الرابعة أعلاه يتعهد جلالة ملك العراق بأن يمنح صاحب الجلالة البريطانية في البصرة أو في جوارها وموقعاً واحداً لقاعدة جوية ينتقيها صاحب الجلالة البريطانية في غرب نهر الفرات. وكذلك يأذن جلالة ملك العراق لصاحب الجلالة البريطانية في أن يقيم قوات في الأراضي العراقية في الأماكن الآنفة الذكر وفقاً لأحكام ملحق هذه المعاهدة على أن يكون مفهوماً أن وجود هذه القوات لن يعتبر بوجه من الوجوه احتلال ولن يمس على الإطلاق حقوق سيادة العراق. المادة السادسة - يعتبر ملحق هذه المعاهدة جزءاً لا يتجزأ منها. المادة السابعة - تحل هذه المعاهدة محل معاهدتي التحالف الموقع عليها في بغداد في اليوم العاشر من شهر تشرين الأول لسنة اثنتين وعشرين وتسعمائة بعد الألف الميلادية الموافق لليوم التاسع عشر من شهر صفر لسنة إحدى وأربعين وثلاثمائة بعد الألف الهجرية وفي اليوم

стр. 5182

الثالث عشر من كانون الثاني لسنة ست وعشرين وتسعمائة بعد الألف الميلادية الموافق لليوم الثامن والعشرين جمادي الآخر لسنة أربع وأربعين وثلاثمائة بعد الألف الهجرية مع الاتفاقات الفرعية الملحقة بهما التي تمسي ملغاة عند دول هذه المعاهدة حيز التنفيذ. وتوضع هذه المعاهدة في نسختين في كل من اللغتين العربية والإنكليزية ويعتبر النص الأخير النص المعول عليه. المادة الثامنة - يعترف الفريقان الساميان المتعاقدان بأنه عند الشروع في تنفيذ هذه المعاهدة تنتهي من تلقاء نفسها وبصورة نهائية جميع المسؤوليات المترتبة على صاحب الجلالة البريطانية فيما يتعلق بالعراق وفقاً للمعاهدات والاتفاقات المشار إليها في المادة السابعة من هذه المعاهدة وذلك فيما يختص بجلالته البريطانية. وبأنه إذا بقي شيء من المسؤوليات فيترتب على صاحب الجلالة ملك العراق وحده. ومن المعترف به أيضاً أن كل ما يبقى من المسؤوليات المترتبة على صاحب الجلالة البريطانية فيما يتعلق بالعراق وفقاً لأي وثيقة دولية أخرى ينبغي أن يترتب كذلك على جلالة ملك العراق وعلى الفريقين الساميين المتعاقدين أن يبادرا فوراً إلى اتخاذ الوسائل المقتضية لتأمين نقل هذه المسؤوليات إلى صاحب الجلالة ملك العراق. المادة التاسعة - ليس في هذه المعاهدة ما يرمي بوجه من الوجوه إلى الإخلال أو يخل بالحقوق والتعهدات المترتبة أو التي قد تترتب لأحد الفريقين الساميين المتعاقدين أو علية وفقاً لميثاق عصبة الأمم أو معاهدة تحريم الحرب الموقع عليها في باريس في اليوم السابع والعشرين من شهر آب لسنة ثماني وعشرين وتسعمائة بعد الألف الميلادية. المادة العاشرة - إذا نشأ خلاف ما يتعلق بتطبيق هذه المعاهدة أو بتفسيرها فلم يوفق الفريقان الساميان المتعاقدان إلى الفصل فيه بالمفاوضة رأساً بينهما يعالج الخلاف حينئذ وفقاً لأحكام ميثاق عصبة الأمم. المادة الحادية عشرة - تبرم هذه المعاهدة ويتم تبادل الإبرام بأسرع ما يمكن ثم يجري تنفيذها عند قبول العراق عضواً في عصبة الأمم وتظل هذه المعاهدة نافذة مدة خمس وعشرين سنة ابتداءً من تاريخ تنفيذها. وفي أي وقت كان بعد عشرين سنة من تاريخ الشروع في

стр. 5183

تنفيذ هذه المعاهدة على الفريقين الساميين المتعاقدين أن يقوما بناء على طلب أحدهما بعقد معاهدة ينص فيها على الاستمرار على حفظ وحماية مواصلات صاحب الأحوال. وعند الخلاف في هذا الشأن يعرض ذلك الخلاف على مجلس عصبة الأمم. وإقراراً لما تقدم قد وقع كل من المندوبين المفوضين على هذه المعاهدة وختمها بختمه. كتب في بغداد في نسختين في اليوم الثلاثين من شهر حزيران لسنة ثلاثين وتسعمائة بعد الألف الميلادية الموافق لليوم الثاني من شهر صفر لسنة تسع وأربعين وثلاثمائة بعد الألف الهجرية. التوقيع: نوري السعيد التوقيع: ف. هـ. همفريز الملحق ١ - يعين صاحب الجلالة البريطانية من حين إلى آخر مقدار القوات التي يقيمها جلالته في العراق وفقاً لأحكام المادة الخامسة من هذه المعاهدة وذلك بعد مشاورة صاحب الجلالة ملك العراق في الأمر. ويقيم صاحب الجلالة البريطانية قوات في الهنيدي لمدة خمس سنوات بعد الشروع في تنفيذ هذه المعاهدة وذلك لكي يمكن صاحب الجلالة ملك العراق من تنظيم القوات المقتضية للحلول محل تلك القوات وعند انقضاء تلك المدة تكون قوات صاحب الجلالة البريطانية قد انسحبت من الهنيدي. ولصاحب الجلالة البريطانية أيضاً أن يقيم قوات في الموصل لمدة حدها الأعظم خمس سنوات تبتدئ من تاريخ الشروع في تنفيذ هذه المعاهدة. وبعد ذلك لصاحب الجلالة البريطانية أن يضع قواته في الأماكن المذكورة في المادة الخامسة من هذه المعاهدة. ويؤجر صاحب ملك العراق مدة هذا التحالف صاحب الجلالة البريطانية المواقع المقتضية لإسكان قوات صاحب الجلالة البريطانية في تلك الأماكن. ٢ - بشرط مراعاة أي تعديلات قد يتفق الفريقان الساميان المتعاقدان على أحداثها في المستقبل تظل الحصانات والامتيازات في شؤون القضاء والعائدات الأميرية (وفي ذلك الإعفاء من الضرائب) التي تتمتع بها القوات البريطانية في العراق شاملة القوات المشار إليها في الفقرة الأولى أعلاه وتشمل أيضاً قوات الجلالة البريطانية من جميع الصنوف وهي القوات التي يحتمل وجودها في العراق عملاً بأحكام هذه المعاهدة وملحقها أو وفقاً لاتفاق يتم عقده بين الفريقين الساميين وأيضاً يواصل العمل بأحكام أي تشريع محلي له مساس بقوات صاحب الجلالة البريطانية المسلحة وتتخذ الحكومة العراقة التدابير المقتضية للتثبت من كون الشروط المتبدلة لا تجعل موقف القوات البريطانية فيما يتعلق بالحصانات والامتيازات أقل ملائمة بوجع من الوجوه من الموقف الذي تتمتع به هذه القوات في تاريخ الشروع في تنفيذ هذه المعاهدة. ٣ - يوافق جلالة ملك العراق على القيام بجميع التسهيلات الممكنة لتنقل القوات المذكورة

стр. 5184

في الفقرة الأولى من هذا الملحق وتدريبها وعالتها وعلى منحها عين تسهيلات استعمال التلغراف اللاسلكي التي تتمتع بها عند الشروع في تنفيذ هذه المعاهدة. ٤ - يتعهد صاحب الجلالة ملك العراق بأن يقدم بناءً على طلب صاحب الجلالة البريطانية وعلى نفقة صاحب الجلالة البريطانية ووفقاً للشروط التي يتفق عليها الفريقان الساميان المتعاقدان حرساً خاصاً من قوات صاحب الجلالة ملك العراق لحماية القواعد الجوية مما قد تشمله قوات جلالته البريطانية وفقاً لأحكام هذه المعاهدة وأن يؤمن سن القوانين التشريعية التي قد يقتضيها تنفيذ الشروط الآنفة الذكر. ٥ - يتعهد صاحب الجلالة البريطانية بأن يقوم عند كل طلب يطلبه الجلالة ملك العراق بجميع التسهيلات الممكنة في الأمور التالية وذلك على نفقة جلالة ملك العراق: ١: تعليم الضباط العراقيين الفنون البحرية والعسكرية والجوية في المملكة المتحدة. ٢: تقديم الأسلحة والعتاد والتجهيزات والسفن والطيارات من أحدث طراز متيسر إلى القوات جلالة ملك العراق. ٣: تقديم ضباط بريطانيين بحريين وعسكريين وجويين للخدمة بصفة استشارية في قوات جلالة ملك العراق. ٦ - لما كان من المرغوب فيه توحيد التدريب والأساليب في الجيش العراقي والبريطاني يتعهد جلالة ملك العراق بأنه إذا رأى ضرورة الالتجاء إلى مدربين عسكريين أجانب فأنهم يختارون من الرعايا البريطانيين ويتعهد أيضاً بأن أي أشخاص من قواته من الذين قد يوفدون إلى الخارج للتدريب العسكري يرسلون إلى مدارس وكليات ودور تدريب عسكرية في بلاد جلالته البريطانية بشرط أن لا يمنع ذلك صاحب الجلالة ملك العراق من إرسال الأشخاص الذين لا يمكن قبولهم في المعاهد ودور التدريب المذكورة إلى أي قطر آخر كان. ويتعهد أيضاً بان التجهيزات الأساسية لقوات جلالته وأسلحتها لا تختلف في نوعها عن أسلحة قوات صاحب الجلالة البريطانية وتجهيزاتها. ٧ - يوافق جلالة ملك العراق على أن يقدم عند طلب صاحب الجلالة البريطانية ذلك بجميع التسهيلات الممكنة لمرور قوات صاحب الجلالة البريطانية من جميع الصنوف العسكرية عبر العراق ولنقل وخزن جميع المؤن والتجهيزات التي قد يحتاج إليها هذه القوات في أثناء مرورها في العراق. ونتناول هذه التسهيلات استخدام طرق العراق وسككه الحديدية وطرقه المائية وموانئه ومطاراته. ويؤذن لسفن صاحب الجلالة البريطانية إذناً عاماً في زيارة شط العرب بشرط إعلان جلالة ملك العراق قبل القيام لتلك الزيارة للموانئ العراقية. ن. س ف. هـ. هـ ٢ - ذبح شنيع في النجف في مساء الأحد من اليوم ١٣ من يولية (تموز) تقدم المسمى (الشيخ علي القمي) بعد أن انتهت فريضة المغرب قفز قفزة النمر إلى السيد حسن بن السيد أبي الأصفهاني وقبض على رأسه بيده اليسرى وبيده اليمنى حز رقبته بسكين حاد ثلاث حزات وانهزم

стр. 5185

فوقع السيد حسن مضرجاً بدمائه لا حراك له. ثم قبض على الأثيم وزج بالسجن ويقال: أن سبب هذا الذبح أن أبا الذبيح قلل النفقة التي كان يجوز بها على الذابح بعد طلاقه امرأته فأضمر له السوء بهذه الصورة الشنيعة الوحشية. ٣ - سفر الزعيم أمين بك المعلوف غادر حاضرننا في ٧ تموز (يولية) إلى سورية حضرة الزعيم أمين بك معلوف. وكان قد جاءها في سنة ١٩٢١ فعين مدير الأمور الطبية في ٢٥ آذار (مارس) من السنة المذكورة، وخدم العراق خدمة صادقة ما وراءها خدمة. فكان يأتي ديوان شغله مبكراً قبل الكل ويفارقه آخر الكل. وكان مثالاً حياً للشغل والهمة والغيرة وإرضاء الجميع وهو الذي أدخل في وزارة الدفاع المصطلحات العربية العسكرية وأحياء ألفاظاً كثرة، وقد أحيل على الاستراحة ففارقنا في النفوس أحسن الذكرى فنشكر له أياديه البيض متمنين له العمر الطويل الهنيء وتحقيق أمانيه في طبع المعجم الإنكليزي العربي العظيم الذي يؤلفه. ٤ - شكاوي من بريد العراق لا تنقطع الشكاوي من بريد العراق فقد جاءتنا في هذا الشهر ثلاث شكاو من ديار مصر ونحن حيارى في أمر عدم وصول بعض الأجزاء إلى أصحابها مع أننا لا نؤخر البعث بها أبداً فعسى أن ينتبه إلى هذه الشكوى المتكررة. (تصحيحات) ص ٤٩١ س ١٩ المنطفة: المنطقة - ص ٥٠٠ س ٢ لزبارة: لزيارة - ص ٥٠٨ س ٤ مدر: صدر - ٥٤٠ س ١٤ يكتبواه: يكتبوه - ص ٥٤٦ س ١٥ فنسكل: فنكل - ص ٥٤٩ س ٢ شمانيور: لشمانيوز - ص ٥٦٤ س ٢ على: عن - ص ٥٧٢ س ١١ الجاحط: الجاحظ - ص ٥٧٣ س ١٦ عفو: عفا - ص ٥٧٣ س ٢١ الوقر: الوفر - ص ٥٧٣ س ١٦ الآنية: الدنية - ص ٥٧٤ س ١٦ والعد: والعدد - ص ٥٧٩ س ١٣ بطرف البلاط، فالبلاط - ص ٥٩٥ س ٢٤ إذا الكلام: إذا كان الكلام - ٦٠٧ س ٢ مركز: مركزه - ص ٦١٧ س ٢٥ لم تعلق عليه مجلة: لم تعلق مجلة - ٦١٨ س ٩ أن اقتبسوا: إذا اقتبسوا - ٦١٨ س ١٠ اقتبسوا - ص ٦٢٤ س ٢٣ وربما هناك: وربما كان هناك.
следующие страницы →